تسجيل الدخول

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. المجلس الثالث من قراءتنا لكتاب الإمام الشافعي، كتاب اختلاف الحديث. وصلنا إلى مقصد جديد من مقاصد هذا الكتاب، وهو أن الإمام رحمه الله يقول: وقلت لعدد ممن وصفت من أهل العلم، فإن من هذه الطبقة الذين خالفوا أصل مذهبنا ومذهب من قال: إن خلافنا لما زعمتم في القرآن والحديث بأمر لنا، أو يأمر بأن لنا فيه حجة؛ ما هي الحجة؟ من أن القرآن عربي، والأحاديث بكلام عربي، فأتاو كلا؛ يعني الآية، الآيات أو الأحاديث، على ما يحتمل اللسان، ولا أخرج مما يحتمله اللسان، فإذا تأولت على ما يحتمله اللسان، فأنَا بذلك لست أخالفه.

ورد عليه الشافعي بأنك لا يحل لك ولا يصح لك أن تحيل ظاهراً إلى باطن، أو عاماً إلى خاص، إلا بدلالة؛ دلالة من كتاب الله، أو سنة النبي صلى الله عليه وسلم، أو قول أو إجماع من عامة العلماء الذين لا يجهلون كلهم كتاباً ولا سنة. وهكذا الأحاديث انتهينا منها.

طيب، ماذا قال؟ وصلنا فين؟ قلنا نبهنا على أن نحط عزو من كلمة أو قول عامة أهل العلم، نضع أن في أمثلة سيذكرها؛ يمكن أن يفهم من الحديث معنى، لكن عام أهل العلم خالفوه، فبالتالي يكون هذا المعنى ليس هو ظاهر الحديث، وليس صحيحاً، تمام كده؟

طيب، قال: وسمعت عدداً -تفضل أحسن الله إليكم- قال: وسمعت عدداً من متقدمي أصحابنا، وبلغني عن عدد أصحابنا، يقصد بهم يعني أهل الحديث، ويقصد عموماً اللي هو أهل المدينة ومكة، وبلغني عن عدد من متقدمي أهل البلدان في الفقه، معنى هذا القول لا يخالفه؛ أيوه، اللي هو أن الحق واحد، وانه لا يصح أن نصرف ظاهراً إلى باطن، أو عاماً إلى خاص، إلا بحجه، ماشي.

وقال لي بعض أهل العلم في هذا الاصل -ده بقى ده امر جديد لسه أول مرة يتطرق إليه، إيه هو؟- افضل: إنما اختلفوا في الرجال الذين يثبتون حديثهم ولا يثبتونه، يثبتون، يثبتون يا شباب يعني يحتجون به ويقبلونه ويعملون به؛ الذين يثبتون حديثهم ولا يثبتونه وفي التأويل. بص، هو كاتب هنا: وقال لي بعض أهل العلم في هذا الاصل، تمام، لا هو الحاشية هي اللي صح، وقال لي بعض أهل العلم: لم يختلف اهل العلم في هذا الأصل، الناس بيقولوا: يا عم، احنا مش بنختلف في ده، في محل نزاع ثاني، إيه هو؟ إنما اختلفوا في الرجال الذين يثبتون حديثهم ولا يثبتونه، وفي التأويل. اختلفوا في إيه؟ مين من الذي نقبله في الحديث؟ وكذلك في التأويل، اللي هو تفسير الروايات، ماشي.

فقلت له: هل يعدو حديث كل رجل؟ هل يعدو؛ كلمة التأويل حط جنبها ص 28، هتيجي بس أنا عشان ما أنسى العزو ده ص 28 ها. هل يعدو حديث كل رجل منهم حدث عنه لا يخالفه غيره، أن يثبت من جهة صدقه وحفظه، كما يثبت عندك عدل الشاهد بعدله، إلا بدلالة على ما شهد عليه الأعدلدي؟

قالوا: لا يعدو، معلش بقى مش هناخد الموضوع انك أنت نمتحن بعض الفقرات، الشافعي بيحص؛ الممكن هنا بيقول له: هل يعدو حديث كل رجل منهم من الرواة، يعني حدث؛ حدث برواية، لا يخالفه غيره، أن يثبت من جهة صدق يعني واحد تصور كده بيقول له: لو واحد روى حديث وهو ثقة وصادق ولم يخالفه غيره، مش انت هتقبله؟ قال له: أه، قال: كما يثبت عندك عدل الشاهد بعدله؟ مش أنت بتثبت عدل الشاهد؟ قال له: أه، قال له: ولن نخرج عن ذلك إلا بدلالة على ما شهد عليه الأعدلدي الثقة الضابط، إلا لما ياتي لي قرينة تثبت لي أنه وإن كان ثقة، أخطأ في هذا الحديث، أو أجد ما هو يخالفه وأصح منه، أو أجد دلالة على أنه منسوخ.

نعم، إلا بدلالة. وفي كمان بدون الع، أيوه؛ لمل مع؛ لا ما هو ده مش هتعرف مش هتعرفه غير لما تكون فاهم الكلام. نعم، موضوعين هيختلف؛ يعني لو اثبتنا كلام الحش هيختلف المعنى بشكل تمام كامل؟ لا مش هيختلف قوي، لأن انت هو أنت فاهم، يعني أنا زي ما قلت لك، أنت لو فاهم المؤلف، وفهم هو يريد أن يصل إلى إيه، فانت ساعتها هتحاول؛ انت ممكن على فكرة أحيانا تاخد اللي فوق وما تاخدش اللي في الحاشية، وأحيانا تاخد الحاشية وهكذا. لا ده لما تاخذ على كلامه، أنت لما بتكون انت من كثرة عيشك مع إمام بتتصور أنه؛ لا هو الأليق أنه يقول كده.

ماشي، شباب، قال: لا يعدو هذا. تمام، قلت: فإذا ثبت؛ فإذا ثبت حديثه مرة، لم لا؛ ثبت حديثه، خلاص بقى احنا قلنا ثبت، انسى ثبت دي، أحسن الله إليكم. قلت: فإذا ثبت حديثه مرة، لم يجز أن نطرحه أخرى بحال أبدا، إلا بما يدل على نسخه أو غلط فيه، لأنه لا يعدو في طرح فيما يثبته في مثله أن يخطئ في الطرح أو التثبيت.

ايوه، ركز كده، هو هنا وصل لامر دقيق جداً، بيقول دلوقتي هو الان انتقل من نقاشه مع الذين يردون الاخبار، أو يفتعلون شروطاً لقبولها، لحيز من يقبلون الاخبار، ولكنهم أحيانا يردون بعض الاخبار لسبب، يقول لك مثلاً: لم يعمل به الفقهاء، أو خالف القياس، أو مثل هذا الخبر لا ينبغي أن يقبل إلا بكذا وكذا. فهو الشافعي قال له: طيب، انت جالك الحديث ده عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ حلو؟ أو عن غندر، عن قتادة، عن أنس، وقمت أنت قبلت الحديث ده برواية دول، جميل. جالك نفس الحديث في باب تان، قلت: لا، بس الحديث ده بقى مش هنقبل، فقال له: قال له: ازاي ما انت قبلت حديثهم؛ حديثهم في المره دي، تمام كده؟ فانت لا يصح لك أن ترد نفس هذا إلا بحجه؛ إما دليل على أن هم غلطوا، أو دليل أن الحديث ده منسوخ مثلاً، أو أن أوثق منه يعارضه، فطرحت انت ده واخدت بالأوقات.

قال: أنا هقبل مرة، وهرده مرة، فتبقى أنت إما أخطأت في الطرح أو في التثبيت، يعني تكون مخطئ أنت في انك انت قبلته، أو مخطئ في أن انت رددته، لكن تجمع بينهم ما ينفعش؛ ده فهمنا كده؟

قال: لا يجوز، نعم، آه.

قال: لا يجوز غير هذا أبداً، صح. وهذا العدل، ايوه، يعني هو ده أن أنا ما ينفعش أرده إلا في؛ نحط الثلاث حالات اللي هو الحالتين اللي هو النسخ أو الغلط.

قلت: وهكذا كل من فوقه ممن في الحديث، لأنك تحتاج في كل واحد منهم إلى صدق وحفظ. قال: أجل.

فقلت: وهكذا تصنع في الشهود، ولا تقبل شهادة رجل في شيء وتوتر؛ وتردها في مثله، وتردها في مثله؟ قال: أجل.

وقلت له: لو صرت إلى غير هذا؟ قال لك: من خالفك من؛ ايوه، لا، من خالفت مذهبه من أهل الكلام. احنا اتفقنا أن هو هنا بيتكلم مع مين؟ بيتكلم مع؛ نا، صحصحوا كده يا شباب، خلينا نعملها بالأقلام، معلش. بص، هو هو موجود هنا، وفي ناس في راسه وهو يؤلف هذا الكتاب، أول حاجه بدا بأبعد الناس، الذين يردون الأخبار، وخصوصاً أخبار الآحاد، فخلاص ثبت الموضوع وانتهينا منهم دول، فانتقل لمين؟ انتقل أنه يناقش ناس من دول، اللي هم موافقون في أصل المذهب لكن يخالفونه في بعض التفاصيل؛ قال: لا، احنا بنقبل خبر الواحد، ما عندناش مشكله، وبناخد بيه وبنبني عليه الأحكام، بس ممكن كذا وكذا.

فبدا بقى ايه؛ فقام واخد واحد منهم وبيناقشه بقى الان، بيقول له: خد بالك أن هنتكلم بقى في مسألة انك أنت إذا قبلت رواية الزهري، عن أنس، عن النبي عليه الصلاة والسلام مثلا، أو سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، خلاص كده، وجيت في موضع تاني قلت: لا، أنا مش هقبلها، وهي هي نفس الرواية.

فهيج حد يشرح لي بقى دي، أنا قلت لك أهو فمن خلفك من مذهب أهل الكلام، اللي هم مين؟ اللي هم أصلاً يرفضون الاحتجاج بالسنة أو خبر الواحد. هيجي يقول لك إيه ساعتها؟ قال أجل، وقلت له: لو صرت إلى غير هذا؟ يعني لو أنت جيت لحديث، فليكن هناخد إسناد واحد ونثبته مثلاً: الثوري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. قمت أنت جيت قلت: أنا هاخد بده هنا، وراح جايلك نفس الحديث قلت: لا، لا مش هاخد بيه المرة دي.

تمام، نعم، ما هو الإسناد معناه كده، ما هو الإسناد بيؤدي المتن، فاهم كده؟ معنى الإسناد معناها الحديث هو هو، تمام؟ فهيقول إيه ساعتها بقى؟ عشان كده قلت لك أن الضبط هنا غلط، قال: لو صرت إلى غير هذا، قال لك: من خالفت مذهبه من أهل الكلام، اللي أنت أصلاً مخالفه، هيقول لك إيه؟ إذا جاز لك رد حديث واحد، تمام، يعني حديث راوي واحد هنا معناه راوي، وسمى رجلاً ورجالاً ورجالاً فوقه، بلا حجة في رده، جاز لي رد جميع حديثه، صح ولا لا؟ ولا مش واخدين بالكم من دي؟

قال له: دلوقتي أنت جالك الإسناد ده، قلت: لا والله، الإسناد ده بالذات أنا مش هقبله، وقابلت ده. التاني يقول له: والله أنت رددت واحد من أسناده، أنا بقى مش عايز أخده كله، فهمنا كده؟ يبقى كلمة مذهب من هو أهل الكلام هنا يا شباب، هو الذي يحتج لقوله بغير القرآن والحديث، اللي هو بالنظر والرأي، وهكذا. لأن الحجة بصدقه أو تهمته بلا دلالة في واحد، الحجة في جميع حديثه ما لم يختلف حاله في حديثه.

أيوه، أيوه، بيقول له بقى هنا إيه؟ بيقول له: هل معنى كده أن أنا بقول لك أن عشان أنت قبلت الحديث مثلاً بتاع الثوري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرة، لازم تقبل كل حديثه؟ لا، ممكن يظهر لي أنه غلط، ممكن يظهر أن الحديث منسوخ، صح؟ ممكن، لكن أن تتفق الحال ويختلف الحكم، هذا هو الذي لا يمكن. لأن احنا عندنا رواة يا شباب ممكن نقبلهم في بعض الرواية دون بعض. معمر مثلاً بنقبله في روايته عن الزهري، روايته عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن طاوس، لكن لو روى عن أيوب مش هنقبل، يبقى في تنوع، ماشي، بس ده اختلاف حال، إنما تتطابق الحالتان ثم تختار واحد تقبله وترده، هيجي التاني يقول لك: طب ما أنا ما أرد كله، ماشي.

إذا جاز لك -مهم جداً يا شباب أننا نعرف هو بيكلم مين الآن، بيكلم من يوافقه في أصل مذهبه ويخالفه في بعض التفاصيل- طب إيه هي بعض التفاصيل اللي هو حرر فيها محل النزاع؟ الراجل بيقول له: وقال لي بعض أهل العلم: لم يختلف أهل العلم في هذا الأصل، يعني مش بيختلفوا، هما مش بيختلفوا، إنما اختلفوا في الرجال الذين يثبتون حديثهم ولا يثبتونه، وفي التأويل.

هيبدا بالأول، اللي هو إيه؟ الذين يثبته مرة ويرده مرة، لأن الحجة بصدقه أو تهمته بلا دلالة في واحد، الحجة في جميع حديثه ما لم يختلف حاله في حديثه. نعم، واختلافها أن يحدث مرة ما لا مخالف له فيه، مرة ما له فيه مخالف، فإذا كان هذا هكذا، اختلفت حاله في حديثه بخلاف غيره له ممن هو في مثل حاله في حديثه. أم كما تقبل شهادة الشهود، ويقضى بما شهدوا به على الكمال، فإذا خالفهم غيرهم حال الحكم بخلاف غيرهم.

أيوه، بيقول لك: خد بالك، أنت في حالة من الحالات ممكن ترد بها الإسناد الذي قبلته قبل ذلك، إيه هي؟ أن يأتي من هم أوثق منه، كما أنك مثلاً تكون قبلت الشاهدين دول، وييجي شاهدين تانيين يقولوا: لا، دول كذابين، فاهم؟ فان عثر على أنهما استحق اثماً، فاخران يقيومان مقامهما، نفس الشيء، ناس تشهد وأنت كنت تقضي به، فجأة جم اثنين قالوا: لا، لا، ده دول كذابين وثبت دول، فانت تركت هذا، أو مش شرط كذابين، مخطئين يعني، عايز يقوله: لا يصح لك أن ترد من قبلته إلا بحجة توجب رده إذا كانوا شهدوا غير مخالفين لهم في الشهادة أم فقال من قلت له هذا من أهل العلم هذا هكذا.

وقلت لبعضهم: ولو جاز لك غير ما وصفت، جاز وصفته، أم وصفت، نعم؟ وصفته، أم وصفت؟ لا، وصفته، وصفت. بصوا يا شباب، يبقى هو عايز يوصل معها الحال، الحال إيه هي؟ أن الراوي له حالتان، أن ليس له مخالف أو له مخالف. إذا كان ليس له مخالف، خلاص تقبله، تمام. إذا له مخالف، هنا بقى هيدخل الثلاث احتمالات: الجمع ويكون أصلاً مش مخالف، أنت اللي ظننت أنه مخالف وهو مش مخالف، مش ده بيحصل كتير؟ كتير ناس بتتوه التعارض بين أحاديث، وده أصلاً موضوع الكتاب.

فالحالة الثانية: أن أنا أقول بالنسخ، أن ده ثبت ولكن نسخ. والحالة الثالثة: الترجيح، أن أنا أرجح واحد بأنه أقرب للقرآن أو أنه هو أوثق ودلالة على الثاني أخطأ. وقلت لبعضهم: ولو جاز لك غير ما وصفت، جاز لغيرك عليك أن يقول: أجعل نفسي بالخيار، فأرد من حديثه ما قبلت أنت فعلته بالتشهي، وأقبل من حديثه ما ردت بلا اختلاف لحاله في حديثه، وأسلك في ردها طريقك، فيكون لي ردها كلها، أيوه، لأنك قد فيكون لي ردها كلها كلها، أيوه، لأنك قد رددت منها ما شئت فشيئت أنا ردها، صح؟ أيوه. وطلب العلم من غير الحديث ثم أعتل فيها بمعنى، ثم أعتل فيها بمعنى علتك، لا، ثم أعتل، آه، يعني أعتل يعني أذكر نفس العلة، ثم أعتل فيها بمعنى علتك، ثم لعله أن يكون الـ لا، ثم أعتل، هو الراجل أعتل، مش الشافعي كده، عندنا ثلاثة أطراف، الشافعي بيكلم واحد من هو موافقين على أصل مذهبه، بيقوله: لو أنت قلت كده، هيجي واحد اللي هو من أهل كلام، أعتل فيها، فأعتل، مش أعتل، لكن خال شيخ، فشيئت أنت وشئت أنا، أعتل، حمد لله وصل أم أحسن الله إليكم.

ثم أعتل فيها بمعنى علتك، ثم لعله أن يكون الحن بحجته منك، أيوه، قال: ما يجوز هذا لأحد من الناس، وما القول فيه إلا أن يقبل حديثهم كما وصفت أولاً ما لم يكن له مخالف أو يختلف حالهم فيه.

قال الشافعي رضي الله عنه: وقلت له: والحجة على من تأول بلا دلالة، آه ده انتقلنا بقى، مش هو هنا الراجل قاله في السؤال: احنا مش مختلفين في الأصل، بس الناس اختلفوا في حاجتين، إنما اختلفوا في الرجال الذين يثبتون حديثهم ولا يثبتونه، وفي التأويل، هنا يتكلم عن التأويل بقى: وقلت له: والحجة على من تأول بلا دلالة كتاباً أو سنة على غير ظاهرهما، أيوه، يعني واحد صرف ظاهر الحديث عن ظاهره بلا حجة على غير ظاهرهما وعمومه وإن احتمل، الحجة لك على من خالف.

هاتها واحدة واحدة: وقلت له: والحجة على من تأول بلا دلالة كتاباً أو سنة غير ظهر، وإن احتمل، الحجة لك على من خالف مذهبك في تأويل القرآن والحديث، الحجة فقك زي القول قول الصوارم، كده إيه معناها دي؟ لا، أقصد أقول أن فين خبرها القول؟

قول: فال الحجة الحجة فهمت؟ فقل هنا باللغة يعني أيوة أحسنت. فقل ما سمعنا منهم أحداً تأول شيئاً إلا على ما يحتمله احتمالاً جائزاً في لسان العرب، وإن كان ظاهره على غير ما تأوله عليه لساعة.

الأس يعني عايز يقول إن لو احنا فتحنا هذا الباب إن أي واحد يقول لك كيفما احتملت، يقول لك الحج ده معناه القصد مش في ناس تأولوا كده؟ قال لك الحج هو مجرد القصد، والصلاة هي الدعاء، مش في لسان العرب الصلاة ممكن تأتي بالدعاء وهكذا؟ وبذلك صار من صار منهم إلى استحلال ما كرهنا نحن وأنت استحلال، قال له بهذا المبدأ: إن الإنسان يقول على أي وجه تحمله الكلام في العربية نقول به ولا تنكر عليه، قال: وبذلك حصل استحلوا ما حرم الله، وجهل ما كرهنا لهم جهله.

قال: أجل نعم، وقلت له قد روينا ورويت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر امرأة أن تحج عن أبيها، ورجلاً أن يحج عن أبيه، فقلنا نحن وانت به، وقلنا نحن وانت معاً لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد، فذهب بعض أصحابنا إلى أن ابن عمر رضي الله عنه قال: لا يحج أحد عن أحد. أفرايت إن احتج له أحد ممن... لاحظ أن لا يحج أحد عن أحد يعني كملوا؛ لأن في الحاشية هو الصواب.

في الحاشية: فذهب بعض أصحابنا إلى أن ابن عمر قال لا يصوم واحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد. هو يقصد أحد معين بص نعم، أه يقصد هو غالباً بيقصد به اللي هو مالك أو من كان من أهل المدينة أو مكة؛ لأن هو بيستعمل كلمة بعض الناس الأكثر في الأحناف؛ أبو حنيفة أو محمد بن حسن أو من هم مثلهم، ويستعمل مثلاً أهل الكلام زي ما أنا قلت لك اللي هم يجادلون بالراي وليس بالقرآن والحديث، ويستعمل أهل ناحيتنا هتاتي معنا فاهم شلون؟ لا يصوم واحد عن واحد، أنا مثلاً لو والدي مثلاً عن تقصير أنا أصوم عن... هو إحنا لسه خلصنا سكرة ما تستنوا يا جماعة.

ها أفرايت إن احتج له أحد ممن خالفنا فيه؟ فقال: الحج عمل على البدن كالصلاة والصوم، فلا يجوز أن يعمله المرء إلا عن نفسه. وتأول قول الله عز وجل: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: 39]، وتأول: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزال: 7-8]، وقال: السعي العمل، والمحجوج عنه غير عامل. فهل الحجة، فهل الحجة عليه إلا أن الذي روى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن يثبت أهل الحديث حديثه؟

المعذرة، ممن يثبت أهل الحديث حديثه، وأن الله فرض طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن ليس لأحد خلافه ولا التأويل معه؛ لأنه المنزل عليه الكتاب المبين عن الله، ومعناه المنزل المنزل عادي عادي المنز ما فيش فرق بينه ماشي، وأن الله جل ثناؤه يعطي خلقه بفضله ما ليس لهم، وأن ليس في أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لو قال بخلافه حجة، وأن عليه أن لو علم هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتباعه.

قال: هذه الحجة هذه الحجة عليه. نعم، مين بقى يشرح لنا يا شباب؟ فكر كده شوية، والله لو جاوبتها تبقى نجمة، سؤال معين ولا لا؟ أنا عايزك تشرح الكلام. قال الشافعي: لا. وقد روينا، أنا عايزك تشرح النص صفحة دي. أنا قلت ناقش رجل ثبت معه بالحديث معه في قبول الحديث واحد، ولكن يختلف معه في قضية أن تأويل الحديث طالما أنه يحتمل لسان العرب ماشي.

فالآن الشافعي رحمه الله يقول: لقد روينا ورويت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر امرأة أن تحج عن أبيها، ورجلاً أن يحج عن أبيه، وقلنا نحن وانت متفقين على هذا، وقلنا نحن وانت معاً لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد، فذهب بعض أصحابنا إلى أن ابن عمر قال لا يحج أحداً من أحد. لا هو زي ما قلت لك الحاشية هي اللي صح، إن هو الأثر المروي اللي هو تحت. فذهب بعض أصحابنا إلى أن ابن عمر قال لا يصوم واحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد.

أم أفرايت افرايت إن احتج له أحد ممن يخالفنا؟ فقال: الحج عمل على البدن كالصلاة والصوم، فلا يجوز أن يعمله المرء إلا عن نفسه. وتأول قول الله عز وجل: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ ماه قال إلا ما سعى، فيحتج على بطلان أن يحج أحداً أحد بايه؟ أن ليس الإنسان إلا مع أحسنت، وتأول: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، وقال: السعي والعمل محجوج عنه غير يعني ذكرت تكرارها والمحجوج عنه ماله؟ المحجوج عنه غير عامل. فهل الحجة الحجة معناه إن هو الحج الحج الحج شكلها عشان ما تتلخبطش فيها.

قال إنه غير عامل، فلا يق لا لا غير عامل، فهل الحجة الحجة لا يقصد هنا الحجة اللي هو الحجة مش الحجة، لا الحجة أظن علي قراها الحجة صح يا علي قراتها الحجة صح؟ الحجة لا الحجة مش بيتكلم عن الحجة نفسه أه ماشي. فهل الحجة عليه؟ إلا أن الذي روى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني الأصل أن هذا لو استدل باية: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ أن لا يعني يسمح بحج أحد عن أحد، صح؟ ولكن طالما أن الذي روى هذا الحديث يثبت أهل الحديث حديثه يقبل حديث، نتفق على هذا فبالتالي الحديث لا يحج أحد يعني لا يصح الاحتجاج لهذه الآيه؛ لأن هناك حديث خصصها أحسنت ممتاز.

وأن الله فرض طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن ليس لأحد خلافه ومعه وطاعة الرسول من طاعة صح، وأن ليس في أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لو قال بخلافه حجة، وأن عليه لو أنه لو علم هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال به حتى لو قال الصحابة تمام الضرب عموم إيه؟ أه هو عايز يوصل إيه يا شباب؟ عشان نربطها بما قبلها شوف هو هنا بيتكلم عن التأويل، بيقول له ايه؟ قال الشافعي: وقلت له، والحجة على من تأول من تأول بلا دلالة كتاب أو سنة، إيش هي الحجة عليه؟ فهو قال: لو قال بعمومها الحجة لك على من خالفك أنك أنت تحتاج عليه إذا كان هناك نص يرد رأيه بالحجه، فبيقول له هنا لو أن هو بيقول: أنا وانت عارفين الحديث ده الحديث مشهور أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج ولم تحج حتى ماتت أفحج عنها؟

قال: نعم. ثم قال: أرايت إن كان على أمك دين معروف؟ فهو بيقول: أنا وانت قلنا به، وأنا وانت كمان متفقين أن لا يصوم لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد، مع أن دي عبادة ودي عبادة ممكن واحد يقول إيه؟ حاجة من الاثنين: تكون أن يصوم واحد عن أن يحج أحد عن أحد؛ يبقى يصوم عنه ويصلي عنه، يا إما لا يصوم ولا يحج، فهمت كده؟ فبيقول ده فممكن هو يذهب إلى ايه؟ أن قول ابن عمر هذا اللي هو لا لا يصوم أحد عن أحد، ولا يصلي أحد عن أحد، أن ياخذه كدليل على إيه؟ على أن هو كمان لا يحج عنه، وكمان ممكن يتأول عموم القرآن اللي هو إيه: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾، فيبقى إيه؟ لا لا ينتف لا يعمل عامل لغيره، تمام؟ فقال له لا إن هذا طب إيه الحجة على من استدل كده؟ ما عندناش حجة غير الحديث ماشي.

أفضل، لا أنا فاهم قصدك، فاهم قصدك أنت عايز تقول في الآخر لما قال: وليس في أحد مع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قرايت، احتج له أحد يعني قول ابن عمر لا يحج أحد. لا ما هو عشان كده أنا بقول لك، لا لا لأن أنا رجعت النسخة دي اللي أنا، عشان كده قلت لك نزل كتاب الأم، هات المجلد الثالث صفحة 285، حاول أنت تبحث عنها لحد ما ندخل في اللي بعدها الحاصل يعني أن الإمام مالك رواه بهذا، أيوه نعم الإمام مالك قال لا يحج أحد.

احنا محل كلامنا هنا مش في أن هل ابن عمر جاءت عنه الرواية ولا لا، محل الكلام ما هو اللفظ الذي ذكره الشافعي؟ فهمت كده؟ وبالعكس الرواية أصلاً اللي موجودة في مالك في الموطأ: بلغني أن ابن عمر كان يسأل: هل يصوم أحد عن أحد؟ أو يصلي أحد عن أحد؟ فيقول: لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد، دي الرواية أصلاً. فهمت كده؟ ما في تعارض، سياق الكلام هو يقول: أفرايت أنجله أي أتج لقول ابن عمر أن لا يحج أحد؟

لا يعني هو عايز يقول زي ما ابن عمر قال: لا يصوم ولا يصلي، فنقيس عليها لا يحج ولا وغيرها، فهمت؟ أيوه بيستح على الصلاة واضحة جداً، لم يأتي حديث، لا احنا بنتكلم عن أحمد، أحمد بيقول: ممكن يكون القول الأول اللي هو موجود هو الصح، ليه؟ لأن أحمد فهم منها أن هو بيستدل بقول ابن عمر، لا ده هو بيقيس على قول ابن عمر: الحج عمل على البدن كالصلاة، يبقى ده يدل إيه؟ أن هو ذكر الصلاة ولا ذكر الحج؟ يعني هو لو كان ذكر الحج صحة كان هيحتاج يستعمل القياس؟ فهمت يا أحمد ولا لسه ما فهمتهاش دي؟ فهمتها؟ أخدت بالك؟

ماشي، أفضل، لا لا جبتها عشان الموضع ده برضه كنت عايز نقراه، صفحة المجلد أيوه 285 يبقى تحتها، هات كده يا شيخ هاتهم من الأول، باب الخلاف في الحج عن الميت. أيوه باب الخلاف في الحج عن الميت قال الشيخ: أنت هتفهم كلامه لأن الكلام هنا مجمل مجرد أمثلة لكن تفصيله في كل باب من أبواب في الحج، في الجنائز، في كذا، باب الخلاف في الحج عن الميت. قال الشافعي رحمه الله تعالى: لا أعلم أحداً نسب إلى علم ببلد يعرف أهله بالعلم خالفنا في أن يحج عن المرء إذا مات الحجة الواجبة عنه إلا بعض من أدركنا بالمدينة.

آه بالمدينة، عشان كده قال لك من أصحابنا وأعلام فقهائه، يشوف عنده مصطلحات أهل الكلام ليه مصطلح أهل العلم، أهل الحديث؟ أهل الحديث والرأي بعض الناس، بعض الناس غالباً بيقولها على الأحناف وخدها منه البخاري. ها، وأعلام أهل المدينة والأكابر من ماضي فقهائهم تأمر به مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أمر علي بن أبي طالب، شفت كان دقيقاً، وأن ما قلت عشان أهل المدينة قالوا ب لا ده عشان الحديث، فاهم، وابن عباس رضي الله عنه به وغير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وابن المسيب والبالغ الذي قال: لا يحج أحد عن أحد، قاله وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من ثلاثة وجوه سوى ما رواه الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير روايته أنه أمر بعض من سأله أن يحج عن غيره.

ثم ترك ما روى أن يحج عن غيره، ثم ترك ما روى عما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم واحتج له بعض من قال بقوله بأن ابن عمر قال: لا يحج أحد عن أحد. أيوه لسه هتيجي جاية وهو يروى عن ابن عمر نفس الخلاف هنا في الخلاف هنا بالضبط، وهو يروى عن ابن عمر ستين حديثاً يخالف ابن عمر فيها منها ما يدعه لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، يعني عايز أقول إن نفس الشخص هذا الذي ترك حديث النبي عليه الصلاة والسلام الوارد وأخذ بقول ابن عمر هو نفسه يترك قول ابن عمر في أحاديث كثيرة لضعف من هذا.

ومنها ما يدعه لما جاء عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها ما يدعه لقول رجل من التابعين، ومنها ما يدعه لرأي نفسه، فكيف جاز لأحد نسب نفسه إلى علم أن يحل قول ابن عمر عنده في هذا المحل ثم يجعله حجة على السنة ولا يجعله حجة على قول نفسه؟ وكان من حجة ابن عمر خالفه، هو بيغلب قوله، وكان من حجة من قال بهذا القول أن قال: كيف يجوز أن يعمل رجل عن غيره وليس في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا اتباعها بفرض الله عز وجل؟ أيوه عايز يقول له: لا ما ينفعش تقول لما وكيف؟ خلاص هو النبي عليه الصلاة والسلام قضى بذلك، خلاص كيف والمساله في شيء قد ثبتت فيه السنة، فيه السنة ما لا يسع علمه والله أعلم.

ولو جاز هذا لأحد جاز عليه مثله، فقد يثبت فقد يثبت الذي ق فقد يثبت الذي قال هذا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أشياء بأضعف بأضعف من إسناد أمر بأضعف من إسناد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعض الناس أن يحج أن يحج بعض الناس أن يحج عن بعض، وله في هذا مخالفون كثير منها القطع في ربع دينار ومنها بيع العرايا ومنها النهي عن عن بيع اللحم بالحيوان وأضعاف هذه السنن.

فكيف جاز له على من خالفه أن يثبت الأضعف ويرد على غيره الاقوى؟ نعم، وكيف جاز له أن يقول بالقسامة وهي وهي مختلف فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم وأكثر الخلق يخالفه فيه وأعطى فيها بأيمان بأيمان بأيمان المدعين الدم وعظيم المال وهو لا يعطي بها جرحاً ولا درهماً أم ولا أقل من المال؟ فيعني قبل في القسامة بالعمل بالقرائن وهي هيترتب عليه أمر كبير أن هو يتهم ناس بالقتل وياخد منهم الدية وقصة كبيرة مع أنه في جراح لا يقبل بهذا، عايز يقول إن هو ما فعل هذا إلا بالحديث.

بص يا شباب، خلاصه ما يريد أن يقول إيه؟ هو أنك كفقيه، أنك كفقيه وإن رأيت أن الحديث يخالف الرأي وليس هو الأولى يجب عليك أن تأخذ به ليه؟ لأنك شئت أم أبيت سيكون عندك أمور أخذت فيها بالحديث مع كونك ترى الحكمة في خلافه فيقول لك: أنت الحكمة دي ركنها على جنب ما دام الحديث ثبت عندك، زي عمر كده رضي الله عنه كان كان بيقول: والله ده أنفع، فده مش عارف 16 وده كام وده كام، أول ما جا الحديث خلاص.

فهو عايز يقول له: نفس هو يا شباب يتكلم عن أمثلة على من رد الحديث بالرأي، فهمنا؟ ماشي، خلاص، المهم أنتوا حطوا بس مجلد 3 صفحة 285 كعزو يعني عشان تبقى ترجع له. قلت: وروينا ورويت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أعمر عمري له ولعقبه فهي للذي يعطاها». العُمرى اللي هو ما تجعله ما يعني تجعله للرجل مدة عمرك أو مدة عمره، تدي له دار وتقول له دي مدة عمرك أو أو أو مدة عمري طول ما أنا عايش هي لك أو طول ما أنت عايش هي لك، فاهم؟ فاخذنا نحن وانت به وخالفنا بعض أهل ناحيتنا.

أفرايت إن احتج له أحد فقال: قد روى عن النبي صلى الله قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المسلمون على شروطهم، فلا يؤخذ مال رجل إلا...». طبعا الحديث يا شباب اللي هو: «أيما رجل أعمر عمري له ولعقبه فإنها للذي أعطيها، لا ترجع إلى الذي أعطاها لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث» برضه ده موجود في المجلد الثامن صفحة 591 من كتاب الأم: قد روي عن النبي

صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المسلمون على شروطهم، فلا يؤخذ مال رجل إلا بما شرط أهل الحجة عليه». إلا أن قول النبي صلى الله عليه وسلم، إن كان قاله، «المسلمون على شروطهم» جملة، إن كان قاله -لأنه أحياناً بيعلق على ثبوت الحديث- يعني جملة فلا يرد بالجمله نص، يعني إيه جملة؟ يعني عام مجمل نحتاج أن نفسره.

فلا يرد بالجملة نص، فلا يرد بالجملة نص خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني إيه يا شباب؟ أفهمكم، لما ربنا يقول: ﴿لَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ [البقرة: 221]، ماشي؟ ينفع واحد يقول إن هذا سأعمل به حتى لو جاءت آية أخرى تقول: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المائدة: 5]؟ لا، لأن المحصنات من الذين أوتوا الكتاب بينت أن هذا خارج عن هذا العموم، ماشي كده؟

فلا ترد الجملة نص خبر يخرج من الجملة، أيوه، ويستدل على أن الجملة يخرج من الجملة، يعني يخص حكمها عنها، ويستدل على أن الجملة على غير ما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يخالف جملتها، وأن في الحديث الذي رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم»، إن قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً»، وهذا من تلك الشروط.

نعم، وقد شرط أهل بريرة على عائشة رضي الله عنها أن تعتق بريرة، ولهم ولاء بريرة، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ولاء، يعني إيه الولاء؟ الولاء اللي هو التناصر يوجب الأرث، بمعنى أن العبد المعتق لو مات وليس له وارث، فإن معتقه هو الذي يرثه، أما بالنسب أو بالولاء، ده بالولاء، يعني هي اللي اعتقت، فلو أصبح لها مال، اللي اعتقها هو أولى بالمال ده.

فأهل قالوا لها: خلي عائشة تعتق واحنا لينا الولاء، فالنبي عليه الصلاة والسلام أبطل ذلك، قال: حتى لو هم اشترطوا، شرطهم باطل، فجعل النبي، يعني رد عليهم الشرط وأبطله، هو الشافعي عايز يقول إيه؟ عايز يقول: لو جه واحد قال لك: المؤمنون على شروطهم، فاشتريت شروط فاسدة، قال لك: ولكن يجب أن نعمل بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمنون على شروطهم»، فاهمين الفكرة دي؟

فيريد أن يبين أننا لو استعملنا هذه الطريقة، فاهم، بأن أنت تبطل أحكاماً كثيرة، تصور واحد جه قال: قال ربنا: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275]، كل بيع فهو جائز، لو كان الله يريد أن يخص بعض البيوع لخصها، صح؟ يبقى ده هيعمل إيه؟ ده يبطل كل البيوع! أو مثلاً واحد يجعل الشرط في التجارة التراضي بس: ﴿إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾ [النساء: 29]، يهمل كل الشروط الباقية، ممكن يكون فيها ربا أو غش أو أو، فاهم؟ فلا، ده يتلاعب!

فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق، قال: فهذه الحجة عليه، وكفى بهذه حجة.

قال الربيع: سأت الشافعي: هل يحج أحد عن أحد؟ قال: نعم، يحج عمن لا يقدر أن يثبت على المركب، وعن الميت. قلت: وما الحجة؟ قال: أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار عن ابن عباس رضي الله عنه أن الفضل بن العباس كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءت امرأة من خثعم فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحله، أفأحج عنه؟ قال: نعم، وذلك في حجة الوداع.

قال الشافعي رحمه الله: أخبرنا مالك عن أيوب عن ابن سيرين أن رجلاً جعل على نفسه أن لا يبلغ أحد من ولده الحلبة فيحلب فيشرب ويسقيه إلا حج وحج به معه، فبلغ رجل من ولده الذي قال الشيخ وقد كبر الشيخ، فجاء ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر فقال: إن أبي قد كبر ولا يستطيع أن يحج، أفأحج عنه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم».

قال الشافعي رحمه الله: وذكر الإسناد عن ابن عباس أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أمي عجوز كبيرة... خلاص تجاوز دي، احنا عايزين مناقشه.

فقلت للشافعي: فإنا نقول ليس على هذا العمل. فقال الشافعي: خالفتم ما رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم من روايتكم ومن رواية غيركم، وعلى من روايتكم، يعني من رواية أهل المدينة التي تحتجون بها، أو روايات غيركم زي البصرة والكوفة وغيرها، لكن لأن كان معروف أن أهل المدينة يعني يضاعفون الروايات عن البصرة أو الكوفة، أو قول كثير منهم، وعلي بن أبى طالب يروي هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وابن المسيب والححسن عن النبي صلى الله عليه وسلم، هو ده اللي يقصده بأهل إيه؟ أقصد أهل الكوفة أو البصرة، ماشي، مثل معنى هذا هذه الأحاديث، وعلي بن أبي طالب وابن عباس وابن المسيب وابن شهاب وربيعة بن أبي عبد الرحمن بالمدينه يفتون بأن يحج الرجل عن الرجل، وهذا أسبه، أيوه، وهذا أشبه شيء يكون مثله عندكم عملاً، يعني بيقول لهم: أنتم ده كده تمت عليكم الحجة من جهتين: الأخبار وعمل بعض أهل المدينة.

عايزين إيه تاني حجة؟ ماشي، فتخالفونه كله لغير قول أحد من خلق الله علمته من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجميع من عدا أهل المدينة، أحسن الله إليكم، وجميع من عدا أهل المدينة من أهل مكة والمشرق واليمن من أهل الفقه يفتون بأن يحج الرجل عن الرجل.

فقلت للشافعي: فإن من حجه بعض من قال هذا القول أنه قال إنه روي عن ابن عمر أنه روي أنه روى عن ابن عمر: لا يصوم أحد عن أحد، ولا يصلي أحد عن أحد. فهمت؟ ده اللي أنا قلت، عشان كده قلت لك أن الصواب هو يصوم، مش يحج، فجعل الحج في معنى الصيام والصلاة. فقال الشافعي: وهذا قول الضعف فيه بين من كل وجه، قال: أرأيتم لو قال ابن عمر: لا يحج أحد عن أحد، وقد رويتم أن النبي... أرأيتم لو قال... أرأيتم يفترض وقد رويتم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أحداً أن يحج عن أحد، كان في قول أحد حجة مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

يعني إذا كان صراحة ابن عمر، أنتم دلوقتي بتقيسوا على قول ابن عمر صح؟ لا، خليه ابن عمر قال: لا يحج أحد عن أحد، بينما النبي صلى الله عليه وسلم قال: يحج، هتقولوا إيه أنتم؟ شفت القوة في فهمت؟ عشان كده قلت لك إن كلمة لا يحج دي مش صح، غلط، هو ده ده افتراض، إنما الرواية لا يصوم أحد عن أحد ولا يحج أحد عن أحد، لكن هم لما خدوا، لما هم خدوا أن هو قال أرأيت لو روى أحد عن ابن عمر أنه قال، فافتكر أن هو روى فعلا عنه كده، هو يفترض، فهمنا؟ عشان كده قلت لك ممكن تحط ليها العزو ده زي ما قلت لك، حط تحتها: انظر مجلد ثامن صفحه 579، لأن ده يأكد لك أن دي...

غلط الرواية الأصلية: لا يصوم ولا يحج، لا، لا يصوم ولا يصلي، لا يصلي ولا يصوم ولا يحج، لا لا لا لا، أخطأت أنا، بس كان يهمني أنك أنت تعرف أن الكتاب ده يا شباب بيشرح بعضه. يعني أنت بص، هو في الواقع يعني هو أنا بدأت بيكم بالكتاب ده، وأنا لو قرأنا الكتاب من أوله كنت أنت هتلاقي؛ لأن دي في الأواخر يا شباب. شوف، ده المجلد الكام؟ العاشر. فأيه؟ هو هو في المجلد العاشر معناها أن كل الأواب دي أتقدمت في أبوابها، فهو هنا بيذكر ما فيهاش تفصيل، ولكن الوقت ما يحتملش يعني نقرا كتاب مثلاً زي الأم ده هناخد فيه إيه؟ هقراه إزاي؟ على مراحل. أنا فكرت أن احنا ناخد على مراحل، فاهم ليه؟ لأن هو الكتاب بيفسر بعضه بعضاً.

خلينا نقف هنا، الحمد لله رب العالمين.