تسجيل الدخول

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً وسهلاً بالشباب الكرام. هذا هو المجلس الثامن من قراءتنا لجامع الإمام الترمذي عليه رحمة الله. صح للثامنة؟ تمام. يلا، تفضل يا أبو محمود.

قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى: باب ما جاء في الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة.

حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مالك: أن ابن عمر صلى بجنب، فجمع بين الصلاتين بإقامة، وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل مثل هذا في هذا المكان.

حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

قال محمد بن بشار، قال يحيى: والصواب حديث سفيان، وفي الباب عن علي، وأبي أيوب، وعبد الله بن مسعود، وجابر، وأسامة بن زيد. حديث ابن عمر رواية سفيان أصح من رواية إسماعيل بن أبي خالد.

وحديث سفيان حديث حسن صحيح. وروى إسرائيل هذا الحديث عن أبي إسحاق عن عبد الله وخالد بن مالك عن ابن عمر، وحديث سعيد بن جبير عن ابن عمر هو حديث صحيح أيضاً.

رواه سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير. وأما أبو إسحاق فإنما روى عن عبد الله وخالد بن مالك عن ابن عمر. قال سفيان: وإن شاء صلى المغرب ثم تعشى ووضع ثيابه ثم أقام فصلى العشاء.

وقال بعض أهل العلم: يجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذان وإقامتين؛ يؤذن لصلاة المغرب ويقيم يصلي المغرب ثم يقيم ويصلي العشاء، وهو قول الشافعي، والعمل على هذا عند أهل العلم أنه لا يصلي صلاة المغرب دون جمع.

فإذا أتى جمعاً وهو المزدلفة جمع بين الصلاتين بإقامة واحدة، ولم يتطوع فيهما، ولم يتطوع فيما بينهما، وهو الذي اختاره بعض أهل العلم وذهب إليه، وهو قول سفيان الثوري.

باب ما جاء: من أدرك الإام بجمع فقد أدرك الحج.

حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي، قالا: حدثنا سفيان، عن بكير، عن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر: أن ناساً من أهل نجد أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعرفة، فسألوه، فأمر منادياً فنادى: الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج.

أيام منى ثلاثة، ومن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه. وزاد يحيى: وأردف رجلاً فنادى.

حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن سفيان الثوري، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه. وقال ابن أبي عمر: قال سفيان بن عيينة: وهذا أجود حديث رواه سفيان الثوري.

والعمل على حديث عبد الرحمن بن يعمر عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أنه من لم يقف بعرفات قبل طلوع الفجر فقد فاته الحج، ولا يجزئ عنه إن جاء بعد طلوع الفجر ويجعلها عمرة، وعليه الحج من قابل، وهو قول الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق. وقد روى شعبة عن بكير بن عطاء نحو حديث الثوري.

قال: وسمعت الجرود يقول: سمعت وكيعاً يقول: وروى هذا الحديث، فقال: هذا الحديث أم المناسك.

حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن داود بن أبي هند، وإسماعيل بن أبي خالد، وزكريا بن أبي زائدة، عن أبي، عن عروة بن مدرسة مضرس بن أوس بن حارثة بن لأي الطائي، فقال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة، فقلت: يا رسول الله، إنّي جئت من جبل من جبلي، أكللت راحلتي وأتعبت نفسي، والله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من شهد صلاتنا هذه ووقت معنا حتى ندفع، وقد وقفت بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً، فقد تم حجه ومضى تفثه» هذا حديث حسن صحيح. قوله يعني نسكه، قوله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه؛ إذ كان من رمل يقال له حبل، وإذ كان من حجارة يقال له جبل.

باب ما جاء في تقديم الضعفة من جمع بليل.

حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثقل من جمع بليل. وفي الباب عن عائشة، وأم حبيبة، وأسماء بنت أبي بكر، والفضل بن العباس.

حديث ابن عباس: «بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثقل» حديث صحيح، روي عنه من غير وجه.

وروى شعبة هذا الحديث عن مشاش، عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل بن العباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مضاعفة أهله من جمع بليل. وهذا حديث خطأ، أخطأ فيه مشاش، وزاد فيه عن الفضل بن العباس.

ورواه ابن جريج وغيره هذا الحديث عن عطاء، عن ابن عباس، ولم يذكروا فيه عن الفضل بن العباس.

حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع عن المسعودي، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مضاعفة أهله، وقال: لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس.

حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم؛ لم يروا بأس أن يتقدم الضعفة من المزدلفة بليل يصيرون إلى منى. وقال أكثر أهل العلم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لا يرمون حتى تطلع الشمس، ورخص بعض أهل العلم في أن يرموا بليل، والعمل على حديث النبي صلى الله عليه وسلم وهو قول الثوري والشافعي.

حدثنا علي بن خشرم، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يرمي يوم النحر ضحى، وأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس.

هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أنه لا يرمي بعد يوم النحر إلا بعد الزوال.

باب ما جاء أن الإفاضة من جمع قبل طلوع الشمس.

حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أفاض قبل طلوع الشمس. وفي الباب عن عمر.

حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، وإنما كان أهل الجاهلية ينتظرون حتى تطلع الشمس ثم يفيضون.

حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود، قال: أنبأنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عمرو بن ميمون يقول: كنا وقوفاً بجمع، فقال ابن الخطاب: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، وكانوا يقولون: أشرق ثبير.

وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خالفهم، فأفاض عمر قبل طلوع الشمس. هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء أن الجمار التي ترمى مثل حصى الخذف. حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال: حدثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمار بمثل حصى الخذف. وفي الباب عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه وهي أم جندب الأزدية، وابن عباس، والفضل بن عباس، وعبد الرحمن بن عثمان التيمي، وعبد الرحمن بن معاذ. هذا حديث حسن صحيح، وهو الذي اختاره أهل العلم أن تكون الجمار التي يرمى بها مثل حصى الخذف.

باب ما جاء في الرمي بعد زوال الشمس. حدثنا أحمد بن عبدة الضبي البصري قال: حدثنا زياد بن عبد الله عن الحجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمار إذا زالت الشمس. هذا حديث حسن.

باب ما جاء في رمي الجمار راكباً وماشياً. حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي الزائدة قال: أخبرنا الحجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة يوم النحر راكباً. وفي الباب عن جابر، وقدامة بن عبد الله، وأم سليمان بن عمرو بن الأحوص. حديث ابن عباس حديث حسن والعمل عليه عند بعض أهل العلم. واختار بعضهم أن يمشي إلى الجمار، وقد روي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يمشي إلى الجمار. ووجه هذا الحديث عندنا أنه ركب في بعض الأيام ليقتدى به في فعله، وكلا الحديثين مستعمل عند أهل العلم.

حدثنا يوسف بن عيسى قال: حدثنا ابن نمير عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رمى الجمار مشى إليه ذاهبًا راجعًا. هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه بعضهم عن عبيد الله ولم يرفعه، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم. وقال بعضهم: يركب يوم النحر ويمشي في الأيام التي بعد يوم النحر. وكأن من قال هذا إنما أراد اتباع النبي صلى الله عليه وسلم في فعله؛ لأنه إنما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ركب يوم النحر حيث ذهب يرمي الجمار، ولا يرمي يوم النحر إلا جمرة العقبة.

باب ما جاء كيف ترمى الجمار. حدثنا يوسف بن عيسى قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا المسعودي عن جامع بن شداد أبي صخرة عن عبد الرحمن بن يزيد قال: لما أتى عبد الله جمرة العقبة استبطن الوادي واستقبل القبلة واستقبل الكعبة، وجعل يرمي الجمرة على حاجبه الأيمن، ثم رمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، ثم قال: والله الذي لا إله غيره، من هاهنا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة صلى الله عليه وسلم.

حدثنا هناد قال: حدثنا وكيع عن المسعودي بهذا الإسناد نحوه. وفي الباب عن الفضل بن العباس، وابن عباس، وابن عمر، وجابر. حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم؛ يختارون أن يرمي الرجل من بطن الوادي بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة. وقد رخص بعض أهل العلم إن لم يمكنه أن يرمي من بطن الوادي رمى من حيث قدر عليه وإن لم يكن في بطن الوادي.

حدثنا نصر بن علي الجهضمي وعلي بن خشرم قالا: حدثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله بن أبي زياد عن قاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما جعل رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله». وهذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في كراهية طرد الناس عند رمي الجمار. حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا مروان بن معاوية عن أيمن بن نابل عن قدامة بن عبد الله قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي الجمار على ناقة ليس ضرب ولا طرد ولا إليك إليك. وفي الباب عن عبد الله بن حنظلة. حديث قدامة بن عبد الله حديث حسن صحيح، وإنما نعرف هذا الحديث من هذا الوجه وهو حديث أيمن بن نابل، وهو وثقة عند أهل الحديث.

باب ما جاء في الاشتراك في البدنة والبقرة. حدثنا قتيبة قال: حدثنا مالك بن أنس عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: نحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البقرة عن سبعة والبدنة عن سبعة. وفي الباب عن ابن عمر، وأبي هريرة، وعائشة، وابن عباس. حديث جابر حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم يرون الجزور عن سبعة والبقرة عن سبعة، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد. وروي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أن البقرة عن سبعة والجزور عن عشرة، وهو قول إسحاق، واحتج بهذا الحديث.

وحديث ابن عباس إنما نعرفه من وجه واحد. حدثنا الحسين بن حريث وغير واحد قالوا: حدثنا الفضل بن موسى عن حسين بن واقد عن علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فحضر الأضحى فاشتركنا في البقرة سبعة وفي الجزور عشرة. هذا حديث حسن غريب، وهو حديث حسين بن واقد.

باب ما جاء في إشعار البدن. أبو كريب قال: حدثنا وكيع عن هشام الدستوائي عن قتادة عن أبي حسان الأعرج عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قلد النعلين وأشعر الهدي في الشق الأيمن بذي الحليفة وأماط عنه الدم. وفي الباب عن المسور بن مخرمة. وحديث ابن عباس حديث حسن صحيح، وأبو حسان الأعرج اسمه مسلم. والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم يرون الإشعار، وهو قول الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق.

سمعت يوسف بن عيسى يقول: سمعت وكيعًا يقول حين روى هذا الحديث فقال: لا تنظروا إلى قول أهل الرأي في هذا؛ فإن الإشعار سنة وقولهم بدعة. وسمعت أبا السائب يقول: كنا عند وكيع فقال لرجل ممن ينظر في الرأي: أشعر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول أبو حنيفة هو مثلة. قال الرجل: فإنه قد روي عن إبراهيم النخعي أنه قال الإشعار مثلة. قال فرأيت وكيعًا غضب غضبًا شديدًا وقال: أقول لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول قال إبراهيم؟ ما أحقك بأن تحبس لا تخرج حتى تنزع عن قولك هذا.

باب. حدثنا قتيبة أبو سعيد الأشج قالا: حدثنا يحيى بن اليماني عن سفيان عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ما اشترى هديه من قديد. هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث الثوري إلا من حديث يحيى بن اليمان، وروي عن نافع أن ابن عمر اشترى هديه من قديد وهذا أصح.

باب ما جاء في تقليل الهدي للمقيم. قال حدثنا الليث عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: فتلت قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لم يحرم ولم يترك شيئاً من الثياب. هذا حديث حسن صحيح. والعمل على هذا عند بعض أهل العلم قالوا: إذا قلد الرجل الهدي وهو يريد الحج لم يحرم عليه شيء من الثياب والطيب حتى يحرم. وقال بعض أهل العلم: إذا قلد الرجل هديه فقد وجب عليه ما وجب على المحرم.

باب ما جاء في تقليد الغنم. حدثنا محمد بن بشار، قال عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد عن عائشة قالت: كنت افتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها غنماً، ثم لا يحرم. هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم يرون تقليد الغنم.

باب ما جاء إذا عطب الهدي ما يصنع به. حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني قال حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن ناجية الخزاعي قال: قلت يا رسول الله، كيف أصنع بما عطب من البدن؟ قال: «انحرها، ثم اغمس نعلها في دمها، ثم خل بينها وبين الناس» ثم خلي بين الناس وبينها فيأكلوها. وفي الباب عن ذؤيب أبي قبيصة الخزاعي.

حديث ناجية حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم؛ قالوا في هدي التطوع إذا عطب، لا يأكل هو ولا أحد من أهل رفقته، ويخلي بينه وبين الناس يأكلونه، وقد أجزأ عنه، وهو قول الشافعي وأحمد وإاسحاق، وقالوا: إن أكل منه شيئاً غرم مقدار ما أكل منه. وقال بعض أهل العلم: إذا أكل من هدي التطوع شيئاً فقد ضمنه.

باب ما جاء في ركوب البدنة. حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة فقال له: «اركبها». فقال: يا رسول الله إنها بدنة. قال له في الثالثة أو الرابعة: «اركبها ويحك» أو «ويلك». وفي الباب عن علي وأبي هريرة وجابر.

حديث أنس حديث حسن صحيح، وقد رخص قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في ركوب البدانة إذا احتج إلى ظهرها، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وقال بعضهم: لا يركب ما لم يضطر إليها.

باب ما جاء بأي جانب الرأس يبدأ بالحلق. حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث قال حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لما رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمرة نحر نسكه ثم ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه فأعطاه أبا طلحة ثم ناوله شقه الأيسر فحلقه فقال: «اقسمه بين الناس». حدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام نحوه، هذا حديث حسن.

باب ما جاء في الحلق والتقصير. حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا الليث عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وحلق طائفة من أصحابه وقصر بعضهم. قال ابن عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رحم الله المحلقين» مرة أو مرتين، ثم قال في الثالثة أو المقالة: «والمقصرين». وفي الباب عن ابن عباس وأُم الحسين ومارب وأبي سعيد وأبي مريم وحبشي بن جنادة وأبي هريرة.

حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم يختارون للرجل أن يحلق رأسه، وإن قصر يرون ذلك يجزئ عنه، وهو قول سفيان الثوري وقول الشافعي وأحمد وإسحاق.

باب ما جاء في كراهية الحلق للنساء. حدثنا محمد بن موسى الحرشي البصري قال حدثنا أبو داود الطيالسي قال حدثنا همام عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن علي رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحلق المرأة رأسها. حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا أبو داود عن همام عن خلاس نحوه ولم يذكر فيه عن علي. حديث علي فيه اضطراب، وروي هذا الحديث عن حماد بن سلمة عن قتادة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تحلق المرأة رأسها.

والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون على المرأة حلقا ويرون أن عليها التقصير.

باب ما جاء فيمن حلق قبل أن يذبح أو نحر قبل أن يرمي. حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي وابن أبي عمر قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمرو أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: حلقت قبل أن أذبح؟ فقال: «اذبح ولا حرج». وسأله آخر فقال: نحرت قبل أن أرمي؟ فقال: «ارم ولا حرج». وفي الباب عن علي وجابر وابن عباس وابن عمر وأسامة بن شريك.

حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق. وقال بعض أهل العلم: إن قدم نسكا قبل نسك فعليه دم.

باب ما جاء في الطيب عند الإحلال قبل الزيارة. حدثنا أحمد بن منيع قال حدثنا هشام بن بشير قال أخبرنا منصور بن زادان عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يحرم ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيبة فيها مسك. وفي الباب عن ابن عباس رضي الله عنهما.

حديث عائشة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، يرون أن المحرم إذا رمى جمرة العقبة يوم النحر وذبح وحلق فقد حل له كل شيء حرم عليه إلا النساء، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق. وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: حل له كل شيء إلا النساء والطيب، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وهو قول أهل الكوفة.

باب ما جاء متى تقطع التلبية في الحج؟ حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما عن الفضل بن عباس رضي الله عنهما قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم من جَمْع إلى مِنًى، فلم يزل يلبي حتى رمى الجمرة. وفي الباب عن علي وابن مسعود وابن عباس.

حديث الفضل حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن الحاج لا يقطع التلبية حتى يرمي الجمرة، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق.

باب ما جاء متى تقطع التلبية في العمرة؟ حدثنا هناد قال حدثنا هشيم عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس قال يرفع الحديث أنه كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو.

حديث ابن عباس حديث صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم قالوا: لا يقطع المعتمر التلبية حتى يستلم الحجر. وقال بعضهم: إذا انتهى إلى بيوت مكة قطع التلبية، والعمل على حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وبه يقول سفيان والشافعي وأحمد وإسحاق.

باب ما جاء في طواف الزيارة بالليل. حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا سفيان عن أبي الزبير المكي عن ابن عباس وعائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر طواف الزيارة إلى الليل، هذا حديث حسن.

وقد رخص بعض أهل العلم في أن يؤخر طواف الزيارة إلى الليل، واستحب بعضهم أن يزور يوم النحر، ووسع بعضهم أن يؤخر ولو إلى آخر أيام مِنًى.

باب ما جاء في نزول الأبطح. حدثنا إسحاق بن منصور قال أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان ينزلون الأبطح. وفي الباب عن عائشة وأبي رافع وابن عباس.

حديث ابن عمر حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر، وقد استحب بعض أهل العلم نزول الأبطح من غير أن يروا ذلك واجبا إلا من أحب ذلك. قال الشافعي رحمه الله: ونزول الأبطح ليس من النسك في شيء، إنما هو منزل نزله النبي صلى الله عليه وسلم.

حدثنا ابن أبي عمر قال حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ليس التحصيب بشيء، إنما هو منزل.

رسول الله صلى الله عليه وسلم. التحصيب هو نزول الأبطح. هذا حديث حسن صحيح. باب من نزل الأبطح، حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا حبيبنا المعلم عن هشام بن عروة عن أبيه، فيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: إنما نزل النبي صلى الله عليه وسلم الأبطح لأنه كان أسمح لخروجه.

هذا حديث حسن صحيح. حديث ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان بن عيينة. حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان عن هشام بن عروة نحوه. باب ما جاء في حج الصبي، حدثنا محمد بن طريف الكوفي قال: حدثنا أبو معاوية عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله بن حرام رضي الله عنهما قال: رفعت امرأة صبيا لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: «نعم، ولك أجر». وفي الباب عن ابن عباس.

حديث جابر حديث غريب. حدثنا قتيبة قال: حدثنا قزعة بن سويد الباهلي عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، وقد روي عن محمد بن المنكدر عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا. حدثنا قتيبة قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد قال: حج بي أبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وأنا ابن سبع سنين. هذا حديث حسن صحيح.

وقد أجمع أهل العلم أن الصبي إذا حج قبل أن يدرك فعليه الحج إذا أدرك، ولا تجزئ عنه تلك الحجة عن حجة الإسلام، وكذلك المملوك إذا حج في رقه ثم أُعتق فعليه الحج إذا وجد إلى ذلك سبيلا، ولا يجزئ عنه ما حج في حال رقه، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق.

باب، حدثنا محمد بن إسماعيل الواسطي قال: سمعت ابن نمير عن أشعث بن سوار عن أبي الزبير المكي عن جابر رضي الله عنه قال: كنا إذا حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فكنا نلبي عن النساء ونرمي عن الصبيان. هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد أجمع أهل العلم لأن المرأة لا يلبي عنها غيرها وهي تلبي عن نفسها، ويكره لها رفع الصوت بالتلبية.

باب ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت، حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب قال: حدثني سليمان. نلاحظ هنا يا شباب في الحديث سبعمائة وسبعة وعشرين أن هو بعد ما روى الحديث وهو باب قال: فكنا نلبي عن النساء، وهو قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد أجمع أهل العلم على أن المرأة لا يلبي عنها غيرها، يبقى هو استدل على خطأ هذا الحديث أو على غرابته أو على نكرته بأن أهل العلم أجمعوا على خلاف معناه، يعني هو نفس الحديث بإسناده ضعيف ولكن هو تأكيداً لضعف معنى الحديث أن أهل العلم أجمعوا على خلاف العمل بهذا الحديث، دي من طرق تضعيف الحديث أن يكون أهل العلم أجمعوا على العمل بخلافه.

عن الفضل بن عباس رضي الله عنهما أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله، إن أبي أدركته فريضة الله في الحج وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يستوي على ظهر البعير، قال: «حجي عنه». وفي الباب عن علي وبريدة وحصين بن عوف وأبي رزين العقيلي وسودة بنت زمعة وابن عباس رضي الله عنهما. حديث الفضل بن عباس حديث حسن صحيح، وروي عن ابن عباس عن حسين بن عوف المزاني عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروي عن ابن عباس أيضا عن سنان بن عبد الله الجهني عن عمته عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وسألت محمدا عن هذه الروايات فقال: أصح شيء في هذا ما روى ابن عباس عن الفضل بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال محمد: ويحتمل أن يكون ابن عباس سمعه من الفضل وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم روى هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم فأرسله ولم يذكر الذي سمعه منه. فائدة فيما يرويه الصحابي وقد علمنا يقينا أنه لم يدرك هذا الحدث المفروض أن هذا يعني المفروض أن هذا هو معنى التدليس. معنى التدليس هو أن يكون راوي التقى بشيخه وروى عنه ثم يروي عنه ما لم يسمعه منه، لكن التدليس هذا كان المراد منه الإيهام، هذا لا يقال في حق الصحابة، فإذا روى صحابي حدثا أو قصة أخذها عن صحابي آخر ولم يسمه ولا يتعمد بذلك الإيهام، ولكن كل الصحابة كانوا يصدق بعضهم بعضا، لو الصحابي روى رواية لم يشهدها تكون هذه الرواية متصلة.

لكن هو هنا قال: فأرسله، يعني قال محمد: يحتمل أن يكون ابن عباس سمعه من الفضل وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم روى هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم فأرسله ولم يستعمل هنا لفظ التدليس ليه؟ لأن التدليس هنا ليس مرادا، التدليس هو الإيهام، أن توهم الشخص أنه حضر القصة أو أنه التقى بهذا الشيخ أو سمع منه، وابن عباس لم يرد ذلك والصحابة لم يكونوا يريدون ذلك، فلذلك هو بيقول إن عندنا احتمالين هنا؛ أما أن يكون ابن عباس سمعه من الفضل وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم روى هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم فأرسله ولم يذكر الذي سمعه منه، يعني أن هو روى تحمل هذه الرواية عن صحابي ولكنه رواها دون أن يذكر اسم الصحابي.

المهم أن هذا يسمونه مرسل الصحابي، وهو حكم صحيح لأن الراوي الذي يكون ساقط هو صحابي، وأحلتنا أصلا في الرواية المرسلة هي عدم العلم بالواسطة، فإذا علمنا بالواسطة وأنها ثقة خلاص لا يكون هناك بأس. ماشي، وابن عباس كان كثيرا يفعل هذا؛ أن هو يروي مثلا عن خالته أو يروي عن أي واحد من الصحابة ولا يذكر من روى عنه، ولذلك سماع ابن عباس من النبي صلى الله عليه وسلم ليس كثيرا وروايته أكثر، فهو قد سمع من بعض الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم فسمع من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة. ماشي، اتفضل.

وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب غير حديث، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وبه يقول الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق يرون أن يحج عن الميت. وقال مالك: إذا أوصى أن يحج عنه حج عنه، وقد رخص بعضهم أن يحج عن الحي إذا كان كبيرا أو بحال لا يقدر أن يحج، وهو قول ابن المبارك والشافعي.

باب منه، حدثنا يوسف بن عيسى قال: حدثنا وكيع عن شعبة عن النعمان بن سالم عن عمرو بن أوس عن أبي رزين العقيلي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن، قال: «حج عن أبيك واعتمر». هذا حديث حسن صحيح. وإنما ذكرت العمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن يعتمر الرجل عن غيره، وأبو رزين العقيلي اسمه لقيط بن عامر.

حدثنا محمد بن الأعلى قال: حدثنا عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عبد الله بن عطاء عن عبد الله بن بريدة عن أبيه بريدة قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي ماتت ولم تحج أفأحج عنها؟ قال: «نعم، حجي عنها». وهذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في العمرة أواجبة هي أم لا؟ حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا عمرو بن علي، عن الحجاجي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العمرة: أواجبة هي؟ قال: «لا، وأن تعتمروا هو أفضل».

قال: «لا، وأن تعتمروا هو أفضل». هذا حديث حسن صحيح، وهو قول بعض أهل العلم؛ قالوا: العمرة ليست بواجبة، وكان يقال هما حجان: الحج الأكبر يوم النحر، والحج الأصغر العمرة. وقال الشافعي: والعمرة سنة، لا نعلم أحداً رخص في تركها، وليس فيها شيء ثابت بأنها تطوع.

قال الشافعي: وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد وهو ضعيف، لا تقوم بمثله الحجة، وقد بلغنا عن ابن عباس أنه كان يوجبها.

نلاحظ هنا أنه ذكر لما قال: ما جاء في العمرة واجبة هي أم لا؟ ذكر حديثاً يعد نصاً في الباب، نص يعني إيش نص؟ يعني الدلالة فيه واضحة. عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العمرة: أواجبة هي؟ قال: «لا». هذا الحديث نص في عدم وجوبها، وأن تعتمروا هو أفضل.

الذي يحتاج وقفة فعلاً، أن هو هنا قال: هذا حديث حسن صحيح، وهو قول بعض أهل العلم، قالوا: العمرة ليست بواجبة، يعني تصديقا لهذا الحديث، تمام. وكان يقال هما حجان حج كذا وكذا. وقال الشافعي: العمرة سنة. ثم ذكر أن الشافعي قال: وقد بلغنا، ليس فيها شيء ثابت بأنها تطوع. قال الشافعي: وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد وهو ضعيف، لا تقوم بمثله حجة.

يعني هو الذي يحتاج وقفة فعلاً؛ ازاي هو حكم عليه بأنه حسن صحيح، وأنه نقل عن الشافعي أنه ليس حجة؟ فأحياناً يكون بعض النسخ، كنا نقرأ قبل ذلك في نسخة الدكتور بشار عواد، وقال: إن حسن صحيح فيها اختلاف كبير جداً من نسخة لأخرى، مثل هذا النص يحتاج أن نحن نراجع فيه مثلاً كتاب تحفة الأشراف؛ لننظر هل فعلاً المزي لما ذكر هذه الرواية قال فيها الترمذي: حسن صحيح؟

المزي ينقل في تحفة الأشراف أحكام الترمذي، لأنه نقل هنا عن الشافعي أن هي لا يثبت فيها نص، أو لا يثبت فيها حديث، وأن الحديث الوارد فيها ضعيف لا يقوم بمثله حجة، فده يحتاج مراجعة، عشان كده ألفاظ الترمذي في رأيي، ألفاظ الترمذي بعد الأحاديث لا يتعجل الإنسان فيها، خصوصاً إذا كان الحديث هذا منتقد عند أهل العلم، فلا يعتمد على هذا، وإنما يعتمد على أكثر من نسخة، ويمكن النسخة اللي أنا أعرف اللي هي كانت كويسة شوية، هي نسخة الدكتور بشار عواد، هي التي حاول أو اجتهد أن يأتي بأصح العبارات عن الترمذي في حكمه على الأحاديث.

باب منه: حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: حدثنا زياد بن عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد بن جبر، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة».

وفي الباب عن سراقة بن مالك بن جعشم وجابر بن عبدالله. حديث ابن عباس حديث حسن صحيح. حديث حسن.

طبعاً كلمة سنة، مر معنا أن كلمة سنة في كثير من المواضع بمعنى مستحب، لكن في كلام الشافعي هنا الأقرب أن هي واجبة، أن سنة يعني سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه قال الشافعي: العمرة سنة، لا نعلم أحداً رخص في تركها، وليس فيها شيء ثابت بأنها تطوع، يعني لم يثبت حديث بأن هي مستحبة فقط. كلمة سنة لها دلالات، قد يقصد بها أنها مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم تماماً، وقد يقصد بها المستحب، الأقرب هنا أنه يقصد بها أن هي واجبة.

حديث ابن عباس حديث حسن، ومعنى هذا الحديث: أن لا بأس بالعمرة في أشهر الحج، وهكذا قال الشافعي وأحمد وإسحاق. ومعنى هذا الحديث: أن أهل الجاهلية كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج، فلما جاء الإسلام رخص النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، قال: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة»، يعني لا بأس بالعمرة في أشهر الحج. وأشهر الحج: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة، لا ينبغي للرجل أن أهل بالحج إلا في أشهر الحج. والأشهر الحرم: رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، هكذا قال غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم.

باب ما ذكر في فضل العمرة: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة». هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في العمرة من التنعيم: حدثنا يحيى بن موسى وابن أبي عمر، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد الرحمن بن أبي بكر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر عائشة من التنعيم. هذا حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في العمرة من الجعرانة: حدثنا بندار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن مزاحم بن أبي مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن محرش الكعبي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من الجعرانة ليلاً معتمراً، فدخل مكة ليلاً فقضى عمرته، ثم خرج من ليلته فأصبح بالجعرانة كبائت، فلما زالت الشمس من الغد خرج من بطن سرف حتى جامع الطريق ببطن سرف، فمن أجل ذلك خفيت عمرته على الناس. هذا حديث حسن غريب، ولا نعرف لمحرش الكعبي عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث.

باب ما جاء في عمرة رجب: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، قال: سئل ابن عمر: في أي شهر اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: في رجب. فقالت عائشة: ما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو معه، تعني ابن عمر، وما اعتمر في شهر رجب قط.

هذا حديث غريب، سمعت محمداً يقول: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير.

حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شيبان، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر أربعاً، أداهن في رجب. هذا حديث حسن غريب صحيح.

باب ما جاء في عمرة ذي القعدة: هو لاحظ أنه قدم باب بيان عائشة أن عبد الله بن عمر وهم رضي الله عنه، ثم بعد ذلك أتى برواية عبد الله بن عمر، هل هذا صح عن ابن عمر؟ نعم صح عن ابن عمر أنه قال ذلك، لكن هذا وهم منه، وقد يصح عن الصحابي، أن يصح الإسناد إليه، كما سبق صح الإسناد إلى عبد الله بن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم، صح الإسناد لكن هذا وهم منه، نفس الشيء هنا.

يدخل العلماء هذا في المسند باعتبار أنه صح عن ابن عمر، لكن تعقبته عائشة رضي الله عنها، عادي ممكن واحد يوهم، لا مالهاش دعوة بالعالم، ما هو ليس معصوماً من الخطأ، أيوه كل وهم نسي عادي، بيحصل ده، حصل لعمر نسي حديث التيمم، نسي حديث المسح على الخفين أو التيمم تقريباً، فده وارد يعني، ماشي اتفضل.

باب ما جاء في عمرة ذي القعدة: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا إسحاق بن منصور هو السلولي الكوفي، عن إسرائيل، عن أبي

إسحاق، عن البراء، أن عن أبي إسحاق، عن البراء، أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في ذي القعدة. هذا حديث حسن صحيح. وفي الباب عن ابن عباس. باب ما جاء في عمرة رمضان.

طبعا حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري قال: كل هذه الروايات يا شباب التي يرويها الترمذي أو ممكن نقول تسعين بالمئة منها فيها روايات مختصرة، يعني هذه الروايات في أصولها لو رجعت إلى كل هذه الروايات من الصحيحين أو من مسند أحمد ستجد هذه الروايات الطويلة. اقتصر الترمذي على موضع الشاهد، وحاول باحتراف شديد أن يختصر الحديث دون الإخلال بمعناه، فأغلب هذه الأحاديث فيها قصة طويلة أو حدث، لكنه اقتصر على موضع الشاهد.

يبقى معنى الاختصار عند الإمام الترمذي يشمل معنيين؛ المعنى الأول: اختصار في عدد الأحاديث، واختصار في الحديث نفسه على موضع الشاهد. وأبو داود في السنن صرح بذلك، قال: إذا كان الحديث فيه قصة طويلة وأنا أريد منه موضعا واحدا اختصرته على موضع الشاهد حتى ينتبه إليه القارئ؛ لأنه لو ذكر لك الحديث بطوله لا تتفطن لموضع الشاهد إلا بالنص عليه، والعلماء ما كانوا يحبون التعليق على الأحاديث، التعليق الطويل.

يعني فعل الترمذي هذا نادر، لن تجد هذا عند مسلم أبدا، ولن تجد ذلك عند البخاري، التعليقات عند البخاري قليلة جدا، ولن تجده عند ابن أبي داود -قليل أيضا-، ابن ماجة نفس الشيء، الإمام أحمد كان يكره أصلا أن يكتب أي شيء مع الحديث. الترمذي توسع، لكنه مع ذلك اقتصر أو اختصر في الرواية على موضع الشاهد.

طيب، لماذا أنا ذكرت هذه الفائدة؟ عشان لو أنت تريد معرفة الحديث لا تعتمد على رواية الترمذي؛ يعني من يريد أن يخرج رواية من الروايات لا يعتمد على رواية الترمذي من جهة اللفظ؛ لأن الترمذي غالبا يختصر الرواية على موضع الشاهد.

باب ما جاء في عمرة رمضان. حدثنا نصر بن علي الجهطمي قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد عن ابن أم معقل عن أم معقل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عمرة في رمضان تعدل حجة».

وفي الباب عن ابن عباس وجابر وأبي هريرة وأنس ووهب بن خنبش، ويقال هرم بن خنبش. قال بيان وجابر عن الشعبي عن وهب بن خنبش، وقال داود الأودي عن الشعبي عن هرم بن خنبش، ووهب أصح. وحديث أم معقل حديث حسن غريب من هذا الوجه.

وقال أحمد وإسحاق: قد ثبت عن نبينا صلى الله عليه وسلم أن عمرة في رمضان تعدل حجة. قال إسحاق: معنى هذا الحديث مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قرأ قل هو الله أحد فقد قرأ ثلث القرآن». يقصد أن تعب الحجة في الثواب بها، ولا ولكن لا تجزئ عنها؛ زي بالضبط لو الإنسان قرأ القرآن كله، لو قرأ قل هو الله أحد ثلاث مرات مثلاً، قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن، يعني كأنك في الثواب في الجزاء وليس في الإجزاء.

عمرة في رمضان تعدل ثواب حجة وليست المراد أنها تعدل عنها بمعنى أنها تجزئ عنها؛ أن الواحد لو اعتمر في رمضان يسقط عنه الحج.

شوف، هذا من جميل فعل الترمذي رحمه الله أن يأتي -شف- عنده أصناف؛ الأساسي ذكر من عمل من الفقهاء بالحديث، وعنده صنف آخر: شرح الحديث، وصنف ثالث: الجمع بين الروايات المختلفة، وصنف رابع: بيان الألفاظ الغريبة، وصنف خامس: هو هذا صنف بيان الأحاديث المشكلة، زي بالضبط ما ذكر حديث: «من أتى حائضا فقد كفر»، وإن كان حديث ضعيف، لكن قال «قد كفر» يعني على التغليظ، الدليل أنه ذكر في الحديث كفارة، ولا كفارة على الكافر. تمام؟ فمثلا في أحاديث الصفات ذكر قول أهل السنة.

فالترمذي يحاول قدر الإمكان ألا تحتاج إلى شرح بعد كتابه، إذا كان الحديث مش محتاج شرح لا يشرحه، إذا كان محتاج بيان لفظي أو مشكل أو الجمع بين حديثين أو بيان معنى أو بيان اتفاق واختلاف لا يقصر في ذلك رحمه الله.

باب ما جاء في الذي يهل بالحج فيكسر أو يعرج. عايز أقول فايدة كمان يا شباب أن هذه الاقوال أصلا حفظها لنا الترمذي، يعني كثير منها ضاع؛ إسحاق بن راهويه مثلا الذي ينقل عنه كثيرا، وينقل عن ابن المبارك وعن وكيع وغيره، هذه الأقوال ليس لها كتاب، هؤلاء ليس لهم كتب، وإنما كان لهم تلاميذ ينقلون عنهم. إسحاق مثلا كان له تلاميذ ينقلون عنه هذه المسائل، فلذلك كتاب جامع الترمذي حفظ لنا هذه الأقوال، يستطيع الإنسان أن يعمل مثلا أقوال إسحاق بن راهويه من كتاب جامع الترمذي، أقوال الشافعي من كتاب... يعمل بقى زي مجلد صغير أو رسالة.

أه، أيوه، نعم صحيح، هو بيحاول لأن ليس لهم كتب، حينما حفظت أقوالهم في كتب السؤالات والمسائل. الذي أقوله إن غالبا من يجمع هذه الروايات يرجع إلى كتب السؤالات والمسائل ولا يرجع إلى جامع الترمذي، مع أنه يعتبر في هذا أصل.

باب ما جاء في الذي يهل بالحج فيكسر أو يعرج. حدثنا إسحاق بن منصور قال: أخبرنا روح بن عبادة قال: حدثنا حجاج الصواف قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير عن عكرمة قال: حدثني الحجاج بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى». فذكرت ذلك لأبي هريرة وابن عباس فقالاس: صدق.

حدثنا إسحاق بن منصور قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن الحجاج مثله، قال: وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا حديث حسن. وهكذا رواه غير واحد عن حجاج الصواف نحو هذا الحديث، وروى معمر ومعاوية بن سلام هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن عبد الله بن رافع عن الحجاج بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث. وحجاج الصواف لم يذكر في حديثه عبد الله بن رافع، وحجاج ثقة حافظ عند أهل الحديث.

سمعت محمدا يقول: رواية معمر ومعاوية بن سلام أصح. حدثنا عبد بن حميد... الفائدة الجميلة دي، هو أصلا صدر الباب برواية حجاج الصواف، ماشي؟ حجاج عن يحيى بن أبي كثير، يحيى بن أبي كثير أحد الثقات الذين دارت عليهم الأسانيد، في رواة مشهورين عنه هشام الدستوائي وغيره، من أهم هؤلاء عنوا حجاج وهو ثقة.

بس هو ماذا قال؟ شف كده بعد ما روى رواية حجاج التي هي فيها عن عكرمة قال: حدثني الحجاج بن عمرو قال: النبي صلى الله عليه وسلم، بعدها إسحاق بن منصور عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن الحجاج مثله، يعني وصلوا للحجاج، تمام؟ قال: هذا حديث حسن.

بعد كده قال: وهكذا رواه غير واحد عن حجاج الصواف نحو هذا الحديث، يعني يريد أن يثبت أن هذا صح عن حجاج. المشكلة بقى هتبدأ من هنا، قال: وروى معمر ومعاوية بن سلام... معمر عن يحيى بن أبي كثير برضه من الثقات من جملة الثقات فيه، تمام؟ ومعاوية بن سلام هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن عبد الله بن رافع عن مين؟ عن الحجاج.

يبقى إيه اللي حصل هنا؟ دخل واسطة زيادة، صح كده؟ عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث. وحجاج الصواف لم يذكر في حديث عبد الله بن رافع، وحجاج ثقة حافظ عند أهل الحديث. كده هو بيميل ليه؟

لأ هو بيصحح الاتنين، عايز يصحح الاتنين، كلامه ده إلى الآن عايز يصحح الاتنين عادي. يقول إن ممكن عكرمة يكون سمعه مباشرة من الحجاج، أو سمعه من من سمعه من عبدالله بن رافع عن الآية؟ عن الحجاج بن عمرو. بعد ذلك قال إيه؟ وسمعت محمداً يقول: رواية معمر ومعاوية بن سلام أصح.

أيوة يبقى دي إيه؟ دي فيها فايدة، إن ليس يعني لما لما فيه راوي من الرواة، لما فيه راوي من الرواة يكون ثقة ثبت، لا يلزم إن هو يصحح الرواية عن الوجهين، لأن البخاري يعرف أن حجاج ثقة حافظ، ومع ذلك صحح الرواية بمخالفة قول مين؟ الحجاج.

بعد كده راح جه قال إيه بقى؟ ركز. حدثنا عبده بن حميد قال: حدثنا عبدالرزاق قال: أخبرني معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن عبدالله بن رافع، هذه الرواية اللي هو إيه؟ اللي هو ذكرها، كأن هو في رأيه، والله أعلم، بيميل إلى صحة الروايتين، أن عكرمة يكون سمع الحديث مرة مباشرة، أيوة، ومرة تانية عن عبدالله بن رافع عنه، والدليل إن هو والدليل إن هو اهتم ببيان أن حجاج ثقة حافظ، ولكن هو في الآخر ذكر قول البخاري.

يعني عشان يبين لك أن البخاري اختار الرواية اللي فيها زيادة. باب ما جاء في الاشتراط في الحج. حدثنا زياد بن أيوب البغدادي قال: حدثنا عباد بن العوام الشيخ، حدثنا زياد بن أيوب البغدادي قال: حدثنا عباد بن العوام عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس، أن ضباعة بنت الزبير أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني أريد الحج أفأشترط؟ قال: نعم. قالت: كيف أقول؟ قال: قولي: «لبيك اللهم لبيك، محلي من الأرض حيث حبستني». وفي الباب عن جابر وأسماء بنت أبي بكر وعائشة. حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، يرون الاشتراط في الحج، ويقولون إن إن اشترط، عرض له مرض أو عذر، فله أن يحل ويخرج ويخرج من إحرامه، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق. ولم يرَ بعض أهل العلم الاشتراط في الحج، وقالوا: إن اشترط فليس له أن يخرج من إحرامه، ويرونه كمن لم يشترط.

باب منه. حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا عبدالله بن المبارك قال: أخبرني معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أنه كان ينكر الاشتراط في الحج، ويقول: أليس حسبكم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم؟ هذا حديث حسن صحيح. باب ما جاء في المرأة تحيض بعد الإفاضة. حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث عن عبدالرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه عن عائشة أنها قالت: ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن صفية بنت حيي حاضت في أيام منى، فقال: «أحَابِسَتُنَا هِيَ؟». قالوا: قد أفاضت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فَلَا إِذًا».

وجه آآ وجه الحديث الأول يا شباب مهم، لاحظ أن هو باب ما جاء في الاشتراط في الحج، أن أنت قبل أن تحج تشترط احتياطاً تماماً؟ آآ ذكر هو آآ قال إيه: والعمل على هذا عند أهل العلم يرون الاشتراط في الحج، أنك يقولون، شف بيفسر الألفاظ، ده يعتمد على أنك أنت فاهم معناها، هو اعتبر أنك مش عارفها، لأنه كان ممكن يقول لك الاشتراط وخلاص، لأ، بيعتبر أنك لا تعرفها، فذكر يقولون: إن اشترط فعرض له مرض أو عذر فله أن يحل ويخرج من إحرامه، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق. شف بقى الوجه الآخر: ولم يرَ بعض أهل العلم الاشتراط في الحج، وقالوا آآ إن اشترط فليس له أن يخرج من إحرامه، وآآ اه، يرونه كمن لم يشترط. لأ، في عندنا في عندنا، أيوة نعم، في عندنا حاجة سبقت، في عندنا حاجة أنت سبقت، اللي هي آآ ثواني طالع، أنا ابن عباس أنا ضباعة كده أني أريد الحج فأشترط؟ قال نعم، كيف نحلي؟ نعم نعم.

لأ، ما أنا لسة لسة جاي على دي، بس لأ، أنت أنت كنت قرأت وقلت فيها حسبكم سنة نبيكم حاجة زي كده، أيوة اه اه اه اه، يعني في أن النبي صلى، أيوة، هذا هذا هو، هذا اللي أنا قصدته، هو أخبرني معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أنه كان ينكر الاشتراط في الحج، ويقول: أليس حسبكم سنة نبيكم؟ يعني النبي صلى الله عليه وسلم آآ يعني آآ لم يثبت عن ذلك، فهمت؟ فعايز أقول: لو كان لو كان النبي صلى الله عليه وسلم اشترط في الحج احتياطاً كان نقله الصحابة.

وفي الباب عن ابن عمر وابن عباس، حديث عائشة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم أن المرأة إذا طافت طواف الزيارة ثم حاضت فإنها تنفر ليس عليها شيء، وهو قول الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق. حدثنا أبو عمار قال: حدثنا عيسى بن يونس عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: من حج البيت فليكن آخر آخر عهده بالبيت إلا الحيض، ورخص لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حديث ابن عمر ابن عمر حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم.

باب ما جاء فيما تقضي الحائض من المناسك. حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا شريك عن جابر وهو ابن يزيد الجعفي عن عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه، الآن أنا شيخ دلوقت؟ نعم، شيخ حابستنا هي كملتنا لآخر. حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا شريك عن جابر وهو ابن يزيد الجعفي عن عبدالرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: حاضت، فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم أن الحائض تقضي المناسك كلها ما خلا الطواف بالبيت، وقد روي عن عن هذا الحديث عن عائشة من غير هذا الوجه أيضاً.

حدثنا زياد بن أيوب قال: حدثنا مروان بن شجاع الجزري عن خسيف عن عكرمة ومجاهد وعطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن النفساء والحائض تغتسل وتحرم وتقضي المناسك كلها، غير ألا تطوف بالبيت حتى تطهر، هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.

طبعاً، اه، هذا إجماع، اه لا، اه لا تطوف بالبيت، طبعاً ولا تصلي، في بعض الناس بيظن أن ابن تيمية خالف هذا الإجماع لما أفتى للحائض أن هي تطوف بالبيت، عندنا طواف الركن اللي هو طواف الإفاضة آآ فابن تيمية لم يفتِ بابن تيمية لم يحكم بذلك، وإنما أفتى أن لو فيه رفقة مسافرة وخلاص هيمشوا، يعني زي ما يكون خلينا في الوقت الحاضر أن امرأة مثلاً عندهم حجز طيارة وخلصوا الفندق، وهي الوحيدة اللي إيه؟ هي اللي باقية، محرم وهيسافروا، ففي ظروف ضيقة جداً قال إن هي يعني إيه؟ يعني تلبس أشياء، بحيث إن هي مفهوم الكلام، وتطوف، فهذا ليس حكماً شرعياً، يعني ابن تيمية لم يحكم بذلك، لم يقل إن هي إن إن جواز طواف الحائض لا، هو الأصل أن هو محرم، وإنما جعل هذا من باب الاضطرار في هذه الحالة، لا تستطيع أن تعود مرة أخرى وبقي عليها هذا الأمر، فهل تستنى خمس أيام أو سبع أيام؟ هو هو رأى أن ممكن يعني من باب الاضطرار، فمن اضطر غير باغ ولا عاد أن هي تعمل كده.

فهل يقال إن إن ابن تيمية قال إن الحائض يجوز لها أن تطوف؟ هو هذا ما احنا غلط تماماً، عكس ما هو يقول، بل هو قال إن هي إن هي الأصل أن هي لا تطوف، وهذا إجماع معروف يعني ما فيهوش كلام، ولكن يجوز اضطراراً، زي إيه؟ زي حالات الاضطرار المعروفة، حبيت بس أنبه هنا إني لقيت بعض الناس بيقول كده، قول لابن تيمية قال في الإجماع في ذلك، هو لم لم يخالف، إنما هذه فتوى يحكم لها في حال ضرورة أو ضرورة قصوى.

باب ما جاء من حج أو اعتمر فليكن آخر آخر عهده بالبيت. حدثنا نصر بن عبدالرحمن الكوفي قال: حدثنا المحاربي عن الحجاج بن أرطاة عن

الملك ابن المغيرة، عن عبد الرحمن ابن البيلماني، عن عمرو ابن أوس، عن الحارث ابن عبد الله ابن أوس، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من حج هذا البيت أو اعتمر...» يكن آخر عهده بالبيت. فقال له عمر: فررت من يديك! سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تخبرنا به؟

وفي الباب عن ابن عباس. حديث الحارث بن عبد الله بن أوس حديث غريب، وهكذا روى غير واحد عن حجاج بن أرطاة مثل هذا، وقد خولف الحجاج في هذا الإسناد.

باب ما جاء أن القارن يطوف طوافاً واحداً. حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا أبو معاوية، عن الحجاج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرن الحج والعمرة، فطاف لهما طوافاً واحداً.

وفي الباب عن ابن عمر وابن عباس. حديث جابر حديث حسن، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم؛ قالوا: القارن يطوف طوافاً واحداً، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق. وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: يطوف طوافين ويسعى سعيين، وهو قول الثوري وأهل الكوفة.

حدثنا خلاد بن أسلم البغدادي قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعي واحد منهما حتى يحل منهما جميعاً». هذا حديث حسن غريب صحيح، وقد رواه غير واحد عن عبيد الله ابن عمر ولم يرفعوه وهو أصح.

باب ما جاء أن مكث المهاجر بمكة بعد الصدر. حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن حميد، سمع السائب بن يزيد، عن العلاء بن الحضرمي -يعني مرفوعاً- قال: «يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه بمكة ثلاثة». هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير هذا الوجه بهذا الإسناد مرفوعاً.

باب ما جاء ما يقول عند القفول من الحج والعمرة. حدثنا علي ابن حجر قال: أخبرنا إسماعيل ابن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قفل من غزوة أو حج أو عمرة، فعلى فدفد من الأرض أو شرف كبر ثلاثاً ثم قال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون سائحون لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده». وفي الباب عن البراء وأنس وجابر. حديث ابن عمر حديث حسن صحيح.

باب ما جاء في المحرم يموت في إحرامه. حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فرأى رجلاً... عن بعيره فوقص فمات وهو محرم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه؛ فانه يبعث يوم القيامة يهل أو يلبي». هذا حديث حسن صحيح، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق. وقال بعض أهل العلم: إذا مات المحرم انقطع إحرامه ويصنع به ما يصنع بغير المحرم.

باب ما جاء أن المحرم يشتكي عيناه فيضمدها بالصبر. حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن نبيه بن وهب؛ أن عمر ابن عبيد الله ابن معمر اشتكى عينيه وهو محرم، فسأل أبان بن عثمان فقال: اضمهما بالصبر؛ فإني سمعت عثمان بن عفان يذكره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اضمهما بالصبر». هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم؛ لا يرون بأساً أن يتداوى المحرم بدواء ما لم يكن فيه طيب.

باب ما جاء في المحرم يحلق رأسه في إحرامه وما عليه. حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان ابن عيينة، عن أيوب السختياني، وابن أبي نجيح، وحميد الأعرج، وعبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم مر وهو بالحديبية قبل أن يدخل إلى مكة وهو محرم، وهو يوقد تحت قدر والقمل يتهافت على وجهه، فقال: «أتؤذيك هوامك هذه؟» فقال: نعم. فقال: «احلق، واطعم فرقاً بين ستة مساكين، والفرق ثلاثة آصع، أو صم ثلاثة أيام، أو امسك نسيك». قال ابن أبي نجيح: أو اذبح شاة. هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم؛ أن المحرم إذا حلق أو لبس من الثياب ما لا ينبغي له في إحرامه أو تطيب، فعليه الكفارة بمثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم.

باب ما جاء في الرخصة للرعاة أن يرموا يوماً ويدعوا يوماً. حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان ابن عيينة، عن عبد الله ابن أبي بكر، لمحمد ابن عمر ابن حزم، عن أبيه، عن أبي البداح ابن عدي، عن أبيه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أرخص للرعاة أن يرموا يوماً ويدعوا يوماً.

هكذا روى ابن عيينة، وروى مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البداح بن عاصم بن عدي، عن أبيه، ورواية مالك أصح. وقد رخص قوم من أهل العلم للرعاة أن يرموا يوماً ويدعوا يوماً، وهو قول الشافعي.

حدثنا الحسن بن علي الخلال قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا مالك بن أنس قال: حدثني عبد الله ابن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البداح... رواية ابن عيينة هي التي أسندها في الباب بداية، وبعد ذلك قال: هكذا روى ابن عيينة -يعني ابن عيينة عن عبد الله ابن أبي بكر ابن محمد ابن عمرو ابن حزم عن أبيه عن أبي البداح ابن عدي عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال- هكذا روى ابن عيينة.

وروى مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البداح... وبيّن ورواية مالك أصح؛ يعني هو قال إنه سيبين الروايات التي فيها خطأ، وهذا من ضمنها، وذكر بعد ذلك رواية مالك مسندة تمام؟ يبقى هو خرج رواية ابن عيينة وبيّن أن رواية مالك أصح.

عن أبي البداح ابن عاصم ابن عدي، عن أبيه قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لرعاء الإبل في البيتوتة أن يرموا يوم النحر، ثم يجمعوا رمي يومين بعد يوم النحر فيرمونه في أحدهما -قال مالك: ظننت أنه قال في الأول منهما- ثم يرمون يوم النفر. هذا حديث حسن صحيح، وهو أصح من حديث ابن عيينة عن عبد الله ابن أبي بكر.

باب. حدثنا عبد الوارث ابن عبد الصمد ابن عبد الوارث قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سليم ابن حيان قال: سمعت مروان الأصفر، عن أنس؛ أن علياً قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن فقال: «بما أهللت؟» قال: أهللت بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: «لولا أن معي هدياً لأحللت». هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.

باب ما جاء في يوم الحج الأكبر. حدثنا عبد الوارث ابن عبد الصمد ابن عبد الوارث قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ابن أبي طالب قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يوم الحج الأكبر؟ فقال: «يوم النحر». حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان ابن عيينة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.

عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قالها يوم النحر يوم الحج الأكبر يوم النحر، ولم يرفعه، هذا أصح من الحديث الأول، ورواية ابن عيينة موقوفاً أصح من رواية محمد بن إسحاق مرفوعاً. هكذا روى غير واحد من الحفاظ عن أبي إسحاق عن الحارث الأعور عن علي موقوفاً.

باب ما جاء في استلام الركن. حدثنا قتيبة قال: حدثنا جرير عن عطاء بن السائب عن ابن عبيد بن عمير عن أبيه أن ابن عمر كان يزاحم على الركنين فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إنك تزاحم على الركنين زحاماً ما رأيت أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يزاحم عليه! وقال: إن أفعل، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن مسحهما كفارة للخطايا»، وسمعته يقول: «من طاف بهذا البيت أسبوعاً فأحصاه كان كعتق رقبة»، وسمعته يقول: «لا يضع قدماً ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه بها خطيئة وكتب له بها حسنة». وروى حماد بن زيد عن عطاء بن السائب عن ابن عبيد بن عمير عن ابن عمر نحوه، ولم يذكر فيه عن أبيه، وهذا حديث حسن.

الان احنا عندنا أذان العصر، نردد الأذان وبعدين احنا هنصلي، ونستأنف بإذن الله. بارك الله فيكم يا شباب.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.