الموضوعات: البلاغة القرآنية، الإيجاز القرآني، المناسبات، الوجوه والنظائر، شيء من معاني القرآن، إعجاز القرآن، براهين القرآن. يعني أنا أتصور أنه في هذا اللقاء سنصل إلى شيء من معاني القرآن، ربما إجاز القرآن وبراهين القرآن آآ نؤجلها إلى لقاء قادم إن شاء الله بحسب ما يسع الوقت. طبيعة اللقاء أنه لا نريد أن يكون محاضرة إلقاء، نبغى نريد أن نتدبر سويا، نريد أن نتفكر سويا، نريد أن نصل إلى المعاني سويا.
بسم الله، البلاغة القرآنية. آآ البلاغة القرآنية هي باب من أعظم الأبواب التي تزيد من عظمة القرآن في النفوس، والبلاغة القرآنية باب يلح على الإنسان المسلم أن يستزيد من اللغة العربية، لأن الذي يفقه اللغة العربية فقها جيدا، فهمه لكتاب الله وتعظيمه لكتاب الله وإدراكه لدقائق المعاني في كتاب الله يختلف اختلافا كبيرا بينه وبين من ليس عنده هذا الرصيد اللغوي.
ولأجل ذلك، يعني هذا آآ هذا باب عظيم من الأبواب التي تدفع الإنسان طالب العلم دفعا لأن يستزيد من اللغة العربية دائما، والازدياد من اللغة العربية ليس أمرا ترفيا، وليس أمرا كماليا، وليس أمرا بين قوسين مستحبا فقط، وإنما هو أمر ضروري جدا لفهم معاني كتاب الله آآ سبحانه وتعالى.
حتى يعني أمس وقفت على عبارة للإمام ابن قتيبة في كتابه الجميل جدا تأويل مشكل القرآن، تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة يقول: وإنما يعرف فضل القرآن، وإنما يعرف فضل القرآن من كثر نظره واتسع علمه وفهم مذاهب العرب، من كثر نظره واتسع علمه وفهم مذاهب العرب وافتنانها في الأساليب وما خص الله به لغتها دون جميع اللغات.
يعني لاحظوا أسلوب ابن قتيبة واضح تماما في أنه أنه الذي يدرك حقيقة بلاغة القرآن ومعاني القرآن وعظمة القرآن وفضل القرآن هو الشخص الذي يكون على علم كبير بمعاني لغة العرب ووجوهها وما إلى ذلك. ومن المؤسف أننا ونحن عرب آآ يعني علمنا باللغة العربية يعتبر علما أه ضعيفا أمام أمام عظمة هذه اللغة العربية، ولذلك تجد أن يعني الحمد لله أنه لا يزال يبقى في المسلمين من يفهم، أو خلنا نقول كثير من معاني القرآن الأولية السهلة تفهم الحمد لله من جهة المعنى الأولي.
لكن من جهة إدراك عظمة القرآن ودقائقه وفضله ولماذا تميز؟ ولماذا كان معجزا؟ وما الذي قهر العرب حتى لم يستطيعوا أن يأتوا بمثله؟ كل هذه الأشياء لا يدركها الإنسان الذي لا يفهم لغة العرب إلا المعاني المجردة، وحتى لا يدرك كثير من من المعاني، فنحن نحتاج إلى ازدياد باللغة العربية.
الان سنأخذ بعض وجوه البلاغة القرآنية، ذكرت أمثلة هنا. المثال الأول، طبعا البلاغة القرآنية لها صور كثيرة، من أجملها وألطفها البلاغة القرآنية في المتشابهات. البلاغة القرآنية في المتشابهات تعلمون أن هناك آيات قرآنية متشابهة، وهذه الآيات المتشابهة يعني في فرق في كلمة واحدة أو حرف زيادة حرف نقص حرف أو كلمة بدل كلمة وتكون بقية الجملة متطابقة، فدائما الحفاظ يشتبه عليهم هل الآية هنا يعني مثلا إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون ولا وأنا ربكم فاعبدون؟ هذي دايم تشتبه على الحفاظ، طيب كيف يميز بينها؟ مثلا وترى الأرض هامدة، ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة، أحيانا ترى الأرض هامدة أو هنا خاشعة، كيف كيف تميز بين هذي وهذي؟
طبعا الحفاظ لهم طرق، أحيانا يخترعون طرقا معينة اختراع، يعني مثلا يقول لك مثلا وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين، وفيما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين، وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا وفيهما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين. فكيف هذي وكيف هذي؟ فبعضهم يخترع أشياء فيقول لك مثلا الأنبياء آآ السماء مو السماوات، يعني التي في التي في الأنبياء هي السماء وما خلقنا السماء، بس هذي يعني ليست ليست قضية متعلقة ليست قضية متعلقة ببلاغة أو بمعاني، وإنما هي قضية متعلقة يعني بمحاولة أه ايجاد رابط ولو بعيد.
لكن الأعظم من ذلك يا كرام هو أن تستطيع أن تفرق بين المتشابهات بسبب المعنى البلاغي، بسبب المعنى البلاغي. طيب هذا المثال الأول، الآن دعونا ننظر ما المعنى البلاغي الذي يمكن به وعن طريقه أن نفرق متى نقول وترى الأرض هامدة؟ ومتى نقول وترى الأرض خاشعة؟ من أكبر علامات التفريق في أي متشابهات النظر للسياق.
النظري للسياق يخدمك جدا في أن تفهم هل اللفظ هذا أم اللفظ هذا؟ الآن وترى الأرض هامدة في أي سورة؟ في سورة الحج. ومن آياته أن ترى الأرض خاشعة في أي سورة؟ سورة فصلت. طيب آآ في سورة الحج السياق سياق موت وإحياء وبعث، فيناسب لهذا السياق أن تأتي كلمة هامدة، يعني الآية التي قبلها أو نفس الآية ايش هي؟ يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة، وذكر بعد ذلك طفلا تبلغوا أشدهم شيخا وترى الأرض هامدة.
أما سياق سورة فصلت فهو سياق عبادة، ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر، لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله، ثم الآية اللي بعدها ثم الآية اللي بعدها ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة، هي نفس المعنى ترى خاشعة وهامدة هي نفس المعنى في الأخير، أنه هي أرض ميتة لا نبات فيها فإذا أنزلنا عليها الماء. لكن لما كان السياق في سورة فصلت سياق اسجدوا واعبدوا اختير من الألفاظ التي تعبر عن عدم النبات لفظ مناسب لهذا السياق، ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة. وهناك في سورة الحج موت وبعث وأطوار ترى أرضها هامدة، فهذا هذه لفظة وهذا لفظة كلاهما يؤديان نفس المعنى الغرض أو خلينا نقول السياق هو الذي حدد ذلك.
مثال آخر: إلا كتب لهم به عمل صالح، أحمد يضحك عشانه يتشافى بالسناب. والا كتب لهم لأني تكلمت عنها قبل قبل أسبوع يمكن في السناب شات. هذي أيضا نموذج من نماذج من النماذج المتشابهات القرآنية التي يمكن أن يفرق يفرق بينها بالمعنى البلاغي. وعليكم السلام ورحمة الله، يمكن أن يفرق بينها بالمعنى البلاغي.
أنتم تعلمون أنه في سورة التوبة في أواخر سورة التوبة في آآ أواخر سورة التوبة الله سبحانه وتعالى قال: ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه، ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ركز ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين، ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم بس لكتب لهم ما في عمل صالح.
طبعا هذا الموضع اللي حافظ القرآن يدرك أنه من مواضع الاشتباه، أنه يصير في خطأ عند الحفاظ، أنه أحيانا يقول إلا كتب لهم به عمل صالح في الثانية أو اللي يجي عند الأولى إلا كتب لهم يتردد هل له إلا كتب لهم بعمل صالح ولا إلا كتب لهم؟ طيب من جهة المعنى والبلاغة هل يمكن أن نميز الفرق؟ نعم يمكن أن نميز الفرق، ايش هو يا يوسف؟ ايش الأعمال التي قال فيها كتب لهم بها عمل صالح؟ ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله. طيب السؤال هل الظمأ والنصب والمخمصة عمل يعمله الإنسان أو أثر يترتب على على عمل آخر؟ هو ليس عملا يعني الظمأ والنصب في الأساس ليس عملا صالحا واضح؟ وإنما هو آثار ناشئة عن خروجهم في سبيل الله مع رسول الله واضح؟ ولما كانت هذه الآثار ليست عملا صالحا في الأساس أراد الله أن ينبه فيقول حتى الظمأ والنصب هذا يكتب لهم به عمل صالح واضح؟
أما الآية الثانية فهي أعمال أصلا، ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ما يحتاج يقول عمل صالح، لأن هو أصلا عمل صالح واضح الفكرة. وأنظر كيف فرق بين الآيتين، وصار هذا التفريق فيه معنى بلاغي، وهكذا تحل كثير من المشتبهات القرآنية والمتشابهات القرآنية بالمعنى البلاغي.
ناخذ آية ثالثة: إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون. طيب، إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدوا، إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون، إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون. أنا بالنسبة لي شخصيا هذه الآية صراحة الآيتين دائما أنا لخبط فيها. ها أبو احمد حتى أنت؟ طيب تمام أنت أبو احمد.
طبعا هذه الآية دائما تشتبه الآيتين تشتبه ببعضها، وزي ما قلنا تقدر أنت تحاول تعمل لك علامة خاصة بنفسك تفرق بينها، والافضل والأكمل والأجمل أن تكتشف المعنى البلاغي في التفريق بينهما. ايش التفريق بينهما؟ السياق في سورة إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون هذه في سورة الأنبياء جيد، السياق سياق ايش؟ ايش المذكور قبلها في قصص الأنبياء؟ لا قبلها أول شي أول شي عندك وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا وكانوا لنا عابدين جيد، ثم تأتي قصة الأنبياء وكلها إحسان وعبادة، ثم اه الآية التي قبلها يعني قبلها بايتين فقط إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين. السياق كله سياق إحسان وعبادة، مناسب أن يأتي معها فاعبدون.
أما سياق سورة المؤمنون فهو سياق زجر وعذاب وإهلاك أمم، فناسب أن يأتي معها التقوى، لأنه تعرفون اتق الله يعني اتقي غضب الله اتق عذاب الله، فلما كان السياق في سورة المؤمنون سياق إهلاك وعذاب أمم صار معها وأنا ربكم فاتقون. لذلك أنت تجد في سورة المؤمنون الآيات قبلها مثلا ثم أرسلن رسلنا تترا، كلما جاء أمة رسولها كذبوه فاتبعنا بعضهم بعضا وجعلناهم أحاديث، فبعدا لقوم لا يؤمنون، ثم بعدها فكذبوهما فكانوا من المهلكين، بعدها بايتين ثلاث آيات وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون. فواضح الفرق بين فاتقون وبين فاعبدون بحسب بحسب السياق، وهذا معنى بلاغي يتأمل فيه.
طيب، ليس كمثله شيء. هذه الآية مين وقف على يعني علاء خلينا نقول الحيرة التي واجهت كثير من المفسرين في تفسير الكاف؟ أحد منكم وقف عليها؟ في واحد من أخواتنا لا هو اللي قرأ في التفسير في هذه الآية تحديدا وكلام العلماء سيجد أنهم يعني اه خلينا نقول وقعوا في إشكالية في تفسير الكاف هنا.
لانه اه في الكاف وعفوا ليس الكاف مثله، لأنه كمثله أنت لو تأخذها بالمعنى الساذج بالمعنى الساذج سيكون معناها ايش؟ بالمعنى الساذج السطحي الذي ليس فيه أي تأمل، لا أنه أنه الله له مثل وانه ليس كمثل الله شيء. واضح أنه الآية لا تقول ليس كإله شيء وليس مثل الله شيء، الآية لا تقول ليس مثل الله شيء ولا تقول ليس كإله شيء وإنما تقول ليس كمثله شيء، أن لله مثل كأن لله طبعا هي الآية في نفي المثل بلا شك يعني هذا متفق عليه ما في خلاف يعني، الآية في تنزيه الله وفي نفي المثل وهذا ما في نقاش، بس إحنا نتكلم عن تركيب اللغوي الآن. التركيب اللغوي تجد أن العلماء يقول لك مثلا آآ يعني يأتون بتفسيرات كثيرة، اللي يقول لك من أشهر الاقوال أنه الكاف زائدة، أنت عارف المعروف أنه الكاف زائدة وأنه الآية معناها ليس مثله شيء وأن الكاف هذي زائدة، بس ما مس زائدة.
آآ من أجمل ما قرأت وهو معنى بلاغي لطيف جدا وعظيم للدكتور محمد عبد الله دراز في آآ كتابه النبأ العظيم، ففسر الآية تفسيرا جميلا. ايش يقول؟ أقرأها فيما أو أقول لكم فيما أذكر يقول: العرب تقول مثل فلان لا يكذب ولا يبخل، مثل فلان لا يسرق. صح ولا لا؟ ايش المقصود بهذه الجملة؟ هو بس بس تتضمن معنى ايش؟ لا لا ليس ليس لا يوجد ليس يوجد مثله، مكانته أو مركزه. نعم هو بنفسه، لكن على عظمتهم تدل تدل على أن فيه من الصفات اجعل تجعله لا يمكن أن يفعل هذا واضح؟
فالتركيب بجملته حين تقول يعني أنا اقول مثلا اه مثلا فلان لا يسرق، فلان لا يسرق أحمد لا يسرق، أبلغ منها حين أقول مثل أحمد لا يسرق، هنا أنت لا تفهم مني أني أقول في واحد مثل أحمد وهذا اللي مثل أحمد لا يسرق، لا كلكم تفهمون أني أنا أقول بصفات أحمد التي يحويها لا يمكن أن يسرق واضح.
والاية من كان في هذه الصفات الإلهية فلا يمكن أن يكون له شبيه، ولا يمكن أن يكون له نظير، ولا يمكن أن يكون له ند، ليس كمثله شيء، لا ينبغي لمثله أن يكون له شيء، مثل الله لا ينبغي أن يكون له شيء، وليس مثل هنا معناها أن الله له مثل لا، إنما مثل ما نقول مثل أحمد لا يسرق، وأنتم تفهمون في هذا السياق بشكل واضح أن أحمد بصفاته هذه لا يسرق.
فهذا أيضا يعني هو يقول الدكتور دراز يقول هذا التعبير أبلغ بكثير لو جاء نفي التشبيه أو الشبيه عن الله سبحانه وتعالى هكذا، لأن فيها في باطنها إشارة تعظيمية والتنزيهية لله سبحانه وتعالى، وأن الله بهذه الصفات لا يمكن أن يكون له مساء الخير. وهذا أيضا معنى بلاغي في هذه الآية.
طيب، الآية التالية: وجعلوا لله شركاء الجن. آآ طبعا هذي ليست في قضية المتشابهات لا، وإنما هي في نفسه وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم. هذه في باب التقديم والتأخير. الآن يمكن أن يقال وجعلوا لله الجن شركاء، ويمكن أن يقال وجعلوا الجن الشركاء لله، ويمكن أن يقول وجعلوا لله شركاء.
هي الفكرة كما يتبناها بقوة الإمام عبد القاهر الجرجاني في كتابه دلائل الإعجاز، تبدل الإعجاز هذا كتاب عظيم جدا وتكلمنا عنه في محاضرة إعجاز القرآن عند المتقدمين. الفكرة التي يتبناها هي أنه عظمة القرآن في ترتيب الكلمات في الجملة، وأنه كل تقديم وتأخير وصف لكلمة إثر أخرى مقصود لذاته ولا يمكن أن تصفي الكلمات العربية بأعظم من هذا الصف. طبعا أنا أذكرها هذا التعريف شرح تبسيطي وإلا المعنى الدقيق ليس بهذا التعبير.
وهو هنا يقول لك هو هو الفكرة إيش؟ والفكرة أنه أنت ماذا تريد أن توصل من المعنى؟ فأنت إذا أردت أن توصل معنى معينا رتب الكلمات في الجملة بما يوصل هذا المعنى، وكثيرا من كلام الناس، كثير من كلام الناس يأتي يوصل المعنى ولكن ليس بالترتيب الذي ينبغي. وهو هنا يقول لك إنه الله سبحانه وتعالى يريد أن يقول لك إن القيمة المذمومة هنا هي إيش؟ هي جعل الشركاء لله أيا كانوا، فليس المقصود الذم هنا أنهم جعلوا الجن دون غيرهم شركاء، وإنما المقصود هنا أنهم جعلوا شركاء أيا كانوا جنا أو غيره، فبدأ بالمعنى المقصود فقال: وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ، ثم أتى بتوضيح فقال: الْجِنَّ. مثال أو يعني توضيح الحالة التي التي نقدوا فيها.
بما أني ذكرت هذه الآية، لا ليس هدف من ذكرت هذه الآية وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ في أي سورة هذي؟ الأنعام. الأنعام. أه تذكرت الآن موضع أيضا من المواضع التي يقع فيها، ها، لا لا التي يقع فيها اشتباه من ناحية وموقع وموضع يعني يقع فيه اشتباه كبير جدا، اللي هو الآية اللي بعدها إيش، بعدها مباشرة، بديع السماوات، لا لا لا اللي كمان بعدها بعدها مباشرة: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ. هذه الآية طبعا أكثر من يستمتع بالكلام هذا هو الحافظ، الحافظ اللي تجتمع عليه الآيات.
طيب هذي الآية تشتبه باية أخرى في كتاب الله إيش هي؟ مشتبه جدا، ويقع فيها، الآن: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ، في آية مثلها، هذي سورة الأنعام، لأ في سورة غافر، في سورة غافر آية مشابهة تماما، ذلك خالق كل شيء لا إله إلا هو، الآن إيش الفرق بين الآيتين؟ إيش الفرق بين آيتين بغض النظر عن المعنى في التركيب؟ لا لا لأ بس القدر الذي قرأت في سورة الأنعام إيش؟ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، هذا في سورة، في سورة غافر: ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو التقدير والتقدير تقديم وتأخير، في سورة الأنعام تقديم لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ على خَالِقِ كُلِّ شَيْءِ، في سورة غافر تقديم خَالِقِ كُلِّ شَيْءِ على لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وتذكرت أنه حتشتبه عليك تمام، فعلا تشتبه يقع فيها اشتباه كبير.
طيب كيف نفرق بينها بلاغيا؟ نفرق بينها بلاغيا بسياق الآيات، وسياق الآيات واضح تماما في الفرق بين الآيتين. في سورة الأنعام السياق كله سياق توحيد وذم للشرك، فبدأ بِلَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لأنه قال إيش؟ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ، السياق كله سياق إيش؟ سياق توحيد وذم الشرك وما إلى ذلك، فبدأ بِلَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. في سورة غافر السياق إيش؟ خلق، واضح سياق خلق: اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ، السياق سياق خلق، سياق خلق، فلما كان السياق سياق خلق قدم الخلق خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ على لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، ولما كان في سورة الأنعام السياق سياق توحيد قدم لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ على خَالِقِ كُلِّ شَيْءٍ.
طيب إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا، وأصل تسميتها إيش؟ مكة، مكة، وذكرت في القرآن في سورة الفتح: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ، طبعا هذا ما تشتبه يعني ليست المواطن لكن لماذا فرق؟ لماذا جاء ذكرها في سورة آل عمران ها؟ ما في مشكلة أيا كان، لكن ليش ذكرت هناك مكة وهنا مكة؟ أيوه، ازدحام، نعم صحيح بكة من معانيها التزاحم والزحام والازدحام، جيد، فلما كان السياق سياق الحج اختير لها من أسمائها ما يدل على هذا المعنى فقال: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ، واما في سياق سورة الفتح فليس السياق سياق حج، وذكرها باسمها الأصلي.
طيب هذي الآن، هذي طيب نختم بهذي: إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا. إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ، الثانية أظنها ليست عَفُوًّا قَدِيرًا، أظنها غَفُورًا رَحِيمًا في سورة الأحزاب، الأحزاب، إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا، طيب، إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ، إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ، لماذا قال هنا إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا وهناك قال إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا؟ ها، ليش عبر هناك بشيء وعبر هنا بخير، سورة النساء طيب، أيوه، يا سلام عليك، أنت الآن جربت حاولت صح؟ ممتاز، هذا هذا دليل أنه في استفادة نظرت للسياق ممتاز جدا، السياق هناك سياق مناسب لأنه يكون المذكور هو الخير، لأنه قال قبلها: لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ، وبعدها قال: إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا، لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ، لكن أبْدوا خيرا إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ.
أما سياق سورة الأحزاب فليس السياق هنا، السياق هناك سياق علم، فقال: إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أي شيء، لأنه قبلها في نفس الصفحة: وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا نفس الصفحة، وبعدين أه ذكر منهيات معينة ثم قال: إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا حتى السياق سياق إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا، فهذا فرق بين الآيتين بناء على السياق، فهمت يا أيهم؟ فهمت ولا ما فهمت؟ كم في المئة فهمت؟ خمسين، أربعين، تسعين، ها، ثمانين، تمام الحمد لله كويس. ما أدري ولا أشوف، لازم تلقى لها، طبعا هذي بالمناسبة الأمثلة يعني أه مستفادة من كتب متعددة وممن يبدع فيها الدكتور فاضل السامرائي، الدكتور فاضل السامرائي يبدع فيها وجمع كثير منها في كتابه التعبير القرآني، يعني من أراد الاستزادة وحتى هذه الأمثلة وغيرها وأكثر منها، طبعا ليست كلها من كتاب لكن الكتاب جمع جمع أشياء كثيرة في هذا الموضوع.
طيب، الإيجاز القرآني، الإيجاز القرآني هو صورة من صور البلاغة القرآنية أيضا، بل إن هذه الصورة صورة الإيجاز إيش معنى الإيجاز؟ جيد، بس نبغى الصياغة كذا صياغة، أعطونا، الإتيان، أيوه، الإتيان بأفضل هنا أفضل أنسب ولا نجيب أكثر، الإتيان بأكثر المعاني وأفضلها في ألفاظ قليلة، وهذا يعني من من أبرز علامات أو من أبرز السمات القرآنية في البلاغة، ممن اعتنى أيضا بذلك جيدا الدكتور محمد دراز في كتابه النبأ العظيم، طبعا مشكلة النبأ العظيم المشكلة الجميلة اللي فيه هو أنك ما تقدر، ما تقدر تأتي تعبر عما ذكره دراز بطريقتك أنت، لازم تأتي بألفاظ محمد دراز، لأنه حقيقة مبدع يعني معبر تعبير عجيب جدا.
أنا استغربت لما بعض الشباب يعني قالوا خلاص انتهينا من ترجمة النبأ العظيم، كيف تمت ترجمته يعني أنه كتاب يصعب ترجمته؟ بالمناسبة هذا كلام ابن قتيبة أيضا عن القرآن الكريم، ابن قتيبة في تأويل القرآن يقول القرآن لا يمكن ترجمته. طيب، آآ محمد دراز أتى أتى ببعض الأمثلة القرآنية للتعبير عن الإيجاز وعن كيف تختصر المعاني الكثيرة في ألفاظ قليلة، طبعا هناك جمل معروفة دائما يذكرها البلاغيون للتعبير عن الإيجاز القرآني، من يعرف شيئا منها؟ دائما تذكر على أساس أنها صورة من صور البلاغة القرآنية التي أَتت في أدق أقل الألفاظ، الرافعي يذكرها، حتى المتقدمون يذكرونها دائما مثل وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ، أنه هذي جملة تحتوي على معاني كثيرة جدا واختصرت في، وطبعا تعرفوا الرافعي عقد مناقشة طويلة في تفضيلها على كلمة العرب، هل هي القتل أمثل القتل؟ في جملة معروفة عند العرب: القتل أنفى للقتل، هي في الأخير بنفس معنى وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ، نفس المعنى بالجملة يعني، لكن هو يفضلها بلاغيا ويذكر فهي من أشهر العبارات، ومن أشهر العبارات أيضا الجمل عفوا الآيات القرآنية: وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ، أنه طبعا فعلا هذه الآية عجيبة عجيبة في البلاغة جدا يعني.
لكن محمد عبد الله دراز هذا المذهل رحمه الله قال لك لا، أنا أريد أن أتي لك بآيات ليست معروفة، لا تذكر دائما أنها أمثلة على البلاغة القرآنية، أنا باتي لك آيات من وسط السياق القرآني التي أنت تقرأها وتمر عليها سريعا ولا تنتبه أصلا أنه فيها أي معنى بلاغي أو فيها أي إيجاز أو فيها أي اختصار أو فيها وأنما تمر عليها مرورا سريعا وأنا سأذكر لك كيف أن هذه الآيات تحوي معاني كثيرة وكيف أنه جاء الأسلوب القرآني بذكرها بشيء عجيب جدا لا تنتبه أنت أصلا له. المثال الذي ذكره محمد ذكر عدة أمثلة، ساختار لكم واحد منها، الآية هذي لما تمر عليها ما يجي في بالك أي إيجاز صح؟ أو أنه اختصت ببلاغة معينة أو شي، ها، طويلة، شوف المعاني، لا يعني هذه الآية جاء آتية في وسط سورة البقرة في أه اللي هي: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، يعني ما ما يلفت انتباهك شيء بلاغي معين، لكن محمد دراز رحمه الله قال أنظر دعونا نفكك المعاني التي تحويها هذه الآية وانظر كيف، طبعا الإيجاز هي الفكرة إيش؟ أنه أنه لاحظ السياق، سياق سياق إيش؟ عبد الرحمن، سياق إيش؟ احتجاج على اليهود، يعني سياق سياق حجة أليس كذلك؟ فأنت انظر كيف صيغة الحجة بهذه الألفاظ.
طيب الآن إيش إحنا إيش نبي نعمل؟ نبا نأتي بالمعاني التي تتضمنها هذه الآية على شكل نقاط، واحد، واضح، واضح الكتابة، أي سأقرأ بس واضحة ولا ما هي واضحة؟ طيب أه الجملة الأولى: آمنوا بالقرآن كما آمنتم بالتوراة، ألستم آمنتم بالتوراة لأنها قد أنزلها الله؟ الجملة الثانية: جوابهم إيماننا بالتوراة ليست لأنها أنزلها الله وإنما لأنها نزلت علينا لا على غيرنا، والقرآن لم ينزل علينا فلنا توراتكم ولكم قرآنكم. الجملة الثالثة: أو ليست جملة الآن تم التحفظ على كلمة أنهم مؤمنون بما أنزل عليهم أصلا اللي هو التوراة وجاء التعليق وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وهذا تعليق فيه إشارة تاريخية تفصيلي أو خلينا نقول إشارة تاريخية تشمل مراحل متعددة، وهي أنه أو أكثر من مرحلة وهي أنه ما نزل وراء التوراة لم يؤمنوا به، فجاءت القضية أنهم لم يكفروا بالقرآن فقط وإنما كفروا بما وراء التوراة ومنه الإنجيل.
الجملة التالية: كيف يكفرون بما وراءه؟ وهنا المقصود القرآن تحديدا يعني وهو عفوا وهو الحق مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ، وهنا الحجة الأساسية في الموضوع، أنه القرآن مصدق، لاحظ مصدق لِمَا مَعَهُمْ، يعني ليس لهم الحق أن يقولوا ضاع منا ما لدينا مما يوافق القرآن ليس موجودا ما أنزل علينا مما لا، وحتى القرآن أيضا لم يستعمل لفظ ما أنزل عليه، لِمَا مَعَهُمْ، وهو الحق مصدق لشيء مما هو معهم، ثم رجع إلى الدعوة الأساسية التي أتوا بها وهو أنهم أصلا آمنوا بما أنزل إليهم، فقال لهم: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ، طيب الآن المحاجة المحاجة مع الذين قتلوا أنبياء الله أو مع ذريتهم؟ لا لا المحاجة الآن الخطاب، الخطاب مع ذرية، نعم، طب هل هم قتلوا؟ مع ذرية، آباؤهم قتلوا ولكنهم هم مثلهم، هم مثلهم بالضبط ولذلك هم لم يستنكروا أصلا، فهو كان يمكن أن يقول سبحانه وتعالى: فلما قتل آباؤكم أنبياء الله وأنتم تسيرون على نفس طريقتهم، اختصارها بكلمة واحدة: فَلِمَ تَقْتُلُونَ، فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ، طبعا تَقْتُلُونَ مضارع واستعمل من قبل، ومِنْ قَبْلُ، قالوا أن فيها معنى لطيفا جدا جدا في تأنيس النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ تدل على التجدد والاستمرار حتى لا تقع الوحشة في قلب النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم يمكن فقال: فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.
هذي الآن كل المعاني والتفصيلات دحين دخلنا احنا في جو ونقاش حجة ورد عليها هي موجودة هنا: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، متفككها تجد هذي المعاني كلها والتفصيلات والنقاش والحجج وايش المستند اللي عليه والسند اللي، شايف كيف يعني الإشارة وهذا هذا يعني هذه فتوحات لمن يتأمل القرآن. الدكتور هذا طبعا اخذناه من الدكتور محمد دراز رحمه الله، هذا رجل عجيب جدا في تأمل القرآن وفي استنباط معانيه.
أتَى طَبْعاً بِآيَةٍ أُخْرَى: وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ. نَفْسُ الشَّيْءِ، فَكَّكَهَا.
نَجِدُ مَعَانِيَ طَوِيلَةً وَعَرِيضَةً، وَجُمُلًا مُسْتَنِدَةً عَلَى جُمُلٍ، وَجُمُلًا مَحْذُوفَةً لَمْ تُذْكَرْ وَلَنْ تَنْتَبِهَ لَهَا: وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ. بَسْ هَذِي، هَذِي الْفَقْرَةُ. وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ، اقْرَءُوهَا فِي النَّبَإِ الْعَظِيمِ.
طَيِّبٌ، أَوْ مُمْكِنٌ نَجْعَلُهَا فِي الْمُحَاضَرَةِ الْقَادِمَةِ؟ الآنَ هَذَا نَمُوذَجٌ عَلَى الْإِيجَازِ الْقُرْآنِيِّ. فَهِمْتَ يَا عُثْمَانُ وَلَا مَا فَهِمْتَ؟ جَيِّدَةٌ، تَمَامٌ.
طَيِّبٌ، إِيشْ عِنْدَنَا الآنَ؟ إِيشِ الْفَقْرَةُ الثَّالِثَةُ قُلْنَا؟ أَيْوَهْ، الْمُنَاسَبَاتُ. الْمُنَاسَبَاتُ عِلْمٌ مِنْ عُلُومِ الْقُرْآنِ عَظِيمٌ. عِلْمٌ مِنْ عُلُومِ الْقُرْآنِ عَظِيمٌ. إِيشِ الْمَقْصُودُ بِالْمُنَاسَبَاتِ؟ بِسَبَبِ نُزُولٍ؟
لَا لَا، مَا أَقْصِدُ أَسْبَابَ النُّزُولِ. طَيِّبٌ، الْمُنَاسَبَاتُ أَنْوَاعٌ. الْمُنَاسَبَاتُ أَنْوَاعٌ؛ مُنَاسَبَاتٌ عَامَّةٌ فِي كُلِّ الْقُرْآنِ، الْمُنَاسَبَةُ الْعَامَّةُ فِي تَرْتِيبِ الْقُرْآنِ بِشَكْلٍ عَامٍ، حَتَّى بِغَضِّ النَّظَرِ عَنْ سُورَةٍ دُونَ سُورَةٍ.
يَعْنِي مَثَلًا، مَثَلًا السُّيُوطِيُّ -تَحْتَاجُ تَحْلِيلًا وَمُرَاجَعَةً بَسِ السُّيُوطِيُّ يَقُولُ- الْقُرْآنُ أَرْبَعَةُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ، كُلُّ قِسْمٍ بَدَأَ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ بِدَايَةَ الْأَنْعَامِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ بِدَايَةَ الْكَهْفِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ بِدَايَةَ فَاطِرٍ.
الْمُنَاسَبَاتُ فِي تَرْتِيبِ السُّورَةِ وَالَّتِي تَلِيهَا، فِي خِتَامِ السُّورَةِ وَبِدَايَةِ السُّورَةِ الَّتِي بَعْدَهَا، خِتَامِ السُّورَةِ بِدَايَةِ السُّورَةِ الَّتِي بَعْدَهَا. الْمُنَاسَبَاتُ فِي تَرْتِيبِ الْآيَاتِ دَاخِلَ السُّورَةِ الْوَاحِدَةِ؛ إِيشِ عَلَاقَةُ هَذِهِ الْآيَةِ بِالَّتِي قَبْلَهَا؟ وَإِيشِ عَلَاقَةُ الَّتِي بَعْدَهَا بِالَّتِي قَبْلَهَا؟
نَوْعٌ ثَانٍ مِنَ الْمُنَاسَبَاتِ؛ فِي عَلَاقَةِ فَوَاتِحِ السُّورَةِ بِخَوَاتِمِهَا نَفْسِ السُّورَةِ. يَعْنِي فِي تَنَاسُبٍ قُرْآنِيٍّ وَاضِحٍ بَيْنَ بِدَايَةِ السُّورَةِ وَبَيْنَ آخِرِ السُّورَةِ فِي كَثِيرٍ مِنَ السُّورِ. طَبْعاً هَذِهِ كُلُّهَا تَحْتَاجُ تَأَمُّلًا وَتَدَبُّرًا، لَيْسَ كُلُّ مَا يُدْعَى فِي هَذَا الْبَابِ فَهُوَ صَحِيحٌ مِئَةً فِي الْمِئَةِ فِي الْأَمْثِلَةِ، لَكِنَّ الْمُنَاسَبَاتِ صَحِيحَةٌ قَطْعاً.
يَعْنِي الْمُنَاسَبَاتُ فِي نَوْعٍ آخَرَ الْمُوَاصَفَاتُ مِثْلَ مَا تَفَضَّلْتَ أَنَّ السُّورَةَ يَكُونُ لَهَا -إِنْ صَحَّتِ التَّسْمِيَةُ- بَصْمَةٌ مُعَيَّنَةٌ؛ يَعْنِي نَوْعٌ مِنَ التَّعْبِيرِ مُعَيَّنٌ، نَوْعٌ مِنَ الْأَلْفَاظِ مَثَلًا يَكْثُرُ تَكْرَارُهُ. مَثَلًا مَثَلًا فِي سُورَةِ يُوسُفَ: الْإِحْسَانُ، هَا، فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ، صَحِيحٌ؟ الرَّحْمَنُ فِي فِي سُورَةِ مَرْيَمَ.
جَمِيلٌ أَنَّ كُلَّ سُورَةٍ فِيهَا سِمَةٌ مُعَيَّنَةٌ. طَيِّبٌ، إِيشِ الْفَوَائِدُ؟ فَوَائِدُ مَعْرِفَةِ الْمُنَاسَبَاتِ، إِيشِ الْفَوَائِدُ؟ عَظَمَةُ الْقُرْآنِ؛ إِدْرَاكُ هَذِهِ الْعَظَمَةِ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أَنْتَ كُلَّمَا يَزْدَادُ لَدَيْكَ وُجُوهُ مَعْرِفَةِ عَظَمَةِ الْقُرْآنِ، كُلَّمَا وُجُوهُ دِقَّةِ الْقُرْآنِ كُلَّمَا ازْدَادَتْ عَظَمَتُهُ فِي نَفْسِكَ. وَأَيْضاً، نَعَمْ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ عَظَمَةِ الْقُرْآنِ. أَيْضاً زِيَادَةُ الْفَهْمِ لِكِتَابِ اللَّهِ.
أَيْضاً فَائِدَةٌ جَانِبِيَّةٌ لِلْحُفَّاظِ، وَهِيَ التَّمْيِيزُ بَيْنَ مُتَشَابِهَاتٍ. أَحْيَانًا تَأْتِي آيَاتٌ مُتَشَابِهَاتٌ، وَيَكُونُ هُنَاكَ سِمَةٌ مُعَيَّنَةٌ لِلسُّورَةِ، تَكُونُ تَخْتَارُ لَفْظًا أَقْرَبَ لَهَا. يَعْنِي مَثَلًا أَنَا مَكْتَبْتُهَا هُنَا فِي الْعَرْضِ، لَكِنْ وَجَدْتُهَا سَرِيعاً تَكَلَّمْتُ عَنْهَا فِي يَعْنِي أَحْيَانًا لَفْظٌ مُعَيَّنٌ يَتَكَرَّرُ فِي السُّورَةِ. لَفْظٌ مُعَيَّنٌ يَتَكَرَّرُ فِي السُّورَةِ مِرَاراً -إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَا فِيهِ مُشْكِلَةٌ-.
أَيْوَهْ، مَثَلًا: إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ رَبَّكَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ رَبَّكَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. أَحْيَانًا أَنْتَ تَجِدُ أَنَّ إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ؛ كَلِمَةُ اللَّهِ تَكَرَّرَتْ فِي تِلْكَ السُّورَةِ كَثِيرًا جِدًّا، وَلَمْ تَتَكَرَّرْ فِي السُّورَةِ الَّتِي أَتَى فِيهَا إِنَّ رَبَّكَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
تَشْعُرُ أَنَّ هُنَاكَ سِمَةً مُعَيَّنَةً مِنَ الْأَلْفَاظِ يُعَبَّرُ بِهَا فِي سُورَةٍ مُعَيَّنَةٍ. يَعْنِي هَذِهِ مَثَلًا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَيِّ سُورَةٍ؟ سُورَةِ الْحَجِّ. إِنَّ رَبَّكَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ سُورَةِ السَّجْدَةِ. جَيِّدٌ. فِي سُورَةِ السَّجْدَةِ كَمْ صَفْحَةً؟ ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ، ثَلَاثُ صَفَحَاتٍ، ثَلَاثُونَ آيَةً. سُورَةُ الْحَجِّ؟ عَشَرَةٌ. مَعَ أَنَّ سُورَةَ السَّجْدَةِ ثَلَاثَةٌ وَسُورَةَ الْحَجِّ عَشَرَةٌ؛ الرَّبُّ وَرَدَتْ فِي الْحَجِّ أَقَلَّ مِنَ السَّجْدَةِ، رَبِّ أَوْ كَلِمَةُ رَبِّ وَرَدَتْ فِي الْحَجِّ أَقَلَّ مِنَ السَّجْدَةِ وَهِيَ ثَلَاثُ صَفَحَاتٍ السَّجْدَةُ. السَّجْدَةُ وَرَدَتْ فِيهَا كَلِمَةُ رَبِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَفِي الْحَجِّ ثَمَانِيَ مَرَّاتٍ. وَلَمَّا كَانَ لَفْظُ الرَّبِّ مُتَكَرِّرًا فِي السَّجْدَةِ جَاءَتِ إِنَّ رَبَّكَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَمَّا كَلِمَةُ اللَّهِ فِي سُورَةِ السَّجْدَةِ وَرَدَتْ مَرَّةً وَاحِدَةً، فِي سُورَةِ الْحَجِّ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ مَرَّةً، هُنَاكَ إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ.
فَهَذَا مِنْ فَوَائِدِ مَعْرِفَةِ الْمُنَاسَبَاتِ، أَنَّ أَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الْمُنَاسَبَاتِ؛ أَنَّ السُّورَةَ فِيهَا تَكْرَارُ لَفْظٍ مُعَيَّنٍ. كَذَلِكَ: فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا، أَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا. فِي سُورَةِ الزُّمَرِ، إِيشِ؟ كَسَبُوا. سُورَةُ الزُّمَرِ كَسَبُوا، فِي سُورَةِ الزُّمَرِ: وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا، صَحِيحٌ؟ نَعَمْ. سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا؛ سُورَةُ الزُّمَرِ تَكَرَّرَ فِيهَا كَسَبُوا كَسَبُوا، تَكَرَّرَ فِيهَا الْكَسْبُ. أَهْ فِي نَفْسِ الصَّفْحَةِ: وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا، أَهْ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ فِي نَفْسِ الصَّفْحَةِ: أَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا؛ وَكَسَبُوا كَسَبُوا كَسْبٌ مُتَكَرِّرَةٌ فِي سُورَةِ الزُّمَرِ، فَأَتَتْ هُنَا كَسَبُوا. وَفِي النَّحْلِ عَكْسُ ذَلِكَ.
آآ فِي النَّحْلِ عَمِلُوا، صَحْ؟ وَلَا فِي الْجَاثِيَةِ؟ صَمَّمَ سَيَّارَتَهُ. النَّحْلُ أَيْضاً إِيشِ؟ جَيِّدٌ.
طَيِّبٌ، مِنَ اللَّطَائِفِ الَّتِي بَسْ هَذِهِ لَا دَخْلَ لَهَا بِالْمُنَاسَبَاتِ، بَسْ أَنَا تَكَرَّرْتُ لَمَّا لَمَّا قُلْتُمِ النَّحْلَ تَكَرَّرْتُ أَهْ وَهِيَ مَوْضِعُ اشْتِبَاهٍ أَيْضاً: وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ فِي سُورَةِ النَّحْلِ. طَيِّبٌ، وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا وَلَا عَلَى ظَهْرِهَا عَلَيْهَا وَلَا عَلَى ظَهْرِي! هَا؟ لَيْسَ.
طَيِّبٌ، فِي سُورَةِ فَاطِرٍ: مَنْ تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا؟ طَيِّبٌ، هَذَا مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي قِيلَ فِيهَا، أَنَّ أَهْ مِنْ نَاحِيَةِ بَلَاغَةِ الْأَلْفَاظِ فَقَطْ، أَنَّ الظَّاءَ فِيهَا نَوْعُ ثِقَلٍ مَا تَكَرَّرَ، يَعْنِي وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ذُكِرَتِ الظَّاءُ هُنَا، مَا قَالَ: مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا، فِيهَا نَوْعُ ثِقَلٍ: وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمٍ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا. وَلَكِنْ هُنَاكَ لَا لَا، فَيَنْ؟ فِي سُورَةِ فَاطِرٍ: وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا، فَمَا كَرَّرَ الظَّاءَاتِ فِي نَفْسِ الْجُمْلَةِ.
طَيِّبٌ، إِذًا هَذِهِ مِنْ فَوَائِدِ الْمُنَاسَبَاتِ كَمَا تَظْهَرُ أَمَامَكُمْ؛ إِدْرَاكُ تَمَاسُكِ الْقُرْآنِ وَعَظَمَتِهِ وَبَلَاغَتِهِ، تَمْيِيزُ الْمُتَشَابِهَاتِ بِحَسَبِ السِّيَاقِ، فَهْمُ مَقَاصِدِ السُّورَةِ وَكُلِّيَاتِهَا بِصُورَةٍ أَعْمَقَ، إِدْرَاكُ دَقَائِقِ الْمَعَانِي.
طَيِّبٌ، نَحْنُ نَأْخُذُ نَوْعَيْنِ مِنَ الْمُنَاسَبَاتِ؛ بَيْنَ فَوَاتِحِ السُّورَةِ وَخَوَاتِمِهَا، وَبَيْنَ السُّورَةِ وَالَّتِي تَلِيهَا.
سُورَةُ ص: بَدَأَتْ بِـ ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ، وَخُتِمَتْ بِـ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ. وَاضِحٌ التَّنَاسُبُ بَيْنَ بِدَايَةِ السُّورَةِ وَخَاتِمَتِهَا: وَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ، وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ.
فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ؛ بَعْدَ كُلِّ قِصَّةِ نَبِيٍّ: وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ، وَتَأْتِي الْقِصَّةُ الْأَنْبِيَاءُ يُكَذَّبُونَ وَيَهْلِكُ أَقْوَامُهُمْ ثُمَّ تُخْتَمُ: وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ. بَعْدَ أَنِ انْتَهَتْ كُلُّ الْقَصَصِ قَالَ اللَّهُ لَهُ: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ، هُوَ نَفْسُهُ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ الَّذِي أَهْلَكَ قَوْمَ نُوحٍ، وَأَهْلَكَ قَوْمَ عَادٍ، أَهْلَكَ قَوْمَ هُودٍ، وَأَهْلَكَ قَوْمَ صَالِحٍ، وَأَهْلَكَ قَوْمَ لُوطٍ، وَأَهْلَكَ إِلَى آخِرِهِ. فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ. هَذَا التَّنَاسُبُ أَيْضاً وَاضِحٌ بَيْنَ بِدَايَةِ السُّورَةِ وَبَيْنَ خَوَاتِمِهَا.
أَهْ تَنَاسُبٌ آخَرُ وَهُوَ بَيْنَ السُّورَةِ وَالَّتِي تَلِيهَا؛ رَائِعٌ جِدًّا، أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ هَذِهِ بِدَايَةُ السُّورَةِ، آخِرُ السُّورَةِ: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا.
طَيِّبٌ، بَيْنَ السُّورَةِ وَالَّتِي تَلِيهَا نِهَايَةُ الْأَحْقَافِ وَبِدَايَةُ مُحَمَّدٍ، إِيشِ؟ لَوْ لَوْ قَرَأْتَ فِي التَّرَاوِيحِ كَذَا وَرَا بَعْضٍ يُمْكِنُ مَا أَحَدٌ يَنْتَبِهُ أَنَّهُ أَنَّهِي سُورَتَيْنِ؛ يَعْنِي فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مَّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ وَالَّذِينَ يَعْنِي كَأَنَّهَا كَأَنَّ سُورَةً وَاحِدَةً، وَهِيَ مُنَاسَبَةٌ وَاضِحَةٌ فِي التَّرْتِيبِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ: فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ.
وَأَيْضاً بَيْنَ نِهَايَةِ الطُّورِ وَبِدَايَةِ النَّجْمِ، إِيشِ بِنِهَايَةِ الطُّورِ؟ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى.
اللَّيْ بَعْدَهَا نِهَايَةُ الْوَاقِعَةِ: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ، سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. هَذِهِ نَمَادِجُ مِنَ الْمُنَاسَبَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ بَيْنَ الْفَوَاتِحِ وَالْخَوَاتِيمِ وَبَيْنَ السُّورَةِ وَالَّتِي تَلِيهَا.
وَآآ مِنْ لَطِيفِهِ أَيْضاً أَتَذَكَّرُهُ الْآنَ بَيْنَ نِهَايَةِ النَّحْلِ وَبِدَايَةِ الْإِسْرَاءِ: وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ؛ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى وَكَانَتْ أَعْظَمَ جَبْرٍ لِلْحُزْنِ الَّذِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ، فَخُتِمَتْ بِـ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ وَفُتِحَتِ السُّورَةُ الَّتِي بَعْدَهَا: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى.
طَيِّبٌ، الْوُجُوهُ وَالنَّظَائِرُ؛ تَعِبْتُ مِنْ كَثْرَةِ مَا أُكَرِّرُهَا عَلَيْكُمْ، لَكِنْ أَنَا أُحِبُّ هَذَا الْبَابَ جِدًّا، الْوُجُوهُ وَالنَّظَائِرُ أُحِبُّهُ جِدًّا حَقِيقَةً. إِيشِ الْكِتَابُ؟ سُوَهَانِيُّ. مَا شَاءَ اللَّهُ، الْوَقْتُ رَاحَ.
طَيِّبٌ، الْوُجُوهُ وَالنَّظَائِرُ؛ مَا يَحْتَاجُ أَرْحَلُكُمْ صَحْ لِأَنَّهُ كُلَّ مَرَّةٍ يَعْنِي ذَكَرْنَاهَا كَثِيرًا مِنَ الْأَثْقَالِ عَلَيْكُمْ يَعْنِي تَذْكُرُ.
طَيِّبٌ، الْوُجُوهُ وَالنَّظَائِرُ بِاخْتِصَارٍ هِيَ أَنَّهُ يَعْنِي مُمْكِنٌ يَكُونُ فِي أَهْ كَلِمَةٌ أَعَمُّ مِنَ الْوُجُوهِ وَالنَّظَائِرِ تَشْمَلُ الْوُجُوهَ وَالنَّظَائِرَ وَغَيْرَهَا، وَهِيَ عِلْمُ الْمُفْرَدَةِ الْقُرْآنِيَّةِ، الْمُفْرَدَةُ، الْكَلِمَةُ؛ الْمُفْرَدَةُ الْقُرْآنِيَّةُ تَتَعَلَّقُ بِهَا عُلُومٌ، مَثَلًا مِنَ الْعُلُومِ التَّعَلُّقُ بِهَا آآ يَعْنِي مُمْكِنٌ مَجَازًا نُسَمِّيهِ عِلْمَ الْكُلِّيَّاتِ، كُلِّيَّاتٌ مَعْنَوِيَّةٌ تَتَعَلَّقُ أَمْثِلَةً. يَعْنِي مَثَلًا كُلُّ لَفْظٍ فِي الْقُرْآنِ وَرَدَ هَكَذَا فَمَعْنَاهُ كَذَا إِلَّا وَتَأْتِي اسْتِثْنَاءَاتٌ.
وَالْوُجُوهُ وَالنَّظَائِرُ؛ الْوُجُوهُ وَالنَّظَائِرُ أَنَّ كَلِمَةً وَاحِدَةً تَأْتِي عَلَى مَعَانِي مُتَعَدِّدَةٍ فِي الْقُرْآنِ، وَفِي الْمَعْنَى الْوَاحِدِ تَأْتِي عِدَّةُ آيَاتٍ، فَتَعَدُّدُ الْمَعَانِي هُوَ الْوُجُوهُ، وَتَعَدُّدُ الْآيَاتِ دَاخِلَ الْمَعْنَى الْوَاحِدِ هُوَ النَّظَائِرُ. أَشْرَحُهَا لِي مَرَّةً ثَانِيَةً بِشْرٌ وَلَا مَا يَحْتَاجُ؟ طَيِّبٌ، سَتَتَضَحُ مَعَ الْمِثَالِ.
أَوَّلُ شَيْءٍ خَلُونَا نَأْخُذُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُلِّيَّاتِ: كُلُّ رَيْبٍ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ الشَّكُّ إِلَّا رَيْبَ الْمَنُونِ. كُلُّ رَيْبٍ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ الشَّكُّ ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ إِلَى آخِرِهِ، آيَاتٌ كَثِيرَةٌ فِيهَا الرَّيْبُ، إِلَّا رَيْبَ الْمَنُونِ فَهُوَ إِيشِ؟ الْمَوْتُ. وَاحِدٌ وَاحِدٌ مِنْ رَيْبِ الْمَنُونِ، وَاحِدٌ مِمَّا مِمَّا يَدْخُلُ تَحْتَ جُمْلَةِ أَوْ كَلِمَةِ رَيْبِ الْمَنُونِ. أَمِنَ الْمَنُونِ وَرَيْبِهَا تَتَرَدَّدُ، وَالدَّهْرُ لَيْسَ بِمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ. أَظُنُّهَا نَفْسَ الْقَصِيدَةِ الَّتِي فِيهَا الْبَيْتُ الَّذِي قِيلَ فِيهِ مِنْ أَحْكَمِ مَا قَالَتْهُ الْعَرَبُ. أَظُنُّهَا فِي نَفْسِ الْقَصِيدَةِ الَّتِي قَالَ: وَالنَّفْسُ وَالنَّفْسُ آآ وَالنَّفْسُ رَاغِبَةٌ إِذَا رَغَّبْتَهَا وَإِذَا تُرَدُّ إِلَى قَلِيلٍ تَقْنَعُ. وَالنَّفْسُ رَاغِبَةٌ إِذَا رَغَّبْتَهَا وَإِذَا تُرَدُّ إِلَى قَلِيلٍ تَقْنَعُ.
عَلَى أَيِّ حَالٍ رَيْبُ الْمَنُونِ حَوَادِثُ الدَّهْرِ وَمِنْهَا الْمَوْتُ. وَهَذِهِ الْآيَةُ الآنَ بَعِيدًا عَنْ قَضِيَّةِ الْكُلِّيَّاتِ؛ هَذِهِ الْآيَةُ فِي سُورَةِ الطُّورِ بِالنِّسْبَةِ لِي مِنْ أَعْظَمِ وَأَعْجَبِ الْآيَاتِ، وَحَتَّى الْمُتَعَلِّقَةِ بِدَلَائِلِ النُّبُوَّةِ عَجِيبَةٌ جِدًّا جِدًّا؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي مَكَّةَ جَيِّدٌ وَفِيهَا تَحَدٍّ وَاضِحٍ تَمَامًا: أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ، أَمْ تَقُولُونَ أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ عَادِيٌّ شَاعِرٌ مِنْ جُمْلَةِ الشُّعَرَاءِ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ نَنْتَظِرُ بِهِ حَوَادِثَ الدَّهْرِ الَّتِي تَنْزِلُ عَلَيْهِ وَتَنْزِلُ عَلَى غَيْرِهِ وَنَخْلُصُ يَنْتَهِي.
الرَّدُّ عَجِيبٌ: قُلْ مُمْتَازٌ انْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ، أَوْ فَإِنِّي مَعَكُمْ، فَإِنِّي مَا إِنِّي مَعَكُمْ، قُلْتُ رَبِّ صُوفِ فَإِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ. وَمَاذَا كَانَتْ نَتِيجَةُ التَّرَبُّصِ؟ وَيُؤْمِنُونَ عَلَيْهِمْ فُتِحَتْ مَكَّةُ وَأُخْرِجُوا وَإِلَى آخِرِهِ أَوْ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ. هَذِهِ آيَةٌ عَجِيبةٌ جِدًّا.
طَيِّبٌ، هَذِهِ مِنَ الْكُلِّيَّاتِ: كُلُّ رَيْبٍ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ الشَّكُّ إِلَّا رَيْبَ الْمَنُونِ لَيْسَ هُوَ الشَّكَّ وَإِنَّمَا هُوَ حَوَادِثُ الدَّهْرِ يَعْنِي مَا يُصِيبُ الْإِنْسَانَ وَمِنْهَا الْمَوْتُ. كُلُّ أَصْحَابِ النَّارِ فِي الْقُرْآنِ فَهُمْ أَهْلُهَا إِلَّا فِي سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ: وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ؛ أَصْحَابُ النَّارِ مَنْ؟ أَهْلُ النَّارِ. كُلُّ أَصْحَابِ النَّارِ فِي الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ النَّارِ إِلَّا فِي سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ؛ أَصْحَابُ النَّارِ الْمَلَائِكَةُ: وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً. نَعَمْ خَزَنَةُ النَّارِ؛ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا.
طَيِّبٌ، كُلُّ نَبَإٍ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ الْخَبَرُ إِلَّا فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ. إِيشِ الْأَنْبَاءُ هُنَا؟ الْآنَ مَقَامُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَيْسَ الْقَضِيَّةَ أَخْبَارَ، الْحُجَّةَ، الْحُجَجَ؛ النَّبَأُ هُنَا الْحُجَّةُ أَوِ الْحُجَجُ فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ. طَيِّبٌ، هَذِهِ مَجْمُوعَةٌ مِنَ الْكُلِّيَّاتِ فِي الْقُرْآنِ.
فِي عَادِلِ الْيَوْمِ سَكَرْنَاهَا فِي التَّرَاوِيحِ؛ هَلْ كُلُّ بُرُوجٍ فِي الْقُرْآنِ فَهِيَ الْكَوَاكِبُ إِلَّا فِي سُورَةِ النِّسَاءِ فَهِيَ الْحُصُونُ؟ السَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ إِيشِ الْبُرُوجُ؟ نُجُومٌ وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا، لَكِنْ أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ، لَيْسَ الْمَقْصُودُ نُجُومًا وَإِنَّمَا حُصُونًا. نَعَمْ. طَيِّبٌ، هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْكُلِّيَّاتِ.
فِي الْوُجُوهِ وَالنَّظَائِرِ؛ فِي وُجُوهِ نَظَائِرَ كَثِيرَةٍ فِي الْقُرْآنِ مِنْهَا الْأُمَّةُ، إِيشِ الْآنِ الْأُمَّةُ؟ تَأْتِي عَلَى وُجُوهٍ فِي الْقُرْآنِ يَعْنِي عَلَى وُجُوهٍ يَعْنِي عَلَى مَعَانِي، وَتَأْتِي عَلَى مَعْنَى إِيشِ؟ الْجَمَاعَةُ، وَمِنْهُ إِيشِ؟ آيَاتٌ: كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً، كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا، جَمِيلٌ. وَيَأْتِي تَأْتِي أُمَّةُ الْآنِ الْآنَ أُمَّةُ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ إِيشِ؟ الْجَمَاعَةُ أَوِ الصِّنْفُ.
طَيِّبٌ، النَّظَائِرُ دَاخِلَ هَذَا الْوَجْهِ إِيشِ؟ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً، كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا، هَذَا اسْمُهَا نَظَائِرُ يَا بِشْرُ، الْوَجْهُ الَّذِي هُوَ مَعْنًى دَاخِلَ كُلِّ الْآيَاتِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى نَفْسِ الْمَعْنَى تُسَمَّى إِيشِ يَا يُوسُفُ؟ نَظَائِرُ.
وَتَأْتِي الْأُمَّةُ فِي الْقُرْآنِ عَلَى مَعْنَى الْحِينِ، الْحِينِ الزَّمَنِ؛ أَيْوَهْ أَيْوَهْ تَذَكَّرْ تَذَكَّرْ أَيْوَهْ أَخْرِجْهَا، حَاوِلْ. لَا. لَا، وَارِدَةٌ فِي الْقُرْآنِ فِي أَكْثَرَ مِنْ آيَةٍ. لَا. وَاضِحٌ يَعْنِي مِنْ تَقْرَأُهَا وَاضِحٌ أَنَّ مَعْنَاهُ لَيْسَ الْجَمَاعَةَ أَبَدًا. لَا، لَا. تَبَى تَبْحَثُ لِي أُمَّةَ مَعَانِيَ أُمَّةٍ فِي الْقُرْآنِ؟ لَا لَا.
فِي سُورَةِ يُوسُفَ؛ فِي رُؤْيَا الْمَلِكِ، يَلَا أَحْمَدُ لَا تَدُورْ. أَيْوَهْ: وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ. مُو يَعْنِي فَصِيلٌ وَلَا جَمَاعَةٌ وَإِنَّمَا بَعْدَ حِينٍ. وَأَيْضاً وَأَوْضَحُ مِنْهَا.
في سورة هود في أول صفحة أظن في سورة هود أول صفحة في سورة أول صفحة مؤول النص هذا. أيوه، ولأن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة أي إلى مدة معدودة ليقولن ما يحبسه. طيب، وأيضا تأتي على معنى ايش؟ الآن ذكرنا معنيين، إيه أنا معنى ثاني الدين صحيح وتأتي على معنى مو تأتي على معنى الفرد تتنزل على فرد بس تأتي بمعنى ايش؟ ايوه ايش معناها؟ لا ايش وجه العظمة؟
تأتي هنا بمعنى الإمامة والربانية إن إبراهيم كان أمة إماماً وحده، وأيضا تأتي بمعنى الدين أنا وجدنا آباءنا على أمة أي على ملة ونحلة ودين. هذه الآن أربعة وجوه لكلمة أمة في القرآن، وتحت بعض الوجوه يوجد نظائر. طبعا يا جماعة هذا في القرآن كثير جداً، كثير كلمة قرآنية تأتي وتأتي على وجوه متعددة. وإدراك المفردة القرآنية بهذا المعنى مفيد للغاية، مفيد مفيد جداً.
طيب هذا الآن ما يتعلق بالوجوه والنظائر شيء من المعاني القرآنية. آه هنا أنا اخترت معاني محددة يعني أقصد ليست تأملات وتدبر وهكذا لا، وإنما أيضا متعلق بالمفردات وهي مفردات معينة في القرآن كلمات معينة تفهم خطأ. وفيها هذا الكتاب اللطيف، كتاب لطيف صغير اسمه ثلاثمائة كلمة قرآنية قد تفهم خطأ، لطيف الكتاب هذا.
طيب خلينا نشوف اخترت بعض المعاني، أن أدو إلي عباد الله في سورة الدخان. آه ايش ممكن يفهم منها؟ وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ أَنْ أَدُّوا إِلَى عِبَادَ اللَّهِ. توجهوا إلي، أعطوني أن أدو يعني أعطوا إلي. صح زي أداء الزكاة، صح؟ ممكن تفهم أن أدو إلي. وبعدين عباد الله تصير نداء صح يعني يا عباد الله ممكن يفهم هذا المعنى صح.
وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ أَنْ يعني بأن أو بي جاءهم بي، يعني رسالته متمثلة في أن أدو إلي عباد الله ممكن يفهم هذا المعنى، لكن ليس هذا هو المقصود. أدو نعم أعطوا أو سلموا ولكن عباد الله هنا ليست نداء. مفعول به؟ لا، عباد الله هنا بنو إسرائيل نفس معنى أن أرسل معنى بني إسرائيل، عباد الله هنا بنو إسرائيل المظلومين.
أن أدو إلي عباد الله أي أن أعطوني وسلموني عباد الله الذين استضعفتموهم الذين هم بنو إسرائيل. فرعون وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءَهُمْ جاء فرعون وقومه وملؤه رسول كريم أن أدو إلي عباد الله إني لكم رسول أمين. طيب هذه قد تفهم خطأ وهذا معناها، وأيضا قد يفهم يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ هذي في أي سورة؟ في سورة الزخرف. طيب ايش ايش الغريب في في الموضوع؟ يطلب الدعاء من الساحر. طيب، ها ايش رأيكم؟
طيب ايش رأيكم خليني أعقب عليكم من تفسير ابن كثير تمام؟ وكلما جاءتهم آية من هذه الآيات يتضرعون إلى موسى أو يضرعون إلى موسى ويتلطفون له في العبارة. الحin المفهوم اللي فهمناه احنا في البداية أنهم ايش يسووا؟ تستهزئوا صح؟ صح أنه قالوا يا أيها الساحر استهزاء؟
لا، شوف ابن كثير يقول لك يتلطفون له في العبارة بقولهم يا أيها الساحر أي العالم. قاله ابن جرير، وكان علماء زمانهم هم السحرة، ولم يكن السحر عندهم في زمانهم مذموماً، فليس هذا منهم على سبيل الانتقاص؛ لأن الحال حالة ضرورة منهم إليه لا تناسب ذلك، وإنما هو تعظيم في زمانهم. ففي كل مرة يعدون موسى أن يعدون موسى إنكشف عنهم هذا أن يؤمنوا ويرسلوا معهم بني إسرائيل.
إيه يعني يعني أيها العالم المعظم، يعني أنتم تعرفون أنه التحدي أصلاً كان في قضية ما جئتم به السحر، أنه أنه يعني هم السحرة اللي كان لهم الاعتبار هم كانوا، فقال يا أيها الساحر أي العالم، أي المعظم الذي لديك من العلم، ليس الساحر هنا على سبيل الاستهزاء وإنما هي على سبيل يعني محددة بحسب السياق. هذه يناسب السياق؛ لأنهم فعلاً جاؤوا بعد أزمة وقالوا ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عني الرجس لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل. صح؟ فلما كشفنا عنهم اعتادوا، إيه. فلما كشفنا العذاب وإذا هم يمكثون. واضح السياق أن هو كان سياق جاد وليس سياق هزلي.
طيب أيضا لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا. هذه يعني واضحة بس قد تشتبه على البعض أنه سعد، ايش معنى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا؟ بس نحاول نشوف سعدها، ايش معنى دعاء؟ ها عبد الرحمن، يوسف. لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا. يحيى أنت ما سألتك ولا سؤال؛ لأنك ماني شايفك مغطي عليك يا أبو هبة. يحيى، الدعاء ايش المقصود فيه هنا؟ نداء. النداء الدعاء هنا النداء، يعني لا تنادوا الرسول لا تنادوه نداء بنفس بنفس النداء الذي تنادون به بعضكم بعضا لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا.
يعني مو دعاء العبادة هنا هو الدعاء هنا النداء. طيب؛ لأنه أصلاً هي نزلت في مناسبة معينة، تكملة الآية ايش؟ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ إلى آخره.
الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ. البعض يفهم من إذا ذكر الله هنا أنه إذا ذكر الله يعني باللسان صح؟ يعني إنسان مثلاً جالسة فاذا ذكر الله وجلت قلوبهم. لا، ليس هذا هو المقصود فقط. طيب، دعوني أذكر لكم آية مشابهة حتى نستطيع أن نستكشف المعنى، ايش معنى ذكر الله؟ ليس ليس المقصود هو ذكر إذا ذكر الله وجلت قلوبنا وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله.
أيوه يعني ليس السياق أنه إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله قولوا لا إله إلا الله بلسانه واضح؟ وإنما ذكروا الله يعني تذكروا الله جاء ذكر الله على قلوبهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. هنا الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ليست الآية يعني في سياقها المنحصر أنه إذا ورد ذكر الله في مجلس ولا في بلسان أو شيء فتوجل قلوبهم واضح؟ وإنما إذا ذكرت إذا ذكروا الله في أنفسهم إذا تذكروا الله في أنفسهم وجلت قلوبهم وكأنها لحظات تفكر وتدبر وكأن لحظات تأمل وكأنها لحظات يرد فيها ذكر الله سبحانه وتعالى داخل النفس الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا.
طيب، وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهُ. السؤال ليس عاما الآن. مصطفى، ماذا تفهم؟ الآن خلينا نقرأ السياق في سورة الأنعام صح؟ في سورة الأنعام وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ. تبسل معناها تحبس. ذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا. سؤال خاص بمصطفى يعني هل معناه أنه يوم القيامة لو حاول يقوم بأي عمل من العدل لا يؤخذ منه لا يقبل منه؟
من هنا السياق عن يوم القيامة وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ إنه يحبس ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ.
طيب خليني أقرب لك بآية أخرى، يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ. في آية أخرى يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ. العدل هنا عوض، الفداء، فداء يعني ما يدفع فدية كأنه فدية، وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ يعني هذه ترى تتسق مع المعاني القرآنية الأخرى، اللي هي مثلا في سورة آل عمران.
في سورة آل عمران إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ. هو نفس معنى وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا، لن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهباً ولا افتدى به، وهذا المعنى متكرر في القرآن، مثلاً في سورة الزمر مذكورة اليس كذلك؟ صح، سورة الزمر في سورة الزمر نعم وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ. إذاً وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا بالضبط اللي هو الفداء.
طيب يعني هذي الأمثلة اللي أنا ذكرتها هنا في أمثلة كثيرة في هذا الكتاب ممكن نخليها في يوم آخر. هذه جولة سريعة مع موضوعات قرآنية متعددة في البلاغة والوجوه والنظائر والمعاني والمناسبات، وإن شاء الله في اللقاء القادم يعني أنا أفكر أن يكون بنفس الطريقة ولكن بأمثلة أخرى مع زيادة أيضا موضوعات أخرى، يعني في مثلا موضوع براهين القرآن لم أذكره يمكن أتعرض أيضا لشيء من أمثلة القرآن، لكن كلها تصب في قضية عظمة القرآن.
هل تؤيدون أنه يكون نأخذ أمثلة جديدة على هذه الموضوعات التي أخذناها وجوه النظائر البلاغة في المتشابهات؟ نعم مثلاً. يعني عموماً علم المفردة القرآنية علم يمكن يتناول من أشياء كثيرة، أيضا إعجاز القرآن، أنا كتبت بعض الأشياء حقيقة اليوم لكن يعني ممكن أن احنا نرجع للقاء القادم إن شاء الله. أشكر لكم الحضور في هذا اليوم الممطر والمشقة التي يعني ربما مررتم بها، ولكن الحمد لله أن ربنا سبحانه وتعالى شرح نفوسنا وصدورنا لأن نجتمع على خير ونتدارس شيئاً متعلقاً بكتابه.
وهنا أتذكر عبارة جميلة أعجبتني للإمام ابن قتيبة رحمه الله تعالى في بداية كتابه تأويل مشكل القرآن، وهناك أمثالها للإمام الباقلاني في كتابه إعجاز القرآن، حقيقة استشعار عظمة القرآن وأنك أنت تقدم شيئاً أو تتعلم شيئاً يكون له أثر في الدفاع عن القرآن وفي بيان مكانة القرآن. ابن قتيبة يعني في بداية كتابه ذكر أنه في ناس مشككين وملحدين يشككون في القرآن وما إلى ذلك، ثم قال قال فاحببت أن أنضح عن كتاب الله وأرمي من ورائه بالحجج النيرة والبراهين البينة وأكشف للناس ما يلبسون. طبعا اللي ما قدر يعني يتذوق هذه التركيب في الجملة فلازم يعني يصير في عندنا دروس في البلاغة أو اللغة العربية.
آه عبارة جميلة جميلة استوقفتني كثيراً، فاحببت أن أنضح عن كتاب الله، يعني في أشياء، فاحببت أن أنضح طبعا عارف النضح شو هو؟ لأ، لا لا لا لا، الرمي. ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم حسان اهجهم فوالله لهو أشد عليهم من نضح النبل؟ صح، أو أشد عليهم من نضح النبل يعني من رمي النبل. قال فاحببت أن أنضح عن كتاب الله يعني أدافع عن كتاب الله بالرمي بس هو كذا تعبير خلاص ما ينشرح يعني، كذا فاحببت أن أنضح عن كتاب الله وأرمي من ورائه بالحجج النيرة والبراهين البينة وأكشف للناس ما يلبسون.
وأيضا الباقلاني في كتابه إعجاز القرآن موجود هنا الكتاب، في مقدمة الكتاب ذكر معاني مثل هذه جميلة ولطيفة جداً، وحقيقة استشعار عظمة القرآن من هذا الاتجاه ومن هذه الناحية يعني شيء عظيم جداً. أشكر لكم الحضور، إن شاء الله لقاؤنا القادم يوم السبت، لقاؤنا يوم السبت القادم غداً لا يوجد هناك محاضرة، يوم السبت القادم إن شاء الله في نفس الموعد نلتقي لنتدارس شيئاً أيضا من كتاب الله سبحانه وتعالى من جهة عظمته، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد