تسجيل الدخول

مفاتيح الجواب عن سؤال قلق اختيار الوجهة

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

طيب، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

آه، ممكن، ممكن يكون عنوان هذا الموضوع أصلاً، نقول قلق. القلق اختيار، مو اختيار المشروع الجزئي، قلق اختيار الوجهة التي آه تستحق أن يبذل الإنسان فيها الوقت والجهد والفكر والمال، وخلاصة، خلاصة الإنسان يعني.

آه، الإنسان ممكن يتجاوز تحديات كثيرة في الحياة. آه يعني يتجاوز مثلاً مشكلة التفاهة المحضة، يتجاوز مشكلة... لن يتبرأ من، لن يعني ينفك عن الذنب والتقصير، لكن يتجاوز مشكلة الانغماس في بحار المعاصي؛ أنه أخرج نفسه من هذه القضية، ثم يقع في حيرة واستفهامات الواقع من ناحية السلوك والمنهج. يعني يعني أين؟ أين الوجهة؟ أين الطريق؟

آه هناك أناس ما يعانون من هذا السؤال، وإن كانت إجابتهم خطأ، ما يعانون من هذا السؤال ولا من التفكير فيه، وإن كانت إجابتهم خطأ. يعني مثلاً ناس نشأوا في جماعة معينة، سؤال الوجهة عندهم مجاب عنه من بدري، لكن ليس بالضرورة أنه تكون الجماعة اللي نشأوا فيها هي هي الوجهة الصحيحة.

لكنه هذا القلق متى يثور عنده السؤال اللي بهذا الاعتبار؟ لما تجيء أحداث، لما تجيء أحداث تصدمه، هنا يبدأ، يبدأ سؤال المراجعة. وإذا كان طابق بين الجماعة والإسلام، المراجعة تصير مو بس في الجماعة، المراجعة تصير حتى للإسلام، ولذلك أنت ما تستغرب أنه في ناس يرتدوا عنسلام بسبب مواقف تعرضت لها جماعته؛ مواقف سيئة وسلبية؛ لأنه سابقاً أصلاً ما كان عنده سؤال الاختيار ولا سؤال المنهج، ولا كان عنده ممايزة بين الثابت والمتغير، والمطلق والنسبي، والحق الواضح البين والأمور الهدية، وهو عنده هذا هو الإسلام.

طيب، الاجتهاد اللي كان عليه هو قد يكون اجتهاد فيه جزء منه خاطئ، وما دام أنه خاطئ معناه أنه ما له ضمان أنه راح راح تكون له ضمانات الحق العامة بشكل عام، فلما تحصل الإشكالية نبدأ سؤالات المراجعة. لكن هذي القضية أطمح أتوقع أنه في الواقع اللي احنا فيه خفتت.

أعني أن سؤال الاختيار الآن أكبر بكثير من السابق؛ لأنه سابقاً كان التمايز بين التيارات واضحاً، فالإنسان غالباً ينشأ في بيئة معينة. تحدث أن الإنسان يغير وجهه ولكن أيضاً بسبب، خلنا نقول، إما مواقف أو بسبب أنه تأثر بشخصية معينة، لكن غالباً يعني، خلنا نقول، في مسارات واضحة ومرسومة.

الحالة الموجودة الآن، أغلب الشباب، بالعكس، أغلب الشباب، خلنا نقول المجاري، آه ليست مرسومة بالنسبة إليهم بشكل واضح، لذلك تلقى واحد آه في العقيدة يتبنى اتجاهاً، في الفكر يتبنى اتجاهاً، وفي السلوك يتبنى اتجاهاً، ومدمن أفلام أمريكي في نفس الوقت، هذا مزيج ما كان موجوداً سابقاً.

بالإضافة، مما يزيد الأمر صعوبة، الجهل الكبير الواقع في الفكري الإسلامي خلال أربعين أو الخمسين سنة أو المئة سنة السابقة، ولذلك احنا دائماً نأكد على قضية أنه ضروري الإنسان يعرف ايش اللي صار في الفترة السابقة؛ لأنه هذا يعينك على على فهم الخلفيات التي أدت إلى هذا الواقع. اللي ما يعرف إلا واقعه ما عنده معيار يقيس عليه، ما عنده أي شيء يقيس عليه، هو ما يعرف إلا هذا الواقع، هو يظن أن هذه هي، هذا هو الذي يمكن أن يكون فقط، بينما القضية ليست كذلك.

لذلك إذا قلنا إننا يعني نحتاج إلى أنه مثلاً الإنسان لا يتعصب مثلاً لاتجاه أو تيار أو جماعة، ويحتاج يراجع نفسه، هذا مهم ورسالة أساسية، ولكن كانت الحاجة إليه في الفترة الماضية أشد من الحاجة إليها الآن. الآن، الحاجة في سؤال أين الوجهة أصلاً، وما هي معالم المسارات الموجودة أصلاً؟ وأين أضع نفسي؟ لذلك أنا أعتقد أن أغلب الشباب اليوم، أغلب الشباب اللي مهتم بنفسه ودينه وإلى آخره، أنه يعاني من هذا السؤال، نعاني من هذا السؤال، والأغلب يبدو لي أنه ما عنده جواب معين. فهو مثلاً تلقاه، مثلاً يجد شخصية في اليوتيوب ممتازة وكل شيء، فيتبنى أفكارها وطروحاتها ومدري ايش، لكن هذه الشخصيات ترى هي تقدم في جانب معين، ولا هي، ولا هي جالسة تجيب عن الأسئلة، عن أسئلة المنهج الكبرى.

ومع الأسف أن أغلب اللي جالسين يجيبوا عن أسئلة المنهج الكبرى لديهم إشكال، يعني أغلب من لديه منهجية صحيحة وما هو جالس يشتغل في جواب سؤال ما المنهج أو المسار الصحيح، وجالس يشتغل لحل مشكلات معينة. طبعا هذا له أسباب؛ أحياناً ما يقدر، يقول أحياناً بحسب بحسب الظرف والحال.

لذلك يعني قضية أن الإنسان يشتغل في سؤال المسار وسؤال المنهج وسؤال الوجهة، آه هو يعني قضية، آه قضية كبيرة جداً. هذه المشكلة هل هي حديثة أو قديمة؟ يعني أقصد قديمة في التراث؟ لا هي المشكلة القديمة ليست حديثة، مشكلة قديمة وليست حديثة، لكن هذه المشكلة ليست من أول الإسلام، ليست في صدر الإسلام.

آه كانت القضية واضحة؛ النبي صلى الله عليه وسلم موجود، آه يتبع النبي صلى الله عليه وسلم في كل شيء، السلوك في منهج في كل شيء، المنهج الدعوي في المنهج التغيير والإصلاح في وأمامهم النبي صلى الله عليه وسلم يوحى إليه، ينتظرون ماذا قال الله له، ولتحكم بين الناس بما أراك الله.

لكن بعدين مع نشأة الطوائف والاتجاهات العقدية والتيارات والمذاهب حصل هذا السؤال، أنه أين، أين، أين الطريق الصحيح؟ أين الاتجاه الصحيح؟ هل هو اتجاه الحديث ولا اتجاه المتكلمين؟ المتكلمين فيها مسارات مختلفة ومتعددة ومتنوعة، هي أصلاً بينها صراعات كبيرة زي بين الأشاعرة والمعتزلة مثلاً، في مساء عموماً مسارات تراثية ما يحتاج تفصيل وواضح يعني.

لكن الفكرة هي أن أنه سابقاً كانت الحالة الأكثر هي حالة اللي تكلمنا عنه قبل شوي، اللي هي في السنوات الثلاثين سنة الماضية، اللي هي حالة أن الإنسان ينشأ وفي مسارات أصلاً محفورة وفي رموز، فهو ينشأ بحسب ما نشأ عليه في في المؤثرات المحيطة حوله ولا يعمل مراجعات، ما يعمل مراجعات إلا مواقف محدودة ومعدودة. يعني مثلاً أبو الحسن الأشعري كان معتزلياً أربعين سنة، بعدين حصلت عنده مراجعة ورجع وأعلن، أعلن رجوعه إلى إلى عقيدة، هو يعني قال عقيدة الإام أحمد إلى آخره. الفكرة هي أن هذا شيء قديم، ولذلك آه الإنسان يحتاج إلى، يعني يحتاج إلى إلى معالم آه ليهتدي بها.

طبعا الإنسان في مثل هذا السؤال الكبير، أنت تدرك أن هذا السؤال يعني ما يجاب عنه في، أنه حتى تعرف الطريق الصحيح واحد اثنين ثلاثة، لا، وإنما يجاب عنه بأنه، خلنا نقول، بوابات أو معينات ليصل الإنسان إلى الوجهة الصحيحة، ثم بعد ذلك ممكن تذكر معالم للوجهة الصحيحة.

لكن الجوابات الجاهزة، يعني تعرف أنت كثير من الناس تبغى أسئلة جاهزة، فيجي يقول لك مين صح هذول ولا هذول؟ تمام، طب أنا لو قلت لك صح، ايش اللي يخليني أنا صح؟ واضح الفكرة؟ يعني ليش جوابي هو الصح؟ أنا أقول لك هذول صح.

تمام، أنت سمعت كلامي ورحت وفي واحد ثاني جاء لواحد ثاني وقال له مين اللي صح هذول ولا هذول؟ هذاك قال له الثانيين، فراح تبعه، راح تبع الثانيين، واضح؟ طبعا ما يخفاكم أن في أشياء، يعني يعني هي هذه الخلافات، أو ممكن تقسم إلى، إلى، خلنا نقول، تقسم إلى حزم، إلى حزم متعددة.

يعني مثلاً مثلاً في ناس يشتركون في أن الاعتقاد الصحيح هو اعتقاد آه أهل الحديث أو اعتقاد السلفية أو إلى آخره، لكنهم في داخلهم تلقاهم مسارات وتيارات واتجاهات، وأحياناً، أحياناً يكون فيها تناقضات، ونفس الشيء في الاتجاهات الأخرى، فهي يعني في حزمة متعلقة بالاعتقاد أو في حزمة، حزم عامة وحزم أخص منها، لكن مو هذا الكلام، هذا برضه يبغاله أصلاً موضوع لحاله حتى، يعني هو شرح الواقع أصلاً.

لكن هي الفكرة أنه أنه ايش هي البوابات الأساسية اللي الإنسان يعني يصل بها؟ طبعا الموضوع الموضوع فعلا كبير وخطير من ناحية، يعني من ناحية مصير الإنسان، وحساس جداً من ناحية أنه ايش يختار.

لذلك خلينا نقول إننا يعني يعني بس كذا ايش؟ مناقشة أو فتح أفق فقط وليس للجواب السؤال؛ لأنه الجواب عن السؤال، الجواب عن السؤالات الكبرى يجب أن يكون جواباً بقدر السؤال. السؤال، يعني بتعرفوا مثلاً لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟ هذا السؤال كان لا، هو الكتاب بس واحدة من الإجابات عن السؤال، لكن فعلياً، فعلياً الحركات والجماعات الإسلامية وكل المحاولات اللي نشأت خلال خمسين أو سبعين سنة كانت للجواب عن هذا السؤال إن كان سؤال المرحلة، ماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟ الآن السؤال لا يزال مطروحاً، لكن ليس هو السؤال المركزي الآن، ليس ليس بهذه، بهذه المعالم يعني.

آه تعرف آه أبو الحسن الندوي خلى كتابه للجواب عن سؤال ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟ ولو الآن طرحت هذا السؤال في الجواب سيختلف عن جواب أبي حسن الندوي؛ لأنه نشأت، تجددت أشياء كثيرة جداً يجب أن تضمن في الجواب.

قضية تسطيح الإجابات عن أسئلة مشكلة أنه أن هذا السؤال سؤال كبير ضخم بحجم الدنيا، بعدين الجواب تقول حتى تعرف واحد اثنين ثلاثة، خلاص أنت اخذت واحد اثنين ثلاثة وعرفت، ليست، ليست بهذه البساطة، بهذه السهولة.

مرة أخرى بس في، خلنا نقول، بوابات، معالم، مفاتيح عامة. أول شي، أول شي هذه القضية هي ليست قضية معرفية مجردة، ليست قضية معرفية مجردة، يعني ليست، ليس الجواب عنها ينشأ من جهة المعرفة فقط؛ أنه لكي تجيب عن السؤال فاعرف ما هو الموجود في الواقع، ثم اعرف ما هي علامات الصح، ثم ستصل إلى الصح. هذا الباب ليس باباً معرفياً محضاً، المعرفة جزء منه، لكنه بالأساس، وفي الاعتبار الأول، هو باب من أبواب الهداية الإلهية، هذا، هذا، هذه نقطة أساسية جداً في الموضوع أنه يجب أن لا تفصل. يعني لما أنت تقول، لما تتكلم عن الهداية، ما المقصود بالهداية؟ هل الهداية هي إلى الإسلام فقط؟ لا، وإنما الهداية في الأساس، أو يعني خلنا نقول، الهداية في في صورها يعني هي لها صور متعددة، من أهمها ما كان يعبر عنه المتقدمون بالهداية إلى السنة، وقال قائلهم: ما أنعم الله علي بنعمة منذ أن هداني للإسلام بأن عرفني بالسنة، يعني هذه هذه فكرة الهداية.

آه الهداية هذه الخاصة اللي تقدر تقول إنه في وقت النبي صلى الله عليه وسلم كانت هي هداية التسديد، وأنا حديث، سبحان الله، يعني يمكن يمكن اخذ خمس سنوات، ست سنوات، كان الحديث، إذا قلت لي حديث من السنة، هذا الحديث أكثر حديث كان يسألني فعلا، كان حديث بالنسبة لي كذا مركزي. آه وهنا أستحضر العبارة، المنشور اللي قبل فترة، وهو أن الإنسان تضيق عبارته عن أنه، هو يعني عارف يوصل المعنى اللي في نفسه تجاه هذا الحديث بس، يعني هو، هو الفكرة أنه أن الحديث موجه لعلي بن أبي طالب، هذه نقطة مركزية في في المعنى اللي ينقدح في النفس، أنه موجه لعلي بن أبي طالب، وعلي بن أبي طالب من أعمدة الإسلام، ومشهود له بأنه يحبه الله، أن بأنه يحب الله ورسوله ويحبه، أكبر الله ورسوله، أما الشهادة بأنه يحب الله ورسوله فهذه شهادة عظيمة، ولكنها يعني ليست هي المنتهى، يعني يعني هي أكثر المسلمين أو كثير من المؤمنين يشتركون فيها على الأقل بنسبة يعني، لكن الشهادة بأن الله ورسوله يحبانه هنا، هنا الشأن، يعني هنا اللي خلى عمر بن الخطاب في تلك الليلة يقول: ما تمنيت الإمارة إلا في ذلك اليوم.

طيب ماشي، هذا هو علي بن أبي طالب، الرسول صلى الله عليه وسلم يعلمه دعاء، يعلم دعاء، هذا هذا الدعاء اللي لفت انتباهي، آه أنا نسيت بداية الحديث، هل هو قال: علمني دعاء؟ أو النبي صلى الله عليه وسلم علمه الدعاء مباشرة؟ لكن الشاهد قال: قل لعلي: قل اللهم اهدني وسددني، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، وبالسداد سداد السهم.

بالنسبة لي يعني فعلاً، فعلاً كان بالنسبة لي يمكن سنوات هو الحديث رقم واحد اللي اللي أفكّر فيه؛ أنه أن هذا الكلام لعلي بن أبي طالب، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، هذه ايش، ايش معناها؟ يعني هذه يجربها اللي تاه، يجرب التوهان، لمن تكون مثلاً في صحراء بسيارة، وما تعرف، خلاص، تشتبك عليك الطرق، ما تعرف فين الطريق، ثم آه هذا هو الطريق، هذا اذكر بالهدى هدايتك الطريق لما هديت إلى طريق في في صحراء أو أو في سفر، لما تهدى له اذكر بالهدى هدايتك، اربط بين دعائك وأنت تقول اللهم اهدني وبين حالة الإنسان اللي يكون تائه في الطريق فيجد الطريق، كيف، كيف تكون هدايته؟ فأنت اطلب الله.

طيب، السؤال الآن: علي بن أبي طالب ما كان غير أنه مسلم، علي بن أبي طالب يحبه الله ويحبه، لما الرسول صلى الله عليه وسلم يوصيه بأنه اهدني، ايش، ايش الفكرة؟ فيعني قدر، يعني في شي من المعنى جالس يوصل، اللي هو أنه ايش، ايش الفكرة أن علي بن أبي طالب يقال له اهدني؟ يقول: اللهم اهدني. طيب، أنت زي ما قلت لك يعني أول ما يجي في البال أنه اهدني، اهدنا، أنه الإسلام يعني، لكن الهداية الخاصة هذه، والامر الآخر اللي هو واذكر آه وسددني، واذكر بالسداد سداد السهم، السهم لو كان يتعرج ولو قليلاً في الرمي ما كان يصيب ولا هدف، وسداد السهم أنت تعرف أن الرامي يرمي فيصيب الهدف بالضبط.

هذا كل متعلق تعلق وثيق بالموضوع اللي احنا نتكلم عنه، أنه هناك أناس يفنون أعمارهم وهم لم يجيبوا عن هذا السؤال.

أو أجابوا عنه بطريقة خاطئة، وهناك أناس هدوا وسددوا، فهدوا إلى الطريق من مرحلة مبكرة ومشوا فيه بسداد. السداد هل يمكن أن يكون سداد السهم بدون ما يكون هدف واضح؟ يعني سداد السهم لن يكون بالرمي العشوائي هذا. سداد السهم لما يكون في هدف واضح محدد يرمي إليه الرامي فيصيب الهدف، أليس كذلك؟ هذا نفس الشيء، إذا لم تكن الوجهة واضحة والمنتهى واضحاً، فالإنسان لا يمكن أن يكون يمشي بطريقة السداد، أبداً مستحيل.

ودائماً أنت بالطريقة العكسية؛ يعني إذا كان السهم يسير ولا هدفه مسدداً، الطريقة الأخرى هي طريقة الالتواء والتذبذب وعدم الوضوح. هي هذه القضية، هذا المفتاح الأول: أنه الإنسان لمن يتعامل مع الله سبحانه وتعالى في سؤال الهداية يجب أن هو يستحضر قضية الهداية الخاصة، وليس فقط الهداية العامة. أي ليست طبعاً الهداية العامة والخاصة أيضاً هي مصطلح، يعني شيء آخر، يراد به الهداية العامة لهداية الخلق بشكل عام إلى أرزاقهم وما إلى ذلك، مسلمهم وكافرهم. الهداية الخاصة، لكن أيضاً أنا أقصود الهداية الخاصة التي في وسط الخاصة، مثل المعية العامة والمعية الخاصة. وكانت المعية العامة أيضاً لجميع الخلق، والمعية الخاصة للمؤمنين إلى آخره. لكن هنا مقصود الهداية التي داخل الهداية الخاصة بالاصطلاح المشهور.

الإنسان، يعني هذا أول نقطة: أنه الإنسان لا يجعل القضية هي قضية معرفية مجردة، فتعقد الندوات الفكرية والمعرفية في تاريخ الأفكار وفي تاريخ الفرق والطوائف والتيارات حتى يتوصل الإنسان للنتيجة الصحيحة. الذي يريد أن يتوصل إليها بمجرد القضية المعرفية، فهو يختزل بابا عظيماً من أبواب الدين وأبواب التعبد وأبواب الشريعة، اللي هو باب الهداية. ولا يمكن، يعني ولا يمكن أنه يهدى الإنسان، أو عفواً، لا يمكن أن يصل الإنسان إلى كما هي، وهو قد عزل باب التوفيق الإلهي عنه. هذه نقطة في غاية الخطورة والأهمية والمركزية.

تأتي الجهة العكسية، تأتي الجهة العكسية، وهي جهة الإهمال المعرفي والاتكاء الروحي أو الاستغراق الروحي. يعني إنه الاعتماد الكامل على أنه الإنسان لا يحتاج إلى معرفة تفصيلية بالواقع، ولا يحتاج إلى معرفة تفصيلية بالشرع، ولا يحتاج إلى معرفة، ولا يحتاج إلى، وإنما يعني يكفي فيه المعنى العام، وهو والاتكاء كذلك على قضية الهداية العامة وما إلى ذلك. وهذا تقصير من جهة أخرى، فيعني هما بابان أساسيان: باب غيبي استهداء بالله سبحانه وتعالى، وباب معرفي.

كل واحد منها هذا تحته نحن تفصيل ونقاش طويل. يعني مثلاً في باب الهداية، إيش الأشياء التي تترتب على مجرد سؤالك الله الهداية؟ يعني حتى لو لم يجب الله سؤالك بشكل مثلاً سريع أو شيء، هو مجرد استحضارك أنك تحتاج إلى هداية الله لك في تفاصيل سلوك السير، هذا بمجرده يرفع معيارية الحق عندك، ويخفض معيارية التعصب والتقليد لديك. هذا بمجرده بس، يعني هذا نقطة رقم واحد. فلو أجاب الله دعاءك وحصلت النتيجة، يعني حصل ما يريد الإنسان، ثم الله سبحانه وتعالى يحب الإنسان يبذل الأسباب، فهو يهدي، قد تكون هداية الله للانسان أن يهديه إلى سبب من الأسباب.

يعني ليس بالضرورة أن يهديه إلى نهاية الطريق مباشرة، قد تكون الهداية إلى سبب، ويوفق إلى قراءة كتب معينة، يوفق إلى الاستماع لمواد معينة، إلى سؤال أشخاص معينين، فيكون هذه من جملة الهداية؛ لأن الهداية قد تكون، كما قلت، هي هداية إلى وسيلة وليست هداية إلى غاية. والهداية، يعني هي قصد من الكلام: أن الكلام في تفاصيل الهداية هو كلام متفرع، واحد منه: ما الذي يترتب على اعتقادك ضرورة الافتقار إلى الله في قضية الهداية؟ زي كذا، ويترتب عليه عدم التعصب، يترتب عليها المراجعة، تحري الحق. ما هي موقع الدعاء من المعرفة؟ يعني في تفاصيل كثيرة.

لكن الباب الثاني هو الباب المعرفي. الباب المعرفي أيضاً تفاصيل وأقسام، خلينا نقول في الباب المعرفي: اللي هو مرتبط بقضية التاريخ. هذا، خلينا نقول، جزء أساسي جداً من المعرفة الضرورية لتحديد معالم الطريق الصحيح. من أهم فوائد معرفة التاريخ الحديث، هذا المقصود، من أهم الفوائد أنه الإنسان يوسع من الأفق لديه. أنت تنشأ مثل الإنسان اللي ينشأ في بادية معينة، تعرفوا اللي جاي يمدح الخليفة وقال له: أنت الكلب في الوفاء وكالحمار في الصبر. ها؟ هو في الأخير بيئته في الحياة هي هادي.

وهداك اللي لما قال له: أتمنى ما شئت، قال له: أتمنى ألف دينار. قالوا له: يا غبي لو زدته، قال: فيها شيء أكثر من ألف دينار؟ وما يعرف أصلاً أكثر من ألف دينار، هو غاية ما يعرف في الحياة ألف دينار. جيد؟ الفكرة أن في أناس في الواقع الفكري والتاريخي هذا ما يعرفه أصلاً إلا بيئة محددة ضيقة جداً، وهذا إشكال كبير؛ يعني هذه البيئة أحياناً تكون متأثرة بتأثرات كثيرة، مؤثرات مختلفة: اقتصادية، وسياسية، واجتماعية، وفكرية، وبيئية، وإلى آخره. لكن لما يكون عندك قاعدة معرفية للقياس كبيرة وواسعة، أن حصلت تجربة كذا، وحصلت تجربة كذا، وحصل البناء بهذه الطريقة، وحصل اتجاه كذا، وحصل كذا، هذا الرصيد يكون عندك كبير جداً، بحيث أنك تستطيع حتى أن تعدل على الواقع، ليس بالضرورة أن تكون منحصراً بما هو موجود الآن؛ لأن لديك من المعرفة والتجربة، وتجربة الناس، يعني خلينا نقول مثلاً...

بس هو باب المشكلة إذا دخلنا فيه هو باب كبير جداً، هي فقط القضية التاريخية الآن؛ يعني أنت الآن واحدة من أكبر المشكلات عند المهتمين هي مشكلة استعجال الثمرات، لا يكاد يسلم منها اتجاه، وتبنى البرامج والمشاريع هذه على فكرة أنه أنا أقطف الثمرة، أنا أقطف الثمرة. راهب بمجرد تحويل الكاميرا قليلاً إلى الوراء تاريخياً، تكتشف وتعرف بشكل واضح تماماً أن هذا التفكير خاطئ تماماً، تفكر خاطئ تماماً، ولا يمكن أن يكون تفكيراً صحيحاً. وعندك نماذج كثيرة في التاريخ، التاريخ ما أقصد يعني بس التاريخ الإيجابي حتى السلبي، عندك نماذج كثيرة في التاريخ ستخرج منها بنتيجة واضحة أن سياق الأفكار وسياق التأثير وسياقاً لا يمكن أن يكون نقطة والنتيجة بعدها مباشرة، أبداً.

طيب، ماذا لو حصل أن حصلت النتائج مبكراً؟ الحمد لله رب العالمين، هذا شيء آخر. بس هي الفكرة: ألا يؤثر على اختيارك وعلى تفكيرك في حياتك. لما تفرق معاك هذه النقطة النتائج هل هي آنية أو مستقبلية؟ تفرق كتير، صح ولا لا؟ صح ولا لا؟ بل أحياناً، أحياناً تجعل من معايير الصواب أن يكون هناك نظر للمستقبل، يعني أحياناً يكون من المرجحات أصلاً. واضح الفكرة؟

الأمر الثاني، هذا الآن نقطة في المجال المعرفي، نقطة واحدة في المجال المعرفي، اللي هي قضية التاريخ. نقطة أخرى في المجال المعرفي، اللي هي قضية، يعني نحن ترى ممكن ندخلها في المعرفة، ممكن شيء ثالث يعني، لكنه خلينا ندخلها في المعرفة، اللي هي قضية: إيش الطريقة الصحيحة في التعامل مع الآخرين الذين يسيرون معي في الطريق إلى الآخرة، بغض النظر عن الأخطاء التي لديهم؟ هذا باب معرفي وباب منهجي أيضاً، وباب، يعني معرفي خلينا نقول رافده الأساسي هو شرعي، يعني رافده الأساس الشرعي اللي هو، وخاصة من السيرة النبوية، من السيرة النبوية كأساس. وطبعا مو أنه النبي صلى الله عليه وسلم كانوا مخالفين، بس أنه في مواقف كثيرة في السيرة تفهم منها، يعني مواقف عجيبة جداً جداً.

يعني أنا من المواقف التي تستوقفني في هذا المعنى تحديدا: موقف حصل فيه، الكلام الظاهر هو اتهم بالنفاق، زين؟ بس هو ترى قد يفهم أنه تكفير أيضاً أمام النبي صلى الله عليه وسلم صحابة كبار، بسبب حدث هائل وكبير، وكيف تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع هذا الحدث في حادثة الإفك؟ حادثة الإفك، لما الرسول صلى الله عليه وسلم قال: من يعذرني في رجل بلغني أذاه في قومه؟ اللي هو عبد الله بن أبي بن سلول. قام سعد بن معاذ المعروف بغيرته لله وللرسول، قال: أنا يا رسول الله، فإن كان منا من الأوس ضربنا عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا فيهم بما تشاء.

هنا كما عبرت عائشة، ما تحتاج، ما يجيب تعبير غير تعبير عائشة، هي التي تصف، وعائشة يعني هذا كمان درس في الإنصاف؛ الحين عائشة هي المتضررة، هي المتهمة، والموضوع هذا في صف، يعني الرأي الآخر في صف المنافق الذي اتهمها وأثار الموضوع، ومع ذلك، وهذا درس كبير كبير جداً جداً جداً، مع ذلك أنصفت، أنصفت الذي دافع عن المنافق، اللي حامل شيء لا يصدق، والله شيء، بس جيبه هذا، جره على واقعك الآن وشوف. حبيبي، اتهمها بالزنا، اتهام بالزنا. هذا عبد الله وهذا، اللي هو الصحابي الجليل سعد بن عبادة يدافع عن، وعائشة لما تصف الموقف تدافع عن، استشهد؟ قالت: كذا وصفته. قال، وقالت: وكان رجلا صالحا احتملته الحمية. هو سيد الخزرج، مين يقدر على هذا الشيء؟ مين يقدر؟

هذا كمان من الأشياء من الاختزال لعائشة، تمام؟ أن ذكر عائشة في في مواقف ها؟ وين عائشة؟ عائشة السيئة، أوسع من هذا بكثير جداً من الاختزال هذا. وكان رجلاً صالحاً احتملته الحمية. مين؟ والله يا جماعة صعبة، أي والله. والله صعب، عائشة هذه تقوله في حق من دافع عن سيد المنافقين اللي اتهمها بالزنا، بالذات في الموقف ده، قعدت أيام طويلة شيء لا يصدق. طيب، المهم، إيش اللي صار؟ سعد بن عبادة قام، ماذا قام؟ وقال لسعد بن معاذ، طبعا أنتم تعرفوا كل التاريخ في قضية الأوس والخزرج، نعم. فقال كذبت.

النبي صلى الله عليه وسلم يكلم الناس أمامهم الآن، يا الله! قال سعد بن عبادة لسعد بن معاذ: كذبت، لعمر الله لا تقتله ولا تستطيع على قتله. يعني بتعبيرنا: ما أنت قد الكلام هذا اللي أنت قلته، الزم حدك وخليك على الأوس واترك الخزرج عنك، ما لك دخل فيهم. كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تستطيع قتله. سعد بن معاذ قام، قال: بل أنت كذبت، أو أنه قال: أنت منافق تدافع عن المنافقين. هي يعني إيش الشاهد الآن؟ أن مواقف في السيرة تخدم قضية الخلافات.

إيش قال النبي صلى الله عليه وسلم؟ سكنه، ما تكلم. عائشة تقول: فلم يزل يسكتهم حتى سكتوا، حتى ما علق على الموقف. بس هذه، لا، ما كان له عنه بعدين لما تحكي القصة، بعدين لما تقول هي تعلم، لا، لا، عن سعد بن عبادة اللي في الطرف الثاني اللي ضدها، يعني اللي مع عبد الله بن أبي في هذه مؤامرة عبد الله في التهمة، وما اتهمها بس مع عبد الله بن أبي في الدفاع عنه، بأنك ما تقتله نظراً لكونه من الخزرج. هو يقول: احتملته، تقول: احتملته الحمية. فالشاهد أنه هذا موقف واحد فقط من السيرة، اللي تقدر تفهم منه شيء من، يعني ترى هذه القضية ممكن تؤخذ بأنه هذا اتهم بالنفاق.

إيش القصد بالموضوع؟ وإيش يترتب على اتهامك إياي بالنفاق؟ وإيش تدخل في قضية كبيرة جداً جداً؟ بينما النبي صلى الله عليه وسلم تعامل بحكمة تامة مع الموضوع. هو واضح أن القضية ما كانت أن سعد بن معاذ يعتقد أن سعد بن عبادة منافق، ولا كان سعد بن عبادة يريد أن يكذب، واضح أن الموقف انفعال، الموقف مو عميق، الكلام جارح، لا، هو الكلام جارح جداً وقوي جداً جداً، بس في الحقيقة ترى هو ناشئ من طبقة سطحية، جيد؟ ما وصل، ما صار بينهم دماء عشان تقول وصلت العميق، هو ناشئ من طبقة سطحية.

فالتصرف الصحيح هو أنه ما تجي تقول لهم أنت إيش قصدت بمنافق وما أدري إيش وهذا وتضرب، لأنك الموقف الصحيح هو أن حاول أن تسكن القشرة السطحية هذه التي نشأ عنها هذا الكلام، ممتاز، وسكن وانتهى ورجعوا قاتلوا مع بعض في صف واحد. في الواقع المعاصر، لا، أنا أقصود بغض النظر عن إسقاط التفصيلي الآن، مو هذا هدفي، بس الفكرة هي أنه هذا تعليق على نقطة معينة، وهي أنه هل في السيرة أشياء يمكن أن يستفاد منها في هذه البوابة الثانية؟ اللي هي في قضية القضية إيش العلاقة بالآخرين، إيش نعم؛ لأنه قد يقول قائل: لا، ما كان في خلافات في وقت النبي صلى الله عليه وسلم.

نعم، هو ما كان في خلافات باعتبار التيارات والمناهج، لكن كان في خلافات تحدث بين الصحابة في أشياء لها ارتباط ديني، مثل هذه، المنافق وصف ديني، يعني وإن كان هذه أقرب للطبائع أو للبعد الذاتي أكثر منه البعد الديني تحديداً، وإن كان هو مرتبط بقضية دينية أيضاً، لكن على كل حال، الفكرة هي أنه هذا باب آخر من بوابات الإجابة على السؤال اللي هو باب ضمن بوابة المعرفة. نعم. البوابة الأولى في المعرفة إيش؟ البوابة الأولى، البوابة الأولى تاريخ، معرفة تاريخ. المعرفة التاريخية طبعا بأقسامها، طبعا ما نتكلم عن دراسة التاريخ بشكل عام لا، نتكلم عن دراسة التاريخ من ناحية التجارب الإصلاحية، من ناحية التجارب.

أيضاً. نعم. آه، الباب الثاني المعرفي اللي من ضمن المعرفة، اللي هو المعرفة المتعلقة، يمكن أن تجمل بالضبط بفك الخلاف. يمكن أن تجمل بقضية فقه الخلاف. هذا باب ممتاز والله، باب ضخم، باب ضخم، ضخم جداً يعني. وأنت تعرف أنه في كتب كبيرة عن فقط هذي الجزئية، فكر خلاف يعني. يعني الباب، آه الباب، آه كبير، ويستاهل، يستاهل مشروع. المشروع أنه الإنسان، أقصد مشروع تحصيلي، أنه الإنسان مثلاً يحصل المعرفة في هذا الباب عن طريق قراءة مرتبة؛ لأنه باب من أبواب العلم تأثيره على الواقع كبير جداً، ويفرق ألف درجة أنه، أنه أنت كأنسان، هل تتبنَّ، هل تستنير بنور معين في هذا الباب أو لا تستنير بنور معين؟

يعني إذا تركت القضية لأهوائك الشخصية، مو أهوائك الشخصية، مو الذاتية اللي هي لمصلحتك، لا، الأهواء الشخصية حتى في حكمك على الأشياء الدينية. يعني تخيل أنت الآن واحد جاي يتهم زوجة النبي صلى الله عليه وسلم بالزنا، وواحد يجي يقول له: ولا تقرب منه، وما لك دخل فيه. طيب، الشاهد من الكلام أنه، آه أنه هذي نقطة أخرى، هذي نقطة أخرى وهي النقطة، النقطة داخل الإطار المعرفي، اللي هي إيش؟ فقه الخلاف، ما يسمى وما يعنون بفقه الخلاف. هذا باب، كما قلت، باب خطير، ويفرق كثير مع الإنسان.

يدخل فيه طبعاً تقسيمات: الخلاف في السنة والبدعة. نعم. الخلاف في المسائل الاجتهادية. نعم. الخلاف والخلاف لخلاف. مثال على الخلاف في المسائل الاجتهادية في وقت الرسول صلى الله عليه وسلم إيش؟ صلاة العصر. صلاة العصر. مثال من أعجب وأعظم الأمثلة، يعني منجم عجيب، منجم لمسألة فقه الخلاف. هو العجيب جداً أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما قال مين الصح، حتى ما جاوب مين الصح. وأنتم عارفين أن الخلاف بين الفقهاء بعدين أنه مين اللي كان صح؟ نعم.

في خلاف بين الفقهاء أنه هل دول صح ولا دول صح؟ الرسول صلى الله عليه وسلم ما قال أصلاً مين صح. واضح الفكرة؟ السؤال هنا يا مولانا: هل ده مرتبط بقضية أن ممكن الصح يتعدد؟ لأ لأ لأ، مو هذي، مو هذي بس، هل العنوان مرتبط؟ لا لا هذي مرتبطة، أقرب مثال لها بحديث، الحديث الصحيح في البخاري أو في مسلم، حديث مشهور: إذا حكم الحاكم فاستتهد أصاب فله أجران، نعم، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر. فله أجر، نعم.

الحقيقة في هذا السياق ليست في سياق تعدد الحق، طبعاً عنوان المسألة في التراث، نعم، نعم. عنوان المسألة في التراث مفهوم: هل الحق واحد أم متعدد، أو تصويب المجتهدين؟ هذا عنوانه في التراث، لكن، لكن عنوانه التفصيلي، أو خلنا نقول ارتباطه التفصيلي، هي هي في هذي. وهذا الذي، وهذا الحديث أبرز حديث يستدل فيه على أن الحق واحد، ولكن الإنسان قد يعذر في عدم الإصابة، مو قد يعذر، قد يؤجر، يؤجر، نعم. إيه طبعاً في صحيح مسلم. إيه، مش أنه، إيه إيه.

طيب جيد، هو عموماً، عموماً كل ما نتكلم فيه الآن هو اختلف فيه من الحق. هو هذا مثال، هذا مثال على ما اختلف فيه من الحق. يعني الآن مثلاً في وقت الرسول صلى الله عليه وسلم، اليهود والنصارى كانوا يطلبون الحق ولا ما يطلبون الحق؟ بغض النظر عن الهوى أقصد كوجهة عامة يعني، يطلبونه. ما أتكلم عن، عن نيتهم الداخلية، أنا أتكلم عن وجهة الدين النصراني، أليس طلب الحق والجنة ورضا الله؟ نعم. امسك كذا يا علي.

حسناً، إذاً هم اختلفوا في الحق، وهدى الله له النبي صلى الله عليه وسلم وأمته بالحق الذي تطلبه الأديان. واضح الفكرة؟ ونحن هنا نتكلم عن الحق الأخص من هذا، وهو ما كان سابقاً يذكر في قضية السنة والبدعة، في مقابل البدعة. والآن في مقابل الاختلافات الكبيرة بين المسلمين في، في أنه يعني ما الوجهة الصحيحة؟ ما الطريق الصحيح؟ كل، كل اتجاه يتبنى مسار معين من مسارات الإصلاح. إلى درجة أن القتال حصل بشكل كبير بين مسارات الإصلاح نفسه، صح ولا لا؟

التكفير حصل ولا ما حصل؟ حصل بين، بين الأعداء ولا بين من يطلبون الحق؟ من يطلبون الحق، من المسلمين؟ حصل تكفير، وحصل قتال، وحصل تقديم في القتال لمن يشترك في إرادة الحق على من يعادي الحق بشكل واضح، صح ولا لا؟ وحصل تأييد لأناس لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، نكاية في من يشترك معك في الطريق لأنك أنت تختلف معهم. صحيح. طب هذا الخلل وين؟ الخلل واحد من أهم نقاط الخلل هي قضية لفقه الخلاف.

هذا واحد، مو هذا السبب الأساسي، هذا واحد من الأسباب، واحد من الأسباب. ما أبغى أتكلم أكثر فقه خلاف؛ ليه؟ لأنه مهم جداً، طبعاً يعني هي الفكرة أنه إيش نماذج التراث؟ إيش مدري إيش؟ مو النماذج التفصيلية البوابات الثلاثية بس هذا مقامه؛ لأنه، لأنه هذا نقطة. بس خليني أذكر أنه البوابة الثالثة. البوابة الثالثة يا شيخ، العجيب أن الحاجات دي ممكن الإنسان يسمعها في فك الخلاف أو كذا، وما يربطها أبدا بالواقع أو بالأفكار ديت يعني.

هذي مشكلة في نماذج في التراث، يعني خلنا نقول يمكن استدعائها لتتوافق مع الواقع بصورة دقيقة جداً، اللي من ضمنها رواية المحدثين عن المبتدعة. مثال صارخ وواضح تماماً أنه ما الذي يحوج إماماً من أئمة أهل السنة، مثل الإمام البخاري، نعم، أن يروي مو عن مبتدع، ولا عن اتجاه واحد في البداية، عن طوائف من المبتدعة؟ ويروي، أقصد أنه مو بالضرورة أني أخذ عنه مباشرة، بس هي الفكرة أنهم موجودين في أسانيد كتابه، طردهم ابن حجر في هدي الساري تمام، وبين كل واحد إيش البدعة التي رمي بها.

مين اللي، خل نقول، وضح الفلسفة في الموضوع وأنه تقديم مصلحة رواية السنة على مدري إيش؟ الذهبي في الموقظة صار لي هذا المعنى كذا بالضبط يعني، أنه، أنه يعني القضية لما تتعارض ما بين مصلحة الرواية أنه، وهو طبعاً هذا كمان جزء من قضية فهم إيش اللي كان موجود في ذاك الوقت. يعني أقصد اللي يأخذ القضية أنه الآن، آه، أوه والله مبتدع، ما يفهم أنه إيش طبيعة الأشياء التي كانت موجودة أصلاً؟ يعني إيش طبيعتها؟ أنا أقصد الدين أصلاً.

لا لا، حتى لو، بس أنا أقصد يعني أنت تعذر الإنسان بحسب الظروف المؤثرة في تلك المرحلة، فهمت؟ يعني تخيل لما يكون، أنا ما أبغى أذكر أسماء حتى ما ندخل في قضية، في قضايا خلافية، لما يكون أئمة أهل البصرة الكبار المعروفين، نعم، الجبال في العلم، والذين تنقل أسماؤهم في كل كتب الشريعة، حتى قال يحيى القطان: لو تركت أهل البصرة للقدر لم ترم عن أحد. معنى الكلام: طب البصرة كانت من مراكز رواية الحديث.

أبو الشام كان النصب فيهم منتشراً جداً جداً جداً، ما أتكلم عن، عن ناس كانوا في وقت ابن عساكر، أتكلم كان ناس في القرن الثاني الهجرة، وقت رواية الحديث الأساسي. جيد، أسماء كبيرة جداً جداً موجودة في البخاري وغير البخاري، المعروف عنهم النصب. طبعاً لتأويل ولإشكال معين وبدرجة معينة، وهذا كله في نقاش يعني. أنا بس المشكلة لما أنت تدخل في التفاصيل هذي يعني لازم تعطيها حقها من أو يصير فيها إشكال. كان في هنا تساؤل، أشكال عليه في نقطة شيخ، الآن مثلاً اللي انت ضربته في قضية السيدة عائشة والتلفظ بلفظ المنافق وهو لفظ بعد السؤال، عشان لا أنسى، اللي هي القضية الثالثة بعد إيش قلت؟ الأولى، يعني إيه؟

لا لا لا، الأولى الهداية في نقطة في بوابة ثالثة أساسية، بس، بس أيوه، طيب شيخ، فهي الفكرة المثل هو استخدم لفظ المنافق، وهو لفظ ديني، إيه. طيب إيش الضابط في هذا؟ يعني الضابط مثلاً أنه أنا لو استخدمت هذا اللفظ، واضح واضح، حيكون في إشكال، واضح. هو، هو سؤال دقيق وجميل، لكنه، آه يعني خل نقول جزء شوي، هو جزئي، إيه جزئي شوية، تبغي تفصله يعني تفصيلات أخرى. لكن، لكن، آه قد يكفر الإنسان آخر، ويكون معذوران، هم، ولو لم يكن المكفر، آه قد كفر فعلاً، لكن هذي لها ضوابط معينة يعني. تمام، جيد؟

فليس، فليس الصواب دائماً في في موافقة حقيقة الحال، لكن المطلوب هو تجنب ما حذر منه الشرع من، من التكفير بغير مكفر، من، ومن، ومن، إلى آخره. آه، آه يعني برضه قصة حاطب مثلاً فيها عبر كثيرة جداً جداً في هذا المعنى، عبر كثيرة جداً، وبالمناسبة قصة ممكن تكون لها جلسة خاصة، موضوع مهم جداً. آه، طيب، بس خليني أذكر البوابة الثالثة، بس باب المعرفة احنا ما خلصناه، احنا في المعرفة إيش ذكرنا؟ التاريخ، وفقه الخلاف، جيد.

آه، كذلك المعرفة نحتاج إلى، خل نسميه معرفة شرعية، أو خلينا نسميها بعنوان أكبر: فقه الإصلاح. الإصلاح وتحته فروع: فرع شرعي، فقه الإصلاح عن طريق الرافد الشرعي المغذي الشرعي لفقه الإصلاح، اللي هو ايش؟ دراسة هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وو إلى آخره. والفرع الثاني من فقه الإصلاح اللي هو ايش؟ ماشي تاريخي، تمام؟ درافت تاريخي. الفرع الثالث من فقه الإصلاح واقعي، واقعي، واقعي، اللي هو يدخل في معرفة العلوم المؤثرة والواقعة وتداخلات الواقع، الأمور السياسية، والى آخره كثيراً.

واضحة الفكرة؟ ومن حاجة الإنسان للوصول إلى، إلى الحقائق في، في مثل هذه السياقات هو البوابة المعرفية التي تحتها ثلاثة أمور: واحد، المعرفة التاريخية. نعم. اثنين، فقه الخلاف. ثلاثة، فقه الإصلاح الذي تحته ثلاثة أمور: فقه الإصلاح الشرعي، تاريخي، تاريخي. فقه الإصلاح الشرعي هنا تجي خانة السيرة النبوية، نعم، كأهم، كأهم فيما يسمى، ماشي، ماشي أنا أقول بس كأهم واحد، بس واحد بس. بس أهم رافد في فقه الإصلاح هو السيرة النبوية بدون شك.

بل ومحلها الأهم في واقعنا اليوم في دراسة السيرة النبوية، وهو في هذه الخانة، هذي الخانة تحدداً، نعم. طبعاً ويأتي كلام الفقهاء وكتب التراث في قضية السياسة الشرعية إلى آخره، هذي كلها تدخل تحت بعد النبي صلى الله عليه وسلم. إيه ماشي ماشي، بس أقصد كلها تدخل تحت عنوان الرافد الشرعي لفقه الإصلاح. نعم، الرافد الشرعي لفقه الإصلاح. تجي، آه تجي، آه قضية أخرى، رافد آخر اللي هو الرافد التاريخي، وعاد رافد التاريخي هذا الفقه الإصلاح برضه قصة طويلة، الفرق وإزاي تعاملوا، إيش سووا، وإيش التجارب ودراستها والعوامل التي أثرت في نجاحها، والعوامل التي أثرت في، في.

الباب الأول في التاريخ هو، لا لا لا، لا الباب الأول في التاريخ هو باب، آه المعنى التحليلي فيه ليس كبيراً، بس اعرف، أقرب للوصفي، بعدين تستدعي من هذا الوصفي ما يفعل. ولا القصد من المعرفة التاريخية هي المعرفة الوصفية، ما الذي جرى؟ ما الذي حصل؟ هذا الفرق. أما فقه الإصلاح، الرافد التاريخي ليس وصفي أبداً، تحليلي، تحليلي، تحليلي، يفعل ذا. أبداً بالضبط، هو الرافد التحليلي، أنه ما الذي أدى إلى، ولماذا سقطت الأندلس؟ وما الذي كان في؟ هذا هو الرافد التحليلي في قضية فقه الإصلاح.

الرافد التاريخي في فقه الإصلاح اللي هو التحليل، واضح؟ لا لا لا، المعرفة التاريخية وصفية، وصفية أنه ما الذي جرى؟ أما هذا الرافد التاريخي: لماذا جرى؟ يعني هو تجاوزاً ده بيسموه هنا في فلسفة التاريخ. بالضبط، يعني تقدر تقول، بس هو هنا فلسفة جزء من التاريخ اللي هو الأمور الإصلاحية، التجارب الإصلاحية، بالضبط. هذا الآن ايش؟ الرافد التاريخي تحت الإصلاح، وتحت الإصلاح باقي الرافد الواقعي. الواقعي لفقه الإصلاح.

الرافد الواقعي اللي هو تدخل فيه، يدخل فيه العلوم الإنسانية ومعرفة الواقع وملابساته والأمور السياسية وما إلى ذلك. طبعاً هنا مو مقصود التخصص؛ لأنه التخصص تعجيز، لما أنت تقول حتى تعرف الحقيقة لازم تتخصص، أنت تعجز الآن. نعم، واضح؟ نعم، فهي الفكرة بس أن يكون هناك على الأقل لديك، على الأقل لديك مفاتيح، على الأقل تعرف الأسماء المهمة الموثوقة في هذا المجال، بحيث أنك تقدر تستمع لهم يعني، أقل، هذا أقل ما، ما يمكن أن يقال، جيد؟

مو واحد يجينا بأي كلمتين وخلاص، زي اللي يقول: أكثر شخصيتين تؤثر فيا في الناحية الشرعية عبد الله العجاري وعدنان إبراهيم. يا جماعة لأ، يعني ترى والله معليش. إن شاء الله بنحييه. إيه طبعاً حقيقي، شفتكم، مين، مين شاف التعليق لك اليوم؟ زي كذا يعني. هذا إيش المشكلة؟ هذا موجود في الواقع عارف؟ موجود في الواقع بشكل كبير يعني، بس مو بالصورة الصارخة هذه، بس موجود، موجود، أن هو، أن هو مجزأ، هو مش فاهم أصلاً أنا تبع إن في مين، تبع إيه، فين أنا، فين يعني؟

لأ، هو مو فاهم إيش موجود في الواقع، مو فاهم إيش موجود في الواقع. طيب، هذي الآن البوابة الثانية المعرفية، قلنا معرفة تاريخية ومعرفة فقه الخلاف ومعرفة فقه الإصلاح. يعني حتى لو جالسنا ناخذ فهرسة عشان ناخذ فقرة البوابة الثالثة، وهي بوابة مركزية جداً جداً، وهي ترى لها علاقة بقضية الهداية، نعم، لها علاقة بقضية الهداية، لكن هي تستحق أن تفرض الحالة؛ لأنه، خلنا نقول، آه موجبها، موجبها أوسع من موجب الباب الأول، اللي هو التزكي، آه التزكية. التزكية احنا كل، كل ما تذكر التزكية قعدت تذكر في أي سياق؟

شوف يعني النأي عن الواقع في الصورة، أخاصم نفسي، الإخلاص الفردي، الإخلاص الفردي، أليس كذلك؟ أياً كان، أياً كان طريقه، صوفي غير صوفي، عادة تذكر التزكية في سياق خلاص الفردي، أنه للنجاة من النار، للسمو بالنفس. بس هذا، هذي محطة، أو خل نقول هذا جانب لا شك أنه مركزي وأساسي، وهو في الأخير مصير الإنسان، نعم، ولكن هذا.

تحجيم لدور التزكية. تحجيم عظيم لدور التزكية، بلا شك بلا شك وبلا ريب وبدون أدنى تردد. وبدون أدنى تردد، ها، إنه من أعظم المشاكل والخلافات الحاصلة اليوم بين المسلمين مشاكل سببها التزكية، نعرف الضعف التزكية بدون شك، أما سلطة بالتسكين هنا، ضعف التسكين اللي هي أنت الآن عرفت فقه الخلاف صح؟ هل قادر انك تطبق؟ آه، فهمت.

فهمت؟ نعم. يعني ماشي، أنا أعرف إنه فقه الخلاف إنه إذا كانت مصلحة الإسلام مدري ايش. طيب، ممتاز، عارف وممكن تسرح كتاب في الموضوع، لكن تعال، تعال في واحد، تعال في واحد قال عنك كذاب، يلا.

تمام؟ آه. يلا ايش وهو خادم وناصر للإسلام والمسلمين، أنت ايش ممكن، ايش ممكن تتفاهم معه؟ كيف ممكن تتفاهم معه؟ مفهوم. تزكية النفوس. ماشي لو إذاك بشكل شخصي، ممكن يعني، فاهم؟ وموقفك إنه شخصي لم يتعد إلى آخر، مفهوم، مفهوم. مفهوم جدا وشيء من طبيعة الإنسان وكذا، لكن لما تكون القضية هي، هي لا، هي الناس عليها، إيه، هذي مشكلة كبيرة جدا. التزكية دورها الأساسي اليوم هو في قضية إامكانية تطبيق الروافد السابقة والمحددات السابقة على الواقع، لتزكية النفس هي نعم تزكية النفس. يعني جزء من سمو النفس القضية ليست هامشية، يعني أنت الآن لو قلت ايش أسباب توهان البوصلة الناتج عن كثرة الاختلافات والمشاكل.

إيش أسباب كثرة الخلافات والمشاكل اللي بيعدد الأسباب اللي بيعدد الأسباب، وما يعدد منها بشكل مركز الحظوظ النفسية، فهو ما يعرف شي، يرحمنا يا رب برحمته. والله ما يعرف شي، يا رب، فعلا ما يعرف شي. يعني واحد بيجي يحلل الخلافات في منطقة معينة في في في في معطى معين، إيش الخلاف؟ والله يقول لك إنه كان بسبب المؤثرين من الخارج، كان بسبب لا يا حبيبي هذا المؤثرات. بس التزكية، هل أنت قادر على إنا نكون تنزل من مقعد الصدارة إلى مقعد الخلف؟ تقدر، تقدر؟ الواقع يقول يقول إنه ما أبغى أذكر نسبة تفصيلية، لكن إنه الأغلب والأكثر من العاملين في المجال الإسلامي لا يستطيعون، ولا يستطيعون الاقتراب حتى من هذه الفكرة.

ما يستطيع، ما يستطيع. كل ده إشمعنى بقى؟ ها؟ المفروض إن هم فاهمين كويس، إحنا خلينا بوابة أخرى غير بوابة المعرفة.

صحيح. لأنه تطبيق المعرفة لا يكون، الآن إبليس ليش ما ليش كفر؟ فهمان هو، نعم. إبليس نفسه ليش كفر؟ عارف، تمام؟ اللي هي القضية كبر وحسد، إي والله، وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ.

آه الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ مو يعرفونه بس، ارحمنا يا رب، كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ.

آه كثير من الخلافات اللي تشوفها نحجم الموضوع، في الفيسبوك مثلا.

كثير من الخلافات اللي تشوفها ولو بين قامات شخصية إسلامية لا فعلا، يعني القضية ترى يعني أحيانا يكون القضية دافعة غير الحق، عشان إحنا كمان ما نقول كلنا تلبس، بس قطعا ويقينا كثير من الخلافات هي في فيها رافد في إشكالات، نعم، أحيانا الإنسان أنت خليني أقول لك علامة، علامة ها؟

أنت مثلا الله أعطاك علم لم أقل من أعطيه غيرك من المعاصرين، خلنا نقول في مجال ردع الإلحاد، يعني في مجال معرفة أقوال الفكر الغربي وأصوله العلمانية والمؤثرات والمدري ايش، في حد من فرقة تانية عشان أنت على كذا فيقول لك متخصص أنت في العقيدة الفرق والأديان، تمام؟ حلو.

وقد أوتيت الأسلوب والكلام، ثم أنت ترى مو كرؤية أي أحد، زيادة على البقية، أنت ترى مقدار الهجمة الإلحادية، تمام؟ ثم يكون مشروعك الأساسي هو تصفية الحسابات مع الناس في في الطيف الإسلامي.

بداع بشعار إنه التجديد تنقية ومراجعة بنضحك على بعض، الناس تراجع يا أبوي، الناس الإسلام جالس يستهدف ليل نهار وأنت كل منشوراتك هي سب في فلان، تبي تقول لي تجديد ما يكون، الناس أصلا تشتغل معه بنفس المجال وإن كان بدرجة أخرى، في ناس مشتركة معه بنفس القضية اللي هو أصلا هي إنه إنه قضية التزكية قضية مركزية.

قضية مركزية في إبصار الحق وفي تطبيق الحق وفي العمل، يعني التطبيق الحق يدخل فيه العمل طبعا خلنا نقول، وفي الثبات على الحق، وإلا في الموضوع المعرفي والجهل به إنه هذا هذا، لذلك لذلك مشروع أو حالة تقوم على الناحية الفكرية فقط أو من ناحية العلوم الإنسانية فقط، صحيح، أو ناحية طلب العلم الشرعي المتوحد في المتمحض في المعلومات اللي هو شرح المتون وما إلى ذلك فقط.

هذه مشاريع مشوهة، ممكن نقول فردية طيب؟ إلا إذا كان هو مستحضر إنه هو جالس يسد هذه الثغرة فقط، نعم، ويقول لك أنا أسد هذه الثغرة، أبدا، أنت أكمل، ما في مشكلة، بالعكس قد يكون مطلوب، نعم، جيد.

لكن إذا عرض نفسه على إنه هو المشروع، الله، فهمت؟ نعم، وانه المطلوب من الشباب أنهم يكونوا في هذا السياق فقط، نعم، أو هذا السياق الأساسي، ثم أنت ما أنت جالس تغطي إلا الجانب الفكري فقط، نعم، أو جانب العلوم الإنسانية فقط، لا تقول لي هذا إصلاح، هذا مو إصلاح، صحيح.

إذا ما كانت التزكية مركزية واضحة فاعرف إنه المشروع مو المشروع، السياق فاشل، لا يمكن. كم اخذت مقدار التزكية في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم العملية في في سيرته العملية تقريبا، كم اخذت؟

طيب، تلك الحالة اللي كانت أعلى حالات تزكية من وقت من وقت بعثة إلى الآن، طبعا ما في ما في حالة زيها صح.

حصل فيها مشاكل وما حصلوش، حصل، حصل، يعني أقصد إنه المشاكل يعني يعني أقصد متصور مقدار مقدار الصعوبة في الموضوع إنه التزكية دورها أنها تثبت كوامن الشر في الإنسان إلى أبعد مدى، إلى أبعد مدى.

لذلك الخلافات اللي حصلت بين الصحابة لم تكن أي أبدا خلافات تيارات ولا خلافات مناهج أبدا، نعم.

كل الفرق، كل الفرق، كل الفرق اللي اختلفت في التاريخ السامي، ما في ولا فرقة منها تنتسب إلى فرقة في الصحابة، أبدا.

كم الطوائف في التاريخ الإسلامي في التراث العقدي؟ عد واغلط، عد واغلط.

ما في ولا طائفة منها تنتسب إلى تيار في الصحابة.

يحاولون أحيانا لا لا، إلى تيار في الصحابة، تيار من الصحابة، رأي ينتسبه لآراء مثلا، ماشي، آراء ماشي، أقوال، أنا أقصد تيار، يقصد تيار، اللي هو تيار عقدي، تيار عقدي، زي تلاميذ ابن عباس، لا لا، هذه هذه اختيار فقهي أو أو طريقة في في الإفتاء، ما أتكلم عن هذه، أنا أتكلم عن مذاهب عقدية في التراث تبنت تيار عقدي في الصحابة، لا يوجد، صحيح.

يوجد تبني للصحابة بشكل عام إنه هذه طريقة الصحابة، لكانوا قالوا هذه الأقوال، بس هو طريقة الصحابة معناها إنه ما كانوا تيارات عقدية أصلا، نعم، في الخلافات التي حصلت بين الصحابة هي خلافات، كل ما تدخل في ملابساتها تجد أنها خلافات للدين، إلا لأسقصد أنها خلافات.

لما ترجع إلى مصادرنا مصادرها ستكون مصادر محجمة وقليلة، ليست المصادر الضخمة، نعم.

حتى نختم الموضوع ما نطيل أكثر، التزكية قضية مركزية في المشاريع في تحديد الصواب وفي وفي ضرورة أن أن تفعل، وفي ضرورة أن تكون حاضرة دائما.

ولو لم يعني.

أنا أزعم أن من من القضايا التجديدية التي يمكن أن تحدث في الواقع أن يعاد بالتزكية إلى الوسط.

إلى مركزية المشاريع الإسلامية، لو أعيدت إلى الوسط ستكون الضامن لوصول الحق، لكن أقول واحدة من الضمانات الأساسية والسمات الأساسية التي التي مثلها مثل المانع، تعريف المانع عند الأصوليين، يلزم من وجوده العدم، يلزم منه، لا، عفوا، عكس، يعني هو خلنا نقول نقص التزكية، نعم، نقص التزكية يلزم من وجوده.

العدم.

يعني يلزم من وجود نقص التزكية عدم التوفيق للصواب، عدم الوصول للحق، عدم عدم عدم إلى آخره.

في قضية التزكية وإعادتها إلى الوسط، طبعا تدخل فيها قضايا كثيرة وقضايا تقييمية وما إلى ذلك.

آه باقي آه بوابة أخيرة نقدر نسميها نعنونها بعنونة التفكير، أدوات التفكير أو التفكير الصحيح، وهذه برضه تحتها فروع، يعني نرجع للأربعة ايش هي؟ أول شي ايش؟ بوابة الهداية. المعرفة.

تحتها ايش المعرفة؟ التاريخ بصورة أساسية. فقه الخلاف، فقه التاريخ كوصف، فقه الخلاف وفقه الإصلاح، فقه الإصلاح تحته كم تيار؟ تاريخي، رافد تاريخي تحليلي وليس واقعي، رافد شرعي أول شي، الشرعي اللي أهمه السيرة النبوية، ورافد واقعي، نعم.

بعدين البوابة الثالثة ايش؟ تسكير. بوابة التزكية وتكلمنا عن علاقتها بالممارسات الخاصة بالفرد، البوابة الأخيرة لبوابة التفكير، نعم.

بوابة التفكير اللي هي يدخل في كيف الإنسان يحلل بشكل صحيح؟ كيف يستنتج بشكل صحيح؟ نعم، كيف يبني هذا على هذا؟ وكيف، وطبعا هذه مو معناها أنك تدرس مادة في التفكير، مفهوم، أغلب المواد اللي في التفكير فاشلة، أغلب المواد اللي في التفكير فاشلة، صعبة صحيح، والله فعلا، فعلا أنا هذا رأيي، يا عمي.

بلا كلام فاضي، أغلب مواد التفكير فاشلة، ولا تخرج الإنسان يفكر ولا شي، عاوز تحضرها قليل في الاختبار هيكون عندي راح يكون فاشل، زين؟ لكن لكن الفكرة هي ايش؟ الفكرة هي منطق التفكير الذي يأتي بالطريقة العملية باستحضار العملي بقراءة للمفكرين العمليين المتميزين، يعني بناة العقلية، بناة العقلية القادرة على تحليل الأشياء والاستنتاج منها. الشرعية، ها؟ دراسة.

آه، علم الحديث، علم الأصول، القراءة للعلماء الكبار ذوي العقول، هذه كلها روافد.

يعني أنا كذا انتهيت أعتبر أن هذا إحنا اللي اخذناه عبارة عن فهرسة الجواب عن السؤال.

وأسأل الله سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعله كلاما مباركا طيبا، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وصل اللهم على نبينا محمد.