باب أضع بث مباشر على Telegram وين تلفوني، شخ اللهم يسر يا الله، كم رقم الدرس اليوم يا رب. طيب، نبدأ مشايخنا عملنا لايف الأمور جاهزة بإذن الله، الشيخ عبد الرحمن تأكد لنا من البث المباشر، اللهم يسر يا الله، أكد البث المباشر على YouTube صت الدروس دمنا لا نستعمل المايك النقي أظن يصعب لكن الآن الصوت جيد أقصد نحتاج نقترب أكثر، الصوت جيد، الصوت جيد إن شاء الله، ما بستعمل المايكات يا رب اللهم يسر، حسيت الك شوية يا يا رب.
معهد خص طيب، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين.
حياكم الله أيها الأكارم في مجلس جديد من التعليق على هذا السفر المبارك صيد الخاطر، ودائماً ما نكرر أهمية مثل هذه الكتب أنها تشحن الإنسان يعني في كل أسبوع أنت تأخذ مجموعة من الخواطر التي تشحنك وتعطيك اندفاعية للاستمرار خلال هذا الأسبوع.
طبعا الإنسان لا يستغني عن كلام ربه سبحانه وتعالى فهو أفضل ما يمكن أن يشحذ الهمم يرفعها، وكذلك عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن النظر في سير الأوائل وماذا سطر أصحاب العقول خاصة مثل هؤلاء العلماء الكبار أيضا يجعل الإنسان يقف على بعض الأفكار التي يحتاجها والمعالجات التي يعني قد يكون مقصر فيها ولا ينتبه أنها موجودة عنده وقد وجدت عند من سبقه فيقف على طريقة المعالجة الدقيقة لها، فهذه كتب والله مهمة.
وعموماً عموماً يعني الصبر على طلب العلم والصبر على المعاناة التي يجدها الإنسان في هذا الطريق مهمة، اليوم هذا ثغر عظيم جدا، الأمة تحتاج طلاب علم على مستوى عالي، الأمة عندها ضعف في إنتاجية طلاب العلم الأكفاء، نعم هناك من يدرس التخصصات الشرعية لكن هذا شيء وطالب العلم شيء آخر، طالب العلم الذي يعطي هذا العلم الوقت والفكر والجهد والتعب ويستحوذ هذا العلم على عقله وحياته ويكون هو جاد في الحفظ والمطالعه والنظر والتصنيف إلى غير ذلك، الحقيقة هذه النوعية نفيسة جدا جدا في هذا الوقت ونادراً، وهذا ما نسعى أن نشكله من خلال هذا اللقاء الطيب.
نسعى أن نخرج بوادر هكذا طلاب علم يتركون النمط الجامعي أو النمط الأكاديمي الذي لا يخرج في العادة علماء متمكنين، ويغوص في العلوم الشرعية وتكون همتهم مستمرة دوماً للتزود في هذا الطريق، وهذا يحتاج كما قلنا إلى أولاً التكاتف والأخوة التي بيننا، ويحتاج أيضاً إلى الاستمراريه ورفع الهمم، ويحتاج إلى أن يعرف الإنسان كل انسان ترى له مفتاحه أيها الشباب، كل إنسان له مفتاحه الذي يشحذ به.
في إنسان ربما مفتاحه أن ينظر في فن معين، ربما إنسان مفتاحه الأخوة والترابط بينكم، قد يكون إنسان مفتاحه الخلوة، ممكن بعض الناس مفتاح الخلوة، وهكذا، لكن المهم حاول أن تعرف المفتاح الذي يجعلك تستمر في هذا الطريق وتصلب به إلى الله سبحانه وتعالى وتكون في النهاية نقطة فارقة في حياة الأمة، الأمة اليوم تحتاج أشخاص أصحاب بصمات ومؤثرين ويقودون الجيل القادم، فحتى تكون نقطة فارقة في حياة الأمة لابد من الصبر والتعب والجد والاستمرار، لا يوجد شيء هكذا يعني ينال سريعا، والأبطال والكبار لا يتم صناعة هم يعني بالشيء الهين، وإنما بالجد والتعب والموافق.
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك فيكم وفي أعمالكم، وأن يجعلكم مباركين حيث ما كنتم، وأن يستخرج منكم ومن شباب أمة الإسلام من يحمل هم هذا الدين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
طيب، نبدأ إن شاء الله مجلس اليوم مع الصيد الخاطر، هذا في فقط 20 بعد الع سيقف 20%. يلا نكمل نكمل بسم الله، يعني كونوا مجهزين ما عندكم، يلا بسم الله، من سيقرا؟
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم صل وسلم على آله وصحبه ومن والاه، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين، قال المصنف رحمه الله تعالى: فصل، تاملت قوله عز وجل: يَمُنُونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ.
فرأيت فيه معنى عجيباً، وهو أنهم لما وهبت لهم العقول فتدبر بها عيب الأصنام وعلموا أنها لا تصلح للعبادة، فوجهوا العبادة إلى من فطر الأشياء، كانت هذه المعرفة ثمره العقل الموهوب لهم، الذي به باين البهائم، فإذا آمنوا بفعلهم الذي ندب إليه العقل الموهوب، فقد جهلوا قدر الموهوب وغفلوا عمن وهب، وأي شيء لهم في الثمرة والشجرة ليست ملكاً لهم.
قال: فإذا آمنوا بفعلهم لا خلها آمنوا ليه، هي الآية: يَمُنُونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ، فالكلام عن المن.
قال: فإذا آمنوا بفعلهم، أي منوا على الله، قالوا إننا يا رب نحن فعلنا ونحن أسلمنا، وظنوا أنهم يستحقون الشكر على ذلك من رب العزة سبحانه وتعالى، قال: فإذا بفعلهم الذي ندب إليه العقل الموهوب، الآن العقل الموهوب ندبهم إلى ماذا؟ إلى توحيد الله وإلى معرفة الله تمام، فإذا منوا على الله بما دلهم عليه هذا العقل الموهوب، أكمل.
أيوه، قال: فقد جهلوا قدر الموهوب وغفلوا عمن وهب، وأي شيء لهم في الثمرة والشجرة ليست ملكاً لهم.
نعم، يعني أنت لماذا تمن على الله بالإيمان وتمن على الله أنك مسلم وفي النهاية الذي منحك هذه الشجرة من الله سبحانه وتعالى بوليك العقل، شجرة أثمرت ماذا؟ الإيمان، هذا الذي يريد أن يقوله، قال: وأي شيء لهم في الثمرة والشجرة ليست ملكاً لهم، الآن العقل هو الشجرة ماذا أثمرت؟ الإيمان، هذه الشجرة هل أنت من صنعتها؟ لا، الله سبحانه وتعالى هو الذي صنعها، فلماذا تمن على الله بثمره ليست نتاج شيء أنت صنعته، وإنما هو نتاج شجرة الله سبحانه وتعالى وضعها فيك؟ هذا من الجهل أن الإنسان يمن على الله، أو حتى في الحياة العامة أن تمن على شخص بشيء ولست أنت من صدر منك هذا الشيء.
ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا، ألم يذم الله عز وجل هذا النوع: ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا؟ فأنت فعلياً الله عز وجل هو صاحب المنة أولاً وآخراً أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين.
نعم، قال: فعلى هذا، كل متعبد ومجتهد في علم وعمل إنما رأى بنور اليقظة وقوة الفهم والعقل صواب ما سلك، فوقع على المطلوب، فينبغي أن يوجه الشكر إلى من بعث له في ظلام الطبع القبس.
نعم، إذا يا طالب العلم، يا أيها المتعبد، يعني سواء كنت من العباد أو من العلماء بغض النظر مع الطريق الذي سلكته، عليك أن تعرف أن هذا الطريق طريق الهداية وطريق النور والطريق الذي أنت فيه وتز في القرب من الله، إنما قبسه وهو العقل، القبس هو العقل، هذا النور من مصدره الله سبحانه وتعالى، فعليك أن تديم الشكر لله أن وهبك هذا القبس، وهبك هذا النور الذي تستضيء به في هذه الظلمات.
والله ش تتفاهم مع هذا اليوم، ما شاء الله الغاز على قدم وساق.
نعم، قال: ومن هذا الفن حديث الثلاثة الذين دخلوا الغار، فانحطت عليهم صخرة فسدت باب الغار، فقالوا: تعالوا نتوسل بصالح أعمالنا، فقال كل منهم: فعلت كذا وكذا. وهؤلاء إن كانوا لاحظوا نعمة الواهب للعصمة عن الخطا، فتوسلوا بإنعام عليهم الذي أوجب تخصيصهم بتلك النعمة عن أبناء جنسهم فبه فتوسلوا إليه.
نعم، يعني الثلاثة الذين كانوا في الغار تعرف قصة الثلاثة وكل واحد ذكر عملاً معيناً حتى تفتح الصخرة، سؤال: هل هم منوا على الله بهذا العمل؟ هذا يريد ابن الجوزي يقول: هل هم منوا على الله؟ أنا يا رب والله بررت والدي، أنا يا رب تركت الحرام، أنا يا رب حفظت مال الأجير، هل منوا على الله؟ لا، ايش يقولوا هؤلاء الثلاثة؟ إن كانوا لاحظوا نعمة الواهب سبحانه وتعالى للعصمة عن الخطا، يعني لاحظوا أن الله سبحانه وتعالى هو الذي وهبهم العصمة عن الخطا في هذه التصرفات وسلكوا المسلك الرشيد، فالذي كان يحب ابنة عّمته لم يقع في الحرام والله عصمه، والذي كان عنده مال الأجير لم يضعه في جيبه استثمره، والذي كان عنده الوالدين لم يقصر فيهما بل فعل مطلوب منهم.
قال: وهؤلاء إن كانوا لاحظوا نعمة الواهب للعصمة عن الخطا فتوسلوا، يعني هم لما سألوا الله بأعمالهم الصالحة، مش هذا التوسل بالأعمال الصالحة؟ إذا هم توسلوا بإنعام عليهم الذي أوجب تخصيصهم بتلك النعمة عن أبناء جنسهم، يعني باختصار أصحاب الغار بماذا توسلوا إلى الله في فتح الصخرة؟ توسلوا إلى الله بنعمة من النعم التي أنعم الله بها عليهم وخصهم بها دون أبناء جنسهم، صحيح وفيه من التخصيص والاستيفاء.
فكم من إنسان ييسر له الحرام ويقع فيه، كم من إنسان يكون عنده مال أجير وضعوه في جيبه فالله خصهم، وليس مرض خصهم أن هذا لا يتكرر مع غيرهم، لكن عموماً أن الله عز وجل أجابهم بين آلاف الناس وملايين الناس فجعل لهم عصمة عن الخطا في مثل هذه المناطق، فهم توسلوا إلى الله بتلك النعمة، توسلوا إلى الله بنعمة العصمة عن الخطا ولاحظوا توفيق الله لهم، فسالوا الله بهذه النعمة.
وهم فعلياً فعلياً إذا توسلوا إلى الله بنعم من نعمه وليس بذوات أفعالهم، كأن هذا ما ابن الجوزي يريد أن يقوله، لم تتوسل، تقول: أنا أتوَسَّل بأعمالي الصالحة، ما معنى أنك تتوسل إلى الله بأعمالك الصالحة أن يفرج كرباً أو يرفع هما؟ أنت حقيقة تتوسل إلى الله بأنه أنعم عليك بالعصمة عن الخطا وهد قلبك للطاعة، فيا رب إنعامك عليك، كأنك هكذا تقول: بإنعامي علي وبتوفيقي إلى هذه الأعمال الصالحة أرجو منك أن ترفع هما وتكشف كرباً.
فلاحظ هذه القضية، أنه بعض الناس لما يتوسل بالأعمال الصالحة يظن أنه يمن على الله بها، تمام؟ يقول لك: أنا يا رب صليت وأنا فعلت وأنا طلبت العلم في رب بناء على هذا بدي كذا كذا يحصل لي، لا، أنت أنتبه، أنت لما تتوسل بالأعمال الصالحة أنت تتوسل بمحض انعام الله عليك وتوفيقه لك أن اجتباك ووفقك إلى هذا العمل الصالح، فتوسل كأنك تقول بتوفيقك لي يسر لي هذا الشيء، مهم جدا هذا الملحظ الذي أشاره ابن الجوزي.
نعم، قال: وإن كانوا لاحظوا أفعالهم فلمحوا جزاءها ظناً منهم أنهم هم الذين فعلوا فهم أهل غيبة لا حضور، ويكون جواب مسألتهم لقطع منتهم الدائمة.
يقول لك: وإن ساء أدب الإنسان، لأنه هكذا أنا أعبر، وإن ساء أدب الإنسان فلاحظ فعله أنه صدر منه ولمح أن هذا الفعل يا رب يستحق الجزاء، أنا صليت وأنا طلبت العلم فأستحق الجزاء على ذلك ترفع عني هذا الهم وهذا الكرب، يعني إذا ساء أدب الإنسان لما يتوسل بأعماله فلاحظ أنها تستحق الجزاء ظناً منهم أنهم هم الذين فعلوا بأنفسهم وأن هذا بفضل ذكائهم وقدرتهم، فهم أهل غيبة لا حضور، يعني بتعرف هذا مصطلحات ربما يستعملها التصوف أنه أنت مش من أهل الشهود للنعم الإلهية، أنت غائب عن الحقيقة، أهل غيبة لا حضور، أنت غائب عن حقيقة ما حصل، لو كنت حاضر القلب حاضر الذهب لعرفت أن أعمالك هذه إنما هي محض توفيق الله، فلأنك غائب داهل القلب ولست منتبهاً لهذه المعاني فانت من أهل الغيبة للحضور.
طيب هل ممكن يجيب الله سؤال إنسان عنده هذا النفس من المنة؟ يقول: يمكن أن يجيب الله سؤاله بقطع منته، ايش قطع منته؟ خليني أفهمك إياها باللغة العامية: إنسان بضله يومين بقول لك: مش أنا عملت لك، طيب اعمل لي اعمل لي، أحياناً أنت بتقول: خلص بدي اعمل لك عشان أقطع جميلتك، تمام؟ يعني خلص أنت مش أنت بدك جزاء عاجل، خلص خذ هذا الجزاء العاجل خليني أقطع منتك حتى لا تضلك تقول لي أنا فعلت أنا فعلت.
قال: فهؤلاء يمكن أن يجيبهم الله من باب ايش؟ لقطع منتهم الدائمة طول الوقت هذا العبد الذي أساح الأداب يقول: يا رب أنا فعلت كذا ليش يا رب أنا يا رب اكشف لي كربي؟ فهو نعم قد يكون صدر منه أعمال صالحة والله هو الذي يوفق إليها، لكن هو لا يشهد التوفيق الإلهي هو غائب عن هذا، في غيبة يشهد فقط أن العمل صدر منه ويلاحظ أن هذا العمل يا رب يستحق أن تجازيني الآن بأن توفقني في اختبار أو زواج أو كذا أو ترفع عني كرب، فالله قد يجيبهم من باب ايش؟ قطع منتهم الدائمة، ويكون هذا كأنما ماذا؟ جزاء العمل أخذته في الدنيا وقصر أجرك يوم القيامة، خلص تريد جزاء عملك وتبقى تمون على الله به، خلص خذ جزاء عملك حتى الله عز وجل لا يسمع شكواك، خلص اخذت الجزاء الذي تريده ثم بعد ذلك لا تنتظر من الله ذاك الثواب الكبير في الدار الآخرة.
جيد، قال: ومثل هذه رؤية المتقي تقواه حتى إنه يرى أنه أفضل من كثير من الخلق، وربما احتقر أهل المعاصي وشمخت غفلة في طريق السلوك ربما أخرجت.
يعني من هذا الصنف الإنسان التقي الذي مثلاً الله عز وجل وقاه عن الوقوع في المعاصي والمنكرات الكبيرة، تجد عنده أحياناً يصير نوع من الإدلاء بهذا الأمر على الله عز وجل، أنه الحمد لله أنا مش مثل هؤلاء الناس الله المستعان، بصير عنده نوع من الشعور بالتكبر والاستعلاء على أهل المعاصي، أنه أنا حالي.
ليست كحالهم الآن. كان ابن الجوزي يقول لك: دعك من هذا، هذا محض توفيق الله لك باختصار. حاول أن تلاحظ الذات والنفس، وإنما دائماً إذا وفقك الله إلى خير وإلى طاعة، فإنما تلاحظ ماذا؟ توفيق الله وإنعام الله عليك. تقول: الحمد لله، هذا ستر الله، الحمد لله الذي عصمني، ولا تلاحظ نفسك: والله أنا عندي قدرة أني ما أكون مثل أهل المعاصي. لا، هو كله توفيق واصطفap. نعم، جزاك الله خيراً.
يعني أنت تبذل الأسباب وتحاول، لكن أنت عندما تتعامل مع نفسك لا تتعامل معها على أنها هي الباذلة، وإنما تعامل أن الله هو الموفق. نعم، قال: ولا أقول لك خالط الفساق احتقاراً لنفسك، بل اغضب عليهم وأعرض عنهم في الظاهر، وتلمح جريان الأقدار عليهم في الباطن، فأكثر لا يعرف من يعصي.
نعم، هذه أظن في نسخة دار القلم فيها إشكال؛ بل اغضب عليهم في الب... لا، في الظاهر، في نسخة... أنت عندك س صح شيخ؟ لا، هي: بل اغضب عليهم وأعرض عنهم في الظاهر، ثم تلمح جريان الأقدار عليهم في الباطن. هنا كلمة "في الباطن" ليس كما في نسخ دار القلم. نعم الله يعطيني شيخ القلم.
نعم، قال: فأكثر لا يعرف من يعصي، وجمهورهم لا يقصد العصيان. يريد ماذا يقصد بهذه الجملة؟ أن تغضب عليهم في الظاهر وتتلمح جريان الأقدار في الباطن. الآن يعني هو بقول لك يعني هو ماشي بخطوات تتابعيه. لما أقول لك لا تلاحظ عملك إذا كنت من أهل التقوى وأهل الخير والصلاح، أي لا تلاحظ عملك، وإنما لاحظ توفيق الله عز وجل عليك.
فبعض الناس ايش بظنون؟ بيقول: إذا أنا حتى لا ألاحظ عملي لابد أنغمس مع أهل المعاصي وأعني أكون بينهم حتى أبقى ماذا؟ أُشعر بتأنيب الضمير. فبقول لك ابن الجوزي: لا، أنا لا أطالبك بهذا المقدار، أنا لا أطالبك حتى لا تدلي بعملك أن تخالط الفساق وتصبح معهم، حتى يعني لأنه بعض الناس بقول لك: أليس تبايني عن الفساق وابتعادي عنهم وأني أكون دائماً في جهة وهم في جهة، أليس هذا نوع من الاستعلاء والادلاء بالنفس؟
بقول لك: أنا خلاص لازم أقعد مع أهل المعاصي حتى أهضم نفسي حتى لا... بقول لك ابن الجوزي: أنا لا أقول لك حتى تهضم نفسك أن تجلس مع الفساق، مثلاً بعض الأخوات تقول لها يعني لبسك للحجاب والتزامك باللباس الشرعي لا يجب أنه ايش يصنع عندك نوع من الاستعلاء على الأخوات اللي ربنا ما وفقهم لهذه الطاعة، ربما أخت فيها خير بس مقصرة في لبس الحجاب أو كذا، حاولي تتعاملي معهم.
هي كيف تفهم هذه النصيحة؟ أنه تصبح المتبرجة أو كذا هي صاحبتها. بقول لك: أنا هيك بهضم نفسي وبعمل وصايا المشايخ، أننا لازم... لأن لا أنظر باستعلاء على الطرف الآخر، فالحل ماذا يكون؟ أني أنا أصبح رفيقاتي دائماً المتبرجات، أذهب معهم، أتي معهم. لا، ابن الجوزي، أنت هون يعني خطوة خطوة زائدة، ليس هذا هو المطلوب، ليس حتى تشعر بهضم النفس وعدم الاستعلاء أنك ماذا تنصهر مع أصحاب الذنوب والمعاصي فيصبح جليسك ووكيلك والذي تصاحبه وترافقه.
هنا يعني في خط دقيق يجب أن يكون ظاهر لكم أيها الشباب، لما أقول للإنسان ألا يستعلي على أهل المعاصي وأنه لا تنظر إليهم بنظره أنك أنت أفضل منهم، حتى تحقق هذا الشعور إياك أن يكون تحقيقك لهذا الشعور أنك تصبح معهم تماماً، هذا بصير معالجة خاطئة، أني أصبح أجلس معهم من باب هضم النفس، غلط. بقول لك ابن الجوزي، لذلك ايش قال؟ شوف العبارة الدقيقة: ولا اقول لك خالط الفساق احتقاراً لنفسك. لو... أنا لا أطالبك اختي الكريمة أو أخي الكريم حتى تشعر انك لا تدلي على الله أنك تجلس مع الفساق وتعتبر أن هكذا ذهب الاستعلاء مني، لا، لا، مش هذا هو الحل، يجب أن تبقى متميزاً مع أهل الطاعة، لكن ما هو؟ قال: بل اغضب عليهم في الظاهر وأعرض عنهم في الظاهر.
يعني في الظاهر ستعرض عنهم ولا تجالس اهل المعاصي وتغضب عليهم وتنكر عليهم، لكن ايش قال؟ لكن تتلمس جريان الأقدار عليهم في الباطن. ايش يعني؟ يعني أنا أتلمس أن هذا في النهاية مسكين لم يوفقه الله عز وجل، والحمد لله أن ربنا وفقني، فأسأل الله أن يهديه. تلمس جريان الأقدار أنه ربنا عز وجل منحني واعطاني ما لم يعطي هذا الشخص، فتعرف أن هذا الشخص لم يوفق فتشعر بنوع من الشفقة عليه أنه ماذا؟ لم يوفق للطاعة.
لكن هذه الشفقة ما بحكي له إياها حتى هو لا يجعلها مبرراً أو ذريعة للاتكال على القدر، بقول لك: خلاص ما دام قضاء وقدر يا شيخ إذا ربنا هداك وما هداني. لا، لا، ربنا أعطاك إرادة حرة بدك تمشي وتحاول، فأنا في الداخل في باطني ولا أبوح له بذلك، أعرف أن الله عز وجل لم يمنحه أسباب التوفيق فأحسن عليه وأشفق عليه، لكنني في الظاهر أظهر إنكار المنكر، وتتق الله فإن الله قد أبان لك سبيل الخير وسبيل الشر، ومنحك من الإرادات الحرة ما تستطيع أن تسلك، فانظر، لكن أنا في الباطن شيء وفي الظاهر شيء، هذا ما يريد أن يقوله.
نعم، قال: فأكثر لا يعرف من يعصي، وجمهورهم لا يقصد العصيان بل يريد موافقة هواه، وعزيز عليه أن يعصي، وفيهم من غلب عليه تلمح العفو والحلم فاحتقر ما يأتي لقوة يقينه بالعفو. يقول: فاهل المعاصي لو اردنا أن نلمح هيك سريعا لو اهل المعاصي لو اردنا أن نلمح كيف سيكونون شيخ أسامة؟ أكثرهم أكثرهم لا يعرف من يعصي.
إيش يعني لا يعرف من عصى؟ يعني لا يعرف الله عز وجل. أحسنت، يعني أعظم... أكثرهم لا يعرف من عصى، يعني عنده ضعف معرفة بالله سبحانه وتعالى وبجلاله وقدره، فمن هنا أتي لعدم معرفته من الله بجلاله واسمائه وعظمته، معلوماته عامة جداً سطحية لعدم وجود هيبة الله في قلبه، هذا جعله يستجري على المعاصي.
الصنف الثاني: لذلك يريد موافقة هواه لا يريد العصيان في... أحسنت، وجمهور اهل المعاصي لو سالت الكثير من الناس اليوم: هل انت تريد أن تعصي الله؟ يعني هل انت في هذا الفعل نظرتك للحرام أو مشاهدتك هل انت تقصد عصيان الله؟ بقول لك: والله يا شيخ انا لا اقصد عصيان الله كما قصد، لكن والله الهوى غلاب والشهوة اقوى والفتن اكبر، مش دائما بقول لك الشباب طيب؟
فهؤلاء كلهم مساكين تشفق عليهم في الباطن وإن كنت أنا لا أبرر لهم ذلك في الظاهر، لكن اشفق عليهم في الباطن أيضاً. وفيهم من ايش قال؟ من غلب عليه تلمح العفو والحلم فاحتقر ما يأتي لقوة يقينه بالعفو، هذه مرت معنا الفكرة، فقد تكلم ابن الجوزي أن كثير من العلماء مع علمهم أن هذه معصية وكذا لكنه يتجرع عليها، فيقول: ما السبب في ذلك؟ استشعار بماذا؟ بسعة حلم الله وعفوه، يقول لك: الله عز وجل رحمته واسعة، والله قرات من النصوص في الأحاديث أن رحمة الله وسعت كل شيء، فاغتر بحلم الله وستره يجعله يتجرع على المعصية من أنه يعرف أنها معصية.
بقول لك أغلب يعني لو نظرت إلى جمهور اهل الإسلام لو نظرت إلى جمهور أهل القِبلة فستجده واحد من هؤلاء الثلاثة، أهل المعاصي منهم إما إنسان لا يعرف الله عز وجل حق قدره، أو إنسان لا يتقصد المعصية لله ولكن هوى غلاب، أو إنسان يتكل على عفو الله.
طبعاً كل هذه ليست مبررات، نرجع بنقول: كل هذه ليست مبررات وستحاسب، لكن هي الفكرة أنك تتعامل معهم ترحمهم لأنك تعرف العقلية التي منها صدرت المعاصي، تعرف العقلية التي بسببها صدرت المعاصي، وأما أسوأهم هذا الذي لا ترحمه، الذي هو يقصد معاندة الله، لا، هذا لذلك لم يذكره هنا، اللي هو بيعمل المعصية معاندة لله، هذا والعياذ بالله يعني سامحني يستحق أن يداس حتى في القلوب؛ لأن هو يتحدى رب العالمين سبحانه وتعالى.
نعم، قال: وهذه كلها ليست باعتذار لهم. آه، شايف نفس ما قلنا. نعم، ولكن تلمحها أنت يا صاحب التقوى، واعلم أن الحجة عليك أوفى من الحجة عليهم؛ لأنك تعرف من تعصي وتعلم ما تأتي، بل انظر إلى تقليب القلوب بين إصبعين، فربما دارت الدائره فصرت المنقطع ووصل المقطوع.
جميل، قال لك: واعلم أن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن، ربما دارت الدائرة في يوم من الأيام فصرت أنت المنقطع، أنت العاصي، ووصل المقطوع، والمقطوع اللي هو العاصي أصبح هو المتقي، الحياة دوارة. نعم، قال: فالعجب ممن يدُل بخير يعمله وينسى من أنعم ووفق.
جميل، إذا خلاصة هذه الفكرة وأنت في كل خطوة من خطوات الحياة وفي كل طاعة توفق إليها وفي كل درب رشاد يهديك الله إليه، عليك أن تتلمس أنك في توفيق الله وأنك بحول الله وبقوته تسير في هذه الأمور. لذلك من أعظم الأدعية التي حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تعليمها للصحابة وجعلها كنز من كنوز الجنة ايش هي؟ لا لا حول ولا قوة... لا حول ولا قوة إلا بالله، غرس الجنة وكنز من كنوزها، تمام. فلا بد دائماً تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله.
من أعظم الآثار والأدعية التي تغرس في الإنسان التبرؤ من حوله وقوته إلى حول الله وقوته، وشعور الإنسان دائماً بالضعف وأنني لا أستطيع أن حتى أخطو خطوات في هذه الحياة وأن أتنفّس نفساً وأمشي في طريق بدون معونة الله، فتلاحظ وتلمح ذلك في كل خطوة من خطواتك.
وأنتم كطلاب علم في كل آية تحفظونها وفي كل كتاب تقرونه وفي كل فهم يؤتيك الله عز وجل إياه، حقيقة عليك أن تتلمس هذا الملحظ، ملحظ أنني أحتاج إلى توفيق الله حتى أستعين بهذا التوفيق على الحفظ وعلى الفهم وما شابه ذلك، وتتبقى من الذكاء الشخصي أو الشعور بالاستعلاء النفسي أنني والله أنا أفهم من فلان أو أستطيع أحلل أو عندي ذاكرة أكثر، هذا كله منح وعطايا من الله، يعني أنت لم تفعل شيئاً باختصار.
أنت لم تفعل شيئاً في صناعة الشجرة كما يقول ابن الجوزي، كلها منح من الله، أن تكون قدراتك الذهنية عالية، هل أنت فعلت ذلك؟ هي منح من الله، أن تكون القدرة على الحفظ أو الاستيعاب أو التحليل أو الإنجاز، كله من الله، هذا الشعور يشعرك دائماً بأنك مفتقر إلى الله فتتدلي العلاقة معه والافتقار إليه، وفي نفس الوقت ترحم غيرك أنك تعرف أنه أنا كل ما اكتسبته ليس بذكائي، من الله، فانا منحته وهو لم يمنح، فتبقى في نظرتك حتى للاخرين الذين لم يعطوا كما أعطيت، تبقى تشعر بشيء من الشفقة واللين الداخل.
نعم، الشيخون العجب ممن يَدُلّ بس خطأ صح؟ ممن يَدُلّ... نعم، أنه الدل يدل هذا من الإرشاد على الطريق، أما يَدُلّ معناه يَمُنّ على الله. نعم، قال رحمه الله: فصل، اعلم أن شرعنا مضبوط الأصول محروس القواعد، لا خلل فيه ولا دخل، وكذلك كل الشرائع الدخل عن الفساد، لا خلل فيه ولا دخل، يعني لا يوجد فيه فساد أو... نعم، دخل بينهم أحسنت.
نعم، قال: وإنما الآفة تدخل من المبتدعين في الدين أو الجهال، مثل ما أثر عن النصارى حين راوا إحياء الموتى على يد عيسى صلى الله عليه وسلم، فتأملوا الفعل الخالق للعادة الذي لا يصلح للبشر، فنسبوا الفاعل إلى الألوهية، فقالوا: عيسى إله، وعيسى عليه السلام قال لهم: أنا لست إلهاً إنما أنا عبد الله ورسوله، وهذه المعجزة هي معجزة تدل على صدقه، فهم حولوها وأولوها بشكل منحرف فجعلوا عيسى بسببها إلهاً كأنه هو الخالق بذاته.
نعم، قال: ولو تاملوا ذاته لعلموا أنها مركبة من على النقائص والحاجات، يعني لو تأملوا ذات عيسى عليه السلام وجدوا أن عيسى عليه السلام في النهاية بشر يأكل مما يأكلون ويخرج مما يخرجون، وفيه من الآفات البشرية المراد والنقائص البشرية، كما في... فلا يصلح أن يكون إلهاً.
نعم، قال: وهذا القدر يكفي في عدم صلاح الألوهية، فيعلم حينئذ أن ما جرى على يديه فعل غيره، فالموضوع ما كانش يعني ي... يعني يحتاج إلى تفكير كبير حتى تعرفوا أن عيسى عليه السلام لا يمكن أن يكون إلهاً. نعم، قال: وقد يؤثر ذلك في الفروع، مثل ما روي مثل ما روي أنه فرض على النصارى صوم شهر فزادوا عشرين يوماً ثم جعلوه في فصل من السنة بارائهم.
إذا التخليط كان إما في أصول الدين مثل المسألة الأولى، وقد يكون في فروع الدين، وهذا حتى في ديننا اليوم، الخلافات مع أهل البدع إما خلافات تمس أصول الدين، وأما خلافات تمس ماذا؟ الفروع، فيبتدعون من الأعياد والمواسم والهيئات، هذا كله من البدع في فروع الدين.
نعم، قال: ومن هذا الجنس تخبيط اليهود في الأصول والفروع، وقد قارب الضلال في أمتنا هذه المسالك، وإن كان عمومهم قد حفظ ظاه... في سخط... في نسخة دار القلم، إي هنا. من هذا الجنس تخبيط اليهود جيد جداً في الأصول والفروع نفس الفكرة، قال: وقد قارب قال: وقد قارب الضلال في أمتنا هذه المسالك.
عندنا وقد قارب الضلال لكن عندك الضلال في أمتنا هذه المسالك ممكن. نعم، قال: وإن كان عمومهم قد حفظ من الشرك والشك والخلاف الظاهر الشنيع؛ لأنهم أعقل الأمم وأفهمها، غير أن الشيطان قارب بهم ولم يطمع في إغراق، وإن كان قد أغرق بعضهم في بحار الضلال.
يعني يقول: أمتنا وقع فيها من البدع ما جرى عند الأقوام السابقين، لكن على مستوى أخف، يعني حجم الانحرافات في الأمة المحمدية على صاحبها أفضل الصلوات يتم التسليم يبقى أخف من حجم البدع التي ظهرت في اليهود والنصارى. لذلك قال: وإن كان عمومهم يعني عموم هذه الأمة قد حفظ من الشرك والشك والخلاف الظاهر في أصول الدين الشنيع؛ لأن أمة محمد عليه الصلاة والسلام هي أعقل الأمم وأفهمها بالمقارنة مع اليهود والنصارى، غير أن الشيطان قد قارب بهم، يعني استطاع أن يغريهم، استطاع أن يزل أقدامهم، هذا معنى قارب بهم يعني أوقع في بعض الشرك.
نعم، قال: فمن ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم جاء بكتاب عزيز من عند الله عز وجل قيل في صفته: مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ، وبين ما عساه يشكل مما يحتاج إلى بيانه بسنته، كما قيل له: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ. فقال بعد البيان: تركتكم عليها بيضاء نقية، فجاء أقوام فلم يقنعوا بتنزيله ولم يرضوا بطريقة أصحابه، فبحثوا ثم انقسموا؛ فمنهم من تعرض لما تعب الشرع في إثباته في القلوب فمحاه منها؛ فإن القرآن والحديث يثبتان الإله عز وجل من تعرض لما تعب الشرع.
طبعا هنا كلمة تعب الشرع بدنا نحاول نصلح مفهومها؛ لأنه الشرع لا يتعب، هو يعني عبارة مجازية يقصد بالغ الشرع أو أكثر، وإلا يعني الشرع أجل من أن يوصف بأنه يتعب. لكن أنا أفهم ماذا قصد، يعني حتى لا يحمل الرجل أكثر من طاقته، الكلام هو يقصد تعب الشرع يعني أكثر الشرع، لكن لو استعمل عبارة أولى وأفضل منها أقول أولى يعني حتى لأنه الكلام في الشريعه شوي حاي، وبدك تكون دقيق وأنت تتكلم عن الشريعة. فهذه العبارة لو استعمل غير ابن الجوزي لكان أفضل في هذا السياق، لكن غفر الله له، ونحن نعلم أن قصده صحيح، وأن القصد يعني والمعنى الذي يريد يوصله يعني كفكرة صحيحة، لكن لم يعبر عنها بأولى الألفاظ في هذا السياق.
جيد، قال: فإن القرآن والحديث يثبتان الإله عز وجل بأوصاف تقرر وجوده في النفوس كقوله تعالى: ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى. نرجع للفكره اللي دارت حولها في المجلس الماضي، قضية أن الصفات جاءت ظاهرها تدل على أشياء محسوسة لإثبات الذات فقط، وأما بعد ذلك يجب أن ترتقي فتنفى في معانيها. مش هذا ذكرناه في المجلس السابق أن ابن الجوزي ايش نظرته، أن الصفات وإن كان ظاهرها يدل على أشياء تفهم بالحس، لكن هي المرحلة الأولى حتى الهدف منها فقط نثبت وجود الذات، ثم بعد أن تثبت وجود الذات وتستقر ترجع تنفي معاني الصفات وتفوض هذه الآيات؟
وهذا كل فكرة خاطئة حقيقة عند ابن الجوزي. نعم، قال: وقوله تعالى: بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ، وقوله تعالى: وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ينزل الله إلى السماء الدنيا، ويبسط يده ليتوب مسيء الليل والنهار، ويضحك ويغضب. وكل هذه الأشياء وإن كان ظاهرها يوجب تخيل التشبيه، فالمراد منها إثبات موجود. فلما علم الشرع ما يطرق القلوب من التوهمات عند سماعها قطع ذلك بقوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ.
ثم إن هؤلاء القوم عادوا إلى القرآن الذي هو المعجز الأكبر، وقد قصد الشرع تقرير وجوده فقال: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ، وقال: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ، وقال: فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وقال: وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ. وأثبته في القلوب بقوله تعالى: فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ، وفي المصاحف بقوله تعالى: فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ. وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: لا تسافروا بالقران إلى أرض العدو. فقال قوم من هؤ. يدل هذا الحديث طبعا يدل على ماذا؟ هو لماذا تبون أن القرآن هو الممسوك بالايادي؟ أن القرآن هو الممسوك بالايادي، لا تسافر بالقران إذا القرآن هو هذا الذي يحمل ويذهب به ويأتي.
نعم، قال قوم من هؤلاء: مخلوق، فاسقط حرمتهم من النفوس، يقصد المعتزلة. طيب، وقال: لم ينزل ولا يتصور نزوله، فكيف تنفصل الصفة عن الموصوف، وليس في المصحف إلا حبر وورق؟ فعادوا على ما تعب الشارع في إثباته بالمحو. نعم، كما قالوا: أن الله عز وجل ليس في السماء، ولا يقال استوى على العرش، ولا يقال ينزل إلى السماء الدنيا، بل ذاك رحمته. فمع من القلوب ما أراد إثباته فيها، وليس هذا مراد الشهادات.
هو إذا أن الله ليس في السماء ولا يقال استوى على العرش ولا ينزل بل ذاك رحمته، فمحو من القلوب ما أراد إثباته فيها، هو ماذا أراد إثبات؟ ماذا؟ إثبات وجود الذات. فانت لما تبدا يعني كان ابن الجوزي تشعر أنه يرفض طريقة التأويل تماماً، يرفض طريقة التأويل لهذه النصوص. بقول لك أنت إذا أولت ايش فعلت؟ يعني افسدت ما أراد الله أن يكون بها وجهة نظر ابن الجوزي.
طبعا وجهة نظر ابن الجوزي الخاطئة، وجهة نظر ابن الجوزي الخاطئة أن الله أتى بهذه النصوص حتى يفهمها العامة على ظاهرها ابتداء ليؤكد وجود الذات، ثم ينتقل بعد ذلك إلى مرحلة التفويض والغاء المعاني، ينتقل إلى طبعا التفويض قد لا يكون في كل الصفات عنده، يعني يعني ممكن هو يثبت شيء من الصفات على معانيه بارك الله فيك، لكن يقصد في الجمله، في الجملة التفويض. فيقول لك: أنا أرفض طريقة حتى المؤول، يعني يقول: أرفض طريقة المؤول الذي كما قالوا أن الله ليس في السماء، ولا يقال أن الله استوى، ولا ينزل إلا رحمته، أنت إذا أولت أيضا محوت الهدف من انزال هذه النصوص وهو الوصول إلى اثبات الذات.
فهو يريد أن يرسخ طريقة المفوضة من الحنابلة الذين يقولون أن هذه النصوص نزلت ابتداء لإثبات وجود الذات، لا تأولها خلیها أثبتت وجود الذات ثم في مرحلة أخرى ستفوض، ستفوض. لكن خطوة بعد خطوة، يعني مشكلة ابن الجوزي المتكررة بدنا نتجاوز عنها حتى لا يستغرق الوقت أكثر.
قال: وجاء آخرون فلم يقنعوا على ما حد الشرع، بل عملوا فيه بآرائهم، فقالوا الله عز وجل على العرش. اه، يعني اللي هم الآن بدأ ينزل فينا، قبل شوي كان بطبق على الأشاعرة الذين أولوا، وعلى المعتزلة، ثم الآن سيطبق على أهل الحديث الذين يثبتون أصل المعاني. فيقول: واخرون لم يقنعوا، فلما سمعوا استوى على العرش قالوا أن الله مستوي على العرش. طيب ايش المشكلة يا ابن الجوزي؟ يعني الله استوى على العرش، الاستواء معلوم والكيف غير معقول، بدنا نمشي معه. قال: ولم يقنعوا بقوله: ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ، ودفن لهم أقوام من سلفهم دفائن، ووضعت لهم الملاحدة أحاديث، فلم يعلموا ما يجوز عليهم وما لا يجوز، فأثبتوا بها صفاته، وجمهور الصحيح وجمهور الصحيح منها أت على توسع العرب فأخذوه هم على الظاهر فكانوا في.
إذاً وجهة نظر ابن الجوزي أنه أحاديث الصفات وآيات الصفات التعابير فيها خاصة أحاديث الصفات خلينا نقول بركز عليها الآن إنما هي على نوع من توسعات العرب في المجاز، أحاديث الصفات هي مجاز على طريق توسعات العرب. فهم قال: فأهل الحديث يقصد يعني أن أخذوها على الظاهر وفهموها لأنها صفات لله سبحانه وتعالى هيك هو يفكر في هذه الأمور.
طيب، قال: فكانوا في ضرب المثل جحى. فإن أمة قالت له خلانك جحى، الله يجزاه الخير عرف جحى، قال: فهم أصبحوا مثل جحى. نعم، قال: فإن أمه قالت له احفظ الباب فقلع ومشى به، فأخذ ما في الدار فلته أمه فقال: إنما قلت احفظ الباب وما قلت احفظ الدار. تمام، هي قالت له احفظ الباب فماذا قال؟ فايش عمل؟ هو ظن أن الباب لازم يظل معه وين ما هو رايح وجاي حتى يحفظ الباب، فقلعه ومش صار رايح فيه وجاي، فصار الدور مفتوحة فدخل اللص السارق وسرق ما في المنزل. فأخذ فلته أمه، قالت له: أنت يعني ايش اللي عملته؟ فقال لها: إنما قلت احفظي الباب وأنا حفظته، وهوية مي بس أنت ما قلت لي احفظ الدار.
فأمه ايش يعني ايش يريد يقول؟ يعني لما قلت لك احفظ الباب ايش قصدي؟ تجوزاً احفظ الدار. أنت اخذت العبارة على ظاهرها ولا تعرف التأويل أنني أقصده ماذا، أو خلينا نقول التوسع الذي فيها، احفظ الباب يعني احفظ الدار هذا المراد بحفظ الباب. فبقول: هذا الحديث مثل جحى، مشوا على الظاهر، مشوا على الظاهر، فربنا لما قال: استوى على العرش هم قالوا ايش؟ استوى على العرش، أن الله مستوي حقيقة. لا، هذه أمور بدك تفهم أنه فيها توسعات.
طبعا ماذا مراد بالاستواء على العرش؟ ما أنت ترفض التأويل. طيب، فبقول لك خلص نوصل للتفويض كحل وسط. إذا أنت تقول على توسعات العرب، طيب هو كيف بدنا نفهم هي الأمور؟ يعني أنت هل هل تقبل التأويل؟ هل تقبل التأويل؟ أنا أظن في بعض كتبه كان عنده تأويل هو الرجل في عند بعض كتبه، لكن هنا يعني الصياغة تدل على أنه يرفض التأويل هنا، في هذه الصياغة يدل على أنه يرفض التأويل، يريد أن يوصل إلى قضية حقيقة أسوأ، وهو ماشي، أنت تقول أن أهل الحديث سلكوا طريقة جحى، طيب أنت سلكت طريقة من أنت؟ لما تقول أن هذا القرآن في النهاية كل هذه الآيات المطلوب منها إثبات الذات، ثم بعد ذلك خلص تفوضه وتقول لا نعلم معانيها وتوكل إلى الله، أنت أبطلت مفهوم القرآن وفحوى القرآن أنه كتاب هداية وبيان وإرشاد وتبيين، وجعلت هناك ثلث القرآن أو ربع القرآن غير مفهوم من معاني مفوض، فهذا أيضا ليس مسلكا رشيدا في فعله.
نعم، قال: ولما تخيلوا صورة عظيمة عن العرش، اخذوا يؤولون ما ينافي وجودها على العرش، مثل قوله: ومن أتاني يمشي أتيته هرولة، فقالوا: ليس المراد به دنو الذات، وإنما المراد قرب المنزل والحظ. قرب، طيب. قال: ولما تخيلوا صورة عظيمة على العرش أخذوا يؤولون ما ينافي وجودها أخذوا يؤولون ما ينافي وجودها على العرش، ايش يعني؟ الآن ما زال يطبق على هذا الحديث هنا.
إيش بيقول؟ يا رسول أهل الحديث تخيلوا صورة معينة، طيب تصور أن على العرش أي شيء ثاني، أنه ممكن بالنسبة لابن الجوزي أن ينافي وجود على العرش تؤول؟ آه، بالنسبة لنا أهل الحديث طبعا هذا كلامه غلط، هذا كله يعني ليست توصيف لعقيدة أهل الحديث، وإنما فهم ابن الجوزي لعقيدة أهل الحديث. يقول لك: أهل الحديث تخيلوا وجود ذات، بدأوا يتخيلوا في عقولهم أنه في ذات جالسة على العرش، فلما جاءت أحاديث ظاهرها يعارض وجود الذات على العرش، تاولوا هذه الاحاديث التي ظاهرها أنه معارض للاستواء على العرش مثل حديث إيش: ومن أتاني ماشيا أتيته هرولة، قالوا لا يصلح أن نقول أن الله استوى على العرش ثم في نفس الوقت نثبت هذا الحديث، لأن هذا الحديث ومن أتاني ماشيا أتيته هرولة يدل أن الله ترك عرشه.
شوف هل هكذا أهل الحديث يفكرون ابن الجوزي أم هذا فهمك لطريقة أهل الحديث حاشاهم هذا الحديث وعلماء السلف أن يكونوا تخيلوا الذات وأخذوا يعني يتصورون في أذهانهم أن هناك ذات عظيمة على العرش وأنها إذا أتت تمشي أتاها هرولة. هذا يتعارض هذا كله تحليلاتك السقيمة الآن، إذا كان في هناك مجسمة مشبهة حقيقية في زمنك وفي كل الأزمنة هذه مشكلتهم، لكن هؤلاء ليسوا من أهل الحديث، هؤلاء هم مشبهة مشبهة مذمومون وليسوا على طريقة الحديث، فكما أن التعطيل كفر كذلك التشبيه كفر، فلا تنسب هؤلاء إلى أهل الحديث.
نعم، قال: وقالوا في قوله تعالى: هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ، هو محمول على ظاهرها في مجيء الذات، فهم يحلونه عاما ويحرمونه عاما. اه، يعني بيقول لك: لما اجوا على حديث من أتاني ماشي أتيته هرولة أولوه على أن المراد بالاتيت هرولة ايش يعني أن اقتراب الله واقبال على عبده وليس المراد لل الحقيقة، ولما جاؤوا إلى آية هل ينظرون إلا أن ياتيهم الله عملوها على ظاهرها وقالوا أن الله ياتي والله متناقضون؟
هذا الحديث هؤلاء لا، مشكلة عندك ابن الجوزي حقيقة مش عن أهل الحديث، أهل الحديث يتعاملون وفق قواعد اللغة العربية وليس وفق القواعد الفلسفية. حديث من أتاني ماشيا أتيته هرولة هو من ذاته من داخله يقول إنني أقصده الاقبال على العبد ولا أقصد الهرولة، هو نفس الحديث على طريقة العرب اللي أنت قلت عنها. لكن آية هل ينظرون إلا أن ياتيهم الله بظلل من الغمام أو الملائكة، ما أهل العرب وأهل السياقات العربية يقولون إذا جاء العطف والتفصيل ياتي الله أو الملائكة، إذا هذا لا مجال فيه للتأويل وأن المراد إتيان حقيقي لله وإلا لما عطف الملائكة.
فسامحني، عدم الدرااية بأساليب العرب الصحيحة مع التاثر بكلام الفلاسفة هو الذي جعل ابن الجوزي يتوهم وجود تناقض عند أهل الحديث في تأويل للحديث الأول وابقائه الآية على ظاهرها. لا هو، أنت الذي تظن أنه أولا اخترعت عليهم فكره تخيل وجود الذات على العرش، فنحن لا نتخيل نحن قال ربنا: استوى على العرش، فأثبتناها كما هي ولا نجلس نتخيل كيف شكل العرش والذات عليه، هذا من صنع أهل البدع أصلا المشبهة، وإن أخطأت في فهمك ظنك أن هناك تعارض وتناقض وتضارب في تأويل الحديث الأول وعدم تأويل الحديث الثاني. هل المطلوب مني إذا أولت حديثا
لانه هو يقول انني مجاز أن أول كل الأحاديث على طريقتك. أنت تريد أن تطرد على قاعدة التأويل، ليس لأن العرب يعني ليس على قواعد العرب في المجاز. أنت تريدنا أن نضطر في التأويل لأن الفكر الفلسفي الذي أثر على عقولكم يقول لك إن كل هذه الصفات يجب أن تؤول، وليس لأن النص نفسه هو الذي يقول أولن. أهل السنة والجماعه يؤولون، ترى برجع بقول إن بعض الشباب عندهم ما عندنا مشكلة في تأويل الأحاديث التي هي بذاتها تطلب التأويل بذاتها، وليس عندنا قاعدة أصلنا سابقا أن كل أحاديث الصفات لابد تؤول. اه شوف الفرق بين الأمرين، فرق بين أنك تقول لي أنا حاط قاعدة مسبقة أنه كل أحاديث الصفات يجب أولها لنظرة فلسفية، وبالتالي أصبحت تؤول كل شيء، وبينه أني أقول لك أنا نتعامل على الأصل أن النصوص على معانيها الظاهرة، وأن الصفات تثبت لله كما أثبتها الله لنفسه.
وإذا جاء نص سياقه اللغوي، سياقه البث، الحديث: من أتاني ماشياً أتيته هرولة، إذا جاء نص سياقه اللغوي هو الذي يدل على التأويل وأوله هو بذات هذا النص، تمام؟ وليس على قاعدة كلية مسبقة أن نصوص الصفات لا تبقى على ظاهرها. يعني زي إيه مثلاً؟ يد الله فوق، أحسنت! مثل هذا الموضوع، لو شخص قال: يد الله، قادية، المراد التأكيد لهذه البيعة والتوثيق، تؤولها على هذا، ما عندنا مشكلة حقيقة.
وإن كان بعض أهل السنة والجماعة يقول: يجب أن تبقى الآية على ظاهرها، وأنا أعرف هذا الرأي، لكن عموماً من أثبت صفة اليد للنصوص الصريحة التي أثبتتها، وجاء إلى هذه الآية فقال: ظاهرها يقبل التأويل أن المراد يد الله فوق أيديهم، إثبات ماذا؟ تأكيد تأكيد العقد والميثاق بينهم وبين الله، ما عندي مشكلة في هذا، لأن هنا أنت تكلمت عن نص معين هو بذاته يعطيك إشارة من داخله بدون وجود قواعد فلسفية مسبقة هي التي تؤثر في تفكيرك.
هذا فرق جوهري لازم الشباب تفهموه وأنتم تنظروا للعين الأشعرية كيف تفكر وكيف تتهم أهل الحديث وهي لا تعرف منهج أهل الحديث. بعض الشباب يتاثر بالعقل الرأي المقابل فلا يريد أن يؤول أي نص، وهذا خطأ برضه. عدم تأويل أي نص سيوقع في ورطات تظن أنه هكذا انتصر لأهل الحديث، لا، يصبح في نوع من الإثبات الممجوج، خلونا نكون صالحين يعني.
ياتي شخص لحديث: من أتاني ماشياً أتيته هرولة، يقول لك: والله لا، أنا ساثبت على أنه صفة حتى أكون مضطرد. لا، مو أنت برضه هيك ما بتكون أنت مناصر لعقيدة هذا الحديث. كما أنا اعرف أن البعض قد يقول لك: لا، لازم، لكن أنا حقيقة ما اعتقده أنه في هناك تأويل لنصوص مثل هذا: أتيته هرولة، هل ستثبت صفة الهروله لله من خلال هذا الحديث فيها؟ لا، فيّ أظن هنا بالغت أنت في حجم الإثبات.
بالغت في حجم الإثبات وظننت أن الاضطراب في الإثبات هو الطريقة الصحيحة في نصرة عقيدة أهل الحديث؟ مش صحيح! الاضطراب في الإثبات حتى ولو كان فيه تكلف، هل هو الطريقة الصحيحة في نصرة عقيدة هذا الحديث، أم التعامل مع العربية كعربية ما دام القرآن نزل بلسان عربي مبين، ما كان على حقيقة يبقى على حقيقته، وما كان على مجازه أفهم على مجازه؟ وليس عندي أهم شيء قواعد فلسفية مسبقة هي التي تؤثر في التفكير في الأمور الإلهية، أنا هذا أهم شي عندي أنك لا تكون متاثر بقواعد اليونان التي يتاثر بها الأشاعرة والمارودية وغيره.
نعم، قال: ويسمون الاضافات إلى الله تعالى صفات، فانه قد أضاف إليه النفخ والروح نعم. وأثبتوا خلقه باليد، فلو قالوا: خلقه، لم يمكن إنكار هذا بل قالوا: هي صفة تولى بها خلق آدم صلى الله عليه وسلم دون غيره، والا فاي مزية كانت تكون لادم صلى الله عليه وسلم؟ حس.
قوله: ويسمون الإضافات إلى الله صفات، طيب، فانه قد أضاف إليه النفخ والروح، الان ايش معنى هذا الكلام اه يا أسامة؟ شيء من روح، كذلك يثبتون بها الصفة، طب هل أهل السنة والجماعة فعلاً يقولون أي شيء أضيف إلى الله مثلاً: نفخت فيه من روحي، روحي، خلقت بيدي، هل كل شيء أضيف إلى الله عند أهل السنة والجماعة في القرآن أو السنة يكون صفة؟ هذا الكلام هو يتهمنا بذلك.
قال: ويسمون الإضافات إلى الله، يعني أي كلمة وردت في القرآن أو السنة مضافة إلى الله، أهل الحشوية أهل الحديث اللي احنا بنسموها صفات. هذا الكلام صحيح؟ خلينا نشوف شيخ عمر. الإضافة على قسمين: أما أن تكون إضافة تشريف أو أن تكون إضافة صفة. فإن كان شيئاً مخلوقاً تكون إضافة تشريف، وإن كانت هي نفسها صفة تكون مضافة إلى الله سبحانه وعم.
أحسنت، يعني هذا الإطلاق ليس صحيحاً يا ابن الجوزي. أهل السنة لم يقولوا إن كل شيء أضيف إلى الله فهو صفة. المضافات إلى الله قالوا على قسمين: منها ما يمكن أن يقوم في ذات الله، فهذه تكون إضافة الصفة مثل اليد وما شابه ذلك والوجه. ومنها ماذا؟ ما يقوم في ذات الله، مثل لا يقول: نفخت فيه نعم، الناقة، أو عبدي مثلاً، سبحان أسرى بعبده. منها ما لا يقوم في ذات الله لأنه مخلوق من مخلوقاته، فأضيف إلى الله سبحانه وتعالى ليست إضافة صفة إلى الله، وإنما إضافة تشريف وتكريم. فهذا الإطلاق أنه ويسمون الإضافات إلى الله صفات نقول هذا الإطلاق غير دقيق، لا، هناك ما هو من الصفات وهناك ما ليس من الصفات.
نعم، قال: فشغل النظر في فضيلة آدم صلى الله عليه وسلم عن النظر إلى ما يليق بالحق مما لا يليق به، فانه لا يجوز عليه المس ولا العمل بالالات، وانما آدم صلى الله عليه وسلم أضيف إليه. قال: وأثبتوا خلقه باليد، فلو قالوا: خلقه، خلق آدم، لم يمكن إنكار هذا، بل قالوا: هي صفة تولى بها خلق آدم دون غيره، فاي مزية كانت تكون لادم؟ فشغل النظر في فضيلة آدم عن النظر إلى ما يليق بالحق مما لا يليق به.
إيش يعني هذا الكلام اه يا عبد الرحمن؟ احنا اشتغلنا بس سيدنا آدم عليه السلام بتفضيله كون الله عز وجل خلق بيديه، وما التفتنا لذات الجلالة أنه هل يصح عليه أنه يخلق بيديه؟ أحسنت، يعني آية: خلقت بيدي، هو بيتكلم عن أهل الحديث لما آية خلقت بيدي. الآن، أهل الحديث إيش بنقول؟ هذه الآية تدل على ماذا؟ أن الله خلق آدم بيده، وهي يد حقيقية لله كما يليق بجلاله. طب لما يجوا يقولوا لنا لا، المراد باليد هنا القدرة، الأشاعرة إيش يردوا علينا؟ بقول لك المراد في قوله لادم خلقت بيدي المراد باليد إيش؟ القدرة، هكذا يقول الأشاعرة.
نرد عليهم نقولهم: إذا كان المراد باليد القدرة، فليست هناك ميزة لادم، فكل البشر خلقوا بالقدرة. تمام، فلماذا قال: خلقت بيدي؟ إذا كان المراد خلقت بيدي يعني خلقت بقدرتي، مش هيك أنتم بتحكو يا أشاعرة؟ طيب، سؤال: ما ميزة آدم إذاً عن باقي الأنبياء وعن باقي البشر عموماً؟ أليس كل البشر خلقوا بالقدرة الإلهية؟ فقوله إذن خلق بيدي المراد اليد الحقيقية، لأنه فيها مزية تزيد على المزايا الموجودة في كل المخلوقات، يعني كل المخلوقين خلقوا بقدرة الله لكن ليس باليد المباشرة، واما آدم عليه السلام لا، خلق باليد المباشرة بطريقة يعرفها الله سبحانه وتعالى.
فهو بقول ابن الجوزي الآن إيش بقول؟ هذا الحديث شايفين طريقتكم في التفكير أهل الحديث؟ يعني لما قالوا لكم الأشاعرة اليد القدرة، أنتم شو قلتوا؟ قلتوا: لا مزية إذا قلنا اليد القدرة لادم. فحتى تبقوا المزية لادم كنتم مصرين على إبقاء أن اليد هي إيش؟ اليد الحقيقية. أنتم يا أهل الحديث بقيتم مصرين على تفسير اليد بأنها يد حقيقية تليق بجلال الله من أجل إظهار ماذا؟ تفوق آدم على غيره. صح؟ مش كان أليق بكم يا أهل الحديث أن تهتموا بإجلال الله سبحانه وتعالى أكثر من اهتمامكم ببيان مزية آدم على غيره؟ فهمتوا كيف بفكر ابن الجوزي؟ بقول لك أنتم ليش بتفكروا بهذه الطريقة؟ وليش بتجاوبوا الأشاعرة بهذه الطريقة؟ بدل ما تشتغلوا بتفضيل آدم وإبقاء مزيته، اشتغلوا بإجلال الله عز وجل وإثبات ما يليق به. قال: فشغل النظر في فضيلة آدم عن النظر إلى ما يليق بالحق سبحانه وتعالى مما لا يليق به من الصفات. فهمتم ماذا يريد أن يقول؟
طيب اه يا عبد الفعلياً، هل هذا من الأدلة؟ نعم، طبعا واحد من الأدلة، نعم، من أدلتها أنه تمييز لادم، وكيف فما معنى أن يقول الله ويمتن بخلق آدم بيده، مع أن إذا كان المراد هي القدرة، فإن الكل خلق بقدرة الله سبحانه وتعالى. تخصيص آدم بهذا الشيء دون غيره يدل على أن هناك مزية في هذا الموضوع.
انت يا ابن الجوزي ماشي، لمت أهل الحديث، طب أعطيني معالجة، اعتبرني يا سيدي زي ما بتتك بدك تعتبر، طيب أعطيني معالجة للنص. بدك ترجع تقول لي زي الأشاعرة إنه خلقها بقدرته؟ نعم، خلينا نشوف قال: فانه، فانه لا يجوز عليه المس ولا العمل بالآلات. شوف مشكلتهم كما قال شيخ الإسلام هؤلاء مشبهة بعدين معطلة، قال: فان الله لا يجوز عليه أن يمس الشيء ولا يجوز عليه العمل بالآلات.
أنت اللي عم بتشبه، أنت شايف شو بتعمل؟ عم تستعمل مصطلح المس ومصطلح الآلات. هذه لوازم اليد المخلوقة، نعم، المس والعمل بالآلات هذه الألفاظ هي بسموها لوازم اليد عند المخلوقين عنا، أنه اليد تمس، اليد آلة، لكن عند الله سبحانه وتعالى نحن نثبت الصفة ونتوقف في اللوازم. أنا لا اثبت اللوازم من عندي بعقلي إني أقول والله يد كيف سيكون مسيسة وهل هي... هذه الألفاظ غلط، أنتم اغراق في هذه الألفاظ واللوازم التي تنشأ عن يد المخلوقين هي التي جعلتكم تتخيلون أن هذه اللوازم ستكون ليد الخالق.
فإذا كانت ليد الخالق كما أنها سيؤدي هذا إلى التشبيه، لا، هو أنت أصلاً غلطك أنك عم تثبت لوازم اليد التي هي في المخلوقين ولوازم الوجه التي في المخلوقين عم تحاول أن تثبتها بنفسها بتفاصيلها لله، ثم لما استبشرت ذلك عطلت، لما استبشرت ذلك عطلت، فأنت شبهت ثم عطلت. أما أهل السنة لما كانوا يقولون يا عمي أمروها كما جاءت، أنتم شو فهمتوها يا أشاعرة ويا مفوضة؟ أنه لا تفهموا منها معاني أو أولوه. ولكن ليس هذا قصدهم، قصدهم أمروها كما جاءت لما السلف كانوا يقولون أمروها كما جاءت، يعني الصفة افهمها فهماً عاماً ولا تدخل في اللوازم ولا تبدأ تفكر وكيف وخلص، في صفة لله كده، فهمنا أصلها، لوازمها، أشكالها، طباعاتها لا تقعد تفكر طب إذا كان، طب في مسيس طب إذا الله على العرش هل العرش سيكون سيحوي؟ يعني هذا التفكير هو الذي يقول لك: دعك من الاستواء معلوم، كيف غير معقول، فورثه بذلك جهلاً.
نعم، شيخ، أص مش هم برضه في قول إن أن اليد هي القدرة، هو هذا يطعن في القرآن الكريم؟ القرآن الكريم هو معجز بتحكيلي ما خلق بقدرتي؟ هذا عبث، الكل مخلوق بقدرتي موجودة في السياق هذا هو، طبعا إساءة للقران ولفهم طبائع الأشياء.
الآن، كما قلت لك أنت يا ابن الجوزي، لم تقدم حلاً للآية، يعني أنت ماشي انشغلت بتعظيم الله، وهو فعلاً الله عز وجل اعظم شيء في هذا الوجود، لكن أنت من تعظيمك لله أليس أن تعطي القرآن معنىً صحيحاً؟ أليس من تعظيم الله أن تحمل معاني القرآن على ما أراد الله وبسياق التي أرادها الله، بدلاً من أن تصبح تعبث بدلالة النص يميناً وشمالاً وتقول إنني هكذا اعظم الله؟ لا، الأصل من تعظيمك لله أن تفهم القرآن على وفق القواعد العربية التي شاء الله أن يفهم بها القرآن بعيداً عن التأثر الفلسفية. فانت فعليا وقعت فيما طلبت من الآخرين الهروب منها.
يا أستاذ، الآية لما خلقت بيدي، كيف قدرتي ولا كيف؟ أحسنت، هو ما عنده مشكلة أن يحول التثنية أو بالجمع كله إلى ماذا؟ يقول لك العرب أحياناً تطلق المثنى، البلاغة شوية مطاطة، يقول لك يطلقون المثنى ويريدون به الإفراد، أو يطلق المثنى ويراد به الجمع، هذا مرمى في عقود الجمان وغيره. فيقولون هذا مش مشكلة، هذا أسهل شي عليهم أن يؤولوا أنه يكون المثنى مراد به واحد أو المثنى مراد به الجمع، له أَوْجُه يعني في العربية، نثني شيئاً، والله شيخ يعني في سياقات، في سياقات، يعني هذه القاعدة.
اه حتى المثنى شيخ، صح، هذه استعملها البعض من أهل الحديث لكن القاعدة هذه أنا لا أجدها على إطلاقها، يعني لابد لها من تقييدات. أما هل كل مثنى فعلياً فعلياً نص في أنه مراد به إثبات الصفة؟ في سياقات مقبول، لكن في سياقات أخرى، مثلاً: لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، نص يدين، يدين، يدين ع... فهمت عليه؟ فهنا نقصد فمثنى من بين يديه فقالوا هذا مثال على مثنى والمراد به تجوز هنا.
فأنا أقصده هذه القاعدة ترى تحتاج لتحرير، هي فعلياً أنا هذه القاعدة بالنسبة لي تحتاج إلى تحرير أكبر، ليس في كل السياقات يتم استعمالها. نعم بل يداه مبسوطتان، أو البعض يقول بلازم، ماشي. لكن هل هي بحد ذاتها هكذا تفسر أن كل مثنى لابد دائماً دائماً في كل السياقات يدل على حقيقة شيء؟ أظن تحتاج إلى نظر. نعم قال.
وقالوا: نطلق على الله تعالى اسم الصورة لقوله صلى الله عليه وسلم: خلق آدم على صورته. وفهموا هذا الحديث، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، ولا يقل قبح الله وجهك، ولا وجها أشبه وجهك، فإن الله خلق آدم على صورته. فلو كان المراد به الله عز وجل، لكان وجه الله سبحانه يشبه وجه هذا المخاصم، لأن الحديث كذا جاء: ولا وجها أشبه وجهك.
طبعا هذا فهم فاسد من ابن الجوزي. فإذا قلنا إن الله عز وجل له وجه، وهل هذا يعني أن وجه الله عز وجل هو مشابه وجه المخلوق؟ يعني في الحديث لما قال: إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، يعني إذا ضربت واحدا -جاء في الحديث الصحيح أنه منهي عن ضرب الوجه- قال: ولا يقل قبح الله، كذلك لا تقل لشخص: قبح الله وجهك، ولا وجها أشبه وجهك. تمام، يعني لا تقول: الله يقبح وجهك، ولا يجوز أن تقول: قبح الله وجها يشبه وجهك. كل هذه ألفاظ منهية عنها، ليه؟ قال: فإن الله خلق آدم على صورته.
الآن هذا الحديث، يعني خلق آدم على صورته، من الأحاديث التي وقع فيها خلاف حتى بين بعض المتقدمين السلف في فهمه، وابن خزيمة بتعرف مشكلته... يرد على ابن خزيمة رحمه الله عليه، لكن لم يقل أحد بشكل من الأشكال أن وجه المخلوق أو وجه آدم يشبه وجه الله في التفاصيل. لم يقل أحد من أهل السنة، يعني هذا نتفق عليه على خلاف بعضهم في فهم هذا الحديث. لكن عموما لم يقل أحد أن هذا الحديث يدل على أن الوجه الإالهي جل جلاله يشبه ماذا؟ وجه المخلوقين بشكل من الأشكال، وإنما الأفهام العامة لهذا الحديث أن كما أن لله سبحانه وتعالى وجها وصورة... فللبيت أن وجه المخلوق يشبه وجه الخالق! حاشا أهل السنة والجماعه أن يقول أحد منهم مثل ذلك.
وما أعرف يعني بصة هذه الأمور بهذه الطريقة المتعبة التي يتعبون بها عوام المسلمين. لو أن ابن الجوزي خلص صيد الخاطر من هذه الأمور لأراح العامة. هذه مشكلة صيد الخاطر أنه كثير من العامة يقبل على ما فيه من النفائس والذخائر النفسية والاجتماعية والحياتية، لكنه يصطدم ببعض هذه الأمور، فلما يصطدم بها يعني على الاضطراب العام. ذا ابن الجوزي جيدا في كل أموره، إذن هذه الأمور أكيد هو يفكر فيها بشكل جيد فتعكس صفو الكتاب، لكن وجودها أيضا لا يمنع الإنسان من الاستفادة من الكتاب. نرجع بنقول ما يعني خاصة علماءنا ممن لم يسلك درب أهل السنة عموما، تجد عندهم الفوائد النافعة الجيده تستفيد منها وتتحاول تتحاشى ما عنده من الأخطاء.
سريعا قال: ورووا حديث خوله بنت حكيم رضي الله عنها... وإن آخر وطأة وطئها الله بوجه... نعم وما علم النقل ولا السير، وقول الرسول... وقول الرسول صلى الله عليه... حديث وجه وواد في الطائف واختلف هل هو حرم أو ليس حرم، هذه من المسائل التي اختلف فيها الفقهاء: وجه له حرم وله أحكام، عدم جواز الصيد فيه أو لا يجوز الصيد فيه.
طيب قال: وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: اللهم اشدد وطأتك على مضر. وأن المراد به آخر وقعة قاتل فيها المسلمون بوجه، وهي غاز... وهي غزوة حنين. فقالوا: نحمل الخبر على ظاهره، وأن الله تعالى وطئ ذلك المكان، ولا شك أن عندهم أن الله تعالى كان في الأرض ثم صعد إلى السماء. وكذلك قالوا هو يعني يستهزئ يعني علي قال: ولا شك عندهم أن الله كان في الأرض ما صعد إلى السماء. يعني أنتم هيك واحد كأنه يستهزئ بأهل الحديث، لكن الحقيقة أولا يعني هذا الفهم الذي قاله ما يعني ليس مشهورا عند أهل السنة أن أحد يقول أن الله وطأها، المراد وطأها بيده أو عفوا بقدمه. يعني هذا الحديث أصلا بحد ذاته والنص الذي أتى به والفهم اللي قدمه هذا قد يكون أنت وقعت فيه مع مشبهة، مع بعض الناس. يعني نحن هذا الحديث لم نقل أو لم يقل المشهورون بهذا الحديث ولم يقولوا أن الله وطأ هذه المنطقة بقدمي. أنت عم تعطيني تحليل عم بتعاني منه، هو حقيقة لا أشك أن بعض غلاة الإثبات أعطوا صورة سيئة عن عقيدة أهل السنة والجماعة.
يعني أذكر ابن العربي تكلم حقيقة قال: وكنت أرى بعض الحنبلية يعني إذا تكلموا عن حديث النزول الإلهي فانهم يقومون من مجالسهم، يقومون وينزلون ليثبتوا أن هذه هي صورة النزول الإلهي. فاحيانا الدراسة التاريخية تجعلك تقف أن بعض غلاة الإثبات كان هو أصلا يعطي صورة سلبية عن أهل السنة والجماعة. دحك الآن من قضية الأشعرية ماتريدية هذه فهمنا مشاكلها، لكن أنت تعرف كيف الأحمق ليدافع بطريقة خاطئة وبالتالي يجعلك تقع أنت في ورطه لتقول: إن هذا مش معي، والله ما هو معي تمام. تؤكد للناس أن هذا الرجل مشكلته في نفسه هو مشبه هو مجسم حقيقة، فلا تحسبوا عليه.
الأمور تختلط أحيانا الأوراق في بعضها البعض، يأتي جهال أو يأتي حتى بعض غلاة الإثبات أو يأتي من يأتي بأحاديث ضعيفة وموضوعة فيها مثل هذه الألفاظ وويحاول أن يبالغ جدا في الإثبات، وبالتالي يأتي أهل السنة والجماعة يتحملوا تبعات هذا المشبه الحقيقي وأخطاء غلو في الإثبات. أقول لك: لا، من يريد يتكلم عن أهل السنة والجماعة عليه أن يأخذ عقيدتهم من المنابع الصافية. لا تأتيني إلى شخص ضعيف في السير والنقل والإثباتات والأحاديث، أتى بحديث ضعيف أو موضوع أو كذا وهو بالغ في إثباته. تمام، يعني حتى يقولون ابن أبي يعلى، القاضي أبو يعلى في كتابه الحنبلي في كتاب إطال التأويلات في أي كتاب، وهو يرد على ابن فورك... بال في بعض الزوايا في الإثبات زيادة عن اللزوم، وليست يعني دلالة ولم يحرر طريقة أهل السنة والجماعة تماما تماما.
لذلك تجد بعد ذلك في المعتمد في أصول الدين خالف الطريقة تماما وأصبح يميل إلى طريقة أخرى، هذا يدل أنه قد لا يكون في هناك رسوخ حقيقي، ما أسميه أنا في فهم طريقة أهل السنة والجماعة بالتمام بسبب يعني تطاول الأزمنة والفترات التي مرت فيها، وضعف انتشار أهل الحديث في كثير من المناطق أو إسكات خلينا نقول ومنعهم من الحديث جعل حتى بعض العلماء الأفاضل يخطئ في تقرير الإثبات. ما صورة الإثبات عند أهل السنة والجماعة؟ لا تأتيه ابن الجوزي عندك مشاكل مع بعض غلات المثبتة وتفرضها على أهل الحديث وعلى طريقتهم. لا، خلونا نحرر الأمور واحدة واحدة، لأنه بصير أنه يأتيك بتشوهات وقعت عند البعض، بحطها في سياق واحد وسمعها فيعطي تصور للقارئ: آه هدول أهل الحديث. عصمنا الله ونعم... لا يا اخي الله يرضى عنك، أنت عم تجمع كل الأمور والشبهات معا مع الخطأ في سياق واحد وتنسب كله إلى أهل الحديث بدون فرز! لا، بدنا نفرز. اه هنا أهل الحديث قالوا هكذا لا هذه منسوبة إلى أهل الحديث لكنها ليست قول مقالتهم. لا، هذا حديث مكذوب علينا. فانت كطالب علم بدك تكون مستيقظ فيما تتعامل مع شخصية عندها شبهة زي ابن الجوزي أو عدم فهم لطريقة أهل الحديث أو أو بغض النظر، بدك تعرف أنه هو بدخل الصح بالخطا في نسبة الأمر إلينا.
جيد، فهذا الكلام الذي ذكره هنا فيه نظر أصلا وبعدين هو ختم: ولا شك أن عندهم أن الله كان في الأرض فيما صعد إلى السماء. يعني هو يستهزئ بنا تمام. وعبارة استهزائية، عشان هيك دار القلم حاطين علامتين تعجب يعني بيقول لك أن هو يتحكم بكم بانه هكذا تفكرون. نعم قال: وكذلك قالوا في قوله صلى الله عليه وسلم: إن الله لا يمل حتى تملوا. قالوا: يجوز أن الله تعالى يوصف بالملل! فجهلوا اللغة وما علموا أنه لو كانت حتى للغاية لم تكن بمد، لأنه إذا مل حين يمل فاي ممدح؟! وإنما هو كقول الشاعر...
هذا الحديث لو جاء شخص من أهل الحديث وأوله، ما عندي مشكلة أنا، أن ليس المراد أن الله عز وجل يوصف بالملل، لأن الملل ليس شيء يمتدح به. قلنا ما صفات الله العلى وأسمائه الحسنى، فلا أشك أنا شخصيا أن هذه ليست صفة من صفات الله سبحانه وتعالى، تمام. وإن كان بعض أهل الحديث قال إنها على جهة المقابلة، مثل: ومكروا ومكر الله. يعني هذا من الصفات التي تطلق على وجه المقابلة. لكن عموما لو جاء شخص مثبت للصفات، يقول لك الحديث مثل الحديث: أتاني ماشيا أتيت هرولة. هي فكرة أن الله عز وجل يريد لكم الخير، والله عز وجل لا تنقطع توبته عنكم. في مشكلة؟ ما في مشكلة.
فإذا قال لك: ها أولت هناك لماذا ما أولت في آية: استوى على العرش؟ ماذا يكون جوابك؟ يعني إذا أولت حديث: لا يمل الله حتى تملوا، وحديث: أتيت هرولة. لماذا ترفض تأويل: استوى على العرش؟ وترفض تأويل نزول الله في أخر الليل الآخر؟ ماذا سيكون جوابك؟ يقل الويلان، يق... هذا يقول لك: لماذا هذا؟ لماذا ذاك النص لا يقبل التأويل في وجهة نظرك؟
آه عبد الرحمن، يمكن عشان هذه الصفة مثلا فيها نقص من جهة معينة فرفضنا أن نسم الله عز وجل، أما... طيب يقول لك: طب أنا أرى أن الاستواء فيها صفة نقص، هو راح يصير يناقشك في هذا الموضوع تمام. هو شوف كلامك هو جزء من الحل، لا أقول كلامك صح، أن الملل يعني ليست صفة يمتدح بها رب العزه سبحانه وتعالى، من صفات الله العلى الملل يعني ليس صفة يمتدح بها الله سبحانه وتعالى. لكن ماذا يمكن أن نقول؟ نعم. قلله المجاز من داخل النص الخارج. أيوه، هذا الذي نريد دائما أن نؤكده في طلاب العلم اليوم، أنه: استوى على العرش، لما، وكذلك يداه مبسوطتان، وكل الصفات الأخرى التي تثبت أنت لماذا تؤل؟ لازم ل... لماذا تؤل؟ هل النص: استوى على العرش، هو بحد ذاته فيها مشكلة؟ يعني هل صفة الاستواء على العرش صفة بحد ذاته ليست صفة كمال؟ هل وجود وجه أو يد ليست صفة كمال؟ هل نزول الله ليس صفة كمال؟ ستجيب: لا، مش موضوع كمال، الموضوع أن هذا يقتضي تحيز، والتحيز والأعداد... إذا برجع أقول: إذا أنت مشكلتك في التأويل مش أن النص يحتاج إلى تأويل من حيث اللغة، لا، أو هو يدعوني، أنت مشكلتك في التأويل أنك ترى أن هذه الأمور تقتضي إثبات الجوارح والأعضاء والادوات وكذا، فرأيت أن النص يحتاج إلى تأويل.
أما أنا لما أتعامل مع هذه النصوص: لا يمل الله حتى تملوا، يد الله فوق أيديهم، ومن أتاني ماشيا... أنا ليست مشكلتي، ليست مشكلتي أنه مشاكل فلسفية في قضية التحيز والأدوات والأعضاء. لا مشكلة، مشكلتي في نفس أولا طبيعة النص. طبيعة النص هو يخبرني أن المراد مثلا: أتاني ماشيا أتيت... الإقبال من الله، هكذا أنا أفهم النص على طريقة العرب بدون أي تفكير في لوازم عقلي فلسفي. حديث: لا يمل الله حتى تملوا، أنا أفهم أن الله عز وجل أن يقبل باب التوبة لا يتركه الله ولا يغلقه الله عز وجل على عبد من عباده. أنا أفهم أنه يريد هذا مع ما قالوا أخونا اللي هي ايش؟ أن هذه الصفة بحد ذاتها كقاعدة عامة: الله أخبرنا أن له الأسماء الحسنى من صفات العلى، فالملل الملل كصفة ليست شيئا ماذا يمتدح، ليست شيئا يمتدح. والهرولة كصفة يعني ليست شيئا ماذا من صفات المدح. فهذا الجزء يساعد على هذه الفكرة.
فثم الحديث هنا أصلا أن الله لا يمل حتى تملوا هو لم يثبت الصفة مباشرة لله، وإنما كما قال هو نفسه ابن الجوزي قال: إنما أتى بالغا: لا يمل الله حتى تملوا. هل في موضوع الصفات ندخل مفهوم المخالفة؟ أنه الآن أنت كيف تثبت الصفة بمفهوم المخالفة؟ لا يمل الله حتى تملوا، فإذا مللتم... آه هل نقول: فإذا مللتم مل الله؟ الحديث لم يقل هكذا، فبالتالي أنا برضه يصعب علي أن الحديث لم يخبر... ومكر ومكر الله واضح أنها على سبيل المقابله في إثبات ومكر، مكر الله خادعهم. هنا الحديث هل نطبق عليه قضية مفاهيم المخالفة ولا نقول يعني أنا لن أثبت صفة بناء على مفهوم مخالفة، خاصة أن السياق ليس سياق إثبات صفة؟ هذا مهم جدا، السياق ليس سياق إثبات صفة، وإنما إثبات سعة رحمة الله عز وجل وكرمه. فهناك عده قرائن من أجواء النص هي التي تجعلنا نحاول نفهم كل نص على قواعد العربية الصحيحة دون تأثر بأي قضية فلسفية سابقة.
نعم، أحيانا ممكن النص يكون معناه سياق ما يدل على الصفة لكن لا ينفي وجود نفس الصفة في سياق آخر. لا، حتى في نفس... حتى تجد أعينا يقولون أن هذه تلزم منها وجود العين، هذا مثل... زي هذا ما قال الحديث ما تفضلت الله سبحانه وتعالى. لكن الآن لو كان مدار إثبات هذه الصفة بمقابلة شو اسمه، لا يمل حتى تملوا، يمل إذا مل العبد. فهون أصبحت مقيدة. والله شوف اخي الكريم، يعني قصد المعنى لا ينفي إثبات هذه الصفة حقيقة، حقيقة لو أن شخص -أنا برجع بقول لك- لو أن شخص قال إن إثبات صفة الملل من الله إذا مل العبد، أنا أقول لك: بعضهم قال به، الملل بالنهاية نحن كمان متعلق بال... وأنا فاهم ستقول بنفس الطريقة، لكن البعض يقول ماذا؟ أن الحديث لم يصرح بهذا صراحه، وإنما ستستبني هذا على فكرة مفهوم المخالفة. أنا أتتفهم بعض أهل الحديث، أنا أقول لك: بعض أهل...
الحديث قال: نعم، وهذا يدل على أن صفة الملل يمكن إثباتها على وجه المقابلة، على وجه المقابلة ويمكن أن تطبق عليها قاعدة أن المفهوم. لكن البعض يقول لك هي بحد ذاتها، حتى على سبيل المقابلة، ها؟ البعض يقول لك: حتى على سبيل المقابلة ليست مثل وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ، يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ. يقول حتى على سبيل المقابلة هل تصلح أن تكون صفة؟ فهمت علي؟ يعني هل ملل الله إذا مل، هل هي صفة مدح؟ يعني ومكر ومكر الله مدح أنه واحد يمكر في أن أكون مصحصح فرضا في الدنيا واحد خادعني أنا، هذا مدح؟ أنت منتبه؟ تمام.
لكن إثبات الملل في حتى على وجه المقابلة، وأنت دائما في قاعدة عامة قبل كل شيء، وهي أن أسماء الله الحسنى وصفات الع... يجب تكون في أعلى درجات الجمال والكمال، تعرف هذه القاعدة؟ يعني لا يجوز في سياق معين أثبت أي صفة، سواء على وجه المقابلة، مش على وجه المقابلة، قد يكون إثباتها ليس ليس كمال، لا يتضمن مدحا لله سبحانه وتعالى. فهل الآن هو مشكلتي هل إثبات الملل إذا مل العبد مدح؟ هذه أنا متوقف فيها.
تمام، وفي بعض الأمور ستتوقف فيها. كان بعض مشايخنا حتى يتوقف في بعض الصفات، يعني مثل ظل الله عز وجل يقول لك هذه أمور يعني وإن تكلم فيها البعض لكن نتوقف فيها بسكون. نقاشنا في قضية أنه لا يعني فهم أن التأويل مقبول بسياقات معينة بيهمني تفهموه، حتى لا تجني على أهل السنة بالمبالغة في طريقة الإثبات في أمور لا، هو النص بقول لك: أنا مؤول من من داخلي بدون قراءة فلسفية. نعم، قال: وإنما هو كقول الشاعر: صليت مني هذيل بخرق لا يمل الشر حتى تملوا، والمعنى لا يمل وإن مل. نعم.
وقالوا في قول مثلا شوف هذا كلام مفهوم بقول لك: النص ممكن يحتمل على قواعد العربية، تمام. لا يمل وإن ملوا، طيب إذا كان هذا فهم النص أنت ليش تروح تثبت لي الصفة؟ بقول لك: النص لو كان صريح في اثبات الصفة أثبت ومكر ومكر الله. لكن هنا بدك تعتمد لمفهوم المخالفة، طب في هناك أفهام أخرى ممكن يفهم عليها النص بدون الحاجة للتوغل في هي النقاط. بقول لك مثلا هي هذا الشاعر قال: وإنما هو قول الشاعر صليت مني هذيل بخرق لا يمل الشر حتى يمل. المراد لا يمل الشر وإن ملوا هكذا فسر لا يمل الشر وإن ملوا فهذا معنى حتى هنا تمام.
قال: وقالوا في قوله صلى الله عليه وسلم: الرحم شجنة من الرحمن تعلقت بحقو الرحمن. فقالوا الحقو صفة ذات. الآن هنا هذه إضافة إلى الله مش إضافة إلى الله، قبل شوي يقول الإضافات إلى الله أنتم تجعلون صفات؟ نقول: ما دامت أضيفت إلى الله سبحانه وتعالى ويمكن أن تقوم في ذات الله بطريقة لا نعرفها نقويها على ظاهرها. أنا ما عندي قدرة أنه هنا أتجرأ؛ لأنه تجرئي على التأويل هو ماذا؟ هو كأنني أقول: لا، هذا لا يليق بالله. طيب، كيف أعلم أن لا يليق بالله؟ هل أنت تتصور ذات الله عز وجل كيف هي؟ كأنك بتعطي نفسك مساحة زيادة هنا عم بتفكر: ما دام هذا يمكن أن يقوم في ذات الله وأنا لا أعرف كيف الذات الإلهية، إذا ما عندي إلا كما قال السلف: أمروها كما جاءت. ما عندي شيء في النص يمنع ذلك، ما عندي شيء يمنع أن يبقى الأمر على ظاهره.
تمام، وهذه من الصفات الخبرية التي يمكن تثبت لله، فأنا أبقيها على ظاهرها لأنني لا أعرف كيف الذات الإلهية فلا أتجرأ أني أنفي، لا أتجرأ أن أنفي شيء ورد في الحديث الصحيح. أنت بدك إياي أنفي وأول لأنه قال: هذا لا يليق. طيب، كيف عرفت أنه لا يليق بالله سبحانه وتعالى كصفات خبرية؟ الآن بخلاف صفة الملل، الملل لا، هي بحد ذاتها أصلاً هي صفة لا تققال في سياق المدح. لكن صفة الوجه، اليد، الحقو، وما شابه ذلك هذه أمور خبرية يخبر الله عز وجل عن نفسه، أنا ما لي علاقة لا أستطيع أن أتكلم في هذه الأمور، لا يعرف كيفية الذات ونقول: سمعنا وأطعنا، والله أعلم. والله أعلم بكيفية.
نعم، سؤال بس الحديث: إن الله لا يمل حتى تملوا. كلمة "حتى" مش ممكن يكون لها معاني ثاني؟ مثلاً أنه الله عز وجل لا يمل فكيف كيف أنتم تملون؟ والله عز وجل لا يمل من توبتك. ممكن اتفق مع يعني كلمة حتى تجب، قصدك حتى تاتي بمعنى إلى تاتي بمعنى كي. تمام، يعني أن الله لا يمل كي تمل، فيصبح الموضوع أنه نفي لموضوع أنت. لذلك أنا قلت لك: النص ما في داعي أنك تبالغ في الإثبات، لا، حاول أنك تعطي النص مساحات، إذا خاصة في مثل هذه الأمور، لا، إنه النص يا أخي بتشعر أنه يريد أن يقول شيء آخر من داخله، هو يريد أن يقول شيء آخر من داخله، ونرجع لموضوع هل الصفة أصلاً بحد ذاتها صفة مدح ولا لا؟
نعم، قال: وذكروا أحاديث لو رويت في نقض الوضوء ما قبلت وعمومها وضعته الملاحده. ما عنا مشكله، أنا بقول لك أبي في ابطال التاويلات ذكر أحاديث في الصفات موضوعة وضعيفه جدا ونحن نرفض ذلك، فلا تجي تقول لي: وذكروا أحاديث في الصفات لو رويت في مسائل الوضوء والطهاره لما قبلت لضعفها ولانها موضوعه واخذوا بها. أخي مشكلته هذا الذي اخذ بها لا يتحمل اهل الحديث جناية بعض المبالغين في الإثبات وبعض من اخذ احاديث موضوعه في الإثبات وتضعها على ظهري. الانصاف يقتضي لا أنك تعرف تحرير طريقه اهل الحديث ودعك من من جنوا باحاديث موضوعه في الصفات هذا لا يهمني ولا ينسب إلي.
نعم، قال: كما يروى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: خلق الله الملائكة من نور الذراعين والصدر. فقالوا: نثبت هذا على ظاهره ثم أرضوا العوام، ثم أرضوا العوام بقولهم: ولا نثبت الجوارح فكان يقولون: فلان قائم وما هو القائم. لا، شوف هذا الحديث عفو لا يوجد رجل عالم محرر من أهل السنة والجماعة يثبت هذا الحديث، هذا شغل قصاص وشغل وعاظ لا يعرفون شيء، وهو كما قالوا من الإسرائيليات، فلا تنسبوا إلينا الله يكرمك، لا تنسبوا إلينا، ولم يقل أحد من أهل الحديث الكبار المحققين بانت وجدته عن بعض يعني المشبه في زمنك، بعض من ضعف عقله وفهمه، هذه مشكلته، لكن هذه ليست طريقتنا حتى تنسبها إلينا.
نعم، قال: اختلف قولهم: هل يطلق على الله عز وجل أنه جالس أو قائم كقوله تعالى: قَائِمًا بِالْقِسْطِ؟ وهؤلاء أخص والجماعة ما أحد يعني يقول: هل الله قائم أو جالس؟ يعني هذا كلام أنت ابن الجوزي تتعامل واضح مع طبقة ربما اساءت لأهل السنة والجماعة ولكن لا يمثلون أهل السنة والجماعة بهذه الطريقة. نعم، قال: وإنما هو وهؤلاء قال: وهؤلاء أخس فهما من جحى؛ لأن قوله تعالى قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا يراد به القيام، هو كما يقال: الأمير قائم بالعدل. نعم، هذا التأويل صحيح للاية ونحن نتفق وهذا قول عفو علماء الحديث. هو مشكلتهم بعضهم قد يكون تعامل مع طبقة رديئة ممن ضعف فهمها ونسبت نفسها إلى السلف، هذه مشكلتها وليست مشكلة السلف.
نعم، قال: وإنما ذكرت بعض أقوالهم لئلا يسكن إلى شيء منها، فالحذر من هؤلاء عبادة، وإنما الطريق طريق السلف. نعم، علىه مشكلته. وإنما الطريق طريق السلف، من الذي عرف طريق السلف ابن الجوزي؟ نعم، قال: على أنني أقول لك قد قال أحمد بن حنبل رحمه الله عليه ورضوانه: من ضيق علم الرجل أن يقلد في دينه الرجال. فلا ينبغي أن تسمع عن معظم في النفوس شيئا في الأصول فتقلد فيه. ولو سمعت عن أحمد ما لا يوافق الأصول الصحيحة فقل: هذا من الراوي؛ لأنه قد ثبت عن ذلك الإامام أنه لا يقلد في شيء برأيه، فلو قدرنا صحته عنه فإنه لا يقلد في الأصول، ولا أبو بكر ولا عمر رضي الله عنهما، فهذا أصلاً يجب البناء عليه. فلا يهولنك ذكر معظم في النفوس، فكان المقصود بشرح هذا أن ديننا سليم وإنما أدخل أقوام فيه ما تأذينا به.
نعم، هو كأنه يتكلم أن بعض العظماء في زمانه هم الذين دخلوا في هذا الإثبات، لكن يعني بشكل عام كلام ابن الجوزي هنا كله يحتاج إلى تحرير حقيقة؛ لأنه واضح أنه في مشاكل بين ابن الجوزي وهذا الحديث عميق نقيس.
التقل... لو خطأ لا يقلد، لكن التقليد في اصول الاعتقاد... القانون لد في اصول الاعتقاد هذه مسألة طويلة، لكن عموما احنا لأنه فيها تفاصيل هل يقلد في اثبات وجود الذات الالهية؟ اثبات وجود الذات الالهية مسألة فطرية ضرورية فلا، فثبات وجود الذات وتوحيد الله لا يكون تقليداً أصلاً؛ لأن الله فطر القلوب على معرفته وتوحيده، فلا يصح أن يقول: والله فلان أنا راح أقلد الشيخ الفلاني في إثبات وجود، أنا ما بعرفش يعني بس راح أقلد الشيخ. لا، أخي، هذه مسائل فطرية ضرورية لا يقلد، هي بطبيعتها تستقر في النفوس. لكن تفاصيل بعد ذلك مسائل الأسماء والصفات وما هي طريقة السلف، لو أن الإنسان ضعف عقله جدا ولم يستطع إلا أن يقلد فيه، لا اشكال بالتقليد فيها.
نعم، قال: ولقد أدخل المتزهد في الدين ما ينفر الناس، حتى أنهم يرون أفعالهم فيبعد الطريق، وأكثر أدلة هذا الطريق القصاص؛ فإن العامي إذا دخل إلى مجلسهم وهو لا يحسن الوضوء كلموه بدقائق الجنيد وإشارات الشبلي، فرأى ذلك العامي أن الطريق الواضحة لزوم زاوية وترك الكسب للعائلة ومناجاة الحق في خلوة على زعمه مع كون لا يعرف أركان الصلاة ولا أدلة العلم ولا قوم أخلاقه مخالطة العلماء، فلا يستفيد من خلوته إلا كما يستفيد الحمار من الاسطبل. وإن امتد عليه الزمان في تقلله زاد يبسه، فربما خيلت له المالي المالي خوليا أشباح يظنه الملائكة، ثم يطئ رأسه ويمد يده للتقبيل. طب هذا مرض عقلي بقول لك المظاهر فزد التفكير.
طيب، قال قال: فكم قد راينا من أكابر ترك الزرع وقعد في زاوية فصار إلى هذه الحالة فاستراح من تعبه، فلو قيل له: عد مريضا قال: مالي عادة. فللعن الله تعالى عادة تخالف الشريعة، فيرى العامي بما يرده بما يريده القصاص طريق الشرع. هذه لا التي عليها الفقهاء فيقعون في الضلال، ومن المتزهد من لا يبالي عمل بشرع أم.
وهنا لما قال ولقد أدخل المتزهد في الدين... الفق... ينفر الناس حتى أنهم يرون أفعالهم فيستبول الطريق. ايش يعني في الفقرة الأولى لما قال حتى أنهم يرون أفعالهم فيستبول الطريق؟ شيخ، كلون واحد لسه هو عامل لسه مش ملتزم وكذا ويحدث بدقائق العمل يقول لك: هذا الطريق طويل بدي أوصل. أحسنت، يعني حتى الضمائر مهم جدا ترجعها دائما في أي قراءة لأي كتاب شباب لازم تركز في إرجاع الضمائر، عدم فهمك الضمير على مين بيرجع بيخليك مش فاهم النص. فلما قال حذيفه: ولقد أدخل المتزهد في الدين ما ينفر الناس حتى أنهم مين أنهم؟ أنهم يعود على من لا في اثنين عندك المتزهدون ما ينفر الناس عندك المتزهدون وعندك الناس فالضمير أنهم يرون أفعالهم أحسنتم، يعني العوام يرون أفعال المتزهدين فيستبول الطريق. ايش يعني؟ بقول لك: الطريق إلى الله طويل، لا يمكن نصل، يعني طبعا ليش؟ المتزهد عندهم لخبير ولا الطريق إلى الله سهلة وميسرة لمن يسرها الله عز وجل عليه، ولكن أفعال الزه... اللي بدخلوا لك في القبيط والهواجس وكذا وانه انت إذا لم تفعل كذا لن يغفر لك وإذا لم تجلس في خلوة لن تستطيع الوصول، بيعطوك أمور وقواعد في هذا الطريق من أهوائهم يجعلك تعتقد أن هذا الطريق لا يمكن الانتهاء فيه.
نعم، قال: ومن المتزهد من لا يبالي عمل بالشرع أم لا ثم يتفاوت جهالهم، فمنهم من سلك مذهب الاباحة ويقول: الشيخ لا يعارض، وينهمك في المعاصي أسواء وكفار سلكوا طريق الاباحة. ايش يعني؟ استباح الفواحش المحرمة، مات بقول لك: الشيخ لا يعارض، يزني كما يشاء، يشرب الخمر ما يشاء؛ لأنه من وصل سقط عنه التكليف ومن ذهب عقله سقط عنه التكليف، مثل هؤلاء.
نعم، قال: ومنهم من يحفظ ناموسه فيفتي بغير علم. لعل من يحفظ ناموسه ايش يعني؟ هيبته أمام الناس. ناموسه يعني خصائصه قول لك أنا عندي هيبة أمام الناس ومراسم وخلينا نسميها فيفتي بغير علم، أهم شيء أنه لا يقال إنه والله مولانا الشيخ ما بيعرفش هي المسألة.
نعم، قال: لئلا يقال الشيخ لا يدري. ولقد حدثني الشيخ أبو حكيم رحمه الله عليه أن الشريف الدحالين أن الشريف الدحالين أن الشريف الدحالين فيزو ويتبرك به حضر عنده يوما فسئل أبو حكيم: هل تحل المطلقه ثلاثا إذا ولد... يعني أبو حكيم بقول لك: الشريف الدحاريج يعني بشكل عام كان يقصده الناس والجهال يزورونه ويتبركون به. فأبو حكيم حضر عند هذا الشريف الدحالين، فهمتم؟ قال فسئل أبو حكيم، نعم، قال فسئل أبو حكيم: هل تحل المطلقة ثلاثا إذا ولدت ذكراً؟ قال فقلت: لا والله. قال فقال لي الشريف: اسكت فوالله لقد افتيت أنا الناس بأنها تحل من هاهنا إلى البصرة. ما شاء الله! بس هو ايش يقول؟ قال: فسئل أبو حكيم هل تحل المطلقة ثلاثا إذا ولدت ذكراً؟ إذا ولدت ذكراً علا ما لهاش علاقة في الموضوع كله فقلته لا والله هو بس لماذا؟ هو نفسه أبو حكيم قال: فلا والله سئل هو لا.
ايش يعني، قال: هل تحل المطلقة ثلاثاً؟ هل تحل لمن لزوجها الأول إذا ولدت ذكراً؟ أنتم بتعرفوا المطلقة ثلاثاً حتى تحل لزوجها الأول تحتاج ماذا؟ أن تنكح زوجاً غيره، فلو كانت حامل، كأنه هذا المراد، لو كانت حامل وولدت ذكراً، هل هذا يقوم مقام أن تتزوج زوج آخر؟ فهمتم؟
فهو بقوله: لا والله، ايش علاقة حتى يفهم الناس المسألة؟ المراد أنه هل المطلقة ثلاثاً؟ المطلقة ثلاثاً في الشرع يا إخواننا الذين يتابعوننا لا تحل حتى تنكح زوجاً آخر، فهل إذا كانت طلقها ثلاثاً وهي حامل وولدت ذكراً، هل ولادة الذكر، إذا ولدت امرأة ذكراً وهي طلق ثلاثاً، تقوم مقام أن تنكح زوجاً آخر؟ فأبو حكمي قال: لا والله ولا في شريعة من الشرائع ولا في مذهب من المذاهب.
فالشريف هذا الجاهل الذي يعتقد نفسه ولياً من الأولياء قال: اسكت، فوالله لقد أفتيت الناس بأنها تحل من هنا إلى البصرة، يعني كأنه يقول: أي يعني من هذه المنطقة إلى البصرة كل هذه المسافة وأنا أفتي الناس أن الزوجة تحل ثلاثاً إذا طلق ثلاثاً بمجرد أن تلد ذكراً. هو يعطيك مثالاً على الجهل نعم.
قال: وحكى لي شيخ أبو حكيم أن جد آذاد الحداد، وكان يتوسم بالعلم، جاءت إليه امرأة فزوجها من رجل ولم يسأل عن انقضاء العدة، فاعترضه الحاكم وفرق بينها وبين الزوج وأنكر على المزوج. قال: فلقيته المرأة فقالت: يا سيدي، أنا امرأة لا أعلم، فكيف زوجت؟ فقال: دعي حديثهم، فما أنت إلا طهرة مطهرة. هذا رجل جاهل، امرأة قد تكون إما مطلقة من زوج سابق أو مات زوجها السابق، فهي فترة العدة، هل يجوز المرأة في فترة العدة من وفاته أن تنكح زوجاً آخر؟ لا يجوز، أليس كذلك؟
فالسهذا الشيخ الجاهل اللي عامل حاله سيدنا الولي زوجها ولم يسأل عن انقضاء العدة، فقضي البلد عرف أن هذه المرأة تزوجت وهي لم تنقضي عدتها من زوجها السابق، فنسخ نكاحها. قال: وهذا كلام صحيح، يفسخ النكاح مباشرة، زواج غير شرعي، كيف تتزوجين وأنت في العدة؟
ففرجعت إلى هذا الولي وقالت: والله يا شيخ الولي، أنا والله ما كنت أعرف أن هذا يعني حرام، فقال لها الولي: لا تسمعي أحاديث هؤلاء القضاة وهؤلاء، فإن ما شاء الله امرأة عفيفة طاهرة مطهرة، أمورك طيبة يعني. وهذا يعني ما فاهمين، هو يريد يعطيك حسم الجهل عند هؤلاء نعم.
قال: وحدثني بعض الفقهاء عن رجل من العُبّاد أنه كان يسجد للسهو سنين، ويقول: والله ما ما سهوت ولكن أفعله احترازاً وسوسة، فقال له الفقيه: قد بطلت صلواتك كلها لأنك زدت سجوداً غير مشروع. الوسوسة لعندك فعلياً تبطل صلاتك، ليه يعني أنت بعد كل صلاة بس سجود سهو بقول لك احتياطاً هكذا قالوا؟ هذا يبطل كل صلواتك لأنك تزيد في الصلاة سجوداً لم يشرعه الله، الله شرع سجود السهو من سهو وأنت تسجد على سبيل الاحتراس نعم.
قال: ثم من الدخل الذي دخل في ديننا طريق المتو، الدخل يعني الفساد نعم. قال: فإنهم سلكوا طرقاً أكثرها تنافي الشريعة، وأهل التدين منهم يقللون ويخففون، وهذا ليس بشرع، حتى إن رجلاً كان قريباً من زماني يقال له كثير دخل إلى جامع المنصور وقال: إني عاهدت الله عهداً ولقبته، فقد ألزمت نفسي ألا آكل أربعين يوماً. فحدثني من رآه أنه بقي عشرة أيام، ثم في ثم في العشر الرابع، نعم يعني أربعين يوم، أول عشرة مشت أموره، ثاني عشرة، ثالث عشرة، في العشر الأخيرة استوى يعني.
قال: فيحتاج إلى ماذا؟ إلى طعام، اشرف على الموت نعم. قال: ثم في العشر الرابع اشرف على الموت. قال: فمن قضض حتى تفرغ فصب عليه، فصب في حلقه ماء تفرغ، قال هنا في الحاشية: أن اصابه الجفاف، يعني أنه أربعين يوم مش عم باكل، في العشر الأخيرة اصابه حالة من الجفاف، عدم وجود طعام نعم. قال: فصب في حلقه ماء فسمعنا له نشيش كشيش المقلاة، ثم مات بعد كي تح من كث جا وق اط هذا طيب.
قال: فانظروا إلى هذا المسكين وما فعله به جهله، هل هذا الشيء تعاهد عليه الله أنك ما تقولش أربعين يوم؟ هل الله يريد منك هذا العهد وتموت آخر شيء جفاف؟ هذا من فعل الجفاء، الله يهديه ويهديهم.
قال: ومنهم من فسح لنفسه في كل ما يحب من التنعم واللذات، واقتنع من التصوف بالقميص والفوط والعمامة اللطيفة، وبقول لك الصوفية أشكال: منهم صوفي هو صادق في صوفي وصادق في بدعته حتى أهلك نفسه، ومنهم صوفي كذاب بالعكس، هذا رجل صادق في الخارج، في الداخل كذاب، هو بياكل وبيشرب وعايش حياته، وأمام الناس قانع بالتصوف والفوط كما يقول نعم.
قال: ولم ينظر من أين يأكل ولا من أين يشرب، وخالط الأمراء من أرباب الدنيا ولباس الحرير وشراب الخمر حفظاً لماله وجاهه، وهذول أكثرهم اليوم موجودين شايفين هؤلاء الذين يتصدرون اليوم على السوشيال ميديا أكثر من هذا النوع، اللي هو في الظاهر يعني يصنع نفسه أنه من الأولياء ومتاثر بحب النبي صلى الله عليه وسلم وفي الباطن بياكل وبيشرب وعلاقات مع النساء والحرام وكذا يجاهرون، فدعوعكم من الاشكال والمظاهر، فانما الامر هو بالقلوب واتباع السنة والسير إلى الله عز وجل على منهج العلم نعم.
قال: ومنهم اقوام عملوا سنناً لهم تلقوها من كلمات أكثرها لا يثبت نعم. ومنهم من أكب على سنن لهم، يعني وظائف شرعية من كلمات أكثرها لا يثبت عن السلف الصالح طيب.
قال: ومنهم من أكب على سماع الغناء والرقص واللعب، ثم انقسم هؤلاء: فمنهم من يدعي العشق فيه، ومنهم من يقول بالحلول، ومنهم من يسمع على وجه الهوى واللعب، وكلا الطريقين يفسد العوام، ويفسد العوام الفساد العام، كلا الطريقين سواء الصوفي الصادق ولا الصوفي الكاذب كلاهما يفسد على الناس.
الصوفي الصادق زي أخونا اللي مر معنا اللي قال أربعين يوم والله ما را أكل وآخر شيء هذا الأفسد، والصوفي الكاذب اللي هم هذه الطبقة التي تشتغل بالسماع والرقص واللهو ويظهر أمام الناس الزهد وولي سواق وكذلك كلاهما مفسد نعم.
قال: وهذا شرح يطول، وقد صنفت كتباً ترى فيها البسطة الحسنة إن شاء الله تعالى، منها تلبيس إبليس، هذا مرم قل تلبيس إبليس يعني ابن الجوزي تفرغ فيه للصوفية في نصف الكتاب وأكثر من نصف الكتاب وهو يذكر يعني آثارهم الردية نعم.
قال: والمقصود أن تعلم أن الشرع تام كامل، فإن رزقت فهماً له فانت تتبع الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتترك بنيات الطريق ولا تقلد في دينك الرجال، فإن فعلت فإنك لا تحتاج إلى وصية أخرى، لكن واضع عند ابن الجوزية لم يوفق في العقيدة نعم، قد يكون وفق في ذم التصوف والتحرج من هذا وأوطي عقلا، لكن بقول لك: لا تقلد في دينك الرجال، وأنت ماذا فعلت بنفسك يا ابن الجوزاء؟ يعني أين انتهت بك عقيدتك؟
وهذه القاعدة التي فعلتها لابد أن تتبع السلف الصالح وأن تقرا ما كتبوا ولا تخترع في الدين ما لم يأتوا به نعم. قال: واحذر جمود النقلة، وانبساط المتكلمين، وجوع المتزهد، وشره أهل الهوى، ووقوف العلماء على صورة العلم من غير عمل، وعمل المتعبدين بغير علم.
ومن أيده الله تعالى بلطفه رزقه الفهم، وأخرجه من ربقة التقليد، وجعله أمة وحده في زمانه، لا يبالي بمن عبث ولا يلتفت إلى من لام، قد سلم زمامه إلى دليله في واضح السبيل، عصمنا الله تعالى وإياكم من تقليد المعظمين، والهمنا اتباع الرسول الأمين، اتباع الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم، فانه دره الوجود ومقصود الكون صلى الله عليه وعلى آله وعلى الراشدين من أصحابه وأشياعه، ورزقنا اتباعه مع اتباعه أمين.
دعونا أقف عن كلمة مقصود الكون، ايش رايكم بهذه العبارة من ابن الجوزي يقول النبي عليه الصلاة والسلام مقصود الكون؟ هذه عبارة تتردد على أسئلة التصوف اليوم اه، محمد يعني الشفاعة، يعني حتى بعضهم يقول: وأنما خلق الكون لأجله. هل هذه عبارة صحيحه؟ هكذا يقول هذا التصوف، أن الكون خلق من أجل النبي صلى الله عليه وسلم، شو رايك؟ يقول: لو وسلم لما خلق الكون لما خل لما خلق الكون أزهر ضعيف نعم هذا الكلام، ولكن هو ليس هل هذا الفهم صحيح؟ هل يصح أن نقول خلق الكون من أجل النبي صلى الله عليه وسلم؟ أو أن النبي صلى الله عليه وسلم مقصود الكون؟ اه، أسامة وما خلق وما خل سواء الأرض بينه لابين الاح هو ما هو الحق الذي خلقت من أجله السماوات والأرض؟ توحيد الله سبحانه وتعالى.
فعبارة أن النبي صلى الله عليه وسلم مقصود الكون اللي استعمال ابن الجوزة عبارة غير صحيحة. النبي صلى الله عليه وسلم يعني يعني البعض يظن أنه يعني الذي يخل بمقام الأعلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، فانما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله. لماذا تتجاوز في ألفاظ وانزال النبي صلى الله عليه وسلم في مكانات هو صلى الله عليه وسلم رفض أن ينزل فيها؟
فالله عز وجل خلق السماوات والأرض لعبادته وتوحيده، والنبي صلى الله عليه وسلم نعم هو افضل البشر صلوات ربي وسلامه عليه وأعلاهم منزلة ومكانه ومحل عند الله سبحانه وتعالى، لكن هذا لا يجعلك تتكلم بكلام غير شرعي وغير صحيح. في مركزية الكون مركزية الكون هي الله، وهو المقصود في هذا الوجود أن يعبد وأن يوحد، والرسل أنبياء وابعثهم الله عز وجل يخرج الناس من الظلمات إلى النور.
فمثل هذه الكلمات حقيقة غير سياقها، وهذا الذي يزعجك أحياناً في بعض عبارات ابن الجوزة هو ذم الصوفية ذماً كبيراً شنيعاً، ثم أحياناً تتفلت عند بعض الأفكار، طبعاً لا يعني قد تكون دخلت عليه من أهل زمانه، لكن غير صحيحة وغير شرعية وهي من كلام أهل التصوف أنفسهم.
فقوله: فانه درة الوجود، ما عندنا مش نعم فهو خير البشر صلواته ربي وسلامه عليه، وهو أما قمة ومقصود الكون عبارة غير دقيقة، غير دقيقة وغير صحيحة نعم.
قال: فصل، اعلم أن الزمان لا يثبت على حال كما قال عز وجل: وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ. فتارة فقر، وتارة غنى، وتارة عز، وتارة ذل، وتارة يفرح الموالي، وتارة يشمت الأعادي.
فسعيد من لازم أصلاً واحداً على كل حال وهو تقوى الله عز وجل، أنه إن استغنى زانته، وإن افتقر فتحت له باب الصبر، وإن عوفي تمت النعمة عليه، وإن ابتلي جملته، ولا يضره أن نزل به الزمان أو صعد، أو أعرى أو كساه أو أشبعه أو أجاعه، لأن جميع تلك الأشياء تزول وتتغير. والتقوى أصل للسلامة، حارس لا ينام، يأخذ باليد عند العثرة، ويقيم منكر من غرته قال.
والمنكر كمل قال: ومنكر من غرته لذة حصلت مع عدم التقوى، فإنها ستحول وتخليه خاسراً، ولازم التقوى في كل حم. ما معنى إذا والمنكر هنا؟ إذا كانت والمنكر عكس السعيد يعني اه نعم فالسعيد من لازم أصلاً واحداً، والمنكر يعني من حالة تنكر هو، نقول هو منكر ليش؟ هو الشيء متى يقول أنه منكر؟ إذا أنكرته النفوس السوية، فالمنكر يعني الحالة المنكرة هو أو الشخص الذي ينكر حالة، الشخص الذي ينكر حالة ويذم هو ذاك الشخص الشخص الذي قرته لذة حصلت مع عدم التقوى، فإن هذه اللذه في النهاية هل ستستمر؟
لا قال: فانها ستحول، يعني لا تظن مثلاً إنسان نشا في علاقة محرمة مع فتاة أو شيء من ذلك أو دخل في عشق شيء حرام أو غير ذلك، قال: هذا سيتحول يعني وأنت مسكين وسيذهب المعشوق وستذهب تلك الصور وإنما تبقى الحسرات وتخليه خاسر. شو قال؟ قال: فانها ست ستحول يعني اللذة التي أنت عليها ستزول في يوم من الأيام وتفارقها وتتركك بعد ذلك خاسرة.
أي شاب متعلق بفتاة أو بعشق محرم أو ما شابه ذلك أو فتاة متعلقة بشاب، في النهاية ماذا سيحصل يعني؟ ما يجعلك تذهب بهذه العلاقة المحرمة أو يعينك على الزوج فيها أن تعرف يوم من الأيام ستذهب، يعني إذا كتب لك بالزواج يعني هذا أفضل الأمور، يعني إذا لم يكتب لك ستتيسر للطريقة وأنت تتيسر أو أنت تمرض وهي تمرض أو يفرق الموت بينكم وأنت تبقى خاسراً قد جنيت المآثم والمعاصي وذهبت اللذات والساعات نعم.
قال: ولازم التقوى في كل حال، فإنك لا ترى في الضيق في الضيق إلا السعة، وفي المرض إلا العافية، هذا نقدها العاجل والآجل معلوم جميل.
يقول: لازم التقوى في كل حال، فإنك ولو كنت في الضيق لن تجد إلا السعة إذا كانت معك التقوى، وأنت في رحم الضيق، في رحم البلاء ستجد ماذا؟ سعة القلب المراد سعة القلب وطمأنينة الفؤاد لأن عندك تقوى الله سبحانه. وفي نصف المرض وفي أصعب ساعات المرض ستجد العافية، ليست العافية الحسية عافية القلب وطمأنينة بالله سبحانه وتعالى فيقول: هذا نقدها العاجل يعني إذا اتقيت الله فعاجله أنك في رحم البلاء ستجد الفرج والسعة القلبية والطمأنينة والسكينة، والآجل أيضاً معلوم ما أعده الله عز وجل لأهل التقوى من الدرجات العلى، تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا نعم.
قال: فصل، تاملت أمراً عجيباً وأصلاً ظريفاً، وهو انهيار الابتلاء على المؤمن وعرض صورة اللذات عليه مع قدرته على نيلها، وخصوصاً ما كان في غير كلفة من تحصيله كمحب موافق في خلوة حصينة، فقلت: سبحان الله، كمبو أن امرأة تعشقتها ووصلت
إليها، وفي خلوة حصينة، كما حصل مع يوسف مع امرأة العزيز. فهمت شأن مع محبوب في خلوة حصينة، امرأة تحبحا، وكان ساعة الخلوة والوصول إليها سهل الفناء بلاء بلاء شديد جداً، بلاء مهول يقع خاص على الشاب بالعزب، كما مر معنا. والدواء لما تكلم ابن القيم في المجلس السابق عن يعني شدة بلاء يوسف عليه السلام، فالبلاء ليس شرطاً يكون مرضاً أو يكون فقراً، والبلاء قد يأتي في صورة اللذة التي أنت لا تستطيع أن تقاومها، والمطلوب منك أن تقف ثابتاً، بلاء شديد، نعم. قال فقلت سبحان الله، ها هنا يتبين أثر الإيمان لا في صلاة ركعتين، والله ما صعد يوسف صلى الله عليه وسلم ولا صعد إلا في مثل ذلك المقام. نعم، يعني بقولك مجرد يعني لا تعتقد أنك مجرد أنك بتحافظ على الصلوات الخمس أو بتصلي السنن أو تذكر الله أو بتعضر مجلس علم بحد ذاته هو أنك تقي، هو جزء مطلوب ومهم لا شك فيه.
لكن كيف تختبر نفسك عند المحكات؟ لما يجي صورة على جوال وتحاول أنك: لا، لا أريد أنظر إليها. والله هنا بين تقواك، أما أنت كما تصلي أياماً ودهراً وتصوم وتطلب العلم، ولكن لما تأتي المحكات والمفاصل واللذة التي وصلتها، ما بقي شيء إلا تدخل، هل تستطيع أن ترفضها؟ هذه الساعة هي التي تبين صدقك، وخليني أقول مدى أثر الطاعة في حياتك، يعني هل صلاتك صلاة منتجة؟ أنه الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. طب أنا بصلي ومع ذلك أنظر إلى الفحشاء والمنكر، إذاً الصلاة غير منتجة، الصلاة غير مؤثرة، فيها مشكلة عندك الصلاة. أنا أذكر الله، أنا أطلب العلم، لكنه أتابع في المعاصي أكثر وأكثر، إذاً هذا يدل على ماذا؟ أنه في مشكلة، العلم لا يوصلني إلى الخشية، هذا العلم عند بعض الناس يزيدهم بعداً عن الله. فبقولك ابن الجوزي: عليك تنتبه، ليس مجرد القيام بصورة هذه الأعمال يعني أنك حصلت على التقوى. التقوى والإيمان يظهر في المحكات، نعم.
قال: فبالله عليكم يا إخواني، تاملوا حاله، لو كان وافق هواه، من كان يكون؟ وقيس بين تلك الحالة. يعني تخيلوا حالة يوسف عليه السلام، لو أن يوسف وافق هواه، هل سيذكر في القرآن؟ هل سيكون له مجد إلى يوم القيامة؟ إذاً تاملوا حالة الضمير يعود على يوسف: لو كان يوسف وافق هواه، من كان يكون؟ لن يكون شيئاً. لكن ما الذي جعل يوسف عليه السلام مميزاً ورفيعاً؟ ثباته في تلك اللحظة جعله يمدح عليها إلى يوم القيامة، نعم. قال: وقيس بين تلك الحالة وحالة آدم صلى الله عليه وسلم، ثم زين آدم لما ايش؟ لما عصى وأكل من الشجرة، كل أنبياء الله صلي عليهم جميعاً، لكن هي الفكرة أنه بقول لك: شوف آدم، أنت إلى الآن تذكر ماذا؟ خطيئة آدم، ذل آدم، ايش ربنا ذكر في القرآن؟ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى. بتشوف أنه يعني مع أنه نبي صلى الله عليه وسلم، بس بقول لك شوف هنا إله الجزئية أنه كيف أن سبحان الله المعصية تجعل الإنسان دائماً يوصف بها، والتزامك وثباتك على الطاعة تجعلك دائماً توصف بماذا؟ بالثبات، وعند الله سبحانه وتعالى قبل الناس.
إذاً يقول لك: وقيس بين تلك الحالة وحالة آدم، حالة يوسف لما الله عز وجل مدحه، الله عز وجل قال: كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ. شوف هذا المدح والثناء في هذا المقام، وشوف في مقام آدم عليه السلام كيف جاء مثلاً: وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ. هذه كلها مقامات أنبياء، لكن لذلك قال: وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ، وهنا أنه كان من المخلصين. نعم، قال: ثم زن بميزان العقل عقب تلك الخطيئة وثمرة هذا الصبر، نعم. عقبة خطيئة آدم ماذا كانت؟ نزول الجنس البشري إلى الأرض. وثم صبر يوسف عليه السلام: وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ. شوف الفرق بين عقبة هذه وعقبة هذه، نعم. قال: واجعلوا فهم الحال عدة لكم عند كل مشتهى، خلاص خلي هي قاعدة، تذكر دائماً يوسف عليه السلام وآدم، اتذكر أن آدم نزل من الجنة دار السعادة الأبدية بسبب أكله من شجرة، وتذكر أن يوسف عليه السلام رفع ومكن في الأرض بسبب عفته في لحظة. قارن بين هاتين اللحظتين عندما تتعرض لك المشتهيات، لعل ذلك يساعدك على ماذا؟ على الثبات أمامها، نعم.
قال: وإن اللذات لتعرض على المؤمن، فمتى لقيها في صف حرب، وقد تأخر عنه عسكر التدبر إلى العواقب هزمت. جملة جميلة هي العبارة، قال: أن اللذات يعني الشهوات تتعرض لكم أيها الشباب في حياتكم. إن اللذات لتعرض على المؤمن، فمتى لقيها إذاً إذا جاءت الشهوة واللذة في صف حرب، فمتى لقيها في صف حرب يعني محاربة في الجهة المقابلة عدوك وقد تأخر عنك أعوانك، من أعوانك؟ عسكر التدبر للعواقب، ستُهزم. الإنسان الذي باختصار ما عنده أيها الشباب يقظة نفسية في هذه الحياة، يقظة شعورية داخلية، فإذا جاءت اللذات أمامك، أنا أقول لك ستنهار، اللذات عنيفة وقوية وشديدة، ولربما أنت جربت مرات ومرات كيف تسقط أمام نفسك، أمام جوال، أمام صورة، أمام فتاة، أمام أمام. فهو يقول لك: عليك إذا أردت أن تهزم اللذات ولا تهزم، عليك دائماً أن تكون متمتعاً باليقظة النفسية والنظر في العواقب، أنه هل عاقبة الكلام هنا جيدة ولا لا؟ هل عاقبة النظر هنا جيدة؟ طب أنا إذا نظرت، ماذا سيحصل لي بعد النظر؟ لو فعل لسان العادة السرية، ماذا سيحصل له بعد ذلك النظر؟ للعواقب مهم جداً حتى تقنع نفسك: أنني لا أريد أعمل هذه المعصية. الذي لا يجد هذه اليقظة وماشي في الحياة على الغمط زي ما بحكوا، هذا سيهزم سريعا؛ لأنه ما عنده أي حافز داخلي يمنعه من الثبات أمام هذه اللذات.
جميل، قال: وكاني أرى الواقع في بعض أراك في بعض أشراكها ولسان الحال يقول له: قف مكانك أنت وما. وكاني أرى الواقع في بعض أشراكها، ايش يعني أشراكها؟ شباكي يعني، وكاني أرى هذا الشخص الواقع في بعض فخاخ المعاصي ولسان حاله يقول له: قف مكانك، أنت وما اخترت لنفسك فغبا أمره الندم والبكاء، فإن أمن إخراجه من تلك الهوة يعني إذا كان هو آمن أنه إن شاء الله سيخرج من هذه المعصية اللي هو مدمن عليها، سماها هو قال: لم يخرج إلا ماذا؟ مدهوناً بالخدوش، يعني حتى لو أن ربنا عافاك من علاقة محرمة أو خرجت من هوة عادة سرية أو ما، ستخرج وأنت ايش؟ ماخذود، يعني في النهاية انجرحت، يعني شو ما كان جيد، ما هو لازم نخرج طبعاً، قلنا فينا معاصي وذنوب، بس هو بده يصور لك إيه؟ المعصية، المعصية ستخدش، وإذا كتب لك أن تتعافى من الخدوش عفو من المعصية نفسها ستخرج من هذا البئر، لكن فيك ماذا؟ خدوش وجراحات، دعوني أقول، تحتاج مدة حتى تتعافى منها، تحتاج مدة حتى تتعافى منها هذا بعد الخلاص من المعصية اللي كنت مدمن عليها، نعم؛ لأنه كثير من الشباب يكون في علاقات محرمة وفعلاً هو بدأ يخرج أو يتعاطى مخدرات وبدأ يخرج أو عنده عادة أو كذا وبدأ يخرج، لكن هو بقول لك: أنا عم بخرج بس لسه حاسس بايش؟ بالارهاق والتعب، يعني في خدوش فعلاً في جراحات، يعني حتى ينسى تلك الصورة أو ينسى ذاك الشغل يحتاج إلى سنة وسنتين وثلاث، وبضهم يموت ولم ينسَ. فبالتالي البعض يعني يقول لك فعلاً يعني الإنسان يا رب سلم سلم، لا نقع أصلاً في الهوة؛ لأن تعب الخلاص منها مشكلة، وتعب الشفاء من الخدوش مشكلة، وأنت لا تعرف هل ستستطيع أن يحدث معك كل ذلك؟ السلامة لا يعدلها شيء، فعلاً السلامة لا يعدلها شيء، إذا استطعت ألا تقع في هذا الشرك، في هذا الفخ، أفعل ذلك، والله إنها نعمة عظيمة، نعم.
قال: وكم من شخص زلت قدمه فما ارتفعت بعدها. الله أكبر، قال: وكم من شخص زلت قدمه وما ارتفعت بعدها. يعني بعض الناس بقول لك: كلنا المعصي ماشي، المعصية مكتوبة علينا، لكن يعني لا تجعل وجود المعصية في الجنس البشري تتساهل في قضيتها؛ لأنه بعض الناس لما ننكر على أنفسنا -طبعاً نحن أصحاب معاصي وغيرنا- بقول لك: يا شيخ كلنا بنعصي، يا اخي ماشي وكلنا بنعصي أنا فاهم هذا الكلام، بس أنت لا تعرف ماذا ستخبي لك الأقدار، أنت لا تعرف ماذا ستخبي الأقدار، في واحد عصى وربنا أعطاه مساحة وطلع، وفي واحد عصى ونزل وقام ومات وهو كذلك، فلا تبقى تتعذر أن البشر يا أخي كلنا معاصي وكلنا ذنوب ومن منا لا يعصي، هذا خطاب ربما نحتاجه في لحظة معينة ماشي، من باب ألا يجلد الإنسان نفسه جلد قاسي جداً، لكن فكر العامل بدن عليها ابن الجوزي أنه لا تستهين بالمعصية؛ لأنه في ناس نزلت وما طلعت، هناك من نزل ولم يخرج بعد، نعم.
قال: ومن تامل ذل أخوة يوسف صلى الله عليه وسلم يوم قالوا: وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا، عرف شؤم الزلل، ومن تدبر أحوالهم قاس ما بينهم وبين أخيهم من الفروق وإن كانت توبتهم قبلت؛ لأنه ليس وقع وخاط كمن ثوبه صحيح. جميل، يقول لك: ماشي، أخوة يوسف ربنا تاب عليهم، اليس كذلك؟ ويوسف سامحهم ومشى الحال، لكن في النهاية سيبقى يوسف أعلى منهم بكثير، يعني صحيح توبة فلان قبلت وربنا عز وجل سامحه وقع في الزنا والله عز وجل تجاوز عنه أو يحصل هذا اليس كذلك؟ يحصل، فله توبته وسعت كل شيء ورحمته وسعت كل شيء، لكن في النهاية ليس من رقع وخاط كمن ثوبه صحيح. يقول لك: الإنسان اللي ثوبه فيه ثقوب كثيرة وهو برقع هون معاصي وبرقع معاصيه وبرقع معاصيه هون، في النهاية الثوب يعني ح يطلع في النهاية تشكيلة، هيه معاصيه هون عم برقى فيها وهون معصية، بينما ذاك الشخص الآخر لا، ثوبه صحيح سليم خال من الخدوش أو خلينا نقول خدوش محدودة جداً جداً، فليس من رقع وخاط كمن ثوبه صحيح معافى من الذنوب والمعاصي.
يعني التوبة تجب المعصية بشكل كامل، لكن ليس سهلاً أن تصل لمرحلة تجب الذنوب والمعاصي، يعني ليس هذه كقاعدة عامة؛ لأنه يعني كما مر معنا إذا بتذكر مع ابن القيم في الداء والدواء في درجات، يعني قد يتوب، قد الإنسان يكون صحيح معافى ممتاز، يسقط في معصية يسقط 100 درجة، خليني من باب التخيل، كان هو في حالة الاعتدال أو الصعود، فعل معصية، سقط 100 درجة، بقول لك ابن القيم: توبته قد تجعله يعود إلى نفس النقطة وأعلى منها، هذه ممكن اتفق معك، وبعض الناس توبته تكون قبلت بس ضعيفة، فبالكاد رجعت رفعته 50 درجة، هو نزل 100، هو بس ارتفع 50، لكن ما استطاع يعود إلى تلك المنزلة التي كان عليها، فليست كل التوبات تعيد الثوب صحيحة، أنت قد تتوب توبة جيدة ويقبلها الله ويمشي الحال، لكنها توبة جعلتك تفقد كثير من الإيمانيات في الطريق وأنت لم تستطع الرجوع إليها مرة أخرى؛ لأن التوبة ليست في تلك القوة العالية، تمام. فهناك حقيقة تباين، فعلاً في كمان ملحظ أن التوبة تجب ما قبلها من الذنوب، ولكن من شرط في درجة الإيمانيات نفسها في الروحانيات برضه هذا يمكن يكون ملحظ، أن التوبة تجب ما قبلها أو تمحو الذنب الذي عندك، لكن هل معناها أنك ستجعلك تصعد إلى إيمان أعلى أو تعيدك إلى نفس الرتبة من الإيمانيات؟ هذه كلها بحثها ابن القيم بشكل أدق ربما من ابن الجوزي، بس هنا أنا أرى ماذا يريد يقول ابن الجوزي؟ أحياناً الموعظة تأخذها بسياقها العام، إنه الإنسان يشعر بتأنيب ضمير: ليش بضلني أقع في حياتي؟ ليش ما أمشي مستقيم؟ لماذا ما أمشي مستقيم بدون ترقيع للإيمان؟ نعم.
قال: ورب عظم هيض لم ينجبر، فإن جبر فع وهي وعض. من هيض، ايش يعني هيض؟ نعم، طيب. قال: فإن جبر فع وهي نعم على وهي أي على ضعف، الإنسان بقول لك: لو انكسرت عظمة بقول لك صعب جداً تعود كما كانت طول حياتك، حتى لو جبر لك اياها الطبيب وحط لك وقال لك خلص أمورك طيبة، في النهاية تبقى نقطة ضعف في جسدك وقابلة للكسر فيها تصبح أكثر وأكثر، فالعظم الصحيح الذي خلقه الله ليس كالعظم كسر وجبر بعد ذلك، سيبقى ضعف حاصل، نعم. قال: فتيقظوا إخواني لعرض المشتهيات على النفوس، واستوثقوا لجم الخيل، يعني استوثقوا لجم الخيل، تاكدوا أن اللجام موضوع بقوة على فمكم، قال: وانتبهوا للغيم إذا تراكم بالصعود إلى تلعة، فربما، تلعة يعني ايش حكينا؟ منطقة مرتفعة من الأرض، طيب. قال: فربما مد الوادي فراح بالركب، ايش يعني؟ قال: وانتبهوا للغيم إذا تراكم بالصعود إلى تلعة، ايش هي؟ آه شيخ، أنه إذا أتى الغيم فأصعد إلى تلعة مكان مرتفع لاي مد الوادي، خلينا يفهموا الشباب: وانتبهوا للغيم إذا تراكم كيف؟ بالصعود إلى تلعة، يعني لحقوا حالكم فصعدوا على تلعة؛ فوجود الفاصلة: خطأ في نسخ دار القلم: وانتبهوا للغيم إذا تراكم كيف بالصعود إلى تلع، فالحياة تكون بعد إذا تراكم، طيب. فيعني اصعدوا إلى تلعة، ليه؟ قال: فلربما مد الوادي، يعني جاءت ايش؟ أمطار وغرقت الوادي تمام، فراح بالركب اللي جوا الوادي غرق، فهمت؟ فانت آمنت، مش نوح ماذا قال لابنه؟ اركب معنا، قال: سآوي إلى جبل يعصمني من الماء، قال: لا عاصم اليوم إلا من رحم.
أيضاً بعض الوديان بتغرق حتى التطلعات بعض الوديان. فمهم الفكرة، يقول لك: إذا رأيت الغيو- غيوم المعاصي والسحب- الغيوم هي رمز المعاصي والشهوات والفتن والشبهات وكل شيء يعني سيء، إذا رأيتها قد أقبلت فاصعد إلى جبل، لأن الوادي قد يسيل فيغرق كل الركب الذي فيه، فأنت أمن نفسك بالصعود إلى الأماكن.
باختصار ابتعد، ابتعد ولا تقل والله مش مشكلة بركب في الوادي وإن شاء الله ربنا بنجيني، لا تركب وادي المعاصي والذنوب وتأمل النجاة، قد يغرق الوادي بمن فيه، قد تقبض روحك وأنت على معصية والعياذ بالله.
نعم، قال: فصل. تاملت حالة عجيبة وهي أن المؤمن تنزل به النازلة فيدعو ويبالغ فلا يرى أثراً للإجابة، فإذا قارب اليأس نظر حينئذ إلى قلبه، نظر- فإذا قارب اليأس نظر حينئذ إلى قلبه- فإن كان راضياً بالأقدار غير قنوط من فضل الله عز وجل، فالغالب تعجيل الإجابة حينئذ، لأن هناك يصلح الإيمان ويهزم الشيطان، وهناك تبين مقادر الرجال.
وقد أُشير- وقد أُشير إلى هذا في قوله تعالى: حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ. وكذلك جرى ليعقوب صلى الله عليه وسلم، فانه لما فقد ولداً وطال- وطال الأمر عليه لم ييأس من الفرج، فأخذ ولده الآخر ولم ينقطع عم- الآخر ولم ينقطع عم- ولم ينقطع أمله من فضل ربه، فقال: عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا.
حقيقة قصة يعقوب بأن قصة تحتاج إلى نظر فعلا، ما أجمع ما حصل مع يعقوب عليه السلام؟ أنت متخيل يعني الإنسان الذي تتراكم عليه المصائب؟ يعقوب عليه السلام فقد ابنه يوسف سنوات، مأسوف محزون، وهو يدعو: عسى الله أن يأتيني بهم جميعا. في الأول مش قال عسى لا، في الأول إيش قال؟ ما كان لا، لما جاءوا كذا قال: بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ. قال: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.
قالوا الصبر الجميل: الصبر الذي لا تسخط فيه على الأقدار، وبالتالي كان يعقوب خلال هذه السنوات يأمل أن يعود ابنه يوسف، فبعد هذه السنوات وبعد هذا الصبر جاءته المصيبة الثانية. يعني الناس اليوم يتوقع يقول لك: يا شيخ بصبر وبصبر وبصبر على أساس أنه ماذا يأتي الفرج؟ يعقوب عليه السلام صبر وصبر على فراغ يوسف سنوات ولا يعرف أين يوسف، ويوسف في السجن ويوسف مع بيت العزيز ويوسف ويوسف يأمل: فصبر جميل أن يأتي الفرج، فإذا بعد سنوات ياتي بلاء آخر شديد في الابن الثاني المحب عنده، هذا هو الثبات إخواني، ومع ذلك بقي الامل قائم: عسى الله أن يأتيني بهم جميعا، لم يقل أو والله يا رب أنا كنت استنى يوسف، جاءت المصيبة الثانية.
بعد ذلك مرة في ناس يعني أو أحيانا أنفسنا قد تضعف، يعني قد تكون أنت في لحظة بلاء فتصبر على شيء معين في في ساعات البلاء وتنتظر الفرج، ياتيك ماذا خبر يعني أحيانا بعض الأسر بتشوف أسر- بتشوف أخبار يعني سبحان الله تتألم لهم، يكون مثلا سجن عشرين ثلاثين سنة عند الاحتلال أو حتى عند الأنظمة العربية الفاشلة، فيخرج بعد عشرين سنة يأمل إيش؟ أن ينظر إلى والده أو والدته، ياتيه خبر أن هذا قرار أن والده مات في اليوم الذي خرج فيه، فحالا تعرف أن بعض الناس الله عز وجل يعطيهم من الإيمان ما يجعلهم أهل لهذه مقامات الثبات.
أنت متخيل بعد عشرين سنة سجن وأنت تخرج يعني تريد تفرح والده من شدة الصدمة مات في في تلك اللحظة، وأنا هذه قصة وقفت عليها لبعض الإخوة، فرج الله عنه بعد سنوات، والده ما استوعب خبر يعني كان ميؤوس أن يخرج فمن شدة هول الصدمة ما استطاع.
فشوف الشاب كيف بلي في نفس اليوم الذي خرج فيه بوفاة والده بعد كان يعني بتعرف ينتظر اللقاء، سبحان الله، هذا فعلا يدل على قمة الإيمان أن الله عز وجل بعد طول طول البلاء يعطيك بلاء آخر يدل أن الله يصطفي تلك القلوب، ويبقى الإيمان حاضراً عند يعقوب: عسى الله أن يأتيني بهم جميعا.
زكريا عليه السلام نموذج آخر جميل، سنوات طويلة وهو في آخر عمره وما زال يدعو الله عز وجل بالذرية الصالحة، تمام: رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا. قالوا كان شيخ كبير امرأته عاقر. إبراهيم عليه السلام نفس الشيء، رجل كبير والزوجة عاقر، وقص على ذلك أيوب بعد ثمان تسع سنوات والبلاء بعد البلاء، يعني مرض مرض ثم فقد أهله ثم فقد ماله كل شيء فقده أيوب عليه السلام، مش لذلك صار صبر أيوب يعني فقد كل شيء على التوالي وبقي صابراً. هذه قصة الصبر يعني تحتاج من الإنسان أن يقف عندها في القرآن.
نعم، قال: وكذلك قال زكريا صلى الله عليه وسلم: وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا. فإياك أن تستطيل مدة الإجابة، وكن ناظراً إلى أنه المالك، وإلى أنه الحكيم في التدبير والعالم بالمصالح، وإلى أنه يريد اختبارك ليبلو أسرارك، وإلى أنه يريد أن يرى تضرعك، وإلى أنه يريد أن يأجرك بصبرك، وإلى غير ذلك، وإلى أنه يبتليك بالتاخير لتحارب وسوسة إبليس. وكل واحدة من هذه الأشياء تقوي الظن في فضله، وتوجب الشكر له؛ إذ أهلك بالبلاء- إذ أهلك بالبلاء الالتفات إلى سؤاله، والفقر المضطر إلى اللجوء إليه غنىً كله.
نعم، قال: وفقر المضطر إلى اللجوء إليه غنىً كله. يعني فقر الإنسان المضطر، افتقارك أيها المضطر للجوء إلى الله وسؤال الله والتضرع إليه والخرور بين يديه، هذا هو الغنى الحقيقي.
اعظم لحظة غنى في حياة الإنسان، اعظم لحظة غنى في حياة الإنسان هي اللحظة التي يكون قلبه في تمام انقطاع عن المخلوقين، تلك اللحظة التي يكون البلاء قد أحاط بك من كافة الجهات وتعمل أنه لا ملجأ من الله إلا إليه، وتيأس من كل المخلوقين.
صدقوني هذه اللحظة، هذه اللحظة فيها من الإيمان والشعور بالتعلق بالله سبحانه وتعالى ومن الغنى الحقيقي ما لا يوجد في أي مقام آخر. ولذلك لماذا إبراهيم قالوا وصل إلى الخلة؟ لأنه استطاع أن يحقق هذه اللحظة بكامل جمالها وكمالها، لما ألقي إبراهيم في النار، وهو في السماء ما بين السماء والأرض جاءه جبريل فقال: ألك حاجة؟ فماذا قال إبراهيم عليه السلام؟ أما إليك فلا، أما إلى الله فنعم، حسبنا الله ونعم الوكيل.
شوف عظم- عظم هذه اللحظة في حياة إبراهيم عليه السلام، أنت متخيل الإنسان بين السماء والأرض، خلص يعني هي لحظة السقوط في النار وياتيك جبريل يعني مش جايك شخص عفوا مسكين مثل حالتي، جبريل عليه السلام الملك العظيم يقول لك: ألك حاجة؟ شوف كيف الله عز وجل يصطفي قلب إبراهيم، قال: أما إليك فلا.
أنت متخيل يعني قوة إيمان إبراهيم واستحضار إبراهيم لمعاني الإيمان لدرجة أنه هو بين السماء والأرض قادر أنه يثبت نفسه، أنه يعني لو أنت تتخيل نفسك أحيانا في حالة شديدة جدا أي واحد بتتمسك فيه، أي حاجة، يعني المهم أن نخرج من النار، المهم.
وأنت يا سيدنا إبراهيم ما بين السماء والأرض قادر أن تقول لجبريل: لا ما إلي حاجة فيك، وأما إلى الله فنعم. يعني هذا يدل إخواني الأمر عالي جدا، وأن الإنسان قد يصل في مقامات الإيمان لمقامات مذهلة جدا، أن الإنسان قد يصل في مقامات الإيمان والتعلق بالله والحب بالله والثقة بالله لمقامات عالية جداً جداً فيستغنى عن كل المخلوقين.
هذا يعني مش شيء خيالي يعني، لا نتكلم عن خيال، نتكلم عن بشر، أنت اليوم تنظرون كم إخواننا في غزة والمرابطين وأهل غزة، سبحان الله، تتعجب من رباطة جاش امرأة تفقد كل أبنائها، أب يفقد كل ما عنده، يعني وفعلا تقول: سبحان الله، الإيمان، لذلك فعلا الإيمان يصنع العجائب.
وكلما كان الإنسان أقوى علاقة مع الله سبحانه وتعالى وأكثر استغناء عن البشر وأكثر يعني تعلقاً ومناجاة يستطيع أن يفعل أمور مذهلة مذهلة يعني لا تق- تسمعها إلا في القصص والخيالات لكن هي حقيقة ثابته.
قصة ذاك السل- أحد علماء السلف الذي كان يصلي في الغابة وجاء الأسد ولف حوله، وقال له: إن كنت أمرت بأكله فكل خلص، وإذا لم تؤمر فاسرف الله د- يعني أنت متخيل عم تتكلم مع أسد بهذه الطريقة، أنه يقول لأسد: إذا كان أمرت بأكلي خلص كلني وخليني الموضوع، وإذا كان ما لك حاجة فيّ الله يسهل عليك يعني لا تشغلني عن صلاتي، كيف يفكر هذا الرجل؟
عبادة بن بشر وغيرهم يصاب بسهم في قلبه وهو يصلي، ويريد لا يريد أقطع الصلاة لأنني كنت مشغول بآية أقرأها- شيخ يعني أنت تسمع لحد أحيانا تقطع الصلاة والدنيا كلها وتغادر خوفا من زلزال أو شيء، وعباد بن بشر السهام تقع في صدره سهم بعد سهم وهو قادر أن يثبت، إيش المشكلة؟ يعني هو لماذا يريد يقطع الصلاة؟ من أجل أنه لا يريد يقطع سورة لا يحب قطعها.
فالإيمان فعلا إخواني يصنع عقليّة أخرى مختلفة تماماً، لما تظل للهشاشة الإيمانية عند بعض الناس بتقول يعني الإيمان صعب يغير في هذه النفوس، لكن لما تقرا في الصعيد الآخر لا الإيمان يستطيع يغير.
أنت شو الفكرة؟ أنت تنظر في واقعك المعاصر، ربما الناس من حولك حتى في نفسك، الضعف الذي تعاني منه، أمام أي معصية تسقط، أمام أي بلاء تستفز، ما عندك قدرة على الصبر على الثبات، تشعر دائما أن علاقتك مع الله علاقة جافة، لا تشعر بالثقة، لا تشعر إذا بتريد بمرض أنه يا رب حاضرة عندك، لا تشعر إذا دخلت امتحان أو قرارات أنه يا رب، هي الفعلا بتحكم حياتك.
ولكن لما تقرا كما قلنا في القصص الأئمة والسلف والأنبياء والحيين تجد أن الإيمان صنع الاعاجيب، فإذا الإيمان يستطيع، لكن المشكلة مني، المشكلة في تعاطي مع الإيمان، في طريقتي تعاملي مع هذه المفاهيم، أن أغلبها نظري، لكنني لابد أتعب، أكيد هؤلاء السلف، هؤلاء الصحابة، هؤلاء الأنبياء تعبوا حتى وصلوا إلى هذه المقامات، وليس شيئاً حازه الإنسان بالسهولة.
نعم، شيخ، الله- يعني من مثل الحقيقة زمان قبل يومين، في واحد يعني بغزة انصاب صاروخ فابى أنه يموت إلا عبال ما سجد، يعني أر- حاول حاول عبال ما سجد، سجد وهو سبحان الله في قمة واستشهد فيما أحس- حسبه الله حسيبه وزكيه على الله أحدا.
أنا أقول لك: الإيمان، الإيمان يصنع العجائب من كان مؤمنا حقا. يعني شوف في أحيانا أشياء أنت تف- تفهمها وتتمنى أن تصل إليها ولا تزعم أنك فيها، لكنك توقن أن المؤمن الحق حقيقة سعيد في حياته، في أحلك اللحظات وأصعبها، الإنسان المؤمن الحق يستطيع أن يعيش في حالة من الرضا التام والاستغناء القلبي التام والقناعة التامة والهدوء التام والحياة ماشية ولو كان لا يجد لقمة يأكلها، ولو كانت كل قوى الكفر حوله، إيش بعد أن سيدنا إبراهيم هو سيلقى في نار ويحترق، إيش الثقة اللي بتكلم فيها أنه يا جبريل أنا ما لي بك حاجة، وحسبنا الله ونعم الوكيل؟
كل هذه المشاهد يعني إبراهيم عليه السلام يعني كذلك في قصة ذبحه لابنه، إيش هي الثقة التامة والاستقرار؟
نعم، طبعا لما نقول الثقة والاستقرار والطمأنينة بالله هي لا تعني عدم وجود حزن في الإنسان أو يعني مشاعر انسانية خلينا نقول، لا، أكيد هم يحزنون على فقد الابناء، أكيد عنده مشاعر وأهل غزة أكيد وغيرهم من أهل الثبات والصبر، النبي صلى الله عليه وسلم كان يبكي لفراق أحبته، لكن هو الإيمان الذي يجعل الحياة مستقرة، أنه ما يجعل بلبلة أو شعور بالشكوك أو القنوط من الله أو الإلحاد الذي يصل إليه بعض الناس، لا، في نوع من الرضا بالله والاستغناء التام به، أنني أشعر أني بعلاقتي مع الله سبحانه وتعالى سعيد وفرح، وأن كل ما يأتي به الله سبحانه على ما فيه من المرارة والحزن لكنه في النية من الله وأنا راضي بما يختاره الله لي، والرضا أن الدنيا ممر وكل هذه المعاني حقيقة يستطيع الإيمان أن يجددها في قلبك بكل جمال وبكل أريحيّة فتعيش حياة مطمئنة.
هذا اللي يحاول الحقيقة يعني طلب العلم إذا لم يوصلنا إلى هذه المراتب فبئس طالب العلم، أنا هكذا اجعل شعارك، إذا طلب العلم لم يوصلني إلى هذه المراحل فأنا مجرد إنسان حفظ وقرا أو درس وتعلم أو أخذ شهادة أو تكلم أو أثنى الناس عليه، لكنك لست يعني لم تصل بالعلم الشرعي إلى لبه وحقيقته وجوهره.
نعم، قال: فصل. لما كان لما كان بدن الآدمي لا يقوم إلا باجتناب المصالح ودفع المؤذي ركب فيه الهوى ليكون سببا لجلب المصالح، والغضب ليكون سببا لدفع المؤذي. ولولا الهوى في المطعم ما تناول الطعام فلم يقم بدنه، فجعل له إليه ميل وتوق، فاذا حصل له قدر ما يقيم به بدنه زال التوق، وكذلك في المشرب والملبس والمنكح.
وفائدة المنكح من وجهين: أحدهما أبقاء الجنس، وهو وهو معظم- وهو أعظم المقصودين، وهو أعظم المقصودين، يجوز أن تقول هو معظم المقصودين بمعنى يعني هو أهمه، نعم نعم- والثاني دفع الفضلة المحتقنة المؤذية احتقانها اللي هو يصد الحيوانات المنوية.
نعم، قال: ولولا تركيب الهوى المائل بصاحبه إلى النكاح ما طلبه أحد ففات النسل. وإذا المحتقن طبعا يعني لولا أن الله وجد فينا شهوة الرغبة في النكاح لما تزوج أحد، يعني من ياتي بالسبع إلى بيته؟ يعني من ياتي بال وتكاليف الأولاد والمصاريف و و يعني حياة متعبة، يعني في النهاية حياة فيها مسؤوليات باختصار وتبعات واهتمام ومصروف وقوم يا رجل نزل وحط وارفع وكذا. فيقول لك: لولا أن الإنسان له طبع إلى ذلك
لما تزوج أحد سبحان الله قال: فأما العارفون فإنهم فهموا المقصود، وأما الجاهلون فإنهم مالوا مع الشهوة والهوى ولم يفهموا مقصود وضعها، فضاع زمانهم فيما لا طائل له، وفاتهم ما خلقوا لأجلهم، وأخرجهم هواهم إلى فساد المال وذهاب العرض والدين، ثم أداهم إلى التلف. وكم قد رأينا من متنعم يبالغ في شراء الجواري.
أقول لك ماذا إن الله عز وجل لما وضع فيك الميل إلى النساء وهذه الشهوة، وحتى السائل أو ما شابه ذلك هي طبيعة جسمانية، عليك أن توظفها بما أراد الله أن تكون، ولن يطلب منك الله أن تعيش من أجلها. يعني بعض الشباب عارش شهوة النكاح، طب يا أخي هو هذا مقصد يعني من أجل الوجود الإنساني؟
فيقول لك ابن الجوزي: فأما العارفون فإنهم فهموا المقصود، عرفوا أن هذه أمور وضعت في الجسد لتحقيق مقاصد معينة، يعني مثلاً شهوة النكاح لماذا وجدت؟ ليبقي النسل البشري، والاستخلاص ما جبلة الله عز وجل علينا في النفوس من السوائل المنوية وما شابه ذلك، هذا مقصود هذه الشهوة.
فأما أنك تعيش من أجلها وتصبح هي غاية حياتك، وكل طموحك هو التفريغ والعادة السرية والنظر للنساء وكذا، يقول لك أنت يعني وضعت الأمر في غير محله؛ هي خلقت لوظيفة معينة محدودة في زوايا معينة، أنت جعلت المساحة كلها لها في الحياة، فهذا دلالة جهلك وضعف بصيرتك.
وكم قد رأينا من متنعم يبالغ في شراء الجواري ليحرك طبعه بالمستجدات، تعرفوا اللي هو الشيء الجديد؛ يريد جارية بعد جارية، جارية بعد جارية؛ لأنه يشتهي دائماً الجديد. فما كان بأسرع من أن وهنت قواه الأصلية فتعجل تلفها. مات في وقت مبكر، يعني ليه؟ لأنه بكثرة، يعني يقول: كثره الجماع والمعاشرة توهن القوى وتورث الضعف، فلا تستطيع يعني أن تكمل بالخمسين إلى الستين والله يسهل عليك.
فهذا ما حصل مع هذا الرجل، وكذلك راينا من زاد غضبه فخرج عن الحد ففتك بنفسه، انتحر شكله ولا شيء صار فيه، ومن يحبه كذلك. قال: أصاب جلطة ممكن، صحيح، بعض الناس شدة غضبه فعلاً يصاب بجلطات حادة، الله يعافينا.
قال: فمن هذا علم أن هذه الأشياء، فمن علم أن هذه الأشياء إنما خلقت إعانة البدن على قطع مراحل الدنيا ولم تخلق لنفس الالتذاذ، وإنما جعلت اللذه فيها كحيلة في إصال النفع بها. جميله هذه العبارة يارجل! إذاً اللذة التي في الزواج، أو اللذة التي في المال، إنما هي ايش؟ كحيلة، كان ربنا عز وجل تحايل بها علينا من أجل إصال المنافع لنا بها، وللبشرية جمعاء، حصول التناسل واستمرار الجنس البشري والعمار في الأرض.
طيب، إذ لو كان المقصود التنعم بها، قال: إذ لو كان المقصود التنعم بها لما جعلت الحيوانات البهيمية أوفى حظاً من الآدمي منها. طب يعني بغض النظر عن صحة هذا القياس، لكن يقول لك: لو كانت شهوة النكاح مقصودة لذاتها، أنه الله عز وجل أعطيتك إياها من أجل أنه أنت تضل لك طول حياتك فقط تتلذذ وتعيش هذه المقولة، وكانت مقصودة لذاتها، لما جعلت الحيوانات البهيمية أوفى حظاً من الآدمي منها.
فلما كان الحيوانات أكثر حظاً في الشهوات الجنسية أو الجسدية من الآدمي، عرفنا أن الآدمي إنما المقصود منه أمر آخر. فطوبى لمن فهم حقائق الوضع ولم يمل به الهوى عن فهم حكم المخلوقات. فكرة حقيقية صحيحة؛ لأنه كثير من الشباب إنما يعيش من أجل بطنه وفرجه.
إذا نظرت إلى الشباب اليوم والنساء اليوم، فإنما أكثرهم إنما يعيشون من أجل شهوة البطن؛ هو فقط همه الشاغل من الصباح إلى المساء: ماذا أكل؟ أي مطعم اليوم؟ وين رح نجلس مع الشباب نشرب شو؟ والله بتحب مطاعم؟ يعني أربعة وعشرين ساعة كلام.
وببعض النساء لا تفارق المطبخ، وبعض النساء لا تفارق مثلاً دروس الطبخ هذه، وكل يوم تتعلم طبخ: هو أنت خلقتي من أجل طبقي كيف الدجاجة مشوية؟ كيف الدجاجة مقلية؟ كيف الدجاجة تضع عليه البقدونس؟ كيف الدجاجة تضع عليه بكذا؟ وتبقى تجلس أمام برامج الطبخ حتى تحفظ كل يعني هو هذه الحياة، وأما قرآن مهجور، وأما قيام الليل مهجور، وتتفاخر أنها هي والله بتحسن ترى!
يعني جيد أنك تطبخي لزوجك، يعني برجع من خط الرجعة، جيد أنك تطبخي لزوجك، وجيد أنك تكوني تفهمي الأمور هي جملة، لكن الخطأ المبالغة؛ المبالغة أنه كل يوم خلطة جديدة وكل يوم صنعة، هذا لم يكن معروف عند النساء الصالحات والعابدات.
يعني الحياة أقصر من ذلك، جيد أن الإنسان يفهم بعض الأمور، لكن أنت وزوجك ممكن تقول لك: طب هو الزوج ما هو مقتنع بشيء هذا لا يصلحه؟ يعني عفواً، إذا كان هذا ليس زوجاً، عبارة عن مخزن الطعام الذي يريد كل يوم نكهة جديدة وطعم جديد! خلاص، هناك الماكولات التي نتعارف وناكلها، وضفت بعض الأشياء الخفيفة أو بعض الأمور اللي يعني من باب التغيير يعني جيد.
أما استهلاك الوقت وبرامج الطبخ تبقى هي التي تندر في عقلها، هذا حقيقة من قله التوفيق، هذا من قلة التوفيق في الحياة.
قال: فصل من تامل عواقب المعاصي رآها قبيحة. ولقد تفكرت في أقوام أعرفهم يقرون للزنا وغيره، فأرى من تعثرهم في الدنيا مع جلادتهم ما لا يقف عند حد، وكانهم قد ألبسوا ظلمة فالقلوب تنفر عنهم.
فإن اتسع لهم شيء فأكثر من مال الغير، وإن ضاق بهم أمر أخذوا يتسخطون على القدر، هذا وقد شغلوا بهذه الأوساخ عن ذكر الآخرة. نعم، هذه طبعا ابن الجوزي يركز كثيراً على فكرة عواقب المعاصي إذا بتلاحظوا، هذا المفهوم جداً؛ النظر للعواقب والمالات.
نعم قال: ثم عكست فتفكرت في أقوام صابروا الهوى وترك ما لا يحل، فمنهم من قد أينعت له ثمرات الدنيا من قوت مستلذ، و... يعني حصل لهم من المال والقوت ما يتمتع به بالمباح والحلال.
نعم قال: من قوت مستلذ ومهاد مستطاب وعيش لذيذ وجاه عريض، فإن ضاق بهم أمر وسعه الصبر وطيبة الرضا. ففهمت الحال مع معنى قوله تعالى: إِنَّ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ.
نعم، من لازم التقوى والصبر فإن الله لا يضيع الأجر، لا في الدنيا ولا في الآخرة؛ يعني الدنيا تسر بها على ما يفتحه الله، والآخرة تسر بها.
قال: فصل ينبغي للعاقل أن يلازم باب مولاه على كل حال، وأن يتعلق بذيل فضله إن عصى وإن أطاع، وليكن له أنس في خلوته به، فإن وقعت وحشة فليجتهد في رفع الموحش، كما قال الشاعر: أمست وحشتك مما جنيت فأحسن إذا شئت واستأنس.
لو وقعت وحشة بينك وبين الله وشعرت انك لا تستانس بالله، فحاول أن ترفع الموحش، ترفع السبب اللي هو قطع الوصال بينك وبين مولاك.
قال: فإن رأى نفسه مائلاً إلى الدنيا طلبها منه، أو إلى الآخرة سأله التوفيق للعمل لها، فإن خاف ضرر ما يرومه من الدنيا سال الله تعالى اصلاح قلبه وطب مرضه، فانه إذا صلح لم يطلب ما يؤذيه، ومن كان هكذا كان في العيش... كان في العيش الرغد.
فإذا رأى نفسه مائلاً إلى الدنيا تسأل الله عز وجل ايش يعطيك منها؟ طلبها من، طلب بدك زوجة، بدك سيارة، بدك وظيفة، فطلبها من الله. وإذا وجدت نفسك تميل إلى الآخرة وهذا شغلك الشاغل فتسال الله أن يوفقك للعمل لها. فإذا خاف في سؤاله للدنيا أن يسأل شيئاً من الدنيا لا يجوز أو شيئاً فيه ضرره، فسأل الله عز وجل ماذا؟ أن يصرف عن قلبه حب الدنيا الغير نافعة، وسأل الله عز وجل أن يطلب الدنيا الصالحة.
قال: ومن كان هكذا كان في العيش الرغد. غير أن من ضرورة هذه الحال ملازمه التقوى، فانه لا يصلح الأنس إلا بها؛ يعني التقوى هي مفتاح الأنس بالله.
قال: وقد كان ارباب التقوى يتشاغلون عن كل شيء إلا عن اللجأ والسؤال. نعم اللجأ يعني الالتجاء إلى الله سبحانه؛ يعني أهل التقوى شغلهم الشاغل الالتجاء إلى الله وسؤال الله والاعتصام به.
قال: إن قتيبة بن مسلم لما صاف الترك، قتيبة بن مسلم أحد قادة جيوش المسلمين الكبار، وقائد قتيبه بن مسلم لما صاف الترك أي لما حاربهم ووقف في وجههم.
قال: هو أمرهم فقال: أين محمد بن واسع؟ فقيل: هو في أقصى الميمنة. محمد بن واسع أحد علماء السلف وأحد المجاهدين الكبار.
جايح على سية قوسه، يومئ باصبعه نحو السماء. فقال قتيبه: تلك الإصبع الجانح على سية قوسه، تعرف القوس يكون هكذا، يعني هو ماسك القوس هكذا من أعلى ويرفع أصبعه السبابة إلى الله يدعو يلتجي إليه.
فقال قتيبه: تلك الإصبع الفارد أحب إلي من مائة ألف سيف شهير وسنان طرير. فلما فتح عليهم قال له... السنان الطرير يعني السنان القاطع. فلما فتح عليهم قال له: ما كنت تصنع؟ قال: أخذ لك بمجامع الطرق.
يعني فلما انتصر جيش المسلمين على الترك قال قتيبه بن مسلم لمحمد بن واسع: أنت ايش كنت تصنع؟ قال: قال له ما كنت، قال: أخذ لك من مجامع الطرق، يعني أنا بفتح لك الطريق، كانه يقول: دعاء إلى الله، والسبابة هي التي ماذا ستفتح لك الطريق وتجعلك تنتصر على عدوك.
قال: فصل ينبغي لمن تظاهرت نعم الله عز وجل عليه أن يظهر منها ما يبين أثرها ولا يكشف جملتها، وهذا من اعظم لذات الدنيا التي يأمر الحزم بتركها، فإن العين حق.
إخواني، ابن الجوزي هنا كما قلت أتراهم بمعتدل في قضية التحدث بالنعم. الآن كثير من الناس يقول لك: يا شيخ، هل الدين يطالبنا أن نتحدث بالنعم وأن نخبر بها الناس من باب: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ؟ أم الدين يأمرنا بأن نكتم النعم ولا نخبر الناس بها من باب: استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان؟ فهمتم؟
هسا بعض الناس بقول لك: يا شيخ، أنا كلما نعمة تحدث معي في الحياة وأخبر بها، يا أخي بيجي عين وحسد والحياة بتتعصر وكذا، فأريد أن أخبئ النعم. وبعض الناس بقول لك: لا يا أخي، ليس تخبئتك للنعم تماماً واظهار، أي واحد بيسالك: كيف أمورك؟ والله بدي أخبئ النعم، أنا والله أمور صعبة يعني الحمد لله رب العالمين، بصير ايش؟ طب البنات تزوجوا في الدار؟ والله الله يعين البنات، الله المستعان! وهو بتكون بنات خطبت كذا، وتصير تقول أنه أنا ما بدي أحكي أنه بنات خطبوا حتى ما يحسدوه، فبتصير عنده وسوسة ايش؟ الخوف من العين والحسد.
فما هو الاعتدال في هذا؟ هل فعلاً المنهج الصحيح هو أن أخاف من العين والحسد لدرجة أنني لا أظهر فرحاً بنعمه، ولا يعرف الناس أنك نجحت في مادة أو شهادة أو زواج، أو حفظت كتاباً أو درست شيئاً؟ ولا الأصل لا، أنك دائماً تحدث بكل شيء ولا تخبئ شيئاً، وأن أي نعمة تحدث معي مباشرة على الفيسبوك: الحمد لله رزقنا الله كذا، الحمد لله كذا، والحمد لله اليوم انهيت الكتاب؟ ما هو الاعتدال في هذه الأمور حتى تسير الحياة على استقامة؟
فيقول ابن الجوزي: ينبغي لمن تظاهرت نعم الله عليه، يعني من تكاثرت النعم عليه، ماذا يفعل؟ قال: أن يظهر منها ما يبين أثرها ولا يكشف جملتها.
شوف الاعتدال، هذا هو المنهج المعتدل: أن تعطي مؤشرات عامة وقواعد عامة عن هذه النعم. ايه والله البنت تزوجت الآن كقاعدة عامة البنت تزوجت، لكن لا تعطي التفاصيل، إذا كانت مثلاً تزوجت من شخص مثلاً ربنا عز وجل فاتح عليه بالمال الكثير والحياة الوفيرة، فلا تبدأي أيتها الأم تكلمي والله قريباتك وجاراتك أنه بنتي تزوجت من فلان وما شاء الله أحضر لها من الذهب خمسة آلاف ووالده يسكن في كذا وعندهم فيلا في المنطقة الفلانية. كذا تيجي تقول لي والله البنت بعد ذلك حسدت وطلقها زوجها! ما أنت يعني أعطيت كل شيء على المكشوف.
الأصل كما قال ابن الجوزي: يتكلم بالنعم على ظاهره؛ أي والله الحمد لله أن ربنا يسر لها الزوج الصالح النافع والمسرورين به وتقر به العين، دون الدخول في التفاصيل. مثلاً ربنا فتح لك شغل: هل تقول لا أنا والله ما بشتغل من باب عدم اظهار النعمة يعني حتى لا أحسد؟ لا، الحمد لله ربنا يوفقني لشغلة، الحمد لله في شركة في كذا وكذا، والأمور طيبة والحمد لله مستورة، ما في داعي الدخول في التفاصيل إذا كان مثلاً الراتب عالي أو دخلك مرتفع جداً، ما في داعي الدخول في تفاصيل كذلك. وعود ابنك... هذه القضية خاصة الأبناء لما يذهبوا إلى المدرسة.
أو الحياة ويكبروا ويبدؤوا يعودوا أنه لا تخبر زملائك في المدرسة بكل ما عندك في البيت، أن الوالد اشترى كذا والوالد اشترى كذا والوالد جاب لي وحط. هذا بخلي أيضاً نوع من الغيرة والتنافس والحسد يحصل في حياتك. فابن الجوزي يقول لك: المنهج الصحيح أن يذكر أن تذكر النعم بجملتها دون الدخول في تفاصيلها. ربنا موسع عليك في المال تمام، اشتري سيارة محترمة ما في مشكلة، ربنا موسع عليك، البس ملابس محترمة ما في مشكلة، ولا بد هذا وهذا من إظهار النعم النبي صلى الله عليه وسلم طلبه، لكن دون الدخول في التفاصيل. وهذا يكثر عند النساء؛ لأنه يكثر عندهم الغيرة، أنه زوجي جاب أو الوالد جاب أو كذا، أو اشتريت عشرين قطعة أو كذا، أو طلعنا على إسبانيا، أو أنزل على كذا، أو تركيا، أو رحنا نساء. بالله تتكلم تتكلم تتكلم، بعدين بيجوا يتصلوا بي: يا شيخ، والله يا شيخ أنا عندي كذا وكذا وأشعر بحالات من الحسد والعين. طب هو أختي الكريمة، أنت أربع وعشرين ساعة في تتكلم بتفاصيل التفاصيل، وكل ذي نعمة محسود.
إيش يقول ابن الجوزي؟ قال: فإن العين حق، لا نستطيع، العين حق. وقد يصيبك الإنسان بالعين وهو لا يقصد أذيتك. يعني هذا من الفرق بين العين والحسد، أن الحاسد هو قصد زوال النعمة عنك والصول عليها، أما العائن قد لا يقصد أذيتك، لكن هو ما قال ما شاء الله وأحب حصول هذا الشيء ضربك ممكن، نعم. قال: وإني تفقدت النعمة فرأيت إظهارها حلو عند النفس، إلا أنها إن أظهر لوديد لم يؤمن تشعث باطنه بالغَيْظ. نعم، قال: إذا ظهرت لوديد؛ يعني إنسان يحبك، الوديد الذي له ود لك، قال: لم يؤمن تشعث باطنه بماذا؟ بالغَيْظ. أنا عندي: لم يؤمن تشعث باطنه بالغَيْظ. يعني ماذا؟ كأنه يشعر في باطنه أنه هيك مغتاظ، أنت حصلت وأنا ما حصلتش. هو بيكرهك؟ هو لا يكرهك، لكنه ماذا؟ هو يريد أن يحصل شيئاً كما عندك، فهذا تجعله يكون فيه غير.
طيب، نشوف أكمل. قال: وإن أظهرت لعدو، فالظاهر إصابته بالعين لموضع الحسد. وأما إذا أظهرت لعدو أو لإنسان بينك وبينه فماذا؟ فيصيبك في كثير من الأحيان، ليس دائماً، يمكن أن يصيبك بالعين لموضع الحسد بين البشر. إلا أنني رايت -قال:- إلا أنني رايت بعد الحسود كاللازم، فانه في حال البلاء يتشفى وفي حال النعم يصيب بالعين. قال: إلا أنني رايت -عندك في نسخ غير أنت عندك في النسخة بعد لا لا- إلا أنني رايت إيش بعد الحسود كاللازم فإنه في حال البلاء متشف وفي حال النعيم. يعني هو يقول الأخ المحقق في نسخة دار القلم أن كلمة غيظ قال في الأصل: إلا أنني رايت بعد الحسود كاللازم، قال: فلعلها بغض الحسود كاللازم تمام. هسه شوف بعد أو بغضه جيد، لكن غيظ بعيده. هيك غيظ قبل ألا لا، حتى هنا أنا عندي أي نسخ غيظ مرتين غيظ مرتين غيظ. إلا أنني رايت غيظ الحسود كاللازم، لا أنا أعدها كما عندكم في النسخة: إلا أنني رايت بعد الحسود كاللازم، يعني حاول أن تبتعد عن الشخص الذي من صفته الحسد، ليه؟ لأنه في حال البلاء إذا أنت بتريد بتشفى فيك، وإذا أنت في حالة نعم أصابك بالعين. فأمثال هؤلاء يجب اجتنابه قدر المستطاع.
نعم، قال: ولامري إن المنعم عليه يشتهي غيظ حسوده، ولكنه لا يؤمن أن يخاطر لا يأمن أن يخاطر بنعمته. الإنسان المنعم عليه إذا بيعرف أنه في شخص ينافسه على الدنيا أو بحسده وبيتمنى أنه يغيره حتى هو اللي يتشفى فيه، المنعم عليه يشتهي أن يغيض حساده، لكن إيش المشكلة؟ إذا بدك تغيض حسادك، لا تأمن أن تخاطر بالنعمة؛ لأنه هو حاسد، فإذا أنت بدك تتشفى فيه ممكن يحسدك وتطير النعمة التي عندك. نعم، قال: فان الغالب إصابة الحاسد لها بالعين، فلا يساوي الالتذاذ بإظهار ما غيظ به ما أفسدت عينه بإصابتها. يعني أنت تريد ماذا؟ أن تغيظه بإظهار التزامك بالنعمة التي أنعم الله بها عليك، فانت لما تريد إغاظته بذلك، قد يكون هو بعينه وحسده يطير هذه النعمة عنك، فأيهما أحسن؟ لا خلي النعمة لك ودعك من قضية إغاظة حتى تبقى تتلذذ بها، أليس كذلك؟ يعني أبقي النعمة على نفسك أفضل من أنك تبدأ تنافس بها فيكون ذلك سبب في ذهابها من عندك.
نعم، قال: بكتمان الأمور في كل حال فعل الحازم، فانه إن كشف مقدار سنه استهرت قروه إن كان صغيراً بك. كتمان الأمور عموماً في الحياة هو من أفعال الناس الحازم، لأنك يسألوك الناس عن عمرك: كم عمرك؟ قال: إذا راوك سنك كبيراً قالوا هذا اختيار الله يسهل عليه، وإذا رأوا شاباً صغيراً قالوا لساتك في سن الشباب (يعني لازم تكون في سن معينة حتى يحترموك أربعين دون أكبر شوي يعني أصغر من ذلك)، في العادة يقول: لسات شاب صغير في ريعان الشباب لسه ما جرب الحياة وكذا، بيعرفوا كيف بصير يتفلسف عليك متحمس ومندفع، وإذا كان كبير بقول لك: عفا عليه الزمن الشيخ يعني الله يسهل أمر. طيب إيش بدكم يعني أسير يعني؟ تمام. لازم تكون يقول لك: الإنسان يكتم، وهو أفضل له.
طيب، وإن كشف ما يعتقده قال: وإنكشف ما يعتقده ناصبه الأضداد بالعداوة. جيد، لأن أنت الآن سبحان الله تبقى تدرس في العلوم الشرعية تحاول أنك لا تظهر ميانك لطائفة معينة في العقائد صحيح. بعض المشايخ هيك سنته، أنه لا يريد أن يتكلم في أي مسألة خلافية حتى لا يحسب على جماعة، تمام، لا يريد أن يقبل معتقده حتى يقول كل الناس تبقى تحبني، وهذا في النهاية خطأ، خاصة في الأمور العقائد. فالعقيدة يعني في النهاية هي الحياة مجبولة أنه لك من يحبك وهناك من يبغضك، فهل من أجل أن يحبني أكبر طائفة من الناس أخفي عقيدة الس في قلبي؟ لا اريد أتكلم في أخي حتى نجمع قلوب الناس، تجمعهم على إيش أخ الكريم؟ بدك تجمعهم على العقيدة الصحيحة. فبعض الناس يظن أنه إذا لم يتكلم في امور العقائد خلص من الأضداد. وحتى في داخل مثلاً بعض التيارات التي تنتمي إليها تجد منحرفين، تجد زائغين، تجد أصحاب هواء، فبعض الناس يقول لك: خلك لا، هو في النهاية جيد أن تكون إنسان تعرف متى تتكلم ومتى تسكت وتعرف مآلات كلمتك وتزن ومتى وقتها، لكن لا تظن أنك يعني دائماً ستبقى صامط عموماً، سترضي جميع الأطراف.
قال: وإن كشف قدر ماله قال: وإن كشف قدر ماله استحقوه إن كان قليلاً وحسد إن كان كثيراً. وفي هذه الثلاثة يقول الشاعر: احفظ لسانك لا تبح بثلاثة عمر ومال ما استطعت ومذهبي، فعلى الثلاثة تبتلى بثلاثة بموه ومخر ومكذب. وقس على هذا. يقول لك: هذه الأمور الثلاث: السن والمال والمذهب، أو عك يعني تخوض فيها. نعم، قال: وقس على ما ذكرت ما لم أذكره، ولا تكن من المذا النذر الذين لا يحملون أسبهم حتى يفشون إلى من لا يصلح. ورب كلمة جرى بها اللسان وهلك بها الإنسان، ورب كلمة جرى بها اللسان هلك بها انسان. ربما انسان تكلم بنعمة حسد، والحسد قد يقتل، كما قالوا: إن الحسد يدخل الإنسان القبر، القبر يدخل الإنسان القبر. فينبفع الإنسان فعلا يعني، لا يسدك وسوسة من الحسد والعين زائد عن اللزو، لكن برضه لا تكن مستهتر تتكلم بكل شيء وتذيع بكل شيء. هذا ما معنى الرجل الذي يذيع كل شيء ولا يعرف أن يخبئ ما عنده؟ فالقصد الاعتدال، كما قلنا: ليست التخبئة التامة حتى توصلك إلى الكذب، بل إظهار النعمة بالشكل المعتدل المقتصد، وإخبار باصلها دون الدخول في تفاصيلها. وهذا نهاية مجلس اليوم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. نعم
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل