الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا.
هذا هو المجلس الخامس من اجتماعنا على مدارسة كتاب اختلاف الحديث للإمام محمد بن إدريس الشافعي عليه رحمة الله. وقد وصلنا إلى ذكر مقدمتين قبل ذكر الاحاديث التي نسبت إلى الخلاف، وأنا طبعا كنت أريد أن أذكر لكم المقدمات، ولكن هذا جزء من التدريب في هذا المخيم. فبعد ما ننتهي من الكتاب بإذن الله سيكون عندنا نقسمهم مجموعات كما فعلنا في سورة الإسراء، وكل مجموعة تتدارس لعمل خارطة لهذا الحديث.
يكون القصد من هذه الخارطة أن يبقى في قلبك أهم ما ذكر في الكتاب، ما هي مقاصده؟ وما هي أبوابه؟ وما هي المقدمات التي دخل بها على موضوعات الكتاب؟ فلذلك أنا لن أخبركم بهذه المقدمات، وإن كنا قد تكلمنا عنها في أثناء الدرس، ولكن هذا جزء من التدريب أن تتعلم أن تستخلص من كل كتاب خارطة له تكون دليلا عليه، خصوصا الكتب التأسيسية في كل باب، لأن الكتب كتب أصناف.
في كتب تقرا وفي كتب تدرس، يعني هي تكون كتبا تأسيسية يجمع طالب العلم عليها قلبه في كل باب. فمثلا أنت حينما تتكلم عن كتاب الرسالة أو جماع العلم أو اختلاف الحديث أو إبطال الاستحسان للإمام الشافعي رحمه الله، فهي كتب تأسيسية؛ لماذا؟ لأنها لا تختص بمسألة تنتهي، وإنما هي مسائل متشعبة في أبواب العلم. مثلا كتب مثل كتب الإمام ابن تيمية مثلا في باب من أبواب الإيمان، أو أسماء الله وأفعاله وصفاته، أو مثلا كتاب لابن الصلاح, كمقدمة ابن الصلاح, أو شرح الترمذي لابن رجب.
فهذه الكتب هي التي ينبغي أن تكرر النظر فيها وأن تتدارس، وأن تعرف خارطتها؛ لماذا؟ لأن هذه الكتب تعد لبنات أساسية في كل باب. فمن هذه الكتب كتاب اختلاف الحديث، فهو فريد في بابه، هو أول ما صنف في هذا الباب، وهو مفتاح لكل من أراد أن يلج إلى هذا الباب، سواء في مقدماته التي استدل بها لخبر الواحد وأقام الحجج على قبوله، أو في المقدمات التي مهد بها للأحاديث التي يظن أن بها اختلافا، أو في الأبواب والاصناف التي صنف تحتها الأحاديث التي تنسب للاختلاف، أو في شرحه للأحاديث وبيان وجه استدلال وكيف نتصرف إزاء هذا الاختلاف.
أنا ذكرت لكم قبل ذلك أن صفحة نحن طبعا يا شباب عشان الطلاب اللي بيتابعوا معانا الدروس عن طريق الانترنت, نحن نقرا من طبعة دار الوفاء، وهي تحقيق الدكتور رفعت فوزي جزاه الله خيرا. وتحقيقه من أجمل التحقيقات، سواء في ضبط النص أو في علامات الترقيم ومحاولة تصنيف الكلام، اجتهد فيه جهدا كبيرا نسأل الله أن يتقبله منه. قلت لكم قبل ذلك إن صفحة 40 و41 هما الصفحتان الفارقتان بين كل المقدمة وبين الدخول في موضوع الكتاب، فهما خلاصة لكل ما ذكر في المقدمة، وهما مدخل لكل ما سياتي في الكتاب إلى أخره، يعني قرابة 300 صفحه بقيت من الكتاب هي بيان لهاتين الصفحتين.
واضح كده؟ فدائما يا شباب نركز في دراسة الكتب، خصوصا إذا كان الكتاب كبيرا، نركز على الجمل المركزية في الكتاب، التي أما أن تكون مقصدا أو تكون مفتاحا. يرحمك الله. واضح؟ فهاتان الصفحتان مهمتان. طيب، بدا هو الآن عليه رحمه الله, طبعا الترقيم الذي اختاره الدكتور رفعت في هذه الأبواب لا أراه صحيحا؛ لأن هو وضع رقم واحد وكتب جنبه باب الاختلاف من جهة المباح، وبعده باب القراءة في الصلاة، وبعده هكذا باب التشهد. تمام؟ لا أرى هذا التقسيم صحيحا، ولا أرى الشافعي أراده أصلا تمام، بل هذا التقسيم قد يعني يجعل الطالب لا ينتبه للتصنيف الذي اختاره الشافعي.
وسأذكر لكم إن شاء الله تبارك وتعالى التصنيف الذي أراه صحيحا قبل أن ندخل في قراءة هذه الأبواب. لابد أن تعلم، وعايزك تركز معي في هذه النقطه يا شباب، كتاب الرسالة للإمام الشافعي عليه رحمة الله هو مركز هذه الكتب، وهي كتاب جماع العلم واختلاف الحديث وإبطال الاستحسان والرد على محمد بن الحسن أو اختلاف مالك مع الشافعي. الكتاب الذي يمكن أن تعرف به ما هو منهج الإمام الشافعي في التفقه في الدين، سواء فيما هي الأدلة التي يحتج بها وينظر فيها، وكيف ننظر فيها؟ وكيف ندرس مسألة كيف نجمع فيها الأدلة والأقوال؟ وكيف ننظر فيها؟ وما هو منهجه في القرآن والحديث ونحو ذلك؟ هو كتاب الرسالة.
فهذا الكتاب هو الأصل، ليس فقط يعني في العلم الذي سمي بعد ذلك بأصول الفقه لأن الشافعي لم يسميها بأصول الفقه، وإنما ولم يسميها أصلا، هو يقول الكتاب، وإنما سموها الرسالة لأنها رسالة بعث بها إلى عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله. لكنه دائما يعزو إليها، يقول في كتاب الدليل, عن أنه هو الأصل. ودائما هنا كل مسألة ترى لها يعني ترى لها أثرا في كتبه. أتكلم عن المسائل التأسيسية، مش مسائل فقهية أو مسائل لا، المسائل التأسيسية التي يبنى عليها العلم، من أين ناخذ ديننا؟ وكيف ننظر في الأدلة والإجماع والقياس وقول الصحابي؟ وهكذا، لابد أن ترى هذه المسألة موجودة في كتاب الرسالة.
فكتاب الرسالة هو يعتبر المركز الذي تشعبت عنه هذه الكتب. حتى كتاب الأم، وهو كلام الشافعي عن الطهارة وعن الصلاة والصيام والزكاة والحج والعدد وغير ذلك، كل ذلك مبني على ماذا؟ على منهج الشافعي في الرسالة؛ لانه هو المنهج الذي سار عليه في أبواب الدين المختلفة. واضح يا شباب؟
طيب، الآن نحن سندخل على ماذا؟ سندخل على الأحاديث التي ذكر الشافعي أنها نسبت إلى الاختلاف. لو تفتكروا معانا صفحه 41 يا شباب، الشافعي ماذا قال؟ قال: وما نسب وما ينسب إلى الاختلاف من الأحاديث ناسخ ومنسوخ فيصار إلى الناسخ دون المنسوخ، ومنها ما يكون اختلافا في الفعل من جهه أن الأمرين مباح, كاختلاف القيام والقعود وكلاهما مباح، ومنها ومنها ومنها. فهو هنا الشافعي يا شباب عنده ميزة كبيرة جدا، وأنا أزيد منك أن تركز؛ لأني أرجو إن شاء الله أن يكون جميع الطلبة الحضور ينوون التدريس والتعليم وبث العلم.
أنا أزيد منك أن تركز في كل العلماء الذين مارسوا التدريس والمذاكرة والدعوة والتعليم، سترى أن هؤلاء جميعا تتميز مؤلفاتهم بأنها شارحة. يعني إيه الشافعي يا شباب؟ كان يجلس مع طلابه ويعلمهم ويجلس مع الناس ويناظرهم. واضح؟ فهذه الطريقة جعلته يؤلف بنفس هذه الطريقة، فهو يؤلف ليس ليذكر العلم، وإنما ليفهم المتلقي. فما دام هو كان حاضرا في قلبه تفهيم المتلقي، إذا هو يحاول أن يمهد بمقدمة قبل الدخول في الموضوع كما رايتم، ويحاول أن يصور المسألة، ويحاول أن يذكر أمثلة كثيرة ليبين بها ما يريد، واضح؟ ويختار أصح الأدلة وأصحها.
وإذا وجد موضعا يحتاج بيانا، في بيان غريب اللفظ مثلا، أو في شرح حديث، أو في شرح وجه الاستدلال، أو في دفع إشكال، فإنه لا يبخل به؛ ليه يا شباب؟ لان الشافعي لم يكن يذكر مجرد نتائج، وإنما يذكر لك الطريق الذي أداه إلى تلك النتائج. واضح؟ فلذلك عبد الرحمن بن مهدي لما وصلت إليه الرسالة ماذا قال؟ قال: رأيت كلام رجل ناصح فصيح. تمام، عاقل. ناصح، فصيح، عاقل. وناصح, كلمة ناصح دي ما تكلمش هنا عن جودة المعلومة، هو هو رأى نصح هذا الإمام في كتبه.
هذا النصح يا شباب له أوجه؛ منها رأى فيه شيئا من الصدق والإخلاص لأنه أجاب طلبه، ورأى فيه النصح لأنه يبين ويستدل على كل مخالف بالمقدمات التي يقبلها. واضح؟ وهذا يفعله الإنسان ليس فقط لقيام الحجة، وإنما لأنه ناصح. لذلك كل نبي من الأنبياء قال لقومه: ﴿إِنِّي لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾. ما معنى ناصح؟ أني لست مجرد مبلغ أبلغكم رسالات ربي، لا، أنا أنصح لكم. ما معنى أنصح له؟ أريد له الخير. فالذي يريد الخير يختلف عمن لا يريد إلا إقامة الحجة والإفحام.
واضح، فيبقى أنت بقى لما تقرا هذا التراث لابد أن تستخرج هذه الأمور، كما تستخرج الفوائد؛ يعني كما تحرص على الآيات التي فسرها الشافعي، والأحاديث التي جمع بينها الشافعي، والفوائد والقواعد، احرص على هذا النفس الإصلاحي الذي فيه نصح للمسلمين.
طيب، هذا الباب بعد ما الإام الشافعي مقدمه دي، لماذا قدمت بها؟ عشان تفهم أن الشافعي يحاول أن يسلك كل سبيل يكون من شانه أن يقوي استدلاله وأن يمهد للمتلقي. فمن هذه الأمور أنه يجمل ثم يفصل، ففي كتاب الرسالة مثلاً ذكر المقدمات التي يوطئ بها لمضمون الكتاب، وذكر الإجمال، مثلاً قال: البيان من وجوه، وذكرها مجملة، بعد ما ذكرها مجملة كل الكتاب يشرح هذا، تمام؟
طيب، فهو هنا بعد ما ذكر هذا الإجمال، كل الكتاب فيما بعده إلى نهايته تفصيل لهذا الكتاب واستدلال له وتمثيل بالشواهد والأمثلة. طيب، هذا الباب حتى نفهمه ونفهم سببه، ركزوا معي، اللي هو باب: «الأحاديث التي نسبت إلى الاختلاف»، وشوف الدقة في اللفظ، لم يقل الأحاديث المختلفة، وإنما قال الأحاديث التي نسبت للاختلاف؛ واضح؟ قد تكون مختلفة وقد لا تكون مختلفة، قد تخطئ أنت في ظنك أنها مختلفة. يعني لما يأتي إنسان يقول: عندنا آيات مختلفة متعارضة، يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾، وفي آية أخرى: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾، هل هذه الآية مختلفة؟ ليست مختلفة، هو ظن الاختلاف فيها، واضح كده؟
فيبقى شوف الدقة، لذلك شباب، نحن حينما نقرا لأئمة العلم، فأنت تغرف من بحر فوائد، أنت تأخذ من كتبهم ليس بقدر ما فيها وإنما بقدر ما تتهيا له وبقدر ما تطلبه، وكل ذلك بمشيئة الله، ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾. ماذا أريد أن أقول؟ أريد أن أقول إنك إذا طلبت فقط النتائج التي وصل إليها الشافعي، فأنت كمن دخل إلى بحر مليء بالكنوز وخرج منه بقطرات ماء؛ ليه؟ لان هؤلاء الأئمة يا شباب لا تتعلم منهم مجرد النتائج، وإنما تتعلم منهم جملة من الأمور.
أول أمر: تحمل مسؤولية الإسلام. كيف؟ واحد زي الإمام الشافعي حينما يسمع أن في البصرة المعتزلة استطالوا على رواية الحديث وألقوا عليهم الشبهات وتكلموا في مسائل كبرى يترتب عليها كثيراً من الباطل، ماذا فعل؟ تحمل مسؤولية هذا الأمر، صح ولا لا؟ وتدبر فيه وراى كيف نعالج هذا الأمر؟ كيف أقدم بياناً شافياً أحق فيه الحق وأرد به الباطل؟ وبدا يرد على كل صنف بما هو حجة عندهم، أليس كذلك؟ طيب، ادي باب تعلمنا منهم تحمل المسؤولية.
اثنان: تتعلم منه التكامل بين أهل العلم، التعاون والتعاضد، والله تبارك وتعالى قسم الفهم كما قسم الأرزاق، فمنهم من كان يحفظ الأحاديث لكنه ليس عنده كبير فقه فيها، ومنهم من كان أقل حفظاً لكنه يستطيع أن يثور هذه الأحاديث وأن يستخرج منها وأن يوظفها في أبواب كثيرة، ويحسن الحجة ويحسن المقدمات ويحسن الإقناع، وهكذا تمام؟ يبقى هذا أمر، وهذا يتعاون مع هذا، لا يبغي هذا بما عنده ولا يبغي ذاك بما عنده بل يتعاونان. وأعظم صورة التعاون هنا أن عبد الرحمن بن مهدي أولاً لم يستنكف أن يسأل غيره، مع أن عبد الرحمن بن مهدي في الحديث يعني هو إمام أعلم من الشافعي بكثير من ناحية الحفظ والضبط وعلم الرجال والعلل، هو إمام، لان عندك في الطبقة دي اثنان: عبد الرحمن بن مهدي ويحيى القطان. ومع ذلك لم يستنكف أولاً، ثانياً: أحسن الاختيار؛ أحسن الاختيار يعني اختار تحديدا من الذي عنده هذا الأمر، وهذا يفيدك أنت أن عندك عدد كبير من الدعاة والمشايخ وطلبه العلم وعندك كثير من المواد والدروس، تمام؟ هل الاعتبار بالتكاثر؟ ألهاكم التكاثر؟ واحد داخل في برامج كثيرة ويستمع إلى مشايخ كثيرين ويتابع كثير من النشطاء، ما الفائدة؟ الصواب هو أن تنتقي من تحتاجه في هذا الأمر تحديدا، فانا يمكن أن أذهب إلى شيخ فقط لأقرا عليه القرآن لأنه متقن، بينما هذا الشيخ لا أخذ عنه لا فقه ولا مالوش فيها خلاص، بينما أنا مع شيخ آخر يمكن أن آخذ عنده علم الحديث، ممكن شخص آخر يكون جلوسي معه ينفعني في ديني في خلقي يذكرني بالله، ممكن واحد ثاني يعلي همتي، وهكذا.
يبقى فكرة حسن الاختيار فيما تطلب، ممكن في كل مرحلة من مراحل حياتك تحتاج إلى شخص معين، تحتاج منه هذا الأمر تحديدا. من هذه الأمور يا شباب المهمة التي ننتفع بها من أهل العلم هو حسن تصور الأمر المختلف فيه، ومعرفة من المخالفين وماذا عندهم من الأصول، لماذا؟ لأني لما أناقش هؤلاء فأنا ساحت عليهم، لتعرف من أين تبدأ وبماذا تحتج، واضح؟ وطبعا هذا منهج في القرآن العظيم وكذلك في السنة.
من ضمن الأمور التي نحتاج نتعلمها منهم: التمهيد للمسائل والأبواب. قبل أن تنفذ على المسألة لابد أن تمهد لها، هذا أمر مهم جداً أن تحسن المقدمات التي تلج بها للموضوع. من ضمن الأمور المهمة جداً التي نتعلمها منهم يا شباب، وهذا أمر اريد منك أن تركز عليه: التدرج. التدرج يعني إيه؟ يعني لا تدخل في نتيجة، لا تدخل في نتيجة وققبلها أمر ينبغي أن تؤصله وتفرغ منه. هو الآن دخل في باب الاحتجاج في الأحاديث ولا تكلم أولاً عن حجية خبر الواحد؟ تكلم عن حجية خبر الواحد وتكلم عن من يردونه بشبهات وتكلم عن حججي، فكان دخوله هنا دخولاً طبيعياً؛ ليه؟ لأنه خلاص انتهى من هذه المقدمات، تمام؟
من ضمن الأمور بقى يا شباب وده أصلاً اللي أنا ابتدأت الفكره لأجله تحديدا: أنك لا تتعلم من أهل العلم النتائج فقط، وإنما تتعلم كيف تبين عنها. تبين إزاي؟ تبين ممكن يكون العلم في قلبي يا شباب، لكنه لا يحسن يبين عنه، واضح؟ فانت بتتعلم منهم العلم وكيف تبين عنه وكيف تدفع عنه ما يدخل عليه، ما يدخل عليه يعني عليه، واضح؟ وهذا النسق شباب طريق له أول وليس له آخر، فيتعلم فيه الإنسان ويستزيد ويستهدف، لكن كثره قراءتك لهؤلاء تلقائيا تجعلك تتاثر بهم، يعني أنت ممكن تقول: أنت لا تشعر بهذا، زي ولد كان بيقول طالب بيقول للعالم: أنا مش حاسس أن أنا ازددت علم؟ فقال له: أنت لن مش هتشعر به. قال له: زي ما ولد صغير يأكل وجبة، هل هو أول ما أكل الوجبة كان عنده عشر سنين بلغ بقى عنده خمس عشر سنة؟ لا، بس هل هذه الوجبة أثرت في نموه أم لا؟
دي فكرة مهمة يا شباب، أن التأثر بالعلم هو لن أنت لن تراه، ولكن ستجد هذا في منطقك وفي تفكيرك، ستجد العبارة اللي كنت بتاخد وقت طويل وأنت بتخاول تفهمها الوقت صار أقل، ستجد تعبيرك بدل ما كنت بتغلط كتير وأنت عايز توصل المعلومة أصبح التعبير موجز ومختصر وواضح، كل هذا ليه يا شباب؟ لأنك من كثرة ما خالطت هؤلاء ورايت طريقهم في الاحتجاج والاستدلال والنقد والنظر والبيان، ستتأهل به لا محالة، وهذا هو الذي جعلني قمت بدورة الكتب التأسيسية في العلوم الشرعية؛ ليه؟ لأني وجدت أن كثيراً من طلبة العلم يحرق زهرة شبابه في معظم وقته في ماذا؟ على متون ومختصرات وشروح لهذه الكتب يبقى فيها سنوات طويلة، وكان حقها أن تقرا في يوم أو يومين أو ثلاثة أو شهر، ثم ينفذ منها إلى تراث الأئمة، فترى البلاء في هؤلاء من أكثر من جهة؛ أول جهة: أنه ما يطيق أن يقرا كلاماً يفكر فيه، يريد المعلومة المباشرة السريعة، واضح كده؟ تراه كذلك ينظر إلى الكتب بالكم، فبيقول أنا قرات ألف صفحة، فهو لا يفهم أن الكتب مش بالكيلو، وإنما الكتب بنوع الكتاب وبأثر هذا الكتاب، فان تفكر في نصف صفحه وتفكر وتحاول أن تحلل الكلام فيها لتخرج بالنتائج، ماذا يريد وكيف قرر هذا؟ أعظم من أنك تقرا كتاب كثير جداً، يعني كتاب طويل ما فيهوش أي لا يضيف لك ملكات، واضح؟ فتضيع تراث الأئمة تمام، وكثرة الاهتمام المبالغ فيه بكتب
ورسائل بسيطة؛ الطالب يريد أن يشعر نفسه أنه يتدارس كتباً عظيمة، فيقعد يخطط ويكتب ويحط القلم الفوسفوري ليدي نفسه إيحاء أن هو بيعمل حاجة كبيرة، ده من الوهم! ما أنت لازم تفهم الفكرة دي، فكرة الوهم في العلم مهم جداً أن أنا أفوق منه. عشان تفوق منه بقى لازم تدخل في ده، لما تدخل في ده سترعرف قدر نفسك، ستعرف ماذا عندك من النقص وماذا تحتاج وكيف تكمله. ما هو الإنسان، الشباب لا يغش نفسه، خلاص أنا مثلاً وأنا بأقرأ وجدت نفسي قراءة القرآن ضعيفة، هل أستحي من ذلك؟ لا. هل أكذب أقول أنا قارئ كويس؟ بالعكس، يجب أن أصرح بذلك، ويجب أن أبحث عن علاجه ودوائه، واضح؟
فييبقى قلة تقدير طلبة العلم لهذا التراث أو عدم الاهتمام به أو النظر إليه أنه مجرد نتائج يريد أن يصل إليها، هذا كان سبباً رئيسياً في قلة الكفاءة العلمية التي يعتمد عليها في أبواب الدين المختلفة، لدرجة أنك أنت وإن كنت أنت أكثركم وله الحمد منشغل وعارف طلبة العلم والدعاة في هذا الزمن، لما تفكر كده، مين مثلاً اللي متخصص في باب كذا؟ ممكن تذكر واحد أو اثنين مع كثره من يطلبون في الجامعات والدورات. آه، إنما الناس كالإبل المائة، لا تكاد تجد فيها راحلة، واحد عنده مئة جمل بس عايز يسافر ما عندهوش جمل واحد يعرف يركب عليه! إيه الفائدة؟ واحد بيقول لي أنا خاتم القرآن كله مئة أربع عشر سورة حافظهم. تعرف يا أبني تصلي بسورة منهم؟ لا. طب ما أنت حافظه إزاي؟ لا. واحد تاني لا، أنا والله حافظ سورة بس متقن ليها. فييبقى العبرة يا شباب الاعتبار لا يمكن أبداً أن يكون بالكم، وإنما الاعتبار بالإتقان، لذلك تأتي في القرآن كلمة الإحسان، وهذه الكلمه كلمة كبيرة: ﴿وَمَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ [النساء: 125]. فكما أن الله تكلم عن المسابقة في الخيرات والازدياد من الخير، تكلم عن الإحسان.
الإحسان هو أن تطيب عملك تماماً، فمن هذا الإحسان هو أن تدل إلى الكتب التي ترفعك، فاهم؟ وفي كتب يا شباب لا يمكن أن تكون بعدها كما كنت قبلها. أنا أسألكم سؤالاً واضحاً: احنا الآن فقط عملنا أربع مجالس في كتاب اختلاف الحديث، هل ترى نفسك بعد هذا الكتاب كما كنت قبله؟ لا يمكن، ليه يا شباب؟ لأنك أنت دخلت في صنف جديد من العلم جعلك تنفعل بكل ملكاتك مع هذا الكتاب، وهذا الصنف هو الذي يعليك ويرفعك لأنك بدأت تنتبه لكل كلمة، لدرجة أن لو واحد منكم قام لأي غرض وفاته حرف يشعر أن هو فاته كتير. هي دي الكتب يا شباب، مش الكتاب اللي أنت ممكن تقرا عشر صفحات تلاقي العشر صفحات دول ما فيش بينهم مشكلة أنك تعديهم، فاهم؟ وعشان كده قلت لك أن أن شبابك إذا ادخر لهذا الصنف من العلم لازم تعرف أن ما ياتي بعده يكون أسهل إن شاء الله. أما الذي يضيع شبابه في غير هذه العلوم إذا أفاق بعد مدة لن يكون عنده القوة والقدرة والفراغ ليأخذ نصيبه من هذا العلم.
وكانت هذه مقدمة أردت فيها أن احنا قبل أن ندخل في القراءة أن هي تثبت في قلوبكم إن شاء الله، باب هو تكلم أولاً عن الاختلاف يعني سيذكر الاحاديث التي نسبت أو تنسب للاختلاف ويحاول أن يذكر كيف نتصرف فيها. يبقى الشافعي سيعلمك ماذا، كيف تتصرف في الاحاديث التي نسبت إلى الاختلاف، حلو كده؟ طيب، ممكن واحد يسال سؤال وده سؤال مهم يا شباب، احنا قلنا أن طالب العلم يهتم بسؤال لماذا أكثر من سؤال ماذا، لماذا يهتم الشافعي بهذا الباب لدرجة أن يصنف فيه كتاباً؟ ده سؤال مهم. السؤال، الجواب ببساطة يا شباب أن هذا الباب حصل فيه كثير من الخطأ أراد الشافعي أن يعالجه.
أول خطأ هو خطأ الذين استثمروا هذا الاختلاف الظاهر في الطعن في السنة ليضربوا بعضها ببعض، قالوا نجد فيها أحاديث يرحمك الله، نجد فيها أحاديث مختلفة فنأخذ بماذا، وأنتم كأهل الحديث تأخذون بالتشهي، تقولون نأخذ بهذا ونرد هذا وهذا منسوخ وهذا كذا، تمام؟ فهؤلاء صنف ممن يرد عليهم الشافعي. طب في صنف آخر، من هم؟ الذين ينسبون الأحاديث للاختلاف ثم يبحثون عن النسخ أو الترجيح، بينما هي أصلاً ليست مختلفة، هي متوافقة ويتمم بعضها بعضاً ويفسر بعضها بعضاً، فبدلاً من أن ينظروا إلى الحديث أنه مكمل ومفسر جعلوه مختلفاً، تمام كده؟
مجموعة أخرى من هؤلاء ينظر إلى الحديث فيفهم منه فهماً ظاهرياً لا يعبأ فيه بأن يراجع ماذا قال فيه أهل العلم، فيخرج فيه، فيخرج منه بنتائج لم يقل بها أحد من أهل العلم، ثم إذا قيل له من أين قلت؟ قال هذا الحديث حجة. فالشافعي يعالج، يقول له لا، الاعتبار ليس بمجرد وجود النص وإنما أن تفقه هذا النص وأن تنظر في من قبلك كيف عملوه وكيف فقوه، واضح كده؟ فييبقى هذا الباب مهم جداً. المدخل بقى لهذا الباب، احنا سنقرا الآن سببه ولكن هو في كتاب الرساله الرجل بيسال الإام الشافعي بعد ما الشافعي رحمه الله، أول ما نبدأ في الكتاب يا إبراهيم فكرني بسؤالك، أو خلي اتفضل يا إبراهيم اسأل عشان أنت تسأل حاجة في قبل كده ولا جاية؟ تفضل.
في صفحة إحدى وأربعين، أيوه، مادة «بعض من ينظر في العلم مختلفاً بأن الفعل...» الفقرة، ما عده بعض اللي هو: ومنها ما عده بعض من ينظر في العلم مختلفاً بأن الفعل فيه اختلف أو لم يختلف، الفعل فيه إلا باختلاف حكمه أو أو اختلف الفعل فيه بأنه مباح فيشبه أن يعمل به بأنه القائل به، صح كده؟ طيب هو هذا القسم سياتي معنا، هذا القسم سياتي معنا أن بعض الناس يظن أن إثبات أحد أفعل ينفي الآخر، فاهم؟ يعني لو أنت اثبت هذا الفعل لابد أن تنفي الفعل الآخر، أو اثبت هذا الحكم لابد أن تنفي الحكم الآخر. هو سيبين أن أغلب هذه الأحاديث يكون فيها الفعل المنهي عنه غير الفعل المامور به أو الماذون فيه، زي بالضبط «لا تستقبلوا القبله بغائط ولا بول ولا تستدبروها» مع حديث ابن عمر أنه ارتقى على بيت على بيت له اللي هو بيت حفصة فـالنبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته وهو يفعل هذا الفعل الذي نهى عنه. فـسياتي هذا معنا إن شاء الله يا إبراهيم.
طيب، باب العلل في الأحاديث، هو في حاجة يا عبد القادر على حاجة؟ طيب، في كتاب الرسالة يا شباب، بدا الشافعي بمقدمات منها الحديث عن حال النبي حال الناس قبل بعثه النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأنهم مشركون وأهل كتاب وجمعهم الابتداع في الدين والكفر بالله والشرك. طيب، الله تبارك وتعالى استنقذ ببعثه النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فتكلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكلم عن الكتاب الذي أنزل معه النور، ثم تكلم عما أنزل له القرآن، ثم وصل إلى نتيجة، هذه النتيجه هي سطر الكتاب كله شرح لهذا السطر، قال: وليست تنزل بأحد من أهل دين الله نازلة إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها. مش ممكن أبداً مؤمن يحصل له شيء يخص دينه ولا يجد هداية من الله في كتابه. طبعا تتضمن هذه الهداية الأمر بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم أو القياس على الكتاب والسنة، يعني المهم أن الكتاب كله بيان هذا.
ثم تكلم عن البيان، ثم تكلم عن منزلة النبي صلى الله عليه وسلم من الإيمان به وتكلم عن الاحتجاج بسنته. وصل بقى محطة مهمة جداً كان قائلاً وصل معه إلى تلك النتيجة ولكن سيطرح عليه جملة من الإشكالات. الشافعي بقى في باقي الكتاب سيحاول أن يجيب عن كل هذه الايه، الإشكالات أو المشكلات في هذا الأمر، فسماه باب العلل في الأحاديث. ويقصد بالعلل باختصار الأحاديث التي نسبت للاختلاف وكيف نتصرف فيها. وهذا استعمال نادر لمعنى العلل، وكانه يقول الأسباب التي اخط حصل بها خطا في الحديث أو ردت بها بعض الأحاديث، لكن كلمة العلل في هذه الطبقة كان مشهورة بمعان العلل.
سنقرأ السؤال فقط لندخل به إلى الكتاب. اتفضل يا أحمد.
بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين. قال الإمام أبو عبد الله الشافعي رضي الله عنه ورحمه: قال لي قائل: فإنا نجد من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث في القرآن مثلها نصاً، وأخرى في القرآن مثلها جملة، وفي الأحاديث منها أكثر مما في القرآن، وأخرى ليس منها شيء في القرآن، وأخرى متفقة، وأخرى مختلفة ناسخة ومنسوخة، وأخرى مختلفة ليس فيها دلالة على ناسخ ولا منسوخ، وأخرى فيها نهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتقولون ما نهى عنه حرام، وأخرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيها نهى فتقولون نهيه وأمره على الاختيار لا على التحريم.
ثم نجدكم تذهبون إلى بعض مختلفة من الأحاديث دون بعض، ونجدكم تقيسون على بعض حديثه ثم يختلف قياسكم عليها وتتركون بعضاً فلا تقيسوا عليه، فما حجتكم في القياس وتركه؟ ثم تفترقون بعد؛ فمنكم من يترك من حديثه الشيء ويأخذ بمثل الذي ترك وأضعف إسناداً منه.
قال الشافعي: فقلت له: زين، نركز كده يا شباب. هذا الرجل الذي يكلمه الشافعي عن منزلة النبي صلى الله عليه وسلم من الدين وعن الأحاديث الواردة وأنها حجة -المقدمات التي أنت عارفها- هذا الرجل وصل معه إلى أمر، وهو أنه كأنه قَبِل هذا من أوله، لكن عنده مجموعة أسئلة يريد أن يعرف أهل الحديث كيف يتصرفون. تعرف أنت لما تلاقي واحد -اللي هو الجواهرجي، الراجل اللي بيبيع ذهب ده- خبير، فتلاقي عنده خلينا ده كمثال؛ يعني واحد جاب له غويشة اللي هي بسوة -يعني أسورة- وأسورة نفس الشبه حلو كده، فالراجل بص لدي وبص لدي رمى دي قال له دي فالسو، وبص لدي قال له دي حقيقية. الأمر ده بالنسبة للإنسان العادي مستغرب ولا لا؟ فهو يريد أن يعرف: من أين قال؟ إزاي عرفت أن دي؟ أنا مش شايف بينهم أي فرق. صح! أمرك غريب يا إخي، إزاي ده؟ وأزاي يكون في خاتم بـ مئة ألف دولار وخاتم ثاني بربع جنيه؟ الأشياء دي أسئلة أنا مستغرب، مين اللي هيجيب عنها بقى؟ أهل الصنعة.
فالراجل بيقول للشافعي: نجدكم، نجدكم يعني إيه؟ يعني أنتم أهل الحديث الذين تأخذون بالأحاديث، وإذا سئلت في مسألة جمعتم الأدلة فيها. مستغرب أشياء، أنا بس هشرح لكم السؤال، طبعا شرح الشافعي هو الكتاب كله، أنا بس كنا عايزين نشرح السؤال عشان نعرف لماذا الشافعي يعتنى بهذا الباب. الراجل بيقول يا شباب: قال لي قائل: فإنا نجد من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث في القرآن مثلها نصا. أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم يأمر فيها بشيء وهذا مطابق لما في القرآن. وأخرى في القرآن مثلها جملة مجملة، وفي الأحاديث منها أكثر مما في القرآن، الجمله تأتي: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾، لكن القرآن يبين الفرائض والسنن والمستحبات وصفة الصلاة، و.. و.. إلخ. وفي الأحاديث منها -خلاص قلناها- وأخرى ليس منها شيء في القرآن. النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم عن حكم لا يوجد لا مجملا ولا مفصلا في القرآن، تمام.
وأخرى متفقة، أحاديث نراها يعني متفقة، مثلا: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضا»، «لا يقبل الله صلاة بغير طهور»، متفقة حلو. وأخرى -ركز بقى- وأخرى مختلفة. في أحاديث بحس أن هي متناقضة، إذا أثبتت أحدهما رددت الآخر. ده الموضع بقى المهم. قال له: المختلفة دي، في بعضها في دليل على الناسخ والمنسوخ فقلنا به، وفي بعضها مختلف بس ما فيش دليل على الناسخ والمنسوخ. في أحاديث فيها أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى، فينهى مرة تقوله مكروه ومرة تقول محرم، خلاص، ومرة يكون في أمر، مرة تقول للإباحة ومرة للاستحباب ومرة للأمر.
لاحظ أن هو بيساله الآن في الاحتجاج بالحديث ولا فقه الحديث؟ الله ينور عليك، ركز كده. فلذلك يا شباب الشافعي ما كان له ليتكلم في فقه الحديث والمشكلات الواردة عليه قبل أن يتكلم لتثبيت الحديث أصلاً. فهمت التدرج ده يا شباب؟ بدا بقى السؤال، الكتاب كله شرح للسؤال ده. من ضمن الأسئلة في سؤال الشافعي أجابه هنا إجمالاً، وفي اختلاف الحديث تفصيلاً، اللي هو إيه بقى؟ نجد أحاديث مختلفة نتصرف فيها إزاي؟ هو ده بقى اللي جاي.
اتفضل احسن الله إليك. بارك الله فيك. قال: باب الاختلاف من جهة المباح. قال: حدثنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ وجهه ويديه ومسح برأسه مرةً مرةً. طبعا لو أنت يعني عايز تفهم موضوع اختلاف الحديث بشكل مبسط ففي كتاب يعني، طبعا في مجموعة كتب لكن في كتاب موجز اللي هو اسمه أحاديث العقيدة المتوهم تعرضها في الصحيحين لواحد اسمه الدبيخي، فالكتاب ده في مقدمته عمل مقدمة عن الاختلاف في الحديث وأهم الكتب، تمام.
قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حمران مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم توضأ ثلاثاً ثلاثاً. طيب، هو لاحظ أن الذي رقم الكتاب -اللي هو المحقق- عمل: باب الاختلاف من جهة المباح، صح؟ وبعده: باب القراءة في الصلاة. هذا التصنيف مبني على ماذا؟ مبني على أنه جعل كل حديثين أو ثلاثة ذكرهما الشافعي وحاول أن يبين كيف نتصرف فيهما جعلوهما صنفاً، وهذا ليس صحيحاً.
الشافعي قسم الأحاديث التي نسبت للاختلاف أصنافاً؛ الصنف الأول منها: الاختلاف من جهة المباح، يعني الاختيار الذي لك كمسلم أن تختار منه ما تشاء، فاهم؟ ده صنف. في صنف آخر، الذي منه ناسخ ومنسوخ. وصنف آخر، الذي نسب للاختلاف بينما النهي فيه على صورة والأمر فيه على صورة، فإنك تظن أن كلمة القراءة في الصلاة أو التشهد هذا صنف، لا، هذا مثال.
في فرق بين الصنف والمثال، أضرب لكم مثالاً يا شباب؛ دلوقتي لما يجي واحد يقول لي هو الطلبة اللي عندك دول منين؟ فأنا أقول له: والله عندي طلبة مصريين، طلبة سوريين، طلبة من الصومال، طلبة مثلاً من تونس، دي كده اسمه تصنيف، صح؟ فيجي قال لي: السوريين زي مين؟ فأقول له: فلان وفلان، المصريين زي مين؟ ينفع أنا أخلي عبد الله صنف، ولا عبد الله مثال تحت صنف؟ الله ينور عليكم، لازم تفهم ده قوي. فيبقى لما الشافعي يقول لك، لما يجيب مثال في القراءة في الصلاة أو في التشهد، ده مش صنف، ده مثال تحت صنف. فهمنا كده؟ ماشي. باب المحقق.. اه لا، ممكن هو قال باب، بس لما المحقق رقمها كده، افتكرت أنت أن الثاني غير الأول.
لا، باب الاختلاف من جهة المباح يدخل فيه الوضوء، يدخل فيه القراءة في الصلاة، يدخل فيه كذا، لحد ما ننتقل منه إلى صنف آخر. وأنا عملت لكم الخريطة هنا، بس ده هيكون جزء من الواجب عليكم إن شاء الله. اتفضل.
قال رضي الله عنه: أخبرنا مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، أنه سمع رجلاً يسأل عبد الله بن زيد رضي الله عنه: هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتوضأ؟ فدعا بماء، ثم ذكر أنه غسل وجهه ثلاثة، ويديه مرتين مرتين، ومسح رأسه، وغسل رجليه.
قال الشافعي رضي الله عنه: ولا يقال.. قبل أن نكمل، عندك مجموعة ملاحظات قبل أن ندخل في القراءة؛ أول ملاحظة أن الشافعي في مقدمات الكتاب لم يعتني كثيراً بإسناد الأحاديث، وإنما اعتمد على شهرتها وضربها كشواهد، لكن هذا الباب أصلاً عُقِد لهذه الأحاديث فما كان له إلا أن يذكرها مسندة، رقم واحد. اثنين: الشافعي لم يعلق على كل حديث بعد ذكره، وإنما ذكر الأحاديث كلها ثم سيبدأ التعليق، ماشي.
الفائدة الثالثة ودي مهمة جداً، أن وأنت بتقرا هذه
الأمثلة لابد أن يكون الصفحة رقم 41 في ذهنك؛ ليه؟ لان هي دي الأمثلة اللي هتيجي، ماشي؟
أفضل قال رضي الله عنه: ولا يقال لشيء من هذه الأحاديث مختلف مطلقاً، ولكن الفعل فيها يختلف من وجه أنه مباح، لا اختلاف الحلال والحرام والامر والنهي، ولكن يقال: أقل ما يجزي من الوضوء مرة، وأكمل ما يكون من الوضوء ثلاث. نعم، يبقى هذه الأحاديث، هل يرى الشافعي أنها مختلفة؟ لا، تمام. طيب، ما وجه ما وجهها عند الشافعي؟ مين يذكر؟ تفضل، أيوه يعني إيه مباح مثلاً المرة تجزي؟ أحسنت، والحديث تجزي. بس ما معنى الاختلاف من جهة المباح؟ يعني أنا أقدر، أيوه الله ينور عليك، أنت مخير أن تأخذ بهذا أو تأخذ بهذا، زي أحاديث الاستفتاح في الصلاة، هل أحاديث دي مختلفة؟ لا، لك أن تقول هذا الذكر أو هذا الذكر، فهمنا كده يا شباب؟ أهو هذا صنف كده الشافعي هو الصنف ده بيحث تحت مختلف الحديث، بس هل هو من مختلف الحديث؟ أيوه. يبقى أنت لازم تفهم أن العلماء لما يصنفون كتباً بعنوان مشكل الآثار أو مختلف الحديث، لا يعنون أن كل ما سيذكر فيها ينطبق عليه أنه مشكل أو مختلف، زي كتب علل الحديث يا شباب؛ علل الحديث هل معناه أن كل من ذكر فيها، كل ما ذكر فيها من الأحاديث أنه معلول؟
لا، لان هم لما بيدرسوا الحديث، يدرسون الحديث يقولون هذا الحديث اختلف فيه مثلاً على قتادة، فرواه مثلاً همام عن قتادة عن أنس، ورواه شعبة عن قتادة مرسلاً، والصواب رواية فلان، فالصواب ده صحيح. فهمنا كده ولا مش فاهمين يا شباب؟ وأحياناً يسأل على حديث فيقول إن هو صحيح. تمام، يبقى كده الشافعي لا يرى أن هذا أصلاً من الاختلاف، طب أي تحت أي صنف؟ من جهة المباح، يعني أنت مخير في أن تأخذ بأي شيء فيه، تمام. عايز تقول حاجه يا إبراهيم؟ اتفضل وأكمل ما يكون الوضوء ثلاث، يعني ليس معنى أنه مباح أنه على درجة واحدة، افهموا ده لا، وأن المباح لا يقتضي التساوي وإنما يقتضي التخيير، أنك مخير فيه. ماشي، اقرا الإسناد أو بد آه لا لا اقرا الإسناد طبعا، قال أخبرنا عبد الله بن نافع عن داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أسامة بن زيد عن بلال رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الخفين. هو ده مش شغال ولا إيه؟ مش شغال؟ مش شغال، باظ.
والله أم ما أنا حاسس أن أحمد صوته مش عالي ولا إيه؟ يا يوسف سامع يا يوسف؟ سامع، مسموع. ماشي. قال الشافعي رضي الله عنه: ولا يقال لمسح لمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخفين خلاف خلاف غسل رجليه على المصلي. قال: إنما يقال الغسل كمال، والمسح رخصة، كمال وأيهما شاء فعل. أه، يبقى خلاصه هذا الباب، من يذكره بسرعة كده؟ الباب ده لما نيجي نعمله خريطة هنعمل إيه؟ هنحط إيه العنوان الكبير اللي فوق؟ الاختلاف من جهة المباح، ولازم أحط له تفسير صغير تحت عشان أبقى عارف اللي هو إيه؟ لا، أن أنت مخير في الأخذ بها وإن كان بعضها درجات. حلو، هنحط تحته رقم واحد، مثال الوضوء الله ين في الوضوء اللي هو في العدد، والمسحة على الخفين أو غسل الرجل. خلصنا من دي، كده احنا خلصت أول حته في الخريطة. طيب، احنا لسه ما نعرفش المثال التاني ده هيدخل تحت إيه صح؟ ممكن يكون مثال جديد وممكن يكون يدخل للمثال الأول. متفضل بالقراءة في الصلاة، أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن مسعر عن الوليد بن سريع أو سريع أه سريع سريعا عن معمر بن حريث قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرا في الصبح والليل إذا عسعس.
قال الشافعي رحمه الله عليه: يعني يقرأ في الصبح في الصبح إذا الشمس كورت. طبعا في فوائد جانبية بس دي شوية للمعتني بالحديث نفسه كعلم أنك تعرف مين مشايخ الشافعي، مين هم الصحابه اللي بيوصل لهم، إيه أكتر الطرق اللي بيوصل لها؟ أكتر الطرق مثلاً مكية ولا مدنية ولا كوفية ولا بصرية؟ دي فوائد تانية يعني فاهم أم قال أخبرنا سفيان عن زيد بن أسلم عن عمه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم في الصبح يقرأ والنخل باسقات. قال الشافعي عن بقاف قال: أخبرنا مسلم وعبد المجيد عن ابن جريج عن قال أخبرنا محمد بن عباد بن جعفر قال أخبرنا أبو سلمة أبو أبو سلمة بن سفيان أبو سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمر العائذي عبد الله بن السائب رضي الله عنه قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح بمكة فاستفتح بسورة المؤمنين حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون أو وقال ذكر عيسى أخذت النبي صلى الله عليه وسلم سعلة فحذف فركع. قال عبد الله: حذف يعني ترك القراءة. قال عبد الله بن السائب حاضر ذلك، قال وعبد الله قال وعبد الله ابن السائب حاضر ذلك.
قال الشافعي رضي الله عنه: وليس نعد شيئاً من هذا اختلافا؛ لأنه قد صلى الصلوات عمره فيحفظ الرجل قراءته يوماً، والرجل قراءته فيحفظ الرجل فيحفظ الرجل قراءته يوماً والرجل قراءته يوماً غيره. وقد أباح الله تعالى في القرآن بقراءة ما يتيسر منه، وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرأ بأم القرآن وما تيسر، فدل على أن اللازم في كل ركعة قراءة أم القرآن، وفي الركعتين الأوليين ما تيسر معها. نعم، هل هذا من المختلف؟ طيب، هل هذا قسم جديد؟ الله ينور عليك، احنا لسه عندنا عنوان واحد طلع منه في الأول فرعين وحطينا ده معاه اللي هو القراءة في الصلوات. تمام.
طيب، في فائدة مهمة جداً يا شباب، مش الشافعية قال لك ما توجعش دماغك بالجمع بين الأحاديث أو الترجيح أو النسخ إلا لما يكون الحديث صحيح ها صح ولا لا؟ يبقى ده يدل أن كل الأحاديث التي أسندها الشافعي هنا يصححها. فهمت كده ماشي. باب في التشهد، يبقى احنا طلعنا اهو العنوان حطينا منه فرعين وزودنا معاهم فرع، هنشوف الجديد ده هيدخل معاها ولا هيديني صنف جديد؟ قال حدثنا، قال أخبرنا الثقة عن الليث بن سعد عن أبي الزبير عن سعيد وطاوس عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان الشافعي يقول أخبرنا الثقة عن عدد من المشايخ والعلماء اجتهدوا قدر الامكان ليعرفوا من هم ولماذا لم يسميهم؟ هل هو نسيا أم هو تعمد ولماذا؟ ده بحث آخر لا لا مفهوم، أنا مش بتكلم عن الثقة عن الليث لا، أنا بتكلم عموماً. افض قال عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن»، فكان يقول: «التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله».
قال الربيع: حدثنا هذا هذا حدثنا به يحيى بن حسان، قال: وقد روى أيمن بن نابل بإسناد له عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم تشهداً يخالف هذا في بعض حروفه. قال: وروى البصريون عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً يخالفه في بعض حروف تعليق الربيع. يعني الربيع يقول أنا وصلت إلى شيخ الشافعي في هذا الحديث، يعني زي ما يحيى بن حسان حدث الشافعي أنا كمان سمعت من يحيى بن أحيانا يفعلها كده أن الراوي يعني يشارك شيخه في الرواية عن شيخه. تفضل، قال وروى الكوفيون عن ابن مسعود في التشهد من حديثاً يخالفها كلها في بعض حروفها، هي مشتبه متقاربة واحتمل أن تكون كلها ثابتة، ويكون رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم الجماعة والمفرد التشهد، فيحفظ أحدهم على لفظ ويحفظ الآخر على لفظ يخالفه، ويحفظ الآخر ويحفظ الآخر على لفظ يخالفه ولا.
يختلفان في معنى أنه إنما يريد به تعظيم الله عز وجل جل ثنائه وذكره، والتشهد، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فيقر النبي صلى الله عليه وسلم كلا على ما حفظ، وإن زاد بعضهم كلمة على بعض أو لفظا أو لفظها بغير لفظه لأنه ذكر؛ قال: وقد اختلف بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في بعض لفظ القرآن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يختلفوا في معناه فأقر، وقال: هكذا أنزل، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرأوا ما تيسر منه، فما سوى القرآن من الذكر أولى أن يتسع هذا فيه إذ لم يختلف المعنى.
قال: وليس لأحد أن يمتنع عن قراءة حرف من القرآن إلا بنسيان، وهذا في التشهد وفي جميع الذكر أخف؛ قال: وإنما قلنا بالتشهد الذي روي عن ابن عباس لأنه أتم، وأن فيه زيادة على بعضها المباركات.
نعم، هذا قسم جديد يلحق به، تمام؛ يبقى احنا كده إلى الآن في القسم الذي تتخير أن تأخذ منه، وإن كان بعضه أولى من بعض، لأن الشافعي يا شباب يرجح تشهد ابن عباس لأنه أزيد في التعظيم عشان فيه كلمة المباركات، فهو عنده أولى، لكن هل الآخر جائز أم ليس جائز؟ يبقى احنا لسه كل ده تحت المباح، عرفت إزاي الترقي متى دي ممكن تضيع عليك هذا المقصد.
باب في الوتر؛ أحسنت، ده سؤال جميل، تفضيل بعضها على بعض له أسباب، من ضمن الأسباب ما الذي كان يكثر منه النبي صلى الله عليه وسلم؟ في اعتبار آخر أيهما أكثر؟ أيهما أكثر؟ واضح؟ فده من ضمن الاعتبار، وممكن يكون الاعتبار من جهة الحديث الأصح، فاهم؟ ففي اعتبارات، الشافعي أحيانا يرجح الحديث زي ما هتيجي في صلاة الخوف لأنه أشبه بالقران لأن صفة صلاة الخوف كثيرة بس في منها صورة شبه القرآن اللي جية في سورة النساء بالضبط، فقال لك دي حجة وكمان هي أحسن في المكيدة، تمام؟ لأن في صفة أن الجماعتين هيكونوا بيصلوا والإمام بس لوحده اللي ما بيصليش، فهو ما اختارش الصيغة الصورة دي مع أنه قال إن هي الصلاة بيها صحيحة، ليه؟ لأن هي مش اليق بالاحتياط، فالشاهد أن جوانب تفضيل بعض الأحاديث الثابتة على بعض لها منها مثلا الاستفتاح في الصلاه ممكن يكون الاستفتاح في صلاة الليل يخصه أفضل: اللهم لك الحمد، أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، ده أكثر من: اللهم باعد بيني وبين خطاياي، صح ولا لا؟
تحطينا القسم الثاني تحته، وبعدين الفرع، باب في الوتر؛ قال الشافعي: وقد سمعت أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتر أول الليل وآخره في حديث يثبت مثله وحديث دونه، قال: وذلك مما وصفت من المباح له أن يوتر في الليل كله، ونحن نبيح في المكتوبة أن يصلي في أول الوقت وآخره، وهذا في الوتر أوسع منه أن يصلى في أول الوقت وآخره؛ قال حدثنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا سفيان، قال: أخبرنا أبو يعفور عن مسلم عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت: من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهى وتره إلى السحر.
هل هذا قسم جديد؟ طب ما خلاصته؟ الإباحة في أي وقت، إباحة صلاة الوتر أنه يجوز في أي جزء من الليل، أوله أو وسطه أو آخره، تمام؟ طيب هل هنا ذكر أن في بعضها أولى من بعض؟ لم يذكر.
باب سجود القرآن؛ حدثنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل عن أبي بن أبي ذئب قال عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن عن ثوبان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بالنجم فسجد وسجد الناس معه إلا رجلين، قال: أراد الشهرة.
قال أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل عن أبي بن أبي ذئب عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قرأ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنجم فلم يسجد فيها.
قال الشافعي رحمه الله عليه: وفي هذين الحديثين دليل على أن سجود القرآن ليس بحتم، ولكنا نحب ألا يترك لأن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في النجم وترك؛ قال حدثنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا الشافعي رضي الله عنه: وفي النجم سجدة ولا أحب أن يدعى شيء من سجود القرآن وإن تركه كرهته له، وليس عليه قضاؤه لأنه ليس بفرض، فإن قال قائل: ما الدليل على أنه ليس بفرض؟ قيل: السجود صلاة، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، فكان الموقوت يحتمل موقوتا بالعدد موقوتا بالوقت، فأبان رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله جل ثنائه فرض خمس صلوات، فقال رجل: يا رسول الله هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تتطوع، فلما كان سجود القرآن خارجا من الصلوات المكتوبات كانت سنة اختيار وأحب، وأحب إلينا أن يدع، ومن تركه ترك فضلا لا فرضا.
وإنما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في النجم لأن فيها سجودا في حديث أبي هريرة، وفي سجود النبي صلى الله عليه وسلم في النجم دليل على ما وصفت لأن الناس سجدوا معه إلا رجلين، والرجلان لا يدعان إن شاء الله الفرض، ولو تركاه لأمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم باعادته. لاحظ أنه إذا وجد حديثا يحتاج إلى شرح وجه الاستدلال شرحه.
وقال: وأما حديث زيد أنه قرأ عند النبي صلى الله عليه وسلم النجم فلم يسجد، فهو والله أعلم أن زيدا لم يسجد وهو القارئ فلم يسجد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن عليه فرضا فيأمر النبي صلى الله عليه وسلم به.
قال حدثنا قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رجلا قرأ عند النبي صلى الله عليه وسلم السجدة فسجد، فسجد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قرأ آخر عنده السجدة فلم يسجد، فلم يسجد النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله قرأ فلان عندك السجده فسجدت، وقرأت عندك السجدة فلم تسجد؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كنت إماما فلو سجدت لسجدت معك؛ قال: إني لأحسبه زيد بن ثابت لأنه يحكى أنه قرأ عند النبي صلى الله عليه وسلم النجم فلم يسجد، وإنما روى الحديثين معا عطاء بن يسار.
قال: وأحب أن يبدأ الذي يقرأ السجدة فيسجد ويسجد معه؛ فإن قال قائل: فلعل أحد هذين الحديثين نسخ الآخر؟ قيل: فلا يدعي أحد أن السجود في النجم منسوخ إلا جاز لغيره أن يدعي أن ترك السجود منسوخ والسجود ناسخ ثم يكون أولى، لأن السنة السجود لقول الله عز وجل: ﴿وَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ [النجم: 62]، ولا يقال لواحد من هذين ناسخ ولا منسوخ، ولكن يقال اختلاف من جهة المباح.
هل هذا صنف جديد؟ طيب أنا هسال سؤال واحد وعايزك تركز فيه قبل أن تجيبه، كل الأمثله اللي فاتت تحت هذا الصنف هل توسع الشافعي في شرحها كما توسع في هذا؟ لماذا؟ أفكر فيها، شغل الطاسة يا شيخ.
عندما قال فان قال قائل، هو يندرج تحت المختلف فيصير. يعني إيه يا مهند، ما فهمتش، أنا بسالك سؤال واضح يا مهند: لماذا الشافعي توسع هنا ولم يكتفي بذكر الأحاديث؟ قد يلبس على السامع أنه لا قد يكون فعلا أنسف أكثر من الأدلة، يعني كأنه أوضح أنه تكون لا فعلا، ما أنا لاس هون بس فاسجد لله واعبده أو للأدلة.
الشيء الذي ذكره، ما هو بقى؟ الشيء الذي ذكره ده اللي أنا عايزه. أنت قلت كويس بس أنا عايز تفهم أنت الإجاز لغيره يعني موجود. لا لا، أنا ما قلتش كده. في حاجة في النص، يعني أنت قلت المقدمة وقلت الأخيرة، أنا عايز اللي في النص ده، إيه هو الشيء بقى الذي التبس؟ قول إيه؟
السجود مرة النبي صلى الله عليه وسلم سجد، ومرة ثانية لم يسجد. أيوه، إنه مرة سجد ومرة ترك، فقد يظن أن هو ترك استحباب السجود أصلاً، يعني احنا خلاص انتهينا من أن هو مش فرض، بس ممكن واحد يقول إنه كده ترك استحبابه، واضح؟ لأنه يقول لك إن النبي عليه الصلاة والسلام ما كان ليترك مستحباً. فبدا هو يوضح أن النبي عليه الصلاة والسلام لماذا لم يسجد؟ لأن القارئ هو الذي يسجد، والذي يستمع تابع له، فهمنا؟ يبقى ده مهم يا شباب تفهموا أن هو إذا رأى موضعاً يحتاج بياناً يفصل فيه.
يبقى كده ده جديد ولا تبع الأخيرة؟ تبع الأولى. عايز تقول حاجة يا مهند؟
عندي سؤال بس بعد ما خلصنا خلصت، كنت أقول: هل نحن نستنتج قاعدة عند وجود الأمر ونفيه؟ يكون الأمر مختلف.
آه ممكن، ممكن طبعا يكون لو النبي عليه الصلاة والسلام أمر بشيء، ثم نهى عنه، لابد أن يكون... إذا كان الحديثان هكذا لابد أن يكون جهة الأمر غير جهة الفعل، زي ما يأتي، اللي هو في عند الشافعي طبعا في بعض الأحاديث زي اللي هو النهي عن استقبال القبلة واستدبارها ماشي.
باب القصر، كل ده احنا ما دخلناش لسه في ولا صنف جديد، لسه في الصنف الأول. تمام. باب القصر والإتمام في السفر وفي الخوف وغير الخوف. قال حدثنا الربيع، قال قال الشافعي رضي الله عنه: قال الله جل ثناؤه: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: 101]. قال الشافعي: وكان بينا في كتاب الله عز وجل أن القصر في السفر في الخوف وغير الخوف مع رخصة من الله، لا أن الله عز وجل فرض أن تقصر، كما كان بينا في كتاب الله تعالى أن قوله: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: 236] رخصة، لا أن حتماً من الله أن يطلقوه من قبل أن يمسوهن، وكما كان بينا في كتاب الله تبارك وتعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحًا أَن تَأْكُلُوا...﴾ إلى ﴿جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾ [النور: 61] رخصة، لا أن الله تعالى حتم علينا أن... حتم عليهم أن يأكلوا من بيوتهم ولا من بيوت آبائهم ولا جميعاً أو أشتاتاً.
وإذا كان القصر في الخوف والسفر رخصة من الله تعالى، كان كذلك القصر في السفر بلا خوف، فمن قصر في الخوف والسفر قصر بكتاب الله، ثم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن قصر في سفر بلا خوف فقصر بنص السنة، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر أن الله تصدق بها على عباده.
حد يلخص لنا الكلام الأول؟ أفضل يا خالد.
هو الرخص فيها نص من كتاب الله هو فرق بين رخص مباح أن هو لا جناح عليك، حب يعمل مثلاً مثل: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [البقرة: 236] و﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحًا أَن تَأْكُلُوا بُيُوتَكُمْ...﴾ إلى ﴿جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾ [النور: 61] وبين الرخص اللي هي موجودة في السفر سواء في حالة الخوف أو لا...
ركز، ابدأ من الأول، خدها خطوة خطوة. طيب، هو هنا: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: 101] هو يعني جاب القياس اللي هو... قياس بين الرخص.
لا، قول لي الأول هو عايز يقول إيه وبعدين وصل لله إزاي؟
طيب، هو هنا بيقول يعني هو بيقارن بين الرخص اللي موجودة في...
لسه ما قارن، هو لسه، هو لسه ما قارن. أنا عايز أفهم هو عايز يقول إيه وبعدين قول لي هو جاب إيه عشان يستشهد به؟ هو جاب رخصة السفر... هو بيتكلم عن إيه الأول يا خالد؟ أنا هأُسألك، هأُحولها لك لسؤال وجواب: القصر هو يتكلم عن ماذا؟ يتكلم عن القصر في... القصر في إيه؟ في قصر الصلاة في السفر، ماشي، بس في إيه؟ في الخوف وغير الخوف، ما هو العنوان اهو قدامك.
طيب، ذكر إيه؟ ذكر الآية: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ...﴾ [النساء: 101].
تمام، وعقب عليها بإيه؟
عقب عليها بأن القصر في السفر في الخوف وغير الخوف مع الرخصة من الله.
يعني عايز يقول إيه؟ يعني رخصة مباحه؟
يعني ليست حتماً، ليس واجباً على المسافر أن يصلي قصراً، ده اللي عايز يقوله، صح؟
استدل على كده بايه؟
بقياسها بالرخص الأخرى.
لا لا، اتفضل يا فارس. استدل على رخصة القصر الصلاة في السفر في الخوف وغير الخوف بقوله: فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة. قال: لا جناح عليكم إن طلقتم النساء، هنا لا جناح عليكم، أي ليس حتماً أن تطلقوا النساء من قبل أن تمسوهن، وأيضاً لا...
أنت قلت حلو، بس الدخلة إليها إيه؟ الدخلة في فرق بين المثال وبين الدخلة. قول يا عبادة.
هو عم يقول إنه الله عز وجل أول شيء قلنا قررنا إنه لا جناح عليكم أن تقصروا في الخوف إذا كنتم في ظرف خوف، فقررنا أنه إذاً مباح، ليس واجباً، فإذا أيضاً حتى لو ما في خوف...
لا ما جابش سيرة الكلام ده خالص لسه. قول يا نور.
كما أن الشخص...
يبقى بدأت غلط مادام كما أن الشخص... قاعد يتكلم على، هل هل فرض علينا أن نقصر ولا...
إحنا تجاوزنا دي، إحنا دلوقتي بنتكلم كيف استدل على أنها رخصة إيه يا جماعة؟ ماشي، قول يا عم أحمد.
بقوله: فليس عليكم جناح.
أيوه.
وهناك قال: لا جناح عليكم، ونحن علمنا أن قوله: لا جناح عليكم إن طلقتم النساء، ليس أن يجب علينا أن نطلق النساء.
أيوه، يعني هو يا شباب بيقول أن صيغة لا جناح تأتي في القرآن بمعنى الآية؟ الرخصة والإباحة، فاستدل بها على إيه؟ على أن الله أباح لنا أو رخص لنا في الصلاة أن احنا في السفر إن احنا نصلي قصراً، فجاء بنظائر تدل قطعاً على أنها ليست للحتيم؛ عشان يستدل بالمتفق عليه.
قائل بقى هيقول له إيه؟ فأين الدلالة على ما وصفت؟ قيل: اخبرنا مسلم بن خالد وعبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج قال: أخبرني ابن أبي عمار عن عبد الله بن باباه، عن يعلى... عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: إنما قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِن خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: 101] فقد أمن الناس. فقال عمر: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته».
فدل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن القصر في السفر بلا خوف صدقة من الله، والصدقة رخصة لا حتم من الله أن يقصروا، ودلت على أن على أن يقصر في السفر بلا خوف إن شاء الله، إن شاء المسافر.
وأن عائشة رضي الله عنها قالت: كل ذلك قد فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أتم في السفر وقصر. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد عن السختياني عن محمد بن سيرين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة آمناً لا يخاف إلا الله، فصلى ركعتين. قال: وأخبرنا ابن... قال: أخبرنا إبراهيم بن أبي يحيى عن طلحة بن عمر عن عطاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: كل ذلك قد فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أتم في السفر وقصر.
نعم، ده قسم جديد، يبقى ده مثال تحت... طب ما خلاصته المثال ده بسرعة كده حد يط لنا خلاصته؟ معاذ. صيغة لا...
لا، ده استدلال. ما تجيبش الاستدلال في الخلاصة. الخلاصة إيه هي؟ يجوز القَصْر. أيوه، إن القَصْر والإتمام في الصلاة ده مباح تمام، وفي حال الخوف أو غير الخوف. ممتاز! يبقى كل ده برضه إيه؟ مثال، لسه ما دخلناش في أي صنف جديد، صح؟ اتفضلي.
لا يوجد ترجيح صح؟ لا، هو مش شرط ترجيح هنا، هو مش بيقول الأكمل إيه. لا، في ناس بتقول الأكمل أنك تقصر، بس بيقول لك إن الثاني كمان مباح. مش احنا اتفقنا إن ممكن تحت المباح يكون بعضها أولى من بعض؟ عايز تقول يا خير، لماذا هناك اختلاف في هذا الأمر حينما لدينا أخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أباح القَصْر؟
فهو بقى الشافعي يعالج هذا. الشافعي يقول: ما ينبغي أن يكون عندنا خلاف أن هذا جائز وهذا جائز، أن المسافر ليس حتماً عليه أن يصلي... واحد مسافر وعايز يصلي ينزل يصلي مع الناس في الجماعة عادي. فهمت كده؟ طيب ك... تحت الآيتين لا ينهى أحدهما إلا لا. صحيح، أفضل.
باب الخلاف في ذلك أو باب الخلاف في ذلك قال: هو ده مش باب، ده تكمله؛ لأنه بعد ما انتهى من هذا الأمر، لا، في ناس هتخالف بقى في ذلك. قال الشافعي رضي الله عنه: قال لي بعض الناس: من أَتَمَّ في الس... ده حط جنبه الرقم 356. اتفضل.
قال: قال لي بعض الناس: من أتم في السفر فسدت صلاته؛ لأن أصل فرض الصلاة في السفر ركعتان. بعض الناس هي كلمة في الأغلب يريد بها فقهاء الكوفة. تمام ماشي.
بس هو بصوا يا شباب من ذكاء الشافعي -ودي احفظها- أنه إذا كان يريد أن يتكلم عن المسألة لا يهتم بذكر المخالف باسمه، تمام كده؟ لذلك في كتاب الرسالة أو في اختلاف الحديث أو جماع العلم ما سماش حد، ولا من المعتزلة، ولا من المالكية، ولا من كوفة ولا من غيرهم، نفس هنا بالضبط. ليه؟ لأنه مش بيركز على الشخص، بيركز على المسألة.
لكن في كتب لا، رد على محمد بن الحسن الشيباني، اختلاف مالك والشافعي. فاهم ماشي. فقهاء الكوفة يعني حنفية؟ لا مش شرط، هم ما كانوش حنفية بهذا المعنى أنهم اتباع لأبي حنيفة، لا هم أصحاب له، تفقهوا عليه، فاهم؟ تسمية الحنفية دي جت معناها أنهم مقلدين ليه، لا، هم كانوا يعني تفقهوا عليه، لكن هم لهم اجتهاد.
منهم من زاد على قوله حجة، ومنهم من خالفه. فاهم؟ يعني رأى أحاديث تخالفه فخالفه، ماشي. بعض الناس... لا خالص خالص، هي صيغة بيستعملها زي ما يقول: قال بعض أهل ناحيتنا، قال بعض الحجازيين، هو كده يعني؛ صيغة مش انتقاص أبداً. البخاري استعمل نفس هذه في الرد على الحنفية، وفي واحد من الأحناف قال في كتاب يرد فيه على البخاري. فاهم؟
عيعني عايز يقول إن البخاري نقد الأحناف؛ لأنه ما كانش بيصرح بهم، هم خالفوا في مسألة، فهو كان أثناء الكتاب يقول: قال بعض الناس، ويرد عليهم. فهو واحد حاول يا جماعة، الشاهد الذي أود قوله أنك تعرف دلالات المصطلحات فقط.
طبعاً لما انت... افرض أنت عايز تتوسع بقا، فانت ممكن تقول: آه، بعض الناس دول مين؟ آه، ممكن يكون بعض الناس محمد بن الحسن الشيباني. فتجد الموضع اللي الشافعي يرد عليه فيه موجود في كتاب الحُجّة... ماشي، على أهل المدينة، أربع مجلدات؛ هو بيحتج فيها على مالك وأهل المدينة في أشهر المسائل الخلافية بينهم في مختلف أبواب الدين. فاهم كده؟
طيب. نعم، قال: قال لي بعض الناس: من أتم في السفر فسدت صلاته؛ لأن أصل فرض الصلاة في السفر ركعتان، إلا أن يجلس قدر التشهد في مثنًى فيكون ذلك كالقَطْع للصلاة، أو أن يدرك مقيماً يأتَمّ به في صلاته قبل أن يُسَلِّم منها فيتِمّ.
حد يشرح لنا الراجل ده قال إيه؟ ام... اتفضل. الصلاة، هيتم... حضور الصلاة؛ يعني هو يرى أن القَصْر إيه؟ واجب، ولا تصح الصلاة إلا به. تمام. ليه بقى؟ ليه حجته إيه؟ إلا أن يج... لا، الراجل ده حجته إيه؟ حجيته إيه يا فاروق؟ ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ فسرها بأنها واجب؛ لأنه وجب عليكم. ماشي، وايه كمان؟ نكمل بقا، نكمل.
اه خلاص، والحديث ماشي. إلا أن يجلس... ها، أيوه في مثنًى فيكون ذلك إيه... تمام، أو إيه؟ لا، يأتَمّ به؛ يعني هو بيصلي ورا واحد مقيم. ماشي؛ يعني قال له في حالات ممكن يعني إيه؟ يكمل فيها الصلاة، بس الأصل أنه لا يجوز له أن... أن يتم الصلاة. ها اتفضل.
قال الشافعي بقا، اتفضل: قال: يقال له: ما قلت للمسافر أن يتم، ولا صححت عليه قولك أن يقصر. قال: كيف؟ قال: فكيف... قال: قلت: أرايت لو كان المسافر إذا صلى أربعاً كانت اثنتان منها نافلة، أكان له أن يصلي خلف مقيم؟ لقد كان يلزمك في قولك ألا يصلي خلف مقيم أبداً إلا فسدت صلاته من وجهين؛ أاحدهما أنه خلط عندك نافلة بفريضة، والآخر أنك تقول...
ظانّ هو يكلم كل شخص بمذهبه؛ فهذا الذي يحدثه الشافعي لا يجوز له أن تخلط صلاة فريضة بنافلة. نية المأموم ونية الإمام والمأموم مختلفة ها هنا في أكبر الأشياء، وذلك عدد الصلاة. قال: إني أقول إذا دخل خلف المقيم حال فرضه... ايوه، قلت: بأنه يصير... بأنه يصير مقيماً أو هو مسافر؟ قال: بل هو مسافر. قلت: فمن أين يحول فرضه؟
قال: قلنا إجماع من الناس أن المسافر إذا صلى خلف مقيم أتم. قلت: فكان ينبغي أن لو لم تعلم في أن للمسافر أن يتم إن شاء كتاباً ولا سنة، أن يدلك هذا على أن له أن... أن يتم. وقلت له... قلت فيه قولاً محالاً. قال: وما هو؟
هو عايز يقول له: ما دام أنت في عندك حالة أو اثنين يصح فيها للمسافر أن يتم، فكيف تقول تفسد صلاته إن أتم؟ ما ينفعش، صح ولا لا؟ ما دام أنت جوزت... أنا هضرب لكم مثال يا شباب عشان تفهم طريقة الحجاز.
أنا بناقش فارس، فارس جه قال لي: أنا شايف أن أي واحد يصلي أي صلاة أياً كانت في اوقات النهي الثلاثة؛ اللي هي قبيل الظهر، وبعد العصر للمغرب، ومن صلاة الفجر للشروق، صلاته لا تصح. حلو كده؟ بيقول الحديث على عمومه. جميل.
فأنا أقوم جاي جايب له حديث، أقول له: طيب، ده النبي عليه الصلاة والسلام قال: لا يمنع أحد طاف أي ساعة من ليل أو نهار حول الكعبة، والطواف ليه ركعتين سنة، ادي واحد. وأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: من نَامَ عن صلاة أو نَسِيَهَا فليصليها وقتما ذكرها، اثنين.
اللي أنا بعمله ده إيه هو؟ أن أنا ببين أن العموم اللي قاله فارس غلط. العموم ده ينقض بمثال واحد، ولا محتاج ألف مثال؟ فالشافعي بيقول له: ما دمت أنت جوزت له في حالة أو حالتين أن يتم، يبقى ازاي تقول تفسد صلاته بقا إذا لم يتم؟ فهمت؟
بس إخوان، هو هو يعني ما جوز على العموم، جوزه في شرط أنه يكون... هو ما دمت أنت جوزته في شرط معناها إيه؟ إنه مش عادي. انت مش فاهم، مش واخد بالك، هو مش بيقول له: يستحب لك، بيقول له: صلاتك تفسد. بيقول له: ما ينفعش بحال أن تصلي... يعني صلاتك تفسد؛ إيه معنى صلاتك تفسد؟
بيقول: الذي المسافر لا تصح صلاته إلا قصراً، وبعدين ذكر حالات! ازاي أنت بتذكر حالة ما دام أنت استثنيت حالة أو اثنين، يبقى ده معناها أن هو جائز له، وإن كان الأفضل أن يقصر. نعم يا أحمد؟ طب هو ما كانش يقدر يرد عليه بنص حديث عائشة وخلاص؟ اللي هو إيه؟ لا، ما هو دي... اهو، ده سؤال أحمد في منتهى الجمال؛ لأنه بيناقش ناس يا أحمد، مش الأخبار وحدها عندهم لا تكفي. فاهم؟ مش هو الكتاب ده أصلاً عشان يجمع بين الأخبار... لا، هو الكتاب أصلاً عشان... لا ما هو الكتاب في فقه.
الاخ أيضًا بص يا أحمد دلوقتي احنا اتفقنا على أمر مهم، أن الشافعي تختلف طريقة بيانه واستدلاله واحتجاجه وإلزامه باختلاف من يناقشه صح ولا لا جميل. فهو لما أنا أسألك سؤال، هو لو الشافعي قال لك خالفني مخالف، حلو تساوي خالفنا بعض حجازيين أو بعض الناس، ليه بقى؟ لأن لو قال لك مخالف أنت ما أنتش عارف المخالف ده خلفياته إيه؟ لكن لما يقول لك خلفنا من أهل ناحيتنا، يبقى هتلاقيه يناقشه بأكت بأيه؟ بالآحاديث والآثار وعمل أهل المدينة، لكن خالفنا بعض الناس هتلاقيه بيغير اللي بقى فقه الحديث ويلزمه ويقول له طب أنت قلت بكذا، طب إزاي كذا؟ طب أنت المفروض تضابط مذهبك. فيبقى يا أحمد هو بيناقش بما هو حجة عنده، فهمت ماشي.
قال: قلت، قلت أرأيت المصلي المقيم إذا جلس في مثنى من صلاته قدر التشهد أقطع ذلك صلاته؟ قال: لا ولا يقطعها إلا السلام أو الكلام أو العمل الذي يفسد الصلاة. قلت: فرم زعمت أن المسافر إذا جلس في مثنى قدر التشهد وهو ينوي حين دخل في الصلاة في كل حال يصلي أربعة فصلى أربعة تمت صلاته، إلا أن الأوليين الفرض والأخرين نافلة وقد وصلهما، قال: كان له أن يسلم منهما. قلت: وقولك كان له يصيره في حكم من سلم منهما أو لا يكون في حكمه إلا بالسلام فما علمته؟ قال: فما علمته زاد على أن قال فأنا أضيق أضيق عليه إن قلت تفسد. قال: قلت فقد ضيقت إن سهى فلم يجلس في مثنى وصلى أربعة فزعمت أن صلاته تفسد لأنه يخلط نافلة بفريضة يخلط نافلة بفريضة، فما علمتك وافقت قولا ماضيا ولا قياسا صحيحا وما زدت على أن اخترعت قولا أحدثته محالا.
أيوه هنا تلاحظ أنه استعمل إيه؟ استعمل كلمة قياساً؛ لأن بعض الناس اللي اللي هم الكوفة كان يهتموا بفكرة القياس. ما معنى القياس يا شباب؟ ما معنى القياس؟ لا غلط، لا القياس مش معناه كده خالص عند الشافعي ولا في السياق ده، القياس هنا معناه ما يتوافق مع المعقول يعني الألق فهمت، إنما القياس اللي هو إلحاق فرع بأصل العلة تجمع بينهما ده مش مش مش مقصود هنا، كلمة القياس معناه الأمر المتسق مع مع أقوالك، فاهم؟ يعني أنت قلت كلام غريب ماشي.
أفضل، لا لا في السياق ده كلمة أن الحديث موافق للقياس ما معناها؟ يعني أضرب لكم مثالاً يا شباب لما يجي مثل ابن القيم رحمه الله عايز يستدل على أن أبا حنيفة رحمه الله كان يحتج بالحديث إذا صح عنده، فيبالغ ويدفع الشبهة عنه فيقوم يقول إيه بقى؟ يقول لك ده حتى بياخد بالحديث الذي صح عنده لو خالف القياس. فيضرب مثال حديث القهقهة تنقض الوضوء، واحد بيصلي وضحك وقهقهة أو الحكم والصورة فاهم؟ يعني أنت يعني كلمة القياس ما معناها يا شباب؟ ما معنى أن هناك كثيراً من الأحاديث يعني عند عند الظاهرية جاءت على خلاف القياس؟ اه تخالف، تخلي ليس هناك ارتباط بين الحكم والصورة، فاهمين الصورة؟ في صورة يا شباب حالة وفي حكم حالة أن واحد وهو بيصلي ضحك تمام؟
أنا أسألك سؤالين أسأل عبد القادر: في علاقة يا عبد القادر بأنه ضحك فأنا أبطل صلاته؟ لا ركز أنا بسالك سؤال أبط الصلاة جميل ممكن في علاقة ولا لاب؟ طب في علاقة بين أنا أقول له أمره بالوضوء أن وضوءه اتنقض؟ شوف أنت مش حاسس بارتباط صح كده، وهذا اللي احتج به الظاهرية على نفي القياس أصلاً، قالوا إن ربنا يحكم ما يشاء، إن المني بيخرج من نفس المكان الذي بيخرج منه البول والمني طاهر والبول، فاهم الفكرة؟ فاللي أنا عايز أقوله لك أني في في لغة عند العلماء، فهو بيقول له اللي أنت قلته ده مش ماشي أصلاً ما ينفعش واضح.
بيضيق عليه الشافعي بيحاول يوصله أن الكلام اللي أنت قلته ده لا أنت ليك سلف فيه حتى تكون قلت به، يعني أنت لم ترويه عن ابن مسعود مثلاً أو علي بن أبي طالب ما هم دول أئمة الكوفة من الصحابة، ولم ولا حتى وافق القياس والاعتبار، ما أنت من أين قلته ها؟ قال: فدع هذا. لذلك الشافعي استعمل كلمة اخترعته ها. قال: فدع هذا، ولكن لم لم تقل أنت أن فرضه ركعتان؟ قلت: أقول له أن يصلي ركعتين بالرخصة لا أن حتماً عليه أن يصلي ركعتين في السفر كما قلت في المسح على الخفين له أن يغسل رجليه وله أن يمسح على خفيه. قال: فكيف قالت عائشه؟ قال: أخبرنا سفيان.
اه ركز بقى عشان شوف الترتيب الشافعي يا شباب لما تكلم عن القصر في الصلاة، القصر والاتمام في الخوف أو في السفر في الصلاة في السفر هل هو لحد دلوقتي جاب أحاديث غير الحديث اللي هو بتاع عمر اللي هو اللي هو سأل النبي عليه الصلاه والسلام؟ ما جابش حديث عن عائشه ولا غيره. بعد ما نعم عائشه قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم لا هو لسه هيناقش اهو، أنا قصدي أقول أن هو بدأ الأول بأيه؟ بدأ الأول بالآية، بعد كده جاب الحديث الرخصة لعمر أن هو في حال الخوف أو في وبعد كده حديث بعده اللي هو إيه؟ اللي هو حديث أن النبي عليه الصلاه والسلام أتم وقصر.
خلاص انتهت كده، في دلوقتي أحاديث الظاهر أن هي تختلف مع هذا اللي هي جاية لك دلوقتي أفضل. قال: فكيف قالت عائشه؟ قلت: أخبرنا سفيان عن الزهري عن من اللي بيسال الآن؟ الراجل والشافعي هو اللي بيجيب، فالراجل سال قال له إيه؟ مين يقول لي خلاصه سؤال السائل؟ لا قبل فدع هذا. أيوه الراجل قال له دع هذا ولكن لما لما ليه ما تردش القصر؟ أيوه أحسنت يقول له ليه ما تفترضش القصر؟ يعني أنت ليه قلت أن القصر مباح أو أو جائز أو مستحب؟ لماذا لم تجعله حتماً؟ أنا يا عم أنا جعلته حتماً وغلطت، أنت بقى ليه لماذا لم تقل أن هو حتم؟ قل لي فاهم تفضل.
قال: عن عائشه قالت أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فزيد في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر. قال الزهري: قلت فما شأن عائشه كانت تتم الصلاة؟ قال: إنها تأولت ما تأول عثمان. قال الشافعي: فقال فما تقول في قول عائشه؟ قلت: أقول أن معناه عندي على غير ما أردت بالدلالة عنها. أيوه الراجل الآن يدخل على الشافعي، هذا الحديث ما هو يدخل على الشافعي بحديث عائشه أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فزيد في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر تمام، أو صلاة السفر يعني أو يعني يعني كده بقى فرض هو فاهم أن الكلمة دي تدل على أن هي فرض تمام كده.
فالزهري حجة مثلاً عثمان رضي الله عنه بيقول أنا لي بيت في مكة وإن كنت في المدينة بس ليا بيت في مكة فأنا يعتبر دلوقتي مقيم فأول ماشي ها، فالشافعي بقى هيرد عليه هذه الدلالة قال: أقول أن معناه عندي على غير ما أردت بالدلالة عنها. قال: وما معناه؟ قلت: أن الصلاة أن صلاة المسافر أقرت على ركعتين إن شاء. قال: وما دل على أن هذا معناه عندها أقرت على الركعتين إن شاء؟ جاب منين إن شاء دي؟ هو يقول له أنت جبت منين إن شاء دي؟ هي فيها أقرت هو بيقول على الوجوب وأنت بتقول على التخيير، لازم كل واحد منهم يذكر حجته ماشي.
قال: قلت أنها أتمت في السفر. قال: فما قول عروة أنها تأولت ما تأول عثمان؟ قال: قلت لا أدري أتأولت أن لها أن تتم وتقصر فاختارت الإتمام، وكذلك روت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وما روت عن النبي صلى الله عليه وسلم وقالت بمثله أولى بها من قول عروة أنها ذهبت إليه، لو كان عروة ذهب إلى غير هذا وما أعرف ما ذهب.
إليه، قال: فلعله حكاه عنها؟ قلت: فما علمته حكاه عنها، وإن كان حكاه فقط، يقال: تأول عثمان ألا يقصر إلا خائف، وما نقف على ما تأول عثمان خبراً. إيه يعني صحيحه، محل النقاش الآن في ماذا؟ في قول عروة. إيه أنت رافع إيدك؟ أنا بحسبك تسأله تمام. هو بيقول له هنا: قال: فما قول عروة أنها تأولت ما تأول عثمان؟ قلت: لا أدري، يعني مش هو يعني إيه التأول ده؟ ما هو التأول ليه احتمالين، أما أنهم يكونوا رأوا أن القصر في حال الخوف فقط، تمام، أو رأوا أنه له أن يتم أو لا، أو يقصر، أو عنده حجة أخرى ما نعرفهاش ماشي. قال: فلعلها تأولت أنها أم المؤمنين؟ قلت: لم تزل للمؤمنين، أما وهي تقصر ثم أتمت بعد، وحالها في أنها أم المؤمنين قبل القصر وبعده سواء، وقد قصرت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتمتمات لي عليك مسألة بأن أصل ما أذهب إليه وتذهب إليه ألا ليس في أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة، وأنك تذهب إلى أن فرض القرآن أن القصر رخصة لا حتم، وكذلك روايتك في السنة. قلت: ما خفي علي ذلك، ولكني أحببت أن تكون على علم من أني لم أرك سلكت طريقة في صلاة السفر إلا أخطأت في ذلك الطريق، فتكون أوهن لجميع قولك. فقال: فقد عاب ابن مسعود على عثمان إتمامه بمنًى؟ قلت: وقام فصلى بأصحابه في منزله. ركزوا معايا كده، هو أنت لازم تفهم كل خطوة بيتكلم فيها في إيه، لأن كل خطوة بيكون فيها خلاف غير الآخر، والشافعي في كل مرة عايز يحتج عليه بشيء غير الآخر. الراجل ده بيقول إيه؟ إيه أصلاً القول بتاعه عشان ما تتوهش؟ يجب عليه أن يصل، يجب عليه وتفسد صلاته إذا أتم. حلو كده؟ يبقى القول ده يبقى حاضراً عندك، الشافعي بيقول إيه؟ له أن يتم وله أن يقصر في حال الخوف أو في حال عدم الخوف.
ماشي، قال: فقد عاب ابن مسعود فيم قال؟ قلت: وقام فصلى بأصحابه في منزله فأتم، فقيل له: عبت على عثمان الاتمام وأتممت؟ الراجل هيحتاج عليه بحجة، قال له: طيب لما عثمان أتم، لما عثمان أتم ابن مسعود أنكر عليه، فكده يبقى دي حجة لمين؟ للشافعي ولا للراجل؟ صح. ركز يا شربيني، خد بالك دلوقتي عثمان رضي الله عنه أتم صلى كامل خلاص، فقام ابن مسعود عاب عليه ذلك، دي كده في الظاهر حجة للراجل ولا للشافعي؟ للراجل، لأن الراجل بيقول: ما ينفعش تتم، ما ينفعش تتم، ما انتش معانا يا شباب ولا إيه، ولا محتاج بيان تاني؟ ده سهل الموضع ده جميل. هو بقى هيعالج دي، منتشرة بين الراجل، بيقول: لا تكمل، لا تقصر، لازم تقصر.
ها، قال هنا بقى هيقوله، هيشرح دي، هيقوله: طيب، وقام فصلى بأصحابه في منزله فأتم ها فقيل، قال: نعم، قال: فقيل له: عبت على عثمان الاتمام وأتممت؟ قال: الخلاف شر. أي قال: نعم، قلت: هذا مما وصفت من احتجاج بما عليك، قال: وما في هذا مما علي؟ قال: أترى أن ابن مسعود هو هو بيقول له هو الراجل يعني حط له شيء يدل يعني، هو طبعاً يا شباب الناس دي يعني أغلبهم ما كان يقول بهوى، اللي هو يناقش الشافعي ده ناس من أهل الفضل، فاهم، يعني مافيش واحد فيهم بيبتدي لا، عنده حجة، بس الشافعي عايز يلزمه بما يحتج به، فالراجل وصلنا لهنا إيه؟ أن الراجل إيه اللي حصل؟ عاب عليه الاتمام وراح هو إيه؟ وراح هو صلى بأصحابه ماشي كده، ماشي.
أفضل، قال: أترى أن ابن مسعود كان يتم ويرى الاتمام ليس له؟ قال: ما يجوز أن يكون ابن مسعود أتم إلا والاتمام عنده له وإن اختار القصر، ولكن ما معنى عيب ابن مسعود الاتمام؟ قلت له: من عاب الاتمام على أن المتم رغب عن الرخصة فهو موضع يجوز له به القول، كما نقول في من ترك المسح رغبة عن الرخصة وشفت بقى اللقطه دي؟ يفسر له لماذا عاب ابن مسعود تمام عثمان، يعني يا شباب تصور أنا بتكلم مع عصفور، وبعدين عصفور أنا لابس خف، وعصفور لابس خف، فأنا بقول له: امسح على الخف، قال لي: لا، أنا ما مسحش على الخف، فاهم؟ ساعتها أعيب عليه ذلك، لكن افرض واحد عايز يغسل رجليه، براحتك، فاهم؟ يبقى متى يعاب على تارك الرخصة؟ إذا تركها رغبة عنها. أضرب لكم مثال: لو في واحد ماتتجوزش طول حياته هياخد ذنب؟ إبراهيم هياخد ذنب؟ أنت ممكن تقول ياخد ذنب ها؟ لو واحد تعبد إلى الله بترك الزواج، ده حرام ولا حلال؟ حرام. واحد مش عايز ياكل لحمه طول حياته، ماتكلش براحتك، توفر تمام، إنما لو تعبد، يعني النبي عليه الصلاة والسلام لماذا انكر على الرجل اللي اللي هو قال مثلاً، اللي هو قال: لا أتزوج النساء ليه؟ لأنه يتعبد ويتقرب إلى الله بها، فالشافعي هنا يقول: متى يعاب على تارك الرخصة؟ إذا تركها رغبة عنها، ماشي اتفضل، أو راها نقصاً، أو نحي ذلك. إيش معنى قول: من الخلاف شر؟ أعقل أمير المؤمنين يصلي بالناس وأتم، هو يطلع في وسطهم يقول: لا، أنا هصلي قصر؟ لا، دول عقلاء، يعني ابن مسعود ما كانش بيعرف وجه إنه سيدنا يعني عثمان له تأويل في هذا، في إيه؟ إنه ما بيأخدش بالرخص، لا هو هو ما عنده تأويل، أو مش تأويل، هو عايز يقول إنه هو يحيي السنة فيها، هو رأى أنه رغب عنها، رغب عنها، فهمت؟
ماشي، قال: أما أنه قد بلغنا عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه عاب الاتمام وأتمها عثمان وصلى معه، قال قلت: فهذا مثل ما رويت عن ابن مسعود من أن صلاتهم لا تفسد، أفترى أنهم في صلاتهم مع عثمان أنهم كانوا لا يجوزون في مثنى؟ قال: ما يجوز هذا عليهم. قلت: أفتفسد صلاتهم وصلاتهم بأنهم يعلمون أنه يصلي أربعاً، وإنما فرضه زعمت ركعتان، وتراهم إذا أتموا به في الاتمام لو سها فقام يخالفونه فيجلسون في مثنى ويسلمون؟ قال: ما يجوز لي أن أقول هذا. قال: قلت: قد قلته أولاً ثم علمت أنه يلزمك فيه هذا فسكت عنه، وقد أجرأت على قوله أولاً وهو خلاف الكتاب والسنة، وخلافهما أضيق عليك من خلاف من امتنعت من أن تعطي خلافات. اه شفت بقى؟ لأن هو يعلم أن هؤلاء كان عنده، بص يا شباب هو زي ما قلت لك، أنت مفتاح الكلام أنك تعرف هو بيكلم مين وبيحتج عليه بايه، فهو مثلاً يجي لأهل المدينة يقول له: إذا كنت أنت أنت بتقول أصل أثر عبد الله بن عمر أن ليس لأحد أن يصوم عن أحد ولا يصلي عن أحد، ده اللي خلاني أقول أقيس عليه الحد. قال له: أنت خليت الأثر ده عن ابن عمر هو اللي يخليك تترك الحديث بتاع حج عن أبيك أو غيره؟ فقال له: آه، قال له: لأن ابن عمر قال له: إذا كنت أنت خليفته ابن عمر 60 مرة، مش عشان حديث، ده أنت خليفة، يبقى ده يدل على إيه؟ أنه عارف يحتج عليه إزاي.
فهنا بيقول له: أنت مش عايز تصرح بمخالفته لابن مسعود، فاهم كده، وعمال تحتاط في الكلام، إذا كنت أنت أصلاً خليت الأحاديث وخليت كذا وخليت الكتاب، لأن الكتاب بيقول إيه: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 158] أنت قلت: لا حتم. فاهم؟ قال: فتقول ماذا؟ قال: ما وصفت من أنهم مصيب بالتمام بأصل الفرض، ومصيب بالقصر بقبول الرخصة، كما أقول في كل رخصة، وأن لا موضع لعيب الاتمام إلا أن يتم رجل يرغب عن قبول الرخصة. اه، ده ده قسم جديد ولا لسه داخل؟ داخل ونحط تحته، وأطال في النقاش، عشان تعرف أن ده موضع من المواضع المهمة في الكتاب، ماشي هو الراجل بيقول له: ما ينفعش يزوده.
فبيقول له: طيب، افرض هو سهى وقام يكمل تاني، هيقوموا معاه ولا هيفضلوا قاعدين تحت مستنينه؟ يجلسوا يستنوا، إذا قاموا بطلت صلاتهم؟ أيوه هو عايز يشكل عليه، يجيب له صور غصب عنه يقول إن هم هيتابعوا فيها.
قال له: طيب أنت إزاي قلت إن هم ما ينفعش يصلوا غير اثنين، وأنت قبّحت ليهم في بعض الحالات إن هم يزودوا اثنين، لا ده ممكن كمان لو سهى يقوم يصلوا معاه. فاهم؟ بيلزم، يعني قاله: لا لازم يتمّوه ويقولوا له سبحان الله.
كده هو مش بيتكلم عن كده، هو بيتكلم عن الاتباع، إن هم كده كده هيتابعوا. هو الراجل ده بيقول: ما ينفعش أنك أنت تصلي، وهو بيحتج عليه الشافعي بأن عبد الله بن مسعود أتم وراءه والناس تمت وراءه، فاهم كده؟ فهو عايز يقول إن هم ما تمّوا، يعني إن هم ما تمّوش إلا لأن ده صحيح، وإن كان ده خلاف الأولى، هو ده اللي بيتكلم فيه.
ما هو الشافعي بيقول كده، ما فيش مشكلة أنك تقول القصر أفضل، هو ما عندهوش، بس ما تجيش تقول لي إن صلاة المتم تفسد. ماشي، يلا نشد شوية يا شباب، لحد دلوقتي احنا ما طلعناش من القسم الصنف الأول، باب الفطر والصوم في السفر.
قال: إن هو ذكر الخلاف ليرد على من قال تفسد صلاة من أتم. قال الله جل ثناؤه في فرض الصوم: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 185].
قال: بيّن في الآية أنه فرض عليهم عدة، فجعل لهم أن يفطروا فيها مرضى ومسافرين، ويحصوا حتى يكمل العدة، وأخبر أنه أراد بهم اليسرى. قال الشافعي: وكان قول الله: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ يحتمل معنيين؛ أحدهما: ألا يجعل عليهم صوم شهر رمضان مرضى ولا مسافرين، ويجعل عليهم عدداً إذا مضى المرض والسفر من أيام أُخر، ويحتمل أن يكون إنما أمرهم بالفطر في هاتين الحالتين على الرخصة إن شاءوا، لئلا يحرج إن فعلوا.
وكان فرض الصوم والامر بالفطر في المرض والسفر في آية واحدة، ولم أعلم مخالفا أن كل آية إنما نزلت متتابعة لا متفرقة، وقد تنزل الآيتان في السورة مفترقتين، فأما آية فلا؛ لأن معنى الآيات أنها كلام واحد غير منقطع يستأنف بعده غيره، فلم يختلفوا كما وصفت في أن آية لم تنزل إلا معاً لا مفترقة. فدلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن أمر الله المريض والمسافر بالفطر رخصة لهما، لئلا يحرج إن فعل، لا أنه لا يجزئه إن يصوم في تينك الحالين شهر رمضان، لأن الفطر في السفر لو كان غير رخصة تينك في تينك الحالين شهر رمضان -لأن الفطر في السفر لو كان غير رخصة لمن أراد الفطر فيه- لم يصم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
اشرح لنا، حد يشرح؟ اقرأ واشرح لي أفضل. شهر رمضان، ممتاز، وهذا وإن شاء أحسن. تمام بينما أنه يعني يستطيع أن يصوم ولكن بعدم الحرج، لئلا يحرج، هذه رخصة. تمام، يبقى خلاصه قوله إيه هي يا نور؟ إيه خلاصة قوله يعني؟ هذه يعني يعني إن شاءك وإن شاء ص-، يعني من-، لا نقول إنه فرض عليه أن أن يترك.
أحسنت، يبقى هو يريد أن يقول إن هذه الآية: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ تحتمل أمرين: إما أن يكون لا يصح له صيام ما دام مسافرا أو مريضا، أو أنه جائز له أن يفطر وجائز له أن يصوم، صح كده؟
فممكن واحد يقول له: طيب أنت من أين عينت الاحتمال الثاني؟ فلقاء أن يقول لا: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، صح كده؟ يبقى احنا نريد أن نطلب الدلالة على ترجيح أحد الاحتمالين، ودي يا شباب من الأوجه المهمة التي تبين أن السنة ليس فقط تفصل المجمل، وإنما كذلك السنة ترجح أحد الاحتمالات في الآية، واضح؟ أفضل.
قال: أخبرنا مالك عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبه، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر، فافطر الناس معه، وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسعود. سعد بن معاذ قال: قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن غزوة تبوك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم سير بعد أن أضحى، إذا هو بجماعة في ظل شجرة، فقال: «من هذه الجماعة؟» قالوا: رجل صائم أجهده الصوم، أو كلمة نحو هذه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس من البر أن تصوم في السفر».
قال: وأخبرنا سفيان عن الزهري، عن صفوان بن عبد الله، عن أم الدرداء، عن كعب بن عاصم الأشعري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للصائم في السفر: «ليس من البر أن تصوموا في السفر».
طبعا يا شباب، الموضع ده هو أكبر موضع وأهم موضع في المثال على المباح، هتوسع فيه كثيرا وهيفات فيه، فهو موضع نفيس جدا؛ ليه؟ لأنه جمع فيه الاحاديث ووفق بينها كلها ماشي.
قال: أخبرنا مالك عن سُمَي مولى أبي بكر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر وقال: «تقووا للعدو»، وصام النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو بكر -قال الذي حدثني-: لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بالعرج يصب فوق رأسه ماء من العطش -أو قال من الحر-. فقيل يا رسول الله، إن طائفة من الناس قد صاموا حين صمت، فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكديد دعا بقدح فشرب فافطر الناس.
قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ كراع الغميم، فصام الناس معه، فقيل له: يا رسول الله إن الناس قد شق عليهم الصيام، فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب والناس ينظرون، فافطر بعض الناس وصام بعضهم، فبلغه أن ناسا صاموا فقال: «أولئك العصاة». وفي حديث ثقة غير الدراوردي عن جعفر عن أبيه عن الله أعلم الثقة عن الدراوردي والله أعلم يعني حط جنبها يعني احتمال عن نعم قال عن أبيه عن جابر، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح في في رمضان إلى مكة فصام وامر الناس ان يفطروا، أن يفطروا قال: «تقووا بعدد على عدوكم»، فقيل له: إن الناس أبوا أن يفطروا حين صمت، فدعا بقدح من ماء فشربه ثم ساق الحديث.
قال: أخبرنا الثقة عن حميد عن أنس بن مالك قال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمنا الصائم ومنا المفطر، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم.
قال: وأخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها، أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال: يا رسول الله أصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر».
قال الشافعي رحمه الله عليه: هو ما دام في أحاديث في نسق واحد لا يقطعها. فاهم؟ كل الاحاديث دي كلها لماذا استدعاها الشافعي؟ إيهاب لتبيان أن للمسافر أن أن يصوم، صح ولا لا؟ تمام، هيعقد بقى عليها. قال:
فقال قائل من أهل الحديث: ما تقول في صوم شهر رمضان والواجب غيره، والتطوع في السفر والمرض؟ والواجب غيره والتطوع في السفر والمرض؟
قلت: أحب صوم شهر رمضان في السفر والمرض إلا أن لم يجهد المريض ويزيد في مرضه، والمسافر إن لم يجهد المريض ويزيد في مرضه والمسافر فيخاف منه المرض، فله ما معنى الرخصة فيه.
قال: فما تقول في قصر الصلاة في السفر وإتمامها؟
قلت: قصرها في السفر والخوف رخصة في الكتاب والسنة، وقصرها في السفر بلا خوف رخصة في السنة.
أخشى صدم يا شباب، أشبه بمين؟ يحيى القطان، عبد الرحمن بن مهدي، الناس دي الجيل ده اللي هو بص أصل أنت لما تعرف الواقع العلمي في الزمن ده هتبقى تفهم. في عندنا ناس في مكة والمدينه بالذات، المدينه تحديدا، دول لهم طريقه. في عندنا يا جماعه في الكوفه دول أشهر مصرين عندنا.
ماشي، في أمصار ثانيه بقى زي البصرة والشام واليمن وغيرها، لما هو بيقابل واحد لم يتفقه لا على أبي حنيفة ولا على مالك، بس هو راجل من رواه الحديث تمام تمام، فهو هنا بيديله مصطلح.
طيب، لما يقابل واحد من أهل الكلام زي بشر المريسي أو حفص الفرد أو أبان بن عيسى بيسمي أهل الكلام، هل كل واحد من دول طريقه نقاشه واحدة؟ هل الحجة عليهم واحدة؟ فهمت؟ فهو بيقول لك بيديك المعطى ده عشان تفهم هو ليه كلم بالطريقه دي.
قال: وقصرها في السفر بلا خوف رخصة في السنة اختارها، وللمسافر إتمامها.
قال: أما القصر فبيّن أن الله جل وعز إنما جعل له رخصة لقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِن خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: 101]، فلما كان إنما جعل لهم أن يقصروا خائفين مسافرين فهم إذا قصروا مسافرين بما ذكرت من السنة أولا أن يكون القصر رخصة لا حتما أن يقصروا، لأن قول الله: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِن خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ رخصة بيّنة وظاهرة.
الآيات في الصوم أن الفطر في المرض والسفر عزم لقول الله: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 185]، كيف لم تذهب إلى أن الفطر عزم وأنه لا يجزئ شهر رمضان من صام مريضا أو مسافرا مع الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس من البر الصيام في السفر»؟ ركزوا كده معايا، عايزك عايز أفهومك النوع ده زي إيه كده يا شباب؟
بص، تصور الشافعي يعني هو كان عنده طريقه اختارها لنفسه خالف فيها كل من كان موجودا في شيء ما. تمام، فهو خالف مثلا مالك في أن مالك بيشترط أن الحديث يكون موافق لعمل أهل المدينة وممكن يترك كثيرا من الأحاديث التي سمعها من الزهري نفسه لكونه لم ير أهل المدينة يعملون بها، خلاص بيخالفوا في الجزئيه دي.
بيخالف أبو حنيفة في مسألة أن الحديث يعني لابد ألا يخالف القياس مثلا، خبر الواحد مثلا تمام. بيخالف بقى أهل الحديث اللي هم الجماعة بقى اللي هم حفظ للأحاديث في إيه؟ في حاجات كثيرة منها أنهم حافظين أحاديث لكن لا يحسنون استثمارها، لا يفقهون، أو يدعون الخلاف، أو صحصح بقى في دي عشان دي مهمة جدا.
يأتي الواحد منهم يفهم الحديث على وجه دون أن يدقق فيه ويتفقه فيه فيخرج بمعني غريب. فمن ضمنها إيه بقى؟ الراجل اللي هو بيناقش ده الراجل اللي بيناقش قال له: والله أنت كلامك في أن أنا لي أن أتم في السفر واضحة ما فيش مشكلة لأن القرآن بيقول: ليس عليكم جناح، فالراجل عدّها دي، قال له: بس إزاي قلت بأن أنا في الصيام يباح لي أن أفطر لو كنت مسافر أو مريض حلو؟ فالراجل عنده حجتين على إنكار القول ده: الأول ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ وهو ده الظاهر، الشافعي قال إيه؟ هو ده الظاهر اللي هو بيعمل بيه دون نظر في الصورة، والتاني حديث: «ليس من البر الصيام في السفر».
فهمت الفكرة؟ فده بيعمل زي كتير من الناس اللي هو يأتي لحديث يقول لك أهو الكلام بين أهو تخالف سنة النبي عليه الصلاه والسلام، فاهم، ويقول لك وقد خالف.
ما يأتي واحد مثلا يا شباب يقول النبي عليه النبي عليه الصلاه والسلام عائشة قالت عنه رضي الله عنها: لم يزد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا في رمضان ولا في غيره عن إحدى عشرة ركعة في صلاة الليل تمام، فياتي بعض أهل العلم يقول: لا يصح لك أن تصلي ازيد من هذه الركعات أبدا، ومن صلى فهو بـ على بدعة! طيب، ألم تنظر إلى فعل الصحابه أنفسهم الذين جاءت عنهم روايات 20 ركعة و23 وغيرها وأكثر وأقال؟ فاهم، لذلك ابن تيمية أنكر هذا القول على من قاله قديما وقال: لم يوقت النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل، وإنما كان هو لا يزيد فاهم كده، ومن أراد أن يتبع السنة هل يتبعها في مجرد العدد؟ لا، لا تسال عن حسنهن وطولهن، فتيجي تصلي أنت 11 ركعة في ربع ساعة، فاهم، وتقول أنا 11 ركعة السنة السنة! أنا راجل.
فهمت اللي أنا عايز أقوله يا شباب، أنك لابد أن تقرا الرسائل خلف هؤلاء الذين يناقشهم، وتحاول أنت أن تعالج من في عصرك هكذا. يعني أنت ممكن تقابل واحد يعني شوف أنا عايز ألفت نظركم لشيء، الشافعي مثلا يا شباب بيناقش محمد بن حسن الشيباني، رجل من أهل العلم والشافعي كان يوقره، وبعدين بيتناقش مع بعض، فهو في شيء معين كده يريد أن ينكره عليه بخلاف الشيء اللي بينكر على دول. دول ممكن تلاقي عنده 30 40 50 حديث في الباب تمام كده، بس أما أن هو بيضرب حديث بحديث أو يدعي النسخ أو يدعي ظاهرا للحديث ودون أن ينظر إلى عمل الفقهاء ولا أي شيء، فهمنا؟
فهو حاول أن هو يقدم شيئا لكل من كانوا في عصره، فاهم أنت عشان تفهم الشيء ده محتاج تفهم مين اللي كانوا قابله ومين اللي عاصروه، فبتلاقي أن كتير من الطلاب يقفز، بيدخل على طول على تراث الشافعي، فايه اللي بيحصل يا شباب؟ بيبقى دايخ، هو الشافعي بيككلم مين هنا؟ وبيكلم ليه كده؟ وليه طول هنا؟ وليه ما طولش هنا؟ وليه هنا عمال يتكلم عن علي وابن مسعود والصحابه؟ بينما هنا عمال يتكلم بالمعقول؟ بينما في المرة الثانية عمال يتكلم عن الأحاديث؟ بينما في المرة الثالثة لا جاب أحاديث ولا آيات ولا ابن مسعود؟ ليه؟ أنت بقى لازم تفهم ده.
اللي يعينك على الفهم ده إيه بقى يا شباب؟ هو أنك تقرا الكتب من البداية، فاهم كده، وتقرا في تاريخ العلم. يعني أنت لما تقرا مثلا موطأ مالك والروايات اللي عليه هتعرف الجو العلمي، بعدين تقرا مثلا كتب أبي يوسف وكتب محمد بن حسن الشيباني، تمام، بعد كده تقرا تراث الشافعي أنت هتتوقع هو بيكلم مين وبيكلم ليه.
فهمت؟ القراءة كمان في كتب الطبقات، طبقات الشافعية وطبقات كذا، القراءة مثلا في مثلا ابن تيمية عامل رسالة عن صحة مذهب أهل المدينة عشان تفهم هم أهل المدينة كانوا بيفكروا إزاي.
زي إعلام الموقعين لابن القيم بيحاول يوريك الأئمة اللي هم المفتون كيف كانوا يفكرون، تمام. فالشاهد اللي أنا عايز أقوله إن شوف هنا بيعالج حاجة غير اللي كان بيعالجها مع الراجل اللي قبله، صح ولا لا؟
هنا جاله واحد قال له: النبي عليه الصلاة والسلام قال: «ليس من البر الصوم في السفر». ففهوم الشافعي يقول له: طب ما كنت تشوف سبب الحديث! راجل كان مسافر وتعبان ومترمّي في الأرض والناس عمالة تصب عليه مية، فقام النبي عليه الصلاة والسلام قال: «لا، ليس من البر الصوم في السفر»، صح كده؟ يبقى سبب الورود ده خلاني أبقي الحديث على عمومه، لا، أجعله لحالة معينة. فهمت كده؟
طيب، أفضل. لا، أنا أنا بتكلم عن أن من أهل الحديث من يحفظ ولكنه لا يفقه الحديث، أو منهم من يضرب الأحاديث بعضها ببعض، يعني يراها مختلفة ويرجح، ومنهم من يدعي النسخ، ومنهم من ينظر إلى عموم الحديث فيظن أنه عام، تمام؟ يدل على العموم والإيجاب. ودي هتأتي معانا الأمثله دي، زي واحد قال له بكل جراءة كده قال له: إن زي ما أنا قلت حكيتها لكم، الوالد أو الأخ أو الزوج ليس له أن يمنع، يعني امرأته، أو يعني من كان أخته، أمه، زوج، زوجته، إن هي تروح أي مسجد من أي وقت. قال له: ازاي تقول كده؟ قال له: الحديث كالشمس: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله». فالشافعي بقى هياخده يدوخه، يفضل يدوخه هنا وهنا لحد ما الراجل يقول له: طب بالله عليك قول لي معنى الحديث ايه؟ يقول له: هو أنت فاكرني هسيبك من غير ما أقول لك معنى الحديث؟ اتأخد حاجة نظيفة! فاهم؟
ماشي، قال مع الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس من البر الصيام في السفر». ومع أن الآخر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الصوم، وأن عمر أمر رجلاً صام في السفر أن يقضي. الراجل عنده ثلاث أربعة شبهات الآن. ليه سميتها شبهات؟ هي معناها أقصد شبهات، يعني إيه؟ يعني يعني يدخل على الشافعي بأربع أمور. أولها مين يقول لي الأربعة؟ الأربعة، أفضل علي؟
أولها عدة من أيام أخر. الثانية الحديث ليس من البر. الثالثة أنه آخر آخر جاء حديث كان، أيوه، الصيام. والرابعة ما فعل عمر مع الرجل. الله ينور، أن عمر أمر رجلاً صام في السفر أن يقضي الصيام. دي أربع حجج.
شوف الشافعي عمل إيه بقى، قال: فحكيت له ما قلت في قول الله تبارك وتعالى اسمه: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّن أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 185]. إنها آية واحدة، وليس من أهل العلم بالقرآن أحد يخالف في أن الآية الواحدة كلام واحد، وأن الكلام الواحد لا ينزل إلا مجتمعاً، وأن نزول الآيتين في السورتين متفرقتين، لأن معنى الآية معنى قطع الكلام. قال: أجل.
قلت: فإذا صام رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان، وفرض شهر رمضان -وفرض شهر رمضان إنما نزل في الآية- أليس قد علمنا أنه لا يفطر المريض والمسافر رخصةً؟ قال: بلى. قال: فقلت له: ولما لم يبق شيء يعرض في نفسك إلا الأحاديث؟ قال: نعم، ولكن الآخر من أمر رسول...
قال له: يعني الآية كده ديناها؟ قال له: ديناها. طب عداها إزاي؟ مين يقول لي عداها إزاي لو واحد ذكي؟ يقول لي الشافعي عدى من الآية إزاي؟ الراجل عايز يقول إيه وشبهته إيه، والشافعي رد عليه بايه؟ فكر.
أفضل يا بني، الآية الواحدة واحْ... حلو، بس إيه بقى؟ إيه تنزلها على الكلام اللي احنا بنتكلم عنه؟
قسمها، قال: كلام واحد، آية واحدة، بتنزل، إن نزلت مرة واحدة فايدتها إيه؟ نستفيد منها إيه؟ في فرض في رخصة؛ ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّن أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، يعني رخصة. الله ينور عليك، أن ده كلام متسق، ما تجيش تقول لي إيه، ما تجيش تبدأ في الكلام تقول: ربنا قال: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ...﴾ لا، الآية مش كده، الآية بتقول: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ صح كده، والله الواحد لو كان مريض أو مسافر وعايز يفطر يفطر، فلما أنت جمعت الآية مع بعض ظهر أن إيه؟ إنه له أن يصوم وله أن يفطر. قال له: أنا عديت كده من الآية. قال له: الآية كده عديت منها، توكل على الله. قال له: ما عادش فيه في نفسك غير الأحاديث؟ قال له: آه. قال له: تعالى، ها، اتفضل.
قال: ولم يبق شيء يعرض في نفسك إلا الأحاديث؟ قال: نعم، ولكن الآخر، أو الآخر من أمر رسول... الآخر، حط تحت الخاء كسرة. قال: الآخر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس الفطر؟ قال: فقلت له: الحديث يبين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفطر لمعنى نسخ الصوم ولا اختيار الفطر على الصوم. ألا ترى أنه يأامر الناس بالفطر، وي... صفحة 58 يا شباب، اللي هو اللي هو خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر، فأفطر الناس معه.
شوف التعليق ده، هو ده اللي عمل المشكلة عند صاحبنا، قال: وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر النبي عليه الصلاة والسلام. فالتاني افتكر أن كده إيه، أن هو إباحة الصوم للمسافر نسخت؛ لأن آخر شيء فعله النبي عليه الصلاة والسلام أنه أفطر. شفت الشبهة بتاعته؟ تمام.
قال: ويقول: تقووا لعدوكم، ويصوم، ثم يخبر بأنهم أو أن بعضهم أبى أن يفطر، إذا إذا صام فافطر، إذ صام فافطر ليفطر من تخلف عن الفطر لصومه بفطره، كما صنع نظائر... يعني عايز يقول النبي عليه الصلاة والسلام هنا نسخ الحكم؟ نسخ الحكم. هما لماذا أفطروا؟ عشان عشان الناس تقتدي به وتتقوى؛ لأن لو أذن للناس وهم شافوه صائم هيقولوا: لا، نحن نريد أن نقتدي به. فاهم؟ هيجيب نظائر أخرى، زي في صلح الحديبية، ها، قال: فانه امر الناس أن ينحروا ويحلقوا فابوا، فنطلق فنحر وحلق.
فعل لماذا ذكر مثال صلح الحديبية؟ ليه؟ لأن الراجل ممكن يستشكل هذا الأمر، يقول له: هو النبي عليه الصلاة والسلام الناس هتستناه أن هو يأمرهم وهيبطئ ومنتظرين أنه يفعل؟ يقول له: آه، آه، ما ده حصل، حصل في صلح الحديبية، النبي عليه الصلاة والسلام خلاص أمرهم أنهم خلاص يرجعوا فما عملوش إلا لما النبي عليه الصلاة والسلام بدأ...
ماشي، قال: فما قوله الح... لا، لا مش ناسخ، لا هما كانوا رايحين يعملوا عمرة وصدوا.
ماشي، قال: فما قوله «ليس من البر الصيام في السفر» بمعاون... دلوقتي إيه؟ «ليس من البر الصوم في السفر». ماشي، قال: قلت: قد أتى به جابر مفسراً، فذكر...
أيها هنا بقى من أجمل الفوائد، وهي أن جمع روايات الحديث مقدمة لفقه الحديث؛ لأن من الرواة من يختصر، ومنهم من يرويه تاماً، في واحد بيجيب قصة الحديث، وواحد يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس من البر الصوم في السفر». مش النبي عليه الصلاة والسلام قال ذلك، لكن سبب ورود الحديث وقصته مبينة، فاهم؟
فالشافعي هنا بيقول له: خد بالك، بعض الرواه رووه مختصراً، وبعضهم روى سببه. يبقى ده فيه فائدة يا شباب، وهي إيه؟ ضرورة جمع روايات وألفاظ الحديث.
قال: فذكر أن رجلاً أجهده الصوم، فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم به قال: «ليس من البر الصيام في السفر». نعم، فاحتمل «ليس من البر» أن يبلغ هذا الرجل أن يبلغ هذا الرجل بنفسه في فريضة صوم ولا نافلة، وقد رخص الله له وهو صحيح أن يفطر، فليس من البر أن يبلغ هذا بنفسه. ويحتمل، ويحتمل: «ليس من البر» المفروض، أ «ليس من البر» المفروض الذي من خالفه أثم. أيوه، ركز كده، الشافعي بياخد واحدة واحدة، بيقول له: النبي عليه الصلاة والسلام قال: «ليس من البر الصوم في السفر»، تمام، أول شيء لفت نظره أن فيه رواية.
إن في رجل كان مسافر واترمى في الأرض مفرفر كده والناس عمالة تصب عليه، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس من البر الصوم في السفر». فاحتمل حاجتين؛ إنه يكون حرام إنه يصوم، وإنه يكون ليس من البر أن الله أدى له رخصة وهو يجهد نفسه بهذا، صح كده؟ طب احنا عايزين الدلالة على أحدهما.
شوف قال: فكعب بن عاصم لم يقل هذا، قلت: كعب روى حرفاً واحداً وجابر، وجابر ساق الحديث. وفي صوم النبي صلى الله عليه وسلم دلالة على ما وصفت، وكذلك في أمر حمزة بن عمرو: إن شاء صام وإن شاء أفطر. وفي قول أنس: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنا الصائم ومنا المفطر، فلم يعيب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. قال: فقد روى سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خياركم الذين إذا سافروا أفطروا وقصروا الصلاة». قال: وهذا مثل ما وصفت، خياركم، قال: قاله، ده زي اللي أنا ماشي بالضبط عليه ما بيخافوش.
لاحظوا يا شباب، لاحظوا الشافعي عايز يقول إيه؛ عايز يقول إنت معاك أحاديث كتيرة بس إنت عمال تخبطها في بعض بينما هي بتكمل بعض أصلاً. فاهم؟ قال: وهذا مثل ما وصفت، خياركم الذين يقبلون الرخصة، لا يدعونها رغبة عنها، لا أن قبول الرخصة حتم يأثم به من تركه. أيوه، قال: فما أمر عمر رجلا صام في... خلاص، كل حاجة خلصت، باقي حاجة واحدة بس، نعم. ما أمر عمر رجلا صام في السفر أن يعيد؟
قال: قلت لا، ما أمر عمر رجلا صام في السفر أن يعيد. قال: قلت له: لا أعرفه عنه، وإن عرفه فحجة ثابتة بما... أنا ما سمعتش الأثر ده، خلاص كده تمام، هيسيبه؟ لا، مش هيفلفص منه خالص. قال: وإن عرفته فحجة ثابتة بما وصفت لك، وأصل ما نذهب إليه أن ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالحق لازمه للخلق به، وعلى الخلق اتباعه. أيوه، يعني عايز يقوله: أنا لا أعلم هذا، لكن بعد كل اللي أنا قلته لك ده، رايح تقول لي ما أمر عمر؟
خد بالك، الراجل مش يقصد يقول إن قول عمر مقدم، لا يقبله. طب ليه عمر عمل كده؟ قال له: أنا ما أعرفش الأثر ومش هشتغل بيه، يعني أنا ما أقعدش أفكر ليه عمر عمل كده، وأصلاً الأثر مش موجود عندي. خلاص، أيّاً كان اجتهاده، المهم إن هو الصواب، مش كده؟ نعم، احنا ممكن نقول نفس حاجة الصحابي؟ لا، طبعا.
لأن أمال إنت ما كنتش معانا إمبارح مش قلت لك: لما يكون الأمر عام، لما يكون أمر عام الصحابة توافقوا عليه ده ما ينفعش نهدره ونرد به الأحاديث، وهو ذكره أصلاً هنا. إمتى تقول الكلام ده بقى؟ لما يكون واحد أو اثنين منهم، إنما أمر عام كلهم على هذا الهدي وبقوا عليه، لا، ده هو ده اللي بنفهم بيه الحديث فهمنا وفكره.
هياتي هذا، هياتي أن واحد هيقول له الحديث تمام وهيقول به ويهالف به العلماء كلهم، فيقول له لا: إنت المفروض تفهم، يعني بيقول له من غير ما حد يكلمك، لابد أن يخطر ببالك: هل كل علماء الإسلام فهموا غلط هذا الحديث وإنت اللي فهمته صح؟ ما تجيش تقول لي هم رجال ونهم رجال، إنت كده بتلعب في حته غلط أصلاً.
فاهم؟ على رأي كان الشيخ أبو إسحاق بيناقش واحد، فالراجل بيقول له: هم رجال ونحن رجال، قال له: لا، هم رجال وإنت الله أعلم ذكر ولا لا؟ قال له: إنت ذكر ونحن نشك في ذلك، حاجة زي كده.
يعني قال: وقلت له: من أمر المسافر أن يقضي الصوم؟ فمذهب والله أعلم أنه رأى الآية حتماً بفرض المسافر والمريض حتماً. قال: المسافر منهي عن الصوم، فإذا صامه كان صيامه منهيا عنه فيعيده، كما لو صام يوم العيدين، من وجب عليه كفارة وغيرها أعاده ما فقد أبنا دلالة السنة أن الآية رخصة لا حتم.
قال: فما قول ابن عباس؟ لا، لازم نفهمها دي (يعني هو بيشرح وجهة نظر من أمر من يقضي الصوم إذا صام وهو مريض أو مسافر، فبيقول إيه بقى هنا؟ مين يشرح عنها أفضل؟).
عليكم السلام، الشخص الذي مذهب حقه إنه هو يرى إنه يجب أن يفطر المسافر والمريض، ويرى كذلك إنه المسافر منهي عن الصوم، فهو قاعد يصوم لأنه منهي الصوم قاعد يصوم صياما منهيا عنه زي صيام يوم العيد، فبالتالي وجوده زي عدمه، فيضطر يعيده.
تمام، زي لو واحد صام يوم العيدين، واحد عليه نذر قال: عليّ نذر يومين مثلاً، خلاص، وراح جه صايم يوم العيد، فبنقول له كده إنت وفيت بنذرك؟ لا، ده إنت منهي عن الصلاة، فهم ماشي؟ نعم، لو ثبت، لا، لا، بيقول لو ثبت بيكون ده وجهه يعني.
ماشي، قال: فما قول ابن عباس رضي الله عنهما: يؤخذ بالأخر فالأخر، بالأخر فالأخر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ آه دي، ده بقى موضع جميل جداً، لو تفتكروا صفحة 150 جت اللفظة دي، هو بيفر هنا، قال: روى أنه صام وأفطر فقال: روي أنه صام وأفطر فقال ابن عباس أو من روى عن ابن عباس هذا برأيه وجاء... أيوه، بيقول له: الكلام ده حاجة من الاثنين يا كلام ابن عباس هو مش كلام النبي عليه الصلاه والسلام قطعا يا كلام ابن عباس يا كلام اللي قبله خلاص هي جت في الحديث ما قالش مين اللي قال لأن أحيا يا شباب في حاجة اسمها المدرج.
المدرج في الحديث إحنا أخدناها في علم المحدث، وهو أن يقول الراوي كلاما يختلط بلفظ الحديث، ممكن يكون الراوي ده هو الصحابي، ممكن يكون الراوي من دون الصحابي. فاهم؟
ماشي، قال: أو من روى عن ابن عباس هذا برأيه، وجاء غيره في الحديث بما لم يأت به من أن فطره كان لامتناع من أمره بالفطر من الفطر حتى أفطر. وكان الامتناع من أمره بالفطر من الفطر حتى أفطر غيره بما وصفت في حمزة بن عمرو، وهذا مما وصفت أن رجلا يسمع الشيء فيتناول.
دي قاعدة جميلة جداً، السطر ونص دول: وهذا مما وصفت، يعني ده مثال لما وصفت أنا، أن الرجل يسمع الشيء فيتناول ولا يسمع غيره. واحد من الصحابة في أحاديث في الباب مختلف أبو أيوب الأنصاري سمع حديث إيه؟ أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى أن تستقبل القبلة بغائط أو بول ولا تستدبر، فهو ده اللي عارفه، فلما راح الشام وجد المراحيض بنيت بالشكل ده فبدأ يعمل إيه؟ ينحرف ويستغفر الله.
عبد الله بن عمر العكس، مستغرب أن الناس بتقول ما تفعل الفعل ده، قال: إزاي يا عم ده كنت أنا شايف النبي عليه الصلاة والسلام بيعمل كذا؟ فده عرف ده، وده عرف ده، صح كده؟ فكل واحد عمل، فتيجي إنت تقول لي: تضرب ده بده؟ لا ماشي، دي أول حته، والثانية: ولا يمتنع من علم الأمرین أن يقضي بهما معاً، يبقى لو واحد علم علم الاثنين، والاثنين صحاح، يحاول أن يوفق بينهما، فلا هي من باب النسخ ولا من باب الاختلاف، وإنما (يعني هذا من إيه؟) يدخل في جهة المباح.
لحد دلوقتي إحنا خرجنا من الصنف الأول لسه فيه، تمام. قال: باب قتل الأسارى والمفاداة بهم والمن عليهم.
قال: أخبرنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين... كل هذه الأبواب يا شباب لم يورد منها أن يناقش المسألة فقهياً، إنما هي أمثله استدعيت لبيان أصناف ما ادعي أنه مختلف فيه.
قال: أثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجل... ده يدلك، يدلك يا شباب على أن يعني كيف يعني، عارف أقول لك إزاي في...
واحد مثلاً يعرف يستثمر الذي بين يديه، هي الأحاديث دي مش موجودة عند العلماء في أبوابها؟ موجودة، بس في حد كان بيعمل لها باب من العلم خاص كده، ما حدش في الزمن ده شوف إزاي أن الإنسان يفتح الله عليه فيجعله يستثمر الأحاديث في أبواب مش بس يقرر بها حق، لا، يرد بها باطل، فاهم؟ تفضل.
قال: عن عمران بن حصين قال: أسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً من بني عقيل، وكانت ثقيف قد أسرَت رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ففداه النبي صلى الله عليه وسلم بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف.
قال: وقد روى عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد، ولا يحضرني ذكر من من فوقه في الإسناد، وده طبيعي هتلاقيه كتير عنه؛ لا يحضره وينسى، ويقول: حدثني من لا أتهم، أو كذا، يعني؛ لأن هو لا يحفظ الحديث على رسم المحدثين، وإنما يأخذ منه ما يحتاجه في الفقه، فهتلاقيه ممكن ينسى، وممكن يقول لا، ممكن يكون حديث يعني يتداوله الناس، وهو عارف إن ده حديث بيتداس، وهو ما سمعهوش مسند، فيقول لك رويه، أو الحديث المعروف، ده طبيعته؛ لأن دي مش شغلته، مش شغلته.
بصوا يا شباب، واحد زي أنا عايز أفهمك الفكرة دي، ابن معين مثلاً، ابن معين سمع أحاديث حماد بن سلمة من سبعة عشر واحداً، جميل كده؟ واحد زي الشافعي مثلاً، ما هو كان الشافعي معاصراً لابن معين على فكرة، كان في بينهم مشاكل، فاهم كده؟ لأن ابن معين كان على مذهب أبي حنيفة، وكان الشافعي... يعني كان في بينهم شيء من الشد، يعني الشاهد أنهم كانوا في زمن واحد، ابن معين ده... يعني الشافعي لو كان سمع واحد بس عن حماد بن سلمة، ده يبقى حاجة جميلة، حماد بن سلمة مش حماد بن زيد (ممكن أكون قلت حماد بن زيد ولا قلت حماد بن سلمة؟ بن سلمة، صح)، فالشافعي لو كان لحق بس واحد، يعني تلميذ من تلاميذ حماد بن سلمة، ده كان هيبقى فرحان جداً، إنما الثاني سمع من سبعة عشر واحداً، وعايز لسه يروح لعفانتهم، يحفظ كل الروايات عشان يقارن بينها؛ لأن دي شغلته، ويعرف يحكم على الرجال.
فالثاني لا، الثاني والله عرف الأحاديث المتداولة، راح لأخذ القدر اللي هو محتاجه، فاهم كده؟ فأنت بقى لازم تفهم دي؛ لأن ده بينعكس على إيه؟ على أن الشافعي طبيعي جداً يقول: لا يحضرني، أنت بقى تحاول تشوف الحديث ده موجود فين في الكتب الصحيحة.
ماشي، قال: إن خيلاً للنبي صلى الله عليه وسلم أسرَت -إن خيل النبي صلى الله عليه وسلم أسرَت ثمامة بن أثال الحنفي- فأتي به... أبي حنيفة فنفي؟ تقول على مذهب أبي حنيفة فحسن ممكن تأبر منك ولا حاجة، فأتي به مشركاً (محمد بن الحنفي كان أمه من اللي كانوا في عند بني حنيفة، اللي هو عند مسيلمه الكذاب، عشان كده سمي محمد بن الحنفية، اللي هو علي بن أبي طالب تزوجها).
قال: فأتي به مشركاً، ربطه النبي صلى الله عليه وسلم إلى سارية من سوار المسجد ثلاثاً ثم منّ عليه وهو مشرك فأسلم بعده.
قال الشافعي: وأخبرني عدد من أهل العلم من قريش وغيرهم من أهل المغازي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسر النضر بن الحارث العبدري يوم بدر، وقتله بالبادية، أو قدري يعني نسبة لعبد الدار (يعني) أو بين البادية والأثل صبراً.
قال: حدثنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرني عدد من أهل العلم أن رسول الله... (صبرا يعني دي مش مدح، بعض الناس مفكر أن دي مدح، قتل صبراً معناها حبس ليقتل، يعني ممكن يكون كافر حبس ليقتل، لا، حبس، يعني قتل صبراً معناه أن واحد حبسوه عشان في يوم هيقتلوه).
ماشي، قال: وأخبر... ربيع، وأخبر عدد من أهل العلم أن رسول الله صلى... ديناها دي خلاص.
حدثنا ربيع، وأن رسول... أسر سهيل بن... نعم، لا، أنت قلت أخبرنا الشافعي، ماشي، ماشي.
قال: وأخبرني عدد... اه ماشي، اتفضل، وأخبرني عدد من أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسر عقبة بن أبي معيط يوم بدر فقتله صبراً، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسر سهيل بن عمرو وأبا وداعة السهمي وغيرهما ففاداهما بأربعة آلاف... وقال 4000، 4000، وفادى بعضهم بأقل، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسر أبا عزة الجمحي يوم بدر فمنّ عليه، ثم أسره يوم أحد فقتله صبراً.
قال الشافعي: فكان فيما وصفت من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن للإمام إذا أسر رجلاً من المشركين أن يقتل، أو أن يقتل، أو أن يمنّ عليه بلا شيء، أو أن يفادى بمال يأخذه منهم، أو أن يفادى بأن يطلق منهم على أن يطلق... أن يطلق... أن يطلق منهم على أن يطلق له بعض أصارى المسلمين؛ لأن بعض هذا ناسخ لبعض ولا مخالف له إلا من جهة إباحته، ولا يقال لشيء من الأحكام مختلف مطلقاً إلا ما قال حاكم حلال وحاكم حرام.
فأما ما كان واسعاً فيقال هو مباح، وكل من صنع فيه شيئاً وإن خالف فعل صاحبه فهو فاعل ما يجوز له، كما يكون النائم مخالفاً للقاعد والماشي مخالفاً للقائم، وكل ذلك مباح؛ لأن حتماً على الماشي أن يقوم ولا على القائم أن يقعد، أنت اللفظ ده عدى عليك قبلك كده وأنت ما عرفتش معناه، أهو معناه أهو، هات صفحة 41.
صفحة 41،ها، بيقول إيه؟ بيقول: ومنها ما يكون اختلافاً في الفعل من جهة أن الأمرين مباح كاختلاف القيام والقعود، هتكتب تحتها: انظر شرحها ومثال ص 66، يبقى احنا كده بننسى الكتاب بعضه ببعض، ماشي.
نعم، اه هو هو كاتبه يعني زي القيام والقعود، تمام، إن هيدخل في القسم الثاني.
انتعال بقى؛ لأن احنا عايزين مش شغال دماغ، طيب.
باب الماء: كده اللي فات ده يا شباب صنف جديد ولا تبع اللي قبله؟ تمام.
باب الماء من الماء، قال: أخبرنا غير واحد من ثقات أهل العلم عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي أيوب، عن أبيّ بن كعب قال: قلت يا رسول الله، إذا جاع أحدنا فاكسل؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ليغسل ما مس المرأة منه، يتوضأ ثم ليصل».
قال الشافعي: وهذا من أثبت... وهذا من أثبت إسناد الماء من الماء.
لا، ما هو ده مباح، ده مباح، ما هو بيقول لك زي القيام والقعود، أنا بقول لك تقعد أو أو تقعد.
قال: أخبرنا مالك عن ابن سعيد عن سعيد بن المسيب أن أبى موسى الأشعري رضي الله عنه أتى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها فقال: لقد شق علي اختلاف أصحاب محمد في أمر، إني لا... لا... لأعظم أن استقبلك به! فقالت: ما هو؟ (ما كنت يعني مكسوف أقول لك عليه).
قال: ما كنت سائلاً عنه... ما كنت؟ قالت: ما كنت سائلاً عنه أمك فسالني عنه.
فقال لها: الرجل يصيب أهله ثم يكسل ولا ينزل؟ قال: إذا... قالت: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل.
إذا جاوز الختان الختان؟ نعم، إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل.
فقال أبو موسى: لا أسأل عن هذا أحداً بعدك أبداً.
نلاحظ أن هذا قول عائشة (يعني عائشة هي التي قالت: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل)، يبقى حتى ولم إيه؟ ولو لم ينزل، تمام.
قال: وأخبرني إبراهيم بن محمد عن محمد بن يحيى بن زيد بن ثابت عن خارجة بن زيد عن أبيه عن أبيّ بن كعب أنه كان يقول... (احنا لسه ما أتكلمناش، لسه احنا في بداية الأحاديث).
أفضل: ليس على من ينزل غسل، ثم نزع عن ذلك أي قبل أن يموت، أيوه آه، ثم لم ينزع عن ذلك أي قبل أن يموت، يعني كعب... أبيّ بن كعب.
قال الشافعي: وإنما بدأ... أتوب حديث أبيّ في قوله الماء من الماء، الترتيب.
بقِيَ ونُزوعُه أن فيه دلالةً على أنه سَمِعَ الماءَ من الماءِ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم ولم يَسْمَعْ خلافَهُ فقال به، ثم لا أُحسِبُه تَركَهُ إلا لأنه ثَبَتَ له أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال بعده ما نَسَخَهُ.
قال: أخبرنا الثقةُ، عن يونسَ، عن الزهريِّ، عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قال بعضهم عن أُبَيِّ بنِ كعبٍ، ووَقَفَهُ بعضُهُم على سَهْلِ بنِ سَعْدٍ قال: كان الماءُ من الماءِ في أوَّلِ الإسلامِ ثم تُركَ ذلك بعدُ وأُمِرُوا بالغسلِ إذا مَسَّ الخِتانُ الخِتانَ بالغسلِ بالغسلِ إذا مَسَّ الخِتانُ الخِتانَ.
وقال: أخبرنا سفيانُ، عن عليِّ بنِ زيدِ بنِ جُدْعَانَ، عن سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ أن أبا موسى سأَلَ عائشةَ رضي الله عنها التقاءَ الختانينِ فقالت عائشةُ: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إذا التقى الخِتانانِ أو مَسَّ الخِتانُ الخِتانَ فقد وَجَبَ الغسلُ». يبقي هنا غير الرواية الأولى، الرواية الأولى من كلامها وهنا من كلام النبيِّ صلى الله عليه وسلم تمام.
قال: أخبرنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ قال: حدثنا عليُّ بنُ زيدِ بنِ جُدْعَانَ، عن سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ، عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إذا قَعَدَ بين الشُّعَبِ الأربعِ ثم ألزق... أنَّ النبيَّ عليه الص... أنت قلت عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم تمام. قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذا قَعَدَ بين الشُّعَبِ الأربعِ ثم ألزقَ الخِتانَ الخِتانَ بالختانِ فقد وَجَبَ الغسلُ».
قال: أخبرنا الثقةُ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيه، أو عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن القاسمِ، عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: إذا التقى الخِتانانِ فقد وَجَبَ الغسلُ، فَعَلْتُهُ أنا ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فاغتَسَلْنَا. أي هذي الخلاصةُ بقى آخر سطرين ركز فيهم ها.
قال: وحديثُ الماءِ من الماءِ ثابتُ الإسنادِ وهو عندنا منسوخٌ بما حكيتُ، فيجب الغسلُ من الماءِ ويجب إذا غَيَّبَ الرجلُ ذَكَرَهُ في فَرْجِ المرأةِ حتى يُواري حَشَفَتَهُ. هل ده قِسْمٌ جديد؟ إيه هو بقى الصِّنْفُ ده؟ الناسخُ، الاختلافُ الذي منه ناسخٌ ومنه منسوخٌ.
سؤال بقى، لاحظ كَلِهْ: هل الحديث المنسوخُ لا يثبتُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ يَثْبُتُ، لكنه نُسِخَ العملُ به، فَهِمْنَا كده تمام؟ يبقى ده صِنْفٌ جديدٌ، نطلع بقى الاختلافَ الذي من باب الناسخ والمنسوخ، وأول مثال تحته الماء من الماء مع اللي هو إذا التقى الختانان ماشي.
أفضل قال: باب الخلافِ في أن الغسلَ لا يجب إلا بخروجِ الماءِ. هنا برضه هيتوسع أحياناً بيذكر يعني تحت المثال الخلاف فيه ويذكر حجة المخالف ويرد عليه.
قال: حدثنا الربيعُ قال: نعم ما رأ... ازاي؟ ازاي يا حج؟ أمال هو قال لك إيه هنا؟ وأنَّما بَدَأَ بحديث أبي... بدا بحديث أبي صح، اللي هو إنما الماء من الماء وأنه كان يفتي به وفي آخر عمره تركه، نَزَعَ عنه نَزَعَ عنه لأنه عَلِمَ بيقول وما أظن أنه تركه إلا لحديث آخر.
قال الشافعيُّ: فخالفنا بعضُ أصحابِ الحديثِ من أهلِ ناحيتنا وغيرِهم فقالوا... أيوه، لا يجب على الرجل إذا بلغ من امرأته ما شاء الغسل... حدد أهل الحديث ليه؟ لأن الراجل اللي من اهل الحديث ده عنده روايات متأكد من صحتها بس هو فاهمها على وجهه تمام شيخنا.
فخالفنا بعضُ الناسِ بعضُ أصحابِ الحديثِ قال فقالوا: لا يجب على الرجل إذا بلغ إذا بلغ من امرأته ما شاء الغسل حتى يأتي منه الماءُ الدافقُ. احنا عايزين بس نحط إشارة يا شباب على الألفاظ اللي هو بيستعملها للمخالفين، احنا عندنا أول حاجة أهل الكلام، وعندنا بعضُ أصحابِنا، وعندنا ناحيتنا، وعندنا بعض الناس، وبعض... أيوه، أهل الحديث أو أصحاب الحديث، وفي عندنا كمان أصحاب الرأي والحديث ستأتي معنا.
أفضل قال: واحتج فيه بحديث أُبَيِّ بنِ كعبٍ وغيرِه مما يوافقه. وقال: أما قولُ عائشةَ فَعَلْتُهُ أنا ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا، فقد يكون تطوعاً منهما بالغسل ولم تقل إن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال عليه الغسل.
الشافعيُّ: فقلت له: الأغلبُ أن عائشةَ لا تقول إذا مَسَّ... إن هذا الرجل عنده حديث أبي، انما الماء من الماء، يعني لو الرجل جَمَعَ أهله وإن لم ينزل ليس لا يجب عليه الغسل، عايز يغتَسِلْ براحته، فبيقول له: عندي حجتان: حديث «إنما الماء من الماء»، واضح، إنما الماء اللي هو الاغتسال من الماء، يعني إذا أنزل.
وعندي وبيقول له: إن قول عائشة إن فعلت ذلك أنا والنبي عليه الصلاة والسلام ما يدل على الوجوب، لو أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال من فعل ذلك فليغتَسِلْ فهذا وجوب ها تفضل.
قال: الأغلبُ أن عائشةَ رضي الله عنها لا تقول إذا مَسَّ الختانُ الختانَ أو جاوز الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل وتقول فَعَلْتُهُ أنا ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا، إلا خبراً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجوب الغسل منه، خصوصاً أن المسألة المثارة في وقتها عن هذا تحدداً عن الوجوب مش عن الاستحباب، فاهمين الفكره يا شباب؟ يعني أبو موسى لما راح لعائشة رضي الله عنها كان رايح بس عشان مسألة الاستحباب؟ لا، عشان مسألة كبيرة تعم بها البلوى، يعني إيه؟ يصل للناس كثيراً، فهو هل هو راح يسألها علشان مستحب؟ ما هو معروف المستحب، فهمنا؟ يعني ظروف الرواية تدل على أنه كان يسأل: هل واجب أو مستحب؟ هل واجب أو غير واجب؟ تفضل.
قال: فيحتمل أن تكون لما رأَتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم اغتَسَلَ اغتسلت ورأتْهُ واجباً ولم تسمع من النبي صلى الله عليه وسلم إجابةً فقلت: نعم. قال: فليس هذا خبرٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم. فقلت: الأغلب أنه خبرٌ عنه.
قال: أو قال: وأما حديثُ عليِّ بنِ زيدٍ فليس مما يثبته أهلُ الحديثِ وهو لا تقوم به حجةٌ. فقلت له: يبقى إيه؟ يبقى الشافعيُّ أخرج من الاحاديث التي نبحث عن معناها أو نجمع بينها وبين غيرها أو نرجح أو نقول بالناسخ الاحاديث التي لا تثبت، وأنا هو جَعَدَ دماغي ليه في حديث مش ثابت وأتعب نفسي فيه ليه؟ فهمنا دي فايدة جميلة.
قال: فقلت له: فإن أُبَيَّ بنَ كعبٍ قد رَجَعَ عن قوله الماء من الماء بعد قوله به عمراً من عمره، وهو يُشْبِهُ ألا يكون رَجَعَ إلا بخبرٍ يَثْبُتُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. قال: أن هذا لأقوى فيه من غيره، وما هو بالبَيِّنِ.
وقلتُ له: ما أعلم عندنا من جهة الحديث شيئاً أكبر من هذا. قال: فمن جهة غير الحديث؟
فقلتُ نعم: قال الله جل ثناءه: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُم سُكَارَىٰ﴾ إلى قوله: ﴿حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: 43]، فكان الذي يعرفه من مَنْ خُوطِبَ بالجنابةِ من العرب أنها الجماع دون الإنزال، ولم تختلف العامةُ أن الزنا الذي يجب به الحد الجماع دون الإنزال وأن من غابت حشفته في فرج امرأة وجب عليه الحد، وكان الذي يشبه أن الحد لا يجب إلا على من أجنب من حرام.
وقلتُ له: قد يحتمل أن يقال حديث أبي إنْ جامع أحدنا فأكسل أن ينزل، أي أن يقال: إذا صار إلى الجماع ولم يغيب حشفته فأكسل فلا يكون حديث الغسل إذا التقى الختانان مخالفاً له.
قال: أأقول بهذا؟
فقلتُ: إن الأغلب أن الأغلب أنه إذا بلغ أن يلتقي الختانان ولم ينزل وكذلك والله أعلم الأغلب من قول عائشة رضي الله عنها فَعَلْتُهُ أنا والنبي صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا على إيجاب الغسل لأنها توجب الغسل إذا التقى الختانين.
قال: فماذا التقاء الختانين؟
قال: قلت إذا صار الختان ذو الختان... حد... لا معلش يا شباب، الذي قال: «وأما حديث علي بن زيد فليس مما يثبت أهل الحديث وهو لا تقوم به حجة» الرجل اللي من أهل الحديث مش الشافعي، لا لا، الراجل هو اللي ضَعَّفَهُ الراجل الراجل قال: وأما حديث علي بن زيد اللي أنت.
اعتمدت عليه في القول بالنسخ لا يثبت، فقلت له: فإن أبي بن كعب قد رجع عن قوله: الماء من الماء بعد قوله به عمرا من عمره، وهو يشبه ألا يكون رجع إلا بخبر تمام.
قال: إذا صار الختان حذو الختان وإن لم يتماس؟ قال: فيقال لهذا التقاء؟ قلت: نعم. أرأيت إذا قيل: التقى الفارسان، أليس إنما يعنى أو يعني إذا توافق فصار أحدهما وجاه الآخر، أو اختلفت دابتهما فصار أحد الرجلين وجاه صاحبه وجاه صاحبه؟ ويقال: إذا جاوز بدن أحدهما بدن صاحبه قد خالف الفارس الفارسه؟ قال: بلى. قلت: ويقال: إذا تماس التقيا؛ لأنه أقرب اللقاء، وبعض اللقاء أقرب من بعض؟ قال: إن الناس يقولونه. قلت: وهذا كله صحيح جائز في لسان العرب، فإنما يراد بهذا أن تغيب الحشفة في الفرج حتى يصير الختانان أو حتى يصير الختان الذي خلف الحشفة حذو ختان المرأة، وإنما يجهل هذا من جهل لسان العرب.
ما هي الحجة التي رد بها الشافعي على هذا الرجل؟ الأول الراجل بيقول له الحديث بتاع علي بن زيد بن جدعان اللي انت اعتمدت عليه ده حديث لا يقوم؛ لأن علي بن زيد بن جدعان ضعيف عند أهل الحديث. فالشافعي إيه رد عليه؟ بأن معروف أن أبي بن كعب رجع عن قوله، فالراجل قال له: ده أقوى، فالشافعي قال له إيه: ما أعلم عندنا من جهة الحديث شيئا أكبر من هذا، بس أنا هحاول استدل لك من غير جهة الحديث. أنا بقى عايز واحد منكم يقول لي: الشافعي استدل عليه بايه أفضل؟
حد الزنا، أيوه أحسنت. الاتنين دول؛ الاتنين دول أن هو أوجب الاغتسال تمام، يعني اللي هو فيه: أو لمستم النساء، تمام كده؟ ومعروف أن الملامسة تأتي بالإيه؟ تأتي بالجماع بالالتقاء، مش لازم الانزال، وكمان أن حد الزنا لا يشترط فيه، فهمت كده؟ فيعني بيحاول أن هو يلتمس شواهد تقوي مذهبه. يبقى ده كده أول مثال تحت الصنف الإيه؟ اللي هو من باب الناسخ والمنسوخ.
أفضل باب التيمم. قال: قال الشافعي رضي الله عنه: نزلت آية التيمم في المفروض من أول الكتاب... تبدا في الخريطة وتقعد تزود، بس عشان ما تتعبش نفسك وتكون جاهز لما تقعد يعني لما ندي الساعة تكون عندك وقت بدل ما لسه تبدا من جديد. قال: نزلت آية التيمم في غزوة بني مصطلق لحل عقد لعائشة رضي الله عنها، فأقام الناس على التماسه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وليسوا على ماء وليس معهم ماء، فانزل الله عز وجل آية التيمم. اخبرنا بذلك عدد من أهل العلم بالمغازي وغيرهم، قال: أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فانقطع عقد لي، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه وليس معهم ماء، فنزلت آية التيمم. وقال: وأخبرنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبيه أن عمار بن ياسر قال: فتيمم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المناكب. قال الشافعي: ولا أعلم بنص خبر كيف تيمم النبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت آية التيمم. وقال: وأخبرنا الثقة عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبيه عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلت آية التيمم، فتيمم مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المناكب.
قال الشافعي: فلو كان لا يجوز... يا شباب، إن من سنن أهل العلم في هذا الوقت أنهم يسردون كل ما جاء في الباب ثم يعقبون عليه بالكلام، ده من أراد منهم الفقه، لكن غيرهم كان لا يرى أنك أنت تعلق على الحديث أصلا. في مجموعة منهم زي عبد الرزاق وابن أبي شيبة وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، دول يرووا الحديث بس، لكن الشافعي لم يكن غرضه الرواية فقط. طب حتى لو مش غرض الرواية، بيعمل إيه؟ يبدأ بالآيات، وبعدين الأحاديث، وبعدين الآثار، وبعدين يعقب.
قال الشافعي رضي الله عنه: فلو كان لا يجوز أن يكون تيمم عمار المناكب إلا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم مع التنزيل، كان منسوخا؛ لأن عمارا أخبر أن هذا أول تيمم كان حين نزلت آية التيمم، فكل تيمم كان للنبي صلى الله عليه وسلم بعده مخالف له فهو ناسخ له. قال: أخبرنا إراهيم بن محمد عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية عن الأعرج عن ابن الصمه عن ابن الصمه قال: مررت بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فمسح بجدار، ثم يمم وجهه وذراعيه. قال الشافعي رحمه الله: وابن الصمه وبنو الصمه معروفون بدريون أحديون وأهل غناء في الإسلام وكان منهم وكان منه نعم، والأعرج وأبو الحويرث ثقة. ولو كان حديث ابن الصمه مخالفا حديث عمار بن ياسر غير بين أنه ناسخه، كان حديث ابن الصمه أولاهما أن نسخه، نعم إنه نسخه. وكحديث ابن الصمه أولاهما أن يؤخذ به؛ لأن الله جل ثنائه أمر في الوضوء غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ومسح الراس والرجلين، ثم ذكر التيمم فعفا جل ثناؤه عن الراس والرجلين، وامر أن تيمم أن نمم وامر بان نمم الوجه واليدين، وكان اسم اليدين يقع على الكفين والذراعين وعلى الذراعين والمرفق، فلم يكن معنى أو فلم يكن معنا أولى أن يؤخذ به مما فرضه الله مما فرض الله في الوضوء من غسل الذراعين والمرفقين؛ لأن التيمم بدل من الوضوء، والبدل إنما يؤتى به على ما يؤتى به في المبدل عنه.
يعني ما فيش طالما حاجة قامت عن حاجة، مثلا واحد يقول لك إيه: أنت تيممت خلاص كده، بس تتيمم لكل صلاة مثلا. فانت تقول له إيه: لا مادام التيمم قام مقام الوضوء تمام وأنا لسه لم ينتقد تيممي فأصلي بيه زي ما أنا عايز. فهمت كده؟ يعني قال الشافعي: وروي عن عمار أن النبي صلى الله عليه وسلم...
هنا الشافعي عايز يقول إيه في اللي فات؟ اتفضل يا شربيني، مروية عن محل الكلام عن إيه؟ عن أن أكبر من صفة إيه؟ فهو بيقول إن الصفات، الصفات تنسخ بعضها بعض، يرجح ده أن إيه؟ الصفات إيه الصفة الأخيرة هي التي يحفظ بها. الصفات إيه هي؟ هي اللي هي من إيه؟ الآية الأولانية لفين؟ لحد الأباط، أيوه المناكب، ماشي. الثانية لحد الذراع، ماشي. اعتق فقط، فؤول ما ذكر التيمم كان الأباط. سم يعني فهو يعني هو هو ما عندوش ترجيح عند هو، أيوه هو ما عندوش ترجيح. النبي عليه الصلاة والسلام أول ما نزلت الآية كيف تيمم تمام كده؟ لكن هو بيقول يعني لو احنا عايزين نقول إن في حاجة نسخت التانية ليه أنا موافقة لصفة المص لأن... أيوه، موافقة إيه؟ للصفة التي جاءت في القرآن من وجهة نظر الشافعية؛ لأن ربنا أمرنا أن احنا نغسل لحد هنا صح، والتيمم بدل عن الغسل، فيبقى لحد هنا ده اجتهاده، طبعا غيره يرى أن هي الكفين بس احنا بنفهم اللي هو قاله خلاص كده. تمام، يبقى ده عايز يقول إن هو لو فرض أن ده ثابت وده ثابت، يبقى الآية يبقى ده ناسخ ومنسوخ ها. اتفضل نعم، ده مش ناسخ، هو ده مش ناسخ خالص، ده بيان إيه النسخ اللي فيها.
قال: وروي عن عمار أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن ييمم وجهه وكفيه. قال: فلا يجوز على عمار إذا كان ذكر تيممهم عن النبي صلى الله عليه وسلم عند نزول الآيات إلى المناكب، أن كان عن أمر النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه منسوخ عنده؛ إذ روى أن
النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتيمم على الوجه والكفين، أو أن يكون لم يروى عنه إلا تيمماً واحداً، فاختلفت روايته عنه، فتكون رواية ابن الصمة التي لم تختلف أثبت. فإذا لم تختلف فأولى أن يؤخذ بها؛ لأنها أوفق -يبقى هو جعل كمان ده أصح من التيمم للايه للكفين- قال لك؛ لأنه اختلف عليه، إنما الثاني اللي هو رواية ابن الصمة لم يختلف فيها، وكمان موافقة عند الشافعي ظاهر الآية القرآن، تمام ماشي؟ قال: لأنها أوفق لكتاب الله عز وجل من الروايتين اللتين رويتا مختلفتين.
أو يكون إنما سمع إيه التيمم عند حضور الصلاة فتيمموا، واحتاطوا فأتوا على غاية ما يقع عليه اسم اليد؛ يعني هم سمعوا الآية ولم يتعلموا الصفة، حلو، فراح جه واخدها لحد هنا، ماشي كده؟ قال لك إيه نعمل احتياطي بدل ما أبدا بده ولا ده ولا ده كله، قال لك نعملها احتياطي، بيحاول يذكر الاحتمال أم قال: فتيمموا واحتاطوا فأتوا على غاية ما يقع عليه اسم اليد؛ لأن ذلك لا يضرهم كما لا يضرهم لو فعلوه في الوضوء.
فلما صاروا إلى مسألة النبي صلى الله عليه وسلم أخبرهم أنه يجزيهم من التيمم أقل مما فعلوا، وهذا أولى المعاني عندي برواية ابن شهاب عن حديث عمار بما وصفت من الدلائل. قال: وإنما منعنا أن ناخذ برواية قال وإنما منعنا أن ناخذ رواية عمار في أن نتمم الوجه والكفين ثبوت الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مسح وجهه وذراعيه، وأن هذا التيمم أشبه بالقرآن وأشبه بالقياس؛ بأن البدل من الشيء إنما يكون مثله، آه ده ده يدخل فيه أكثر من شيء، يدخل فيه النسخ ويدخل فيه الترجيح ماشي.
آه خلاص برضه نحطه تحت النسخ، باب صلاة الإمام جالساً ومن خلفه قياماً. قال الشافعي: إذا لم يقدر الإمام على القيام فصلى بالناس جالساً، صلى الناس وراءه إذا قدروا على القيام قياماً كما يصلي هو قائماً، ويصلي من خلفه إذا لم يقدروا على القيام جلوساً، فيصلي كل فرضاً.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما قلت شيء منسوخ وناسخ. قال أخبرنا مالك عن شهاب عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرساً فصرع فجحش شقه الأيمن، فصلى الصلاة من الصلوات وهو قاعد، فصلينا وراءه قعوداً، فلما انصرف قال: «إنما جعل الإمام ليتم به، فاذا صلى قائماً فصلوا قياماً، وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون».
قال الشافعي رحمه الله وهذا ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منسوخ بسنته، وذلك أن أنس روى أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى جالساً من سقطة من فرس في مرضه. كمل كمل. قال: وعائشه تروي ذلك، وأبو هريرة يوافق روايتهما، وأمر من خلفه في هذه العلة بالجلوس إذا صلى جالساً.
ثم تروي عائشه رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مرضه الذي مات فيه جالساً والناس أبوه -كان دايماً يحضر معانا أبوه، عسل حبيبي يعني- فقام عمال يقرا يقرا يقرا بقاله 12 ساعة بيقرا، فابوه قال لي: بالله عليك ممكن أديله كوباية مايه يشرب؟ والله صعب علي جداً، قال لي: بالله عليك الواد ريق نشف، ارحم أمه.
في مرة عمري ما هينسى الموقف ده ولو سمعه هيموت من الضحكة، احنا مجموعة مجموعة الشباب اللي هم في الجنوب يعني فبينهم، وقام عمال يقرا يقرا ونفسه يشرب كوباية شاي، تمام؟ هو عارف إنه لو قال لي اشرب كوباية شاي هدي على دماغه، فعمال يقرا يقرا يقرا، تمام؟ فراح جه غامز لواحد معانا اسمه أبو سالم كان عسل عسل، فغمز له يعني قال له اسال الشيخ سؤال عشان يطول والح انا أشرب بش.
فأبو سالم جه سالني سؤال غريب مالوش أي علاقة، قال لي: هو الواحد لو كان في الحج وبعدين أراد أن هو مثلاً يتزوج ف فحديث لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه مع اللي هي الرواية، فانا ما انتبهت طبعا ما شفتش اللي حصل، فبقيت عايز أفهم قلت له: بس واحدة واحدة عليا، اتطال كده والتاني فرحان والتاني قاعد يشرب في الشا شرب كوباية والثانية والثالثة وده ما خصش السؤال.
أول ما وقام خلص الكوباية قال لي: لا خلاص أنا فهمت السؤال، خلاص كمل أنت بقى. وكان عاملين ميزة غيركم أنتم لما بتيجوا تناموا بتناموا قدامي، لا هم كانوا عاملين كنبة زي دي نزل الشباب نزل، بحيث لو واحد تعب أو اتصاب اتصاب في الدرس يعمل إيه الباقي يداري عليه يجمعوه وهو ينام ورا، بعد ما يخلص يقولوا له خلاص كده يخبطوا يقوله: أنا اللي عليا الدور بقى، ويبدا ما شاء الله ورديات.
وأحمد حضر معانا شوية منها. بسم الله قال رحمه الله: وهي آخر صلاة صلاها صلاها بالناس حتى لقي الله تعالى، وهذا لا يكون إلا ناسخاً. هو الغريب اللي ضحكني أن أبو سالم طول ما بيسالني بيضحك، فانا بقول يا رب بيضحك ليه؟ يعني هو عمال يضحك أنا مش فاهم، قلت بيضحك ليه؟ ده عمال يضحك ويبص لقام يضحك ويبص لقام، فانا بقيت مش فاهم.
بعد ما خلصت خالص والدرس انتهى فانا قلت له: هو أبو سالم كان عاوز إيه؟ يعني أنا أخدته قلت له: أبو سالم كان في حاجة في دماغه ولا حاجة؟ قال لي: لا، ده أنا بصراحة كنت عايز أشرب كوباية شاي فغمزت له عشان يسألك. ما شاء الله طلبة علم على على درجة عالية.
ماشي قال: أخبرنا ثقة يحيى بن حسان، قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن عشاء بن عروة عن أبيه عن عائشه رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان وجعاً فأمر أبا بكر أن يصلي بالناس، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم خفة فجاء فقعد إلى جنب أبي بكر، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وهو قاعد، وأم أبو بكر الناس وهو قائم.
قال: وذكر إراهيم عن أسود عن عائشه رضي الله تعالى عنها النبي صلى الله عليه وسلم مثله. وأخبرنا عبد الوهاب الثقفي عن يحيى بن سعيد عن أبي عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن عمير عن عمير عن عن عبيد بن عمير عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معناه لا يخالفه.
قال الشافعي: وفي حديث أصحابنا مثل ما في هذا، وأن ذلك في مرض النبي صلى الله عليه وسلم. ولنا أحاديث مشهورة عند أهل المدينة أو أهل الحجاز عموماً، وأن ذلك في مرض النبي صلى الله عليه وسلم الذي مات فيه، فنحن لم نخالف الأحاديث الأولى إلا بما يجب علينا من أن نصير إلى الناس. شيخ أيوه، يبقى لا يصح أن تنسب أنا لمخالفة الأحاديث؛ لأننا لم نخالفه ونترك العمل بها.
ألا لغيرها. فهمنا؟ وده شاهد إيه يا شباب؟ إن الشافعي قال: لا يحل لأحد أن يخالف حديثاً صح عنده إلا لحديث آخر، هذه قاعدة. هو نفسه ذكرها في الأول، إن هو لا يصح أن تترك حديثاً. مش هو كان بيعيب على بعض الناس اللي يأتي لإسناد يأخذ بيه، وفي مرة ثانية يتركه؟ قال له: ما عندكش غير حالة واحدة بس؛ إن يظهر لي خطأ الراوي، أو يكون عندك حديث آخر أخذت به وتركت هذا. فهمنا؟ ماشي.
قال: الأولى كانت حقاً في وقتها ثم نسخت، فكان الحق فيما نسخها، وهكذا كل منسوخ يكون الحق -شباب دي قاعدة في الناسخ والمنسوخ- وهكذا في كل منسوخ يكون الحق ما لم ينسخ. برضَه هأقول لكم من ضمن الأسئلة: ما هي القواعد التي ذكرها الشافعي أثناء الكلام؟ القواعد، والمقاصد، والأصناف، والأمثلة. قال: فإذا نسخ كان الحق في ناسخه، وقد روي في هذا الصنف شيء يغلط فيه بعض من يذهب إلى الحديث.
أيوه، شفتوا بقى؟ يبقى هو بعض أهل الحديث بيعمل إيه في هذا؟ ممكن إنه يضرب، يعني إن هو يقول ده من باب الترجيح، أو يجمع بين الروايات فاهمني؟ ويكون هي من باب الناسخ والمنسوخ. اتفضل. قال: وذلك أن عبد الوهاب أخبرنا عن يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه: أنهم خرجوا يشيعونه وهو مريض فصلى جالساً، وصلوا خلفه جلوساً.
قال: واخبرنا عبد الوهاب عن يحيى بن سعيد أن أسيد بن حضير فعل ذلك. قال الشافعي رحمه الله تعالى عليه: وفي هذا ما يدل على أن الرجل يعلم الشيء عن رسول- أول ما يقول لك: وفي هذا ما يدل، يبقى أنت تركز قوي ليه؟ لأن دي قواعد استنبطت من مجموع الروايات. أقل لنا اقراها أنا حتى عشان أحمد لو عايز ينتبه هو ليها. بيقول الشافعي عشان يعقب على كل ده بقى: وفي هذا- لازم أفاهم هذا تعود على ماذا؟ أسماء الإشارة والضمائر لازم أععرف بتعود على إيه-.
وفي هذا ما يدل على أن الرجل يعلم الشيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يعلم خلافه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول بما علم. واحد من الصحابه علم حديثاً فقال به، تمام كده، ثم لا يكون في قوله بما علم وروى حجة على أحد، علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قولاً- أو- شيل العلامة دي اللي هي بين قولاً وع- أو قولاً أو عمل عملاً ينسخ العمل الذي قال به غيره.
وعلم، كما لم يكن- زي ما كما لم يكن في رواية من روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى جالساً وأمر بالجلوس، وصلى جابر بن عبد الله وأسيد بن حضير وأمرهما بالجلوس وجلوس من خلفهما، حجة على من علم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً ينسخه. يعني إيه؟ بيقول له: ركزوا في دي؛ عشان دي فكرة جديدة. في مجموعة من أهل الحديث كان عندهم مشكلة بسيطة، إيه هي؟ أن تكون في أحاديث ثابتة بس صحابي أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة فضلوا طول عمرهم يعملوا بخلافها.
جميل، فدي مشكلة في الواقع. فهو بيقول لهم: كيف حصلت؟ بيقول لهم: اللي حصل إن ممكن يكون في حديث هم سمعوا بيه وما سمعوش غيره، أو لم يبلغهم من طريق صحيح ففضلوا يعملوا بالحديث ده، يعملوا بالحديث ده لحد ما ماتوا، تمام. وغيرهم سمع بحديث تاني تماماً وفضل يعمل بيه، وغيرهم سمع ده وسمع ده. اللي سمع ده وسمع ده بقى ممكن يجمع بينهم ويقول إن ده صحيح في ظرفه وفي مناسبته، وده صحيح، أو إنه عنده دليل على أن أحدهما نسخ الآخر.
فبيقول إيه بقى؟ فبيقول: لما يجي واحد سمع الحديثين- ده اللي هو الكلام كله فيه إيه يا شباب؟- إن الإامم، أفترض الإمام كان لعارض هيصلي جالس، لازم اللي وراه يصلي جالس ولا ممكن يقوم؟ ده محل الكلام. فالحديث الأخير فيه إيه؟ هو الحديث الأخير اللي هو جابه بيقول إن... اللي هو قال عن جابر أنهم خرجوا يشيعونه وهو مريض فصلى جالساً وصلوا خلفه جلوساً. يبقى ده عايز هو إيه؟ يقول إن ده معناها أنهم فضلوا بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام لو الإامم جلس هم يجلسوا، فهو عايز يقول: لا، إن ده منسوخ.
فبيقول لك: لو أنا عندي حديثين، وعندي حجة أن أحدهما نسخ الآخر، ما تجيش انت تقول لي: ازاي يكون نسخ فلان وفلان من الصحابه ما عرفوش النسخ؟ قال لك: عادي. هيقول لك: هيجيب لك اللي بعدها، وفي هذا دليل على أن علم الخاصة يوجد عند بعض ويعزبها. تصوروا كده، أنا معاكم في المكان ده في علم عامة؛ اللي هي إيه؟ معاد المخيم، صح ولا لا؟ مش كله لازم يكون عارفه، طبيعي ولا لا؟ يستوي فيه كل الناس. ومعاد الخروج، معاد الصلوات، معاد الدروس.
لكن في حاجة معينة حصلت وأنا معدي كلمت واحد، تمام؟ يتصور، ركز كده، تصور أنا بكلم الشربيني بكلم مثلاً عبد الرحمن، بيقول له: ده فلان أنا يعني قلت كذا كذا في المخيم، كلمة عادية، إن أنا معدي قلت لواحد كذا كذا، فهل ينفع عبد الرحمن يقول له: ازاي؟ لو كان هذا الكلام حقاً كان كل أهل المخيم حدثوه! هل ده صح ولا غلط؟
لكن تصور بقى إن جيه الشربيني قال له: احنا درسنا في المخيم ده كتاب الرسالة كاملاً، وكان كتاب جميل جداً، فاهم كده؟ ده من شانه أنه خبر خاصة ولا عامة؟ الله ينور عليك. فالشافعي بيقول إيه يا شباب؟ والله قواعد من ذهب، بيقول له: ما تجيش أنت في علم الخاصة الذي من شانه ألا ينتشر بين الصحابة، وتيجي تقول لي: لو كان حقاً لعلمه الكل.
هو دلوقتي أحاديث الاغتسال دي هيعلم حد غير أمهات المؤمنين؟ لا، صح ولا لا؟ طيب وهو النبي عليه الصلاة والسلام ماشي مع أبي ذر ولا مع أبي الدرداء ولا مع أبي هريرة، هل كل ما يقول كلمة لازم يقولها للكل؟ لا، يبقى دي قواعد ذهبية، الصفحة دي قاله: وفي هذا دليل على أن علم الخاصة- اللي هو أصلاً بيتكلم عنه في قبول خبر الواحد- فاهمين؟ يوجد عند بعض ويعزبها، ليس كعلم العامة الذي لا يسع جهله، ولهذا أشباه كثيرة، وفي هذا على ما في معناه منها. يعني أنا أديتك بس أمثله.
يبقى ده كده صنف جديد ولا تبع الناسخ والمنسوخ؟ خش في اللي بعده، سؤال اتفضل يا سكر. ما افرق بين المسألة بتاع الإباحة والناسخ. طيب ما قدرتش تفرق بينهم؟ ده يخليني أشك فيك. ليه بقى؟ لأن إنت أنا حاطك من ضمن الطلاب المتميزين، فسؤالك ده هيخليني اطلعك بره المخيم خالص. الحتة بتاعت السيد عائشة، ذكر النسخ؟ كلمة ذكرت، هي ما ذكرتش النسخ خالص. عائشة ما قالتش كلمة النسخ نهائي.
طيب، بعض، بعض الروايات، أنت مش فاهم الفرق بين الصنف الثاني والصنف الأول لا في... طيب السؤال، إن ما ممكن أقول إن مثلاً التيمم... إنت قلت: الماء من الماء، ولا التيمم؟ لا، الماء من الماء، إيه؟ بعض الروايات ذكر أنه النسخ صريح. إمام، الحمد لله، حك الله ديكم، الله يعني مثلاً ممكن الواحد إنه... يا ابني، ممكن تركز معايا عشان ما تعمليش زي الراجل اللي سالني سؤال بوهني؟ إنت مشكلتك قلت لي مش عارف فرق بين الناسخ والمنسوخ والمباح ولا إنت... إنت جبت كلمة المباح ليه؟ مش فاهم الفرق بين المباح وده.
ايوه، ازاي يعني؟ كيف توصلنا إن ده... ده... ده نسخ منسوخ ودهك مباح؟ لا، يعني هو الشيخ بيقول يعني إيه؟ يعني لو احنا... معنى بالإباحة بتاعة القيام ليه ما نقدرش... ما أقصدش خالص. هو كده كيف ممكن نجمع حكمة مثلاً نقول إنه المسح كفين ده المباح ده، فضل زيادة.
يا ابني، هو إنت مش فاهم الفرق بين الصنفين، ولا مش فاهم المثال اللي ذكر تحت النسخ؟ المثال بتاع النسخ، طب ما تقول لي ما...
تفهمني أنت بتوهني ليه، ما تقول أنا مش فاهم ده دلوقتي؟ احنا عندنا صور وكيفيات للتيمم؛ في كيفية جت لي هنا وكيفية هنا وكيفية للكف، فالشافعي شايف إن ده مش معناه إباحة، ما ينفعش يدخل في باب الإباحة اللي هو أما تعمل ده أو ده أو ده. ليه عنده ترجيح كده؟ لأن الذين روي عنهم الكف بس أو اللي حد المناكب اختلف عليهم، جت لهم رواياتهم اختلفت، تمام كده؟
والأمر الثاني إن الحديث اللي فيه للذراع في ميزتين؛ إن الراوي ما اختلفش عليه، وانه موافق لفرض الغسل اللي موجود في الآية، خلاص كده؟ فهو هنا ما عملهاش من باب لا الترجيح ولا من باب الجمع بين الروايات، هو يرى أن دي قرينة على أن ده هو الحكم اللي لو فرضنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب الأرض ومسح على كفيه أو للآباء إن ده نسخهم، يعني عايز يقول إن ده ما ينفعش نقول فيه زي ما قلنا قبل كده في المباح أنك تعمل هنا أو هنا أو هنا، لا جت قرينة عنده هو يرى أن هو ده الحكم لحد هنا وعنده فيها شاهدين، خلاص كده تمام؟
فإذا لم يمكن الجمع بينها وكان عندي دليل على النسخ، يبقى هذا نسخ.
أم عايز تفهمها لا، أيوه طبعا إن علم الخاصة ليس كعلم العامة. علم الخاصة طبيعي، أيوه طبعا ما هو ذكرها في أول الكتاب؛ أول الكتاب يا شباب لما الراجل بيقول له هي الأخبار من وجه واحد ولا من؟ فهمنا صفحة سبعة؛ فخبر عامة عن عامة، وخبر خاصة في خص الأحكام.
ماشي، باب صوم يوم عاشوراء. قال: أخبرنا ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم عاشوراء ويأمر بصومه.
وقال: وأخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: كان يوم عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان كان هو الفريضة وترك يوم عاشوراء، فمن شاء صامه ومن شاء تركه.
وترك يوم عاشوراء دي هو هيتكلم عنها بقى بعدين. أخبرنا سفيان -نعم، ترك ولا ترك الاثنين عادي: ترك النبي أو ترك عادي-.
قال: وأخبرنا سفيان عن زبيد عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت معوية بن أبي سفيان يوم عاشوراء وهو على المنبر -أخبر أن هو ترك منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أخرج قصة من شعر يقول: أين علماؤكم يا أهل المدينة؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل قصة الشعر- اللي هو عن عند الناصية يعني مقدمة الراس يعني كانت النساء تصل شعورها، فهو أنكر ازاي العلماء تركوا هذا؟ لأن اشتهر في هذا الوقت أن بعضهم بيعمل كده، فأنكر معاويه على العلماء كيف لم ينهوا النساء عن هذا الوصل فاهم، أن هي توصل شعرها بشعر تاني.
قال: يقول: إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤهم. ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في مثل هذا اليوم: «إني صائم فمن شاء منكم فليصم».
قال: وأخبرنا مالك عن شبيب عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية عام حج وهو على المنبر يقول: يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهذا اليوم: هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه، وأنا صائم فمن شاء منكم فليصم ومن شاء فليفطر.
قال: وأخبرنا ثقة يحيى بن حسان عن الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كان يوما يصومه أهل الجاهلية، فمن أحب منكم أن يصومه فليصمه ومن كرهه فليدع».
قال: وأخبرنا سفيان، سمع عبيد الله بن أبي يزيد يقول: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: ما علمت رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوما يتحرى صيامه فضله على الأيام إلا هذا اليوم، يعني يوم عاشوراء.
قال الشافعي رضي الله عنه: وليس من هذه الأحاديث شيء مختلف عندنا، والله أعلم، إلا شيئا ذكره في حديث عائشة، وهو مما وصفت من الأحاديث التي يأتي بها المحدث ببعض دون بعض. فحديث ابن أبي ذئب عن عائشة أن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم عاشوراء ويأمر بصيامه لو أنفرد كان ظاهره أن عاشوراء كان فرضا، وذكر مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صامه في الجاهلية وأمر بصيامه فلما نزل رمضان كان الفريضة وترك عاشوراء.
قال الشافعي: لا يحتمل قول عائشة -ترك عاشوراء حطها بين قوسين- لا يحتمل قول عائشة (ترك عاشوراء) ما يصح إلا ترك إيجاب صومه؛ إذ علمنا أن كتاب الله بين لهم أن شهر رمضان المفروض صومه، فأبان لهم ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وترك إيجاب صومه وهو أولى الأمور عندنا؛ لأن حديث ابن عمر ومعاويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله لم يكتب صوم يوم عاشوراء على الناس.
ولعل عائشة إن كانت ذهبت إلى أنه كان واجبا ثم نسخ قالته، لأنه يحتمل أن تكون رأت النبي صلى الله عليه وسلم لما صامه وأمر بصومه كان صومه فرضا، ثم نسخه ترك أمره فمن شاء أن يدع صومه. ولا أحسبها ذهبت إلى هذا ولا ذهبت إلا إلى المذهب الأول؛ لأن الأول هو موافق القرآن: أن الله فرض الصوم فأبان أنه شهر رمضان، ودل حديث ابن عمر ومعاويه عن النبي صلى الله عليه وسلم على مثل معنى القرآن بلا فرض في الصوم إلا رمضان، وكذلك قول ابن عباس: ما علمت رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوما يتحرى فضله على الأيام إلا هذا اليوم، يعني يوم عاشوراء، كأنه يذهب يتحرى فضله في التطوع.
طيب ماشي، الحمد لله رب العالمين.
الشيخ حسين عبد الرازق