تسجيل الدخول

التّعلِيق عَلى كتاب صيد الخاطر | المجلس الثاني عشر

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحبابنا الكرام، هل الصوت جيد؟ الإخوة الذين يتابعون عبر اليوتيوب، كم تاريخ اليوم؟ يا رب، اللهم يسر وأعن، كم الدرس هذا رقم؟ إخواني الشيخ، 12؟ جيد الصوت. بارك الله فيكم، يا رب، اللهم يسر وأعن، اللهم يسر.

طيب، أفضل، أيوه صَدَقْتَ صَدَقْتَ حتى نضع هنا أفضل. ممكن يكون يا رب يا رب، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلاة تترى وعلى آله وصحبه ومن لنهجه اقتفى.

حياكم الله أيها الكرام في مجلس يتجدد بنا في التعليق على كتاب صيد الخاطر للعلامة ابن الجوزي عليه رحمة الله. هذا الكتاب الذي يُعتقد أنه كتاب محوري لطالب العلم وللمسلم عموماً في التركيز على قضايا وأفكار ربما لا تجدها مجموعة بهذا النمط وبهذا النسق وبهذه الطريقة الجميلة في كتاب آخر، ولا بد أن يقف عليها المسلم في حياته لما لها من الأثر في توجيهه في سلوكه إلى الله سبحانه وتعالى، خاصة ما يتعلق بالقضايا النفسية والسلوكية.

فابن الجوزي خريت في هذا الباب في القضايا السلوكية النفسية ومراقبة النفس واليقظة النفسية؛ ابن الجوزي عنده درجة عالية من هذا الانتباه قل أن تجدها عند غيره، حتى من العلماء الذين سجلوا في هذا الباب. الرجل موفق في باب التزكية، موفق في الانتباه لأخطاء النفس والسلوكيات الخاطئة، سواء مما يقع به هو في حياته أو مما راقبه في المجتمع من حوله.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفقهنا وأن يبصرنا وأن يعلمنا وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، إنه ولي ذلك والقادر عليه. نبدا مستعينين بالله، بسم الله.

نعم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين ولجميع المسلمين، آمين يا رب. قال رحمه الله تعالى: فصل، من أراد دوام العافية والسلامة فليتق الله عز وجل، فإنه ما من عبد أطلق نفسه في شيء ينافي التقوى وإن قل إلا وجد عقوبة عاجلة أو آجلة.

يعني هذه قاعدة عامة أن المعاصي لها ثمن، المعاصي لها ثمن، أما أن يكون هذا الثمن عاجلاً تراه مباشرة في يومك وفي ليلك وفي نهارك، في خلق زوجتك، في خلق دابتك، في تعسر بعض الأمور عليك، وأما أن تراه آجلاً في الدنيا، ويمكن أن تراه أجراً في الآخرة. هذه قضية يركز عليها دوما، قضية أن الإنسان يحافظ قدر المستطاع أو يحاول قدر المستطاع أن يقلل من الذنوب والخطايا.

نعم، قال: ومن الاغترار أن تسيء فتترى إحساناً فتظن انك قد سمحت. شوف هذه القاعدة، من اغترارك بستر الله وعدم فهمك عن الله أنك تخطئ وتذنب، فلم تحسن التوبة، ندم على ذنبك يعني الإنسان أطلق بصره إلى الحرام أو فعل شيئاً مما يغضب الرب سبحانه وتعالى، فأحدث الله عز وجل له قبل أن يتوب، أحدث الله له بعد المعصية إحساناً ونعمةً، وفقه في شيء من أمور دنياه، حصل شيء مما يشتهيه، تلذذ بشيء كان يريده.

فكثير من الناس عندما يرى الإحسان بعد إساءته يظن أنه قد سُمِحَ وأن الله أكيد أكيد تجاوز عنه، لذلك من هنا قال: هذا من الاغترار وعدم الفهم عن الله. نعم قال: وتنسى وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ، وربما قالت النفس إنه يغفر فسامح، فتساقط أنه يغفر ولكن لمن يشاء. نعم، يعني النفس قالت: الله يغفر الذنوب، فتسامحت وكررت الذنب مرة بعد أخرى واستمرت على هذه المعصية.

فيقول ابن الجوزي: لا شك أن الله يغفر، لكن لا تنسى يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ، في قيد في القرآن دائماً يذكر ويكرره، يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ. فأنت هل تضمن أنك داخل تحت لمن يشاء؟ لا أحد يضمن ذلك.

نعم قال: وأنا أشرح لك حالاً فتأمل بفكرك تعرف معنى المغفرة، وذلك أن من هفا هفوات لم يقصدها ولم يعزم عليها قبل الفعل، ولا عزم على العود بعد الفعل، ثم انتبه لما فعل فاستغفر الله تعالى، كان فعله وإن دخله عمد في مقام خطأ. وإن دخله عمدا يعني على سبيل العمد في مقام خطأ.

طيب قال: مثل أن يعرض له مستحسن فيغلبه الطبع، فيغلب مستحسن، يعني عرضت له صورة امرأة استحسنها أو صورة شهوة من الشهوات فيغلبه الطبع. طيب قال: فيطلق النظر، النظر نعم، فيغلبه الطبع فيطلق النظر إلى هذه الصورة التي استحسنها.

نعم قال: ويتشاغل في حال نظره بتلذذ الطبع عن تلمح مع النهي، فهو في أثناء نظره إلى هذه الصورة المحرمة يتشاغل باللذه التي يحصلها عن ملاحظة أنه: طب هذا النظر أستنا منهي عنه؟ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ، إذاً فيتشاغل في أثناء النظر بتحصيل اللذه من المشهد، ويتناسى قضية ماذا: طب أنا منهي عن هذه الحالة؟

أكيد أنشغالك بتحصيل اللذه التي يزخرفها الشيطان هي التي يجعلك تؤجل ملف النهي أو تغض الطرف عنه مقابل أن تحصل اللذه الآنية. طيب قال: فيكون في هذه اللحظة، نعم قال: فيكون كالغافل، فهو في حالة سكر كأنه عن النهي الإلهي.

نعم قال: فإذا انتبه لنفسه ندم على فعله، فقام الندم بغسل تلك الأوساخ التي كانت، كأنها غلطة لم تقصد، فهذا معنى قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ. فَأَمَّا المداوم على تلك النظرة المردد لها المصر عليها، آه فهذا نوع آخر.

إذاً في الحالة الأولى يتكلم لك عن إنسان مسلم في لحظة معينة بشكل ليس بسبق الإصرار والترصد، فتح الجوال وجاءت سبحان الله لقطة كانت أعلى من قدراته الإيمانية خلينا نسميه، فخلص ضعف امامها فنظر إليها، ثم بعد أن زادت تلك الصورة وقضى لذته انتبه أنه أنا وقعت في خطأ، الله عز وجل نهى عن ذلك، أنا لماذا؟ يعني بدا يشعر بالندم، بدا يعني كأنه استيقظ من سكرته قالوا من غفلته، فلام نفسه وأدبها.

فرق بين هذه الحالة وبين حالة لا، إنسان عنده سبق إصرار وترصد، اللي هو بنسميه الإنسان اللي عارف أنه في منطقة معينة في الجوال فيها أفلام وهو داخل عليها، ويخطو خطوات ويكتب الكلمة التي تخرج تلك الصور، أو يذهب إلى مكان معين في الجامعة هو يعرف أن هذا المكان يقصده النساء، أو طريقه معينه المهم فرق بين إنسان يخطط للمعصية ويديمها، وعنده موعد يومي مثلاً يعرف مثلاً: أهلي بياموا الساعة 10 المساء أو زوجتي تخرج الساعة كذا، سأفتح الجوال أو الشاشة وأنظر، أو يعرف تردد قناة معينة فيها.

لذلك أنا أريد منك أن تفرق بين الصورة العفوية التي تحصل بدون قصد، فجأة خرجت صورة مستحسن وأنت ضعفت أمامها، وبين لا، إنسان هو يخطط للمعصية ويعرف من أين يأتيها، ابن الجوزي يقول لك: فرق بين هذا وهذا، بالتأكيد.

نعم، فانظروا في حالة هذا الرجل الذي يخطط للمعصية، قال: فاما المداوم، قال: فاما المداوم على تلك النظرة المردد لها المصر عليها فكانه في مقام متعمد للنهي مبارز بالخلاف. نعم، فهذا لا، هذا واضح أنه يتقصد مخالفة أمر الله، هذا اللي عنده سبق الإصرار والترصد هذا واضح أنه متعمد، وليس مجرد خطأ أو ضعف عابر، ومتعمد للنهي أي متعمد لمخالفة النهي الإلهي مبارز بالخلاف لله سبحانه وتعالى.

نعم قال: فالعفو عنه يبعد بمقدار إصراره، نعم، ومن البعيد ألا يرى الجزاء على ذلك، كما قال ابن الجلاء ومن البعد أو البعيد ألا يرى الجزاء، يعني مثل هذا لا بد سيوقع في يوم من الأيام، هذا اللي عنده سبق إصرار وترصد، توقع في يوم من الأيام ياتيك الجزاء.

نعم قال: قال كما قال ابن الجلاء: راني شيخي وأنا قائم أتأمل حدثاً نصرانياً، قال: ما هذا؟ لتَرَيَنَّ غِبَّها ولو بعد حين. فنسيت القرآن بعد 40 سنة!

آه، فمثل هذه القصة، قصة هذا الذي نسي القرآن بعد 40 سنة بسبب نظرة إلى شاب أمرد، هذا يجب أن نحملها حقيقه على مثل هذه الحالة، وأنا يعني أحيي ابن الجوزي على أنه أول من يطرح الصورة بهذه الطريقة، لانه لما تقرا هذه عاده في كتب اثر الداء والدواء وفي كتب التزكية يذكرون كأنها مجرد خطيئة واحدة عاقبه الله عز وجل عليها بأنه نسي القرآن بعد 40 سنة.

لا، هو كما قال ابن الجوزي: مثل هذه الأخطاء التي ينسى بسببها القرآن بعد 40 سنة يكون في مداومة عليها، يعني ماشي شيخه رآه في تلك اللحظة ينظر إلى أمرد، لكن هو في الحقيقة كان شيخه عرف، كان شيخه عرف أن الله لم يطلع الشيخ على عوره الطالب إلا لأن هذا الطالب كرر المعصية ويكررها.

فالله لا يهتك سترك من أول مرة تعصي، الله لا يهتك سترك من أول مرة تعصي، لكن كان الشيخ لما رأى طالبه أو الذي يمشي معه ينظر إلى الحرام عرف ماذا؟ عرف أنني لم اطلع على عورة هذا الطالب أو ذنب هذا الطالب إلا لأنه يكرر، وإلا فالله يستر الإنسان مرة ومرتين وثلاث وأربع.

فلما أطلعه الله على عورة طالبه أدب هذا الطالب وقال له يعني: ستجد غبها. لأنه أحياناً لما تطلق هذه في مقام أول مرة تخطئ، أو الأخطاء التي ليست بسبق الإصرار والترصد، يصير الإنسان عنده نوع من ماذا؟ من اليأس والاحباط أنه: طب أنا عيني وقعت مرة على حرام خلص رح انسى القرآن أو ستصبح معي كارثة إيمانية دينية.

إذا كل معصية صغيرة أنت ستقول لصاحبها سترا مغبتها ولو بعد حين، تشعر أنه ممكن تصنع نوع من الإحباط واليأس، من فينا من ليس عنده صغائر؟ لكن لما يكون كما قال: لا، هذه حالة متكررة مستدامة من المعاصي والذنوب وأنت عندك ترصد لها واستمرارية فيها حتى هتك الله سترك، مثل هذا نعم تقول له خطاب أنك سترى غبها ولو بعد حين.

أما مجرد الفلتة والفلتتين والثلاث، طب الصحابة كانت تصون الفلته والفلتتين والثلاث، يعني وليس يعني ولم يحصل نسيان للقران أو انقلاب في الحال أو ما شابه ذلك، فأنا أحب الخطاب المتوازن هنا أنه ليس مجرد معصية هكذا من الصغائر تقول لصاحبها أنك سيحصل معك كارثة ولو بعد حين، قد يعفو الله عز وجل ويستر ويغفر، لكن هي فكرة المداومة والاصرار هذا فعلا كما قال ابن الجوزي هذا مكان عقاب وجزاء.

نعم، قال: واعلم أن من اعظم المحن الاغترار بالسلامة بعد الذنب، فان العقوبة تتاخر، ومن اعظم العقوبة ألا يحس الإنسان بها، وأن تكون في سلب الدين وطمس القلب وسوء الاختيار للنفس، فيكون من آثارها سلامة البدن وبلوغ الأغراض.

نعم، إذا أقول لك: من أعظم العقوبات التي تكون بعد الذنب أن تكون أنت معاقب وأنت لا تشعر بالعقاب. أعظم عقوبة يعاقبكَ الله عز وجل بها أن تكون أنت معاقب وأنت لا تشعر بالعقاب. معاقب بماذا؟ قال: معاقب بسلب الدين، أنه بدأ منسوب تدينك يضعف قليلاً قليلاً وأنت مش منتبه، طمس القلوب، أنك ما عشت تشعر باليقظة الإيمانية ولا التاثر بالمواعظ ولا التأثر بذكر الله ولا الخشوع في الصلاة، عقوبات شديدة جداً.

سوء الاختيار للنفس أنه لما تختار مثلاً في أي اختيار من أمور الحياة تختار الأسوأ، والله أروح اليوم على مجلس علم كذا ولا أجلس مع الشباب في جلسة مثلاً مطعم أو كذا، تختار مثلاً اللذات الدنيا الأشياء المحسوسة حتى لو لم تكن حراماً لكنك تزهد فيما هو خير وفيه طاعة وقربة وتنتقل إلى ساعة المباح ومضيعة الأعمار والأوقات.

سوء الاختيار للنفس، كل هذه الحالات، حالة نزول منسوب التدين، عدم اليقظة القلبية وعدم التأثر بالوعظ والذكر والخشوع في الصلاة، سوء اختياراتك لنفسك في الحياة وأنك تبتعد عن المساحات الفاضلة، هذا ترى كله عقوبات، كله ماذا؟ عقوبات عم تنزل عليك، والمشكلة هي بروح، شو المشكلة في هذه الأمور؟ أن الإنسان أحياناً ما دام بيشوف نفسه بس هين الحمد لله بحضر مجالس العلم يا أخي بازلت يعني بقرا قرآن وهيني براجع، ماشي أنت عم بتركز على جوانب معينة لكن في جوانب أخرى عم تنزل وعم تنهار، فلا تداري نفسك إذا رايت نفسك تنهار في أي جانب من الجوانب الإيمانية اعرف أنه في مشكلة، لا تقول ولا تخادع نفسك وتقول بس أنا منيح هون، لا لا، الأمور أكيد جيدة بس أنا عم ببالغ بجلد نفسي، لا، إذا رأيت نفسك عم تنزل في مكان معين عليك أن تعلم أن هناك مشكلة، ولا تقول هذا بيجبر هذا، النزول بشكل عام هو إشكال عليك أن تواجهه وتعرف ما سببه وتحرث له توبة.

إذاً قال: فيكون من آثارها سلامة البدن وبلوغ الأغراض. إيش يعني فيكون من آثارها سلامة البدن؟ آه يا سند، آثار العقوبة هو شيء معنوي في الإيمان ولكن البدني سليم مش محظ؟ أحسنت، يعني هذه هي، وهنا والعياذ بالله عم يمكر بك، هنا عم يمكر بك أنك مصر على معصية معينة وترى البدن ما زال سليماً، لا ترى أي مشكلة في بدنك أو في أحبابك أو في الناس من حولك.

لانه بعض الناس لما تتكلم له أنه هناك سيكون عقوبة بعد المعصية، هو ايش متصور العقوبة؟ أنه يصيبه شلل ولا أنه يعني يفقد وظيفته أو أن أحد أولاده يموت، لا، ما هو شوف، أن تفقد إيمانك ترى هذا أصعب من كل هذه الأشياء، لكن لأنه الإيمان بالنسبة لك ليس عزيزاً، الإيمان بالنسبة لك ليس عزيزاً، ما عدت أنت تهتم كثيراً بأن تضعف في هذا الميدان تماماً. أحد الطلاب المرة الماضية يعلق يقول: مشايخ هناك صوت موسيقى يخرج.

سامحكم الله هداكم الله، فإنا علقنا له، يعني قلنا: أخي الكريم، والله هذا الصوت ليس من داخل الغرفة، هذا من صاحب الغاز الذي في الخارج. طيب، المهم كأنه هذه الثقافة مش موجودة في بلد آخر صح؟ ثقافة الغاز الذي يصدر أصواتاً، يعني كأننا تفردنا بها عشان مفردات المذهب.

طيب، فهذه فكرة ننتبه لها؛ أن الخطورة أو العقوبة الأصعب أن تكون عقوبتك في دينك. لذلك دائماً نقول: اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا، هذا من أهم الأدعية يعني. بالعكس، ترى أنك تعاقب في بدنك مع سلامة دينك أخير لك من أن تسلب الدين روئيداً روئيداً وأنت تخسر وأنت لا تشعر. نعم، قال بعض المعتبرين: أطلقت مرة نظري فيما لا يحل لي، ثم كنت أنتظر العقوبة. قال: جئت إلى سفر طويل يتلى فيه فلقيت المشاق، ثم تعقب ذلك موت أعز الخلق عندي، وذهاب أشياء كان لها وقع عظيم عندي، ثم تلافي أمري بالتوبة فصلح حالي، ثم عاد الهوى فحملني على إطلاق بصري مرة أخرى، فطمس قلبي وعدمت رقته، واستل مني ما هو أكثر من فقد الأول، ووقع لي تعويض عن المفقود كان فقده أصلح.

فلما تاملت ما عوضت وما سلب مني صحت من تلك السياط. أه، ركز هنا شوي شوي، إذاً هو أول مرة نظر إلى الحرام فكيف كانت عقوبته؟ بدنية؛ عقوبته بدنية أنه سافر سفرة وكان فيها مشاق، ورجع من السفرة وفقد أحب الناس إليه، قد يكون زوجة، قد يكون ولد، قد يكون أب، أم، الله أعلم. طيب، قال: وذهاب أشياء كان لها وقع عظيم عندي. قال: ثم تلافيت أمري بالتوبة وأصلح أمره. قال: ثم عاد الهوى مرة أخرى فحملني على إطلاق البصر مرة أخرى، فماذا حدث؟ قال: فطمس قلبي وعدمت رقته، في نسختنا يعني تلك الحالة الإيمانية اللي كنت يا أخي عندما أسمع بعض المواعظ يا أخي كنت أتاثر، الآن أسمع مواعظ وقلبي هكذا فيه قسوة، كنت يا أخي أصلي أشعر بشيء من اللذة من الخشوع في الصلاة، الآن يا أخي ما بعرف كيف بدأت الصلاة وكيف انتهت.

المهم قال: فطمس قلبي وعدمت رقته، واستل مني ما هو أكثر من فقد الأول، يعني سلب مني في هذه المره وكانت العقوبة أشد من ماذا مما فقدته أولاً؟ أولاً كان مجرد مشاق في سفر وفقد حبيب، هنا المشكلة اجت في الدين، طمس القلب، ذهاب الرقة. قال: ووقع لي تعويض عن المفقود بما كان فقده أصلح. إيش يعني؟ ووقع لي تعويض عن المفقود بما كان فقده أصلح، يعني كأنه يقول: لو أنني، يعني الذي يظهر لي، فقد قلب عوض بشيء آخر، هذا شيء لو فقد كان أصلح لي. أحسنت، يعني هو عوض شيئاً مادياً، يعني هو الآن في المره الأولى خسر أشياء مادية، فيقول في المره الثانية الله عوضني أشياء مادية، يعني أطلق بصره مره ثانية، قال: وجدت تعويضات مادية موجودة وجميلة وكذا، لكنني فقدت ماذا؟ كثيراً من الدين فقلت: فعوضه في أشياء مادية وخسرت في أشياء دينية، لو أنني فقدت الاشياء المادية لكان هذا أصلح لي مقابل بقاء الأمور الدينية،ها فهمتم؟ ووقع لي تعويض عن المفقود بما كان فقده أصلح، يعني فقد دينه لكنه عوض زي ما حكينا تعوض بامور مادية: اجته سيارة، اجته منحة، اجته جامعة، اجته سفرة، اجته لذه، فيقول: يا ليتني فقدت هذا الشيء المادي ولم أخسر شيئاً من ديني.

نعم، قال: فلما تاملت ما عوضت وما سلب مني صحت من تلك السياط. شوف، فلما تاملت ما عوضت: أنا عوضت دنيا بس سلب مني دين، هذا معتبر قال: صحت، عرفت أنه يمكر بي. شوف ما أصعبها، وهذه حالة من اليقظة الإيمانية يحاول طالب العلم والمسلم أن يصل إليها؛ أنه إخواني احنا ترى بنمشي في الحياة، واحدنا خلص مش منتبه ما الذي يحدث؟ ما البلبلة التي تصير في القلب؟ وايش عم بصير معه في الحياة؟ ما بينفع حقيقة، أنصح نفسي وإخواني وأخواتي أنه دائماً يجب أن يكون عندك يقظة إيمانية، أن تنظر ما الذي يحدث معك في الحياة، كل امور حياتك، والله منسوب الخشوع نزل ما تتعامل أنه الخشوع في الصلاة نزل عادي، مش عادي! ما تتعامل أنه أنت عم تقرا قرآن وما قعدنا نتاثر يلا مش مشكلة نحن نعوضه نحن بنحضر مجالس خير، أحياناً بنخادع أنفسنا كثير في أنه نعوض هذه بهذه، ما فيش تعويض هذه بهذه، ما دمت فقدت شيئاً من لذة الإيمان التي ينبغي أن تكون حاضرة في حياتك عليك أن تصرخ من الألم.

شوف هذا المعتبر، سمى معتبراً، صرخ من الألم لما راى أن الله يعطيه من الدنيا ولكنه يقلل من امور الدين، ماذا حصل؟ صاح من الألم، والله عبارة حقيقة تجعل الانسان يقشعر والله، نعم. قال: فها أنا أنادي، قال: فها أنا أنادي من على الساحل: يا إخواني احذروا لجة هذا البحر ولا تغتروا بسكونه وعليكم بالساحل ولازموا حصن التقوى، فال عقوبة مرة. فها أنا، كان ابن الجوزي يقول: فها أنا واقف على الساحل، الساحل اللي أمامه بحر المعاصي والذنوب يقصد: أنا واقف على ساحل بحر الذنوب والمعاصي أنادي الناس اللي جوا البحر أنه يا جماعه ترى أنتم في بحر الذنوب والمعاصي والغفلة، لا تغتروا بهذا البحر أنكم ماشيين فيه بهدوء وأنكم تنالون اللذات، تعالوا الى الساحل، تعالوا الى الساحل إلى بر الامان، فان هذا البحر قد يموج ويبتلع، بحر الغفلات قد يموج في لحظة ماء ويبتلع والعياذ بالله.

نعم قال: احذروا لجة هذا البحر ولا تغتروا بسكونه وعليكم بالساحل ولازموا حصن التقوى، فال عقوبة مرة، واعلموا أن في ملازمه التقوى مرارات من فقد الأغراض والمشتهيات، غير أنها في ضرب المثل كالحمى تعقب صحة، والتخليط ربما جلب موت الفجأة. جميل جميل هذا الكلام حقيقة، قال: واعلموا أن في ملازمة التقوى مرارات، إخواني أنا أعرف أدرك من نفسي أن الصبر أمام الشهوات مر، لكن كما قال تعقبه الصحة. قال: ملازمة التقوى فيها مرارة صح ولا لا؟ في مرارة، مرارة أنه عم، طب أنا بدي أنظر، طب أنا هذا المشهد محبوب للنفس ووجع بالي أتذلذ به، طب هي الصورة المستحسنة، طب هذا المال، طب هذه المنطقة اللي فيها فعلاً ملازمة التقوى ابن الجوزي بقول لك هي فيها مرارة، لا نستطيع أنه يعني نغض الطرف، يعني ابن الجوزي لا يعطيك خطاب مثالي يقول لك: لا انت لازم التقوى وبإذن الله مباشر ستجد الراحة والطمانينة، هسا في راحة وطمانينة الإيمان، لكن برضه حتى نكون واقعيين ما الذي يحدث معنا؟ أنت في اللحظة التي ترى فيها صورة مستحسنة وتحاول تنزع عينك عنها ولا تريدها أو تكون فاتح الجوال ويخرج لك مقطع لا يرضي الله وتحاول أن تنازع نفسك، مش في مرارة؟ في مرارة، في صعوبة، في صعوبة.

فلا ينبغي أنك لا تعطي هذا التصصور للعامات أو للشاب المقبل على التوبة، لانه بعض الناس يضع إيخابات خيالية، فلما الإنسان يريد أن يكافح الذنوب والمعاصي وصبرك، طيب الشيخ حكى إذا أنا تركت المعصية مباشرة سأشعر بأنه تفتح لي حالة من الروحانية والطمانينة والهدوء، لا، ماض، لازم أخبرك ابتداءً فترة مكافحتك للمعصية ومعوت، يعني تعويد النفس على شد لجامها أو كبح لجامها حقيقة راح يكون فيها مرارة، مين قال لك إنه ما فيها مرارة؟ لا، فيها مرارة وفيها صعوبة وفيها ألم، كما قال ألم فقد الأغراض، سموه سماه ابن الجوزي: ألم فقد الأغراض والمشتهيات، أنا عندي غرض في النظر إلى هذه الصورة المحرمة، عندي لذة هذا المال، عندي لذة في هذه الطريقة أو أو أي شيء من ملذات الحياة، في أغراض في مشتهيات، وسيكون هناك مرارة بالتأكيد في تركها، لكن ايش يقول؟ لكن غير أنها في ضرب المثل، لكن شايف هي المرارة إذا أردت أن أضرب لك مثلاً فيها فهي كالحمى التي تعقبها صحة. الإنسان إذا يحمي نفسه من بعض المأكولات الضارة، أنت متعود على الوجبات السريعة بدك، يعني ضرتك وعملت لك مشكلة في الكبد ودهنته على أبصر وين، وطلعت الضغط ونزلت الكولسترول والدنيا، فإيش بقول لك الطبيب؟ يا أخي اعمل حمية عنها، اعمل حمية على الوجبات السريعة، أنت لما تيجي تعمل الحمية أكيد يا أخي بضل يخطر بالك هيك، بطلع لك صورة شاورما طالعة، صورة برجر نازل، صورة كذا فبصير أنه بدي أترك، بس أنا مضطر الطبيب قال لي: إنه الكلية بتخوف وضعها والكبد أبصر ايش ماله، فأنت شو اللي بيخليك تصبر أمام صورة المشتهيات؟ مع معرفتك أن هذه المشتهيات عم بتضر الكبد والكلية والبصر، إيش بتعمل؟ فعام بتصبر وبتصبر لأنك متاكد أن هذه الحمية ماذا سياتي بعدها؟ صحة وتعود إلى عافيتك وكذا وتكون الحياة مطمئنة.

قال: كذلك هي التقوى، ملازمتك للتقوى مع أنه هكذا الشيطان يخرج أمامك صور الفتن والشهوات والملذات، هي هذه ملازمة التقوى هي الحمية اللي بإذن الله إذا صبرت فترة محددة بعد ذلك بتيجي قضية السكون والراحة والطمانينة اللي بحكوا لك عنها في الإيمان والهدوء، لكن ما تظن أنه حالة الفرحة بالإيمان واللذة رح تجي مباشرة وأنك لن تجد أي صراع داخلي أمام الشهوات، هذا حلم! سيبقى فيك صراع داخلي أمام الشهوات، هي أصلاً عبودية البشر تقوم على البلاء والفتن، يعني عبودية الملائكة عبودية إلزامية صح، عبوديتنا احنا البشر شو طبيعة عبوديتنا لله؟ أنك ترى شهوات وملذات وأمور مستحسنة تهواها النفس وأنك تكافح نفسك على الامتناع عنها، هي أساس العبودية.

لذلك يعني أنا قلبت عبارة ابن الجوزي في خواطر سابقة لما قال: أظن أن العبودية هي فقط صلاة ركعتين يعني، يعني هي صح الصلاة ركعتين وأنك تذكر أذكار الصباح والمساء هذا جزء من العبودية لا نقلل من شأنه، لكن محكات العبودية أن تأتيك شيء أنت تحبه وتهواه وتتركه من أجل الله وتحمي نفسك عنه من أجل الله مع انك يعني تتمنى الوصول إليه، هي العبودية، هي بس ميها أنا محكات، هنا يبين مين العبد الحقيقي لله سبحانه، أما أن الإنسان يصلي ركعتين ومعاه ما شاء الله راتبه 5000 بطلع 50 دينار في الشهر ما هو أخي ماشي جزاك الله خير، يعني أبدية ونسال الله أنك مخلص لكن أنت مش شاعر فيها بألم، يعني أنت لما يكون راتبك 3000 4000 وتطلع 50 دينار يعني مش شاعر فيها بألم كثير، مش شاعر انك بتعمل، لما تصلي ركعتين هكذا والله دخلت المسجد بدري يلا خليني أصلي ركعتين تحية مسجد، يعني جزاك الله خير وحسبك على خير لكن أنت مش عم، يعني ليست محك خلينا أقول ليست محك، المحك لما تصل اللذة إلى الفم وتخرجها من أجل الله هذا محك، أما الأشياء الطبيعية التي تفعل بدون شعور مغالبة للنفس ها وإن كانت إن شاء الله تثاب عليها لكنها مش محك، بدك تعرف مقدار عبوديتك لله انظر نفسك في المشتهيات الأشياء التي أنت بتحبها وقادر أنك تتركها من أجل الله رب العالمين.

نعم قال: وبالله لو نمتم على المزابل مع الكلاب في طلب رضا المبتلي لكان قليلاً في نيل رضاه تمام، ولو بلغتم نهاية الأمان من أغراض الدنيا مع أعراضه عنكم كانت سلامتكم هلاكاً وعافيتكم مرضاً وصحتكم سقماً والامر بآخره، والامر باخره يعني الامور بالخواتم. بقول لك: لو نمتم على المزابل في طلب رضا الله عز وجل الذي يبتليكم والله لكان خيراً لكم، ولو حصلتم كل الدنيا بكل ما فيها والله أعرض عنكم، يعني حصلتموه بالحرام والله أعرض عنكم، فإنكم مغبونون والامور بالخواتم.

قال: والعاقل من تلمح العواقب وصابر رحمكم الله تعالى هجير البلاء. هجير البلاء يعني حر البلاء، وقت الهاجر هو وقت ماذا؟ الحر، يعني البلاء في حرارة في مراره بالتأكيد، وقضية التواصي بين الإخوة دائماً بالصبر، التواصي يقوي الإنسان وبقاء وابقاء هذه المعاني تدرس ويتذكر بها مما يعين على الصبر عليها، مثلاً من فوائد هذا المجلس إحياء هذه المعاني حقيقة، لأنه الإنسان لما يبقى يسمع من الكتب ويقرا في كلام أهل العلم ويسمع في الوعظ تذكير بهذه المعاني الدنيا بلاء في مرارة بدنا نصبر، كل ما سمعت هذا الكلام ترى أنت محتاجه يومياً أو أسبوعياً تسمعه حتى تبقى متذكراً له، أما بعض الناس إخواني لا يريد يقرأ ولا يريد يسمع، فلما يأتي البلاء من الشهوات يسقط أمامه، شيء طبيعي لأنه أنت ما عندك واظ إيماني من إخوانك أو زملائك أو كتب تقراها بتضلها تذكرك، الصبر في مرارة بدك تتحمل في الدنيا بلاء ولا يبلوَن.

لذلك لماذا لازم دائماً قراءة القرآن يومياً؟ لأن القرآن أكبر واعظ وأكبر مذكر وأكبر منبه على هذه القضايا.

نعم، قال رحمه الله تعالى: فصل، قدم إلى بغداد جماعة من أهل البدع الأعاجم، فارتقوا منابر التذكير للعوام، فكان معظم مجالسهم أنهم يقولون: ليس لله تعالى في الأرض كلام، وهل المصحف إلا ورق وعفص وزاج؟ وأن الله تعالى ليس في السماء. وهو أهل البدع الذين يقولون: إن القرآن الذي بين أيدينا ليس هو كلام الله سبحانه، وقضية القرآن مخلوق، وبدأ يعني يقول لك: أهل البدع الذين ليسوا على طريقة أهل السنة، والمشكلة أن ابن الجوزي صاحبنا برضه أصلاً مخلط في هذا الموضوع. طيب نشوف، قال: وأن الجارية التي قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أين الله؟ كانت خرساء، فأشارت إلى السماء، أي ليس هو من الأصنام التي تعبد في الأرض، ثم يقولون، يعني هذا معنى أنها أشارت إلى السماء.

يعني أن هو ليس من الأصلاب، طبعا هذه كلها تأويلات يعني فارغة. طيب، ثم يقولون ثم يقولون: أين الحروفية الذين يزعمون أن القرآن حرف وصوت؟ هم أهل السنة والجماعة. يعني هؤلاء الأعادي يستهزئون بأهل السنة، يسموننا حروفية لأننا نقول إن الله عز وجل تكلم بالقران بصوت وحرف. طيب، قال: هذه عبارة جبريل، يعني أهل البدع يقولون: ألفاظ القرآن التي نقراها ليست من الله، هذه من جبريل، هو الذي تحدث بها بهذه الألفاظ. طيب، قال: ف طب حاش الله عز وجل عن هذا، كلام الله بحرف وصوت.

قال: فما زالوا كذلك حتى هان تعظيم القرآن في صدور أكثر العوام. شوف هذه ملاحظة دقيقة، الآن بغض النظر عن معتقد ابن الجوزی، الفكرة اللي بقولها ابن الجوزي ترى صحيحة، أنت لما توبقى تقول للناس: ترى يا إخوان، القرآن هذا لم يتكلم إلا بصوت وحرف، ترى يا إخوان، القرآن هذا هذا كلام جبريل، ترى يا إخوان هذا القرآن أخذه جبريل من اللوح المحفوظ، أنت مع الوقت شو بتعمل قاعد في قلوب الناس؟ ينزل قدر القرآن في قلوبهم. ليش بقول إنه بعض الناس سبحان الله دائما بيقول يا مشايخ، أنتم لا تبقوا تثيروا الخلاف العقدي حتى لا تفرقوا الأمة؟ تجد بعض الناس في خطابهم، إخواني الكرام، ترى مسائل العقيدة هي أصلاً العقيدة الصحيحة تزيد الإيمان، أنت ما بدك إياني أتكلم بالعقيدة الصحيحة وأبيّن للناس من أجل ماذا؟ من أجل أن أجتمع مع شخص بصورة يهبط بها إيماني وإيمان الناس من حولي؟ لا والله، المحافظة على العقيدة الصحيحة هي محافظة على دين الناس وعلى إيمانهم، فلا تق العقيدة ليس لها علاقة بالسلوك، ليس لها علاقة بزيادة الإيمان والتعلق بالقرآن والتعلق بالله، لأنه كلما درست العقيدة الصحيحة كلما كانت علاقتك بالله وفهمك لمعاني الربوبية والألوهية والعلاقة مع الله والقرآن أعلى وأجل. فالكلام في العقيدة مهم أساس ولا ينبغي التساهل فيه أو تهميشه أو إظهار كأنه إشغال للناس بما لا ينبغي.

أه يا سند، اليوم كان في أحد الأشخاص ك جالس معه، نعم سمع قراءة حم ح سمع قراءة حمزة عن خلف، خلف عن حمزة، فاستغربها جداً، مش معروف عننا ح استغربها، فرايت من وجهه عرفت أنه كان بده يقول كلام، خفت أنه إذا تكلم يعني قلت له: هذا كلام الله أم هذا الله تكلم بهذا الكلام؟ نعم فهو اج الصدمة، توقف، كان يحكي أو ينتقد، كان ينتقد. هذا كلام الله عز وجل والنبي صلى الله عليه وسلم، سبحان الله فمباشرة تدعي، فيجب الإنسان ينتبه، ينتبه إخواني، مثل هذه القضايا لا يستهين بها أو يحاول أن يقلل من شأنها. الخلاف العقدي خلاف كتبه الله على هذه الأمة، نعم في حكمه في التعامل معه، في توازنات، لكن إلغاؤه أو التقليل من شأنه، لاحظ ماذا يقول ابن الجوزي: قال فما زالوا كذلك، ما زالوا يستخفون بهذه الأحاديث ويؤولونها بطريقة ممجوجة حتى هان تعظيم القرآن في صدور أكثر العوام في بغداد. له خلص، أنت لما في النهاية اكتشف في النهاية أن القرآن طلعي مش كلام رب العالمين، إيه طلع كلام جبريل على جلالة جبريل يعني، بس يعني في النهاية أنه أنا كنت عايش حياتي أن القرآن كلام الله، أكتشف بعد كل هذه السنوات أنه طلع كلام جبريل عليه السلام. شوف أثر ذلك في قلوب الناس، فلا تقل لي العقيدة ليست مهمة.

نعم، قال: وصار أحدهم يقول: هذا هو الصحيح وإلا في القرآن شيءيء يجيب به جبريل في كيس! فشكى إليّ جماعة من أهل السنة، فقلت لهم: اصبروا، فلا بد للشبهات أن ترفع رأسها في بعض الأوقات وإن كانت مدموغة، وللباطل جوله والدجال شو فشكى إليّ شوف شوف حبة حبة، فشكى إليّ جماعة من أهل السنة، جاء أهل السنة إلى ابن الجوزي وقالوا له: شايف ايش عملوا هؤلاء المبتدعة في بغداد الذين صعدوا المنابر كيف هونوا القرآن في قلوب الناس؟ فقلت لهم: اصبروا، فلا بد للشبهات أن ترفع رأسها في بعض الأوقات، يعني شوف واضح أن هؤلاء أهل البدع من الأعاجم كانوا مُمكَّنين يعني لما دخلوا بغداد، واضح أن لهم علاقة بالسلطة الحاكمه، وإلا ايش هذا التمكين أنكم تطلعوا في بغداد وعلى المنابر وتقولوا هذا الكلام وما فيش حدا قادر يحكي معهم؟ أن واضح أن أهل السنة في تلك الفترة ما كانوا يستطيعون الكلام مع هؤلاء أهل البدع. أحياناً إخواني أهل البدع قد يستطيعون الوصول إلى منابر معينة بسيف السلطان، نعم، وقد يمكنون من منابر ومن أمور إعلامية ومن مؤسسات يمسكونها، فالمعتزلة وأهل البدع عموماً في كل زمان ومكان قد يمكنون في بعض الأشياء.

طيب، ماذا نفعل أهل السنة والجماعة عندما يمكن أهل البدع؟ قال قال ابن الجوزي: اصبروا، فلا بد للشبهات أن ترفع رأسها في بعض الأوقات، وإن كانت ماذا؟ مدموغة، تمام. مدموغة ايش يعني؟ يعني هي فاسدة وباطلة وواضح أنها لا تقوم على دليل، لكن في النهاية الشبهات قد يُمكَّن له، وهذا جزء من منظومة البلاء الذي يبتلي الله عز وجل بها عباده. لذلك قلت لكم إخواني الحياة بلاء، هذه قصة الإنسان في الحياة، قبل قليل كنا نتكلم عن البلاء في الشهوات صح؟ في الخاطرة السابقة هنا بنتكلم عن بلاء في ماذا؟ في الشبهات.

بلاء في العقيدة، أن يمكن لاهل البدع من مفاصل الدولة ويصبح خطابهم هو الخطاب العام، يقول ابن الجوزي: ولا بد للشبهات أن ترفع رأسها، يعني قد تمكن في فترة معينة في دولة من الدول، ويصبح هو الخطاب ويصبح أهل السنة غرباء أو يطاردون أو يمنعون من الوصول إلى أماكن التأثير، يحصل. تحتاج القضية إلى صبر وإلى حكمة في التعامل في هذه الفترات. قال: قال إذا وللباطل جولة، الباطل قد يظهر في بعض الجولات، هكذا طبيعة الصراع بين الحق والباطل، نعم. قال: وللباطل جوله والدجالون كثر. طبعا وللباطل جولة، ما عندكش وللحق صولة؟ لا، إذا وللباطل جولة وللحق صولة، هذا في نسخة دار القلم يعني صح، الباطل يكون له جولة لكن الحق يعود فيؤول عليه بإذن الله وينتصر عليه في يوم من الأيام ثم يعود الباطل بجولة أخرى ثم يعود الحق فينتصر، هي هكذا الحياة.

يا إخوان، الصراع بين الحق والباطل سيبقى إلى يوم القيامة، والتصور المثالي أنه خلص الباطل له جولة ثم يأتي الحق وينتصر وتنتهي، بعض الناس عنده هيك المشهد النهائي وتنتهي الأمور، لا هي شيلي أياها وتنتهي الأمور! الحق ينتصر ثم بعد سنة، سنتين، عشرة يعود الباطل يرتفع ثم يعود الحق فله صودة، ثم بعد سنة سنتين يضعف سلطان أهل الحق، هي هكذا الحياة. وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ، لا تظن أنه في مرحلة معين يأتي الحق وينتصر وتنتهي الحكاية، هي تنتهي الحكاية في الجنة، بس افهمها، هي تنتهي الحكاية مش في الدنيا، في الجنة. أما الدنيا وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ، بس هذه قاعدة الحياة الدنيا، في كل زمن يسلط الله على أهل الحق أهل الكفر أو البدع أو الشبهات، ليبقى أهل الحق في صراع معهم ليصفي الشهداء وليمحص المؤمنين ثم يحدث انتصار وتمكين ثم تعود الأمور إلى مجاريها ثم بعد ذلك ينتصر أهل الباطل ويعود أهل الإيمان في الجيل القادم يستضعفون ويبتلون ويقمع الكفار أو أهل الباطل والبدع ثم يمكن ثم بعد ذ وهكذا تبقى أمة بعد أمة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

فأنت في النهاية المطلوب منك أن يستعملك الله في المكان الصحيح وأن تكون مع أهل الحق، بس هذا المطلوب منك أن تصطف في المكان الصحيح. أما متى يأتي التمكين؟ حتى لو جاء التمكين أخي، مو بعد التمكين رح نرجع الحكاية من أول، رح نرجع الحكاية من أول، مع دائماً مش شيك يقول علماء، حتى علماء التاريخ الإسلامي، إذا وصلت الأمة إلى أعلى درجاتها في التمكين سنة الله أن يبدأ خلافه، ايش صار في الاندلس؟ حكمنا الاندلس قرون ثم اختلف حكام الاندلس وصارت قطاعات وكذا وكذا ونزلنا وقصرنا الأندلس. وهكذا في كل بقاع الإسلام، هذا التصور مهم جداً للشاب وللعوام، أن طبيعة الدنيا هي صراع بين الحق والباطل، صراع لا ينتهي ولا يستقر، لا يستقر، ما في حالة يبقى فيها الباطل قائم وما في حالة يبقى فيها الحق قائم، هكذا تعلمنا من القرآن والسنة والسير واقروا التاريخ تجدوا مصداق ذلك واضحاً.

نعم، قال: وللباطل جولة وللحق صولة، والدجالون كثر، وقد لا يخلو بلد ممن يضرب البهرج على مثل سكة السلطان. نعم، ايش يعني ولا يخلو بلد ممن يضرب البهرج على مثل سكة السلطان؟ هذه كناية عن ماذا؟ البهرج هي العملة المزيفة، كل بلد فيها نصابين بيعملوا عملة مزيفة على مثل سكة السلطان، فبقول لك هكذا هي الحياة، سيبقى من يتكلم بالبهرج، أهل باطل وأهل بدع يتكلمون ويصورون البهرج اللي هو المزيف، يصورونه على أنه هو القرآن والسنة وما دل عليه السلف وكذا، مثل سكرة السلطان أي الكتاب والسنة هنا، ولكنه ليس كتاب ولا سنة وإنما هو من كلام أهل الباطل والز والضلال.

نعم، قال قائل: فما جوابنا عن قولهم؟ قلت: اعلم وفقك الله تعالى أن الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم قال عامة الخلق بالإيمان بالجمل يكلف معرفة التفاصيل، أما لأن الاطلاع على الجمل يخبط العقائد، أن الاطلاع على التفاصيل أن مكتوب الجمل غر ولم يكلفنا معرفة التفاصيل لأن الاطلاع على التفاصيل يخبط العقائد (يعني يفسد العقائد). طبعا هو هنا يعني قال قائل: فما جوابنا عن قولهم؟ الآن بدأ ابن الجوزي هنا خايفين احنا من ابن الجوزي الآن، أن هو الآن سيرد على تلك العقائد الباطلة أن الله ليس في فوق السماوات العلى وأن القرآن كلام الله، بس المشكله أن ابن الجوزي أيضاً عنده مشاكل عقدية فهو سيرد على أهل الباطل لكنه سيكون كلام ابن الجوزي فيه باطل، سيرد لأن ابن الجوزي لم يعرف طريقة أهل السنة بحق، ابن الجوزي مر معنا أنه هذه الآيات آيات الصفات وأحاديث الصفات خلص هذه أمور جملية ونحن لا نخوض في معانيها وهذا كلام مش صحيح، نحن لا نخوض في كيفيتها أما فهم أصل معانيها فهي مفهومة لنا.

قال: ولم يكلفها معرفة التفاصيل إما لأن الاطلاع على التفاصيل يخبط العقائد، وإما لأن قوى البشر تعجز عن مال ذلك عن فهم التفاصيل، إذا كنت تقصد بالفصايل الكيفية عندنا مشكلة، نحن عندما نقول إن الله فوق السماوات العلى لا نعرف الكيفية وعقولنا تعجز عن إدراك الكيفية، ولذلك لما نقول إن الله ينزل إلى السماء الدنيا في ثلث الليل الآخر وإلى غير ذلك فعقولنا تعجز عن مطالعة التفاصيل بمعنى الكيفيات، أما فهم أصل المعاني فهذه طريقة السلف. قال اقر قال: فأول ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم إثبات الخالق، ونزل عليه القرآن بالدليل على وجود الخالق بالنظر في صنعه، فقال تعالى: أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا، وقال تعالى: وفي شوف هذا الكلام حقيقه فيه نظر، يقول: فأول ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم إثبات وجود الله، حقيقه هذا كلام مش صحيح، أول ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ايش هو؟ التوحيد، لأن كفار قريش والامم والفطرة السليمة حتى من الروم والفرس كانوا يثبتون وجود خالق، فالمشكلة لم تكن في إثبات وجود خالق، يعني النبي عليه الصلاة والسلام هو لم ياتي إلى أناس ملحدين لا يؤمنون بوجود الخالق فأتى ليثبت لهم وجود الله؟ هذا تصور المتكلمين، لأنه أصلاً هو ابن الجوزي متاثر بطريقة المتكلمين في أمور العقائد أنه أول شيء لازم نثبت وجود الله. يا اخي، إثبات وجود الله الله ثابت في النفوس ثبوتاً ضرورياً فطرياً، لكن أهل الكلام لا يؤمنون بأن ثبوت الله ثبوت وجود الله هو ثبوت فطري ضروري فمقتل أنه لازم أول شيء تتكلم عن ماذا؟ عن إثبات وجود الله.

يا إخوان إثبات وجود الله أنا متى أحتاج أتكلم عنه إذا كان من أمامي ملحد لا يؤمن بوجود الله فالخطاب نوعاً ما أن يثبت وجود الله له. أما كفار قريش ولأن هم من خلق السماوات والأرض؟ ايش كان يقول كفر قريش؟ يقولون الله هم يعرفون وجود الله ما كانوا ملاحدة، فالله عز وجل قال: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا، شو رسالة الأنبياء كانت الأساسية؟ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ، رسالة الأنبياء الأساسية للأمم كانت التوحيد، توحيد الله في العبادة، أما إثبات وجود الخالق فعبر التاريخ الذين كانوا ملحدين لا يثبتون وجود خالق نسبة شاذة جداً لا تزيد عن 5% عبر التاريخ الإنساني من آدم إلى اليوم، وكل قصص قوم نوح وصالح وثمود وإبراهيم وموسى، كل هذه القصص هي كانت المشكلة ليست إثبات وجود خالق، كانت المشكلة في تحديد من هو الذي يستحق العبادة وعدم وقوع الإشراك لا في الربوبية أو في الألوهية أو ما شابه ذلك. أما قضية إثبات وجود الخالق فأصلًا الاتساع في الإلحاد إنما هو وليدة العصر الحديث هذا الاتساع الذي ترونه، وإلا في تاريخ الإنسان والبشري لم يكن شيئاً يعبأ به حتى في الأمم الكفارة. لكن المهم ابن جوزي يعني ما زال يسير على طريقة المتكلمين أن الرسول صلى الله عليه وسلم أول ما جاء به إثبات الخالق، بس نحن عرفنا هذه العبارة مش دقيقة، نعم الآيات القرآنية تكلمت عن أدلة وجود الله، ما عندنا مشكلة، والكون أصلاً كله يدل على وجود الله، لكن القول إنه أول ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم إثبات الخالق، واضح أنها على طريقة المتكلمين وليست

على طريقة أهل السنة والجماعة. نعم. قال: وقال تعالى: وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ، وما زال يستدل على وجوده بمخلوقاته، وعلى قدرته بمصنوعيه. لا، هي العبارة الأدق: نعم، الله يقول: أقام أدلة على وجوده، لكن إقامة الأدلة في الربوبية كان هدفها ماذا؟ ما يستلزمه من توحيد الألوهية، فليس المقصد ما فهمه ابن الجوزي أنه ما زال يستدل على وجوده بمخلوقاته. لا، هو عندما يتكلم عن المخلوقات هو ليس هدفه فقط الاستدلال على وجوده، لا لا، هدفه أعلى، هدفه الاستدلال على استحقاقه للعبادة وحده لا شريك له، لكن هون هو يسير على طريقة المتكلمين اللي بيقولوا أن آيات القرآن التي تتكلم في مخلوقات الله وعن خلق الله إنما هدفها ماذا؟ الاستدلال على وجوده. هذا قصور في الفهم، قصور في الفهم، وعدم إدراك أن الآيات التي تتكلم عن الخلق، أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا، إيش آخر الآيات؟ أإله مع الله؟ مش هيك آخرها يعني؟ أإله مع الله؟ فهي المقصد بها الاستدلال بالربوبية على الألوهية وليس فقط الاستدلال على وجود الخالق. هذا قصور في فهم معاني القرآن. نعم.

قال: ثم أثبت نبوة نبيه صلى الله عليه وسلم بمعجزاته. يعني إذا لك آية النبي القرآن كان أول هدف له إثبات وجود الخالق، ثانياً إثبات النبوة للنبي صلى الله عليه وسلم لأن القرآن معجزة، شوف يعني كل توحيد الألوهية مش حاضر في كلام ابن الجوزي، مش يعني بقفزه عنه المتكلمين، وكان المقصد فقط الربوبية، وهذا من القصور العام في المدرسة الكلامية. نعم.

قال: وكان من أعظمها القرآن الذي جاء به، فعجز الخلائق عن مثله. واكتفى بهذه الأدلة جماعة من الصحابة، ومضى على ذلك القرن الأول. فبقول لك: خلص، إذا القرن الأول من الصحابة كان فقط القرآن إثبات وجود الخالق وإثبات أن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل وتلقوا منه الأوامر والنواهي وخلصنا بس. سامحوني، هذا العرض من ابن الجوزي عرض غير دقيق، غير كافي لطبيعة مسائل الدين والتوحيد. نعم.

قال: ومضى على ذلك القرن الأول والمشرب صاف لم يتكدر. يعني القرن الأول كان المشرب فيه صافي ما في فلسفة ولا في آراء بياع وضلالات، المشرب صاف لم يتكدر بآراء واختلافاتهم في العقائد. نعم.

قال: وعلم الله عز وجل ما سيكون من البدع، فبالغ في إثبات الأدلة وملأ بها القرآن. ولما كان القرآن هو منبع العلوم وأكبر المعجزات للرسول صلى الله عليه وسلم، أكد الأمر فيه فقال تعالى: وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ، وأكد الأمر فيه يعني عظم الله القرآن وعظم منزلته ليعرف الناس أن الخلاف إذا حصل فعليهم أن يردوه إلى القرآن. فلذلك كم مدح الله القرآن كثيراً! كيف أنظر كيف عظم الله موضوع القرآن، يلا اقرا.

وهذا مثلاً كتاب قال عز وجل: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ، فأخبر أنه كلامه بقوله تعالى: يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ، وأخبر أنه مسموع بقوله تعالى: حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ. فهنا مثلاً بدأ ابن الجوزي يرد على أهل البدع، مش أهل البدع من العاجم ايش كانوا يقولون؟ أن القرآن كلام جبريل صح؟ فهنا بدأ، فبقول لك مثلاً لاحظ القرآن.

فمثلاً الله عز وجل أخبر أن القرآن كلامه فقال: يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ، وأخبر أنه مسموع يعني أنه كلام الله وأنه مسموع فقال: حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ، إذا المسموع ما هو؟ مش كلام جبريل، المسموع الذي تسمعه الأذان كلام الله وليس كما يقول أهل البدع.

طيب، قال: وأخبر أنه محفوظ فقال تعالى: فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ، فالقران محفوظ في عند الله سبحانه وتعالى، فالمحفوظ هو كلام الله.

طيب، قال: وقال تعالى: بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ، وأخبر أنه مكتوب ومتلو فقال تعالى: وَمَا كُنتَ تَتْلُوا مِن قَبْلِهِ مِكْتابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ، إلى ما يطول ذكره من تعداد الآيات في هذه المعاني التي توجب إثبات القرآن. لذلك أحمد بن حنبل هو كان ابن الجوزي يسير على خطى أحمد بن حنبل في أصل الفكرة، وهي كمان مر معنا أيضاً في سلم الوصول في علم الأصول أن القرآن هو الذي نتلوه بالسنتنا، وهو الذي نسمعه بآذاننا، وهو الذي نكتبه، وكله كلام الله سبحانه كما درسنا. نعم.

قال: ثم نزه نبيه صلى الله عليه وسلم عن أن يكون أتى به من قبل نفسه فقال تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ، وتوعده لو فعل فقال تعالى: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ، يعني توعد الله النبي صلى الله عليه وسلم لو أتى آية من عنده كما مر معنا في تفسير سورة الحاقة في مجلس النسفة. نعم.

قال: وقال في حق الزاعم أنه كلام الخلق حين قال: إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ، سَأُصْلِيهِ سَقَرَ. الذين قالوا أن القرآن قول البشر بماذا توعدهم الله؟ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ والعياذ بالله. نعم.

قال: ولما أذب كل أمة بنوع عذاب تولاه بعض الملائكة كسيحة جبريل بثمود وإرسال الريح على عاد والخسف بقارون وقلب جبريل ديار لوط صلى الله عليه وسلم وإرسال الطير الأبابيل على من قصد تخريب الكعبة، تولى هو بنفسه عذاب المكذبين بالقران. نعم.

يعني في العادة الله عز وجل مع القوم المكذبين كقوم عاد وصالح كان يرسل ملائكة هي التي تتولى عذابهم، لكن المكذبين بالقران تولى الله أن يعذبهم بنفسه، تولى الله تعذيبهم بنفسه فقال: سَأُصْلِيهِ سَقَرَ، وقال: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، لأن الله يقول: أنا راح أتفاهم مع هؤلاء الذين يكذبون بالكتاب بالقران ويزعمون أنه ليس كلام الله، ليس الملائكة من ستتفاهم معهم، الله بجبروته وقوته. نعم.

قال: فقال تعالى: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وقال: ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا، وهذا هو لأنه أصل هذه الشرائع والمثبت لكل شريعة تقدمت. إذا لو سألك سؤال كأنه يقول: لماذا الله هو الذي سيتولى عذاب المكذب بالقران بنفسه وليس من خلال الملائكة؟ قال: لأن هذا القرآن هو أصل الشرائع.

لانه أصل هذه الشرائع وهو المثبت لكل شريعة سابقة والمؤيد للدين الإسلام إلى يوم القيامة، وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ، فهو خاتمة الشرائع والشاهد على الشرائع، فلأن القرآن هو أم الكتب السماوية التي أنزلها الله علينا من سيكذب بالقران سيتولى الله عذابه بنفسه. نعم.

قال: وصدق الشرائع والمثبت لكل شريعة تقدمت لأن جميع الملل ليس عنده ما يدل على صحة ما كانوا فيه إلا كتابنا لأن كتبهم غيرت وبدلت. نعم.

يعني جميع الآن اليهود النصارى وغيرهم من الشرائع الموجودة حالياً ليس عندهم شيء موثوق يعتمدون عليه في صحة مللهم لأن كل الكتب التوراة والإنجيل وغيرها مما يزعم أنه الأنبياء تبدل وحرف. الكتاب الوحيد الذي سيبقى إلى يوم القيامة من آثار السماء نزل من عند الله وسيحتفظ الله والقران يعني خلص التوراة راحت تبدلت وحرفت، الإنجيل ذهب، ما هو الكتاب الوحيد الآن على وجه الأرض الذي هو من السماء، الذي من الإله؟ القرآن.

بالتالي الله يقول هذا خلص هو درة الكتب السماوية ولن يسمح الله بتبديله ولا بتحريفه، إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ. خلص هذا الكتاب اختار الله أن يحفظه، بالتالي أي إنسان يسول له نفسه أن يتلاعب القرآن أو يكذب بالقران فسيكون على أشد مراتب العقوبة. نعم.

قال: وقد علم كل ذي عقل أن القائل: إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ، إنما أشار إلى ما سمعه، ولا يختلف أولوالالباب. يعني الوليد بن المغيرة لما قال: إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ، هو يتكلم عن ماذا؟ عن الكلام الذي سمعه صح؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم تلا القرآن على الوليد بن المغيرة، فالوليد بن المغيرة ماذا قال؟ إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ.

إذا الله عز وجل سيحاسب الوليد بن المغيرة على ماذا؟ على قوله للكلام الذي سمعه إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ، فقال تعالى: سَأُصْلِيهِ سَقَرَ، لأنه قال عن الكلام الذي سمعه: إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ. إذا الله عز وجل ماذا يريد منا أن نقول؟ أنه كلام الله.

فإذا قلت أن القرآن الذي يصل إلى آذاننا من تأليف جبريل هو الذي ألفه بهذه الألفاظ أو من تأليف النبي صلى الله عليه وسلم أو من تأليف أي شيء، فانت داخل في الوعيد الإلهي سَأُصْلِيهِ سَقَرَ. فهمتم إلى أين يريد أن يصل ابن الجوزي؟ نعم.

قال: ولا يختلف أولوالالباب وأهل الفهم للخطاب أن قوله: وَأَنَّهُ، كناية عن القرآن، وقوله: نَزَلَ بِهِ، كناية أيضاً عنه، وقوله: وَهَذَا كِتَابٌ، إشارة إلى حاضر. وهذا أمر مستقر لم يختلف فيه أحد من القدماء في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابه رضوان الله عليهم.

ثم دس الشيطان دسائس البدع فقال قوم: هذا المشار إليه مخلوق. فثبت الإمام أحمد رحمه الله ثبوتاً لم يثبته أحد غيره. فأهل البدع من المعتزلة ايش كانوا كانوا يقولون؟ هذا القرآن الذي بين يديك يا فلان هذا ايش؟ مخلوق. طب بدات المشاكل هنا. فثبت أحمد وأثبت أن القرآن كلام الله ليس مخلوقاً. نعم.

قال: لئلا يتطرق إلى القرآن ما يمحو بعض تعظيمه في النفوس ويخرجه عن الإضافة إلى الله عز وجل، وراى أن ابتداع ما لم يقل فيه ما لم يقل فيه لا يجوز استعماله فقال: كيف أقول ما لم يقل؟ ثم لم يختلف الناس في ذلك.

يعني أحمد بن حنبل كان يخشى أن القرآن تنزل منزلته في قلوب الناس، فلذلك ثبت ثبوت ثباتاً اسطورياً من أجل هذه الفكرة، هو يعرف أحمد بن حنبل أنه إذا رضينا أن نقول أن القرآن مخلوق وليس هو كلام صدر من الله راحت هيبة القرآن راحت، لذلك أحمد كان مستعد يدفع حياته ثمناً لهذه الفكرة حتى لا تذهب هيبة القرآن من قلوب الأمة والأجيال اللاحقة، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء. نعم.

قال: ثم لم يختلف الناس في ذلك إلى أن نشأ علي بن إسماعيل الأشعري فقال مرة بقول المعتزله ثم عن له، فدع عن له أي ثم ظهر عن أي ثم ظهر له قال: فادعى أن الكلام صفة قائمة بالنفس. الأشعري أبو الحسن الأشعري يقول لك أنت بتعرف أبو الحسن جاء بعد أحمد، فأحمد بن حنبل كانت ورطته مع مين ومشكلته مع مين؟ مع المعتزلة. المعتزلة شو كانوا يحكوا؟ المعتزلة كانوا على كاشف يعني يقولون: الله لا يتكلم، والقران الذي تسمعونه مخلوق. فالحمد لله انجلت الفتنة الأولى.

قال: من نشأ بعد ذلك أبو الحسن الأشعري الذي تنسب إليه العقيدة الأشعرية اليوم فماذا قال؟ فقال مرة بقول المعتزلة. أبو الحسن الأشعري أصلاً جلس أربعين سنة معتزلي، كثير من الناس ما بتعرف هذه المعلومة، أبو الحسن الأشعري بينتسبوا إليه الأشاعره هو 40 عاماً كان معتزلياً ثم اختلف مع الجبائي في مسألة أطفال المشركين فترك الاعتزال وأصبح يرد على المعتزلة بعد 40 سنة من الاعتزال.

طبعاً هذا بيعطيك مؤشر أنه 40 سنة من الاعتزال الرجل كان متشرب للفكر الاعتزالي تربى في محاضن وعلى عقليتهم، فأنت لما يخرج هذا الرجل من بينهم أنا أتوقع أنه يخرج وفيه بقية آثار من الفكر الاعتزالي. نعم، هو خرج على المعتزلة ورد عليهم، لكن بقيت شوب الفكر الكلامي يعشعش في قلب أبي الحسن الأشعري رحمه الله عليه وغفر له.

فأبو الحسن الأشعري لما ترك الفكر الاعتزالي ذهب إلى طريقة من؟ ابن كلاب. فقال بما يقول ابن كلاب. ابن كلاب ايش يقول؟ ابن كلاب ما يقول: أن الله سبحانه وتعالى لا يتكلم كما تقول المعتزلة، ابن كلاب وتبعه تلميذه أبو الحسن الأشعري قالوا: الله له كلام لكن لا نقول أن الله يتكلم بصوت ولا ايش الكلام يا ابن كلاب؟ قال: الكلام كلام الله هو معنى في نفس الله، ومعنى يقوم في نفس الله.

كيف أنت مثلاً بتكون عندك في نفسك كلام بس لسه ما حكيته، شايف المعنى اللي في داخلك هو هو هو الكلام عند ابن كلاب؟ فابن كلاب يقول: المعنى الذي في نفس الله القائم في ذات الله هو الذي نسميه كلاماً، واما هذه الألفاظ التي عبر بها عن هذا المعنى فهذه خلقها الله في جبريل أو في اللوح المحفوظ.

بالتالي حقيقة إذا يعني كلام ابن كلاب ماله النهائي وكلام الاشعري كلامه ماله النهائي أنه ايش؟ أنه هذه الألفاظ التي نحن نقراها مخلوقة. فالأشاعرة يقولون: الألفاظ التي تقرونها مخلوقة. طيب شو الفرق إذا بين الأشاعرة والمعتزلة؟ أن الأشاعرة بحكوا القرآن كلام الله باعتبار ايش؟ أن معاني القرآن كانت في ذات الله ثم خلقها الله هذه المعاني كألغاز أما في اللوح المحفوظ أو في داخل قلب جبريل أو ما شابه ذلك من الله خبيط وانزلها على النبي صلى الله عليه وسلم جبريل.

فحقيقة الأشاعرة والمعتزلة هم متفقون في النهاية على ماذا؟ على أن هذه الألفاظ التي نقراها ونتلوها مخلوقة، بس الخلاف بينهم أن المعتزلة بيقولوا في شيء اسمه كلام الله، أنه الأشاعرة بيقول لك الأشاعرة في شيء اسمه كلام الله بس شو يعني كلام الله عندنا؟ هو مجرد المعاني التي في ذات الله وأما ألفاظ لا، الله لا يتكلم بصوت، هكذا يقول. وكله كلام أهل البدع عافانا الله وإياكم منه. نعم، تفضل أستاذ شيخنا.

لعلم الحسن الأشعري كان 40 سنة معتزلي، ثم بسبب خلاف في مسألة معينة انقلب على المعتزلة وبدا ينقض اصولهم أصلاً جميل، طب يعني هل يعني الإنسان إذا ينظر في هذا المجال هل أنت ما ما فهمت 40 سنة على معت... طيب ليش كنت موافقهم مجرد اختلفت معهم في خلاف بسيط؟

جعلك ترجع وتنقض أصول عقائدهم، فإذا أنت مش متفق معهم في البداية، فكيف جلست 40 سنة وأنت مش مختلف معهم إلا أن اختلفت معهم في مسألة جزئية بسيطة؟ لا، هو مش إنه مش، شوف، هو لا، صعب أقول هو، هو نقض يعني أصول التفكير الاعتزالي. لا، هو شوف، هو لم يترك أصل التفكير الاعتزالي، وهذا ذكره أحد المالكية يعني لم ال، لا يستحضرني، لا يحضرني اسمه، قال أبو الحسن الأشعة: هو ترك الاعتزال كفروع كأفك يعني جزئية، لكن العقلية الكلامية اللي كانت عند المعتزلة كطريقة تفكير هي ما زالت فيه، ولذلك هو لم يصل إلى طريقة أهل السنة حقيقه حتى مع تاثره ببعض الحنابلة في بغداد والتقائه ببعض أهل الحديث. نعم، أصبح أكثر يعني أفضل حال بكثير في كتبه الأخيرة مثل الإبانة ورسالة إلى أهل الثغر، أفضل بكثير مما كان عليه، لكن هو لم يترك الاعتزال كطريقة وآلية تفكير تمام، خالفهم في بعض القواعد في بعض الكذا، لكن كآلية وطريقة نظر والتعامل. سبحان الله، الذي يعيش على الفكر الكلامي يصعب عليه أن يستقل بعد ذلك وأن يعود إلى المنبع الصافي. ليش دائماً نقول: تربع القرآن والسنة بعد ذلك أنظر في كتب المتكلمين؟ من أخطاء بعض الشباب المتحمس أنه يندفع للقراءة في كتب المتكلمين والخلاف الكلامي وهو لا يحفظ القرآن ولا يعي معاني القرآن، ولذلك الاستدلال بالقرآن، الصبغة القرآنية والطريقة القرآنية تختلف تماماً عن الصبغة الكلامية.

فأنا لا أقول إن أبا الحسن ترك الاعتزال تماماً كفكرة وأسلوب، بقي مندمجاً به كفكرة وأسلوب، لكنه رد عليهم في ماذا؟ في قواعدهم وإيمانهم بالتقبيح والتحسين والأفكار والصفات والنفي وما شابه ذلك. نعم، رد في كل ه الملفات والقدر، شش قدر والخلق أفعال العباد، رد كل ه الأفكار، لكن كطريقة تفكير وما زال مدمناً عليها ولم يستطع التحرر منها. نعم، يعني هي المسألة اللي اختلف فيها من الجبائي، يمكن نبهته، أحسن نبهته أنه في مسائل أخرى آه في طريقة تفكير عقلي خطأ عندكم، هي نبهته أنه في مشاكل عندهم في التفكير العقلي، لكن أصول التفكير العقلي المبني على طريقة الفلاسفة بقيت مسيطرة على وعليه وعلى ابن كلاب وغيرهم، لكن بدرجة طبعا أقل لأنه بدأ يقبل على القرآن والسنة أكثر، فنشأ منهج أبي الحسن الأشعري منهجاً هجيناً بين آراء الفلاسفة والاعتزال وبين القرب من الكتاب والسنة، فلم يكن منبعاً صافياً. نعم، زي الغزالي يعني بتلع الفلاسفة. آه، بس أبو الحسن الأشعري أفضل من الغزالي والجويني، الغزالي والجويني متأثران أكثر وأكثر بدرجات متقدمة بالفكر الكلامي الفلسفي.

نعم، قال والكلام في هذه المسألة، أو أو قبل، فاجبت دعواه هذه أن ما عندنا مخلوق، نعم، وزادت فخ، اذا اذا لاحظ احنا كل هذا اللي جابه لنا ايش قال؟ ثم نشا علي بن إسماعيل الأشعري فقال مرة بقول المعتزلة لما كان معتزلياً، ثم عن له، أي ظهر له، أن يترك الاعتزال وصار على طريقة ابن كلاب، فادعى أن الكلام أن كلام الله ما هو صفة قائمة بالنفس زي ما شرحنا قبل شيء، هو مجرد معنى في ذات الله. فاجبت دعواه هذه، يعني ما الذي لزم على كلامك يا أبا الحسن؟ أنه هذه الألفاظ التي بين أيدينا مخلوقة زيك زي المعتزلة، أنت ما عملت شيء كبير.

طيب، قال فما وزادت، وزادت فخبطت العقائد، أنا أبو الحسن الأشعري كحلها، طيب، قال فما زال أهل البدع يجولون في تجارها إلى اليوم، لأن أكثر، لاحظ، ك، أكثر أهل البدع مشوا في النهاية على طريقة ابن كلاب وأبي الحسن الأشعري. قال والكلام في هذه المسألة مرتب بذكر الحجج والشبه في كتب الأصول فلا أطيل به ها هنا. قال ال، الكلام في هذه المسألة وكيف نرد على أبي الحسن الأشعري في كتب أصول الدين. نعم، قال بل أذكر لك جملة تكفي من أراد الله عز وجل هداه، وهو أن الشرع قنع منا بالإيمان جملة وبتعيين الظواهر، ونهى عن الخوض فيما يثير غبار شبهة ولا تقوى على قطع طريقة أقدام الفهم. وإذا كان قد نهى عن الخوض في القدر، فكيف يجيت الخوض في صفات مقدر؟ يعني بقول لك: كما لا تخوض في مسائل القدر، إياك أن تخوض في صفات الله.

نعم، هو خطأ طبعا، هو يريد أن يقول بالتفويض، هو يريد أن يقول بالتفويض، فابن الجوزي أيضاً لم يصل إلى طريقة أهل السنة حقيقة في هذه الأبواب. نعم، بس أنا ما بديش يعني الدرس يعني يقلب عقد الآن. طيب، قال وما ذاك إلا لأحد الأمريني الذين ذكرتهما، أما لخوف إثارة شبهة تزلزل العقائد، أو لأن قوى البشر تعجز عن إدراك الحقائق. نعم، فإذا كانت ظواهر القرآن تثبت وجود القرآن فقال قائل: ليس ها هنا قرآن، فقد رد الظواهر التي بعث الرسول صلى الله عليه وسلم في إثباتها وقرر وجودها في النفوس، وبماذا يحل ويحرم ويبت ويبت ويقطع؟ وليس عندنا من الله تعالى التقدم بشيء. وهل للمخالف دليل؟ يعني وبالتالي إذن احنا بناء على ايش عم نحلل ونحرم ونستدل بالقران؟ إذا طلع كل اللي بين أيدينا في النهاية هو كلام جبريل يعني مش كلام الله سبحانه وتعالى، يعني شو أنت في النهاية أسقطت حرمة القرآن باختصار؟

نعم، قال وهل للمخالف دليل إلا أن يقول: قال الله تعالى في، فيعود فيثبت ما نفى؟ هذا الذي يخالفنا، اللي بيقول إن القرآن ليس كلام الله، لما يحتج في المسائل الفقهية، ايش يقول؟ يا اخي قال الله في هي المسألة كذا، ا، قال الله، فانت عدت إلى ما نفيته فأثبت، أنت بتطلع على المنابر وبتقول القرآن ليس كلام الله، أو ليس كلام الله بل هو كلام جبريل وكذا وكذا، ثم إذا استدللت على مسألة فقهية أو أخلاقية بالقرآن ايش بتقول؟ ألم يقل الله كذا؟ آه، ألم يقول الله؟ لك بتحكي قال الله، خلص إذا خليها قال الله بدون فلسفة.

نعم، قال فليس الصواب لمن وفق إلا الوقوف مع ظاهر الشرع. نعم، فإن اعترضت، فإن اعترضه ذو شبهة فقال: هذا صوتك وهذا خطك، فأين القرآن؟ يعني البعض بقول لك هي بعض أصحاب الشبهات بقول لك: يا اخي أنت لما بتقرا القرآن مين اللي بحكي؟ مش أنت يا سند؟ يقول: ماشي، أنا اللي بحكي، صوتي هذا صح، هذا صوتي وصوتي مخلوق، لكن الكلام من أول من صدر؟ من ه نقطة النقاش، لا تيجي تشبه علي، بتقول لي: يا اخي هيك أنت اللي بتقرا وليس الله، ما أنا عارف إنا اللي بقرا وأنا اللي عم بكتب القرآن، نقاشنا مش هون، لا تشبه علي في أمر ديني، أنا تكلم، هذه الآيات اللي أنا بقراها الآن بصوتي من أول من صدرت؟ من الله، والكلام إنما ينسب إلى أول من صدر منه، صح؟ يعني الآن أنا لو قرأت لكم هذه الصفحة كاملة والكلام في هذه المثلا مرتب بذكر، هس صوتي هو الشغال صح، بس هذا الكلام اللي بقراه مين أول من قراه؟ ابن الجوزي. ابن الجوزي ما بتحكي والله هذا كلام إبراهيم رفيق، هيك المنطق بتقول: هذا كلام ابن الجوزي، إبراهيم رفيق عم يتلوه. نفس الشيء: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ۝ اللَّهُ الصَّمَدُ، نعم، أنا الآن عم أتلو هذه الآيات، لكن هذا كلام من؟ من أول من صدر؟ من الله، فلا تقعد تخلط المي في الزيت زي ما يقولوا. تفضل شيخ، ممكن نلزمهم بإجماع المسلمين على أن ناقل الكفر ليس بكافر، بمعنى أنه إذا قلت إن أنا الكلام الذي كلمته هذا هو كلامي جميل والله فكرة لطيفه يعني إذا كان كلامي فالذي ينقل الكفر سيكون هو الكافر لأن الكلام يحسب عليه، يعني من الألزام اللطيفه أحيك عليها.

نعم، قال فليقل له: قد اجمعنا أنا وانت على وجود شيء به نحتج جميعا وكما أنك تنكر علي أن أثبت شيئا على ال لا يتحقق في إثبات حسه فانا أنكر عليك كيف تمث وجود شيء قد ثبت شرعا.

واما قولهم هل في المصحف الا ورق وعفص وزاج فهذا كقول القائل هل الادمي الا لحم ودم هت ان معنى الادمي هو الروح فمن نظر الى اللحم والدم وقف مع الحس طبعا الاجابه الاولى يعني قال فان فان اعترضه ذو شبهه فقال هذا صوتك وهذا خطك فاين القران شو الجواب اللي قدمه ابن الجوزي خلينا نفهمه قال فليقل له شوف الجواب ابن الجوزي قد اجمعنا انا وانت على وجود شيء به نحتج جميعا ايش هو طبعا هذا القران وكما انك تنكر علي ان أثبت شيئا لا يتحقق لي اثباته حسا مش انت بتنكر علي اني أثبت شي في الوجود لا يتحقق لي اثباته بالحس فكذلك انا انكر عليك كيف تنفي وجود شيء قد ثبت شرعه تمام بس يعني الدليل انا يعني مش شايفه قوي كثير في الالزام يعني بقول له الان إذا قلت لك انه شي موجود هون في الغرفه والحس لا يثبت وجوده مش بتقول لي انت كيف تثبت شيء وجوده في الغرفه والحس لا يمكن أن يدركه فيقول لك كما انك تنكر علي ان أثبت شيئا في هذا العالم مع انه لا يوجد دليل حسي على وجوده لا يوجد دليل حسي على وجوده قال فكذلك انا اقول لك كيف تنفي ان القران كلام الله مع انه ثبت بالدليل الشرعي ماذا انه كلام الله قال فكيف فانا أنكر عليك كيف تنفي وجود شيء قد ثبت شرعا يعني كيف تن في ان القران كلام الله وقد ثبت بنصوص الشرع أنه كلام الله فكما انك انت تنكر علي ان أثبت شيئا والحس ياباه فكذلك انا أنكر عليك انكار شيء والشرع يثبته فالمسائل بعض المسائل يستدل عليها بالحس وبعض المسائل يستدل عليها بالدليل الشرعي فكما انه انت ما بتقبل الا يعني في اشياء بتقول لي لا يوجد دليل حسي عليها فانت بتقول لي لماذا تثبت شيء لا يوجد دليل حسي عليه بقول لك كذلك انا أنكر عليك أن تنفي ان القران كلام الله وقد ثبت بالدليل الشرعي بس يعني هذا الدليل مش من اقوى الادله حقيقه في اثبات هذه الجزئيه تفضلي الدليل اصلا هو مش مش في المحل المناسب يعني هو يناقش فكره على اساس ان المقابل يقر ان الدليل ثبت به الشرع أحسنت هو هو هو المقابل يقول لك الدليل الشرعي الذي انت تستدل به انا اوله انا لا أعتقد انه يدل على ما انت تقوله فلذلك كما قلت لك رد ابن الجوزي ليس قويا والسبب في ذلك أن ابن الجوزي اصلا في مسألة كلام الله طريقته ليست صحيحة اصلا فبالتالي هو لم يحسن الاتيان بالادله القويه نعم واما قوله قال واما قولهم هل في المصحف الا ورق وعفص وزاج هذا ك ق يعني عفوا بس حتى اختم قال فانا أنكر عليك كيف تنفي وجود شيء قد ثبت شرعا هذا اصلا هو محل النزاع فانا هذا ما يسمى في علم المنطقه الاستدلال بمحل النزاع انت عم تستدل محل النزاع هو هو المعتزلة ققول لك لم يثبت شرعا أن القران كلام الله فانت بتقول له لا كلامك غلط لانه ثبت شرعا أنت عم تستدل ب محل النزاع وهو بقول لك انا لا أعتقد انه ثبت شرعا يلا

قال فما قولهم هل في المصحف الا ورق وعفص وزاج فهذا كقول القائل هل الادمي الا ايش يعني قولهم هم شو بحكوا هل في المصحف الا عباره عن ورق جلد وعليه حبر كيف تقول انه هذا كلام الله برجع بقول هذه شبهه طبعا ضعيفه جدا يا اخي احنا ما بنقول ان يعني ان الجلد هذه كلام الله احنا بنقول الكلام أول من صدر من صدر من الله اما كتابتنا والجلد فهذا مخلوق أحد بس هو نوع من التلبيس على العوامل المسلمين فقط نعم قال فهذا كقول القائل هل الادمي الا لحم ودم اي هات أن معنى الادميه هو الروح نعم أحسنت لو واحد قال لك يا اخي هي الادمي اطلع عليه شو الادمي يا اخي عباره عن دم مكون من كريات بيضاء وصفراء وحمراء وجلد وهذا الجلد يتكون من البلازما بتقول له ما يا اخي هل هذا هو الادمي فقط بالله عليك اليس الادمي فيه جانب روحي غير محسوس وهذ هو الذي يزهق عند موته كذلك القران صح القران الذي انت شايفه الان عباره عن كلمات مكتوبه وصفحات اوراق بس في النهايه هذا روحه انه صدر من الله سبحانه وتعالى هذا معنى اضافه إلى الله نعم قال فان قال فكذا اقول ان المكتوب غير الكتابه قلنا له وهذا مما ننكره عليك لانه لا يثبت تحقيق هذا لك ولا لخصمك طب شيخ سامحنا رح يدوشن عب الله يرض عل

الرحمن يا يا ارحم الراحمين متس لا مترس يلا ادخل يلا يا شيخ عبد الرحمن ادخل ادخل يا شيخ عبد الرحمن يا ار الله مستعان هذا موعد استيقاظ عبد الرحمن يا جماعة، بالتالي احنا بقدر نتلاعب بهذا الموعد. يلا اقرا، بسم الله.

قال فان قال ك فكذا اقول ان المكتوب غير الكتاب قلنا له وهذا مما نكره عليك لانه لا يثبت تحقيق هذا لك ولا لخصمك فان اردت بالكتابه الحبره وتخطيطه فهذا هو ليس هو القران وان اردت المعنى القائمه بذلك فهذا ليس هو الكتابه نعم قال فان اردت بالكتابه إذا قصدت انه هذا المكتوب ليس هو القران بقول له شو قصدك بالمكتوب ليس هو القران إذا قصدت الحبر نفسه الحبر نفسه أكيد في واحد خلقه وصنعه يعني الله خلقه

على يد فلان، بسببي، فلان، الجلد نفس الشيء. لكن احنا لما نقول القرآن كلام الله، مش احنا قصدنا الحبر، مش قصدنا الورقة. القرآن كلام الله، يعني هذه الألفاظ وهذه المعاني صدرت ابتداءً من الله. قال: وإن أردت المعنى القائم بذلك يعني الألفاظ المكتوبة التي وجدت، فهذه الألفاظ مصدرها الله سبحانه وتعالى وليست هي الكتابة، يعني قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كلفظاً، ليس هو الكتابة. هذه ألفاظ صدرت من الله، الكتابة هذه كتابة لهذه الألفاظ، وإلا أصل هذه الألفاظ من الله سبحانه وتعالى.

نعم، قال: هذه الأشياء لا يصلح الخوض فيها. نعم، لا يصلح الخوض فيها، فإنما دونها لا يمكن تحقيقه على التفصيل، كالروح مثلاً، فإننا نعلم وجودها في الجملة، فأما حقيقتها فلا. فإذا جهلنا حقائقها، كنا لصفات الحق أجهل، فوجب الوقوف مع السمعيات مع نفي ما لا يليق بالحق؛ لأن الخوض يزيد الخائض تخبيطاً ولا يفيده تحصيله، بل يجب عليه نفي ما يثبت بالسمع من غير تحقيق أمر عقلي. ولا وجه للسلامة إلا طريق السلف، والسلام، والسلام خص يعني طريقة السلف.

طبعاً هي على فهم ابن الجوزي: التفويض وعدم فهم حتى أصل المعاني. وهذا أيضاً ليس بتحقيق في المسائل. طيب، قال: وكذلك أقول إن إثبات الإله بظواهر الآيات والسنن ألزم للعوام من تحديثهم بالتنزيل، وإن كان التنزيه لازماً. وقد كان ابن عقيل يقول: الأصلح لاعتقاد العوام ظواهر الآية والسنن؛ لأنهم يأنْسون بالأثبات. فمتى محون ذلك من قلوبهم زالت السياسات والخشية، وتهافت العوام في التشبيه أحب إلي من إغراق في التنزيه. شوف وتهافت العوام في التشبيه أحب إلي من إغراق في التنزيه!

إيش يعني؟ بقول لك: عوام المسلمين لا يصلح أن تبني عقيدتهم على مجرد ماذا؟ أن على النفي: الله ليس له جوارح ولا أعضاء ولا كذا، وتبعد تنفي تنفي تنفي تنفي وليس كذا وليس متكلما وليس كذا. يقول: عوام المسلمين إذا أنت بتضلك تتكلم بالنفي، بالنفي اللي هو سماه التنزيه، إذا تبقى تتكلم بالنفي بالنفي بالنفي بالنفي، في لحظة معينة يمكن العامي يشك في وجود الله؛ لأنه أنت كل شي بتنفيه بتنفيه. فهو طبعاً وجهة نظرهم أن القرآن لما تكلم عن الصفات بالإثبات هو فقط من باب ماذا؟ تقريب وجود الله إلى أذهان العوام. هيك وجهة نظر ابن الجوزي وابن عقيل وبعض الحنابلة، أن القرآن يعني لو سالتهم لماذا أتى القرآن بايات الصفات وهي مرت معنا سابقا على فكرة عندهم؟ هو يقول لك القرآن يعني أنت ابن الجوزي يجي الآن مع ابن الجوزي أنت بتشوف أنه هي الآيات آيات الصفات برضه احنا مش فاهمين معانيها صح.

بقول لك: آه. طيب ليش اجا القرآن بايات الصفات مع أنهم مش فاهمين معانيها؟ بقول لك: حتى يأنْس العوام بالإثبات؛ أنه العامة إذا أنت حدثته بإثبات عن الله، حتى لو احنا مش فاهمين معانيه، بس لو حدثته بإثبات ثبات يأنْس أنه في إله يثبت، فهذا الذي يصلحه، هذا الذي يصلحه. وهذه الفكرة أيضاً أكدها ابن رشد حقيقة، رشد الفيلسوف لما تكلم أنه آيات الصفات إثباتها على ظاهرها هو الذي يناسب العوام، وإن كانت هي ليست على ظاهرها. بقول لك: بس خلص العوام يلا خلص خليهم يفهموا أن الله عز وجل فوق السماء، أن الله مستوي على العرش، أن الله له كذا له كذا؛ لأنه لما تثبت تثبت تثبت يزداد في قلوبهم الاقتناع بوجود الإله.

فالفكرة من نصوص الصفات على طريقة ابن الجوزي ما هي؟ تأنيس العوام بإثبات وجود الله. لكن هل هذه النصوص يجب أن نفهم منها معاني صفات على طريقة ابن الجوزي؟ لا. فلذلك ماذا قال هنا؟ قال: وتهافت العوام في التشبيه أحب إلي من إغراق في التنزيه. شوف هي العبارة اللي قالها ابن عقيل، طبعاً هي المشكله أنه يعني صيد خاطر كتاب مفيد رائع بس في بعض المناطق خطيرة شوي، لذلك بقول لكم إخواني اللي بتابعونا لا تقرأ صيد الخاطر وحدك، خاصة في الخطرات اللي فيها ماذا؟ مسائل عقدية؛ لأن كلام ابن الجوزي مش صحيح، مش صحيحة في الخطرات اللي فيها أفكار عقدية كلام ابن الجوزي كثيراً ما بيكون خطأ؛ لأنه هو أيضاً مش لم يستوي على طريقة أهل السنة.

فنقول: تهافت العوام في التشبيه أحب إلي من إغراق في التنزيه. شو يعني هذا الكلام؟ يعني خلي العامي يقع في شيء من التشبيه. طبعاً شو التشبيه في وجهة نظرهم؟ إثبات معاني الصفات. خلي العامي يقع في التشبيه، وإن كان خطأ، أحسن من أنك تضلك تتكلم معه بالنفي: الله ليس بكذا وليس بكذا وليس بكذا. ليه؟ قال: لأن العامي ولو وقع في التشبيه يبقى على الأقل مؤمن بوجود إله. لكن إذا ظليت تنفي تنفي تنفي تنفي بصير إيش؟ ملحد، بطل يؤمن أنه في إله أصلاً. فبقول لك: مش مشكلة التشبيه ولا التعطيل.

بس هي الفكرة خطأ، ابن الجوزي، مين قالكم يعني أنتو ابن عقيل وغيركم عم بتفكروا بطريقة خطأ يا إخوان؟ إثبات أصل معاني الصفات، أن الله استوى ولكن لا نعرف كيف استوى، وأن الله يضحك ولا نعرف كيف يضحك، وأن له يدين أو أن له نعم يدين ولا نعرف كيف، هذا ليس تشبيه أصلاً. فهي أصل طريقة تحليلهم لهذه الأمور هي أصلاً طريقة مغلوطة في أذهانهم، والله يهدي الجميع ما فيه الصواب.

عيب عقيدتهم أن العوام بقول لك تنز مافهم. أنت بتعرف شو أكبر مشكلة أسامة في هذه الفكرة؟ هي أكبر مشكلة أنه هم يوهمونك أن القرآن ظاهره خطأ، بس خلي العوام يفهموا! طيب هل يعقل كتاب أنزله الله هدى للناس وبياناً وإرشاداً ويكون ظاهره خطأ ومشكل، والعوام يلا مش مشكلة يا عوام افهموا القرآن على ظاهره مع أن ظاهر القرآن غلط، بس افهموه على ظاهره احسن منكم تصيروا معطلة وملحدة؟

هل هذا حقيقة هو مدح للقرآن؟ هذا كأنك تقول: كان الله عاجزاً أن ينزل كتاباً مبيناً واضحاً بأفكار صحيحة ويفهم للعوام. ترى هذا اتهام لله بالنقص! هل الله كان عاجزاً أن ينزل كتاب واضح ويقنع الناس بوجود الإله بدون هذه الأفكار؟ ظاهر القرآن خطأ بس يلا مش مشكلة خلي العوام يؤمنوا به احسن من أنهم يصيروا معطلة. يعني هذه الطريقة أنا استغربت حقيقة صدورها من ابن الجوزي وأمثال هؤلاء الذين أحسبهم على خير، لكن بقيت عندهم تأثراً كلامية.

أنتم فاهمين وين المشكلة؟ هم يعتقدون أن ظاهر القرآن مشكلة، يعتقدون أن ظاهر آيات الصفات مشكلة، بس يلا العوامي يشبه ولا يوقعه في التعطيل! لا، آخي، أنت هكذا تتهم الله أن كتابه لم يكن واضحاً، لم يكن شفافاً في المعايير التحقيقية. القرآن ظاهره خير وصلاح وحقيقة، لكن المشكلة عندكم أنتم في فهم ما هو التشبيه وما ليس بتشبيه.

آه يا سند شيخ، ممكن أيضاً من هذا الباب أن الله عز وجل في خطاب في القرآن الكريم كان يفصل في الإثبات ويجمل في النفي. نعم، فإذا كان المقصود هو النفي والوصول إليه هو الغاية، كان فصل في النفي أكثر من تفصيله في الإثبات. أيضاً هذا مما يناقش به.

أحسنت. نعم، قال: لأن التشبيه يغمس في الإثبات فيطمع ويخاف شيئاً قد أُنس إلى ما يخاف مثله ويرجع، والتنزيه يرمي بهم إلى النفي، وإن التشبيه يغمس في إثبات وجود الله فيطمع ويخافون شيئاً قد أُنس إلى ما يخاف مثله ويرجى، إلى ما يخاف مثله ويرجى، والتنزيه يرمي بهم إلى النفي، إلى نفي وجود الإله اللي هو الإلحاد، ولا طمع ولا مخافة من النفي.

نرجع نقرا العبارة مرة أخرى، قال: لأن التشبيه يغمس في إثبات وجود الله، فهيك احنا أثبتنا وجود الله، فيطمع ويخافون شيئاً قد أُنس إلى ما يخاف مثله ويرجى. إيش يريد أن يقول هنا؟ تفضل، إيش ممكن نحلل؟ تقريبه من الأشياء المحسوسة، هو يخاف من أشياء محسوسة ويرجوها مشان يتعامل معها، فأنت إذا أثبتت له وجود الله فكانه يعرف هذا الاحساس الشعور بما هو يعرفه من الحياة الطبيعية، فيخاف من شيء ويرجو شيئاً. فهو أثبت الله عز وجل ووجوده بالصفات هو إذا هو.

شوف، هو لما قال: لأن التشبيه يغمس في إثبات وجود الله فيطمع ويخافون شيئاً قد أُنس إلى ما يخاف مثله ويرجى. يعني هو يريد أن يقول لك: إذا نحن جعلنا العوام يدخلون في التشبيه -وإن كان خطأ- لكنهم على الأقل لما يشبهون سيثبتون شيئاً. لما يشبهوا النتيجة النهائية ما هي؟ إثبات وجود شيء. فيطمع في هذا الشيء من جهات معينة، ويخافون من هذا الشيء من جهات أخرى، كما أن الإنسان الطبيعي يطمع في الأشياء الموجودة ويخاف منها. تماماً، يعني كأنك أهم شيء كأنه يقول لك ابن الجوزي: أن نصل إلى مرحلة إثبات وجود الإله حتى ولو أثبتنا على طريقة التشبيه الخاطئ، أقل شيء أن نثبت وجود إله.

قال: لأنك إذا أثبت وجود الإله أنت أثبت وجود شيء. وإذا أثبت وجود شيء ستطمع في بعض الأشياء من خيرها وإحسان وتخاف منها من جهة أخرى، فأي شيء موجود بغض النظر كيف أُثبت وجوده لك، فيه طمع من جهة وخوف من جهة. لكن الورطة أن تنفي وجود الشيء!

فالعامي كما قلنا، سمع النفي النفي النفي، إلى أين سيصل؟ إلى الإلحاد. فإذا ألحَد فإنه لن يخاف شيئاً ولن يطمع في شيء؛ لأنه لم يثبت وجود الإله. فبقول لك: لو أنك أثبت وجود الإله -وهي الخلاصة اللي بده يصل إليها ابن الجوزي- لو أثبت وجود الإله ولو بصورة مغلوطة، أحسن من أن تلحد!

شوف وهي القاعدة ككلام عام صحيحة -اسانساك من ابن الجوزي في طريقة تفكيره المغلوطة- بس هي كفكرة عامة: إنسان أثبت وجود الإله لكنه يخطئ في بعض الأمور المتعلقة به، يبقى على الأقل أحسن من ايش؟ من إنسان ملحد؛ لأن الإنسان الملحد سيعيش لنفسه لذاته، لا يؤمن بوجود إله وبالتالي لا يطمع شيئاً ولا يخاف شيئاً. فهذا الكلام صحيح، لكن وين نحنا بنخطيء ابن الجوزي؟ أن القرآن ليست طريقته أن يؤمن العوام بالله بصورة مغلوطة، القرآن طريقته صحيحة وقوي في إثبات ما يستحقه الله من الصفات بطريقة شرعية.

نعم، قال: ومن تدبر الشريعة راها عامة للمكلفين، راها غمسة للمكلفين، عامة راها تغمس المكلفين في التشبيه بالألفاظ التي يعطي ظاهرها سواه، كقول الأعرابي: أو يضحك ربنا؟ قال: نعم، فلم يكفه -يعني لم يستغرب، لم يتغير- نعم، التي لا يعطي ظاهرها سواه. ومن تدبر الشريعة راها غامسة المكلفين في التشبيه بالألفاظ التي -إيش عندك في نسختك؟- في الألفاظ التي لا يعطي ظاهرها سواه. نعم، لابد نضيف نفي، أعطيني القلم؛ لأن هو يريد أن يقول -طبعاً هي مشكلة هذا يا إخواني، يعني مشكلة كبيرة عند ابن الجوزي وعند الفكر الكلامي عموماً- أنه يقول لك: إن القرآن استعمل ألفاظاً ظاهرها التشبيه ولا يعطي ظاهرها إلا التشبيه.

هذا معنى ولا يعطي ظاهرها سواه، لا يعطي ظاهر ألفاظ القرآن إلا التشبيه. طبعاً هو ابن الجوزي بيقول لك: أنت لا بد أن تتعامل مع هذا الظاهر، بس العوام مساكين لا يستطيعون إلا أن يتعاملوا مع الظاهر، فمش مشكلة الله غمس في التشبيه من أجل أن يثبتوه. بس لما أنت تطلب العلم أكثر وأكثر رح تصير تفهم أن القرآن والله ظاهره التشبيه، بس اه أنا لازم ما أفهمه على الظاهر.

وبعدين يثبت لك أنه كيف أن العامي، فالأعرابي، هذا مثال الأعرابي من العوام، فالأعرابي لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أو يضحك ربنا؟ النبي صلى الله عليه وسلم إيش قال له؟ نعم. طبعاً قال له نعم، يلا مشان هذا أعرابي مسكين خليه يفهم التشبيه، بس ان شاء الله بيكبر بكره وبيصير يفهم ويقرا بصير يعرف أن والله هذا مش تشبيه، لازم الضحك على معنى آخر.

بالله عليك يا شيخ ابن الجوزي، هذا كلام عاقل؟ يعني هذا كلام ابن الجوزي اللي بنقراه في الخطرات السابقة واللاحقة، أنت هل يعقل أن النبي صلى الله عليه وسلم عم يصرف الأعرابي تصريفاً أنه يقول: يلا ماشي، أو يضحك ربنا؟ قال: نعم. مش مشكلة أعرابي فهمها على أنها تشبيه احسن من أن ننفي لك فتقع في الإلحاد!

هذا إخواني، عشان تعرفوا إخواني، أي خذها قاعدة في الحياة: العلماء الكبار اللي أفادوا الأمة في جوانب فقهية وتفسير وغيرها عندما يخطئون في العقائد ويخالفون الكتاب والسنة ياتون بأمور طلاب العلم الصغار يتركون خطأها. بعض الناس يقول: يا شيخ، معقول ابن الجوزي وابن عقيل والغزالي وهذه الطاقات العقلية معقول يقعون في مثل هذا الكلام؟

حقيقة، نعم معقول؛ لأن البدعة عليها ظلمة، فإذا الإنسان كان ذكي في الفقه في أصول الفقه في التفسير في كذا، قد يكون من أذكى أذكياء الدنيا -ترى ابن عقيل الذي قبل شوي هذا من أذكى أذكياء الدنيا ترى، يعني مش سهل، والغزالي ذكي- لكن هي المشكلة عندما الإنسان يتكلم ببدعة وتصادم بدعته الوحي، كما قال بعض الأئمة: شيخ ياتي بما يضحك منه عوام الناس! ياتي بما يضحك منه عوام الناس! وهذه سنة الله أن الإنسان إذا صادم الوحي حتى ولو كانت مصادمة لا يقصد بها المعاندة -وهذا ما نحسبهم- لكن كلامك يصبح كلاماً غير معقول وغير منطقي، وصغار طلاب العلم يدركون فساده إذا كانوا تم تربيتهم بصورة نقية.

فنسأل الله عز وجل أن يغفر لهم الخطأ والزلل وأن يبصرنا ويفقهنا بديننا. نعم، تفضل شيخ.

قال رحمه الله تعالى: فصل: أعظم البلايا أن يعطيك همة عالية ويمنعك من العمل بمقتضاها، فيكون من تأثير همتك.

الأنفة. الأنفة من قبول إرفاق الخلق استثقال لحمل مننه، ثم يبتليك بالفقر فتأخذ. منفق الخلق يعني إيش؟ مساعدتهم. نعم، إذا أعظم البلايا يقول لك: من أعظم البلايا يعطيك الله عز وجل همة عالية، ثم يمنعك من ماذا؟ من أن تعمل بمقتضاها، إنه عندك همة بس أنا مش عم بعمل فيها، مش عم بوظها، قال: فيكون من تأثير همتك الأنفة من قبول ماذا؟ إرفاق الخلق، يعني أنك لا تقبل من أحد مساعدة، مش أنت ترفق، هم يرفقوك، يكون من تأثير همتك، الآن عندك همة عالية فإيش أنت بتحكي يا عبد الرحمن؟ إنه أنا لأنه همتي عالية ما بدي أحد يساعدني، ولا أحد، أنا بعمل لحالي بحالي، بعض الناس هيك قال لك: أنا بعمل كل أموري بنفسي، لا أريد إرفاق أي مساعدة من أحد من الخلق، ليش؟ استثقال لحمل مننه، يعني ما بدي حدا يحملني جميلة باختصار، منهم، أي جمايلهم، استثقال، بقول لي: أنا بدي اشتغل شغلي بنفسي، وأنا بعمل أموري وحدي، لا أريد أن أتحمل جميلة من أحد كما يقول.

طيب، ثم قال: ثم يبتليك بالفقر فتأخذ منهم، ويلطف مزاجك فلا تقبل من المأكولات. قال: ثم بعد بتلاقي حالك افتقرت افتقرت واستويت، إذا أنت ماذا؟ بتمد إيدك للعوام اللي أنت قبل شوي كنت ما بدك تتحمل جمايلهم، افتقرت، خاصة إنه أنت ماشي على راسك في هالدنيا، بعض الناس هيك عقليتهم، أنا ما بدي حدا يساعدني، الحياة قائمة على المساعده اخواني والمسانده، فالذي يركب راسه بقول: أنا همتي عالي وأمش وحدي ولا أحد يساعدني، إذا كانت همتك وصلتك أنك ترفض التعاون مع أحد من الناس بحجة أني ما بدي أحد يكون له يد علي، لعلك في يوم من الأيام بسبب يعني ركوبك لدماغك تفتقر وتصبح مضطر أنك في أسوأ أحوالك تمد إيديك للناس وتاخذ من أموالهم وتتسول، فأنت فررت من جمايل الناس هنا، أنت وقعت فيما هو أسوأ من ذلك.

نعم، قال: فلا تقبل، ويلطف مزاجك، نعم، فلا تقبل من المأكولات ما سهل أحضاره، فتحتاج إلى فضل نفقه، قال: ثم يقلل رزقك، شو معنى هذا الكلام؟ يلا مين يخبرني؟ آه يا سجد، بأي أكل؟ زيت زعتر احسن. بعض الناس ما بيجبوا أي نوع من الأكل اللي سهل أحضاره، هذا فيرطب مزاجك، إنه يصير عندك أنت ذوق عالي في الطعام سيدي الشيخ، ذوق عالي في الطعام ما بتقبل أنك تاكل أي طبخة، بتحكي دائما: إذا تزوجت والله يا مرا أنا ما باكل إلا كذا وكذا وكذا، وبتحط الرز بهاي الطبخة وبتعملي كذا بدجاج وبتعملي كذا غير هيك والله ما باكل. يا اخي أنت كانت امورك سهله وبتقدر تاكل الطعام بايش؟ باقل الاسعار، لما اصبحت متطلباته في الطعام عاليه صار يحتاج إلى فضل نفقة، إيش يعني فضل نفقة؟ وإذا أنت بدك طعام عالي ومواصفات أوروبية بدك تدفع إيش؟ فضل نفقة زيادة.

طيب اخونا ربى نفسه على إيش؟ على أنه لا ياكل إلا صنف عالي من الطعام، في يوم من الأيام ضعف رزقه أو وقعت البلد في كارثه حرب شيء نسأل الله العفو والعافيه، طيب هذا كيف بده ياكل الزيت والزعتر سيدنا الشيخ؟ ما هو طول عمره متربي على ماذا؟ على نوع عالي من الطعام، ما أود نفسه أن يرضى بالزيت والزعتر والزيتون والأمور الخفيفه، بده فقط نوع، إذا ابتور هذا الشخص ماذا سيحصل؟ ما راح يستطيع يتاقلم مع الخبز الناشف ولا الزيت والزعتر اللي عاده الناس بتاكلها في الظروف العادية.

فالآن هو بقول لك هذا نوع من البلاء، يعني بعض الناس بفكر أنه لما يتكلم بهي الطريقه أنه أنا يا اخي ما باكل اي شي، فكر ان ممدح له انه انا ما باكل الشغله الا اذا كانت هيك، ترى هذا غلط عادي بدك تتعود احيانا تاكل الاكل البايت، بعض الناس مثلا بقول لك انا ما باكل اكل بايت، انا ما باكل الدجاج الا يكون معها كذا، طيب واذا واذا الدجاجه ماعاد كذا شو بدك تسوي؟ الحياه بتلف وبتدور وكما قال لك ابن الجوزي: ثم يقلل رزقك، طيب ايش بدك تعمل؟ لانك عودت نفسك على شيء عالي عالي، لما جاءك ما هو يعني ما لا يتوافق معه ستعاني من مشكله في التعامل مع هذه الحاله الجديده.

نعم، قال: يعلق همك بالمستحيلات، ويقطع بالفقر السبيل إليهن. نعم، وهي مشكلة أيضاً، كل هذه مشاكل تصاب بها كثير من الناس. يعلق همك بالمستحيلات، يعني مثلا النساء، طبعا هون المستحسنات، يقصد مثلا النساء الجميلات، بدك تتزوج وحدة كذا كذا وبصفات عالية، قال: ثم ماذا؟ قال: ويقطع بالفقر السبيل إليهم، يعني ما معك مصاري تتزوج امرأة بهي المواصفات العالية، شو بدك تسوي؟ أحياناً يعني كأنه يقول أحياناً علو الهمة، خاصة في أمور الدنيا بلاء، علو الهمة في أمور الدنيا بلاء، فإذا أنت همتك عالية، هو لا يتكلم عن علو الهمة في الأمور الشريفة، علو الهمة في الأمور الشريفة، في قيام الليل، في العبادات، يا اخي جيد، بس علو الهمة، المواصفات العالية في أمور الدنيا ترى متعبة ومرهقة، وهذا كلام نفسياً صحيح، أنه واحد لا يتزوج إلا أجمل أجمل نساء الأرض، يا اخي مش رح توصل لها، لا يطلب من الطعام إلا أعلاه، يا اخي بتفتكر، لا يرفض أحد يساعده في أي أمر من أمور دنياه، ترى الحياة تقوم على المساعده، لا تكن مثالياً باختصار، لا تكن مثالياً وعليك أن تسوس نفسك برفق.

نعم، قال: ويريك العلوم في مقام معشوق، ويضعف بدنك عن الإعادة، ويخلي يديك من المال الذي تحصل به الكتب، مثلاً. يعتبر هذا من البلاء، أنك تكون ماذا؟ تصل لمرحلة من عشق العلم إلى حالة من الهوس، أنك تريد تشتري كل الكتب حتى تصل إلى العلوم وأنت ما معك مصاري تشتري كل الكتب الشرعية، طب ماذا ستفعل؟ نعم، الله يخلي التابلت. طيب، قال: ويقوي توقك شوقك إلى درجات العارفين والزهاد، ويحوه إلى مخالطة ارباب الدنيا، وهذا البلاء المبين. يعني حتى شوف، دخل حتى في بعض الأمور الدينية، لاحظوا هنا يعني قال: وقد تتوق إلى درجات العارفين والزهاد، أني أنا بدي أسير زي الولي الشيخ أسامة، بدي أسير زي الأولياء الصالحين، وأنت ايش؟ لا تستطيع أن تنفك عن مخالطة أهل الدنيا، عندك أبوك وعيلتك وكذا والتلفزيون شغال والجوالات، يعني أنو مقامات الأولياء العارفين؟ نن مش قادرين نخلص من الجوال والتلفزيون والحياة الجامعية والفتن والشهوات، فاللي عنده همة عالية بتعب باختصار لما يشعر أنه لا يستطيع أن يصل إلى ما تطالب به الهمة.

نعم، قال: فأما خسيس الهمة، الذي لا يستنكف من سؤال الخلق، ولا يرى الاستبدال بزوجته، ويكتفي بيسير العلم، ولا يتوق إلى أحوال العارفين، فذاك لا يؤلمه فقده شيء. صح، اللي ما عنده همة عالية إخواني، ما تفرق عنده، اللي طبيعته دنيء الهمة، فبالنسبة له لا يستنكف من أن يمد يده إلى الناس، بقول لك يا اخي عادي الشده ما فيها مشكله يعني، وأن تمد يدك إلى الناس شيء طبيعي، اللي ما عن لا يشعر بالانف قال لك لن يشعر بالالم، قال: ولا يرى الاستبدال بماذا؟ بزوجته. إيش لا يرى استبدال بزوجته؟ هذه الكلمة الخطيرة الحمد لله أن أم عبد الرحمن مش موجودة، إيش يعني وبدال بزوجته؟ يعني لا أنه لا يطمح إلى زوجة عالية، خلص هو راضي بزوج، يعني ما مش فارقة عنده، خلص زوجتي زوجتي، مش مشكلة يعني، يقول لك إن الإنسان اللي طموحه عالي يظله يعني يطمح إلى زوجة أعلى، فأقول لك الذي خلص يعني همته دنيئة لا يرى الاستبدال بزوجته، ماشي بتمشي الحال، فهذا خلص أموره ماشي، لا نشعر بالم فقد المرأة الأعلى، بس هذا الكلام إخواني ما تقراوه كثير، طيب، ويكتفي، قال: ويكتفي بيسير العلم، ولا يتق إلى أحوال العارفين، فذاك لا يؤلمه فقد شيء، ويرى ما وجد هو الغاية، فهو يفرح فرح الأطفال بالزخارف، فما أهون الأمر عليه، أحسنت. نعم، بيفرح بأي حاجة، لأنه هو عنده همة عالية للوصول إلى شيء نفيس.

قال: إنما البلاء على العارف ذي الهمة العالية، الذي تدعوه همته إلى جمع الأضداد لتزييت خطاه عن مدارك مقصوده. نعم، أني البلاء يعني من الذي يشعر بالالم في الحياة في ه الامور؟ اللي عنده همه عالية يريد أن يحصل معالي الأمور وهو يعني لا يمتلك من القدرات المادية والحياتية ما ي إلى هذه المعالي ترى هذا بعذب، هذا بعذب بالحرف الواحد، اللي عنده طلبات عالية حتى في أمور ترى يعني أنااس قلت قبل شوي يعني أنا كنت أظن أنه سيتكلم عن مشكلة الهمة في الدنيا لكنه هو الان عمم الفكرة حتى في أمور التدين وطلب العلم كفكرة عامة، اللي عنده همة عالية، اللي عنده همة عالية ولكن لا يوجد عنده إمكانيات للوصول إلى ما تطالب به الهمة رح يتألف، هكذا هي الحياة. فيقول: إنما البلاء على العارف ذي الهمة العالية الذي تدعوه همته إلى جميع الأضداد، شو يعني جميع الأضداد؟

نعم، يجمع غاية الدنيا، غاية العلم، جميع الأضداد، يعني كل الأشياء العالية بده يجيبها، حتى ولو كانت يعني فيها شيء من التضاد والله أعلم، يعني هو يريد أن يحصل جميع الأشياء العالية، قال: للتيم الكمال. أنت في نسختك جمع الاد، وهو مش مشكله يعني، جمع ولا جميع الأضداد ممكن أي، لكن هنا هل يمكن فهم، يعني أنا خطر ببالي شيء، هل يمكن فهم؟ جمع، لا بدي اياها جمع الأضداد خليها جميع الأضداد ليش؟ جميع الأضداد، كيف يمكن فهمها بشكل أفضل هذه؟ تدعوهم إلى جميع الأضداد، يعني جميع الأمور التي هي ضد حالة الآن.

تدعوه همته إلى جميع الأضداد، يعني هو الآن فقير بس همته تدعوه إلى ايش؟ إلى الغنى، هو الآن جاهل لكن همته تدعوه إلى ماذا؟ إلى العلم، هو الآن مش ولي، همته تدعوه إلى ماذا؟ الولاية، هو الآن عنده امرأة مثلا عشرين بالمئة، همته تدعوه إلى ثمانين بالمئة، فهمته تدعوه إلى جميع الأضداد، يعني إلى كل الأمور التي هي ضد حاله الآن، ولكن السبيل إلى هذه الأضداد مقطوع أمامه، فهذا سيشعر بماذا؟ بالالم، فعبارة أوفق والله أعلم.

نعم، قال: فيا له من حال ينفد في طريقه زاد الصابرين، يعني الله يعينه على صبره هذا الإنسان. نعم، قال: ولولا حالات غفلة تعري هذا المبتلى يعيش بها، لكان دوام ملاحظته للمقامات يغشي بصره، واجتهاده في السلوك يخفي قدمه، يحفي قدمه. يقول: ولولا حالات غفلة تعتري هذا المبتلى يعيش بها، يعني إيش اللي رح يصبرك يا صاحب الهمة العالية الذي تتوق إلى هذه المعالي وأنت لا تستطيع الوصول إليها؟ شو رح يصبرك على الألم؟ شوية حالات غفلة، أنك تروح رحلة مع الشباب هيك، شوية جلسات عامة تنسيك هذا الطموح، يعني أنت محتاج لمسكنات باختصار، أنت تحتاج يا صاحب الهمة العالية الذي تريد أن تصل إلى ما هو ضد حالك الآن والسبيل مقطوعة أمامك، تحتاج إلى مسكنات، ستعيش على المسكنات، المسكنات هيك جلسات مع الشباب، قعدات مع العائلة، أي نشاط جانبي، حتى ماذا حتى تتنا وتنشغل عن قضية أني مش قادر أحصل الكمال.

شوف هذا ترى هذا كلام عالي بحكيه هون، يحدث مع كثير من الناس اللي فعلا تتوق نفسهم إلى شيء وهو مش قادر يحصله، هو يحتاج أنه يسكن نفسه وينشغل بشيء آخر، وهي من نصيحة نافعة أنه إذا أنت تريد شيء من أشياء الكمال وأنت تعرف أن الطريق أمامك مسدود الآن، لا تضلك تفكر فيه، لا تضلك تفكر فيه، ليه؟ يعني إذا الآن في سبب للوصول إليه ابذله، بس أنا عارف الأمور الحالية غير متاحة، يعني مثلا شاب تعلق قلبه بفتاه معينة وهمته أن يصل إليها لكن الظروف الحالية لا تساعد أبدا للوصول إليها، لا تساعد ومهما بدل، لو اشتغل من الصباح لمساء صعب جدا حقيقه.

ماذا؟ كيف تشرح يا شيخ عمر هذا؟ إيش يسوي؟ انشغل بشيء آخر، إذا تتك تفكر فتبب، يعني تصبح عندك حالات مرضية ويصبح عندك نوع منفلة ومن التركي في الحه، فاذا كان هنا طموح معين باختصار أي طموح تحب وتريد تناله وشاعر الظرو لا تتيح الوول إليه، على الأقل الظروف الحالية الأنس العاقل عليه أن يصرف قلبه وذهنه عنه، لأنه إذا بقيت تر فيه ستب، وإذا تعبت ستهلك ولن تنتج شيء في حياتك. تمام، فكرة الأمل يعني بشعر نفسه أنه ممكن أوصل كذا، هيك يعلل نفسه بالأمل، بعد شوي يذكرها هات نشوف.

قال: لكن ملاحظات الإمداد له تارة ببلوغ بعض مراده، وتارة من الغفلة عما قصد، شايف؟ يعني هو أنت أحيانا يعني هو نوع من التوازن، أنت تطمح إلى شيء معين، أنت الآن تطمح إلى شيء معين بس أنت كأنك فست عن شيء، لكن دوام ملاحظته للمقامات يعمي بصره، واجتهاده في السلوك عم بتعب يحفي قدمه، يعني عم بعبك وبينه كك، أنا عم بحاول اصل إلى شيء وبتعب وبتعب وأصبحت اشتغل ١٢ ساعة في اليوم و٢٤ ساعة حتى أرتبط بفلانه، حفيت أقول لك حفيت ومش قادر اصل لهذا الشيء.

تمام، قال هنا: قال لكن ملاحظات الإمداد له تارة ببلوغ بعض مراده، وتارة بالغفلة عما قصد، تهون عليه العيش، أنه هذا الإنسان المسكين اللي عنده طموح عالي ومش قادر يوصله إيش اللي بخفف عنه؟ أحيانا شعوره بشيء من الأمل أنه يا رب.

ممكن لعلها تتيسر، وأحيانا الغفلة زي ما حكينا أنه عم بينشغل بقضية أخرى وبتغازل. إلا أرباب إيش الهمة العالية، أما أقول لك اللي همته دنيئة أصلاً مش محتاج، هو مريح دماغه وحاله وأموره طيبة، ولا يعلم كنهه إلا أصحابه، إلا أصحابه نعم.

لكن ملاحظات الإمداد له ببلوغ بعض مراده ممكن يكون قصده فيها أنه يعطيه هو يريد شيء معين يعطيه شيء منه، لا يعطيه كامل، هذا يملُّه زيادة أحسنت. يعني أنك تشعر أنه ها هين انجزت شيء من هذا الكتاب، جمعت شوية مال، إن شاء الله بكره قرش على قرش بصير أن تحصل يعني 5% بتعطيك طموح أنه ممكن أصير 100% أو أصل إلى الشيء الذي أريده. فبقول لك الإنسان يعيش بين الأمل والغفلة، صاحب الهمة العالية الذي لا يستطيع الوصول حالياً إلى ما يريده عليه أن يعيش بين ماذا، بين الأمل والتغافل. هيك بتمشي الحياة، غير كده ستتعب وتعنَى نعم عبد الرحمن.

طيب قال رحمه الله تعالى: فصل. تعرّنت عليّ نفسي في طلبها شيئاً من أغراضها بتأويل فاسد، فقلت لها بالله عليك تصبري فإن في المعبر شغلاً يحذر الغرق من كثرة الموج عن التنزه في عجائب البحر. يعني نفسه اشتهت لذة من لذات الدنيا وأريد أن أصل إليها كما قال بتأويل فاسد يعني بطريقه فيها شبهة. فماذا قلت نفسي، بالله عليك يا نفسي تصبري فإن في المعبر شغلاً، المعبر اللي هي الدنيا، الدنيا معبر للآخرة، فإن في المعبر شغلاً يحذر الغرق من كثرة الموج عن التنزه في عجائب البحر.

فان في المعبر شغلا يحذر الغرق من كثره الموج عن التنزه في عجائب البحر، يعني انسان الآن عم بيقطع بحر على معبر معين أو بسفينة معينة والبحر جميل وفي عجائب وفي كذا، بس شو المشكلة أنه هو مش قادر الآن يفكر بهي المتنزهات لأنه أيضاً في نفس الوقت أمواجه متلاطمة وهو عم بيقود السفينة بحذر. فبقول أنا لو بدي أتفرغ لأنظر إلى جماليات البحر رح تغرق السفينة، صح ولا لا؟ فأنا مشغول بالحذر من الغرق بسبب تلاطم الأمواج، مشغول بهذا الحذر عن ماذا، عن التفرج والتنزه في جماليات البحر. كذلك الدنيا، أنت أيها الإنسان في هذه الدنيا بحر ممتاز وأنت تقود فيها سفينتك قلبك وجسدك إلى الله سبحانه، إذا أنت منشغل بالحذر من الغرق في الدنيا عن النظر في جماليات الدنيا، إذا أنت بدك تمدن عينيك، مش ربنا قال وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ؟ إذا أخذت تنظر يميناً وشمالاً في الحياة الدنيا السفينة رح تغرق وأنت مش منتبه. فابن الجوزي أقنع نفسه بهذه الطريقة أنه احنا الآن لا بد أن نكون حذرين أيتها النفس منتبهين، نريد أن نصل إلى الله بأمان، فانتبه أهم الآن من نظر إلى الجماليات والشهوات.

طيب قال: إذا هممت بفعل فقدِّر حصوله ثم تلمَّح عواقبه وما تجتنيه من ثمراته، فأقل ذلك الندم على ما فعلت، ولا يؤمن أن يثمر غضب الحق عز وجل وإعراضه عنك. فأفٍّ للقاطع عنه ولو كانت الجنة، أفٍّ لمن يقطع عن الله أو لكل ما يقطع عن الله ولو كانت الجنة تخيل يعني على سبيل التنزل هذا أفٍّ لكل شيء يقطع عن الله ويستوجب غضب الله ولو كانت الجنة، فما بالك بما هو من توافه الحياة الدنيا نعم. طبعا ابن الجوزي إذا بتلاحظ أنه فلسفة عامة وهي مهم النظر إلى العواقب دائماً. فلسفة النظر إلى العواقب مهمة جداً أن تقوى عند الإنسان في سيره إلى الله، كثيراً ما يكرر قضية قبل ما تقدم على شيء فكر في عواقبه، انظر إلى حالك تخيل حالك وأنت قبل أن تفعله، تخيل حالك بعد فعلك له ماذا ستجني منه؟ هذه من أكبر الأمور التي يركز عليها في فلسفته في إدارة النفس.

نعم قال: ثم اعلمي أيتها النفس أنه ما يمضي شيء جزافاً، وأن ميزان العدل تتبين فيه الذرة، فتلمحي الأموات والأحياء، وانظري إلى ما نشر من نشر ذكره بالخير والشر وزياده ذلك ونقصانه. نعم، فسبحان من أظهر دليل الخلوات على أربابها، حتى سبحان من أظهر دليل الخلوات على أربابها جميل. يعني الخلوات تظهر آثارها متى، في الجلوات، فسبحان من أظهر دليل الخلوات، أنت ايش بتعمل في الخلوة سيظهر عليك في الجلوة، هل خلوتك إلى خير وعباده وطاعة لله وانشغال بما يرضيه ولا خلوتك نظر في الحرام وتقليب العين في الحرام وما شابه ذلك.

نعم قال: حتى أن حبات القلوب تتعلق بأهل الخير وتنفر من أهل الشر من غير مطالعة لشيء من أعمال الكل. قال إيش يعني؟ يعني أن قلوب الناس لتألف فلاناً وتبغض فلاناً مع أنها لا تعرف ما في خلوة فلان وماذا في خلوة فلان، لكن الله سبحانه يجعل قلوب الناس تحب فلاناً لأن خلوته خير، وتجعل قلوب الناس تكره فلاناً لأن خلوته شر، مع أن الناس هم مش عارفين شو الموضوع يعني هم لا يعرفون، يا اخي بجلس مع فلان بئس، يا أخي بجلس مع فلان والله لا أستانس، هو في شيء في الخلوات، وسبب هذا الأنس هنا وعدم الأنس هناك خلوات لها دليل في الجلوات هذا من أدلتها.

نعم قال، قال إبليس: أو تترك مرادك لأجل الخلق؟ قلت: لا، إنما هذا بعض الثمرات الحاصلة من طريق. آه شوف إبليس كيف بيجي على أهل الخير والطاعة، أنت الآن كطالب علم ممكن تقول يا أخي أنا والله بدي أعمل هي المعصية، بلاش الله يفضحني عند طلابي أو يظهر سوءي عند الناس، آه أنت الآن عم تقنع نفسك أنك تترك هي المعصية ليش؟ حتى الله لا يظهر عورتك عند طلابك أو أصدقائك. فإبليس رح يجيك يقول لك: آه يا مرائي، أنت بدك تترك هي المعصية من أجل ماذا؟ مشان طلابك ما يعرفوا عنك، مش من أجل الله سبحانه وتعالى خالصاً، تعظيم الناس في قلبك أعظم من تعظيمك لله. هيك إبليس رح يجيك، فانت إيش بدك ترد على إبليس في هي الحالة؟

والله حجة مقنعة شوية يعني تمام. فماذا ستقول لإبليس؟ قلت لا أقرأ، قال قلت لا، إنما هذا بعض الثمرات الحاصلة من طريق الغرض لا على طريق أنا عندي، لا على طريق الغرض القصد، إيش يعني؟ يعني إيش بقول لإبليس أنه قضية أنه تظهر عورتي عند أصدقائي وأنا مستحي من ذلك، هذه يعني بعض الأمور التي قد تحصل، لكن ليس هذا هو الغرض الأساسي من تركي للمعصية. أنا غرضي الأساسي من ترك المعصية أني خايف من الله.

لكن شوف، أحياناً أترك المعصية ولو بهذه الطريقة أفضل من انك تقع فيها، يعني أترك المعصية ولو كان أولاً أنت عم تتركها حتى لا تظهر الفضيحة عند إخوانك، ولو كانت النية هاي مش صافية جداً في تركها بس اتركها أفضل من أنك تلقي نفسك في المعصية، وتقول لا أنا بدي أدخل في المعصية بلاش أنه أكون أنا تاركها مشان أصحابي. لا، عم لا تقع في المعصية حتى لو تركتها من أجل أصحابك، وأن لا تظهر عورتك لشيخك، اتركها مش مشكلة، وهي ابن الجوزي بقول لك الشيطان رح يضحك عليك رح يجي يقول لك أنت تارك المعصية من أجل أصحابك أنت مش صادق.

طيب شو أسوي يعني، أروح أقع في المعصية؟ لا طبعاً لا تردها الشيطان، اتركها ولو من أجل إخوانك ولو من أجل أن لا تظهر العورة أمام شيخك، مع الله مع الوقت الله عز وجل يورثك حسن القصد بإذن الله. وأنت في النفس يقول يا رب أنه يعني هذا أحد المقاصد أنني لا أريد أن افتضح، وأن يا رب لا أريد أن يقال إن طالب العلم يفعل كذا ولا أريد أن يقال إن المعلم يفعل كذا، يا رب استر عورتي حتى يعني لا يفتضح نفس العلم ولا طريق الهداية الذي أنا سلكته.

طيب آه، محمد أليست يعني أو أليس الرياء الأكبر هو في الوقوع في المعصية لأني يعني أعطيت هذا يعني الأمر يعني حجم، أو أعطيته يعني قيمة كبيرة أنه أنا يعني أعطيت يعني آراء الناس مثلاً يعني أنك تترك المعصية من أجل آراء الناس، وأنا أقع في المعصية هون الرياء الأكبر أصلاً ليش يعني، وين الرياء في الوقوع في المعصية لنقل أنه بالعكس أنت شكلك فهمت بالعكس. آه لا فهمت بالعكس أرجع اعمل أعد الفهم من جديد، شيخ كلامه في منه أنه هنا حط نظر الخلق بشكل زائد حتى دعا المعصية، مش ورد عن بعض السلف أنه ترك العمل لاجل الناس كذا؟ أنت لا بس هذاك في باب الطاعات مش في باب ترك المعاصي هونك بتخاف هذاك في باب الطاعات أترك طاعة أما هون نحنا بالعكس نحنا نتكلم الآن عن الوقوع في المعاصي فانت أصلاً ما عندك أي خيار أنك تقع في المعصية يعني لا يوجد عاقل يقول آه خلص لأني أنا ما بدي أكون مرائي بدي أقع في المعصية وأفعلها هذا مش أكيد هذا مش أحد الخيارات المطلوب. تلك الفكرة بتيجي في باب ترك الطاعة أما في باب فعل المعصية ما بيجي هذا الخيار أمامك أصلاً تضل إذا كان ترك المعصية وقد يظهر مثلاً إنسان بصورة أمام الناس جيدة بحيث إنه يستطيع أن يفعل معاصي أخرى عشان أوضح فكرة مثلاً إنسان مثلاً يحب فتاه معينة نعم هوذا معكم يا جماعه الخير كل واحد عنكم مثل وعدين شخص طيب طيب ماشي ماشي طيب.

إذا فعل فعلاً معيناً أمام هذه المعصية، فعلها أمامها مثلاً ستحد عنه ولكن إذا لم يفعلها وكان في هذا الموقف مثلاً موقف والله كان موقف مشرف سيقترب منها أكثر مما يعني يجعله أقرب منها ففعل المعصية أكثر، فهل نقول له افعل المعصية تفعل عن؟ لا يمكن تقول لشخص افعل المعصية الآن يعني والله افعل المعصية اعمل شيء حرام من أجل أنك تبعد عنها. أنت مطلوب منه أن يعالج الأمران معاً، أنا ما بقول لشخص افعل معصية مشان لا تقترب من فلانة، هأنك إذا اقتربت منها أكثر ستقع في معصية أعلى، أنا خطابي أنه اترك المعصية تماماً.

أما أنه أقول افعل هذه المعصية واعصي ربنا هون حتى ما تعصي ربنا هون هذا كَنَظَر مش صحيحة كَنظَر مش صحيحة، لكن ممكن عدم اظهار بعض الأمور المحسنات الشخصية يعني في باب الصالحات أو كذا حتى لا يكون ذلك سبب في اقتراب أكثر، ممكن أنك اكتم صالحات اكتم حسناتك، أما أني أقول لك افعل معصية مشان ما تقترب منها أكثر هذا خطاب مش صحيح، أنا أخاطبك بترك المعصية معاً وجاهد نفسك على البابين.

طيب اقرا قال: فالتقي قد أنال شرف الذكر وإن لم يقصد نيل ذلك مسترجعاً له في وزن الجزاء سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا. نعم قالت النفس: لقد أمرتني بالصبر على العذاب لأن ترك الأغراض عذاب. قلت لك عن الغرض عوض، ومن كل متروك بدل، وأنت في مقام مستعبد، ولا يصلح للأجير أن يلبس ثياب الراحة في زمان الاستئجار، وكل زمان المتقين نهار صوم.

قالت النفس: لقد أمرتني بالصبر على العذاب لأن ترك الأغراض عذاب، فماذا الأغراض اللي هي الشهوات؟ فقلت لها: لك عن الغرض عن الشهوة عوض عند الله ومن كل متروك لك بدل، وأنت في مقام إيش؟ مستعبد، يعني أنت عبد، هذه فكرة مهمة أنه أنت عبد، والعبد لا يصلح أن يتمرد على سيده على الله سبحانه، ولا يصح للأجير أن يلبس ثياب الراحة في زمن الاستئجار، ما أنت مستأجر في خدمة الله فتبقى في هذا الباب. وكل زمان المتقي نهار صوم، تمام يعني وكل زمانك يجب أن يكون مثل الصوم، زمان المتقي يعني السائر إلى الله زمانه يعامل كنهار رمضان يجب دائماً أن يترك فيه الشهوات والأغراض والملذات الزمان ليلا ونهاراً كالصائم يترك فيه الملذات، ومن خاف عقاب ترك المشتهى ومن رام القرب استعمل الورع، وللصبر حلاوة تبين في العواقب، دائماً حلاوة صبرك تظهر في عواقبه.

نعم قال رحمه الله تعالى: فصل من نازعته نفسه إلى لذة محرمة فشغله نظره إليها عن تأمل عواقبها وعقابها وسمع هتاف فالعقل يناديه: ويحك لا تفعل، فإنك تقف عين الصعود وتاخذ بالهبوط، ويقال لك ابقَ ممّا اخترت. فلمّا شغله هواه فلم تفت إلى ما قيل له لم يزل في نزول.

شوف الآن هذه حالة بتمر فينا كثيراً كشباب محافظين وملتزمين، وهي حالة إيش، أنه أنت الآن بتكون أمامك معصية وصلت الفم كما يقولون، وصلت إلى فمك ما بقي إلا خطوة واحدة وتنال، فأنت الآن في هذه المرحلة اللي خلص المعصية وصلت الفم بتصير عندك شوية أفكار وتنازع، بتجيك نفسك الطيبة إيش بتقول لك؟ إذا أخذت هاي المعصية رح تنزل، وبيجيك عقلك إيش بقول لك؟ إيش قال لك؟ لا تفعل، فإنك إذا فعلت هذه المعصية لن تصعد أكثر في مدارج القرب من الله، ستاخذ في الهبوط، ويقال لك ابقى بما اخترت وستبقى في هذه الدنية وفي هذه الخطيئة.

الآن شو اللي بيصير معك هاي، هذه حالة شاب ملتزم أو فتاه ملتزمة، المعصية أصبحت أمامها، وجاءه العقل ونفسه الطيبة عم بتقول له هاي الأشياء: لا تفعل، أوِعك تقرب، أوِعك ترى، راهو بتجيك هاي الأمور. فبقول لك في هاي اللحظة الصعبة أنت أحد رجلين، قال: أما أن يشغله هواه وشدة الشبق والشهوة يشغله عن هذا النداء الإيماني العقلي الصحيح فيقع في ماذا؟ في الشهوة، مع أنه العقل ناداه، مع أنه نفسه وازع الدين ناداه، الكل عم بيناديه: لا.

تقدم، لا تقتحم، لا تفعل، لا تفعل. فإذا كانت الشهوة والهوى أغلب، ماذا سيحصل؟ دعونا نقرأ: قال: لم يزل في نزول فكان مثله في فان شغله هواه فلم يلتفت إلى ما قيل له، خلاص راح ينزل ويسقط في المعصية، لم يزل في نزول.

وكان مثله في سوء اختياره كالمثل المضرب: إن الكلب قال لأسد يا سيد السباع غير اسمي فإنه قبيح، فقال له الأسد: أنت خائن لا يصلح لك غير هذا الاسم انك كلب. قال: فجربني، ما أطلع كلب. قال: فجربني، فأعطاه الأسد شقة لحم، الأسد أعطى الكلب قطعة لحم وقال: احفظ لي هذه إلى غد وأنا أغير اسمك، خلص يا كلب احفظ هذه قطعة اللحم لا تأكلها احفظها للغد، أوعك تمد إيدك عليها أو فمك عليها، وإذا حفظت عليها للغد أنا خلص بغير اسمك من كلب إلى شيء آخر.

فجاع الكلب وجعل ينظر إلى اللحم ويصبر ويصبر، فلما غلبته نفسه قال: وأي شيء باسمي؟ يعني قال يعني كلب كلب. يعني قال مش إستالي يعني خليه كلب كلب يعني قالوا: وأي شيء باسمي وما كلب إلا اسمه حسن؟ فأكل الكلب. قال: وهكذا خسيس الهمة اللي إيش؟ اللي بتقول له يعني يا اخي الناس سمتني عاصي، يا اخي عاصي عاصي، الناس قالوا أنني والله زير نساء، زير نساء، زير نساء، يعني مش رح تفرق عندك، بعض الناس ما تفرق عنده أنه زوار للنساء كثير على تشبك إليهن أو هذه الفتاة متعشقة للشباب أو هذا الشاب مدمن للحرام.

يعني بعض الناس تصل به دناءة النفس أنه عادي بقول لك عادي عادي، يعني احكي عني عاصي، احكي عني فاسق، احكوا إنه هذا الشاب مفتون بالفتيات، احكوا إنه هذه الفتاة مفتونة بالشباب، ما عندها مشكلة، احكوا مثلاً ترى فتاة متبرجة تظهر بكامل زينتها فتنها، احكوا عني أني مثلاً فتاة سيئة ما عندها أصل، خلص هي أهم شيء عنده إيش؟ قصة الكلب، أهم شيء أنها تأخذ شهوتها، أهم شيء أنه يأخذ شهوته ولا عبرة له بأي اسم أطلق عليه.

المهم اللي إخواني واصل لهي المرحلة اغسل يديك منه، اللي واصل لمرحلة لا يأنف من الألقاب الرديئة ومش مهتم فيها، سموني فاجر، سموني عاصي، سموه زاني، سموه مغني، سموه ما سموه، عمي بعض الناس مثلاً عميل خائن لبلاده بقول لك مش مشكلة مادام باخذ مصاري، وهذا حال كثير منهم ترى، سموني عميل، والله بينسب عليه ليل ونهار ما هو سائل بياخذ راتب وكذا وعايش، يعني ما عنده أدنى مشكلة أن يسمى عميلا أو خائنا أو بائعا لبلده ووطنه، المهم أنه قضى شهواته، هذا إنسان اغسل يديك منه تماما.

نعم، قال: فالله الله في حريق الهوى إذا ثار، وانظر كيف تطفئه. فرب زلة في بئر بوار، ورب أثيث لم ينقلع. والفائق فأبعد عن أسباب الفتنة فإن المقاربة محنة لا يكاد صاحبها يسلم، هذه هي القاعدة، فابتعد عن أسباب الفتنة.

لذلك المنافقون عندما يضرب بينهم وبين أهل الإيمان بسور باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب، أهل الإيمان ماذا سيقولون للمنافقين؟ لكنكم فتنتم أنفسكم فتنتم أنفسكم، يعني أنتم وضعتم أنفسكم أمام أسباب الفتنة فافتتنتم، أنتم اللي سلكتم المسالك الخطأ. المنافقون قالوا لأهل الإيمان يعني إيش؟ قالوا: ألم نكن معكم؟ قالوا: بلى، يعني ما كنا معكم بنصلي وكنا في مراكز القرآن وكنا في العمل الإسلامي وكنا يعني في خطوط وطلب العلم؟ ألم نكن معكم؟ قالوا: بلى، كنا مع بعض صح، ولكنكم فتنتم أنفسكم عرضتم أنفسكم لأسباب الفتنة.

كان ما في مكان في نساء إلا كنتم فيه، ما في باب شبهة إلا اقتحموتموه، ما في مكان غلط إلا برستم إليه، فتنتم أنفسكم. الذي يقترب من أسباب الفتنة سيسقط، يعني خذها قاعدة: الذي يقترب من أسباب الفتنة سيسقط. ولا تظن نفسك أنك اقوى من الفتن، أنا واياكم خلقنا ضعافا ولم نخلق أقوياء، خلقنا فقراء ولم نخلق أغنياء، وما دمنا كذلك فنحن لا نستطيع أن نصبر على أسباب الفتنة، لا أنا ولا أنتم ولا ابن تيمية ولا أحمد ولا الشافعي، كلنا يعني الجنس البشري خلق ضعيفا أمام الفتنة، والله خلقنا بهذه الصورة لنستقوي به ولنكتفي بالله بالقرب به والاعتصام بالطرق التي يضعها.

فأي إنسان، شوف خذها حتى في حياتك، أي مرحلة من مراحل حياتك تظن أنك أقوى على أسباب الفتنة فتقتحمها، في هذه اللحظة ستسقط فعلا، ابتعد عنها وفر منها فرارك من الأسد، هكذا يساعدك الله سبحانه وتعالى. وأما هذه النظريات اللي بفرضها بعض المشايخ ولا الدعاة أنه قضية لا عادي، أنا ممكن أعيش في بيئات فيها فتن وأكون قويا وأكون صامدا وأنا أعرف نفسي، هذا كله من الاستهزاء والعبث بعقول الشباب، وهو يكون منهار من الداخل وربنا لسه ما فضحه في الخارج لكن يحاول أن يظهر نفسه قويا وهو في قاع الفتن ويعيش معها وكانه يسار بها، دعوكم من هذا فإنها والله الحياة المنتنة.

نعم، قال رحمه الله تعالى: فصل رأيت الخلق كلهم في صف محاربة والشياطين يرمونهم بنبل الهوى بنبل الهوى نبل الهوى يعني نبال السهام، نعم بسبا سهام الهواء. نعم قال: ويضربونهم بسياط اللذه، فأما المخلط فصرع من أول وقت اللقاء، وأما المتقون ففي جهد جهيد من المجاهدة، فلا بد من طول الوقوف في المحاربة من جراح فهم يجرحون ويداوى محفوظ بلا، إلا أنهم من القتل محفوظ، بلى أن الجراحة في الوجه شين باق فليحذر ذلك المجاهدون.

يعني فقرة لطيفة وأدبية عالية يقول لك: نحن في هذه الحياة الدنيا كما قلت عبوديتنا كبشر في إيش؟ في الثبات أمام البلاء، عبوديتنا احنا كبشر الأساسية يعني الصلاة والزكاة إخواني والصيام وهي الأشياء هي حقيقة يعني هي تساعد على الثبات، لكن أصل عبودية البشر البلاء، أصل عبوديتنا أنه في شهوات وفي شبهات واللي سماه هو نبل الهوى عم بتحاول تصيد فينا الشيطان جالس ونحنا أمام هذه الشهوات وأمام هذه الشبهات المستعره في صف محاربة.

فالضعاف اللي ما هم المخلط اللي هم الضعاف هؤلاء الذين ينهارون أمام الشهوات مباشرة هؤلاء من أول المعركة رفعوا الراية البيضاء وسقطوا تماما من أول المعركة سقطوا. لكن أصحاب التقوى الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه كيف ستكون حياتهم؟ في مجاهده مستمره حرب وصراع مستمر أمام سعار الشهوات والشبهات، وبالتأكيد في خلال هذه المعركة ستجرح أيها المتقي، يعني رح تجي معصية سيقع منك معصية، رح تجرح هون وراح تجرح هنا وتخدش هنا وتخدش في رجلك معصية، وستسعى دوما انك تداوي هي الجراح بالتوبة والإقبال على الله والعودة والبقاء مصطف أمام هي الشهوات، ما بدي اسقط، ما بدي أنهار يا رب، اللهم سلم سلم، اللهم أثبت، وتخدش وتخدش، هي معركه ستبقى هكذا مستعره حتى اخر نفس من أنفاسك.

بس بعطيك ابن الجوزي إشارة أنه دير بالك تعمل معصية دسمة، المعصية الدسمة جعلها كإيش كالجرح في الوجه اللي هي معاصي الدبدبة قال هذه كالجراح في الوجه، هسه هذه شو ما حاولت تداويها يا اخي بتضل معلّة، بتضل إيش؟ هسه في جراح بتيجي تحت سفلية كذا ما حدا بينتبه لها، حاول تضل جراحك في مناطق مخفية، أما إذا كانت معصيتك دسمة رح تطلع كالعيب في الوجه، ممكن تداوي وستبقى إن شاء الله من أهل الخير، لكن يا أخي مش حلوة، حاول أن تصون عرضك، حاول تصون نفسك ولا تفعل المعاصي الكبيرة التي سيبقى شينها في وجهك.

نعم، فالفقرة جميلة حقيقة في تصوير طبيعة الصراع بين المسلم والشيطان. نعم، قال رحمه الله تعالى: فصل الدنيا فخ والجاهل بأول نظرة وقع، أما العاقل المتقي فهو يصابر المجاعة ويدور حول الحب، ويدور حول الحب لأنه هو قال مجاعة فيدور حول الحب ينتظر أنه إيش يحصد الشيء المفيد. نعم قال: والسلامة بعيدة، فكم ممن صابر واجتهد سنين ثم في آخر الأمر وقع، سبحان الله.

فالحذر الحذر، فقد رأي من كان على سند الصواب ثم زل على شفير القبر، نسأل العفو والعافيه. بقول لك يعني يعني هو مش ياس ولا احباط ولا تخويف المراد منه أنه ياسك، لكن هو تخويف مطلوب أنه بقول لك كم من شاب وكم من فتاة صابر سنين وهو بجاهد وواقف في صف المعركة اللي ذكرناها في الخاطرة السابقة وهو واقف وعم بحاول يبعد الشيطان ويسيد هون وبيبعد هون وعم بيحمي نفسه ما بقي للمعركه إلا سنه وسنتين وبتنتهي سقط في السنة الأخيرة، اللي هو مصداق حديث: وإن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها.

فبقول لك الانتباه واليقظة لازم تكون مستمرة حتى آخر نفس من أنفاسك، ما فيش مجال انك تقول يا اخي انا صبرت كثير خليني أنول هذه النفس شيء من الشهوات، يا اخي انا صار لي سنه بقوم الليل يعني لو نظرت لهي الصورة المحر شو بدي يصير؟ بعض الناس هيك في عقليته عقلية أنه أنا كثير منيح، وبالتالي لو أعطيت النفس فسحة من المعاصي ما بتأثر، وهنا يأتي يعني الضربة في هذه اللحظة.

لذلك كما قال ابن عطاء السكندري في الحكمة العطائية: غفلتك تفسد رياضة سنة، أنت سنة كاملة عم تروض نفسك على الطاعة والخير والإقبال على الله وكذا، بتسمح لنفسك بساعة، يعني بس يا شيخ بس هذا المقطع بس ها الصورة، يعني انا الحمد لله رايح على درس وراجع من درس وبقرا كتاب ومصنف وقيام ليل والحمد لله صابر خير، يعني ان شاء الله انه هذه النظرة ما رح تخرب هذه الصورة الجميلة، لن تؤثر وتكون ملكتك في هذه النظرة كصعب نفسي.

وأخواني عارفين الضعف الإنساني لا يصور نفسه، احنا نعرف الضعف الذي فينا لكن نتواصى على الخير أنه نحاول أنه لا نسمح لأنفسنا بهذه الغفلات ولا بهذه الشهوات، الله يثبتنا على طاعته. عندك شي؟

الفقرة نقول: الإنسان إذا يتحرى طريق الصراط يعمل طريق الله عز وجل، هل إذا كان يشعر بدرجة معينة من الأذى ومن الألم في هذا السير، هل إذا قل، نقول راجع راجع نفسك، هو يتحرى الصراط ويريده، فإذا قل شعوره بالألم في هذا السير، مثلا أصبح يعني يشعر بالحالة العامة أنه كان مثلا يتاذى من المجاهدة وكذا، فثم أصبح تقل، أصبح قل شعوره بالألم مع مع السلامة من الذنوب ولا قل شعوره بالألم مع وجود ذنب؟

وهذه الفقرة يعني إذا هو بدأ يشعر بالراحة والانس بالله ممكن، نعم، هو مع الوقت الذي يرزقه الله أنسا به مع الوقت سيقل شعوره بالألم، طبعا لن يفنى تماما لكن سيقل جدا لأنه سيغلب عليه شعور الأنس. ولكن أن يقل الشعور بالألم بدون أن يستبدل مكان الشعور بالأنس وفي معاصي موجودة، اه هذا بده ينتبه في مشكلة، فهمت علي؟ في مشكلة. أما إذا حل مكانه شعور بالأنس بالله والخلوة مع الله فأصبح دائما يشتهي الجلوس مع ربه سبحانه والخلوة به والحمد لله هو يعرف نفسه فش معاصي انا عليها، لا هذا إن شاء الله نقول لعله خفف عنك من عيار الألم مقابل جهة الأنس بالله سبحانه وتعالى.

نعم، قال رحمه الله تعالى: فصل اعلموا إخواني ومن يقبل نصيحتي أن للذنوب تاثيرات قبيحة مرارتها تزيد على حلاوتها أضعافا مضاعفة، والمجازي بالمرصاد لا يسبقه شيء ولا يفوته شيء سبحانه. أويس يروى في التفسير أن كل واحد من أولاد يعقوب صلى الله عليه وسلم وكان اثني عشر ولدا ولد له اثني عشر ولدا إلا يوسف صلى الله عليه وسلم فانه ولد له أحد عشر ولدا وجزي بتلك الهمة فنقص وتلك الهمة اللي مع امرأة العزيز بس هي من الإسرائيليات تمام. يعني هم نفس الهم هم عملوا فيه مصيبة أكثر منه.

طيب، قال: فوا أسفا لمضارب بالسياط ما يحس بالألم، ولمثل بالجراح وما عنده من نفسه خبر، وللمتقين بها ولا أمري إن أعظم العقوبة ألا يضرب بالعقوبة، وهذه مرت معنا الفكرة نعم. فهو عجب للمغالطات ويقول حسنته وسيئته. هذه حاله كثير منا، شوف هي الشعور ممكن يموت في حتى كثير من طلاب العلم أنه بقول لك: اخ انا في مركز خير وبرامج علمية وقراءة كتاب والحمد لله، مطلق لحيتي وعالسنة ولابس إيش ووو، والأمور طيبة والدنيا وسواك هنا، يا اخي هي مرضي ربي، في كثير أشياء يعني يعني بتشدد علينا يا مشايخ، يعني حبه حبتين، الواحد فيش داعي يكون يعني مثالي مع نفسه.

ترى هذه أكثر ما نسقط فيها والله، أن واحد بقول لك: فيش داعي أكون أصور نفسي أخي أنه مثالي، يعني هو أنا بدي أكون الإنسان الولي العابد اللي ما عنده ولا خطا؟ مش مشكلة نظرة نظرتين، فقد أرضيت ربي كثيرا، هي فكرة مدمرة والاستسلام لها سيجعلك تسقط من أعلى درجات الارتفاع إلى هوة سحيقة.

نعم، قال: ويحك، من كيسك تنفق ومن بضاعتك تهدم، ووجه جاهك تشين. ويحك، رب جراحة قتلت ورب عثرة أهلكت، وضب فارط لا يستدرك. ويحك، انتبه لنفسك، ما الذي تنتظر ببوتك؟ وماذا تترقب بتوبتك؟ المشيب فها هو ذا تنتظر أن يظهر عليك الشيب، يعني تتقدم في السن.

نعم، قال: فها هو ذا اوهن العظم، فماذا بعد رحيل الأولاد والأقارب إلا اللحاق؟ قدر أن ما تأمله من الدنيا قد حصل، وكان ماذا؟ يعني لو حصلت شهوتك شو كان يعني؟ قدر أنما كل الشهوات التي تريدها ماذا بعدها؟ نعم، قال: أما هو عاجل فشغل عاجل ثم آخر جرعة اللذة شرقا وأما أن تفارق

محبوبك ويفارقك، فيا لها جرعة، فهي لها جرعة ميرة تود عندها أن لو لم ترى يعني في النهاية أعظم علاقة عشق مع اعظم امرأة شو نهايتها ستكون يعني في النهاية ماشي، لو تلذذت ما تلذذت ستفارق أو ستفارق، وستشرق بعد ذلك وتندم: يا ليتني لم أخذه في هذه العلاقة التي عاقبتها كانت السوء. نعم، قال: ألمحجوب العقل عن التأمل ولمصدود عن الورود وهو يرى ألم المنهل المنهل مصدود عن الورود، يعني اقترب أن يرد إلى الله ويرى المنهل العذب ولكنه سبحان الله ماذا لم يقبل على الله أي لم يسر إلى الله ولم يصل إلى المنهل العذب.

نعم، قال: أما في هذه القبور نذر، أما في كرور الزمان زاجر، أما في مرور الأزمنة ما يسجر ويدرك تستيقظ؟ نعم، قال: أين من ملك وبلغ المنى فيما أمل، نادم في ناديهم هيهات صم عن مناديهم، فلو أن صموا عن مناديهم يعني هم لا يسمعون الآن هؤلاء الذين كانوا يجتمعون في النادي، النادي هو المكان الذي يلتقي فيه القوم، كلهم ماتوا، لا يسمعون الآن شيئاً. نعم، قال: فلو أن ما بهم الموت، نعم، قال: فلو أن حسابهم عن احنا عندنا فلو أن ما بهم الموت إنما القبور هنية، نعم ايش عندك اقرا؟ فلو أن حسابه فلو أن حسابهم بالموت إنما القبور هنيه فلو أن حساب بالموت عنده فلو أن حسابهم بالموت إنما القبور هنيه هنية بس غريبة.

أيش العمل حصل يا معدوماً بالأمس، يا متلاشي الأشلاء في الغد، طيب المهم يعني هو يتكلم أحس النسخة فيها شيء، المهم ناديهم في ناديهم هيهات صموا عن مناديه، انتهى كل شيء الآن، زلوا في القبور، فيقول لك على العمل أي عليك بالعمل حصل يا من كنت عدماً قبل أن تولد وستصبح أشلاء ممزقة بعد أن تموت. نعم، قال: يا متلاشي إلا العمل بأي وجه تلقى ربك، بأي وجه تلقى بأي بأي وجه تلقى ربك يساوي ما تناله من الهوى لفظ عتاب، بالله يعني هل يستحق كل الشهوات أن يعاتبك الله عز وجل عليها لفظ عتاب من الله؟ أنت ستوقف بين يدي الله، كل الشهوات اللي حصلتها وكل الكلام اللي مع النساء والحرام والنظر كل تستحق أن تقف بين يدي الله ويعاتبك عليها؟ اسال نفسك وفكر.

نعم، قال: بالله أن الرحمة بعد المعاتبة ربما لم تستوف قلع البغضة من صميم القلب، فكيف إن عقب العتاب عقاب؟ والله أن الرحمة بعد المعاتبة ربما لم تستوفي قلع البغضة من صميم القلب، يعني أحياناً أنا ممكن أرحمك بعد ما أعاتبك، صح؟ لكن هذه الرحمة لا تعني أنني أزلت كل ما في قلبي من ماذا من بغضك، ممتاز! فلو أن الله أقول لك فرضا، فرضا لو أن الله عاتبك على معاصيك يوم القيامة وقال لك ليش عمل كذا وليش عمل كذا وبعدين رحمك، لكن ألا تخشى أن يكون الله سبحانه وتعالى يعني كأنه يقول أنت ما ما طلعت في عينه كثير؟ بهذا المعنى شيء يريد أن يقول يعني لو فرض أنت بتقول بس ربنا غفور رحيم يا شيخ حتى لو عاتبني بيرحمني، بقول لك فرضا لو أن الله رحمك بعد ما عاتبك هل تعتقد أنك ستكون منزلتك كمنزلة من لم يعاتب عند الله سبحانه؟

طبعاً هذا الكلام بيأثر في مين؟ في من يحب الله حقاً، الإنسان اللي بحب ربنا عن جد من صميم قلبه عم سيهتم بقضية أنه أنا يا رب أنا ما بدي تعاتبني مش فقط لأنه أنا يعني خايف من عقابك، أنا ما بدي تعاتبني يا رب لأنني أحبك، أنا لا أريد أن تعاتبك لأنني أحبك حقاً. لكثير من الناس هو يعبد الله فقط على الخوف، ما يعبد الله بالمحبه، الذي لا يعبد الله لأنه يحبه فقط خاف من عقابه، يعني بقول لك ما دام ربنا رحمنا خلص مش مشكلة، بعد ذلك الأمور طيبة. ابن الجوزي يتكلم عن أناس مقام عبوديتهم لله أعدى وأعلى، يعبد الله حبا وتعلقا وشوقا حقيقيا لله، فهؤلاء نعم بتكون كبيرة عندهم أنه الله يعاتبه، أنت لما تكون في واحد بتعزه كثير ويعاتبك، حتى لو أنك أنت عارف إنه ما راح يعني يعني يتغير عليك كثير، أو بس بتعز عليك إنه يعاتبك، صح ولا لا؟ فما بالك أن يكون من سيعجبتك هو الله. فيقول إن الرحمة بعد المعاتبة لربما لم تستوفي قلع البغضة من صميم القلب، يعني هذا في حال المخلوقين، فانظر إلى علاقتك مع الله، هل تضمن أن الله لو رحمك بعد أن عاتبك يوم القيامة، هل تضمن أن منزلتك عنده ستكون كمنزلة من لم يعاتبهم؟ بالتأكيد لا، فإذا كنت تبحث عن محبة الله وتحب الله حقاً فاجتنب حتى المعاتبة. نعم، فكيف إذا كان الله سيعتبره طرطة ورطة؟

نعم، قال: وقد أخبرنا عبد الرحمن محمد أبزاز بإسناده إلى محمد بن عبد الرحمن الصيرفي قال: رأى جار لنا يحيى بن أكثم بعد موته في في منامه فقال له: ما فعل ربك بك؟ فقال: وقفت بين يديه فقال لي: سوءة لك يا شيخ، فقلت: يا رب إن رسولك قال صلى الله عليه وسلم: إنك لتستحيي من أبناء الثمانين أن تعذبهم، وأنا ابن ثمانين أسير الله تعالى في الأرض، فقال لي: صدق رسولي، قد عفوت عنك. وفي رواية أخرى عن محمد بن مسلم الخواص قال: رأيت يحيى بن أكثم في المنام فقلت: ما فعل الله بك؟ فقال: أووقفني بين يديه وقال: يا شيخ السوء لولا شيبتك لأحرقت بالنار. والمقصود من هذا النظر بعين الاعتبار يحيى بن أكثم أظن كان أحد رؤوس الفكر الكلامي.

نعم، قالوا: قالوا المقصود من هذا النظر بعين الاعتبار هل يفي بهذا بهذا دخول الجنة فضلا عن لذات الدنيا؟ فنسأل الله عز وجل أن ينبهنا من رقدة الغافلين وأن يرينا الأشياء كما هي لنعرف عيوب الذنوب، والله الموفق. آمين.

قال رح إذا والمقصود إذا من كل هذا أن ينظر الإنسان بعين العبرة، المقصود من كل هذا الكلام النظر بعين الاعتبار، هل يفي هذا بدخول الجنة فضلا عن لذات الدنيا؟ إيش يعني هل يفي هذا بدخول الجنة فضلا عن لذات الدنيا هيك في نسختك؟ آه نفسي. إيش يعني ما يقول هل يفي هذا بدخول الجنة؟ أيوه، يفي بهذا دخول الجنة، أنت عندك هل يفي بهذا دخول الجنة؟ هل يفي بهذا دخول الجنة فضلا هل يفي عندك هل يفي بهذا نعم دخول الجنة فضلا عن لذات الدنيا؟

تفضل هو يرى أن المقصود الاعتبار، فإذا هل يفي هل يعطيك هذا الاعتبار دخول الجنة أو فضلا عن ملذات الدنيا؟ إذا كان في ملذات الدنيا فهذا لا يعتبر وينظر، فإذا كانت حتى دخول الجنة لا يفي بهذا الاعتبار، شيخ ما أظن، ايش بدك هل يفي بهذا يعني بهذه المعاتبة اللي حصلت ليحيى بن أكثم لذات الدنيا أو دخول الجنة؟ أظن هل يفي هذا بدخول الجنة يعني إنه يعني هو كأنه يريد أن يقول إنه لا خلينا نرجع على الأصل الفكرة اللي قلناها قبل شوي يعني حتى لو دخل الجنة يحيى بن أكثم بعد ذلك بس في النهاية أنك ايش أتبت أتبت فضلا عن إنه كل لذات الدنيا اللي أصلا يعني هل يعني هل مستحق هذا الأمر يعني بعد أن يعاتبك الله ويقول لك يا شيخ السوء مش قاله يا شيخ السوء يعني بعد ذلك يعني بقول لك حتى لو دخلت الجنة يعني أنت في النهاية لقبت الله ناداك مناداه يعني فعلا هي فيها ذلك، فهل يستحق كل هذا؟

قال: هل يفي هذا بدخول الجنة يعني خلص هل دخول الجنة باختصار بمسح ها المعاتبة ولا هل بتستحق كل لذات الدنيا أنك تسمع في النهاية هي المعاتبة من الله؟ فهمت علي يعني بقول لك لو دخلت الجنة هل دخول الجنة خلص يعني رح يمسح أن الله قال لك يا شيخ السوء ما راح يمسح أنت نوديت في النهاية يا شيخ السوء فضلا إنه كل لذات الدنيا لو أنت فكرت فيها هل كانت بالله عليك تستحق أن تنادى بهذا النداء؟ أظن يعني هذا أقول: إذا والمقصود من هذا النظر بعين الاعتبار هل يفي هذا بدخول الجنة أو هل أنت هل يفي بهذا دخول الجنة يعني هل دخول الجنة خلص بيمسح معرة هذا اللقب إن ناداك الله يا شيخ السوء؟

وأنت نفس الشيء يا اخي لو لو أنت الآن زاني وشارب خمر وبتقول: يا اخي إن الله غفور رحيم بيدخلني الجنة، يا اخي ماشي بدي أمش مع ترذل هذه القضية إنه أنت ستكون زاني وشارب خمر وتفعل الحرام وتنظر أفلام إباحية وتدخل الجنة، بس لو وقفت بين يدي الله وقال لك: يا أيها الزاني لماذا زنيت ويا شارب الخمر ويا مدمن الأفلام الإباحية لماذا فعلت؟ ونفرض أن الله دخلك الجنة بعدين وعفى عنك، بس في النهاية ربنا ناداك أنك مدمن أفلام إباحية أو ناداك أنك متبرجة أو ناداك يا عاق والديك، فالنهاية انظر برضه للعتاب وخلي عندك يعني حتى لو دخلت الجنة في النهاية خلص أنت نوديت وناداك الله بصفة وستبقى يعني يعني ليست جميلة لك بدل ما أن يلقاك الله يا قائم الليل يا أيها العالم يا أيها الباذل يا أيها المجاهد في سبيل الله، أنت نوديت بشارب خمر ومتبرجة وعاق وكذا، فالإنسان يبحث عن الألقاب الشريفة.

نعم، قال قال رحمه الله تعالى: فصل، ضاق بي أمر أوجب غماً لازما دائما وأخذت أبالغ في الفكر في الخلاص من هذه الهموم بكل حيلة وبكل وجه فما رايت طريقا للخلاص، فعرضت لي هذه الآية وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا، فعلمت أن التقوى سبب للمخرج من كل هم، فما كان إلا أن هممت بتحقيق التقوى فوجدت المخرج، فلا ينبغي لمخلوق أن يتوكل أو يتسبب أو يتفكر إلا في طاعة الله عز وجل وامتثال أمره، فإن ذلك سبب لفتح كل مرتج. مرتج يعني من كل باب مغلق، المرتج هو الباب المغلق.

نعم، قال: ثم أعجبه أن يكون من حيث لم يقدره المتفكر المحتال المدبر، كما قال عز وجل: ويرزق (يعني أعجب الرزق أن ياتيك من جهة أنت لا تحتسب أصلا). نعم، قال: كما قال عز وجل: وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ. ثم ينبغي للمتقي أن يعلم أن الله عز وجل كفيه فلا يعلق قلبه بالاسباب، فقد قال عز وجل: وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ.

قال رحمه الله تعالى: فصل، من العجب إلحاحك في طلب أغراضك، وكلما زاد تعويقها زاد إلحاحك، وتنسى أنها قد تمتنع لأمرين، أما لمصلحتك فربما طلبت مع معجل إذا، وأما لذنوبك فإن صاحب الذنوب بعيد عن الإجابة. يعني أنت لما تدعو الله أن يحقق لك شيء من أغراض الدنيا ويؤخر الله عنك تحصيل هذا الشيء وأنت تلح: يا رب اريد هذا الشيء، يا رب أعطني إياه. يقول لك: فكر في شغلتين لما تتاخر الإجابة، فكر أنه قد تكون مصلحتك أنه ما تحصل هذا الشيء الذي تدعو به ويكون فيه مضرة عليك، وهذه نظرة إيجابية، وفكر أنه من جهة أخرى أنه ممكن أنا أحرم من هذا الشيء بسبب ماذا ذنوبي وخطاياي هي التي تؤخر من تحصيله.

طيب قال: فإن صاحب الذنوب بعيد عن الإجابة، فنظف طرق الإجابة من أوثخ المعاصي، وانظر فيما تطلبه هل هو لإصلاح دينك أم لمجرد هواك؟ إذا أول شيء تخلص من ذنوبك بعدين فكر في الشيء الذي أنت تريد تحصيله، هل أنا يا رب أريد مثلا هذه السيارة أو هذه الزوجة أو هذه الوظيفه أو لإصلاح ديني أو فقط لمجرد هوى ولذة دنيوية؟ قال: فإن كان قال: فإن كان للهوى المجرد فاعلم أن من اللطف بك والرحمة لك تعويق ألا تحصله، لأنه قد يكون هذا الهوى فيه مهلك. نعم، والإحاح وأنت في الإحاح بمثابة الطفل يطلب من يؤذيه فيمنع رفقا به، جميل.

وإن كان بصلاح دينك فربما كانت المصلحة تأخيره أو كان صلاح الدين بعدمه. وفي الجملة تدبير الحق عز وجل لك خير من تدبيرك، وقد يمنعك ما تهوى ابتلاء ليبلو صبرك فأره الصبر الجميل ترى عن قرب ما يسر، جميل. ومتى نظفت طرق الإجابة من أدران الذنوب وصبرت على ما يقضيه لك فكل ما يجري أصلح لك عطاء كان أو منعاً. يا أختي اقرا هاي الأخيرة نختم بها إن شاء الله.

نعم، قال رحمه الله: فصل، يجب على من لا يدري متى يبغته الموت أن يكون مستعدا ولا يغتر بالشباب والصحة، فإن أقل من يموت الأشياخ وأكثر من يموت الشبان، ولهذا يندر من يكبر، وقد أنشدوا يعمر واحد فيضر قومه وينسى من يموت من الشباب. ومن خاص في الزمن القديم كان يكثر الموت في الشباب لأنه أدوات الصحة والرعاية ما كانت زي الآن، زمان صار عندك شغلة في معدتك ولا كذا لا في طب ولا في حدا بيكشف، يعني اليوم أنت يعني يعني هذا حتى يعني علميا من الأسباب التي جعلها الله عز وجل تقدم الطب خفف من معدلات الوفاة، لكن مع ذلك يموت الشبان، لأنه بعض الناس بقول لك يا شيخ كلامه مش صحيح، اليوم بشوف كثير من الشبان بتعمر، بقول لك أحد الأسباب أنه في زمانهم يعني مشكلة في القلب زمان يعني ما فيش مجال يحط لك موسع لشرايين ولا تضييق ولا قلب مفتوح ولا قلب صار عندك جلطة بتموت في ضك والله يرحمك، قديما صار عندك مشكلة في

الكلب بتموت في أرضك، صار عندك مشكلة ما، ما عندهم الحلول الموجودة حالياً؛ فكثيراً ما كان يموت الشبان، وأيضاً في زماننا أيضاً يموت الشبان بحوادث السير، بالغرق، يعني أسباب كثيرة، نسأل الله عز وجل أن يرحم ضعفنا.

نعم، ومن الاغترار -قال- ومن الاغترار طول الأمل، وما من آفة أعظم منه؛ فإنه لولا طول الأمل ما وقع إهمال أصلاً، وإنما تقدم المعاصي وتؤخر التوبة لطول الأمل، وتبادر الشهوات وتنسى الإنابة لطول الأمل. وإن لم تستطع قصار الأمل فاعمل عمل قصير الأمل.

ولا تمسي حتى تنظر فيما مضى من يومك، فإن رأيت زل -قال: إذا لم تستطع أن تقصر أملك فعلى الأقل اعمل عمل من هو قصير الأمل-. طيب، إيش يعني عمل قصير الأمل؟ لا تمسي حتى تحاسب نفسك، فإن رأيت زلة فامحها بتوبة، أو خرقاً -يعني معصية- فارفعه باستغفار.

وإذا أصبحت فتأمل ما مضى من ليلك، وإياك والتسويف فإنه أكبر جنود إبليس. نعم، قال: وخذ لك منك على مهلة، ومقبل عيش لم يدبر، وخف هجمة لا تقيل الآثار وتطوي الورود على المصدر، ومثل لنفسك أن الرعيل يضمك في حلبة المحشر.

أن الرعيل؟ مش أي الرعيل، أن الرعيل -إحنا عندنا مكتوب نسك- أي الرعيل يضمك في حلبة المحشر؟ يضبط برضه. طيب يعني صور نفسك أنت في حلبة المحشر، رح تكون مع مين؟ ستكون مع الكفار ولا ستكون مع صف الإيمان؟

ومثل لنفسك أي الرعيل يضمك في حلبة المحشر، لما تكون في يوم حلبة المحشر يعني في ساحة القيامة مع مين راح تكون؟ أين صفك عند الله سبحانه وتعالى؟ لذلك يعني أي الرعيل قد تكون أصوب للسياق.

نعم، قال: ثم صور لنفسك قصار العمر وكثرة الأشغال وقوة الندم على التفريط عند الموت، وطول الحسرة على البدار بعد الفوت. فصور ثواب الكاملين وانت ناقص، والمجتهدين وانت متكاسل، يعني دائماً شوف الناس الكاملين وانت دائماً في آخر الركب.

صور أهل قيام الليل، أهل حفظ القرآن، أهل طلب العلم، العلماء، المجاهدين في سبيل الله، أصحاب النفقات، أصحاب مساعدة الناس. شوف الذين كملوا وانت ما زلت دائماً في المؤخرة، في مؤخرة الناس؛ بس على الجوال وعلى السوشيال ميديا وعلى الحرام وعلى النساء وعلى الكلام الفارغ، ولست منتجاً في حياة الأمة أي شيء.

نعم، قال: ولا تخلي نفسك من موعظة تسمعها وفكرة تحادثها بها؛ فإن النفس كالفرس المتشيطن -نعم- أن أهملت لجامها لم تأمن أن يرمي بك. المتشيطن الهايج، نعم، إن أهملت اللجام، إذا الفرس الهايج إذا لم تمسك لجامه لم تأمن أن يرمي بك عن ظهره، يعني هكذا هي النفس.

وقد والله -والله- دنستك أهواءك وضيعت عمرك، فالبدار البدار في الصيانة قبل تلف الباقي بالصبابة، وقع في بئر بوار مخمور، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. نسأل الله أن يقلنا من الغفلات، وأن يعيننا على الاستيقاظ قبل الممات، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

يا رب لا خلص، الله يكرمك بارك الله فيك.