تسجيل الدخول

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

المجلس السابع من مدارستنا لكتاب اختلاف الحديث للإمام الشافعي عليه رحمة الله، وما يزال الحديث عن أصناف الكلام؛ عن أصناف الأحاديث التي نسبت إلى الاختلاف، وكان آخر صنف هو الأحاديث التي قد يفهم منها ظاهر وهو يخالف قول أكثر أهل العلم.

الآن سيذكر جملة من الأمثلة كثيرة يجمعها أنها قد يفهم منها العموم، أو أن النهي يقتضي فساد العمل، بينما إذا نظر في الحديث سيفهم منه خلاف ذلك. إذن صار هو يريد أن يقول إن هذا صنف جديد، وهو ترجيح أحد الاحتمالات الواردة في الأحاديث؛ يعني أحاديث قد يظن فيها الاختلاف، أو قد تفهم أنها عامة، أو يفهم أن النهي فيها يقتضي الفساد، بمعنى أنه إذا نهي عن شيء في البيع فهل هذا النهي يقتضي أنه إذا تم ذلك الشيء يفسد البيع أم لا؟

كل هذه الأمثلة ستدأ من أول هذه الصفحة إلى الكلام عن عطية عن الضحايا عن باب الضحايا.

أفضل يا أحمد، نحن في صفحة طبعة رفعة فوزي.

بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين، آمين، وارض عن الإمام الشافعي، آمين، وجميع علماء المسلمين، آمين. قال رحمنا الله تعالى وإياه:

باب نكاح البكر. قال: أخبرنا مالك عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وأذنها صماتها».

قال: وأخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية عن خنساء بنت خدام أن أباهام زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فاتت النبي صلى الله عليه وسلم فرد نكاحه.

وقال: أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت سبع وبنى بي وأنا بنت تسع وكنت ألعاب البنات، فكانت جوار يأتينني، فإذا رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تقمعن، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسربهن إليه.

الشافعي يعني معنى الحديث أن عائشة كانت صغيرا وتلعب مع البنات، وفي جواري أول ما يشوفوا النبي عليه الصلاة والسلام بيستخبوا، فالنبي عليه الصلاة والسلام يطلع لها يعني يبعثهم ويرسلهم يعني. تمام، هتفهم ليه هو ذكر الحديث ده.

قال الشافعي: والولي الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأيم أحق بنفسها» منه الأب خاصة، لأنه لا يكون لأحد ولاية معه، وإنما تكون الولاية لغيره إذا لم يكن أب فهو الولي المطلق. وحديث ابن عباس في «الأيم أحق بنفسها من وليها» مثل حديث خنساء؛ إذا كانت المرأة أيمة -والأيم الثيب- يزوجها أبوها بغير إذنها فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم نكاحه.

قال الشافعي: والبكر تستأذن في نفسها، والله أعلم، يستأذن أبوها في نفسها، وهذا يحتمل ما ذهبنا إليه والله أعلم، فقلنا: أمر الآباء بالاستئذان للبكار في النكاح أطيب لأنفسهن، وأحرى إن كان بهن علة في أنفسهن، أو لهن علة في من يستأمرن في أنكحتهن أن يذكرن، لا على أن لهن في أنفسهن مع أبيهن أمرا، إن لم يأذن أن ينكحن لم يجوز أن ينكحن.

وذهبنا إلى ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم -بقوله... بيقول طبعا سريعا كان المفروض نسأل ولكن الوقت لا يتحمل- بيقول: هل أمر النبي صلى الله عليه وسلم الولي أن يستأذن البكر هل هذا الأمر للإيجاب، وإذا لم يستأذن فزوجها بطل النكاح؟ هو بيقول: هذا محتمل، ويحتمل أن يكون أن هذا أطيب لنفسها، أو عندها علة في مثلا واحد معين، في عيب معين، في شيء معين فيكون عند الحاجة، لا أنه واجب ولا أنه يبطل النكاح بدونه. هو اختار كده.

فواحد هيقول له: لماذا أنت اخترت ذلك؟ قال: وذهبنا إلى ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة وهي بنت السبع سنين وادخلها عليه، على أن لهن في أنفسهن مع آبائهن أمرا إن لم يأذن أن ينكحن لم يجوز أن ينكح... بيقول لا مش هو، لا يرى هذا فاهم.

قال: وهي في حالة التزويج والدخول ممن لا أمر له في نفسه، فلو كان النكاح لا يجوز على البكر إلا باذنها لم يجز أن تزوج حتى يكون لها أمر في نفسها، كما قلنا في المولود يقتل أبوه، يحبس قاتله حتى يبلغ الولد فيعفو أو يصالح أو يقتل، لأن ذلك لا يكون إلا بأمره وهو صغير لا أمر له. وقفنا قتل قاتل أبيه حتى يكون له أمر.

فقلنا: خلينا نقف هنا، إاية معنى وجه هذا الاستدلال بسرعة كده اللي عارف يرفع إذاعته... صلى الله عليه وسلم لم يكن لها أمر، لم يكن في أمر لها في نفسها، تمام، وكان الزواج بلا شك صحيحا. تمام، فبيقول بقى، هو بيقول: فلو كان النكاح لا يجوز على البكر إلا بإذنها لم يجز أن تزوج حتى يكون لها أمر في نفسها، يعني معناها إيه؟ معناها أن احنا نفضل نبقيها إلى أن يكون لها أمر في نفسها، صح كده؟ فبيقول: زي بالضبط لما واحد يقتل أبوه فبيقى هو الوحيد ولي الدم، بنسيبه لحد ما يكبر ويكون لي أمر في نفسي، نقول له: هتعمل إيه؟ هتعرفه؟ هتصالح؟ هتقتل؟ تمام.

فق قلنا: إذا زوج الابنته البكر بالغاً أو صغيرة بغير إذنها لزمها النكاح وإن لم يستأمرها. فإن قيل: فما دل على أن قول النبي صلى الله عليه وسلم تستأمر على ما قلت؟ قيل: ما وصفت من نكاحه عائشة وهي لا أمر لها، ودخول النبي صلى الله عليه وسلم بها وهي ممن لا أمر لها إذ زوجها أبوها، وإنكح الآباء الصغار قديماً، وإن لم يختلف أحد أن ذلك جائز عليهن.

فإن قيل: فهل من دلالة غير ذلك؟ قلت: نعم، قال الله عز وجل لنبيه: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: 159]، ولم يجعل الله لأحد مع نبيه صلى الله عليه وسلم أمرا بل فرض هو الاستئمان، أنه يأخذ رايها. فهو الراجل بيقول له: هو معقول النبي عليه الصلاة والسلام يقول تستأمر ويكون ده على مجرد الاقتراح والتوجيه؟ قال له: آه، فجاب له مثال: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾.

قال: وإن لم يختلف أحد... نعم، ولم يجعل الله لأحد مع نبيه أمرا، بل فرض عليهم طاعته فيما أحبوا أو كرهوا.

فإن قيل: فما معنى ذلك؟ قيل: وقيل والله أعلم، هو يشبه... أمال إيه معنى الحديث بقى؟ قال: هو يشبه أن يكون على استطابة أنفسهم، وعلى أن يستن بالمشوره من بعد أنفسهن -المفروض أنفسهن أو إذا كان العائد على المشورة نعم مشورة الناس يعني ممكن- قال: والله أعلم هو يشبه أن يكون على استطابة أنفسهم، وعلى أن يستن بالمشورة، يصدق المثال الثاني الذي هو ضرب كدليل، وعلى أن يستن بالمشورة من بعده من ليس له ما لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيه.

فإن قيل: فهل من دليل غيره؟ قيل: نعم، زوج نعيم بن النحام ابنتها فكرهت ذلك أمها، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أمره، أمره في بناتهن، وكانت ابنة بكرا، ولا اختلاف أن ليس للام شيء من نكاح ابنتها مع أبيها، ولو كانت منفردة، ولا من نكاح نفسها إلا بوليها.

يبقى هو كده يرى إيه؟ يرى أن هذا الحديث كان سيفهم على...

الاحتمال الثاني، تمام كده، يبقى هو عايز يقول يا شباب: ده قسم كبير هيجي معانا في صفحات كتيرة ربما الصفحات دي تكمل لحد ٢٠٠ صفحة، كله بيجمع شيء واحد؛ انك كنت ستفهم منه شيئاً، أما العموم وإما فساد البيع أو نحو ذلك، ولولا دلالة ما لبقي هذا المعنى الواحد، لكن هذه الدلالة صرفت هذا المعنى إلى معنى غيره، ممكن بقى الدلالة دي نكون علمناها من حديث أو من غيره.

باب النجش: قال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله -مش واحد يكون ده الناس، واحد بيبيع حاجة فالثاني يقعد يزود فيه في سعرها، مش عايز يشتري بس عاوز يعليها، سواء كان بيعمل كده بيجامل بيه صاحب السلعة أو هو متفق معاه- عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النجش. قال أخبرنا سفيان عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تناجشوا». وقال أخبرنا سفيان ومالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

قال الشافعي رحمه الله تعالى: والنجش أن يحضر الرجل السلعة تباع فيعطي بها الشيء وهو لا يريد الشراء ليقتدي به السوام فيعطون بها أكثر مما كانوا يعطون لو لم يسمعوا سومه. قال: فمن نجش فهو عاص بالنجش إن كان عالماً بهني رسول الله صلى الله عليه وسلم. عن الشافعي أنه إن الإثم إنما يأثم إذا كان عالماً بالحكم، وهذا يتكرر كثيراً في لسان الشافعي، إذا كان عالماً بالحكم يأثم، ماشي.

قال: ومن اشترى وقد نجش غيره بأمر صاحب السلعة أو غير أمره، لزمه الشراء كما يلزم من لم ينجح عليه؛ لأن البيع جائز لا يفسده معصية رجل نجش عليه؛ لأن عقده غير النجش. ولو كان بأمر صاحب السلعة -هنا بقى هو ده المراد- هل هذا النجش إذا تم اقتضى فساد البيع؟ الشافعي بيقول: لا. طب الراجل ممكن يأثم؟ يأثم براحته هو عادي إذا كان عالماً. بيقول لك: في ثلاث أطراف، البائع والمشتري وفي واحد دخل بيوجب مع البائع تمام، فيقول له: لا ده بكذا، ده بكذا، سواء عاملها مجامله أو متفق معاه، إذا البيع تم وحصل نجش بالفعل، ممكن الراجل ده يأثم؟ أه، ممكن إذا كان عالم بلا شك، بس هل ده يؤثر على العقد؟ لا، هو عايز يقول: إن النهي لا يقتضي الفساد.

مثلاً اثنين باعوا لبعض ساعة صلاة الجمعة، في نهي بلا شك ثمة ممكن عادي، بس هل ده يقتضي أن الصفقة لم تتم وبطلت؟ عنده هو على مقتضى ذلك لا؛ أن النهي لا يقتضي الفساد لكن يقتضي الإثم، أه نعم. ماشي، لا إذا كانوا متفقين يأثم هما الاثنين، أما إذا كان هو عملها من نفسه لا، هو البائع لا ذنب له. قال: لأن البيع جائز لا يفسده معصية رجل نجش عليه؛ لأن عقده غير النجش، ولو كان بأمر صاحب السلعة.

لأ، هل إيه اللي يدخل حديث زي ده في مختلف الحديث؟ إيه اللي يدخله؟ لماذا يدخل مثل هذا الحديث في مختلف الحديث؟ أيوه، لأنه لا يحصر مختلف الحديث في الأحاديث التي تتعارض، وإنما الأحاديث التي تفهم على غير وجهها، فاهم كده؟ يبقى كأنه إيه كأنه يجعل خلاف ما فهم منها، وده اللي هو فقه الحديث. ماشي، قال: لأن الناجش غير صاحب السلعة فلا يفسد البيع، إن فعل الناجش ما نهي عنه وهو غير المتبايعين فلا يفسد على المتبايعين، فلا يفسد المعين غيرهما، وأما أمر صاحب السلعة بالنجش معصية من أمر الناجش معصية. وقد بيع في من يزيد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاز البيع، وقد يجوز أن يكون زاد من لا يريد الشراء.

نعم، باب في بيع الرجل على بيع أخيه: قال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يبيع بعضكم على بيع بعض». وقال أخبرنا مالك سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يبيع بعضكم على بيع بعض». وقال أخبرنا سفيان عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يبع الرجل على بيع أخيه». وقال أخبرنا سفيان عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

قال الشافعي رضي الله عنه: وبهذا ناخذ، فننهي الرجل إذا اشترى من رجل سلعة ولم يتفرقا عن مقامهما الذي تبايعا فيه أن يبيع عن المشتري سلعة تشبه السلعة التي اشترى أولاً؛ لأنه لعله يرد السلعة التي اشترى أولاً، ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل المتبايعين الخيار ما لم يتفرقا، فيكون البائع الآخر قد افسد على البائع الأول بيعه، ثم لعل البائع الآخر...

اثنين واحد مشتري وواحد بائع، فيجي واحد بائع تاني يبيع له نفس السلعة يقول له: لا ده أنا أقدر أبيعها لك بأقل من كده، فايه اللي هيحصل؟ يبقى هو كده يمكن أن يفسد هذا البيع ليه؟ لان هم لسه ما تفرقوا. ماشي، قال: ثم لعل البائع الآخر يختار نقض بيع فيفسد على، فيفسد على... يذكر حكمه التشريعي في هذا النهي، لكن مع ذلك هل هذا النهي يقتضي فساد البيع؟ يعني لو في شخص طرف ثالث أراد أن يبيع على بيع أخيه وهذا البيع منهي عنه، ده هياثر على الصفقة اللي حصلت وتمت بين الاثنين دول نعم لا الأولانيين.

قال: ثم لعل البائع الآخر يختار نقض البيع فيفسد على البائع والمتبايعين، هل نهي رجلين قبل أن يتباعا ولا بعد ما يفترقان عن مكانهما الذي تبايعا فيه أن يبيع أي المتبايعين شاء؛ لأن ذلك ليس بيعاً على بيع غيره فينهى عنه؟ قال أي بيقول إيه؟ بيقول في صورتين أنا ما بنهاهمش. قال له: الأولى إيه هي؟ أن يكون الراجل الزبون واقف هنا كده، فده بيقول له: أبيع لك البنطلون ده بـ١٠٠، وده قال له: لا ده أنا هبيعه لك بـ٥٠، لسه البيع ما تمش صح، يبقى ده خارج عن الحديث.

طيب، تفرقا وبعدين الراجل مشي فقابله البائع هناك قال له: لا ده أنا كنت هبيع لك أنا البنطلون ده بكذا، خلاص فهو بقى خرج كده الصورتين دول إيه هي الصورة المحددة؟ أن يكونوا لسه في المجلس، وده يدخل في الخط. ماشي، قال: وهذا يوافق حديث: «المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا» لما وصفت، فإذا باع رجل رجلا على بيع أخيه في هذه الحالة فقد عصاه إذا كان عالماً بالحديث فيه، والبيع لازم لا يفسد.

هو ده بقى دي حط تحتها خط هو ده اللي عايز يوصله، قال: إن فعل هذا الشخص الثالث ما نهي عنه يأثم به إذا كان عالماً، بس لا يؤثر في البيع. قال: فان قال قائلا كيف؟ وكيف لا يفسد وقد نهي عنه؟ قيل بالدلالة الحديث نفسه، أرأيت لو كان البيع يفسد، هل كان ذلك يفسد على البائع الأول شيئاً إذا لم يكن للمشتري أن يأخذ البيع الآخر فيترك به الأول؟ بل كان ينفع الأول؛ لأنه لو كان يفسد على كل بيع بيعه، كان أرغب للمشتري فيه. أفرايت إن كان البيع الأول إذا لم يتفرق المتبايعان عن مقامهما لزم بالكلام لازماً، كلزوم لو تفرق، ما كان البيع الآخر يضر البيع الأول.

أو رأيت لو تفرق ثم باع رجل رجلاً على ذلك البيع هل يضر الأول شيئاً، أو يحرم على البائع الآخر أن يبيعه رجل سلعة قد اشترى مثلها ولزمتهم؟ هذا لا يضره، هذا يدل على أنه إنما ينهى عن البيع خلاصه، وهذا يدل على أنه إنما ينهى عن البيع على بيع الرجل إذا تبايع الرجلان وقبل أن.

يتفرقا، أما في كل الحالات غيرها فلا، تمام؟ وحتى لو واحد أراد أن يبيع على بيع أخيه هو يأثم براحته هو، إنما البيع لازم وتم ما فيش مشكلة؛ مش عشان هو فعل ما ينهى عنه يقوم يضر صفقة هو مش طرف فيها، فاهمين ولا مش فاهمين؟

ماشي، قال: «باب بيع الحاضر للباد». نعم هو جاي على بيع... لا دي دي حكم تاني، هو بيتكلم عن لسه المرحلة الأولى بس اللي هو يا دوبك دخل في التبايع ها؟

باب بيع الحاضر للباد: كل ده برضه نفس الشيء. قال: أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يبيع حاضر لباد». وقال: أخبرنا سفيان عن أبي الزناد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يبيع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض».

قال الشافعي: ليس في النهي عن بيع الحاضر للباد بيان معناً والله أعلم لما نهي عنه إلا أن أهل البادية يقدمون جاهلين بالأسواق وبحاجة الناس.

وينظر في حكمه الحديث ها؟ أهل البادية جايين لا عارفين الأسواق دي فيها إيه، ولا عارفين السلع، ولا عارفين الأسعار ولا شيء، يقوم جاي واحد مقابله تمام كده، ويحتمل يغشه كتير صح كده؟

قال: يقدمون جاهلين بالأسواق وبحاجة الناس إلى ما قدموا به، ويستفز يخلص بسرعة ويمشي فممكن الثاني يستغل دي، فاهم؟ قال: فيكون أدنى من أن يترخص المشترون سلعهم؛ أدنى يعني أقرب، يعني ذلك أدنى... ألا تقولوا كده ها؟ سلعهم.

فإذا تولى أهل القرية لهم البيع ذهب هذا المعنى، فلم يكن على أهل القرية في المقام شيء يثقل عليهم ثقله على أهل البادية، فيرخص لهم سلعهم، ولم يكن فيهم الغرة بموضع حاجة الناس إلى ما يبيع الناس من سلعهم ولا بالأسواق، فيرخصوها لهم.

فنهي... يعني لا يبيع حاضر لباد معناها أن كل حاضر ما ينفعش يبيع لأي باد؟ لا، هو عايز يقول كده، عايز أقول إن في ناس تفهم العموم أو تفهم أن النهي يقتضي الفساد أو تفهم التحريم وبتكون الدلالة غير كده، فاهم؟

يعني ده عايز يقول يا شباب، عايز يقول إن زي ما أنا ركزوا كده، كما أني رددت على من لم يقبل الأخبار تمام كده، كذلك أبين خطأ من يخطئ في فهمها؛ ليه؟ لأن اللي هيخطئ في فهمها سيكون له ضرر برضه ليه؟ لأنه سينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم حكماً لم يقله، هو ظن أنه يقوله، صح ولا لا؟ يبقى ده غلط وده غلط، حن الله عليكم.

قال: فنهي والله أعلم ألا يكون سببا لقطع ما يرجى من رزق المشتري من أهل البادية لما وصفت من ارتخائهم منهم. فأي حاضر باع لباد فهو عاص إذا علم الحديث، والبيع لازم غير مفسوخ بدلالة الحديث نفسه، لأن البيع لو كان يكون مفسوخا لم يكن في بيع الحاضر للباد إلا الضرر على البادي من أن تحبس سلعته، ولا يجوز فيها بيع غيره حتى يلي هو أو باد مثله بيعها، فيكون كمكس لها، أي أحرى أن يرزق مشتريه منه بارتخائها بالأمر الأول من رد البيع؛ لأنه كده مش لاقي حد يبيع يشتري منه غير عدد قليل، فأي حد هيقابله هيستغل البادي الآخر. فلم يكن هاهنا معنى يخاف يمتنع فيه أن يرزق بعض الناس من بعض.

فلم هو عايز يقول لك أصلاً الحديث الحديث جه عشان مصلحته، فلو أنت أبطلت بيعه يبقى أنت كده ضريت، ماشي؟ قال: فلم يجز فيه والله أعلم إلا ما قلت من أن بيع الحاضر للباد جائز غير مردود، والحاضر منهي عنه.

باب تلقي السلع: قال: أخبرنا مالك عن ابن الزناد عن أبي الأعروج... أن الشيء الناهي قد يفهم منه أنه يبطل الصفقة، وقال: لا. ماشي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تلقوا السلع».

قال الشافعي رحمه الله عليه: وقد سمعت في هذا الحديث: فمن تلقاها فصاحب السلعة بالخيار بعد أن يقدم السوق. وبهذا ناخذ إن كان ثابتا، وفي هذا دليل... الشافعي أحيانا يعلق الحكم على ثبوت الحديث.

قال: وفي هذا دليل على أن الرجل إذا تلقى السلعة فاشتراها فالبيع جائز، غير أن لصاحب السلعة بعد أن يقدم السوق الخيار؛ قال لأن تلقيها حين يشتري من البدو قبل أن يصير إلى موضع المساوم من الغرر له بوجه النقص من الثمن، فإذا قدم صاحب السلعة السوق فهو بالخيار بين...

واحد واقف على أول المدينة، مجموع التجار في السوق، وده بقى عامل نفسه فتك، فطلع على أول السوق يقابل الناس، فيمكن يجي يقول للراجل ده: تبيع لي بكام؟ جايب الراجل شوية طماطم ولا حاجة يقول له: دول هبيعهم لك بسعر. فالراجل ينبهر، يقول: ده سعر كويس جدا، فرصه. فلما الراجل يفضل بقى يكمل يروح السوق يكتشف أنه إيه؟ أنه خسر، فهمت كده؟ يبقى هو الثاني ضره، فالراجل ده ليه الخيار بقى بعد ما يجي للسوق أن هو يرجع وماشي.

فإذا قدم صاحب السلعة السوق فهو بالخيار بين إنافذ البيع ورده، ولا خيار للمتلقي، لأن هو الغار المغرور، أيوه خلاص، المتلقي هو اللي قبله، فده مش حقه هو ها؟ اللي بعده.

باب عطية الرجل لولده: قال: أخبرنا مالك... إيه، هل ممكن يقال إن الشافعي إن يعمل مقاصد الشريعة فيصلح... لا هو مش بكرة مقاصد الشريعة، بينظر الحديث بيراعي مين؟ ما دام الحديث بيراعي الراجل، يبقى احنا المفروض نوفر حق الراجل، صح ماشي؟

قال: أخبرنا مالك عن شابح عن حميد بن عبد الرحمن وعن محمد بن النعمان بن بشير يحدثان عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي. فقال رسول الله... عنده أبناء كثير، قال له: نديت ده بعينه غلام كان ليه وهبته ليه يعني؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكل ولدك نحلت مثل هذا؟» قال: لا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فارجع».

قال: وقد سمعت في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس يسرك أن يكون في البر إليك سواء؟» قال: بلى. قال: «فارجع».

قال: وأخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن طاووس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لواهب أن يرجع فيما وهب إلا الوارد من ولده».

قال الشافعي: وحديث النعمان ثابت. وبه بقى هيبدا يستنبط فوائد من الحديث ويفهمك أن قد تفهم منه شيء لكن هو مش صح.

قال: وحديث النعمان ثابت وبه نأخذ، وفي دلالة على أمور منها حسن الأدب في أن يفضل رجل أحداً من ولده على بعض في نحل فيعرض في قلب المفضل عليه شيء يمنعه من بره، لأن كثيراً من قلوب الآدميين... حكمه النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك، فاهم كده؟

خد بالك أن هو الشافعي هيديك دلائل قد تظن منها أن الشافعي سينهي يقول بنهي الرجل أن يخص بعض أبنائه بشيء تمام، وهي تفك بعد كده لا، إن هو لا ينفع يخص بعض أبنائه بشيء.

قال: لأن أحباب الحسد يعني، واني لأن كثيراً من قلوب الآدميين جبل على الاقتصار جبل على الاقتصار عن بعض البر إذا أوثر عليه. والدلالة على أن نحل الوالد بعض ولده دون بعض جائز من قبل أنه لو كان لا يجوز كان يقال أعطاك إياه وتركه سواء؛ لأنه غير جائز فهو على أصل ملكك الأول أشبه من أن أشبه.

من أن يقال ارجعه، وقول صلى الله عليه وسلم: فارجع دليل على أن للوالد رد ما أعطى الولد. الولد بيقول هنا بقى بيقول: إن لو كان أصلا الموضوع ده باطل وكانه لم يتم، مش هيقول له ارجعه. فاهم كده؟ يعني كلمة ارجعه اقتراح. عايز يقول إن هو أمر، فهم منه الوجوب لكن هو اقتراح. فاهم؟ نعم.

التحريم، هل معناته أنه لو كان حرام، هل معناته أن الشيء صار باطل؟ ما هو ده اللي احنا بنتكلم فيه. هو بيقول لا، إن مش لازم يكون النهي يقتضي فساد الأمر. فاهم أفضل؟

قال: فقوله صلى الله عليه وسلم: «فارجع» دليل على أن للوالد رد ما أعطى الولد، وأنه لا يحرج بارتجاعه منه. جميلة الاستنباط من الحديث؛ فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أشهد غيري». فهذا يدل على أنه اختيار. قال الشافعي: إذا كان هكذا، فسواء أدان الولد أو تزوج رغبة فيما أعطاه أبوه، أو لم يدان أو لم يتزوج، فله أن يرجع في هبته له متى شاء.

قال: وقد حمد الله جل ثناؤه على إعطاء المال والطعام في وجوه الخير وأمر بهما، فقال: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوُى الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ﴾ [البقرة: 177]، وقال... هو دلوقتي عايز الإشكال هنا يا شباب إيه هو؟ أن في ألقاب في الأحاديث يعني قد يغلب على الظن أن هي واضحة في إبطال هذه العطية، منها إيه؟ منها ارجع، صح كده؟ أشهد غيري، شفت إيه ده، كلام كبير، صح كده؟ فالشافعي بيقول عايز يبين لك ليه مش ده المراد، وأن هي اقتراح أو للاستحباب، فجاب لك الأول أكثر من قرينة، قال لك لو كان أصلا ده فاسد مش هيقول له ارجعه؛ لأن الصيغة دي تدل أن هو تم، بس أنا بقترح عليك أنك ترجع فيه، تمام كده؟

واللي بعدها تكلم عن الهبة والكلام ده، وبعدين قال: إذا كان الراجل اللي معاه فلوس يمكن أن يؤثر الغريب الأجنبي على أبنائه جميعا، ألا يؤثر بعض أبنائه على بعض لحاجة؟ شفت الاستدلال الجميل ده؟ ماشي.

قال: وقال تعالى: مسكينا ويتيما. وقال عز وجل: ﴿وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ﴾ [التوبة: 121]. وقال: ﴿إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ [البقرة: 271]. وقال تبارك وتعالى: ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: 92]. فإذا جاز هذا للأجنبيين وذوي القربى، فلا أقرب من الولد. وذلك أن الرجل إذا أعطى ماله ذا قرابته غير ولده، أو أجنبيا في... غير ولده، ذا قرابته غيره، ماشي صح، غير ولده أو أجنبيا، فقد منعه ولده وقطع ملكه عن نفسه.

فإذا كان محمودا على هذا، كان محمودا أن يعطيه بعض ولده دون بعض ومنع بعضهم، ما أخرج من ماله أقل من منعهم كلهم. اه، ومنع بعضهم ما أخرج من ماله أقل من منعهم كلهم. ولكن -شوف بقى يقول لك إيه- ولكن يستحب له أن يسوي بينهم لئلا يقصر واحد منهم في بره؛ فإن القرابة تنفس بعضها بعضا ما لم تنفسوا البعاد. أيوه نعم.

هنا كأنه واحد يقول برضه هيكون عنده ارتياب، فهيقول له بقى إن الصحابة عملوا كده ها. قال الربيع: يريد البعاداء، وقد فضل أبو بكر عائشة بنحلة، وفضل عمر عاصم بن عمر بشيء أعطاه إياه، وفضل عبد الرحمن بن عوف ولد أم كلثوم.

قال الشافعي: ولا اتصل حديث طاوس أنه لا يحل لواهب أن يرجع فيما وهب إلا الوالد فيما وهب لولده؛ لزعم أن من وهب هبة لمن يستثيبه مثله، أو لا يستثيره، وقبضت الهبة، لم يكن للواهب أن يرجع في هبته وإن لم يثيبه الموهوب له، والله أعلم.

ماشى. قال باب بيع المكاتب. قال أخبرنا مالك عن شاب بن عروة، عبد عايز يشتري نفسه من سيده، بيقول له: أنا هشتري نفسي منك مثلا بعشرة آلاف درهم، وهدهم لك على ثلاث أربع أقساط.

قال أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: جاءتني بريرة فقالت: إنِّي كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية، فأعينوني. ففعلت، فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم ذلك فأبوا عليها، فجاءت من عند أهلها ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، فقالت: إني عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم. فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألها النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته عائشة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذيها واشترطي لهم الولاء؛ فإنما الولاء لمن أعتق». ففعلت عائشة رضي الله عنها، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أما بعد، فما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؟ ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط؛ قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق».

قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة، وقال الشافعي: حديث يحيى... قالوا لها: عائشة، هي اللي تعتقد بس، ولاءك لينا؛ يعني احنا لن ورثك. ده باطل، كانه مالوش وجود؛ ليه؟ لأن الولاء لمن أعتق. هذا مثل معنى امبارح. آه، بس هو مش بيستدل بيه عشان كده، ده حاجة جديدة.

قال: وحديث يحيى عن عمرة عن عائشة أثبت من حديث هشام، وأحسبه غلط في قوله: «واشترطي لهم الولاء»، وأحسب حديث عمرة أن عائشة كانت شرطت لهم بغير أمر النبي صلى الله عليه وسلم وهي ترى ذلك، فعلمها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها... إن عائشة وافقت على الشرط ده، قال لها: لا، لو هم اشترطوا وأنت اشترطت وتراضيتم، ده مش صح، ده مش أصلا الحكم في الشريعة أن الولاء لمن أعتق.

زي ما واحد يقول لك: طب ما أنا في المعاملة الربوية أنا راضي. لا، هنا الرضا ماهوش موجب، فاهم؟ قال: فعلمها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها إن اعتقت فالولاء لها. وقال: «لا يمنعك منها ما تقدم فيها من شرطك». ولا أرى أمرها أن تشترط لهم ما لا يجوز. آه، يعني لا يمنعك حتى لو أنت كنت اشترطت أمها... يعني اعتبر أنك أنت اشترطت، ينفع هنا نقول: يجب أن توفي؛ لأن المؤمنين عند شروطهم؟ مش واخدين بالكم يا شباب؟ واحد خد من واحد دين وبالربا، فاهم كده؟ فهو قال له: أنا هرجعه لك بالربا. فالاثنين عرفوا أن الربا حرام، فيجي نقول له: ما المؤمنون عند شروطهم! فهمنا؟ ماشي، ها، يلا يلا.

قال: ولا أرى أمرها أن تشترط لهم ما لا يجوز، وبهذا ناخذ. وقد ذهب فيه قوم مذاهب ساذكرها، ساذكر ما حضرني حفظه منها إن شاء الله. فقال لي بعض أهل العلم بالحديث والرأي: يجوز بيع المكاتب بالحديث والرأي. عايز إيه يا خليل؟ آه طبعا، ما هو معناها ليس في كتاب الله، معناها إيه ليس في كتاب الله؟ ما يخالفه؛ يعني الشرط يجب أن يكون لا يخالف كتاب الله، لا أن ينطق به كتاب الله، فاهم؟ ماشي.

هنا الحديث والرأي، دي أول مرة يقولها هنا. ها؟ قال: قلت نعم في حالين. قال: وما هما؟ قلت: أن يحل نجم من نجوم الكتابة فيعجز نجم... القسط، القسط، فيعجز عن أدائه؛ لأنه إنما عقدت له الكتابة على الأداء، فاذا لم يؤد ففي نفس الكتابة أن للمولى بيعه؛ لأنه إذا عقدها على شيء فلم يأت به، كان العبد بحاله قبل أن يكاتبه إن شاء سيده.

قال: قد علمت بهذا. فخليا، معلش، دي قراها بالراحة عشان عايزة... هو بيتكلم عن إيه الأول؟ الشافعي عن بيع المكاتب، أيوه، متى يجوز؟ قال في حالين. ماشي، الحديث لهم بالراحة. قال: الأولى أن يحل نجم من نجوم الكتابة.

الكتابة فيعجز عن أدائه، لأنه إنما عقدت له الكتابة على الأداء، فإذا لم يؤدِ ففي نفس الكتابة أن للمولى بيعه، لأنه إذا عقدها على شيء فلم يأتِ به كان العبد بحاله قبل أن يكاتبه إن شاء سيده.

قال: قد علمت بهذا، فما الحالة الثانية؟ قلت: أن يرضى المكاتب بالبيع والعجز من نفسه، وإن لم يحل له نجم.

قال: فأين هذا؟ قلت: أليس في المكاتب شرطان إلى السيد بيعه في أحدهما وهو إذا لم يوفه؟ قال: بلى. قلت: والشرط الثاني للعبد ما أدى، لأنه لم يخرج بالكتابة عن ملك سيده؟ أما الخروج من ملك سيده فلم يكتب الكتابة بعض أهل العلم والحديث.

قال الشافعي: قلت: وإذا لم يخرج من ملك سيده بالكتابة، هل الكتابة إلا شرط للعبد على سيده وللسيد على عبده؟ قال: لا. قلت: أرايت من كان له شرط فتركه أليس ينفسخ شرطه؟ قال: أما من الأحرار فبلى. قلت: فلما لا يكون هذا في العبد؟ قال: العبد لو كان له مال فعفا لم يجوز له. قلت: فإن عفا بإذن سيده؟ قال: يجوز. قلت: أليس قد اجتمع العبد والسيد على الرضا بترك شرطه في الكتابة؟ قال: بلى. قلت: ولو اجتمع على أن يعتق المكاتب عبده أو يهب ماله جاز؟ قال: بلى. قلت: فلم لا يجوز إذا اجتمع على إبطال الكتابة أن يبطلها؟

قال: ذهاب بريرة إلى أهلها مساومة بنفسها لعائشة، ورجوعها إلى عائشة بجواب أهلها بأن اشترطوا ولاءها، ورجوعها بقبول عائشة ذلك يدل على رضاها بأن تباع، ورضا الذي يكاتب بذلك، لأنها لا تشترى إلا ممن كاتبها. قال: أجل. قلت: فقد كان في هذا ما يكفيك مما سألت عنه. قال: فإن قلت فلعلها عجزت؟ قلت: أفتري من استعان في كتابته معجزاً؟ قال: لا. قلت: فحديثها يدل على أنها لم تعجز. قال: وإن كانت قد عجزت فلم يعجزها سيدها. قلت: فلعل لأهلها بيعها؟ قال: بغير رضاها؟ قال: لعل ذلك. قلت: أفتراها راضية إذا كانت مساومة بنفسها ورسولاً لأهلها واليهم؟ قال: نعم. قلت: فينبغي أن يذهب توهمك أنهم باعوها بغير رضا، وتعلم أن من لقينا من المفتين إذا لم يختلفوا في ألا يُباع المكاتب قبل أن يعجز أو يرضى بالبيع، لا يجهلون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال الشافعي: فقال لي بعض الناس: فما معنى إبطال النبي صلى الله عليه وسلم شرط عائشة لأهل بريرة؟ قلت: إنا بينا والله أعلم في الحديث نفسه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعلمهم أن الله قد قضى أن الولاء لمن أعتق، وقال: «ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم»، وانه نسبهم إلى مواليهم كما نسبهم إلى آبائهم، وكما لم يجز أن يحولوا عن آبائهم كذلك لا يجوز أن يحولوا عن مواليهم، ومواليهم الذين ولوا نعمتهم. وقال الله عز وجل: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكَ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ [الأحزاب: 37]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الولاء لمن أعتق»، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وعن هبته، وروي عنه أنه قال: «الولاء لحمه كلحم النسب لا يباع ولا يوهب».

فلما بلغهم هذا، كان من اشترط خلاف ما قضى الله ورسوله عاصياً، وكانت في المعاصي حدود واداب، وكان من آداب العاصين أن تعطَّل عليهم شروطهم لينَكَلوا عن مثلها ويُنَكَّل بها غيرهم، وكان هذا من أحسن الأدب.

باب الضحايا: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين.

وروى مالك عن يحيى بن سعيد عن عباد بن تميم أن عويمر بن أشقر ذبح أضحية قبل أن يغدو يوم الأضحى، وأنه ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فآمَرَهُ أن يعود بأضحية أخرى.

وروى مالك عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار أن أبا بردة بن نيار ذبح قبل أن يذبح النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأضحى، فزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يعود بأضحية أخرى. قال أبو بردة: لا أجد إلا جذعاً. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وإن لم تجد إلا جذعاً فاذبح».

واحتمل أن يكون إنما أمره أن يعود بأضحية أخرى لأن الضحية واجبة، واحتمل أن يكون إنما أمره أن يعود إلا أن أراد أن يضحي لأن الضحية قبل الوقت ليس بضحية تجزيه فيكون في عداد من ضحى.

ان لما هو ضحى بغير التي هي ذات السن فالنبي عليه الصلاة والسلام أمره بأن يضحي بغيرها صح؟ فهو بيقول لك لا، يحتمل احتمالين، الاحتمال ده الاحتمال الثاني إن هو قال له: إذا أردت أن تضحي فعليك بكذا، زي ما احنا نقول إيه؟ اللي قلنا اختلاف الجهة أنت براحتك عايز تصلي الضحى أو ما تصليهاش بس لو جيت تصليها يبقى يجب عليك إنك تتوضأ، ولا عشان هي مستحبة يبقى الوضوء لها مستحب؟ لا فهمت.

قال الشيخ: ممكن سؤال بالنسبة لباب المكاتبة هل هو يندرج تحت الصنف السابع الذي ذكرتموه لأنه كان فيه إعمال العقل؟ أيوه في في إن يعني هو عايز يقوله إنك كنت هتفهم منه حاجة تمام كده ولكن الصواب منه حاجة تانية.

هل يشترط دخول الرأي في؟ لا هو الرأي مش حاجة عيب، الرأي معناه إن في شيء هو ما جابش، هو بيقول لك الراجل اللي قال لي كده كان من أهل الرأي زي ما واحد تاني بيكون من أهل الحديث، واحد تاني من أهل الحديث والرأي.

نعم شيخ السؤال إنه هل يشترط للباب الذي تحت الصنف السابع أن يكون فيه رأي؟ لا يشترط فيه أن أن أنت أن يكون فيه أكتر من فهم، وفي فهم فيه غلط، والفهم الغلط ده مش هنعرف غلطه إلا بحاجات أخرى منها حديث تاني بينه تمام كده أو عمل أهل العلم بخلافه وهكذا، بارك الله فيكم.

إيش سبب؟ حديث نعم الباب ليش ليش آخر حديث مالك ما بداش بيه طيب؟ لأن مش لأن لأن هو في البداية بيتكلم عن إيه؟ هو عايز يجيب لك أصل الباب الضحايا، فاهم؟ سنة الضحايا سنة، حديث مالك ما بيساعدش على كده، فاهم؟ قال الشافعي رضي الله عنه: ووجدنا الدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الضحية ليست بواجبة، لا يحل تركها اه يب كده ده تعين وهي سنة يجب لزومها ويكره تركها لا على إيجاب، فإن قيل: فأين السنة التي دلت على أنها ليست بواجبة؟ قيل أخبرنا.

نعم يحب، نعم يحب، نعم يحب اه أحسن الله إليكم.

قال أخبرنا سفيان، نعم قال: وهي سنة يحب لزومها ويكره تركها لا على إيجابها، فإن قيل: فأين السنة التي دلت على أنها ليست بواجبة؟ قيل أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن حميد عن سعيد بن المسيب عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل العشر فإن أراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره ولا بشره شيئا».

قال الشافعي: وفي الحديث.. قبل ما نقول قال الشافعي أنت من وجه نظرك بسرعة كده: فان أراد خلاص كده فقال لك فان أراد، لكن لو كان على الوجوب كان هيقول إيه؟ لا يمس حتى يضحي؛ لأن ده أمر إيه معروف، فهمت؟ شفت يعني سبحان الله استنباطات جميلة جدا.

قال: وفي الحديث دلالة على أن الضحية ليست بواجبة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإن أراد أن يضحي»، ولو كان.. احنا عرفنا ترجيح أحد الاحتمالات بحديث تاني، قال: ولو كانت الضحية واجبة لأشبه أن يقول: فلا يمس من شعره حتى يضحي، ونام من أراد أن يضحي.. مسألة تانية دي بقى، دي استنباط تاني حاجة كده إيه في فوق البيع ها؟ وونمر من أراد أن يضحي ألا يمس من شعاره شيئا حتى يضحي اتباعا واختيارا، فإن قال قائل: ما دل على أنه اختيار لا واجب؟ قيل له: روى مالك.. روى مالك بن انس عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: أنا فتلت قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ثم قледها له، حاجة في الحديث اللي جايبه قال لك مش هفوتها لك برضه، قال له يعني: طب واحد أراد أن يضحي يحرم عليه أن يأخذ شيئا من شعره؟ فقال له: لا، دي اختيار برضه، قال له: ازاي اختيار؟ فبيشرح له بقى قال: ثم قلدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ثم بعث بها مع أبي، فلم يحرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء أحله الله له حتى نحر الهدي.

قال الشافعي: في هذا دلالة على ما وصفت من أن المرء لا يحرم بالبعثة.. بالبعثة بهديه.. يقول.. البعث.. يقول البعث بالهدي أكبر من إرادة الأضحية، يعني بيقول: إذا كان عندنا من نوى عملا وشرع في جزء منه لم يترتب عليه أحكامه، فما بالك بواحد أراد أن يضحي؟ فاهم كده؟ يعني أراد أن يضحي ده رأيه طبعا، غيره يرى التحريم بس احنا عايزين نعرف وجهة نظره، بيقول: إذا كان النبي عليه الصلاة والسلام لما بعث بالهدي ده ده نوى فقط ولا فعل جزء من العمل؟ عائشة رضي الله عنها بتقول: لم يحرم عليه شيء يعني كأنه لسه ما دخلش في الهدي تمام، فهو بيقول: إذا كان ده ترتب عليه أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يحرم عليه شيء فما بالك بواحد أراد أن يضحي، أراد! فاهم؟ فإذا كان الذي بدأ في جزء من العمل لم يلزمه، تمام كده؟ فالذي نوى فقط أو أراد أولى ألا يلزمه.

باب يعني خلى الامر فيه الاستحباب يا شباب اللي هو يمسك عن شعره هذا استحباب أفضل، باب المختلفات التي.. أصلا في عدد من أهل العلم يرى أن هذا الحديث يحتاج نقدا؛ ليه؟ لأنه ذكر مجموعة أشياء تخالفه منها أن هو سيدخل عليه مثلا يوم الجمعه أو ممكن تطول المدة، المهم أقصد أقول إن إن إن يعني شوف الشافعي هنا تخفف فقال: إن هذا الاستحباب، غيره رأى أن هذا الحديث في أحكام الشريعة ما يخالفه.

فاهم شيخ، لم ينقد الحديث إلى الآن؟ نعم لم ينقد الحديث الآن، اللي هو حديث إيه؟ لا لا، اللي هو الأخذ من شعري لا، في بعض أهل العلم عمل رسالة رسالة فيه وانتقده، يعني يراه ضعيفا لأنه مخالف للأحاديث الصحيحة، ماشي، أحسن الله إليكم.

قال: باب المختلفات التي يؤخذ.. على ما يؤخذ منها دليل على غسل القدمين ومسحهما.

قال اخبرنا.. قال الشافعي رضي الله عنه: نحن نقرا آيات الوضوء: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6] بنصب أرجلكم على معنى فاغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم وامسحوا برءوسكم، وعلى ذلك عندنا دلالة السنة والله أعلم.

قال: والكعبان اللذان أمر بغسلهما.. أمر بغسلهما ما أشرف من مجمع مفصل الساق والقدم، والعرب تسمي كل ما أشرف واجتمع كعبا، حتى تقول كعب السمن.

قال الشافعي: فذهب عوام أهل العلم أن قول الله عز وجل: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6] كقوله: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: 6] وأن المرافق والكعبين مما يغسل.

قال أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن عمران بن بشير عن سالم سبلا مولى النضريين قال: خرجنا مع عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة، فكانت تخرج بابي حتى يصلي بها، قال: فأتى عبد الرحمن بن أبي بكر بوضوء فقالت عائشة: أسبغ الوضوء فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للاعقاب من النار يوم القيامة».

قال الشافعي: أخبرنا سفيان عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لعبد الرحمن: أسبغ الوضوء يا عبد الرحمن فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ويل للاعقاب من النار».

قال الشافعي رضي الله عنه: فلا يجزي متوضئا إلا أن يغسل ظهور قدميه وبطونهما وأعقابهما وكعبيهما معاً.

قال: وقد روى أن ر.. روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على ظهور قدميه وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رش على ظهورهما، أحد الحديثين من وجه ص.. من وجه صالح الإسناد.

فإن قال قائل: فلم لم يجزئ مسح.. فلم لا يجزئ.. فلم لا يجزئ مسح ظهور القدمين أو رشهما ولا يكن مضادا لحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم غسل قدميه كما أجزى المسح على الخفين ولم يكن

مضادا لغسل القدمين؟ قيل له: الخفان حائل دون القدمين، فلا يجوز أن يقال: المسح عليهما يضاد غسل القدمين، وهو غيرهما. الرجل بيقول له: طالما ورد حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على ظهور قدميه، طب ما نخليها على الاختيار زي ما أنت خليت إن هو إما يمسح على الخف وإما يغسل رجليه، فإحنا نقول له كذلك: إما تغسل رجليك أو تمسح، ماشي كده؟ بيقولوا: مش الحديث ورد ها؟

قال: والذي قال مسح أو رش ظهور القدمين، فقد زعم أن ليس بواجب على المتوضئ غسل بطن القدمين، ولا تخلل بين أصابعهما، ولا غسل أصابعهما، ولا غسل عقبيه ولا كعبيه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويل للأعقاب من النار». وقال: «ويل لعراقيب من النار». ولا يقال: ويل لهما من النار إلا وقسما واجب؛ لأن العذاب إنما يكون على ترك الواجب. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لاع يتوضأ بطن القدم، فجعل الأعمى يغسل بطن القدم ولا يسمع النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع البصير. قال: فان قال قائل نعم فسمى... فسمع البصير. قال: فان قال قائل فما جعل هذه الأحاديث أولى من حديث مسح ظهور قدميه ورشهما؟

قيل: أما أحد الحديثين فليس مما يثبت أهل العلم بالحديث لو انفرد، وأما الحديث الآخر فحسن الإسناد، ولو كان منفردا ثبت، والذي يخالفه أكثر وأثبت منه، وإذا كان هكذا كان أولى، ومع الذي يخالفه ظاهر القرآن كما وصفت، وهو قول الأكثر من العامة.

يبقى ده صنف جديد، اللي هو اختلاف تضاد، ولكن يرجح بعض الأحاديث على بعض لكث... ولضعف الأحاديث الأخرى.

باب الأسفار والتغليس بالفجر.

قال: أخبرنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أسفروا بالصبح، فإن ذلك أعظم للأجور» أو قال: «للأجر».

وقال: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشه رضي الله عنها، ق...

بقى يا شباب في الأحاديث اللي فعلا فيها خلاف، المتون لا تجتمع، فيها تضاد، لذلك هو استعمل لفظ التضاد، عشان كده أنا قلت لك تحط لفظ التضاد. ماشي، طب الأحاديث المختلفة معناها إه؟ إن هي ما تجتمع، بثبوت أحدهما ينتفي الآخر تمام.

فالشافعي هيعمل إيه دلوقتي؟ هيبيّن اختياره، لماذا اختار بعضها وترك بعضها؟ وهذا بيكون إه؟ موافقة ظاهر القرآن، أو أن الكثرة والصحة، أو ضعف في الحديث الآخر.

ما ق... عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: كن نساء من المؤمنات يصلين مع النبي صلى الله عليه وسلم وهن متلفعات بمروطهن، ثم يرجعن إلى أهلهن ما يعرفهن أحد من الغلس. قال: وروي... وروى زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يوفق هذا، وروى مثله أنس بن مالك وسهل بن سعد الساعدي، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

قال الشافعي رضي الله عنه: فقلنا: إذا انقطع الشك في الفجر الآخر وبان معترضا، فتغليس بالصبح أحب إلينا.

وقال بعض الناس: الإسفار بالفجر أحب إلينا.

قال: وروي حديثان مختلفان عن رسول الله... بناس معروف أبو حنيفة ومحمد بن حسن الشيباني، لأن محمد بن حسن الشيباني رد فيه على مالك.

قال: وروي حديثان مختلفان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذنا بأحدهما، وذكر حديث رافع بن خديج، وقال: أخذنا به لأنه كان أرفق بالناس... بن خديج نعم. محسنكم.

قال: قال لي: أرأيت إن كانا مختلفين فلم صرت إلى التغليس؟ قلت: لأن التغليس أولاهما بمعنى كتاب الله، وأثبتهما عند أهل الحديث، وأشبههما بجمل سنن النبي صلى الله عليه وسلم، وأعرفهما عند أهل العلم.

قال: فاذكر ذلك؟

بيقول إيه؟ بيقول التقديس يعني... التقديس يعني الصلاة في أولها. إن كنا نساء بيصلوا وبيخرجوا في الظلمة ماحدش بيعرفهم، يبقى ده معناه إن النبي عليه الصلاة والسلام آخر الصلاة ولا قدمها؟ يبقى ده اسمه التغليس. في حديث تاني بيقول: «أسفروا بالفجر، فانه اعظم للاجر» تمام، صححه بعض أهل العلم، ده معناه إنك تأخر الحد... آخر وقت زي ما بيعملوا هنا، صح كده؟ فهو الراجل بيقول للشافعي: إذا كان الإثنين ثابتين، إيه اللي خلاك تاخد بالتغليس؟

فقرأ... هنا إنها أشبه بكتاب الله، وبعدين بقى يبدا بقى يذكر الأوجه الأخرى.

نعم، قال: فاذكر ذلك؟ قلت: قال الله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: 238] فذهبنا إلى أنها الصبح، وكان أقل ما في الصبح إن لم تكن هي، أن تكون مما أمرنا بالمحافظة عليه، فلما دلت السنة ولم يختلف أحد أن الفجر إذا بان معترضا فقد جاز أن يصلى الصبح، علمنا أن مؤدي الصلاة في أول وقتها أولى بالمحافظة عليها من مؤخرها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول الوقت رضوان الله».

وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: «الصلاة في أول وقتها». ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤثر على رضوان الله ولا على أفضل الأعمال شيئا.

قال الشافعي: لاحظ يا شباب، هل هم يتكلمون عن الأجزاء أم الأفضل؟ الأفضل، أيوه، صح، صح كده ماشي.

قال: ولم يختلف أهل العلم في امرئ أراد التقرب إلى الله عز وجل بشيء يتعجل مبادرة ما لا يخلو منه الآدميون من النسيان والشغل، ومقدم الصلاة اشد فيها، ومقدم الصلاة أشد فيها تمكنا من مؤخرها، وكانت الصلاة المقدمة من أعلى... ذكر له الشبه بالقران وذكر له أحاديث، وكان الحديث يعني في ضعف لكن مهم ذكره.

وبعدين قال له بقى الأمر المعقول، قال له: يا ترى المسابقة والمسارعة في الخيرات تدل على ماذا؟ على التأخير ولا على التعجيل؟ ماشي كده.

وكانت الصلاة المقدمة من الأ... طبعا لو جاء نص زي أبردوا مثلا وأخره صلاة العشاء وهكذا.

حسن الله عليكم.

قال: وكانت الصلاة المقدمة من أعلى أعمال بني آدم، وامرنا بالتغليس بها لما وصفنا.

قال: فابن... وامرنا... نعم فامر... لا لا وامرنا هو أنا أنا قلت بالتغليس ذك... ها.

قال: فابن أن حديثك الذي ذهبت إليه أثبتهما، أثبتهما، أثبته... أثبتهما، أه احسن عليكم.

قال: حديث عائشة وزيد بن ثابت وثالث معهما عن النبي صلى الله عليه وسلم بالتغليس أثبت من حديث رافع بن خديج وحده.

يبقى هنا وجه الترجيح بالايه؟ بالكثره، صح كده؟ جميل. يبقى إحنا عرفنا اهو، قال: فان رسول الله صلى الله عليه ول... أول حاجه إنه أشبه بكتاب الله، وإن هو في حديث يدل عليه، وإن هو الأليق بالمسارعة في الخيرات والطاعات، وانه هو أكثر، ماشي.

أصل... نعم، لسه هيجيب لك، هيشرح لك دي، كلام جميل أحسنت. يعني هو نزيه بيقول إن الثاني أوضح، لأن الأولاني علم منه استنباطا، صح؟ أنما الثاني بيقول: أسفروا بالفجر، أحسنت يا نزيه، أحسنت كلام جميل جدا.

والشافعي لن يغفل هذا، سيذكره في الآخر، هيقول له: ومع ذلك ليس الأسفار هو الذي فهمه أبو حنيفة أو محمد بن الحسن، الأسفار هو أن تتحقق من دخول الوقت، وأن لا تتعجل به، وذكر أن بلال يؤذن بليل وغير كده، ها.

فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأامر بأن تصلى صلاة في وقت ويصليها في غيرها.

قال الشافعي: وأثبت الحجج وا... ركز في دي كده اهو، ده جواب أولى، بيقول له: هل ممكن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: أسفروا بالفجر، وهو يصلي مغلسا؟ فهمت كده ماشي.

قال: وأثبت الحجج وأولى ما ذكرنا من أمر الله عز وجل المحافظة على الصلوات، ثم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول الوقت رضوان الله»، وقوله إذا سئل: أي الأعمال... إذ سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: «الصلاة في أول وقتها».

قال: فيقال... فقال فيخالف حديث رافع بن ابن خديج حديثكم في...

التغليس ركز بقى هنا ها، قلت إن خالفه فحُجّة في أخذنا بحديثنا لو أنت اعتبرته مخالف ومتضادتان. تمام كدة؛ لأنه أثبت وأكثر وأوفق ومتسق مع المسابقة.

أفْرِض بقى قال له: طب هو ممكن يجتمع؟ قال له: طبعا ممكن يجتمع. ذكَر لك بقى، وعلى فكرة في الرسالة أطال فيه أكثر من هذا، قال: وقد يحتمل ألا يخالفه بأن يكون الله أمرنا بالمحافظة على الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن ذلك أفضل الأعمال وأنه رضوان الله»، فلعل من الناس من سمعه فقدم الصلاة قبل أن يتبين الفجر، فأمرهم أن يُسْفِروا حتى يتبين الفجر، فلا يكون معنى حديث رافع ما أردت من الإسفار، ولا يكون حديثه مخالفا لحديثنا.

قال هناك -استدل أكثر في الرسالة- ليه؟ لأن محمد بن حسن الشيباني في الحجة على أهل المدينة عمل إيه؟ استدل بأحاديث أن أبو بكر خرج من الصلاة في وقت الإسفار، ماشي كده، وانه قرأ بسورة طويلة، فقال له: ده أنت خلفته في الدخول وفي!

قال له: ليه يعني؟ هو فاكر إنه جايب الحديث ده عشان يحتج بيه؟ قال له: أولا اللي اللي يريد إنه يقرأ بسورة طويلة هيغلس ولا هيسفر؟ حلو. طيب أبو بكر خرج في الإسفار، احنا خلافنا في الدخول ولا في الخروج؟ الدخول، الدخول في الدخول مش في الخروج، أنت جايب الخروج تستدل بيه على الدخول؟ فاهم.

الفجر لازم تكون عَمّ عن عَـمّ! مين اللي قال صلاة الفجر عَمّ عن عَـمّ؟ مين اللي قال كده؟ يعني إيه؟ ومين اللي قال ده مش عَـمّ عن عَـمّ؟ عَمّ عن عَـمّ ده في فرض الصلاة نفسها، يعني إيه؟ يعني هو أَبْرَدَهُ أَبْرَدَهُ بصلاة الظهر كاستحباب، دي عَمّ عن عَـمّ. ليه عَمّ عن عَـمّ؟ يبقى أنت كده لحد دلوقتي مش فاهم يعني إيه عَمّ عن عَـمّ! الماء لازم يكون أساسا وُرِد.

أنت مشكلتك أنك مش قادر مش قادر تاخد بالك يعني إيه عَمّ عن عَـمّ؟ هل كل من حضر يجب أن يروي؟ أنا هأسألكم سؤال بسيط: في حد في الصحابه من أولهم لآخرهم أعلم بهدي النبي عليه الصلاة والسلام من أبي بكر؟ مين أقل واحد في المكثرين يروي؟ أبو بكر. التلقي شيء والرواية شيء آخر، فاهم؟ وهو ده اللي الراجل بيعالجه هنا، أن كل ما يجي يروي لهم حديث كان ينبغي أن يعلم وينقل.

مين اللي قال كان ينبغي دي؟ مين اللي قال؟ أنت فاكر كل الصحابة كانوا قاعدين كده؟ ده كان عنده مردين! يعني كان يصلي الفجر لا تواتر إيه بالعمل؟ السبعين بصلّوا مع الصحابة، والصحابة هنا -ما هو ده محل الخلاف- هو واحد بيقول له إن في صحابي... هو فهم أن الصحابة مادام خرجوا مُسْفِرين يبقى ده يشهد للحديث، قال له: بالعكس، فاهم؟ قال له: ده عل... ده حجة عليك، أولا لأن اللي عايز يطول في الصلاة لابد أنه يبدأ بدري، صح كده؟ وأنا وانت مش بنتكلم أمتى نخرج، ما تخرج يا رب تخرج عادي عند عند آخر لحظة، أفرض احنا بدانا نص ساعة وصلينا بسورة يوسف مثلا، طب ما احنا هنخرج، احنا بنتكلم عن أفضلية الصلاة، هل أفضلية هل فضائل الأعمال مما يجب فيه خبر العامة؟ أنتوا هتهرجوا يا جماعه! ده فضائل الأعمال دي لو أنت قلت فيها يجب فيها خبر العامة يبقى معنى كده أن أنت مش هتقبل أي حاجة إلا لما تكون خبر العامة. ده فضائل أعمال الصلاة واجبة، آه اصل الصلاة واجبة، وصلاة الفجر ركعتين ما فيش كلام، خلاص، إنما بقى والله أن أنا أقرأ في الصلاة كذا أو في السجود أقول كذا، هذا من علم الخاصة. ها، أفضل رضي الله عنكم!

قال: وإذا احتمل أن يكون موافقا للأحاديث كان أولى بنا لا ننسُبْهُ للاختلاف، وإن كان مخالفا فحُجّة. قاعدة جميلة، حاجة من الاثنين: أما أننا خلاص ما وجدنا بُدَّ أن احنا يا ناخد بهذا يا ناخد بهذا، يا ناخد بالأكثر والأشهر، تمام؟ أو أن احنا نحاول نوفق بينهم، ماشي.

قال: وإن كان مخالفا في الحجة في تركنا إياه بحديثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبما وصفت من الدلائل معه.

باب رفع الأيدي في الصلاة: قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال رضي الله عنه: رايت النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه، وإذا أراد أن يركع وبعد ما يرفع رأسه من الركوع ولا يرفع بين السجدتين.

قال أخبرنا سفيان عن عاصم بن كليب قال سمعت أبي يقول: حدثني وائل بن حجر قال: رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة يرفع يديه حذو منكبيه وإذا ركع وبعدما يرفع رأسه. قال وائل: ثم أتيتهم في الشتاء فرأيتهم يرفعون أيديهم في البرانس.

قال الشافعي رضي الله عنه: وروي هذا الحديث أبوب... الرسالة يا شباب اللي هي من أول الفقرة سبعمائة وتسعة وتسعين، زود في الحجج بتاعة الحديث اللي قبله، قال: وأن تقديم صلاة الفجر في أول وقتها عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب وابن مسعود وأبي موسى الأشعري وانس بن مالك وغيرهم مُثْبَت. ده كلام الشافعي. فقال: فإن أبا بكر وعمر وعثمان دخلوا في الصلاة مُغَلِّسين وخرجوا منها مُسْفِرين بإطالة القراءة.

قال الشافعي: فقلت له: قد أطالوا القراءة وأوجزوها، والوقت في الدخول لا في الخروج من الصلاة، وكلهم دخل مُغَلِّسا، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم منها مُغَلِّسا. قال: فخالفت... فخالفت الذي هو أولى بك أن تصير إليه مما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخالفته فقلت: يدخل الداخل فيها مسفرا ويخرج مسفرا ويُوجِز القراءة، فخالفت في الدخول وما احتججت به من طول القراءة، وفي الأحاديث عن بعضهم أنه خرج منها مُغَلِّسا.

بدأ بقى إيه الراجل كانه بيسال بقى الشافعي: أتعد هذا مخالفا؟ قال له: لا، في وجه ممكن يتفق زي ما أنا قلت لك، هو يتحقق من الآية، فانت اكتب الفقرة جنبهم من الأول من الأول خالص، من أول حديثه عنها، من أولها ماشي، اللي هو باب ما... باب وجه آخر مما خلّيه الفقرة وخلاص (سبعمائة واربعة وسبعين) يعني اكتب انظر (سبعمائة واربعة وسبعين)؛ لأن ده ب... يعني يزيد بيان تاني. لا لا، الفق... مالكش دعوة بالمجلد، الفقرة اللي بتبقى في الجنب دي يا شباب -بس دي طبعة معايا غير اللي أنتم معاكم- اللي بيكون في الجنب ده ها، يلا يلا.

قال: نعم قال الشافعي رضي الله عنه: وبهذا قال الشافعي -روى هذا الحديث أبو حميد السعدي في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصدقوه-.

قال الشافعي: وبهذا نقول، فنقول: إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، وإذا أراد أن يركع رفعهما، وكذلك أيضا إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من الصلاه غير هذه المواضع.

قال الشافعي: وبهذه الأحاديث تركنا ما خالفها من الأحاديث؛ لأنها أثبت إسنادا منه، وأنها عَدَد، والعدد أولى بالحفظ من الواحد.

فإن قيل: فإن نراه رأى المصلي يرخي يديه، فلعل أراد رفعهما، فلو كان رفعهما مَدًّا، احتمل مَدًّا حتى المنكبين، واحتمل ما يجاوزه ويجاوز الراس، ورفعهما ولا يجاوز المنكبين، وهذا حَذْوُ حَذْوِ حتى يحاذي منكبيه. وقال: وحديثنا عن الزهري أثبت بإسناد ومعه عدد يوافقونه ويحددون تحديدا لا يشبه الغلط، والله أعلم.

فإن قيل: أفيجوز أن يجاوز المنكبين؟ قيل: لا ينقص الصلاة ولا يوجب سهوا، والاختيار ألا يجاوز المنكبين.

باب الخلاف فيه: يبقى ده قِسم يدخل في اللي قبله، إيه هو؟ يعني في مجموعة أحاديث يعني ممكن ألا تجمع بينها خلاص، يعني يصعب الجمع بينها، وفي مرجحات هنا؛ الترجيح بالإثبات والأكثر وإن جاءت قرائن تدل على...

حفظ الراوي وضغطه، قال الشيخ أحسن الله إليكم: قال الشافعي رضي الله عنه: فخالف بعض الناس في رفع اليدين في الصلاة فقال: إذا افتتح الصلاة المصلي رفع يديه حتى يحاذي أذنيه، ثم لا يعود يرفعهما في شيء من الصلاة، واحتج بحديث رواه يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة يرفع يديه.

الشافعي هنا نقاشه مع مين؟ مش نقاشه مع واحد بيترك الحديث، صح كده؟ لا، نقاشه مع واحد هو عمل بأحاديث، بس الشافعي عمل بأحاديث أخرى وكلامهم ما يجتمع، فالشافعي بيقول لك: لماذا أنا اخذت بهذا وتركت قول هذا، مع أن الاثنين أحاديث؟ لأن الراجل أصلا ساله سؤال: أنا أراكم تأخذون يعني تكون الأحاديث مختلفة فتختار بعضها دون بعض، ما حجتك فيما اخترت وفيما تركت؟ أحسن الله إليكم قال: ثم قدمت الكوفة فلقيت يزيد بها، فسمعته يحدث بهذا وزاد فيه ثم لا يعود، فظننت أنهم لقنوه، قال سفيان: هكذا سمعت يزيد يحدثه هكذا، ويزيد فيه ثم لا يعود.

قال وذهب سفيان إلى أن يغلط يزيد في هذا الحديث، ويقول: كأنه لقن هذا الحرف الآخر، فلقنه، ولم يكن سفيان يرى يزيد بالحافظ، لذلك قال: فقلت لبعض من يقول هذا القول: أحاديث الزهري عن سالم عن أبيه أثبت عند أهل العلم بالحديث أم حديث يزيد؟ قال: بحديث الزهري وحده، قلت: فمع الزهري أحد عشر رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، الزهري وحده قدام الراجل ده بس! تاخد مين؟ الزهري عن سالم عن ابن عمر، مين قال له؟ الزهري قال له، طب ده الزهري كمان معه عشرة! فهمت؟ أحد عشر كمان! قال: فمع الزهري أحد عشر رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو حميد الساعدي، وحديث ابن حجر كلها عن النبي صلى الله عليه وسلم بما وصفت، وثلاث عشر حديثاً أولى أن تثبت من حديث واحد.

ومن أصل قولنا وقولك: أنه لو لم يكن معنا إلا حديث واحد ومعك حديث يكافئه في الصحة، فكان في حديثك -شو الفقه؟ بيقول له: أنا وانت متفقين على كذا كذا كذا- يبقى ده هو يقيم الحجة على كل أحد بما عنده. ومن أصل قولنا وقولك: إنه لو لم يكن معنا إلا حديث واحد، ومعك حديث يكافئه في الصحة، فكان في حديثك ألا يعود لرفع اليدين، وفي حديثنا يعود لرفع اليدين، كان حديثنا أولى أن يؤخذ به؛ لأن فيه زيادة حفظ، ما حفظ ما لم يحفظ صاحب حديثك، فكيف صرت إلى حديثك وتركت حديثنا، والحجة لنا فيه عليك بهذا وبأن إسناد حديثك لـ...

تفهم أن الشافعي لما قال الكلام ده أن اللي هم اللي بيقولوا بخلافه ما سكتوش، لا، كثير منهم رد عليه رداً في كل موضع من المواضع، يعني مثلاً محقق كتاب الحجة على أهل المدينة يأتي في كل مسألة أخلّ فيها الشافعي، محمد بن الحسن، ويرد عليه في الحاشية، وده شيء جميل جداً؛ لأنك أنت ممكن لما تسمع الكلام ده تقول هذا يقطع به، أني بيورد عليه إشكالات كثيرة، بيقول لا، ده هو الصواب عشان كذا وعشان كذا، فهمت ماشي.

قال: فكيف صرت؟ نعم قال: فإن أبا برة -وليس حديثنا كإسناد بأن أهل الحفظ يرون أن يزيد لقن ثم لا يعود- قال: فإن إبراهيم النخعي أنكر حديث وائل بن حجر وقال: أترى وائل بن حجر أعلم من علي وعبد الله؟ قلت: وروى إبراهيم عن علي وعبد الله أنهما رويا عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف ما روى وائل بن حجر؟ قال: لا، ولكن ذهب إلى أن ذلك لو كان رويا أو فعلا... قلت: أفروا هذا إبراهيم عن علي وعبد الله نصاً؟ قال: لا. قلت: فخفي عن إبراهيم شيء رواه علي وعبد الله أو فعلاه؟ قال: ما أشك في ذلك. قلت: فتدري لعل ما قد فعلاه فخفي عنه، أو روياه فلم يسمعه؟ قال: أن ذلك ليمكن. قلت: أفروا جميع ما رواه إبراهيم فأخذ به فأحل به وحرم، رواه عن علي وعبد الله؟ قال: لا. قلت: أفما احتجت بأنه ذكر علي وعبد الله، وقد يأخذ هو وغيره عن غيرهما ما لم يأتي عن واحد منهما؟ ومن قولنا وقولك أن وائل بن حجر إذا كان ثقة لو راح النبي صلى...

دقيقتين عشان تقول هو بيتكلم عن ايه؟ مش مشكلة ناخد دقيقتين فيها دي. تكلم عن إيه؟ إيه علاقة حديث وائل بن حجر هنا؟ الكلام بيبدا من أول "ومن أصل قولنا وقولك" ها؟ عشان أسهل عليك، هي في صفحة 168.

حمزه طلع لنا بعد إذنك يا حمزة من كتاب الأم، هات المجلد الأول الأثر 2011، مش الأول اللي هو الرسالة يعني.

تمام، لو شدينا إن شاء الله نخلصه مستريح إن شاء الله. شباب، أنا مهتم جداً إن احنا نخلصه، وكل واحد فيكم ياخد ساعة مجموعات وتعمل الخريطة، ما تمشيش إلا وانت مخلصها إن شاء الله.

يعني المجلد التاني يا حمزة واخد بالك؟ اللي هو باب اسمه من يخالف في رفع اليدين في الصلاة.

يقولوا: اتفضل يا محمد.

الشيخ الشافعي يرى انه يقول إن في الجماعة يخالفوا في بعض رفع يدين في الصلاة، وقولهم إنه المصلي يرفع يدك في الصلاة فقط عند الصلاة عند الجا... ويحتج هؤلاء بحديث يزيد بن أبي زياد بن أبي زياد -اه ابن أبي زياد أي- رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة يرفع يديه ثم لا يعود يرفعهما في شيء من الصلاة، فقال الس... هذا قال سفيان: لا، احنا خلصنا ده كله احنا عايزين من أول "ومن أصل قولنا وقولك".

ومن أصل قولنا وقولك: أنه لم يبق معنا إلا حديث واحد... معك حديث يكفي في الصحة، فكان في حديث... يعود لـ... يدين، حديث يعود لـ... يدين، كان حديثنا أولى أن يؤخذ به أنه الشخص حديث اللي هو مش تبع يزيد، اللي هو الثاني تبع وائل، أفضل أو لا هو أرجح؛ لأنه فيه زيادة محفوظة، أم على عكس حديث يزيد الذي ليس فيه هذه الزياده... لا، مش محفوظه زيادة حفظ في زيادة الرواة أكتر، برضه مش ده اللي أنا عاوزه يا محمد، الرواة أكثر وأثبت.

خلصنا من القصة دي، هو احنا عايزين ننتقل بقى لـ "فكيف صرت إلى حديثك وتركت حديثنا؟" الشافعي بيقول له: طب ليه بقى أنت أخدت حديثك مع أنت وانا موافقين أن الأكثر والأوثق والح... من أول هنا بقى يا محمد أنا عايزك تشرح لي هو قال بغض النظر عن العدد حتى لو وجد في المسألة غير حديثنا وحديثك، حديثنا صاحبنا حفظ، تمام جميل، وبعدين ها؟ فلما تركت حديثنا وأخذت بحديثك والحجة لنا فيها عليك بهذا؟ فقال -يعني هو بلش يرد- إبراهيم النخعي أنكر حديث وائل بن حجر وقال: أترى وائل بن حجر... علي وعبد الله؟ وعبد الله، عبد الله بن مسعود يعني.

قلت: وروى إبراهيم عن علي وعبد الله أن رويا عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف ما روى وا... ابن حجر؟ قال: لا، ولكن ذهب إلى ذلك كان روياه أو فعلا... لو كان روياه فعلا... لا، هو في رايين، هي فعلاه والله أعلم، لو كان روياه فعلاه... ماشي يعني هم رووا الحديث ولكن لم يعملوا... لا، لا مش كده، مش كده، نعم ماشي، هو موضع محتاج تركيز، كلام نعم، ولكن ذهب أن ذلك لو كان ففعلا... هذا تعقيد من الشافعي على كلام الرجل ولا كلام لا، كلام الرجل، قال الرجل: هو الرجل بيتكلم عن إبراهيم، ذهب ففعلا. إبراهيم النخعي. طيب أنا هديكم.

فرصة أن أحمد يقرأ، قول يا أحمد، عايز تقول حاجة يعني اشرح أفضل أفضل. أكمل من عند... أكمل أه، كمل أه.

نعم، يقول: قال له الرجل روى روى إبراهيم عن علي وعبد الله أنهما، أو قال له: هل روى إبراهيم النخعي عن علي وعبد الله أنهما رويا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن يرفع؟ قال: لا. ولكن ذهب إبراهيم النخعي إلى أن عليا وعبد الله لو كان روي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع في غير تكبيرة الإحرام لفَعَلاه.

فنقل له لأن هو ممن يروي مذاهبهم، فقال: قلت الشافعي، قال: أفأفى هذا إبراهيم عن علي وعبد الله نصا؟ يعني هل هو روى أنهما لم يفعلا نصا؟ قال: لا. قلت: فخفي عن إبراهيم شيء رواه علي وعبد الله أو فعله؟ يعني هل في أشياء أخرى فعلها علي وعبد الله وخفيت عن إبراهيم النخعي؟ قال: نعم، لا ما أشك في ذلك. قلت: فتدري لعلَّه ما قد فعلاه فخفي عنه، أو روياه فلم يسمعْه؟ يعني كما أنه غاب عنه، غابت عنه أمور فعلاها ولم يروياها، أو روياها ولم ينقلها ولم يسمعها، هذا كذلك, يمكن أنهما يكون قد فعلاه ولم يره ولم يروْه.

نعم، قلت الشافعي: أفرايت جميع ما رواه إبراهيم فأخذ به فأحل به وحرم، رواه عن علي وعبد الله؟ قال: لا. قلت: أرايت كل ما كل شيء كان يفتي به إبراهيم النخعي، هل كل ما قال هو منسوب إلى علي وعبد الله كونه ممن يروي عنهم مذاهبهم؟ قال: قلت: فلما احتجبت بأن أنه ذكر علي وعبد الله وقد يأخذ هو وغيره عن غيرهما ما لم يأت عن واحد منهما، ليس لك حجة أن تحكي عن إبراهيم أنه ينسب لعلي وعبد الله أن خلافه هذا الحديث أو أن هم عمل به، ومن قولنا وقولك إن وائل بن حجر إذا كان ثقة لو روى عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا، فقال عدد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذا ما ما زال لم نقرأه، نقف تمام؟ أو في النص عادي تنفع، أو في النص عادي بيحكي: ولكن ذهب إلى أن ذلك لو كان.

نقطة قويه أو فعل لو كان إيه؟ لو كان اللي هو مقالة. أيوة، أحسنت، لذلك أنا أصلا حطيت الأول إن هي مش موجودة، ورجعت إني حطيت أنها موجودة نعم، صح، لو كان يعني لو حصل، يعني كان هنا تامة، لو حصل ووقع، أنا رجعت للموضع الثاني اللي هو لأنه الموضع ده منقول بالنص من المجلد الثاني اللي هو بتاع الصلاة، حاولت أشوف أو لقيتها مثبتة فيها.

انت قلت ممكن تكون غلط هنا، فلا هو كأنه عايز يقول: لو كان يعني لو حصل لروَوه ولفعلوه، ولو روياه وفعلاه كان إبراهيم هيعمل إيه؟ يحتج به.

ماشي، ماشي، لا لا خلاص، احنا بس نعزو أن هو المجلد الثاني صفحة 237 من كتاب الأم. عايز استيكة بقى لو حد معاه استيكة، ماشي، احذف، احذف، ماشي.

أحسن الله إليكم، قال: ومن قولنا وقولك إن وائل بن حجر إذا كان ثقة لو روى عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا، فقال عدد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ما روى، كان الذي قال كان أو لا أن يؤخذ بقوله؟ من الذي قال لم يكن؟ وأصل قولنا أن إبراهيم لو روى عن علي وعبد الله لم يقبل منه؛ لأنه لم يلقَ واحد منهما إلا أن يسمي من بينه وبينهما فيكون ثقة لثقة للقائهما، ثم أردت إبطال ما روى وائل بن حجر وائل بن حجر عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن لم يعلم إبراهيم فيه قول علي وعبد الله.

قال: فلعلَّه علمه. قلت: ولو علمه لم يكن عندك فيه حجة بأن رواه، فإن كنت تريد أن توهم من سمعه أنه رواه بلا أن يقول هو رويته، جاز لنا أن نتوهم في كل ما لم يروِ أنه علم فيه ما لم يقل لنا علِمْنا، ولو روى عنهما خلافه لم يكن عندك فيه حجة.

فقال: وائل أعرابي. فقلت: أفرايت قرث عن قرث عن الضبي وقزعة وسهم بن منجاب حين روى إبراهيم عنهم، وروى عن عبيد بن نضلة، أهم وأهم عارف كلُّ حاجة؟ يعني هو التاني بيقول له: أصل هو أعرابي، قال له: طب ما هو إبراهيم روى عن فلان وفلان وفلان؟ قال: أهم أولى أن يروى أن يروي عنهم أم وائل بن حجر وهو معروف عندكم بالصحابة، وليس واحد من هؤلاء فيما زعمتم معروفا عندكم بحديث ولا شيء؟ قال: بل وائل بن حجرين. قال: فكيف ترد حديث رجل من الصحابة وتروي عمن دونه؟ ونحو أنما قلنا برفع اليدين عن عدد لعله لم يروِ عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يروَ عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا قط عدد أكثر منهم روى وائل بن حجر.

لا، لم يروِ، أحسنت، لم يروِ عن النبي صلى الله عليه وسلم عدد هو الفاعل، لم يروِ عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا قط عدد أكثر منهم غير وائل بن حجر، ووائل أهل أن يُقبل عنه.

قال الشافعي رضي الله عنه: عشان بس أنا عارف إن في بعض الناس ممكن يكون ما خدش باله واحنا بنتناقش المناقشة اللي فاتت، أنا هجمل لك في كلمة واحدة، إبراهيم النخعي وهو إمام هؤلاء يعني من أهم الأئمة في هذه الطبقة، تمام؟ لأن إبراهيم النخعي شيخ حماد بن أبي سليمان اللي هو شيخ أبي حنيفة، وأبو حنيفة يعني شيخ أو من أكثر أصحاب محمد بن الحسن اللي أكثر المناقشات دي كانت معاه، حلو؟

فهو بيقول له: من الحاجات اللي خلتني لا أقبل الأحاديث اللي أنت عملت بها أن رواية وائل بن حجر ردها إبراهيم النخعي. قال له: إيه يعني؟ قال له: لا أصل إبراهيم النخعي ده ما دام ردها يبقى معنى كده أن عبد الله بن مسعود وعلي بن أبي طالب ما عملوش بالحديث ده أو عملوا بخلافه. قال له: إيه إيه التركيبة الغريبه دي؟ ازاي يعني جبتها منين يعني؟

فقال له: فبدا بقى من هنا الخيط بقى أنه عايز يقول له هو أنت كل يعني أنت دلوقتي جبت الموضوع ده استنباطا، فانت عايز توهم المستمع أن علي وابن مسعود قالوا بخلافه، بينما أنت أقصى ما عندك أن إبراهيم أنكر الحديث ده، فبالتالي أكيد إبراهيم علم أن ابن مسعود وعلي قالوا بخلافه، جبت منين بالتاكيد دي؟ فهمتوا؟

ماشي، قال الشافعي رضي الله عنه: وقيل عن بعض أهل ناحيتنا أنه لمروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع اليدين في الافتتاح وعند رفعه من الركوع، وما هو بالمعمول به. ثم قال: أناس كانوا إذا ناموا من الليل في شهر رمضان لم يأكلوا ولم يجامعوا حتى نزلت الرخصة فأكلوا وشربوا وشربوا وجامعوا إلى الفجر.

فأما قوله: ليس بالمعمول به، فقد أعيانا أن نجد عند أحد علم علم هؤلاء الذين إذا عملوا بالحديث ثبات عنده، فإذا ترك رهيب ق ليس بالمعمول به قال قاله: أنا يسألك سؤال مين الناس اللي لو ما عملوش بالحديث هنرد الحديث مين؟ لا لا ما انتش فاهم، لا لا هو هو لا عايز يقول له: حدد لي مين الناس دول، ناس مثلا يقول لك إن لو علي ما عملش بيه أو عبد الله بن مسعود، واحد تاني يقول لك: لا ده أهل المدينة لو ما عملوش بيه، فهو عايز يقول لهم من من المجموعة من العلماء الذين إذا لم يعملوا صار ذلك نطعن به في الحديث.

ها ده موضع مهم جدا، قال ل نعم، قال: فاما هو عايز يقول الحديث ما تعتعلش، آه، بعض أهل ناحيتهم يعني أهل المدينة. ما قلنا أهل ناحيتهم، لسه الكلام ما انتهش يا جماعة، ها؟ قال: فأما قوله: ليس بالمعمول به، فقد أعيانا أن نجد عند أحد علم هؤلاء الذين إذا عملوا بالحديث ثبت عنده، فإذا تركوا العمل به سقط.

عنده وهو يروي أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وأن ابن عمر فعله ولا يُعْرَف عن أحد يُسَمِّيه أنه تركه، فليت شعري من هؤلاء الذين لم أعلمهم خلقوا، ثم يحتج بتركهم العمل وغفلتهم؟

قال: فأما قوله في الناس: كانوا لا يأكلون بعد النوم في شهر رمضان حتى أرخص لهم، فإن أشياء قد كانت ثم نسخها الله، فذلك كما قال، وقد بين الله ما نسخها وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيجوز أن يقال لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو منسوخ، بل لا خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه منسوخ؟

فإن قال: لا، قيل: فأين الخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نسخ رفعاليدين في الصلاة؟ فإن قال: فلعله كان ولم يُحْفَظ، قيل: أفجوز في كل خبر رويته عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يقال: قد كان هذا ولعله منسوخ؟ فيرد علينا أهل الجهالة السنن بِلاَعَلٍّ.

قال الشافعي رضي الله عنه: وإن كان تركك أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بما وصفت من هذا المذهب الضعيف، فكيف لومُنا ولومُ من ترك من الأحاديث شيئاً من أهل الكلام الذين يعتلون في تركها بإبداع بأحسن وأقوى من هذا المذهب الضعيف؟

قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن حسين، -أظنه ابن يساف- قال: اخذ بيدي زياد بن أبي الجعد، فوقف بي على شيخ بالرقة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له وابصة بن معبد، فقال: اخبرني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم راى رجلا يصلي خلف الصف وحده فأمره يعيد الصلاة.

قال الشافعي رحمه الله عليه: وقد سمعت من أهل العلم بالحديث من يذكر أن بعض المحدثين يدخل بين هلال بن يساف وابصة فيه رجلاً، ومنهم من يرويه عن هلال عن وابصة سمعه منه، وسمعت بعض أهل العلم منهم كأنَّه يوهن بما وصفت.

قال: وسمعت من يروي بإسناد حسن أن بكرَة رضي الله عنه ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أنه ركع دون الصف، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «زادك الله حرصاً ولا تعد»، فكانه أحب له الدخول في الصف، ولم ير عليه العجلة بالركوع حتى يلحق بالصف ولم يأمره بالإعادة، بل فيه دلالة على أنه رأى ركوعه منفرداً مجزئاً عنه.

قال الشافعي: من حديثنا حديث ثابت أن صلاة المنفرد خلف الإام تجزئه، فلو ثبت الحديث الذي يروى عن وابصة كان حديثنا أولى يؤخذ به، لأن معه القياس وقول العامة.

فإن قال قائل: وما القياس وقول العامة؟ قيل: أرايت صلاة الرجل منفرداً أتجزئ عنه؟ فإن قال: نعم، قلت: وصلاة الإام منفرداً وهو أمام الصف وهو في صلاة جماعة؟ فإن قال: نعم، قيل: فهل يُعَدُّ المنفرد خلف المصلي أن يكون كإمام المنفرد أمامه، أو يكون كرجل منفرد؟

فهكذا سنة موقف الإام والمنفرد، فإن قيل: فهكذا سنة موقف الإام والمنفرد؟ قيل: فسنَّة موقفهما تدل على أن ليس في الانفراد شيء يفسد الصلاة، فإن قال بالحديث، قيل: في الحديث ما ذكرنا، فإن قيل: فاذكر حديثك؟ قيل: أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن جَدَّتَه مليكة دعت النبي صلى الله عليه وسلم إلى طعام صنعته، فأكل منه، ثم قال: «قوموا فلأصلي لكم».

قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد أسود من طول ما لبس فنضحته بالماء، فقام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا ركعتين ثم انصرف.

وقال وحدثنا الربيع قال: أخبرنا سفيان عن إسحاق بن عبد الله أنه سمع عمَّه أنس بن مالك يقول: صليت أنا ويتيم لنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم في بيتنا وأم سلمه خلفنا.

قال الشافعي: فأنَس يحكي أن امرأة صلت منفردة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا فرق في هذا بين امرأة ورجل، فإذا أجزأت المرأة صلاتها مع الإام منفردة، أجزأ الرجل صلاته مع الإام منفرداً، كما تجزئه هي صلاتها.

قال الشافعي رضي الله عنه في صلاة الخوف، قال جل ثناؤه: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: 102] الآية.

أخبرنا مالك عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوات عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف أن طائفة صفت معه وصفت طائفة وجاه العدو، فصلى بالذين معه ركعة ثم ثبت قائماً وأتم أنفسهم ركعة، ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت عليه ثم ثبت جالساً وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم.

وأخبرنا من سمع عن عبد الله بن عمر عن ابن حفص يذكر عن أخيه عبد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات عن خوات بن جبير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معناه لا يخالفه.

قال الشافعي: وأخذنا بهذا في صلاة الخوف إذا كان العدو في غير جهة القبلة أو

جهتها غير مأمون لثبوت عن النبي صلى الله عليه وسلم ووافقته القرآن. قال: وروى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف شيء يخالف فيه هذه الصلاة، روى أن طائفة الص... بس القسم ده يختلف ليه يا شباب؟ يعني إيه إيه اللي يميزه عن التشهد وغيره؟ أن دي صلاة الخوف فأي كيفية تنفع بها تمام تمام، فهو وردت كيفيات كثيرة هو اختار واحدة منها، فبيقول في دليل يرجح أحدها.

ماشي، قال: روى أن طائفة صفت مع النبي صلى الله عليه وسلم وصف طائفة وجاه العدو، فصلى بالطائفة التي معه ركعة ثم استأخر ولم يتموا الصلاة فوقفوا بإزاء العدو، وجاءت الطائفة التي كانت بإزاء العدو فصلوا معه الركعة التي بقيت عليه ثم انصرفت، وقامت الطائفتان معاً فأتموا لأنفسهم. قال الشافعي: فإن قال قائل: كيف أخذت بحديث خوات بن جبير دون حديث ابن عمر؟ قيل لمعنيين: أحدهما موافقة القرآن، وأن معقولاً فيه أن عدل بين الطائفتين وأحرى ألا يصيب المشركون غرة من المسلمين.

فإن قال: فأين موافقة القرآن؟ قلت: قال الله عز وجل: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ مَّعَكَ﴾ [النساء: 102] الآية، وإلى وإلى وأسلحتهم الآية. قال: أسلحتهم ده من الحاجات اللي نفسي أمسك كل واحد فيكم يعني أسلحتكم الثانية خلقكم، خلقكم أسلحتهم تمام أسلحتهم لا هي هي بس أنت قلت أسلحتهم أسلحتهم أسلحتهم مش لأسلحة لو قعدنا فيها مش هنخلص، لا ده اختلاس يعني أنت أنت بقلل المده.

نعم، قال الشافعي رضي الله عنه: فذكر الله عز وجل خلقكم خلقكم لا خلقكم رزقكم. فذكر الله عز وجل صلاة الطائفة الأولى معه قال: فإذا سجدوا فاحتمل أن يكون إذا سجدوا ما عليه من السجود كله كانوا من ورائهم، ودلت السنة على ما احتمل القرآن من هذا فكان أولى مناية والله أعلم، وذكر الله خروج الإمام الطائفتين من الصلاة ولم يذكر على واحدة من الطائفتين ولا على الإمام قضاء، وهكذا حديث خوات بن جبير.

قال: ولما كانت الطائفة الأولى مأمورة بالوقوف بزاء العدو من غير صلاة، كان معلومًا أن الوقوف في غير صلاة يتكلم بما يرى من حركة العدو وورادت ومدد إذا جاءه، فيفهم عنه فيفهم عنه الإمام والمصلون فيخفف أو يقطع أو يعلمونه أن حركتهم حركة لا خوف فيها عليهم، فيقيم على صلاتهم مطيلاً لا معجلاً، وتخالفه الطائفة وتخالفه الطائفة التي بإزاء وبعضها وهي في غير صلاة، والحارس في غير صلاة أقوى من الحارس مصليها.

فكان أن تكون الطائفة الأخرى إذا حرست الأولى إذا صارت مصلية الحارسة غير مصلية أشبه من أن تكون الأولى قد اخذت من الآخرة ما لم تعطيها، والحديث الذي يخالف حديث خوات بن جبير تكون فيه الطائفتان معا في بعض الصلاة وليس ليس لهما حارس إلا الإمام وحده، وإنما أمر الله عز وجل أحد الطائفتين بحراسة الأخرى والطائفة الجماعة لا الإمام واحد.

قال: وإنما أراد الله عز وجل ألا يصيب المشركون غرة في أهل دينه، وأحاديث خوات بن جبير كما وصفنا أقوى في المكيدة وأحصن لكل المسلمين من الحديث الذي يخالفه. قال الشافعي: فبهذه الدلائل الدلائل قلنا بحديث خوات بن جبير.

قال الشافعي رضي الله عنه: وقد روى حديث وقد روي حديث لا يثبت أهل العلم بالحديث مثله، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بذي قرد بطائفة ركعة ثم سلموا طائفة ركعة ثم سلموا، فكانت للإمام ركعتين وعلى كل ودة ركعة، وإنما تركناه لأن جميع الاحاديث في صلاة الخوف مجتمعة على أن على أن على أن على أن على المأمومين من عدد الصلاة مثل ما على الإمام، وكذلك أصل الفرض في الصلاة على الناس واحد في العدد، ولانه لا يثبت عندنا مثله لشيء في بعض إسناده.

قال: وروي في صلاة الخوف أحاديث لا تضاد حديث خوات بن جبير، وذلك أن جابر رضي الله عنه روى أن النبي صلى الله عليه وسلم صل أن انا اخترت اخترت اختيار واللي بيخالفني حاجتين: أما أحاديث لا تثبت أو أحاديث جائزة بس اللي انا قلت به أولى. قال: روى أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ببطن نخ نخل صلاة الخو اقول أرحمك الله أرحمك الله.

قال: صلاة الخوف بطائف ركعتين ثم سلم، ثم جاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعتين ثم سلم، وهاتان الطائفتان محروسين، فإن صلى الإمام هكذا أجزأ عنه. قال: وقد روى أبو عياش الزر أن العدو كان في في القبلة، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم ب طائفتين معا بعسفان فركع وركعوا ثم سجد فسجدت معه طائفة وقامت طائفة تحرسه، فلما قام سجد ثم سجد الذين يحرسونه.

وهكذا نقول لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا كثيراً والعدو قليل لا حائل بينهم وبينه يخاف حملتهم يخاف حملتهم حملتهم، فاذا كانوا هكذا صليت صلاة صليت صلاة الخوف هكذا، وليس هذا مضادا للحديث الذي أخذنا به ولكن الحالين مختلفين. أيوه ده جميل جداً هنا، نعم لا هو عايز يقول إن الباب ده في أحاديث مختلفة منها ما لم يثبت فطلعنا بره تمام كده، ومنها ما ثبت منها ما ثبت الاثنين مش متضادين ليه؟ لأن اختلاف الحالة الحالة دي غير الحالة دي فهمت؟ امتى يكونوا متضادين؟ لما تكون نفس الحالة فلما اختلفت حال المسلمين وعددهم وكذا اختلفت، فهي ليست إيه متضادة لاختلاف الحالتين يلا خش بالبدء على طول.

باب صلاة كسوف الشمس والقمر أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطا بن س عن ابن عس رضي الله عنه قال: قصبت الشمس فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحكى ابن عباس أن صلاته ركعتان في كل ركعة ركوعان ثم خطبهم فقال: إن الشمس والقمر اين منت الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله.

قال: وأخبرنا مالك عن ابن سعيد عن عمرة عن عائشه، وحدثنا الربيع قال: أخبرنا الشفيع قال: وأخبرنا مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: خصبت الشمس فصلى النبي صلى الله عليه وسلم فحكت أنه صلى ركعتين في كل ركعة ركوعان.

وأخبرنا الثقة عن معمر عن الزهري عن كثير بن بن عباس بن عبد المطلب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في صلاة صلى في كسوف الشمس ركعتين في كل ركعة ركوعان.

وأخبارنا سفيان قال: حدث عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي مسعود الأنصاري قال: إن كسبت الشمس يوم مات ابراهيم يوم مات ابراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله وإلى الصلاة».

قال الشافعي رضي الله عنه: فبهذا نقول إذا كسفت الشمس والقمر صلى الإمام والناس ركعتين في كسوف كل واحد منهما في كل ركعة ركوعان، فإن لم يصلي الإمام صلى المرء لنفسه كذلك. وقال الش بلغنا أن عثمان بن عفان رضي الله عنه صلى في كسوف الشمس ركعتين في كل ركعة ركوعان.

يبقي الكيفية اللي اختارها فيها أحاديث وفيها أثر ها الخلاف في ذلك بقى قال: فخالف انا في ذلك بعض الناس في صلاة الكسوف فقال: يصلى في في كسوف الشمس والقمر ركعتين كما يصلي الناس في كل يوم وليس في كل ركعة ركوعان. قال الشا ركعتين عاديين، فذكرت له بعض حديثنا فقال: هذا ثابت، وإنما أخذنا بحديث لنا غيره، فذكر حديثا عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ايه يبقى ده في حديثين متضادين والصلاة واحدة اللي هي صلاة الكسوف ها، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكسوف ركعتين نحو من صلاتكم هذه وذكر حديثا عن سمورة ابن جندب في معناه.

فقلت له: أستزعم أن الحديث إذا جاء من وجهين فاختلفا وكان في الحديث زيادة، كان الجابي بالزياده أولى أن يقبل قوله لأنه أثبت ما لم يثبت الذي نقص الحديث؟ قال: بلا. فقلت: ففي حديثنا الزيادة.

التي تسمع، فقال أصحابه: عليك أن ترجع إليه. قال: فالنعمان بن بشير يقول: صلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يذكر في كل ركعة ركوعان. فقلت: فالنعمان يزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين -حط بين قوسين- في كل ركعة ركوعان، يعني لم يقل في حديثه: في كل ركعة ركوعان، مش مفعول به يعني. قال: فقلت: فالنعمان يزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين، ثم نظر فلم تنجل الشمس، فقام فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم كرتين، فتأخذ به؟ قال: لا. قلت: فأنت إذن تخالف حديث النعمان وحديثنا، وليس لك في حديث النعمان إلا ما لك في حديث أبي بكرة وسمرة، وأنت تعلم أن الإسناد في حديثنا من أثبت إسناد الناس.

قال: فقلت: روى بعضهم أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ثلاث ركوعات في كل ركعة. قال: فقلت له: فتقول به أنت؟ قال: لا. ولكن لما لم تقل به أنت وهو زيادة على حديثكم؟ قلت: بيقول له أنت، يعني أنت الحديث اللي أنت جايبه ده عايز تزنقني بيه، أنت بتقول بيه؟ قال له: لا. أقول له: ما أنت جايبه ليه؟ قال له: عشان كنت أنت المفروض تاخد بيه، مش أنت بتقول: أنا هاخد الأحاديث كلها؟ خد بقى. فهم قال: قلت: لم نثبته. قال: ورُم لا تثبته؟ فقلت: من وجه منقطع، ونحن لا نثبت المنقطع على وجه الانفراد، وجه نراه والله تعالى على وجه الانفراد؛ لأنه قد يثبت المنقطع ولكن في إيه مع قرائن، كلام جميل جداً.

قال: وهل تروي عن ابن عباس صلاة ثلاث ركوعات؟ قلت: نعم، أخبرنا سفيان عن سليمان الأحول، يقول: سمعت طاوساً يقول: خسفت الشمس، فصلى بنا ابن عباس في رحبة زمزم ست ركعات في أربع سجدات. قال الشافعي: وهذا مع المحفوظ عندنا عن ابن عباس، حديث عائشة وأبي موسى وكثير بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم موافقة، كلها موافقة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين في كل ركعة ركوعان. قال: فما جعل زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أثبت من سليمان الأحول عن طاوس عن ابن عباس؟ فقلت: الدلالة عن ابن عباس موافقة حديث زيد بن أسلم عنه. قال: فأين الدلالات؟ قيل: روى إبراهيم بن محمد عن عبد الله بن أبي بكر عن عمر -أو قال: صفوان بن عبد الله بن صفوان- قال: رأيت ابن عباس صلى على ظهر زمزم في كسوف الشمس ركعتين في كل ركعة ركوعان. قال: وابن عباس لا يصلي في الخسوف خلاف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم إن شاء الله.

قال: وإذا كان عطاء بن يسار وعمر -أو قال: صفوان بن عبد الله- والحسن يروون عن ابن عباس خلاف ما روى سليمان الأحول، كانت رواية ثلاثة أولى أن تقبل، وعبد الله بن أبي بكر وزيد بن أسلم أكثر حديثاً وأشبه بالعلم بالحديث من سليمان، وقد روي عن ابن عباس أنه صلى في زلزلة ثلاث ركوعات في كل ركعة. قلت: لو ثبت عن ابن عباس، لأشبه أن يكون ابن عباس فرق بين خسوف الشمس والقمر والزلزلة، وأن يعني ده أشبه أن هو فرق مش قايس، وإن سوى بينهما فأحاديثنا أكثر وأثبت مما رويت، فأخذنا بالأكثر الأثبت، وكذلك نقول نحن وأنت.

قال: ومن أصحابكم من قال: لا يصلى في خسوف القمر صلاة جماعة كما يصلى في خسوف الشمس. قلت: قد خالفنا نحن، قد خالفنا نحن وأنت، فلا عليك ألا تذكر قوة، خلاص أنت هتجيب لي ليه؟ قال: هو خالفني وخلفك، جاي تنكر عليا بيه ليه؟ شفت؟ قال: فما الحجة عليه؟ قلت: حديثي حجة عليه، وهو يروي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك...». بعد ما قال له: ده يخالف أنا وانت، قاله: طب لو كان قدامك دلوقتي كنت هتحتج بإيه؟ قال له: اعتبر ق.. أبقى أسافر أروح أجيبهولك وأجي. هو عايز يقول إنه رأى أن الزلزال يصلى له. ماشي، سيدنا عبد الله بن عباس.

«إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله». ثم كان ذكر الله الذي فزع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة لكسوف الشمس، وأمره مثل فعله، وقد أمر في خسوف القمر بالفزع إلى ذكر الله كما أمر به في خسوف الشمس، وقد قال الله عز وجل: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: 14-15]، ولو لم يكن عليه حجة إلا هذا كانت عليه، وفي حديث ابن عيينة عن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم في الشمس والقمر أن يفزعوا إلى ذكر الله وإلى الصلاة، وفي الحديث الثابت أن ابن عباس صلى في خسوف القمر كما صلى في كسوف الشمس، ثم أعلمهم أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل مثل ذلك. قال: فمن أين تراه أنت؟ قلت: وما يعلم كل الناس كل شيء، وما يؤمن في العلم أن يجهله بعض من ينسب إليه. جميل، باب من أصبحت... طبعاً القسم اللي قبله اللي هو إيه؟ اللي هو التاسع، اللي هو يكون في أحاديث أيوه، ترجعها بحجج وقرائن.

ماشٍ، قال: باب من أصبح جنباً، ذكر صلاة الخوف وذكر صفة صلاة الكسوف.

باب من أصبح جنباً في شهر رمضان، قال: أخبرنا مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري عن أبي يونس مولى عائشة أن عائشة رضي الله عنها أن رجلاً قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف على الباب وأنا أسمع: يا رسول الله، إني أصبحت جنباً وأنا أريد الصوم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأنا أصبحت جنباً وأنا أريد الصوم، فأغتسل وأصوم». قال ذلك اليوم.

قال: حدثنا أخبرنا مالك عن سمي مولى أبي بكر أنه سمع أبا بكر أنه سمع أبا بكر بن عبد الرحمن يقول: كنت أنا وأبي عند مروان بن الحكم وهو أمير المدينة، فذكر له أن أبا هريرة رضي الله عنه يقول: من أصبح جنباً أفطر ذلك اليوم. فقال مروان: أقسُمت عليك يا عبد الرحمن لتذهب إلى أم المؤمنين عائشة وأم سلمة فتسألهما عن ذلك. قال أبو بكر: فذهب عبد الرحمن وذهبت معه حتى دخلنا على عائشة فسلم عليها عبد الرحمن، وقال: يا أم المؤمنين، إنا كنا عند مروان فذكر له أن أبا هريرة يقول: من أصبح جنباً أفطر ذلك اليوم. فقالت عائشة: ليس كما قال أبو هريرة، يا عبد الرحمن، أترغب عما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله؟ أما كان... قال عبد الرحمن: لا والله. قالت عائشة: فأشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه إن كان ليصبح جنباً من جماع غير احتلام ثم يصوم ذلك اليوم.

قال: ثم خرجنا حتى دخلنا على أم سلمة فسألتها عن ذلك، فقالت مثلما قالت عائشة. فخرجنا حتى جئنا مروان، فقال له عبد الرحمن ما قالت فأخبره، قال مروان: أقسُمت عليك يا أبا عبد الرحمن لتركبن دابتي -دابتي بالباب- فلتأتين أبا هريرة فلتخبره بذلك. قال: فركب عبد الرحمن وركبت معه حتى أتينا أبا هريرة، فتحدث معه عبد الرحمن ساعة، ثم ذكر له ذلك، فقال أبو هريرة: لا علم لي بذلك، إنما أخبرني مخبر.

قال: وأخبرنا سفيان قال: حدثني سمي مولى أبي بكر عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن حارث بن هشام... دي حديثين، حديث بيقول إن من أصبح جنباً يغتسل ويكمل صيام، وأبو هريرة قال: لا، لو أصبح جنباً يبقى كده الصيام، الصيام يايم، أنا آسف.

فأبو هريرة قال: لا، لو أصبح جنباً خلاص يبقى يفطر. كده فهم بيقولوا: أنت قلت كده منين؟ قال له رجل: أخبرني. يبقى احنا كده عندنا حديثين في الباب، المفروض ماشي عن عائشة رضي الله عنها -أحسن الله إليك- قال إنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدركه الصبح وهو جنب فيغتسل يصوم يومه. قال: فأخذنا بحديث عائشة وأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم دون ما روى أبو هريرة عن رجل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعان؛ منها أنهما زوجتاه وزوجته أعلم بهذا من رجل إنما أعرفه سماعاً.

آخر كل قرينة في موضع غير كل موضع مرة بالكثرة والإثبات، مرة بأن الصحابي ده أولى إنه يعلم من الصحابي، أبو هريرة أعلم بالاغتسال ولا أمهات المؤمنين؟ تمام، قال: ومنها أن عائشة مقدمة في الحفظ، وأن أم سلمة حافظة، ورواية اثنين أكثر من واحد، ومنها أن الذي روت عن النبي صلى الله عليه وسلم المعروف في المعقول والأشباه. قال قائل: وما يعرف منه في المعقول؟ قيل: إذا كان الجماع والطعام والشراب مباحاً في الليل قبل الفجر وممنوعاً بعد الفجر إلى مغيب الشمس، فكان الجماع قبل الفجر أما كان في الحال التي كان فيها مباحاً؟

فإذا قيل بلا، قيل: أفرايت الغسل أهو الجماع أم لا أم شيء وجب بالجماع؟ فإن قال: هو شيء وجب بالجماع، قيل: وليس في فعله شيء محرماً على صائم في ليل ولا نهار. فإن قال: لا، قيل: فبذلك زعمنا أن الرجل يتم صومه؛ لأنه يحتلم بالنهار فيجب عليه الغسل ويتم صومه؛ لأنه لم يجامع في نهار، وأن وجوب الغسل لا يوجب إفطاره. فإن قال: فهل لرسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تشبه هذا؟ قيل: نعم الدلالة عن رسول الله، قال: نعم الدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والنهي عن الطيب المحرم وقد كان تطيب حلالاً قبل أن يحرم بما بقي عليه لونه ورائحته بعد الإحرام؛ لأن نفس التطيب كان هو وهو كان وهو مباح، وهذا في أكثر معنى.

والله العظيم كلام كبير جداً، الراجل بيقول له: طب في حاجة تشبهها تاني؟ قال له: أه. قال له: التطيب واحد بيدخل قبل الإحرام بيتطيب، بيلبس الإحرام بيحرم عليه الطيب بس الطيب لسه موجود أثره فيه، صح ولا لا؟ سبحان الله، وهذا في أكثر معنى إيه مماك.

فإن قال قائل: فما ترى الذي روى خلاف عائشة وأم سلمة؟ قيل والله أعلم: قد يسمع رجل سائلاً يسأل عن رجل جامع أهله به وأقام مجامعاً بعد الفجر، فامر بأن يقضى؛ لأن بعض الجماع قد كان في الوقت الذي يحرم فيه. فإن قال قائل: فكيف إذا أمكن هذا على محدث محدث ثقة ثبت حديثه ولزمت به حجة؟ قيل: كما يلزم بشهادة الشاهدين الحكم في المال والدم ما لم يخالفهما غيرهما.

هنا بقى أهو ده مثال جديد خالص ليه بقى؟ فاكرين هو لما قال: لا يصح أن نأخذ حديث بعض الناس ونترك نظيره بغير حجة. طب إيه هي من ضمن الحجج؟ أن احنا نكتشف خطاه فيه. أهو ده المثال الذي يصدق على هذا تماماً، فاهم كده؟ يعني حديث أبي هريرة محتج به أو غيره بس المرة دي جاءت قرائن تدل على خطاه فتفضل أحسن الله إليك.

قال: كما يلزم بشهادة الشاهدين الحكم في المال والدم ما لم يخالفهما غيرهما، قد يمكن عليهما الغلط والكذب فلا يجوز أن يترك الحكم بشهادتهما إن كان عدلين في الظاهر، ولو شهد غيرهما بضد شهادتهما لم تستعمل شهادتهما كما يستعملها إذا انفردا. فحكم المحدث لا يخالفه غيره كحكم الشاهدين لا يخالفه غيرهما، ويحول حكمه إذا خالفه غيره بوصفه، ويؤخذ من الدلائل على الأحفظ من المحدثين بما وصفت بما لا يؤخذ في جهة الشهود.

هذا مهم جداً عن القرائن التي يرجح بها بين الأحاديث. قال: بما لا يؤخذ في جهة الشهود بحار كان شباب. رد الحديث الثاني لأنه لم يثبت عن أبي هريرة، لا ثبت بس في قرائن تدل على خطئه فيه.

باب الحجامة للصائم: قال أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد عن خالد الحذاء عن أبي قلابه عن أبي الأشعث الصنعاني عن شداد بن أوس قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم زمن الفتح فرأى رجلاً يحتجم لثمان عشرة خلت من رمضان فقال وهو آخذ بيدي: «أفطر الحاجم والمحجوم».

وقال أخبرنا سفيان عن زيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن عباس: رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم. مقسم عن ابن عباس: رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم محرماً صائماً. قال الشافعي رضي الله عنه: وسماع ابن أوس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح ولم يكن يومئذ محرماً، ولم يصحبه محرم قبل حجة الإسلام، فذكر ابن عباس حجامة النبي صلى الله عليه وسلم عام حجة الإسلام سنة عشر، وحديث أفطر الحاجم والمحجوم في الفتح سنة ثمان قبل حجة الإسلام سنتين، فإن كانا ثابتين فحديث ابن عباس ناسخ وحديث أفطار الحاجم والمحجوم منسوخ.

قال: وإسناد الحديثين معاً مشتبه، وحديث ابن عباس أمثله ما أسنادا نس الشيء ده. نفس القسم اللي قبله، فإن توقى الرجل الحجامة كان أحب إليه احتياطاً لئلا يعرض صومه أن يضعف فيفطر، وإن احتجم فلا تفطره الحجامة إلا أن يحدث بعدها ما يفطره مما لو لم يحتجم ففعله فطره.

قال الشافعي: وحديث ابن عباس القياس، أليس الفطر من شيء يخرج من الجسد؟ بس عشان حديث ابن عباس أثبت تمام، لا ده كمان القياس يدل عليه، أليس الفطر من شيء يخرج من جسد؟ يقول له: أنت شفت عمرك الفطر من شيء بيخرج ولا شيء بيدخل؟ ها هو الحديث بيقول: أفطر الحاجم والمحجوم يعني واحد صايم واحتجم يبقى أفطر. فبيقول له: أنت عمرك شفت حاجة لما تخرج من إنسان يفطر؟ فاهم كده لا؟ هو يقصد من جهة الأكل وشرب.

يقصد في الطعام أو الشرب قال: إلا أن يخرجه الصائم من جوفه متقيئاً، وأن الرجل قد ينزل غير متلذذ فلا يبطل صومه، ويعرق ويتوضأ فلا ويخرج منه الخلا والريح والبول ويغتستل ويتنور فلا يبطل صومه. وإنما الفطر من إدخال البدن أو التلذذ بالجماع أو التقيؤ، يكون على هذا إخراج شيء من جوفه كما عمد إدخاله فيه. قال: والذي أحفظ عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين وعامة المدنيين أنه لا يفطر أحد بالحجامة.

باب نكاح المحرم: قال أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن شهاب قال: أخبرني يزيد بن الأصم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو حلال. قال عمرو: قلت لابن شهاب: أتجعل يزيد بن الأصم إلى ابن عباس؟ قال: أخبرنا سفيان عن أيوب بن موسى عن نبيه بن وهب عن أبان بن عثمان عن عثمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المحرم لا ينكح ولا يخطب». قال أخبرنا مالك عن

النافع، عن نبيه بن وهب، عن أحد بني عبد الدار، عن أبان بن عثمان، عن عثمان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب».

قال أخبرنا مالك، عن ربيعة بن عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا رافع مولاه ورجلاً من الأنصار فزوّجاه ميمونة، والي النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة.

قال أخبرنا سعيد بن مسلمة، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد بن المسيب قال: وهل فلان ما نكح رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة إلا وهو حلال! قال: وقد روى بعض قرابة ميمونة أن النبي صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة محرمًا.

عبد الله بن عباس؛ ده من أشهر الأحاديث اللي هو إن سعيد بن المسيب خطأ فيها ابن عباس، قال له: أنت غلطان حتى لو كانت التي رويت عنها خالتك؛ لأن هو الشافعي هيفكر ويقول: لا، ده المفروض ده هو روى عن خالته، إزاي هينسى؟ ده قالوا: لا، غلط؛ لأن أهل العلم أثبتوا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن ينكح المحرم، فاهم؟ فدي احنا عندنا واحد بيقول: لا ينكح المحرم، والثاني بيقول: ده النبي عليه الصلاة والسلام نكحها وهو محرم، فاهم؟ يبقى ده فالشافعي اختار القول اللي هو بتاع ابن عباس، قال لك: لأنه من قرابة أهل بيتها ووو، لكن غيره يرى العكس.

المهم أن احنا بيمنعنا إيه؟ أن هو كيف نتصرف في هذا الحال؟ ماشي.

قال: فكان أشبه الأحاديث أن يكون ثابتًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة حلالاً.

فإن قيل: ما يدل على أنه أثبتها؟ قال قيل: روي عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن أن ينكح المحرم أو ولا ينكح، وعثمان متقدم الصحبة، ومن روى أن النبي صلى الله عليه وسلم نكحها محرمًا لم يصاحبه إلا بعد السفر الذي نكح فيه ميمونة، وإنما نكحها قبل عمرة القضية.

وقيل له: إذا اختلف الحديثان فالمتوسط فيه أولى، عندنا أن المتصل، أحسن الله إليكم، فالمتصل الذي لا شك فيه أولى عندنا أن ثبت لو لم تكن الحجة إلا في نفسه، وما حديث عثمان ما يوافق، وإن لم يكن متصلاً اتصاله.

فإن قيل: فإن من روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نكحها محرمًا قرابة يعرف نكاحها، قيل: ولابن أخيها يزيد بن أصم ذلك المكان منها، ولسليمان بن يسار منها مكانة الولاية، لا، أسف، أسف هو العكس، أسف العكس، الشافعي بيقول العكس، أنا أسف، قال شبيه أن يعرف.

فإذا كان يزيد بن أصم وسليمان بن يسار مع مكانهما منها يقولان: نكحها حلالاً، وكان ابن المسيب يقول: كذا، ذهبت العلة في أن يثبت من قال: وهو محرم؛ بسبب القرابة، وبأن حديث عثمان بالاتصال المتصل لا شك في اتصاله، أولى أن يثبت مع موافقة ما وصفته.

كل ده تداخل تحت القسم اللي هو في أحاديث مختلفة وفي دليل، يعني أحاديث مختلفة ثابتة عن الصحابة، بس هو اختار بعضها لحكم أو لعلل، ها أحسن الله إليكم.

قال: فأي محرم نكح أو أنكح فنكاحه مفسوخ بما وصفت من نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن نكاح المحرم.

باب ما يكره في الربا من الزيادة في البيع.

قال أخبرنا سفيان أنه سمع عبيد الله بن أبي يزيد يقول: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: أخبرني أسامة بن زيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما الربا في النسيئة».

قال الشافعي: وروي من وجه غير هذا ما يوافقه، فكان ابن عباس لا يرى في دينار بدينارين، ولا في درهم بدرهمين يدا بيد بأساً، ويراه في النسيئة، وكذلك عامة أصحابه، وكان يروى مثل قول ابن عباس عن سعيد وعروة بن الزبير رأياً منهما لا أنه يحفظ عنهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال الشافعي: وهذا قول المكيين.

قال أخبرنا عبد الوهاب، عن أيوب بن أبي تميمة، عن محمد بن سيرين، عن أسامة بن زيد، وعندنا ابن عباس، وعندنا أفتى به بعض فقهاء التابعين تمام.

ها نشوف بقى الو الحديث الثاني، عن مسلم بن يسار ورجل آخر، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تبيعوا بكلمة واحدة، بكلمة واحدة.

ما الذي يختلف فيه هذا القسم، اللي هو التاسع، عن كل ما قبله؟ فاهم أن الروايات عن الصحابة ثبتت أن في صحابة فعلاً قالوا الكلام ده، يعني الإسناد عن ابن عباس صحيح لما قال: نكح ميمونه وهو محرم، صح، وهنا الإسناد ثبت عن أسامة بن زيد أن هو قال: إنما الربا في النسيئة، وابن عباس قال: كان يعمل يفتي به، صح، ثبت.

بس في قرائن تدل على خلاف ذلك، فاهم ماشي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق ولا البر بالبر ولا الشعير بالشعير ولا التمر بالتمر ولا الملح بالملح إلا سواء بسواء عيناً بعين يدا بيد، ولكن بيعوا الذهب بالورق والورق بالذهب، والبر بالشعير والشعير بالبر، والتمر بالملح والملح بالتمر يدا بيد كيف ما شئتم».

قال: ونقص أحدهما الملح أو التمر، وزاد أحدهما من زاد أو ازداد فقد أربى.

قال أخبرنا مالك، عن موسى بن أبي تميم، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما».

قال أخبرنا مالك، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا غائب منها بناجز».

قال أخبرنا مالك أنه بلغه عن جده مالك بن أبي عامر، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تبيعوا الدينار بالدينارين ولا الدرهم بالدرهمين».

قال الشافعي: أخذنا بهذه الأحاديث التي توافق حديث عبادة، وكانت حجتنا في أخذنا بها وتركنا حديث أسامة بن زيد؛ إذ كان ظاهره يخالفها، وقول من قال إن النفس على حديث الأكثر أطيب؛ لأنهم أشبه أن يحفظوا من الأقل، وكان عثمان وعبادة أسن وأشد تقدم صحبة من أسامة، وكان أبو هريرة أوسع مرة خراء غير الثانية، مرة أمهات المؤمنين في الغسل والجنابة، مرة هنا أن دول أقدم وأعلم وأكثر، وهكذا أحسن الله كان.

قال: كان أبو هريرة وأبو سعيد أكثر حفظاً عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما علمنا من أسامة.

فإن قال قائل: فهل يخالف حديث أسامة أحاديثهم؟ قيل: إن كان يخالفها فحجة فيما فيها دونه لما وصفنا.

فإن قال: فإنا نرى هذا؟ قيل: والله أعلم، قد يحتمل أن يكون سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن الربا في صنفين مختلفين، ذهبًا بفضة وتمر بحنطة في النسيئة، فحفظه فأدى قول النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يدرِ.

يقولون: إن قول: إنما الربا في النسيئة.

لا يمنع أن يكون الربا كذلك في الفضل. عايز يقول له: ممكن قاله حاجة من الاثنين لو كان يخلفوا فحجة في خلافه، لكن هل ممكن نجمع؟ ممكن نجمع بينهم زي ما حاول يجمع بين اسفروا والتغليظ، قال فحفظه.

فأدى قول النبي صلى الله عليه وسلم ولم يؤدي مسألة السائلة، فكان ما أدى منه عند من سمعه إلا ربا إلا في النسيئة.

باب من أقيم عليه حد في شيء أربع مرات ثم في الصنف التاسع عندنا صلاة الخوف، صلاة الكسوف، من أصبح جنباً أفطر، الحاجم والمحجوم، نكاح المحرم، ربا الفضل.

قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وذكر فاجلدوه. وذكر الحديث.

قال الشافعي: وقد بلغني عن الحارث بن عبد الرحمن فضل، وعنده أحاديث حسان، ولم أحفظ عن أحد من أهل العلم بالرواية عنه إلا ابن أبي ذئب، ولا أدري هل كان يحفظ الحديث أو لا. وقد روى من وجه عمرو بن شعيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أقيم عليه حد في شيء أربع مرات» أو قال: «ثلاث مرات» -قال الربيع: أنا شككت- «ثم أتي به الرابعة» أو قال: «الخامسة قتل أو خلى». ثم أتي به الرابعة ثم أتي به، واحد مثلاً جلدوه في الخمر مرة اثنين ثلاثة أربعة فيبقى يقتل، ده على الرواية دي يعني.

قال: وروي من حديث أبي الزبير: «من أقيم عليه حد أربع مرات ثم أوتي به الخامسة قتل». قال: ثم أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد أقيم عليه الحد أربع مرات ثم أتي به الخامسة فحده ولم يقتله.

قال الشافعي: فإن كان كل شيء من هذه الأحاديث ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم نسخه بحديث أبي الزبير، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مثلها ونسخه مرسلا.

قال: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن شرب فاجلدوه».

فإن قال قائل: فهل في هذا حجة غير ما؟ قيل: نعم. قال: أخبرنا الثقة، عن حماد، عن يحيى بن سعيد، عن أبي أمامة بن سهل -هو الشافعي ما اخترش ده، ما اخترش إن هو ما اخترش الأحاديث دي اللي بتقولوا إن لو اتجلد إن أقيم عليه الحد أربع مرات تقتله، ما اختارها- عن عثمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا من إحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس».

قال الشافعي: وهذا حديث لا يشك أهل الحديث في ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم.

فإن قال قائل: قد يحتمل أن يكون هذا على خاص، ويكون من أمر بقتله فنقتله بنص أمره، فلا يكون متضاداً، ممكن ده يكون حديث عام لكن استثني منه تمام، ولا أحدهما ناسخاً للاخر إلا بدليل على أن أحدهما ناسخاً للاخر.

قيل له: فلا نعلم أحداً من أهل الفتيا يخالف في أن من أقيم عليه حد في شيء أربع مرات ثم أتي به خامسة أو سادسة جعل من حجته أن أهل العلم والفتيا لم يعملوا بهذا الحديث تمام كده، ولو كان هذا الحديث صحيحاً مش ممكن كل دول مش هيعملوا به؛ لأن هو قال في الأول إن لو كان الحديث لم يعمل به عامة الناس يبقى ده يدل على أن الحديث أما لم يثبت أو أنه خطأ، فاهم كده؟ وهو أصلاً شاكك في ثبوته، يبقى لو واحد أقيم عليه الحد مرة واثنين وثلاثة وأربعة وخمسه، يجي واحد يحتاج يقول: يبقى احنا نقتله دلوقتي، يقول له: لا، نفضل نقيم عليه الحد، فهمنا يا شباب؟

قال: ثم أتي به خامساً وسادساً، ويم ذلك الحال معانا في نفس برضه أحاديث رويت، وهو اختار وعنده حجة تك. ثم ولم يقتل في هذا دليل على أن ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم إن كان ثابتاً فهو منسوخ، مع أن دلالة القرآن بما وص.

قال فان قال: واين دلالة القرآن؟ قيل: إذا كان الله وضع القتل موضعاً والجلد وضع القتل موضعاً والجلد موضعاً، فلا يجوز والله أعلم أن يضع القتل موضع الجلد إلا بشيء ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم لا مخالف له ولا ناسخ.

باب لحوم الضحايا. أخبرنا مالك، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحوم ضحايا بعد ثلاث، ثم قال بعد ذلك: «كلوا وتزودوا وادخروا».

وقال: أخبرنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن واقد بن عبد الله أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث. قال عبد الله بن أبي بكر: فذكرت ذلك لعمرة فقالت: صدقت، سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: دف ناس من أهل البادية حضرة الأضحى في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادخروا لثلاث وتصدقوا بما بقي». قلت: فلما كان بعد ذلك قلنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد كان الناس ينتفعون من ضحاياهم، يحملون منها الودك ويتخذون منها أقية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وما ذاك؟» أو كما قال. قالوا: يا رسول الله، نهيت عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت حضرة الأضحى، فكلوا وتصدقوا وادخروا».

قال: فيشبه أن يكون إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث إذا كانت الدافة على معنى الاختيار لا على معنى الفرض، وإنما قلت يشبه الاختيار لقول الله عز وجل في البدن: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا﴾ [الحج: 36].

قال: وهذه الآيات في البدن التي يتطوع بها أصحابها لا التي وجبت عليهم قبل أن يتطوعوا بها، وإنما أكل النبي صلى الله عليه وسلم من هديه أنه كان تطوعاً، فاما ما وجب من الهدي كله فليس لصاحبه أن يأكل منه شيئاً، كما لا يكون له أن يأكل من زكاته ولا من كفارته شيئاً، وكذلك إن وجب عليه أن يخرج من ماله شيئاً فأكل بعضه فلم يخرج ما وجب عليه بكماله.

وأحب لمن أهدى نافلة أن يطعم البائس الفقير لقول الله عز وجل: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: 28]، وقوله: ﴿وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: 36]، القانع هو السائل، والمعتر الزائر والمار بالوقت، وإذا أطعم من هؤلاء واحد أو أكثر فهو من المطعمين، فأحب إلي من فأحب إلي ما أكثر أن يطعم ثلثاً ويهدي ثلثاً ويدخر ثلثاً ويهبط به حيث شاء.

والضحايا من هذا السبيل والله أعلم، باب إن كانت في الناس مخمصة أن لا يدخر أحد من ضحيته ولا من هديه أكثر من ثلاث لأمر النبي صلى الله عليه وسلم فيه؛ فإن ترك رجلاً يطعم من هدي تطوع أو ضحية لا يرى أن الحديث إن هذا نسخ الآخر فهمت، لا أن كل واحد منهما يعمل به على وجهه، فاهم؟

الله يفتح عليك يا عبد القادر، إذا كان الناس فيها مجاعة نعمل بده، إذا كانت الناس.

حالتها كويسة تمام. قال: فقد أسا، وليس عليه أن يع... الضحية رأى أن إيه؟ إن كدة نسخ النهي عن ادخار اللحوم نسخ؟ هو لا، ماشي ها. قال: وعليه أطعم إذا جاءه قانع معتر أو بأس فقير شيء ليكون عوضاً مما منع إن كان في غير أيام الأضحى.

قال: ومن ضحى قبل الوقت الذي يمكن الإمام أن يصلي فيه بعد طلوع الشمس ويتكلم فيفر... يمكن الإمام... يمكن الذي يمكن الإمام أن يصلي فيه بعد طلوع الشمس ويتكلم فيفرغ، فأراد أن يضحي أعاد، ولا أنظر إلى انصراف الإمام اليوم، لأن منهم من يؤخر ويقدم. وكذلك لو قدم الإمام فصلى قبل طلوع الشمس فضحى رجل أعاد، إنما الوقت في قدر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم التي كان يضعها موضعها، دي أشياء جانبية كدة باب وافق هنا عشان نصلي بعد إيه نكمل... ما إنت وتحس كذا نصلي، طيب تمام يلا باب العقوبات في المعاصي.

قال الشافعي: تمام نفس الشيء نفس الباب زي مع أنا ده، قال الشافعي لا لا لا مش تضاد هو لا لا هو عايز يقول إن في ناس اختاروا اختاروا النسخ أو اختاروا الترجيح وأنا اخترت أن كلها متوافقة ماشي. قال: كانت العقوبات في المعاصي قبل أن ينزل الحد، ثم نزلت الحدود ونسخت العقوبات فيما فيه حد... فيما فيه الحدود.

قال: أخبرنا مالك عن... ونسخت العقو... أو نسخت العقوبات، نعم نسخت العقوبات فيما فيه حدود، أي. قال: أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن نعمان بن مرّت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما تقولون في الشاب والسارق والزاني؟» وذلك قبل أن تنزل الحدود. فقالوا: الله ورسوله أعلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هن فواحش وفيهن عقوبات، وأسوأ السرقة وأسوأ السرقة الذي يسرق صلاته». ثم قال... ثم ساق الحديث.

قال: سؤال لحوم الأضحية هو تحت أي صنف؟ هل في صنف عاشر؟ لأنه آخر حديث. لا لا لا لا، هو في عايز يقول إن في ناس ذهبوا أن هذا من باب النسخ أو الترجيح، أنا شايف إن احنا نجمع بين الاثنين ونعمل بكل واحد، هو لا لا اللي هو التاسع هو عادي ترجيح إن هو في... إن هو قيل إن هو روايات الصحابة. لا لا هو هو يعني أنت في في هو مش شرط يكون بالترتيب، يعني ده تقدر تدخله في كذا قسم، تقدر تدخله في اللي ادعي فيه النسخ وهو مش نسخ، وتقدر فيه في الجمع بين الأحاديث التي بينها خلاف.

أه أه فاهم أنا فاهم ينفع في كذا واحد، ينفع أول حاجة في الأحاديث التي أصلاً ليس بينها خلاف، وينفع في الأحاديث التي ادعي فيها النسخ وليست ناسخة، وهكذا. ماشي، إحنا يهمنا يا شباب أن الأحاديث الجديدة اللي فيها فكرة جديدة، حديث اللي هو لحوم الأضاحي ده فات، فاهم ماشي أحسن الله كم.

قال مثل هذا في كتاب الله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: 15] إلى آخر الآية. فكان هذا أول العقوبة للزاني في الدنيا، ثم نسخ هذا عن الزناة كلهم: الحر والعبد والبكر والثيب، فحدّ الله البكر الحرين المسلمين فقال: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: 2].

قال: أخبرنا مالك عن شب... عن ابن... عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: الرجم في كتاب الله على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا أحصن من الرجال والنساء، فاذا... إذا قامت عليه البينة أو كان الحبل أو... أو الحبل أو الاعتراف، حبل... حبل الحبل أو الاعتراف.

قال: أخبرنا مك... بن سعيد عنه، سمع سعيد بن المسيب يقول: قال عمر: إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل لا أجد حدين في كتاب الله، فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا، والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها: الشيخ والشيخة إذا زنيَا فارجموهما البتة، فإنا قد قرأناها.

قال: أخبرنا مالك بن عي... عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد وزاد سفيان وشبل أن رجلاً أم... طب ما نصلي يا جماعة بعد بعد المثال ده نصلي عشان الوقت. أن رجلاً ذكر أن ابنه زنى بامراه... زنى بامرأة رجل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لاقضي بينكما بكتاب الله، فجلد ابنه مئة وغرّبها عاماً، وامرأتي... وامرأ أُنيساً أن يغدو على امرأة الآخر فإن اعترفت فرجمها» فاعترفت رجمها.

قال الشافعي: فكانت ابنته بكراً وامرأة الآخر ثيباً. قال: فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل حد... حد البكر والثيب في الزناء، فدل ذلك على مثل ما قال عمر من حد الثيب في الزنا.

قال الشافعي: قال الله جل ثناءه في الإماء: ﴿فَإِنْ أْتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: 25]. فعلق ن... فعقل... فعقل... فعقل عن الله تعالى أن على الإماء ضرب خمسين، لأنه لا يكون النصف إلا لما يتجزأ. فأما الرجم فلا نصف له، لأنه لا يكون نصفه إلا لما يتجزأ، إلا... آه.

فأما الرجم فلا نصف له، أه أه يعني العدد لأن المرجوم قد يموت بأول حجر وقد لا يموت إلا بعد كثير من حجارته. قال: أخبرنا عبد الوهاب قال عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خذوا عني! قد جعل الله لهن سبيلاً: البكر بالبكر، البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مئة والرجم».

قال الشافعي: قد حدثني الثقة أن الحسن كان يدخل بينه وبين عبادة... يدخل بينه وبين عبادة حطّان الرقاش ولا أدري أدخله عبد الوهاب بينهما فزال من كتابي حين حولته من الأصل أم لا، والأصل يوم كتبت هذا الكتاب غائب عني.

قال الشافعي رحمه الله: فكان هذا أول ما نسخ من حبس الزانيين وأذاهما، وأول حد نزل فيهما، وكان فيما وصفت في الحديث قبله من أن الله تعالى أنزل حد الزنا للبكر والثيب، وأن من حد... من حد البكر النفي على كل واحد منهم مع ضرب مئة، ونسخ الجلد عن الثيبين... وأقر... أقر أحدهما الرجم، فرجم النبي صلى الله عليه وسلم امرأة الرجل ورجم ماز... ورجم ماعز بن مالك ولم يجلس واحد منهما.

فإن قال قائل: ما دل على أن امرأة... ما دل على أن أم... أمر امرأة الرجل وماعز بعد قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الثيب بالثيب جلد مئة والرجم»؟ قيل: إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «خذوا عني» الحديث. الكلام عن إيه يا شباب؟ هل الثيب ترج... هل الثيب يرجم ويجل... يعني يجلد قبل ما يرجم؟ ليه؟ لأن أنا عندي حديث بيقول إيه: «الثيب بالثيب جلد مئة والرجم»، وعندي حديث... حديث ثانية أن هو إيه رجم فقط. فالشافعي اختار أن هو إيه رجم فقط، فبقى عايز ما الأحاديث الثانية ثابتة برضه ولا انتش معانا في دي؟ فيها صعوبة يا شباب ها؟ فيها مض... ماشي.

قال: «خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً» الثيب... لو أنت مش فاهم حاجة في الكلام اسأل، لكن برة ما تسألش، لكن ما تعديش كلمة مش فاهمها، خلاص خلاص. قال: هذا كان لا يكون إلا أول حد حد به الزانيين، فإذا كان أول فكل شيء جدّ... جد بعد يخالفه فالعلم يحيط بأنه بعده، والذي بعد ينسخ ما قبله إذا كان يخالفه، قد أثبتنا هذا والذي نسخه في حديث المرأة التي رجمها أنيس مع حديث ماعز وغيرهم، فكانت الحدود ثابتة فرع... المحدودين ما أتوا الحدود وإن كثر أتيانهم لها، لأنهم في كل واحد من الأحوال جانون ما حد... ما حدوا فيه، وهم زناة أول مرة وبعد أربع عش... وكذلك القذفة الذين أنزل الله أن يجلدوا ثمانين وجميع أهل الحدود قال.

الشافعي، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها»، ثم قال: «فليبعها بعد الثالثة أو قال الرابعة».

قال، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشارب: «يجلد ثلاثا أو قال أربعا ثم يقتل»، ثم حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جلد الشارب العدد الذي قال يقتل بعده ثم أتي به فجلده ووضع القتلة وصارت رخصة.

والقتل عم من أقيم عليه حد في شيء أربعا فأتي به الخامسة منسوخ بما وصف، وكذلك بيع الأمة بعد زناها ثلاثا أو أربعا. والحمد لله رب العالمين.