تسجيل الدخول

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. المجلس الثاني من مدارستنا لكتاب الإام الشافعي، اختلاف الحديث، وصلنا إلى صفحة 14 في قول الشافعي وهو ما يزال يحتج لتثبيت خبر الواحد، ومعنى تثبيت خبر الواحد بيان أنه حجة بشروطه المعروفة عند أهل السنة وعلماء الحديث.

فما يزال يستدل، وصلنا إلى قوله في هذه الخلاصة المهمة: وفيما وصفت من أنهم لم يختلفوا في هذا دليل على أن الحجة في الحكم الذي لم يكلفه العباد كلهم، يقصد خبر الخاصة عن الخاصة، تقوم بخبر الواحد مع أني لم أعلم أحدا حكي عنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين إلا ما يدل على قبول خبر الواحد. كأنه يقول إحنا أصلا ما كناش محتاجين إلى كل هذه الاستدلالات لولا وجود المخالف.

الآن سيحتج بصنف جديد لم يذكره من قبل، كالعادة هنقرا الفقرة وواحد منكم يعلق عليها بإذن الله.

بسم الله الرحمن الرحيم، غفر الله لشيخنا ولنا ولساكتيه، قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه في لزومه رسول الله صلى الله عليه وسلم حاضرا ومسافرا وصحبته له ومكانه من الإسلام، وانه لم يزايل المهاجرين بمكة والمهاجرين والأنصار بالمدينة، ولم يزايله عامة منهم في سفر له، وأنه مقدم عندهم في العلم والرأي وكثرة الاستشارة لهم، وأنهم يبدونه بما علموا فيقبله من كل من جاء به، وأنه يعلم أن قوله حكم ينفذ على الناس في الدماء والأموال والفروج، يحكم بين أظهرهم: أن في الإبهام خمس عشرة من الإبل، وفي المسبحة والوسطى عشرا عشرا -بتكلم عن ديات الجراح يعني واحد قطع لواحد صبعه ماشي- وفي التي تلي الخنصر تسعة وفي الخنصر ستة. قضى على ذلك كثير -ممن حكي عنه- في زمانه والناس عليه. نعم، حتى وجد كتاب عند آل عمر بن حزم -لا، آل عمرو بن حزم- كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن حزم فيه: وفي كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل. فصار الناس إليه وتركوا ما قضى به عمر مما وصفت، وساوى بين الخنصر والوسطى التي قضى فيها عمر مما وصفت، وساوى بين الخنصر التي قضى فيها عمر بست والإبهام التي قضى فيها بخمس عشرة -لا، قضى بيكلم عن عمر والإبهام التي قضى فيها بخمس عشرة- إذا مش معاك القلم الرصاص وبتنسى أنك تعرف التشكيل ده لو قراه لوحدك دايما معايا القلم رصاص أو لو بتكتب على الجهاز معاك القلم بتاع الجهاز لكن تفوت عليك دي وأنت تنساه.

وكذلك يجب عليهم، ولو علمه عمر كما علموه لقبله وترك ما حكم به إن شاء الله، كما فعل في غيره مما علم فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم غير ما كان هو يقول، فترك قوله بخبر صادق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك يجب عليه. نعم، مين يشرق كويس كده؟ العدد الحمد لله زاد. ماشي، ندي الناس فرصة.

طيب دقيقة عشان الناس اللي...

نبدا يوسف، اتفضل يا يوسف.

بدأ أول شيء في بيان مكانة سيدنا عمر رضي الله عنه في الإسلام، ولزومه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمه بكثير من أخباره أكثر من باقي الصحابة. وبعدين ذكر بحكم سيدنا عمر اللي كان على قطع الأصابع -إيوه، في كل أصبع كان لدينات الجراح يعني واحد قطع لواحد صبعه- فكان يتراوح بين الخمس عشرة والست. حتى وجدوا الكتاب عند عمرو بن حزم -لا، ما فهمتش أنا، أنت تجاوزت دي ليه؟ تجاوزت دي ليه؟ يعني هو قضى بأيه عمر رضي الله عنه؟ قضى... قام متفوت بين الخمس عشرة والست في كل أصبع رقم؟- اه، أنت تجاوزت دي اختصارا يعني؟- نعم، أنا قلت يعني بس هي ماشي، في الإبهام 15، وفي السبابة 10، وفي الوسطى 10، والثانية 9، والثالثة والأخيرة 6. ماشي.

حتى وجد كتاب عند عمرو بن حزم يقول فيه إنه بالصابع عشر، كل أصابع، أي أصبع كان، فتركوا ما كان عليه عمر وعملوا بهذا الخبر. فبالتالي هذا الخبر يعتبر خبر واحد.

عايز يوصل لإيه بقى؟

عايز يصل إلى أن العمل بخبر الآحاد... ما هي دي معروفة من الأول، بس إيه؟

ما هو الجديد هنا؟ إنه تركوا ما كانوا عليه وعملوا بالخبر.

ماشي، ده جزء كويس، أنت قلت الخلاصه. قول يا أحمد، اتفضل.

أحسنْت.

فخلينا ناخدها واحدة واحدة يا شباب، أول شيء بدأ بقوة -أنا مش قلت لكم الكتاب يتميز بقوة الأمثله ووضوحها في موضع الدلالة؟- ذكر أولا منزلة عمر من الإسلام وملازمته للنبي صلى الله عليه وسلم ومكانته في الإسلام وأنه لم يكد يفارق النبي صلى الله عليه وسلم ولا المهاجرين ولا الأنصار وله منزلة. تمام كده؟ فيبقى أول شيء يريد أن يقوله: إنه غاب عنه هذا العلم، ده أول شيء.

طيب، فلما غاب عنه هذا العلم، قضى باجتهاده ورأيه؛ فكان عمر رضي الله عنه يقضي في الأصابع بحسب المنفعة، قال لك الأصابع مش كلها زي بعض، فبدا بقى يشوف المنافع: عندنا الإبهام والمسبحة والوسطى والبنصر والخنصر، وبعدين بيشكل لها تشكيل غير كده، فقال: والله دي ممكن تكون أنفع ودي لا، دي أقل منفعة، فبدأ يجتهد والدية، الدية معروفة اللي هي 100 من الإبل، فبيأخد بقى ربع عشر زي ما تيجي، فهو رضي الله عنه اجتهد في هذا.

وده أثر يا شباب موجود، الأثر ده مروي في أكثر من كتاب: في مصنف ابن أبي شيبة وفي غيره، وفي الكتاب الأوسط لابن المنذر باسناده عن ابن المسيب قال: قضى عمر في الإبهام بثلاث عشرة، والتي تليها بثنتي عشرة، وفي الوسطى بعشر، والتي تليها بتسع، وفي الخنصر بست. فلما وجد كتاب عند آل عمرو بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى -يعني قضى في الأصابع عشر عشر يعني في كل أصبع، أي تتساوى الأصابع-. وفي رواية أخرى: أن عمر رضي الله عنه رجع إلى هذا الحكم، يعني أنه بلغه في حياته.

يعني في رواية أنه لم يبلغه وتوفي رضي الله عنه فالناس تركوا قوله وذهبوا إلى قول الذي في الكتاب الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم. والقول الآخر: أن عمر رضي الله عنه أخذ به، وده في مصنف عبد الرزاق نفس الرواية ولكن فيها عن ابن المسيب ثم قال: فأخذ به عمر وترك أمره الأول. تمام كده؟

طيب، ما هي خلاصة ما يريد أن يقوله الشافعي يا شباب؟ يريد أن يقول إن من قال بقوله واجتهاده ثم بلغه خبر صادق، يجب عليه أن يترك قوله واجتهاده وأن يصير إلى هذا الخبر الصادق. ولكن هو أجمل شيء هنا أن هو قال إيه؟ أن الناس عملوا بقول عمر زمنا من فترة من الزمن، لكن بعد ذلك تركوه.

طبعا نحن قلنا كده: أن الصحابي الجليل الذي له منزلة في العلم وملازمة النبي صلى الله عليه وسلم يمكن أن يغيب عنه العلم.

طبعا قال الشافعي رحمه الله: ولا أحسبه قال بما قال من ذلك وقبل ذلك من قبله من المقضي. طبعا في حديث، طبعا في البخاري معروف بإسناده عن عكرمة رضي الله عنه، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «هذه وهذه سواء» يعني الخنصر والابهام. قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم أن الأصابع سواء ولا ترجع للمنفعة، لا، هي كل واحد فيهم إيه، كل إصبع فيه عشرة.

قال الشافعي رحمه الله: ولا أحسبه قال بما قال من ذلك وقبل ذلك من قبله. إحنا في ديات الجراحة يا شباب؛ اللي هو يقول لك مثلاً فيه الدية كاملة، فيه نصف الدية مثلاً، لو لو لو عنده عضو واحد منه مثلاً عينين، لكن في أنف وفي... قسموها بهذا الشكل اللي كان مثلاً منه منه شيئين، منه شيئان يخلوه في نصف الدية؛ لو واحد قطع لواحد أذنه، تمام كده؟ طيب، اللي في شيء واحد زي اللسان يخليها فيها الدية كاملة. فهمت كده ماشي؟

وقبل ذلك، طبعا، اللي هي مائة من الإبل، وقبل ذلك من قبله من المقضي له والمقضي عليه وغيرهم، إلا أنه واياهم قد علموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في اليد بخمس من الإبل، وكانت اليد خمسة أطراف، فاجتهد فيها على قدر منافعها وجمالها ففضل بعضها على بعض. ولو لم يكن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن في كل إصبع عشراً، صرنا إلى ما قال عمر أو ما أشبهه، وعلمنا أن الخنصر لا تشبه الإبهام في الجمال ولا ولا في الـ... أيوه يبقى شوف الشافعي يقول: لو لم يكن عندنا نص لكان اجتهاد عمر اجتهاداً قويّاً أم لا؟ وله حجة صح؟ لأنه نظر للاية أن أنت تسببت لواحد في قطع الشيء فنشوف يا ترى هو ينتفع بهذا أكثر ولا بهذا أكثر؟ فله وجهة.

لكن إذا إذا، وهذا معنى يا شباب: لا اجتهاد مع النص، أو لا رأي مع النص. هل يقصدون بالنص الآية والحديث؟ لا. الحكم البين. الحكم البين هو معناها النص، مش مع معناها النص الآية أو الحديث، لا، النص معناها الحكم الذي لا يختلف عليه. أنت عمال تجتهد وتقول إن والله يا ترى نخلي الإصبع ده زي ده؟ فممكن نختلف، ممكن أنت تقول لا والله ده ده أنفع من ده، واحد يقول لا والله ده ده أنفع من ده، صح؟ نختلف، والاجتهاد ساعتها سيكون سائغاً؛ ليه؟ لأن ما عندناش نص.

لكن النص هو القبلة التي تطلب، إذا وجدت، ينفع واحد يا شباب وهو قدام الكعبة يسأل يقول القبلة فين؟ ما ينفعش. لكن لو هو بعيد عن الكعبة يبدا يسأل ويبص في النجوم ويشوف الجهاز، ممكن. فإذا كان أمام النص لا يصح له أن أن أن يعمل برأيه واجتهاده. ماشي، وفي هذا دليل على ما قلت من أن الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغني بنفسه.

أيوه، أهي دي بقى من أعظم مقاصد الكتاب، ولا، يعني يريد أن يقول وهو في الواقع يا شباب -عن نكون واضحين جداً- هو هنا يرد على المالكية والأحناف. ليه بقى؟ لأن بعضهم يشترط أن يخالف عمل الفقهاء وبعضهم يشترط أن يخالف القياس أو الاجتهاد أو الرأي. طبعا، إحنا لا نناقش قولهم، هو قولهم له وجه وقوله له وجه، إحنا بس عايزين نفهم ماذا يريد أن يقول: ولا يحتاج إلى غيره، ولا يزيده غيره إن وافقه قوة، ولا يوهن إن خالفه غيره. وإن بالناس كلهم الحاجة إليه، والخبر عنه فإنه متبوع لا تابع.

أيوه، وإن حكم بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان يخالفه، فعلى الناس أن يصيروا إلى الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يتركوا ما يخالفه. الخمس ستور دول تكتب جنبهم من أخص مقاصد الكتاب، هذه من الخلاصات التي يستدل لها في الكتاب من أوله لآخره. وإن كان طبعا الجزء الباقي من الكتاب بعد هذه المقدمات هو أحاديث ادعي فيها الاختلاف وهو سيحاول أن يبين وجهه.

يبقي إحنا عندنا كم حاجة يا شباب؟ عندنا سبع أشياء، سبع خلاصات ذكرها الشافعي. مين يذكرها؟ سبعة موجودين في الكلام مش هتختعها أنت أهو، في في الخمس سطور اللي قدامنا دول: يستغني بنفسه، يعني إيه؟ يعني مش محتاجين نقول يا ترى عمل به الفقهاء أم لا، خلف القياس أو لا، هو وجوده متى وجد عمل به. واحد، اثنين: ولا يحتاج إلى غيره، تمام.

ولا يزيده غيره، ما نجيش نقول: آه والله ده ده أقوى أصل هو وافق كذا أو لا، لا يزيد هو لوحده حجة. كذا، واه كمان؟ لا يوهن شيء، ما تجيش تقول أصل هو خالف القياس أو أن هو خالف عمل الصحابي أو أن هو كذا ماشي. واه كمان؟ نعم، أيوه، أحسنت ممتاز. كل الناس يحتاجون إليه، ما يجيش واحد من الفقهاء لأنه عاقل ويحسن القياس فيقول آه مادام ده عاقل ويحسن القياس فبالتالي يمكن ألا يحتاج للحديث، لا، كل الفقهاء، كل من يتكلم في دين الله يحتاج إليه.

وايه كمان؟ وإن حكم بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان يخالفه فعلى الناس أن يصيروا إلى الخبر، صح كده؟ مفهومة كده يا شباب؟ طيب، وأن يتركوا ما يخالفه، دي دي ودليل على أن يصيروا إلى الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن يتركوا ما يخالفه. ودليل، ودي بقى الأخيرة يا شباب، ها، دي السابع: ودليل على أنه يعزب عن المقدم الصحبة الواسع العلم الشيء، يعلمه غيره، صح ولا لا؟ عمر بن الخطاب أو أبو بكر أو غيره هو أعلم وألزم، بس ممكن يعزب عنه شيء ويظهر غيره.

شفتوا الكم خلاصة دي يا شباب مهمة جدا؟ فإنا دايماً الخلاصات دي لأن أنت لما بتتبدأ من الكتاب من أوله تشوف هو ما هي الخلاصات التي يستدل لها؟ طيب، ندخل بقى في قضية أخرى أيضاً لعمر رضي الله عنه، شاهد آخر: وكان عمر بن الخطاب يقضي أن الدية للعاقل، ولا يورث امرأة من دية زوجها حتى أخبره الضحاك بن سفيان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها فرجع إليه عمر.

نعم، في سنن أبي داود أن عمر رضي الله عنه سأل عن قضاء النبي صلى الله عليه وسلم فقام حمل بن مالك فقال: كنت بين امراتين... لا، ده دي في القصة اللي بعدها، خلينا نجيب الدية -لأن أنا حريص أن أنا أذكر لكم الأسانيد- في مصنف عبد الرزاق بسنده أن ابن المسيب قال: يعني يروي عن عمر، أن عمر قال: ما أرى الدية... نعم، صح: ما أرى الدية إلا للعاقلة، ما أرى الدية إلا للعاقلة.

خلينا نجيب لفظه بالضبط، بسم الله... مش أنت في الرقم 11 اللي هم رقمهم 11؟ نعم، أيوه. طيب، خليني أشق لكم الكلام الأول وبعدين أقول لكم الحديث: وكان عمر بن الخطاب يقضي أن الدية للعاقلة. الدية معناها إيه؟ أن واحد قتل والناس هتدفع الدية، يا ترى الدية للعاقلة؟ يعني هي اللي تورثها؟ تمام، زي ما هو لو مش هم اللي بيدفعوا عنه لو قتل خطأ؟ مش العاقلة اللي هو عيلته اللي هم العصبة؟ تمام كده، عصبة الإنسان وأقرباؤه اللي هو من جهة الآباء، أعمامه وأخواته والكلام ده كله، لو هو قتل خطأ مين اللي هيدفع له الدية؟ هم.

فهو فكر عمر رضي الله عنه، طب ما قال لك مادام هم هم اللي هيدفعوا له الدية لو كان قتل يبقى هم اللي يورثوا الدية بتاعته لو كان لو كان إيه؟ لو كان ليه دية. خدت بالك ولا مش فاهمينها دي؟ ده اجتهاده، مادام هم اللي هيغرموا يبقى هم اللي هياخدوا الدية، يبقى مراته مش هتورث من الدية بتاعته. ده اجتهاده رضي الله عنه، ماشي. ها كمل كده، اقرا كده المثال مرة أخرى: وكان عمر بن الخطاب...

يقضي أن الدية للعاقلة ولا يورث امرأة من دية زوجها حتى أخبره الضحاك بن سفيان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها.

اللي هي في القتل الخطأ الدية هي المال الواجب على الحر في نفس أو فيما دونها. مين اللي هيضمن الدية دي؟ اللي هيضمن عاقلته؛ هم أقرباؤه من جهة العصبة، من جهة الآباء، اللي هم الإخوة وبنوهم والأعمام وبنوهم، وبعدين أعمام الأب وهكذا. فعمر رضي الله عنه بيقول كما أنهم هم الذين يعقلون عنه في جنايته، فهم ورثته.

شفت تلاحظ أن كل قضاء من قضاء عمر اجتهاد ورأي وله وجه قوي. ففي الوقت ذاك أخبره مين وهو قال ولا يورث امرأة من دية زوجها حتى أخبره الضحاك بن سفيان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها، فرجع إليه عمر رضي الله عنه. الحديث يا شباب في مصنف عبد الرزاق بإسناد عن ابن المسيب أن عمر رضي الله عنه قال ما أرى الدية إلا للعصبة لأنهم يعقلون. هم سموها طبعا إحنا بنتكلم يا شباب عن قتل الخطأ، أن الدية لو الإنسان قتل عمدا بيبقى من ماله هو، إنما لو قتل خطأ بتبقى على العاقلة، واختلف العاقلة دي مين.

العصبة بعض العلماء قال العاقلة حتى أهله اللي هم معاه في العمل ربما كمان يشتركون معه في هذا، لكن ده مش موضوعنا. سميت العاقلة لأنهم كانوا يأتون بالإبل فيعقلونها في فناء ولي الدم. فهو عمر رضي الله عنه بيقول لمن حضره ما أرى الدية إلا للعصبة لأنهم يعقلون، فهل سمع أحد منكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا؟ ده يدل على ماذا؟ ده يدل على أن هو يطلب الحديث.

فقال الضحاك بن سفيان كتب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أورث امرأة أشيم الضبابي -طبعا كان زوجها قتل خطأ- من دية زوجها، فأخذ به عمر. هذا ما في زيادة عما قبله. نعم، الكلام اللي ذكره الآن مثال آخر لما قبله، ما في زيادة عليه. لا، أنا ذكرت إسناد الحديث موجود فين؛ لأنه لم يسنده.

قال الشافعي رضي الله عنه وسأل عمر بن الخطاب من عنده علم عن النبي صلى الله عليه وسلم في الجنين، فأخبره حمل بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة. فقال عمر بن الخطاب إن كدنا أن نقضي في مثل هذا برأيين، أو قال لو لم نسمع هذا لقضينا فيه بغير هذا. في سنن أبي داود جاء هذا الأثر أن عمر رضي الله عنه سأل عن قضية النبي صلى الله عليه وسلم، فقام حمل بن مالك فقال كنت بين امراتين -يعني كان متزوج اثنين- فضربت إحداهما الأخرى بمسطح -ده يعني كأنه عود الخيمة، قالوا اللي هو العود اللي بيخبز به، المهم أن هي أذتها- فقتلتها وجنينها، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم في جنينها بغرة وأن تقتل. الغرة اللي هو عبد أو أمة، يعني عبد أو أمة أن هي دي الدية، هي هذه ديتها.

وفي كل هذا دليل على أنه يقبل خبر الواحد إذا كان صادقا. في بقى أثر اللي هو في مصنف عبد الرزاق رواه عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس في الحديث ده اللي هو نفسه هذا الحديث ولكن في آخره قال عمر الله أكبر لو لم نسمع بهذا -هو في رواية ما قضينا بغيره- يعني هو ده اجتهادي، وفي رواية لو لم نسمع به قضينا بغيره، يعني العكس تماما؛ في رواية بتقول أنا نفسي اجتهادي يؤدي بي إلى هذا الاجتهاد، وفي رواية بتقول لا، أنا لو لم أسمع بهذا لقضيت بغيره.

وفي كل هذا دليل على أنه يقبل خبر الواحد إذا كان صادقا عندما أخبره. لاحظ أن هو بيعمل حاشية على كل أثر عشان يذكر لك الفوائد منه، ده برده من خلاصه مهمة من أهم مقاصده في الكتاب. وفي كل هذا دليل على أنه يقبل خبر الواحد إذا كان صادقا عندما أخبره، ولو جاز لأحد رد هذا بحال جاز لعمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يقول للضحاك رسول من أهل تهامة لم تر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تصحبه إلا قليلا، ولم أزل معه ومن معي من المهاجرين والأنصار، فكيف عزب هذا عن جماعتنا وعلمته أنت وأنت واحد يُمكِنُ فيك أن تغلط وتنسى؟ أورد عليهم كل الإيرادات اللي بيريدوها على الحديث. بل راى الحق اتباعه والرجوع.

عشان كده الإمام أحمد لما شاف الإمام أحمد بن حنبل لما راح مكة وشاف الناس متجمعة على سفيان بن عيينة والشافعي جالس، كل واحد منهم سفيان بن عيينة عنده اللي عنده الزهري وعمرو بن دينار فبيروي، والشافعي الناس ملمومة عليه، فأحمد بن حنبل معدي في الطريق ما كانش يعرفه، أول ما سمعه قعد له. فجاله بقى الناس قالوا له أنت ازاي سايب سفيان بن عيينة؟ قال لهم لا، إذا فاتني حديثه بعلو أخذته بنزول، وإذا فاتني عقل هذا الرجل أين أجده؟ فاهم؟ سبحان الله، ما هو الحاجات دي كانت جديدة بين المحدثين. المحدث حافظ، لكن هيطلع كل ده منها، فاهم؟ وذلك فضل الله يؤتي من يشاء.

نفس هذا الشافعي لم يكن يحفظ كحفظ هؤلاء، سبحان الله. وهو الشافعي كان بيذاكر هو وإسحاق بن راهويه. تخيل كده الشافعي وإسحاق بن راهويه، فبيقول له قل لي كده الأحاديث في باب كذا، فإسحاق بن راهويه طبعا مكنة حفظ اللهم بارك سرد له، فقال له إيه ده؟ قال لو أحفظه مثل ما تحفظ لغلبت أهل الدنيا، ده أنا عندي شوية أحاديث عمال أطلع منهم الزبد دي. ذلك فضل الله، سبحان الله، قسم الأرزاق؛ واحد حافظ وواحد عنده مئات الأحاديث لا يستطيع أن يحسن توظيفها. والشافعي أنت تلاحظ أن الشافعي أصلا في أحاديث كثيرة بيكون ناسي إسنادها وهو بيقول كده، بيقول إن ذكرت كذا وبيشك في بعضها وبعضها بيسمع بس ما بيكونش عنده مسند، فاهم؟ إنما التانيين تلاقيه حافظ في الحديث الواحد ألف إسناد ألف رواية، فاهم؟

سبحان الله، لا مش كدة، لأن الحديث مش حفظ، الحديث طلب، هو لم يطلبه لم يصبر عليه كصبر أهله. يعني هل هو في الحفظ كان زي عبد الرحمن بن مهدي؟ ده عبد الرحمن بن مهدي منقطع ليه؟ إنما هو الراجل كان البيهقي قال كلمة جميلة جدا، أن هو الشافعي -الحميدي بيقول صاحبت الشافعي إلى مكة سافروا مع بعض فكان يستفيد مني الحديث وكنت أستفيد منه الفقه- فالإمام البيهقي بيعلق بيقول كان الشافعي يأخذ من الحديث ما يحتاج إليه ولا يستنكف أن يسأل أهله عنه، فاهم كدة؟ ليه؟ لأنه هو في إنسان في الدنيا يجمع كل شيء؟ لا يمكن.

بل رأى الحق اتباعه والرجوع، رأيه في ترك توريث المرأة من دية زوجها، وقضى في الجنين بما أعلم من حضر أنه لو لم يسمع عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيئا أنه قضى فيه بغيره. أيوه، وده اللي يأكد ليه أن كلمة ما قضينا إلا بغيره غلط، الصواب قضينا بغيره، ليه؟ لأن الجنين يا ترى الجنين ده نعتبره إيه؟ نعتبر إيه؟ هنقضي فيه إزاي؟

الجنين ده، ماشي، كأنه يرى أن الجنين إن كان حيا ففيه مئة من الإبل، وإن كان ميتا فلا شيء فيه. أيوه، يعني هو بيقول الجنين ده إزاي نخلي الدية بتاعتهم أمه أو أو عبد؟ ما هو حاجة من الاتنين: يا إما كان حي فنبدي لله الدية كاملة، يا ميت فمالوش حاجة، صح؟ فالشرع ما اعتبر لا ده ولا ده، قال لك خلاص هو في كذا سواء كان حي أو ميت، فبالتالي هو نفسه بيقول لو ما كانش عندي ده كنت هفكر فكنت هقضي بغيره.

فعشان كده قلت لك إن كلمة ما الأقرب عندي أن هي غلط، اللي هي ما قضينا بغيره، يعني معناها إن أنا كنت هقول به؟ لا، الأقرب أن هو كان سيقضي بخلافه، وهذا الأنسب في استدلال الشافعي. ولكن الله تعبده والخلق بما شاء على لسان نبيه، فلم يكن له ولا لأحد إدخال لما ولا كيف. شفت الكلام الجميل؟ فلم يكن له ولا شيئا من الرأي على الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وكيف، إلا الاعتراضات. طب كيف يققال؟ طب كيف نقول إزاي؟ طب ده ده بين طب لا.

وحتى في أثر جميل عن علي بن أبي طالب بيقول: كنت أرى، هو يروى بلفظ مشهور اللي هو: لو كان الدين بالرأي لكان المسح في على باطن في باطن الخف أولى من ظاهره. لا، اللفظ الصواب الذي صححه الدارقطني أحلى من ده إيه هو بقى؟ قال: كنت أرى أن باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره. هو بيقول: كنت أنا، ده أنا اختياري أنا ده. أنما لو كان الدين بالرأي، دي غلط ليه؟ لأن أصلا معناها إيه؟ معناها إن الدين لا يوافق يعني يعني لا يأتي الدين على ما يوافق الرأي. لا، الأغلب أن الدين إذا أنت تدبرت في الأحكام ستبصر حكمتها، إنما الرواية كالتالي: كنت أرى أنا، أنا شايف أن باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره، أنا شايف كده، فهم ماشي ولا رده على من يعرفه بالصدق في نفسه. أيوه، وإن كان واحدا، تمام كده؟

خش بقى في في شاهد آخر، وقبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه خبر عبد الرحمن بن عوف، يستدل هو يستدل على أكثر من شيء، أن عمر كان يعمل برأيه واجتهاده إذا لم يعلم الحديث الثابت، والامر الثاني أن يترك العمل برأيه إذا وجدت السنة، ويترك الناس عمله، العمل اللي هم كانوا عملوا به وانقضوا فيه زمنا طويلا. أفضل خبر عبد الرحمن بن عوف في أخذ الجاني وقبل عمر بن الخطاب رضي الله عنه خبر عبد الرحمن بن عوف رضي الله شواهد كثيرة عن أبي بكر؛ لأن أبو بكر لم يبق مدة طويلة رضي الله عنه، وكانت المدة أصلا فيها حروب من المرتدين ومنع الزكاة، فقضاء عمر كان أطول، ماشي في أخذ الجزية من المجوس، ولم يقل لو كان أهل الكتاب كان لنا لو لو كانوا أهل كتاب كان لنا أن ناكل ذبائحهم وننكح نساءهم، وننكح، آه، وننكح نساءهم، ولو لم يكونوا أهل كتاب لم يكن لنا أن ناخذ الجزية منهم، وقبل خبر عبد الرحمن بن عوف.

يشرح لنا دي؟ لا، 13 واضحة بقى، كلام جميل اهو، أيوه، ما أنا عايز 13، لسه ما حدش شرحها منكم، هي ثلاث سطور مش محتاجين حاجة يعني، اتفضل. قبله عمر رضي الله عنه خبر خبر آه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أخيه المجوس ولم يعم عقله وقال: لو كانوا هم أهل كتاب لا صح أن آكل من أكلهم، وما قال: هم أهل كتاب فنأخذ منهم، بل اخذ الحبر. يعني قربت بس يعني لا لازم شرح، عايزك تشرح، اتفضل.

أفضل يا عبد الله، هو هنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل خبر عبد الرحمن بن عوف في أخذ الجزية من المجوس، تمام الخبر حسنت الخبر عبد الرحمن ع يعني جاء بالني عن النبي عليه ما هو الخبر معناه كده أن هو روى عن النبي عليه الصلاة والسلام، حتى في البخاري حديث لم يكن عمر أخذ الجزية عن المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف، ماشي وفي حديث في الموطأ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» يعني في شأن الجزية، ولم يقل لو كانوا أهل كتاب لكان ولو كانوا أهل كتاب كان لنا أن ناكل ذبائحهم ننكح نساءهم أم يعني هو لم يقل إن هم لو كانوا أهل كتاب (يعني هم لو كانوا أهل كتاب كنا لأن أصلا الجزية تأخذ من أهل الكتاب) فهم لو كانوا أهل كتاب كنا اخذنا منهم جزية لا يقول لذلك لأن لا ركز أنت قلتها صح ورجعت تاني قلتها غلط لو كانوا أهل كتاب كان لنا أن ننكح أن ناكل ذبائح.

قول يا نزيه، هو لم يعم عقله في القياس منه، لم لم لم يقل لما وكيف مع النص، طب لما وكيف هنا موقع ممكن يعترض، يققال إيه؟ قول قول قول اتفضل، أيوه، أنه لما أ ليه احنا هناخد الجزي منهم وما اخدناش منهم ولا ننكح، لأنه عايز يقول ما حاجة من الاتنين: إما يكونوا من اهل الكتاب فيكونوا في كل شيء اهل كتاب، أو مش أهل كتاب فما نأخدش منهم الجزية، هل هو قال ذلك؟ لم يقل ذلك، بل بالخبر على طول، وده ده يدل أصلا على فايدة مهمة يا شباب، أن أن بعض بعض الصور تشترك في بعض الأحكام، مثل الأم محرم أن ينكحها أن ينكحها الرجل أن ينكح أمه، وكذلك محرم أن هو ينكح أخت زوجة زوجته، لكن هل الأم وأخت الزوجه مشتركات في كل الأحكام بالنسبة للرجل؟ لا، فاشتراكهما في بعض الأحكام لا يوجب الاشتراك في كل الأحكام، فهم فهو عشان اشترك المجوس في الحكم مع أهل الكتاب في أخذ الجزية فيجب أن كل مال اهل الكتاب يكون للمجوس؟ لا، مش لازم، فهمنا كده ماشي.

وقبل خبر عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه في الطاعون ورجع بالناس عن خبره، وذلك أنه يعرف صدق عبد الرحمن رضي الله معروف خبر الطاعون، حديث الطاعون معروف، لما وجد الطاعون قال لهم: ندخل ولا ما ندخل؟ اجتهدوا. أول ما عبد الرحمن قال: عندي فيه خبر عن النبي عليه الصلاة والسلام، انتهت، فلا يجوز له عنده ولا عندنا خلاف خبر الصادق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خلاف خلاف خبر الصادق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال الشافعي رحمه رحمه الله عليه: فان قال قائل فقد طلب. هو هنا شوف بعد شوف هو الشافعي دلوقتي عمل إيه؟ ذكر الأدلة التي تشهد على ما يريد، بس في بقى في العكس في أدلة أن عمر طلب شهودا أكثر من شاهد في بعض المواضع، فأنت لازم تحل لي الإشكال ده. يبقى الشافعي بيعمل إيه يا شباب؟ يذكر حجته ويدفع ما يمكن أن يدخل عليه، اللي هو بين قوسين الإشكال. قال الشّه قال لا لا، اللي بيقول كده الربيع اللي هو روى الكتاب. ما هو عايز يقول لك أن هو ده موضع، ما هو الكتب دي ما كانش أفاجر بيقعد يكتبها، لا، هو بيجي جلسة بيقول قدر، بعد كده بيجي جلسة بيقول قدر، فاهم؟ لا مش كده يعني، يعني هو ده ده مجموع ما قاله الشافعي في بعض النسخ بتذكر قال الشافعي، وبعضها بتقول مادام ده كلامه خلاص، فاهم؟

بس هو هنا انتقل لأمر جديد، الشافعي بيقول إن في واحد بعد ما أنا أقول الكلام ده يقول: لا، بس خد بالك، عمر رضي الله عنه في بعض المواضع أراد أن يستوثق فلم يكتف بخبر واحد، فهم كده؟ ماشي، قالت الشافعية (يعني ممكن تحط جنبها بين قوسين رد ما يمكن أن يستدل به على خلاف ذلك) يعني ممكن هو أورد الاستشكال قبل أن يقع؟ شيخنا لا كان واقع وكان يقال قال الشافعي رحمه الله عليه فان قال

قد طلب عمر بن الخطاب رضي الله عنه من مخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم مخبراً آخر غيره معه عن النبي صلى الله عليه وسلم. قيل له: إن قبول عمر رضي الله عنه لخبر واحد على الانفراد يدل على أنه لا يجوز عليه أن يطلب مع مخبر مخبراً غيره إلا استظهاراً لا أن الحجة تقوم عنده. الاستظهار هو التوثق، زيادة التوثق والتثبت، لا أن الحجة تقوم عنده. يعني أكثر كلمة تليق على الاستظهار الاحتياط، لا أن الحجة تقوم عنده بواحد مرة ولا تقوم أخرى.

أيوة، يعني هو طبعا هنا اكتفى، يعني لم يذكر في آثار كثيرة معروفة أن عمر رضي الله عنه يعني طلب شاهداً مع القائل. واضح؟ فهل هذا معناه أن عمر رضي الله عنه لا يقبل خبر الواحد؟ لا، الدليل على كده حاجين: أول شيء، ركز معايا، أول شيء أن آثاراً كثيرة جاءت عن عمر أنه يقبله بل يرجع عن حكمه، بل يقبل الخبر الذي يخالف اجتهاده، صح؟ طيب، يبقى ده مرجح.

المرجح الثاني أن عمر رضي الله عنه لو طلب شاهداً آخر، ما يزال هذا خبر آحاد، ليه؟ لأنهم اتنين بس. يعني لو أنت اعتبرت أن هو يقصد العدد هذا عند من رد الأخبار أو اشترط شروطاً، ما يزال خبر واحد، فهمت كده؟ فلا يصح أن يستدل به.

نعم، هم عندهم الآحاد هو ما لم يبلغ حد التواتر، اختلفوا في عدده، يعني قالوا الحد عشرة وهكذا. وقد يستظهر الحاكم، فيسأل الرجل فيسأل، أي بيقول لهم: الحاكم، الحاكم ممكن يجيله شهود، هو كل حاكم جاله اتنين شهود قال لهم آمين؟ ولا ممكن يشوف فيهم علامات؟ يقوله: لا والله، طب أنت كنت فين؟ طب أنت جيت منين؟ هل معنى كده أن الحاكم لما يحكم، عنده اتنين اتخانقوا مع بعض وده جايب شهيدين، فالقاضي ارتاب في أمرهم فيريد أن يستظهر ويحتاط، هل استظهاره هذا يدل على أنه لا يقبل بشاهدي العدل في أصل المسالة؟ لا، بس هو عنده ريبة هنا ولا مش واخدين بالكم من دي؟ تمام.

وقد يستظهر الحاكم فيسأل الرجل، ذكر هنا حالات تجعل الحاكم مع قبوله للشاهدين يستظهر ويوثق، فهل يققال إن استظهاره يبطل أنه يأخذ بالشاهدين؟ لا، لا يققال ذلك. قوة أمثلة وقد يستظهر الحاكم فيسأل الرجل قد شهد له عنده الشاهدان العدلان، زيادة شهود، فإن لم يفعل قبل الشاهدين، وإن فعل كان أحب إليه، صح؟

أو أن يكون أو أن يكون عمر جهل المخبر، وهو إن شاء الله لم يقبل خبر من جهله. وكذلك نحن لا نقبل خبر من جهلناه، وكذلك لا نقبل خبر من لم نعرفه بالصدق وعمل الخير. اه، يبقى هل رده لخبر هذا المعين لكونه واحداً؟ لا، في احتمالين: إما يكون زيادة توثق واحتياط في أمر يرى أنه من شأنه أن يتوثق، أو أن هو يكون جاهلاً لحال هذا الشخص.

وأخبرت الفريعة بنت مالك عثمان بن عفان رضي الله عنه، يعني امرأة اسمها فريع. اخبرت فريع بنت مالك، أخبرت عثمان، نعم أحسن الله إليكم. هل يتنزل هذا جهدنا أو التوثق من خبر أبو موسى رضي الله عنه؟ لا، يجهل؟ هل يعقل أن يكون جاهل خبر؟ أيوة، هو لما جاله أبو موسى وخبط ثلاث مرات وبعدين مشي، قال له: أنت مشيت ليه؟ قال له: النبي عليه الصلاة والسلام قال كذا: «الاستئذان ثلاث». قال له: ازاي الكلام ده؟ أنا عايش كل ده كله، مش معقول مش عارفه، فاهم؟ فبعد كده بقى قال يعني إيه: شغلنا أو الهتنا السبق في الأسواق أو غير ذلك. الفريعة كمل كده.

وأخبرت الفريعة بنت مالك عثمان بن عفان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تمكث في بيتها وهي متوفى عنها حتى يبلغ الكتاب أجله، فاتبعه وقضى به.

أيوة الحديث يا شباب، خليني أقرأه لكم إن هي الفريعة كان لها زوج، وزوجها ده كان عنده أعبد، يعني عبيد هربوا منه، فهو وهو بيجري وراء قتلوه، ماشي كده؟ ما أنت تقوليش قتلوه بقى وتقعد تزعل، قتلوه، مش هي دي مش هي دي القصة، قتلوه ليه؟ بس مش هي دي خالص، لسه لسه بنكمل.

فلما جاءها ذلك، لحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم وبعدين النبي لما جاءها النعي، هل تمكث بقى هي دلوقتي هتقضي العدة؟ يا تقضي العدة في بيتها، شوف كده هي بتقول إيه في وهي متوفى عنها حتى يبلغ الكتاب أجر؟ فاتبعهم، لا، أن تمكث في بيتها، فهو عايز يقول إن الفريعة دي امرأة، صح كده؟ ولما جاءها نبأ خبر زوجها الذي قتلوه هؤلاء، فهي أخبرت عثمان رضي الله عنه بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تمكث، يعني أن تقضي عدتها في بيتها وهي متوفى عنها حتى يبلغ الكتاب أجله، فاتبعه وقضى به، مش بس أخذه لنفسه، لا، ده قضى به وصار حكماً عاماً.

هذا موجود الحديث، موج آه موجود، أنا ممكن أقوله لكم عشان أقولكم بالضبط بلفظه، التليفون كان فيه، بسم الله. أيوة اهو: أن الفريعة بنت مالك، هو في سنن أبي داود حديث حديث رقم 2300، أن الفريعة ابنة مالك، طبعا هي أخت أبي سعيد الخدري ها، أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة، اللي هو سعيد أبو سعيد الخدري يعني بالنسبه له، فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا هربوا يعني حتى إذا كانوا بطرف القدوم كان يعني لحقهم فقتلوه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي فإني لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم. قالت فخرجت، حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني أو أمر بي فدعيت له، فقال: كيف قلت؟ فرددت عليه القصة، رجعت مرة أخرى التي ذكرت من شأن زوجي، قالت: فقال: «امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله». قالت: فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشراً. قالت: فلما كان عثمان أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته، فاتبعه وقضى به.

ماشي شباب، ممكن تحط جنبه سنن أبي داود 2300 بحيث إن أنت برضه تبقى عارف، لأن الشافعي يذكر القصة باعتبار أن هي مشهورة ومعروفة.

وكان ابن عمر رضي الله عنه يخابر الأرض بالثلث والربع ولا يرى بذلك بساً، فأخبره رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها، فترك ذلك بخبر رافع. أيوة، نفس الشيء هذا أيضاً في خليني أجيب لكم هذا الحديث.

الأيوة الأول، في تعليق جميل أنا جبته لكم من كتاب الرسالة جميل قوي، أن الشافعي علق على أثر عثمان قال: وعثمان في إمامته وفضله وعلمه يقضي بخبر امرأة بين المهاجرين والأنصار. ماشي، طبعا هي المسألة أن هل على المرأة أن هي تعتد في بيت زوجها أم تعتد كيف شاءت؟ هو ده يعني فرض واحدة عايزة تقضي الأربعة أشهر وعشراً في مكان في بيت أبوها بيت أمها بيت أخيها، فاهم؟ ادي المسألة مش هندخل فيها الآن. سيدنا عثمان كان يقضي بغير بغيرها.

نعم، لا هي بتقول إن هو أول ما تولى بعث لي عشان أنا أقول الحديث ويقضي به بين الناس، أول أرسل لعثمان. طيب، هو بيقول: كان ابن عمر يخابر الأرض بالثلث، كاتب تحت المخابرة اللي هي استقراء الأرض ببعض ما يخرج منها بالثلث والربع، لا يرى بذلك بأساً، فأخبره رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، فترك ذلك بخبر رافع.

نعم، تفضل. وكان زيد بن ثابت وكان زيد بن ثابت سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يصدرن أحد من الحاج حتى يطوف بالبيت» يعني طواف الوداع بعد طواف الزيارة، فخالفه ابن عباس وقال: تصدر الحائض دون غيرها، فانكر ذلك زيد على ابن عباس رضي الله عنهما.

فقال ابن عباس: سل أم سلمة. فسألها فأخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للحائض في أن تصدر ولا تطوف. فرجع إلى ابن عباس فقال: وجدت الأمر كما قالت.

يعني لو هي طافت طواف القدوم، وبعدين بعد ما خلصت كل شيء بقا طواف الوداع تمام، أصابها الحيض، هل هي تفضل تنتظر لحد ما تطهر ولا يكفيها الطواف الأول؟

فهو أقرأ لهم كده هذا الأثر من هنا: حديث صحيح مسلم. كنت.. حديث طاووس: كنت مع ابن عباس.. طاووس صحيح مسلم ده يا شباب رقم 1328 وبإسناد عن طاووس قال: كنت مع ابن عباس رضي الله عنه، إذ قال زيد بن ثابت: تفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت؟ والنبي عليه الصلاة والسلام يعني سن لنا أن يكون آخر عهدنا بالبيت؛ تمام، اللي هو بيسموه طواف الوداع.

فبيقول لابن عباس: أنت بتفتي أن لو المرأة حاضت ولم تطف طواف الوداع تمشي، المفروض تستنى تنتظر عشان يكون آخر عهدها بالبيت ها؟ فقال له ابن عباس: أما لا، أما لا، أما ليه اللي احنا بنقولها، أم إيه دي؟ هي دي معناها كده بالضبط. أم إيه؟ ما هو ده الصح.

فسأل فلانة الأنصارية هل أمرها بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال فرجع زيد بن ثابت إلى ابن عباس يضحك وهو يقول: ما أراك إلا قد صدقت.

بعدهم بيقول يعني يعني أما لي يعني بيقولوا إن لم أفعل لم أفعل هذا فليكن هذا، تمام، لكن هي تأكيد أن كلامه صح ها؟ خلاص كده شباب، تمام كده، يبقى هو رجع وجه واضح، الوجه لا.. هو كأنك أنكر على ابن عباس؟ ابن عباس هو يسمع يستوثق منها. صح؟

لا، أنت مش واخد بالك، ما خدش بالك من الحديث، أنا سمعته بس يعني أنا أقصد.. هو كان ممكن ياخد بخبر ابن عباس مباشرة صح؟

لا، هو الحديث هو بيقول له: فسأل فلانة الأنصارية هل أمرها بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا لا؟ فهو أول ما هو علم به اللي حصل أخذ به. بس.

ورقم الحديث 1328. ما هو الحديث في آخره يا شربيني، ما خدش بآخره، ما خدش بالك من آخره: فرجع زيد فرجع زيد إلى.. فرجع زيد إلى ابن عباس يضحك وهو يقول: ما أراك إلا قد صدقت. يعني هو راح سالها بالفعل وعرف، فهمت؟

ماشي، وأخبر أبو الدرداء رضي الله عنه معاوية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع باعه معاويه. فقال معاوية: ما أرى بهذا بأسًا. فقال أبو الدرداء: من يعذرني من معاوية؟ أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخبرني عن رأيي، لا أساكن بأرضٍ. فخرج أبو الدرداء من ولاية معاوية ولم يره وسعه مساكنةً إذ لم يقبل منه خبره عن النبي صلى الله عليه وسلم.

الأثر ده جميل، عايزين نقراه لأنه جميل جدا في معنى عظيم في تبليغ سنن النبي عليه الصلاة والسلام، كرهها من كرهها ورضيها من رضيها. ورقم 1587 في صحيح مسلم.. أفضل من أول عن أيوب وبإسناد عن أيوب عن أبي قلابة، قال.. يا شيخ؟ نعم قلابة. عن أبي قلابة قال: كنت بالشام في حلقة فيها مسلم بن يسار، فجاء أبو الأشعث، قال قالوا: أبو الأشعث أبو الأشعث، فجلس، فقلت له: حدث أخانا حديث عبادة.. عبادة بن الصامت.

قال: نعم، غزونا غزاة وعلى الناس.. طبعا هو الحديث مروي أما عن معاويه أما عن عبادة، الأقرب أنه هو الصحيح عن عبادة بعده ماشي.

قال: نعم، غزونا غزاة وعلى الناس معاوية فغنم لذلك أنت هتجد في التعليق هنا، اللي هو رقم 18 في الحاشية لو انتم شايفين الحاشية رقم 18: أيوه رواه الشافعي في الرسالة عن مالك عن زيد عن عطاء أن معاوية بن أبي سفيان باع سقاية -اللي هي الآنية اللي بيشرب فيها يعني من ذهب أو ورق- بأكثر من وزنها، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا. فقال معاوية: ما أرى بهذا بأسًا. فقال أبو الدرداء: من يعذرني من معاوية؟ أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخبرني.. إلى آخر الحديث.

هي دي شبيبة بالقصة المشهورة، القصة الثانية أقرب وأصح من جهة الإسناد: قال: نعم، غزونا غزاة وعلى الناس معاوية، فغنم غنائم كثيرة، فكان فيما غنمنا آنية من فضة. أيوه، نفس القصة بالضبط، يعني هي القصة مروية هنا عن عبادة مش عن أبي الدرداء.

فأمر معاوية رجلا أن يبيعها في أعطيات الناس، فتسارع الناس في ذلك. فبلغ عبادة بن الصامت فقام فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، إلا سواء بسواء، عيناً بعين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى. فرد الناس ما أخذوا.

فبلغ ذلك معاوية فقام خطيباً فقال: ألا ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث قد كنا نشهد.. قد كنا نشهده فنصحبه فلم نسمعها منه! ده في موضع الكتاب بالضبط، بيقول: أنا عمري ما سمعت منه الكلام ده.

فققام عبادة بن الصامت فأعاد القصة، ثم قال: لنحدث بما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كره معاوية -أو قال: وإن رغم- ما أبالي ألا أصحبه في جنده ليله سوداء. قال حماد: هذا أو نحوه.

ماشي، تمام، القصة الأقرب أن هي من كلام من قصة عبادة، لأن أصلاً الإسناد ده إسناد ضعيف لأن بيروي.. بيروي فيه زيد.. عطاء بن يسار عن أبي الدرداء وعطاء لم يسمع من أبي الدرداء. لكن الشاهد أن القصة في أصلها ثابت أفضل، ولماذا؟ هذا يدل على ماذا؟ على إنكار من رد الخبر، ولو لم تكن الحجة تقوم عليه عند أبي الدرداء بخبره، ما كان رأى أن مساكنته عليه ضيقة، أن مساكنته عليه ضيقة.

ولم أعلم.. هنا بقى انتقل لأمر تاني بقى، خلاص.. ولم أعلم أحدا من التابعين أخبر عنه إلا.. أخبروا عنه.. لا، أخبروا.. ولم أعلم أحدا من التابعين أخبروا عنه إلا قبل خبر واحد أولا وافتى به وانتهى إليه؛ فابن المسيب يقبل خبر أبي هريرة وحده، وهو ابن المسيب هو من هو في العلم والورع والاحتياط، وكذلك خبر أبي سعيد الخدري وحده عن النبي صلى الله عليه وسلم ويجعله سنة.

وعروة -شوف بنائي مين بقى؟ الاكابر- عروة اللي هو عروة بن زبير بن العوام يصنع ذلك في عائشة وحده ويقبل خبرها ويجعله ديناً، ويتدى ذلك في يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب وفي حديث يحيى بن عبد الرحمن عن أبيه عن عمرو عن عمر وعبد الرحمن بن عبد القاري عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ويثبت كل ذلك سنة، يعني يجعله سنة.

ماشي، وصنع ذلك القاسم وسالم وجميع التابعين بالمدينة. أيوه وعطاء وطاووس -ركز بقى هنا بقى، إيه دخل في قصة جديدة خالص، إيه هي؟ علماء الأمصار في كل مصر، مدينة مكة، الكوفة، البصره، كلهم هكذا. الناس بقى اللي خالفوا جابوا الكلام ده منين؟- يريد أن يبين أن قولهم في غاية الإنكار.

وعطاء وطاووس ومجاهد بمكة فقبلوا الخبر عن جابر وحده عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن ابن عباس.. وعن ابن عباس وحده.. وعن ابن عباس وحده عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبته سنة. وصنع ذلك الشعبي، فقبل.. فقبل خبر عروة.. شوف لاحظ خلينا نأخدها من الأول كده عشان تركز بس: قال لك القاسم، ماشي، عندك القاسم وسالم اللي هو القاسم بن محمد بن أبي بكر وسالم بن عبد الله بن عمر، ماشي كده، دول في المدينه. وعطاء.. عطاء بن أبي رباح وطاوس ومجاهد دول في مكة، أئمة.. بيذكر أئمة الأمصار، قبلوا عن جابر وعن ابن عباس وحده عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبته سنة. طب..

لما انتقل بصار الأخرى، اللي هو الكوفة، الشعبي فقبل خبر عروة بن مضرس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وثبته سنة. وكذلك قبل خبر غيره، وصنع ذلك إبراهيم النخعي الكوفة تمام كده، فقبل خبر علقمة اللي هو علقمة بن قيس النخعي عن عبد الله اللي هو ابن مسعود، وثبته سنة. وكذلك خبر غيره، وصنع ذلك الحسن.

هيدخل على البصرة بقى بعد ما خلص إيه مكة والمدينة، يدخل على إيه الكوفة البصرة، اللي هو الحسن البصري وابن سيرين: في من لقي، لا أعلم أحدا منهم إلا وقد روى هذا عنه، فيما لو ذكرت بعضه لطال.

حدثنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي رضي الله عنه قال: أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار، عن سالم بن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه نهى عن الطيب قبل زيارة البيت وبعد الجمرة. قال سالم: فقالت عائشة: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت. وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق، ده قول سالم ده، قول سالم بن عبد الله بن عمر هو اللي بيقول: وسنة رسول الله أحق، ماشي.

قال الشافعي: فترك سالم قول جده عمر في إمامته، وقبل خبر عائشة رضي الله عنها وحدها، وأعلم من حدثه أن خبرها وحدها سنة، وأن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهنا هو زود هنا شوية، عايز يقول لهم: إحنا مش بس هنقول إن الخبر ده صحيح، لا، هذا صار سنة، فاهم.

ماشي، وذلك الذي يجب عليه. وصنع ذلك الذين بعد التابعين المتقدمين، وذلك الذي يجب عليه. يعني هو بيقول: ليس هذا نافلة من سالم، هذا هو الذي يجب عليه.

لا، فرق كبير؛ لأنه يجعل من يخالفه بعد علمه أنه مخالف للسنة، فهمت كده؟ وإن كان هو يخالف في هذا الأمر بصراحة يعني في محل أخذ ورد، ليه؟ لأن العلماء الذين خالفوه في هذا مثل مالك أو يعني طبعا هم سبق تمام، لا يقصد، لا يقولون: نحن علمنا أن هذا سنة ورددنا؛ لا، هم احتاطوا للسنة بأكثر منه. فهم رأوا واحدا زي مالك بيقول يعني: كيف يكون هذا الحديث حقا وكل علماء المدينة والفقهاء الذين عاصرتهم أنا، وهي مدينة النبي عليه الصلاة والسلام التي كان فيها أبو بكر وعمر وعثمان وزمن طويل في الخلافة، كل دول لا يسمعون بالحديث، وأنت تقول لي: أقبل الحديث؟ ده رأي مالك، فهمت كده؟ رأي له واجهة وقوة كبيرة، فاهم؟

إحنا مش بنرجع لأن إحنا في مرحلة الشباب أن إحنا لسه بتصور، يعني إحنا لما مثلا نقرا موطأ مالك ونحاول نستخرج منه هذه المعاني وكلام محمد بن الحسن الشيباني، فاهم؟ فانت هنا بتشوف اجتهاد هؤلاء. وفي، هو الشافعي يريد أن يقول: إذا ثبت عندك الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام يجب أن تقول به. هم قالوا نفس الشيء، كلهم كانوا يطلبون السنة، وإن اختلفوا فيما نصل به إلى تلك السنة، فواحد زي مالك قال له: والله أنا أحتاط، أنت تجي تقول لي إن دي سنة، ومافيش ولا واحد من علماء المدينة اللي هي مدينة النبي عليه الصلاة والسلام أبدا يسمع بيه ولا بيقول بيه ولا كذا؟ لا، أنا ساعتها يعني أقول: ممكن الراوي يكون غلط، فتكون دي حجة عنده على أن يرده، مثل ابن شهاب ويحيى بن سعيد وعم، مثل ابن شهاب.

انتقلت بقى من التابعين لاتباع التابعين، وصنع ذلك الذين بعد التابعين المتقدمين. يعني عايز أحط بين قوسين: اتباع التابعين. وشوف ذكر مين؟ ذكر أكابر: ابن شهاب اللي هو الزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعمرو بن دينار وغيرهم، والذين لقيناهم. هو بقى جيله بقى، هو بيتكلم عن اللي بعده يعني، ولا الذين لقيناهم اللي هم مشايخه، كل هو يثبت خبر واحد عن واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم ويجعله سنة، يعني يجعله لازمة، حمد من تبعها وعاب من خالفها.

قال الشافعي رضي الله عنه: فحكيت عامة معاني ما كتبت في صدر كتابي هذا العدد من المتقدمين في العلم بالكتاب والسنة واختلاف الناس والقياس والمعقول. فما خالف منهم واحدا؟ فحكيت عامة معاني ما كتبت في صدر كتابي هذا العدد من المتقدمين في العلم. بيقول: أنا الكلام اللي في قلبي هذا الذي أقوله لكم، أنا حدثت به كثيرين، اللي هو في الاختلاف والقياس والمعقول، فما خالف منهم واحد؟ كلهم وافوني وقالوا: هذا مذهب أهل العلم.

ده أنت محتاج أصلا تقول الكلام ده؟ ده معروف، هذا مذهب أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين وتابعي التابعين، ومذهبنا، فمن فارق هذا المذهب كان عندنا مفارق سبيل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل العلم بعدهم إلى اليوم، وكان من أهل الجهالة.

وقالوا معا: لا نرى إلا إجماع أهل العلم في البلدان. طبعا من مقاصد الكتاب عايز يقول إن من خالف ذلك ليس له الاجتهاد، هذا اجتهاد غير سائغ؛ لأن الاجتهاد درجات.

وقالوا معا: لا نرى إلا إجماع أهل العلم في البلدان على تجهيل من خالف هذا السبيل وجاوزوه، أو أكثرهم. في، يعني بيقول إن في مجموعة مش بس قالوا إن هو جاهل، ده قالوا كلام تاني بس أنا مش هرضى أقوله، يلا عشان إحنا صايمين. والامام أحمد كان ساعات يسأل عن راوي ضعيف فيقول لهم: اللهم إني صائم، فيفهم يعني، يقولوا ده ثقه ولا ضعيف؟ يقول: اللهم إني صائم، يبقى كده إيه معروفة.

وجاوزوه أو أكثرهم في من يخالف هذا السبيل إلى ما لا أبالي إلا أحكيه. اه، إلا أحكيه، جديد بقى مقصد جديد لم يتقدم قبل ذلك، ده جديد بقى خالص.

وقلت لعدد ممن وص من أهل العلم، فإن من هذه الطبقة من هذه الطبقة الذين خالفوا أصل مذهبنا ومذهب من قال إن خلافنا لما زعمتم في القرآن والحديث بأمر، لا هو الصواب: يأمر بأن لنا فيه حجه، يأمر، مش بأمر، يأمر بأن لنا فيه حجه من أن القرآن عربي، والأحاديث بكلام عربي. فول كلا كلا على ما يحتمل اللسان، ولا أخرج مما يحتمله اللسان، فإذا تأولت على ما يحتمله على ما يحتمله اللسان فلست أخالفه. اه، يعني ده واحد بقى بيقول، يعني ده مش يتعرض دي كتير تمام، هشير ليه.

هو خلينا طب نقرا الجواب عشان واحد منكم يحاول يقول لي هو عايز يقول إه؟ فقلت: القرآن عربي كما وصفت، والأحكام فيه على ظاهرها وعمومها، ليس لأحد أن يحيل منها ظاهرا إلى باطن، ولا عاما إلى خاص بدلا إلا بدلالة من كتاب الله، فإن لم تكن فسنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على أنه خاص دون عام، أو باطن دون ظاهر، أو إجماع من عامة الع.

دي قاعدة يا شباب، دي من أهم قواعد الكتاب، فرق بين المقصد والقاعدة، دي قاعدة: القرآن عربي، والقاعدة بتأتي من أول فين؟ بتأتي من أول: ليس لأحد أن يحيل منها ظاهرا إلى باطن، يعني يقول: ليس المراد الظاهر وإنما المراد الباطن، أو ليس الحديث عاما وإنما هو خاص، أو إجماع من عامة العلماء الذين لا، الذين لا يجهلون كلهم كتابا ولا سنة، وهكذا السنة.

أيوه، نقف هنا بقى، ركز كده يا شباب، هو دلوقتي الراجل بيقول له: مادام القرآن بلسان عربي مبين، والتفسير الذي أنا اخترته في الآية تحتمله الآية محتمله، حتى لو كان بشكل من الإكراه محتمله، إيه المشكلة أن أنا أخد بيه؟ قال له

لا؛ ما ينفعش يكون اللفظ يحتمل أكثر من دلالة، فتأخذ بأحدها إلا بحجة. فهمنا كده يا شباب؟ يعني أحاول أضرب لكم مثالاً، هو ده سيأتي معنا لما يأتي مثلاً حديث: «لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه». تمام؟ فجي واحد قال: ما ينفعش أبداً لو أنت سمعت أن واحد اتقدم لوحده -سواء قبلته أو لم تقبله- أنك أنت تروح تعرض نفسك عليها. تمام؟ فقال: أنا شايف أن هو ده الحديث. فواحد قال له: لا، مش كده، ده احنا عندنا الكلام ده لما يوافقوا عليه ويرضوا بيه ساعتها ما تروحش، إنما لو اتقدموا لها من غير ما يردوا عليه يبقى ده كده، جعل الحديث عاماً ولا خاصاً؟ الذي هو الثاني. خاص، خاص، الثاني جعله خاص. معي يا خالد؟ الثاني جعله خاص، فنقول له: أنت جبت الكلام ده؟ يقول لك: آه والله، ده فاطمة بنت قيس قالت: خطبني أبو معاوية وفلان وفلان، والنبي عليه الصلاة والسلام أقرها، هي بتختار منهم لسه ما أدتش حد فيهم وعداً، إذاً هو من أين ذهب إلى أن هذا عام يراد به الخاص؟ بحجة ولا مش بحجة؟

فالشافعي عايز يقول له: لا، مش عشان القرآن عربي ويحتمل فتقوم أنت تتخير من الدلالات ما تشاء. بس هو مش هيطول هنا، مش هيطول، هو عايز يوصل بها إيه؟ أن من الأحاديث النبوية ما حمل على غير ظاهره، أو جعل العموم فيه خصوصاً، إما بدلالة أحاديث أخرى، أو بدلالة إجماع أهل العلم على عدم هذا الفهم منه. فاهم كده؟ زي مثلاً: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله»، سيذكرها هنا. المفروض: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله»، يعني ليس لأحد من قيم على امرأة -أبوها، أخوها، جوزها- أن يقول لها: ما تروحيش المسجد، أي مسجد. «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله»، ففهم أن هي للوجوب، يعني النهي هذا للتحريم، وأي مسجد في أي لحظة. فهو الشافعي في -وأنا قدمت لك المثال ده عشان تفهم قصه إيه- الراجل بيقول، الشافعي بيقول للراجل: أنت إيه اللي فاهمه من الحديث ده؟ قال له: إن الراجل جوزها أو أبوها أو أخوها مالوش أنه يمنعها أبداً من أي مسجد. قال له: لا، كلام غلط.

فالراجل قال له: إزاي كلام غلط؟ قال له: يعني أنت متخيل أن هو -طبعا الشافعي جاب له كلام أهل العلم بأن لا، الرجل له أن يمنع امرأته- تمام كده؟ فالشافعي بيقول له: أنت متخيل أن كل أهل العلم دول ممكن ما يفهموش الحديث صح وأنت تفهمه صح؟ المعنى ده مهم جداً يا شباب، أن هو أن واحد يغفل يقول لك: أنا مال أهل العلم يفهمون، أنا فاهم منه كده! لا، ويريد أن يقول له: أنك ينبغي أن تراعي هذا الأمر؛ إذا روي حديث ووجدت أهل العلم متفقون أو أغلبهم على تخصيص هذا العام، فهذا يدل على أنهم فهموا أن هذا ليس عاماً. ماشي، الشاهد الذي نريد أن نصل إليه أن صرف الظاهر إلى باطن، أو العام إلى خاص، ليس بالتشهي، وإنما هو بالحجه. الحجة دي ممكن تكون إيه؟ ممكن تكون حديثاً آخر يفسره، ممكن يكون إجماعاً، وهكذا.

أي، طبعا، وبس هو مش هيركز على القرآن لأنه عايز يوصل للحديث. ها؟ ولو جاز في الحديث، ولو جاز في الحديث أي حال شيء منه عن ظاهره إلى معنى باطن يحتمله، كان أكثر الحديث يحتمل عدداً من المعاني. أيوه. ولا يكون لأحد ذهب إلى معنى إلى معنى منها حجة على أحد ذهب إلى معنى. آه، يعني واحد يقول له: والله هو مش الكلام محتمل؟ آه، خلاص، أنت بتنكر عليا ليه مش هو محتمل؟ فاهمين الفكرة؟ فاهم عايز يوصل لإيه؟ لأن الذي يفعل بهذه الطريقة يريد أن يبطل الشريعة. فبيلف، يقول له: أنت تجيب فتاوى العلماء تحطها على الترابيزه وتختار بقى، والله تقول: والله ده مش، هو مش كل دي أقوال قيل بها؟ فاهم؟ زي واحد في قديماً -يعني في القرن الثاني تقريبا- جاب كتاب كل رخص العلماء، اللي مثلاً أباح الغناء واللي أباح كذا، جمعها كلها في كتاب، ماشي كده؟ وراح جه مديه لمين؟ للأمير، باين! فقال له إيه؟ قال له: الكتاب اهو.

ماشي، فالراجل قال له: مؤلف هذا زنديق. واحد من علماء السنة قال له: اللي ألفه ده راجل زنديق، ليه؟ لأنه جمع. فقال له: اليس هذا قال به أهل الكوفة؟ قال له: آه. قال له: طب وده؟ قال به أهل المدينه. قال له: عارف اللي بيسيس ابنه بيقوله: نام يا حبيبي، نام. هو ده مش قال به؟ قال له: أيوه بس استنى، حدق اللي أباح ده ما أباح ده! صح ولا لا؟ لما واحد اللي أباحوا الغناء، مش هم اللي أباحوا الربا مثلاً؟ اللي هو ربا الفضل. فاهم؟ فالتاني جمع كل الرخص وحطها في الكتاب، فقال له: مؤلف هذا زنديق.

ولو جاز في الحديث، ولكن الحق في... ماشي، هذه القاعدة تنطبق على الآحاد وعلى غير من أخبار... آه، آه، لا، خلاص بقى، انتقلنا بقى احنا من دعوة أنت خلصنا من قصة التثبيت الخبر، انتهت، احنا داخلين دلوقتي في فقهه. انتهينا من تثبيته، مش احنا قلنا مقدمته في التثبيت؟ عايزين نفقه بقى. ليه يا شباب؟ لان الذين من حجج من ردوا الأحاديث، أنهم ضربوا بعضها ببعض، فقالوا إيه؟ يا عم ده في أحاديث بتخالف بعضها بعضاً. آه، تكمل نصف صفحة بالضبط، نصف صفحة: ولكن الحق فيها واحد، لأنها على ظاهرها وعمومها إلا بدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. حط تحت دي خط، مهم جداً. الحق فيها واحد، يبطل قول كل مجتهد مصيب للحق. لا، كل مجتهد مصيب للأجر، لكن ليس كل مجتهد مصيباً للحق. فاهم؟ ده بقى عايز يقول له إيه؟ كلنا داخلين الجنة، فاهم؟ كلنا إيد واحدة، كلنا مع بعض الدراويش زي الرعد اللي هم بيشجعوا في الكورة ده! فعايز يقول له: لا والله، ما دام الفهم ده ممكن، يبقى كلنا صح؟ قال له: لا، الحق فيها واحد، وكلنا نطلب هذا الحق، فكل من عين حقاً فيها يجب عليه أن يقول: من أين؟ قال: فاهم؟ مهمة جداً يا شباب، الحق واحد دي. إلا بدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أو، وخدوا بالكم يا شباب، لا يمكن أن يكون اللفظ يحتمل أكثر من معنى إلا وينصب الله تبارك وتعالى من الدلالات ما يعين أحدها، أنت بقى تجتهد في طلبها، لأن الله سبحانه وتعالى جعله كتاباً مبيناً، وكذلك السنة يراد بها الهدى، أنت بقى تجتهد بقى في أنك أنت تطلب ده. ممكن تفسر حديث بحديث صح؟ ممكن تفسر... يعني مثلاً لما أنا أقرأ: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن نتحرى الصلاة في أوقات»، وذكر منها قبيل الظهر، وبعد العصر إلى المغرب، وبعد الشروق -اللي هو بعد صلاة الفجر لحد الشروق- فانا ممكن أقول: والله النهي ده، ده ده معناه أن أنا ممكن لو صحيت مثلاً متأخر في الفجر، أنتظر لما تطلع الشمس؟ مش أنا ممكن أفهم كده؟ ممكن. فوالله وجدت أحاديث تانية بيقول: «من نام عن صلاة أو نسيها صلاها وقتما ذكرها»، فقلت: أيوه، ده مستثنى منه! فانا بدات إيه؟ بدأت أفهم حديث بحديث، وهكذا. أفضل إلا بدلاً، إلا بدلاً، لأنها على ظاهرها وعمومها إلا بدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. شباب، لما النبي ربنا تبارك وتعالى يقول: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: 230]. لو واحد طلق مراته اتنين، وبعدين طلقها التالته، إيه اللي يحصل؟ لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره. كلمة النكاح بتطلق في لسان العرب على العقد وعلى الدخول، صح؟ مش ده محتمل؟ آه، بس جاء حديث ينص على الدخول، فيبقى كده هذا هذا أبطل أحد الاحتمالات وعين أحدهما. فاهمين الفكرة؟

ماشي، والكتاب ده يا شباب في كتاب مهم جداً للشافعي، كنت ناوي أن احنا نقرا منه قدر، إن شاء الله يتبقى وتسمه، هو داخل الرسالة اسمه باب العلل في الأحاديث، هذا كنز من كنوز الإسلام الباب ده لوحده، ليه؟ لأنه يأتي بالأحاديث اللي هي

فيها بقى نجمع فيها بين الروايات أفضل إلا بدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو قول عامة أهل العلم بأنها على خاص دون عام وباطن دون ظاهر، إذا كانت إذا صرفت إليه عن ظاهرها محتملة للدخول في معنى كلمة أو قول عامة أهل العلم. أنا عايزك تحط تحتها خط كده دي عشان في أمثلة ليها، لأن معروف جداً أن أنا ممكن أفسر حديث بحديث صح.

الجديد أن هو يقول لك لا ده أنت هتفسر بقول أهل العلم، لما تلاقي أنت نفسك فهمت فهم وتواتر أهل العلم على رد هذا الفهم، ينبغي أن تترك فهمك فاهم، بس أنا أقصى أقول دي جديدة فمشهور أنك تفسر حديث بحديث صح.

هنا بقى يا شباب معلش يعني نبقها بشوية عشان أنا خايف أنساها، أنا هملي يعني أرقام للصفحات عشان دي شواهد ليها، لأن هو في أثناء الكتاب سيذكر شواهد لهذا المعنى؛ أنك ترد فهم الحديث الذي فهمته أنت إذا خالف قول أهل العلم، اللي هو من أول صفحة 127 يا شباب، من أول اللي هو الباب اللي اسمه باب خروج النساء إلى المساجد.

ده مهم جداً يا شباب والله في منتهى الأهمية، ليه بقى؟ لأن عدد من المتأخرين والمعاصرين بيعمل ايه؟ بيجي الحديث مثلاً لحديث الخوارج، فيجي يقول لك الحديث واضح زي الشمس أن الخوارج كفار، بيقول لك يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.

خلاص بس أنا أوصف لكم البتاعة دي بالقلم هنا، بيقول لك يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، السهم دخل وطلع ماشي، بيقول لك ينظر إلى ريشه لا يوجد شيء، إلى قذذه لا يوجد شيء سبق الفرث والدم، يعني بيقول إن الخوارج دول دخلوا في الدين وطلعوا منه ما عندمش شيء، فده خلى الناس يقول لك يبقوا كفار صح كده.

لما تعلم أن كل الصحابة لم يسن فيهم سنة الكفار وإنما جعلوهم بغاة، يبقى أنت فهمك غلط ولا لا؟ ويقول لك لا أنا مالي والله الحديث واضح.

بعض أهل العلم جي لحديث لم يعمل خيراً قط، أن الله يدخل أقواماً لم يعملوا خيراً قط، قال ده يدل على أن العمل ليس شرطاً في الإيمان؛ لأن ربنا بيدخل ناس لم تعمل خيراً قط.

الناس قالوا له إزاي يا عم ده كل العلماء خالفوه، ده أنت معنى كلامك أن ممكن واحد تاني يفهم يقول لك لم يعمل خيراً قط يعني كان كافر صح ولا لا؟ يبقى الأمر ده يا شباب في غاية الدقة، وهو أنك قبل أن تتكلم في آية أو حديث من كتاب الله تنظر كيف فقه أهل العلم منه.

ماجيش تقول أنا مالي لا ده أنا فهمت كده يبقى خلاص ما هو أنا اللي فاهم كده، لا تمنعوا إماء الله مساجد الله يبقى خلاص يحرم على كل انسان أن يمنع زوجته أو ابنتته أو أمه أو أخته أي مسجد، فاهم مش ممكن واحد يقول كده؟

فالباب ده نفيس جداً، لأن معروف أن أنت ممكن تفسر حديث باحاديث دي كثيرة صح بس يرحمك الله، بس أنك أنت ترد الفهم الخطأ بأن أكثر أهل العلم أنكروا هذا الفهم وقالوا بخلافه، ده معنى نفيس جداً.

فأنا قلت لكم بقى أن أنتم تحطوا تحت الكلمة دي اللي هي أو قول عامة أكثر أهل العلم، هتكتب جنبها أنظر شواهد، أنظر أمثله صد، ونحط 127 فما بعدها.

الكلام عن الإجماع فقط شيخنا ولا لا؟ لا مش بيتكلم عن الإجماع، بيتكلم عن تفسيرهم للحديث، فهم العلماء للحديث فاهم، والحمد لله رب العالمين.