تسجيل الدخول

التّعلِيق عَلى كتاب صيد الخاطر | المجلس الحادي عشر

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

يا رب، بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.

اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين. اللهم جنبنا منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.

حيراكم الله أيها الكرام في مجلس يتجدد بنا في صباح السبت للتعليق على كتاب صيد الخاطر للعلامة ابن الجوزی عليه رحمة الله. وحقيقة ما أنبه عليه في البداية؛ أن الاستفادة الجادة من هذا الكتاب تكمن في رغبة الإنسان في أن يصلح من سيره إلى الله سبحانه وتعالى؛ فإن كثيراً من الناس ربما يستهلك كثيراً من الأوقات في سماع المحاضرات التربوية والتزكية، وربما تعليق الملاحظات وتدوين الأفكار، لكن هو في شخصه في نفسه ما عنده نظرة يقظة أن ينتبه إلى الأخطاء.

فيتعامل مع كلام ابن الجوزي أو مع كلام علماء السلوك عموماً على أنه مجرد هكذا أفكار علمية هو يجهزها حتى يطرحها في المستقبل أو على يعني مجرد أنه شيء يعني جميل، لفته والله، تنبيه رائع، أو تفسير لآية بشكل جيد. لا يتعامل معه على أنه شيء هو يريد أن يأخذه لنفسه ليصلح علاقته مع الله، وينظر في حجم التقصير في حياته، أو لعل النقطة التي أشار إليها ابن الجوزي أنا فعلاً كطالب علم أو كمسلم أو كمسلمة أعاني من تقصير فيها.

لذلك نجد عموماً أن كثير من طلاب العلم ربما يحضر مجالس السلوك لكن لا يؤثر ذلك على حياته. لا ينتبه على يعني هل هذه المجالس هي تؤثر في حياتي؟ هل تزيدني قرباً من الله؟ هل أنا أستفيد منها حقاً على المستوى والصعيد الشخصي؟ أظن أننا نعاني مشكلة. فقد يقرأ الطالب كتباً في أدب طلب العلم، وفي أدب التعامل مع المعلم، وفي أدب العلاقة مع الله سبحانه وتعالى قبل كل شيء، وفي التزكية، ويحضر المجالس والدورات وكذا، والشيخ الفلاني عقد دورة في كذا ونبه على كذا، لكن بعد مدة تراقب الطالب، هو هو يعني بأخلاقه بسمته لا يوجد تحسن في أي جانب من الجوانب.

هذا حقيقة شيء مخيف؛ لأن الإنسان ينتبه أنه أنا لا استكثر من قراءة الكتب على حساب العمل. ليست الفكرة فقط أن أنجز الكتاب أو أن أقول أنني أنجزت هذا أو حققت هذا وقرأت تعليقات ابن الجوزي أو قال فلان وفلان، وإنما العبرة أن الإنسان فعلاً يشعر بالتغيير الجذري في حياته، وأن هذه الكتب تزيده قرباً من الله سبحانه وتعالى وتعلقاً به. هذا هو المقصود حقيقة من القراءة والنظر، حتى لا يصبح طالب العلم عنده نوع من الجمود القلبي وفقط هو يريد أن يقرأ ويريد أن ينجز ويريد أن يستمتع. أما عمل وتغيير وواقع وإصلاح، فهذا بعيد عن هذا. في النهاية قل ما يفلح هو، وقل ما تثمر دعوته في الناس ويقيم إلى الله سبحانه وتعالى.

فنسأل الله أن يرزقنا اليقظة؛ يقظة القلب ويقظة النفس، هذه اليقظة التي نراها واضحة في ابن الجوزي عليه رحمة الله، أنه في كل موقف من مواقف الحياة هو ينظر في نفسه كيف تتعامل معه. هذا حقيقة الذي يجعل الحياة مثمرة، والحياة مفيدة، والحياة فيها إنجاز وعمل ولا يوجد فيها كسل إلى آخر لحظة. ما الذي يعاني من موت القلب أو عدم الانتباه والغفلة المستدامة؟ فهذا حقيقة لو عنده زاد من الأفكار أو المعلومات أو حتى شيء من السلوكيات، فقد يصل في مرحلة من مراحل الحياة أو في شوط من أشواط الحياة إلى أن ينفذ هذا الزاد، ثم يقف هكذا في منتصف الطريق، لا هو قادر على الاكمال لأنه ما في زاد إيماني سلوكي.

وإذا التفت إلى الوراء يعرف أنها الانتفاضة -وكثير من ينتكس وكثير من يعود وكثير من فعلاً يتخذ قرار الذهاب إلى مكان آخر-. فدائماً لابد أن تجدد معاني الإيمان، لابد أن تجدد معاني العبودية، لابد أن تجدد علاقتك مع الله سبحانه وتعالى، وتبه حبالاً جديدة، خاصة كلما ازدادت الفتن. أنت تحتاج إلى أطواق نجاة كثيرة، كما يقولون، كلما ازدادت الفتن وازدادت المشغلات وازدادت الملهيات والمدخلات في حياة الإنسان، كلما احتاج إلى أن يمد أطواق نجاة وحبالاً كثيرة، بحيث إذا انقطع حبل، في حبل ثاني أمسكه. إذا انقطع حبل ثالث، في حبل رابع أمسكه، حتى تبقى الحبال موجودة؛ لأن بعض الناس انقطع حبله الأول، يقف متفرجاً، ماذا أعمل الآن؟ لا، الأصل تكون منتبه، أنت محتاج إلى حبال كثيرة حتى تكون عندك خطة بديلة دائماً. مش أي مشروع لابد في خطة بديلة، أن والله هذه فشلت الفكرة لازم أعمل فكرة أخرى. والذي لا يتدارك هذا الأمر ينقطع حبله هو، وإذا به يسقط تماماً، ويطرد أدراجه، سواء في أي مشروع علمي، قرآني، تربوي، تسكو. فنسأل الله سبحانه وتعالى الثبات على الخير، وأن يلهمنا رشدنا، وأن يقينا شر نفوسنا.

بسم الله، بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين، ونج المستضعفين من المسلمين. قال رحمه الله: فصل ليس في الدنيا أنفع للعلماء من جمع المال للاستغناء عن الناس؛ فانه إذا ضم إلى العلم حيز الكمال، وأن جمهور العلماء شغلهم العلم عن الكسب، فاحتاج إلى ما لا بد منه، وقل الصبر، فدخلوا مداخل شانته، وأنت أول...

طبعاً هذه الفكرة أيها الكرام كثيراً ما مرت معنا في الكتاب، يعني أحياناً بعض الأفكار سنلاحظ أنها متكررة، وبالتالي لا حاجة إلى أن نعيد النظر فيها مرة أخرى بذاك التفصيل. وهي فكرة أن ابن الجوزي يذم العالم الذي ينشغل بعلمه فيغلق أبواب الرزق على نفسه، فيؤثر ذلك سلبياً في المستقبل أن يصبح هذا العالم يطرق أبواب السلاطين، أو يتملق إلى الناس، أو يحتاج أن يمد يده إلى الآخرين، وأن هذا يضيع هيبة العلم الذي أنت تعبت في تحصيله وجمعه. فيقول لابد للعالم أن يكون عنده مصدر رزق يكف به وجهه ويده عن الناس.

نعم، قال: وإن تأول فيها إلا أن غيرها كان أحسن لهم، فالزهد الملك وأبو عبيد فبن جاب. الزهري مثلاً تعامل مع عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي الزهري، لكن الزهري كان عفيفاً طيب النفس، وإنما تعامل معه وفق المصلحة وليس في الحقيقة تعامل معه تعاملاً يقصد منه جمع المال. نعم، قال: وأبو عبيد مع طاهر بن الحسين. أبو عبيد القاسم بن سلام مع الطاهر بن حسين أحد الأمراء. نعم، قال: وابن أبي الدنيا مؤدب معتضد. نعم، ابن قتيبه مؤدب تع...

ابن أبي الدنيا رحمه الله عليه كان يشتغل مؤدباً، يعني مربياً تربوياً. قديماً الذي كان يتربي الخلفاء وأبناء الخلفاء يسمونه المؤدب. مثلاً هارون الرشيد يأتي بمؤدب لأبنائه، وفلان الخليفة يأتي بمؤدب لأبنائه. نعم، قال: وابن قتيبه يصدر كتابه بمدح الوزير ابن خاقان.

نعم، حقيقة هي فكرة المؤدب يعني هكذا على الهامش، فكرة سبحان الله الانتباه لها مهم جداً، يعني متخيل أن هناك وظيفة اسمها المؤدب، وظيفة اسمها المربي، كان الخلفاء يعتنون بها لابنائهم؛ لأنهم يدركون أن صناعة القائد الناجح يتوقف على وجود مربي ناجح القائد الناجح، ويتوقف على وجود مربي ناجح، لذلك حتى العظام في تاريخنا مثل عماد الدين زنكي ونور الدين زنكي وصلاح الدين وغيرهم إنما هم في الحقيقة هم أبناء المؤدبين.

فوظيفة المؤدب والمربي وظيفة عظيمة جداً، وهي أن هذا المربي يقوم بتقييم سلوك أبناء الخلفاء ويرفع من مستواهم في التعاملات في الأخلاقيات في الأدبيات. هذا النوع نحن اليوم نحتاجه ليس فقط لأبناء الخلفاء، بل لعموم الناس، أن يكون فكرة وجود المربي المؤدب الذي يلازمه الطالب مجموعة من السنوات، ويهتم الطالب عند الملازمة، أو على الأقل أهل هذا الطالب يعطون المعلم الصلاحية في تأديبه وتنبيهه، ويتحمل هذا الطالب التقريع والزجر حتى ينمو إن شاء الله على سوقه. حقيقة هذه وظيفة رفيعة جداً.

نعم قال: وما زال خلق من العلماء والزهاد يعيشون في ظل جماعة من المعروفين بالظلم. فهؤلاء وإن كانوا سلكوا طريقاً من التأويل فإنه فقد من قلوبهم ومن كمال دينهم أكثر مما نالوا من الدنيا أكثر، فانهم فقدوا - فقد عننا، ah أن عندكم فقد، ماشي-.

قال: وقد راينا جماعة من المتصوفه والعلماء يعيشون يغشون الولاة لأجل نيل ما في أيديه؛ فمنهم من يداهن ويراعي، ومنهم من يمدح بما لا يجوز، ومنهم من يسكت عن منكر إلى غير ذلك من المداهنات، وسببها الفقر، فعلمنا أن كمال العز وبعد الرياء إنما يكون في البعد عن العمال الظلمة.

تمام، يعني باختصار، كلما كنت تحتاج إلى الظالم، كلما سكتت عن خطئه من أجل ألا يقطع رفده عنك، فبالتالي الإنسان كلما كان أكثر استقلالية في مشروعه المالي والتجاري ولا يحتاج إلى الآخرين وإلى الناس عموماً، كلما كانت كلمته أقوى، وكلما كان قادراً على اتخاذ القرار المناسب.

نعم، قال: ولم نرى من صفي صح له هذا الأمر إلا في أجر رجلين؛ أما من كان له مال كسعيد بن المسيب، كان يتجر في الزيت وغيره، وسفيان الثوري كانت له بضائع، وابن المبارك، وأما من كان شديد الصبر قنوعاً بما رزق وإن لم يكفه كبشر الحافي وأحمد بن حنبل. ومتى لم يجد الإنسان كصبر هذين ولا كمال أولئك، فالظاهر تقلبه في المحن والآفات، وربما تلف دينه.

وهو يقول لك نماذج السلف بين نموذجتين؛ أما نموذج عالم السلف الذي كسب المال وبالتالي عفى نفسه وكان ثرياً سعيد بن المسيب كنموذج، قال وأما كعالم نعم لم يتكسى بالمال ولم ينشغل به لكنه كان له قدرة وجلد على الصبر وعدم التزلف للحكام كأحمد بن حنبل. قال: هؤلاء هم وعامه الناس لا يستطيعون نموذج أحمد بن حنبل، لا يستطيعون هذه النماذج، فنموذج سعيد بن المسيب هو قد يكون أولى وأحرى لمن استطاع الوصول إليه.

نعم قال: فعليك يا طالب العلم بالاجتهاد في جمع المال للغنى عن الناس، فإنه يجمع لك دينك؛ فما راينا في الأغلب منافقاً في التدين والتزهير على عالم إلا بحب الد... إلا بحب الدنيا وغالب ذلك الفقر. فأما من كان له من يكفيه ثم يطلب بتلك المخالطة الزيادة، فذلك معدود في أهل الشره خارج عن أن كان فان كان من له مال يكفيه فاما من كان لا...

فإن كان من له مال يكفي (يعني أما إذا كان الشخص له مصدر رزق يكفيه، ومع ذلك يغشى الأمراء والحكام الظلمة من أجل أن يزداد مالاً على مال فهذا يعني أصلاً مش محسوب في الكلام).

قال: لذلك شره. قال: نحن تكلمنا عن العالم الفقير الذي قد يحتاج أن يقصد أبواب السلاطين لفقره، وقلنا له أيها العالم، نحن نعرف أنك متأول لفقرك، لكن ستصاب... ستصاب. لكن الادهى وأمر أن يكون الإنسان له مال يكفيه كحال كثير من أهل الزمان (يعني له وظيفه تكفي، لكن طمعاً في الزيادة وفي الزيادة أكثر والشر يتقرب من الظلمه والفاسدين عموماً)، فيقول هذا، قال: ذلك معدود في أهل الشره خارج عن حيز العلماء.

شوف شو قال؟ قال: هذا مش محسوب أصلاً معنا في الكلام؛ لأنه لا يوجد له تأويل. الفقير تأولنا له؛ فقير يحتاج من ينفق عليه. طب أنت عالم وعندك دخل متواصل وجيد، لماذا تتزلل إلى الظلمة فقط من أجل الزيادة؟ قال: فهذا لا يمكن أن يحسب عالماً ربانياً، نعوذ بالله من تلك الأحوال.

النقطة التي ت... قال: فصل، أعظم دليل على فضيلة الشيء النظر إلى ثمرته، ومن تامل ثمره الفقه علم أنه أفضل العلوم؛ فإن ارباب المذاهب فاقوا بالفقه على الخلائق أبدا، وإن كان في زمن أحدهم من هو أعلم منه بالقران أو بالحديث أو باللغة.

نعم، هذه وجهة نظر ابن الجوزي أن أفضل العلوم هي هو علم الفقه نظراً إلى ثمرته. طبعاً الثمرة هنا ليست فقط هي التي ذكرها؛ قضية أنهم سادوا الناس الفقهاء، وإنما أيضاً حاجة الناس إلى هذا العلم. هو يقول لك: انظر إلى ثمرته. الثمرة هنا هي الحاجة أساساً؛ يعني الناس ليلا ونهارا هم يحتاجون إلى فقيه يسألونه في أمر طلاق أو نكاح أو بيع أو شراء أو صلاة، فلما اشتدت الحاجة إلى الفقه أصبح تعلم الفقه أمراً ضرورياً ويسمو على كثير من العلوم الأخرى.

طبعاً الحقيقة لا يسمو الفقه على العقيدة؛ لأن أيضاً كما هو شوف هنا وضع معيار لتفضيل العلم وهو النظر إلى ايش؟ ثمرته، لكن في هناك معيار آخر لتفضيل العلم مر معنا في كتاب قانون التأسيس موضوعه صح، يعني مراتب العلوم والتفاضل بينها قد يكون من عدة جهات. فمن حيث الموضوع، علم العقيده أشرف من علم الفقه؛ لأن علم العقيدة موضوعه الحديث عن أسماء الله وصفاته وأفعاله، وهذا بالتأكيد أعلى.

لكن ربما تفضيل الفقه هنا على سائر العلوم هو ماذا؟ كثيرة الحاجة إليه؛ يعني المسائل العقدية من حيث تعليمها لعموم المسلمين قصيرة (عقيدة أهل السنة والجماعة يعني إنما كثرت الكتب بسبب المناظرات والمجادلات، واللي هي عقيدة أهل السنة والجماعة 20 ورقة تختمها انتهى الموضوع يعني عرفت). والقران يعطيك المفاهيم ويوسعها لك بما هو مناسب، لكن كثره الكتب هذه إنما هو بسبب الجدال والنزاعات العقدية.

وأما علم الفقه فهذا البحر الذي لا ساحل له، ويحتاج إليه الناس دوماً ويحتاجون إلى الفقيه البارع الذكي الفطن ليستنبط في النوازل ما يحتاجون إليه. فلذلك هو فضل علم الفقه على سائل العلوم من جهة ماذا؟ حادة الناس إليه.

نعم، قال: واعتبر هذا بأهل زماننا، فإنك ترى الشاب يعرف مسائل الخلاف الظاهرة فيستفل، ويعرف حكم الله تعالى في الحوادث ما لا يعرفه النحرير من باقي العلماء، النحرير من باقي العلماء يعني النحرير من علماء الحديث أو النحرير من علماء اللغة أو كذا، فيقول لك الشاب الصغير في زماننا مجرد أن يعرف مسائل الخلاف الظاهرة ويحكمها ويعرف نوازل الزمان، يصبح له من الشرف والاستغناء والسيادة ما لا يكون للعلماء النحارير في العلوم الأخرى الذين هم أقوى منه في الحديث والتفسير وما شابه ذلك.

نعم، قال: وكم قد رأينا مبرزاً في علم القرآن أو في الحديث أو في التفسير أو في اللغة لا يعرف مع الشيخوخة معظم أحكام الشرع، وربما جهل علم ما ينوبه في صلاته ما ينويه في صلاة أو ما ينوبه ممكن، يعني يقول لك من الآفات أنك تجد إنسان متخصص مثل اليوم تجد واحد متخصص في التفسير ولا يعرف الأحكام الأساسية في الصلاة كيف يعالجها يعني متى يجب سجود السهو ومتى لا يجب مكانه، فقه هذا عيب، عيب أصلاً الإنسان يتخصص في حديث أو تفسير أو يعرف عمر من الرجال وكذا أو الضوابط الجرح والتعديل وأنت في النهاية أحكام صلاتك الأساسية تخطئ فيها.

نعم، قال: على أنه لا ينبغي للفقيه أن يكون أجنبياً عن باقي العلوم، فانه لا يكون فقيهاً، بل يأخذ من كل علم بحظ ثم يتوفر على الفقه، فإنه عز الدنيا والآخرة. جميل، وهنا نبه ابن الجوزی على فكرة مهمة جداً لطالب العلم، لاحظوا ايش قال، قال: الذي أيضاً يتخصص في الفقه ويكون أجنبياً بعيد المعرفة في باقي العلوم الأخرى في الشريعة كالحديث والتفسير واللغة، قال: هذا لا يكون فقيهاً، يعني ما في شيء اسمه تخصص مباشرة وهكذا استطيع أن أضبط هذا التخصص، طبيعة العلوم الشرعية متداخله، لا يمكن أن تكون فقيهاً بقول لك يا ابن الجوزي حتى يكون لك اطلاع على الحديث ووجه الاستدلال به، ويكون لك اطلاع على التفسير ويكون لك اطلاع على اللغة، هذا الذي يعني مشكلات الفقيه مكوناته، فلا يمكن أن تكون فقيه بمجرد أنك فقط حفظت متناً أو متنين أو فقط انصببت على مذهب معين تقرأه، إذا لم يكن لك اطلاع على الحديث والفقه والتفسير لن تكون فقيهاً، ستكون حافظ للمذهب، وفرق بين الفقيه هنا يقصد بالفقيه من صاحب الملكة صاحب القدرة على التخريج والاستنباط وادراك النوازل، هذا لا يمكن أن يأتي فقط بالانكبَاب على المذهب، لابد يكون لك نظرة في باقي العلوم الأخرى حتى تبدأ تتشكل لديك الملكة والقدرة على الاستنباط.

نعم، قال: فصل رأيت كثيراً من الناس يتحرز من رشاش نجاسة ولا يتحاشون من غيبة، ويكثرون من الصدقة ولا يبالون بمعاملات الربا، ويتهجدون بالليل ويؤخرون صلاة الفريضة عن الوقت، في أشياء يطول عددها واللي هو بيسميه ايش ينشغلون بالثانوي ويقصرون في الأساسيات، وهذا حال كثير من عوام المسلمين ومن طلاب العلم والمشايخ ودعاة وكثرهم هؤلاء الذي تجده حريص على أمر ثانوي لكنه مقصر في أمر أساسي في الدين.

وأنا أعتقد أيها الكرام أن سبب هذا الأمر هو ما هو، هو قصور في فهم العبودية لله سبحانه وتعالى، قصور في فهم مفهوم العبودية، لأن بعض الناس يحبب إليه جانب معين فينك عليه منشغلاً به، مثلاً شخص حبب إليه العلم فينشغل به تمام الانشغال ويقصر في كل أبواب الخير الأخرى في صلة الأرحام وفي بر الوالدين وفي قيام الليل وفي كذا، طبعا هو يقنع الشيطان، يا اخي طلب العلم عبودية وكذا وأنت على ثغر عظيم، تمام، هو أكيد طلب العلم عبودية وكذا، لكن حقيقة أنت أحببت هذا النوع من العبودية لحظ في النفس، وإلا لو كنت تقيم العبودية بمعناها الحقيقي، يعني لو كنت تشعر بمشاعر العبودية في كل ساعة من ساعات يومك ونهارك، فإنك ستعطي كل ساعة ما تستحقه من العبودية، فالآن هذه الساعة ماذا يريد الله فيها؟ يريد مثلاً صلة الأرحام، أصل الرحم، هذه الساعة يريد الله فيها بر الوالدين، أبر الوالدين، هذه الساعة ساعة قيام الليل، أقوم الليل، ففهم معنى العبودية لله وهو أن أقوم في كل ساعة بما يريد الله أن يكون، هذا هو حقيقة الذي يجعلك شموله.

لكن هذه الحالة، حالة الذي يتحرز من رشاش نجاسة ولكنه ما عنده مشكلة في الغيبة، معناه عندك قصور كبير حتى لو كنت صادق في تعبدك في موضوع النجاسة، لكن أنت عندك قصور إن في مقامات أخرى أنت تقصر مع أنها أهم وأبلغ. لذلك حقيقة لما يتكلم السلف عن لماذا فاق أبو بكر الصديق سائر الصحابة بل سائر الأمة، مع أن لو نظرت في حال مثلاً بعض الصحابة قد يكون قيام الليل أطول من قيام أبي بكر الصديق، حال مثلاً عبد الرحمن بن عوف في الإنفاق أكثر من حال أبي بكر وعثمان بن عفان، ما الذي فاق به أبو بكر سائر الصحابة؟ ما كان يعرف اللي هو التوازن العالي جداً جداً، قالوا في مقامات العبودية أنه كان يستطيع أن يعطي كل لحظة ما تستحقها من العبودية.

يعني أنا ممكن استفيد يعني لن استفيد منك كثيراً إذا كنت تصلي 300 ركعة في اليوم لكنك في المقامات الأخرى مقصر، صح ولا لا؟ ما راح استفيد منك أنك عم تختم القرآن يومياً لكنك في مقامات أخرى مش عم بتادي، لذلك لما تقرا في سير مثلاً كتب الزهد والأولياء وكذا، وكان يختم القرآن مرتين في اليوم، هذا طبعا سيبك من الخطا اللي فيه، لكن أنا بدي امشي مع أنه ماشي، هذا مشروع، لكن لما كان يختم القرآن مرتين في اليوم هل كان يؤدي مقامات العبودية الأخرى؟ فهمتم التوازن في شخصية أبي بكر الصديق رضي الله عنه اللي جعلته أقرب شخص إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه هو يستطيع أن يعطي حالة من التوازن الدقيق جداً أنه أنا ما بدي مبالغة في عبادة على حساب عبادة أخرى هي الأهم الآن، فانت ماشي ممكن تقرا في سير بعض الأولياء أنه كان يصلي 300 ركعة في اليوم، لكن أنا أعتقد أنه إذا صح هذا أن حدث خلل في مقامات أخرى، بالتالي هو جزاه الله خير صادق ويثاب على 300 ركعة إن شاء الله، لكن هذا لا يعني أنه وصل إلى مرحله الكمال بزيادة الأعداد.

الكمال حقيقة في مقامات العبودية هو قدرتك على أن تكون متوازناً وأن تعطي كل ذي حق حقه، أن الله عز وجل علاقتك لها حق به، وأن لزوجك عليك حقاً، وأن لأهلك عليك حقاً، وطلب العلم له حق والتهجد. لذلك من نظر في سير النبي الاعظم صلوات ربي وسلامه عليه يجد هذا التوازن حاصل، لذلك كان كثير أبو العباس بن تيمية يقول لك يعني أفضل الحالات وأكمل الحالات هي حالات النبي عليه الصلاة والسلام، يعني النبي عليه الصلاة والسلام ممكن البعض ايش يقول لك؟ تذكر حديث الثلاثة الذين دخلوا على زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ليسالوا عن عبادة النبي عليه الصلاة والسلام، فكانهم ايش تقالوها؟ ايش يعني تقالوها؟ قالوا النبي صلى الله عليه وسلم لا يكثر، قالوا يعني النبي صلى الله عليه وسلم غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، لذلك ابتعد عن الإكثار، أما نحن فقال: أنا لا آكل اللحم، وقال للآخر: لا أتزوج النساء، وقال الآخر: أنا لا أنام الليل.

فالنبي صلى الله عليه وسلم أنكر هذا وقالهم هذا الذي تفعلونه وهو الزيادة في العدد وتحميل النفس في جوانب معينة أكثر من اللازم وتظنون أنكم ستزدادون عبودية هو فهم خاطئ لطبيعه العبادة وفهم خاطئ لمفهوم العبادة، العبادة أيها الكرام القدرة على التوازن باعطاء كل ذي حق حقه. لذلك أبو بكر الصديق متى سبق الصحابة؟ آه يا محمد، خاص الوقت اللي فيه العبادة المعينة كان يتعبد به العبادة لا في قصه في قصة برز فيها تفوق أبو بكر الصديق الجنازة أحسنت، لما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من عاد مريضا على الفجر، على الفجر النبي عليه الصلاة والسلام يقول: من عاد مريضا، من شهد جنازة، من أن تصدق من؟ فكل الصحابة، كل الصحابة ما استطاعوا أن يجمعوه أبو بكر قال: أنا، فقال: ما اجمع في رجل دخل الجنة.

إذا أبو بكر كان قادر أن يحقق توازن، توازن أنه أنا في عندي حق اسمه عيادة مريض، في حق اسمه أخ في الله صديق لي وحبيب لازم أزوره وأتعاهدنا وإياه، في حق اسمه طلب علم، في حق اسمه قيام ليل، في حق اسمه كذا، هذه الحالة هي اللي تميز فيها أبو بكر فكان يعني شعور عبودية عند أبي بكر الصديق أعلى من شعوره عند الآخرين وبالتالي كان هو كأنه ينظر الآن ما المطلوب مني يفعل الآن، ما المطلوب مني يفعل أو بسميها الحساسية، حساسيته لمفهوم العبودية بسميها الدقة المتناهية عند أبي بكر الصديق في هذا المفهوم أعلى منها عند غيره من الصحابة، أعلى منها عند غيره من الصحابة لذلك كان هو على راس الهرم سبحان الله.

نعم، قال: في أشياء يطول عددها من حفظ فروع وتضييع أصول، شايف اسمها حفظ الفروع وتضييع الأصول، هذه مشكلة يمر بها كثير حتى من طلاب العلم، يحفظ الفروع يعني فروع سميها أنا الثانويات وبضيع الأصول الفرائض، الله يقول: وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، أنت تشتغل في الفروع تارك الأصول.

نعم، قال: فبحث عن سبب ذلك فوجدته في شيئين، أحدهما العادة والثاني غلبه الهوى. جميل، شوف هذا تحليل دقيق، شوف هذا التحليل ايش اللي بخل الانسان فينا يشتغل بنوع معين من العبادة أو ينكب عليها لدرجه أنه ممكن يحزن على فوتها وينقطع أنه ما حضرت مجلس اليوم وما قرات كتاب، بينما ممكن مثلاً ينام عن صلاة فجر ويخرج وقتها يومين ثلاثة وأربعة وما يشعر بالأسف، يعني حجم حزنك على فوات نوع معين من العبادة أنت معتاد وتحبه أعلى من حزنك على فوات عبادة هي في مقاييس الشريعة أعلى، أنت ممكن راحت عليك كل صلاة الفجر اليوم صحيت الصبح منكد شوي كذا خلص يعني جمط وما يعني ما حاسبت ما أنبت نفسك، لكن في مجلس معين مع شباب أو كذا أو كتاب معين كنت ملتزم فيه كذا يعني كثير تاسفت وحزنت على فوات هذا المجلس مع أنه فعلياً فوات صلاة فجر عن وقت أعظم عند الله عز وجل من مجلس ربما أنت تاخرت عنه أو ما شابه ذلك.

ايش اللي بخل الانسان يهتم ببعض الفروع ويعطيها مساحة أكبر ويضيع كثير من الأصول؟ قال أولاً العادة، العادة يعني هو اعتاد على هذا الفرع وأدمن عليه خلينا نسميه إدمان، أدمن عليه فبالتالي أصبح فواته يشكل عنده نوع من الألم، كيف الإنسان مثلاً في باب السيئات لما يتعاطى بعض العادات السيئة كالعادة السرية أو مخدرات أو ما شابه ذلك إذا في يوم من الأيام ما أخذ هي الجرعة ايش يصير فيه؟ نكد، نفس الشيء أنه مثلاً ممكن يكون الشيخ عبد الرحمن متعود على نمط معين أنه كل يوم بيجلس مع سند وقرا معه كتاب، صار سنين ماشيين في هذا الموضوع ومبسوطين في هذا الأمر فرضا، ففي يوم من الأيام ما صار هذا المجلس يا اخي هيك تشعر أنه ايش كركبت؟ شعورنا سبحان الله هكذا الإنسان إذا اعتاد شيئاً أسحبه مرة واحدة، افقده مرة واحدة بتشعر بماذا؟ بنكد بألم، فأنت حريص على استدامة هذا الشيء الفرعي لأنه ثباتي على هذا بعبني أنه بالراحه بالهدوء.

تمام، لذلك اللي معتاد أنه يقرا القرآن يومياً، يومياً، إذا نام ولم يقرأ ورده بيشعر بأي شيء غلط، شعر بنكد، لكن اللي بنام عادي يعني اليوم ما قرات القرآن شو المشكلة؟ آه معناه أنت قراءة القرآن اليومية مش ما عندكش اياها عادة، لو كانت عادة لما شعرت يعني بهذا الحال الطبيعي اللي شعرت أنه في مشكلة في نقص في هذا اليوم في خلل، فهذه القضية، القضية الأولى قضية انك اعتيادك لبعض الفروع وإدمانك عليها في المقابل لم تعتد بعض الأصول وقصرت فيها أصبحت تحرص على بعض الفروع لوجود العادة فيها فقط، وليس لأنك ترى كمال العبودية فيها وفقط هي عادة، أنت لا ترى كمال العبودية هنا لكن أنت تشاهد مشهد أني أنا اعتدت على هذا التصرف، بس في شيء أعظم منه عند الله وهو من الأصول وأنت مقصر فيه.

السبب الثاني ايش قال؟ قال: غلبه الهوى في تحصيل المطلوب، فانه قد يغلب فلا يترك سمعا ولا بصرا. ايش يعني غلبه الهوى في تحصيل المطلوب؟ آه يا شيخ أسامة بعمل بحبه وبيعمل الاشتهاء، الاشتهاء أنه ماشي، هو الشيء قد يكون عبادة لكن يكون لك فيه حظ أيضاً، يعني حتى أحمد بن حنبل شوف الصدقة وشفاه في سئل، يعني يا أحمد لما طلبت العلم هل طلبته لله؟ يعني لما ابتدأت، لما ابتدأت أطلب العلم هل أول ما ابتدأت فيه يعني كانت نيتك خالصة؟ ايش قال؟ قال: ما كل الله، فهذا يعني شيء أكبر مني بمعنى قوله، لكنه شيء حبب إلينا ففعله، يقول: ما بدأنا نطلب في نوع كان من الحب للمعرفة، بعض الناس بحب الثقافة وشخصيته أصلاً قارئ بحب الثقافة والمعرفة، فقال: أما أن أزعم أنني ابتدأته بنية خالصة يعني بكون قال جازفت، وإنما شيء حبب إلينا ففعلينا، وهذا يحصل مع الإنسان وهذا محتاج لمجهود كبير جداً جداً حتى تدرك أنه قيامي بهي العبادة مثلاً، أنت أي مثلاً بينك وبين عمك علاقة حلوة وشغل.

تطلعوا معي صيد وكذا وقعدات فانت ايش بتصير تقول: بدي اصير أروح عند عمي، يا اخي صلة رحم، صلة رحم، ما شاء الله صلة رحم. بس أنت فعلياً ماشي، أنت عم تصل وصلة رحم إن شاء الله تثاب، بس أنت حبب إليك هذا العم لما تجد في زيارته من الفكاهة والحلاوة والدعابة والصيد والفرح وكذا. طب هل أعمامك الآخرون تزورهم بنفس المستوى؟ هل أعمامك الآخرون يزارون بنفس المستوى؟ مش صلة رحم برضه؟ ولا في هنا حظ للنفس؟

هذه حقيقة قضية تحتاج لتكبير في كثير من اختياراتنا الحياتية. أنا بعطيك فقط نموذج صغير، ستجد أننا في كثير من اختياراتنا الحياتية نختار نوعاً من التعبد لوجود حظ للنفس فيه، لوجود حظ للنفس فيه. الآن هذا عموماً، أن يحبب إليك نوع من العبادة وتجد نفسك تميل إليه هو بحد ذاته ابتداءً مش خطأ، تمام، قد يكون بالعكس يعني هذا شيء محفز؛ شخص يحب مثلاً القراءة يستثمرها في ماذا؟ في طلب العلم بدل ما يستثمرها في قراءة ضارة، رجل يحب مثلاً القضاء وما شابه ذلك، شغل إصلاح عشائري، قال لك: يا عمي خليني أستفيد منها في جوانب معينة.

أن تكون تحب شيء فتستمر في عبودية جيد، لكن بشرط ألا يطغى على مستويات العبودية الأخرى التي ليست هي في نفس المقام من حيث المحبة النفسية، ألا يطغى على مقامات العبودية الأخرى. شيء طبيعي أن الإنسان يقبل على ما يحبه وما عندي مشكلة، لكن المشكلة تكمن هنا في ماذا؟ أن يكون حبك لهذا الشيء سبب ضياع أصول. إذا أصبحت حبك لهذا النوع من التعبد يضيع الأصول ويحدث نوع من الخلل في التوازنات، لا هنا أصبح في تقصير وما عدت عبداً حقيقياً، ما عدت عبداً حقيقياً كاملاً في هذا المقام.

نعم، نعم عندي سؤال تفضل. الآن إذا كان الإنسان في بداية الطلب أو بداية الالتزام، هل يقال له أن يركز على ما يحبه ويهواه من العبادات في بداية الأمر أم يقال: لا يعني حاول اعمل توازن وجاهد نفسك على على على الأشياء الأخرى؟ والله أخي الكريم، لا، نقول له حاول أن تصنع شيء من التوازن، وإن كان يعني هذا الجانب بقول لك: احنا أصلاً وجود جانب يحبه الإنسان من العبادة فيقبل عليه أكثر هو لا أشكال فيه بحد ذاته كفكرة، هي أشكال في ضرب التوازنات الأخرى.

فإذا جاء شخص وأقبل على الالتزام جديداً، لا، أيضاً لا بد أن نزرع في ذهنه مفهوم العبودية بشكل صحيح. من أكبر الأخطاء أي تأخير غرس المفاهيم الصحيحة، يعني الإنسان يتدين بصير عندنا فكرة كدعاء أنه لازم نتدرج، التدرج يكون في المطالبات الجزئية، لكن ليس في توضيح مفاهيم الكلية للشريعه، لا، مفهوم العبودية لا بد يأخذه بشموليته، إنه كثير من الشباب ونعرف هذا في كثير من الناس مروا في حياتنا، التزمت حديثاً كان مثلاً ماضي أسود، والتزم حديثاً فيأخذ من كل بعد تدين وياخذ من كل الدين ماذا؟ جزئيه واحده ويدندن عليها، ويصبح يرى كل الآخرين ناقصين لأنهم لا يحسنون كمثله.

فاحنا هذا أنا بخاف منه، ها الشخصية اللي بتدين وبتمسك في جزئية واحدة من الدين وبيصير يظن أن الدين كله في هي الجزئية، ويصبح يذم الناس ونوع حتى يصبح عنده سامحني شيء من التبديع والتفسيق والتكفير وسرعة وغلو في دين الله سبحانه وتعالى، لأنه لا يرى الدين إلا في جزئيتين مقامات مره واحدة. أنت ملتزم جديد، لكن بدك تفهم أن الدين واسع وشامل، ويجب أن تحقق توازن على قدر استطاعتك، لكن لا بد يفهم هي القضية. عدم تفهيمه هي القضية تحدث خلل حتى في تدينه والتزامه وفي نظرته للناس وفي تعاملاته وكثير من الجوانب، ففرق بين أن أن أوضح المفهوم له وبين يعني طريقة انزال الواقع عليه والله أعلم.

نعم قال: ومن هذا القبيل أن أخوة يوسف صلى الله عليه وسلم قالوا حين سمعوا صوت المنادي: إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ، لَقَدْ عَلِمْتُم مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ. فجاء في التفسير أنهم لما دخلوا مصر كمموا أفواه إبلهم لئلا تتناول ما ليس لهم، فكانهم قالوا: قد رأيتم ما صنعنا بأبنا فكيف نسرق ونسو هم تفاوت ما بين الورع في اختطاف أكلة لا يملكونها وبين إلقاء يوسف صلى الله عليه وسلم في الجب وبيعه بثمن بخس.

جميل يعني بقول لك: أخوة يوسف كانوا على درجة عالية من الورع، أخوة يوسف كانوا على درجة عالية من الورع، تخيل لدرجة أنه لما دخلوا مصر وضعوا على أفواه خيلهم أو إبلهم وكمموها، وضعوا كمامات أو ألجمه ليمنعوا خيلهم أو إبلهم من أن تاكل من هذه الأراضي لأنها ليست أراضيهم. شوف الورع، بقول: ما بدنا خيلنا وابلنا تاكل من أراض ليست لنا، بلاش يكون أكل حرام، مع أنه في النهاية يعني ممكن ياكل عشب بري، يعني أنت في النهاية هذا مباح للجميع.

لكن بقول لك: لاحظوا شدة ورعهم في أن تاكل خيلهم أو إبلهم ما لا يحل لها، مع عدم ورعهم في إلقاء أخيهم في البئر، يعني أنتم أولى بكم ما القيتو يوسف بالبئر، يعني مش هذا الورع المطلوب، إذا كان ورعكم هذا تعتبرونه نقطة إيجابية فيكم، فكان الورع ينبغي أن يقودكم ابتداءً ألا تنزلوا بيوسف ما أنزلتموه.

نعم قال: وفي الناس من يضيع في صغار الأمور دون كبارها، وفيما كل وفيما كلفته عليه خفيفه أو معتاده. شوف شوف، وفي ناسي شوف، والله هذا فصل ترى خطير في تحليل واقع النفس واقع المجتمع في العبادة. قال: ومن الناس من يطيع في صغار الأمور دون كبارها، يعني الشيء اللي بشوفه سهل على نفسه بقول لك: آه والله سيدنا الشيخ أفتان، الشيء اللي بشوفه صعب على نفسه بصير يحاول يتملص: طب ما في رخصة يا شيخ؟ طب ما فيش قول آخر أسهل في المسألة؟ فهذه حالة ضعف التعبد.

كيف بدك تعرف ضعف التعبد؟ عد نفسك قبل ما تنظر في حاله الناس، انظر هل أنت في صغار الأمور تجد نفسك ملتزم بالمذهب أو بالطريقة، ولما تأتي الأمور الدسمة تجد نفسك بتحاول تتفلت وتملص؟ معناتها مقامات العبودية عندك ليست مستقيمة. إذاً، ومن الناس أو من يطيع في صغار الأمور دون كبارها، شو شو قال: وفيما كلفته عليه خفيفة أو معتادة، يعني الشيء اللي بشعر أن كلفته خفيفه عليه ايش بعمل؟ بسوي بسوي تمام أو اعتاد عمله بسويه، لكن الشيء اللي بيشعر أن كلفته عالية ما بسويه، بحاول يتملص من الحكم الشرعي.

يعني بعض الناس ممكن يشتغل في صداقات أو في مركز محاسب مالي أو ما شابه ذلك أو مسؤول عن مركز قرآني أو شيء، وتاتي أموال للمركز فهو ايش؟ تورع عنها أنه يأخذ مال ليس له، صح، تورع أن يأخذ مال ليس له، لكن يمكن تاتيه هبره مالية في مكان ما ويكون كبيرة وهو واضح أنها أيضاً لا تحل له، لكن بحاول يتملص يميناً وشمالاً من أجل أن يحصلها.

فأنت في مقامات معينة لما تجد مثلاً مبالغ زهيدة أو ليست بتلك المبالغ الكثيرة تدخل، قد تجد في نفسك قوة على ماذا؟ على الورع وعدم الرغبة في الوصول إليها، لكن في مقامات أخرى لما يكون الأموال أعلى أو مبلغ ضخم جداً تجد أن الشيطان يحكمك تماماً من أجل تحصيل هذا المبلغ، لماذا؟ أن ذاك المبلغ كانت مؤنة يعني دفعة سهلة عليك، لكن لما جاءت هبرة كبيرة كانت مؤنتها أكبر.

إيش في نماذج في الحياة ممكن يعني يصدق عليه هذا الأمر فيما كلفته خفيفة على الناس يفعلونه، لكن لما تكون المؤنة شديدة يتملص من الحكم الشرعي؟ حتى نحكي شي في واقعنا يعني هكذا يمر عليكم في الحياة. بالشكل إيش؟ يعني ممكن يهتم شكله لبسه وكذا، يلبس على السنة وكذا، لكن في المقابل عباداته البدنية بتلاقيه مقصر فيه، ممكن ماشي اتمام الناس آه الادم عارف ايش قضاء الأعمال، يعني الجزئية بس مثلاً شغال العبوديات الرئيس.

أحسنت، يعني مثلاً ممكن شخص تجده مهتم مثلاً بصيرة بر الوالدين لأنه مثلاً مقتدر، بالتالي ما شاء الله كل يوم بطعم والده من أطايب الطعام ومن أجمله مثلاً راتبه 5000 في الشهر، يعني مش راح يفرق مع هذا الكرم للوالدين، لكن تجده مثلاً في مقامات أخرى مقامات أكل الحرام أو أكل الربا أو هرات مالية معينة مثلاً يقصر ويسارع فيها. طبعا هناك وكبر الوالدين، طب هون إيش خوف الله عز وجل؟ بقول لك: بر الوالدين ربنا أمر فيه وصى، هذا بتلاقي كثير على كلام الناس: يا اخي هو هو نفسه اللي بقول لك: رب الوالدين ربنا أمر فيه وصى، طب برضه ربنا أمر وصى أنك لا تأكل الحرام ولا تكن تأخذ من أموال الناس بغير حق و و.. طب هذه السادة داخل في توصية الله سبحانه تجد فيه نوع من المشكلة.

أيوه شيخ، ممكن كمان في ناس بتصوم رمضان بس بتصلي؟ آه، صحيح، مثلاً كثير مجتمعنا بتصوم رمضان ما بيصلي، يقول: صيام رمضان ليه؟ لأنه هو شوف هي فكرة العادة مش قضية خفة المؤن، هي فكرة العادة أنه هو اعتاد صيام رمضان ضمن المجتمع المسلم، لكن المجتمع المسلم موضوع الصلاه في تفلت فيه وهو لم يعتد على هذا، فسهل عليه إضاعة الصلاة.

هو مش هو يصوم من أجل الناس، لا لا، هو قد يكون فعلاً صادق بصيام، يعني حتى لو خلى بنفسه ترى ما بفطر، حتى لو خلى بنفسه ما بفطر، لكنه ايش ما بصلي، أنت متخيل وهذا نموذج موجود في مجتمعنا، انسان يصوم رمضان كامل وهو صادق في صيامه ولو خلى ما بفطر، لكنه لا يصلي.

السبب في ذلك ما هو؟ أن هذا اعتاده منذ الصغر في عرف المجتمع، فحقيقة الصيام له ليس عبادة بالمفهوم الدقيق، هو عادة اعتادها ويشعر بالحرج من تركها أو بتأنيب الضمير أو بجلد الذات، لكن الصلاة لم يعتدها ولم يعلمه أبوه عليها، وبالتالي لا يشعر بالأسف أو الأسى عند تركها، شوف هي الامور كيف تعطيك طبائع النفوس داخل المجتمع.

أكمل، قال: وفيما لا ينقص شيئاً من عادته في مطعم وملبس، فنرى أقواماً يأخذون بالربا ويقول أحدهم: كيف يراني عدوي بعيني أني بعت داري أو تغير ملبوس ومركوب؟ نعم ونرى أقواماً يوسوسون في الطهارة. قال: إذا قال وفيما لا ينقص شيئاً من عادته في مطعم وملبس، هذه فكرة مهمة جداً، أنه كثير من الناس هو يفعل الطاعة إلا إذا حكت بجيبه، بعض الناس أنا بقول لك: أنا بحافظ على الطاعات ما عندي مشكلة بشرط أنها ما تحك في جابي وما تؤثر على طقوسي ونواميس حياتي.

فإذا كانت طاعة معينة ستؤثر على طعامي أو لباسي أو سيارتي أو شكلي لا هنا أنا بوقف ما بسمع فيها، وهذا يدل على أيضاً على نوع من الهوى، فهذا ليس عبد بمعنى كلمة عبد، هذا لسه لم يفهم العبادة، اللي بيسعل طاعات بشرط ما تحك في جوانب معينة في حياته، هذا ليس صادقاً في مقامات التعبد.

نعم قال: ونرى أقواماً يوسوسون في الطهارة ويستعملون الكثير من الماء ولا يتحاشون من غيبة، وأقواماً يستعملون التأويلات الفاسدة في تحصيل أغراضهم مع علمهم أنها لا تجوز، حتى إنني رايت رجلاً من أهل الخير والتعبد أعطاه رجل مالاً ليبني به مسجداً فأخذه لنفسه وأنفق عوض الصحيح قراضه، فلما احتضر قال لذلك قراض الدنانير أو الدراهم المكسورة وقيمتها ستكون أقل من الصحيحة.

هذا بيصير كثير زي ما حكينا الشباب المتولين للعمل الإسلامي باجي أنا لشيخ سند بشوفه والله ما شاء الله طالب علم ومشرف على مشروع خير وكذا بقول: تفضل هي 500 ألف دينار اعمل لي فيها مشروع. طبعا سند أول مرة ممسك هذا المبلغ 500 ألف دينار، فبيقول لك: يعني لسه المشروع في له وقت حتى يعني ننفذه، فبصير ايش يحلل لنفسه أنه أنا إن شاء الله رح أعمل المشروع كذا، أني بس في والله احتجنا 500 دينار لل مثلاً مركزنا في أمور معينة.

طيب احتجت 500 دينار للعائلة بدي أصرف وبدي أرجع، واحتجت 700 دينار لهون ببلش يستهلك من هذا المال، مع أنه هذا وديعة، يعني أنت صاحب المال لما أعطاك إياه ما أعطاك إياه من باب أنك أنت تصير تتصرف فيه يميناً وشمالاً، أعطاك إياه لمشروع معين تمام، أعطاك إياه لفكره معينة، الأصل لا يجوز أنك تاخذ منه دينار واحد لفكرة أخرى أو لمشروع شخصي أو لحياتي، حتى ولو كانت الفكرة اللي المطلوب تنفيذها تحتاج وقت، أنت هذا المال وديعة عندك بتسكر عليه تماماً ولا يجوز أن تستعمل جزءاً منه حتى ترجع إلى صاحبه.

كثير ما يتساقط الشباب الملتزم والاسلامي أمام هذا الموضوع، هاي الفكرة اللي بيحكي عنها ابن الجوزي نحن نعرف كثر للاسف ممن هم يحسبون على التدين يسقط أمامها يعطى مبلغ كبير من المال وبيصير يتأول لنفسه أنه أنا مشرف على المشروع لو أخذت 5% هي أول فكرة، بعد الـ 5% بصير فكرة أشياء أخرى، لأنه لو أخذت منه الآن بس لما يجي وقت المهمة برجعها أنا ما عندي مشكلة.

لا، هذه قضية أني آخذ من المال وأنا بعرف نفسي إن شاء الله بس يجي وقت الحاجة أنا رح أرجعه لهذا المبلغ الأصلي، هذا لا يجوز إخواني الكرام، تمام فالإنسان يتقي الله سبحانه وتعالى في هذه الأفكار.

نعم شوف هذا الرجل شو صار معه؟ قال: هذا الرجل متعبد واحد أعطاه مبلغ وقال: أبني فيه مسجداً، فأخذ المتعبد هذا ايش فعل؟ صرف هذا المال لنفسه أو لمشاريع حياتية خاصة فيه وأعطى مكانه ماذا؟

هذه كانت دراهم صحيحة قديماً يعني هي الفكرة في فرق بين الدراهم الصحيحة والدراهم المكسرة. الدراهم الصحيحة هذه تكون ذهب صافي أو فضة صافية. الدراهم المكسرة ممكن فعلاً كانت تتكسر الدراهم هي قديماً الذهب والدر اهم والدنانير مثلاً أنا بدي نصف دينار شو بيعملوا؟ كسروه لأن هو كان بالوزن مش بالعدد، مش أقول لك زن ورجح. قديماً كان الدراهم والدنانير تحسب باعتبار الوزن، يعني 2 غرام ذهب حق السيارة ها، 2 غرام فضة حق رغيف الخبز هذا تمام. فكان مثلاً أنا والله بدي مثلاً 2 غرام ونص، طيب ما فيش نص! ما فيش عندهم زي العملات المعاصرة شو بيعملوا؟ بيكسروا الدينار أو بصيروا الدرهم، بصير ماذا بيعرفوا هم طبعا من مكان الكسر أنه بصير الآن آه هيك بصير غرام أو نص غرام.

فهذا الرجل أعطاهم ماذا قال؟ قراضة، يعني في درهم ودنانير مكسرة جمعها وقال هذه إن شاء الله تساوي الدراهم الصحيحة اللي ايش؟ اللي أعطيتها. كانوا معطينه دراهم صحيحة، هو صرفها وجاب مكانها ايش؟ دراهم مكسرة أو دنانير مكسرة. الآن هو بقول لك في العرف الدراهم المكسرة لما تتجمع قيمتها السوقية أقل من من الدراهم صحيح شيء طبيعي. طيب قال فلما احتضر قال لذلك الرجل اجعلني في حل فاني فعلت كذا وكذا. اعترف لما جاءت لحظة موته اعترف للرجل اللي أعطاه المبلغ، قال اجعلني والله سامحني، المبلغ اللي أعطيتني إياه أنا تصرفت فيه لصالحي وأعطيت مكانه دراهم قراضة. نعم.

قال ونرى أقواماً يتركون الذنوب لبعدهم عنها فقد ألفوا الترك وإذا قربوا منها لم يتمالكوا. وفي الناس من هذه الفنون عجائب يطول ذكرها. شوف هي الفكرة وترى أقواماً يتركون الذنوب لبعدهم عنها فقد ألفوا الترك، هذه ترى بتخوف الفكرة. إيش هو؟ هو أن الإنسان أحياناً قد يححسن الظن بنفسه أنه بعيد عن معصية معينة تمام، بيقول لك أنا والله الحمد لله عمري مثلاً ما دخلت في علاقات محرمة مع فتيات. لا هو فعلياً إيش أنت ألفت الترك؟ إيش يعني؟ يعني هو أنت ما اعتدت هذا الأمر أو لم يتاح لك مجال فيه. قال: لكن لو يتيح لك مجال لسقط. هسا الحمد لله أنك معافى تمام، الحمد لله أنك معافى، لكن لما تنظر إلى شخص مبتلى بالمعصية لا تنظر إليه نظرة ازدراء، لأنك يعني سل الله العافية له أيضاً. لكن لا تنظر ازدراء لأنك أنت قد تكون لم تسقط في الذنب ليس لقوة شكيمته وليس لأنك قوي إيمانيا وتبدي أنت لم تقع في هذا الذنب فقط لأنك لم تألف.

تمام يعني بعض الناس لم يشرب الخمور بطبيعة مجتمعاتنا مسلمة فالحمد لله بتشعر نفسك ماذا؟ تشعر بأنه هذا شيء مستحيل فعله. لكن قد تكون عندك من الضعف ما لو جربته مرة لأدمَن عليك كما أدمَن الكثيرون، أليس كذلك؟ أعطيك مثال: قد تجد أنك مثلاً في فترة معينة من الحياة ما كان معك جوال ولا شيء، وبالتالي موضوع أنك قضية أفلام إباحية أو صور محرمة هذا مش موجود في كل ملف في دماغك، صح ولا لا؟ حتى أنه لما يقول لك والله فلان طالب علم أخي وبتلي بهذا أو فلان مسلم أو كذا، أعوذ بالله يا أخى في الإنسان بيعمل هذا الحكي وتستبشر الأمر. لكن أحياناً يكون استبشار ليس لقوتك الإيمانية، فقط لأنك ألفت الترك. هذه فكرة ألفت الترك ترى كثير إحنا نخادع أنفسنا فيها، أنه إحنا ألفنا ترك كثير من المعاصي وهذا جيد الحمد لله يعني أنك ألفت تركها.

لكن هذا بحد ذاته ليس شر ها، ليس مؤشر على قوتك الإيمانية. المؤشر أنك تبتل. عفوّاً، ما الذي يعطي مشق سبعة؟ يظلم الله في ظله، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، مش واحد جالس في بيته ما بطلع عن نصب. من السبعة الذين يظلهم الله بظله، وإنما قال ايش؟ رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، اللي هو اصبحت بين أيديه موجودة أمامه فهذا استطاع أن يملك زمام نفسه هذا مؤشر على قوة الإيمان والتعبد. أما أنت بعيد عن حقل معين من حقول المعاصي، لم تألفه، لم تعرفه في حياتك السبل إليه مقطوعة الحمد لله أنت في عافية احمد الله عليها، لكن لا تظن أنه بحد ذاته أنه أنت قوي جداً أمامها، لأنها لو سهلت لك لربما سقطت.

لذلك ايش قال هنا؟ قال: وإذا قربوا منها لعلهم لم يتمالكوا. هو يقول لك ابن الجوزي: ونرى أقواماً يتركون الذنوب لبعدهم عنها ألف الترك، يعني هي وضعهم الطبيعي هم بعيدين عنها. بالتالي هو لما يخبر أن شخص يقع فيها قد ينظر لنظرة ازدراء، معقول يا اخي في حد بيعمل هذا الحكي؟ معقول حدا بيحكي مع بنات مع آه الآن صار هو جامعة ودخل جامعة وصار كذا، وهذا حقيقة كثير ما يحدث. يعني الإنسان ينظر في كثير من مواقف الحياة وتجارب الحياة قد تسمع شيء عن شخص أنه يفعله تستنكره لأنه لم يهيئ لك، لكن لما تصير أنت في نفس موقفه بتعمله، صح؟ لما تصير في نفس موقفه إيش بصير؟ بتعمله، وبالتالي يعني ارفق بنفسك وبأخوك.

قد تجد مثلاً طالب علم يذم مثلاً بعض الناس الذين في مناصب معين يقول: يا اخي هؤلاء فاسدون. بعض هذول المشايخ الذين يفعلون كذا ويقتلون من الفاسدين والظالمين. فإذا هيئ له هبرة معينة أو منصب معين يستطيع ويفعل أسوأ مما كان يفعله ذلك الشيخ الذي كان يذمه، فقط لأنه لم يمكن، ولو مكن لفعل أكثر. صدقوني بعض الناس يذم منكرات معينة لأنه لم يمكن منها، ولو مكن لفعل ما هو أفضع. حتى كان بعض العلماء يقولون: بعض الناس يذمون سلاطين الزمان وما شابه ذلك، هو لا يذمهم تعبداً يعني أو لأنه يقع أنه ينظر، هو يذم فقط لأنه لم يمكن. كأي إنسان دونه في الرتبه يذم المسؤول الأعلى. هذا الذي كان دون في الرتبه حطه مكان المسؤول الأعلى يفعل أسوأ مما كان يفعله مسؤوله تمام.

طيب أنت مش كنت قبل ما تصير مسؤول؟ مش كنت تذم هذه الحالة؟ ما هو يا شيخ الحياة وتعرف أنت الأمور بصير إيش يعطيك قصة وسالفة أنه لماذا الأمور تغيرت، فهذه حقيقة كثيرة منتشرة.

تفضل.

صير الاستفادة من رحمة الله به أن يوقع في قاذورة من القاذورات يوقع في كبيرة من الكبائر يعني تنكسر نفسه يعرف أنه هذا فعلاً ميدان قابل أي أنسان يسقط فيه إذا لم تكن لديه الحصون القوية.

جميل، اقرا.

قال: وقد علمنا أن خلقاً من علماء اليهود كانوا يحملون ثقل التعبد التعبد في دينهم، فلما جاء الإسلام وعرفوا صحته لم يطيقوا مقاومة أهوائهم في محو رئاستهم.

جميل، شوف هي الفكرة بعض أحبار اليهود كانوا في قمة التعبد، هذا معنى كانوا يحملون ثقل التعبد في دينهم، إيش يعني؟ كانو يعني يتحملون العبادات الثقيلة ورهبانية و24 ساعة عباده وذكر وإقبال على الله. لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم بالإسلام رفضوا الإسلام الانقياد له مع أنهم يعرفون في التوراة أنه النبي الصادق صلوات رب وسلامه عليه، لماذا؟ قال لك غلبت الهوى على قلوبهم.

طلع إخواني هذا الفصل عالي جداً، عالي جداً في تحليل ما الذي يحدث معنا كطلاب علم أو كملت أزمين أو كعاملين في العمل الإسلامي. كيف يكون التعبد هوى؟ أنت بتتخيل كيف يكون التعبد هوى؟ عادة هي التي تحكم أو الأمزجة أو الرغبات وليس حقيقة، لذلك مثلاً كثير من التيارات أو الجماعات الإسلامية مثلاً تتكلم في جانب معين صح وتعتبر الجوانب الأخرى ماذا؟ هامشية. بتقول لك يا أخي أنتم إحنا نحن الصواب، نحن الذين نتكلم في الحق والأفكار الأخرى والجماعات الأخرى مقصورة في هذا تمام. لأن غلب عليك هذا الهوى في جماعتك أو هذا النوع من التعبد في جماعتك فأصبحت لا ترى عبودية إلا ما تعتقده جماعتك أو طائفتك.

لكن الجماعة الأخرى قد تكون سدت جانب معين من جوانب العبودية أنت لم تسده. فانظروا في هذا الفصل وأديموا النظر فيه ستجدونه كيف يصبح التعبد هوى وكيف يصبح اختيار أنماط العبادات أو ما أريد أن أمشي فيه في حياتي يغلب عليه جانب ما ألفه، ما أحبه، ما أريده، وليس شعوري بأنني في كل لحظة من اللحظات عبد لله فيجب أن أعطي في كل لحظة حظه من العبودية.

أحياناً حتى بتصير مع الإنسان سبحان الله، تجد في وقت معين بتكون تقرا كتاب، بيذن الأذان، حقيقة هذا الوقت وقت ايش؟ ترداد مع الأذان صح. لكن اللي غلبت هواك في القراءه تجدنا إيش؟ بنكمل القراءة وذا بينتهي واحنا مشينا مش مشكلة. وحقيقة هذا يعني شئنا أو أبينا مع اعترافنا هو نوع من القصور. ماشي، أنت ما فعلت حرام بس أنا بعطيك كيف أنه أحياناً تغلبنا أنفسنا أنه هذا الوقت الآن، أحياناً قد تكون مثلاً في درس عام والوقت قصير يعني مستعجل جي بتكون في نوع من المفاضلة.

لكن لما يصبح نمط حياة نمط حياة أني أنا إذا كنت بقرا كتاب معين أو كذا وكذا إيش بيصير فينا؟ مش مشكلة يعني خليني أقرا الكتاب الأذان في غيري بردد، أو مثلاً ممكن الوقت بين الأذان والإقامة يكون قصير ومع ذلك تنشغل تنشغل بالقراءه حتى تفوتنا تكبيرة الإحرام والركعة الأولى ونوصل الركعة الثانية والكتاب معك وأنت فشي في الطريق. طب ما هو فعلياً لا انك تلحق تكبيرة الإحرام أو وفعلياً ما راح شيء يعني هو مش أنه يعني فعلاً في معلومة إذا لم أقرأها قبل الإقامة ذهبت الأمور، لا هو فعلياً بتقدر تقراها بعد الصلاة شيء طبيعي.

لكن نحن يصبح عنا نوع من الهوى في جانب معرفي معين فيغلب هذا الأمر علينا فهذا ما عاد تعبد، أصبح ماذا؟ هوى. ركز هذا ما عاد تعبد أصبح هوى. مثلاً أحياناً قد تكون في شيء ثانوي وتكون مثلاً الوالدة تتصل عليك وأنك إيش تعمل أنت وظلك تسكر التلفون، مع أنه فعلياً لو رديت عليها ما راح يحدث شيء وتبرها وتجبر خاطرها. لكن لأنه غلبت هواك في جانب تعبد معين جعلتك ما تنظر جيداً لتوازنات العبودية في المقامات الأخرى. فهذا حقيقة فصل عظيم وتنبيه كبير يجب أن ندمن النظر فيه حتى تكون تعبداتنا حقيقية لله سبحانه وتعالى. نعم.

قال: وكذلك قيصر فإنه عرف النبي صلى الله عليه وسلم بالدليل ثم لم يقدر على مقاومة هواه وترك ملكه. نعم.

فلاه الله في تضيع في تضييع الأصول ومن إهمال سرح الهوى فإنه إن أهملت ماشيته نفشت في زروع التقى. نعم.

قال: ومن إهمال سرح الهوى فإنه إن أهملت ماشيته نفشت في زروع التقى. جميل، العبارة هي شو معناها أسامة؟

أه أسامة شيخ، أنه هو شبه الهوى بقطيع من الماشية فتركته يسرح فنفش في الزروع وأكلها. إذا هو صرح الهوى هي استعاره مكنية تماماً أو نستطيع أن نقول إنه تشبيه مشبه به لكن على طريقة الإضافة، الهوى الذي كصرح نيجي نقول استعارة مكنية نقول هو شبيه لكن حذف منه أداة التشبيه. يقول: أحذر من الهوى الذي هو كصرح، يعني أحذر من الهوى الذي هو كالغنم الماشية، إذا أنت لم تضبط هواك وتركته يسرح هكذا في دينك وإيمانك وسلوكياتك وقلبك سيدمر ما عندك من التقوى. الهوى يحتاج إلى إلجام. نعم.

قال: وما مثل الهوى إلا كسبع في عنقه سلسلة فإن استوثق منه ضابطه كفه وربما لاحت له سلسلة يعني أنت ماسكه مثل كيف الكلب اللي بكون معه في عنقه سلسلة وأنت ماسكه. الهواء كالكلب إذا أنت ماسك السلسلة بتضلك محكمه بس أرخي السلسلة للكلب ماذا يحدث؟ ينطلق. نعم.

قال: وربما لاحت له شهواته الغالبه عليه فلم يقاومها المسلسل فافلتت فلم تقاومها السلسلة عندنا طيب فافلت هرب الكلب منك. نعم.

قال: يعني هذا الكلب ممكن يشوف قطعه لحم وأنت مش ماسك السلسلة إيش بصير؟ بغدرك ينطلق بشكل مفاجئ وأنت لم تستطيع أن تقبض السلسلة بشكل جيد. نعم.

قال: على أن من الناس من يكف هواه بسلسلة ومنهم من يكفه بخيط. فينبي للعاقل منهم من يكفه بخيط ماسك خيط، يعني الهوى أصلاً شو بدك تمسك الهوى بخيط؟ نعم.

قال: فينبغي للعاقل أن يحذر شياطين الهوى وأن يكون بصيراً بما يقوى عليه من أعدائه وبمن يقوى عليه. سبح يعني بصيراً بمن يقوى عليه من أعدائه وبمن يقوى عليه إيش يعني مش نفسها هذه؟

وأن يكون بصيراً بما يقوى عليه من أعدائه وبمن يقوى عليه، آه حذيفة شو الفرق بين الأولى والثانية؟

أه محمد خاص بما يقوى عليه على أعدائه بما يستعين به على أعدائه والعبارة الثانية وبمن يقوى عليه يعني يعني السبب الذي منه يدخل علي عدوي يعني أحسنت. تحمت الحلة بس بدنا عبارة مختصرة.

أيوه شيخ، الأولى الأعداء والثانية يعني أن هو مين بيغلب من الأعداء هو نفس مين بيغلب من أعداء الهواء والثانية الهوى اللي بيغلب.

وأن يكون بصيراً بما يقوى شو؟ فينبغي للعاقل أن يحذر شياطين الهوى وأن يكون هذا العاقل بصيراً بما يقوى عليه من أعدائه، يعني بصيراً بمن أنا كإنسان استطيع أن أقوى عليه وأغلبه، وبالذي لا هو أقوى مني وهو يغلبني في العادة. لأنه أحياناً أعدائك على مراتب، هناك أعداء من الشهوات والشبهات أنا أعرف نفسي أنني أقوى منها وبالتالي بمشي واثق الخطوة وأنا داخل فيها، وفي أشياء من الشهوات لا أنا عارف بحترم ضعفي ومعترف أنه هي أقوى مني وبالتالي لما أبرب جنبها بدي أكون على درجة عالية من الاحتياط.

والانتباه، فباختصار بدك تكون بصير بنفسك، وين أنا قوي؟ وين أنا ضعيف؟ يجب أن أكون بصيرا بنفسي، أين أكون قويا؟ وأين أجد نفسي؟ بعض الشباب، بعض طلاب العلم قوي في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكنه ضعيف في باب النساء. قوي في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لكنه ضعيف في باب إيش؟ النساء. قوي في باب القراءة والتعلم لكنه ضعيف أمام الجوال. بدك تعرف وين مناطق قوتك؟ وين مناطق ضعفك؟ وإياك أنك يعني تق... تعتقد أن مناطق القوة خلص تجبر مناطق الضعف، لا، هذا خطأ؛ لأنه مناطق الضعف كالسرطان، ممكن تكون عم تأخذ مساحة كبيرة من حياتك، وعم تهدم مناطق القوة وأنت لا تشعر. نعم، قال رحمه الله: فصل، من أعظم الغل... من أعظم الغلط الثقة بالناس والاسترسال إلى الأصدقاء؛ فإن أشد الأعداء وأكثرهم أذى الصديق المنقلب عدوا، لأنه قد اطلع على خفي السر. قال الشاعر: احذر عدوك مرة، واحذر صديقك ألف مرة، فلربما انقلب الصديق فكان أعلم بالمضرة.

سبحان الله، فهو كلام صحيح جدا هذا الأمر، أن الإنسان في لحظات هيك صفاء مع بعض الإخوة قد يسر له ببعض أمور الحياة وبعض التفاصيل، ولا يضع في حسبانه أن هذا الشخص اللي هو صديق وأحنا إياه يعني صحبة عمر، ممكن في لحظة ينقلب علي، بالتالي كن ذكيا، لا تعطي حتى أقرب الناس إليك، لا تعطيهم الشيء الذي ممكن في الغد يضرك. وياما مشايخ ودعاة وكذا يعني إنما أفشى أسرارهم وأخطائهم من تلاميذ كانوا عندهم من المقربين، فالشيخ في لحظة هكذا من الاريحية... بشر، الشيخ هو إيش من مشاعر؟ في لحظة اريحية باح له بسرا أو باح له بخبر، ثم هذا التلميذ في يوم من الأيام تغير المنهج أو تغير المسلك، فباح بسر الشيخ عند أعدائه. فهذه حكمة في الحياة، ما في شيء اسمه شخص يقول لك لا، أنا أثق فيه، وأنا لا يمكن أفشي لك أسرارك، اعطيني إيش اللي بدك إياه أنا جاهز، هذا دعكم هذا من الغفلة حقيقة أن تخطئ مثل هذا الخطا. ما في شيء اسمه انسان لا يمكن أن ينقلب، أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما.

نعم، قال: واعلم أن من الأمر الموضوع في النفوس الحسد على النعم، الحسد... شيخ أو حسد... إن الأمر... الحسدة لا اسم أنه مؤخر، نعم، والغبطة وحب الرفعة، فإذا راك من يعتقدك مثلا له، وقد ارتقيت عليه، فلا بد أن يتاثر وربما حسد، فإن أخوة يوسف صلى الله عليه وسلم من هذا الجنس. إذا راك من يعتقد مثلا مش مثلا مثلا يعني مساويا له، فاذا راك راك من يعتقد مثلا له، أنت وياه زملاء في يوم من الأيام صرت أنت إيش؟ مسؤول أو شيخ أو مشهور أو لك طلاب، صديقك اللي كان مثلك إن شاء الله تسلب منه، إن شاء الله تسلب من... استغبي أنا كنت وياه زملاء في الدراسة وعمل كذا وعمل كذا، وبعطيه كل سي في. عاد يا شيخ خلصنا يا عمي، أنت أيام الدراسة شي، وراحت الدنيا وسبحان هي هكذا الحياة أحيانا، تقبل الإنسان، يعرف الإنسان عقلية البشر أحيانا بتريحك، حتى ما يصير عندك كآبة تماما. لك لو تعرف أحوال الناس فيقول لك أحيانا قد تكون أنت والشخص أقران في مرحلة معينة وهذه طبيعة الحياة، ثم في مرحلة أخرى قد تفوقه بشيء من القدرات أو المواهب أو الملكات أو الشهرة وما شابه ذلك، فشيء طبيعي يصير عنده يعني... يعني هو مش شيء صحيح بس الشيء الطبيعي... يعني هو مش شيء متوقع، أحسنت، هو مش شيء صحيح، يعني شيء متوقع يصير عنده نوع من الحسد فيسعى إلى إسقاطك ويسعى إلى ضرب مفاصلك أو يسعى إلى يعني أن يشوه صورتك أمام الناس.

فالعاقل يعني أن... جيد أنكم ليش بقول لكم هذه الكتب لازم تقراوها الآن، أني أعرف هذه الكتب، لما لا تقرا هذه الأفكار الآن بتستر سل أنت مع أصحابك الآن وبتأخذ أريحيتك وتعمل أخطاء وكذا بحكم أنه أنا والله ما صرت الشيخ لسه، ما حدا يحكي معي، ما هو أنا بقول لك أنت الآن ما صرت الشيخ صح، بس إذا صرت في يوم من الأيام ما حدا رح ينساك أخطائك، يعني بعض الشباب في فترة الطلبة الأولى يتسامح ببعض الأخطاء وبعض السلوكيات بحجه أنه ماذا؟ أنه أنا لسه ما حدا شايفني، لكن في يوم من الأيام ممكن حدا يشوفك، ممكن تصبح أنت رأس، ممكن تصبح مقصود، بالتالي أنت يجب أن تكون ذكيا لتلك اللحظة، فأنت في هذه المرحلة حتى في تعاملي مع أصدقائي بحفظ خط الرجعه، وبعرف المسافة اللي لازم ما أعطيهم إياها أكثر من هيك حتى لا تحسب علي أخطائي في المستقبل، تمام. قال: فان قل... افتح لك الشباك شيخ عمر أنا حاسك... افتح شيخ... تمام.

قال: فان قلت كيف يبقى الإنسان بلا صديق؟ قلت: أتراك ما تعلم أن المجانس يحسد، وأن أكثر العوام يعتقدون في العالم أنه لا لا يتبسم ولا يتناول من شهوات الدنيا شيئا، فإذا رأوا بعض بساطة في المباح هبط من أعينهم، فاذا كانت هذه حالة العوام وتلك حالة الخواص فمع من تكون المعاشرة؟ لا بل والله لا تصلح المعاشرة مع النفس لأنها متلونه، وليس إلا المداراة للخلق والاحتراز منهم. بقول لك أنت تخيل أن الناس اصلا بتكون مثلا تظن انه هذا الشيخ أنه ما شاء الله هذا الشيخ ما بينام 24 ساعة صاحي وانه هذا الشيخ مثلا أموره دائما على استقامة وأكيد ما بخطا، الناس هكذا طبيعتها تنظر للمشايخ والدعاة والمشاهير من الدعاة على أنه ايش؟ نظرة مثالية أنه هو أكيد الحياة ماشي معه تمام. فقط اجعل هذا العامي يقف على ثغرة من ثغرات الحياة اللي هي مش حرام لكن في النهاية الضعف الإنسان يعني وليس حراما. إيه طلع آه طلع بنام الشيخ، الله يسامحه يعني، تمام، طلع مثلا متزوج، طلع مثلا إيه والله اختلف مع زوجته سمعنا كذا، طيب، النبي صلى الله عليه وسلم كان يعني اختلف مع زوجاته يعني عادي، عادي جدا إخواني، ترى المشايخ والدعاة وهذا عندهم حياة طبيعية، يأكلون ويشربون وينامون وعادة زوجته تشتكي منه وهو يشتكي من زوجته وتحدث خلاف وهو كذا، وهذا كثير ما راينا، بالتالي يعني، لكن شوف هذا كلام بحكيه لطلاب علم حتى يحافظوا على حرمة المشايخ، أما العوام يعني كلام مع الفاضي تقريبا يعني؛ لأنه مهما تحاول تقنع العامة أن هذا الشيخ وشيء طبيعي يكون له مثل شيخ... أنت فتحت لنا مش مشكلة، مش مشكلة إذا بتعرفوا إخوان بتبثوا على البث المباشر، إذا صاحب الغاز صاحبنا هذا ياتي كل يوم.

فهذه فكرة مهمة جدا يقول لك إذا العامي لا يرحمك بالتالي... والعامي عفوا ما هو بقول لك إذا العامي فقط بمجرد أنه يعرف انك بتنام يعني تسقط حرمة الشيخ، إذا عرف أنك تاكل وتشرب وعادي، فما بالك بزميلك الخاص الذي عنده أسرارك إذا بكره أصبح خصم من خصومك يا مصيبة، ماذا سيفشل؟ هذا العامي ما اطلع على شيء إلا أشياء أساسية في الحياة يقول لك، فما بالك بصديقك الذي كان قرينا لك وقد اطلع على ما هو أعلى من زلات، من أخطاء، من كلمات، من كذا، وبعد ذلك يصبح ماذا في المستقبل؟ ترى إخوان، الإنسان اكيد هو يتغير فكريا وسلوكيا مع مرور الحياة، يعني أنت الآن في مرحلة معينة مثلا قد يكون لك نظرة معينة، حتى يعني خليني أعطيكم تجارب الحياة، ممكن كلكم ضرب معينة في مشايخ، في دعاه، في تيارات، في أحزاب، صح؟ وخاصة فترة الشباب وحال الأمة ممكن يخليك ماذا؟ عنيف أو حاد في موقفك من هذا الشيخ أو من هذا التيار أو أو من كذا، فتكون مثلا مع أقرانك في هذه الفترة تبوح لهم ماذا بخواطر السياسية والفكرية وكذا، لما تكبر وتنضج وتصبح ترى الحياة بشكل أوسع وهذا شيء طبيعي يا اخي تبدا تخطئ نفسك أنه لا الموقف هذا ما كان صحيح، موقفي من الجماعة الفلانية غير دقيق كان وليد أسير فترة الحماس أو موقفي من الشيخ الفلاني لما تبدا تحاول أنك تغير، مين بيطلع لك؟

بيطلع لك صاحبك اللي كان معك بقول لك: أها، ما أنتم مشاي... أنتم كنتوا بتذكر لما كنتوا... لا، ما هو هذا طبعا الصاحب الذي لا يتقي الله؛ لأنه الصاحب الذي يفهم طبيعة الحياة وطبيعة نضوج الأفكار وتغيرها يعرف أنه هي فترة معينة قد يكون فيها صراعات فكرية وايدولوجية، ثم بعد ذلك ينضج الإنسان، يا عمي لما كنا مع بعض إيش حكيت يا شيخ؟ خلص الحب يعني ماشي، وحكاها في التسعينات بس الشيخ كبر ونضج وحياته تغيرت، يعني غلط تبقى تعير أو تهف الشيخ في مرحله معينة قال كذا وكذا، هي الحياة هكذا قائمة على النضج، حتى ابن تيمية، ابن القيم، العلماء الكبار كلهم يقولون يعني ما كتبناه في أوائل حياتنا ليس ما كتبناه في آخر حياتنا، هي حركة العلم والمعرفة متغيره، فعموما حاول أن تصاحب... أن تصاحب الاصدقاء الأتقياء الورعين العاقلين، اللي يحفظ حرمتك ويتقي الله فيك، اللي تعرف أنه عنده من الديانه ما لو اختلف معك في يوم من الأيام سيحفظ السر ويحفظ الود ولا يسعى للإسقاط، طبعا وإنها تجد مثل هذا الشخص.

يلا قال: فمع من تكون المعاشرة؟ لا بل والله لا تصلح المعاشرة مع النفس لأنها متلونه، وليس... حتى نفسك تأمن عليها، قال: وليس إلا المداراة للخلق والاحتراز منهم واتخاذ المعارف من غير طمع في صديق صادق، فإن ندر فليكن غير مماثل؛ لأن شوف، أقول لك إذا حاولت أن تجد صديق صادق هذا نادر زي ما قلت لك يعني أن تجده، لكن إذا وجدت حاول أن يكون الصديق الذي تجلس معه ليس قرينا لك مثلا في برنامج معين أو خط معين أنتم تتنافس في الوصول إليه، مثلا أنت انسان طالب علم حاول يكون صديقك تاجر، حاول يكون صديقك مثلا بيشتغل إيش مثلا مهندس، مبرمج؛ ليه؟ لأنه في النهاية لو أنت صرت عالم هو مش عم ينافسك على هذا أصلا من البدايه، هو أصلا عالم وحقله المعرفي يختلف عن حقلك المعرفي، هذا معنى حاول أن يكون قرينك غير مماثل، أي لستم تتنافسون على نفس المنصة أو على نفس الخط الذي تريدون الوصول إليه.

نعم، قال: لأن الحسد أسبق إليه، أسبق، وليكن مرتفعا عن رتبه العوام، غير طامع في نيل مقامك، شوف، غير طامع في نيل مقامك هي فكرة مهندس، طبيب، انسان كذا، هو مش طامع يصير مثلا مفتي مثلك، أو يصير مثلا مثلا مشهور على ناس وله اتباع وكذا، لأنه هذا بريحك هو أصلا، أما اللي طامع وعنده طموحات راح يغلبك، سبحان الله، هكذا الحياة، هذا كلام ترى مهم لكم في الحياة جدا. نعم، قال: وإن كانت معاشرة هذا لا تشفي؛ لأن المعاشرة ينبغي أن تكون بين العلماء للمجانبة، أنا عارف رح تقول لي: يا شيخ، طيب أنا طالب علم أروح أصاحب واحد طبيب شو بدي فيه؟ أروح أصاحب... أنا اريد واحد يجانسني، فيش يقول لك؟ يقول لك: وإن كانت معاشرة هذا لا تشفي، أنا فاهم أنك أن تعاشر طبيبا أو مهندسا أو كذا وكذا وأنت طالب علم يعني هي لا تشفي الغليل، لكن في النهاية ماذا؟ هي أسلم لك، هي أسلم لك.

نعم، قال: فلزم من الاشارات في المخالطة ما تطيب به المجالسه، ولكن لا سبيل إلى الوصال، ومثل هذه الحالة... ولكن لا سبيل إلى الوصال، يعني لا سبيل إلى وصال من هم مثلك في نفس الخط، طبعا هو الكلام أنا أريد أنتم تفهمونه كليا يعني مش تفصيليا، هو يعني أنا طالب علم لا أجعل صديقي لا طالب علم، هو لا يقصد هذا، لكن يقصد إعطاء الأسرار ومنح الأمور والجلسات الخاصة جدا، حاول أن تكون مع شخص بعيد عن مرامك وعن أهدافك حتى لا يؤثر عليك في المستقبل. نعم، قال: ومثل هذه الحال أنك إن استخدمت الأذكياء عرفوا باطنك، وإن استخدمت الأبله انعكست مقاصدك، فاجعل الأذكياء لحوائج الخارجة والبله لحوائج في منزلك، ليعلم قول مثله... هذه بقول لك شوف كيف بدك تسوس حياتك، شوف هذا الكلام جميل، يقول: الآن إذا أنت أصحابك أذكياء، هؤلاء يعني راح ينتبهوا على أدق التفاصيل، فهؤلاء إيش بتعطيهم؟ فقط أمورك الخارجية العامة، مش أسرار بيتك الخاصة، أسرار بيتك الخاصة لا تصلح للأذكياء؛ لأن الذكي راح ينتبه ويلقطها على الطاير أنه آه عندك مشكلة كذا، عندك مشكلة كذا، عندك مشكلة سلوكية، تمام، فبقول لك هؤلاء خليهم الأمور الخارجية الأذكياء، وأما البله فهؤلاء الأيش؟ الأمور الداخلية تمام، هم مين أبله قصده هون؟ واحد يزوج واحدة مضيعة يعني مثلا، تمام، يعني بنائي أمور المنزلية ما مين راح تكون طيب بمشي معه؟ واقنع من الاصدقاء بمن وصفته لك، ثم لا تلقه إلا متدرعا بدرع الحذر، ولا تطلعه على باطن يمكن أن يستر عنه، وكن كما... كما يقال عن الذئب ينام باحدى مقلتيه ويتقي باخرى الأعادي فهو يقظان هاجع.

سبحان الله، هي سبحان الله، شوف الحياة ما فيش فيها كمال مشايخ، يعني هو أظن يعني مهما كنت ذكيا وحذرا ومنتبه، جيد، طبعا هذا كلام مهم جدا تفهمه، لكن في النهاية الحياة تقوم على البلاء وبالتالي يعني الحياة لن تصفو لك 100%، سيخرج لك من يعني ينغص عليك الحياة، بالتالي هذا جزء من منظومة البلاء التي يجب على الإنسان أن يتوازن في التعامل معها، الكلام على قدر الحاجة على... أحسنت.

الكلام على قدر الحاجة لا على قدر الثقة، فعلا الكلمة التي لا تحتاج حتى مع أصدق الأصدقاء لا تعطيها إياه، اتفق.

نعم، قال رحمه الله: فصل، رأيت جماعة ممن أفنى أوائل عمره وريعان شبابه في طلب العلم، يصبر على أنواع الأذى وهجر فنون الراحات، آنفاً من الجهل ورذيلته وطلباً للعلم وفضيلته، فلما نال منه طرفاً رفعه عن مراتب أرباب الدنيا، ومن لا علم له إلا بالعاجل ضاق به معاشه، فسافر البلاد يطلب من الأراذل ويتواضع للسفهاء وأهل الدناءة، ليرهم.

خاطبت بعضهم وقلت: ويحك! قال: فلما نال منه طرفاً أي لما نال من العلم نصيباً رفعه عن مراتب أرباب الدنيا اللي هم تجار الدنيا، ومن لا علم له إلا بالعاجل العاجل يعني الحياة الدنيا، ومن لا علم له إلا بالعاجل هم فقط التجار وأصحاب الدنيا، لما نال ضاق به معاشه أو قل ما ينشده لنفسه من الحدود، فصفر في البلاد يطلب من الأراذل ويتواضع للسفهاء وأهل الدناءة والمكاسب، خلص خلينا نحكي اللي جابين بكفي.

طيب وغيره، طيب قال: فخاطبت بعضهم وقلت: ويحك، أين تلك الأنفعة من الجهل التي سهرت لأجلها وأضممت نهارك بسببها، فلما ارتفعت وانتفعت عدت إلى أسفل السافلين؟ هي نفس الفكرة السابقة فكرة ايش المال؛ أنه أنت اشتغلت بالععلم وصرت عالم وكذا بس نسيت من المال، فلما احتجت للمال رجعت نزلت تمد إيديك إلى أرباب الدنيا.

نعم، قال: أفما بقي عندك ذرة من الأنف- تنبو بها عن مقامات الأذال، تنبو بها ترتفع بها وتسمو عن هذه المقامات؟ نعم، ولا معك يسير من العلم يسير بك عن مناخ الهوى، ولا حصلت بالععلم قوة تجذب بها زمام النفس عن مراعي السوء؟ غير أنه يبين لي أن سهرك وتعبك كأنه كان لنيل الدنيا، يعني بقول: أصبح يشك في نيته يعني كأنه سهرك كل تلك الأيام كان لايش لنيل الدنيا، لأنك لما أصبحت في مرتبة عالية أصبحت تمد إيديك لأرباب الدنيا حتى يصلك بالمال.

يعني الأصل يا أخي لو ما أنت ما بدك تنشغل بالمال، الأصل تكون نموذج أحمد بن حنبل اللي هو طلب العلم ورفع ولم ينشغل بالمال وصبر، أما أنك ترتفع ترتفع ثم إذا أصبحت وسموت أصبحت تمد إيديك إلى أرباب الدنيا، إذاً تلك الساعات فيها دخل أصلاً، تلك ساعات طالب العلم فيها دخلت وأنت تريد بها المال أصلاً.

نعم، قال: ثم إنك تراك تزعم أنك تريد شيئاً من الدنيا لتستعين به على طلب العلم، فاعلم أن التفاتك إلى نوع كسب تستغني به عن الأراضي أفضل من التزيد في علمك، فلو عرفت ما تنقص به لم ترَ ما قد عزمت عليه زيادة، يعني هو بعض طلاب العلم يقول لك: أنا أتقرب من فاسد أو ظالم أو أمد يدي إلى الأراذل فقط من أجل ايش استعين به على طلب العلم، ايش يقول ابن الجوزي؟ هل تعرف أنت لو كسبت المال وفتحت لك مصلحة أو صنعة صحيح يا شيخ محمد لو فتح لك مصلحة أو صنعة لكان هذا أفضل لك من ماذا؟ من أن تزيد في العلم.

يعني وقف لنا قراءة بقولوا: وقف لنا قراءة سيدنا الشيخ، وروح افتح لك صنعة واجلب مال، هذا أفضل لك وأسر لك عند الله سبحانه من أن تقول: لا أنا طالب علم، أنا ما بدي أفتح صناعة، ما بدي أتكسب، لكنك تمد إيديك إلى الأراضي.

نعم، قال: ومما يحتوي عليه هذا العزم السفر الذي كله مخاطرة بالنفس وبذل الوجه الذي طالما صين لمن لا يصلح التفات مثلك إلى مثله.

نعم، يعني ما بالك أن تصبح أنت تسافر بحثاً عن أرباب الدنيا وعن التجار اللي يتكفلوا ويعطوك المال، وتبذل أمور من دينك ودنياك إلى شخص لا يصلح مثلك أن يبذل هذا الذل إلى مثل هذا ولا هذه، يعني إلى أراضي الدنيا والى الفساق والفاسدين تبذل عرضك ووجهك وجاهك.

نعم، قال: ويبعد أن تقنع بعد شروعك في هذا الأمر بقدر الكفاف، آه يعني متى تعلمت مد إيدك للناس رح تضلك تتعلم هذه العادة السيئة، يقول: ويبعد أن تقنع بعد شروعك في هذا الأمر بقدر الكفاف، من تعلم التسول على التجار والأغنياء ليعطوه مالاً في طلب العلم سيصبح هذا أسلوب ونمط في الحياة، ويعتاد الكسل والبطالة ويصبح شغل السؤال.

نعم، قال: وقد علمت ما في السؤال من بعد الكفاف من الإثم أصلاً، يعني الذي يسال وعنده ما يكفيه تأتي مسألته خدوش في وجهه يوم القيامة، سبحان الله.

نعم، قال: وأبعد منه أن تقدر على الورع في المأخوذ، ومن لك بالسلامة والرجوع إلى الوطن؟ نعم، يعني يقول لك: أنت سافرت الآن، هل أصلاً ستتورع في المأخوذ؟ فرضا جاء تاجر وأعطاك مالاً لطلب العلم، هل ستتورع في هذا المال أصلاً ولا تصرفه إلا في الحلال؟ ثم أنت سافرت إلى هذا التاجر أو إلى، وكأنه يتكلم عن شخص معين لكنه لم يصرح به أنه بيتكلم عن شخص سافر من أجل الوصول إلى أرباب الدنيا، يقول لك: ومن لك بالسلامة والرجوع إلى الوطن بعد هذا السفر؟ نعم، قال: وكم رمى قفر في بواديه من هالك.

نعم، ثم ما تحصله، وكم رمى القفر هو هنا مكتوب عندنا فقر، لكن عندك قفر صح؟ وكم رمت صحراء في بواديها من هالك.

نعم، قال: ثم وإن كانت كلمة فقر أيضاً يعني أجد لها معنى صحيحاً، يعني وكم رمى الفقر في بواديه، كأن الفقر على سبيل الاستعاره المكنية له بوادي يقول لك: كم القى الفقر في بواديه من هالك، يعني كم أفسد الفقر كثيراً من طلاب العلم، كم أفسد الفقر كثيراً من طلاب العلم وألقاه في صحراء الفقر فجعلهم يتصرفون التصرفات غير الرشيدة.

نعم، قال: ثم ما تحصله يفنى ويبقى منه ما أعطي وعيب المتقين، إياك واقتداء الجاهلين بك.

ثم ما تحصله يفنى، يعني أنت الآن كسبت مالاً أو أخذت مالاً من هذا التاجر اللي تصدق عليك، الآن هذا المال سيفنى قال ويبقى منه ما أعطي، ايش أنه يبقى منه ما أعطي؟ يعني اللي بذلته في مقابل هذا المال اللي هو عرضك ودينك راح، وهو اللي ظل، يعني أنت اخذت مقابله دراهم، هي الدراهم رح تصرفها على الطعام والشراب وتروح، لكن دينك اللي بذلته وسقوط حرمتك هذه ستبقى، وسيبقى يتذكر التاجر وأرباب هؤلاء التجار أن هذا الرجل مستعد يبذل دينه من أجل لعاعة من الدنيا، هذا ما أحد راح ينساه، أما المال الذي أخذته خلص سيذهب وينتهي.

نعم، قال: وعيب المتقين إياك واقتداء الجاهلين بك، ويكفيك أنك سيبقى منه ما أعطي ما بذلته من عرض ودين، وكذلك ما الذي سيبقى؟ عيب المتقين إياك، أهل الصلاح خلص عمر ما راح يحترموك، لن يقدروك لأنهم عرفوا خساسة نفسك، واقتداء الجاهلين بك، وستصبح نموذج سيء لكل طالب علم متسول، لأنه سيصبح يقول: ما هو الشيخ الفلاني طب ما هو فلان بيعمل، ستصبح قدوة للجاهلين.

نعم، قال: ويكفيك أنك عدت على ما علمت من ذم الدنيا بشينه إذ فعلت، أنت كنت في طلب العلم علموك ذم الدنيا صح، أنت الآن عدت على ما علمت من ذم الدنيا بشيء، أنت عرفت أن الدنيا يجب ألا تقاتل عليها وأن لا تضيع دينك وعرضك من أجلها، هذا تعلمته في الطلب، لما جاء وقت الصداره ضيعت هذه المعلومة فأصبحت تشين دينك وعرضك من أجل الدنيا، إذ فعلت ما يناقضه تماماً، أنت تعلمت شيء وفعلت ما يناقض هذا الشيء خصوصاً.

قال خصوصاً وقد مر أكثر العمر، ومن أحسن فيما مضى يحسن فيما بقي، هو الله أعلم كلم عن شخص معين في ذهنه واضح أنه بضرب في شخص معين في ذهنه من أجله كتب هذه الخاطرة، هو ممكن واحد بقول لك إنه أيوه يعني خطاب وجداني لكن أنا أتقرب معك، هو يتكلم عن شخص معين وقع في هذا الخطا لكن لا، هو لا يفضح وفقط يعطي نصيحة لمن يسمع هذا الكلام ولا يريد أن يذكر باسمه.

نعم، قال رحمه الله: فصل، رأيت الشرة في تحصيل الأشياء يفوت النفس مقصودها، وقد رأينا من كان شرهاً في جمع المال فحصل له الكثير منه وهو حريص على الازدياد، ولو فهم علم أن المراد من المال إنفاقه في العمر، فاذا انفق العمر في تحصيله فات المقصد جميعاً.

جميل، قال: المقصود بجمع المال ما هو؟ إنفاقه في العمر، فاذا فات العمر في تحصيله فات الأمران معاً، وهذا حال أكثر الأغنياء، إن هو عم بجمع المال في بنوك وفي أرصده والمال مغلق عليه ومش عم يستفيد منه، بقول لك: أنت الآن لماذا تجمع المال أليس لأجل أن تستمتع به في ساعات العمر؟ يا أخي كل واشرب وافتح لك كذا وجمع أصحابك واعمل عزائم هيك أنت على الأقل يعني المال اللي جمعته أنفقته في عمرك، لا بعض الأغنياء بخيل هو بيجمع مال وبيضع في البنك، بيجمع مال بيضعه في البنك، لا هو استمتع وضيع ساعات العمر فقط في ماذا؟ جمع المال.

فبقول لك: المال إنما يجمع ينفق في ساعات العمر، فإذا أنت ضيعت عمرك فقط في الجمع فاتك ماذا؟ يعني فات العمر ولم تتلذذ بالمال، فات العمر ولم تتلذذ بالمال وكنت جامعا لمن بعدك، فكأنك بتجمع للورثة الذين سياتون بعدك، وأما أنت مسكين ضاع العمر وضاعت الحياة، فلا أنت استمتعت ولا أنت تفرغت لما هو نافع وصالح، فهذا حال كثير من الأغنياء المساكين، وأنا والله أعلم حال كثير من هؤلاء، لم يستمتع بمال، بقي طوال عمره في بيت محدود مع أنه يملك، أنا أعلم أنه يملك ملايين لكن خلص عقله الشحيح على المال جعلت طوال عمره يبقى في ماذا؟ يقول لك: بيت رث وكذا، بخاف يدفع مال أنه ينتقل إلى بيت أوسع إلى مكان أفضل، وتحزن عليه يعني في النهاية يعني ضاع العمر وهو يجمع، لو أنه كان عمر في طلب العلم أو في أمور نافعة أو في برامج تربوية لا، هو ضاع العمر في كسب المال والمال هو لا يستمتع به، وحياته المادية كئيبة، فتحزن لله على هؤلاء، فلا هو للدين اصلح ولا هو للدنيا حصل، باع العمر في جمع المال، نسال الله العافية.

قال: وكم رأينا ممن جمع المال ولم يتمتع به فابه لغيره وأفنى نفسه، كما قال الشاعر: كدودة القز ما تبنيه يهدمها، وغيرة بالذي تبنيه ينتفع.

نعم، وكذلك رأى قودة القز الشيء الذي تبنيه في جسدها وفي الحقيقة يميتها يهدمها هي تموت والذي سينتفع بما تبنيه هم الآخرون الذين ياخذونها وينتفعون بالمادة التي تخرج منها، نعم، تخرج الحرير، أحسنت.

قال: و كذلك رأينا خلقاً كثيراً يحصون على جمع الكتب، فينفقون أعمارهم في كتابتها، وكداب أهل الحديث وينفقون أعمارهم في ماذا؟ في كتابتها، ليش يا شيخ محمد ولا حذيفه؟ وكذلك رأينا خلقاً كثيراً يحرصون على جمع الكتب فينفقون أعمارهم في كتابتها، آه حذيفه ليش ينفق يكتب؟ لا هو مش هذه الفكرة.

احسنت ما في مطابع قديمة فانا كيف بدي احصل الكتاب؟ بدي أروح على المكتبة هي، كم مكتبة كانت عامة في بغداد وكذا، فأي شخص كان يريد الكتاب يحصل عليه كان يحتاج أنه ينسخ بيده، فهو حريص على جمع الكتب وما في رابع مثل اليوم، فطريقة حصوله على الكتاب أنه ينسخ بيده من أوله إلى آخره، بعدين يصفه ويحطه في المكتبة، بعد يروح ينسخ كتاب ثاني من أوله إلى آخره، بعد أن ينهيه صفته ويضعه في المكتبة، ثم ماذا؟ أنت لم تتعلم.

نعم، قال: وكداب أهل الحديث ينفقون الأعمار في النسخ والسماع إلى آخر العمر، ثم ينقسمون، فمنهم من يتشاغل بالحديث وعلمه وتصحيحه ولعله لا يفهم جواب حادثة، ولعل عنده لحديث أسلم أسلمها الله 100 طريق، وقد حكي لي عن بعض بعض أصحاب الحديث أنه سمع جزء...

بالتالي بقول لك: تجد أحدهم يهتم بالحديث وطرقه، وإذا سئل عن فقه الحديث والنوازل والحوادث ما عنده إجابة، الحديث إنما يطلب به الفقه.

نعم، قال: وقد حكي لي عن بعض أصحاب الحديث أنه سمع جزء ابن عرفة عن 100 نفس، وعن شيخ نعم وكان عنده 70 نسخة، يعني ماذا استفدنا؟ وأنا رايت بحال بعضهم أنه يهتم بجمع الأسانيد، يسافر للهند ويسافر للشمال ويسافر لباكستان وي... إلى المغرب وكذا ومن أجل أن يقول لك: أنا عندي في الكتاب هذا 20 و40 و50 إسناد، لكن صدقوني أنه لا يحسن الإجابة في أساسيات مسائل الفقه، لا يحسن الإجابة، بل حتى الحديث الذي جمع أاسانيه، لما كنا نجلس بين يديه لنطلب منه فهم الحديث ما كان عنده جواب عن فهم الحديث، طيب أنت سافرت هندا وسندا وشمالا وجنوبا جمعت 30 40 طريق وأصبحت مسند العصر، ثم بعد ذلك فقه الحديث الذي بين يديك أنت لا تستطيع أن تعطي تصور صحيح أو تجمع بين حديثين متعارضين، فمثل هذا حقيقة لا يمدح، فالعبرة ليست بكثرة الأسانيد والطرق، وإنما العبرة جيد يعني أن تحصل الأسانيد الأساسية، إسناد إسناد يكفي يا أخ، وانشغل بما هو مفيد ومنتج للأمة بعد ذلك.

نعم، قال: ومنهم من يجمع الكتب ويسمعها ولا يدري ما فيها لا من حيث صحتها ولا من ولا من فهم معناها، وهذا أسوأ، يعني النموذج الأول على الأقل عرف الصحيح من الضعيف لكن لم يفهم فقه الحديث، النموذج الثاني لا الصحيح والضعيف عرفه ولا فهم الحديث عرفه.

نعم، قال: فتراه يقول الكتاب الفلاني سماعي وعندي

منه نسخة والكتاب الفلاني والفلان، فلا يعرف علم ما عنده من حيث فهم صحيحه من سقيمه، وقد صده اشتغاله بذلك عن المهم من العلم فهم، كما قال الحطيئة: زوامل للأخبار لا علم عندها بمتن إلا كعلم الأباعر.

عمر كما يدري البعير إذا غدا بأوساقه أو راح ما في الغرائر، سبحان الله يعني، يعني هو يريد أن يقول: كمثل الحمار يحمل أسفاراً، هذه خلاصة ما يريد أن يقول.

نعم، قال: ثم ترى منهم من يتصدر، فيفتقر الزمان إلى تصدره للرواية، فيمد يديه إلى ما ليس من شغله، فإن أفتى أخطأ، وإن تكلم فيمد يده يعني يصبح يتكلم في فن ليس من شغله لأنه هو تصدر؛ لأنه ما في أحد غيره منقل للحديث، فالناس تعرف أي شخص بيتصدر بظن أنه إيش عالم في كل شيء، فيسألونه في فقه الحديث وهو ما عنده دراية، ويستحي أن يقول: لا أعلم، فيفتي بما لا علم له به فيضل ويضل.

نعم، قال: ولولا أني لا أحب ذكر الناس لذكرت من أخبار كبار علمائهم وما خلطوا ما يعتبر به، ولكنه لا يخفى على المحقق حالهم، يعني احتراماً لهيبة العلماء في زمانه، قال: ما بدي أفتح الصفحات.

نعم، قال: فإن قال قائل: أليس في الحديث من همان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا؟ نعم، هناك يعني الأصل في هذين الش الشخصين أنهما لا يشبعان، طالب العلم الأصل عندهم من النهم المعرفي لا يشبع من كتاب إلى كتاب ومن كتاب إلى كتاب، وطالب الدنيا أيضاً لا يشبع لأنه كلما ازداد مالاً ازداد رغبة في مال آخر.

نعم، قلت: أما العالم فلا أقول له: اشبع من العلم ولا اقتصر على بعضه، بل أقول يعني هو هذا كأنه اعتراض، ما هو الاعتراض يا شيخ محمد؟ لأن كأنه فلو جاء شخص اعتراض على ابن الجوزي فقال له الحديث يقول: من همان لا يشبعان، فهمتم الآن ما هو الاعتراض على الكلام السابق؟ إيش يا سند؟ شيخ، أنه أن هذا التكبير هو من من نهم طلب العلم ممدود.

أحسنت، يعني أنت يا ابن الجوزي تلوم أهل الحديث على الاشتغال بالأسانيد والطرق، أليس هذا من النهم المعرفي والحديث عن ابن عباس موقوف من همان لا يشبعان؟ هذا نهم معرفي، لماذا تلومهم على التزود من معرفة الأسانيد والطرق؟

فماذا يقول ق أما العالم أما العالم فلا أقول له: اشبع من العلم ولا اقتصر على بعضه، بل أقول له: قدم المهم؛ فإن العاقل من قدر عمره وعمل بمقتضاه، وإن كان لا سبيل إلى العلمان العاقل من قدر عمره، إيش يعني قدر عمره؟ آه أسامة آه محمد يعني عرف كم يستطيع يستوعب العمر من هه العلوم، يعني مثلاً أريد أن أعرف أنني أن عمري التعلمي راح يكون مثلاً خمسة عشر سنة، لا أققدر على ذلك أو أنني استطيع مثلاً أن أعطي العلم في اليوم والليلة أربع ساعات خمس ساعات.

مش تح يتفاوتون، أقول لك أنا يا اخي استطيع أن أعطي العلم يومياً أربع ساعات، طيب الآن هالأربع ساعات ماذا أحشوه؟ تروح تحشو فقط معرفة الرجال والأسانيد ويبقى طوال عمرك بعد عشر سنوات إيش حشوت؟ والله الحمد لله حفظت كل أسماء رواة صحيح البخاري، الله يرضى عنك تمام، بس احنا ليس هذا هو الأهم بالنسبة لنا، هؤلاء أسماء عرفت وضبطت وعرف أحوالها، لكن فقه صلاتك هل تعرفه؟ لا والله ما أعرف فقه الصلاة، فقه وضوءك، فقه الأمة، حياة المجتمعات، الأفكار، العقيدة؟ بقول لك: ما يصلح، عليك أن تعرف قدر العمر كم استطيع أن أعطي من العلم يومياً، فأحشو هذه الساعات بما هو أنفع بالنسبة لي ولأمتي، وهذا تحتاج فيه دائماً أنت كطالب علم مبتل أن تراجع العلماء الكبار الذين يعرفون واقع الأمة ليرشدك كيف تحشو هذه الساعات بما هو مفيد.

طبعا نحن لا نقلل هنا من الاهتمام بمعرفة الرواة والرجال، ولكن لا يكون هذا يعني يستغرق ساعات العمر بطريقة يخل بالمقصد الأعظم في طالب العلم وتحصيل، وهو نفع الناس، يعني ما أحد راح يجي يسالك عن أحد رواة صحيح البخاري، مين الحميدي ولا من سفيان بن عيينة، أو يعني مع أهمية معرفة هذا العلم، أو أن يبقى طائفة من طلاب العلم ينشغلون به أنك تنشغل بهذا العلم تماماً.

فإذا جاء الشخص وسألك عن أحكام الطهارة الأساسية والله هذه ما درستها؟ هذا عيب وخلل كبير في استغلالك لساعات عمرك.

نعم، قال: وإن كان لا سبيل إلى العلم بمقدار العمر غير أنه يبني على الأغلب، فإن وصل فقد يعني لو قلت لي: أنا والله مش عارف كم بتطيع أعطي للعلم يومياً إيش بقول لك يا أخي؟ ابني على الأغلب يعني في الجمله كم تتوقع أنك تستطيع تعطيه للعلم استغل أ س قصده مقدار العمر تحديدا كم سنة العمر؟ بس أنا حاولت أفكر بهي الطريقة أنه يعني هو أصلا كلام مش صحيح، يعني كم عمرك؟ يعني أنا أتوقع أن راح أعيش أربعين سنة يعني مش لن يكون منطقي أن يكون المراد كم ستعيش من ساعات العمر، وإنما المراد أنا الذي أفهمه كم س ما هو العمر الذي تستطيع أن تقدمه للعلم عدد الساعات، أما الله أنا أقدر أنا را أعيش ستين أو قال غير أنه يبني على الأغلب يعني قصده الأغلب يعني من أعمار أمتي من الستين إلى السبعين ممكن، لكن اقرا قلع ما بعده.

قال: فان وصل فقد أعد لكل مرحلة زاد، وإن مات قبل الوصول فنيته تسلك به يخطط نعم يخطط.

تمام، بس هو قال: فإن العاقل من قدر عمره وعمل بمقتضاه، وإن كان لا سبيل للعلم مقدار العمر، غير أنه يبني على الأغلب يعني أعمار أمتي من الستين إلى السبعين فان وصل فقد أعد لكل مرحلة زاد، وإن مات قبل الوصول إلى يعني الستين أو السبعين قال: فنيته تسلك به، ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله، كأن النية هي التي تكمل بعد موته أي توصلني إلى الثواب أن الله عز وجل يعطي من نوى على العمل كأجر العامل في الجمله.

نعم، قال: فاذا علم العاقل أن العمر قصير وأن العلم كثير، فقبي بالعاقل الطالب لكمال الفضائل أن يتشغل مثلاً بسماع الحديث ونسخه ليحصل كل طريق وكل رواية وكل غريب، وهذا لا يفرغ من مقصوده منه في خمسين سنة، خصوصاً أنت تشاغل بالنسخ، ثم لا يحظ الزمن القديم ما في طباعة هي المشكلة، الكتب كلها بدك تكتب بيدك ما في كتب جاهزة.

نعم، قال: ثم ثم لا يحفظ القرآن أو يتشاغل بعلوم القرآن ولا يعرف الحديث أو بالخلاف في الفقه ولا يعرف النقل الذي عليه مدار المسألة.

نعم، فان قال قائل: فدبر لي ما تختاره لنفسك، فأقول ذو الهمة لا يعرف النقل يعني الحديث الذي عليه مدار المسألة الفقهية، لا يعرف هذه المسألة الفقهية على أي حديث تدور، يعني يا مخل في الفقه يا مخل في الحديث يا مخل في القرآن، تجد عدم يعني موسوعية وإدراك كيف يعطي كل علم حقه من النظر.

نعم، قال: فان قال قائل: فدبر لي ما تختار لنفسك، فأقول: ذو الهمة لا يخفى من زمان الصبة كما قال سفيان بن عيينة قال لي وقد بلغت خمس عشرة سنة: إنه قد انقضت عنك شرائع الصبا فاتبع الخير تكن من أهله، فجعلت وصية أبي قبلة أميل إليها ولا أميل عنها سبحان الله قق ق سفيان بن عيينة قال لأبي شوف الابن الذي يهتم بمصلحة ابنه منذ ريعان شبابه وقد بلغت خمسة أو خمس عشرة سنة: إنه قد انقضض عنك شرائع الصبا، بلغت لأنه خمس عشرة سنة قمرية خلص بلغ ففترة الصبا والطفولة يا بني صحر الله دربها الآن بدك تكون رجل، اتبع الخير تكن من أهله، اتبع مجالس العلم تكن من العلماء، اتبع أهل الفضل والصلاح تكن منهم وبدك تتع في مثل هذا التبع.

قال: فجعلت وصية أبي قبلة أميل إليها ولا أميل عنها، جميل.

قال: ثم قبل شروعي في الجواب، أقول: ينبغي لمن يكون له أنفة أن يعرف من التقصير الممكن دفعه عن النفس، فلو كانت النبوة مثلاً يعني من كان شريف النفس عليه أن يسعى في دفع كل تقصير عن نفسه، من كأنه أنف يعني من كانت نفسه شريفة عزيزة عليه وكان يستطيع أن يدفع شكلا من أشكال التقصير ادفعه يا أخي وحاول أن تكون حاضراً في كل الأبواب التي تستطيع وعمرك يستوعب التعلم فيها والنظر فيها.

نعم، قال: فلو كانت النبوة مثلاً تاتي بكسب لم يجوز له أن يقنع بالولاية، شوف فرضا فرضا لو كانت النبوة يمكن الوصول إليها وأنت صاحب نفس شريفة لا ترضى أن تكون فقط في مرتبة الأولياء، يطمح أن تكون نبيا طبعا على سبيل التنزل هذا.

نعم، قال: ولو تصور أن يكون مثلاً خليفة لم يحسن به أن يقنع بإمارة، تمام زي ما حدث مع عمر بن عبد العزيز كل مشت ل المدينة فتاقت نفسه إلى الخلافة، فلما طاقت نفسه إلى الخلافة قال ملكتها، فقال ما بقي شيء، قال فتاقت نفسي إلى الله طاقة نفسي ما بقي شيء أصبحت خليفة الزمان، نعم فلم يبقى اشرف الوصول إلى الله سبحانه وتعالى.

نعم، قال: ولو صح له أن يكون ملكاً لم يرض أن يكون أميراً، والمقصود أن ينتهي بالنفس إلى كمالها الممكن لها في العلم والعمل.

نعم، ولو صح أن يكون ملكاً لم يرض أن يكون أميراً أهـ ملكا ملكا شيخ ولو صح له أن يكون ملكا لم يرض أن يكون بشري بس أنت في نسختك لو صح أن يكون ملكا لم يرض أن يكون أمير يعني النساخ واضح أنهم يعني يعدلون النسخ على ما يمشي على ما يصح المعنى، طيب والمقصود أن ينتهي بالنفس إلى كمالها الممكن.

جميل، إذا هي قاعدة ترى مهمة جداً فعلا الإنسان صاحب النفس الشريفة لا يحب الجهل لذلك ابن حزم الظاهري تعرفون قصة طلبه للعلم كيف أنه لما دخل المسجد قبل صلاة العصر قيل له: لماذا لا تصلي تحية المسجد؟ فما دخلها، فعاد فدخل المسجد بعد صلاة العصر فقيل له فصلى تحية المسجد، قال: لماذا تصلي تحية المسجد ليس وقت نهي؟ قال: اشتغلوا فيه، قال: شعرت بالازدراء، يعني واحد بقول يعني لما دخلت في غير وقت النهي قصرت فعلموني تحية المسجد، لما دخلت في وقت النهي جيت بدي أعمل اللي علموني إياه قالوا لي هذا وقت نهي، فعرفت أن العلم شريف فدفعني هذا إلى طلب العلم والانكباب عليه، فالنفس شريفة لا يرضى أن يوصف بالجهل في باب من الأبواب إذا كان طبعا يستطيع ماذا أن يدفع عن نفسه؛ لأنه في النهاية سيبقى في مساحة من الحياة أن تجاهل بها يعني مش راح تكون أنت الطبيب، المهندس، الفضائي، الفلكي، الشريعي اللي يعني أن بعض الناس يظن أنه بناء على هذا الكلام يجب أن تعلم كل علوم الدنيا حتى إذا جلست مع كل أهل فن أحسن الكلام فيه، هذا لا يمكن، وإنما المراد يعني فيما هو من مجالك وفيما هو بتخصصك جميل أنك تكون مستوعب جميع فنون هذا التخصص كنظر حتى إذا خيضت كال الأجنبية فيها، أما العلوم الأخرى اللي خارج مجالك لا يمكن الإحاطة بالعلوم البشرية خاصة اليوم مع ضخامة المعرفة.

نعم، قال: وقد علم قصر العمر وكثره العلم، فيبتدئ بالقرآن وحفظه وينظر في تفسيره يعطي خطة ابن الجوزة خطة علمية في طلب العلم، ما هي كيف يهتم الإنسان بالعلوم الشرعية وكيف يصيب من كل علم ما يحتاجه.

قال: فيبتدئ بالقرآن وحفظه هذا أساس عند السلف عموماً قضية الانشغال ابتداء بحفظ القرآن وعدم خلطه بغيره.

نعم، قال: وينظر في تفسيره نظراً متوسطاً لا يخفى عليه بذلك منه شيء، إيش يعني نظرة متوسطة؟ يعني لا يهتم بمعرفه كل قول قيل في الآية، لا يعني يأخذ تفسيراً متوسطاً يفهم معنى الغريب المعنى المجمل للآية ماذا يمكن أن يستنبط من الآية، أما أن تريد أن تقف على كل ما قيل في الآية من الأقوال ستضيع مع الآية أصلاً من دماغك وعقلك لكثره ما قيل فيها القرآن حمال وجوه.

نعم، قال: وإن صح له قراءة القراءات السبع وأشياء من النحو وكتب اللغة وابتدأ، يعني إنصح إذا جاء وقت استطعت تحفظ الشاطبية وتقرأ القراءات السبع فانعم به وأكرم.

نعم، قال: وابتدأ بأصول الحديث من حيث النقل كالصحاح والضعاف والأسماء.

نعم، إذا بقول لك: بعد انشغالك بالقرآن وحفظه ومعرفه تفسيره تفسيراً متوسطاً أيضاً يكون لك همة أن تقرا وتجرد كتب السنة، لا بد من جرد كتب السنة البخاري، مسلم، الترمذي، أبو داود، ابن ماجه، السنن، النسائي، حتى البيهقي، سعيد بن منصور، كذا يكون لك اطلاع شامل على الكتب والآثار.

حقيقة اليوم احنا في كارثة في طلاب العلم كارثة أن الطالب يصبح ممكن دكتور في الشريعة وهو لم يمر عن كتب السنة إخواني لم يعني أكثر من أربعين النووية بعضهم الله يعطيه العافية وأنا هذا حقيقة أعرفه عمدة الأحكام يعني بلوغ المرام سم بها سماع وهذه كانت حقيقة أنك تكون أستاذ في الشريعة وأنت لم تقرأ البخاري ومسلم في حياتك، يعني هذه كتب الإسلام هذه معاقل الحديث، أنا لا أطالبك بجزء ابن عرفة يعني فضل أنك تعرفه، لكن أنا أطالبك بمعاقد الحديث الأساسية أنها تقرأ، أما تقول لي: أنا والله مس واتصدر للناس تعليم الخير وكتب السنة الأساسية لم تمر عليها ختمة تدبر واحدة في حياتك العلمية معناتها في قصور ضخم جداً أصلاً في تصورك ما هو العلم.

في قصور ضخم جداً في هذه الحالة. نعم، قال: فلينظر في أصول ذلك، وقد رتب العلماء من ذلك ما يستغني به الطالب عن التعب. طب يقصد علم الحديث علم يعني مصطلح الحديث، أنت تعرف ما هو الحديث المتصل، منقطع، متواتر، الآحاد، التجريح، التعديل، قواعد. نعم، قال: ولينظر في التاريخ ليعرف ما لا يستغنى عنه كنسب الرسول صلى الله عليه وسلم وأقربائه وأزواجه وما جرى له. يعني في التاريخ أهم شيء أنك تقف على سيرة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة، هذا أهم جزء في التاريخ.

نعم، قال: ثم ليقبل على الفقه، فلينظر في المذهب والخلاف. المذهب تنتمي إلى مذهب معين تدرسه، والخلاف إذا انتهيت من دراسة مذهبك تنظر الخلاف بينك وبين المذاهب الأخرى. نعم، قال: وليكن اعتماده على مسائل الخلاف، فلينظر في المسألة وما تحتوي عليه فيطلبه من مظانه كتفسير آية وحديث وكلمة لغة. يعني الآن تنظر في مسألة فقهية، تنظر هذه المسألة ما هو الدليل الذي انبنت عليه، قد يكون الدليل آية قرآنية فتذهب فتنظر في تفسير هذه الآية، قد يكون الدليل مبني على مثلاً مسألة لغوية لها علاقة بقاعدة لغوية، تذهب تنظر في تحرير هذه القاعدة، لكن هذه طبعاً بعد أن تكون تأست أصلاً في هذه العلوم حتى تستطيع أن ترجح بين الأقوال المتعارضة.

نعم، قال: ويتغلغل بأصول الفقه وفرائض الفرائض اللي هي علم المواريث. نعم، قال: وليعلم أن الفقه عليه مدار العلوم، ويكفيه من النظر في علم الأصول ما يستدل به على وجود الصالح. اه، هنا يقصد بالأصول أصول الدين العقيدة. نعم، قال: فاذا أثبته بالدليل وعرف ما يجوز عليه مما لا يجوز وأثبت ارسال الرسل وعلم هو يسلك طريقة المتكلمين. يعني هذا المهم أنك تنظر في دليل الحدوث للكون وقدم الصانع، وتعرف الجائز العقلية على الله، الممتنع العقلي على الله، هذه كلها طريقة المتكلمين في الكلام في هذه المسائل.

نعم، قال: وأثبت ارسال الرسل وعلم وجوب القبول منهم، فقد احتوى على المقصود من علم الأصول وفعلي. شوف، علم أصول الدين اللي هو علم التوحيد، علم العقيدة إذا اخذته بدون خلاف ولم يكن لك اهتمام بالنظر إلى الفرق الأخرى هو علم قصير جداً. زي ما قال لك يعني هو ابن الجوزي قال لك خلص يعني ما يجوز على الله، ما لا يجوز، أثبت النبي صلى الله عليه وسلم، أثبت الملائكة، آمنت بالإيمان. يعني شاف مثلاً منظومة سلم الوصول لعمل الأصول هذه خلص هي حققت عقيدتك تمام، وإذا قرأت القرآن مع فهم ترى هو أعطاك العقيدة. نحن إنما يتوسع النظر في علم العقائد بسبب وجود الخلاف العقدي، واللي هي حقيقة علم العقيدة من العلوم المختصرة جداً مقارنة بغيرها. أما علم الفقه فهو البحر لأنه يتكلم بنوازل، والنوازل لا تنتهي، في كل مسائل عندك الطهارة، الصلاة، الزكاة، الحج، الصيام، البيوع، الانكحة، الأقضية، هذا علم لا ساحل له.

نعم، قال: فإن اتسع الزمان للتزييت من الفقه فانه الأنفح. هذه قاعدة ابن الجوزي، دائماً ابن الجوزي يرى أن الفقه أنفع ما ينبغي أن ينشغل به طالب العلم. وأنا حقيقة أميل كثيراً إلى رأي بس بالمفهوم العام للفقه، الفقه اللي بيشمل السياسة الشرعية اللي بيشمل الأقضية واقع الأمة، يعني أنه كلمة الفقه كلمة واسعة. نحن اليوم قسمناه كثيراً، الفقه عنا أصبح علم السياسة الشرعية، علم الفكر والفكر الإسلامي أصبح علم. لا، هو حقيقة عند الأقدامي كله فكر الفقه، فقه السياسة الشرعية، فقه واقع الأمة، كله داخل تحت مفهوم الفقه، وبهذا المعنى الواسع نعم اتفق اسم.

قال: ومهما فسح له في المهل فأمكن تصنيف في علم فانه يخلف بذلك خلفة خلفاً صالحاً، ومعلم ولدك، ولدك المخلد كتابك. إذا كتبت كتاباً وخلفته وراءك فهذا يكون ولدك المخلد، يبقى ينتفع الناس به وتبقى بركته لك. نعم، قال: مع اجتهاده في التسبب إلى اتخاذ الولد. نعم، مع اجتهاده في التسبب إلى ايش إلى اتخاذ الولد، هو يقصد الولد الحقيقي هنا ولا الولد المعنوي الكتاب؟ قال: مهما فسح له في المهل فأمكن تصنيف في علم فانه يخلف بذلك خلفه خلفاً صالحاً مع اجتهاده في التسبب إلى اتخاذ الولد. يعني هو يخص الولد الحقيقي، قد يكون كأنه يعني يقول لك يعني حاول تجمع بين ولد حقيقي وولد معنوي. ولدك الحقيقي هذا بالزواج، شخص بتعرفه في ورد معنوي هذا من خلال التصنيف والتأليف.

نعم، قال: ثم يعلم أن الدنيا معبرة فلتفت. أن الدنيا جسر تعبر من خلاله إلى الآخرة. نعم، قال: فل يلتفت إلى فهم معاملة الله عز وجل، فإن مجموع ما حصله من العلم يدله عليه. يعني بعد ما تؤصل هذه العلوم ليكن كل هذه العلوم تصب في النهاية في صلاح القلب وتزكيته وسيرك إلى الله سبحانه، ولا تكن تقف عند الرسوم كما يقولون ولا تدخل إلى المعاملة مع الله، وأن يكون العلم قائداً محفزاً على فهم معاني الإيمان. نعم، قال: فإذا تعرض لتحقيق معرفته ووقف على باب معاملته، قل أن يقف صادق إلا ويجذب إلى مقام الولاية، ومن أراد وفق.

وفي النهاية إذا استطعت أن تجمع إذاً بين العلم والمعرفة وبين المعامله مع الله والسلوك هذا سيجذب إلى مقام الولاية فتصبح من الأولياء بإذن الله. قال: ومن أراد وفق، ايش يعني ومن أراد وفق يا محمد يعني. الذي عجل ومن أراد اع لا اه يا شيخنا أريد من الله سبحانه وتعالى يعني من اختاره الله وفقه يعني إذا أراد الله شيئاً هيا له اس من أراد من أراد الله يعني أن يصطفيه وفقه إلى كل خير. فنسال الله أن يريدنا، نسال الله أن نكون المرادين له.

نعم، قال: وأن لله عز وجل أقواماً يتولى تربيتهم، ويبعث إليهم في زمن الطفولة مؤدباً يسمى العقل ومقومات وي تأديب وتثقيفهم، ويهيئ لهم أسباب القرب منه، فإن لاح قاطع قطعهم عنه، وإن تعرضت فتنة دفعها عنهم، فإن لاح قاطعاً قطعهم الله عنه وحماهم منه كما في نسختنا، وإن تعرضت بهم فتنة دفعها سبحانه وتعالى عن. يعني بعض الناس يا أخى تشر موفق كلما ظهرت له فتنة أو لاح له معصية أو كذا تجد الله عز وجل يتولى ويحرص هذا معنى ولتصنع على عيني.

نعم، قال: نسال الله عز وجل أن يجعلنا منهم ونعوذ بالله من خذلان لا ينفع معه اجتهاد. آمين يا رب، نسال الله العفو والعافية. قال: فصل، إن للخلوة تأثيرات تبين في الجلوة. هذا فصل يتكلم عن أثر الخلوة على الإنسان، ما هي أثر الخلوة على حياتك؟ يقول: إن للخلوة تأثيرات تبين في الجلوة، الجلوة الظهور. خلواتك تظهر آثارها في جلواتك، إذا كانت خلوتك خير فهذا يظهر سيماه في تعاملك مع الناس في الظاهر، وإذا كانت خلوتك شر يا أخي يظهر السواد في وجهك وشؤم يظهر في تعاملك مع الناس في الجلوات.

نعم، قال: وكم من مؤمن بالله عز وجل يحترمه عند الخلوات فيترك ما يشتهي حذراً من عقابه أو رجاء ثوابه. كم من إنسان يحترم الله عند الخلوات، شوف يحترمه كلمة الاحترام أعجبتنا الاختيار. قال: يحترم الله عند الخلوات فيترك ما يشتهي، والله مشتهي ينظر إلى صورة امرأة إلى صورة محرمة يا أخي يترك ما يشتهي حذراً من عقاب الله سبحانه أو رجاء لثوابه أو إجلالاً لمقام الله عز وجل. نعم، فيكون قال: فيكون بذلك الفعل كأنه طره عوداً هندياً على مجمر فيفوح مجمر المبخرة. كأنه وضع عود هندي بخور على مبخرة.

نعم، قال: فيفوح طيبه فيستنشق الخلايق ولا يدري أين هو. سبحان الله، بقول لك الإنسان الذي في الخلوة يمنع عينه وسمعه من الحرام، يقول لك كان الله عز وجل جعله بخوراً على مبخرة فينتشر عبق هذا الشخص وأخلاقه وسمته مع أنهم قد لا يعرفون من هو من هو. يعني كان هناك اثر لك يكون في مجتمعك وفي واقعك، وقد يكون الناس يجهلون شخصك، لكن ببركة خلواتك أظهر الله بركتها على المجتمع وإن كنت لا تعرف. فهمت كيف هذه الفكرة؟ قد لا تكون تعرف، لكن شوف كيف أن المعصية إذا تركها الإنسان كيف تكون سبب في صلاح أمة أو سبب في صلاح مجتمع، هذا معنى قوله قال: كأنك عود هدي على مجمر يفوح ريحه ويستنشق الناس ويستفيد منه المجتمع وإن كانوا قد لا يعرفون شخصك. وكم من إنسان ترك أثراً وبصمة وهو لا يعرف.

نعم، قال: وعلى قدر المجاهده في ترك ما يقوي محبته، أو على مقدار زيادة وفى ترك ما تقوى محبته. يعني وعلى قدر مجاهدتك في ترك ما تشتهيه نفسك نعم، أو على مقدار زيادة وقع ذلك المحبوب المتروك يزيد الطيب، أو على مقدار زيادة دفع ذلك المحبوب المتروك يزيد الطيب. يعني الطيب الذي سينتشر منك العبق، عبق الإيمان الذي سينتشر منك سيزداد كلما ازداد دفعك للشيء الذي تهواه وكان الشيء الذي تهواه عنيفاً. يعني الشيء الذي أهواه عنيف ومحبوب جداً وأنا صارعت صارعت جداً في دفعه، كلما كانت المصارعة أشد كلما كان عبق الإيمان الذي ينتشر منك أكثر وأكثر وآثارك في المجتمع أكبر وأكبر.

نعم، قال: فترى عيون الخلق تعظم هذا الشخص وألسنتهم وألسنتهم تمدحه ولا يعرفون بل ولا يقدرون على وصفه لبعدهم عن حقيقه معرفته. وقد تمتد هذه الأراح بعد الموت، يعني قد تمدح ويثنى عليك ويجعل الله لسان صدق مع أن الناس الذين يمدحونك هم عمرهم ما جلسوا معك، عمرهم ما جلسوا معك، عمرهم ما قابلوك، عمرهم ما رأوك وجهاً لوجه، ولكن سبحان الله هو لسان الصدق الذي يقذفه الله عز وجل على ألسنة الناس لك.

نعم، قال: وقد تمتد هذه الأراح بعد الموت على قدرها حتى بعد ما تموت يبقى لك أيضاً ذكر جيد. قال: فمنهم من يذكر بالخير مدة مديدة ثم ينسى، ومنهم من يذكر مئة سنة ثم يخفى ذكره وقبره، ومنهم أعلام يبقى ذكرهم أبداً. سبحان الله، أي والله. وعلى عكس هذا من هاب الخلق ولم يحترم خلوته بالحق، فانه على قدر مبارزته بالذنوب وعلى مقادير تلك الذنوب يفوح منه ريح الكراهية فتقت القلوب. فان قل مقدار ما جنى، قل ذكر الألسن له بالخير وبقي مجرد تعظيمه، وإن كثر كان قال فان قل مقدار ما جنى يعني إذا فعل معاصي في الخلوات قليلة، كانت فقط قليلة، هنا تكون عقوبتك أن يقل ذكرك بماذا؟ بالخير، لكن في النهاية يبقى لك ماذا؟ تعظيم عند الناس، لكن الناس لا تنشغل بذكر مح.

نعم، قال: وإن كثر كان قصار الأمر كان قصار الأمر سكوت الناس سكوت الناس عنه، لا يمدحونه ولا يذم. وأما إذا كثرت معاصيك في الخلوات، أحسن شيء يمكن أن يعني يفعل لك ما هو أنه الناس لا تعظمك، لكن ايش لا تمدحك ولا ا يعني مستور الحال يعني ما حدا داري عنه، يعني هذا جيد أفضل من أن يهتك الله سترا. لكن سبحان الله، قال: ورب خال طب هنا ممكن شخص يتساءل يعني هل المطلوب مني إذا شيخ أن أهتم هذه الأمور من أجل أن الناس تذكرني؟ يعني هل هو ابن الجوزي يقول يا أخي خلي خلواتك نظيفة حتى الناس تذكرك بالخير؟ ايش رايكم في هذه القاعدة؟ اه سند شيخ.

هو مش مقصود لذاته ولكن هو دليل على صلاحك وصلاح العمل. أحسنت، يعني أيوه ايش ممكن نضيف؟ إصص خص إصلاج الناس الطيب. يعني هل شوف سؤال، هل حرص الانسان أنا هيك بدي أسأل سؤال، هل حرص الإنسان أن تكون سمعته جيدة بين الناس أو له لسان صدق بين الناس أن الناس تذكر بالخير هل هذا خطأ؟ يعني هل هذا رياء؟ فهمتم السؤال؟ هل حبي أو رغبتي أن الناس تذكرني بالخير هل هذا رياء؟ لا. طب ايش الدليل؟

نعم سيدنا سيدنا إبراهيم عليه السلام دعا الله عز وجل قال واجعل لي لسان صدق الآخرين لسان الصدق والثناء يعني يا رب اجعل ثنائي طيباً بين الناس، ليس لانني أفعال هذه الأفعال من أجلهم لكن هو طبيعة الإنسان الشريف صاحب النفس السوية لا يحب أن يذكر بالشر ويحب أن يذكر بالخير. يعني هو مطلب نفسي أو حق طبيعي، يعني خلينا نقول حق طبيعي نفسي بشرط أن لا يكون هو الباعث للعمل الأساس. يعني أنا الباعث يجب أن يكون الإخلاص لله سبحانه وتعالى وأنني أتعبد ولو ذمن الناس أنا سأبقى على هذا الطريق، لكن والله يا رب إنني أحب أن أذكر بالخير وهذا مطلب نفسي لصاحب النفس الشريفة أنه لا يحب أن يذكر بالشر ولا بالسوء. فهذا كشعور نفسي وجداني لا إشكال فيه، الخطورة فيه أن يكون هو الباعث للعمل.

تمام، تفضل في حد رفع إيده كان شيخ، أظن مش عارف هذا حديث أو أثر صحته، ولكنه قال: رحم الله مرءاً جب تغيبت عن نفسه فل كلام أنه كلام الناس، يعني هو شيء يهتم به أيضاً مش أنه أحسنت، أن كلام الناس شيء يجب أن يصرف وأن يعني يصرف الإنسان عن نفسه التهمه. النبي عليه الصلاة والسلام كان يمشي مع صفية فقال: إن الشيطان يجري ببني آدم مجرى الدم، واني خشيت أن يقضي في قلوبكما شرا أو شيئاً. فهذا يدل على أن الإنسان مطلوب منه أن يحتاط لنفسه حتى لا يتكلم فيه. هذا مطلب نفسي وجداني أحسنت.

قال: رب خال بذنب كان سبب وقوعه في هوة شقوة في عيش الدنيا والآخرة وكأنه قيل له ورب خال بذنب رب إنسان انخلى بمعصية من معاصي.

الله كان هذه المعصية هي سبب لوقوعه في هوته، في هوة شقاء يعني في فتحة من الشقاء. آلا هي الحفرة الكبيرة، في فتحة شقاء في عيش الدنيا والآخرة، سبحان الله. قال وكانه قيل له: ابقى بما اثرت، فيبقى ابدا في التخبيط.

كان الله يقول له: مش انت تريد ها المعصية في الخلوات؟ خلك في مقامك، هذا مقامك. نعم قال: فانظروا اخواني إلى المعاصي اثرت وعثرت. قال أبو الدرداء رضي الله عنه: إن العبد ليخلو بمعصية اثرت وعثرت. إيش عثرت؟ أي جعلتك تتعثر في طريقك. اثرت عليك وعثرت جعلتك تتعثر في سيرك حتى ألقك في هذه الهواة.

نعم، قال أبو الدرداء رضي الله عنه: إن العبد يخلو بمعصية الله تعالى فيلقي الله تعالى بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر، فتلمحوا ما سطرت واعرفوا ما ذكرتم ولا تهملوا خلواتكم ولا سرائركم، فإن الأعمال بالنية والجزاء على مقدار الإخلاص.

نعم، قال رحمه الله: فصل، من عرف جريان الاقدار ثبت لها، وأجهل الناس بعد هذا من قاوى، لأن مراد المقدر الذل له، فإذا قاوي القدر فنلت مرادك من ذلك لم يبق لك ذل. مثال هذا مع هذا الكلام، ط اقرا نعم.

قال: مثال هذا أن يجوع الفقير فيصبر قدر الطاقة، فإذا عجز خرج إلى سؤال الخلق مستحييا من الله تعالى كيف يسألهم، وإن كان له عذر بالحاجة التي ألجأته، غير أنه يرى أنه مغلوب الصبر، فيبقى معتذرا مستحييا من الله تعالى، وذاك المراد منه.

أو ليس يخرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة فلا يقدر على العودة إليها حتى يدخل في خفارة المطعم بن عدي وهو كافر؟ سبحان من ناط الأمور بالاسباب ليحصل ذل العارف بالحاجة إلى التسبب تمام.

إيش يعني قال: من عرف جريان الاقدار ثبت لها وأجهل الناس بعد هذا من قاوى، لأن مراد المقدر الذل له، فإذا قاوي القدر فنلت مرادك من ذلك لم يبق لك ذل. إيش معنى هذا الكلام؟ جاهز شيخ محمد على قدر هذه الخاطرة؟ تفضل يعني المقاواة يعني المدافعة.

المراد يعني ذم هنا، إذا كان المراد يعني يخالف مراد الشارع سبحانه وتعالى فيكون هوى. أنت شوي ابعدت النجعة، زند نشوف شيخ أتحدث عن القدر تنزل الانسان، فيكون منها مراد الله عز وجل أن يذل الإنسان وينكسر لله، فإذا قاوى القدر ودافعه فيذهب منه جزء الذل لله عز وجل والانكسار الذي يرده من هذا البلاء. فهذا إذا دافع القدر لم يحصل له الذل الذي كان له، حصل. إذا تماشى مع القدر وسار معه.

طيب، لكن هذا الانسان مطلوب منه ألا يبدل السبب في دفع القدر؟ آه، أسامة ذكر أنه عا الاسباب ناظر الاسباب. لكن لكن القصد إنه ما قاط ما يظن نفسه بقوه القدر هيك وإنه بده يدفعه تماما عن نفسه، لأنه مثلا بياخذ الدواء مثلا، هذا اتخاذ سبب يحصل به الذل بالحاجة إلى السبب.

أحسن يعني أنت في النهاية حتى لو بذل يعني لو جاءك قدر متعب، لو جاءك قدر متعب من فقر أو جوع أو مرض، فحتى وأنت تأخذ بالاسباب عليك أن تلاحظ ماذا؟ أنك أيضا مفتقر، حتى وأن أخذ بالسبب، يعني نفس القدر كان ماذا؟ متعب ومنهك وأذلك. صح؟

طيب أنت الآن بدك تقاومه بالأخذ بالاسباب التي تدفعه، كان مثلا قدر مرض بدي اخذ السبب اتعالج، قدر جوع بدي اخذ سبب إيش هو أني اكل طعام. ترى حتى وأنت تأخذ الطعام أنت تثبت افتقارك وذلك إلى ماذا؟ إلى السبب، أنت تظهر افتقارك وذلك إلى إيش؟ لأنك أنت لو لم تأخذ السبب لما استطعت أن تقاوم ماذا هذا القدر.

لذلك قال: فسبحان من ناط الامور بالاسباب ليحصل ذل العارف بالحاجة إلى إيش إلى التسبب. يعني أنا يعني العارف بالله المدقق الناظر المتيقظ هو عرف ماذا؟ عرف أنني هذا القدر أنا ذيل له، لأنني حتى لو أري أن أدفعه لن أدفعه إلا بعد أن أذل نفسي إلى السبب.

مجرد أني أتقوى لا ما بديش اخذ، ما بدي اخذ، ما بدي اخذ، ماشي هذا ممكن يكون تقوي، لكن في النهاية الأخذ بالسبب أليس مطلوبا؟ يعني أنت بقول لك مجرد انك تقوى.

يا رب أنا حاسس إنه عبد الرحمن رح، لأنه هو واقف على الباب، عموما دعونا نقرا من البداية ونركز في المعنى: من عرف جريان الاقدار ثبت لها، قال هنا صبر على مكروهها، وأجهل الناس بعد هذا من ايش قاوى؟ إيش يعني قاوى؟ طبعا سامحوني أنه أنا حتى دقيقة فقط إخواننا على البث.

يا رب هو يا رب، وسو جنوب بيف الشيخ عبد الرحمن معنا، الدرس اليوم استيقظ من النوم بمساعدة مني عبد الرحمن، لا أقدر على غضبه يا رب. بسم الله، لا تخبل بنا ها طيب بسم الله.

فالان إيش يقول لك؟ من عرف جريان الاقدار ثبت لها، يعني المطلوب منك ابتداء أنك إيش تعمل؟ تصبر. لكن قال: وأجهل الناس بعد هذا من قاوى، إيش يعني قاوى؟ من عاندها، ما بدي اخذ بالسبب، لا هذا خطا يعني.

نعم المطلوب إذا جاء القدر أنك إيش تعمل؟ تصبر. لكن هل المطلوب ألا أخذ بالسبب لدفع الاقدار بالاقدار؟ يا اخي أنا جعت، ماشي الجوع يصبر الانسان له، لكن في النهاية ترى من حكم الله أن جعل لدفع الاقدار أسبابا، حتى تذل أنت لهذه الاسباب، وتعرف في النهاية أنك محتاج وفقير، وانه أنا لا استطيع أن أدافع الاقدار يا رب إلا بعد أن أخذ بالطا فك والاسباب الذي وضعتها في هذا الكون.

فهذا جزء من الذل المطلوب، تمام؟ هذا جزء من الذل المطلوب فيقول جاهل ذاك الذي يعارض الاقدار ويقاومها بعدم الأخذ بأسبابها، قال: وأجهل الناس بعد هذا من قاوى، لأن مراد المقدر إيش مراد الله؟ الذل له.

أكيد الله عز وجل لما قدر قدر في صعوبة عليك ارادك أن تذل له. فإذا قاوي القدر، إذا قويت القدر، إذا إيش يعني؟ إذا امتنعت عن الأخذ بالاسباب وقلت: أنا جائع، أنا جائع وسأبقى جائع ولن آكل، أنا مريض وسأبقى مريض ولن آخذ.

قال: فإذا قاوي القدر عاندته ولم تأخذ بالاسباب لدفعه فنلت مرادك من ذلك. يعني حتى ماشي ممكن تقول أنا مريض مرض شرس جدا ما بدي أتعالج، بقولك حتى لو نلت مرادك من ذلك أنك شفيت، أو مثلا إيش ممكن قدر مثلا هجم عليك عدو فرضا، فالمطلوب منك أن تواجه هذا القدر بماذا؟ بدفعه والقتال في سبيل الله فرضا.

لو أنت مثلا قلت: أنا لا أريد أن أدافع، أنا سابقى وأنتظر زواله وأتقوى على ما ينزله بي فرضا، لو ذهب العدو وراح وتركك بعد ذلك، أنت فاتك ماذا؟ قال: لم يبق لك ذل، يعني لم تخضع لله لا حقيقة.

الله سبحانه، شوف هي فكرة شوي دقيقة، الله سبحانه وضع أقدار مؤلمه للانسان، يستطيع الانسان أن يدفعها، لأنه يريد منك أن تدفعها، فهمت؟ يريد منك أن تدفعها من خلال الأخذ بالاسباب التي تدفعها، لأن أخذك بالاسباب التي وضعها هو جزء من خضوعك لله.

إن الله عز وجل وضع أقدار هناك ما يدفعها، وطلب منك أن تدفعها. شوف الإنسان يعطي نموذجا لما قال مثلا: أو ليس بخروج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة فلا يقدر على العودة إليها حتى يدخل في خفاره أي في جوار المطعم بن عدي وهو كافر؟ عبرة في ذلك.

تخيل أن النبي صلى الله عليه وسلم بتعرفوا خرج إلى الطائف يدعو، وأهل الطائف كيف استقبلوه؟ بالحجاره وما شابه ذلك. الآن كان رجوعه إلى مكة بعد خروجه من الطائف صعب، وكان كفار مكة يهددونه بالقتل، فهذا قدر صعب علي.

الآن في أمر متعب وهو أنني لا استطيع أن أدخل مكة بصورة مباشرة، اضطر النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذ بسبب من الاسباب حتى يدخل مكة، وهو أن يدخل في جوار رجل كافر وهو المطعم بن عدي. شوف كيف اخذ بالسبب الذي يدفع به القدر الصعب الذي حل به.

خضوع الانسان للاسباب وتناول الاسباب هو جزء من عبوديتك لله، وليس كما يتوهم الصوفي ويرده على الصوفية الذين يقولون لا تواجه الاقدار وكن معها في مهب الريح واتركها تمر فإذا يعني هي مرت انتهى الأمر.

لا لا بقول لك هذا غير صحيح، الأخذ بالاسباب جزء من ذلك، واعترافك بالله سبحانه وخضوعك لامر الله، لذلك قال: فسبحان من ناط الامور بالاسباب حتى يحصل ذل العارف بالحاجة إلى السبب.

حتى يحصل ذلك، أنك تعرف أنك إن الإنسان فقير، وتحتاج إلى الاسباب التي أودعها الله في هذا الكون حتى تدفع فقرك وحاجتك. فهمنا هذا الكلام جميل في هذا السياق؟

نعم، قال رحمه الله: فصل، سبحان المتصرف في خلقه بالاعتزاز والاذلال ليبلو صبرهم ويظهر جواهرهم في الابتلاء. هذا آدم صلى الله عليه وسلم تسجد له الملائكة ثم بعد قليل يخرج من الجنة. وهذا نوح صلى الله عليه وسلم يضرب حتى يغشى عليه ثم بعد قليل ينجو في السفينة ويهلك أعداؤه.

وهذا الخليل صلى الله عليه وسلم يلقى في النار ثم بعد قليل يخرج إلى السلامة. وهذا الذبيح صلى الله عليه وسلم يضطجع مستسلما ثم يسلم ويبقى المدح. وهذا يعقوب صلى الله عليه وسلم يذهب بصره بالفراق ثم يعود بالوصل. وهذا الكليم صلى الله عليه وسلم يشتغل بالرعي ثم يرقى إلى التكليم.

وهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يقال له بالأيام اليتيم ويقلب في عجائب من الرب الرحيم يلاقيها من الأعداء تارة ومكايد الفقر أخرى، وهو أثبت من جبل من جبل حراء. ثم لما تم له مراده من الفتح وبلغ الغرض من أكبر الملوك وأهل الأرض، نزل به ضيف النقلة فقال: واكرباه. ضيف النقلة اللي هو ايش؟ الموت، سكرات الموت.

نعم، فمن تلمح بحر الدنيا وعلم كيف تتلقى الامواج وكيف يصبر على مدافعة الايام لم يستهن نزول البلاء ولم يفرح بعاجل رخاء.

نعم الحديث عن البلاء وانه مركزيه في الحياه مهم جدا للنفس الانسانيه. ليه؟ لأنني لما أكالمك كثيرا عن موضوع تقول أنت جاهز لاستقباله، فيكون وقوعه على النفس أخف، بخلاف لما أنا أبقى أعطيك ماذا؟ مسكنات أنه الحياة حلوة وكذا وطيبة وجميل وكذا، ثم فجاه ياتيك البلاء هكذا أنه كف على حين غرة، فيكون وقع البلاء شرس.

ولذلك من أكبر الأخطاء في العمل الاسلامي أنه عندما يتكلم مع المحافظين الجدد أو الملتزمين الجدد، يتكلم معهم بصيغة ماذا؟ يا اخي التزم، إن شاء الله إذا التزمت باذن الله راتبك في الشركة بيرتفع وتجد إن شاء الله الزواج الجميل وحياتك تصبح رغيدة.

ترى هذا الخطاب بهذا الإطلاق غير صحيح، ليه؟ لأنه كأنك تعطي هذا الإنسان المتخوف من الالتزام اللي متوقع أن الالتزام سيحرمه من كثير من اللذات، تعطيه صورة وردية عن حياة ما بعد الالتزام، من جهة طبعا صورة وردية محسوسة أنه الالتزام سيفتح لك آفاق من الشغل والعمل والوظيفة وال.

طب التزم إيه أول شهر شهرين شيخ الشركة أنا التزمت بطلت استطيع أتعامل مع الشركة حرام طب ما فيش شغل اشتغل فيه؟ رح يقوله لا مش مشكلة، بعد شهر شهرين إن شاء الله بتفتح وتجد راتبك مضاعف.

اجا بعد شهر شهرين الراتب زي ما هو، لا في شغل أصلا، فانت خطاك أصلا في طريقك اعطاؤه طريق التدين. لا، النبي صلى الله عليه وسلم لما بايع الصحابه في بيعة العقبة الثانية لم يعدهم بالدنيا، لان هم ايش سالوا؟ يا محمد صلى الله عليه وسلم ندفع عنك كما ندفع عن أنفسنا وأموالنا وأزواجنا، فما لنا؟

هل قال لهم بإذن الله المدينة النبوية ستصبح عاصمة الاقتصاد العربي وسابني لكم فيها محطات وكذا ونصير نحن أصحاب التجارة؟ لا لا لا، النبي صلى الله عليه وسلم لم يعد أصحابه بمكسب دنيوي، وإنما قال شيء واحد: أدلكم به، ما هو؟ في الجنه، من أراد يدخل في هذا الطريق بناء على هذا المفهوم حيا هلا.

نحن لا نعيد الناس، يعني بتعرف البرامج الانتخابية للاسلاميين: أننا إن شاء الله بس نجحوني وبإذن الله سأرفع نسبة الغنى وأقلل نسبة البطالة وأصلح الطرق. ترى أخي أنت تدعو الناس إلى دنيا ولا تدعو الناس إلى الله، حتى لو تقول لي: بس أنا يا شيخ أنا ذكي أنا بستعمل هذه الطريقة من أجل إقناع الناس بالإسلام ثم بعد ذلك لما يدخل هم يفهموا الطريق وحدهم.

لا سيدي، الأمور ليست هكذا، الأمور أنك إذا فشلت أو وجدوا أن الأمور صعبة ستصبح أنت الملام، وعدتنا بجنات الخلد في الدنيا فلم نرى إلا الحرب والقتل.

مش كان المنافقون مع أن النبي صلى الله عليه وسلم في العادة كان يعد بالجنه في بعض الأحيان بتعرفوا أثناء في حفر الخندق مش وجاءت الصخرة فقال: الله أكبر، أضاءت قصور الشام، أضاءت قصور حمير؟

فالمنافقون لما جاء العدو واجتمع وبلغت القلوب الحناجر إيش قالوا؟ كان محمد صلى الله عليه وسلم يعدنا بقصور كسرى وقيصر، وأحدنا لا يأمن نفسه أن يذهب إلى حاجته.

شوف مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن هذا خطاب اعتيادي فقط هيك من باب دفع أعطاء فسحة أمل، قالها في أثناء حفر الخندق فقط من باب إعطاء إيش، وصدق صلى الله عليه وسلم سيصبح ذلك، لكن أقص ليس هو الخطاب الاعتيادي له أن يعد بفوح دنيوية دائما، خطابه الجنة الجنة الجنة، أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم؟ لكن في لحظة شعر أنه الصحابه محتاجين لدافع شوية دنيوي.

وهو أنكم ستفتحون قصوراً في لحظة صعبة جداً. أعطاها الكلمة هاء العقلاء الصحابة فهموها، اللي تربوا في مكة والوائل المدنيين فهموها في سياقها أنه إيش؟ أنه هو ماشي، النبي صلى الله عليه وسلم قال: سنفتح قصور فارس، بس ما قالنا بعد يومين سنفتح. المنافقون إيش ظنوا؟ أنه ما دام قال سيفتح قصور فارس، معناه إحنا خلص لن نجد صعوبة ولا بلاء ولا دماء ولا أشلاء في الحياة الدنيا. اه، لذلك ليش شفت وين خطورة هذا الخطاب؟ خطورة خطاب دنيا، وأنه الالتزام معناه تجارة عالمية واقتصاد عالمي وفيش بلاء، هذا خطورته في لحظات البلاء ولحظات الشدة، مثل ما يحدث مع إخواننا في غزة الله يفرج عنهم، أنه لما تعطيه خطاب أنه أنت ستنتصر الآن وستصبح رمز الكذا وكذا، لا، هي استشهد كثير نحسبهم الله حسبهم من الشهداء والأبطال، والمعركة شرسة، والناس في النهاية تتحمل إيماناً وليس انتظاراً من المرابطين أنه غداً إن شاء الله سنكون على باب بيت المقدس، هذا غير صحيح، في النهاية نحن نقاتل لو هلك الجميع الفكرة ثبتت على الأقل حافظنا على المبدأ والعقيدة، هذا هو الخطاب الصحيح الشرعي الذي يجب أن يعطى للناس وليس خطاب الدنيا، كلام ابن الجوزي كلام موفق تفضل شيخ زي هيك له.

أه تمام، بعض الناس يظن أن النصر هو شيء حالم، يعني يجب أن بصورة مثالية بدون أشلاء ولا دماء وتنتهي القضية، وهذا أكبر خطأ وأكبر خطأ، الناس ترى إخواني الناس معافون من البلاء في أكثر الأقطار، ولو عرف الناس ما حدث مع الأقدمين يعني أو استوعبوها لعرفوا أن هذا الدين هو طبيعة بلاء، طبيعته محن، وأنه طريق الالتزام والتدين والنصر هو هكذا مليء بالأشلاء والدماء والأسر والاضطهاد، وأن فترات الاستضعاف في حياة الأمة أصلاً هي أعلى من فترات النصر والتمكين، وأن الأمة بطبيعتها تنتصر ثم تعود بعد ذلك المشاكل، صلاح الدين الأيوبي حرر بيت المقدس سنة 586، ابن أخوه سلموه للصليبيين بعد 50 60 سنة، تخيل ابن أخو صلاح الدين سلم بيت المقدس للصليبيين على لعاعة من الدنيا، ثم حدثت معركة أخرى واستطاع المسلمون إرجاع بيت المقدس، ثم جاء التتار والمغُول، فالحركة التاريخ الإسلامي هي أصلاً ليست حركة متوالية في الانتصار، لا لا، يعني عندما نصل إلى أعلى التمكين في مرحلة معينة ننزل بعد ذلك، ثم تبتي بعد ذلك، ثم نرجع نعلو بعد ذلك، ثم هي هكذا حركة التاريخ، وبالتالي علينا أن نفهم جميعاً أن المطلوب هو أن نعبد الله وأن نتعبد الله في الظرف الراهن الذي نحن فيه،

لكن ليس المطلوب منا، يعني بعض الناس يظن أننا إذا وصلنا لمرحلة التمكين خلص الحمد لله رب العالمين هي جلسنا وتكيينا هنا، لا لا هذا ما هو صحيح، ستصل إلى التمكين رح تطلع مشاكل داخل المجتمع المسلم، هذا طائفته بدها تحكم، وهذا جماعته بدها تصير مسؤولة، وهذا الرجل بدها تصير وزير، وهذا كذا، ودا دبّر إيه هذا جماعة خرجت هنا إيه في منطقة في منطقة الإسلام، يعني حتى الصحابه لما انتصروا طلع الخوارج، إيه طلع الشيعة شوي، قتل عثمان رضي الله عنه ما انتهت القضية، ففي أحياناً في أنواع من الأحلام عند الناس أن الإسلام يجب أن يبقى هكذا تصاعد ثم تمكين وانتهى الأمر ونحط رجلينا بمي باردة بعد ذلك ونصر، وهذا تصور غير صحيح وناتج عن فهم خاطئ لطبيعة هذا الدين، أن هذا الدين يقوم على البلاء المتواصل البلاء المتواصل الذي يجب أن يثبت فيه الإنسان ثباته على العبودية، هذا هو المطلوب، غير كذا هذا غير موجود أبداً ولا ينبغي أن يخبر الناس بشيء أعلى من ذلك حتى لا يكونوا حالمين تفضل.

أسا فينظر أحسنت: وَعَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرَ. فينظر يعني لسه ما انتهى البلاء وسيخرج لك طوائف داخل المجتمع المسلم، يعني لذلك كثير من الناس يعني موضوع السياسة الشرعية واسع شيخ نرجع لموضوعنا مش راح أخلص فتحت هذا الموضوع.

بسم الله نبدا قال رحمه الله: فصل ينبغي للعاقل أن لا يقدم على العزائم حتى يزن نفسه هل يطيقها ويجرب نفسه في ركوب بعضها سرًّا من الخلق، فانه لا يأامن أن يرى في حالة لا يصبر عليها ثم يعود فيفتح جمي... والله هذه فكرة عالية، قضية أنك لا تجرب نفسك في العزائم، والمراد بالعزائم معالي الأمور، ولك... ألا تجرب نفسك في معالي الأمور حتى ايش؟ حتى تجرب نفسك هل أنا استطيع اتحملها أو لا، بعض مثلا المشايخ أو طلاب العلم المتحمسين يعطيك خطاب دعوي عالي وأعلى من قدراته، مثلا يعطيك خطاب وأننا ثابتون على هذا الدرب ولو راينا السجون والمقاصد، عند أول سجن سيدنا كربج تمام، ليه؟ لأنه هو ما كان يعني عمره ما ابتلي بسجن، فلما جاءت أول فتنة قال لك لا يا عمي هذا طلع السجن ما هو مسهل، فيقول لك مثلاً: ينبغي للعاقل ألا يقدم على العزائم، يعني لا تعطي خطاب دعوي أو فكري أو شيء أو تدعي أمام الناس لنفسك شيء هو قد يكون أعلى من قدراتك في الاستحمال، لا، عليك أن تختبر نفسك يعني حتى إذا... حتى إذا وقعت فيما دعيته لم تفتضح، حتى إذا وقعت ما دعيته لم تفتضح تمام، فيقول لك: ويجرب نفسه في ركوب بعضها سرا من الخلق، يعني أنت حاول أنه يعني تكون على الهادي شغلك تمام بهدوء باتزان، حتى يعني لا سمح الله لما يجيك أول بلاء أول سجنة تكون خفيفة، إذا جئتك أول سجنة بتكون خفيفة لأنك أنت ما عملت مصيبة كبيرة، فبالتالي بتعرف نفسك والله أنا ها يعني سجنة أسبوع أسبوعين الأمور سهلة وصعبة، أما تعطي نفسك خطابات كبيرة وأن وأن وكذا ياتيك خمس سنوات تخرج منتكس، بعض الناس خرجت منتكس من السجن.

فترى الكلام الذي يقوله كلام عاقل، لا تعطي نفسك في عزائم الأمور أمام الناس أو أمام الجمهور كلمات أعلى من طاقتك وأعلى مما تعرفه من نفسك، يقول لك: خلك ماشي على الهادي وعلى ما تعرفه من نفسك من قدرات تحملية، ما دمت أنت مثلاً إذا جلست في خلوة في البيت لا تشعر بالأنس بالله، خذ مني، فبالتالي أنا بقول لك صعب جداً تثبت في السجن، يعني أنت اختبر نفسك قال لك في مواطن السر، أنت الآن بتجلس في البيت وحدك، بعض الناس بقول لك أنا بخاف إذا جلست وحدي، بعرف أنام وحدي، دائماً خايف وكذا، وأشعر بكثرة البلل لازم أحكي مع شخص، لازم أحكي مع شخص، الشخصية بهذا النمط لا يعرف أن يأنس بالله أو يعرف كيف يستغل يوم يومين وحدة بدون ما يتكلم أو يمسك سوشيال ميديا أو كذا، أنا بقول لك لا تجرب نفسك، لأنه هناك غصباً عنك ستبقى وحدك وش يوم يومين شهر وشهرين وثلاث، فبالتالي أنت الأصل تجرب نفسك في الخلوات وتقوي نفسك في الأنس بالله، وتجد من نفسك عزائم، فإذا أصبحت قوياً سيعد دبر نفسك، يعني أنت ممكن تكون أقوى لكن وأنت تعرف من نفسك الضعف الخلوات، وأنك إنسان تستوحش جداً جداً جداً جداً ترى الأمور ما تمشي دائماً بهذه الطريقة، لو بتلي قد لا تصبر، هذا كلام جداً مميز من ابن الجوزي نعم.

قال: مثاله رجل سمع بذكر الزهاد فرمى ثيابه الجميلة ولبس الدون وانفرد في زاويه وغلب على قلبه ذكر الموت والآخرة، فلم يلبث متقاضي طبعي أن الح... بما جرت به العادة، فمن القوم من عاد بمرة إلى أكثر مما كان عليه كأكل الناقة من مرض، نعم، ولا الناقة... كأكل الناقة ناقة الناقة اللي الآن في مرحلة النقاهة الاستشفاء خلص يعني الآن خلص المرض بس في مرحلة ال هيك الاستشفاء، يعني كواحد انتهى من فيروس معين وكذا بس أول يومين ثلاث قولوا له شوي شوي لا دب مباشرة على الأكل حتى أنه لا تتعب نفسك نعم.

قال: ومنهم من توسط الحال فبقي... من توسط الحال فبقي كالمهذب، وأنما العاقل هو الذي يستر نفسه بين الناس بثوب وسط لا يخرجه من أهل الخير ولا يدخله في زي أهل الفاقة، فإن قويت عزيمته عمل في بيته ما يطيق وترك ثوب التجمل لستر الحال ولم يظهر شيئاً للخلق، فإنه أبعد من الرياء وأسلم من الفضيحة.

وفي الناس من غلب عليه قصر الأمل وذكر الآخرة حتى دفن كتب العلم، وهذا الفعل عندي من اعظم الخطا، وإن كان منقولاً عن جماعة من الكبار، ولقد ذكرت هذا لبعض مشايخ فقال أخطأوا كلهم، ولقد تأولت لبعضهم بأنه كان فيها أحاديث عن قوم ضعاف ولم يميزها كما روي عن سفيان عن سفيان في دفن كتبه، أو كان فيها شيء من الراي فلم يحبوا أن يؤخذ عنهم، فكان من جنس تحريق عثمان رضي الله عنه المصاحف لئلا يؤخذ بشيء مما فيها من المجتمَع على غيره، هذا التأويل يصح في حق علمائهم، يعني العلماء الذين دفنوا بعض الكتب إذا اردنا أن نصحح لهم ذلك فانما لأنهم رأوا أن هذه الكتب مملوءة بالراي الذي لا ينبغي أن يتعلمه الناس، وأما الجهال الذين دفنوا كتبهم فهؤلاء مخطئون قولاً واحداً نعم.

قال: فأما غسل أحمد بن أبي الحواري كتبه وابن أسباط فتفرش المحض خطأ كبيراً، حتى لو كانوا مثلاً زهاد وعندهم من الصدق ما عندهم، لكن هذا لا يعني أننا لا ننتقد هذا التصرف الخاطئ لصط منه خطأ نعم.

قال: فالحذر الحذر من فعل يمنع منه الشرع، أو من ارتكاب ما يظن عزيمة وهو وهو خطيئة، أو من إظهار ما لا يقوى عليه المظهر، فمن يرجع القهقرة، وعليكم من العمل ما تطيقون ما تطيقون كما قال صلى الله عليه وسلم نعم.

قال رحمه الله: فصل أجهل الجهال من آثر عاجلاً على آجل لا يأمن سوء مغبته سوء عاقبته نعم.

قال: فكم قد سمعنا عن سلطان وأمير وصاحب مال أطلق نفسه في شهواتها ولم ينظر حلالاً ولا حراماً، فنزل به من الندم وقت الموت أضاعف ما التذ ولقي من مرير الحسرات ما لا يقاومه ولا ذرة منه كل لذة، ولو كان هذا فحسب لكفى حزناً، فكيف هو الجزاء الدائم بين يديه؟ فالدنيا محبوبة مطلوبة للطبع لا ريب في ذلك ولا أنكر على طريبه ومؤثر شهواتها، ولكن ينبغي له أن ينظر في كسبها ويعلم وجه اخذها لتسلم له عاقبة لذته والا فلا خير في لذه من بعدها النار، أي والله لا خير في لذه من بعدها النار نعم.

وهل عد في العقلاء قط من قيل له أجلس في المملكه سنه ثم نقتلك هي هات؟ بل الأمر بالعكس، وهو أن العاقل من صبر مرارة الجهد سنة بل سنين ليستريح في عاقبته وفي الجمله اف للذة أعقبت عقوبة.

لقد أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز قال أخبرنا أبو بكر الخطيب بإسناده قال بإسناده حدثنا دلف بن أبي دلف قال رايت... قال رايت كأن آتياً أتى بعد موت أبي فقال أجب الأمير، فقمت معه فادخلني داراً وحشة وعرة سوداء سوداء الحيطان مقلعة السقوف والأبواب، ثم أعدني درجاً فيها ثم أدخلني غرفة، فاذا في حيطانها أثر النيران وإذا في أرضها أثر الرماد، وإذا بابي عريان واضع رأسه بين ركبتيه، فقال لي كالمستفهم دلف، قلت نعم أصلح الله الأمير، فانشا يقول: أبلغ أهلينا ولا تخفي عنهم ما لقينا في البرزخ الخناق، قد سئلنا عن كل ما قد فعلنا فارحموا وحشتي وما قد ألاقى. أفهيمت؟ قلت نعم. فانشا يقول: فلو أنا إذا متنا تركنا لكان الموت راحة كل حي، ولكنا إذا متنا بعثنا ونسأل بعده عن كل شيء. الله مستعان نعم.

قال رحمه الله: فصل اللذات كلها بين حسي وعقلي، فمنها اللذات الحسية وأعلاها النكاح، وغاية اللذات العقلية العلم فمن حصلت له الغايه... أعلى لذة حسية هي لذة الزواج، وأعلى لذة عقلية هي لذة العلم نعم.

قال: فمن حصلت له الغايتان في الدنيا فقد نال النهاية... شا يا شيخ محمد إذا جمعت بين النكاح والعلم فقد تمت لك الأمور والسعادة نعم.

قال: أنا أرشد الطالب إلى أعلى المطلوبين، غير أن للطالب المرزوق علامة وهو أن يكون مرزوقاً علو الهمة، شوف علو الهمة رزق مش هذا جميل هذا الكلام، وأن يكون مرزوقاً علو الهمة، علو الهمة إخواني رزق من الله، فمن رزق علو الهمة فهو على خير نعم.

قال: وهذه الهمة تولد مع الطفل، فتراه من زمن طفولته يطلب معالي الأمور، كما يروى في الحديث أنه كان لعبد المطلب مفرش في الحجر فكان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي وهو طفل فيجلس عليه فيقول عبد المطلب إن لابني هذا شأناً.

فإن قال قائل فإذا كانت لي همة ولم أرزق... أرزق ولم أرزق ما أطلب فما الحيلة؟ فالجواب... فإن كانت لي همة ولم أرزق ما أطلب، أنا عندي همة عالية لكن لم أرزق العلم فما الحيلة؟ قال... قال فالجواب: إنه إذا امتنع الرزق من نوع لم يمتنع... لم يمتنع من نوع آخر، ثم من البعيد أن يرزقك همة ولا يعينك، فانظر... فانظر في حالك فلعله أعطاك شيئاً ما شكرته، أو ابتلاك بشيء من الهوى ما صبرت عنه، واعلم أنه ربما ز... يعني لعل حرمانك أنك عندك همة لكن حرمانك من التوفيق كان بسبب عدم شكرك لنعم أو لمعصية أنت عليها نعم.

قال: واعلم أنه ربما زوى عنك من لذات الدنيا كثيراً يثيرك على لذات العلم، فإنك ضعيف يؤثرك... بلذات العلم يعني زوى عنك لذات الدنيا حتى يؤثرك بماذا؟ بلذات الرا... لأنه سبحان الله لذات الدنيا.

ولذة العلم، صعب تجتمع، صعب. نعم، قال: فإنك ضعيف، ربما لا تقوى على الجمع، فهو أعلم بما يصلحك. نعم، وأما ما أردت شرحه لك: فإن الشاب المبتدئ في طالب العلم ينبغي له أن يأخذ من كل علم طرفا، ويجعل علم الفقه الأهم، ولا يقصر في معرفة النقل؛ النقل الحديث. نعم، فبه تبين له سير الكاملين، وإذا رزق فصاحة من حيث الوضع ثم أضيف إليها معرفة اللغة والنحو، فقد شحذت شفرة لسانه على أجود مسن. ومتى طلب العلم لمعرفة الحق وخدمة الله عز وجل، فتحت له أبواب لا تفتح لغيره. سبحان الله.

وينبغي له بالتلطف أن يجعل جزءا من زمانه مصروفا إلى توفير الاكتساب والتجارة، مستنيب فيها غير مباشر لها، يعني افتح مصلحة وحط واحد يشتغل شيخ محمد ها، مش داعي أنت تشتغل بنفسك. طيب، قال: مع التدبير في العيش الممتنع من الإسراف والتبذير، فإن رواية العلم والعمل به إلى درجة؛ إلى درجة معرفة الله عز وجل، فربما شغلته لذة ما؛ أن رواية العلم والعمل به إلى درجة المعرفة لله أسرة للمشاعر، فربما شغلته لذة ما وصل إليه عن كل شيء، يعني بقول لك دير بالك تستغرق في لذة العلم لدرجة أن تنسى كسب المال في دنياك، لذة العلم والانشغال به ترى فعلا أسرة، وتجعل الإنسان ربما يقصر حتى في أمور بيته ومنزله، بقول لك انتبه، انتبه، يعني خليك يقظ النفس. نعم، قال: فربما شغلته لذة ما وصل إليه عن كل شيء، ويا لها حالة سليمة من آفة. نعم.

وإن وجد من طبعه منازع إلى الشوق في النكاح فليتخير السراري، فإن الحرائر في الأغلب غل. هذا كلام مش حينفعك الآن شيخ، تمام؟ يقول لك: إذا وجد في نفسه أنه يريد النكاح فليأخذ من السراري من الإماء الجواري، وهذا غير موجود الآن، فإن الحرائر في الأغلب ماذا؟ غل. هلا قال: غل، غل، مش غل، غل، يعني غل، يعني غل، يعني تربطك، إذا تزوجت امرأة تمسكك، الجارية في العرف القديم يا كماة المنزل كانوا يعتبرونها، لكن هنا الحرائر هي زوجة لها حقوق شرعية وإلى كل شيء، فهذا كأنك ربطت نفسك. نعم، قال: ويعزل عن المملوكات إلى أن يجرب خلقهن ودينه، فإن رضيها طلب الولد منهن وإلا فاستبدل بهن، سهل الجواري أولا لا تستعجل أن تأتي منها بولد، حتى يعني لو أخذ جارية تأكد من خلقها وكذا وأنها تحسن التدبير، فإذا رايتها جيدة آت منها بولد، ولأن الأمر فيها سهل، يعني الجارية إذا ما عجبتك تستطيع بكل سهولة أن تشتري أخرى مكانها وتبيعها، لكن أتكلم شيء غير موجود الآن، فخلينا نسرع شوي.

قال: ولا يتزوج حرة إلا أن يعلم أنها تصبر على التزويج عليها والتسري، وضحت يا ولد؟ قال: وليكن قصده الاستمتاع بها لا إجهاد النفس في الإنزال، فإن ذلك يهدم قوته فيضعف الأصل، فهذه الطريق هي الجامعة بين لذتي الحس والعقل، ذكرتها على وجه الإشارة وفهم الذكي يملي عليه ما لم أشرحها، وأحسن خلينا على فهم الذكي أحسن.

قال: فصل في تعليم حفظ العلم. اعلم أن العلم يفتقر إلى دوام الدراسة، ومن الغلط الانهماك على الإعادة ليلا ونهارا، فانه لا يلبث صاحب هذه الحال إلا أياما ثم يفتر أو يمرض. قاعدة جميله جدا في طلب العلم، من الخطأ أن تنهك قواك البدنية والجسدية في موضوع العلم الذي تريد أن تدرسه، سواء متن أو كتاب أو حفظ منظومة أو حفظ قرآن أو حفظ أي شيء أو مدارسة دورة في وقت سريع، قال: هذا يضيع قواك، الأصل أن تعتمد طريقة الدراسة الهادئة المتوازنة التي تقسم في ساعات اليوم والليلة، هذه الدراسة المتوازنة هي سبب في تثبيت المعلومة، دخولها بشكل مناسب، تثبيتها بشكل مناسب، أما ما فائدة أنك تضغط نفسك، تضغط نفسك بشكل كبير حتى تصل أنه أفقد التركيز، لكن في النهاية هذا العلم سيذهب؛ لأنه لم يدخل بالشكل المناسب والقوة المناسبة والقدر المناسب.

نعم أنا هذا في قص؛ في قصة صارت معي مرة، كنت يوم أيام في يوم عطلة، أيام كورونا كانت الأيام حلوة، فجلست تقريبا يعني جلست 15 ساعة أدرس أصول فقه، قواعد الأصول، بقيت ثلاثة أيام لا أعرف أمشي، المشي ما لا أستطيع مشي، يعني بقول لك يعني أنت تنهك نفسك يومين ثلاثة أربعة، بعد ذلك تفقد نفسك أسبوع من شدة الملل، حملت نفسك فوق طاقتها. نعم، قال: وقد روينا أن الطبيب دخل على أبي بكر بن الأنباري في مرض موته، فنظر إلى؛ إلى مائه وقال: قد كنت تفعل شيئا، نظر إلى ما به؛ لا ما به إلى ما غريب يعني، وقال؛ قال: قد كنت تفعل شيئا لا يفعله أحد، ثم خرج فقال: ما يجيء منه شيء، فقيل له: ما الذي كنت تفعل؟ قال: كنت أعيد كل أس؛ يجيء منه شيء يعني لا أتوقع أنه سيشفى من مرضه. نعم، فقيل له: ما الذي كنت تفعل؟ قال: كنت أعيد كل أسبوع عشرة آلاف ورقة، الله أكبر! يعني يسمع من محفوظه كل أسبوع عشرة آلاف ورقة، سامعين مشايخ؟ مش 15 ونسأهم عليها، 10000 ورقة أسبوعيا بكرر.

نعم، قال: بس طبعا هو انتهى يعني، قال: ومن الغلط حفظ الكثير أو؛ أو الحفظ؛ هذه صورة غير محفزة يعني أصلا أنه بعد 10000 بطل يستطع يتكلم يعني. نعم، قال: ومن الغلط حفظ الكثير أو الحفظ من فنون، فإن؛ شوف هذول غلطين، الغلط أن يكون المحفوظ في اليوم كثير، لذلك أي دورات بتقول لك والله تحفظ القرآن خلال شهر أو شيء، هذا كله خطا، الحفظ الصحيح المستدام الذي تجده عندما تكبر هو الحفظ الهادئ المتوازن على مده طويلة، حقيقة هذا المفيد.

نعم، قدرات الناس تتفاوت في مقدار المحفوظ اليومي، في هناك من يحفظ 20، 30، في هناك من يحفظ سبعة، لكن عموما قليل دائم متوازن خير من كثير منقطع، فإياك أن تحفظ كمية كبيرة، ركز قليل مع التكرار المتواصل، كذلك لا تحفظ من فنون شتى أكثر من علمين، لا تحفظ في المره الواحدة، واحد بيحفظ القرآن وعمدة الأحكام ومنظومة في النحو وسلم الوصول، بينفع الشيخ؟ مش هو الأصل أن يكون حقيقة الأمر موازن؟ يعني أنه أركز على متنين أنهيه ثم أنتقل إلى شيء آخر، وهكذا، هذا هو الصواب حقيقة.

نعم، قال: فإن الب؛ جارحة من الجوارح، وكما أن من الناس من يحمل الـ 100 رطل، ومنهم من يعجز عن 20 رطلا، فكذلك القلوب، فكذلك القلوب، في واحد بيقدر يحفظ 100 بيت في اليوم، واحد ما بيقدر يحفظ أكثر من 20، لكن عموما لو زدت ما زدت، في هناك مستوى معين لا يزيد عليه. نعم، قال: فليأخذ الإنسان على قدر قوته ودونها، فانه إذا استنفذ في وقت، ضاعت منه أوقات؛ يأخذ الإنسان على قدر قوته ودونها، يعني أحيانا ممكن أنا أخذ ما هو دون قوتي، يعني أنا عارف نفسي أحفظ في اليوم 50، مش مشكلة أحفظ 40 يا شيخ، أنا بقدر على 50، لا مش مشكلة، هذه من حسن سياسة النفس في العلم أنك تعطيها جرعة أقل من الجرعة اللي أنت تقدر لها حتى هذه النفس تحب العلم وتبقى مقبلة عليه، فكرة "ودونها" كلمة في مكانها حقيقة عند ابن الجوزي في سياسة النفس في العلم.

نعم، في ان؛ خطا النسخة قال: فإذا استنفذ؛ اص؛ استنفذ بالدال صح، فليأخذ الإنسان على قدر قوته ودونها، فانه إذا استنفذ في وقت (يعني إذا أنت حصلت؛ يعني وصلت لأعلى معيار في وقت معين أنت في الوقت الثاني لن تستطيع أن تعطي)، بينما لو أنا قدرتي 50 وأعطيت لنفسي 40 تمام، فإنك تستطيع في وقت آخر أن تجد؛ ها قدرة أو يعني استعداد أن تكمل، تستطيع أن تجد في نفسك استعداد أن تكمل معك، يلا.

قال: كما أن الشره يأكل فضل لقيمات فيكون سببا إلى منع أكلات، نعم الإنسان الشره ممكن خلاص شبعك، مش مشكلة، آخر خمس لقيمات هذول، آخر خمس لقيمات خلوه يتقيا ويصاب بحالة مرضية أنهكت. نعم، قال: والصواب أن يأخذ قدر ما يطيق، ويعيد في وقتين من النهار والليل، ويرهف القوى في بقية الزمان.

شوف اللي بسموها التكرار المتباعد، أقوى وسيلة للحفظ واستدامة الحفظ التكرار المتباعد، حتى اليوم في الدراسات الحديثة بتأكد هي الفكرة، أنه أنت لازم تقوي قدرتك على استرجاع المحفوظ، يعني أنا ما بيفيدني أنه أنا أجلس ساعتين متواصلات أكرر، أكرر 70 مرة؛ لأنه الآن هذا شيء فريش، يعني الآن موجود، أنا بدي أثبت قدرتي على أنه بعد ما أترك هذا الشيء سبع ثمان ساعات أستطيع أني أسترجعه، هذا اللي بيفيدني، اللي قدرتي على الاسترجاع، فانت أحفظ الآن، كرر جيد من سبعة إلى 20، لكن ليس؛ لا يغرنك هذا الحفظ، بعض الطلاب يغر الحفظ المبدئي، بيروح بيسمع، بقول لك: يا إلهي الآن سمعت وما أخطأت، لا، أنا بدي أشوف قدرتك على استرجاعه لاحقا، فبقول لك: أحفظ هان صفحة، ارجع بالليل كررها حتى ايش تتاكد أنه هل ذهني له قدرة على الاسترجاع ولا لا، هذه فكرة التكرار المتباعد فكرة مهمة جدا.

نعم، قال: والدوام أصل عظيم، فكم ممن ترك بعض الحفظ؛ بعد الحفظ فضاع زمن؛ جاع محفوظ قد نسي. الدوام على المراجعه يقصد، الإنسان قد يتعب نفسه في حفظ ألفية كاملة ويجلس فيها سنة أو سنتين يحفظها، ثم ماذا؟ لأنه مقصر في المراجعة ضاع الحفظ بعد مثلا فترة، تحمس ليرجع محفوظه فتعب، يتعب أكثر من لو حفظه جديد، فبقول لك: داوم على المراجعة، وحافظ على رأس المال أفضل من ايش أنك تترك، أنك إذا تركت ثم حاولت بعد مدة أن تعيد المحفوظ ستتعب.

نعم، قال: وللحفظ أوقات من العمر، فأفضلها الصبا وما يقاربه من أوقات من الزمان، وأفضلها إعادة الأسحار وأنصاف النهار، والغدو خير من العشيات، وأوقات الجوع خير من أوقات؛ الشدوات؛ اللي هو وقت الفجر والشروق خير من العشية. الآن قضية ما هو الوقت المناسب للحفظ؟ حقيقة هذا يختلف من شخص إلى آخر، يعني هم نعم بورك؛ الأي في؛ بكوريا، وهذا بالتاكيد له فضيلة، لكن بشكل عام كل إنسان طبيب نفسه وادرى بظرفه العائلي والبيتي والمنزل، لكن عموما فترة الصبا أو الفترات الأولى في طلب العلم، هذه يجب أن يصب التركيز فيها على المحفوظات، والفترات أخ؛ من طلب العلم يصب التركيز المطولات.

نعم، قال: وأوقات الجوع خير من أوقات الشبع، نعم الإنسان لما يكون جائع يكون ذهنه أكثر صفاء بخلاف لما يكون ب؛ مستوي، هذا خلاص يفقد قدرته على التركيز. قال: ولا يحمد الحفظ بحضرة خضرة ولا على شاطئ نهر؛ لأن ذلك يلهي، والأماكن العالية للحفظ خير من السواف. الآن هم يقولون: الأفضل أن الإنسان لا يحفظ في أماكن فيها ما يلهيه، عموما والله تحفظ في الشارع العام والسيارات وأخونا تبع الغاز طالع ونازل وكذا، وهذا بيرفع، والأماكن اللي فيها الخضرة وعائلات تلهو ونهر، بقول لك: العوامل الكثيرة بتعمل مدخلات، يعني أنت عم تحفظ وفي مدخلات كثيرة عم تدخل في وقت الحفظ، أفضل حفظ تجلس في مسجد فش في زخرفة، فش في زخرفة، ويكون المسجد فاضي ولا في هذا ممتاز جدا، أو في غرفتك تسكر الباب على نفسك والجوال مش بيدك، أما اللي الجوال بيده كل شيء ففتح التليغرام مش الفيسبوك أنا، ما رح يحفظ مدخلات كثيرة في وقت واحد، أكبر خطأ يفعل الطلاب أثناء الدراسة أو الحفظ وجود مدخلات كثيرة، بحفظ والتلفزيون مفتوح وأخوه يحكي مع الحجة وكذا وماسك بحفظ، غلط، هذا مش حفظ، الحفظ تكون وحدك، هذا هو، وهذا كلام العلماء ليس كلام فقط، كلام العلماء والتجربة تثبت لنا ذلك.

قال: والخلوة؛ أما قضية ليش الأماكن العالية أفضل من الأماكن السواف؟ هذا له علاقه بالضغط الجوي ولا أنا مش عارف تمام، يعني ما أدري ايش مقصده نعم، آه، بس يعني كقاعدة تصبح أنه الأماكن العالية الحفظ خير من السواف، شكله في ضغط نفسي بصير، انزل لما يكون في منطقة منحدرة، الله أعلم يعني ما ظهر لي فيها شيء، نعم ربما هوى أكثر، هو أنا ايش يقصد بالأماكن العالية برضه؟ هل هي الأماكن يعني الشقق؟ ولا يقصد الأماكن العالية المرتفعات والجبال وليس الوديان، وال؛ أذكر في؛ تذكر السامع ربما أشر لها أيضا، قد يذهب إلى الطابق العلوي، ابعد عن الطج؛ ابعد عن يعني إذا هذا ربما يختلف باختلاف الزمان والمكان.

نعم، قال: والخلوة أصل، شوف، والخلوة أصل، شوف ما أجمل؛ يعني هذه كلمة بتختصر عليك مسافة، الخلوة هي الأصل في عملية التعلم، طالب علم لا يستطيع أن يخلو بنفسه، لا يستطيع أن يكون طالب علم، أعطيك اياها من الآخر.

نعم، قال: وجمع الهم أصل الأصول، وجمع الهم؛ إذا خلوة، طيب ممكن شخص يخلو بس هو جالس مع نفسه مشتت الذهن؟ ممكن يخلو بس مشتت، مش قادر يجمع قلبه على المتن، بفكر شوي: ايش بدي أعمل بعد كذا؟ في عندي خصومة مع أخ فلاني، طيب من أين بدي أجب مال؟ فإذا كان ذهنك مشتت حتى لو خلوت ما برضه تستفيد، فلابد من الخلوة مع جمع القلب والهم في أثناء الخلوة، اللي هو التركيز، نحنا بنسميه اليوم التركيز على المادة العلمية المدروسة.

نعم، قال: وترفيه النفس من الإعادة يوما في الأسبوع ليثبت المحفوظ وتأخذ النفس قوة كالبنيان يترك أياما حتى يستقر ثم يبنى، جميل، اللي هو قضية ماذا؟ أنه لا تحفظ كل يوم، أحفظ ست أيام، خل يوم راحة حتى العضلة ترتاح، عضلة الحفظ، ثم أسبوع جديد، أما اللي يحفظ يوميا يوميا، يمكن؛ يمكن أن يسبب ذلك له نوع من ماذا؟ من الإرهاق.

والجهد الزائد عن المتحمل. نعم، قال: وتقليل المحفوظ مع الدوام أصل عظيم، وتقليلها شو ق قاعدة عامة، هذا فصل مهم جدا حقيقة شباب، تقليل المحفوظ مع الدوام، كمية قليلة تدوم عليها أفضل من كمية كثيرة تنقطع بعدها. طيب، قال: وأن لا يشرع في فن حتى يحكم ما قبله، هذا الأصل حقيقة عند الاقدمين، أنه كان ينهي كتابا كتابا، اليوم نحن ممكن نحكي بعض الطلاب كتابين كتابين، لكن الحقيقه أكثر من ذلك علميا خطأ كحفظ ككدسة، ممكن يكون عندك مثلا دراسة متنين ومطالعة في كتب ثقافية، لكن كدراسة أيضا متون وتحليلها أو حفظها هذا لا يكون أكثر من متنين في المره الواحدة، خطأ تستطيع تستوعب بشكل محكم.

نعم، قال: ومن لم يجد نشاطا للحفظ فليترك، فإن مكابرة النفس لا تصلح، جيد، هذا حكي لك يا شيخ سند إيش يقول لك، من وجد نفسه ضعيفا في الحفظ رديئا، إيش يقول لك، خلص فليترك، ليه؟ لأنه بعض الناس يبتلى بماذا ببلادة الحفظ، خلص ربنا مش فاتح عليه في هذا الموضوع، ما أعطى قدرات على الحفظ، قال لك هذا خلص يشوف له باب آخر في أو أسلوب آخر في طلبه، طبعا لن يكون عالما بعطيك اياها من الآخر، لن يكون عالما بالمعنى الدقيق، لكن يعني ستين بالمئة احسن من ولا شيء، مشير واحد يقول لك ستين بالمئة، خمسة وخمسين بالمئة أفضل من لا شيء يعني في النهاية إيش تعمل يعني ظلك تكابر نفسك يا اخي، ما عندك قدرات تحفظ، لكن هذا الإنسان لا يستستسلم لهذا الهاجس ابتداء، ليه؟ لأنه أحيانا أنت قد تكون تستطيع الحفظ لكن الملكة تحتاج لدعك ممارسة، يعني هذه الحالة حالة إنسان مغلق الحفظ تماما، لا يحفظ ولا سطر، هذه حالة قليلة، أنه في كل شخص من ربنا معطيه قدرات في الحفظ، هذا عشرة بالمئة، هذا عشرين، هذا ثلاثين، هذا خمسين، احفظ على قدر العشرة والعشرين والثلاثين، مش مشكلة، بس لازم تحفظ يا اخي، احفظ وانسى، احفظ وانسى أفضل من ألا تعتمد الحفظ في حياتك مسلكا، لأنه أساس الفهم وجود الحفظ للمعلومات والتراكم له.

قال: وإصلاح المزاج من الأصول العظيمة، فإن للمأكولات أثرا في الحفظ، تمام، كيف أنك تأكل من المأكولات ما تزيد من مزاجك في الحفظ؟ قال الزهري: ما مش بطلاب العلم، خذ كل ها النصائح الأخيرة باخذ الأكل والشرب والكذابين بتيجي على الحفظ مش مركز، يعني هو أنت ماكل نصائح ابن الجوزي ما اخذت إلا اختيار الأكل والطعام وأهمية الفسحة يا شيخ، الفسحة يا شيخ يا رعاك الله وأنت هذا مذكر الفصحى، وقالك الفصحة بعد ست أيام حفظ مش الفصحة هي الأصل.

طيب قال الزهري: ما أكلت خلا منذ عالجت الحفظ، وقيل لابي حنيفة، قيل إن الخل ينسي الإنسان. نعم، وقيل لابي حنيفة: بما يستعان على حفظ الفقه؟ قال: بجمع الهم، هذا واضح يعني بدك تركز، جمع الهم يعني التركيز هيك بتحفظ. نعم، وقال حماد بن سلمة: بقله الغم، أي نفس الفكرة، هو جمع الهم ناتج عن قلة الهم. نعم، وقال مكحول: من نظف ثوبه قل همه، ومن طابت ريحه زاد عقله، شوف مثلا مكحول بيشيل لجوانب قد لا يهتم بها بعض طلاب العلم، الثوب النظيف هيئتك، ريحتك الطيبة، تكون واضع عطر جميل أفضل من أن تكون متسخا وحالتك متعبة وعرق يتصبب منك، ولك هذا اصلا لا يخلق مزاج ونفسية للحفظ والدراسة.

نعم قال: ومن جمع بينهما زادت مروءته، نعم، واختار جمع بين نظافة الثوب وطيب الريح، قال: واختار لمبتدئ في طلب العلم أن يدافع النكاح مهما أمكن، فإن هذا كلام شيخ محمد، واختار مبتدئ في طلب العلم لا يستعجل، بعض الشباب يعني هو شوف اخي الكريم اليوم الحقيقه برضه عرف الزمان مهم، ابن الجوزي يتكلم في زمان قصارة ما تكون فساد النساء فيما هو أنها تخرج كاشفة عن شيء من قدمها أو يكون في أماكن فيها معروف اجتماع للنساء الفاسدات، لكن ما عندهم ما في زماننا كون واضحين برضه أن هذا عرف الزمان مهم، ما عندهم جمعات مختلطة، ما عندهم وظائف مختلطة، المرأة التي تخرج سافرة عن وجه عفوا عن شعرها كانت تضرب في يعني في حسبة، في أمر بالمعروف في دولة تهتم بكل هذه الظروف، فقمه الفساد كما قلت لك أن امرأة تخرج فاسدة تبدي شيئا من كعبها أو رجليها أو نوع من كذا أو ممكن تخرج بشيء من العطر، هذا قصاره، فحجم المواجهة عند الشاب متحمل متحمل، أليس كذلك؟

لكن اليوم ربما الوضع مختلف عند كثير من الشباب بسبب الفاسدة والسوشيال ميديا ووجود باختصار صهيونية ماسونية عالمية، هي شغلها الشاغل أن تنزعك من دينك من خلال إغلاق في عالم الشهوات، يعني أيام ابن الجوزي ما كان في صهيونية و ماسونية عالمية هي تقدم برامج وأفكار وكذا هدفها تفتيت المجتمع سلوكيا وأخلاقيا، اليوم حقيقة نكون صادقين، معركة الشاب المسلم أمام الفتن معركة شرسة، لأنه الصهيونية هي أبرز أدواتها النساء وتستعملها بشكل قدر بكافه الأشكال والطرق التي يمكن أن تسلب فيها دينك، فهنا إذا كان الشاب وصل لمرحله الاكتفاء والتشبع ما يستطيع يستحمل، لا تزوج ولو على عمر العشرين، فدينك أغلى ما تملك، تزوج يعني مش مشكلة، يعني العلم يسخر الله له ناسه، لكن تزوج، لكن من كان يجد في نفسه قدرة على التحصين أو يعيش في مكان مغلق أو بدو أو محصن نفسه وأموره تمام وقادر على السيطرة ولا يسقط كثيرا فهذا ممكن ياخذ بنصيحة ابن الجوزي.

نعم قال: فإن أحمد بن حنبل لم يتزوج حتى تمت له أربعون سنة، وهذا لأجل جمع، يعني أحمد بن حنبل أيضا في الزمن الأقدم من ابن الجوزي، يعني في زمنه الأمور أسهل نفسيا حقيقة نعم في هذا الموضوع. نعم، قال: فإن غلب عليه الأمر تزوج واجتهد في المدافعة بالفعل لتتوفر القوة على إعادة العلم، نعم، واجتهد في المدافعة بالفعل، قال هنا مدافعة الجماع، يعني لا يستغرق في الجماع لدرجة تسيطر على دماغه. نعم، قال: ثم لينظر ما يحفظ من العلم، فإن العمر عزيز والعلم غزير، وإن أقواما يصرفون الزمان إلى حفظ ما يغيره أولى منه، اختيار المتن المناسب للحفظ والكتاب المناسب الذي ينبغي أن تنشغل فيه، فإن كثيرا من الناس يختار كتاب غير مناسب ويجز في فترة طويلة، ثم يكتشف بعد سنتين ثلاث أنه الكتاب مش مناسب، متى؟ بعد ما ذهب العمر والزمان هذا خطأ، لذلك لازم وجود معلم وشيخ في حياتك، لأن الشيخ جرب وعرف فيختصر عليك وقت ومسافات كثيرة، فلكيه في هذا الموضوع.

نعم قال: وإن كان كل العلوم حسنة، ولكن الأولى تقديم المهم والأفضل، وأفضل ما تشغل به حفظ القران، ثم الفقه وما بعد هذا بمنزلة تابع، ومن رزق يقظة دلته يقظته فلم يحتج إلى دليل، ربما هذه القاعدة مش على اطلاقا، أنا لا أتفق معه، أنا مع الزرنوجي في تعليم المتعلم هو قال: ومن رزق يقظة دلته يقظته، هذا قليل جدا في طلاب العلم أنك تقول له اعتمد على انتباهك وفهمك، طب هذا اللي ساته جديد هو لا يعرف نوع الكتب ولا أفضل المتون ولا أفضل مسلوك، فالطالب لا يعتمد على يقظة ابتداء، يعتمد على المعلم بعد اعتماده على الله أولا وآخرا، يعتمد على المعلم النبي الذي سبقه ليختصر عليه، ويقضى مساعدة، لكن نقول ابتداء والله اعتمد على يقظتك، مين المتيقظ؟ الله يعافينا ويرحمنا.

نعم، ومن قصد وجه الله بالعلم دله المقصود على الأحسن، يعني التأكيد صدقك وإخلاصك سبب من أسباب التوفيق، من أسباب التوفيق أن يسخر الله لك الشيخ المناسب أصلا، يعني هو من دلالة صدقك أن يوفر الله لك الشيخ الذي يأخذ بيدك نحو معالم التعلم، طيب، يعني هذا هو أصلا المطلوب، لأنه أحيانا قد يفهم الإنسان من دلالة صدق أنه أي كتاب بختاره أكيد مفيد، لا، ما تعتمد على هاي الظروف، عليك أن تأخذ بالأسباب الحقيقية التي ذكرها العلماء في هذا الباب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، يا شيخ حياكم الله ونفع الله بكم.