تسجيل الدخول

فضائل الصحابة 08 | غيث الساري

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

اللهم يا ربنا صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أما بعد، نستعين بالله ونستفتح مجلسا جديدا من المجالس التي نتذاكر فيها هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مجلس جديد من مجالس غيث الساري من هدايات البخاري، وهذا المجلس في التعداد العام لسلسلة غيث الساري يتجاوز الألف في العدد وإن كان هو المجلس الثامن في كتاب فضائل الصحابة، نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والقبول والبركة.

مجلس اليوم لا يزال متصلا بمناقب أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، وقال فيه الإمام البخاري: حدثنا آدم بن أبي إياس قال: حدثنا شعبة عن الأعمش قال: سمعت ذكوان يحدث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ.

قال البخاري رحمه الله: تابعه جرير وعبد الله بن داود وأبو معاويه ومحاضر عن الأعمش.

هذا الحديث حديث عظيم، وفيه فوائد كثيرة، أو لنقل فوائد جليلة عالية القدر، وهي فوائد مهمة ليس من الناحية العقدية فقط، بل مهمة من الناحية السلوكية والتعبدية، ومهمه من ناحية العمل الإصلاحي.

هذا الحديث فيه فهم لشيء من موازين الأجور عند الله سبحانه وتعالى، هذا الحديث فيه أن أحدنا، أو لنقل من كان من غير أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، بل وبصيغة أدق إذا عرفنا سبب الحديث، حتى الذين أسلموا متأخرا بعد في آخر زمن النبي صلى الله عليه وسلم، لو أنفق أحد من هؤلاء مثل أحد ذهبا، أحد هو جبل المدينة المعروف وهو جبل كبير، جبل كبير يقع في المنطقة الشمالية وكانه يحتضن المدينة من شمالها، تخيل هذا الجبل ذهبا! تخيله ذهبا! ثم تخيل أن هذا الذهب الذي بوزن الجبل وزعته على الفقراء والمساكين، تخيلتم الصورة؟

كم فقير ومسكين تطعمه من جبل أحد من الذهب؟ كم فقير ومسكين تغنيه؟ طيب، يقول الصادق المصدوق عليه صلاة الله وسلامه: لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفا، يعني لو أن صاحبا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنفق بمقدار هذه الكف المد، ما بلغ هذا الذهب الذي بوزن الجبل والذي نوزعته أو نصرفه للفقراء مقدار أو عند الله من الأجر مقدار ما ينفقه صحابي ولو كان بمقدار الكف، بل مد أحدهم ولا نصيفه، أو ملء الكفين ونصيف ذلك أو نصف ذلك.

قد يقول قائل: لماذا يعني هذا؟ هذه مفارقه هائله، مفارقه كبيرة، مفارقه عظيمة ليست مفارقه عادية، هذه المسافه في الاجور والموازين ليست امرا عاديا ابدا.

فقد يقول قائل: لماذا؟ إذا عرفنا لماذا واستخرجنا المعنى، فسنقول أو سنفقه شيئا من موازين الله سبحانه وتعالى التي يعطي بها عباده.

طبعا هذا الأمر عظيم وكبير، إذا لابد أن نكون دقيقين في إصابة الحق فيه، لأننا إذا اصبنا الحق فيه فيمكن لنا أن ناخذ المعنى ونقول: إذا اصاب الإنسان ولو كان متأخرا هذا المعنى فلا نقول إنه يبلغ مثل ما بلغ الصحابة، ولكن نقول: لعله يقترب بشيء من الأجر إلى ما كان، أو إلى هذا الثواب الذي ذكره الله عن الصحابة أو للصحابه وهنيئا لهم، يعني هذا أمر عظيم.

فنقول: إذا اصاب الإنسان المعنى الذي لأجله كان ثوابهم كذلك فلعلة يقارب أو يكون له نصيب واضح.

حسنا، ما هو هذا المعنى؟ ما هو هذا المعنى؟ هل هذا المعنى لم يذكر إلا في هذا الحديث أو ذكر في موضع آخر من مواضع الوحي؟ إذا اخذنا قوله سبحانه وتعالى في سورة الحديد: لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ، ولاحظوا هذا الحديث في الإنفاق: لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى، سنجد أن هذه الآية فيها شيء من هذا المعنى، اليس كذلك؟

وإن كان لم يبين المقدار، لكن يبين ايش تسويه.

شوف المفاضله، عاده ما تكون المفاضله بين الاعمال، وليس بين الاشخاص الذين عملوا نفس العمل بنفس خلينا نقول شروط قبول العمل التي هي الاخلاص والمتابعه صح؟

يعني مثلا: لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، هذه مفاضله بين ايش؟ بين الجهاد والقعود، واضح لا يستوون.

لكن لاحظوا آية سورة الحديد ذكرت نفس العمل وقالت فيه لا يستوون: لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا، نفس الانفاق والقتال، الانفاق والقتال نفس الشيء.

وليس السبب في عدم الاستواء هو مثلا أن الاوائل من اهل الايمان وان الآخرين من اهل النفاق او ممن لم يصح إسلامه أبدا، ايش الدليل انه ليس كذلك؟ اتمام الآية: وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى، والحسنى لا يوعد بها الا المؤمنون، اليس كذلك؟

اذا الاسلام صحيح، الايمان صحيح، لماذا: لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا؟

وقلنا إنه سبب هذا الحديث اصلا: لا تسبوا اصحابي، وإن كان يؤخذ بظاهره في العموم في النهي عن سب الصحابه رضوان الله تعالى عليهم، الا انه كان في الاساس بسبب خلاف وقع بين صحابيين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، احدهما متاخر الاسلام، والاخر متقدم من السابقين الاولين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للمتاخر منهما: لا تسبوا اصحابي، فان احدكم لو انفق مثل احد ذهبا مثل احد عفوا ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيفا.

اذا هناك مفارقه كبيره، كيف نصل الى هذا الميزان؟ دعونا اولا نقرا كلاما لابن حجر رحمه الله تعالى ثم نفرع من خلاله وننطلق ونتامل ونتفكر.

قال الامام ابن حجر رحمه الله: واشار بالافضليه بسبب الانفاق الى الافضليه بسبب القتال، كما وقع في الآية: من انفق من قبل الفتح وقاتل.

قال: وذلك ان الانفاق والقتال كان قبل فتح مكة عظيما لشدة الاحتياج اليه وقلة المعتني به لشدة الاحتياج اليه وقلة المعتني به، بخلاف ما وقع بعد ذلك.

الان هذا ابراز او اشاره لجانب من الجوانب، ايش؟ شدة الاحتياج اليه وقلة العنايه به.

طيب الذي حصل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ان النبي صلى الله عليه وسلم حين بعث واجهه الناس بالتكذيب، فبرزت ثله قليله جدا في البدايات ازرت النبي صلى الله عليه وسلم ووقفت معهم واهمهم على الاطلاق خديجه وابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما.

ولذلك خديجه لها شان خاص في الاسلام، وابو بكر له شان خاص في الاسلام، ولما وقع، وقد مر معنا في كتاب فضائل الصحابه في غيث الساري، لما وقع الخلاف اليسير العفوي او البسيط الذي حصل في يوم وانتهى مباشره بين ابي بكر وعمر رضي الله تعالى عنه، وكان ابو بكر هو يقول: يا رسول الله والله انا اظلم، يعني انا الذي اخطات على عمر رضي الله تعالى عنه، لما جاؤوا للنبي صلى الله عليه وسلم غضب على عمر ثم رضي عنه النبي صلى الله عليه وسلم، يعني هو موقف بسيط، ما هو الغضب الذي قال أو غضب من هذا الموقف؟ لنقول ماذا قال: بعثت اليكم فقلتم كذبت، وقال ابو بكر صدقت وواساني بنفسه وماله، فهل انتم تاركو لي صاحبي؟ هل انتم تاركو لي صاحبي؟

هذه مواقف البدايات، مواقف المؤازره وقت ما في احد، مواقف يعني نصره الاسلام ونصره لله ورسوله وقت لا يوجد احد، هذه المواقف لها عند الله مكان لا يمكن ادراكه بعد ذلك، لا يمكن ادراكه بعد ذلك.

طيب، هل يدخل في هذا النص ايضا من اسلم بعد ابي بكر في مكه؟ نعم كلهم يدخلون، عمر رضي الله تعالى عنه من اعظم من يدخل في نص ايش: لو ان احدكم انفق.

طيب هل ذهب بهذا الثواب وبهذا الحديث اهل مكه فقط ممن اسلم؟ لا، حتى الانصار، حتى اهل المدينه فيهم سابقون وفيهم من اسلموا متأخرا.

ولذلك قال الله سبحانه وتعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، هؤلاء في هناك سابقون اولون.

طيب والذين اتبعوهم باحسان؟ الذين اتبعوهم باحسان ليسوا فقط ممن بعد الصحابه، لا، والذين اتبعوهم باحسان حتى من زمن الصحابه في اواخر الحال، كان الاسلام قبل فتح مكة، وفي قول قبل الحديبية، لان هناك خلافا بين العلماء فيما المقصود بقوله سبحانه وتعالى: لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ، هل الفتح هو فتح مكة ام الفتح هو الحديبية؟

هذا في هذه الآية، اما في سورة الفتح: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا، والاكثر على انه فتح الحديبية، وان كان بعضهم قال فيه تضمن او اشاره للفتح الذي يليه.

حسna سواء كان الحديبية او فتح مكة، فانه ما قبل ذلك قد كان الامر الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه، كان الحال شديدا، الخوف لا يزال قائما، القله، الضعف، تسلط الاعداء، وخاصه في المرحله المكيه وفي بدايه المرحله المدنيه: وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسَ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ، ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذله فاتقوا الله لعلكم تشكرون.

بيعة العقبة، اول شيء قبل البيعة ستة تخيلوا ستة يدخلون في الاسلام، بعدين اثنا عشر، بعدين ثلاثة وسبعون أو اثنان وسبعون، بعدين يرجعون وياتون، يعني اعداد قليله.

تذكرون لما في خير القرون لما ذكرنا كلام الذهبي في سير اعلام النبلاء عمل فصلا كذا للسابقين عدد اسمائهم في مكة اللي هم كل من دخل في الاسلام في السنوات الاولى عددهم واحد وخمسون واحد بين رجال ونساء، يعني هذه الكره الارضية، ها من المسلمون فيها؟ محمد صلى الله عليه وسلم، واحد وخمسون صحابي!

يعني لو مال اهل مكة ليس فقط في هذه المرحله، حتى الى بدر، الى بدر يقول: اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض، انتهي، انتهى الاسلام ما في خلاص، ما عاد في اسلام: لا تعبد في الأرض، يعني هذول اهل بدر اذا راحوا ما عاد في اسلام خلاص خلاص!

هناك حين لم تكن هناك مطامع، حين لم تكن يكون هناك معطيات على ارض الواقع مادية تقول ان هناك نصرا وتمكينا، ها، وانما كانت كلها ايمان بالغيب: وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ، هؤلاء نصروا الله ورسوله بالغيب حين لم يكن هناك شيء.

تقدمت ثله من الناس اراد الله بهم الخير فامنوا، ولم يكتفوا بالايمان بل هاجروا، ولم يكتفوا بالهجره بل جاهدوا في سبيل الله، والذين والاخرون الذين اووا ونصروا ذكرهم الله في سورة الانفال، ذكر الفئتين اصلا كيف ابرزهم الله سبحانه وتعالى بايش وصفهم؟ ابرزهم بهذه الاعمال.

ايش الآية؟ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ هذه الفئة الاولى، وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا هذه الفئة الثانية الانصار، أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُونُ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ، وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ.

بعدين تجي الفئه اللي بعدين لحقت: وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى، هذا نسخ لقضية التوارث بين المهاجرين والانصار.

اذا نحاول ان نقترب من المعنى الذي لاجله كان انفاق احدهم ايش ملء كفه او ملء مده اعظم اجرا ممن لو انفق الاخر مثل احد ذهبا، فنحن نقول بالنص هذه الفئه منصوص عليها، وبالمعنى نقول: لعل من قارب هذا المعنى لعله يقارب شيئا من هذا الاجر.

ونحن لا نحيط علما ولا كما يقال او كما هو متقرر نخوض فيما لا نعلم، لكن نقول: من قارب المعنى لعل الله سبحانه وتعالى يكتب له من الاجر ما شاء بالاشتراك في اساس المعنى الذي فضل به اولئك، وان كان قد انفرد اولئك بايش؟ بكون النبي صلى الله عليه وسلم بين اظهرهم، وكونهم ينصرونه نصره مباشره، فاذا اهتم استطاعوا مباشره ان يسروا عنه همه صلى الله عليه وسلم، واذا اوذي استطاعوا ان يحموه وينصروه.

ولذلك هذه الاحاديث كثيرة، في أحد لما ضاقت الاحوال واشتدت الامور واجتمع الكل على النبي صلى الله عليه وسلم، لم يكن مع النبي صلى الله عليه وسلم الا تسعة من الانصار واثنان من المهاجرين، فقال: من يرده عنا جعله الله معي يوم القيامة؟ فتقدم الانصاري الاول فقاتل حتى قتل، ثم قال: من يرده عنا جعله الله معي يوم القيامة؟ تقدم الثاني، ثم قال: من يرده عنا، هذا حديث صحيح، تقدم الثالث، من يرده عنا، تقدم الرابع، كلهم الانصار، الخامس، السادس، السابع، الثامن، التاسع، قتلوا عن بكرة أبيهم.

مثل هذا المقام، انا لنا به؟ انا لنا به؟

يعني تمام، ممكن ياتي المعنى الاول اللي هو ايش وقت الاحتياج والادبار والناس والفتن وتقلب الاحوال ولا يوجد الا يعني قلة تتمسك وتقبل وهذا، فهذا لعله يقارب يعني في

باب الأجر في باب في أساس الباب، لكن أنا لنا بموقف ترفع فيه السيوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتكون أنت بين ذلك السيف وبين محمد صلى الله عليه وسلم، أن لك بمثل ذلك المقام؟! أنا لك بمقام أبي طلحة رضي الله تعالى عنه، إذ يحمي بقوسه ونبله وجسمه وظهره محمدا صلى الله عليه وسلم في يوم أحد، أيضا ويشرف النبي صلى الله عليه وسلم حتى يرى أحوال المعركة، فيقول أبو طلحة: لا تشرف يا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي أنت وأمي، نحري دون نحرك.

يخاف أن يرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه قليلا فيأتيه سهم، فيقول له: نحري دون نحرك، أنا أمامك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأتي السهم فيصيب نحري ولا يصيب نحرك. هذه المقامات أنا لنا بها؟! بل حتى هذه المقامات بعضها حتى الصحابة أنفسهم كانوا يتمنون أن يحضروها مع وجودهم مع النبي صلى الله عليه وسلم، هي مقامات يعني فرص، كما تعلمون كلام ابن مسعود: لقد شهدت مشهدا من المقداد لان أكون صاحبه أو صاحبه أحب إلي من الدنيا وما فيها. وذلك اللي هو حين استشار النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة يوم بدر، فقال: يا رسول الله، لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل: اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّ هَاهُنَا قَاعِدُونَ، بل نقاتل عن يمينك وعن شمالك ومن أمامك ومن خلفك. قال: فلقد رأيت وجه النبي صلى الله عليه وسلم سرى، أن كان بمثل مقام سعد بن أبي وقاص، كما في الحديث الصحيح، أرَق النبي صلى الله عليه وسلم ليلة كان في سفر، كان المكان مخوفا، فقال: ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة. قالت عائشة: فسمعنا صوت سلاح، فإذا هو سعد بن أبي وقاص جاء ليحرس النبي صلى الله عليه وسلم. قالت: فنام صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا غطيطه. أنا لنا بمثل هذا المقام؟! أنا لنا بمثل هذا المقام؟!

ولذلك أولئك الذين أدركوا الإسلام من بدايته، وكان وجودهم يعني وجود الإسلام بمجموعهم وذهابهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن تهلك هذه العصابة والعصابة لا تعبد في الأرض، كان ذهابهم يعني ذهاب الإسلام، أولئك ومن قاربهم في الزمان في السنوات التي تليها قبل الفتح كان لهم شأن خاص ومكانة عظيمة. وبناء على ذلك، نقول إنه إذا سيم الإسلام خسفا واشتدت الكربات على أحوال الأمة الإسلامية، وأحاط بهم الأعداء، وكثرت الشبهات، وسفكت الدماء، وتبعثرت الصفوف، واضطربت القلوب والاحوال، ثم انبرى في مثل هذه الأحوال من أبناء أمة محمد صلى الله عليه وسلم من يحملون الراية، وينظمون الصفوف، ويثبتون القلوب، ويحيون سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ويصيبون مراد الله سبحانه وتعالى في مثل هذه الأحوال ويحفظون بيضة الإسلام، ويحفظون معالمه، ويواجهون أعداء الله سبحانه وتعالى، ثم يبارك الله في مثل ذلك حتى تعلو كلمة الإسلام، نقول: إن من فعل ذلك وسابق وسبق إليه، فلعله يكون قد أصاب المعنى الذي لأجله فضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان لن يصيب درجتهم، وإن كان قد فاته الخصوصية بصحبه النبي صلى الله عليه وسلم والنصرة المباشرة له صلى الله عليه وسلم، إلا أنه قد أصاب ما أصاب من هذا الباب، وفضل الله واسع، لا يدري الإنسان مقدار البركة والخير.

ولذلك جاءت بعض الروايات والأحاديث التي فيها أن للعامل في مثل تلك الأزمنة أجر خمسين، وان كانت ليست بقوه اسانيد الحديث التي الأحاديث الوارده في الصحابه، لكنها لكنها من جمله الأحاديث المقبوله في الجمله، ولعل هذا التفضيل هو لاجل هذا المعنى، معنى الاقبال وقت الادبار، والثبات وقت الاضطراب، وامساك رايه الاسلام، وتمسيك الناس الكتاب والسير خلف هذه الرايه، وخلف هذا الكتاب، وخلف منهاج النبوه حتى تعلو كلمه الاسلام من جديد، وحتى لو كان الامر في مجرد ثباتهم، فان الثبات وقت الفتن اجره اعظم من الثبات في الاوقات العاديه.

وقد عاش الناس بعد فتح مكة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم حالا غير الذي عاشوه قبل ذلك من الأمن يعني استقرار الحال والطمانينة ووضعت الحرب أوزارها، وإن كان يعني بقي جهاد، بقي إرسال السرايا والبعوث وما إلى ذلك، وحتى يعني جاء بعد ذلك غزوة تبوك، لكن العدو الأساسي القريب الذي كان دائما هناك تربص واشتباك انتهى بفتح مكة، والهجرة التي كانت عملا أساسيا من أعمال الإسلام والمفضلة بتفضيل معين انتهت بفتح مكة، الهجرة الخاصة وليست العامة، لذلك ثبت في البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا. لا هجرة بعد الفتح، الهجرة الخاصة لا هجرة انتهى.

ولما جاء رجل للنبي صلى الله عليه وسلم في تلك المرحلة قال: يا رسول الله، أبايعك على الهجرة، قال: ذهبت الهجرة بأهلها، خلاص، في مرحلة معينة من سبق سبق، من اتى اتى، من بادر بادر، من ثبت من حمل الراية حمل، وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى، وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى.

ولذلك وبناء على ذلك لكم أن تتخيلوا أجر خديجة رضي الله تعالى عنها، لأن خديجة كان لها دور يعني من الصعب أن تجد له مثيلا، ولو استقرات التاريخ أو السيرة لا يشبهه إلا أو لا يقاربه إلا دور أبي بكر الصديق، فان أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه كما في البخاري قال النبي صلى الله عليه وسلم عنه: واساني بنفسه وماله. لكن خديجة في حادثة نزول الوحي تحديدا يوم أن رجع النبي صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاد وفي رواية ترجف بوادره، زملوني زملوني، فتاتي متماسكة تقول: كلا والله لا يخزيك الله أبدا، انك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، وتأخذ به إلى ورقة بن نوفل، ويذهب إلى ورقة بن نوفل ويقول له هذا الناموس الذي أنزل على موسى. هذا الموقف لذلك شيء من فضلها جاء وهو أعظم ما ورد فيها والله تعالى أعلم كما في البخاري أيضا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم عن خديجة: اقرأ عليها السلام من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب.

فهذه أدوار عظيمة جدا كما قلت انتهت بصورتها الخاصة، لكنها لم تنته بمعناها العام، لم تنته بمعناها العام، لم تنته. ولذلك هل لنا أن نستدل في الازمان المضطربة والصعبة والشديدة، هل لنا أن نستدل بعموم قوله تعالى: لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ؟ نعم لا نستدل بمعناه الخاص، وإنما نستدل بمعناه العام الذي هو غير محدد التحديد المعين الذي في هذه الآية، لكن بمثل هذه الآية يستدل في مقامات المفارقة بين حال الذلة وحال العز، وبين حال الخوف وحال الأمن، وهكذا من الأحوال التي يمر بها العاملون للدين والعاملون للإسلام.

هذا، وإن زماننا هذا خاصة إذا نظرنا للسنوات الماضية، خاصة إذا نظرنا إلى ما قبل اثنتي عشرة سنة تقريبا من الآن، مر العاملون للإسلام في هذه الأمة بابتلاءات شديده جدا، وبمرحلة صعبة وحرجة جدا حتى انك رايت الناس يتساقطون هنا وهناك، ومرت احوال صعبة على الأمة الإسلامية، وانتشرت الشبهات، وانتشرت الفتن، وضاقت الاحوال، وضاقت الأمور، وتهجر الناس، وذهبوا يمينا وشمالا، ولا تزال إلى اليوم الآثار باقية، ولا تزال الشدائد قائمة، وان كان ربما مرت بعض السنوات الماضية كان الحال فيها أبأس وأشد وأصعب. فمثل في مثل هذه الأحوال التي مرت بها الأمة وتمر، يرجى لمن كان له مبادرة وعمل وسداد ورشاد فيه، لأنه من شان الاختلافات أو الاضطرابات أو الابتلاءات التي مرت بالا تشتت الأفكار حتى فهناك من يعمل ولكن بطريقة غير صحيحة، وهناك من يعمل بطريقة صحيحة ولكن بفقدان للمعنى أو النية أو إلى آخره، لذلك الإنسان يتحرى الصواب في مثل هذه الأحوال، ويتحرى السبق والمبادرة لعل الله سبحانه وتعالى أن يكتب لاهل الخير ما يكتب في مثل هذه الأحوال.

والذي يتامل في مجموع النصوص يرى بالفعل انه ترى وردت نصوص خاصة، احنا قل كنا نتكلم عن النصوص العامة صح؟ كنا نتكلم عن نصوص خاصة بزمن الصحابة ونقول يمكن أن يؤخذ معناها العام صح؟ طيب، هل وردت نصوص خاصة في أفضلية خاصة لأناس بأعيانهم غير الصحابة ويكون هناك سبب يمكن النظر إليه والنظر في عمومه؟ ها، لا ما اتكلم عن يعني ما اتكلم عن شيء غير مف، خلنا نقول فضل تعبدي ذاتي يعني وإنما هو في هذا الفلك.

ها، طيب ايش قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الذي يخرج للدجال ويقول له: أنت الكاذب؟ ايش النص، أحد يخرج لنا النص بالضبط؟ طيب، ايش يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن الذين يستشهدون أو يقتلون في الملاحم؟ في الحديث الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم: فيقتل ثلث هم أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح ثلث لا يفتنون أبدا، وينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا. هذه موازين خاصة صح ولا لا؟ وفي أحداث لم تأتي بعده إلى الان معناه ايش؟ معناه أن المعنى بالفعل صحيح، ويمكن أن يكرر وينزل على أحوال خاصة وإن كانت الأحوال الخاصة منصوصا عليها في آخر الزمان، وإن كان زماننا هذا لا نستطيع أن ننزل عليه الحال الخاص جزما وقطعا بفضل خاص، لكننا إذا فهمنا المعنى في النصوص التي وردت في زمن السابقين أو المتعلقة بالسابقين وفهمنا الفضل الخاص الذي ورد لأناس من اللاحقين، نستطيع أن نقارب المعنى ونفتح بابا للتامل والتدبر والمسابقه والعمل. واضح الفكرة وليست واضح؟ نعم.

هذا الحديث الله، هذا في صحيح مسلم، اليس كذلك؟ صحيح مسلم قال عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين فيتلقاه مسالح مسالح الدجال فيقولون له: إلى أين تعمد؟ قال: أعمد إلى هذا الذي خرج. فيقولون فيقولون له: أوما تؤمن بربنا؟ فيقول: ما بربنا خفاء. فيقولون: اقتلوه. فيقول بعضهم لبعض: اليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدا دونه؟ عايشين الجو هم تماما أنه الدجال ربهم وعايشين تماما يعني فينطلقون به إلى الدجال، ترى فتنه عظيمة، احنا فتنه عظيمة عظيمة. فينطلقون به إلى الدجال، فاذا راه المؤمن قال: يا ايها الناس، ان هذا الدجال الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، الله يعني تخيل اعظم فتنه حذر منها الأنبياء، كما في الحديث الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما من نبي إلا حذر أمته الدجال وانه خارج فيكم لا محالة. هذه الفتنه اللي تخيلوا النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ منها في كل صلاة جاءت، ها يخرج هذا الرجل هذه أعظم فتنة. لاحظوا المعنى هناك أنه القلة الكذا الثابتون في وجه الفتن، هذا الان امام فتنة الدجال يخرج فيقول: إن هذا الدجال الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيامر الدجال به فيشبح فيقول: خذوه وشجوه. فيوسع، بعدين احتاج، أيضا احتاج رواية أخرى، نفس الرواية بس من طبعة أخرى، فيوسع ظهره وبطنه ضربا تعذيب، فيقول: أوما تؤمن؟ فيقول: أنت المسيح الكذاب.

جيد، طبعا المسيح مو المسيح بعض الناس تتكلف يعني تخاف تقول المسيح عشان المسيح يسم الان المسيح انت المسيح الكذاب، فيؤمر به فيؤشر بالمنشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه، نفس العذاب الذي مر بالأمم السابقة، ثم يمشي الدجال بين القطعتين ثم يقول له: قم. فيستوي قائما، ها ممكن في ذاك الوقت ايش يقول الدجال؟ أليس الله هو الذي يحيي الموتى؟ طيب، هذا أنا أحيي الموتى، إذا هذه صفات الألوهية صح ولا لا؟ فهذه تكمن هذه واحدة من وجوه الفتنة التي تحصل.

طيب فيقول: قم. فيقوم فيستوي قائما، ثم يقول: أ تؤمن بي؟ قال: ما ازددت فيك إلا بصيرة. ثم يقول: أيها الناس، هذا الرجل، أيها الناس، انه لا يفعل بعدي باحد من الناس. فيأخذه الدجال ليذبحه، فيجعل الله ما بين رقبته إلى ترقوته أو لترقوته نحاسا، فلا يستطيع إليه سبيلا، فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به، فيحسب الناس إنما قذفه إلى النار وإنما ألقي به إلى الجنة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الان موضع الشاهد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين. اعظم الناس شهادة عند رب العالمين يعني الشهادة هي الحالة أصلا أجرها ايش عند الله؟ كلما تعلم هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين.

طيب ليش لماذا هنا نفس المعنى الذي تفكرنا فيه وتاملنا فيه في النصوص التي ورد وردت في الصحابة نتامل في النص الوارد في هذا وأيضا نتامل في النص الوارد في ايش؟ الثلث والثلث والثلث. لماذا هؤلاء الثلث أفضل الشهداء عند الله، ولماذا أولئك الثلث لا يتوب الله عليهم أبدا، ولماذا أولئك الثلث المنتصر لا يفتنون أبدا؟ هذه يعني هذه هذه موازين خاصة، هذه اجور خاصة، هذه يعني موازين خاصة. إذا إذا فهمنا ذلك نعلم أنه كلما شوف كلما ضاق الصف حتى صار من يمثل الإسلام وحقيقة الدين وحقيقة جوهر الإسلام وبيضة الإسلام قلة، فيكون تكون هذه القلة هي المعبرة عن الإسلام الثابتة عليه. نحن لا نقول هم المسلمين هم الاوحدون من المسلمين، لكن حين يكون هؤلاء هم المعبرون عن حقيقة حماية الإسلام، ها وان كان في زمن الصحابة كانوا هم، لكن قد تاتي في أزمنة أخرى لا يكون هم يعني الوحيدين في الإسلام، ولكن يكون هم الوحيدين في وجه المدفع، في وجه أعداء الله.

في تثبيت معالم هذا الدين في وفي إلى آخره. طيب، في الملاحم برأيي نفس الشيء والله أعلم؛ لأن الملاحم هي معركة النهاية، وهي معركة يعني كأنها الفاصلة بين مسيرة حضارات أو حضارتين كبيرتين ها، ومسيرة يعني أمتين عظيمتين من الأمم. هذه الأمة بدا هاتان الأمتان بدا الصراع بينهما في زمن النبي صلى الله عليه -طبعا قبل ذلك بين الحق والباطل دائم، لكن كتمثل بين الأمتين- ثم بعد ذلك استمر في التاريخ ثم سيختم بهذا الصراع في الملاحم، وسيكون في ذلك اليوم يعني يجتمع خلاصة أهل الإسلام في الأرض في ذلك المقام بتلك المعركة سيكون الجيش عظيما. ففي ذلك المقام هناك موازين عظيمة جدا في الأجور، وأيضا في الأوزار، أيضا في الإثم سيكون سيكون؛ لأنه الغنم بالغرم، من شهد النعم وشهد العطايا وشهد الدلائل وشهد البراهين واقترب من الحق ورأى معالمه ثم يترك، ليس كمثل من لم يرى.

إيش الدليل؟ وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ، وأيضا وَمَن يَقْنُتْ مِنْكُنَّ مَن يَاتِي مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا، وَمَن يَقْنُتْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ. إذا أيها الكرام، هذا الحديث عظيم في هذا المعنى، مهم في هذا المعنى، ولا نقول إنه حديث لا يمكن العمل به اليوم، لا نقول هو حديث يفهم منه معنى يمكن تطبيقه اليوم، وإن كان الأجر الخاص نلتزم بما ورد في هذا النص، هذه الفائدة الأولى في هذا الحديث.

الفائدة الثانية هي في معنى النهي الصريح الوارد في هذا الحديث عن سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن عظم النبي صلى الله عليه وسلم وعظم أمره وصدق في محبته فسيقف عند هذا النص كما وقف الصالحون، ولن يتجرأ في الخوض في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما خاض الخائضون، فضلا عن التجرؤ في المعاداة والبغضاء واللعن والسب والشم، وإنما نتكلم عن الخوض، الخوض الدخول في تفاصيل الأمور المشكلة واليعني المبالغة في المواقف في الاصطفافات وفي الطعن وفي الإشارة وفي الهمز وفي اللمز وفي التصل التلميح وفي أصحابي! يا اخي، تخيل النبي صلى الله عليه وسلم أمامك يقول هذا الكلام: لا تسبوا أصحابي. فالذي يخاف الله ويحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب أن يقف عند هذا الحد.

هل هذا يقتضي عصمة الصحابة؟ لا يقتضي عصمة الصحابة، هناك أخطاء وقعت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة نزل بها القرآن: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ، هذا ذنب عظيم، إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا، هذا إشارة إلى ذنب آخر، وَلَقَدْ عَفَا اللَّهْ عَنْهُمْ. لذلك لما جاء الخارجي وقال فلان من الصحابة كان ممن فر يوم أحد وإلى آخره نفس الطريقة، هذا ال من يخوض؟ قال ابن عمر: أكمل الآية: وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ، يلا روح!

إذا لا تسبوا أصحابي، هو ليس معنى هذا الحديث أنه ليس هناك أخطاء من الصحابة، وليس هنا وأنهم كالانبياء، لا، ليسوا كالأنبياء، هم بشر ولكنهم أفضل البشر بعد الأنبياء، هم بشر ولكنهم نصروا الله ورسوله، هم بشر يصيبون ويخطئون، ولكنهم حفظوا لنا هذا الدين ونقلوه لنا، هم بشر ولكنهم آزروا رسول الله صلى الله عليه وسلم كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ. فلذلك من أعظم مزالق الفتن الدخول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دخول الخائضين، وإنما الإنسان يأخذ سيرهم ويستفيد منهم ويتبع تبعهم بإحسان، كما قال الله تعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ. وأما ما حدث بينهم بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أراد الإنسان أن يدخل في هذا الذي حدث بينهم دخول المصوب والمخطئ والمعلل والمجرح فلا يدخل ويمسك، وإن كان الدخول دخول علم ليعني يذكر شيء وأشياء من الحقل للاستفادة والاعتبار وأخذ الأحكام كما أخذ العلماء أحكام قتال البغاة من فعل علي رضي الله تعالى عنه، وكما يعني يحدث في وجاءت نصوص أصلا نبوية في مثل هذه المعاني، فهم هذه الأمور من حيث العلم الصحيح الصواب الذي يستفاد منه في العمل، ويعظم به قدر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا لا يخوض فيه أو لا يدخله إلا أهل العلم العالمون بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم العارفون بالتاريخ المعظمون لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين لا يزيدونك إلا محبة.

إذا هنا هذا النص مهم جدا جدا في تأسيس قضية وسور حول أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يقتحم هذا السور تقحم الهامزين اللامزين الخائضين السابين الشاتين اللائمين. هذا، وإن فئة فئة من فئات هذه الأمة من تنتسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإلى أهل بيته قد خالفت بل وصادمت أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وسلكت مسلكا لا يسلكه إلا المخذولون ممن لم يوفقهم الله سبحانه وتعالى، وهذا المسلك كان مسلكا أساسيا في مذهبهم وفي اتجاههم الذي بنوا عليه معتقداتهم، وهذا المسلك الشيعي هو مسلك لا يقوم إلا يقوم إلا على ركن الهدم قبل البناء، والهدم الذي يهدمون هو هدم بنيان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإن المذهب فإن قوام المذهب مرتكز على قضية أن ال أن هذا الدين إنما لم يقم في نظرهم لأن عليا لم يكن هو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويرون ويؤمنون إيمانا جازما قطعيا أن عليا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أوصى لعلي، ويرون ويؤمنون أن الصحابة خانوا يه وخانوا هذه الأمانة فلم يعطوا الأمر علي رضي الله تعالى عنه وبناء على، طيب كيف لم يفعلوا ذلك؟ ينسجون المؤامرات هم هؤلاء ينسجون الروايات التي فيها المؤامرات؛ لأن هو عندهم امر ظاهر الآن ورواية تخالف المنطق، كيف تخالف المنطق؟ إنه مسير ممتدحا في القرآن لأصحاب رسول الله مع رسول الله في نصرة دين الله، ثم فجأة في التاريخ كل شيء يتغير بالنسبة لروايتهم! أنه إيش المنطقي مع كل المسيرة القرآنية هذه؟ إنه النتيجة الطبيعية لكل هذه المسيرة أنه إذا مات النبي صلى الله عليه وسلم سيععمل بما أوصى، فجأة كل شيء يختلف! كل الشيء اللي معروف تماما والايات التي نزلت في مدح الصحابه في آخر القرآن، يعني في آخر ما نزل من القرآن مثل التي نزل في سورة الذي نزل في سورة التوبة كله يلغى! ما الذي يبقى عندهم؟ الذي يبقى عندهم أنه الصحابة وكأنهم فئة من اللصوص الذين يختبون بالليل فعلوا المؤامرات منذ منذ أن توفي النبي صلى الله عليه وسلم! أصلا هم ما صدقوا أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي في نظرهم، فبدأوا مباشرة يطبقون المؤامرة التي كانوا يخططون لها. ما هي المؤامرة العظمى التي اجتمع عليها أصحاب رسول الله الذين بايعوا في العقبة وثبتوا يوم بدر وثبتوا يوم أحد وتعرضوا للحصار يوم الأحزاب وقاتلوا يوم فتح يوم حنين وثبتوا وفتحوا مكة وتعرضوا للتعذيب؟ ما المؤامرة الكبرى التي لديهم والهم الأعظم الذي يشغل بالهم عند هذه الفئة الضالة أنه ما يروح الأمر لعلي بن أبي كذا؟ يعني هذه خلاصة الآن يعني خلاصة المشروع. هل هذا يتسق مع العقل؟ هل هذا يتسق مع التاريخ؟ هل هذا يتسق مع المسيرة العظيمة؟ هل هذا يتسق مع المعرفة التفصيلية بابي بكر وعمر وعثمان وعلي والزبير وطلحة وسعد بن ومعاذ بن جبل وبلال بن أبي رباح، يعني مواقف شخصية تحصل يعني كمواقف مواقف يجتمع هؤلاء ليخططوا تخطيط ويلغوا وصية؟ طبعا هم يقولون كذا، يعني هو مو أنه ما كانوا يدروا، لا، كانوا يعرفوا وصية الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن خانوا الأمانة وخانوا الوصية وقالوا لا، وكانه من لا ما النبي صلى الله عليه وسلم أصلا يعني إيش يعني كان انه يعني كتفسير لهم أن الصحابة يقولون مثل هذا الكلام أصلا يكفروهم! يعني بعضهم يكفر!

فما أن توفي النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال هؤلاء وزعموا ان حتى قام هؤلاء الصحابة فخانوا الأمانة وخانوا الوصي، ماذا فعلوا فعلوا فعلوا فعلوا؟ وما الذي حصل بعد ذلك إلى اليوم ها؟ كل التاريخ من منذ النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليوم إلى اليوم يفسر عبر هذه القصة! كل التاريخ يفسر عبر هذه القصة، آخرهم تغريدات خامني قبل أشهر لما قال المعركة الجبة الجبهة الحسينية والجبهة اليزيدية! طبعا احنا عايشين مع القرآن ومع السنة وال عارف لا جبهة حسينية ولا جبهة يزيدية، بس هم هكذا هم عقليتهم هكذا، هم لا يعيشون إلا إذا صنعوا مثل هذه عقلية المؤامرة، أنه مؤامرات وكذا وجبهة يزيد وجبهة حسين وجبهة مدري ايش! أنت لو تسوي إحصاء تلقى أهل السنه مسمين حسن وحسين أكثر من الشيعة 60 ألف، ولا كل الكلام هذا اللي عباره عن يعني روايات نسجت في الظلام ومؤامرات لا تتسق مع الواقع ولا مع التاريخ ولا مع القرآن ولا مع السنة ولا مع السيرة ولا يعني، فلذلك هذا طريق أهل الخذلان؛ من يسلك هذا الطريق فهو مخذول. هذا وإن بعض أهل السنة أو المنتسبين إليها قد غرهم بعض شبهات هذا الفريق المخذول، فاغتروا ببعض الشبهات والاشكالات فخاضوا خاضوا ودخلوا هذا السور دخول الهامز اللامز. وعادة ما يبدأ هؤلاء الخائضون من أهل السنة بالأساس ممن ليس شيعيا، وإنما تأثر ببعض الإشكالات بشخص معاويه رضي الله تعالى عنه تحديدا، هذه البداية، وهو المفتاح. من فتحه بغير علم غالبا لن يقف عنده، غالبا لن يقف عنده، سيتسلسل الأمر، سيتسلسل الأمر، سيتسلسل الأمر، تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تسبوا أصحابي. ذكر أما من حيث الشبهات فكل له شبهته وكل له ما يتمسك به مما يظنه دليلا، وليس الأمر والحال كذالك.

هذا ما يتعلق به الحديث في إشارتين يعني متوسطتين إلى فائدتين، ثم بعد ذلك ننتقل الإسناد انتقالا سريعا. قال الإمام البخاري: حدثنا آدم بن أبي إياس. أما آدم بن أبي إياس فهو رجل صالح وهو محدث من المحدثين الكبار، وكان من علماء عسقلان بجوار غزة اليوم، وقال عنه الذهبي شيخ الشام أو شيخ أهل الشام. آدم بن أبي إياس كان رجلا محدثا من الصالحين وعمر حتى بلغ التسعين تقريبا، وكان لا يخضب، وكانت لحيته بيضاء، وقيل في ذلك إنه لم يكن يفرغ لذلك، ولما حضرته الوفاة، هذا الموقف الذي ذكرته قبل أيام في أحد الدروس نسيت الاسم الراوي هو هذا آدم بن أبي إياس، هذا الموقف سبحان الله من أكثر المواقف المؤثرة في مسيرة الصالحين عند لحظة الموت تحديدا، تعرفوا في باب من أبواب قصص التراث الإسلامي هو عند حال أحوال المحتضرين موضوع حسن الخاتمه وسوء الخاتم، ويعتني العلماء فيها كثيرا، سواء الذهبي في الله وغيره. آدم بن أبي إياس لما حضرته الوفاة قال: بحبي لك، يسأل الله، قال: بحبي لك إلا ما رفقت بهذا المصرع. اللهم كنت أؤاملك لهذا اليوم بعد 90 سنة من العبادة، قال: اللهم أؤاملك لهذا اليوم، يعني يا ربي عبادتي تلك في التسعين سنة ترى هي رجاء أن يختم لي بخير، اللهم بحبي لك إلا ما رفقت بهذا المصرع. هذه كلمات عجيبة ومؤثرة من آدم بن أبي إياس رحمه الله تعالى ورضي عنه، وهو من شيوخ الإمام البخاري، وهو على المستوى الحديثي من الأثبات من أصحاب شعبة بن الحجاج رحمه الله، وشعبة كما تعلمون هو أمير المؤمنين في الحديث شعبة بن الحجاج. تكلمت عنه مرارا، وين أوسع مرة تكلمت عن حجه عن شعبة؟ لا، ليس في المدخل العلم الحديث، حمله العلم، يمكن أكثر مرة صح، أوسع مرة ما أذكر لعله في حمله العلم وحافظة الشريعة، وإن شاء الله إذا يسر الله وصلنا له في خير القرون في الحلقة 200 و150 180، الله أعلم كم، إن شاء الله إذا وصلنا له في خير القرون في ذك الحلقات متوسع في الحديث عنه، وأظن أننا ناخذ عنه أكثر من حلقه، شعبة بن الحجاج الورد أبو بسطام، هذا الإمام له تلاميذ ضبطوا حديثه وأتقنوه، واحد منهم آدم بن أبي إياس، وإن كان ليس بمنزله مثلا عبد الرحمن بن مهدي، وين عبد الرحمن مهدي؟ م عندكم واحد إيش اسمه أنت؟ عبد الرحمن مهدي صح؟ طيب، وإن كان ليس بمنزله عبد الرحمن بن مهدي، وليس بمنزله أيضا من يحيى القطان عن شعبة، وليس ليس بمنزله غندر عن شعبة، وليس بمنزله عبد الله بن المبارك عن شعبة، وليس بمنزله وكيع عن شعبة، لا، أبو نعيم اختصاصه بالثوري حولا خمسة بالترتيب اللي قلته: مهدي يحيى القطان غندر طم، اوكي.

لكن آدم بن أبي إياس يعتبر من الصفوف الأولى المتثبتين عن شعبة بن الحجاج رحمه الله تعالى ورضي عنه، عن الأعمش. والاعمش إمام كبير كوفي محدث مقرئ للقران، وأيضا مر معنا مرارا، واسمه سليمان بن مهران أحسنت، وهو من أحد المدارات السته السته الحديث، كوفي من مدارات الحديث في الكوفة، وهو بوابة عظيمة للدخول إلى عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه من جهة أصحابه، وإلى كذلك حديث أبي موسى الأشعري وإلى غيره، على أن له طريقا إلى المدينة متصلا، يعني بوابته الأساسية إلى المدينة، هو في الكوفة. بوابته الأساسية المدينة من الذي معنا هنا في الحديث تحديدا اللي هو ذكوان؟ من هو ذكوان؟ أبو صالح السمان، السمان من السمن يعني، فأبو صالح السمان هو الطريق الذي يصل أو أهم طريق يصل به الأعمش من الكوفة

الى المدينة، ذلك تجده عن أبي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، وهكذا. من يروي عنهم أبو صالح صحيح.

طيب، وأما تلاميذ الأعمش فمن هم يا سعد؟ اصبر اصبر، غير وكيل. يلا إذا ما تعرف قول لي ما أعرف، إذا ناسي قول لي ناسي عشان لا نضيع وقت، يعني عارف ناسي صح، إيه خلاص جميل، يعني الاعتراف بالحق فضيلة. تحك راسك بعدين تروح ثواني، بالنسبة للناس ويقول لك يعني صح ولا لا، سرع ما في داعي، خلاص شوف.

طيب الأعمش الله يعافيك من أثبت بل أثبت أصحابه على الإطلاق، واياك أن تنسى يا سعد، الثوري سفيان. ابن سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، هذا سفيان الثوري أثبت أصحاب الأعمش على الإطلاق. ثم يأتي رقم الثاني شعبة بن الحجاج وهو الذي يروي هذا الحديث بعينه عن الأعمش رحمه الله تعالى.

ثم يأتي بقية أصحاب الأعمش الكبار مثل أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، إيه أحسنت الحمد لله. باقي شيء من كتاب تسهيل معرفة الأسانيد، لأنه سعد كان حفظ تسهيل معرفة الأسانيد الكتاب كامل حفظه وسمعه اختبرته فيه، ولكن يعني تعرف يعني دوران الزمان والسنين الطويلة على الإنسان وال يعني عوامل الزمن.

طيب فاصحاب الأعمش سفيان ثم شعبة ثم أبو معاوية الضرير ثم مجموعة من، ومنهم وكيع ومنهم منهم يحيى القطان، منهم عبد الله بن المبارك، عفواً عفواً هؤلاء عن وكيع يروي عن الأعمش لكن هؤلاء الخمسة عن الثوري، عن سفيان اللي هم ابن مبارك ويحيى وعبد الرحمن بن مهدي وأبو نعيم، هناك الخامس واحن من ما قلنا وكيع ما قلنا وكيع.

هؤلاء الخمسة أثبت الناس في الثوري، والثوري أثبت الناس في الأعمش، والاعمش أيضاً من المثبتين أبي صالح سما الذي يروي عنه. هنا ويكفي هذا القدر في ذكر ما يتعلق بالإسناد. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.