تسجيل الدخول

التّعلِيق عَلى كتاب صيد الخاطر | المجلس التاسع

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

إن شاء الله نبدأ نبدأ. طيب، لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم كتابك.

الشيخ عبد الرحيم: طيب، بسم الله، إخواننا، قبل ما نبدا هل الصوت جيد؟ إخواننا الذين يتابعون عبر اليوتيوب هل الصوت جيد ولا في صدى زيادة؟ آه ممكن، صدقت، ممكن المفت صوت، نعم جيد، نعم شيخ ممتاز، إذا الأمور طيبة، نبدا إن شاء الله.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصل وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.

الحمد لله على نعمة مجالس العلم، الحمد لله الذي وفقنا إلى عقد هذا المجلس، كل هذه النعم على الإنسان المسلم أن يستحضر أنها من توفيق الله سبحانه وتعالى ومنته، فكم مننسان منشغل بدنياه، وكم مننسان نائم، وكم مننسان ملول، وكم مننسان كسول، وكم مننسان قد حرم من أبواب الخير ومن مفاتيحه.

فإذا رأى الإنسان ربه عز وجل ينعم عليه في هذا الميدان في النظر والتقريب الصفحات وسماع كلام الأئمة والانتفاع به، يعني هذه مهمة جداً أنه قد تقرا أنت، لكن لا تنتفع في حياتك الشخصية، كما رزقه الله عز وجل القراءة والنظر في كلام العلماء والتلذذ به كمرحلة أولى، والانتفاع به والعمل به كمراحل متقدمة، حقيقة هذه نعمة عظيمة من الله سبحانه وتعالى، عليك أن تدعو الله عز وجل ألا يحرمك منها.

فكم مننسان قد كان مقبلاً على العلم محباً له راغباً فيه، ثم بعد ذلك تقاعست همته عن هذا الخير أو صرف عنه، كره الله انبعاثهم فثبطهم، فنستعيذ بالله من الخذلان ونسأله أن يديم علينا هذا الخير وهذه النعمة، والفرح بالعلم، والفرح بمجالس التعلم، والفرح بقراءة الكتب والمصنفات، والفرح بانجازها والتقدم فيها خطوات خطوات، وفي اكتساب المعارف المفيدة المقربة من الله عز وجل: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَليَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ.

نبدأ الآن بإذن الله القراءة والنظر في كلام ابن الجوزي في صيد الخاطر، هذه الرحلة التي نعيشها في هذا الكتاب الشيق الماتع، ووصلنا إلى الخاطرة التاسعة والستين.

بسم الله، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى: فصل: رأيت كل من يعثر بشيء أو يزلق في مطر يلتفت إلى ما عثر به فينظر إليه، طبعا موضوعاً في الخلق، أما ليحذر منه إن جاز عليه مرة أخرى أو من مثله، أو لينظر مع احتراز وفهمه كيف فاته التحرج من مثل هذا.

الآن ابن الجوزي إنسان بطبيعة شخصية أنه ملاحظ في الحياة بشكل قوي، يقول: وأنا أمشي في هذه الحياة لاحظت تصرف إنساني متكرر في طبع الإنسان، ما هو هذا التصرف الإنساني المتكرر؟ يقول: نظرت أن الإنسان إذا كان شيء في طريق، فانزل بطبعك أنك تلتفت إلى الخلف لتنظر ما هو الشيء الذي زلقت به، قشرة موز ربما، ورقة، أو ما شابه ذلك، ينظر إليه إما ليعرف ما هو الشيء الذي كان سببا في انزلاقه وتعثره، أو قد يكون هو منتبه للشيء أثناء سيره وانزلق به، لكنه يلتفت إليه مع معرفته به لماذا؟ متعجباً من حال نفسه كيف انزلقت به، يعني أنت نظرك إلى الخلف للشيء الذي كان سببا في انزلاقك، أما لتعرف ما هو إذا كنت جاهلا به ابتداء، أو لا، إذا كنت تعرف ما هو ولكنك انزلقت به، فتلتفت إليه التفاتا متعجباً من نفسك كيف انزلقت بشيء وأنا رايته قبل أن انزلق به.

هذا معنى قوله: أما ليحذر منه إن جاز عليه مرة أخرى أو من مثله، أو لينظر مع احتراز وفهمه، يعني هو ينظر إليه مع أنه يعني أحياناً أشياء أنت بتكون محترز منها، لا لا إن شاء الله الأمور طيبة، هذا كثير يحصل معي في السيارة وأكون مثلاً في مطب أمامي، لا باذن الله يعني شايفه شايفه الحمد لله، بإذن الله أنا أجتازه بأمان، لكن سبحان الله أكله وأنا رايته ومع ذلك تطلع إطارات السيارة قفزت وثبت، فتنظر إلى نفسك، يعني مع احترازي ومعرفتي أن هذا مطب مرتفع ويحتاج إلى تأني بالقياده كيف أكلته؟ كما يقول: كيف حدث بالسيارة ما حدث؟

طيب، فالان هذه الحالة الدنيوية أو هذا الشيء الطبيعي، يقول في النفس الإنسانية كيف استفاد منه في جانب الحياة الدينية؟ هذا الإنسان المتبصر مثل شخصية ابن الجوزي عليه رحمه الله، هذا الإنسان الواعي الذي يقيس أمور الآخرة على أمور الدنيا، شوف يقول: هذا الموقف استفدت منه في أخطاء الحياة وسلوكياتها، قال: فاخذت من ذلك إشارة وقلت: يا من عثر مراراً هلا أبصبت من الذي عثر فاحترز!

يا من عثر مراراً أي الذنوب والمعاصي، الآن سيقيس على فكرة الذنوب والمعاصي، قال: فنظرت في نفسي فقلت: كم تعثرنا بذنوب ومعاصي بسبب أشياء نحن إما قد نكون في البداية نجهل أنها أبواب للذنوب والمعاصي ثم بعد ذلك اختبارناها فعرفنا، أو أننا لا، من البداية نعرف أنها أبواب للذنوب والمعاصي ومع ذلك نقتحم.

سأعلق تعليقاً جميلاً في نهاية المقطع. نعم، خذ راحتك. قال: أم أو قب فهل يا من عثر، هل أبصرت؟ هل يا من عثر مراراً هلا أبصبت من الذي أثرك فاحترز من مثله، أو قبحت لنفسك مع حزمها تلك الواقعة؟ فإن الغارب ممن يلتفت، أن معنى التفاته: كيف عثر مثلي مع احترازي بمثل ما أرى؟ هذا عادة الإنسان الذي يلتفت بعد أن يتعثر، يلتفت ليقول: سبحان الله، أنا إنسان بطبيعتي متحرج أو منتبه، كيف تعثرت؟ ما الذي أسقطني؟

حقيقة هذه قضية مهمة في الحياة إخواني وشبابنا الكرام والذين يتابعوننا، وهي قضية أن الإنسان فينا يعرف أن هناك أسباباً معينة هي تكون بوابات للذنوب والمعاصي في حياته، كثير منا مثلاً الجوال يتعثر فيه كثيراً بنظر العين، تطبيقات معينة، الفيسبوك أو التويتر أو ما شابه ذلك، من هو أسوأ وأسوأ للأسف، تجد نفسك يا اخي دخلت أول مره وتعثرت، إذاً ماذا يعطيك هذا انطباع عن هذا البرنامج أو التطبيق؟ أنه في مشكلة، في بيني وبينه، بين نفسي وبينه سبب في تعثري بسبب طبيعته، ما الذي يظهره؟ المقاطع الكثيرة السيئة الموجودة فيه.

وعندما تعرف نفسك أنك انزلقت في هذا الموقع أو في هذا التطبيق مرة، ثم تدخل مرة أخرى، طبعا أنت إنسان ملاحظ وتتوب وأستغفر الله وأرجو ألا أعود يا رب، ثم تعود بعد ذلك مرة أخرى إلى نفس التطبيق وتفتحه وتتعثر مرة أخرى، لا ينبغي هذا أن تنظر إلى التطبيق هكذا كما نظرت إلى قشرة الموز، تنظر إلى هذا التطبيق وتتعجب من نفسك، يا أخي أنا عرفت نفسي أول مرة انزلقت فيه، ما الذي يجعلني أقع في نفس الخطأ مرة أخرى؟

هنا تعثرت في يوم من الأيام، بعد يومين أرجع أفتح نفس التطبيق ونفس الإشكالية وأنزلق مرة أخرى، ثم بعد ذلك أعود فأندم وأنيب نفسي، يا أخي فتحته وكذا، وأستغفر الله لن أعود أفتح هذا التطبيق مرة ثالثة، ثم بعد يومين أو بعد أسبوع تفتح نفس التطبيق وتتعثر مرة ثالثة ورابعة وخامسة وسادسة.

ابن الجوزي يتعجب من طبيعة الإنسان الذي يعرف أن هناك شيء معين هو سبب تعثره الكثير ومع ذلك وكل مره يتأسف ويندم، ومع ذلك ماذا يعود إلى نفس السبب الذي هو مصدر الخطا في حياته؟ يعني هذا طبعا إنسان ملاحظ، هل هناك إنسان هو أصلا غير عابئ بالذنوب والمعاصي؟ هو لا يتكلم عن هذه الشخصية، يتكلم عن ذاك العبد المؤمن الملاحظ لنفسه في خطايا وذنوبه ويحاول أن يجاهدها.

فيقول لك: حتى تجاهد نفسك مجاهدة منتجة، يجب أن تلاحظ الأماكن التي هي مصائد وشرك، الشيء الذي يمسكك من خلاله، لا تكن مغفلا كما جاء في الحديث: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين. نحن نلدغ من نفس الجحر مش مرتين، عشرات المرات ونعود إليها، قد يكون الأمر مثلا مكان معين في الجامعة، أنت إذا ارتدته وتعرف نفسك سترى شيئاً من المنكرات وتقع في الحرام، تقول: لا لن أعود إلى هذه المنطقة مره أخرى، ثم تضعف أمام نفسك وتعود إليها مره ثانيه وثالثة ورابعة، مع علمك أن هذا المكان هو سبب محفز للذنوب والمعاصي عندي.

فالأصل في الإنسان الواعي والعقلية الواعيه الذي ينتبه لأمور آخرته، إذا وجد مكاناً معيناً يجره إلى المعاصي، سواء منطقة، شارع، تطبيق، أي محفز عندك للذنوب والمعاصي، يجب أن تقطعه من جذره، تققطع المحفز للمعصية من جذره حتى تكون توبة حقيقية وحتى فعلاً تستطيع أن تعيش حياة سوية بعيدة عن هذا الخطأ المعين.

أما الإنسان الغافل فهو الذي لا يلاحظ مثل هذه الأمور فيتكرر وقوعه في نفس الخطأ. نعم، قال: فالعجب لك كيف عثرت بمثل الذنب الفلاني والذنب الفلاني؟ كيف غرك زخرف؟ زخرف تعلم بعقلك باطنه وترى بعين فكرك ماله؟

يقول: كيف غرك زخرف؟ يعني شيء مزين في الخارج، لكنك أنت تعرف باطنه أنه سوء وهو شر، وأنت تعرف بفكرك ماله، يعني عواوقبه كيف سيثبت الحسرات والندامات والخسارات؟ لماذا تغتر بمثل هذه المظاهر والزخارف مع انك تعلم باطنها، ثم تسقط فيها مره ثانيه وثالثة ورابعة؟

نعم، قال: كيف أثرت ثانيا على باق؟ كيف بعت بوكس؟ بوكس يعني بخساره، يعني هل ترضى أن تبيع الآخرة والراحة والطمأنينة في الدنيا بأشياء تافهة خاسرة لا قيمة لها؟ نعم.

كيف اخترت لذة رقدة على انتباه معاملة؟ نعم. آه، إيش يعني كيف اخترت لذة رقدة على انتباه معاملة؟ شوف هذه العبارة البليغة اللطيفة، آه يا أسامة، لذة الرقدة التي هي الغفلة، المعصية، لذة الرقدة، نعم، جعل الغفلة كأنها رقود، نوم، جعل المعصية والذنب وما فيه من اللذات جعله كالرقود، يعني أنت نمت وغفلت.

كيف أثرت هذه اللذة، لذة النوم والغفلة عن الله، أثرت على ماذا؟ على انتباه المعاملة، على معاملة الله والإقبال به والأنس عليه؟ نعم.

قال: آه لك! لقد اشتريت بما بعت أحمال ندم لا يقلها ظهر، لا يستطيع الظهر أن يحملها، الذنوب تكسر ظهر الإنسان. نعم، قال: وتنكيس رأس أمسى بعيد الرفع، يعني كان راسك مرتفعاً شامخاً، أنت من نكست؟ ايش قال؟ وتنكيس رأس أمسى بعيد الرفع، أمسى بعيد الرفع يعني بعيد أن يرفع، هو كان مرتفعا شامخا لكن أنت نكست بسبب كثرة انزلاقك في نفس المكان، فامسى بعيد الرفع.

إيش يعني أمسى بعيد الرفع؟ يعني صعب أن يرجع إيمانك وراسك وهمتك ترتفع مرة أخرى، من أكثر ما يضعف الهمة حقيقة في طلب العلم الذنوب والمعاصي، إن أكثر ما يضعف الهمة ويرث انقطاع الذنوب والمعاصي، لأنها فعلاً تجعل همتك تنزل تنزل تنزل، بعد ذلك بتحاول أن ترفعها مرة أخرى ثقيلة، ما عملية الرفع مرة أخرى متعبه ومنهكة وكثير منا لا يحسنها.

نعم، قال: ودموع حزن على قبح فعل ما لمددها انقطاع. وأقبح الكل أن يقال لك: بماذا؟ ومن أجل ماذا؟ وهذا على ماذا يا من قلب الغرور عليه؟ وأقبح الكل أن يقال لك: بماذا؟ يعني بأيش أنت تعثرت؟ بفيسبوك، بفتاة يعني فيها من الأمور الكاذبة على وجهها وشكلها ما لا يستحق؟ بماذا تعثرت؟ هل هناك شيء استحق؟ ومن أجل ماذا؟ شوف هذه الأسئلة، بماذا تعثرت؟ ومن أجل ماذا؟ يعني خسرت كل همتك في طلب العلم وهمتك وإقبالك على الخير وصلاح، من أجل ماذا؟ من أجل لذة خمس دقائق، ست دقائق، ساعة، ساعتين، من أجل أن تتكلم مع فتاة وكذا، ثم بعد ذلك بعدها حسرات.

قال: وهذا على ماذا؟ تمام، يعني هذا الذنب على ماذا؟ مقابل ماذا؟ ماذا سيحصل بعد ذلك؟ نعم.

قال: يا من قلب الغرور عليه الصنج ووزن له والميزان راكب. نعم، الصنج هي كثيراً ما تستعمل في كتب الفقه، الأشياء التي يوزن بها، كأنها زي مثقال معين أو شيء يوضع فيه الأشياء التي توزن، شيء يوضع فيه الأشياء التي توزن وتوضع على كفة الميزان.

نعم، قال رحمه الله تعالى: فصل: تاملت قوله تعالى: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى. قال، طبعا هنا قال: والميزان راكب، إيش قال؟ والميزان راكب، هنا قال: متعلق لا يتحرك ولا يزن، يا من قلب الغرور عليه الصنج ووزن له والميزان راكب!

إيش يعني هذا الكلام؟ قال: يا من انقلب الغرور عليه الصنج، وزن في أعمال، يعني الغرور كأنه يقول لك أوقعك في ماذا؟ الصنج التي يوضع عليها الشيء الموزون كأنها انقلبت، يعني انقلبت كل الصنج عليك بسبب ماذا؟ غرورك.

قال: ووزن له والميزان راكب، إيش يعني ووزن له والميزان راكب؟ حقيقة هي غير ظاهرة، يعني نحن الآن نناقشها. يا من قلب الغرور عليه الصنج كفة الميزان انقلبت. نعم، باب كيف الإنسان إذا وزن له والميزان أصلاً معطل، سيغبن في البيع، فكما أنه غبن الآن في البيع، فهكذا غبن، كما يغبن الشخص الذي يوزن والميزان معطل، يعني في القياس لم يقس له بشكل صحيح.

يعني كأنك تقول ووزن له والميزان راكب، إذا قلنا على ما شرحه صاحب الحاشية أن الميزان معطل واقف، طيب إذا كان معطل كيف وزن لك؟ قال ها: قال الغرور، يا من قلب الغرور عليه غرورك قلب عليك صنجه الميزان ووزن لك، قال: ووزن له والميزان راكب، يعني تم الوزن لك والميزان معطل، هو لا يعمل، بالتالي يعني كيف ستكون نتيجة الميزان؟ أن يوزن لك والميزان معطل وخربان كما يقولون، ووزن لك والصنج أصلاً قالمة عليك بسبب غرورك، كأن يعني خلاصه ما يريد أن يقوله: أنت خسرت كل شيء.

انت خسرت كل شيء في هذه الموازنة، تمام؟ في هذه الحياة أنت خسرت كل شيء، فالميزان أصلاً كأنه متعطل ووزن لك والصنج قالمة عليك أصلاً، بالتالي ماذا تتوقع أن يكون؟ ما في ربح على أي شكل من الأشكال.

نعم، قال رحمه الله تعالى: فصل. تأملت قوله تعالى: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى، قال المفسرون: هداي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتابي اللي القرآن والسنة. نعم، فوجدته على الحقيقة أن كل من اتبع القرآن والسنة وعمل بما فيهما فقد سلم من الضلال بلا شك، وارتفع في حقه شقاء الآخرة بلا شك إذا مات على ذلك، وكذلك شقاء الدنيا فلا يشقى أصلاً.

ويبین هذا قوله تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا. فإن رأيته في شدة فله من اليقين بالجزاء ما يصير الصبر عنده عسلاً، وإلا غلب طيب العيش في كل حال، والغالب أنه لا تنزل شدة، إذاً فإن رأيته يعني الإنسان المتقي لله الذي يسير على درب الاستقامة الطائع الشاب المحافظ والأخت المحافظة، قال: حتى لو رايته في شدة حتى لو رايته في شدة فستجد عنده من اليقين والرضا ما يجعل هذا المصاب الذي هو فيه، ما يجعله ماذا؟ عسلاً وراحة ولذة.

قال: وإلا، يعني ولا يكن في شدة، قال: غلب طيب العيش في كل حال، يعني إلا في حالة طيب العيش ولو وقع في شدة فستجد هذه الشدة فيها من الراحة والسكينة والرضا عن الله ما يجعلها أيضاً هي ماذا؟ هي طمأنينة وعسلاً. نعم.

قال: والغالب أنه لا تنزل به شدة إلا إذا انحرف عن جادة التقوى، فأما الملازم لطريق التقوى فلا آفة تطرقه ولا بلية تنزل به. هذا هو الأغلب، لذلك تجد كثير من أهل الخير والالتزام فعلاً سبحان الله حياتهم هنية، يعني حتى الشدائد والمصائب التي يبتلى بها عامة الناس من الحوادث المتعبه والمرهقة والآلام المفضلة، أهل الخير والتقوى والصلاح هو را ليس دائماً لا يمكن يبتليه الله، لكن عموماً في جملة حياته في جملة حياته حياته سوية خفيفة، إذا جاء البلاء يأتي ضيفاً خفيفاً ويخرج ضيفاً.

كذا يمكن أن يشدد الله على البعض من جهة مثلاً البعض يقول لك: أليس أكثر الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالامثل؟ نعم، لو نزل بهم البلاء تجد فيهم من الألطاف والرضا والطمانينة والهدوء ما يجعل كما قلت هذا البلاء في حقه لا يشعر هو بالتعب، ترى كثير من الأمور من البلايا إنما يهوله مشاعر الناس حولها، ولكن إذا عايشها الإنسان بصبر ورضا مرت سريعاً، لكن نحن بطريقة التعاطي المتعبة والمفضلة علها تكبر وتكبر أكثر وأكثر لا، لكن لو الإنسان يتعامل مع البلايا بهدوء وتوازن ويرزق الحكمة والتؤدة عند الآخرين لأنه هو صابر راضي فهدوء وتوازنه هو أحد أسباب مرور البلاء سريعاً، يعني مما يضخم البلاء أحياناً هو تعاملك الخاطئ معه منذ البداية، مثلاً أعطيك إنسان يمرض مرض خفيف فمن شدة فزعه وخوفه يبدأ يأخذ أدوية شديدة وكذا لا مش قادر أصبر كذا، فيبدا يأخذ أدوية ويزور عيادات ومستشفيات ويعطيه الأطباء ويبدا الأطباء يجربون عليه، لا خلص ننصحك بكذا مع أنه ربما لو كان أكثر صبراً وحكماً وهدء شوي وتوازن مع مع نفسه ربما أخذ أدوية خفيفة وصبر شوي ومشى الحالة وانتهت، الآن هو أخذ أدوية كثيرة فزعا وخوفاً فسببت له مضاعفة جسدية ومنهك وهذا جرب علي وهذا لم يجرب علي، فكثير من البلايا تصغر عند أهل التقوى والصلاح لأنهم يتعاملون معها بالرضا، وأما عند غيرك تكبر أكبر وأكثر لأنه لا يتعامل معه أو لا يوفق إلى الرضا والحكمة في التعامل معه، فهذه فكرة عامة.

نعم، بس الآن يعني هو صحيح أنه يعني تهون عليه بالتقوى لكن أقصى يعني ما زلت مستشكل المعنى أنه أكثر الناس بلاء الأنبياء كما يعك الرجلان مع فكره أن الأصل أنه لا يخرج عننا أن قصدك أن الحالة الأصلية أنه لا يبتلى؟ يعني شوف هذه ملاحظة من ابن الجوزي، ليس شرطاً أن نوافقه على كل تفاصيلها، لذلك أنا استدركت ابتداء لما قلت أن أكثر الناس بلاء الأنبياء، خلونا نقول أن المتقي لله سبحانه وتعالى حياته دوماً في هناء سواء كان في بلاء أو في رخاء، أما ما قاله ابن الجوزي هنا أنه الغالب الغالب أنه لا يبتلى، الغالب يعني مصطلح أن الغالب أنه لا يبتلى يعني قد لا يكون بذاك الدقة أنا هذا تصوري أنه لا يكون بذاك الدقة، فدعونا نقول إنه يريد أن أن من يتق الله يبتلى مثله مثل غيره، لكن بلاءه يكون ماذا؟ في أريحية في رضا في سعادة في هدوء، ليس سعادة أنه هو مب هو سعادة بما قدره الله عز وجل ورضا عن الله عز وجل، وهناك هذه الفكرة التي أؤكد عليها هناك سبحان الله سرعة في انقضائه البلاء، سرعة في انقضاء البلاء لحسن تعامله معه بخلاف الذي لا يجد عنده من تقوى الله سبحانه وتعالى ما عند غيره، فهذا قد يطول البلاء عليه وقد يصعب أكثر وأكثر وقد يكبر أكثر وأكثر حتى يهلكه.

نعم، قال: فإن ندر من تطرقه البلايا مع التقوى فذاك في الأغلب لتقدم ذنبه يجازى عليه، فإن قدرنا عدم الذنب فذاك لإدخال ذهب صيره كير البلاء حتى يخرج تبراً أحمر. هو يتكلم أنه أهل التقوى لماذا يمكن أن يبتلوا؟ قال: فإن ندر من تطرقه البلايا مع التقوى فذاك في الأغلب لتقدم ذنب. فإن ندر من تطرقه البلايا مع التقوى فذاك، أظن العبارة قد تكون هناك عبارة أفضل منها، في أحد عنده في نسخ عبارة أخرى؟ فان نذر من تطرقه البلايا مع التقوى فذاك في الأغلب لتقدم ذنب يجازى عليه، نفس ما عندنا، فان نذر من تطرقه البلايا مع التقوى فذاك في الأغلب لتقدم ذنب.

يعني هو يريد أن يقول عموماً بغض النظر عن مدى دقة العبارة الأولى فإن يريد أن يقول إنه أهل التقوى وإن قلنا إن يقل بلاؤهم، لكن لماذا يبتلون هؤلاء أهل التقوى؟ وإن قلنا إن بلائهم يقل عن غيرهم لكن لماذا يبتلون؟ قال: بلاؤهم أما بسبب ذنب مضى فإنه لا يخلو إنسان من ذنب شكل من الأشكال، قال: لتقدم ذنب يجازى عليه. طب قال: فإن قدرنا طب لا ما عنده أي ذنب، وهذا طبعا شبه مستحيل، الإنسان مقام الأنبياء، لكن إن قدرنا أنه ما عنده أي ذنب، فما فائدة البلاء لأهل التقوى؟ قال: فذلك لإدخال ذهب صبره كير البلاء، الكير هذا الذي يستعمله الحداد تمام الكي الذي يستعمله الحداد تمام، فيقول حتى ندخل ذهب الصبر، كان الصبر هو ذهب والذهب كيف يصفى من الشوائب؟ يدخل إلى كير الحداد فيتم فصل كل الشوائب الموجودة فيه، فيقول إذاً الله يبتلي أهل الصلاح من أجل أن يدخل الصبر الذي هو كالذهب إلى كير البلاء، وكان البلاء هو كير يقوم بتصفية هذا الصبر وتنقيته من الشوائب حتى يخرج ذهباً خالصاً.

نعم، قال: فهو يرى عذوبة العذاب لأنه يشاهد المبتلى في البلاء والالم قال للالم هكذا عندنا، قال فهو يرى عذوبة العذاب، فأهل البلاء من أهل التقوى والصلاح حتى ولو كان في رحم البلاء فهو يجد نوع من العذوبة اللي هو الرضا والطمانينة بالله سبحانه وتعالى، أنه يشاهد المبتلي وهو الله في البلاء لا الألم لا يشاهد الألم، تعرفوا هذه مثل عبارات بعض إخواننا في التصوف أنه في في لحظات البلاء ويشاهد الله يشاهد أن الله تكرم عليه بشيء يغسل ذنوبه وخطاياه بشيء يختبر به قوة صبره وعزيمته، فهو يشاهد المبتلي وهو ربنا سبحانه في كل لحظة وليس الألم، يعني طبعاً الألم موجود لكنه يغيب في معاني الإيمان عن ماذا عن الشعور بماذا بالألم الجسدي والبدني، هذا الذي يريد أن يقوله إنه انشغاله وانهماكه في المعاني الإيمانية يجعل هذا البلاء يمر عليه سهلاً.

لذلك الإنسان قد يكون مريض متعب جسدياً، قد يكون متعب نفسياً، لكن ملاحظة أن هذا البلاء من الله سبحانه وتعالى يجعله ماذا يفكر بنعم الله، والحمد لله أن الله تفقدني، الحمد لله أن الله ابتلاني ليغسل خطيئتي، تفكروا بهذه الأمور دعونا نقول ما بدي أقول لا يشعر بالالم، لكن يخفف عنه كثيراً من الأوجاع والألم، هذا كلام حقيقة صحيح للإنسان الذي لا يشاهد المبتلي في لحظة البلاء الذي لا يشاهد الله ولا يشعر بيد الله الفاعلة في هذا الكون وفي البلاء الذي نزل به، كثيراً ما تتضخم عنده الآثار والآلام ويفزع ويجزع بها، أما الإنسان الذي يكون عنده انتباه سريع أن هذا من الله الحمد لله قدر الله وما شاء فعل، لا حول ولا قوة إلا بالله، الله عز وجل يتلطف بي عندما اختبرني بهذا البلاء، عندما مباشرة يشاهد الله مهما كان هناك آلام وأوجاع تبدأ يعني مفعولها في جسد الإنسان يقل أو آثارها النفسية تكون قليلة جداً مقارنة بغيره.

نعم، قال قال الشبلي: أحبك الناس لنعمائك وأنا أحبك لبلاءك. أحبك الناس نعم هو هو هذا الشبلي وطبعاً هو أحد أئمة الزهد والتصوف يتكلم على لسان ذاك العابد التقي، على لسان ذاك العابد التقي طبعاً بغض النظر عن يعني دقة عبارة لكن هو يقول: يا رب، الناس تحبك لأنك تنعم عليهم بالمال بالذرية بكذا، والإنسان الزاهد العابد يحب الله لأنه يبتلي، أحبك الناس لنعمائك وأنا أحبك يا الله لبلاءك، يعني أنا أحبك يا الله لأنك تتفقدني بالبلاء، الحمد لله يا رب أنك بتبتليني. فهمتم؟ الناس عادة متى تحمد الله وتشكره؟ إذا جاءت ذرية، إذا جاءوا مال، إذا جاءوا كذا، إذا أصابهم بلاء سخطوا عن الله، لكن أهل الإيمان والتقوى بالعكس، حتى إذا نزل بهم بلاء يكونون في قمة الشكر والحمد لله: الحمد لله أن الله تفقدني.

وهذه حقيقة فكرة صحيحة في هذا المكان أنه الإنسان لبك مش يقولون يعني كانت قصه الله سندها خالد بن الوليد لما كانت عنده زوجه ولم تمرض سنة كاملة طلقها قال: هذه لا تبتل يعني ايش قصتها المره هذه؟ يعني كان الصحابة يقول إننا نفرح بالبلاء أو يسر الإنسان بالبلاء ليس من جهه أنه بلاء، نرجع بقول أن بعض الناس يفهم الموضوع خطأ بقول لك: هل الإنسان يفرح بالبلاء؟ لا تتمنوا لقاء العدو، نحن لا نفرح بالبلاء لأنه من جهة أنه بلاء، هو الإنسان يفرح بالبلاء أو يفرح بما نزل به من جهة أن الله عز وجل تفقد إيمانه واختبره لينقيه من الذنوب والخطايا، أنه جاء في الحديث أن المؤمن كالشجره التي تميلها الريح يميناً وشمالاً بالبلاء، بخلاف المنافق أن يبقى كالآرز تجث اجتثاثاً يعني المنافق يبقى في نعيم ومال موفور ونعم متواصلة ولا يتعاهد بالبلاء فإذا أراد الله أن يجثه في حين فجأة يجثو أشتاتاً فيقتل مرة واحدة فلا يعطى فرصة للتوبة والإنابة والرجوع، أما المؤمن متى شعر أن الله يتعاهد بالبلاء فهذا مؤشر جيد أن الله ينبهك حتى تستيقظ لنفسك ولا يريد أن يقتلعك اقتلاعاً مرة واحدة بدون إعطاء الفرص، هذا يعني ما يمكن أن نفهم به كلام الشبلي بشكل صحيح.

نعم، قال رحمه الله تعالى: فصل. لا ينال لذة المعاصي إلا سكران الغفلة، فأما المؤمن فانه لا يلتذ، لأنه عند التذاذ يقف بإزاء علم التحريم وحذر العقوبة، فإن قويت معرفته رأى بعين علم بعين علمه نعم قرب الناهي قرب الناهي وهو ربنا فيتنكد عيشه في حال التذاذ. جميله هذه الفكرة، يقول لك: الإنسان المؤمن إذا حلت به إذا ارتكب معصية من المعاصي لا يكاد يشعر بلذتها، أنت عندما تفتح الجوال وتنظري إلى الحرام أو ذلك المقاطع الذي لا يرضي الله أو تكون في الجامعة أو تتكلم مع فتى، الأصل في الإنسان المؤمن حقيقة أو هذا خلينا نقول من معايير شعورك أنك مؤمن أنك في حالة ارتكابك للمعصية يا أخي مش قادر أشعر بلذتها منغصة شعورك بالتنصت ارتكابك للمعصية عموماً مؤشر جيد، قال لأن المؤمن وهو يرتكب المعصية يشاهد المقطع ينظر إلى الحرام يفعل ما يفعل هو شاعر بأنه مخطئ، لأنه يرى علم التحريم، قلك: أنا عارف إنني بعمله حرام، لأني مؤمن أو طالب علو أنا أرى أن الذي أفعله ماذا؟ حرام، فهو يشاهد علامات التحريم تلوح أمامه ويشاهد قرب الناهي أن الله الآن ينظر إلي وأنا أرتكب ما يعصيه، كل هذه مكدرات لتلك اللذة، بالتالي تقبح عليه، وهذا جيد ليه؟ يعني وجود هذه المكدر ممتازة لأنها ستجعلك تقرر بإذن الله في مراحل أخرى أنني لا أرید أن أعيد المعصية لأنني أصلاً لم أشعر فيها بالجمال.

هذا من اعظم النعم أنك وأنت ترتكب المعصية تشعر بقبح نفسك ورذالة ما تعطى، أنت المؤمن ذاك إنما شعر باللذة لأيش؟ لسكرة الغفلات، هو غير مشاهد لله ولا يشاهد أعلام التحريم وغير عابئ بكل هذه المفاهيم، فتجد يقع في المعصية مرة بعد مرة مرة بعد مرة ويصور لك نفسه كما تلاحظون في المقاطع الفاحشة وص هو غير عابئ بشيء، هذا والعياذ بالله من علامات موت القلب، فإذا كنت وأنت ترتكب المعصية تشعر بالقبح وعدم اكتمال اللذة فاحمد الله على هذه النعمة، نعمة أنه ما زال عندك قلب حي من هذه الجهة.

نعم، قال: فان غلب سكر الهوى كان القلب متنغماً. طبعا وجود هذه الغرامات مهم ومفيد حقيقة لأنك إذا كنت تشعر بها وتنتبه لها هذا أيضاً مما سيساعدك أن لا تقع في الخطا مرة أخرى الندم الملازم والبكاء المتواصل وأسف على ما كان مع طول الزمان. نعم قال حتى أنه لو تيقن العفو وقف بإزاء حذر العتاب تمام يعني بقول لك حتى لو تيقن يعني الذي يفعل

المعاصي بعد أن ينتهي منها، لو تيقن فرضا أن الله غفر له هذا، يعني جاء في النوم رؤيا تخبره أن الله غفر له هذا، أو تيقن بأي طريقة من الطرق على سبيل التنزل، سيبقى يشعر بالندم. ماذا أن الله سيعتبر: أنت عرفت أن الله غفر لك هذه المعصية، لو أنت مؤمن حقا سيبقى عليك خجل الآيش؟ العتاب الإلهي. تخيل أن هناك أناسا عندما يدخلون الجنة ويزورون الله سبحانه وتعالى كما جاء في الحديث، ويجلسون في حضرة الإله الله عز وجل، تعرف سوق الجنة وما يكون فيه من الزيارة كما ذكر ابن القيم في حادي الأرواح من الآثار في ذلك، سيجلس أقوام بين يدي الله وهو وقد رضي عنهم وما أوصلهم إلى هذه المقامات، ولكنه سيعذب أحدهم على سبيل يعني المداعبة له إذا صحت التسمية: أتذكر غدرتك يوم كذا؟ فيقول له: يا رب نعم أذكره، يعني وقد غفرتها لي في ذاك الوقت، بمعنى الحديث، أنا لا يعني غفرتها لي والا لم أكن هنا أنا الآن نعم. فيقول الله: غفرتها لك، فيذكره الله ببعض غدره في الحياة الدنيا. مجرد أنك تتذكر أنه حتى لو دخلت الجنة، حتى لو كنت من الوفد الذين سيزورون الله ويجلسون بين يدي الله، يمكن أن يعاتبك الله على ه الشيء، يعني ماشي غفرت، لكن ألا تستحي من العتاب يا اخي بين يدي الله؟ والله الأمر صعب أن تعاتب، الله خالق الأكوان يعاتبك! فعلى الأقل حتى لو تيقنت من المغفرة، استحي من العتاب الإلهي.

نعم، قال: فاف للذنوب ما أقبح آثارها وأسوأ أخبارها، ولا كانت شهوة لا تنال إلا بمقدار قوة الغفلة. نعم يعني الشهوات والمعاصي لا تنال إلا بماذا؟ بمقدار قوة الغفلة. كلما كانت غفلتك عن الله أكثر، كلما كانت شهو.. لذلك هو عالج موضوع كيف تبعد آثار الغفلة في بداية الكتاب، لما قال: قوي تعاطيك للأسباب التي توقظك، التي تقربك من الآخرة من الذكر والقرآن وقيام الليل ومجالسة الصالحين، وحاول أن تبتعد عن الأسباب التي تورث الغفلات من كثرة النوم والأكل والشبع وهذه أسباب مباحة، ومن كثرة مجالسة الغافلين وما شابه ذلك وتعاطي الذنوب والمعاصي.

نعم قال رحمه الله تعالى: بكرت يوما أطلب الخلوة إلى جامع الرصافه فجعلت أجول وحدي وأتفكر في ذلك المكان وما كان.. طبعا الرصافه ايش هي؟ رصافه يا سند؟ هذه بغداد التي بناها أحد.. أحسنت. هذه بناها أحد أمراء العباسيين في بغداد. نعم، عون المهر. نعم، قال: فجعلت أجول وحدي وأتفكر في ذلك المكان ومن كان به من العلماء والصالحين -هذا مسجد كان فيه علماء، يعني هو يتذكر الزمن الجميل كيف كان هذا المسجد عامرا بأهل العلم والمشايخ والدورات وما شابه ذلك، شايف- وما كان به من العلماء والصالحين يا الله! قال: ورايت أقواما قد جاوروا فيه، فسالت أحدهم: منذ كم أنت هنا؟ فـجاوروا فيه، يعني التزموا المسجد. بتعرفوا قديما كانت المساجد الكبيرة مفتوحة يأتي طلاب العلم من أقطار الأرض ينامون فيها ليتعلموا العلم على يد المشايخ والعلماء.

نعم، قال: فأوى إلى قريب من أربعين سنة. الله أكبر! مجاور في المسجد من أربعين سنة! احنا اليوم نحكي لطلاب العلم: شو رايكم نعمل دوره كذا؟ والله يا شيخ شهر؟ طب والله يا شيخ أنا عندي مليون مشوار عائلي وأمور اجتماعية وأشياء حياتية! أربعين سنة وهو مجاور لمسجد همه أن يقترب من الله وينشـ.. شوف الهمم العالية! سامحني، هذه همة، همة إنسان يفكر بالأخرة بشكل صحيح وقوي جدا، ويريد أن يكون بصمة في حياة الأمة. أما كثير من الطلاب يتعاطون مع العلم والأمور التي تقرب من الله بأهون الأمور، يعني أقل تليفون ممكن يقطعهم عن علم، أقل شيء ممكن ينهي كتاب -يعني يقطع عن إنهاء كتاب-. كثيرا ما تعقد الدورات، وبعد الدورات ويبدأ الطالب بها أسبوع أسبوعين، ما أسرع ما ينشغل! ما أسرع ما ينقطع! ما أسرع أن يبرر لنفسه أنه إن شاء الله أحضرها مرة أخرى إذا أداها المشايخ لعلي و.. هذا هو الذي لن يكون شيئا، هذه النوعية هي التي لن تكون شيئا. متى رايت نفسك من هذه النوعية التي تكثر الاعتذارات والانقطاعات للأسف، للأسف، اعلم أنك إذا استمريت بهذا لن تكون شيئا، ستعيش كما يعيش غيرك وتنتهي كما انتهى غيرك.

نعم، قال: فرأيته في بيت كثير الدرن والوسخ، نعم، وجعلت أتفكر في حبسه لنفسه عن النكاح هذه المدة. الآن هو سيذكر يعني: هل هو سيمدح أو سيطرح بعض السلبيات في هذا الشخص؟ يعني هذا الرجل أربعين سنة انقطع لله سبحانه وتعالى والعلم والخلوة والاعتكاف وما شابه ذلك، فأقول لك: هل طيب هذا الانقطاع على درجة أنك ما تزوجت أصلا، هل هذا برضه هو المطلوب؟ بتعرف توازنات ابن الجوزي في طرحه. نعم قال: فأخذت النفس تحسن ذلك وتذم الدنيا والاغترار بها، فأقبل العلم ينكر على النفس. قال: فالآن نفسي.. تعرف النفس والعلم، نفسي ايش قالت؟ يا اخي، والله ما شاء الله! ايش تريد؟ أربعين سنة لا تزوج ولا نظر ولا فعل ولا كذا، خلوة تام، انقطاع تام عن الحياة، ما أجمل هذه الحياة! قال: ثم عاد علمي.. طب هل هذا صح؟ يعني هل مطلوب مني أني أترك الزواج أربعين سنة أيضا؟ يعني جميل أني أنا تفرغت وانشغلت بالعلم والعبادة، لكن هل المطلوب أن أقصر في أبواب أخرى؟ أم المطلوب من المسلم أن يحقق التوازن؟ لا، لازم يكون في توازن في الحياة، في توازن. الزواج وكذا هذه من المقاصد الإلهية ومن المطالب الشرعية التي يريدها الله سبحانه وتعالى، فأنت لا تعبد الله بما يريد هواك أن تعبده به، أنت تعبد الله كما يريد الله أن يعبد.

نعم، قال: فأخذت النفس تحسن ذلك وتذم الدنيا والاغترار بها، فأقبل العلم ينكر على النفس، ونهض الفهم لحقائق الأمور، وموضوع الشرع يقو.. ما قال العلم. فتنتق.. من ذلك أن قلت للنفس: اعلمي أن هؤلاء على ضربين. نعم، فتخرج من ذلك أن خلاصة المعركة بين النفس والعلم ما هي؟ أنه نعم، أن هؤلاء على ضربين: منهم من يجاهد نفسه في الصبر على هذه الأحوال فتفوته فضائل المخالطة لأهل العلم والعمل وطلب الولد ونفع الخلق وانتفاع نفسه بمجالس أهل الفهم، فيحدث له من نفسه حالة يشابه فيها الوحش فيؤثر الانفراد لنفس الانفراد، مفترس الوحش اللي هي التوحد يعني أو عدم الرغبة بالانس بالناس. نعم، قال: وربما حبس الطبع وساء الخلق.. وربما يبس الطبع -ماشي، عندك حبسه بزبط، يبس الطبع يعني صار جاف على عبارة دار القلم، يبس الطبع يعني صار جاف خلص، قطعة واحدة، بعض الناس يعني ما عنده مشاعر خلينا نقول-. نعم قال: وربما حدث من حبس مائه -المحتكن سميه- أفسدت بدنه وعقله، وربما أورث.. اللي هو الماء المحتكن يقصد السائل المنوي نعم عدم الزواج. نعم، قال: وربما أورثته الخلوة وسوسة، وربما ظن أنه من الأولياء واستغنى بما يعرفه، وربما خيل له الشيطان أشكال من الخيالات وهو يعدها من كرامات، تعرف يعني كرامات وهمية. نعم، وربما ظن أن الذي هو فيه الغاية ولا يدري أنه إلى الكراهة أقرب، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيت رجل وحده وهؤلاء كل منهم يبيت وحده.

نعم، إذا هو هذا، الخلوة بهذه الطريقة يعني لو كانت أربعين سنة كلها يعني في العلم وطلبه وتحصيله وانشغال مع العلماء ما أحد يلومك عليه، لكن بهذا النفس أن تختلي وتنتقل عن الناس، عن الزواج، عن الناس، عن المعاشرات الحياتية، عن عن.. قال: هذا يمكن تورث الكثير من السلبيات، فأنت تظن نفسك تحسن صنعا لكنك تبتعد أكثر وأكثر.

نعم، في صوت تليفون برن. يا رب شوف ليكون الحـ.. شيخ ممكن؟ يلا بسم الله. قال: ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تبتل، وهذا تبتل، ونهى عن الرهبانية. تبتل وهو ترك الزواج والانقطاع عن.. نعم. قال: ونهى عن الرهبانية وهذه رهبنة، وهذا من خفي خدع إليس التي يوقع بها في ورطات الضلال بألطف وجه وأخفاه. نعم. والضرب الثاني مشايخ قد فنوا فانقطع ضرورة إذ ليس لأحدهم مأوى، فهم في مقام الزمن، وإن كان الضرب الأول قد قطعوا حبل نفوسهم في العلم والـ.. والكسب وتلقت همومهم بوح تطرق عليهم الباب، فرضا بالعمى بعد البصر وبالزمن بعد الإطلاق.

نعم، فقالت لي النفس.. طبعا الزمن هو نوع من الزمان اللي هو المرض الدائم. نعم. قال فقالت لي النفس: لا أرضى لك هذا الذي تقوله، فإنك إنما تميل إلى إثار نكاح المستحسنات والمطامع، فاذا لم تكن من أهل التعبد فلا تطعن فيهم. فرجع.. الآن إذا نفسه ايش قالت له؟ يا اخي، أنت تريد أنك تزهد من هذه المقامات العالية؟ هؤلاء قوم تخلوا لله سبحانه وتفرغوا لعبادته، وأنت يا ابن الجوزي إنسان تريد فقط نكاح النساء الجميلات والاشتغال بالدنيا، فـ.. يعني إذا لم توفق لهذا الباب التعبد على الأقل لا تذمم تماما، كـ.. ممكن مثلا بعض الصوفية يخاطب طلاب ايش يقول لك؟ يا اخي، أنت لم يكشف لك ما كشف لنا، أنتم أقوام منشغلون بالطعام والشراب وكذا، ونحن فتح لنا باب من الذوق والوجد. يا اخي، إذا أنتم لا تستطيعون الوصول إلى مقاماتنا، الله يكرمكم لا تتكلموا عننا.

طيب، قال: فقلت لها: إن فهمت حدثتك، وإن كنت تقلدين صور الأحوال فلا فهم لك. هو العلم يكلم مع النفس: إذا أنت أيه النفس تفهمين تحاورنا احنا وإياك، أما إذا كنت تقفين فقط مع الصور فنحن يعني بعيدون عن النقاش العلمي معك. نعم، قال: أما المستحسنات، فإن المقصود من النكاح أشياء.. أما النساء المستحسنات الجميلات اللواتي ذمتين في زواجي بهن أو ارتباط بهن، قال: فإن المقصود من النكاح أشياء. نعم، قال: منها طلب الولد، ومنها شفاء النفس باخراج الفضلة المؤذية، وكمال خروجها لا يكون إلا بوجود مستحسن، لأن الإنسان يعني لا يقبل باخراج هذا الشيء، يعني لا تثور ما عنده إلا بماذا؟ إذا وجد شيئا يستحسنه. فأنت لماذا تلمني على نكاح امرأة أستحسنها هيك بقول لك يعني خروج هذا اصلا يحتاج إلى الاستحسان، وأصلا طلب الولد وإنجابه الولد يقول: من سببها أصلا وجود الاستحسان من الرجل للزوجة التي اختارها.

نعم، قال: واعتبر هذا بالوطء دون الفرج، فانه لا يخرج من الفضلات ما يخرج بالوطء في الفرج، وبتمام خروج تلك الفضل التي تفرغ النفس عن شواغل فتدرب.. أين هي؟ أعد العبارة: واعتبر هذا.. الوطء.. الفرج؟ فانه إيه قال: فانه لا يخرج من.. لا يخرج.. نسخة دار القلم بالعكس: فانه لا يخرج من الفضلات.. ما يخرج بالوطء.. نعم.. ما يخرج بالوطء في الفرج، وبتمام خروج تلك الفضلات تفرغ النفس عن شواغل فتدرب أين هي، كما نأمر القاضي بالأكل قبل الحكم ونهاه عن الحكم وغضبان أو حاقن. وبكمال بلوغ هذا الغرض يكون كمال الولد لتمام النطفة التي يخلق منها. لذلك يقولون حتى يعني من تمام نجابة الولد وأن يخرج الولد بكامل القوى العقلية وكذا -طبعا هذا الكلام يحتاج لإثبات، لكن عموما إذا كان الإنسان راغبا بزوجته مقبلا عليها فهذا يؤثر حتى قالوا في الولد الذي يخرج، أما إذا مثلا عاشرها وهو غير مقبل عليها فقط مثلا أدائها واجبات الشرعية قال: ولو أدى ذلك إلى إنتاج ولد، يكون الولد يعني عنده ضعف في بعض القدرات لأنه لم ينتج من نطفة كاملة، هكذا يقولون-.

نعم، قال: ثم للنفس حظ فهي تستوفيه استيفاء الناقة حظها من العلف في السفر، وذلك يعين على سيرها -يعني بدي أعتبر أني أنا تزوجت امرأة جميلة لحظ في النفس، يقول لك هذا الحظ في النفس ما دام بالمباح يعين هذا الجسد على الاستمرار في السير إلى الله، فلا عيب في استيفاء هذا الحق تماما-. قال: واما المطاعم فالجاهل من يطلبها لذاتها أو لنفس لذاتها، وإنما المراد إصلاح عزم الناقة لجمع همها ونيل مرادها من غرضها الصارف لها عن الفكر في هواها. جميل، يعني أيضا الطعام، أيضا قضية أن الإنسان إنما يأكل طعاماً لذيذًا من أجل أن يقوي نفسه، وليس من أجل الطعام لأنه طعام.

نعم، قال: وإذا تاملت حال السير الأول.. السور.. طيب طيب. قال: وإذا تأملت حال سير الأول رايت من هذا عجبا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم اختار لنفسه عائشة رضي الله عنها وكانت مستحسن، ورأى زينب فاستحسنها فتزوجها، وكذلك اختار صفية، وكان إذا وصف له امرأة بعث يخطبها. لأن النبي عليه الصلاة والسلام بطبيعته كان يعني كما قال: حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء. وتزوج زينب وقد استحسن، وتزوج جويرية وكانت امرأة ملاحة كما جاء في الحديث. فمجرد أنك تستحسن امرأة وتزوجها بناء على استحسانك هذا شيء طبيعي وفطرة لا يعاب عليه الإنسان. أن بعض الناس خطاباتهم العياذ بالله مقطوعه تماما عن التوفيق في هذه الأبواب، لا لا بد تتزوج امرأة لا يتعلق بها القلب ولا تهتم بها، كيف أنت تزوج امرأة أحببتها أو نظرت كيف تزوجها؟ اخي ايش المشكله يعني؟ يعني انسان نظر إلى امرأة فأعجبته فتزوجها، هل هل قضية أنك أعجبت بامراه فكان هذا سبب في ز.. هل هذا عيب أو.. كان ابن الجوزي يعالج هذه القضية عند بعض الطرح الغير صحيح وغير الناضج، والذي ليس هو من الشريعة؟ لا، قد فعلا تقع في قلبك امرأة لسبب من الأسباب، لكنك لم تفعل حراما ولم تتجاسر على ذلك، وكان هذا سبب في ارتباطك بها بشكل شرعي وسهل، يعني هذا كتصرف عام لا إشكال فيه. فقال لك حتى.

السرب الأول كان يقع منهم مثل ذلك السلف الصالح، السرب الأول منهم السلف الصالح، وأولهم على رأسهم النبي الأعظم صلوات ربي وسلامه عليه. نعم، قال: وكان لعلي رضي الله عنه أربع حرائر وسبع عشرة سرية مات عنهن، سرية يعني، أما سرية هذا جيش.

نعم، اه.

قال: وقبل هذه الأمة فقد كان لداود صلى الله عليه وسلم مئة، ولسليمان صلى الله عليه وسلم ألف امرأة. فمن ادعى خللاً في هذه الطرق أو أن هؤلاء آثر هواهم وأنفقوا بضائع العمر في هذه الأغراض وغيرها أفضل، فقد ادعى على الكاملين النقصان وإنما هو الناقص فهم لا هم. نعم، أنبياء ليسوا ناقصين.

نعم، قال: وقد كان سفيان الثوري إذا سافر ففي سفرته حمل مشوي وفالوذج، وكان حسن المقال. وكان سفيان الثوري إذا كان إذا سافر ففي سفر أنا عندي في سفرته يعني السفرة، الطعام الذي يكون على السفرة على الأطناع وما شابه ذلك.

نعم، قال: وكان حسن المطعم، وكان يقول: إن الدابة إذا لم تحسن إليها لم تعمل، هذه فكرة تكررت معنا أظن لا أريد الإطالة فيها.

نعم، قال: وهذه الفنون التي أشرت إليها إن قصدت الحاجة إليها أو لقضاء وطر النفس منها أو لبلوغ الأغراض الدينية والدنيوية منها، فكله قصد صحيح لا يعكر عليه حاله. ومن يقوم ويقعد في ركعات لا يفهم معناها وفي تسبيحات أكثر ألفاظها رد، يعني أن تأخذ من الدنيا باعتدال وطريقة شرعية وتنتج أشياء أفضل من إنسان مختل ولكن كثير من صلواته لا يركز في ركوعها ولا سجودها أو يذكر أذكار وهو غافل عنها، ليس هذا هو المطلوب.

نعم، قيخ أكثر ألفاظ رديئة يجوز يعني من أشياء محدثة أحسنت فيها ذكر للأولياء والتوسلات غير الشرعية والاستغاثات غير المرضية، الله المستعان.

نعم، قال: كلا ليس إلا العلم الذي هو أفضل الصفات وأشرف العبادات، وهو الأمر بالمصالح والناطق بالنصائح. ثم أنفع العلم معروفه وزهد الزاهد لا يتعدى عتبة باب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَّكَ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ. جميل.

ثم اعتبر فضل الرسل على الأنبياء والجوارح على التي لا تصيد والطين الذي يعمل منه، ثم اعتبر فضل الرسل على الأنبياء الرسل أعلى مرتبة من الأنبياء معروف أن الرسول أعلى من النبي. نعم، قال: والجوارح على التي لا تصيد والطين الذي يعمل منه. والجوارح إيش المرض بالجوارح؟ حيوانات الجوارح مش الجوارح جوارحك أنت يعني، الحيوانات الجوارح أعلى مرتبة من الحيوانات التي لا تستطيع الصيد.

نعم، قال: والطين الذي يعمل منه ما ينتفع به على الطين الذي الذي في المقلع المكان، قال: الذي تقلع منه الحجارة يعني كان الطين الذي يكون في تلك المناطق غير مفيد هذا المراد، لكن ليه ما بعرفش شيخ بجوز قصده أنه أنه لسه لسه ما أنت في ممكن يعني لسه لم يعني لم يتموضع في قوالب ممكن.

قال: وغاية العلماء تصرفهم بالعلم في المباح، وأكثر المتزهدة جهلة يستعبدهم تقبيل اليد لاجل تركهم ما أبيح لهم، فكم قد فوتت العزلة أجان يستعبدهم تقبيل اليد لاجل تركهم ما أبيح يعني الواحد فيهم بتلاقيه مستعد يترك الزواج والطعام المباح وكل شيء فقط من أجل أنه واحد يقبل يده، يعني هو مهووس أن الناس تقبل يده، فكيف بدنا نقبل إيد سيدنا الشيخ الولي؟ لازم يكون عنده رسوم وطقوس معينة حتى يستحق هاي المرتبة، فهو مستعبد مرتبط أنه أنا أريد الناس تقبل يدي، كيف أصل هاي المرحلة فأترك كثير من المباحات من المطاعم والمشارب والمناكح.

هذا هذا الذي عايش حياته فقط لأن تقبل يده استعبده تقبيل اليد، هو فقط ما هو يريد هذا، يريد أن يقبل رأسه، وقال لك هذا ليست حياة تعبد هواك فعلياً. أما النبي والصحابة والكرام عاشوا حياتهم طبيعية سوية، تزوجوا من أحبوا وتركوا من أحبوا وأكلوا ما أحبوا وتركوا ما هي الحياة كانت سوية، وجاهدوا وبذلوا وبنوا الأمم والحضارات. فهذه عقليات رديئة التي تفكر بمثل هذا التفكير الرديء.

نعم، قال: فكم قد فوتت العزة علماً يصلح به أصل الدين، وكم أوقعت في بلية هلك بها الدين. وإنما عزلة العالم عن الشر فحسب الله. جميل هذه قاعدة ذكرها سابقاً، عزلة الإنسان عن ماذا؟ ما هو الشيء الذي يجب أن تعتزل في وجهة نظر ابن الجوزي؟ الشر، الشر وما يضرك. أما الاعتزال الكلي المطلق عن الناس خطأ، خاصة في مثل هذه الأزمان، لا تيجي تقولي طيب النبي عليه الصلاة والسلام في آخر الزمان تكلم عن أقوام يتتبعون شعف الجبال ومواطن القطر، يقول لك ذاك في زمن معين يصبح فيه كل الواقع شر، مش يقول لك العزله عن ايش؟ لما يصبح كل الواقع شر تطبق تلك الأحاديث. أما ما دام الواقع فيه خير وفيه شر يجب أن تبقى مع الخير مع صحبة الخير ومجالس الخير ورفقة الخير، فلا استدلالك بذاك الحديث هذا ليس لصالحك هو لصالحي لأن هو أيضاً من العزلة عن الشر.

سياتي على الناس زمان يصبح كل الواقع شر، فيصبح الخير هو الاعتزال التام عنهم. أما في زماننا فما زاد الخير قائماً والعلم قائماً وهناك كتب تدرس وهذا المجلس وغيره من مجالس المشايخ هو جزء من الخير الموجود، فلا تقول لي أن أعتزل الناس وأجلس في غرفتي، هذا من قلة التوفيق وضعف الفهم.

نعم، قال رحمه الله تعالى: فصل ينبغي لكل ذي لب وفطنة أن يحذر عواقب المعاصي فإنه ليس بين الآدمي وبين الله تعالى قرابة ولا رحم. ايش يعني واسطة؟ فيش واسطات بينك وبين رب العالمين ما في واسطات والله أنا عملت معاصي وذنوب خلص يلا لأنه فلان بن بمشي له اياها. أبو لهب وأبو طالب تذكروا دائما هذان نموذجان أعداء أعداء النبي صلى الله عليه وسلم لم يرحم، وأكثر أشد الناس اهتماماً بالنبي صلى الله عليه وسلم لما مات مشركاً لم يرحم وإنما خفف عنه فقط في درجة العذاب لكن لم يعفى عنه، لا يوجد قرابات. النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يستغفر لأمه، النبي صلى الله عليه وسلم أراد يسافر لأمه إيش كان الجواب؟ لم يأذن لي.

ويأتيك اليوم ناس ترحموا على النصارى واليهود وكذا والأمور طيبة، قلك يا أخي لعل الله يرحمهم يا أخي النبي صلى الله عليه وسلم استأذن الله أن يستغفر لأمه لم يأذن له وهو النبي الأعظم، من أنا وانت حتى نتجاسر على الله سبحانه ونتآلى عليه؟ نعم، قال: وبين الله تعالى قم، إنما هو قائم بالقسط حاكم بالعدل، وإن كان حلمه يسع الذن. نعم، أنه إذا شاء عفا فعفا سف من الذنوب، وإذا شاء أخذ باليسير، فالحذر الحذر. يعني الله عز وجل قد يعفو عن الكثير وقد يؤخذ بمعصية، فلا تتعامل مع الله فقط على درجة أنني ساعي وأكيد هو سيتوب علي، ما يدريك؟

نعم، رحمته وسعت كل شيء، لكن ما يدريك؟ قد يؤاخذ بمعصية واحدة كبرت عنده سبحانه وتعالى، فالحذر الحذر. نعم، قال: ولقد رايت أقواماً من المترفين كانوا يتقلبون في الظلم والمعاصي باطنة ظاهرة فبغيت من حيث لم يحتسبوا فقلعت اصولهم. فبغيت نسخة دار القلم فتعب خطأ هي فبغيت من حيث لم يحتسبوا يعني جاءهم العذاب بغتة من منطقة لا يحتسبون.

نعم، قال: فقلعت اصولهم ونقض ما بنوا من قواعد حكموها لذريه. لذريهم يعني بنوا قصوراً وللا وسيارات اشتها الله اشتاتاً. نعم، قال: وما كان ذلك إلا أنهم أهملوا جانب الحق عز وجل. جانب الحق يعني أهملوا الله، أهملوا النظر إليه والالتفات لأمره وحكمه. قال: وظن أن ما يفعلونه من خير يقاوم ما يجري من شر فمالت فمالت س وظن أن ما يفعلونه من خير بتجد بعض الناس بتعرف حياتنا بكون يعني كلهم مثلاً في بعد وذنوب ومعاصي وكذا وعاملة جمعية خيرية هيك على جنب حاطة يعني تمام بقول لك يا أخي بعطي شوي للفقراء والمساكين، هو حياته عادي بليالي رأس السنة فجور ومجون وحفلات راقصة وبناته متبرجات وكل الحياة عنده بس ايش بيجي بقول لك الحمد لله والله ربنا وفقني أني فتحت جمعية خيرية وعم تكفل مثلاً 20 طفل كذا في غزة وفي فلسطين وفعلت.

أخي تمام أنت تظن هذا الخير خلص هو يمحو كل حياتك الفاسدة التي أنت تعيشها والمجون والحياة، بقول لك يظن أن ما عنده من خير يقاوم ما يجري على يديه من الشر، لا لا تتعامل مع حتى لو عملت أشياء خيرة أنت مطلوب منك أن تتقي الذنوب والمعاصي يعني وأنت لا تمن على الله أنك فعلت جمعية خيرية يا رب خلص أنا بدي أعيش حياتي كذا كما أريد وهيني فعلت لك مركز خيري.

تتعامل مع الله لا بدك تترك ذنوبك ومعاصيك حتى لو لم تعمل ذاك المركز الخيري ما دام أخي تطوع جزاك الله خيراً ما بدنا إياه، لا ما يريد الله أساساً ترك الذنوب المحرمات ثم بعد ذلك تفكر في البرامج الخيرية التي تريد أن تنفذها، لأنه بعض الناس كم قلت لك هو يعبد بهواه معه فضلة في المال مش عارف إيش يسوي فيها، فممكن يقول لك أعمل فيها جانب خير وفي المقابل يريد أن يعيش لذة الحياة ومتعتها بعيدا عن منهج الله، هذا لا يصلح بهذه الطريقة.

اه سن أمثله على فصل العجيب رأيت يك اليوم في يعني ليلة واحد واحد نعم رأس رأيت جمعية اسمها جمعية غزة تحت في البرأس السنة وحفلة ماجن الله المستعان وتهنئ وتهنئ إخواننا في غزة الذين تحت القصف والطائرات والذبح على قدوم رأس عام جديد، هذا سبحان الله من سفة الناس هؤلاء.

نعم، قال: ورايت أقواماً من المنتسبين إلى العلم أهمل نظر الحق عز وجل إليهم في الخلوات فمحا محاسن ذكرهم في الجلوات. شوف هذه والله هذه تبكي الإنسان والله، يقول: رايت أناساً من طلبة العلم ومن أهل العلم لم يراقب الله في خلواتهم فكان يعصي يقترف الذنوب والمعاصي بعدم مبالاة فمحى الله محاسن ذكرهم في الجلوات، في الجلوات أي أمام الناس، فإذا نظر الناس إليهم كرهوا مناظرهم ولم يحبوا السماع لحديثهم.

لماذا؟ لما أغفل هذا الطالب العلم أو المتصدر أو الداعية أو الأخت الداعية، أما أغفلت مراقبة الله في خلوات فعصت وأذنت وأخطأت ونظرت إلى الحرام وارتكبت الحرام وفعلت، ثم أمام الناس يعني ماذا سيبقي الله عز وجل لك ولو كان عندك علم؟

شوف عند الله عز وجل حتى لو أنت طالب علم وقرأت كثيراً في المصنفات وتحسن الكلام في العقيدة والفقه وعندك فائدة، ماذا لن يشفع لك عند الله ما دمت تستهين كما قال بنظر الحق تستهين بنظر الله عز وجل إليك في الخلوات، لو كنت قرأت ما قرأت يمحو الله محاسن ذكرك في الجلوات، حقيقة نص متعب ومؤلم ويجعل الإنسان يراقب نفسه أنا كطالب علم كيف خلوتي؟ هل خلوتي كظاهري؟ هل ما أمر به الناس وأحث عليه أجاهد نفسي على الامتثال به؟

طبعا هذا مش معناته أن برضه أنا هون بخاف من بعض العبارات أن تصبح فيها جلد نفس كثير فيؤدي إلى انتكاسة لبعض طلاب العلم أنه هو يعرف نفسه أنه في معصية، يا أخي عم بقع فيها بس والله يا شيخ عم بقو هذا الكلام ما تحكي لي أب بينك وبين نفسك، يعني أنا في معصية فعلاً تقع في حياتي بس أنا عم بقاوم قدر المستطاع، شوف ما دمت تقاوم وتستقطع نفسك في الخلوات وتشعر بقبيح فعلك أن أنا بأمر الناس بشيء وأنا في الباطن مش عم بتلتزم هذا مؤشر جيد فيك حياة، لا تترك العلم وتجول لا أنا أنا خلص مش نافع واضح أني بعصي في الخلوات وبالتالي سامحوا الله محاسن ذكي في الجلوات فخليني أمحو في الخلوات والجلوات.

بعض الطلاب بقول لك من باب إيش؟ مش ضابطة الأمور معي، لا قاوم قاوم ما دمت أنت تشعر أنه أنا بعصي وبجاه وعم بقوم وممكن أرجع أعصي في خلوة، يعني عفوا أنت لن تصل لمرحلة أنك لن تعصي، أنت لن تصل لمرحلة أنك لن تعصي، أصبحت معصوماً أليس كذلك؟ ستعصي بس تخليها إيش هنات وهنات؟ حاول تخليها عثرات وعثرات، ولا يكن المعصية في الخلوات منهج مستمر ولا الشيطان يضحك عليك ويقول لك أنت لا تصلح أن تكون طالب علم خلاص فخلي المعصية في الخلوات والجلوات، استعن بالله ولا تعجز.

نعم، قال: فكانوا موجودين كالمعدوم لا حلاوة لرؤيتهم ولا قلب يحن إلى لقائهم، الله المستعان الله المستع. قال: فالله الله في مراقبة الحق عز وجل، فإن ميزان عدله تبين فيه الذرة وجزاؤه مرصد ل ميزان العدل الإلهي تبي تظهر فيه الذرة فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا. بقول لك تخيل هذا الميزان الذي ذرة تظهر فيه من الخير أو الش.

نعم، قال: وجزاؤه مرصد للمخطئ ولو بعد حين، وربما ظن العفو وهو إمهال ولذنوبهم من إنسان ظن العفو وأن الله غض طرفه عن ذنبه وهو ايش إمهال، والله يكون خبا له العقوبة بعد حين، الله المستعان. قال: فالله الله الخلوات الخلوات البواطن البواطن النيات النيات، فإن عليكم من الله تعالى عيناً ناظرة واياكم والاغترار بحلمه وكرمه فكم استدرج، وكونوا على مراقبة الخطايا مجتهدين في محوها وما شيء ينفع كالتضرع مع الحمية عن الخطايا، فلعله فلعله أي لعله ينفع هكذا في نسخ.

نعم، قال: وهذا فصل إذا وما شيء ينفع كالتضرع إلى الله أن يقيك الذنوب والخطايا وتطاول تحمي نفسك من الوقوع فيها هذا من

أفضل الأمور؛ أنت تحتاج إلى توفيق الله حتى يحميك من الذنب. لا حول ولا قوة إلا بالله؛ ذلك من أقوى الأدعية التي ينبغي أن نحرص عليها جميعاً، أن تقول دائماً لا حول ولا قوة إلا بالله، وتتذكر أن ابتعادك عن الذنوب والمعاصي بحول الله وقوته، واستمرارك في الخير بحول الله وقوته. فمثل هذه الأمور مهمة جداً؛ التضرع إلى الله بالحماية وأنت تمارس هذه الحمية بشكل عملي.

نعم، قال: وهذا فصل إذا تأمله المعامل لله تعالى نفعه. ولقد قال بعض المراقبين لله تعالى: قدرت على لذة هي غاية وليست كبيرة، فنزعت نفسي إليها اعتماداً على صغرها وعظم فضل الله تعالى وكرمه، فقلت لنفسي: إن غلبت هذه فأنت أنت، وإن أتيت هذا فمن أنت؟ وذكرتها وذكرتها حالة أقوام كانوا يفسحون لأنفسهم في مسامحة، كيف انطوت أذكار وتمكنت عقوبة الإعراض عنهم منهم، فرعوت ورجعت عما همت به.

والله يعني هو يخبرك عن شخص ممن يراقب الله سبحانه، كيف نفسه نازعت إلى معصية صغيرة، فيقول: نفسي طلبت مني ها المعصية وبررت أنها صغيرة فمش مشكله لو فعلتها يعني، لو نظرت لتلك الفتاة يعني إيش راح يصير؟ أنت أمورك طيبة، أنت طالب علم ومقبل على الله، وعندك برامج خيرة والأمور طيبة الحمد لله، يعني لو نظرت تلك النظرة ماذا سيحصل؟ هيك حوار النفس دائماً يبدأ معك في الصغائر خطوات الشيطان.

فهو كيف استطاع أن يعني يخطم نفسه عن الحرام؟ قال: قلت لهذه النفس ماذا إذا وقعت في هذه الصغيرة المعصية؟ حتى ولو كانت صغيرة، فماذا ستكونين؟ ستسمى عاصي، يكفي أنك ستسمى ماذا عاصي ومذنب، وإذا منعتي نفسك وأحجمتِ فأنت أنت، وستكون قوياً وسيرفع الله عز وجل ذكرك.

ثم قارنت بأقوام مضوا كيف أن الله عز وجل محا ذكرهم ومحاسنهم لما تركوا ما يعني ما هو مقتضيات علمهم فتركوا العمل به وأدمنوا المعصايات والذنوب، كيف محا الله محاسن ذكرهم؟ فأحياناً أنت شفت أحياناً لما تضعف أمام نفسك وتشعر أنه خلص في معصية قريبة وأريد أن أفعلها، حاول أن تعقد مثل هي الحوارات مع النفس، حاول أن تقارن نفسك لو فعلت ها المعصية ولو لم أفعلها، إذا فعلتها إيش راح يكون؟ وإذا لم أفعلها ماذا سيكون؟

بعدين قرر يعني يعني ما دامت النفس مققبلة على الأقل ضع يعني هكذا الكوابح جيداً، وأعمل مقارنة سريعة لو فعلتها ماذا سيحصل؟ ولو لم أفعلها كيف ساكون قوياً عند الله سبحانه؟ كيف سأُمدح بين أهل السماء قبل أهل الأرض؟ هذه المقارنات من أكثر ما يساعد على التفكير في التراجع في حال يعني أن المعصية أصبحت سهلة في متناول اليد.

نعم، قال رحمه الله تعالى: فصل كثير من الناس يتسامحون في أمور يظنونها قريبة، شيخ قال وهي تقدح في الأصول بعدها. إذا بدك بعدها قال: يتسامحون في أمور يظنونها قريبة وهي تقدح في الأصول؛ كاستعارة شيء من المكتبة ولا يرده، يستهينون بأشياء يقول لك يا شيخ سهلة، وأنها يعني تكبر مع الوقت يعني يستعير كتاب من مكتبة الجامعة ولا يرده، يقول لك يعني كله كتاب إن شاء الله مكتبة الجامعة تدبر نفسها، أو يستعير من شيخه أو من كذا من زملائه أشياء ولا يعبأ بردها، قلم كذا، ويستهين بمثل هذه يقول لك توافه هذه لا يُعبأ بها، لا يُعبأ بها مش مشكلة يا شيخ.

نعم، قال: وقصد الدخول على من يأكل ليأكل معه، مش ليؤكل، ليأكل معه، يعني هو يدخل على الشخص عارف أنه عم بياكل إيش بيعمل؟ يدخل عليه ليحرجه حتى يقول له خلص تعال تعال تعال اجلس كل معي. طيب، أنت دخلت عليه وهو يأكل هو ما دعاك، هو ما دعاك إلى مجلس طعامه أنت دخلت عليه وهو يأكل وأحرجته وخليته إيش يدعوك ويعزمك وربما يعني هو لا يرغب بذلك.

طيب، قال: وتناول طعام لم يدعُ الإنسان إليه، نعم لم يدعَ الإنسان إليه، وتناول طعام يتناول طعام لم يدعُ الإنسان إليه. خُذ أكبر من هيك يا طالب العلم.

نعم، قال: والتسامح بعرض العدو، بعرض العدو نعم مفتوحة، بعرض العدو، التذاذ بذلك واستصغار له لمثل هذا الذنب. عرض العدو، طبعاً ليس العدو الكافر، العدو يعني إخوانك المسلمين اللي هم في بينك وبينهم عداوات خاصة، هي بين المشايخ وطلاب العلم أنه هذا الشيخ مش على طريقتنا، من منهج آخر، بنزل فيه وكذا.

طبعاً بعضهم يغلف هذا الجرح والتعديل يا شيخ إحنا بنعدل وبنجرح تمام، فبالتالي الجرح والتعديل استغبي وأسقط حرمته وذكر فيه ما لا يعرف ولم يتثبت بذكره، فيقول لك بعد ذلك هكذا منهج السلف جزاهم الله خيراً، منهج الجرح والتعديل والسلف في وادي وهو في وادي إخوان الله يكرمه.

وببعضهم كما قلت لأنه بينه وبين الطائفة الفلانية أو الحزب الفلاني يتساهل في ذكر قصص لم تثبت بالسند المتصل عنهم، بقول لك والله في فلان والله قال لي إنه كذا، الشيخ شاف الشيخ بعمل كذا، طب أنت تأكدت من سند المتصل بين فلان وفلان؟ يا الله كم يعني كنت أسمع من هذه الأمور وأتثبت من الطالب، هو نقل شيء عن جماعة لا يرغبها، فيقول أنت سمعت منهم؟ لا والله فلان خبرني، إيش فلان خبرك؟ هل سمعت منهم أنا هذا كلامي دقيق؟ هل سمعت منهم بالسند المتصل أم لأنك تكره الكلام عنهم عفواً تكرههم فتستسلم بأدنى شبهة؟

أما إذا تكلم شخص في شيخك وجماعتك وطائفتك فتطلب الأسانيد المتواترة، مش فقط الآحاد، المتواترة يا أخي لماذا لم تتثبت قبل الكلام عن الشيخ؟ طب لعل عنده، طب هذا الكلام اللي بتحكيه لماذا لم تتثبت قبل الكلام عن الشيخ ولعل عنده؟ لماذا أنت لا تطبقه على المخالفين لك؟ أم تتساهل الكلام عن مخالفين بأدنى سند منقطع وتعظم الكلام عن مشايخ وتطالب الناس بالأسانيد المتصلة؟ أين الإنصاف؟ هذا حقيقة كثير ما يسقط فيه طلاب العلم بل حتى والله كثير من المشايخ والمتصدرين يتساهلون الكلام في خصومهم بدون التثبت، وعندما يتكلم فيهم يطالبون الناس بالتثبت، هذه تقيس الأمور بميزانين. أنت اتق الله سبحانه وتعالى، ومثل هؤلاء سبحان الله لا بركة في علومهم.

قال: وإطلاق البصر في المحرم، هواناً بتلك الخطيئة، نعم، وفتوى من لا يعلم لئلا يقال هو جاهل، يعني يفتي بدون علم، ينظر إلى النساء نظرات سريعة، وكل هذا من استصغار لهذه الذنوب وهي مع الوقت تصبح كبيرة.

نعم، قال: ونحو ذلك مما يظن صغيراً وهو عظيم عند الله.

نعم، قال: وأهون ما يصنع ذلك بصاحبه أن يحطه من مرتبة المتميزين بين الناس ومن مقام. طبعاً هذا الكلام يعني بقول لك أهون شيء ممكن يفعل تفعل هذه المعاصي الصغيرة أن تنزلك عن مرتبة إيش؟ المتميزين، هسه هذا الكلام بثر في مين يا سند؟ لما تقول لفلان أنت ارتكابك لهذه الأمور ستحطك عن مرتبة المميزين اهل الهمة أهل الهمة الذي يبحث عن التميز، أن كثير من الناس صار بتقول له هذا الكلام ولا أبحث عن التميز أصلاً، بقول لك عادي المتميزين.

من لم تكن له نفس شريفة لن يؤثر فيه مثل هذا الخطاب من ابن الجوزي؛ ابن الجوزي لأنه هو صاحب شخصية صاحب همة وصاحب تميز فعلاً، مثل هذا الكلام يؤثر في المتميزين، بقول لك أنا ليش أنزل عن منزلة التميز؟ التميز مش فقط انك تكون إنسان بروفيسور في الشريعة أو انك تحمل شهادة أو أو، التميز أن تكون متميز باخلاقك بسمتك بهدوءك وأن تكون متميز عند الله قبل أن تكون متميز عند الناس، أن تكون متميز عند الله، فالذي يبحث عن التميز عند الله نعم سيؤثر عليه هذه الأمور، لكن الذي لا يبحث عن التميز عند الله وإنما يبحث فقط عن الجمهور والسوشيال ميديا والمتابعين و نعم هذا سيعني يقع في كثير من الصغائر وخاصة أن الناس لا ترى.

نعم، قال: وربما قيل له بلسان الحال: يا من اؤتمن على أمر يسير فخان، ما بليه حظك فانوي به. يا من اؤتمن على أمر يسير فخان، ما بليه حظك فانوي به، ايش يعني؟

هو كان يقول يتحدث عن الانسان ويبتغي المراتب إلا هنا، يعني حتى أقرأ النسخة، في نسخة يا في نسخة أخرى هنا ما بليه حظك فانوي به، يقول في نسخة ياء: أي كيف ترجو بتدليك، يا من اؤتمن على أمر يسير فخان، الله أمنك على أمر يسير فخنت فيه، أمنت على كتاب استعرته فخنت فيه، أمنت على عينك لا تنظر فيها إلى الحرام فخنت بها، أمنت على لسانك لا إياك أن تستغيب به فخنت فيه، حتى الأمور أمر يسير لكنك خنت، لم توفي الأمانة إلى الله في الآن في الأمور اليسيرة، يا من أؤتمن على أمر يسير فخان، ما بليه حظك فانوي به، أيوه إيش كنت تقول؟

لا كن أحكي قبليها، لا أنا هنا كلامنا ما بليه حظك فانوي به، في نسخة ياء ماذا قال؟ يا من اؤتمن على أمر يسير فخان، كيف ترجو بتدليك رضا الديان؟ التدليك يعني ايش؟ انحطاط، كيف ترجو بتدليك بهذا الانحطاط وهذه الخيانة كيف ترجو القرب من الله سبحانه وتعالى؟ أما هذه العبارة المثبتة هنا في النسخة ما بليه حظك فانوي به ماذا يمكن أن يقال فيها إن صحت هذه العبارة: يا من أؤتمن على أمر يسير فخان ما بليه حظك فانوي به؟ الحظ هو النصيب، يعني ما الذي جعلك تبتلى بهذا الحظ؟ يا من بليه حظك ما الذي جعلك تبتلى بهذا الحظ؟

يعني يعني حقيقة يعني أنا أنظر العبارة التي في نسخة أوضح وأجلى: كيف ترجو بتدليك رضا الديان؟ أما هذه العبارة هنا ما بليه حظك فانوي به تحتاج إلى تأمل أكبر، لكن النسخة المثبتة تحت أوضح وأجلى خاصة في السياق الذي نحن فيه.

نعم، قال بعض السلف: تسامحت بلقمة فتناولتها، فإنا اليوم من 40 سنة إلى خلف أن آكل لقمة بالحرام. قال: فانا 40 سنة عم بتراجع، منذ 40 سنة أبتعد عن الله أكثر وأكثر والعياذ بالله، لقمة واحدة، نعم لهدرجة يعني أحياناً مثل هذه القصص ممكن يقول لك الأخي يا اخي طب يعني يعني معناتها كل حياتنا دروب، معناتها سنبقى في تراجع؟ لا، أنت خذ الفكرة العامة أن الإنسان قد يتساهل في شيء ويكون فعلاً هذا سبب في انتكاسه، يعني يعني أنت قد تفعل كثير من الذنوب ولا تكون سبب في انتكاس بل تتقدم وتعود أفضل مش مشكلة، لكن هو بقول لك ما بتعرف كم من نظرة لم تناظر مش شك.

قال ابن الجوزي: يعني ممكن تكون النظرة هذه قاصمة الظهر، قد تكون اللقمة هذه هي قاصمة الظهر، وهذا يجعلك دائماً على خوف ووجل، يعني لما تعرف أنه ممكن في أي لحظة أي ذنب يختار الله أنه هو سبب رجوعك الذي لا إقبال بعده، ستبقى خائفاً من الذنوب، لأنه أنت ايش مشكلتنا؟ انه نبقى نتعامل وكلها صغائر صغائر صغائر. لا بدك تنتبه في صغيرة قد يختار الله سبحانه وتعالى أنك إذا فعلتها لن تقوم بعدها، في صغيرة قد تكون نظرة، قد يكون لقمة حرام، قد قد قد اشياء كثيرة قد تكون هي سبب عدم نهوضك مرة أخرى إلى الله سبحانه وتعالى.

فما دام هذا ممكن إذاً كن على وجل من الصغائر قبل الكبائر، تمام؟ فهذا كما قلت ربما هذه معصية اللي كان سبب خسارته، مش إنه كل انسان أكل لقمة حرام سيصاب بهذا، لكن هذا الإنسان قد يكون أخطأ هنا، أخطأ هنا، أخطأ هنا، فالله عز وجل خلص جعل معصية أكل لقمة الحرام هي قاصمة حياته. هل هذا سيحصل مع أي كل انسان؟ لا طبعاً، ممكن تكون قاصمة حياة شخص آخر في زاوية أخرى، ممكن يعفو الله عن كل شيء ويعطيه، ما دام كل شيء ممكن وكلنا في دائرة الممكن إذا حصن نفسك وانتبه على خطواتك في الحياة.

نعم، قال رحمه الله: فالله الله اسمعوا ممن قد جرب، كونوا على مراقبة وانظروا في العواقب، واعرفوا عظمة الناهي، واحذروا من نفخة تحتقر وشرارة تستصغر، فربما أحرقت بلدة. صدق، أحذروا من ماذا؟ قال: أحذروا من نفخة تحتقر وشرارة ماذا تستصغر، يعني أحذر من ماذا؟ من مش يعني نفخة تحتقر مثلاً، قد تكون هناك نار أنت تنفخ عليها نفخة بقول نفخة، ده شو رح تعمل؟ ممكن تفخ نفخة تشعل الدنيا كلها بهل نفخة، تمام؟

أنت قد تنظر نفخة صغيرة تقول ماذا ستفعل مش مشكلة فتنفخ نفخة صغيرة على النار فتحرق النار كل شيء، كذلك شرارة قد تطير شرارة من النار فتكون سبب في حريق هائل، تطير مثلاً على نقطة بنزين، ممكن يعني هي بعيدة جداً، لكن شرارة قفزت فوقعت على نقطة من البنزين أو السولر في كازية معينة، مش بقول لك يمنع ممارسه أي إشعال أي شيء في في أماكن تعبئة الوقود؛ لأنه شيء صغير جداً جداً يقع في محطة وقود قد يسبب انفجار هائل يقتل آلاف الناس.

أو يقول لك باختصار: قد تكون صغيرة في حياتك هي سبب اشتعال الحياة. شوف هذا الكلام ترى خطير شباب، هذا الكلام هنا أنا أظن من أفضل ومن أعظم الكلام الذي ينبغي أن ننتبه له، أن كثيراً منا يتساهل بالصغائر ويقول لك الله عز وجل يقول: إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّر عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ، فتبقى قضية الصغائر غير شاغلة باله. ابن الجوزي ركز هنا على مفهوم خطير ومهم وهو: صغيرة واحدة قد تشعل النار في حياتك، صغيرة واحدة قد تكون كما قلنا.

قبل سبب الرجوع وعدم النهوض مرة أخرى، صغيرة واحدة قد تكون هي نهايتك فلا تصغر الصغائر ولا تنظر إليها بعين التهاون.

نعم، هسة الشيخ عبد الرحمن بيفتح كذلك الهاتف سيغلق، أقد شحنه كمان شوي نعم.

طيب قال وهذا ما حدا معنا من الشباب ما نشحن به مع تلفوني ممكن، طيب خلي الشيخ أسامة حطه مشرف على قناة طب حط أسا مشرف على قناة حتى يعطينا مساحة.

قال وهذا الذي أشرت إليه يسير يدل على كثير، وأنموذج يعرف به باقي المحقرات من الذنوب، والعلم والمراقبة يعرفان كما أخلت بذكره يعني الأشياء اللي ما ذكرتها لك قسها على ما ذكرته لك، ويععلم أنك قال ويععلم أنك أنت أنت لمحت بعين البصيرة أثر شؤم فعله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، دائماً لا حول ولا قوة إلا بالله.

هذا لماذا لا حول ولا قوة إلا بالله إخواني كنز، مش النبي صلى الله عليه وسلم سماه كنز؟ كنز لأنه بعرفك قمة الافتقار والضعف الإنساني أمام هذه الحياة وما فيها من الفتن والشهوات، وسرعة الانزلاقات للنفس البشرية، سرعة الانزلاقات والانهيارات وكثرة العثرات، فأنت في كل خطوة من خطوات حياتك تحتاج إلى تثبيت الله عز وجل لك حتى لا تزل قدم بعد ثبوتها.

أنت في كل مكان ستضع فيه قدمك في الحياة تحتاج أن يوفقك الله أن تضع القدم في المكان الصحيح، فكم من طالب علم وكم من طالبة علم وكم من مسلم وكم من مسلمة كان يسير على بصيرة وهدى ورشاد، خطوة واحدة وضعت في المكان الخطأ نتيجة غفلة وعدم مراقبة لله فانزلقت به ولم يعد مرة أخرى.

هذا مفهوم عظيم أن ننتبه له لكثرة من سقط، يعني وأنا واياك كما قال ليس بيننا وبين الله رحم ولا وسطاء، يعني ما في أحد أعلى، كله على ميزان العدل الإالهي، لن يحابي ربنا أحداً لن يحابي ربنا أحداً، فبدك تكون منتبه ونكون جميعاً أنا أوصي نفسي قبل أي شيء أن نكون نحاول أن ننتبه قدر المستطاع، نسأل الله الثبات على الدين.

نعم قال رحمه الله قال رحمه الله تعالى: فصل، رأيت من نفسي عجباً، تسأل الله عز وجل حاجاتها وتنسى جناياتها، فقلت يا نفس السوء يعني وجدت من نفسي شيء عجيب أنني أدعو الله أن يلبي لي حوائجي لكنني جنيت في شرع الله كثيراً، تقول يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام، مش ضابط.

نعم قال: فقلت يا نفس السوء ومثلك ينطق، فإن نطق فينبغي أن يكون السؤال العفو فحسب، يعني إذا بدك تدعي ادعي فقط بماذا؟ أن الله يغفر لك بس، أما تدعي حوائجي وتطلب الدنيا والمال والرزق وأنت مصر على الذنوب.

نعم قال: فقالت الآن بدأ الحوار مع النفس، فممن أطلب مراداتي؟ طيب، طيب عندي بدي رزق، بدي زوجة صالحة، ممن أطلب ذلك؟ أنا ماشي عندي جنايات لكن ماذا أفعل؟ عند من أنزل حوائجي؟

نعم قال: قلت ما منعك من طلب المراد إنما أقول حققي التوبة ونطقي، فماذا قال نفسي؟ أنا لا اقول لك لا تطلبي حوائجك من الله، لكن أقول لك قبل أن تطلبي الحوائج حققي التوبة، يعني استغفر وابدأ دعاءك بالاستغفار والتوبة والإنابة، ثم بعد ذلك ابدأ بطلب الحوائج، لكن فعلا بعض الناس يعني لا يحسن رفع يديه إلا في طلب الدنيا، لكن لم يرفع يديه يوما فقال يا رب اغفر لي ذنبي، اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري.

طيب أنت لا تتذكر الله إلا عند حوائجك؟ أين تذكرك لله في معاصيك وذنوبك أن ترفع يديك طلباً للاستغفار والمغفرة والعفو والصفح عن الزلات؟ حقق التوبة دعاء الـ اسمه دعاء الاستغفار والتوبة ثم اسأل ما تريد من امور دينك ودنياك.

نعم قال: كما نقول في العاصي بسفره إذا اضطر إلى ميتة، لا يجوز له أن يأكل، فإن قيل لنا أفييموت؟ قلنا لا بل يتوب ويأكل.

جميل الآن الإنسان الذي سافر سفر معصية، انسان سافر من الأردن إلى بلد ليقارب الحرام، هذا اسم سفر ايش؟ معصية، بسموه العاصي بسفره المعروف في الفقه الإسلامي يعني عند أكثر الفقهاء، طبعا أن الإنسان الذي يسافر سفراً من أجل أن يفعل معصية لا يستطيع أن يترخص بالرخص، لا يجوز أن يقصر الصلاة، لا يستطيع أن يفطر في رمضان، لا يستطيع أن يترخص، ومن جملة الرخص أكل الميتة للمضطر.

طيب بس أكل الميتة للمضطر رخصة، بسموها ايش؟ رخصة واجبة، فبقول لك طب انسان عاصي بسفره السيء، انسان سافر سفر معصية وفي السفر انقطع ولم يجد طعاماً وأراد، وجد ميتة هل نقول له أنت عاصي بسفرك فلا يجوز لك أن تترخص بأكل الميتة ولو مت؟ هيك بنقول له؟ مش أنتم قاعدة لا يجوز الأخذ بالرخص في السفر سفر المعصية؟ طب واحد مسافر معصية وشارف على الهلكة ووجد ميتة، هل نطبق عليه قاعدة فنقول لا يجوز أن تأخذ بالرخص فبالتالي مت ولا تأكل الميتة؟ ايش بنقول له؟ بنقول له لا، أنت تب ثم كل الميتة.

بقول القاعدة ستطبق سنقول له لا يجوز أن تترخص في سفر المعصية، لكن كيف سنطبق به الآلية؟ أن بنقول له أنت سفرك سفر معصية فلا يجوز أن تترخص وأنت في سفر معصية حتى ولو كانت رخصة واجبة، طب أموت؟ لا، احكي استغفر الله واتوب إليه واعزم التوبة إلى الله، ثم بعد ذلك ماذا؟ كل الميتة.

يعني أنت مش محتاج حفلة كبيرة حتى تاكلها، المطلوب منك أن تتوب وتعلن الرجوع إلى الله فينتتهي أنه سفر معصية ويصبح إن شاء الله سفر جيد مباح ثم بعد ذلك تترخص مباشرة.

نعم قال: فالله الله من جرأة على طلب الأغراض مع نسيان ما تقدم من الذنوب التي، الأغراض يعني الحوائج الدنيوية.

نعم قال: مع نسيان ما تقدم من الذنوب التي توجب تنكيس الرأس، ولإن تشاغلت بإصلاح ما مضى والندم عليه جاءتك مراداتك، كما روي من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين.

إيش يعني؟ يعني يقول لك لو أنشغلت بإصلاح نفسك والتوبة إلى الله لحقق لك الله مرادك ولو لم تدع، لو كان انشغالك وانكفاءك على نفسك إصلاحاً لها وإبعاداً لها عن الذنوب والمعاصي لكان هذا سبباً في قضاء حوائجك الدنيوية ولو لم تدع بها.

نعم قال: وقد كان بشر الحافي يبسط يديه للسؤال ثم يسبلهما ويقول مثلي لا يسأل، ما أبقت الذنوب لي وجهاً.

طبعا هذا مش مطلوب منك تفعله، لكنه بعطيك كيف أن الزهاد والعباد مثل بشر الحافي كان يستحي أن يسأل حاجته الدنيوية من الله من جهة ماذا؟ يرفع يديه يقرر يسال حاجة دنيوية، قال ثم يسبلهما يقول مثلي لا يصلح أن يسأل الله حاجته الدنيوية، فعندي من الذنوب ما عندي، طبعا هذا ليس هو المطلوب نرجع بنقول، لكن هو يأخذ الفكرة العبرة كيف يستحي من الله أنه لا يعرف الله إلا عند حاجة الدنيا صح؟ لا يعرف الله إلا عند حاجة الدنيوية، أما تقصيري وذنوبي فكل هذا لم أقل يوماً ربي اغفر لي خطيئتي يوم الدين.

نعم قال: وهذا يختص ببشر لقوة معرفته، وكان وقت السؤال كالمخاطب كفاحاً فاستحيا الزلل.

تمام، لكن يعني حتى هو الحقيقة هذا الكلام مش مش تبرير، يعني قال هذا الموقف خاص ببشر الحافي، هو الذي لأنه كان يخاطب الله كفاحاً أي يخاطب الله على المشاهده، فبالتالي كان يشاهد الزلل هذا كله كلام يعني لا هو غير مقنع، كذا نقول ما فعل بشر الحافي موقف نفسي وجداني ايماني يتعلق به، ليس المطلوب مني أن أقتدي به فيه بدون محاولة تبرير ذلك بهذه الطريقة.

نعم قال: فاما أهل الغفلة فسؤالهم على بعد، فافهم.

على بعد يعني مش عن مكاشفة، يقول لك تحافي سؤال مشاهد لأنه وصل لمرتبه الاحسان يعني مثلا وهو يعبد الله كأنه يرى، أما مثلي ومثلكم فسؤال عن بعد ايش يعني؟ نطبت الإسلام والإيمان بعاد شوي عن مسألة أن نخاطب الله كفاحاً.

نعم صح، يعني لذلك يعني هذا الكلام مش كثير مقنع بهذا الطرح.

قال: فافهم ما ذكرته وتشاغل بالتوبة من الزلل، ثم العجب من سؤالاتك فإنك لا تكاد تسال مهما من الدنيا بفضول العيش، ولا تسأل صلاح القلب والدين مثل ما تسأل صلاح الدنيا.

ثم العجب حتى من سؤالاتك (يعني بعض الناس يرفع يديه ليسال ولا يسال اساسات الدنيا، يعني والله لو سالت انه يا رب اولادي جعانين اريد طعام لهم يعني ها بقول لك اسال ولو عندك ذنوب ومعاصي، قال ايش اللي بتسال عنه؟ يا رب بدي سيارة النازلة الحديثة هذه، يا رب اريد الزوجة الفلانية زميلي في الجامعة كانت كـ) حتى سؤالات فضول الدنيا يعني حتى اساسيات الدنيا ربما لم تسالها من الله.

نعم قال: فعقل أمرك فإنك من الانبساط والغفلة على شفا جرف، فإنك بسبب الانبساط في الذنوب والمعاصي والغفلة عن الله على شفا جرف هار، فإنك بسبب المعاصي وانبساط ايش يعني التوسع في المعاصي والغفلة بسبب ستقع من هذا الجرف في الهر.

نعم قال: ولتكن حسراتك على زلاتك شاغلة لك عن مراداتك، ليكن تحسرك على ذنوبك ومعاصيك شاغلة لك عن طلب مرادك الدنيوي والاهتمام بحصوله.

نعم قال: وقد كان الحسن البصري شديد الخوف، فلما قيل له في ذلك قال وما يؤمنني أن يكون اطلع علي في بعض ذنوبي فقال اذهب فلا أغفر لك.

شوف كيف كانوا ينظرون يعني ما يؤمنني أن الله نظر إلى بعض ذنوبي فقال لي اذهب لا أعبأ بك ولن أغفر لك؟ هل أحد منكم ضمن أن الله تاب على ذنوبه التي مضت؟ هل أحد منا جميعاً ضمن أن الله تاب عليه على ذنوبه التي مضت؟ حقيقة لا يوجد ضمان.

نعم التليفون.

أبشر، أبشر يا رب.

بسم الله، بسم الله.

قال رحمه الله تعالى: فصل، أعجب العجب دعوى المعرفة مع البعد عن العرفان بالله تعالى، وما عرفه إلا من خاف منه، فاما المطمئن فليس من أهل المعرفة.

وفي المتزهد ايش يعني أعجب العجب دعوى المعرفة مع البعد عن العرفان بالله قال ما عرفه إلا من خاف منه؟ ايوه سند بعض الناس مثلا يدعي ان هو العارف بالله مثلا الصوفية العارف بالله فلان، هو لا يخاف من الله عز وجل يعني يقتحم الذنوب والمعاصي والنـ، يعني كثير من الناس يدعي أنه يعرف الله وهو لا يأتي بمقتضيات هذه المعرفة، مقتضيات انك عارف بالله أن تكون على وجل على خوف على بعد على زهد على، فيقول ابن الجوزي ما أكثر الذين يدعون أنهم عارفون بالله ولا توجد في حياتهم مقتضيات هذه المعرفة كسلوكيات حقيقية.

نعم قال: فاما المطمئن، يعني المطمئن الذي لا يأامن مكر الله وغير شاعر بأي خوف وأي وجل، هذا المطمئن قال هذا ليس من أهل المعرفة، طبعا هنا بدنا حتى نفهم الكلام يا شيخ طب مش الإنسان المؤمن يطمئن بالله سبحانه؟ فرق بين المطمئن بالله والمطمئن، لا المطمئن بالله من أهل المعرفة، ومن يصـ المطمئن المطمئن غفلة عن الله اللي هو الأمن، فامن الله الأمن ليس الأمن بالله الأمن نتيجة الغفلة عن الله هذا هو الاطمئنان المذموم في هذا السياق.

نعم قال: وفي المتزهدة أهل تغفيل، يكاد أحدهم يوطن على أنه ولي محبوب ومقبول، وربما توالى يكاد أحدهم يوقن (يعني هو كثير من علام أهل التصوف هو من ماذا؟ قال أهل تغفيل يعني هم في غفلة يظن نفسه أنه ولي من الأولياء الصالحين وهو في الحقيقة بعيد عن الله).

نعم قال: وربما توالت عليه ألطاف ظنها كرامات وينسى الاستدراج الذي لفت مساكنه الألطاف، وربما احتقر غيره وظن أن محلته محفوظة به، تغره ركعات ينتصب فيها أو عبادة ينصب بها، وربما ظن أنه قطب الأرض أو انه لا ينال مقامه بعده أحد أن ما أحد سيصل إلى مرتبته وهو من ابعد الناس عن الله.

نعم قال: وكانه ما علم أنه بين موسى صلى الله عليه وسلم مكالم نبئ يوشع، وبين زكريا صلى الله عليه وسلم مجاب الدعوة نشر بالمنشار، وبين يحيى صلى الله عليه وسلم يوصَف بأنه سيد سلط عليه كافر اهتز رأسه، وبين بلعام معه الاسم الأعظم صار مثله كمثل الكلب، وبين الشريعة يعمل بها نسخت وبطل حكمها، وبين البدن معمور أخرب وسلط.

إيش يقصد بهذه الأمثله؟ آه اسمه أن أهل العرفان الحقيقي يبتلون، ينزل عليه أحسنت، يعني أنت لا تبقى أن لا تظن أن عرفك بالله إنما علاماته استمرار الألطاف والكرامات، كثير من العارفين الحقيقيين بالله ماذا حصل؟ بعضهم ابتلي ببلاء دنيوي، وبعضهم انحرف وانتكس، يعني هو أعطاك نماذج متعددة تمام، يعني لما يقول لك بلعام كان عارفا باسم الله، ماذا كان بلاؤه؟ انسلخ من دينه، وزكريا عارف بالله ماذا كان بلاؤه؟ نشِر بالمنشار، فالعارفون بالله يبتلون يبتلون ببلاء متعددة، بعضهم بلاء في الجسد وفي البدن، وبعضهم بلاء في الدين والعياذ بالله، ليس العارف بالله هو الذي تتلطف به الألطاف فتحول حوله الكرامات، يعني هذا التصور تصور غير صحيح.

نعم قال: وبينما البدن معمور خرب وسلط البلاء والتعب عليه هكذا الدنيا.

نعم قال: وبين العالم يدب حتى ينال مرتبة يعتقدها، نشأ طفل في زمانه فترقى إلى سبد عيوبه وغلطه.

إيش يعني؟ يعني تجد عالماً مجهز أموره أنا إن شاء الله سآتي الوزارة أو سأصبح قطب العالم في العلوم الشرعية، فإنشـ

الله طفلا هذا الطفل يقدر الله سبحانه وتعالى أنه سيظهر على عورات هذا العالم وعيوبه وأخطائه ويكشفها بعد ذلك، وتنهار هذه الرتبه التي سعى هذا العالم في الوصول إليها. فرعون كان يطمح أنه يصبح ماذا؟ رباً، فأنبتت عليه السلام ليكون هذا الطفل في بيت فرعون يتربى وعلى عين فرعون ينشأ ليكون سبباً في هلاك فرعون. ترى الحياة تتقلب يا جماعة. نعم، قال: وكم من متكلم يقول ما مثلي لو عاش، فسمع ما حدث بعده من الفصاحة عد نفسه أخرص، يعني وسكت تحصل له آه.

طيب، قال هذا وعظ ابن السماك وابن عمار وابن سمعون عندنا لا يصلح لبعض تلامذتنا ولا يرضاه، هؤلاء كانوا أئمة الوعظ الآن في وقت ابن الجوزي يقول لك ما أحد يسمع مواعظهم ولا يقرأها ولا يلتفت إليها لضعفها، وكانوا أئمة الوعظ في زمانهم. نعم، قال: فكيف يعجب من ينفق شيئاً وربما أتى بعدنا من لا يعدنا؟ نعم، يعني كيف يعجب إنسان ينفق شيئاً من علم أو فكر أو يكتب الإنفاق بالمعنى العام؟ كيف تعجب بإنفاق وقد يكون إنفاقك في يوم من الأيام لا أحد يراه ولا يعده شيئاً؟ يقول: فكيف يعجب من ينفق شيئاً يعني يبذل شيئاً ويظنه يعني لم أسبق إليه، قال: وربما أتى بعدنا من لا يعدنا. يعني بيجي بعدك مش شايفك، مش شايفك، مش شايفك أنت ولا شيء، أنت ما عملت حاجة، فأنت دائماً تعرف أنه قد يسخر الله من البشر من يفعل أعظم بكثير بكثير مما فعلته، فلا تبقى عندك شعور بالاعتداد بالنفس. هذا المراد الاعتداد بالنفس: أنني أنا أفضل من وجد في هذا البلد، أنا خير أهل زماني، شعورك أنك قطب الرحى وأن الفلك يدور حولك، وأنك الإنسان الذي لن يأتي بعدك ولا قبلك، هذا كلها أحلام دعك منها، كن مؤمناً ملتزماً محافظاً مجاهداً مراقباً لله مستغفراً متواضعاً، هذا الذي يهمك، وكل الأفكار الأخرى اطردها فإنها في غير محلها.

نعم، قال: فالله الله من مساكنة مسكن ومخالفة مقام، وليكن المتيقظ على انزعاج محتقراً للكثير من طاعته، خائفاً على نفسه من تقلباته ونفوذ الأقدار فيه. ونفوذ الأقدار فيه يعني كن جاهزاً أن هناك أقداراً ستنفذ فيك كما نفذت في الأنبياء والصالحين، لكن سل الله أن يكون قدرك إلى خير بس، لا يكون قدرك بلعام بن باعورا. نعم، قال: واعلم أن تلمح هذه الأشياء التي أشرت إليها يضرب عنق العجب ويذهب كبر الكبر. نعم، ويذهب كبر الكبر. نعم، كبر الكبر يعني ايش؟ قال: ايش يعني كبر الكبر؟ يعني كأنه كثيره وجله، كأن الكبر نفسه على مراتب. يذهب كبر الكبر أي جل الكبر، نتولى كبرها يقصد معناها مثل قول الله تعالى: وَالَّذِي تَوَلى كِبْرَهُ مِنْهُمْ. أنا قصدي إضافة الكبر إلى الكبر، قال: ويذهب كبر الكبر، يعني كبيره، كأن الكبر الأولى بمعنى الكبير والكثير، والكبر الثاني هو الخلق المذموم تمام.

نعم، قال رحمه الله تعالى: فصل من عاش مع الله عز وجل طيب العيش، طيب العيش في زمان السلامة خفت عليه في زمان البلاء، فهناك المحك. ايش يعني من عاش مع الله طيب النفس دقيقه تمام. طيب ايش يقول: من عاش مع الله طيب النفس في زمن السلامة خفت عليه زمن البلاء، فهناك المحك. ايش يعني خلي هذا معك لأنه هذا راح يدوش مش بطفي خطا قاعد تمام، وهذا من شدة تعاملي معه يقول لك إنه أنت لا تقيس نفسك كيف علاقتك مع الله في زمن الراحة وأنت غير مبتلى، بعض الناس الآن هو غير مبتلى فهو راضي عن الله، صح، نفسه طيبة عن الله، والحمد لله عندي بيت وأبناء وحياة رغيدة، يقول لك المحك متى يظهر يا عبد الرحمن؟ في زمن البلاء. يعني لا تظن أنك في حال البلاء مئة بالمئة ستكون كما أنت الآن في حال الرخاء، وهذا ما نقوله دائماً لأنفسنا وللناس، أكثر الناس في بلادنا الإسلامية هو غير مبتلى هو معافى، وبالتالي لم يظهر النفاق ولم يظهر الضعف، وكثير منهم من رحمة الله به أن يموت قبل أن يبتلى، لو ابتلي أهل البلاد الإسلامية كابتلاء أهل غزة بالله عليكم هذا سيحصل يعني فقط كمثال تقريبي، يعني لو ابتلي الإنسان الذي هو في موفور النعم ودائماً يتصبح بكأس القهوة ويذهب إلى المطعم الفلاني ويركب السيارة الفارهة وبناته وصبيانه يلعبون يلهون وفي مرح وحياة رغيدة جداً، وفي كل عام في سفرة إلى سياحة، هذا لو ابتلي ببلاء أهل غزة فلا يجد ما يشعل به على رغيف خبز ولا يجد ما يطعم إلى ثلاثة أربعة أيام، ترى كثير من الناس هو مؤمن في حال الرخاء كافر في حال الشدة، نسأل الله العفو والعافية وأن يفرج عن أهل غزة وعن كل المناطق المستضعفة في السودان والشام وغيرها.

لكن هو يعني فكرة ابن الجوزي أنه لا تغتر بنفسك في حال الرخاء فالنفس طيبة ولا يوجد ضاغط نفسي عليها فلا يظهر منها السخط، وإنما المحك كما قال في ساعات الشده والبلاء. نعم، قال: إن الملك عز وجل بينا يبني نقض وبينا يعطي سلب، فطيب العيش والرضا هناك يبين. فأما من تواصلت لديه إن الملك عز وجل سبح عز وجل بينما يبني نقض وبينا يعطي سلب، ايش يعني؟ يعني سبحانه وتعالى أيوه هو كظل يعطي وأيضاً ينقض في نفس الوقت، مثلاً أقوام أو الاقوام قد الرجل نفسه قد يعني كما أعطاه قد يسلب منه، قد تعمل هذه العبارة على أكثر من فهم، يعني كما أنه أعطاك قد يسلب منك وكما أنه يبني لك حياة بأبناء وذرية وبيوت قد يسلب منها ويهدم هذه الحياة في لحظة أخرى، وقد يمكن إذاً قد يكون الكلام عن نفس الشخص، يعني يبنيه في فترة وينقضه في فترة، ويعطيه في فترة ويسلبه في شخصه.

وقد يكون الكلام عن ماذا؟ أنه في نفس اللحظة التي يبني حياة فلان يهدم حياة شخص، وفي نفس اللحظة اللي عم يعطي هنا يسلب من آخر وتتبدل الحكاية بعد ذلك يعطي الذي سلب منه ويسلب الذي أعطاه، فقد يكون الكلام عن نفس الشخص أنه يهدم من جهة سبحانه ويعطي من جهة ويسلب من جهة، وقد يكون الكلام أنه في اللحظة التي يعطي في جهة يسلب لشخص آخر وتتبدل الحكايات، وكله معنى صحيح بشكل عام. نعم، فقد يكون المقصود أنه يعني مستوجب يجب البناء لشخص يستوجب الهدم لشخص آخر؟ لا، استجاب لا يعني قضية أنه يستوجب، وإنما المراد: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ سبحانه وتعالى.

نعم، قال: فأما من تواصلت لديه النعم فانه يكون طيب القلب لتواصل فاذا مسته نفحه من البلاء فبعيد ثبوته. قال: فأما من ت قال إذا أن الملك بينما يبني نقض ورب وبينا يعطي سلب، إذاً فطيب النفس والرضا هناك يبين آه فبين. فأما من تواصلت لديه النعم فإنه يكون طيب النفس لتواصلها، فإذا مسته نفحة من البلاء فبعيد ثباته. ايش ايش الفرق بين الحالة الأولى والحالة الثانية؟ قال: إن الملك بينما يبني نقض ورب وبينا يعطي سلب، فطيب النفس والرضا هناك يبين. قال: فأما من تواصل لديه النعم فإنه يكون طيب النفس لتواصلها، فإذا مسته نفحة من البلاء فبعيد ثباته. بيتكلم عن فكرة جيدة هنا، ايش هي؟ يعني ربما الآن حتى نعيد صياغة الفقرة كاملا آه حذيفة آه محمد خاص، يمكن في حالتين أكيد في حالتين البناء إذا صاب نقض يعني يكون في تسخط بس في رضا يكون معه، أما الثاني إذا فقط مس يعني فقط نف.

طيب ايش الفرق بين الأول والثاني؟ يعني الأول لماذا هو في حالة من الرضا، الثاني في حالة يعني ق يرى ابن الجوزي أنه سيسرع إليه الجزاع، لماذا الأول في حالة من الرضا لكن الثاني يسرع إليه الجزاع؟ الأول من هو يا محمد خاص؟ الأول متراوح ما بين النعم البلا. جميل، يعني في شخص الله عز وجل يقلب حياته بشكل مستمر بين نعم وبلايا، يعني يبني له نعم في مكان ويهدم له في مكان ويعطيه في مكان ويسلب في آخر. إذا أرادنا نفهم الآن النص بهذه الطريقة الأخرى، إذا هو بناء على قرائتنا للفقرة الذي ظهر لي أنه يتكلم عن نفس الشخص، عن شخص واحد يبني الله عز وجل له في منطقة فيعطيه، ثم يهدم له في منطقة فيحرم، يعطيه في يوم من الأيام ثم يسلب في يوم آخر، هذا الذي هو في حالة مستمره من التقلب هذا الرضا أسرع إلى قلبه والقناعة، أكثر من ذلك الشخص الذي يعطى بشكل مستمر ولا يشعر بحرمان في حياته، ثم بعد سنوات من العطاء المستمر فجاه يأتي الحرمان، هذا يكون من الصعب جداً أن يتقبل هذا، فبالتالي شوف سبحان الله هذه النظرة من نعمة الله على الإنسان أن يجعل حياته متقلبة بين الرخاء والشدة حتى يبقى متقبلا لهذا الوضع.

وأنا أقول: ما حدث لأهل غزة من الثبات والإيمان نحسبهم والله حسيبهم هو نتيجة ماذا؟ هي الفكرة أنهم ما كانوا في حالة رخاء مستمر ثم فجأة جاءت الحرب عليهم، لا، هو مدة حصار عشرين سنة جعلتهم يألفون حالة الحرب المستمره ويألفون سماع صوت الطائرات وزيز المدافع وكذا، ويألفون الشهادة وافتقاد الأحبة وفراقهم، فلما جاءتهم لحظات البلاء كانوا مستوعبين لها أكثر. أما نحن لأننا نرفل في النعيم ونعيش في رغد العيش، فجأة لو جاءك بلاء وحرب شديدة كثير منا سيفتى. شوف هذا الكلام الذي باختصار: يتعاهده الله بشيء من النعيم وشيء من الشدة، هذا في لحظات البلاء سيكون أفضل حال من الإنسان الذي هو في طول العيش المرفّه ثم يسلب منه النعيم مرة واحدة، هذا فالكثير منهم ينتكس ولا يستحمل ماذا قضية السلب بعد طول العطاء.

لذلك سبحان الله كثير من الناس تجدهم ألحد: ليش أهل غزة يعذبون وأهل غزة نفسهم؟ أهل غزة صابرون يجاهدون ثابتون ويزدادون إيماناً، وهو في الخارج لم يبتل ولم يصب بشيء، ولا حد يا اخي أنت ايش علاقتك؟ أنت لم تبتل ليش تلتح؟ لأن هو مش قادر يتخيل عالم بدون نعيم، مش قادر يستوعب فكرة أن إنسان يقتل ويفرق أبناؤه وكذا وكذا فانتكس، لأنه هو تعود على هذا عطاء عطاء عطاء خير مستمر خير مستمر، فلم يقبل قلبياً ووجدانيّاً فكرة السلب. أما من وطن على السلب وحياته متقلبة فهذا سيكون أكثر تقبلاً لها، فكرة جميلة تجعل الإنسان اللي دائماً بقي بعض الناس يقول لك: يا شيخ والله إي حياتي دائماً معثرة، يا اخي شوف أحياناً ممكن تكون الحياة معثرة لكن قد يكون هذا والله هو الخير لك، ولو أن الله أدام عليك النعيم والحياة دائماً مستمره على منوال واحد قد تسلب الإيمان في لحظة السلب، أليس كذلك؟ فإنه الحياة فيها تنغص والله جيد، الحياة فيها تنغص والله جيد ولصالح في كثير من الأحيان، لأن هي النغصة هي التي ستجعلك تتقبل لحظات من البلاء أشد منها لأنك تعودت على طعم البلاء، لكن المشكلة لما ذاق طعم البلاء هذا الذي يخاف عليه في حال نزوله. سبحان الله آه الشيخ رفعت إيدك ماشي.

قال رحمه الله، قال الحسن البصري: كانوا يتساوون في وقت النعم، فاذا نزل لا وتبين. سبحان الله، كانوا يتساوون وقت النعم الكل حامد، يا إخواني لا تيجي تقول لي والله أنا ما شاء الله علي بصلي وبتركع وتصدق، وقت النعم الكل لطيف كما يقولون، في وقت النعم الكل لطيف الكل جيد، لكن الفكرة في وقت البلاء. نعم، قال: فالعاقل من أعد ذخر وحصل زاد وازداد من العدد للقاء حرب البلاء. سبحان الله من أعد ذخراً، ايش إعداد الذخر سيكون يا عبد الرحمن؟ قال: فالعاقل من أعد ذخراً وحصل زاداً وازداد من العدد عبادة ودعاء من العبادات القلبية وقراءة القرآن التدبرية وعبادات الخلوات والصدق مع الله، هذا من أعظم العدد التي تعدها لساعة الشدة حتى لا تنهار مرة واحدة أمام البلاء.

سبحان الله ما أحوجنا إلى هذا المعنى! ممكن نقول أن من العدد ممكن نتكلم عنها أنه الإنسان يوقع نفسه في شدة أو ثم التقشف أو يبتعد عن جميلك، اخشوشن فإن النعم لا تدوم، أنه يعود نفسه في يوم من الأيام أنه ما في داعي كل يوم طعام جديد، يأكل طعام البيت مثلاً إذا هو ممن يغرق في الطعام والشراب، يعود نفسه أنه لا يجب أن يحصل كل ما يحب، وليس كل ما أحب شراءه اشتهاه، أكلما اشتهيت شريت؟ يعني يعود نفسه المنع يعود نفسه الحرمان على درجات، حتى إذا جاءه البلاء يستطيع التحمل، أما الذي دائماً كلما طلبت نفسه واشتهت نفسه شيئاً من طعام وشراب ومنكه وسياره وها واشتراه هذا يصعب عليك أن يتقبل فكرة المنع والحرمان في لحظة معينة.

نعم، قال: ويز المقابر ويتذكر الآخرة، كل هذه من العدد المهمة. نعم، قال: ولا بد من لقاء البلاء ولو لم يكن إلا عند سكرات الموت، يعني ستبتلى ستبتلى، يعني لا تظن أن هناك حياة ستخلو من البلاء، تعرف لو لم تبتلى طول حياتك سكرات الموت بحد ذاتها التي وجبت علينا جميعاً هي بلاء. قال: ولو رعت الموت هي بلاء. قال: فإنها إن نزلت والعياذ بالله تعالى فلم تجد معرفة توجب الرضا أو الصبر فأخرجت إلى الكفر، أسأل الله عز وجل الثبات قول الثابت الحياة الدنيا في. قال: ولقد سمعت بعض من كنت أظن فيه كثرة الخير وهي يقول في ليالي موته: ربي هو ذا يظلمني. فلم أزل منزعجاً مهتماً بتحصيل عدة ألقى بها ذلك الكرب.

في انسان كان صالح في حال الحياه رايت في سكرات الموت انتكس واتهم الله بالظلم، فيقول ابن الجوزي لما شفت هذا المشهد اصبحت اعد نفسي لتلك الساعه. نعم قال وكيف وكيف وقد روي ان الشيطان يقول لاعوان في تلك الساعه عليكم بهذا فان فاتكم لم تقدروا عليه، يعني في ساعات الموت الشيطان يقول لجنوده عليكم بهذا، يعني هي لحظات الاخيره، اذا مات على التوحيد راح عليكم سيدخل الجنه، فالشيطان حريص ان يفتنك حتى في سكرات الموت. نعم قال واي قلب يثبت عند امساك النفس والاخذ بالكرم ونزع النفس والعلم النفس كانه او نزع النفس ممكن نعم طيب والعلم بمفارق المحبوبات الى ما لا يدري ما هو وليس في ظاهره الا القبر والخلاء، يعني بقولك سكرات الموت سكرات الموت متعبه اخواني متعبه، قال واي قلب يثبت في لحظه امساك النفس وبلغت القلوب الحناجر وهذه انفاسك وانت ترى احبابك وزوجتك وابنائك انت الان ستفارق وانت ستنتقل الى دار اخرى وانت متخيل راح ينزلوني في قبر وظلمه جزع حقيقه لو انت تفكر فيها الان حقيقه مشاعر متعبه في سكرات الموت، لانه عارف انه الان سيرفعونك وستدخل في قبر وحدك وسيطى عليك ومتذوق احبابك وزوجتك واخوانك وهذه الدنيا اللي كانت فيها سيارات ونعيم وطعام وشراب الى اين سيذهب به الان الى اين سيذهب به الى قبر وحفره لا اعلم ماذا سيكون، هي لحظات متعبه التفكير فيها، فيقول لك الثبات فيها عزيز فاعد لها العده.

نعم قال فنسال الله عز وجل يقينا يقينا يقينا شر ذلك اليوم لعلنا نصبر للقضاء او نسال الله يقينا يقينا من شر يعني يحمينا اي ايمانا صادقا في اعماق قلوبنا يقينا ويحمينا شر تلك اليوم وتلك الساعات ل قال لعلنا نصبر للقضاء او نرضى به ونرضى، طبعا انا احيانا بفكر انه ابن الجوزي لما قال هذه الكلمات وثم ابن الجوزي ذهب يعني عاش تلك الساعات، يعني هو قال هذه الكلمات قبل ان يعيش تلك الساعات صح، لما قالها الان هو عاشها ونحسبهم الله على خير سبحان الله، كل شيء تكتبه بعد ذلك ستعيشه خاصه لما تتكلم عن الموت وعن ساعاته فانت احد فرسانه في ساعه من الساعات. نعم قال ونرغب الى مالك الامور ان يهب لنا من فواضل نعمه على احبابه حتى يكون لقائه احب الينا من بقائنا وتفويض الى تقديره اشهى عندنا من اختيارنا جميل، وتفويض الى تقديره اشهى لنا من اختيارنا لانفسنا، شوف ما اجمل هذه العباره ان يكون تفويضك الى ما يختاره الله لك اشهى والذ لنفسك من اختيارك انت لنفسك، انت تريد هذا الشيء حرمني الله منه اعطاني شيئا اخر، رضاي بما اعطاني الله يكون اشهى الي مما انا كنت اريد ان اصل اليه سبحانه، هذا من اجمل المعاني الايمانيه.

قال ونعوذ بالله تعالى من اعتقاد الكمال لتدبير اي من اعتقاد اننا كاملون فيما ندبر لانفسنا ونختار، فنحن بنينا على النقص وضعف النظر في العواقب، قال حتى اذا انعكس علينا امر عدنا الى القدر بالتسخين الصريح اعاذنا الله تعالى، يعني كثير من الناس هو لاعتقاده انه يختار الافضل، اذا جاء القدر على خلاف تدبيره لنفسه سخط وقال يا رب ليش كذا انا كذا ما كنت بدي، لماذا تسخط لو كنت موقنا بالله حق الايقان لا ايقنت ان تدبيره لك اعلى من تدبيرك لنفسك بل مقارنه اصلا بين التدبير. نعم فترضى عن الله وتقنع قد يعني كم من شيء انت رغبته في الحياه لكن الله حرمك منه ليس كذلك، وما يدريك ان الحرمان قد يكون عطاء وما يدريك ان العطاء قد يكون حرمانا.

نعم قال قال رحمه الله تعالى فصل صفه العارف. نعم ليس في الدنيا ولا في الاخره اطيب عيشا من العارفين بالله عز وجل، هذا كثير مصطلح العارف بالله العارف بالله يتداول في كتب الزهد والتزكيه والسلوك الى الله سبحانه، من هو العارف بما في مشكله هو لفظ ما في مشكله اذا عبئ بالمفاهيم الصحيحه، لكن المشكله ان يعطى لمن ليس اهلا له ولا يستحقه. نعم قال فان العارف به مستانس به في خلوته، اذا هذه صفات من يستحق ان نقول انه عارف بالله، واحد من يستانس بالله في الخلوات، اثنين قال فان عمت نعمه علم من اهداها، وان مر مر حلى مذاقه في فيه لمعرفته بالمبتدا انعم الله عليه, عرف انها من هدايا الله ومن عطائه، واذا مر البلاء عليه ماذا وجد البلاء حلوا ليس لانه بلاء لكن من جهه انه من ربه الذي يحبه. نعم قال وان سال فتعوذ ما جرى به القدر، واذا سال الله ان يقضي له حاجه فتعوذ يعني لم يعطه الله مقصوده رضي عن الله سبحانه وتعالى وصار مراده ما يريد الله، يا رب انا سالتك هي الحاجه لا تريد ان تقضيها لي، يا رب انا راضي وسعيد بما ستقضيه لي وما سيجري عليه القدر فيه.

نعم قال وصفه العارف ان قلبه مراقب لمعروفه وعلما من صار مراده ما جرى به القدر، علما منه بالمصلحه ان الله سيختار له الاصلح بعد يقينه بالحكمه ان الله حكيم وثقته بحسن تدبير الله له. نعم قال وصفه العارف ان قلبه مراقب لمعروفه قائم بين يديه ناظر معروف من هو المعروف الله عز وجل، الله تفضل اذا صفه العارف ان قلبه مراقب لمعروفه معروفه اي لمن عرفه وهو ربه. نعم قال بين يديه قائم بين يديه ناظر بعين اليقين اليه، فقد سرى من بركه معرفته معرفته الى الجوارح ما هبها معرفته القلبيه ظهرت على جوارحه الظاهره فهذبت سلوكها.

طيب قال فان نطقت فلم انطق بغيركم وان سكتت فانتم عقد اضار جميل، اذا تسلط على العارف اذا اعرض نظره عن السبب ولم يرى سوى المسبب، اذا هذا العارف بالله تعرض لاذى في حياته بسبب شخص من الاشخاص لم ينظر الى السبب وانما نظر الى انه قدر الله جرى عليه، قال فهو في اطيب عيش معه، ان سكت قال ان سكت تفكر في اقامه حقه، وان نطق تكلم بما يرضيه، لا يسكن قلبه الى زوجة ولا الى ولد ولا يتشبث بدير محبه احد، وانما يعاشر الخلق ببدنه وروحه عند مالك روحه، فهذا الذي لا هم عليه في الدنيا ولا غم عنده وقت الرحيل عنها ولا وحشه له في القبر ولا خوف عليه يوم المحشر، فاما من عدم المعرفه فانه مغتر اظنه يوم الحشر حتى يكون السجع مستقيم كلمه المحشر ما صحيحه، لكن لا يستقيم السجع معها، ولا خوف عليه يوم المحشر.

نعم ولا خوف عليه يوم المحشر، فاما من عدم المعرفه فانه مغتر لا يزال يضج لانه لا يعرف المبتلي، ويستوحي لفقد غرضه لانه لا يعرف المصلحه، ويستانس بجنسه لانه لا معرفة بينه ويستانس بجنسه يعني لا يستانس بالله وانما يستانس بالبشر، بقولك ما بعرف انا اخوتو مع الله سبحانه، وهذا حال اكثر الناس ترى، اكثر الناس لا يحسن الخلوه مع الله وانما دائما يريد ان يخلو يعني ان يستانس بالناس والحديث كذا اللحظه التي يجلس فيها وحده يخاف تمام، لذلك اذا سجن فزع انه يشعر بماذا بالوحده والوحده.

لكن المستانس بالله سبحانه وتعالى حتى لو سجن ما عنده مشكله، مش يقول شيخ الاسلام ماذا يصنع اعدائي بي قال وسجني خلوه، هذا لانه عرف كيف يستانس بالله تمام، عوضوا انفسكم الاستئناس بالله سبحانه وتعالى فانها نعمه تفضل. قال وكم من عالم وزاهد لم يرزقا من المعرفه الا ما رزقه العامي البطال، ربما زاد عليهما وكم من عامي رزق منها، شوف هذه دائما بقولها لنفسي ولاخواني قال وكم من عالم زاهد ان لم يرزقا من المعرفه الا ما رزقه العامي والبطال بل اليوم كثير من العامه افضل من كثير من العلماء وطلاب العلم في معرفتهم بالله، يعني لا يغرك انك صاحب شهاده شرعيه للاسف كثير ما نتعامل مع اناس يحملون الشهادات الشرعيه عنده من الكبر وامراض النفوس وهو يظن انه يعني عالم ولا شيء، ويكون عوام المسلمين اصحاب الصف الاول في المسجد افضل عند الله سبحانه وتعالى من هذا الرجل اللي كتب ابحاث ومقالات ويطعي دورات ودروس، يعني الامور ليست هكذا تقاس عند الله سبحانه وتعالى. نعم قال وكم من عامي رزق منها ما لم يرزقا مع اجتهادهم سبحان الله، نعم وانما هي مواهب واقسام، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وال واسع.

بسم الله قال رحمه الله فصل. بالله عليك يا مرفوع القدر بالتقوى لا تبع عزها بذل المعاصي، وصابر عطش الهوى في هجير المشتهى وان امض، ولا تبع عزها الضمير في عزه يعود على ايش التقوى، على التقوى لا تبع عز التقوى بدل المعاصي ايها المسكين. نعم قال وصابر عطش الهوى في هجير المشتهى وان امض وارم، قال وصابر اصبر على ماذا عطش الهوى في ماذا في هجير المشتهى، الهجير هو وقت الحر الساعه ظهرا في صحراء، مقولك المشتهى في حراره صح حراره والهوا متعش، تتخيل انسان في جو حار حار جدا وهو في قمه العش ماذا سيفعل يعني سينقض على الماء انقضاضا، فيقول هكذا كثير من الشباب مثلا يكون هناك شهوات شديده محتف بها، هي الهجير الشهوات الشديده هي ماذا هي حر الهجير، وهو في قمه تعبه وارهاقه يريد ما يشبع هذه الشهوات حتى يستطيع الاستمرار في وجهه نظره، فيقول وصابر عطش الهوا احنا عارفين الهواء عطش والفتن شديده بس اصبر فهمتم اله العباره، اصبر على عطش الهوى في هجير المشتهى وان امض وارم، ايش يعني امض الم وارم ايش يعني حر.

حتى ولو اشتدت الحراره عليك اصبر الى نهاية الطريق حتى تصل الى بر الامان، نعم قال فاذا بلغت النهايه من الصبر فاحتكم وقل هو مقام هو هو مقام من لو اقسم على الله تعالى لابره، يعني فاذا وصلت الى نهاية الصبر والله يا شيخ صبرت وصبرت وصبرت انتهى ايش اعمل ادعو، يعني من لو اقسم على الله يا رب افرجها، لانه في هذا المقام امن يجيب المضطر.

فاذا وصلت الى غاية طبعا يجب ان يكون الدعاء دائما، لكن يقول لك اذا يعني بلغت السير الذروة وشعرت انه يا رب مش قادر خلاص المعصيه امامي وصبرت وصبرت وغضت وحاولت بس مش قادر، قال فادعو فان هذا مقام من لو اقسم على الله لابره، لما يراك الله صبرت كثيرا كثيرا وبذلت من اسباب الصبر العظيم لما تبلغ الروح القلوب الحناجر امام الشهوه ودعوت الله في تلك اللحظه، فاعلم انك ممن سيبر الله باذن الله ولن يتركك الله عز وجل بعد رحله الصبر، لا يمكن ان يفعل الله عز وجل بك ذلك، بشرط ان تكون اخذت عده الصبر واخذت سلاحك واخذت كل شيء ثم بعد ذلك اطلب، اما انت لا تاخذ عده الصبر ولا تصبر، لا انت لست في مقام من اقسم على الله لابره.

نعم قالت الله لولا قوه صبر عمر رضي الله عنه من بسطت يده بضرب الارض بالدرة، ولولا جد انس بن النضر رضي الله عنه في ترك هواه وقد سمعت من اثر عزمته لان اشهدن الله مشهدا ليرين الله ما اصنع، فاقبل يوم احد حتى احد احد يقاتل حتى قتل فلم يعرف الا ببنانه بنانه بسبب كثره ما وقع فيه من الطعن رضي الله عنه، فلولا هذا العزم ما كان لان بساطه يوم حلف والله لا تكسر سن الربيع وجه سن الربيع سن الربيع بنت معوذ لانه هو رجل صادق مع الله انس ابن النظر كان صادق مع الله عجل اعلى درجات الصدق نحسبه، ولذلك في غزوه احد يعني استشهد شهاده من اروع الشهادات، فيقول لك من دلاله صدقه انه بتعرف الربيع بنت معوذ اخته ماذا فعلت، الربيه عفو بنت النظر الربيه بنت النظر ماذا فعلت كسرت ثانيه جاريه كسرت اسنان جاريه لها او لاناس، كسرت جاريه اسنان يعني كسرت اسنان جاريه لاناس، فالان في الشريعه الاسلامية السن بالسن،

يعني انت ايها الربيع كسرت سن فتاه فهذه الفتاه طالبوا يا رسول الله نريد القصاص نريد نكسر اسنان الربيع، فانس ابن النظر اقسم لا يكسر سنها، هو ليس رفضا لحكم الله وشرع الله، لكنه ماذا يعني انه لا يريد ان يحصل هذا باخته، لا يريد ان يحصل هذا باخته، قال فابره الله اقسم بالله ان لا يكسر سنها من باب انه لا يريد ان يحصل باخته ذلك وليس رفضا لحكم الله، فابره الله في قسمه فرضي القوم بماذا، يعني كان اهل الفتاه المكسور سنها يعني معصجين شوي رافضين اي ديا أو اي شيء بدنا القصاص القصاص، فلما اقسم انس ابن النظر ابر الله قسمه فرضي اهل الفتاه التي كسر سنها بماذا بالارش، قالوا خلص اعطونا الديه ونحن نسامح، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال ان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره، وكان منهم انس ابن النظر، لكن هذا ثمره ماذا، ثمره الايمان اللي في قلب انس ابن النظر.

نعم قال بالله عليك تذوق حلاوه كف الكف عن المنهي، فانها شجره تثمر عزا في الدنيا وشرف في الاخره، اقول لك انت لو كنت منصفا مع نفسك.

فوالله والله إن من أعظم العز أن تجد المعصية أمامك وتكف نفسك عنها، من أعظم العز أن تجد المعصية مقدمة أمامك في أحلى أثوابها ثم تكف نفسك عنها؛ فهذا يورثك عزا عظيما في الدنيا وفي الآخرة. نعم، قال: ومتى اشتد عطشك إلى ما تهوى فابسط أنامل الرجاء إلى من عنده الري الكامل سبحانه يرويك؛ نعم، يرويك بمعان الإيمان والتصبر والثبات. نعم، وقل قال: وقل قد عيل صبر الطبع في سنيه العجاف فعجل لي العام الذي فيه، يعني الصبر استنزف، صبري استنزف وسنوات عجاف، يعني طبعا السنوات العجاف رمز لكثرة الفتن والشهوات، فيقول: عيل الصبر يا رب الصبر بدا ينزف، بدا ينتهي وأنا أمر في لحظات شديدة في الحياة، فعجل لي يا رب العام الذي فيه أغاث. طبعا هو عم يستعير من قصة يوسف مع الملك، مع ملك مصر.

نعم، بالله عليك تفكر في من قطع أكثر العمر في التقوى والطاعة، أكثر العمر في التقوى والطاعة، أكثر العمر في التقوى والطاعة، ثم عرضت له فتنة في الآخر؛ كيف نطح مركبه الجرف فغرق وقت الصعود؟ أف، والله للدنيا لا، جنة إن أوجب نيلها أعراض الحبيب، ما معنى هذا الكلام؟ يقول لك: بعض الشباب بعض أهل الخير يستمر في الخير سنوات العمر، قال: ثم عرضت له فتنة في أيامه الأخيرة، في أيامه ولحظاته الأخيرة، فماذا؟ فأخذها وتناولها.

تقول لك: تخيل هذا المشهد كيف نطح مركبه الجرف؟ ما المراد بالجرف هنا؟ الجرف بتعرفوا في البحر هو الساحل المليء بالصخور، المنطقة الصخرية، تخيل سفينة هكذا ضربت بالجرف أو قارب صغير ضرب بالجرف، شو بصير فيه؟ بتكسر. قول لك: هذا انسان كان مبحرا في بحر الحياة بأمان ويمشي في خير وطاعة، ثم عندما أراد أن يصل إلى الساحل خلص ما ما بقي شيء يصل إلى الله، الساحل هو إلى الله إلى الجنة، فاذا به يرتطم بالجرف ارتطام كبيرا، هي فكرته أنه في آخر حياته فعل المعاصي، ارتطم بالجرف فكسر قاربه، هذه المؤلمة فغرق هو مع قاربه خلص ما بقي شي الآن وقت الصعود، الآن خلص تنزل من القارب وتصل إلى الله في اللحظات الأخيرة كسرت قاربك، فهمت ماذا يريد أن يقول؟ في اللحظات الأخيرة ضربت قاربك بالجرف وغرقت معه، وما بقي إلا أن تضع قدمك على اليابسة.

مسكين تخيل هذا انسان يعني أعطيك مثال من الحياة العملية، انسان راكب طائرة وسافرت من الأردن إلى بلد بعيد، والطائرة تمشي بأمان، وخلص نزلت إلا في المطار وما بقي إلا ايش يعني ينزل الركاب منها، فاشتعلت في المطار بعض في لحظة الاحتكاك في المكابح، طائرة لما تنزل آخر شيء خلص وصلنا وصلنا الاحتكاك هذا أقطت الاحتكاك اشتعلت واحترقت فهم جميعا، تقول: ما شاء الله نحن بقينا في السماء فترة طويلة بأمان وهدوء، ولما وصلنا إلى بر الأمان وانتهت السفرة في آخر دقيقة احترقت الطائرة ومتنا جميعا. هذا حال الذي يسير حياته بخير وطاعة وطلب علم ومعروف، ثم في لحظات حياته الأخيرة يترك الخير، وإن الععبد ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها والعياذ بالله.

طبعا هذا كله ماذا نتيجة؟ يقولون أهل العلم: الله عز وجل لا يكافئ الانسان الطائع طوال عمره بماذا؟ بسوء الختام، وإنما هي نتيجة وجود دخن في النية وعدم صدق، ولو كان في الظاهر مواظبا على أعمال الخير. نعم، قال: إنما نسب، لاحظ قال: أف والله هي نقراه أف والله للدنيا لا، لا بس نقص نشرحها، لا بل للجنة، شوف قالك: أف والله للدنيا بعدين استدرك ايش قال؟ لا بل للجنة، أف للجنة، قال: أن أوجب نيلها أعراض الحبيب؟ ايش يعني؟ يعني إذا كان نيل الجنة بأعراض الله عز وجل عنك فلا خير في الجنة، حتى إذا نعم إذا كان نيل الجنة سيكون ثمره أعراض الله عنك فلا خير في الجنة. طبعا هي الجنة مش هيك هي بالعكس، هي ثمرة اقبال الله عليك، يقول لك: فرضا فرضا لو كان نيل الجنة مقابل أعراض الحبيب سبحانه وتعالى عنك فلا خير فيها، فما بالك في الدنيا الفانية بما فيها أنك تريدها وتطلبها مقابل أعراض الله سبحانه وتعالى عنك وطردك؟ مسكين يقبل على دنيا والثمن سيكون ماذا؟ فوت الله عز وجل وفوت دار النعيم، مسكين هذا الانسان فعلا.

نعم، قال: إنما نسب الأمي باسمه واسم أبيه، أما ذو الأقدار فالألقاب قبل الأنساب، قل لي من أنت وما عملك وإلى أي مقام يرتفع قدرك. جميل، جميل هذه المقارنة يقول لك: العوام ينسبون إلى من؟ إلى آبائهم وأجدادهم، لذلك العام بماذا يفتخر؟ والله أنا ابن العشيرة الفلانية، والله أنا أبوي مسؤول في الوزارة، أنا فلان يا عمي بيشتغل في الديوان وعلى هالمنوال هذا. لكن أصحاب النفوس الشريفة ليس هذا همهم، يقول لك: أصحاب النفوس الشريفة لا يقول أنا ابن فلان ولا بنت فلان، أصحاب النفوس الشريفة يتكلم عن انجازه ومقامه وعبوديته وماذا قدم للأمة والبصمات التي تركها، فأنت من أي النوع؟ هل أنت ممن يقول أصلي وحسبي ونسبي، أم أنت ممن يفتخر بالبصمات التي تركها في حياة الأمة؟

نعم، قال: يا من لا يصبر لحظة أما يشتهي بالله عليك أتدري من الرجل؟ الرجل والله من إذا خلى بما يحب من المحرم وقدر عليه وتقلقل عطشا إليه نظر إلى نظر الحق إليه فاستحيا من إجالة همه فيما يكرهه فذهب العطش. هذه الفقرة هيك لو تحطها على تليفونك وأنت تنظر في الحياة ترى ما هي قليلة، لك مين الرجل الذي نريد أن نسميه رجلا؟ قال: أراد أن يعرف ما هي الرجولة؟ من هو الرجل؟ قال: الرجل الحقيقي والفتاة الحقيقية القوية هو ذاك الإنسان الذي يكون في خلوة والمعصية تتألق أمام عينيه وتتزين، وهو في لحظة من العطش والشوق إلى ارتكاب هذه المعصية وفي هذه اللحظة مع شدة عطشه إلى المعصية وشوقه إليها وخلوته عن أعين الناس نظر إلى الحق سبحانه وتعالى فماذا؟ فنهى النفس عن الهوى.

يقول: هذا هو الرجل، لا تقول للرجل بعضلاته ولا بماله ولا بمظهره أمام الناس ولا بجمهوره ولا بمن يتابعه على السوشيال ميديا ولا بعدد المصفقين لك ولا بمن يشار إليه، الرجل هو من يكون في خلوة فيجد معصية تتزين أمامه وهو عطشان أتم العطش إليها، لكنه يحرم نفسه منها خوفا من الله عز وجل هذه الرجولة وهذا هو البطل، وإنما من يتقي الله البطل مش قال ابن الوردي يا شيخ؟ هذا ما نريده.

نعم، قال: كأنك ما تترك لنا إلا ما لا تشتهي، أو ما لا تصدق في الشهوة فيه، أو ما لا تقدر عليه. جميل، يعني بعض الشباب المسلم ايش بقول لك؟ والله يا شيخ أنا والله الحمد لله هذه المعاصي هذه وكذا والله ما بعملها، أنت ما بتعملها بتعرف ليش؟ لأنك ما بدك إياها، لم تحبب إليك هذه المعصية، فيقول لك: من الجوزاء بعض الناس يترك بعض المعاصي ويقول يا رب ترى أنا تركت تلك المعصية، فالله يقول له: أنت تركتها من أجلي أم تركتها لأنك لا تهواها؟ حالة بعض الناس يترك معاصي لأنها غير محببة إليه، ليس هذا هو المحك، المحك هو أن تترك المعصية التي حببت إلى قلبك وتزينت وزخرفت وأنت عطش لها، هنا تتكلم عن إيمان حقيقي.

فيقول ابن الجوزي: كأنك لا تترك لنا أي لله، كأنه يتكلم هنا عن المقامات الإلهية، كأنك لا تترك لنا لله إلا الأشياء والمعاصي التي لا تشتهيها أصلا أنت، أو ما لا تصدق الشهوة فيه، يعني الشهوة فيها ليست كبيرة، يعني في أشياء أنت بتشتهي مثلا ثلاثين بالمئة، والله يا رب اه بتخلى عنها من أجلك، بس والله اللي أنا بشتهي تسعين وفوق هذا يعني صعب أتخلى فيه، إذا اختبارك في التسعين وفوق، لا تجيني على ما تشتهيه ثلاثين بالمئة وتظن نفسك تخليت عن شيء كبير من أجل الله سبحانه وتعالى.

نعم، قال: أو ما لا تقدر عليه. ايش يعني يا شخص أسامة؟ معصية أصلا لا تستطيع الوصول إليها، يعني شخص عشق فتاة ويريد الوصول إليها وهو يعلم أنه لا يمكن الوصول إليه، فقال: يا رب والله تركتها من أجلك يا رب. لا تكذب على الله الله يعلم أنك تركتها لأنها حالت دونها الحوائل. حالت رماح بني بغيض دونكم وجنت جوان الحرب من لم يجرم. عنترة يقول لعبلة: حالت رماح بني بغيض دونكم، الذي منعني أن أصل إليكم التي بين عبس وذبيان هي التي منعتني من الوصول إلى دياركم. نعم، فهذا ليس لشيء يحمد عليه، لأن يعني أنت تريد الوصول إلى المعشوقة، لكن هناك شيء منعك، هذا خطر في ذهني. أيوه فحب الحجاز رابطة، صحيح صدقت سبحان الله والحب حيث الأداة رابطة.

قال: كذا والله عادتك إذا تصدقت أعطيت كسرة لا تصلح لك، أو في جماعة يمدحونك. قال: كذا والله عادتك إذا تصدقت، إذا تصدقت أعطيت كسرة عدلوها إخواني ايش عندنا في النسخه هنا؟ أيوه إذا تصدقت جيد، على الأونلاين إذا تصدقت أعطيت كسرة لا تصلح لك أو في جماعة ايش يمدحونك؟ هكذا أنت أصلا عاد إذا تصدقت يعني إذا أخرجت شيئ من مالك لله سبحانه وتعالى، طبعا لأنه هذا شيء يخالف هذه النفس، النفس تريد الإمساك، إذا تصدقت إما أن تعطي كسرة يعني التيمم الخبيثه منه تنفقون، يعطي الشيء أصلا هو لا يحتاجه ولا يرغب فيه ولن يستعمله، بقول لك: إن شاء الله رح أتصدق فيه، أما أنت تصدق فيه لأنك لا تريده تمام، أو أنه قد تتصدق بشيء تريده لكنك كنت في جماعة يمدحونك فأخرجت، صح أنت تخليت عن شيء تريده، لكن لشيء أعلى تريد الوصول إليه وهو ماذا؟ مدح الناس لك، هكذا حال كثير من الناس، أما يتصدق بشيء لا يريده أو بشيء يريده لكن يتخلي عنه لطلب مراد أعля وهو أن يمدح على صنعه والعياذ بالله، هذه النفوس المريضة.

نعم، قال: هيهات والله لا نلت ولايتنا حتى تكون معاملتك لنا خالصة، نعم، لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون لوجه الله سبحانه. نعم، قال: حتى تكون معاملتك لنا خالصة، تبذل أطيبك وتترك مشتهيات وتصبر على مكروهات، وعلما منك إن كنت معاملا بأنك أجير، وما غرب، علما منك بأنك وإن عاملت لله فأنت أجير تخدم الجناب الإلهي. نعم، قال: بأنك أجير وما غربت الشمس، غربت الشمس يعني لم تمت بعد لسه معك فرصة للعمل. نعم، قال: فإن كنت محبا رايت ذلك قليلا في جنب رضا حبيبك عنك.

وما كلامنا مع الثالث؟ مين الثالث؟ الثالث هو أهل المعاصي والذنوب، تمام، يعني الذي لا يعبأ إلا بمعاصيه وشهواته وملذاته، هنا الكلام عن انسان يعني مؤمن حاب يقترب من الله سبحانه فبقول له: إذا أردت تقترب من الله حقيقة فعليك أن تبذل مشتهيات وما تريده وما ترغبه من أجل هذه الذات الإلهية. تمام، فإن كنت محبا لله حقا، يعني هسه في انسان يعني أعلى درجات الحب لله، هسه المحب لله حقا هو يستغني عن كل شهواته وملذاته ولا يدلي على الله بذلك، وإنما يراها ماذا؟ يرى هذا التخلي أقل القليل الذي يقدمه لمحبوبه، وفي انسان متوسط، يعني محبته لله ليست عالية، فمجرد أن يترك شيئا من محبوباته يصبح عنده نوع من الإدلاء على الله أو المن، أنه يا رب خلص أنا تركتها من أجلك. يعني المحب الصادق هو لا يلاحظ ذلك، لا يلاحظ أن ما تركه والله شيء كبير، أما المحب نص نص زي ما بقولوا إذا ترك شيئا لله راى أنه تخلى عن شيء كبير من أجل الله، واما العاصي المذنب فهذا قال: لا كلام معه، هذا مش محسوب معنا.

نعم، قال رحمه الله تعالى: فصل رأيت في العقل نوع منازعة للتطلع إلى جميع حكم الحق عز وجل في إلى معرفة جميع حكم الحق في حكمه. نعم، رأيت في العقل نوع منازعة، العقل بطبيعته يحاول أن يتعرف على ما حكم الله في كل تفاصيل في تفاصيل الكون، أم الأطفال نفس الفكرة اللي بتتكرر معنا دوما، نعم، فربما لم يتبين له بعضها مثل مثل النقد بعد البناء. ايش النقد بعد البناء؟ مرت معى العمر، أنه كيف الإنسان يبدأ خلق من ضعف ثم جعل من ضعف من قوة ثم جعل من قوة ضعفا وشيبا، لماذا خلق الله الإنسان بهذا التسلسل العمري مثلا؟ نعم، وربما انتهز الشيطان تلك الفرصة فوسوس إليه: أين الحكمة من من هذا؟ فقلت له: أحذر من خدع الشيطان أن تخدع يا مسكين، فانه قد ثبت بالدليل القاطع لما رايت من إتقان الصنائع عندك حكمة الصانع، فإن خفي عليك بعض الحكم فلضعف إدراكك.

هذا من كثير ما يكرره ابن القيم وغير علماء السنة، أن من أقوى الأدلة التي تشبع الإنسان أمام مشكلة الشر أنه يرى كثيرا من الشر في هذا العالم ولا يعرف حكمته، أن يقال له: أنت عرفت حكمة الله في ملايين الأمور، يعني فقط لو مسكت الجسد الإنساني وعين والأذن واللسان ستجد حكمة لله في كل خليه وفي كل عصب، وقل ذلك في خلق السماوات والأرض والجبال والبحار والأسماك والحيوانات، فمن ثبتت حكمته في ملايين ملايين ومئات الملايين، ثم أخفى عنك الحكمة في بعض الأمور لا يجوز أن يتهم بماذا؟ بعدم الحكمة فيها، هكذا العقل اللي هيك قواعد.

الرياضيات صح ولا لا؟ قواعد الاحتمالات الرياضية إنه لما شو احتمال تسعة وتسعين بالمية وتسع ملايين تسعة يعني إنه حكيم، ثم يجي النص اللي أنت مش عارف وين موطن الحكمة فيه هذا. القواعد الرياضية بتقول لك: لا، لازم تحمل هذا النص، ما بعرف كيف بالرياضيات، النص النص النص يحمل على إنه لا لا شكله مش حكيم، هون هيك الرياضيات بتحكي؟ ولا حتى العلوم الرياضية تثبت أن العقل السليم لما يعرف الاحتمالات اللامتناهية لها في تمام حكمته ويرى شيئاً غير مفهوم، يقيس غير المفهوم على المفهوم. نعم، قال: ثم ما زالت للملوك أسرار، فمن أنت حتى تطلع بضعفك على... يعني هل الله مطلوب أن يعطي ورقة أو ملف يبين حكمته في كل الأمور؟ يا أخي، هذا ملك، ملك الملوك سبحانه وله أسراره في هذا الكون، ما علاقتك أنت أيها المخلوق الضعيف أن تناقش الله؟ لماذا يا رب يؤلم الأطفال؟ لماذا يا رب تطول الحرب على إخواننا؟ لماذا يا حرب يا رب يجوز ذبح الشاة والبقر والغنم ليأكلها البشر؟ أنت هل الله مطلوب أن يعطيك دائماً أجابات حتى يبرر لك تصرفاته؟ لو كان كذلك لما كان إلهاً، الإله يفعل ما يشاء سبحانه وتعالى وأنت عيب عليك أن تشاهد فقرك وضعفك بدون نقاش لله سبحانه.

نعم، قال: قال يكفيك الجمل، وإياك إياك أن فيك الجمل. يعني الخطوط العريضة والتفاصيل هذه ليست لك أنت أيها المخلوق. نعم، قال: وإياك واياك إياك أن تتعرض لما يخفى عليك، فإنك بعض موضوعاته وذرة من مصنوعاته، فكيف تتحكم على من صدرت عنه؟ جميل، على من صدرت عنه. تمام، قال: ثم قد ثبتت عندك حكمته وحكمه وملكه. نعم، فاعمل التك على قدر قوتك في مطالعة ما يمكن من الحكم، يعني حاول أن تجتهد في اكتشاف الحكم، ما عرفت تسلم لله. نعم، قال: فانه سيثك الدهش، وغمض عما يخفى عليك، فحقيق بذي البصر الضعيف ألا يقاوح. قال: فبصر ضعيف ولا يستطيع أن ينفذ إلى معرفة الحكم، لن يستطيع أن يقاوم نور الشمس، فبالتالي عليه أن يغط.

نعم، قال رحمه الله: فصل: أعجب الأشياء مجاهدة النفس؛ لأنها تحتاج إلى صناعة عجيبة، فإن أقواماً أطلقوها فيما تحب فأوقعتهم فيما كرهوا، وإن أقواماً بالغوا في خلافها حتى منعوها حظها وظلموها حقها. يعني وفي المقابل بعض الناس يمنع النفس كثيراً كثيراً ويحرمها حتى ماذا؟ النفس نفرت وخرجت عن طورها. نعم، قال: وأثر ظلمهم لها وأثر ظلمهم لها في تعبداتهم، يعني هم كانوا يريدون العبادة، لكن لما هضم النفس بشكل عنيف أثر ذلك على مستواهم العبادي. لذلك النبي عليه الصلاة والسلام لما تكلم مع عبد الله بن عمرو بن العاص، كان يصوم الدهر، قال له: خفف، ما بيضبط، تعاملك القاسي مع نفسك يا عبد الله بن عمرو بن العاص سيجعلك تنفر، إن لبدنك عليك حقاً، ولاهلك عليك حقاً، ولزوجك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه. عبد الله بن عمرو بن العاص خفف، لكن بقي عنده شدة في التعامل مع نفسه، إيش صار معه بعد أن كبر؟ ضعف، ما عاد يستطيع القيام بالعبادات إلا الأساس؛ ليه؟ قال: كنت أرجو أنني اخذت بوصية النبي صلى الله عليه وسلم.

إخواني، التعامل مع النفس أنا أظن هي وظيفة الحياة الأساسية، يعني لو سالتني كإنسان: إيش هي وظيفة الحياة الأساسية؟ وظيفتي الأساسية هو كيف أدير هذه النفس باحترافية عالية وبتقنية ممتازة حتى توصلني إلى الله بأمان؛ لأنه هي مشكلة في النفس: مشاعرك، أحاسيسك، اختياراتك، تقلباتك، أمزجتك، نظرتك إلى خصومك، أعدائك، أحبابك، معاصيك، كل كل حفلة الحياة هي في النفس في كل جوانبها. القدرة على إدارة النفس والتوفيق على إدارة النفس بشكل احترافي ومميز هي قصة الحياة، ويحتاج إلى تعب ومراقبة ومحاسبة وجهد يومي، كيف أنت مشرف على مشروع معين وتريد أن ينجح، تجد نفسك يومياً عم بتراقب عليه وكذا، وفلان راح وفلان اجا وكذا وهذا سوى وهذا لم يسوي؟ النفس هي مشروعك، مشروعك الأساسي في الحياة، لذلك محاسبة النفس... مش يقول العلماء إن محاسبة النفس... ليش بدك تحاسب؟ هذا مشروع، هذا المشروع إذا لم يكن هناك إشراف على تفاصيله ولا معرفة بقدر الانجاز فيه وقدر التقدم والتاخر، سيضيع المشروع من يدك وأنت غير منتبه، وأنت فقط تقف مع صورة الجسد وصوره الحياة والمشروع عم ينهدم والحياة عم بتضيع وأنت غير مراقب. أهم مشروع يستحق المراقبة والمتابعة الحثيثة هو مشروع النفس الإنسانية.

نعم، قال: فمنهم من أساء غذائها فأثر ذلك ضعف بدنها عن إقامة واجبها، ومنهم من أفردها في خلوة أثمرت الوحشة من الناس وآلت إلى ترك فضل أو فرض أو فضل من عيادة مريض أو بر والد. وإن من حازم من تعلم من تعلم نفسه منه الجدة وحفظ الأصول، فاذا فسح لها في مباح لم يجسر أن تتعداه. وإنما من هو الشخص المتوازن؟ هو سماه الحازم، أنا بدي اسميه المتوازن حتى يسهل علي، مين الشخص المتوازن الذي يسير بخطى واضحة؟ قال: هو من تعلم منه نفسه الجد وحفظ الأصول، يعني نفسك تعلم منك أنك إنسان عندك أصول ومبادئ وخطوط حمراء في الحياة لا تتجاوزها. إذاً الشخص المتوازن هو من علمت نفسه من نفسي... أمارة بالسوء، خليني أقول لك مثلاً بعبارة أوضح: النفس الأمارة بالسوء تعلم مني أنني صاحب أصول ومبادئ وقواعد، تمام، فاذا جاء هذا الشخص ففسح لهذه النفس الأمارة أو النفس عموماً بشيء من المباح، هي عارفة الخطوط التي لا يجوز أن تتجاوزها ولا تتعداها، وين الخطوط الحمراء عند سند، أسامة، وعبد الرحمن، ومحمد؟ فبالتالي النفس بقول لك: خلاص، أنا بلعب في هي المساحة، لا أتجاوزها؛ لأنه ما راح يرضى صاحب الجسد أن أتعدى هذه الخطوط.

نعم، قال: فيكون معها كالملك إذا مازح بعض جنده، فإنه فإنه فإنه لا ينبسط إليه الغلام، فإن انبسط ذكر هيبة المملكة. إيش يعني هيبة الملك؟ يعني عموماً، يعني كيف مثلاً تمزح مع سرايا شوي، بس هذا المزح إيش معناته؟ هل يعني يصلح أن يتعدى الجندي مقامه؟ لا؛ لأنه إذا الجندي مزح مع الملك زيادة الملك بيجيبه كتف، تمام؟ ف يعني فالملك قد يسمح لبعض رعاياه أو جنده أو خاصته بشيء من المزاح للترويه لشيء من الأسباب، لكن يجب أن يبقى من هو في المرتبة أن يراعي حرمة الملك؛ لأنه إذا لم يراعي حرمتها فقد يغضب الملك عليه غضباً يعني يفقده مكانه.

نعم، قال: فكذلك المحقق يعطيها يعطيها حظ... المحقق هو المتوازن، خلاص يعني هو بتعرفوا السلف الحازم المحقق هي كلها عبارات تتكلم عن المتوازن، الشخص المتوازن. المحقق يعطي نفسه ما تحتاجه من المباح ماذا ويستوفي منها ما عليها. أنا الملك ليش مزح مع رعايا أو مع الجندي حتى يبقي جو من التلطف؟ هذا مقصد للملك العاقل، أنا بمزح مع خاصتي، مع شبابي، الشيخ مع طلابه من أجل نبقي حبال من الود؛ لأنه الصرامة الشديدة تورد جفاء، اه لكن هو فتح مساحة من المداعبة والمزاح من أجل ماذا؟ إنه يخلق جو من الأريحية في المملكه، لكن بعد ذلك ايش يريد أن يستوفي من الجنود؟ أنه بدي منك إخلاص، هو داعب جنديه ومزح معه حتى يلطف الاجواء ليحبه، فاذا أحبه اخذ هو منهم ما يريد وهو ماذا؟ الإخلاص للملك، وهكذا هي سنة.

فكذلك نفسك أنا كإنسان لما أتعامل مع نفسي، أنا بعطيك مثلاً اليوم تطلعي على مطعم تأكلي، بعطيك اليوم نطلع هيك على العقبة طشة كذا هواء شرعية مع شباب، بس أنت ليش بتعطيها هاي المساحات؟ حتى أحصل منها بعدين، تعالي يلا اليوم عنا برنامج علمي، اليوم عندي قراءة كتاب، اليوم عندي ورد لازم أنجزه، فأنت تعطي من أجل أن تأخذ، هكذا الملك مع جنديه. نعم، فكرة جميلة يعني هذه.

نعم، قال رحمه الله: فصل: رايت عموم الخلائق يدفعون الزمان دفعاً عجيباً إن طال الليل ف... قال: رأيت عموم الناس كيف يقضون أوقاتهم؟ شوف بقول لك، جزي الله يعين الناس، ابن الجوزي كل شي بشاهده من نفسه للناس للملك، ابن الجوزي ما خلى شي ما راقبه، حتى اللي انزلق في طريقه راقبه ابن الجوزي، ممتاز. الجوزي بقول لك: راقبت الناس، يعني كل ما أشوف ابن الجوزي يقول راقبت، نظرت، بقول: الله يعين؛ لأن ابن الجوزي يعني استلمهم رضي الله عنه ورعهم جيد. إيش كنا نقول؟ آه، ابن الجوزي يقول: راقبت عموم الناس كيف يقضون أوقاتهم، فكيف وجدهم يفعلون ذلك؟ قال: يدفعون الزمان دفعاً عجيباً، إن طال الليل فبحيث لا ينفع. قال: بالليل حديث لا ينفع سهران اللي كحال أكثر أهل زماننا من الليل على الفيسبوك، وسائل التواصل، جلسات عائلية، أنا حقيقه يعني أحياناً شخصياً في حياتي الشخصية، أخي أكره كثير من الزيارات العائلية، تبقى جالس ثلاث ساعات فاتحين الأخبار، طب بعدين؟ طب كذا وكذا، واللي بيحلل سياسي والله ما هو عارف يحلل سياسي، يعني هو فقط... يعني ما حدا فاهم السياسة وكله بتفلسف على بعضه، طب وبعدين؟ يعني ما فيش فائدة علمية تجلس أسعار البنزين وكذا و... أظن ربما يتكلم الآن عن مجريات الزمان وما فعل السلاطين والظلمه. المشكله أن هو يفرغ عن عواطف وعموم الشعب والعائلات بس ما في شي في إنتاج، ثم ماذا؟ الجوبة الجوبة يعني لا وهي مواضيع نفسها سنمر عليها كل يوم، الأخبار، الجو، السلاطين، ارتفاع البنزين، أسعار كذا، وإذا في مشاكل عائلية، فلانه سوت، فلانه عملت، فلان ذهب، طب بعد لا تشعر بجمال؛ لأنه ما فيش حقيقة شي مفيد، يعني لا تخرج بفائدة علمية بعد ثلاث ساعات من جلسة عائلية، يعني تمام. أو بقراءة كتاب فيه غزات وسمر، تمام، لسه اللي بقراؤا كتاب منيح هذول، هو زمانهم مضى كتكلم عنه ابن الجوزي.

نعم، قال: وإن طال النهار فب... جيد الساعة اثنتي عشرة الظهر خاصة إذا كانت من النساء غير العاملات. نعم، قال: وإن طال النهار فبالنوم، وهم في اطراف النهار على على دجلة أو في الأسواق. كحال كثير خاصة من أخواتنا الله يكرمهم. نعم، قال: فشبهتهم بالمتحدثين في سفينة وهي تجري بهم وما عندهم خبر. قال: شبهت الناس بماذا؟ سفينة تجري تريد أن تصل إلى مكان وهم في داخل هي السفينة يتحدثون ويتسامرون ولا ينتبهون على سير السفينة، وين راحت السفينة فيهم؟ وين جاءت؟ وصلوا ما وصلهم؟ وغير منتبهين. هي سفينة الحياة، الحياة تجري بنا إلى قبورنا وإلى الدار الآخرة ونحن مشغولون بالدنيا بالسمر والحديث وال وغير ملتفتين إلى نهاية المال.

نعم، قال: ورايت النادرين قد فهموا معنى الوجود. القلة النادرين قلة الذين فهموا غاية الوجود. نعم، قال: فهم في تعبئة الزاد والتاهب للرحيل، إلا أنهم يتفاوتون، وسبب تفاوتهم قلة العلم وكثرته بما ينفق في بلد الإقامة. إيش يعني بما ينفق في بلد الإقامة؟ إيش بلد الإقامة؟ الجنة أو الدار الآخرة خلينا نقول. فالناس يتفاوتون، هؤلاء الندرة الذين عرفوا مغزى الحياة والهدف من الوجود، فانشغلوا بتعبئة الذات. أيضاً هم قدراتهم متفاوته، ماذا يضعون في شنطة الرحيل؟ فبعضهم يضع شيئاً مميزاً نفيساً، وبعضهم يضع النصف النصف، وبعضهم يضع شيئاً رديئاً. سبب تفاوتهم في الذات، سبب عدم معرفتهم بماذا؟ قلة العلم وكثرته وعدم معرفتهم إيش البضاعة الرائجة عند الله في الدار الآخرة؟ هذا معنى ما ينفق، بتعرف السلعة النافقة يعني السلعة اللي ماشي سوقها، ما الذي ينفق عند الله؟ ما الذي يروج؟ ما الذي يكون عند الله وزنه ثقيل جداً؟ هذا يحتاج إلى علم ومعرفة ونظر في الشريعة.

نعم، قال: فالمتقون منهم يتطلعون إلى الأخبار بنافق هناك فيستكثرون منه فيزيد ربحهم، والغافلون منهم يحملون ما اتفق، ربما اتفق، إيش يعني؟ ما صادف أي حاجة يعني حط زاده وطلع وجي، هو في النهاية أي حاجة مفيدة لكن لا يعرفون كيف يضع مشروع حياتي عظيم. باختصار يعني، بعض الناس فيه خير ويفهم معنى الوجود، لكن شو مشكلته أسامة؟ أنه لا يعرف كيف يبني مشروع حياتي عظيم. بقول لك: أنا شيخ، عارف الحياة، وأنا ملتزم ومحافظ، وفعلاً أنا ما بدي أعيش حياتي كغيري من الناس أتحدث وسمر وفيسبوك ووسائل تواصل، أنا أريد أففع شيء، لكنه مش عارف إيش يعمل. أحياناً بتحزن عليه وتريد أن تحاول أن تساعده ليرتقي بمشروعه، وتحاول أنت أيضاً ممكن تحزن على نفسك، ممكن تكون أنت لم تحمل المشروع العظيم، فبيقول لك: حاول أن تعرف المشروع العظيم الذي سينفق عند الله ويكون عظيم الأثر، كبير الثواب.

نعم، قال: والغافلون منهم يحملون ما اتفق وربما خرجوا لامع خفير. وربما خرجوا لامع خفير يعني الخفير هو كيف الدليل أو الحامي، الحارس. تمام. الخفراء هم الذين كانوا يحمون القوافل في الطرق من هجمات قطاع الطرق، فيخرج في طريق مع أنه ما فيش يعني من يحميه، فيش حماية تحميه. فإذا أنت خرجت في طريق ولا يوجد حمايه فاحتمال أنه يخرجوا قطاع الطرق ويقطعو من الشياطين وشياطين الانس والجن، وما أكثرهم. نعم، قال: فكم ممن قد قطعت عليه الطريق فبقي مقي... يعني هو طلع معه زاد، لكن ما عنده حمايات ولا يعرف طبيعة الطريق الذي سيسلكه. فكم من إنسان طرى طلع مع زاد، لكن خسر زاده في الطريق.

نعم، قال: في الله الله الله في موسم العمر والبدار البدار قبل الفوات بدار الأسرار. نعم، واسترشدت ابدلوا الحكمة، ونافَسوا الزمان، وناقشوا النفوس، واستظهروا بالذات. فكان قد حد حادي فلم يفهم صوته من وقع الدمع الندم. اه جميل هذا.

الكرام، يقول لك: إذا استشهدوا العلم أو استرشدوا العلم، يعني اطلبوا الرشاد والدلالة من ماذا؟ من العلم. أكثروا من حضور مجالس العلم، أكثروا من سماع المتقنين في العلم، أكثروا من حضور مجالس المشايخ الذين تنتفعون به، فإن العلم كلما كثر لديك كلما فهمت أكثر وأكثر معالم السفر إلى الله. واستدلوا بالحكمة، أو واستدلوا الحكمة، لا، استدلوا الحكمة أو بالحكمة، يعني اطلبوا من الحكمة أن تكون ماذا؟ دليلاً لكم، والحكمة التوازن، وضع الشيء في مكانه.

قال: ونافسوا الزمان، ايش نافسوا الزمان؟ يعني استغل كل لحظة، كل ساعة، لا تخلي ساعات ويومك يمر وما في إنتاج، ما في مشروع مفيد. نافسوا الزمان كأنك أنت والزمان تتسابق، مقاضراً كما في بيت المتنبي: أريد من زمن ذا أن يبلغني ما ليس يبلغه من نفسي الزمن. جميل، يعني أريد من الزمان أن يوصلني إلى شيء هو نفس الزمان لا يستطيع هو نفسه أن يصل إليه سبحان الله.

قال: وناقش النفوس، ظلك تتكلم، يعني ابن الجوزي أكبر مثال على مناقشة النفس ومحاورتها لإكمالها وتهذيبها وتزكيتها. واستظهر بالزاد، أي خلي معك دائماً زاد من الأعمال الصالحة، من التقوى، من الذكر، وكذا.

ثم قال: فكان قد الحادي، أنك لا تعرف متى سينادي المنادي. وإذا نادى المنادي بالرحيل إلى الله سبحانه وتعالى، فكم من إنسان سيندم على أنه لم يحصل العلم والحكمة ومناقشة النفس والاستظهار بالزاد. استعجل في أخذ هذه الأمور قبل أن ينادي المنادي، فكم من إنسان سيُعض أصابع الندم في تلك اللحظات.

نعم، قال رحمه الله: فصل أضر ما على المريض هو التخليط، وما من أحد إلا وهو مريض بالهوى، والحمية عنه رأس الدواء، والتخليط يديم المرض. تخليط ايش يعني؟ التخبيص. أحسنت، يعني عبارة جيدة تعبر عن الواقع. التخبيص، بقول لك الشيخ يعني أنك لا تأخذ الدواء الصحيح وتحمي نفسك من الأمراض. يعني بعض الناس في أمراض معينة بقول للطبيب مثلاً، في مرض النقرس، كصرت خبير فيه، مرض النقرس ممنوع تاكل لحم، ممنوع تاكل دجاج، ممنوع تاكل بروتينات عموماً، فتجد ايش مش برد، دائماً بلط، بياكل اللحم شوي، بيمنع نفسه، اليوم الثالث بيرجع وياكل، وهكذا.

فبقول لك: اللي أنت مريض وعم بتخلط ولا تأخذ بالحمية المطلوبة، فسيبقى المرض قائماً، بل قد يزداد. كذلك أصحاب الذنوب والمعاصي، هو يعرف يعني أو النفس الإنسانية التي تعرف عفوًا أن المسير إلى الله سبحانه وتعالى يحتاج إلى تنقية وإالى حمية عن الذنوب والمعاصي، لكن ما زال يخلط، ما زال يرتكب الذنوب والمعاصي مع أنه يعرف أنها تزيد المرض وتزيد البعد عن الله، ويخلط ويخلط. طيب، مع الوقت ماذا سيصبح؟ سيتلف الإيمان، وستتلف علاقتك مع الله سبحانه وتعالى.

نعم، قال: وتخليط ارباب الآخرة على ضربين. طيب، أحدهما أحدهما تخليط العلماء، وهو إما لمخالطة الأضداد كالسلاطين، فإنهم يضعفون قوة يقينهم كلما زادت المخالطة، ويقدح في دليلهم عند المريدين. فإني إذا رأيت طبيبًا يخلط ويحميني شككت أو وقفت. جميل، سنبدأ بتخليط العلماء، كيف العلماء يخلطون؟

قال: بكثرة تطلبهم للسلطة ومعاشرتهم للسلاطين. إذا رأيت العالم في هذا الزمان عموماً قريبا من السلطان فهذا من أمارات عدم التوفيق هذا في وجهة نظري. الملازمة التامة، فرق بين من يدخل ليأمر ويخرج مستقلاً مالكاً نفسه، وبين من هو دائماً في بطانته ويلف في ملفه.

فيقول: أما لمخالطة الأضداد كالسلاطين، تخليط العلماء للسلاطين يضعف قوى إيمانهم كلما زادت المخالطة، أو شيء يضعف إيمان العالم وايش؟ ويفقد ثقة المريد. المريد اللي هم العوام، يفقد ثقة المريد، يعني العوام يفقدون ثقتهم بهؤلاء العلماء كلما راهم في زمره السلاطين. فهو ابن الجوزي يقول: فانا نفسي ابن الجوزي إذا رأيت طبيباً يامرني بشيء وينهاني عن شيء وهو الطبيب يخلط مضيع، أفقد ثقتي بالطبيب، صح ولا لا؟

تخيل طبيب بقول لك: يا اخي لا تدخن وهو ماسك بيدخن. بالله عليك كم كيف ستكون ثقتك بهذا الطبيب؟ يعني بقول لك أنا نفسي. فالعالم اللي بيقول للناس: يا إخوة، تقوى الله عز وجل مطلوبة، والحرص على الأموال الحلال مطلوب، ويجب أن لا تقفوا مع الظلمة، وبعدين هو نفسه وين شايفه أنا دائماً مع حواش الظلمه؟ طيب، مش هذا رح يفقدني كعام الثقة بك؟ يعني لا أشعر أنك، خاصة لما يتكلم عن الزهد وهو دائماً في سيارات الرانج روفر طالع وداخل.

طب شيخنا يعني على الأقل على الأقل أنا ما عندي مشكله تكون سيارتك حديثة، لكن تقلل شوي، ما في داعي مثلاً ٢٠ ٣٠ سيارة على باب البيت، ما في داعي كذا، والكلام عن الزهد في الدنيا، وخذ من الدنيا ما يعينك على الآخرة. وبعدين يعني أنا شاعر في تناقض بين الخطاب الذي أنت تطرحه والواقع الذي أنا أراه منك تماماً.

هذه فكرة مهمة جداً، طبعا بعض المشايخ بقول لك: يا اخي أنت سوداوي، تزاود. الفكرة أنه لا، في مزاودات معينة مطلوبة، أنه أنا فرق بين سيارة وهبت لك أو كذا واحدة ومش الحال لو كانت حديثة طبعاً ما عندي مشكلة، وبين أن تكون ماذا أسطول من السيارات على باب منزلك، معناتها أنت شغف بالدنيا وتكلم الناس عن الزهد.

فهو أكبر مؤشر أنك منغمس في الدنيا وتكلم الناس عن الزهد، فإنا بالنسبة لك أقول كما قال ابن الجوزي: أنا سافقد ثقتي. طب برجع بقول: ما في مشكله أن يكون، لو رزقك الله المال الحلال أن تبني قصراً جيداً، وما في مشكلة أن يكون عندك سيارة جيدة وزوجة جيد، ما عندنا مشكلة. لكن المشكلة في ماذا؟ أن أرى أسطولاً من البنايات وأسطولاً من كذا، وكل يوم في بقعة وفي بناية وفي كذا، لا، لا تقنعني أنك بكل هذه الدنيا التي أنت منشغل ومنهك بجمعها أنك مع ذلك مقبل.

الإنسان لو حصل له من المباح ما حصل، فإنما يأخذ منه ما في حاجته تماماً. يعني أنت كم سيارة ستراكب؟ سيارة، يا اخي لو كانت، فانه ما في مشكلة. ليش خمس سيارات؟ آه، معناته في مشكلة، لا تقول لي لا ما هو السرف، السرف الصالح ما كان عندهم هذا، ما كان عنده شراء أشياء فائضة عن حجمه بشكل عنيف.

وبعد ذلك قالوا: لا، الإمام مالك نعم يأكل اللحم. كانوا كما قالوا كل يوم، لكن يأكل وينتهي، يعني يأكل شيء يشبعه، ولم يكن له لحم زائد ويضع اللحم هكذا من أجل أن يصور ويراقب وأمور حياتية شخصية. فأمور الحياتية الشخصية لا أحد يناقشك فيها ما دامت تسير باعتدال الرجل العاقل عموماً.

فإذاً يقول ابن الجوزي: إذا رأيت طبيباً يخلط ويحميني، يعني هو بيخلط وبقول لي لا تعمل، طب يعني في شيء غلط. لو هذا العالم أنا سالته صاحب هذه الحياة المرفّهة جداً، فقلت: سيدنا الشيخ، ايش بتنصحني في شيء يقربني من الله؟ وبيقول له: الدنيا أكثرت في نفسي. بقول لك: يا اخي تقلل من الدنيا. طب تقلل من الدنيا؟ مش شايفها في حياتك، يعني أنت نفسك غارق في الدنيا، فلما تقول لي تقلل من الدنيا بده يكون في نوع من الانسجام والانسياق بين خطابك وفعلك، هذا الذي يريد ابن الجوزي أن يقوله.

نعم، قال رحمه الله: الثاني، تخليط الزهاد، وقد يكون بمخالطة الدنيا، وقد يكون بحفظ الناموس في إظهار التخشع. ناموس مرت معنا أكثر من مرة، اللي هو ايش؟ الرسميات، يعني الرسميات، أنه لازم رسميات في إظهار تخشع، أجلس بطريقة معينة، أضع خاتم معين، كذا، يعني حركة معينة لازم يعملها. لا، لا، هذا كله من التخليط.

قال: الاجتلاء بمحبه العوام. يعني بعض الناس يعرف أنك إذا لبس طريئة معينة أو وضع طاقية معينة أن العوام يحبون هذا المشهد، فهو يحافظ عليه، ليس لأنه يقربه من الله، بل لأن هذا الرسميات تجعل العوام يحبونهم ويقبلون عليه. فالله الله، فإن ناقد الجزاء بصير.

فمن ناقد الجزاء الله؟ نعم، الذي يعطي الجزاء ويوزع بصير ويعرف كل شخص ما باعثه على تصرفاته. والإخلاص هذا شيء بينك وبين الله في باطنك الله سبحانه مطلع عليه والصدق في القلب ونعم طريق السلامة ستر الحال. السلامة التي تاتي بستر الحال نعمه هذا الطريق، نسال الله أن ينفع ويبارك إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم حياكم الله.