تسجيل الدخول

طالب العلم وصعوبات الطريق ٠٢ | سؤال الفتور

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أهلاً وسهلاً ومرحباً. الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يا مرحباً بكم طلاب البناء المنهجي وجميع الإخوة والأخوات المتابعين لهذه المادة في القناة وغيرها.

آه لا زلنا في سلسلة طالب العلم وصعوبات الطريق. أخذنا في اللقاء الأول آه سؤال الهوية، وتكلمنا عن الهوية والغاية، ومهم جداً لطالب العلم أن يستحضر الصعوبات في بداية الطريق. البعض يدخل في طريق العلم وفي طريق الدعوة وفي طريق بمعنى الرسالي وهو لا يستحضر إلا الأمل والإنجازات النتائج المثمرة، ولا يستحضر الصعوبات التي يمكن أن تواجهه. وإذا ما كان يستحضر الصعوبات التي تواجهه ودخل في الطريق فرأى ومر وواجه هذه الصعوبات يفتر ويقعد.

لماذا يفتر ويقعد؟ لم يكن مستحضراً لها، لم يكن مستعداً. والذي يتأمل في طريقة النبي صلى الله عليه وسلم سيجد أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يهيئ أصحابه للصعوبات التي ستواجههم، كان يهيئ أصحابه للصعوبات التي ستواجههم. لذلك نحن اليوم آه في هذه السلسلة نحرص على أن نذكر الصعوبات والتحديات التي يتوقع أن تمر بالإنسان في طريقه، حتى إذا واجهها يقول آه هذي ذكرت الحمد لله، والواحد مستعد لها ولديه العدة التي آه يواجه بها مثل هذه الإشكالات ومثل هذه التحديات. مادة اليوم قصيرة لن تكون طويلة، سأختصرها جداً، وهي في تحدي الفتور.

تحدي الفتور، وهو من التحديات الكبيرة والكثيرة التي تمر بطلاب العلم. آه سأحدث عن ثلاث نقاط فقط في هذه المادة. النقطة الأولى: ما مظاهر هذه المشكلة؟ صفاتها علاماتها. النقطة الثانية: ما أسبابها؟ النقطة الثالثة: ما الحلول؟ كيف نتعامل معها؟ كيف نستعد لها؟

العنصر الأول: مظاهر مشكلة الفتور. مظاهر مشكلة الفتور، الأغلب حين تقول الفتور آه طالب العلم آه ينتبه لا يفتر. الأغلب يأتي في باله صورة معينة للفتور. هذي الصورة المعينة للفتور اللي هي إيش؟ إنه كان متحمس، عنده حماس وعنده همة، ثم ثم آه يعني توقف، توقف. وهذي الصورة هي الصورة الحادة من صورة الفتور. لكن ترى الفتور أوسع من ذلك، يوجد صور للفتور لا ينتبه لها الإنسان. يوجد أحياناً طالب علم يسير في برنامجه وهو يظن أنه غير مصاب بالفتور، وهو من أشد المصابين بالفتور.

إذاً، سأذكر نوعين من أنواع الفتور: الفتور الكلي الشمولي والفتور الجزئي. الفتور الكلي الشمولي والفتور الجزئي. الفتور الكلي الشمولي الذي ذكرته لكم اللي هو التوقف، تذبذب، اضطراب، ترك الطريق، ترك الاستفادة، هذا هذا فتور شمولي كلي. أما الجزئي الثاني وهو الأهم برأي تنتبهوا له، لأنه أحياناً الإنسان يصاب به وهو لا يشعر، وهو الفتور في النية والغاية. الفتور في النية والغاية، حتى يصبح العلم والعمل الرسالي أو الدعوي أو الإصلاحي أياً كان يصبح مجرد مظاهر. آه تصبح وظيفة، يصبح الإنسان يستمتع بالكتب بالمعلومات وتضمر لديه الغاية والنية، وهذا نوع من أهم ومن أخطر أنواع الفتور، هذا نوع من أخطر أنواع الفتور.

لذلك لذلك، يجب علينا إذا تكلمنا عن أسباب الفتور أو تكلمنا عن الحلول لمشكلة الفتور، لا يأتي في بالنا أن الفتور هو التوقف فقط، لا. الفتور تارة يكون بالتوقف والتذبذب والاضطراب، وتارة يكون بضمور النية وضمور استحضار الغاية، وهذا من أخطر صور الفتور التي ينقلب العلم فيها إلى مظاهر، وينقلب العمل التعبدي أو الإصلاحي أو الدعوي فيها إلى مظاهر، وينسى الإنسان النية والغاية.

العنصر الثاني من المادة هو ما الأسباب. ما الأسباب التي تؤدي آه إلى الفتور؟ هذي الأسباب سواء أكانت راجعة إلى الفتور الكلي أو الفتور الجزئي، ما الأسباب؟ آه سأذكر آه خمسة أسباب فقط، سأذكر خمسة أسباب من أسباب الفتور التي تؤدي إلى الفتور.

السبب الأول، السبب الأول هو عدم تجديد النية وعدم التزام الإخلاص دائماً في العمل. قد يقول قائل: هذا السبب معروف وهو في كل عبادة من عبادات، يعني ما الجديد في هذه القضية؟ هنا أذكر فائدة منهجية: لا تنتظر دائماً، لا تنتظر دائماً أن يكون المهم جديداً. لا تنتظر أن يكون المهم جديداً. آه البعض فعلاً يعني خاصة اللي أخذ طريقه مشوار في القراءة والدروس وما إلى ذلك، يقول لك: أنا أستمع أشياء جديدة، لا تجيب لي كلام مكرر. تمام؟ القرآن سماه الله مثاني، ها؟ وسماه الله متشابهاً، متشابه يشبه بعضه بعضاً. مثاني يكرر، يعني يذكر القول فيه تعلمون قصص الانبياء مكررة في القرآن.

آه التذكير بقضية الإخلاص لله سبحانه وتعالى وتجديد النية دائماً هذه القضية معروفة ولكنها تحتاج أن تكرر دائماً، ونحتاج أن نعيد ونزيد فيها دائماً، لأن هذا هو الوقود الأساسي الذي ينطلق فيه الإنسان في طريق العلم، وهو الشرط الذي يقبل به العمل وبدونه لا قبول. لذلك واحدة من أهم أسباب الفتور هي ضمور موضوع الإخلاص، وعدم تجديد النية وعدم تجديد النية. بينما لو جددت النية جددت النية، فإن هذا آه سيجعلك تفتح صفحة جديدة مع آه في يومك، مع العلم، مع الأمور العالية تتجدد الهمة على أثر تجدد النية، والعمل تابع للقلب.

طيب، السبب الثاني، السبب الثاني هو ضمور استحضار الغاية. النية النية مرتبطة بالغاية، يعني أنت تنوي أن تطلب العلم لأجل كذا، تمام؟ لكن أحياناً النية تكون مجملة. أحياناً النية تكون مجملة، كيف مجملة؟ يعني آه مثلاً مثلاً أنه أنا والله أطلب العلم آه لا رياء ولا سمعة ولا سمعة، لا رياء ولا سمعة ولا لا أجل جاه ولا لا أجل مال، وإنما أطلبه لله. هذا ممتاز، هذا ممتاز، ولكن هذي نية مجملة. هذي نية مجملة، هذي فرق بينه وبين الغاية. من أسباب الفتور أحياناً قد تكون النية صالحة، ولكنها مجملة، ما في استحضار للغاية.

ارجعوا للمادة الأولى التي ذكرت فيها أنواع الغايات، أنا ذكرت درجات في الغايات التي يحصلها أو التي ينبغي لطالب العلم أن يستحضرها. جيد. آه آه زيادة على إخلاص العمل لله بشكل مجمل، لا، الغاية تكون مفصلة. الغاية تكون مفصلة، اللي هي أنه مثلاً مثلاً ألا ترى مقدار الشبهات التي تحيط بشباب؟ ألا ترى مقدار الجهل بأصول الإسلام وثوابته؟ ألا ترى احتياج الأمة إلى العلم؟ إذاً، أنا من غاياتي في التعلم هي أن أساهم في رفع شيء من هذا الجهل، وفي تغيير شيء من هذه الإشكالات. هذي الآن استحضار غاية، استحضار غاية.

طيب، والأولى تجديد النية أنه هذا العلم ليس لأجل الناس، ليس لأجل الجاه، وإنما لله سبحانه وتعالى. اجتماع تجديد النية مع دوام استحضار الغاية هذا من أعظم الأسباب التي يعالج بها الفتور. وبعد قليل أنا سأذكر أسباب معالجة الفتور، لن أذكر فيها شيئاً جديداً سوى أن أقول لكم: أرأيتم الأسباب، أسباب الفتور؟ عكس هذي الأسباب هي أسباب معالجة الفتور.

طيب، إذاً السبب الأول من أسباب الفتور هو ضمور النية أو استحضار النية وعدم تجديدها وعدم تجديد الإخلاص. السبب الثاني من أسباب الفتور هو عدم استحضار الغاية، عدم استحضار الغاية، وفرقنا بين النية وبين الغاية. فرقنا بين النية وبين الغاية. طيب.

السبب الثالث من أسباب الفتور، السبب الثالث من أسباب الفتور هو عدم وجود المنهجية في العلم، عدم وجود المنهجية في العلم، اللي هي إيش؟ والله انسان مخلص وعنده غاية، ولكن ما عنده طريق. المنهجية تساوي الطريق. أنا الوقود المحرك لي هو النية. الغاية هي المدى الذي أريد الوصول إليه، هذي الغاية. تمام؟ عندي نية وعندي غاية، المفروض أني أصرف لن أصرف، لازم طريق. لازم طريق.

هذا الطريق منهجية، تمام. المنهجية معناه أنه أنا أعرف ماذا أقرأ؟ ماذا أدرس؟ ولماذا؟ الآن أبدأ برقم واحد ثم اثنين ثم ثلاثة، وثلاثة لا تأتي إلا بعد اثنين، واثنين لا يأتي إلا بعد واحد. طيب، إيش الصورة المعاكسة لهذه المنهجية؟ الصورة المعاكسة هي إنسان آه عنده حماس للعلم والمعرفة والقراءة ويقول: أهم شيء أقرأ. ليس بالضرورة من الذي أقرأ؟ أهم شيء أقرأ.

وبالمناسبة ترى بعض يعني بعض الناس اللي يعني بعضهم دعاء أو بعضهم يدعو إلى الثقافة يسهم في هذه المشكلة، اللي هي مثلاً نحن أمة إقرأ فأهم شيء إقرأ، إقرأ. طب إيش أقرأ؟ ما يهم إيش تقرأ، أهم شي تقرأ. آه لا تكن مثل الذين لا يقرؤون، كن مثل الذين يقرؤون. إيش يقرؤون؟ إيش؟ يقرؤون بس. هنا هذي مشكلة كبيرة جداً. آه هنا هذا يسمى البناء الأفقي.

البناء الأفقي، البناء الأفقي اللي هي تضع لبنة وبجوارها لبنة وبجوارها لبنة وبجوارها لبنة وبجوارها لبنة وبجوارها لبنة إلى الصين، ولم تضع أي لبنة فوق الأخرى. لم تضع أي لبنة فوق الأخرى. أما المنهجية، أما المنهجية فإن تضع اللبنة ثم وحدة فوقها ثم فوقها ثم فوقها حتى يكتمل البناء، حتى يكتمل البناء. فمن أسباب الفتور عدم وجود المنهجية.

السبب الرابع من أسباب الفتور هو عدم الشعور بالإنجاز، عدم الشعور بالإنجاز. إنه يقول لك: يا اخي أنا آه لي ثلاث سنوات وأنا أقرأ ودخلت برنامج، بس ما شعرت ثمرة حقيقية. طبعا الحمد لله الناس كثير بيشعروا بثمرات، لكن في ناس ما يشعروا بثمرات. جيد. والله ما شعرت بثمرات يا اخي. يا بعضهم أكثر يقول لك: أنا لي سبع سنوات. لي سبع سنوات، ثمانية سنوات ما شعرت بثمرة حقيقية. تعال قل لي آه مثلاً مسألة فقهية والله ما ما أتذكر. آه قرأت في الفقه لكن ما أتذكر إيش النتيجة. آه قل لي آه مسألة عقدية، أوه والله مرت معاي في كتاب مدري إيش قبل ثلاث سنوات لما كنت في الجامعة، بس ما أتذكر. وهكذا.

عدم الشعور بالإنجاز يؤدي إلى الفتور. طيب، لماذا يشعر الإنسان بعدم الإنجاز؟ لماذا يشعر الإنسان بعدم الإنجاز؟ هناك أمران. هناك أسباب أخرى لكن سأركز على سببين. السبب الأول: عدم وجود الصبر، عدم وجود الصبر، تمام؟ إنه الإنسان لا يدرك إيش مراحل العلم. إيش المراحل أصلاً التي يشعر الإنسان فيها في الثمرة؟ وبالمناسبة ارجعوا في المواد المقررة الآن في البناء المنهجي في المرحلة مرحلة التسجيل، ولا زلنا نحن في مرحلة التسجيل الآن. آه سلسلة إلى طلاب البرامج العلمية الحلقة الخامسة أظن اللي هي بين البناء والعطاء، أنا ذكرت مراحل البناء ومتى الإنسان يشعر بالإنجاز، ومتى يشعر بالانتقال وما إلى ذلك. تمام.

فالإنسان اللي ما يدرك المراحل هذي وما يصبر، ما يصبر، لأنه المراحل يبغى لها صبر، وبعد مرحلة من المراحل ستشعر بالنتيجة. أما في البداية لن تشعر بالنتيجة أو ستشعر ببعض النتائج. فعدم الشعور بالنتيجة من أسباب الفتور. طب ما أسباب عدم الشعور بالنتيجة أو بالإنجاز؟ واحد قلنا عدم إدراك المراحل المؤدي إلى عدم الصبر. فممكن تقول عدم الصبر الذي هو بسبب عدم إدراك المراحل. السبب الثاني هو عدم وجود المنهجية.

عدم وجود المنهجية، وهذا يرجع للسبب الثالث من أسباب الفتور. من أكثر الأسباب التي تشعرك بالإنجاز أن تسير بمنهجية. احنا الآن مثلاً البناء المنهجي، البناء والمنهج، أنت الآن في البرنامج هذا أربع سنوات. الدروس التي ستأخذها هي منهجية، يعني آه المرحلة الأولى ثم المرحلة الثانية ثم المرحلة الثالثة، وهذي قبل هذي وهذي بعد هذي وهذي فيديوهات وهذي كتب، استمر عليكم عشرات الأسماء بإذن الله آه وكلها ولمتخصصين، وهذي اسمها منهجية، تمام؟

طيب، إذاً السبب الرابع من أسباب الفتور هو عدم الشعور بالإنجاز، وقلنا له سببان: السبب الأول عدم إدراك المراحل المؤدي إلى عدم الصبر، الثاني عدم وجود المنهجية. طيب، السبب الخامس والأخير من أسباب الفتور وهو سبب خطير، وهو سبب خطير، وهو سبب يغفل عنه الكثير. أحياناً آه يعني آه تلفحنا شيء من من لهب المادية أو من موجة المادية، ونحلل كل شيء بأشياء ظاهرة. ترى من أسباب الفتور، من أسباب الفتور أن يخذل الإنسان، أن يخذل الإنسان بسبب ذنوبه.

الله سبحانه وتعالى هو الذي يخلق الهمة في الإنسان، لذلك لما الواحد يقول: إيش أسباب علو الهمة؟ إيش أسباب علو الهمة؟ أسباب علو الهمة كثيرة، لكن واحدة من أهم الأسباب آه هي المدد الإلهي، المدد الإلهي، العون الإلهي، أن يحيي الله قلبك، أن يجعل الله في قلبك الهمة. لذلك من أسباب الفتور أن يخذل أن يخذل الله العبد بسبب ذنوبه، وهذا فيه آية من كتاب الله سبحانه وتعالى من يتأملها جيدا يفهم هذا المعنى، وهو قول الله سبحانه وتعالى: وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ. من الذي جعل نفوسهم محبطة ولا تريد الخروج في سبيل الله مع النبي صلى الله عليه وسلم، والله سبحانه وتعالى؟ الله لا يريدهم أن يخرجوا، لماذا؟ بسبب ذنوبهم، بسبب ذنوبهم. فمن يعني خل نقول من أسباب فتور الهمة أن تكون عقوبة، من أسباب الفتور عن الطريق، عن طريق العلم أو العمل، أن يكون الفتور هذا عقوبة يخلقها الله أو يجعلها الله في نفس الإنسان بسبب ذنوبه بما كسبت يداه.

طيب، العنصر الثالث، العنصر الثالث آه وهو ما أسباب تجاوز مشكلة الفتور. أسباب تجاوز مشكلة الفتور، كما قلت لكم يعني الأسباب هي آه الأسباب هي عكس أسباب الفتور. أسباب تجاوز مشكلة الفتور هي عكس أسباب مشكلة الفتور، ونرجع لها مشكلة مشكلة وننظر إيش عكس كل واحدة منها.

السبب الأول لإحياء الهمة وتجاوز مشكلة الفتور هو دوام وتجديد النية. دوام وتجديد النية. آه دوام تجديد النية يعني مو مرة وحدة في بداية طلب العلم قبل سبع سنوات تقول الحمد لله أنا نيتي أني أنا أطلب العلم لله سبحانه وتعالى، لا، الدوام، دوام التجديد، دوام التجديد. ترى أثناء الطريق قد تصبح إنساناً آه مثقفا ولديك جمهور وصفحات ويتابعوك الناس، وبعدين النية تبدأ تتغير شوية بدال ما كان الإنسان نيته لله.

يعني الناس الجمهور اللايكات المدري ايش كذا. إيه، فالإنسان يحتاج تجديد النية، تجديد النية.

السبب الثاني من أسباب تجاوز مشكلة الفتور: دوام استحضار الغاية، دوام استحضار الغاية. وقلنا قبل قليل: إيش الفرق بين النية والغاية؟ هما مرتبطان ولكن هناك فرق، هناك فرق. أحياناً النية تكون مجملة، يعني والله نيتي لله ولكن ما في غاية محددة؛ لا، لازم تكون في غاية محددة، ودوام استحضار الغاية هذا يعين كثيراً على تجاوز مشكلة الفتور آه بإذن الله تعالى.

السبب الثالث، السبب الثالث هو: التزام منهجية علمية واضحة، التزام منهجية علمية واضحة. لا يكن هدفك هو، لا يكن هدفك هو المهم أن أقرأ أقرأ، لا؛ ليكن هدفك: ماذا أقرأ؟ ولماذا أقرأ؟ وكيف أقرأ؟ ومتى أقرأ؟ لماذا أدرس؟ وكيف أدرس؟ ومتى أدرس؟ وبأي طريق؟ المنهجية. والحمد لله، كما قلت، إنه الإنسان اليوم لديه قوالب، ولديه برامج، لديه ظرف زماني مكاني يعين ويسهل على الإنسان يعين ويسهل، يعين ويسهل على الإنسان تجاوز مشكلة اه عدم وجود المنهجية.

الثالث، إذاً، السبب الثالث لتجاوز مشكلة المنهج الفتور: وجود المنهجية والتزام هذه المنهجية. السبب الرابع من أسباب علو الهمة وتجاوز مشكلة الفتور هي أن تلتزم أمرين، تلتزم أمرين، هذي عكس عدم الشعور بالإنجاز. الأمر الأول: أن تلتزم الصبر حتى تصل إلى النقاط الفارقة في العلم. آآ أنا عندي مقطع بعنوان اسمه النقطة الفارقة في العلم، النقطة الفارقة في العلم.

هذي النقطة الفارقة تعرفوا في كاريكاتير انتشر قبل فترة مشهور، اللي هو في واحد يحفر في منجم أو في آه كذا حفرة تحت الأرض آه بيحفر وباقي شوية آه على نهاية الحفرة، بعدين كأنه ترك الشسمه، ترك الحفار هذا وتعب، والصورة ترسم أنه ما بقي إلا شعرة، باقي ضربتين بس ويكمل الإنسان. هذا مثال على وقوف الناس في طريق العلم وفي طريق العطاء قبل النقطة الفارقة، قبل النقطة الفارقة.

النقطة الفارقة هذي لا تأتي إلا بمنهجية وصبر وتحمل. آآ النقطة الفارقة الحديث عنها يطول، ليس هذا محور الحديث عنها، لعلها تكون لعله يكون إن شاء الله واحدة من اللقاءات اللي هي قضية الإنجاز، أنه طالب العلم وتحدي الإنجاز، تحدي إنه شاعر بالإنجاز أو بما يشعر، هذي إن شاء الله راح أتكلم عنها بإذن الله تعالى. لكن آآ آآ الفكرة هي أنه ضرورة الالتزام بأمرين، السبب الرابع: الأمر الأول هو آآ المراحل المراة الصبر حتى تحقيق المراحل الفارقة، الصبر حتى تحقيق المراحل التي يشعر الإنسان عندها بالنقطة الفارقة.

الأمر الثاني آآ إحنا قلنا إيش إيش أسباب عدم الشعور بالإنجاز؟ إيش أسباب عدم الشعور بالإنجاز؟ عدم الصبر وايش؟ عدم وجود المنهجية، صح؟ عدم وجود المنهجية. إذاً يرجع يرجع السبب الآن إلى مرة أخرى أنه التأكيد على الالتزام بالمنهجي، التأكيد على الالتزام بالمنهجية.

طيب، السبب الأخير من أسباب تجاوز مشكلة الفتور وعلو الهمة: دوام دوام استحضار أو دوام التعبد لله سبحانه وتعالى واجتناب اجتناب ما يخذل الإنسان بسببه من الله سبحانه وتعالى، وهي وهو الذنوب والمعاصي. يعني يعني التزام التقوى، يعني أن يكون الإنسان دائم التوبة لله سبحانه وتعالى، أن يجدد التوبة، يجدد التوبة، دائم الاستغفار؛ لأنه الذنوب الذنوب تخذل الإنسان في طريق.

قال الله سبحانه وتعالى: كَلَّا بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ. هذا الران والحاجز والحجاب تكون على قلوبهم بسبب ذنوبهم ما كانوا يكسبون: كَلَّا بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ. ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم، إلى آخره.

إذاً، السبب الأخير في أسباب من أسباب تجاوز مشكلة الفتور: دوام التوبة والاستغفار والتقوى ومحاذرة الذنوب والمعاصي؛ لأن آآ كما قال في الأبيات المشهورة جداً في التراث، وهي من اللي كانت من الأدبيات الأولى في تأسيس طالب العلم، اللي قال الشافعي: شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي، وقال: اعلم بأن العلم نور، ونور الله لا يؤتى لعاصي. آآ وهي آآ من أبيات الحقيقية اللي آآ لها لها يعني لها حقيقة على أرض الواقع إذا كان الإنسان يؤمن بالغيب ويرى آثار هذا الإيمان، نعم، المعاصي والذنوب لها أثر على البركة في العلم، لها أثر على التميز في العلم، لها آآ الأثر على الاستمرار في الطريق.

طيب، كما قلت لكم، المادة قصيرة ومركزة، أخذنا فيها مظاهر مشكلة الفتور وأسباب مشكلة الفتور، ثم الحلول. كانت المظاهر: ذكرت نوعين من المظاهر، فتور كلي وفتور جزئي. الأسباب: ذكرت خمسة أسباب في تؤدي إلى الفتور، ثم ذكرت خمسة أسباب تعين على مشكلة آآ الفتور.

الله يعطيكم العافية جميعاً، لنا لقاء إن شاء الله آخر آآ الأسبوع القادم. وللتذكير للتذكير: لم يبدأ برنامج البناء المنهجي بعد، نحن الآن في مرحلة التسجيل لا زلنا، وآآ فقط حتى تكون مرحلة التسجيل آآ مرحلة مفيدة ومهيئة، فهذه كلها مواد إثرائية، كلها مواد إثرائية تعين إن شاء الله على حسن الاستفادة في المواد.

أما المواد أما البرنامج إن شاء الله سيبدأ آآ بعد أقل من عشرين يوم إن شاء الله، آآ في آخر آآ يعني آخر يوم من الشهر الميلادي الحالي، آآ وباذن الله كل شيء سينزل لكم كما قلنا الجداول التواريخ المواد، كله بشكل واضح ومرتب بدون أي آآ إشكال بإذن الله تعالى. الله يعطيكم العافية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.