بسم الله، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. المجلس الرابع، ما يزال الكلام في أمثلة بين فيها الشافعي أن من الناس من يرد الأخبار بالرأي أو بعمومات أو بقياس أو باجتهاد، أو قياس على كتاب أو سنة أو عمومات للقران والحديث.
مثلا الأول اللي هو في الحج: حج أحد عن أحد، والمثال الثاني اللي هو العمرة، العمرة هي ما تجعله أو ما يجعله الرجل مدة عمره، أو يعني عمر الرجل، أو من أعطاه، يعني تدفع لأنسان دارا مثلا وتقول هذه لك عمرك أو عمري، أينا مات تدفع الدار إلى أهله وورثته، ماشي، تفضل.
فهنا بقى عندنا موضع مهم أقرأه برضه من المجلد الثامن، المجلد اللي هو المجلد اللي فيه اختلاف مالك والشافعي، بسم الله الرحمن الرحيم: قال الإمام الشافعي: قال الربيع: سألت الشافعي عمن أعمر عمرا له وعقبه؟ فقال: هي للذي يعطاها لا ترجع إلى الذي أعطاها، فقلت: وما الحجة في ذلك؟ فقال: السنة الثابتة من حديث الناس وحديث مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أخبرنا مالك وذكر الإسناد أن رسول الله عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أَيُّهَا رَجُلٍ أَعْمَرَ عُمْرَى لَهُ وَعَقْبِهِ فَإِنَّهَا لِلَّذِي يُعْطَاهَا، لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا؛ لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ».
قال الشافعي رحمه الله: وبهذا نأخذ، وياخذ عامة أهل العلم في جميع الأمصار بغير المدينة وأكابر أهل المدينة، وقد روى هذا مع جابر رضي الله عنه زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم. فقلت للشافعي: فإنا نخالف هذا. فقال: أتخالفونه وأنتم ترونه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: إن حجتنا فيه، إن حجتنا فيه أن مالكا قال وذكر الإسناد أنه سمع عن عبد الرحمن أنه سمع مكحولا أو القاسم: ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم وفيما أعطوا.
قال الشافعي رحمه الله: ما جابه القاسم في العمرة بشيء. ركزوا كده يا شباب معايا، الحديث بيقول: أيما رجل أعمر عمرة خلاص له وعقبه، قال له البيت ده ليك وعقبك، ماشي كده. قال: فانها للذي اعطاها، للذي أُعطيها، لا ترجع إلى الذي أعطاها؛ لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث، خلاص، خرجت عنه كده، جميل كده.
ففي ناس خالفوا هذا، فمن ضمن ما خالفوه أنهم رووا عن القاسم بن محمد أن الناس عند شروطهم، أن الراجل اللي أعمر ده ممكن يشترط شرط معين، تمام؟ فأي شرط اشترطه يبقى سنعمل بالشرط. فقال له: لا، الحديث واضح، واحد أعمر عمرة، يبقى قال له دي هتبقى ليك وعقبه، ماشي، ما ينفعش تقول إلا أن يشترط.
ماشي، قال الشافعي رحمه الله: ما جابه القاسم في العمرة بشيء وما أخبره، وما أخبره إلا أن الناس على شروطهم، بس هو القاسم ما خلفش، بيقول له الناس على شروطهم، ماشي. فان ذهب ذاهب إلى أن يقول: العمرة من المال والشرط فيها جائز، فقد شرط الناس في أموالهم شروطا لا، فقد شرط الناس في أموالهم شروطا لا تجوز لهم.
فإن قال قائل: وما هي؟ قيل: الرجل يشتري العبد على أن يعتقه والولاء للبائع، فيعتقه فيعتقه فهو حر والولاء للمع، عايز يقول له: إن قول القاسم الناس على شروطهم هل ده يمكن أن يقول أحد إن هو على عمومه، أي واحد اشترط أي شرط نقبله، ولا في شروط باطله؟ في شروط باطلة والولاء للمعتق والشرط باطل. فإن قال: السنة تدل على ابطال هذا الشرط. قلنا: والسنة تدل على إبطال الشرط في العمرة، صح؟
فلما اخذتم بالسنه مرة وتركتم مرة؟ مع أن قول القاسم رحمه الله لو كان قصد به قصد العمرة فقال: إنهم على شروطهم فيها، لم يكن في هذا ما يرد به الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، نعم. فإن قال قائل: ولما؟ قيل: نحن لا نعلم أن القاسم قال هذا إلا بخبر يحيى عن عبد الرحمن عنه، وكذلك علمنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة بخبر ابن شهاب عن أبي سلمه عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره.
فإذا قبلنا، فإذا قبلنا خبر الصادقين فمن روى هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم أرجح ممن روى هذا عن القاسم، نعم لا يشك عالم أن ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى أن يققال به مما قاله أناس بعده. أيوه قد يمكن فيهم ألا يكونوا سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بلغهم عنه شيء، وأنهم لنا، وأنهم لناس لا نعرفهم، وأنهم لناس لا نعرفهم.
أم فإن قال قائل: لا يقول القاسم قال الناس إلا لجماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من اهل العلم، لا يجهلون للنبي صلى الله عليه، الكلام ده هنا عن إيه؟ عمن يرد الحديث بعموم أو برأي، الحديث واضح بيقول: واحد أعمر واحد عمرة خلاص له وعقبه، يعني قال له دي ليك مدة حياتي أو مدة حياتك فهي خلاص ب انتقلت تلقائيا للورثه ماشي، فاشترط أي شرط ثاني يخالف هذا، فهو بيقول له: أنا مش هقبل بده؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «المؤمنون على شروطهم»، فاهم؟ يبقى كده إيه؟ يريد أن يرد هذا الخاص بهذا الإيه العام، زي ما الثاني قال: وإن ليس للإنسان إلا ما سعى، فيبقى لا يحج أحد عن أحد.
خلاص كده فهمنا؟ محتاجين نكمله، ولا تفهم؟ أفهم، خلاص، ندخل في اللي بعده، جزاك الله خيرا. في صفحة 25، وصلت لحد صفحة كام؟ وصلت لحد صفحة كام يا؟ لا لا لا، أنت في عندك في الكتاب، تمام؟ يبقى احنا قدنا الموضوع المهم.
ماشي، قال: وقلت: فان احتج بان القاسم بن محمد قال في العمرة، ما شفت، آه نفس الشيء، هنا كله يفسر بعضه: ما أدركت إلا، ما أدركت الناس إلا على شروطهم. قال: هذا مذهب ضعيف، ولا حجة في أحد خالف ما نثبته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحال. وذكرت له بعض ما روينا ورووا من الحديث، وخالفه بعض أهلنا، بعض أهل ناحيتنا، فاحتججت عليه بمعاني شبيه تسير، ده كله اكتب شرح هذا في المجلد الثامن من 591 إلى 596، اللي هي وذكرت له بعض واحتج بنحو ما ذكرت.
فقلت له: فما قلت في من قال هذا من أهل ناحيتنا؟ أيوه قال: قلت: إنه خالف السنن فيما ذكرنا، وكان أقل عذرا لما خالف فيها من الذين أصل دينهم طرح الحديث. ولم يدخل أهل الرد للحديث في معنى إلا دخل فيما خالف منه في مثله، صح، بل هم احسن حجه فيما خالفوه منه وتوجيها له منه.
فقلت له: فاذا كانت لنا ولك، كل هذا مثال على من يقبل الحديث في موضع ويرد نظيره بغير حجة. فقلت له: فاذا كانت لنا ولك بهذه الحجة، الحجة على من سلك هذه السبيل، فهي عليك إذا سلكت في غير هذه الاحاديث طريقه، أنت زيه بالضبط،ها.
فإذا حمدتك باتباع، فإذا حمدتك باتباع حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ذممت على رد على رد آخر مثله، ولا يجوز أن أحمدك بموافقه الحديث وخلافه، أيوه صح؛ لأنك لا تخلو من الخطا في أحد في أحدهما، في أحدهما. قال: أجل، تمام، خلصنا من دي كده، تفضل.
لحظة بس، ناحيتنا، ما هو أنا قلت لك، قلت لك: هو بيقول لو بعض أصحابنا أو ناحيتنا، يقصد المدينة تحديدا، المدينة تحديدا، قال: يعني الحجاز يا شباب، مكة أو المدينة؛ عشان يميزهم عن إيه؟ الكوفه وغيرهم. قال الشافعي رحمه الله: وقلت له: قد روى أصحابنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من وجد عين ماله عند معدم فهو أحق به»، وقالوا وقلنا به وخالفته، وقالوا وقلنا به وخالفته وروى.
أصحابنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد. وقلنا: قالوا به وخالفته. وذكرت له أحاديث خالفها، وذكرت له أحاديث خالفها أخذ بها أصحابنا. وذكرت من الحجة عليه في تركها شبيهاً بما ذكرت: وجد عُين ماله عند معدم فهو أحق به، بيسموه التفليس.
واحد يعني عليه ديون كثيرة تمام لأشخاص كتير، وما عندوش لا عين ولا عرض. فأنت وجدت الحاجة بعينها في عليهم فلوس عند الراجل ده خلاص، أو ليهم مال أو شيء. فالراجل ده مفلس، ما معوش حاجة، بس كان واخد موبايل من واحد منهم، والموبايل بنفسه موجود هنا، هل نقسم حق الموبايل ده على العشرة ولا ياخد موبايله؟
مكتوب إيه؟ من وجد عين ماله عند معدم فهو أحق بها، لأن دي مسألة اجتهادية، مش ممكن واحد يقول لك لا طب ما احنا نقسمها عشان نجبر بخطر الباقي. فهمنا؟ في رأي ولا لا؟ فيها الحجة.
ماشي، أفضل، وذكرت من الحجة عليه في تركها شبيهاً بما ذكرت له عن بعض أصحابنا، عن بعض أصحابنا فيما أخذنا نحن وهو بهم الحديث، وخالفوه. وإن كنت أعلم أنه ألحن بحجته ممن أخذ من أصحابنا من الحديث بما خالفه.
قال: فحديث التفليس، التفليس اللي هو الحديث اللي فات، اللي هو: «أيما رجل أفلس، فأدرك الرجل ماله بعينه فهو أحق به»، قال: فحديث التفليس وحديث اليمين مع الشاهد أضعف من حديث العمرة، وحديث أن يحج أحد عن... أضعف من حديث العمرة، وحديث أن يحج أحد عن غيره.
قلت: أما هما مما نثبت نحن... وعايز يقول لي... هو عايز يقول الشافعي: لماذا ذكر حديث التفليس وحديث العمرة؟ قصدي أسف، حديث التفليس وحديث الشاهد مع اليمين؟ عايز يقول إيه؟ دي محتاجة واحد يركز شوية بينقد أنه أخد بحديث... أساساً أضعف من هذا الحديث.
أحسنت صح، بيقول له: انت مش بس تركت الحديث اللي انت أخذت بنظيره، ده انت أخذت باضعف منه تمام. فازاي تأتي للحديث الصحيح اللي هو يحج الرجل عن غيره أو حديث العمرة تتركه وهو أصح من حديث التفليس وحديث اللي هو اليمين مع الشاهد؟ فهمنا؟
ماشي. قلت: أما هما مما نثبت نحن وأنت مثله؟ قال: بلى. الراجل اللي بيقول له: طب هو مش الأحاديث دي كمان صحيحة؟ قال له: أه، بس الأحاديث درجات.
ام قال: بلى. قلت: فالحج بهما لازمة، ولو كان غيرهما أقوى منهما، كما تكون الحجة لازمة لنا بشهادة رجلين من خير الناس، وشهادة رجلين حين خرجا من أن يكونا مجروحين. وكما تكون الحجة لنا ب... يعني عايز يقول: في الحجة درجات، أنت لما بيجيلك اثنين شهود يعني الحد الأدنى من الشهادة بتقبلهم، لكن ده زي ما يكونوا في أعلى الثقة والعلم والإيمان والتقوى والورع. لا، مع أن أنت بتعمل ده وبتعمل ده، لكن الحجة درجات ماشي.
وكما تكون الحجة لنا بأن نقضي بشهادة مئة عدول غاية، وشهادة اثنين عدلين، وكلاهما دون جميع الغاية في العدل، وإن كانت النفس على الأعدى وعلى الأكثر وعلى الأكثر أطيب، فالجهل بالاقل إذا كان علينا قبوله ثابتة.
نعم، لحد دلوقتي الدنيا ماشية يا شباب.
وقلت له: وقد شهد عليك أصحابنا الحجازيون وعلى من ذهب مذهبك في الرد في رد هذين الحديثين، وفيما رددت مما أخذوا به من الحديث: أنكم تركتم السنن وابتدعتم خلافها.
زي بالضبط كده يا شباب لما مثلاً محمد بن الحسن الشيباني بيقول للامام مالك: مش أنت بتقول أن أحاديثنا نزلوها منزلة أحاديث أهل الكتاب، أمال أنت ليه رويت عن عطاء الخرساني ورويت عن أيوب السختياني؟ طب ما هو دول ما البصرة أشما... احتجت.
فاهم؟ هل هو بيقول كده أن أحاديث أيوب السختياني وعطاء ضعيفة؟ لا، بس بيلزم. بيقول له: زي ما أنت أخذت بيه، احنا كمان عندنا أحاديث وأحاديث ثقات.
وولعلهم قالوا فيكم ما أحب الكف عن ذكره لإفراطه. وشهدت على من خالفك منهم فيما أخذ... وشهدت وشهدت على من خالفك. عايز يقوله: ده أنت كمان بلغت، يعني أنت مش أخذت بالأحاديث اللي هي أضعف منهم، ده أنت قلت اللي خلفك مبتدع، يعني تشددت كمان في من خالف، قلت: خالف السنة. وشهدت على من خالفك منهم فيما أخذت به من حديث حج الرجل عن غيره والعمره بالبدعة وخلاف.
كل الكلام ده يا شباب تحت أنهي فقرة عشان ما تسرحش؟ ما أنت لازم تعرف الكلام بدأ امتى وانتهى امتى. كل الكلام ده على اللي هو... لا مش التأويل، مش التأويل. على الراجل اللي بيقبل صفحة 23 اللي هو... أيوه، قبل الحديث في موضع، اللي هو إيه؟ قبله في موضع وطرحه في موضع.
ماشي، صفحه 23 لما قال لما قال: قال أجل.
وقلت له: لو صرت إلى غير هذا؟ قال لك من خالف من خالفت مذهبه من أهل الكلام إذا جاز لك... ولكن خليني أجب لكم الصفحة اللي قبلها، أن هو بدأ الكلام من قبل كده بشوية، بسم الله.
لا، وقال لي بعض أهل العلم... أيوه، صفحه 22. يفضل ماشي، أفضل ها يلا.
ورداه ضعف العقول، فاجتمع قولك وقولهم على أن عابوك بما خالفت من الحديث وعلتهم بما خالفوا منه، وعامة ما خالفت وخالفوا حديث رجل وعامة وعامة ما خالفت وخالفوا حديث رجل واحد أو اثنين. ولا يجوز عليك ولا عليهم إذا عاب كل واحد منكم صاحبه بما خالفه من حديث من حديث الانفراد، إلا أن يكون العائب لغيره بخلاف حديث الانفراد مصيباً، فيكون شاهداً على نفسه بالخطا في تركه ما يثبت ما يثبت مثله من حديث ال... أنت أخذت بأحاديث وتركت أحاديث، وغيرك أخذ باللي أنت تركته، ماشي، وترك اللي أنت أخذته.
فكل واحد فيكم بقى بيعيب على الاخر ويشدد عليه، بل ويمكن أن يبدعه، فاهم، أو مخطئاً بعيبه بعيبه ترك حديث الانفراد، فيكون مخطئاً في أخذه في بعض الحالات بحديث الانفراد ع ب من خالفه.
صح. وقلت له: وهكذا قال البصريون فيما أخذوا به من الحديث دونكم ودون غيركم. بكلمة اهل المدينة، بيقول له: مش أنتو أخذتوا بأحاديث أهل المدينة وقلتوا مثلاً في أحاديث مش ناخد بيها؟ فأهل البصرة قالوا: لا، احنا هناخد بأحاديث أهل البصرة ومش هنترك.
فعايز يقول له: النفس ده إيه؟ يعني هو كل ده يا شباب فرع عن ماذا؟ عن من يقبل الحديث ويرد نظيره بغير حجة.
والكوفيون سواكم فيما أخذوا به من الحديث دونكم ودون غيركم، فنسبوا من خالف حديثاً أخذوا به به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجهل إذا جهله وقالوا: كان عليه أن يتعلمه، وإلى البدعة إذا عرفه فتركه. وهكذا كل أهل بلد فيها علم.
فوجدْتُ أقوى من حفظت عنه من أهل الفقه كلها مجتمعة على عيب من خالف الحديث المف... برض خلاصة مهمة، فلو لم يكن في تثبيت الحديث المنفرد حجة حجة إلا ما وصفت من هذا كان إلى ما وصفته من هذا، كان تثبيته من أقوى من أقوى حجة في طريق الخاصة لتتابع لتتابع.
أحسن الله إليكم. لتتابع أهل العلم من أهل الم... وجه الاستدلال هنا يا شباب، يقول له: أن عيب كل... أن الطائفة تعيب عيب كل طائفة على من لم يأخذ بالأحاديث، ولو كان واحداً، يدل على أنهم جميعاً ق خبر الواحد، صح؛ لأنه ما كان ليعيبه إلا وهو تلزم الحجة به.
وقلت له: سمعت من أهل الكلام من يسرف يحتج في عيب من خالفه بأن يأخذ من بان ياخذ من خالفه منكم بحديث. يقوله: أنتم جعلتم أهل الكلام لهم عليكم حجة ليه؟ لأن أهل الكلام قال لكم: والله أنتم... ودي الشبهة اللي هو ذكرها في كتاب في كتاب الرسالة، أن بعض أهل الكلام اللي هو... اللي هم مش من أهل الحديث، أو ما يخدوش.
بالحديث، قالوا: والله احنا شفنا منكم يا اللي بتقول، يقولون نحتج بالحديث، يحتج بحديث هنا ومرة تانية يجيه نفس الحديث يقول له: مش هناخد بيه. فقال له: انتم جعلتم حجة ليه، انتم بفعلكم جعلتم حجة على من يرد الأخبار أصالة؛ يقول: انتم تاخذون بأحاديث وتتركون نظيرها فأنا أتركها كلها؛ لأن ذلك عنده داخل في معناه.
وذلك كما قال، يعني عايز يقول إن عيبه في محله. قال الشافعي رضي الله عنه، فقال: هذا كما وصفت، ولا وصفته؟ نعم، لا الراجل قال له: هذا كما وصفت، أيوه، فقال: هذا كما وصفت، والحجة بهذا ثابتة لكل من صحح الأحاديث ولم يخالف، ولم يخالفه على من أخذ ببعض وخالفه، ولم يخالفه على من أخذ ببعض وترك بعضا. ولكن لا العلامة اللي حطاها، اللي هو حطاها بين الأحاديث «ولم يخالفه» دي مش صح؛ لان هو عايز يقول: والحجة بهذا ثابتة لكل من صحح الأحاديث ولم يخالفه، الحجة على مين؟ على من أخذ ببعض وترك بعضا.
والحجة بهذا ثابتة لكل ما صح، يعني خبر الحجة هو لا على من أخذ، اه، ثابتة على من أخذ، الحجة ثابتة معروف أن ثابتة هي الخبر، بس أقصى أقول إن متعلق ثابتة هو على من أخذ ببعض وترك بعضا. ولكن من أصحابنا من ذهب إلى شيء من التأويل، فما الحجة عليه؟ قلت: فسنذكر من التأويل إن شاء الله ما يدل على أن الحجة فيه، وما يعني التأويل هنا هو الأمر الذي كان حجة له على الأخذ بالحديث في بعض المواضع دون بعض، يعني كان متأولا.
تمام، يعني هو لم يرد الحديث لكونه يرد الأحاديث، ولكن يقول: والله لم يعمل به الفقهاء من أهل بلدنا، أو خالف الرأي، أو لو كان صحيحا ما رواه واحد أو اثنان، فاهم، كان متأولا له عذر أو عنده حجة بعيدا عن نعم لا، بعيد عن، لا ما هو الكلام عن المتن هنا، هو مش بيتكلم هنا عن الإسناد بس يا جماعة، بيتكلم عن الإسناد بالمتن فاهم، هم أخذوا ورد، ورد؛ لأنه توهم وجود المعارض ولا لا هو يعني الشافعي احنا اتفقنا بينتقل من من يرد تماما إلى من يرد أحيانا، فبيقول: إن بعض من رد أحيانا كان يتاول، يعني عنده تأول بمعنى إيه؟ أن هو عنده حجة في تركه، لم يكن تركه لترك أصل الاحتجاج بالأحاديث، ها، تفضل.
قلت: فسنذكره من التأويل إن شاء الله ما يدل على أن الحجة فيه، وما سلك فيه سالك طريقا خالف الحق عندنا، كان أشبه أن يشتبه هو الأصح مش كلمة الأحاديث، كلمة الحديث فوق زي ما جاي في الحاشية تحت من صحح الأخذ بالحديث ولم يخالفه فعندنا يعني حاجة أن الأحاديث هي الحديث وتحت نشيل نشيل قصدي اللي هي العلامة دي بدا.
نعم، هو الآن بدأ بأمر، لا لا قصده التأويل يا جماعة، يعني أن هو طيب ممكن تصححوا معايا بعد إذنكم، هاتوا صفحة اثنين وعشرين كده، بصوا يا شباب بيقول إيه: وقال لي بعض أهل العلم: لم يختلف أهل بلدنا في هذا الأصل أهل العلم، احنا قلنا أن هو ده الصح، إنما اختلفوا في الرجال الذين يثبتون حديثهم ولا يثبتونه وفي التأويل. التأويل يعني إيه؟ يعني هم مش بيخلفوا في أن الحديث الواحد حجة موافقين في ده، بس بييجوا في بعض الأحاديث يقولوا: لا والله الحديث ده خلف القياس، الحديث ده لم يكن عليه العمل في بلدنا، كيف يمكن أن لا يعرف هذا الحديث إلا عند أهل البصرة وأين كان أهل المدينه؟ فهمنا كده دي التأويلات، فهمنا؟
طب إيه الفرق بينه وبين أهل الكلام؟ أن أهل الكلام أصلا بيردوا الأخبار، ماشي، لا اختلفوا في الرجال، يعني مختلفين، واحد بيقول لهم: احنا هناخد برواة أهل البصرة، الثاني يقول: لا هناخد برواة أهل المدينة، فاهم؟ واختلفوا في التأويل أن حتى ممكن يصح الحديث عنده ولكن لحجه يتركه. ماشي، يبقى عايز تفسرها بص: إنما اختلفوا في الرجال الذين يثبتون حديثهم، يعني في الرواة المقبولين تمام، منهم مثلا من لا يقبل الأحاديث عن أهل الكوفة، منهم من يقبل الحديث عن أهل المدينة دون أهل البصرة، وهكذا، يبقى ده اختلاف في الرواة الذين يحتج بحديثهم، اللي هو اختلاف في توثيق الرواة.
اختلف في التأويل، إيه في التأويل؟ أن هو يقبل اصل الاحتجاج بالاخبار بخبر الواحد لكن يرده في بعض المواضع متأولا. انتهى الكلام القسم الأول.
ايوه لا ما هو ده ما هو ده ما احنا بنقول كده، يعني واحد ترك الخبر متأولا، متأولا بإيه؟ بحديث بمخالفة قول صحابي، متأولا يعني مش هو فاكر اللي هو تاول وقال: ﴿وَلَا لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: 39] أو بأن ابن عمر قال: لا تصوم ولا تصلي، صح؟ ما هو ده معناه تاول يا شباب، ما تاول يعني ذكر عذرا لا يرجع إلى رد أصل الأخبار، لا هو عبد الرحمن يقصد يقول أن هو هنا انتقل إلى الكلام إلى التأويل، ما احنا قلنا قبل كده أن هو اتكلم عن التأويل خلصنا منها دي، لكن هو تاني هنا هيعيد الكلام.
قلت: ولكن من اصحابنا من ذهب إلى شيء من التأويل فما الحجة؟ قلت: فسنذكره من التأويل إن شاء الله ما يدل على أن الحجة فيه، وما سلك فيه سالك طريقا خالف الحق عندنا، كان أشبه أن يشتبه على كل من يسمع منك ومن أصحابك، لأنكم قلتم ولكم علم بمذاهب الناس وبيان العقول وكلمته، لا، وكلمته وكلمته وغيره، ممن سلك طريقه فيما تأوله، ورايتهم غلطوا فيه وخلطوا بوجوه شتى، أمثل مما حضرني منها مثالا يدل على ما وراءها إن شاء الله، ونسأل الله العصمة والتوفيق.
قال الشافعي رحمه الله عليه: أبان الله جل ثناؤه لخلقه أنه أنزل كتابه بلسان نبيه وهو لسان قومه العرب، فخاطبهم هنا انتقل الكلام بقى عن مضمون الحديث نفسه اللي هو المتن يعني، فخاطبهم بلسانهم على ما يعرفون من معاني كلامهم، وكانوا يعرفون من معاني كلامهم أنهم يلفظون بالشيء عاما يريدون به العام، وعاما يريدون به الخاص، ثم دلهم على ما أراد من ذلك في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، وأبان لهم أنهم ما قبلوا على نبيه فعنه جل ثناؤه قبله بما فرض من طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقوله عز وجل: ﴿وَمَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: 80] وقوله عز وجل: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: 65].
قال: وقد اختصرت من تمثيل ما يدل الكتاب على أنه نزل من الأحكام عاما اريد به العام، وكتبته في كتاب غير هذا، وهو الظاهر من علم القرآن، وكتبت معه غيره مما أنزل عاما يراد به الخاص، وكتبت في هذا الكتاب مما نزل عام الظاهر، ما دل الكتاب على أن الله عز وجل أراد به الخاص، لإبانة الحجة على من تأول ما رايناه.
مذهب من أهل العلم بالكتاب والسنة؛ من ذلك قال الله جل ثناؤه: ﴿فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ [التوبة: 5]، وقال: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال: 39] الآية، فكان ظاهر مخرج هذا عاماً على كل مشرك.
فأنزل الله: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: 29]، فدل أمر الله جل ثناؤه بقتال المشركين من أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية؛ على أنه إنما أراد بالآيتين اللتين أمر فيهما بقتال المشركين حيث وجدوا حتى يقيموا الصلاة، وأن يقاتلوا حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله، من خالف أهل الكتاب من المشركين.
وكذلك دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتال أهل الأوثان حتى يسلموا، وقتال أهل الأوثان الذين هم غير أهل الكتاب، وقتال أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية. فهذا من العام الذي دل الله على أنه إنما أراد به الخاص، لا أن واحدة من الآيتين ناسخة للأخرى؛ لأن لإعمالهما معاً وجهاً. عايز يقول يا شباب عشان نختصر بس، بيقول له إيه؟ إحنا دلوقت عندنا آيات في القرآن قد يفهم منها العموم، وجاءت آيات أخرى تدل على أنها يراد بها الخصوص.
فربنا قال مثلاً: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [الأنفال: 39]، يعني ده معناه إن أنت تبقا تقاتله إلى أن يسلم أو يقاتل، وجت آية أخرى بتقول: لا، ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ﴾ [التوبة: 29] عن أهل الكتاب، فهل آية من دي هل آية من من هل هذه الآية نسخت هذه الآية؟ لا، تمام، لا لم تنسخها، هي بينتها وخصصتها، تمام.
فكما أن هذه الآية مع هذه الآية ليست نسخاً، فكذلك بيان النبي صلى الله عليه وسلم ليس نسخاً، وإنما هو بيان. فاهم كده؟ عايز يقول لهم ما تستعجلوا وتخلوا كل اختلاف من باب النسخ. كيف نعلم؟ نعم، ده سؤال جميل، إذا كان اثباتك لحكم منها ينفي الحكم الآخر، ماشي كده؟
مثلاً لو كان عندنا حديث: «إنما الماء من الماء»، إن الرجل لا يجب عليه الغسل بمجرد جماعه لزوجته، وحديث آخر لا، بيقول إن مجرد الجماع ده كده، ما ينفعش نعمل بالحديث صح كده؟ يبقى لازم واحد منهم اللي يكون صح، فاهم؟ فهو بيقول لك إن ما دام الآية أو الآية أو الآية والحديث يمكن أن يعمل بهما، يبقى لا يصح أن تقول إن هذا من باب النسخ، ولا حتى من باب الترجيح.
فاهم؟ أنما ده اسمه اختلاف تنوع، كان كل أهل الشرك يعني، لما ربنا قال: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: 56]، قال: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: 52]، هذا اختلاف؟ لا، لأن المثبت غير المنفي، ليس الآية الأخرى مثلاً ربنا سبحانه وتعالى قال: ﴿وَلَن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ [النساء: 129]، بينما هو أمر بالعدل، فلابد أن يكون العدل المأمور به غير العدل المنفي، وهكذا كثير، آيات كثيرة جداً، ومَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ، فهمت ماشي؟
فهذا من العام الذي دل الله على أنه إنما أراد به الخاص، لا أن واحدة من الآيتين ناسخة للأخرى؛ لأن لإعمالهما معاً وجهاً، بأن كان كل أهل الشرك صنفين، صنف أهل الكتاب وصنف غير أهل الكتاب، ولهذا في القرآن نظائر، وفي السنن مثل هذا.
قال: والناسخ من القرآن، إلا هنا بقى هيبين بقى ما هو الناسخ والناسخ من القرآن، الأمر ينزله الله من بعد الأمر يخالفه، كما حول القبلة فقال عز وجل: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ [البقرة: 144]، وقال عز وجل: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ [البقرة: 142] وأشباه له، كل هذا في كتاب الرسالة مفصلاً.
قال رحمه الله: ولا ينسخ كتاب الله جل وعز إلا كتابه، صح؟ لقوله، هذا عند الشافعي، هو يرى كذا، أن الكتاب لا ينسخه إلا كتاب، والسنة لا تنسخها إلا سنة، لا ينسخ شيء إلا بمثله، طبعاً فصل ذلك في الرسالة إن شاء الله لما نقراه، كمل لقول الله تعالى: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: 106] الآية، وقوله: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ﴾ [النحل: 101] والله أعلم بما ينزل قالوا: ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ﴾ [النحل: 101] الآية.
فبان أن نسخ القرآن لا يكون إلا بقران مثله طبعاً، غيره يخالفه ويناقش هذه الأدلة، لكن ليس هذا موضعها أيضاً.
وأبان الله جل ثناؤه أنه فرض على رس، بقى انتقل للأية السنة مع الآية مع القرآن أن هي بيان له، وأبان الله جل ثناؤه أنه فرض على رسوله صلى الله عليه وسلم اتباع أمره فقال: ﴿اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾ [الأنعام: 106] الآية، وشهد له باتباعه فقال جل ثناؤه: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * صِرَاطِ اللَّهِ﴾ [الشورى: 52-53] الآية، فأعلم الله عز وجل خلقه أنه يهديهم إلى صراطه.
قال الشافعي رضي الله عنه: فتقام سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مع كتاب الله جل ثناؤه مقام البيان عن الله على فرضه، كبيان ما أراد بما أنزل عاماً أراد به الخاص، وما أنزل فرضا وأدبا وإباحة وإرشادا.
ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخالف كتاب الله، فلا هي من باب الخلاف، فلا هي تخالف ولا هي تنسخه، وإنما هي بيانه، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم بين جمل الفرائض أقيموا الصلاه بينها، كذلك خصص العموم، فهذا بيان لا أن شيئاً من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يخالف كتاب الله في حال؛ لأن الله جل ثناؤه قد أعلم خلقه أن رسوله صلى الله عليه وسلم يهدي إلى صراط مستقيم صراط الله، ولا أن شيئاً من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسخ لكتاب الله؛ لأن الله عز وجل أعلم خلقه أنه إنما ينسخ القرآن بقران مثله، والسنة تبع للقران، وقد اختصرت من إبانة السنة عن كتاب الله بعض ما حضرني مما يدل على ما في مثل معناه إن شاء الله.
أم نعم، إيوه إيوه صح، إيه معنى الإبانة؟ الإبانة يعني ليست نسخاً، النسخ معناه أن ينفي الحكم، إنما الإبانة يبين الحكم، يبين وجهه، خلاص، مثلاً ربنا سبحانه وتعالى قال: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحد مُّهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: 2]، فده فيه عموم، فدل الأحاديث على التفريق بين الزاني المحصن وغير المحصن، فده ما اسموش نسخ، ده بيان أن الزاني المراد في هذه الآية هو غير المحصن، فده بيان له.
قال الله جل ثناؤه: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، فدل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عدد الصلاة ومواقيتها والعمل بها وفيها، ودل على أنها على العامة الأحرار والمماليك من الرجال والنساء إلا الحيض، فأبانا أبانا إلا الحيض إلا الحيض، فبان منها المعاني التي وصفت، وأنها مرفوعة عن الحيض، عن الحيض عفى، الحيض، وأنها مرفوعة عن الحيض.
وقال الله جل ثناؤه: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ﴾ [المائدة: 6] الآية، وكان ظاهر مخرج الآية على أن على كل قائم إلى الصلاة الوضوء، فدل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن فرض الوضوء على القائمين إلى الصلاة في حال دون حال؛ لأنه صلى صلاتين وصلوات بوضوء واحد، وقد قام إلى كل واحدة منهن، وذهب أهل العلم بالقران إلى أنها على القائمين من النوم، ودل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أشياء توجب الوضوء على من قام إلى الصلاة.
وذكر الله عز وجل غسل القدمين فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخفين، فدل على أن الغسل على القدمين على بعض المتوضئين دون بعض.
وقال الله جل ثناؤه لنبيه: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ [التوبة: 103] كلمة عامة تدل على ممكن واحد يقول: ده كل مال وجبت فيه الزكاة، النبي عليه الصلاه والسلام بين النصاب وبين حوان.
الحول وبين الأموال التي تؤخذ فيها صح ولا لا؟ كل هذا بيان، مش نسخ أبدًا. وقال: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ فكان ظاهر مخرج الآية بالزكاة عامًا يُراد به الخاص، بدلالة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن من أموالهم ما ليس فيه زكاة، وأن منها مما فيه الزكاة ما لا تجب فيه الزكاة حتى يبلغ وزناً أو كيلاً أو عدداً، فإذا بلغ كانت فيها الزكاة، ثم دل على أن من الزكاة شيئاً يؤخذ بعدد، وشيئاً يؤخذ بكيل، وشيئاً يؤخذ بوزن، وأن منها ما زكاته خمس، وعشر، وربع، وربع عشر. كل هذا من أين كنت ستعلمه من الأحاديث؟ مالكش طريق تاني.
وشيء بعدد، وقال الله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97] فدل رسول الله صلى الله عليه وسلم على مواقيت الحج وما يدخل به فيه، وما يخرج به منه، وما يعمل فيه بين الدخول والخروج.
نعم، الآن ايش رابط هذا الكلام كله بالتأويل؟ ما فهمت! تأويل إيه؟ كان بدا الكلام بالتأويل. لا دي مقدمة، لسه ما ردش هو، لا لا ما ردش. فاكرين لما هو قدم مقدمة كبيرة في الحدود والحقوق؟ لسه هو في المقدمة، مقدمة متفق عليها، هو بيتبدأ بالمتفق عليه.
الله عليكم! قال الشافعي رحمه الله عليه: وقال الله جل ثناؤه: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: 38]، وقال: ﴿وَالزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: 2]. وكان ظاهر مخرج هذا عاماً، فدل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن الله جل ثناؤه أراد... عشان كده أي واحد ممن يريد إسقاط السنة يهتم جداً جداً بنقد الشافعي. ليه؟ لأن الشافعي ليس فقط أول من اعتنى بهذا باب واحتج له بالقرآن والحديث والعقل ونحو ذلك، ولكن لان الشافعي أعطى قوة لمن بعده في مجابهة هؤلاء. هو أنا عايزك تفهم الفكرة بدأت إزاي: أنت عندك مجموعة من الرواة ثقات حفاظ في البصرة، زي عبد الرحمن بن مهدي ويحيى القطان، جبال في الحفظ والإتقان، بس ابتلوا بمجموعة من المعتزلة أهل كلام وجدل، فيريدون عليهم شبهات واشكالات وأشياء تشكك في السنة تمام، فالتانيين عارفين أنها باطلة بس مش عارفين يردوا عليها. فاهم الفكرة؟ فبعثوا بالأسئلة دي الشافعي عشان يحاول يجيب.
فالشافعي من بدري تفطن لأثر هؤلاء السيء على الإسلام. نفس هؤلاء بقى تتغير أسماؤهم باسم التجديد، مثلاً تجديد الخطاب الديني أو حاجة اسمها تاريخية النص الديني، أن هذه الأحكام كانت مناسبة لقريش وللناس العرب، إنما دلوقتي مع الحداثة ما تنفعش تناسبهم، في عندهم حاجة اسمها التاريخية، أو أنسنة الوحي، أنسنة الوحي يعني تحويل الوحي إلى أمور تراعي الإنسان وتعلي من منزلة الإنسان، قصة يعني التأويل وحاجة اسمها التاريخية، قصص. فهو كل هذه القصص لمن يريد أن يرد على أصحاب هذه المذاهب لا يصح أن يتجاوز ما كتبه الشافعي، مع أن الشافعي كاتبه سنة كام؟ قبل سنة 200، لكن هو لا يستطيع أن يرد عليهم إلا من هذا الباب، فهم عارفين قوة هذه الحجة، تلاقي واحد اللي بيرد عليهم يرد عليهم بأشياء متهافتة. فاهم السبب إيه؟ أنه تجاوز ما رد به أهل العلم.
طبعا بعض بقى الأئمة أخذوا هذا، فاهم، لكن هو اللي أتى بهذا الباب في الاول. وقال سبحانه: ﴿وَالزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: 2] وكان ظاهر مخرج هذا عاماً، فدل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله جل ثناءه... بص يا شباب، المبطل لا يغلبك إلا بما خفي عليك من الحق، وليس بما عنده من الحجة. لا يمكن أن يغلب مبطل لحجته، وإنما يغلب لخفاء الحق على مناظره، أنت اللي مش عارف ترد، إنما هو مش ممكن يكون على حق. فاهم؟ فلأن الشافعي كان خبيراً بهؤلاء وبأقوالهم ومذاهبهم وما يصلح معهم في الحجة، غلبهم. هو مش كان بيجتمع مع... لما بدأت الناس تشيع فكرة فتنة خلق القرآن، يجمعهم، يقول لهم: جمعوا لي كل الجماعة الكبار بتوعكم، يجمعهم، يقولوا: كل واحد فيكم يقول اللي عنده، هات اللي عندك، هات آخرك. فيبدأ يجيبوا آخرهم ويفكروا مع بعض، يقول لهم: كملوا، كملوا، خليكوا، افضلوا كملوا كده. فاهم؟ وبعد كده يرد عليهم رداً لا يبقي لهم إلا حاجة من الاثنين، أما أنهم وافقوه، أو يكونوا يكابروا. فاهم؟
فلذلك زي ما قلت لك، لا يغلبك المبطل إلا بما خفي عليك من الحق، مش عشان هو على الصواب. لذلك ابن تيمية قال كلمة جميلة: ينبغي لمن يناظر أهل البدعة والالحاد أن يناظرهم مناظرة تقطع دابرهم، وإلا لم يكن وفى بموجب العلم. وقال عن المتكلمين الذين نظروا للفلاسفة: لا للإسلام نصروا ولا لعدوه كسروا، بالعكس، هم مكنوا هؤلاء! ليه؟ لأن لما هم الفلاسفة ناضروهم، افتكروا أنه كده غلبوا أهل الإسلام. فاهم؟
فدل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن الله جل ثناؤه أراد بهذا بعض السارقين بقوله صلى الله عليه وسلم: «قطع اليد في ربع دينار فصاعداً» ورجم الحرين الزانيين الثيبين ولم يجلدهما، فدلت السنة على أن القطع على بعض السراق دون بعض والجلد على بعض الزناة دون بعض؛ فقد يكون سارقا من غير حرز فلا... لذلك شباب، أكثر شيء أحفظ هذا، كما أن الطغاه أكثر من يكرهون الرسل والمصلحين، فكذلك أهل الضلال أكثر من يكرهونهم هم أهل اليقظة والعلم والحجة والبيان والصدق. أكثر واحد يكرهه صاحب البدعة مين؟ صاحب الحق. لا، مش صاحب الحق بس، صاحب الحق الذي يححسن رد الباطل وبين الحق.
لذلك ابن تيمية ليه قاعدة جميلة بيقول: ليس كل من عرف الحق يحسن الاحتجاج له، وليس كل من احتج للحق يستطيع أن يناظر عنه، ممكن واحد تلاقيه وهو قاعد كده عادي يسرد الأدلة بإبداع، بس لو دخل في مناقشه ما يعرفش، وواحد تاني عارف الحق بس ما يعرفش أدلته في نسق متكامل.
لو الجملة يا شيخ، كمان أن الطغاة بيكرهون مين؟ بيكرهون حاجتين، ربنا قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: 21]. يبقى فهم كما يكرهون الأنبياء، يكرهون مين؟ الذين يأمرون بالقسط؛ ليه؟ لأن أكبر عدو للطاغية هو الحق.
لذلك مرة واحد كان قاعد مع الحجاج فقال كلمة، فقاله لا أنا عايزك تعرف أنت قلت إيه؟ فَعَلَى صوته، قال: قلت يا أمير المؤمنين، أرى هاهنا رجلاً إذا أمر بتقوى الله أخذته العزة بالإثم، وأرى هاهنا محتسباً (يعني رجلاً يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله). فلا بد يحصل بينهم قتال، صح ولا لا؟ فكما أن الطغاة والمفسدين يكرهون الأنبياء والمصلحين (الذي لم يأت أحد بمثل ما جئت به)، فكذلك أهل البدعة والضلال يكرهون أهل العلم والبيان والصدق. ليه أهل الصدق؟ لأنه يعرف أنك محتسب، فاهم؟ مش هتشتري بالمال، طب ما أنت ممكن يكون عندك علم وعندك حجة بس عادي، ممكن يجيب لك فيلا، ممكن يهددك، ممكن كذا، صح ولا لا؟ ممكن ترغب ترغب! فهذه منزلة أهل الصدق.
وسارق لا تبلغ سرقته ربع دينار فلا يقطع، ويكون زانياً ثيباً فلا يجلد مائة. فوجب على كل عالم أن لا يشك أن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قامت هذا المقام مع كتاب الله تعالى في أن الله أحكم فرضه بكتابه، وبين كيف ما فرض على لسان نبيه، وأبان على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما أراد به العامة والخاصة، كانت كذلك سنة في كل موضع لا تختلف، وأن قول من قال: تعرض السنة على القرآن فإن وافقت ظاهره وإلا استعملنا ظاهر القرآن وتركنا الحديث وجهل لما وصفت. قال الشافعي: فأبان الله عز وجل لنا أن سنن رسوله صلى الله عليه وسلم فرض.
علينا بأن ننتهي إلى هذا برض من المقاصد.
الرد على من زعم أننا نقبل القرآن إذا خالف ظاهر... إذن نقبل الحديث إذا لم يخالف ظاهر القرآن؛ لا، فإن الله عز وجل لنا أن سنن رسوله صلى الله عليه وسلم فرض علينا بأن ننتهي إليها، لأن لنا معها من الأمر شيئاً إلا التسليم، إلا التسليم لها واتباعها، ولا أنها تعرض على قياس ولا على شيء. حط تحت خطها دي من أهم مقاصد الكتاب، ما تجيش تقول لي دا خالف القياس أو خالف عمل أهل الفقهاء عندنا، أنا بتكلم احنا بنتكلم عن رأي الشافعي، وإلا فغيره يرون الشروط أزيد من مجرد ثبوت الإناد. ولا أنها تعرض على قياس ولا على شيء غيرها، وأن كل ما سواها من قول الآدميين تبع لها. قال: فذكرت ما قلت من هذا العدد من أهل العلم بالقران والسنن والآثار واختلاف الناس والقياس والعقول، فكلهم قال: هذا مذهبنا ومذهب جميع من رضينا ممن لقينا وحكي لنا عنه من أهل العلم.
قال الشافعي رضي الله عنه: فقلت لمن خبرت منهم عندي بحجته أحسن الله إليكم؛ أرايت إذا زعمنا نحن وانت أن الحق عندنا في أمر فهل يجوز خلافه؟ قال: لا. قلت: وحجتنا وحجتك على من رد الأحاديث واستعمل ظاهر القرآن فقطع السارق في كل شيء؛ لأن اسم السرقة... لأن الإمام الشافعي رحمه الله بيكلم واحد ممن قبلوا الحديث عموماً ولكن عندهم شيء من التأويل، فبيقول له: طيب خليك معايا كده دلوقتي احنا عندنا في واحد رد الأحاديث بحجة أنها بتخالف ظاهر القرآن، تمام كده؟ قال لك الحديث بيقول إن الزاني المحصن ده يرجم والزاني غير المحصن يعمل ايه؟ يجلد ويغرب على اختلاف، بس القرآن ما بيقولش كده، القرآن في عام (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي)، فيقوم يرد هذا الحديث بعموم القرآن. جميل كده؟ فالسشافعي بيقول للراجل اللي بيناقش: ما هي حجتك عليه؟ حجة حجتك عليه في ثبوت هذا الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام وأن النبي يلزم العمل بقوله؟
هيبدا بقى يقول له إن الناس التي ردت الأحاديث بعموم القرآن كيف قالت إلى إسقاط أحكام كثيرة؟ طبعا ده كله موجود في الرسالة يا شباب من الفقرة 214 لفقرة 235.
وقال: وحجتنا وحجتك على من رد الأحاديث واستعمل ظاهر القرآن فقطع السارق في كل شيء ل... هو قال لك: لا، هو ربنا قال: (السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ)، أي سارق وسارقة، أي شيء أقطع يده؛ لأن اسم السرقة يلزمه، وأبطل الرجم لأن الله عز وجل يقول: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ). وعلى من استعمل بعض الحديث مع هؤلاء وقال: لا يمسحوا على الخفين؛ لأن الله قيد القدمين بغسل أو مسح. وعلى آخرين من أهل الفقه أحلوا كل ذي روح لم ينزل تحريمه في القرآن لقول الله تبارك وتعالى: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَىَّ مُحَرَّماً﴾ (ده واحد جه قال لك: ربنا قال، أمر نبيه في سورة الأنعام أن يقول: لا أجد فيما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه إلا كذا وكذا، أي حديث يحرم شيء غير دول هو عندي مش هاخد به).
فاهم؟ شوف الشافعي يريد أن يصل به إلى ماذا؟ إلى ضلال من قال: سأرد الأحاديث التي تخالف عموم القرآن. هي لا تخالفه أصلاً، لا تخالفه ولا تنسخه، وإنما هي بيان له تبينه لقول الله تبارك وتعالى: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَىَّ مُحَرَّماً عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ﴾، وقالوا: قال بما قلنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من هو أعلم به من أبي ثعلبة، فحرم كل ذي ناب من السباع بخبر من ثقه عن أبي ثعلبة عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: نعم، هذه حجتنا وكفى بها حجة، ولا حجة في أحد مع رسول الله، ولا في أحد رد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا حديث مثله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد يخفى على العالم برسول الله صلى الله عليه وسلم الشيء من سنته، يعلمه من ليس... برضه فائدة دي اسمها فائدة يا شباب يعلمه من ليس... هل ممكن مثلاً أبو موسى يعلم سنة لا يعلمها عمر؟ نعم ممكن طبعا. وهؤلاء وإن أخذوا ببعض الحديث فقد سلكوا في ترك تحريم كل ذي ناب من السباع وترك المسح على الخفين طريق من رد الحديث كله، لأنهم إذا استعملوا بعض الحديث وتركوا بعضه لا مخالف له عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد عطلوا من الحديث ما... وهو ده اللي أنكره من البداية صفحة كام صفحة 22. فاهم؟ هو أخذ ببعض الأحاديث دون بعض.
وقال الشافعي رحمه الله: وقلت ولا حجه لهم بتوهين الحديث إذا ذهب... يعني لو ركز كده افهم، لو هؤلاء ردوا الأحاديث مؤولين بحجة أنها تعارض القرآن، هل هذا يبرر لهم مخالفتهم من الحديث؟ لا، هو ده اللي عايز يوصل له بس دي الكلمة اللي عايز يوصل لها. ولا حجة لهم بتوهين الحديث إذا ذهبوا إلى أنه يخالف ظاهر القرآن وعمومه إذا احتمل القرآن أن يكون خاصاً... لا، هاتها على بعضها كده: وقلت ولا حجة لهم بتوهين الحديث (يعني أن يجعلوا سبب ضعف حديث مخالفته لظاهر القرآن أو عمومه) إذا احتمل القرآن أن يكون خاصاً، وقولهم لمن قال بالحديث في المسح وتحريم كل ذي ناب من السباع وغيره: إذا كان القرآن محتملاً لأن يكون عاماً يراد به الخاص خالفت القرآن؛ ظلم! قال: نعم.
قلت: ولا تقبل حجتهم بأن أنكر علي بن أبي طالب رضي الله عنه المسح على الخفين وابن عباس وعائشه وأبو هريرة وهم أعلم بالحديث، وقلت: ولا تقبل حجتهم بأن أنكر علي بن أبي طالب رضي الله عنه المسح على الخفين وابن عباس وعائشه وأبو هريرة وهم أعلم بالحديث وألزم للنبي صلى الله عليه وسلم وأقرب منه وأحفظ عنه، وأن بعضهم ذهب إلى أن المسح منسوخ بالقرآن وأنه إنما كان قبل نزول سورة المائدة، وإن لم يزل في الناس إلى اليومين... غلط من يرد الأحاديث بأن بعض الصحابة قالوا بخلافها أو أنها تخالف عموم القرآن وظاهره. قال: لا أقبل من هذا شيئاً، وليس في أحد رد خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا خبر عنه حجة، بلا خبر عنه حجة.
يعني لو جه واحد يا شباب في آية المائدة قال: سورة المائدة من آخر ما نزل، صح؟ إذا كان فيها الآية اللي هي ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ وهي من آخر ما نزل، فيقول ببساطه كده: ربنا سبحانه وتعالى قال فيها: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ وذكر فيها غسل الرجلين، صح؟ طيب جيت أنت قلت: المسح على الخفين. هيقول لك: أنا مش مشكلة عندي المسح على الخفين ثابت بس المائدة من آخر ما نزل، يبقى المائدة نسخت الحديث النبوي. فهمت؟
قلت: قوله خطأ، لذلك كانوا يفرحون بحديث جندب رضي الله عنه في المسح الخفي لأنه أسلم في الآية بعد نزول المائدة. فهمت؟ فهو يبقى سمع بعد المائدة.
قلت له: وإنما كانت الحجة فير... أو جرير، حاجة، نسيت واحد منهم، جرير أظن جرير تقريباً، ماشي. قلت له: وإنما كانت الحجة في الرد لو أورد أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم مسح، ثم قال بعد مسحه: لا تمسحوا. قال: نعم. قلت: ولا يقبل أن يقال فيهم إذا قال قائلهم: لم يمسح النبي صلى الله عليه وسلم بعد المائدة، فإنما قاله بعلم؛ أن المسح منسوخ. قال ولا قلت، وكذلك لا يجوز أن يقبل قول من قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمسح بعد المائدة؛ إذا لم يروَ ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت له: ويجوز أن ينسخ القرآن السنة؟ أحدث رسول الله ثلاثة لا، ويجوز أن ينسخ القرآن السنة، ويجوز أن ينسخ القرآن بالسنة، ويجوز أن ينسخ القرآن بالسنة، ألا أحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لا يجوز، كأنه يقول: لا يجوز، ويجوز أن ينسخ القرآن السنة.
هو عايز يقول إن لو افترضنا أن القرآن نسخ السنة، لابد أن يحدث النبي صلى الله عليه وسلم سنة تنسخها، ده موجود يا شباب، يعني أنت راجع في الرسالة من أول الفقرة 329 لحد 332 طبع.
أي ما هو كمان هنا كده ما عندنا كده، يعني الآن الشافعي يستنكر هذا ولا لا؟ بيقول هو الراجل قلت له الشافعي بيقول: يجوز أن ينسخ القرآن السنة، ألا أحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تنسخها؟ قال: أما هذا فأحب أن تبينه لي، فأحب أن تبينه لي.
كل ده ذكره في الرسالة يا شباب، يعني بيقول إيه؟ بص الشافعي عنده حاجة؛ عنده فكرة أنك أنت لو قلت أن السنة يمكن أن تنسخ القرآن أو القرآن ينسخ السنة، إيه اللي يحصل؟ يأتيك رجل يقول لك: كل البيوع التي حرمها النبي صلى الله عليه وسلم نسخها قول الله: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: 275]. فهمنا كده؟
فهو الشافعي قال حاجة: لو القرآن نسخ السنة، يبقى لابد أن يكون هناك سنة تبين أنها نسخت. هو ده رأيه، توسع فيها في الموضع اللي أنا قلت لك عليه، لما نجيله إن شاء الله نتكلم عنه. تفضل.
قال: أما هذا فأحب أن تبينه لي. قلت: أرايت لو جاز أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم سنّ فتلزمنا سنته، ثم نسخ الله سنته بالقرآن، ولا يحدث النبي صلى الله عليه وسلم مع القرآن سنة تدل على أن سنته الأولى منسوخة؛ ألا يجوز أن يقال: إنما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حرم من البيوع قبل نزول قول الله تباركة وتعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275] خصوصاً أنها نزلت في سورة البقرة، وقوله: ﴿إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾ [النساء: 29]؟
أو ما جاز أن يقال: إنما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على عمتها وخالتها قبل نزول قول الله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: 23] وقوله: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: 24]؟ لأنه ممكن يقول: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: 24] يعني نسخ تحريم العمة.
ماشي، فلا باس بكل بيع الجمع بين العم والخالة. ماشي، فلا باس بكل بيع عن تراضٍ، والجمع بين العمة والخالة. وإنما حرم كل ذي ناب من السباع قبل نزول: ﴿قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام: 145] فلا باس بأكل كل ذي روح ما خلا الآدميين؟
ثم جاز هذا في المسح على الخفين، وجاز أن تؤخذ الصدقة فيما دون خمسة أوصق لقول الله عز وجل: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة: 103] وهذا دون خمسة أوسق من أموالهم. وذكرت له في هذا أشياء، شيئاً كثيراً من هذا.
هو لازم يكون ولا يجوز أن ينسخ القرآن السنة إلا أحدث، لازم يكون فيه هنا لا، هو عايز يقول كده أصلاً، عاوز حاجة حد نحتدي هنا يعني ما بص يا سكرة، دلوقتي احنا عندنا آيات في القرآن فيها عموم، ماشي كده؟ يستعملها بعض الناس لتوهين الأحاديث بحجه أن الحديث يخالف ظاهر القرآن، مثلاً ربنا قال: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: 275] يقول لك: هذا عام.
فلما النبي عليه الصلاة والسلام يذكر بيوعاً محددة ويحرمها، يبقى هذا الحديث، هذا الاسناد، الرواية دي تخالف القرآن فيجعل هذا سبباً في رد تلك الرواية، فهمت كده؟
فالشافعي يبين كيف قال هذا المذهب بهؤلاء، فاهم؟ وكيف أن هؤلاء أبطلوا أحكاماً شرعية كثيرة لظنهم أن هذا هو ظاهر القرآن، ولم يتفطنوا إلى أن السنة لا تخالف، وإنما هي بيان.
تمام، لأن في مجموعة تانية منهم قالوا: لا، إحنا مش هنقول إن هي بتخالف، بس هنقول إنها نسخت، هيقول إن النص القراني العموم اللي في القرآن نسخ هذا التخصيص، ماشي فهمتها؟
فالشافعي بيقول لهم لا؛ لأن لو كان النبي عليه الصلاة والسلام له سنة، ماشي، وأراد أن ينسخ هذه السنة لابد أن يبين لهم أنه نسخها، فاهم؟ فيبقى عايز يقول لهم: لا تضربوا الآيات بالاحاديث أو الأحاديث بالآيات على الأصل، نعم على الأخص.
أه، هو ده رأي الشافعي. الشافعي يرى أنه لا يمكن أن ينسخ القرآن السنة، ولا السنة تنسخ القرآن، السنة تنسخها سنة والقرآن ينسخه قرآن، وده استدل ليه زي ما أنا قلت لكم، وأنا ذكرت لكم العزو عشان كده اللي هو باب النسخ ذكره في كتاب الرسالة.
ماشي، لا هو ده من ضمن ده من ضمن الأوجه التي تأول بها رد الأحاديث، مرة بتخالف قول صحابي، مرة بتخالف ظاهر القرآن، القבلة، أيوه القبلة بالنه... أيوه لا لا ما هو ده ما هو ده إشكال ورد عليه وهو أجاب عنه، قالوا: طيب فين القرآن اللي فيه أن السنة كانت لمكة؟
خلاص، مين يقول القبله؟ لا هو هو ذكر سمير حاجة بيقول إن طيب ما هو السنة هي بس اللي ذكرت أن الصلاة كانت تجاه الكعبة، قصدي اللي هو المسجد بيت المقدس، والقران ذكر آية التحويل.
لا، هو استدل استدل بيها من نفس القرآن وفاتت معانا: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ [البقرة: 144] يعني عايز يقول إن دي تدل ضمناً على أن هو كان على قبلة غير التي غير التي ولاه الله إياه، فهمت؟ فهو حاول يجيب عن هذه الإشكالات يا سمير التي ترد عليه، ماشي.
وذكرت له في هذا شيئاً أكثر من هذا، فقال: ما يجوز أن ينسخ السنة القرآن إلا ومع القرآن... دي دي دي خلاصة ما يقول الشافعي يا شباب: إلا ومع القرآن سنة تبين أن الأولى منسوخ، والا دخل هذا دخل هذا كله، يعني إيه دخل هذا؟ يعني دخل يعني أشكال علينا هذا.
يعني لو انت هو الشافعي يا شباب اعتمد في أن السنة لا ينسخها القرآن إلا ويكون معها سنة على أن القائل لو أباح ذلك سياتي بكل العمومات اللي في القرآن ويبطل بها التخصيص الذي في السنة، يقول لك احتمال، صح ولا لا؟ ماشي إلا و والا دخل هذا كله وكان فيه تعطيل الأحاديث، صح؟
قلت: وكذلك لا يجوز وكذلك لا يجوز أن يقبل قول من قال إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمسح لم يمسح على الخفين بعد المائدة، إذ لم يروَ ذلك، إذ لم يروِ ذلك لم يروَ ذلك خبراً عن النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه إنما قاله على علمه، وقد يعلم غيره، وقد يعلم غيره أنه مسح بعدها، ولا يرد عليه قول غيره لم يمسح بعدها، ولا يرد عليه قول غيره لم يمسح بعدها، إذ لم يروَ عن رسول لم يروه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لان هذا لو جاز جاز أن يقال: لا يقبل أبداً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال شيئاً مثل هذا إلا بأن يقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجعل القول قول صاحبه، ويجعل ويجعل القول، ويجعل القول قول صاحبه دون قول النبي صلى الله عليه وسلم، ولا
نجعل في قوله حجة وإن وافق ظاهر القرآن إذا لم يعزه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بخخبر يخالفه. نركز بقى كده عشان أذكر الخلاصة يا شباب، دلوقتي احنا عندنا الذين يردون الأحاديث صنفان ابتداء، في واحد يرد كل الأخبار ودول احنا انتهينا منهم، وفي ناس ياتون للأخبار فيقبلون الأخبار في موضع ويردون نظيرها متأولين، عندهم حجة بيقولوا احنا المرة دي ما قابلناها بحجة، فقال الشافعي لهم كلمة موجزة، قال لهم: مالكوش غير حل واحد ترد به الحديث أن يكون في حديث أثبت منه يخالفه، بس كده تمام، غير كده ما ينفعش، لا تقول لي قول صحابي ولا تقول لي أصل الحديث يخالف ظاهر القرآن ولا عموم القرآن ولا ولا ولا، فهذه اللي عايز يذكر بقى أوجه للمتأول منهم، واحد يقول والله أصله يخالف في الرأي، مش هو ده اليق تمام؟ واحد تاني يقول إن ده مخالف عموم القرآن، ربنا يقول: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾ [النجم: 39]، فازاي يحج واحد مع واحد؟ وفهمت، فقال لهم بقى لو احنا بقى فتحنا الباب ده تعالوا، ده واحد ممكن يقول لك إن البيوع المحرمة كلها مباحة، وأن الأطعمة المحرمة مباحة، صح ولا لا؟ وهكذا، ماشي.
قال: نعم، قلت: إن هذا لو جاز، جاز أن يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال: تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعداً ورجم الزانيين، ثم نزل: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: 38] ونزل: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: 2]، فنسخ رجمه بالجلد، ودلالة أن لا يقطع إلا من سرق من حرز ما يبلغ ربع دينار. قال: نعم، وقلت له: ولا يجوز إذا ذكر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو سعيد، أو إذا ذكر أبو سعيد، لا ذكر ذكر، وقلت له: ولا يجوز إذا ذكر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، أبو سعيد أو ابن عمر أو رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقضى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المتقدم الصحبة بخلاف ما روى أحد هؤلاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، ألا يؤخذ بقول النبي صلى الله عليه وسلم؟ مفهومة دي؟ خلاص دي ديناها، لأن علمنا، ولا إيه علمي؟ علمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بخبر صادق عنه، وعلمي بأن الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال بخبر صادق عنه، لعله من التابعي، وخبر صاحب النبي أولى بأن يثبت من خبر التابعي أو أن يستوي في أن يثبتا، فإذا استوى علمي بأن النبي صلى الله عليه وسلم، واحد روى عن عمر أنه قضى في الأصابع وفرق بينها، وواحد روى عن النبي عليه الصلاة والسلام أن هو سوى بينها، جميل، فلو الخبرين عندي ثابتين، يبقى الكلام ما عادش عن خبر وخبر، الكلام هنا في اجتهاد عمر وفي حديث النبي عليه الصلاة والسلام ماشي.
فإذا استوى علمي بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال وأن رجلاً من أصحابه قال، فلا يسع مسلما أن يشك في أن الفرض اتباع قول النبي صلى الله عليه وسلم وطرح كل ما خالفه، كما صنع الناس بقول عمر في تفضيل بعض الأصابع على بعض، وكما صنع عمر بقول نفسه إذ كان لا يورث المرأة من دية زوجها شيئاً حتى وجدوا خلافه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وتكتب صدق كذا وتعمل العزو بقى ها. قال: نعم هذا هكذا، ولا يسع مسلما أن يشك في هذا. نعم، قلت: ولا يقال، لا يعزب، أه هنا بقى يرد الاحتمالات، واحد يقول له يعني كيف عزب هذا عن علم عمر ثم علمه واحد زي أبو سعيد أو أبو موسى؟ قلت: ولا يقال لا يعزب عن عمر العلم، يعلمه من ليست له صحبه، العلم لا يعزب عن عمر العلم، يعلمه، العلم لا يعزب عن عمر العلم، يعلمه، لا يعزب العلم هو الفاعل احسن الله إليكم، لا يعزب عن عمر العلم يعلمه من ليست له صحبة ولا عن الأكثر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. قال: لا، لأنا قد وجدناه، عزو قلت له: أعطيت عندنا بجملة، أعطيت عندنا بجملة هذا القول النصفة، أنت كده منصف لأنك رجعت للحق ولزمتك الحجة مع جماعة أهل العلم ومنفردا بما علمت من هذا، وعلمت بمواضيع الحجة، وأن كثيرا قد غلط من هذا الوجه بالجهالة بكثير مما يلزمه من العلم فيه. أم قال: أجل، قلت: فقد وجدت لك أقاويل توافق هذا فحمدت وأقاويل حمدتها فحمدت، وأقاويل تخالف هذا، فلا يجوز أن أحمدك على خلاف ما حمدتك عليه، ولا يجوز لك إلا أن تنتقل عما أقمت عليه من خلاف ما زعمت الحق فيه. قال: ذلك الواجب علي، فهل تعلم شيئاً أقمت عليه من خلاف هذا؟ أيوه، قلت: إن الراجل اللي بيناقشوا أيوه الثاني صحي لله.
قال له: وأنا غلطت في حاجة من دي؟ قال له: أه تعال لما أقول لك، قلت: نعم حديثاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم تركته بأضعف من حجة، بأضعف بأضعف أحسن الله من حجة من احتججت له في رد المسح على الخفين وغيره، خد بالك هو بيوقعه يجيب له أمثلة كثيرة جداً فالراجل يعظم القول لمن خالف، يقول له طب ما أنت عملت نفس الشيء؟ يقول له فين؟ يقول له تعال على بما أقول لك يستدرجه يعني. قال: فاذكر من ذلك شيئاً، قلت له: قلنا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد فرددتها، وما رايتك جمعت حجتك على شيء كجمعك لها على من قال بها، وسلكت سبيل من رد خبر المنفرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني أنت عملت نفس اللي عملوه هم، ردوا الأحاديث الحديث المنفرد بتاويل القرآن، وأنت عملت نفس الشيء، فاهمين التأويل؟ هو ده التأويل، أن هو يرده ليس لأنه يرد أصل الأحاديث وإنما عنده حجة مثلاً هو يخالف عموم القرآن، يخالف قول صحابي، هو ده معنى التأويل يا شباب، ونسبت من قال بها إلى خلاف القرآن، وليس فيها من خلاف القرآن شيء، ولا في شيء يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما ثبتنا الشهادة على غيرك بالخطا فيما وصفت من رد المسح.
وكل ذي ناب من السباع زي ما أنت أنكرت على اللي رد المسح بعموم آية المائدة، ورد الأطعمة المحرمة بآية الأنعام، وشددت عليه وعظمت عليه، أنت كمان يلزمك الرد لأنك رديت حديث اللي هو الشاهد مع اليمين هيجي إن شاء الله ماشي، وكل ذي ناب من السباع بمثل ما رددت به اليمين مع الشاهد بل حجتك فيها أضعف. فقال بعض من حضره: قد علمنا أن لا حجة له فيما احتج به من القرآن ورد اليمين مع الشاهد إلا أن يكون له حجة على من ترك المسح على الخفين، وأحل أكل كل ذي ناب من السباع، وقطع كل من لزمه اسم السرقة وعطل الرجم إن كان من حدث بها ممن يثبت أهل الحديث حديث بها، إن كان من حدث بها ممن يثبت أهل الحديث حديث يثبته؟ لا غلط، يثبت، هو شكلها هنا غلط، يثبت، أه تختلف، ايش الفرق شيخنا؟ يثبت يعني معناه أنهم قالوا ده حديث صحيح، يثبت يعني أنهم يثبتون ذلك حجة، هو لفظ يثبت هو اللي مشهور عندهم، لا يثبت يعني معناه الناس التي تجعله حجة ممن يثبت أهل الحديث حديثه أو حديثه.
بصحّة إسناده واتصاله. وقال: هو وهم! هو وهم، ولكنها رويت فيما علمنا من حديث منقطع، ونحن لا نثبته. فقلت له: فقد كانت لك كفاية تصدق بها وتنصف، وتكون لك الحجة في ردها لو قلت إنها رويت من حديث منقطع؛ لأننا وأهل الحديث لا نثبت حديثاً منقطَعاً بنفسه بحال.
فكيف خبرت بأن الحديث المنقطع ليس حجة ولا يحتجون به؟ فيبقى "نثبت" يعني ليس حجة أصلاً. لا، أليس يصح الوجهان أيضاً؟ لا، صحيحة لا! بص يا شباب، هو في مواضع ينفع نقول "نثبت"، بس هو لما يقول "نثبت" معناها أنه عندنا في أصل الحجة نجعله حجة، لكن نثبت معناها أن الحديث تابع، نحن بنقول إنه صحيح، ده شيء وده شيء. فقلت له: فقد كانت لك كفاية تصدق بها وتنصف، وتكون لك الحجة في ردها لو قلت إنها رويت من حديث منقطع؛ لأننا وأهل الحديث لا نثبت حديثاً منقطَعاً بنفسه بحال.
فكيف يعني إيه "بنفسه"؟ يعني بغير شواهد وقرائن؛ لأن الشافعي في كتاب الرسالة قال: إن الأحاديث المنقطعة المرسلة ممكن يحتج بها، لكن بشواهد تحتف بها. فيبقى كلمة "بنفسه" يعني إذا كان بغير شواهد، فكيف خبرت بأنها خلاف القرآن وزعمت أنك تردها، إن حكم بها حاكم وأنت لا ترد حكم حاكم برأيه، وإن رأيته أنت جَوراً؟ جَوراً قال الشافعي، فقال: فدع هذا. أم قلت نعم بعد علمك بأنك أغفلت، أو عمِدت أن تشنع على غيرك بما تعلم أن ليست لك عليه فيه حجة، وهذا طريق غفلة وظلم؟ قال: فهل تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد متصل؟
ليس الحديث عن الحجة أيضاً، لا، الحديث عن اليمين مع الشاهد. اه، نعم، تمام. قال: أحسن الله إليكم، قال: فإذا كان يتكلم على العموم فنثبت، على الخصوص فنثبت. قال: فهل تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد متصل؟ فإنما عرفنا فيها حديثاً منقطعاً، وحديثاً يروى عن سهيل بن أبي صالح متصلاً، فيُكرَه سهيل ويرويه رجل ليس بالحافظ، فيُحتمل له مثل هذا، يعني هو يروي عن أبي صالح بس، بس سهيل. فينك سهيل؟ هياتي، اللي هو سهيل بن أبي صالح.
قلت: ما أخذنا باليمين مع الشاهد من واحد من هذين، ولكن عندنا فيها حديث... كل الكلام ده مبني على إيه؟ أن الشافعي الراجل بيقوله: هو أنا غلطت في حاجة زي اللي أنا بنكرها على الناس؟ قال له: آه، جميل. قال له: أنت دلوقتي فوق الهالة أهو.
في صفحة 37 قال له: قلنا إن... نعم، قال له: قلنا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد، فرددتها أنت! رددت هذا الحديث، وما رايتك جمعت حجتك على شيء كجمعك، يعني أنت تحفزت وأنكرت على من خالفك بتأويل القرآن، ونسبت من قال بها إلى خلاف القرآن، يعني أنت عملت كده خلاص. قال: وليس فيها من خلاف القرآن شيء، ولا في شيء يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، يعني أن يخالفها خلاص، وإنما ثبتنا الشهادة على غيرك بالخطأ فيما وصفت، يعني أنا وانت قلنا إن اللي رد المسح أو رد أكل كل ذناب بعموم القرآن تمام. قال بمثل ما رددت به اليمين بالشاهد، بيقول: أنا وانت اتفقنا على الإنكار على من فعل ذلك بنفس ما أنكره أنت. لما أنكرت اليمين مع الشاهد، بل أنت حجتك أضعف.
قلت: ما أخذنا باليمين مع الشاهد من واحد من هذين، ولكن عندنا فيها حديث متصل عن النبي صلى الله عليه وسلم. بدأ هو يقول له: إيه، طب أنت أخدت باليمين والشاهد بناءً عليه؟ بناءً على حديث كذا؟ قال له: لا، ما أخدتش بده؛ لأن ده حديث منقطع، أنا عندي حديث تاني اعتمدت عليه. قال: فاذكر؟ قلت: أخبرنا عبد الله بن الحارث عن سفيان بن سليمان عن قيس بن سعيد عن عمرو بن جنا... شوف لما يحتاج الإسناد، ذكر الإسناد! بينما في مواضع أخرى بيقول: "روي" أو يذكر، مش محل الحجة، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد، وأخبرنا إبراهيم بن محمد عن ربيعة بن عثمان... ربيعة، يمين مع الشاهد، يعني أن في بعض الأمور يكون اليمين يحل محل الشاهد الثاني مع الشاهد الأول... عن ربيعة بن عثمان عن معاذ بن عبد الرحمن عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. قال: ما سمعته قبل ذكرك إلا... بيقول: أول مرة أعرف ده. قلت: أنتَ بَر... ونحن وأنت مثله، مش أنا وأنت لو جأنا نفس الإسناد ده في حكم تاني بنقبله؟ قال له: آه. قال له: خلاص، كأنك لازمك أنك ترجع إليه. قال: نعم. قلت: فلزم أن ترجع إليه. قال: فأردد من وجه آخر. لسه الراجل فيه نفس! قال: فأرددها من وجه آخر، حجته الجديدة وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البينة على من ادعى واليمين على المدعى عليه»، وقد كتبت هذا في الأحاديث في الجمل والمفسرة، الجمل والمفسرة، الجمل المجملة والمفسرة، اللي هي معروف، المفسر يعني المفصل.
وكلمته الآن، عاد الكلام للشافعي الآن، عاد الكلام للشافعي، وقد كتبت هذا في الأحاديث الجمل والمفسرة، وكلمته فيه بما علم من حضر بأنه لم يحتد، لم يحتج فيه بشيء، وقد وصفت في كتابي هذا المواضع التي غلط فيها بعض من عجل بالكلام في العلم قبل خبرته، وأسأل الله التوفيق.
والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كلام عربي، ما كان منه عام المخرج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما وصفت في القرآن، يخرج هو... ده بيقول القرآن يا شباب، ما بيقولش القران بس، احنا تساهلاً؛ لأن الشافعي كان يقرأ هذه القراءة: "القِران"، ولكن احنا تساهلاً بنقول "القرآن"، كما هو الكتاب من أوله لآخر القرآن، ما قالش فيه القرآن دي خالص، كما وصفت في القرآن يخرج عاماً وهو يراد به العام، ويخرج عاماً وهو يراد به الخاص، والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمومه وظهوره، دي قاعدة وفاتت معانا، بس هو ذكرها هنا تاني.
كل دي قواعد يا شباب حتى تاتي دلالة عن النبي... بصوا يا شباب، احنا دول صفحتين باقيين وبعدين هيدخل بقى في الاحاديث التي يريد أن يبين أنها ادعي فيها الخلاف، والكتاب هيفضل من هنا، يعني الكتاب من أول صفحة 43 لآخره: الأحاديث التي ادعي فيها الخلاف ويحاول أن يؤلف بينها أو يقول أنها من باب الناسخ والمنسوخ أو غيره. بقيل لك صفحتين بس، الصفحتين دول فيهم خلاصات مهمة جداً بيحاول يخلص بها من اللي فات ويدخل بها على اللي جاي، فانت تكتب أن الصفحتين دول مهمين.
فاهم لا، رد، رد. هو بيقول: أنا... أنا ظهر لي أنه بعد ما ألزمته بيجادل، فرددت عليه بحاجات مش وقتها دلوقتي في والحديث عن رسول الله، أنت بقى عايز تعرف الرد ده فين؟ تمام، تقوم راجع للفصل بتاع اليمين والشاهد من كتاب الأم، فهمنا يا شباب؟ لأن كل الامور اللي هو أجملها هنا فصلها في أبوابها، إذا كان أمر علمي أصولي يبقى في كتاب الرسالة أو في كتاب جماع العلم أو كتاب إبطال الاستحسان، وإذا كان أمر فقهي يبقى في بابه من كتاب الأم، يبقى أنت عرفت أهو أنك أنت لما تكون عايز تفصل في المسألة وتشوف هو كمل معاه إزاي ترجع هنا، يبقى قلنا صفحة 41، 40، 41.
مهمة جدا يا شباب لا خلاص. ماشي، والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمومه وظهوره حتى تأتي دلالة عن النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أراد به خاصاً دون عام، ويكون الحديث العام المخرج محتملاً معنى الخصوص بقول عوام أهل العلم فيه. هو ذكر هنا أشياء تخصيصها ليس بحديث، وإنما بقول عامة أهل العلم.
نعيدها تاني، بيقول إيه يا شباب؟ بيقول ولا يجعل الحديث العام المخرج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصاً بغير دلالة. ده سبق معانا إمتى؟ ده سبق معانا في الصفحة -هجيبها لك عشان نربط الصفحات لبعض- صفحة اثنين وعشرين، تمام؟ بيقول إيه؟ لأنها على ظاهرها وعمومها إلا بدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قول عامة أهل العلم.
نقوم جايبين عند صفحة اثنين وعشرين نقول -وسيبك يكرر كم، إيه، أربعين- ونيجي عند أربعين نقول إن هو سبق في صفحة كذا، سبق صفحة كام؟ اثنين وعشرين. ماشي، ليه؟ لأن أنت تبقى عارف إن هو مركز عليه وبيكرر، وكام؟ فوق اثنين وعشرين، فوق بعد ما قال ولكن الحق فيها واحد. ماشي، أو من حمل الحديث سماعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم -لا خلاص، دي على الدلالة- أراد به خاصاً.
ولا يجعل الحديث العام المخرج، ولا يجعل الحديث العام المخرج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصاً بغير دلالة ممن لم يحمله ويسمعه، لأنه يمكن فيهم جملة ألا يكونوا علموه، ولا بقول خاصة لأنه يمكن فيه... آه، أنت كنت عايز تكمل السطر اللي فوق أنت ما كملتوش؟ آه، ماشي، خلاص.
قولها من الأول: ويكون الحديث العام المخرج محتملاً معنى الخصوص بقول عوام أهل العلم فيه، أو من حمل الحديث... لا لا لا، خليني أعيدها تاني أنا أضبطها وبعدين أشرحها إن شاء الله. بيقول: والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمومه وظهوره، يعني على ما ظهر من معناه في لسان العرب وعلى العموم، يبقي حتى تأتي دلالة. الدلالة بقى دي هتيجي منين؟ ركز معايا عشان الكتاب كله، الكتاب كم صفحة يا شباب؟ نجيب كده الكتاب، كام؟ ثلاثمائة وثلاثة وعشرون. الثلاثمائة وثلاثة وعشرون صفحة هم شرح للثلاث سطور دول. الثلاث سطور دول كل الكتاب شرح ليه وأمثلة وشواهد.
والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمومه وظهوره حتى تأتي دلالة عن النبي صلى الله عليه وسلم -يبقى أول شيء يخصص هذا العموم أو يبين هذا أن يأتي حديث. طب الثاني؟ أن أراد به الخاص دون العام، ويكون الحديث العام المخرج محتملاً معنى الخصوص بقول عوام أهل العلم فيه- يعني يكون عوام أهل العلم لم يفهموا منه إلا معنى واحداً وأنكروا المعنى الآخر، ده اللي احنا نبهنا عليه لو تفتكروا.
أو من حمل الحديث، نفس الصحابي اللي روى الحديث قال لك: ده كان يقصد به كذا، زي ما تقول مثلاً واحدة من الصحابيات الكريمات: نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نتبع الجنائز ولم يعزم علينا. فهي فهمة إيه؟ أن هو نهي بس مش نهي مؤكد، لأن هي صاحبة الحديث فهمنا كده؟ يبقى دي الحالة الثالثة. أو من حمل الحديث سماعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد به خاصاً دون العام.
يبقى السطور دي يا شباب ستأتي أمثلة وشواهد لها من أول الكتاب فيما بقى من أول صفحة اثنين وأربعين لآخر، ماشي. ولا يجعل الحديث العام المخرج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصاً بغير دلالة ممن لم يحمله ويسمعه، لأنه يمكن فيهم جملة أن يكونوا علموه، ولا بقول خاصة لأنه يمكن فيهم جهلة، ولا يمكن في من علمه وسمعه ولا في العامة جهل ما سمع وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكذلك لا يحتمل الحديث زيادة ليست فيه دلالة بها عليه. أيوه، ارجع تاني بقى نشرحها دي. بيقول إيه يا شباب؟ بعد ما ذكر الحالات اللي احنا هنصرف عن عمومه أو ظاهره بها، بيقول زي ما احنا قلنا لكم الحالات اللي أنت تحيل ظاهره إليها أو عمومه إلى خصوصه، هقول لك إن في حالات ادعي أن وجودها يصرفه من الظاهر إلى الباطن أو من العموم إلى الخصوص.
بيقول: ولا يجعل الحديث العام المخرج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصاً بغير دلالة ممن لم يحمله ويسمعه. يجي واحد أصلاً لا هو تحمله ولا سمعه، لأنه يمكن فيهم جملة ألا يكونوا علموه، ممكن يكونوا... يعني ما تجيش أنت تقول: كيف هذا الحديث يكون صحيحاً بينما ابن عباس لم يعمل به؟ طب هو هل ابن عباس هو اللي رواه؟ لا. طب في احتمال إنه ما يكونش عارف بيه أصلاً، صح ولا لا؟ فهمنا الفكره دي؟ يعني متى يصح أن تستدل بمخالفة عمل الصحابي؟ إذا كان هو الراوي، ساعتها قولك ليه وجه إنه ممكن أصلاً ما يكونش هيعرفه، فهمنا كده يا شباب الكلام؟
ماشى تمام. قال: لأنه يمكن فيهم جملة ألا يكونوا علموه، ولا بقول خاصة لأنه يمكن فيهم جهلة، تمام، صح كده ولا لا؟ ولا يمكن في من علمه وسمعه... اللي علم وسمعه لما يفسره هو بيبقى تفسيره قوي، ماشي. طيب، ولا في العامة جهل ما سمع وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
يعني بيقول إيه؟ ركزوا في اللقطة دي مهمة جداً، زي ما قلت لكم الكتاب كله شرح لده. بيقول: أنا دلوقتي عندي حديث عام، بيقول مثلاً: «لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه». خلاص، عام، ما فيش كلام اهو. أو: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله». عام، تمام. فجي واحد قال: والله الحديث العام ده دل شيء على تخصيصه، ازاي يا عم الحاج؟ قال لك: ده فاطمة بنت قيس جاءت للنبي عليه الصلاة والسلام قالت له: خطبني معاوية وأبو جهم وفلان وفلان. فالنبي عليه الصلاة والسلام أقرها، ففهمنا أن «لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه» يعني إذا رضيت المرأة وركنت إليه ساعتها أنت ما تدخلش تفسد عليه، حلو.
فكي ده أصبح العموم ده خاص ولا مش خاص؟ عندنا حجة فيه ولا لا؟ جميل. طيب، «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله». عامة أهل العلم قالوا: للرجل أو للوالد أو للأخ أن يمنع أخته أو زوجته من مسجد لعله أو لغاية. جميل، فيبقى إيه؟ يبقى العموم ده مش صح، يبقى العموم ده مش على عمومه. ماشي، طبعا هتأتي الأمثله دي معانا يرحمك الله.
فالشافعي بعد ما ذكر لك ما هي الأوجه التي يمكن أن نصرفه من الظاهر إلى الباطن أو إلى معنى آخر ومن العموم إلى الخصوص، ذكر لك ما يتوهم بعض الناس أنه يصح أن يصرف به الحديث من الظاهر للباطن أو من العموم إلى الخصوص. منها بقى أول حاجة قال لك إيه؟ قال لك: ولا يجعل الحديث العام المخرج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصاً بغير دلالة ممن لم يحمله ولم يسمع، لأنه يمكن فيهم جملة ألا يكونوا علموه. تجي لي تجيب لي ثلاث أربع صحابة خالفوا معنى الحديث فتقول: ما دام هم خالفوه يبقى مش هو ده المراد بيه، لا ما هو ممكن يكونوا الثلاث أربع صحابة دول ما سمعوش تمام كده.
إمتى بقى يا شباب نقول: لا، ده مخالفتهم دليل على أنه هو خاص؟ لو كانوا كلهم... لو كانوا كل الصحابة لم يعملوا به، أو الصحابي اللي روى الحديث. دي الحالة دي، الحالتين فهمنا كده ولا ولا صعب الكلام؟ الكلام ماشي تمام خلاص، يعني لو انتشر، ما هي داخلة فيهم. نعم. لو انتشر ما هي داخلة فيه، اه. يعني لو كان عامة أهل العلم لم يعملوا بهذا المعنى، يبقى تمام، إنما...
بعضهم لم يعمل، ممكن لم يسمع أو أخطأ في التأويل، عادي.
ماشي، وكل ما احتمل حديثان أي أي ي استعملا معا تعملا معا. أيوه دي بقى إيه؟ شوف عمال يديك إيه؟ عمال يديك التخلص اللي هيدخل بيه على الكتاب. الصفحتين دول يا شباب باختصار هنهاية ما تقدم وبدايه ما سيأتي، يعني اللي فات كله ملخصه هنا، واللي جاي كله هو تفسير دي؛ فعشان كده قلت لك دول أهم صفحتين 40 و41.
وكلما وكلما احتمل حديثان أن يستعملاه معاً استعملا معاً، ولم يعطل واحد منهما إلا ولم يعطل واحد منهما الآخر؛ كما وصفت في أمر في أمر الله في أمر الله بقتال المشركين حتى يؤمنوا، وما أمر به من قتال أهل الكتاب من المشركين حتى يعطوا الجزية. وفي الحديث ناسخ ومنسوخ، اه عادي حط لهم احتمل قال لهم: هو معنى كلامي أن كل الأحاديث المختلفة الثابتة مالهاش حل غير أنك تجمع بينها؟ لا، في حالة النسخ، وهيظهر برضه بس هو بيقول لهم: غلطكم أن أنتم وسعتم دائرة النسخ، فكل ما تلاقي حديثين ظاهرهما التعارض تقوم جاي من إيه؟ أما تسقط أحدهما بالآخر أو تقول إنه نسخ.
فهمنا؟ وفي الحديث ناسخ ومنسوخ كما وصفت في القبلة المنسوخة باستقبال المسجد الحرام. فإذا لم يحتمل الحديثان إلا الاختلاف -كما اختلفت القبلة نحو بيت المقدس والبيت الحرام- كان أحدهما ناسخا ناسخاً والآخر منسوخاً، ماشي. ولا يست ولا يستدل على الناسخ والمنسوخ إلا بخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو بقول أو بوقت يدل على أن أحدهما بعد الآخر، أيوه فيعلم أن الآخر هو الناسخ. أو بقول من سمع الحديث أو العامة ك- أيوه كمل، كما أو إيش أو الآية أو العامة أو العامة أو العامة كما وصفت، أو بوجه آخر لا يبين فيه الناسخ والمنسوخ.
وقد كتبته في كتابي -كتابي يعني الرسالة، الشافعي دائما يقول: كتابي، يقصد به الرسالة، نعم- المض لا، هو لا الموضع في باب الناسخ والمنسوخ هو باب معروف. قال الشافعي: أنا أقصد أقول إن كلمة كتابي هي معروف يقصد به الرسالة.
قال الشافعي: وما نسب وما ينسب إلى الاختلاف من الأحاديث؛ ناسخ ومنسوخ، فيصار إلى الناسخ دون المنسوخ. ومنها ما يكون اختلافاً في الفعل من جهة من جهة أن الأمران مباحات -كل ده هو اللي هيشرح بعد كده في الأمثلة- كاختلاف القيام والقعود وكلاهما مباح. ومنها ما يختلف ومنها ما لا يخلو من أن يكون أحد الحديثين أشبه بمعنى كتاب الله، أو أشبه بمعنى سنة النبي من الآخر. الأحاديث التي يدعى فيها التعارض ما تخرجش عن وجوه الثلاثة دول: أما أن أصلاً ما يكونش في بينها خلاف، ويكون مورد هذا غير مورد هذا، والاختلاف تنوع ونعمل بالحديث كل في كل في موضوعه؛ أو يكون في دلالة على النسخ فواحد نسخ والتاني؛ أو أو نرجح واحد عن التاني لأنه أشبه بالقران، أو لأن رواته ثقات، وهكذا.
بس ده إمتى؟ ده إمتى لما نتاكد أن الأحاديث لا يمكن أن يجمع بينها ويكون هناك حجة على النسخ أو على ترجيح أحدها، ماشي. أو أشبه بالقياس، فأي الأحاديث المختلفة كان هذا فهو أولاها عندنا أن يصار إليه. ومنها ما عده بعض من ينظر في العلم مختلفاً، بأن الفعل فيه اختلف، أيوه، أو لم يختلف الفعل فيه إلا باختلاف حكمه، أو اختلف الفعل فيه بأنه مباح، فيشبه أن أن يعمل به بان أن يعمل به بأنه القائل به بانه صحيح، كده فيشبه أي أن يعمل به بأنه القائل به القائل القائل به.
ومنه ما جاء جملة جملة، وآخر مفسرة مفسرة. وإذا وإذا جعلت الجمله وإذا جعلت الجملة على أنها الجملة على أنها عامة، رويت تخالف المفسر، وليس هذا باختلاف؛ إنما هذا مما وصفت من سعة لسان العرب، وأنها تن أنها تنطق بالشيء منه عاماً تريد به الخاص، وهذان يستعملان معاً، وقد أوضحت من كل صنف من هذا ما يدل على ما في مثل معناه إن شاء الله.
مهم جداً الشافعي يا شباب يريد أن يقول لك: انتبه، أنا حينما أذكر لك أمثلة تحت كل صنف من هذه الأصناف تمام، فانا أريد لا أريد أن أدرس المسألة الفقهية، وإنما أريد أن أضرب لك مثلاً على هذا النوع من الأحاديث التي نسبت للاختلاف. يبقى إيه بقى يا شباب؟ لا يصح أن تأتي إلى كتاب مثل هذه الكتب وتتوسع في دراسة هذه المسائل وأقوال الفقهاء فيها، ليه؟ لأنه أصلاً لم يرد المسألة، وإنما ذكرها فقط كشاهد تحت باب من أبواب العلم.
تمام؟ فالصفحة دي ذكر فيها ما ينسبه الناس إلى الاختلاف: منه ما هو من باب الناسخ والمنسوخ، منها أصلاً ما ليس مختلفاً، منها ما كان مجملاً فسره غيره، منها ما كان عما خصصه غيره تمام، منها ما يرجح فيه بعض بعض الأحاديث على بعض، وهو فعل بكل هذا تمام كذا.
تفضل الناسخ المنسوخ. قال هنا: أو بوجه آخر لا يبين فيه الناسخ والمنسوخ. أهيف الناسخ لا يبين فيه (يعني ما عنديش حجة على أن هذا كان أقدم من هذا) أن هو بيجعل بيجعل الحكم الثابت فيه لا بخلاف الحكم المنفي عنه (وهو سيذكر أمثلة منها).
مثلاً جه عندنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث أنت ذبحت أضحية خلاص فقال لهم بعد ثلاث أيام ما تدخر. مع أن بعد كده النبي عليه الصلاة والسلام أذن فيها، قال: «كلوا وادخروا». فبعض الناس تعجل وقال لك: ده ناسخ، فالشافعي قال: لا، خدوا بالكم أن أصلاً الحكم ده كان بسبب أن في دافعة -يعني شوية ناس فقراء- كانوا جو للمدينة، فالنبي عليه الصلاة والسلام عشان يحث الصحابه على التصدق فقال لهم كده.
فقام الشافعي قال لهم: إحنا مش لازم نقول إن ده من باب الناسخ والمنسوخ، ليه؟ لأن إحنا لو قلنا إن إن إن النهي عن ادخار اللحوم فوق ثلاث نسخ يبقى معناها أن إحنا أبطلنا العمل به. قال لك: لا، طب ما ممكن تحصل نفس الظروف فيجي الحاكم يقول للناس: أنتم ممنوع عليكم، ففتح الباب فيها، فاهم؟ فاللي أقصد أقوله إن هو بيقول إن أحياناً بتتصور أنت أن ما فيش حل إلا النسخ، بينما يكون لا بينما يكون النهي له وجه، والإثبات له وجه.
وجماع هذا ألا يقبل جماع هذا دي الخلاصة بقى ألا يقبل حديث ثابت أм كما لا يقبل من الشهود إلا من عرف عدله، فاذا كان الحديث مجهولاً أو مرغوباً عما حمله كان كما لم كما لم يأتِ لأنه ليس بثابت.
أيوه، خد بالك كده هيبدا بقى هو في الكتاب ماشي. أنا عايزك تصحصح معايا في آخر السطر ده لأنه بيحل إشكالات كثيرة، بيقول إيه الشافعي؟ بيقول: قبل ما تتعب نفسك في محاولة فقه الحديث، أو الجمع بينه وبين غيره، أو البحث عن النسخ أو الترجيح؛ لازم يكون حديث ثابت أصلاً، فإذا كنت أنت لا تعلم ثبوت هذا الحديث، أو جاءك من من رواه غير مرضيين يبقى ما تتعب نفسك.
لذلك يا شباب كتاب شرح مشكل الآثار للطحاوي ما فكرته؟ فكرته أن هو يجمع الأحاديث التي ادعي فيها الاختلاف بس قال إيه بقى؟ قال: اعرف كده في مقدمة الكتاب ودي فائدة نفيسة، بيقول: اعرف أننا لا أعقد الخلاف بين حديثين إلا وقد صح عندي. يبقى أنت معروف يبقى أنت تاخد كده حكم عام إيه هو؟ أن كل أحاديث يذكرها الطحاوي في كتابه فهي صحيحة عنده، مش محتاج أن هو يقول لك فهمنا ليه يا شباب؟ لأن لو كان الحديث ضعيف يبقى يبقى خلاص يبقى أنا هتعب نفسي فيه ليه؟ واضحه الفكره؟
فبده الشافعي كده ذكر كل المقدمات، الكتاب كله بقى يا شباب فيما بقي إن شاء الله هقراه بإذن الله هينتهي، لأن الجزء الصعب انتهى بفضل الله الباقي كله أمثلة، هي صعوبة الأمثلة في شيء واحد بس، وده الذي أرى أن هو سيكون صعباً عليك إلا بتركيز كبير هي.
أن تستطيع أن تصنف كل حديث من الأحاديث تحت صنف من الأصناف التي في صفحة 40 وصحة 41، اللي يقدر يعمل كده؛ لأن للأسف المحقق، وإن كان بذل جهداً كبيراً، أخطأ في الترقيم، والخطأ ده بصراحة ليه فايدة، إيه هو بقى؟ انك انت تتعب عشان تحاول تكتشف انت الصح، فهمنا؟ طيب.
مبني يعني بص يا معاذ لو أنت جالك حديث وتأكدت أنه صحيح، هو ده اللي ممكن تشوف يختلف ولا ما اختلفش، لكن في احتمالين تانيين؛ أن يجيلك الحديث وأنت مش عارف هل هو صحيح أو ضعيف، يبقى ده مجهول، أو يأتيك من إيه مرغوباً عم حمله؛ يعني جاءك من طريق واحد أصلاً أنت عارف أنه ضعيف وراوي كذاب، فخلاص ده إيه ما بتقبلوش.
صفحة 40 فقرة: ولا يجعل الحديث العام المخرج عن رسول الله خاصاً صلى الله عليه وسلم خاصاً بغير الدلالة إلى أن قال: ولا في العامة جهل ما سمع. وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هي فين؟ قولها لي كده يعني قلت لي الحته دي فين؟ في آخر الصفحة. أيوه. أم ولا يجعل الحديث العام المخرج. أيوه بس جملة: ولا في العامة جهل ما سمع، سطر الثالث من نهاية فقط. أيوه بس خليك معايا يا عصفوره، دلوقتي أنا عندي حديث أهو كده ماشي، فالحديث ده كان على عمومه، في حالات ممكن يكون على خصوصه؟ آه، ممكن يجي حديث يدل على خصوصه، وممكن الراوي اللي رواه يدل على خصوصه تمام كده، وممكن عامة أهل العلم يأكدوا أن هو يراد بالخصوص.
تمام كده، إيه بقى الوجه الغلط؟ أنك أنت تقول إن مادام في صحابي خالف الحديث ده يبقى لازم يكون على خصوصه، يقول لك لا ممكن أصلاً ما يكونش سمع بيه، تمام كده؟ طيب مجموعة من أهل العلم مجموعة من أهل العلم يقولوا برده بكده بس مش هناخد بكلامهم إلا لو كان عامة أهل العلم يرون خلاف هذا، فنقول به، ليه؟ لأنه لا يمكن أن يغيب عن عامة أهل العلم المعنى المراد، فهمت كده؟
وده بقى اللي هيجي ليه أمثلة كثيرة في الكتاب، ومن الحاجات اللي قلت لكم إن بعض المعاصرين والمتاخرين ينظر إلى إيه أول حديث فيفهم منها معنى، ويقول: هذا هو المعنى ولا يعبأ لا بكلام الصحابة ولا التابعين ولا شيء، ده في الآيات وفي الأحاديث، وقول: هذا ظاهر القرآن، فإذا سألني ربي عن كذا سأقول له إن نبيك قال كذا، والله واحد من العلماء قال هذا القول في حديث خالف فيه كل العلماء، فالناس قالوا له: كيف تقول ذلك؟ ده أنت خلفت إجماع العلماء، فقال: إذا قال لي ربي ذلك سأقول: قال نبيك كذا وكذا، أنا لا اريد أن أذكر المثال لأنه ربما يفهم من القائل، لكن الشاهد أن شوف كيف كيف يعني أن هذا سبب للغلط، أنك أنت تقول: لا عادي هو الحديث قدامي والآية واضحة وده بلسان عربي مبين.
لا تمنعوا إماء الله مثلاً مساجد الله مثلاً كذا أو كذا، خلاص لا، لازم تراعي، لازم تراعي الصحابة الذين عملوا بهذا الحديث، تمام، لما النبي عليه الصلاة والسلام يقول: «الخوارج يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية» والصحابة كلهم لا يسنون فيهم سنة الكفار، لا يجهزوا على جريحهم، ولا يسبوا نساءهم، ولا يحكمون فيهم بحكم، تيجي أنت تقول: لا ده هو واضح جداً كالشمس يمرقون، ما ينفعش، ما ينفعش.
فهمنا كده يا شباب؟ يبقى لازم الإنسان يعرف، وهو هذا يتبع غير سبيل المؤمنين، لأن سبيل المؤمنين هو ما جاء عنهم، لأن هؤلاء هم الذين يعني أصور أقول لك أن في كتير من الناس بيقول: القرآن والسنة، فاهم ليه بعض العلماء زود بفهم سلف الأمة؟ ليه يزودوا القيد ده؟ عشان ما يخلوش أي واحد إيه يقول لك: أنا فهمت من القرآن أي شيء، لا، خد بالك أن كلمة بفهم السلف دي معناها مين هم السلف، ده مهم، تحرير هذا المعنى مهم جداً لأنه وقع فيه كثير من الإشكالات، لكن على الأقل أنك تفهم أن الشافعي رحمه الله بيقول لك: لا تتوهم، وده هياتي نقاشات بديعة أن الشافعي بيقول له: أنت متوهم، هيجي له بالذات في حديث: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله»، فهيجى يقول له إيه؟ الحديث ده على العموم، قال له: آه على العموم وعلى التحريم (يعني يحرم على القيم على المرأة أن يمنعها أي مسجد)، فالشافعي قال له: لا ده ده لا على العموم ولا على التحريم.
فضل بقى يلاعب الراجل لحد ما دوخه لحد ما الراجل داخ، وبعد كده الراجل قاله: طب ممكن تقول لي إيه معنى الحديث؟ قال له: أنا مش هسيبك إلا لما أقول لك معنى الحديث، والله نفس الطريقه اللي بقول لك عليها دي، بعد ما الراجل داخ خالص في الآخر الشافعي قال له: ده ده معناه أن لا يحل للرجل أن يمنع امرأته حج بيت الله الحرام، ده رأي الشافعي فيه، فهمت الشاهد؟
أن الشافعي قال له: هو أنت متصور أن هيكون ده معنى الحديث، وكل أهل العلم يفتون بأن للرجل أن ينهى امرأته أو أخته؟ أنت بتتصور أن هيكون ده المعنى ثم كل هؤلاء يجهلون هذا المعنى؟ ده بالعكس جاء حديث عن عائشة رضي الله عنها أو بعض الصحابيات قال قالت: لو راى النبي صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن، فاهم؟
فده يدل على إيه يا شباب؟ ده يدل -مش شرط المثال ده- يدل على أن كل من يتجاوز في بيان القرآن العظيم أو هدي النبي صلى الله عليه وسلم فهم الصحابة وعمل الصحابة به، هذا إنسان لابد أن ينتهي إلى أمور غاية في الإنكار، مش هقول أن هو يؤديه إلى كفر، لا، لا، ياتي بأمور يتعجب منها الناس، وهذا حصل لبعض المتاخرين وللأسف أنه ياتي في أمور يعني تكاد تكون متفق عليها في فهم حاجة ويقول: لا، هو هكذا قال، هكذا قال ربنا، هذا بلسان عربي مبين والحديث بين لا يختلف عليه اثنان.
كيف لا يختلف عليه اثنان ونفس من روى الحديث أحياناً يقول: مش هو ده معناه أصلاً؟ فاهم؟ لما أبو أيوب الأنصاري قال: إنكم تقرؤون هذه الآية وتحملونها على غير ما نزلت له اللي هو ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ قال لهم: ده أصلاً الإلقاء لما هم قالوا: احنا مش هندخل في الجهاد، ما هو احنا فئة قليله مع فئة كثيرة عشان لا نلقي بأيدينا للتهلكة، قال لهم: ده العكس، ده لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة إن كنتم تتركوا الجهاد وتعيشوا في الزرع فأنتم كده تهلكوا أنفسكم، فاهم؟
فيبيقى لازم تفهم، وأنا أشوف أن إبراز والله يا شباب إبراز هذا المعنى لشباب الإسلام يحفظهم من كثير من تلاعب الجهله بالدين، يجي لواحد يجيب له أثر في كتاب مش عارف مصنف ابن أبي شيبة ولا إيه ويقول له: شوف الأثر كالشمس أهو فلان بيقول كذا خلاص أمر بين، ثم أنظر إلى فلان الذي خالف كذا كيف يكون مخالف؟ يقول له: ده كافر أو فاسق أو أو أو، كل هذا ياتي ليه؟ أنا قلت لك يا شباب لا ينال لا ينال المبطل منك إلا بقدر جهلك، فلذلك أنت مالكش طريق إلا أن تستعين بالله وتكثر من سؤال الله الهدايه والتعلم.
هل معنى كده أنك هتعصم من كل شيء؟ لا، بس على الأقل تكون أخذت بالأسباب.
طيب خلينا نكتفي بهذا القدر يا شباب والحمد لله رب العالمين.
الشيخ حسين عبد الرازق