تسجيل الدخول

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله على محمد وعلى آله وصحبه.

نحن في مخيم التقوى، اجتمعنا على أكثر من أمر؛ مدارسة سورة القصص المباركة من تفسير الإمام ابن جرير الطبري، وأحيانا نرجع إلى غيره من التفاسير، نتدارس هذه السورة المباركة، نحاول أن نستخرج ما فيها من العلم والعمل، ونسأل الله أن يرزقنا هداها.

ومن جملة الامور أيضا التي سنجتمع عليها، ويعد ذلك أمرا جديدا يضاف إلى مخيمات هذه المجموعة خاصة من الشباب وإن كنت طبقتها مع غيركم قبل ذلك لله الحمد منذ سنوات، لكن هذه التجربة اردت منها طبعا سنجتمع على كتاب الإمام الشافعي رحمه الله؛ اختلاف الحديث. وهذا الكتاب ليس فقط من عيون تراث الإمام الشافعي، يعني من أجل ما ألف الشافعي رحمه الله، بل هو من أجل ما كتب في تراث الإسلام.

أنا لن أكلمك عن الكتاب ولا عن موضوعه ولا عن أهميته ولا عن أصوله ولا عن أبوابه؛ لأني أريد أن نكتشف ذلك سويا ونحن نقرا هذا الكتاب، فلا أريد أن ألقنك أدنى معلومة ولا مقدمة قبل أن ندخل في هذا الكتاب، لأني اردت أن يكون هذا الكتاب تدريبا لكم على قراءة تراث الأئمة المحققين، وأقصد بالأئمة المحققين الذين لهم عناية بأهم المسائل المثارة في عصرهم، ومحاولة تقديم بيان لها وتفصيل فيها، والاستدلال لما يرونه حقا ويجمعون الأقوال في الباب ويحسنون تصوير المسائل ويجمعون أدلة كل قول، ويعرفون حججه ووجه استدلاله من كل حجة له، ثم ينقدون يعني يختبرون هذه الأقوال بأدلتها ووجه استدلالها، ثم يخرجون بنتيجة، ثم يقررون هذه النتيجة ويدفعون عنها ما يشكل عليها -أو بين قوسين بلسان الإمام الشافعي وطبقته: ما يدخل عليها-، وكلمة يدخل يعني معناها اللي احنا بنستعمله الان: يشكل عليه، يعني ما الذي يعارضه أو يخالفه.

فالأئمة المحققون الذين أعنيهم أنا هم الذين يعتنون بالاهتمام المسائل الكبرى في العلوم أو المسائل التي تثار في عصرهم؛ فمثلا إذا رأوا من ينكر أخبار الآحاد أو يفتعل شروطا للخروج من الاستدلال بها، أو مثلا من يضربون الأحاديث بعضها ببعض ليجعلوا ذلك حجة في رد الأحاديث، فيحاول أن أولا يعتني بهذه المسألة ويحاول أن يقدم فيها بيانا شافيا يصور فيه، يجعله هناك مقدمات للدخول في المسألة، ثم بعد ذلك يذكر الاقوال فيها ويذكر حجج كل قول اللي هي بين قوسين بتكون شبهات، يحاول أن يبين المسألة ويكشف كل ما يشكل عليها، ويكون بذلك أجاب عن سؤال ملح فرضه الواقع.

فهؤلاء الأئمة، التدريب على تراثهم من أعلى ما ينبل به طالب العلم، وكثير من الطلبة حصروا جهدهم إما في المتون أو الحواشي أو المختصرات أو الدراسات المعاصرة أو رسائل الدكتوراه وغيرها، وهذه على ما فيها من نفع لا يمكن أن تبلغ بطالب العلم مبلغا كبيرا في العلم، ومن اعتاد عليها يصعب عليه جدا ليس فقط أن يعني يحسن التعامل مع كلام أهل العلم الكبار، بل هو لا يفهمه أصلا واضح ويمل منه.

فاردت في هذا المخيم أن نستعين بالله تبارك وتعالى، وهو حسبنا ونعم الوكيل، في اختيار كتاب للإمام الشافعي ليس يعني كبيرا، يعني ليس بحجم كتاب الرسالة، ولكنه أيضا ليس صغيرا، وهو كتاب يعد اللبنة الأولى في بابه، والسبب في ذلك أن من كانوا قبل الإمام الشافعي لم يحتاجوا إلى التصنيف فيه.

طبعا أنا همسك نفسي أن أنا أذكر مقدمات عنه؛ لأن أنا أريد أن أنت تكتشف كل شيء فيه، فالذي أريد أن ألفت عليه النظر فقط هو ضرورة أن يكون لك ورد، كما لك ورد في كتاب الله وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وآثار الصحابة والتابعين، لابد أن يكون لك ورد يضاف إلى برنامجك العلمي. هذا الورد له بداية وليس له نهاية بمعنى أنه يبقى معك تستزيد منه، هذا الورد يكون في قراءة الكتب التي تمتاز بهذا الصنف من العلم، اللي هو العناية بالمسائل الكبرى تحت كل علم وجمع الأقوال فيها وجمع الأدلة، ومعرفة وجوه الاستدلال تحت كل دليل، وبعد ذلك الدراسة النقدية لها، ثم يخلص المؤلف إلى نتيجة ويحاول أن يحمي هذه النتيجة بأن يدفع عنها ما يشكل عليها.

هذا النسق من العلم من أشرف ما يربي الملكات في طالب العلم، وهو يعطي العلم طالب العلم أمورا لا يستطيع أن يحصلها بدونه.

من أمثلة هؤلاء -طبعا انا الان لا أتكلم عن اللي هي الكتب المهمة التي ذكرتها لكم قبل ذلك من سنة 150 إلى سنة 300 اللي هي بتبدا بالموطأ، هي بكتاب المجتبى تكلمنا عنها كثيرا؛ موطأ مالك، وكذلك كتب محمد بن حسن الشيباني، وكتب أبي يوسف اللي هو صاحب أبي حنيفة، وكذلك كتب مثلا الشافعي وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وإحساق بن راهويه، وطبعا أحمد بن حنبل والدارمي والبخاري ومسلم وابن ماجه والترمذي والنسائي وأبو داود- لا لا أتكلم تحديدا عن هذه الفترة، ولكني أتكلم عن العلماء الذين اعتنوا بدراسة المسائل دراسة نقدية.

ومن أهم هؤلاء بعد الإمام مالك؛ لأن الإمام مالك لم يختر هذا، كان يكتب موطئه أو كان يملي موطئه يقرأ عليه وهو يقر به، لم يعتني بدراسة مقارنة للمسائل، ولكنه يذكر ما عنده من الأحاديث والآثار، ولو عنده فتوى أو حكم معين يريد أن يعلق عليه.

ولكن الذين جاؤوا بعده، مثل مثلا محمد بن حسن الشيباني، اعتنى بهذه الدراسة النقدية في كتاب مهم جدا له اسمه الحجة على أهل المدينة، بغض النظر عن النتائج التي وصل إليها في أكثر المسائل، لكنه كتاب نقدي مهم جدا، وكذلك من بعده الإمام الشافعي عليه رحمة الله، وله كتب نفيسة جدا في هذا الباب، هذه الكتب لا أجد ما يعوض عنها، وهذه الكتب التي جمعت في كتاب الأم، طبعا هو أنفسها وأجلها وأجمعها، وكتاب جماع العلم، واختلاف الحديث، واختلاف العراقيين، واختلاف مالك والشافعي، والرد على محمد بن حسن الشيباني، وابطال الاستحسان.

كل هذه الرسائل المهمة يا شباب لبنتها في كتاب الرسالة، يعني كتاب الرسالة يا شباب أشبه بالمركز اللي جمع مفردات كل هذه الأبحاث، ثم ألف الشافعي في كل بحث كتابا، يبقى ما هو الكتاب الذي يجمع هذه الرسائل اللي هو جماع العلم واختلاف الحديث وابطال الاستحسان والرد على محمد بن حسن الشيباني وغيرها من الرسائل دي، هو كتاب الرسالة.

وكتاب الرسالة أصله أن عبد الرحمن بن مهدي لما ظهر المعتزلة في عصره أو مش ظهروا يعني انتشرت مقالاتهم في رد الأخبار أو في افتعال شروط للاحتجاج بالأخبار، أو مثلا ضرب الأحاديث بعضها ببعض ليجعلوا ذلك حجة في رد الأخبار، أو تكلموا في المسائل مثل النسخ ونحو ذلك، فأرسل للإمام الشافعي بجملة من الأمور أراد أن يسمع من الشافعي فيها جوابا شافيا ليرد به أو ليعلم هو الحق في هذا الباب، وهذا التكامل بين أهل العلم، فلما أرسلها إليه الشافعي سميت بالرسالة، وإن شاء الله سنجتمع عليها قريبا وسنقرا في هذا المخيم بعض المواضع التي سنحتاجها منها.

طيب، أنا لا أريد أن أطيل في طبعا العلماء اللي احنا تكلمنا عنهم اللي هو أنا أقصدهم، أنا يمكن أملي لكم بعض الأسماء، هذه الأسماء أرجو أنها تعينك على هذا النوع من العلم.

لاحظوا يا شباب أنا الآن لا أتكلم عن الكتب عن الكتب المهمة في تراث الإسلام، لا أنا بتكلم عن صنف محدد من العلوم، وهي المؤلفات التي اعتنى مؤلفوها فيها بدراسة الأبواب والمسائل دراسة نقدية، يصورون فيها المساله ويذكرون فيها الخلاف والاتفاق، ويذكرون الأقوال وحجج كل قول تمام، وبعد ذلك يعني وجه الاستدلال ويردون الأقوال، ثم يختارون قولا يدافعون عنه وينصرون ويردون ما يخالفه.

هذا النوع من العلم في علماء يمكن أن نذكر أسمائهم: كتاب الحجة لمحمد بن حسن الشيباني مهم جدا، وبعده كتاب الأم من أوله إلى آخره هو كل في هذا؛ لأن الشافعي يعتني بهذا النسق في العلم، بعد ذلك عندنا تفسير الطبري من أهم الكتب في هذا.

الباب عندنا كذلك ابن الصلاح، ويمكن نحنا ننتخب له كتاباً وهو كتاب مقدمة ابن الصلاح، كذلك ابن عبد البر في كتاب التمهيد مثلاً كمثال من كانت له كتب أخرى.

بعد ذلك عندنا تراث، تراث متأخر شوية، وهو تراث ابن تيمية، وابن القيم، وابن كثير، وابن حجر، وابن هشام الأنصاري؛ كل هؤلاء وإن اختلفوا في المقاصد أو الأبواب التي ألفوا فيها، يعني اختلفوا في الأبواب؛ ممكن واحد في الفقه، واحد في القرآن، واحد في ممكن يختار مسألة إيمانية، لكن يجمعهم هذا الأمر، وهو الدراسة النقدية للأبواب والمسائل، أحياناً يردون على فرق أو يردون على مذاهب أو مخالفين، فقراءة تراث هؤلاء يعني أراها مهمة جداً، وأرى أنها تكسب طالب العلم ملكة النظر والنقد والاستدلال.

طيب، احنا سنبدأ مستعينين بالله تبارك وتعالى، وسأحاول قدر الإمكان يعني أنا متردد بين أمر، هل هل أعطي بعض الإشارات التي تحتاجها لدراسة الكتاب؟ لأني في الواقع الكتاب ربما كان يحتاج مقدمات بالنسبة لك، هذه المقدمات يمكن أن تكون مقدمات في العلم بأصول الفقه، أو مقدمات بالععلم بالفقه؛ لأنه سيستدعي، لكن سنحاول قدر الإمكان أن يعني نبين ما تحتاجه.

هياتي أول سؤال يا شباب، أنا حينما أفتتح كتاباً من هذه الكتب ما هي الأمور التي ينبغي أن ألاحظها وأطلبها؟ ده السؤال المهم يعني. أنا فتحت كتاب كده وجدت الناس بيقولوا، طبعا من ضمن الناس اللي احنا نقرا لهم ابن رجب الحنبلي نفس الشيء، يعني في الدراسة النقدية، تصور كده أن أنا جيت قلت لك أنت قرات أن في شيخ بيقول والله يا جماعة كتاب جماع العلم ده من أهم الكتب التي ردت على من أنكر الأخبار أو رد أخبار الآحاد، فانت والله عجبك الكتاب اقتنيته، ولقيت واحد تاني بيقول ده ده ابن تيمية ألف كتاب مهم جداً في الرد على المرجئة والوعيد اللي هم الخوارج والمعتزلة وهو كتاب الإيمان الأوسط، فانت جبت كتاب الإيمان الأوسط، واحد تاني قال لك ده في كتاب مهم جداً في علل الحديث والرجال وهو كتاب شرح علل الترمذي لابن رجب الحنبلي، فانت وجدت أن هذه الكتب مهمة وأوصى بها المتخصصون في مجالاتهم، ففتحت الكتاب مستعيناً بالله.

تمام، هنا طبعا أنا طبعا يا شباب شرحت هذا الكلام بالتفصيل في دورة حوالي تسع أشرطة اسمها دراسة الكتب التأسيسية في العلوم الشرعية، لكن أنا الآن بذكر لك مجرد إيه مدخل. يعني المفروض يا شباب أن أنا لما بدخل على كتاب في فرع من فروع العلم أن يكون عندي أساسيات ومقدمات تدخلني في جو العلم، الأساسيات دي من أهمها أن أنا أكثر من سماع المعروفين بالتخصص في الباب ده، أنا هقرا في كتاب في علم الحديث فأسشوف مين المتخصصين واسمع لهم كتير، تمام؟ طب أنا هقرا كتاب في علم القرآن أشوف مين المهتمين بعلوم القرآن، طب الكتاب في العربية في اللغة العربية مثلاً، افرض لقيت واحد بيوصي جداً بكتاب مغني اللبيب وهو طبعا جدير بذلك، فقمت أنت اشتريت كتاب مغني اللبيب وقلت أنا عايز أقرا فيه، بس أنت ما عندكش الأدوات التي تؤهلك لا للفهم، فضلاً عن انك أنت تستطيع التقاط الفوائد وتصنيفها ونحو ذلك.

أول خطوة يا شباب كما قلت لك هي أن تستمع إلى المتخصصين في هذا الباب. الخطوة الثانية -أنا هذكر رؤوس أقلام فقط شرحها في في السلسلة دي- الخطوة الثانية أن تكثر القراءة في الدراسات عن هذا العلم، اللي هي مداخل هذا العلم، والله العلم ده بيتكلم عن إيه؟ ما هي أبوابه؟ ما هي فروعه؟ ما هي فصوله؟ ما هي أهم المسائل المثاره تحته؟ تمام كده.

الأمر الذي بعد ذلك أن تقرا الكتب الجامعة، ده الخطوة الثالثة، الكتب الجامعة في العلم. يعني مثلاً علوم القرآن وليكن أنت عايز تبدا تقرا في كتب علوم القرآن، فبتبدا مثلاً تقرا الكتاب المحرر للدكتور مساعد الطيار، أو كتاب المقدمات الأساسية في علوم القرآن للشيخ عبد الله الجديع؛ ليه؟ لأن الكتب دي ميزتها أنها بتدخلك في الجو.

بس كده أنت لسه في إيه في المحطة الأولى، بعد كده بقى يا شباب لابد أن يكون عندك تدرج في دراسة الكتب؛ ليه بقى؟ لأن كل كتاب -ركز في في القاعدة دي في القراءة- كل كتاب تقراه وترى نفسك لا تفهمه، هذا يعني أنه كان ينبغي أن تقرا كتاباً قبله، يبقى أنت دخلت غلط! طب طالما كده، لماذا أنا اخترت لكم هذا الكتاب؟ لأن هناك يعني أنت إذا كان معك من يساعدك باذن الله في قراءه الكتاب فما فيش مشكله، ليه؟ لأن هو هيديك المقدمات اللي انت محتاجها وهحاول يفك لك المشاكل اللي في الكتاب، تمام كده؟

وبالعكس، أنا أرى أن من الخطا أن يجتمع المعلم مع الطلاب على كتاب يستطيعون قراءته وحدهم، المفروض يجتمع معهم في في كتاب يصعب عليهم عشان يكون دي فائدة زائدة لهم، تمام؟

طيب أنت كده، المرحلة اللي احنا كنا فيها دي اسمها التاهب للكتاب، أنا لسه بسخن عشان أدخل فيه. الكتاب بين يدي في أمر مهم جداً يا شباب، وسؤال ملح: يا ترى أستمع إلى شروح للكتاب الأول قبل ما أقراه لوحدي، ولا أحاول أقراه لوحدي وأفهم على قد ما أقدر؟ الذي أراه أنا والله أعلم أن طالب العلم يحاول أن يقرأ وحده قبل أن يستمع إلى أي شرح، وده ليه أكثر من سبب عندي؛ السبب الأول أن هو يتعود أن يفكر، لا لا يعتاد على أن يأخذ المعلومة جاهزة، وده بيعود الطالب على البلادة، أنه إيه عايز ياخد المعلومة جاهزة، وبالعكس، كل ما يجي حاجة مش فاهمها مستعجل عايز يفهمها على طول لا يفكر! فأرى والله أعلم أنك حتى لو كنت ستقرا شرحاً، حاول في البداية أن تقرا القطعة قبل أن يستمع شرح الشيخ لها.

الأمر اللي بعده يا شباب بقى ده مهم جداً، حينما أدخل على الكتاب أول أمر أن أنا أكثر من الدعاء بأمرين: أن يفتح الله علي في الفهم، وأن ينفعني بما أتعلم، النقطتين دول أساسيتين في أي كتاب، أن أنا أدعو الله أن يفتح علي في فهم الكتاب وأن ينفعني به، تمام؟

طيب، أعمل إيه بقى بعد كده؟ معايا ورقة، لازم الورقة دي -ده دي ورقة بدائية لسة- الورقة دي هي الخريطة العامة للكتاب، اللي هي كشاف الكتاب، اللي هي بمعنى اصح تجيب عن ماذا في هذا الكتاب، فقدرتك على أن تخلص هذا الكتاب إلى خارطة -طبعا أنا عملتها، بس ما حدش يغش فيها- عملتها لكم، طبعا الخط غريب بس هي بقى دي فيها الكتاب كله ماشي. ميزة الخريطة دي يا شباب عظيمة جداً، أن تحول الكتاب، شفت أنت لما نتكلم عن سورة ونحاول أن نعمل خارطة لهذه السورة، ما الذي جاء فيها؟ فانت خلاص تعرف تتكلم عن سورة القصص، سورة الإسراء، سورة النحل، سورة يونس؛ ليه؟ لأنك أنت يعني تبصرت بكل ما فيها بإذن الله.

فلما ندخل على كتاب، نحن عندنا ورقة عامة اللي هي بنضع فيها عناوين لأهم ما جاء في الكتاب بس بالترتيب، هو بدأ بمقدمة كذا، وبدأ بعد ذلك مهد بكذا، وبدأ بالباب الأول ذكر تحته كذا وكذا، مجرد إشارات لأهم ما فيه. الخريطة دي مهمة جداً، ومش أي حد يعمل الخريطة دي؛ ممكن واحد يختلط معاه، ماهوش عارف الفصل من الباب من الفرع من الشاهد من المثال، لا يستطيع أن يفرق بين القاعدة والفائدة، ما يعرفش فاهم، وما يعرفش يفرق بين الدليل والمثال على القاعدة، ده كله إن شاء الله هنتعلمه بإذن الله.

طيب بعد كده بيكون عندي بقى أنا أوراق تانية، المفروض الأوراق التانية دي هي الفوائد اللي أنا بطلعها من الكتاب وبضعها هنا. طب الفوائد دي أنا هعرفها ازاي؟ ما هو كل كتاب ليه فوائده الخاصة، أنا لو بقرا كتاب درء تعارض العقل والنقل، هل هو نفس الفوائد لما بقرا كتاب جماع العلم؟ لا ده حاجة وده ده حاجة، درء تعارض العقل والنقل بيتكلم عن نقد القانون الكلي للرازي، اللي هو ادعى فيه أن العقل يخالف الوحي ويعارضه، فإذا حصلت معارضة فلو.

قدمنا الوحي، يبقى احنا كده بنقدم دليل العقل الذي أَوْصَلَنَا قصة يعني فوائد مختلفة تماما؛ حتى القراءة لابن تيمية، لو أنت بتقرأ له كتاب مثلاً زي بيان الدليل في بطلان التحليل، اللي هو رد بيه على فقهاء الكوفة اللي أباحوا نكاح التحليل، غير لما تقرا القواعد النورانية، غير لما تقرا الإمام الأوسط، لما تقرا إعلام الموقعين لابن القيم، فوائده غير مفتاح دار السعادة، تمام كده، غير طريق الهجرتين.

فالسؤال بقى، وده ركز فيه قوي: ازاي أنا وأنا بأقرا أعرف أصناف الفوائد اللي أحط لها عنوان وأجمع تحتها؟ الكتاب هو اللي بيدلك، وده اللي احنا هنعمله، احنا بادين الكتاب أهو، مش هاقول لك فيه أي معلومة، مش هديك أي إضافة، ولا حتى موضوع الكتاب هاقول لك عنه كلمة، اختلاف الحديث، احنا ما نعرفش كلمة اختلاف الحديث، ما معناها؟ نحن سنكتشف هذا إن شاء الله، ماشي كده؟

طيب، بعد كده عندنا أبواب الكتاب، احنا عندنا الكتاب يا شباب بيكون فيه أبواب، بس في مقاصد عند المؤلف، المؤلف عنده مقاصد يريد أن يصل إليها، بس المقاصد دي ازاي بيوصل ليها؟ عن طريق الأبواب، والمسائل، والأدلة، والأقوال، والشواهد، تمام؟ فاحنا بنهتم أول شيء بمقاصد الكتاب.

طب مقاصد الكتاب دي هل هنكتشفها من أول الكتاب؟ لا، وأحنا ماشيين هنقعد نلم مقصد مقصد، مرة هتلاقيه مثلاً بيثبت حجية خبر الواحد، فتَعْرِف أن ده مقصد ليه، مقصد، السؤال: مين يقول لي يا شباب أعرف ازاي إنه مقصد؟ حلو، وايه كمان؟ يستدل له، الله ينور عليك، أهم ضابط في المقاصد هو ما يستدل له، كل ما يستدل له المؤلف فهو من مقاصده، تمام كده؟

طيب، يبقى دي المقاصد، في بقى عندنا بعد المقاصد معرفة أبواب الكتاب، وبعدين مسائل الكتاب، إيه الفرق بين الباب والمسألة؟ الباب هو فصل في الكتاب، يعني هو جزء سيتكلم عنه، إنما المسألة بتكون داخلة تحت هذا الباب، طبعا تفصيل ده زي ما قلت لكم في الدورة اللي أنا قلت لك عليها، بس احنا بنذكر سريعا يعني.

طيب، وأنا بأقرا كده ممكن يقابلني حاجة جديدة، أنا هأغشك دي بس، أن مثلاً هتلاقي أن الشافعي يشرح بعض الأحاديث، فده أمر جديد ليه؟ لأن دايماً الناس لما بيعزوا لكتُب الشروح بيعزوا لفتح الباري، صح؟ شرح النووي على مسلم، تحفة الأحوذي، التمهيد لابن عبد البر، فاهم؟ نادراً، أنا عن نفسي لم أجد أحداً يعزو للشافعي في شرح الحديث، بينما الشافعي من أوائل من أعتنوا بشرح كل حديث يستدل به.

يبقى دي فائدة جديدة، أن أنا أعمل فهرس لكل الأحاديث التي شرحها الشافعي، يبقى أنا خرجت ببحث في منتهى النفاسة، أجي أقول لك والله في كتاب اختلاف الحديث الشافعي شرح ثلاثين حديث، ماشي؟ وبعدين وأنت ماشي هتلاقي آيات الشافعي علق عليها وشرحها وفسرها، يبقى الآيات التي فسرها الشافعي، هتلاقي أحاديث كان ظاهرها التعارض والشافعي وَفَّق بينها، فقوم عامل فهرس للأحاديث المختلفة، فهمت كده الفكرة؟

فيَبقى أنت عمال يطلع معاك أبواب وفصول، الفكرة اللي احنا عايزينها إيه يا شباب؟ أنك تحاول أن تأخذ كل فائدة في هذا الكتاب، تمام؟ طيب، مش هنقدم أكثر من ثلاثة، نبدا مستعينين بالله، غفر الله لنا ولشيخنا وللسامعين، أمين.

قال رحمه الله: أخبرنا، بسم الله الرحمن الرحيم، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن الحسن الجوهري، قراءة عليه. طبعا يعني أفضل نسخة رأيتها هي نسخة رفعت فوزي اللي هي دار الوفاء ودار ابن حزم، في نسخ كثيرة ولكن فيها سقط كبير جدا، أما بقى علامات الترقيم فيعني فيها تخريف في نسخ كتير، لكن صراحه في هذا الرجل بذل جهدا كبيرا في ضبط النسخه، وفي ذكر النسخ اللي في الحاشية، وفي محاولة ضبط علامات الترقيم، لأن الشافعي بيرد أحيانا يقول: قلت، ما تبقاش أنت عارف هو بيقول: قلت، بيكلم الراجل ولا هو اللي بيقول: قلت، وبيختلف المعنى تماما، لكن هو هنا اجتهد قدر الامكان جزاه الله خيرا.

أفضل، قال وهو يسمع وأنا أسمع فأقر به، قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيويه قراءة عليه وأنا أسمع، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن سيف السجستاني، حدثنا الربيع بن سليمان، قال: قال محمد بن إريس المطلبي الشافعي رضي الله عنه.

قال محمد بن إدريس المطلبي الشافعي رضي الله عنه: الحمد لله بما هو أهله وكما ينبغي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أما بعد، فإن الله جل ثناؤه وضع رسوله موضع الإبانة لما افترض على خلقه في كتابه، ثم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، وإن لم يكن ما افترض على، لأنه نص، ما افترض على لسانه نصا في كتاب الله، فأبين في كتابه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يهدي إلى صراط مستقيم، صراط الله، ففرض على العباد طاعته، وامرهم بأخذ ما آتاهم والانتهاء عما نهاهم عنه، وكان فرضه على كل من عاين رسوله ومن بعده إلى يوم القيامة، ومن بعده، فرضه، فرضه على من بعده، بعده، بعده، أحس عليكم، ومن بعده إلى يوم القيامة، واحدا في أن على كل طاعته، ولم يكن أحد غاب عن رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أمر قل شيء؟ شيخ؟ لا، لا، ولم يكن أحد غاب عن رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالخبر عنه.

نقف هنا، ماذا يريد أن يقول في هذه المقدمة؟ في عندنا ثلاث أمور هو يؤسس لها قبل أن يدخل في موضوع الكتاب، من يذكر هذه الأمور؟

الله سبحانه وتعالى أرسل نبيه لإبانة القرآن الكريم، لا، أفضل، والأول أن ذكر أن في القرآن الكريم الذي وصلنا، قال الله فيه يعني أن نتبع يعني أمرنا باتباع النبي.

لا، أنت تجاوزت واحدة مهمة، تفضل.

الله عز وجل أولا أرسل الكتاب هو هدى، الذي هو نصف الهدى، وامر الثاني أن إبانة هذا الهدى إن لم يوجد في النص فهو النبي صلى الله عليه وسلم.

لا، هو ما قالش كده، أنت أضفت شيء هو لم يقله، قول يا محمد.

المقدمة الأولى أن النبي صلى الله عليه وسلم في موضع الإبانة كلام الله سبحانه وتعالى.

أحسنت، المقدمة الثانية هي أن ما كان، ما لم يكن مفترض على، أن ليس نصا في كتاب الله، فأبين، فقد ذكر في كتاب الله أن رسول الله يهدي إلى صراط مستقيم، ففرض على العباد طاعة رسول الله.

ايوه، ماذا يريد أن يقول من المقدمة الثانية؟ أنه السنة، سنة النبي صلى الله عليه وسلم واجب اتباعه.

لا، تفضل، ما تقدرش تاخد القرآن والسنة... مش ده، مش ده اللفظ الصح، أن الله افترض على نبيه أو افترض على نبيه الوحي ثم على عباده...

لا، يا فضيلة... الله سبحانه وتعالى حكيم، من البدايه أولا أنه الله سبحانه وتعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم موجود لإظهار أوامر الله عز وجل عن طريق القرآن، ثم من واقع الثانية أن من عاشر النبي صلى الله عليه وسلم فهو تلقى الأوامر...

غلط، مش ده الف... قول يا خليل.

لا، احنا... أنت ما بتتكلمش... ما بتتكلمش عن النهاية اللي هو عايز يوصلها، هو الرجل يتدرج ليدخل في موضوع الكتاب، إذا أنت لم تفهم هذا المدخل يبقى ده خلل، خلل عندك، تفضل.

وما أنه هذا... إلا العدي الأخيرة دي، الأخيرة نزيه، أنت تجاوزت اتنين مهمين، أفضل عليه، و...

ما هو ده... ده معروف يا شباب، احنا عايزين نعرف هو كيف ينتقل، كيف ينتقل من أمر ر...

نقول يا أحمد.

الأول كما ذكروا، ثانياً: أن ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن لم يكن نصا في الكتاب...

لم يقل ما فعله، لم يكن ما فعله النبي، ما قالش كلمة فعله خالص، افترضه أو شرعه لنا، لم يكن منصوصا في الكتاب، فإن

الكتاب نص لنا على أن ما قاله رسول الله وما فعله فهو واجب اتباعه والعمل به، كويس. بس ناقص جملة واحدة مهمة، أنا عايزك يا جماعة تتعلم أنك تأخذ من كلامه، مش تعبر بلفظه؛ أنت عايز تعبر، عبر بما يطابقه.

دلوقتي الراجل ذكر ثلاث مقدمات مهمة جداً: المقدمة الأولى: أن الله وضع رسوله موضع الإبانة لما افترضه على خلقه في كتابه، ربنا قال: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ﴾، يبقى أول شيء النبي مبين لفرض الله في كتابه، دي المقدمة الأولى. المقدمة الثانية: وإلا لم يكن ما افترض على لسانه نصاً في الكتاب؛ يعني إذا جاء فرض من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن منصوصاً عليه في القرآن تمام، فقد بين الله أمرين: أن نبيه يهدي إلى صراطه صراط الله، والامر الثاني أنه افترض طاعته والانتهاء إلى أمره الاثنين دول.

الثالثة بقى دي اللي عايز يدخل ينتقل به من المقدمة لموضوع الكتاب، مين يقولها؟ - كان فرض... - أيوة تفضل. - كان فرض إتباعه صلى الله عليه وسلم. أمره الله عز وجل صلى الله عليه وسلم، فرض على كل من عاش في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعده إلى يوم القيامة، فإن لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ير ذلك بعينه، فلا سبيل إلا بالخبر.

كده الثلاث مقدمات تمام، هننتقل بقى للمقدمة اللي هي هتكون حلقة الوصل للكلام عن موضوع الكتاب.

أحسن الله إليكم وأوجب الله جل... لأن صح في واحد نبهني أن لما الطلاب هم اللي بيجاوبوا ما بيظهرش في التسجيل؛ هو يريد أن يقول يا شباب في المقدمة الثالثة: إن فرض الله -خلاص احنا انتهينا من أمرين مقدمتين- أن الله وضع نبيه صلى الله عليه وسلم موضع الإبانة لما افترضه دي الأولى، الثانية: ما افترضه النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يكن نصاً في كتاب الله، فقد بين الله أن نبيه يهدي إلى صراطه وفرض على الناس طاعته حتى لو لم يكن ما قاله موجوداً نصاً في الكتاب بلفظه يعني تمام.

طب الثالثة: أن الله فرض على كل من عاين رسول الله صلى الله عليه وسلم -يعني أخذ عنه العلم مباشرة تمام كده- ومن بعده إلى يوم القيامة فرض الله واحد وهو طاعته، جميل كده؟ طيب، الذي غاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشهده أو لم يعاصره، ما هو طريقه إلى هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو أكثر فرض على كل مسلم؟ مالوش حل غير طريق واحد، إيه هو؟ الخبر.

ده بقى المفتاح، فهمت كده؟ طيب. وأوجب الله جل ثناؤه على عباده حدوداً وبينهم حقوقاً، فدل على أن يؤخذ منهم ولهم بشهادات، وشهادات اخبار. ودل في كتابه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أن الشهود في الزنا أربعة، وامر في الدين بشاهدين أو شاهد وأمارتين، وفي الوصايا بشاهدين، وكانت حقوقاً سواها بين الناس لم يذكر في القرآن. وكانت وكانت إيه؟ حقوقاً سواها بين الناس لم يذكر في القرآن عدد الشهود فيها، منها القتل وغيره، أخذ عدد الشهود فيها من سنة أو إجماع، وأخذ أن يقتل في غير الزنا ويقطع، وتؤخذ الحقوق من جميع الجهات بشاهدين بقول الأكثر من أهل العلم، ولم يججعلوه قياساً على الزنا، وأخذ أن تؤخذ الأموال بشاهد وأمارتين لذكر الله إياه إياهما في الدين وهو مال، واختارنا أن يؤخذ المال بيمين وشاهد بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجاز أن يجب الحق في القسامة -لا القسامة، القسامة أن يجري أحسن عليكم- أن يجب الحق في القسامة بدلائل قد وصفناها وإن لم يكن مع الدلائل شاهد بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان ما فرض الله من الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤدى خبراً كما تؤدى الشهادات خبره.

وشرط في الشهود ذوا عدل ومن نرضى، طبعا من الأمور المهمة يا شباب وأنت بتقرأ كتاب أنك تقسم الكتاب إلى فقرات، أنك تعرف أن الكلام انتهى أو لسه ما انتهباش ماشي، عشان كده أنا مش عايز أشرح لكم حاجة إلا لما نخلص الفقرة.

وشرط في الشهود ذوا عدل ومن نرضى، وكان الواجب ألا يقبل خبر أحد على شيء يكون له حكم حتى يكون عدلاً في نفسه ورضى في خبره. وكان بينا إذا افترض الله علينا قبول أهل العدل أنه إنما كلفنا العدل عندنا على ما يتبين لنا لأنا لا نعلم مغيب غيرنا، فلما تعبدنا الله بقبول الشهود على العدالة عندنا ودلت السنة على إنفاذ الحكم بشهاداتهم، وشهاداتهم اخبار، دل على وشهاداتهم اخبار.

السلام عليكم، لازم تشكلها كده خد بالك في عندك ثلاث حاجات تركز فيهم وأنت بتقرأ للناس دي يعني زي الشافعي وابن تيمية وغيرهم؛ أول حاجة التشكيل، ثاني حاجة علامات الترقيم -يعني مش شرط انك تحطها بس تكون فاهمها- ثالث حاجة انك تعرف الكلام انتهى ولا لسه ليه وصلة، ماشي كده؟ يبقى ثلاث حاجات: التشكيل، وعلامات الترقيم يعني تعرف مثلاً إيه الجملة الاعتراضية ممكن يتكلم كلام كبير جداً عايز يوصل لنتيجة فتحطها بين يساوي عشان يسهل لك، وأخر حاجة تقسيم الكتاب إلى فقرات ما تقفش عند الفقرة مادام لسه ليها تكملة.

أفضل. وشهاداتهم اخبار، دل على أن قبول قولهم وعددهم والتعبد؛ لأنه لا يكون منهم عدد إلا وفي الناس أكثر منه، وكان في قبولهم على اختلافهم مقبولاً من وجوه مما وصفت من كتاب أو سنة أو قول عوام اهل العلم، لا أن ما ثبت وشهد به عندنا من قطعنا الحكم بشهادته احاطة عندنا على احاطة احاطة عند خبر خبر، أن لا أن ما ثبت وشهد به عندنا من قطعنا الحكم بشهادته احاطة عندنا، احاطة عندنا على المغيب ولكنه صدق على الظاهر بصدق المخبر عندنا.

أيوه وإن امكن فيه الغلط، ففيه ما دل على الفرض على... لا لا هو ماشي هو كاتب ففيه بس الصواب ما فيهاش فيه، وإن امكن فيه الغلط، فيه الغلط ما دل على الفرض؛ ما دل على الفرض علينا في قبول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم -يعني بعد كلمة الغلط المفروض تحط علامة يساوي ماشي- ما دل على الفرض علينا من قبول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولا يؤخذ عدد من يقبل خبره عنه صلى الله عليه وسلم إلا بأحد الدلائل التي قبلنا بها عدداً من الشهود، فرأينا الدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبول خبر الواحد عنه فلزم، فلزم فلزم والله أعلم أن نقبل خبره إذا كان من أهل الصدق، كما لزمنا قبول كما لزمنا قبول عدد عدد من وصفت من وصفت عدده في الشهاده، من وصفت من وصفت عدده في الشهاده عدده، كما لزمنا قبول عدد من وصفت عدد لا، كما لزمنا قبول عدد من وصفت عدده في الشهادة.

فل قبول خبر الواحد عنه أقوى سبباً بالدلالة عنه، ثم ما لم أعلم فيه خلافا من أحد من من ماض من ماضي أهل العلم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتابع أيهم إلى اليوم خبراً نص منهم ودلالة ودلالة معقولة عنه من قبول عدد الشهود في بعض ما قبلناه فيه.

وقد كتبت في كتاب جماع العلم الدليل على ما وصفت مما اكتفيت في الرد في رد كثير منه في كتاب هذا رد تكرار يعني ماشي، وقد رددت منه جملا تدل من لم يحفظ كتاب جماع العلم العلم، كتاب جماع العلم، على ما.

أوجب الله جل ثناؤه على عباده حدوداً وبينهم حقوقاً تدل على أن يؤخذ منها ولهم شهادات، شهاداته أكبر. هو عاوز يقول إن العباد بينهم حقوق وحدود يعني وهي من أصل الدين وشرع الله أن يؤخذ لهم بالشهادات، والشهادات في الأصل أنها أخبار. ودل في كتابه على لسان نبيه أن الشهود في الزنا أربعة، وامر في الدين بشاهدين أو شاهد. إيه الفرق بين الحدود والحقوق؟ الحدود زي حد الزنا، حد القتل، والحقوق زي الدين مثلاً. الحدود لله والحقوق للعباد يعني؛ آه، الحدود عشان تبقى أنت فاهم، الحدود زي حد القتل مثلاً القتل الخطأ والقتل العمد، حد الزنا المحصن وغير المحصن، حد الحرابه، حد زي حد الحرابه مثلاً القتل والصلب اللي هو في آية المائدة، حد القذف، حد السرقة. فالبطبيعة الحدود والحقوق معروفة، زي حق الرجل على أهله أو حق الابن على والده أو هكذا، المواريث وغيرها ماشي.

يعني في أول جزء قال إن في أن الشرع فيه حدود وحقوق، وربنا أوجب هذه الحدود والحقوق يعني أن تعطى بالشهادات، والشهادات في الأصل أنها أخبار. وبعدين ذكر عدة تشريعات يؤخذ بها، يؤخذ فيها بالشهادات؛ فذكر أولاً الزنا، الزنا يؤخذ بأربع شهادات، وفي الدين بشاهدين أو شاهد مرتين، وفي الوصايا بشاهدين وكانت حقوقاً سواها بين الناس لم يذكر في الوصايا. إيه المائدة يعني؟ يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم إلى آخر الآية ماشي.

وتقرا وكانت حقوقاً سواها بين الناس لم يذكر في القuran عدد الشهود فيها، وأن يعني نقل في حقوق أخرى لم يحدد القرآن فيها بعدد معين من الشهود، منها القتل وغيره أخذ فيها أخذ عدد الشهود فمن سنة أو إجماع. وأخذ أن يقتل في غير الزنا ويؤخذ فيكم جميع الجهاد بشاهدين يبقى قول أكثر من إيه العلم اللي فهمته من هذه الفقرة؟ يعني إن في حقوق وحدود في الشرع لم يحدد الله فيها عدد معين من الشهادات، فاجتهد العلماء من سنة أو إجماع. ومعنى اجتهاد فعدة الشهود إن في الأصل الشهود يؤخذ بها لأنها أخبار، واجتهدوا في العدد قياساً على الحدود التي يعني قطع فيها بعدد معين تمام.

وتؤخذ جميع الجهاد حقوق يا شباب؛ زي البيع والقرض والإجارة وغيرها بشاهدين بقول الأكثر من أهل العلم، ولم يجعلوه قياساً على الزنا. وأخذ أن تؤخذ الأموال بشاهد، إيه لم يجعلوه قياساً على الزنا؟ الزنا أربع شهادات، إيه فلم يقصوه على تمام وقسوه على، وأخذ أن تؤخذ الأموال بشاهد وامرأتين لذكر الله إياهما في الدين وهو مال، فقاسوا عليه الأمور تدخل في المال ماشي. واخترنا أن يؤخذ المال بيمين وشاهد بسنة رسول الله، فلعل في حديث إيه إن هو اليمين والشاهد ماشي.

وأجاز أن يجب الحق في القسامة بدلائل قد وصفناها. القسامة اللي هي الأيمان المكررة، واحد بيقتل عند قوم فيدعي الناس أنهم قتلوه فهي الأيمان المكررة في دعوى القتل، يقسم أولياء القتيل لإثبات القتل على المتهم أو يقسم المتهم على نفي القتل عن نفسه ماشي. وإن لم يكن مع الدلائل شاهد بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان ما فرض الله من الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدى خبراً كما.

يعني القسامة يا شباب هو أن؛ لأنه طبعاً في دلالات ألفاظ لازم تفهم معناها، فالقسامة هي أن يوجد قتيل لا يعرف قاتله ولا تقوم عليه بينة، واحد كده لقوه مرمي في الشارع ميت تمام لم يعرف قاتله وليس هناك بينة جميل كده، ويدعي ولي القتيل أن أحداً قتله أو جماعة قتلوه ماشي. فبيعمل ايه؟ بيقسم بقى، بيطلب منه أن هو يحس، ده باب القسامة طبعاً في تفاصيل كثيرة لكن ليس هذا المراد منها يعني. وإن لم يكن مع الدلائل شاهد بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان ما فرض الله من الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدى خبراً كما تؤدى الشهادات خبراً لا.

اتقال اشرحها كده بالراحة من أول وإن لم يكن، وإن لم يكن مع الدلائل شاهد ولم يكن مع الدلائل شاهد بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني إيه؟ هو تقريباً أخذ يعني الجزء بتاع القسامة يعني استشهد به إن في القسامة ما فيش خبر، لا لا لا بالعكس القسامة ما فيهاش شاهد أصلاً، أه ما فيهاش شاهد، هو بيجي الناس بحلفوا خمسين يميناً إن فلان قتل أو الثاني ينكر على تفاصيل فما فيش شاهد هنا صح، مع أن اللي قبلها كان لازم يكون في شاهد أو أكثر ممكن يكون أربعة، ممكن يكون شاهد مع يمين. إيه الاختلاف ده؟ مين يقول لي هو عايز يوصل لإيه آخر جملة لما قال فكان ما فرض اللهب مؤدى خبراً كما تؤدب؟

لا بالعكس أنت عدّيت مرح، أنت قفزت، أنا أريد أن أسال لماذا ذكر الشافعي الحدود والحقوق وذكر الشهادات عليها؟ ليه عايز يوصل لإيه؟ لا أنت كده عدّيت، في واحدة قبلها أنت عدّيت، كلكم عايزين تعدوا المهمة. المدخل أفضل لأن الحدود كان يعني لازم فيها شاهد عشان تقام، ففي القسامة ما ما ما جاء فيها الشاهد. لا مش شرط، مش بيتكلم عن القسامة هو تحدداً، أنا بسالك سؤال واضح جداً، الشافعي ذكر حدوداً وحقوقاً وذكر الشهادات عليها، ما هي الخلاصة التي يريد أن يصل إليها ليدخل فيها معداً؟

أتفضل يا عبد الرحمن، لا مش ده اللي عايزه، هو عبده أفضل. وذكر أمور فيه عليها العمل ولا توجد في القرآن الكريم، لا مش ده المدخل. أفضل أن الأخبار يمكن الدلائل، أو غلط، مادام بدأت غلط في مدخل كده، غلط غلط غلط لا مش كده. هو في لقطة معينة إذا أنت ما جبتهاش يبقى أنت بتفكر غلط. قول الحدود يمكن أن تؤخذ بدون أدلة بالأخبار، إيه عدّ خبر خبر مش كده؟ يعني أنت قربت بس مش ده اللي هو عايز يقول، عدم إلزام الناس بالعدد يعني أج المعتزل لازم ع، ولا ماشي.

بس أنت ما تقوليش هو لسه ما جابش سيرة الحديث، هو دلوقتي أنت قربت منها برضه آخر حد قول يا مصطفى آخر مرة. لا مش كده، هو بصوا يا شباب خلاص صحصحوا معايا، خلاص احنا أخدنا وقت كبير قوي لأن كده هيطول معاك، أنا لازم أفهم يا شباب العالم الذي يستدعي مثالاً أو مسألة فقهية أو حديثاً أو آية، ماذا يريد منها تحديداً؟ هو الآن لا يريد أن يدرس الحقوق والواجبات والحدود، هل يريد هو يدرس حد الزنا؟ هل يدرس الشهادات في الدين؟ لا لا لا، يريد أن يصل إلى أمر واحد: كل هذه الحدود والحقوق لزمت على الناس بأمر تعبدنا الله به.

ففي الزنا فرض علينا أربع شهود صح، بينما في الدين ممكن رجلان أو رجل وامرأتين صح، في أمر كذا شاهد ويمين، وفي القسامة خمسين يمين وما فيش شاهد تمام كده؟ يبقى هذه الحقوق وهذه الحدود هل لها وجه واحد تثبت به؟ أو تختلف؟ من أين علمنا؟ من أين علمنا القدر الذي تجب به الحدود والحقوق؟ من الشرع صح ولا لا، ولا ممكن واحد يقول إيه والله؟

فلان على فلان دين. مصعب قال: إن أيمن أخد مني فلوس. حلو كده، ركز معايا في بس هو ده الانتقال اللي هو ينتقل. فقام جه أيمن قال: أنا ماخدتش منه فلوس. فقام مصعب جاب عصفور ومين والشربيني؟ قالوا: لا، ده أخد. ركز، هو عايز يقول إيه؟ في واحد جه قال له: والله لا لا لا، أنا عايز أربع شهود، ماشي كده؟ ساعتها هنقول له إيه؟ لا؛ لأن الله فرض علينا أن نقبل هذا الحكم بالشاهدين. فهو قال: بس أنا قلبي مش مطمئن. أقول له: لا، هو ربنا تعبدنا بهذا، فهمت كده؟

يجي واحد تاني يقول: لا، طب ما ناخد ده زي الزنا فنخلص أربع شهود. نقول له: لا، هو ربنا جعل الأربع شهود للزنا. عايز يوصل لإيه؟ يريد أن يقول: إن بناء الأحكام والحدود والحقوق تمام، لا يكون بأهواء أنفسنا، إحنا اللي نقول عايزين 20 شاهد و30 شاهد و40 شاهد، لا، الله تعبدنا بذلك، ماشي.

فيدخل الكلام كله في إيه؟ أن الله فرض، يعني جعل للناس حقوقاً وبينهم وفرض عليهم حدوداً، فيبقى في حقوق وفي حدود. والله سبحانه وتعالى جعل هذه الحدود تقام عليهم، اللي هو حد الزنا، حد السرقة، حد القذف، تقام عليهم بشهود، صح جميل كده؟ والحقوق يأخذ بعضهم من بعض بالشهود، صح ولا لا؟ والشهود تنوعت ولا على وجه واحد؟ تنوعت، صح ولا لا؟ حد القذف غير حد كذا، تمام.

طيب هذا التنوع، هذا من أين علمناه؟ علمناه من الشرع من القرآن والسنة، أو قسنا على القرآن والسنة، صح كده؟ جميل.

طيب معنى كده هو عايز يوصل لإيه بقى بعد ما إحنا خلصنا المقدمة دي؟ نقرا بقى نكمل قراءة. مين يكمل؟ وطبعا وشرط في الشهود ذوي عدل ومن نرضى، وكان الواجب ألا يقبل خبر أحد على شيء يكون له حكم حتى يكون عدلاً في نفسه ورضى في خبره. وكان بينا...

مين آه، لا حد غيرك بقى كويس، أنت مشيت ممتاز. مين يقرا ويككمل؟ المفروض مش متصور أن واحد يديله ياخد فرصه إنه يقرأ ويعلق، وما يقول، لا مش عارف ليه، إيه السبب؟ إيش كانت الجملة الأخيرة؟ إيش كان معناها؟ فكان ما فرض الله منبر... إيه، فمن أول إيه؟ فكان ما فرض الله هي آخر جملة. فكان ما فرض الله من الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤد خبراً كما تؤدى الشهادات خبراً. مين يقولها يا شباب؟

إيه معنى للكلام؟ زي ما القرآن والسنة كل الفرض التي ذكرت جاتنا خبر، كل الشهادات اللي فاتت اللي إحنا أقمنا بها الحدود وأعطينا بها الحقوق، أليست هي أخبار؟ واحد بيقول لك: ده فلان أخد من فلان كذا، أو فلان قذف فلان، أو مش دي أخبار؟ كذلك الأحاديث التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم هي أخبار، فاهم؟

ماشي، قول اتفضل. وكان بينا، خد بالك الفرص دي مش هتتكرر كتير؛ لأن الكتاب مش هينفع نعمل فيه كده. إحنا لسه في البداية، إحنا لسه في البداية، أنت عارف لما يكون واحد نازل البحر وبعدين يحط رجليه فيلاقي الماية ساقعة، فاهم؟ لما يدخل إيه زي ما أنا بقول لواحد: أنت في بدايتك هتتعب، بس بعد كده هتتعب أكتر بش...

آه، اتفضل. بشرط الشهود عدل ومن نرضى، وكان الواجب ألا يقبل أحداً على شيء، لا لا لا، أي، ألا يقبل خبر أحد على شيء يكون له حكم حتى يكون عدلاً في نفسه ورضى في خبره. أي الإسلام لا يقبل شهادة أي أحد مثلاً حتى لا... مش أمور سايبة، إلا أن يكون... لا إحنا عايزين ننتقل؛ لأن ده انتقال جديد خلاص. إحنا قلنا إن في شهود، هنا في كلمة واحدة بس، أن الشهود لابد أن يكونوا عدولاً يكون...

ماشي، كمل اللي بعده. وكان بينا إذا أفرض الله علينا قبول أهل العدل، أنه إنما كلفنا العدل، إنما كلفنا العدل عندنا على ما يظهر لنا؛ لأنا لا نعلم مغيباً غيرنا. فلما تعبدنا الله بقبول الشهود على العدالة عندنا، ودلت السنة على إنفذ حكم شهادتهم، وشهادتهم أخبار، دل على أن قبول قولهم وعددهم تعبد؛ لأنه لا يكون منهم عدداً إلا وفي الناس أكثر منه، لا يكون فيهم عدد لا يكون فيه، لا يكون من فيهم عدد إلا وفي الناس أكثر منه، أكثر منهم، أكثر أكتر منهم.

يعني إيه؟ يعني إيه؟ إحنا مش هنقرا كتير، إحنا عايزين تفك الألفاظ. والله العظيم لو أنت بس يا جماعه، أنا على فكرة مش بجيب لك شيء صعب، وبعدين أنت امهد خلاص المفروض تكون فاهم الجو اللي هو بيتكلم عنه. خدها حته حته، هو بيقول إيه؟

الراجل بيقول: وكان بينا أن إذا أفرض الله علينا قبول أهل العدل. إيه بينا؟ إيه اللي حصل؟ أن الله كلفنا العدل في الظاهر. هو إحنا نعلم بواطن الناس؟ تمام.

فالعدل ده مش ممكن يكون هو كذاب وإحنا افتكرناه عدل، ومع ذلك سنمضي الحكم بناءً على شهادته؟ طب ممكن يكون إنسان محترم، لكن ينسى ولا لا؟ ممكن يغفل ولا لا؟ طب في احتمال ثالث؟ دلوقتي إحنا لما نجيب شهيدين، طب ما كنا نقدر نجيب أربعة، خمسة، ستة؟ بس ربنا قال لا، هو شهيدين كفاية، تمام كده.

طب هل الـ 20 شاهد مش هم أوثق ويطمنوا القلب أكثر؟ إيوه، بس ربنا ما ربطها بيها. يبقى ذكر ثلاث حاجات، الأول مين يقولهم؟

الاولانية العدالة في الشهود، جميل، والعدالة تكون في الظاهر. والعدالة في الظاهر في حاجتين هفر عنها: أن ممكن ده ما يكونش عدل أصلاً، صح، يكون كذاب أو نصاب، بس ربنا تعبدنا بذلك. وممكن يكون عدل إنسان محترم، بس نسي أو غفل، صح كده؟

والثالثة، إيوه، أن إحنا لو كترنا هيكون يطمن القلب أكثر، بس ربنا ما افترض علينا. شفت ده بقى كده؟ عايز يوصل بقى بايه الراجل الجميل ده؟ عايز يوصل لفكرة عظيمة جداً، وهي أن قبول الأمور في الإسلام ليس بأهواء الناس، وإنما هو تعبد من الله، فلا يحل لأحد أن يقول: لا لا أنا هرد الحديث؛ لأن أنا قلبي مش مطمن ليه، فاهم؟ طيب أنا عايز 100 واحد يكون راوا الحديث، فيتكلم بهواء، أو حتى من باب التدين، ما هو ممكن واحد مش شرط يعملها بهواء، ممكن يكون إنسان متدين يقول له: والله أنا عايز أكون قلبي مطمئن. يقول له: لا، ربنا سبحانه وتعالى لم يربط هذه الأحكام باطمئنان قلبك.

زي واحد مثلاً هل هل الله سبحانه وتعالى علق جواز القصر في السفر على المشقة ولا على السفر؟ ممكن واحد يكون سافر في أحسن طيارة وفرحان جداً ويجوز له القصر ولا لا؟ طب واحد في بلد يكون تعبان وما ينفعش يقصر؟ فاهمين؟

فهو عايز يصل به إلى نقطة: إذا لم تفهم هذا المدخل، يبقى اللي باقي كله أنت ما دخلتش صح في باب كده. هو هو بيدخل من الباب ده، ماشي كده؟

طبعا إحنا في الآخر هنجمّل هذا، هو هو بيقول إيه يا شباب؟ ركزوا كده معايا. خلينا نمثل كده، عايز أجيب هنا عشان أحاول أجيب نجيب الأمين كده. بص يا شباب، في حقوق وفي حدود. حقوق، حدود. الحق، البيع المعاملات، ماشي. حق المرأة على زوجها، المعاملات.

أما الحدود، الزنا، حد الزنا المحصن غير المحسن، السرقة، القذف، دي حدود. الحدود دي عشان تقام، تمام؟ أو الحقوق عشان تؤخذ من فلان وترد لفلان، خصومات حصلت بين الناس.

فربنا سبحانه وتعالى في عندنا الاعتراف، اللي هو خلاص ده مالناش دعوة بيه، إحنا بنتكلم هنا عن الأمور اللي هي الشهادات. فربنا سبحانه وتعالى في حكم معين قال لك: لا، أربع شهادات، أربع شهود. في حكم تاني قال: زي شهيدين. حكم ثالث، زي القسامة، قال لك: لا، القسامة دي واحد ميت في عند في بلد، وما فيش أي دليل ولا حاجة، طب ما فيش شهود، ما حدش شاهده خالص، ما فيش ولا واحد جه، فجاه لقيناه ميت.

في العزبة دي حلو، فبن إيه في الحالة دي؟ يبقى في يمين وفي قرائن، آه ده كان فيه عداوة بين الناس دول والراجل ده والراجل مات، آه وكان فيه امبارح كان الراجل ده اللي هي القرائن، ها تلاحظ أن في كل اللي فات ما كانش فيه قرائن صح؟ شهادات، أما رجل وأمراتان أو شاهد ويمين، لكن هنا ما فيش شهود خالص. في القسامة في إيه؟ في ناس بتحلف وفي قرائن، وهيبني بها الحكم وهينفع بها الحقوق، آه حلو كده. انتهينا من دي.

في اللقطة اللي بعدها قال لك: طب الشهود دول عايزين فيهم حاجة كمان إيه هي؟ أن هم يكونوا عدل، طيب تمام. العدالة دي بالنسبة لنا نحن هل نعلم بواطن الناس؟ لا، ده عدالته مغيبة عندنا. في بقى كذا احتمال: احتمال أنه يكون كذاب، احتمال أنه أصلاً لم يشهد تمام، واحتمال أنه يكون أمين بس نسي وغفل وأخطأ، ولا ده مش احتمال؟ احتمال وارد تمام. ومع ذلك ومع هذه الاحتمالات سيمضي الحكم وينفذ الحكم، ويكون هذا الحكم صحيحاً جميل كده.

طيب دلوقتي اللقطة الأخيرة دي أنا عايزك تركز فيها عشان ده مدخل مهم جداً، خليني أقرأها بلفظها. بيقول إيه؟ دل على أن قبول قولهم وعددهم تعبد، خلاص دي كده جميل كده. ليه بقى؟ لأنه لا يكون منهم عدد إلا وفي الناس أكثر منه، يعني بيقول صح صح في اللقطة دي وعايزك تكتبها بس بعد ما تسمعها مني، يقول لهم: لو أن الله علق قبول هذه الشهادات على اطمئنان القلب ووثوق الإنسان، فهذا لن ينتهي إلى حد، صح ولا لا؟

جه فارس قال: والله أنا قلبي مش هيطمن إلا لو أربعة قالوا لي. ج قالوا: لا أربعة ليه؟ ده الأمر ده أكيد منتشر، يبقى لازم عشرة، فهمت كده؟ هل ربنا جعل قبول الشهادات دي مرتبطاً بوثوقنا ولا بالشهادات اللي وقتها؟ الله وقتها يعني عينها اللي وقتها، تمام كده؟ يبقى ده يخلص لنتيجة الكلمة اللي هو عايز يوصل لها، كلمة إيه؟ أن تحديد هذه الأمور تعبد من الله، لا يصح أن يكون بهوى أحد. يقول والله أنا بمزاج أهلي كده مش هقبل قبول الروايات إلا لما يرويها مئة واحد، يجي التاني يقوله لا، ده بخليها خمسين بينقط في فرح هو فاهم كده؟ يبقى مش هيُنتهي لحد.

جميل كده يا شباب دي بقى اللي هتنقل منها لفكرة إيه بقى؟ أنه دل الدليل في القرآن والسنة وعامة عمل أهل العلم على قبول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو بواحد ثقة مع إمكان أنه يغلط، آه مع إمكان أنه يغلط، مع إمكان أننا نستوثق بأكثر، أيوه بس هو ربنا تعبدنا بذلك، فهمنا؟ ماشي نكمل قراءة برضه.

قال: كان قبولهم على اختلافهم مقبولاً من وجوه مما وصفت من كتاب أو سنة أو قول عوام أهل العلم، لا أن ما ثبت، حط تحتها خط، لا أن ما ثبت وشهد به عندنا قطعنا الحكم بشهادته. الإحاطة، الشافعية هيستعملوا كلمة إحاطة بمعنى القطع واليقين، في عنده العمل على الظاهر وفي عنده لفظين يتكرروا معانا يا شباب، العمل على الظاهر والإحاطة. ما معنى الإحاطة؟ القطع، فهمنا كده؟ أنا أقول لك على حاجة، لما أنت بعينك تشوف واحد حرامي سرق تمام، أنت مثلاً القاضي فانت بتقول ده سرق، لكن لما يشهد عندك اثنين وأنت لم تشهد بأن هو سرق، أنت هتعمل في الحالتين، هتطبق عليه الحكم، بس هل الثاني بقوة الأول؟ الأول إحاطة والثاني الشهادة على الظاهر أو العمل بالظاهر، ماشي كده؟

هو بيقول لك حاجة بقى الشافعي جميلة بيقول لك: هل معنى أن الحاكم أو القاضي قبل هذه الشهاده ورتب عليها الحكم، أخذ الحق من هذا وأعطاه لهذا، أو حد هذا الشخص أوقع ليه الحد؟ هل معناها أنه يقول أن هذا قطعاً حكم صحيح؟ لا مش كده، ليه؟ عشان يدفع شبهتهم أنهم بيقولوا إيه: لا يمكن أن نقبل خبراً إلا من جهة الإحاطة. قال له: لا، الله لم يتعبدنا بذلك تبارك وتعالى، يبقى أنت بتخترع حاجة لا دل عليها قرآن ولا سنة ولا عمل أهل العلم ولا حتى العقل، ليه يا شباب؟ لأن من يقول هذا الكلام لا يمكن أن يعمل بأي خبر، ودي اللقطة اللي هو بينها في كتاب جماع العلم، اللي بيقول الكلام ده مش هيعمل بخبر، ليه؟ لأن كل خبر لابد أن يبقى فيه شيء، صح ما هو أنت أصل حاجة من الاثنين يا شهادة يا خبر، أنت ما شهدت الأمر فمالكش طريق ليه غير الإي? غير الخبر. واحد هيخبرك، اللي هيخبرك يكون أصدق الناس وبس، وهمه صح ولا لا؟

ماشي، كمل لا مش أعيدها أبداً لأن احنا فصلناها كتير كده، لا اللي هو أنه بالضبط الإحاطة، موضوع الإحاطة. بص في حاجة عندنا اسمها العمل على الظاهر أننا نعمل بالحجج والقرائن، خلاص، وفي الإحاطة يعني القطع واليقين أن أنا أكون قاطع بهذا الأمر، ولكنه صدق على الظاهر، خلاص يستعمل هو لفظ صدق على الآيه؟ على الظاهر. ماشي، يريد أن يقول يا شباب لو واحد عايز يكتب الخلاصه دي، يعني يريد أن يقول إننا إنما قبلنا شهاداتهم بهذا العدد المقدر في مختلف الأحكام بحكم الله بقبولهم، ماشي، ولو وكل الأمر إلينا لاشترط كل منا شروطاً أو عدداً أكبر ولم ينتهي ذلك إلى حد، عايز يوصلهم إيه؟ أن أنتوا اللي أنتوا بتقولوه ده هيخلي ما فيش أصلاً أخبار تقبل، وهذا من فطنة الشافعي إيه؟ أن هو يبين بطلان قولهم بالقران والسنة ومخالفة الاجماع ومخالفة المعقول أن أصلاً كلامهم ده لا معنى له أصلاً.

ماشي كده، بيقول إيه بقى يا شباب؟ قال: ولكنه صدق على الظاهر بصدق المخبر عندنا، عندنا يعني في حكمنا في علمنا، نحن لا نعلم الغيب، تمام كده؟ يعني أننا قبلنا الحكم وعملنا به ورتبنا عليه الأحكام، لا أننا أحطنا وقطعنا بصحه شهادة الشهود، ماشي كده؟ قال: وإن امكن فيهم الغلط، حتى ممكن غلط آه موجود، ممكن احتمال عندنا، ما دل، دي كلمة ففيه مش صح اعمل عليها اشطبه يعني، ما دل على الفرض علينا من قبول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني بيقول كل المقدمة دي تدلنا على شيء وهو قبول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تمام.

ولا يؤخذ عدد من يقبل خبره عن، ننتقل بقى هنا لموضوع الكتاب، ولا يؤخذ عدد من يشرح لنا ده يا شباب بسرعة نص الصفحة دي، اللي هي دي واللي بعدها قول عليه، ولا يؤخذ عدد من يقبل خبر عنه صلى الله عليه وسلم إلا بأحد الدلائل التي قبلنا بها عدداً من الشهود زي إيه؟ أيوه، زي ما احنا في الشهود قبلنا عدد معين من الشهود، فكذلك هنا في قبول الخبر، ما بنقبل، ما بنقبل كم عدد من يأخذ خبره إلا بنص من أحسنت.

ليس لأحد أن يجتهد من نفسه فيحدد، فيحدد لنا العدد الذي نقبل به الشهود لا، زي ما كل هذا جاء بنص وتعبد، يبقى ما تجيش تقول لي الأخبار أنا عايز عشرة، الثاني يقول لك ثلاثين، الثاني بيقول أربعين لا، فاهم كده؟ ماشي راينا الدلالة تعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أنا بقى وصل، قال لك: فلما احنا بقى نظرنا في الدلائل قلنا لا، النبي عليه الصلاه والسلام قال إيه ها؟ أن الرسول صلى الله عليه وسلم لقبول خبر الواحد، الواحد الصادق، بل قبول خبر الواحد عنه، بل قبول خبر الواحد عنه أقوى سبباً بالدلالة عنه، آه. يعني إذا كان ركز كده، إذا كنت أنتم قبلتم أحكاماً وطبقتم حدوداً وأخذتم حقوقاً من فلان لفلان بشهادات بنيتم على القياس، يعني جيت تقيس

مثلا في البيع والشراء على كذا، أنا بقى هجيب لك أدلة من القرآن والسنة وعمل الصحابة والمعقول، أقوى بكثير من اللي أنت أخدت وعملت بيه، فإذا يلزمك الآن كما قبلت هذا تقبل هذا ماشي.

ثم ما لم أعلم فيه خلافه من أحد مما مضى من ماضي أهل العلم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتابع اليوم خبراً نص منهم ولم يخالف هذا الكلام أحد السلف، أي ولا دلالة معقول من قبول عدد الشهود في بعض ما قبلناه فيه، أيوه فهمت، مفهوم ولا ايه ماشي مكمل. وقد كتبته في كتاب جماع العلم، عايز يقول: لو أنت عايز التوسع في هذه المسألة وذكر المقالات المخالفة ورد كل قول ارجع بقى لكتاب جماع العلم.

لكن هو سبحان الله يعني عشان كتاب اختلاف الحديث مبني على المدخل ده، فهو حاول أنه يجمع لك شوية مقدمات من الكتاب الثاني أنت هتحتاجها هنا، فاهم أفضل؟

فإن قال قائل أفيجون الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. كدة المقدمة الثانية كدة الفقرة الأولى خلصت يا شباب، الفقرة الأولى فيها إيه؟ فيها ثلاث مقدمات عشان ندخل بيها على، يعني أنت المفروض في الجدول بتاعك تعمل كده، تعمل إيه؟ في عندنا ثلاث مقدمات يعني هنعمل المقدمة ثلاثة هنطلع منها ثلاثة اللي احنا قلناها.

بعد كده ذكر الحدود والحقوق والشهادات التي تقام بها الحدود وتؤخذ بها الحقوق، وتحط أنت تطلع اتكلم عن إيه؟ اتكلم عن شهادة الزنا وفي السرقة وفي الدين وفي كذا، تمام وفي القسامة، وعايز يوصل منها لإيه؟ أن هي اختلاف العدد يدل على أن هذا التوقيت هو تعبد من الله، جميل.

هيدخل من دي بقى للأمر اللي بعده، الشرط في الشهود العدالة، وتحط تحتها العدالة على الظاهر؛ لأن الله لم يكلفنا الغيب المغيب عنا، فربنا جعلنا نرتب الأحكام مع احتمال خطأ الشاهد مع احتمال كذبه صح ولا لا؟ والحالحكم ده مش هيكون مننا لأننا قطعنا بصحته إحاطة، وإنما حكم على صدقه في الظاهر مع إمكان خطأه.

حلو كده، ننتقل منها بقى لموضوع الكتاب وجاءت الدلالة، لا، النقطة اللي قبلها فليس لأحد أن يوقت عدداً لا يقبل الخبر إلا به عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن يكون عنده حجة من القرآن أو السنة أو الاجماع أو كذا، والأدلة متوافرة على قبول خبر الصادق الواحد عن النبي صلى الله عليه وسلم، جميل.

وتكتب: وأشار إلى أن الكتاب الذي توسع فيه في هذا الأمر جماع العلم، يبقى احنا خلصنا كل ده في نقاط محددة ها.

فان قال قائل بقى: فان قال قائل فيكون الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحداً أو أكثر؟ قيل: الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبراً؛ فخبر عامة عن عامة عن النبي صلى الله عليه وسلم يحمل ما فرض على العباد أن يأتوا به بالسنتهم وأفعالهم ويؤتوا به من أنفسهم وأموالهم، وهذا ما لا يسع جهله، وما كان على أهل العلم والعوام أن يستووا فيه لأن كلا كلفه، كعدد الصلاة وصوم رمضان وتحريم الفواحش.

لا، كلا كلفه، كل (يعني من العوام والخواص اللي هم العلماء أو العامة) كل كلف ذلك، كلف علمه فلا بد أن يعلمه؛ لأن كلا كلفه، أيوه كعدد الصلاة وصوم رمضان وتحريم الفواحش وأن لله عليهم حقاً في أموالهم.

وخبر خاصة في خاص الأحكام لم يكلفه العامة ولم يأت أكثره كما جاء الأول، تلاحظ، هتلاحظ أن الشافعي استعمل تقسيمات لم يسبق إليها ومصطلحات لم يسبق إليها؛ ليه؟ لأنه لم يحتج إليها قبله، ما كانوش محتاجينها يعني، تلاقيه بيستعمل كلمة الإحاطة والصدق على الظاهر، العامة، خبر الخاصة.

ليه؟ ليه اللي قبله زي مالك وغيره ما كانوش بيستعملوا ده؟ لأن ما احتاجوش للمسألة دي، هو لما أحتاجها اضطر أن يسميها باسم فاهم عشان يميزها، فستجد أن الشافعي ذكر تقسيمات ومصطلحات وألفاظ يرى أنها لا بد بها أو لا بد منها في نقاشه، أفضل.

وخبر خاصة في خاص الأحكام لم يكلفه العامة ولم يأت أكثره كما جاء الأول، وكلف علم ذلك من فيه كفاية للخاص به دون العامة، أيوه وهذا مثل ما يكون منهم في الصلاة في الصلاة سهو يجب به سجود السهو وما يكون منهم فيما لا يجب به سجود سهو، وما يفسد الحج وما لا يفسده، وما تجب به الفدية (الفدية، صلحها هي الفدية مش البدنه)، وما تجب فيه الفدية ولا تجب مما يفعل مما ليس فيه نص كتاب، وهو الذي على العلماء فيه عندنا والله أعلم قبول خبر الصادق على صدقه ولا يسعهم رده كما لا يسعهم رد العدد من الشهود الذين قبلوا شهادتهم، وهو حق صدق عندهم على الظاهر، كما يقال فيما شهد به الشاهد، فمن أدخل في شيء من قبول خبر الواحد شيئاً دخل عليه في قبول عدد الشهود الذين ليسوا بنص في كتاب ولا سنة مثل الشهود على القتل وغيره إن شاء الله وأف هنا كده.

الفقرة خلصت، أظن الدنيا سهلت بقى دلوقت، مين بقى يشرح؟ أيوه أفضل خبر عامة عن عام... صح لا أه، لا الأول فان قال قائل قال قائل سيكون الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم... لا الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم... خبر عامة عن عامة عن النبي صلى الله عليه وسلم يحمل ما فرض على العباد أن يأتوا به بالسنتهم وأفعالهم، أي بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم... لا، اشرح لنا السؤال الأول، الراجل بيسال عن ايه عشان نفهم الجواب.

سيكون الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحداً أو أكثر، يعني هو الخاصة أو العامة؟ لا، هل هو منزلة واحدة الخبر؟ كل منزلة واحدة أو لا؟ أقول يا يوسف: رسول الله صلى الله عليه وسلم يكفي أنه شخص واحد ولا لازم... لا ما جاش للكلام ده خالص.

الأخبار... تمام، أحسنت، يعني هو يا شباب هو اتفق أن في أمور لن تعلم إلا بالخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم، فالراجل بيقول له: الأخبار دي من وجه واحد ولا فيها تفصيل؟ قالوا: لا، فيها تفصيل، الوجه الأول إيه؟ خبر عامة عن عامة اللي هو بينقل جيل لجيل، جيل بيسلموا الجيل زي ايه؟ هو اشترط فيه هنا كم شرط؟ مين يقول لي خبر مين يعرف لي خبر العامة عند الشافعية؟

اصل بعض الناس بيفكر أن خبر العامة هو الحديث المتواتر، ودي من الأخطاء المشهورة، وجدت واحد يعني من علماء الحديث بنى، يعني بنى شرحه في الحديث المتواتر على فكر أن هو ده خبر العامة، لا خبر العامة مش هو الحديث المتواتر.

ايوه لا، هات واحدة واحدة؛ لأن هو ذكر فيه ثلاث أشياء: خبر عامة عن... صلى الله عليه وسلم يحمل ما فرض على العباد أن يأتوا به... وأفعالهم. يبقى خبر العامة ده موجود في العبادات وفي المعاملات ماهوش خاص بالعبادات بس، وايه التاني؟ وهذا ما لا يسع اللي أنت قلتها، لا يسع جهله يعني لا تكاد تجد مسلما إلا وعنده علمه، ماشي.

وبعدين يستوي فيه علم العوام والخواص ما يبقاش علم خاص عند العلماء لا، فاهم كده ماشي ها؛ لأن كلافه، لأن كلا كلفه كلهم مكلفين بيه ها زي ايه بقى؟ وضرب ليه أمثلة ايوه زي عدد الصلاة وصوم رمضان وتحريم الفواحش، مش دي أمور شائعة بين الناس؟ تمام كده، مش هو ده بقى اللي بيتكلم عنه الشافعي؟ هو عمل هو قسم عشان ينتقل الكلام لخبر الخاصة، ليه بقى؟

لأن أصلاً موضع النزاع هو في خبر الخاصة هذا، وخبر الخاصة هو كل ما يروى بإسناد، وحتى تعريفه هنا ها خبر خاصة في خاص الأحكام زي سجود السهو، زي مثلا ما الذي يقرأ به صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم اللي هي الأحكام اللي مش متداولة بين عامة الناس ربنا سبحانه وتعالى كلف به اللي هو بيسموه بيسميه.

الشافعي، فرض على الكفاية، أن يتعلموه وأن يعلموه للناس. هو قال لك إيه بقى؟ قال: لم يكلفه العامة، لم يكلفوا إيه؟ العمل به، لا، العلم، لم يكلفوا علمه ولم يأتِ أكثره كما جاء الأول.

الأولى بتبقى أخبار أحاديث كثيرة ومنتشرة بين الناس ومشهورة؛ فيمسلم مثلاً يكون عنده يعني شيء من العقل يعرف أن الزنا مثلاً مش حرام، والفواحش وكذا، أشياء معروفة، وخمس صلوات. إنما الثاني ده بقى بيكون أخباره أقل وأسانيد أقل ومتداول بين طائفة قليلة تمام، وكل فعلم ذلك فيه الكفاية، يعني ربنا لم يفرض علمه على كل الناس دون العامة، وهذا مثل إيه بقى؟ بدأ يمثل بأشياء خاصة زي السهو والامور التي يجب فيها السهو.

طيب الحج؟ هل هل كل الناس اللي رايحة الحج تعرف الحج بيفسد بايه ومن اللي عليه فدية ولا يعرفوا الإحصار في الحج؟ طب التفاصيل دي ربنا كلف علمها للخاصة، وحتى الروايات هي روايات خاصة، ممكن هي رواية اثنين لثربعة. فهمت كده؟

ماشي، لا ماينفعش خبر عن عمة عن عمة. معناه أن الناس كلها المسلمين عارفينه، أخبار ينقلها جيل لجيل فاهم، آه الصلوات الخمسة وصيام شهر رمضان الحاجات المعروفة دي، ما يقصد النصوص، يقصد المعلومة، آه يقصد المعلومة، نعم. ما بيحتاج في قرارين للبر العام جيل عن جيل جد عن جد بنأخذ، هل صحيح أن نقول كل خبر متواتر، كل خبر عامة عن عامة فهو متواتر، وليس كل خبر متواتر فهو عامة عن عامة؟ يمشي.

بس تفسير كلام الشافعي بأن هو يريد المتواتر غلط، إنما كل خبر عامة هو أعلم المتواتر ألف مرة يعني، ماشي ها. فإن قال قائل: فأين الدلالة على وهو وهو الذي على العلماء عندنا والله أعلم قبول خبر الصادق على صدقه؟ ده بقى خبر الخاصة، ما تجيش أنت تقول لي إزاي يا عم الحكم ده ما يرويش عن النبي عليه الصلاة والسلام إلا عائشة؟ أيوه، ما هو ده كده، ما هو طبيعي خبر خاص عن خاصة، فهو ده طبيعي، ده طبيعته، فيجب عليك أن تقبل إذا ثبت صدق الناقل، ماشي ولا يسعهم رده، هذه مهمة على فكرة، هذه من أخص مقاصد الكتاب، يعني السطرين دول خلاصة يريد أن يصل إليها.

أولاً: يجب عليهم قبول خبر الصادق على صدقه، وثانياً: لا يسعهم رده. وقاس ذلك على إيه بقى؟ مين يشرح لي دي؟ ها اتفضل. فما لا يسعهم رد العدد من الشخص الذي قبلوا شهادتهم في الحدود السابقة ذكر يكون ذوي عدل والظاهر. تمام، بس في حاجة كملها كمان الشافعي، يعني وهو حق وهو صدق عندهم على الظاهر أن لا يعلم كذب أو لا.

يعني إيه عندهم؟ عند من؟ عند أهل الحديث. أيوه، عند أهل العلم الذين قبلوا اخبارهم، لا يقولون نحن نقطع به، وإنما هو صدق على الظاهر ماشي، والله تعبدنا به كما يقال فيما شهد به الشهود. مين يشرح لي بقى آخر سطر؟ فمن أدخل في شيء من قبول خبر الواحد شيئاً، دخل عليه في قبول عدد الشهود الذين ليسوا بنص في كتاب ولا سنة، مثل الشهود على القتل. افترض الشهود احنا مو مطالبين بمعرفة بواطنهم، نأخذ ظاهر. اللي أبطل خبر الآحاد بالظاهر أيوه فيلزم إبطال الشهود الظاهر تبعاً.

نعم، بس في حاجة كمان تفضل أصل أحكام لم يرد فيها عدد في الشهود والعلماء قاسوا وأجمعوا على عدد معين فهو لو رد يعني لو شرط عدد في قبول خبر الواحد فمعنى كده أن لازم يرفض العدد العلماء تمام يعني كل شبهة يرد بها أخبار الآحاد سترد تلك الشبهة على الشهود الذين أقام بهم الحدود وأخذ بهم الحقوق.

يعني إيه؟ ركزوا معايا كده، جيت أنا بروي له حديث يرويه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي: لا، طب ما ممكن الأعمش غلط، ممكن يكون الأعمش اشتهر عنه أنه ثقة ثابت بس هو يكون كذاب؟ ممكن، فيفضل يحط باب الإمكان، فيجعل هذا الإمكان سبباً في رد الحديث، ويقول لك من باب الاحتياط.

فالشافعي قالوا: لا، نحن في الأصل لما بنقبل اخبار الثقات لا نقول أنها إحاطة، ما هو ما فورش برضه؛ لأن في واحد في المقابل يقول لك: لا، ده أنا؛ لأن في واحد كان يناقش عثمان بن سعيد الدارمي، اللي هو بشر المريسي، فقال له: مش هقبل منك حديث لما تحلف لي بالطلاق أنه صح، فاهم كده؟ فالتاني طلع ذكي، قال له: أنت جبت البدع منين؟ ممكن واحد إيه يسخن فيقول له: طب عليا، فاهم لا، هو الذكاء أنك تقول له أنت بتخترع حاجات، هو مين من أهل العلم كان بيقول العبط اللي أنت بتقوله ده؟ فهمت، يبقى الراجل بيطلب منه زيادة في التوثيق، إنما طلع التاني فطن، قال له: مين اللي قابل مين قابلك قال الكلام ده؟ فهمنا كده؟ فهمت اللقطة دي؟

طيب، يبقى فمن أدخل شيئاً، فمن أدخل في شيء من قبول خبر الواحد يعني حاول يلقي شبهة ليصل بها إلى رد قبول أخبار الثقات، منها مثلاً أن عددهم قليل، منها كيف يخفى هذا؟ ما هي دي شبهة برضه هتج لنا. بصوا يا شباب، عامة الشبهات بترجع لنقطتين ما لهماش ثالث، ويتفرع تحتهم: إما يتكلمون عن أن القرآن تب لكل شيء لا يحتاج إلى غيره، أو يتكلمون عن شبهات ترد في أخبار الرواة، مثل: ممكن الراوي يغلط، ممكن يكون كذاب، لماذا لا كيف خفي هذا الحديث عن عمر ولم يروه إلا أبو موسى؟ فهمت الفكرة؟

فإما يرجعون ذلك لكمال القرآن أو لنقص في روايات الأحاديث. فالشافعي بقى مش هيركز هنا على فكرة كمال القرآن؛ لأن ده في أبواب أخرى تكلم عنها زي كتاب الرسالة، هنا بقى هيركز في إيه بقى؟ يقول لهم: كل شبهة تثيرون لرد خبر الواحد أقوى منها في رد شهادة الشهود، وكل احتياط تطلبونه في قبول الشاهد فاحتياط علماء الحديث لسنة النبي صلى الله عليه وسلم أعظم وأقوى.

فهمت؟ فاكرين القصة اللي أنا حكيتها لكم بتاعة الباقلاني لما دخل لأمير، هو ملك النصارى، والملك قال له: ماذا يقول الناس عن زوجة نبيكم؟ عايز يقوله يعني أنهم يقولون أنها فعلت الفاحشة، عايز يقوله: إذا كانت زوجة نبيكم قيل فيها ذلك؟ فلم يضطرب الباقلاني، ولكن أقام عليه قريب من هذه الحجة. قال له: اثنتان في التاريخ اتهمتا بالزنا: امرأة ليس لها زوج وأتت بابن تحمله، والثانية لها زوج ولم يؤتى عليها بشبهة، فإن كانت الأولى -مع قوة الداعي ووجود الشبهة- بريئة، فتكون الثانية أكثر براءه، فاهم؟

فهو ابن تيميه هنا الشافعي رحمه الله بيقول لهم: كل شيء ستدخلون في رد الأخبار أو شبهة موجودة في الشهادة، فإذا قبلتم الشهادة فأولى منها أن تقبلوا الخبر، نعم، إيه اللي فيها أما خبر الرسول عليه السلام فهو عليهم، لا ما هو أنت مش فاهم برضه الفكرة، احنا دلوقتي هو الراجل أنا قلت لكم ليه ما تغفل المقدمة؟ هو بيقول له: أنت طلبت التوثق ده منين؟ جبته منين؟ آه، طب قاسوا على موضوع الشاهدين، تمام، ولكن هذا الأمر متعد في أحكام غلط بال، أمال هو الراجل أمال الراجل تعب نفسه في المقدمة دي ليه نزيه؟ عشان يوصل لفكرة أن الله تعبدنا بذلك، فما تجيش تقول أصل دي سنة النبي عليه الصلاة والسلام. أيوه، طب ما احنا عارفين ما هو كده، ما هي سنة النبي عليه الصلاة والسلام قبلها النبي عليه الصلاة والسلام وقبلها الصحابه وقبلها من بعدهم من التابعين، فأنت أغار منهم؟ يعني هو ده اللي عايز يوصل له.

الشهادة ثبتى أحكام، لا، لا هو هو نزيه عايز يوصل أن يعني الشهادة مهما ثبت بها الحكم ممكن هم يقولون: بس هذا حكم ضرره على شخص، إنما ده على الأمة. أيوه، أيوه صحيح، بس برضه المدخل مش لازم يكون كده، المدخل زي ما هو عمله، اللي هو مدخل أن الله تعبدنا بذلك بالعدد.

والعلماء عملوا به من أول الصحابة إلى وقتنا هذا، فالذي يخالف ذلك هو الذي عليه الحجة.

طيب، السؤال، قال قائل: هل هو الذي رفع التوهم عن ريادة الدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواحد، حتى لا يتوهم أن الشافعي يقصد بخبر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها اخبار؟ لا، خالص، لا لا، هو الشافعي عايز يوصل لايه؟ هو الناس بصوا يا جماعة محل الخلاف عندهم في أخبار الآحاد، اللي هو كل ما ليس بمتر، يعني حتى لو رواه عدد بيكون آحاد.

فالشافعي من فطنته استدل لقبول خبر الواحد، فإذا استدل لقبول خبر الواحد يكون خبر من هو أعلى منه من باب أولى، فهمنا؟ هل يفيد أن نقول إنه حتى في كتابة القرآن وجمع القرآن أكاتب نص؟

لا، القرآن هو من الأخبار العامة، من الأمور العامة، اللي هي نقلت جيل عن جيل، لذلك ما فيه مش مختلف في موضوع نقلها.

الكلام هنا عندهم، بص يا جماعة أنا عايزك تفهم فكرة الناس دي، تصور واحد كده من الفقهاء في الكوفة مثلاً ولا حاجة، فلقى واحد بيقول له: والله ده في حديث رواه -بلاش الكوفة خليني أجيب لك حاجة أبعد شوية زي المدينة مثلاً- واحد في المدينة وجد هو جالس كده، واحد بيقول له: ده في حديث رواه مثلاً محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، فالتاني يقول له إيه: ازاي يا عم ده أنا ما سمعتش بيه ده؟ أمال ليه المحدثين بتوع المدينة عندنا ما قالوش؟ ازاي يعني ده يخفى عليهم يعني؟ ازاي حاجة غريبة؟ ازاي ده الأولانية الحاجة الغريبة؟ وازاي الحديث اللي أنت قلته ده يكون عمر بن الخطاب أفتى بخلافه؟

فاهم؟ وازاي أن فيحاول يقول يعني هو متخيل أن ما دام الحديث ده عن النبي عليه الصلاة والسلام يبقى يجب أن يكون مبثوثاً مشهوراً. فالشافعي عشان كده قدم بالفكرة دي قال: لا، لأن دي أخبار خاصة في خاص الأحكام، فممكن واحد يكون يعني هو اللي شهد طريقة اغتسال النبي عليه الصلاة والسلام، مين هم؟ أمهات المؤمنين، صح ولا لا؟ بينقل ده مين؟ بينقل أمهات المؤمنين.

طيب، واحد كان مع النبي عليه الصلاة والسلام في غزوة، فنقل أبو ذر، ماشي مع النبي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين وطلع لهم جبل أحد فقال له: يا أبا ذر ما يسرني كذا كذا كذا كذا الحديث المعروف، خلاص، هو كان في حد معاهم هم الاثنين لوحدهم؟

فهنا بقى هيبدا بقى الشافعي يعمل إيه؟ يحاول أن هو يذكر بعض الشبهات التي تثار حول الأول، يذكر الأدلة على قبول الخبر الواحد وبعدين يذكر أهم الشبهات وبعدين بقى يدخل على كتاب اختلاف الحديث، كل ده ما دخلش في الكتاب، ها ماشي؟

أفضل يا علي، أحسن الله إليكم.

فإن قال قائل: فأين الدلالة على قبول خبر الواحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قيل له: إن شاء الله، كان الناس مستقبلي بيت، ركز بقى هنا، الموضع ده يا شباب موضع نفيس جداً لأكثر من سبب. أول سبب أن هذا الموضع من أنفس المواضع التي رد فيها، التي أقام فيها الشافعي الحجج على قبول خبر الواحد في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، ده أول شيء.

الأمر الثاني -وعايزك تركز فيه قوي قوي قوي- قوة الأدلة من حيث الثبوت ومن حيث الدلالة، يعني جاب أدلة قوية، ما جابش أحاديث كده مختلف فيها، فهمت؟ لا، حاول ينتقي أعلى الأدلة وأصرح الأدلة، ما يجيبش حاجة خفية.

الأمر الثالث: شرح وجه الاستدلال من الدليل، ليه؟ لأنه هتلاقيه جايب لك حديث في القبلة وحديث في الخمر وحديث في المغازي، تقول: إيه علاقة دي بخبر الواحد؟ هو هيعلمك ازاي تستثمر الأحاديث دي في خبر الواحد.

ماشي، الأمر بقى الرابع: نفي الاحتمالات الواردة على هذه الأدلة، يعني في واحد يقول: طب ما محتمل أن يكون حصل كذا، هو يبين له: لا، ما تحتمل غير اللي هو قال.

ماشي، فإن قال قائل: فأين الدلالة على قبول خبر الواحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قيل له: إن شاء الله، كان الناس مستقبلي بيت المقدس، ثم حولهم الله عز وجل إلى البيت الحرام، فأتى أهل قباء أتوهم في الصلاة فأخبرهم أن الله عز وجل أنزل على رسوله كتاباً، وأن القبلة حولت إلى البيت الحرام، فاستداروا إلى الكعبة وهم في الصلاة.

ثانياً، وأنا لا، لا، ما تقولش ثانياً دي، هو ثانياً دي اجتهاد منه لأن في بعض الترقيم فخليها عادي، يعني ده الدليل الثاني ها.

وأن أبا طلحة وجماعة كانوا يشربون فضيخ بسر، ولم يحرم يومئذ من الأشربة شيء، فاتاهم آت فاخ، لاحظ أن الشافعي هل ذكر هذه الأحاديث بأسانيد؟ لا، اه. ليه بقى؟ لأن الأحاديث دي معروفة ومتداولة ومشورة تمام، هو لم يحتاج إلى ذكر أسانيدها، لكن كل الأحاديث التي سيذكرها في اختلاف الحديث ويبني عليها أغلبها سيسند.

فاتاهم آت فاخبرهم أن الخمر قد حرمت، فامروا أناساً فكسروا جرار شرابهم. ذلك ولا شك أنهم لا يحدثون في مثل هذا إلا.

هذا بقى الشرح بقى، ده وجه الاستدلال، طبعا يا شباب كل هذه الأحاديث كانت متداولة عند الشافعي وعند غيره ولكن ما الفرق؟ الفرق أن الشافعي أول من استدل بها على هذا الأمر، وبعد ذلك البخاري اخذها منه وزاد عليها في خبر الواحد اللي أخذناه المخيم اللي فات، ولا شك أنهم لا يحدثون في مثل هذا إلا ذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن شاء الله، ويشبه أن لو كان قبول خبر من أخبرهم وهو صادق، أي هنا بقى دفع الشبهة بقى، وهو صادق عندهم مما لا يجوز لهم قبوله أن يقول لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد كنتم على قبلة ولم يكن لكم أن تحولوا عنها.

هو يريد أن يقول يا شباب أن هذا الأمر كان شائعاً معروفاً تمام، ولو كان عندهم أدنى شك عمرهم ما كانوا هم في الصلاة يستديرون يغيرون إلا لعلمهم أن هذا هو العلم وأن الراجل ده صادق عندهم فخلاص استداروا ها، ولم يكن لكم أن تحولوا عنها إذ كنت حاضراً معكم حتى أعلمكم أو يعلمكم جماعة، أو حتى أعلمكم، حتى أعلمكم أو يعلمكم جماعة. شوف بينفي الاحتمالات، بيقولوا: طب ممكن كانوا يفكروا يقولوا: طب ما نروح للنبي عليه الصلاه والسلام ما هم موجود، نروح نسأله، صح ولا لا؟ نكمل صلاتنا، أو يقولوا: ده الاحتمال الثاني، طب والله ده واحد بس، لطب ليه 10 ما قلناش ازاي واحد بس هو اللي يعرف ده كله أو ينقله؟ فهمنا ماشي، أو عدد يسميهم لهم ويخبرهم أن الحجة تقوم عليهم بمثلها لا باقل منها، إن كانت لا تثبت عنده بواحد، والفساد لا يجوز عند رسول الله، ففساد لا يجوز لأنهم قاموا إيه؟ حرقوا الخمر بتاعهم وكسروا الجران فهم ما كانوا ليفعلوا ذلك إلا وهو حجة عندهم، أفضل، ولا عند عالم.

فلو لم تكن الحجة أيضا تقوم عليهم بخبر من أخبرهم بتحريم -طبعا أنت ممكن تقول ليه الإمام الشافعي هو أول واحد من أثار هذا واهتم بهذا؟ لأن اللي قبله ما كانش حد بينكر ده أصلاً، ما كانش مسألة، هو ليه الإمام أحمد هو أول من اعتنى بمسألة رد فتنة خلق القرآن؟ لأن اللي قبله ما كانوا بيقولوا كده، مش محتاجين، لم يحتاج إليه- لا، يشبه أن يقول: قد كان لكم حلاله ولم يكن لكم إفساده حتى أعلمكم أن الله جل وعز حرمه، أو ياتيكم عدد يحده لهم يخبرني بتحريمه.

وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة أن تعلم امرأة أن تعلم زوجها أن قبلها وهو

صائم، لا يحرم عليه أن ينتقل بخبر المرأة الواحدة، ولو لم ير الحجة تقوم عليها بخبرها إذا صدقها. إن صدقها لم يأمرها إن شاء الله به.

وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنيس الأسلمي أن يغدو على امرأة رجل، فإن أعترفت رجمها، فاعترفت فرجمها، وفي ذلك إثبات نفسها باعترافها عند أنيس وهو واحد.

وأمر عمرو بن أمية الضمري أن يقتل أبا سفيان وقد سن عليه، فإن علمه أسلم لم يحل له قتله. الشافعي كان ذكر هذا في باب الحربي إذا لجأ إلى الحرم هل يقتل في الحرم؟ وذكر هذا الأثر فيه؛ الأمر بقتل أبي سفيان في داره بمكة غيلة.

فالحديث مروي في كتب السيرة أنه بعد مقتل خبيب بن عدي بعث النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن أمية الضمري إلى مكة وأمره بقتل أبي سفيان بن حرب، وقد كان أبو سفيان دعا لقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذهب رجل منهم ليقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم غدرا، فعلم بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلمه الرجل أن أباب سفيان هو الذي أرسله وأسلم الرجل.

فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي سفيان عمرو بن أمية، ولكنه عمرو بن أمية عرف في مكة ورجع إلى المدينة، يعني لم يتم هذا. القصة مروية في كتب السيرة وأيضا الشافعي ذكرها في باب الحربي إذا لجأ إلى الحرم هل يقتل في الحرم أم لا؟ تفضل. وقد يحدث الإسلام قبل أن يأتيه عمرو بن أمية، ممكن يسلم قبل ما يأتيه ماشي.

وأمر أنيسا -أو عبد الله بن أنيس، شك الربيع- أن يقتل خالد بن سفيان الهذلي فقتله، ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن سفيان الهذلي، ودي كانت سنة خمس في... آسف، كانت سنة أربعة من الهجرة، وكان خالد الهذلي هذا من أشد الفرسان وكان ذا مهابة. وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وصف خالد بن سفيان الهذلي وصفه لعبد الله بن أنيس قال: «إذا رايته وجدت له قشعريرة» يعني مهابة، والحديث موجود في مسند أحمد وغيره. تفضل.

ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم... الشاهد في ذلك إيه؟ أن هو كان أرسله ليقيم به حدا وهو واحد فاهم. ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أسلم ألا يقتله. وكل هؤلاء من معاني ولاته وهم واحد، واحد من معاني -يعني في حكم كلمة من معنى عند الشافعي، يعني في حكم- وهم واحد، واحد يمضون الحكم باخبارهم.

وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعماله واحدا واحدا، رسله واحدا واحدا. يعني وجه الاستشهاد يا شباب في حديث عبد الله بن أنيس -طبعا هو موجود إن الربيع شك هو أنيس ولا عبد الله بن أنيس؟ لا، هو عبد الله بن أنيس- والفكرة أن هو بعد أحد تجرأ عدد من العرب على قتال المسلمين، وخالد هذا صار يحشد الحشود ويجمعهم -اللي هو خالد بن سفيان الهذلي- فذهب إليه عبد الله بن أنيس، وفي رواية تقول إن هو خدعه ولم يكن يعرفه، يعني لم يكن خالد يعرف عبد الله، وادعى عبد الله أنه يريد أن يكون معه في الجيش ليحارب النبي صلى الله عليه وسلم، وبعد ذلك خلا به وقتله.

وإنما بعث عماله ليخبروا الناس بما أخبرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم من شرائع دينهم، ويأخذ منهم ما أوجب الله عليهم، ويعطوها مالهم، ويقيموا عليهم الحدود، وينفذوا فيهم الاحكام. ده بقى شاهد أقوى من أي الشهود، أن عامة ما كان يرسلهم النبي عليه الصلاه والسلام إلى الملوك، أو ليقيموا في الناس حكم الله، كان واحد واحد، يبعث معاذ، يبعث أبا موسى الأشعري وهم واحد، بل الرسول يرسله الله وهو رسول واحد، شخص واحد فاهم ماشي. ولم يبعث منهم واحدا إلا مشهورا بالصدق عند من بعثه إليه، ولو لم تقم الحجة عليهم بهم؛ إذ كانوا في كل ناحية وجههم إليها أهل صدق عندهم ما بعثهم إن شاء الله أيوه.

وببعث أبا بكر واليا على الحج فكان في معنى عماله، ثم بعث عليا بعده بأول سورة براءة. بس في حته مهمه؛ فقرا في مجمع الناس في الموسم، وأبو بكر واحد وعلي واحد، وكلاهما -طبعا هو لم... أيوه هي اللي جاية دي- وكلاهما بعثه بغير الذي بعث به صاحبه. دي مهمة ليه؟ لأن بعض الناس بيقول أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عليا ليثق كلام أبي بكر، غلط. بعث عليا بغير ما بعث به أبا بكر.

طب ايه السبب أنه بعث عليا؟ أن العرب كانت في العقود أو في حلها لا ترضى إلا بصاحب الشان أو برجل من أهل بيته، فهمنا كده كما ذكر ذلك ابن تيميه وغيره. فهو لم... لأنه لماذا قال: وكلاهما بعثه بغير الذي بعث به صاحبه؟ حتى لا يظن أن هو بعثه ليه؟ ليثق به ماشي.

ولو لم تكن الحجة تقوم عليهم ببعثة كل واحد منهما إذ كان مشهورين عند عوامهم بالصدق، وكان من جهله من جهله... حط تحت دي خط؛ عشان دي برضو فكرة مهمة، ممكن يقول لك ايه: آه، طيب والله اللي يقبلوا رواية قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم هم اللي يعرفوا قتادة، أنا ماعرفوش، أنا فهمت؟ مش دي حجة؟ قال لك لا، المهم أن الثقات يعرفونه، فإذا كان الثقات المرضيين يعرفونه فاهم؟

زي بالضبط ما انت مثلا أنا واثق في أيمن تمام، وراجل عارفه وعارف حسن اختياري وأنه بصير بالرجال جميل، وماعرفش أنا عبد القادر، فهو جه قال لي: على فكرة عبد القادر ثقة، فما دي شهادة هي كمان، فانا وثقته بناء على شهادتي. فهو عايز يقول لهم ايه؟ ركزوا في دي: ولو لم تكن الحجة تقوم عليهم ببعثته كل واحد منهما إذ كان مشهورين عند عوامهم يعني بيكون كل واحد بعته مشهور عند الناس العوام يعني بالصدق، وكان من جهلهما من عوامهم يجد من يثق به من أصحابه يعرف صدقهما، مفهوم ولا مش مفهوم؟ ما بعث منهما واحد -يعني لو ما كانش ده ما يكونش عارف أن هو هتقوم بيهم الحجة ما كانش يبعته- ماشي أفضل.

فقد بعث عليا يعطيهم نقض مدد واعطاء مدد. نقض مدد يا شباب إذا ما شكلت الكتاب دلوقتي انسى، هتقرا مرة تحس انك تقراه من جديد، شكل كل حاجة: نقض مدد واعطاء مدد ونبذ إلى قوم ونهى عن أمور وامر بأخرى. وما كان ونبذ إلى قوم -يعني نبذ أنه بينبذ العهود- ينفع نبذ عادي عادي نبذ إلى قوم، نبذ إلى قوم عادي، المصدر أو الفعل ها.

ونبذ عن أمور -أو نبذ نبذ إلى قوم ونهى ونهى عن أمور وامر بأخرى- وما كان لأحد من المسلمين بلغه علي أن لهم مدة أربعة أشهر أن يعرض لهم في مدته. خلاص، يعني الحكم تم بإبلاغ علي رضي الله عنه تم خلاص. ولا... يعني لو علي رضي الله عنه أداهم مدة بأمر النبي عليه الصلاة والسلام ينفع واحد من المسلمين يقول لا ده ده علي هو اللي أخبر به أنا بقى هتعرض لهم وأقتلهم لا، يعني نفذ الحكم به.

ولا مامور بشيء ولا منهي عنه برسالة علي أن يقول له: أنت واحد، ولا تقوم علي الحجة بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثك إلي بنقض شيء جعله لي، ولا بإحداث شيء لم يكن لي ولا لغيري، قولوا إن أنت كلامك عندي وعدم سواء أنا مش هغير.

حاجة مما كنت عليها، ولا أفعل حاجة بمجرد كلامك، أم ولا أنهي عن أمر لم أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه، ولا أحداث أمر لم أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدثه.

هنا بقى ده الموضع، النص صفحة اللي جاية دي يا شباب، سيجمع فيها شبهات من ردوا الأخبار، النص صفحة دي وما يجوز هذا لأحد في شيء، ها وما يجوز هذا لأحد في شيء قطع قطعة عليه، علي برسالة النبي صلى الله عليه وسلم ولا أعطاه إياه، ولا أمره به ولا نهاه عنه، بأن يقول: لم أسمعه من رسول الله صل... أول شبهة قال لك: أنا ما سمعتوش من النبي عليه الصلاة والسلام، ده أول شيء، ها، أو أو ينقله إلي عدد، والله أنا عايز عدد أكبر من ده، أنا ما سمعتش من النبي عليه الصلاة والسلام مباشرة، وعليّ واحد، أنا عايز مجموعة، دي الشبهة الثانية، ها، أو لا أقبل فيه خبرك وأنت واحد، أيوه، ولا كان لأحد، ووجه إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم عاملاً يعرفه أو لا يعرفه، له من لا غلط، لا دي غلط، لا دي غلط، أو يعرفه له من يصدقه صدقه، أو يعرفه له من يصدقه صدقه، أن يقول له، أن يقول له العامل: عليك أن تعطي كذا وكذا، أو نفعل بك كذا وكذا، فيقول: لا أقبل هذا منك لأنك حتى ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني عايز يقول إن لو مثلاً النبي عليه الصلاة والسلام بعث علياً أو أي واحد من الصحابة لمجموعة من الناس، ففي ثلاثة أربعة ما يعرفوش مين ده، بس الباقيين قالوا: يا عم ده معاذ معروف، فاهم؟ فهو بيقول: ما ينفعش يقول بس أنا ما أعرفوش، لا، مادام أهل الثقة يعرفونه خلاص ماشي، فيقول: لا أقبل هذا منك لأنك واحد حتى ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخبرمني أن عليّ، ومن من أنفس مواضع الاستشهاد يا شباب هل الصحابي هيعجزوك للنبي عليه الصلاة والسلام يسمعه منه ولا ده أمر سهل؟ حتى لو كان في اليمن، اعتبر إن هو في اليمن معاذ النبي عليه الصلاة والسلام بعثه اليمن.

طب إيه اللي يخلي يعني نحن عايزين عايز أقول لك إن الأمر ده كان سائد عند كل الناس، مش عند المسلمين بس، قبول أخبار الثقات ده في كل أمة، كل الناس، ماهوش أمر، لذلك الأفتكاسات اللي عملوها الذين ردوا الأخبار والاشتراطات دي أمر أصلاً مضحك، فلذلك الشافعي بيبيّن أن أنتم كلامكم لا يشهد له لا قران ولا سنة ولا إجماع ولا عامة الناس، مش ممكن أبداً حد يقول زيكم كده إن الصادقين يشترط فيه أمور غريبة، بيقول لك إيه؟ يستحيل تواطؤهم على الكذب، طب والاستحالة دي هتجيبها ازاي؟ لا، مهما أفترضت، يعني بعضهم قال لك إيه؟

فالشافعي في الكتاب الثاني قال له: طيب يا عم، يعني إيه الاستحالة؟ قال لك: يعني مثلاً ابن سيرين في البصرة، والشعبي في الكوفة، ومثلاً أبو صالح في المدينة، ومثلاً فلان في اليمن، جميل، فالشافعي قاله: مين اللي قال لك إن دول يستحيل تقطهم مع الكذب؟ يعني الراجل عايز يفترض صورة، قال له: مين قال لك يستحيل؟ هو دي استحالة؟ ما أي واحد ممكن يكون قابل واحد منهم في الحج واتفق مع الكذب، عايز يقوله إن الشروط اللي انت اشتطرتها مالهاش معنى، فاهم ليه يا شباب؟ لأنه لما يشترط استحالة تواطئه مع الكذب دي معنى إن الناس اللي هو جايبهم دول إيه؟ ثقات ولا كذابين؟ ده ناس مشكوك فيهم، فاهم كده؟ فازاي أنت جايب ناس وأنت تقول يستحيل تواطؤ على الكذب؟ أنت جايب شهود ليه؟

ماشي، فيخبرني أن علي ما قلت أنه علي فأفعله عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا، كده اللي هي، فيقول لا أقبل، آه، فيقول، فيقول لا أقبل هذا منك لأنك واحد حتى ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخبرني أن عليّ ما قلت أنه علي فأفعله عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عن خبره.

ايوه، هنا انتهى من الشبهات، هنا بقى هو بقى هيبدا يقول لهم: ومع ذلك ممكن الراجل يغلط عادي وممكن يكون في عدد أكبر لو جبناه هيكون أوثق، كل الاحتمالات دي موجودة ومع ذلك لم يتوقف عملهم عليها، ها، وقد يمكن، وقد يمكن أن يغلط أو يجهل، هي أو يجهل، أنا في رأي إن هي يجد، بينه عامة بشرط في عددهم وأجماع على الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس يجهل، يجد، ليه بقى؟ لأنه عايز يقول إن ممكن الراوي اللي هم اعتمدوا عليه يغلط، صح، وممكن هو يجد دلالة من العامة، يعني يقول: أنا عاوز عدد أكبر، تمام، لكن هو لم يشترط هذا، أظن إن هي يجد وليس يجهل، أنا فاهم، بس يعني أنت عشان تصححه برضه يكون لازم يكون في وجه أفضل، وقد يمكن أن يغلط أو يجد بينة عامة يشترط في عددهم وإجماع على الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهادتهم معاً أو مفترقين، ثم لا يذكر أحد من خبر العامة عدداً أبداً.

أيوه، هنا بقى الشافعي بقى يريد أن يبين لهم استحالة استحالة أن يصح ما ذهبوا إليه، ليه بقى؟ بيقول: ثم لا يذكر أحد من خبر العامة عدداً أبداً إلا وفي خبر إلا وفي العامة عدد أكثر منهم، صح ولا لا؟ جيت أنت قلت والله أنا قلبي مش مطمن إلا لما يرويه عشرة، الثاني قاله: لا يا عم عشرة ازاي؟ ده أمر مهم، خليهم عشرين ويقعدوا ينقطوا بقى في الفرح، فهمت كده؟ يقولوا: طب عشان خاطر أنا عشان خاطر أبو شيماء، فاهم؟ ثم لا يذكر أحد من خبر العامة عدداً أبداً إلا وفي العامة عدد أكثر منهم، ولا من اجتماعهم حين يخبرون وتفرقهم تثبيتاً إلا أمكن في زمان النبي صلى الله... يعني واحد زي الاشتراط اللي أنا قلته لك يقول لك: يستحيل تواطؤ مع الكذب، الثاني يقول: لا، لازم نتاكد إن كل واحد منهم عمره ما حج، لأنه لو كان حج ممكن يكون قبله، هو بيطوف، يكون قبله قاله: إيه رايك لما نكذب على النبي عليه الصلاة والسلام؟ فاهم كده؟ وممكن يشترط عليه كمان حاجات تانية أن أصحابه ما يكونوش راحوا قابلوه، فهمت كده؟ زي الراجل اللي هو كان قرأ في كتاب الفقه أن هم بيقولوا: أنت عارف لا تستقبل القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها، لا، كمان جهة الشمس لأن لا لا جهة الشمس ولا جهة القمر لأنهم آيتان من آيات الله، فاهم كده؟ ولا الأرض لأن الانبياء دفنوا فيها، فعلى من أراد أن يقضي حاجته أن يخرج من الكوكب ويروح كوكب المريخ يخبط عليه يقول له: يا جماعه ممكن أعمل تواليت؟

فاهم؟ فعايز يقول لهم إن الاحتمالات بتاعتكم مالهاش منتهى، ولا من ولا من اجتماعهم حين يخبرون وتفرقهم تثبيتاً إلا أمكن في زمان النبي صلى الله... ده الشافعي كان باله طويل والله، وراجل والله سبحان الله، ده كان حنانين عليهم جداً والله، الشعبي بقى كان كان ليه مذهب، الراجل جاي بيقول له، الراجل سافر عشان يسال الشافعي، الشعبي، فكان الشافعي واقف مع مراته بعيد، فسأل الناس بيقول لهم: فين الشافعي؟ قالوا له: الراجل اللي واقف مع مراته ده، فراح قال لهم: الشعبي، الشعبي، فراح الراجل بيقول له: أيما الشعبي؟ فالشعبي قال له: دي... الراجل بيقول له: أيما الشعبي؟ قال له: دي، بعد كده الراجل بقى، قصة بقى جميلة، الراجل قال له: أنا عايز أسألك سؤال مهم جداً، قال له: إيه هو؟ قال له: مرأة إبليس اسمها إيه؟ قال له: ما حضرتش الفرح ده والله، كان عندي ساعتها مشغول.

بعد شويه قال له: لو في حد ائتمني يأثم؟ قال له: لو قال إنك غبي أرجو أن يأثم، فاهم؟ فده بقى في ناس كده لذيذة يعني بيعرفوا.

يرد ولا من اجتماعهم حين يخبرون وتفرقهم تثبيتا إلا أمكن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم أو بعض زمانه. خذ بالك الحته دي بيقول: كل شيء تفترضه للتوثق من الخبر كان موجوداً محتملاً في عهد النبي عليه الصلاة والسلام. فلما لم يتكلفه ولم يفعلوه، دل على غلط كل من يتكلفه أو يشترطه. فهمنا؟ إلا أمكن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم أو بعض زمانه حين كثر أهل الإسلام، فلا يكون لتثبيت الأخبار غاية أبداً ينتهي إليها. يا سلام على الكلام!

ثم لا يكون هذا لأحد من الناس أجوز منه لمن قال هذا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين ظهرانيهم صح؛ لأنه قد يدرك لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. مش يقدر يروح؟ يقدر يروح أم ويقصد ذلك. وعمر بن الخطاب لما كان هو وصاحبه الأنصاري بيتفقوا، قال له: أنا أروح الشغل النهارده، وانت تنزل على النبي عليه الصلاة والسلام، وتاني يوم انت تروح، وكل واحد فينا يخبر الثاني. قال له: طب ما هو ما كانش قادر يروح، لكن لما جه خبر الراجل أخبره به بأمر غريب، قال راح بقى توثق هنا، قال له: يا رسول الله، أطلقت نساءك؟ قال: لا. قال: فقال الله أكبر! يبقى آه، في أمور.

طيب ما عمر بن الخطاب لما جال له أبو موسى وطرق عليه الباب -القصه هتاتي معانا- قال له: ازاي يعني الخبر ده غاب عني معقول؟! فلما أبو سعيد الخدري، اللي هو كان أصغر واحد موجود في الحلقة، قال له، قال: يا ده أنا التجارة ضيعت لي أحاديث كثيرة، فهمنا؟ ففي مواطن الإنسان يحتاج فيها المزيد من التثبت، لكن هذا ليس الأصل. فاهم أفضل؟ آه، ودول يدين أحسنت هياتي معانا إن شاء الله؛ لأنه قد يدرك لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويدرك ذلك له أبوه وولده وأخوته وقرابته ومن يصدقه في نفسه، ويفضل الصدق لا، ويفضل صدقه له بالنظر، ويفضل صدقه له بالنظر له، يعني هو حكم الشخص عنده أولى من حكم الشخص.

يعني في واحد مثلا في شخص من كثرة ثقتك فيه وراجحة عقلك، يكون أنت تستشير في أمرك صح ولا لا؟ هو عايز يقول كده، عايز يقول إن أنت مش لازم أنت تكون عارف الشخص ده، والدك عارفه، أخوك أو قرينك، أو من تصدقه، وصدقك عندك أعلى من شهادتك؛ فإن الكاذب قد يصدق نظره. وإذا لم يجيز هذا لأحد -هي الجمله دي مش باينة لي، حتى هو كاتب في الحاشية: فان الكاذب يصدق من نظر له، هي يعني في رأي: فإن الكاذب يصدق من نظر له- يعني أظن أن علامات الكذب تكون معلومة على الكاذب، والله أعلم. يعني الجملة مش باينة لي، حاولت أراجع النسخ لكن مش باين لي معناها تفضل.

وإذا لم يجيز هذا لأحد يدرك لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويدرك خبر من يصدق من أهله والعامة عنه؛ كان لمن جاء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن لا يلقاه في الدنيا، أو لا -ممكن ممكن والله أعلم يكون المعنى: ويفضل صدقه له بالنظر له، فان الكاذب قد يعني لو في واحد يعني في شخص بيكتشف الكذب في الناس، فيكون ده رأيه لك أحسن من رأيك أنت؛ لأنك أنت واثق أن هو اللي يميز الصادقين من الكاذبين، فممكن أنت تغش في الشخص والله أعلم-.

ماشي. ومن زعم أن الحجة لا تثبت بخبر المخبر الصادق عند من أخبره فما النظر؟ يقصد نظر النظر ليه: أن الرجل يعرف أن يكتشف الكذاب من الصادق أكثر من الشخص الآخر، فلذلك أنت تعتمد عليه زي ما العلماء بيعتمدوا مثلا على أحمد بن حنبل أو يحيى بن معين في الجرح على الرجال، مع أنهم ممكن يكونوا خالطوهم بس لا يستطيعون كشف كذبهم من صدقهم.

هنا بقى هيبدا بقى يدخل على من زعم أن الحجة لا تثبت بخبر الصادق عنده. يعني هو بقى اللي هيرد الإشكالات على من لا يقبل: ومن زعم أن الحجة لا تثبت بخبر المخبر الصادق عند من أخبره، فما يقول في معاذ إذ بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ بص بقى هنا، هنا ركز بقى في قوة -أنا قلت لكم الموضع ده بالذات مع أنه ثلاثة أربعة خمس صفحات بس بس فريد- ليه؟ لأن الإنسان يا شباب لما بيناظر هو بيناظر ناس اسمهم أهل الكلام، هم اللي بعد كده سموا بالمتكلمة.

ما معنى أهل الكلام؟ وهو سيستعمل هذا اللفظ، هو الذي يجادل عن رأيه بغير القرآن والحديث بدماغه كده، ماشي كده؟ يعني عنده أفكار. فبيقول: فالشافعي مش بيستدل عليهم بالأخبار كمجرد نصوص، لا بيحاول يستدل بالأخبار من جهة الحجة والبرهان. فبيقول له: طيب، احنا كده أنا ذكرت لك الأدلة اللي عندي تمام، أنا عايز أسألك سؤال بقى -شوف ركز كده في اللي بيقوله- بيقول له: ما تقول في معاذ إذ بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن والياً ومحارب من خالفه؟

أول شيء أنه نقى اختار مثال مشهور جداً من أشهر الناس الذين بعثهم النبي عليه الصلاة والسلام معاذ إلى اليمن، صح ولا لا؟ يبقى خبر مستفيض، جميل. طب هو بعته ليه؟ ده بعته والياً يأمر وينهى ومحارب من خالفه، ودعا قوماً لم يلقوا النبي صلى الله عليه وسلم إلى أخذ الصدقة منهم. قال له: روح تاخذ منهم صدقة حلو كده وغيرها فامتنعوا، فقاتلهم جميل. وقاتلهم معه من أسلم منهم، ناس منهم قاتلوا معه في الجيش بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ركز كده.

ولم يكن عند من قاتل معه أو أكثرهم إلا صدق معاذ عندهم بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بقتالهم إذ كانوا مطيعين لله تعالى بنصر معاذ، تمام كده وتصديقه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت الحجة قائمة على من رد على معاذ ما جاء به. فالحجة أصبحت لهم وقائمة على غيرهم حتى قتله معاذ وهو محجوج.

ما معنى محجوج؟ أي لا عذر له. ما معنى محجوج؟ يعني لا عذر له، لا حجة له، الحجة عليه، ده معنى محجوج. ومعاذ مطيع لله؛ لأنه بينفذ أمر الله، صح كده؟ بيقول: وما يقول فيمن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثه في جيوشه وسراياه إلى من بعث، فيدعوهم إلى الإسلام أو إعطاء الجزية، فإن أبوا قاتلهم؟ أكان أمير الجيش والسرية والجيش والسرية مطيعين لله في من قاتلوا ومن امتنع ممن دعوه محجوجاً (غير معذور) وأقيم عليه الحجة؟ وقد كانت سراياهم تكون عشرة نفر أو أقل أو أكثر أم لا؟

ركز بقى في اللي جاي دي هيحط له احتمالات اسمها الصبر والتقسيم رحمك الله، الصبر والتقسيم: فان زعم أن من جاءه معاذ وأمراء سراياه محجوجاً بخبرهم، فقد زعم أن الحجة تقوم بخبر الواحد، يبقى خلصنا، هو الراجل بيقول له: هل الحجة قامت على الناس دي بمعاذ وهو واحد؟ لو قال آه يبقى خلاص، يبقى ما ينفعش بعد كده يرد خبر الواحد. جميل.

وإن زعم ألم تقم عليهم حجة؟ فقد أعظم القول ليه؟ لأن معنى كلامه إيه؟ أن كل دول عصوا ورسول الله، وأن دول ماتوا بغير حق، جميل كده. طيب في بقى احتمال إيه هو؟ يقول: والله الكلام ده ما حصلش، وإن قال لم يكن هذا أنكر خبر العامة عمن وصف وصار إلى طرح خبر الخص؟ ده مجنون بقى؛ ليه بقى؟ لأنه بيقول أصلاً ده ما حصلش، مش موجود فاهم كده؟ شوف الصبر والتقسيم حصلوا في الثلاث الأقسام دي فهمنا.

ماشي ها هنا بقى بيقول: وما يقول وجه جديد. ده وجه جديد، خد بالك أنت من ذكائك أنك تصنف الوجوه في الرد، ما تفكرش أن كل -يعني أنا ليه ما عجبنيش الترقيم ده؟ لأن الترقيم ده بيبيّن.

إن كل دي حجج، لا، دي أصناف، هذه أصناف في الحجج، كل صنف منها غير الآخر، ده صنف جديد أفضل. وما يقول في امرئ ببادئ من الله عليه بالإسلام ثم تنحى إلى باديته، فجاء أخوه وأبوه وهما صادقان عنده، فأخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم شيئا أو أحل كذا، أو رجل آمن وبعدين سافر يشتغل في الشام أو في التجارة بعد كده قبله أبوه قاله: أنت ما تعرفش ده النبي عليه الصلاة والسلام حرم كذا أو أحل كذا؟

ها، خد بالك الشافعي بيستعمل لهم إيه؟ الأمور العقلية؛ ما هو مش كل حاجة بيستدل عليهم بالآيات والأحاديث، بيفتري عليهم؟ ما هم كمان بيفتري صور، فاهم؟ فحرمه أو أحله، أيكون مطيعا لله بقبول خبرهما؟ فإن قال نعم، فقد ثبت خبر الواحد، خلاص؛ يبقى خلصنا كده ثبت، يعني قبله.

وإن قال لا، خرج مما لم أعلم فيه مخالفة؛ فإني لم أحفظ عن أحد لقيته، ولم أعلمه حكى لي عمن لم ألق من أهل العلم، إلا يثبت إلا ما وصفت من أمر أبي بكر وعلي وغيرهما من عمال النبي صلى الله عليه وسلم على الانفراد، ولا يجوز، بصوا كده أقولها لكم كالتالي: ولم أعلمه حكي لي عمن لم ألق من أهل العلم إلا يثبت ما وصفت، ما فيش كلمة إلا اللي بعدها دي، لا يعني كلمة إلا اللي بين يثبت وما.

الأصح أنك أنت تحذفها: يثبت ما وصفت من أمر أبي بكر وعلي وغيرهما من عمال النبي صلى الله عليه وسلم على الانفراد، ماشي، ولا يجوز أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلا ما تقوم به الحجه لمن يبعث إليه، وعلى من بعث إليه النبي صلى الله عليه وسلم، ولم أعلم مخالفا من أهل العلم في أن لم يكن لأحد وصل إليه عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسله ممن سمينا أو لم نسم من عماله ورسله، أن يمنعه شيئا أعلمه أنه يجب عليه -الهاء تعود على العامل الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم-، ولا أن يرد حكما حكم به عليه، ولا أن يعصيه فيما أمره به مما لم يعلم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيه سنة تخالفه؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبعث إلا بما تقوم به الحجه.

فكل من بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد، ثم لم أعلم الناس منذ قبض الله رسوله صلى الله عليه وسلم اختلف، ده وجه تاني بقى خالص غير اللي فات، أنا طبعا عملت ترقيم ليها ممكن في الآخر تبقى لو عايز حد يطلع عليه؛ لأن ده وجه جديد، بس هو ما ابدؤه ده وجه جديد خالص، وهو أن الخليفة واحد والوالي واحد والقاضي واحد، وكل دول يعمل بهم.

اختلفوا في أن خليفتهم ووالي المصر لهم وقاضي المصر واحد، وليس من هؤلاء واحد عدل يقضي فيقول: شهد عندي فلان وفلان وهما عدلان على فلان أنه قتل فلانا، أو أنه ارتد عن الإسلام، أو أنه قذف فلانا، أو أنه أتى فاحشة مما يجوز فيه شاهدان، إلا جاز أن يقام عليه ما وصفه، ولا حاكم يعرف بعدل يكتب بأنه قضى لفلان على فلان بكذا من المال، وبالدار التي في موضع كذا، ولا لأحد بأنه ابن فلان ووارثه ولا شيء.

طبعا الكتاب ده يتميز عن كتاب خبر الواحد للبخاري من أكثر من وجه، طبعا لأنه كتاب قديم أقدم كتاب، والامر الثاني اصلا البخاري اعتمد عليه اعتمادا كبيرا، والامر بقى الثالث وده مهم جدا، وهو أن الشافعي لا يكتفي بذكر الأحاديث والأخبار وإنما يشرح وجه الاستدلال وينفي الاحتمالات التي تدخل عليه، ولا يكتفي بالأحاديث وإنما يذكر هذه الأمور، هذه لم يذكرها كلها البخاري.

ولا لأحد بأنه ابن فلان ووارثه ولا شيء من حقوق الناس إلا انفذه الحاكم المكتوب إليه وكل حاكم جاء بعده، ولا يكتب به إلى حاكم ببلد من بلدان أهل الاسلام لأحد ولا على أحد إلا انفذه له، وليس فيه عند أحد انفذه له علم إلا بقول الحاكم الذي قضى به، ولا عند الحاكم المكتوب إليه علم أن أحدا شهد عند القاضي الذي ذكر أنه شهد عنده إلا بخبر ذلك القاضي، والقاضي واحد، فقد أجازوا خبره في جميع أحكام الناس، فكذلك الخليفة والوالي العدل.

وفيما وصفت من أنهم لم يختلفوا في هذا، دي الخلاصة بقى يا شباب، وفيما وصفت من أنهم لم يختلفوا في هذا، دليل على أن الحجه في الحكم الذي لم يكلفه العباد كلهم تقوم بخبر الواحد، صحيح كده؟ أيوة، مع أني لم أعلم أحدا حكى عنه ما يدل على قبول خبره، نعم، خلينا نقف هنا، والحمد لله رب العالمين.