تسجيل الدخول

التّعلِيق عَلى كتاب صيد الخاطر | المجلس العشرون

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

جعلته سهلا، واللهم إني أستغفر. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا رب، حياكم الله إخواننا جميعاً وأخواتنا. إن شاء الله أن الصوت يكون جيد بإذن الله، أليس كذلك؟ نبهنا حتى نبدأ إن شاء الله إخواننا عبر البث المباشر. تلفون، أه، صحيح، صحيح. يا رب فقط أحد ينبهنا. نعم، الصوت جيد.

نبدأ. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، صلاة تترى وعلى آله وصحبه ومن لنهجه اقتفى. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين. اللهم جنبنا منكرات الأخلاق والأعمال والأسواء والأدواء. لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.

حياكم الله أيها الكرام في مجلس يتجدد بنا في التعليق على هذا السفر المبارك، على كتاب صيد الخاطر للعلامة ابن الجوزي عليه رحمة الله تعالى. وما زلنا نتفيأ ظلال هذه الخواطر الطيبة، وما زلنا نجني من ثمار هذا الكتاب المبارك، ونقفز من بستان إلى بستان ومن خاطرة إلى خاطرة في مجلس السبت. نسأل الله سبحانه وتعالى أن لا يحرمنا الانتفاع من علومه والعمل بما نتعلمه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

بسم الله نشرع إن شاء الله في مجلس اليوم. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين.

قال المصنف رحمه الله تعالى: فصل. ينبغي للمؤمن بالله سبحانه وتعالى إذا نظر في الفصل الذي تقدم هذا أن لا يعترض على الله سبحانه في شيء، لا في باطنه ولا في ظاهره، ولا يطلب تعليلات أفعاله، فإن المتكلمين أعرضوا عن السنن وتكلموا بارائهم فما صفي لهم شرب بدليل اختلافهم. وكذلك إضمار القياس لما اعملوه جاءت أحاديث تعكر عليهم. وكذلك إضمار القياس فإنهم لما أهملوا، وهذا كان ختام الفصل السابق ختام الدرس الماضي، كان فيه إنكار من ابن الجوزي رحمه الله تعالى عليه على قضية قياس الشاهد على الغائب، وهي فكرة أنه هل يجوز أن تقاس تصرفات الله وأفعال الله على تصرفات المخلوقين وأفعال المخلوقين.

مر معنا أن ابن الجوزي اغلق هذا الباب تماماً وقال: لا يجوز أن نقيس أفعال الله على أفعال المخلوقين بأي شكل من الاشكال. وقلنا: هذه الفكرة فيها نوع من، يعني، تحتاج لشيء من التحرير، وأن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عليه أجاز قياس الغائب على الشاهد في قياس الأولوية، وهو أن كل كمال للمخلوق فالله أولى به، وأما ما عدا ذلك نعم ففيه شيء من الاشكال.

لكن ابن الجوزي، يعني، تطرف في هذه الجهة، فمنع حتى مجرد الدخول في تعليل أفعال الله سبحانه وتعالى. عفواً، منع الدخول في هذه التفاصيل بشكل سلبي، بحيث أصبح الانسان مطلوب منه على رأي ابن الجوزي أن يؤمن أن الله حكيم، لكنه لا يبدأ يبحث في حكم أفعال الله سبحانه وتعالى ولا يتطلب العلل لها.

وقلنا: هذا إشكال، فإن الله عز وجل قد كشف لنا كثيراً من العلل والأحكام لأفعاله وتصرفاته، والتفكير في هذه العلل هو عبودية، وهو يريح الانسان ويجعله يشعر بالفهم والوعي لما يحدث في هذا الكون وما يجري عليه من السنن. لكن، خلاص، يعني نحن فقط اردنا أن نتذكر أن منهج ابن الجوزي ليس سديداً في إغلاق الباب تماماً، ليس سديداً في إغلاق الباب تماماً، وإن كان كثير من المتكلمين أيضاً أخطأوا لما فتحوا هذا الباب باب قياس الغائب على الشاهد على مصراعيه.

نعم، قال: والصواب التعليل لما يمكن والتسليم لما يخفى. وكذلك سؤال الحق، يعني، شوف هنا هذه العبارة أفضل من الفصل الماضي، هنا قال: والصواب التعليل لما يمكن والتسليم لما يخفى. هذه جيدة، هذه العبارة هنا جيدة، والصواب التعليل لما يمكن والتسليم لما يخفى.

أنت لما تقرا الفصل الماضي نفى كثيراً من الأشياء مع أنها تحت الممكن، فهذه مشكلة ابن الجوزي عليه رحمة الله في باب العقائد بالتحديد، أن ابن الجوزي تشعر أنه غير مضطرد، يعني تشعر أن كلامه في جهة يكون فيه مشكلة، تقرا كلامه في جهة أخرى يعدل، تقرا في فكرة معينة تجدها غير واضحة لديه، فلذلك هو لا يعتبر من المحققين في باب العقائد عموماً. ابن الجوزي عليه رحمة الله لا يعتبر من المحققين في باب العقائد، أو حتى المضطردين، لذلك يعني، خلاص، في شخص أشعري صرف، في شخص معتزلي صرف، في شخص أهل حديث صرف، في شخص تشعر أنه يعني يحاول يركب، يعني طبيعة حياته العلمية أو العقدية غير متكاملة، يأخذ هنا شيء ومن هنا شيء، خاصة بعض الحنابلة الحقيقة كانت عندهم هذه المشكلة.

وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن بعض الحنابلة لم يصفو لهم شرب، كما قال هو أصلاً، مش قال لك بعضهم لم يصفو له، بعض الحنابلة لم يصفو شرب ليه؟ لأنه يريد أن يجمع بين عقيدة الحنابلة، عقيدة الإمام، عقيدة أهل الحديث، وبين تأثره بالمدارس الكلامية، فخرجت الفكرة، شيء، فيها شيء من العجين، هو محب لأحمد بن حنبل وواضحة عقيدة أحمد بن حنبل أنها منابذة لأهل الكلام، لكن هو عنده شيء من الاضطراب أو عدم التركيب التام الصافي في هذا الميدان، ولعل ابن الجوزي من هؤلاء العلماء الذين أصيبوا بهذا، والله تعالى يغفر له باذن الله.

إذاً قال: والصواب التعليل لما يمكن والتسليم لما يخفى. نعم قال: وكذلك سؤال الحق سبحانه، فإذا دعاه المؤمن ولم ير أجابة سلم وفوض وتاول للمنع. يعني وكذلك من هذه الأفعال إذا دعوت الله عز وجل ولم يجبك، فهنا سلمت لله وفوضت الأمر إليه، وتاولت للمنع. ايش يعني تاول للمنع؟ منع، يعني بدأ يفكر: لماذا حرمني الله من الإجابة؟ لعلني أذنبت، لعل السؤال لم يكن على قدر عال من العبودية، لعل المنع خير لي، لعل المنع خير لي.

نعم، قال: فيقول ربما يكون المنع أصلح، وربما يكون لأجل ذنوبي، وربما يكون التأخير أولى، وربما لم يكن هذا مصلحة. نعم، وإذا لم تجد، وإذا لم يجد تأويلاً لم يختلج في باطنه نوع اعتراض. نعم، حتى ولو لم تجد تأويلاً وتفسيراً لماذا منعك الله، عليك أن تحافظ على سلامة قلبك وأن لا تعترض على ربك لماذا أخر الإجابة.

قال: بل يرى أنه قد تعبد بالدعاء، فإن أنعم عليه فبفضل، وإن لم يجب فمالك يفعل ما يشاء. نعم، بل يرى أن الله عز وجل تعبدني بالدعاء وانا قمت بهذه العبودية وهذه الوظيفة، ثم العطاء على اختيار المالك سبحانه إن أراد أعطى وإن جاء منع.

نعم، قال: على أن أكثر السؤال إنما يقع في طلب أغراض الدنيا التي إذا ردت كان أصلح. قال ومع أن الواقع أن أكثر الناس إذا مد يديه في الدعاء إنما يطلب سيارة أو زوجة أو بيتاً، وهذه عدم الإجابة فيها قد يكون أصلح لك أصلاً، يعني عادة الإجابة قد يكون أصلح لك لأنك تسأل شيئاً قد يكون فيه هلاكك.

قال: فليكن هم العاقل في إقامة حق الحق والرضا بتدبيره وإن أساء. فمتى أقبلت عليه أقبل على إصلاح شأنك، وإذا عرفت انه كريم فلذ به ولا تسأل، ومتى أقبلت على طاعته. ايش معنى وان أساء؟ فليكن هم العاقل في إقامة حق الحق، حق الله عز وجل، والرضا بتدبيره وإن أساء، يعني وإن كان القضاء والقدر أساءك، يعني جاء على غير هواك، وإن أساء، يعني وإن جاء القضاء والقدر على غير هواك، فأساءك أنه جاء القدر على هذه الصورة، لكن مش مشكلة ما دام من الله فالحمد لله، هذه مهم تفهمها أنها قد تفهم بشكل خاطئ، خطيرة شوية يعني.

قال: وإذا عرفت أنه كريم فلذ به ولا تسأل، ومتى أقبلت على طاعته فمحال أن يجود صانع سبحانه وينصح في العمل ثم لا يعطى الأجرة، ثم لا يعطى، فمحال أن يجود صانع وينصح في العمل ثم لا، هي الأصل يعطي الأجرة مش يعطى هو، الصانع يقول: إذا أن انسان لا، هو شوف، تصلح، الصانع تصلح أن يعطى من باب ماذا؟ باعتباري أنني أنا أجير وهناك شخص استأجرني، فإذا أنا كأجير، أنا كصانع جودت العمل، يعني صنعته باتقان ونصحت في العمل، النصح بمعنى الإخلاص هنا، يعني أن أخلصت في أداء العمل لسيدي، فمحال أن السيد أو المستأجر لا يعطي الأجرة، على سبيل المعتاد أن الصانع العامل الذي يتم استئجاره إذا جود في عمله وأخلص فيه لصاحب العمل فإن صاحب العمل يعطيه الأجر، فكذلك أنت أيها الانسان إذا دعوت الله أنت صانع عامل في الدنيا، فإذا جودت العمل لله سبحانه وتعالى وأخلصت لله في العمل فالله عز وجل هو أكرم المعطين وأجود الاجودين، فمحال أن يتركك بلا عطاء.

نعم، تفضل. اسأل. في الهامش ذكر أن مرجع الضمير قد يكون العاقل، يعني هنا مرجع الضمير إلى العاقل هنا: فليكن هم العاقل، مش من نحن. وإن، وإن أساء، وإن أساء يعني العاقل. نعم، لا لا بعيدة السياق ليس كذا، هذا ما فهم السياق، هو يقول لك: ارضى بالقضاء والقدر وإن كان مسيئاً لك، بمعنى إن كان على غير هواك تمام، لأنه ايش علاقة فليكن هم العاقل الرضا بالتدبير وإن أساء العاقل، مش السياق بعيد عن هذا المعنى أصلاً.

نعم، قال: فصل. والله إنني لا أتخايل دخول الجنة ودوام الإقامة فيها من غير مرض ولا مساق ولا نوم ولا آفة تطرأ، بل صحة دائمة وأغراض متصلة لا يعتورها منغص في نعيم متجدد في كل لحظة إلى زيادة لا تتناهى، فأطيع ويكاد الطبع يضيق عن تصديق ذلك لولا أن الشرع قد ضمنه.

نعم، أقول لك يعني شيء مهول أن تفكر في الجنة، معقول، مطلقا أبداً، لا هم ولا حزن ولا غم ونعيم وطعام وشراب، يعني أصبح لأن الإنسان قد عجن في الدنيا فأصبحت المصائب شيء من طعمها، فيصبح قضية أنه العقل يفكر حياه ما فيها أي شكل من أشكال التعب أو المرض أو لقمه غصبها، معقول في شيء زي كذا؟ يقول: لولا أن الشرع ضمن ذلك، والا يعني الإنسان يقول: مستحيل هذا الشيء.

نعم، قال: ومعلوم أن تلك المنازل إنما تكون على قدر، على قدر الاجتهاد هنا. فهو عجباً من مضيع لحظة يقع فيها تسبيحة يغرس لها في الجنة نخلا أكلها دائم وظلها. فيا أيها الخائف من فوت ذلك شجع قلبك بالرجاء، ويا أيها المنزعج لذكر الموت تلمح ما بعد مرارة الشربة من العافية، فانه من ساعة خروج الروح، لا بل قبل خروجها، تنكشف المنازل لأصحابها، فيهون سير المجذوب للذة المنتقل إليه سبحان.

ثم الارواح في حواصل طير تعلق في شجر الجنة، فكل الآفات والمخافه في نهار، في نهار الأجل، وقد أصفرت شمس العمر، فالبدار البدار قبل الغروب. معين يرافق على تلك الطريق إلا، قال: فكل الآفات والمخافه في نهار الأجل، يعني كان الحياة إنما هي يوم في النهار، في أمراض وفي أسقام وفي بلاء، ثم الشمس قد أصفرت، يعني قد اقتربت شمسك أن تغرب من الدنيا لتنتقل إلى دار أبهج وأجمل وأفضل، فاعمل في النهار بما يرضيه سبحانه.

نعم، قال: فالبدار البدار قبل الغروب. نعم، قال: ولا معين يرافق على تلك الطريق إلا الفكر إذا جلس مع العقل فتذاكروا قب. وإذا فرغ ذلك المجلس فالنظر في سير المجدين، فانه يعود مستجلباً للفكر من منهاج للفضائل، والتوفيق من وراء ذلك. ومتى أرادك ومتى أرادك لشيء هياك له، فاسأل الله أن يستعملك، إذا أرادك الله لشيء هياك. إذا أرادك الله للجنة سيستعملك في عمل عمل أهل الجنة، نسأل الله أن تكون من أهلها يا رب.

قال: فأما مخالطة الذين ليس عندهم خبر إلا من العاجلة فهو من أكبر أسباب مرض الفهم وعلة العقل، والعزلة عن الشر حمية، حمية والحمية سبب العقل. يعني هو ينصحك هنا أن تتقل من مجالسه أهل الدنيا، من مجالسه أقوام حديثهم وشغلهم الشاغل العاجلة الدنيا، إذا تكلم فيتكلم عن المال، وإذا عدت معه فيتكلم عن أنواع السيارات وأنواع الجوالات وأنواع الموضات والازياء وكذا وشراء قطع أراضي.

الآن يقول لك: مثل هذه الجلسات إذا كان هم رفقائك أاماتوا قلبك، أماتوا همتك. وأما الجلوس مع أهل الآخرة، مع من يذكرك بالله عز وجل، وأن الدنيا رحلة قصيرة، وأنما هي أيام تطوى، وأعمار تهي، وأنفاسه قاربت من الأجل، فهؤلاء هم الذين يذكرونك بالله سبحانه وتعالى فيطيب قلبك وتستطيع أن تبقى دائم التذكر لله عز وجل.

هذا شفنا المؤمن إخواني، المؤمن الصادق في نعيم أنه حتى الموت هو لا يخاف منه. المؤمن الصادق حقيقة المتذكر لله وللجنة وللدار الآخرة هو في نعيم دائم مهما تكاثرت عليه البلايا وأحاطت به الخطوب، لأنه دائما هو متذكر منتبه أن هذا سينتهي، هذا ما قريب سيزول، وأن هناك دار من الجمال والروعة والبهاء تنتظرني فقط، إنما النصر صبر ساعة. هذه الحالة النفسية هي تجعل كثير من الأمراض الاكتئاب والهموم والأحزان وتضخيم أمور الدنيا تتلاشى كثيراً.

لكن الإنسان الذي يرى الدنيا كل شيء ولا يرى أبعد منها فهذا أدنى هم يمكن أن يثقله، أدنى هم يمكن أن يصيبه بمرض واكتئاب وحزن ويقعد في الحياة الدنيا فيخسر دينه واخرته. فالجلوس فعلاً مع الصالحين وفي مجالس الخير وفي مجالس العلم والتنبيه دائما على هذه القضايا أمر مهم جداً حتى يبقى الإنسان متذكراً للعاقبة.

نعم، قال: فصل. رايت سبب رايت سبب الهموم والغموم الأعراض عن الله عن الله عز وجل والإقبال على الدنيا، وكلما فات منها شيء وقع الغم لفواته. فاما من رزق معرفة بالله تعالى فانه يستغني بالرضا.

بالقضاء فمهما قدر له رضي، طبعا عندنا: فمن رزق معرفة الله استراح، كلمة استراح مهمة هنا الجواب يعني، فمن رزق معرفة الله استراح، ليه قال؟ لأنه يستغني بالرضا بالقضاء، خلص؛ لأن الرضا بالقضاء هو الذي يريحك، فمهما قدر له رضي، وإن دعا فلم ير أثر الإجابة نفس الفكرة السابقة لم يختلج في قلبه اعتراض على الله، لأنه مملوك مدبر، فتكون همته في خدمة الخالق.

وهذا مصطلح جيد، وإن كان البعض يعترض على قضية خدمة الخالق، هل يجوز أن أقول أنا في خدمة الله؟ البعض اعترض عليه من جهة أنه لم يوجد كلام السلف، والبعض اعترض عليه من جهة أنه قد يفهم خطأ أن الله عز وجل يحتاج إلى أن يخدم، لكن هذه اللفظه استعملها كثير من علماء السلوك، واستعملها ابن القيم وغيره من كبار أهل السنة والجماعة، ولها توجيه صحيح في النهاية، وهي ماذا؟ أن المراد بالخدمة هي ملازمة الطاعة والعبودية كملازمة الخادم لسيده، وليس المراد بالخدمة أن الله محتاج إليك، فعلى سبيل التوسع لا إشكال فيها، على سبيل التوسع نعم.

أه سميت حتى بهاء الدين بن شداد لما كان يتكلم عن صلاح الدين كان يقول: دخل في بيته، وبيكون ضرب له خيمة جنبه يعني، مش إنه هو دخل وكان يخدم، ممكن شخص يخدم كأنه خادم لصلاح الدين، وهذا رجل يحتاج إلى خدمة يعني مساعدة يعني ساعدته، والمخلوق مهما كان ملكا من ملوك الأرض يحتاج إلى مساعده مهما كان، لكن الله عز وجل لا يحتاج إلى مساعده بأي شكل من الأشكال، فأطلق الخدمة فيه نوع توسع قياسا على حال المخلوق العبد مع سيده في الدنيا، أنه كيف ينقطع تماما لسيده، انقطاعا تاما لسيده وليس أكثر من ذلك، فلا إشكال فيه والله أعلم على سبيل التوسع.

نعم، قال: وإن دعا فلم ير أثر الإجابة لم يختلج في قلبه اعتراض، قلنا: اقرأ، ومن هذه صفته. اقرأ، قال: ومن هذه صفته لا يؤثر جمع المال، ولا مخالطة الخلق، ولا الالتذاذ بالشهوات، لأنه إما أن يكون مقصرا في المعرفة فهو مقبل على التعبد المحض يزهد في الفان لينال الباقي، وإما أن يكون له ذوق في المعرفه فانه مشغول عن الكل بصاحب الكل سبحانه صاحب الكل والله.

نعم، قال: فتراه متادبا في الخلوة به، مستانسا بمناجاته، مستوحشا من مخالطه خلقه، راضيا بما يقدر له، فعيسه معه كعيش محب قد خلا بحبيبه، لا يريد سواه، ولا يهتم بغيره. فأما من لم يرزق هذه الأشياء، فانه لا يزال في تنغيص متكدر العيش؛ لأن الذي يطلبه من الدنيا لا يقدر عليه، فيبقى أبدا في الحسرات، مع ما يفوته من الآخرة بطيب المعاملة، نسأل الله عز وجل أن يستصلح لنا فإنه لا حول ولا قوة إلا به، أمين يا رب.

قال: فصل، تفكرت في نفسي فرأيتني مفلسا من كل شيء، إن اعتمدت على الزوجة لم تكن كما أريد، إن حسنت صورتها لم تكمل أخلاقها، وإن تمت أخلاقها كانت مريدة لغرضها لا لي ولعلها تنتظر رحيلي، وإن اعتمدت على الورد فكذلك، والخادم والمريد لي كذلك، فإن لم يكن لهما مني فائدة لم يريدان، وأما الصديق فليس أخ في الله، كليس ثم عندنا، وأما الصديق فليس ثم، مش موجود صديق الحق الذي يقف معك في السراء والضراء وفي حلك وترحالك.

نعم، قال: وأخ في الله كعنقاء مغرب ومعارف، يعني هذا الشيء نادر يمثلون الشيء النادر الذي لا وجود له بالعنقاء طائر لا معنى له، نعم قال: ومعارف يفتقدون أهل الخير ويعتقدون فيهم، قد عدموا، وبقيت وحدي، وعدت إلى نفسي وهي لا تصف لي أيضا ولا تقيم على حالة سليمة، فلم يبق إلا الخالق سبحانه، فرأيت أني اعتمدت على إنعامه فما آمن قطع ذلك بالبلاء، وإن رجوت عفوه فما آمن عقوبته، ويا أسفاه لا طمانينة ولا قرار، وقلقي من قلقي، وحرقي من حرقي، بالله ما العيش إلا في الجنة حيث يقع اليقين بالرضا والمعاشرة لمن لا يخون ولا يؤذي، فأما الدنيا فما هي دار ذلك.

نعم، قال: فصل، ينبغي لمن صحب سلطانا أو محتشما أن يكون ظاهره معه وباطنه سواء، فانه قد يدس إليه من يختبره، فربما افتضح في الابتلاء، هذا بقول لك: إذا صاحبت السلطان أو شخصا له هيبة فحاول أن تكون صادقا معه ظاهرا وباطنا؛ لأنه ممكن يبعث لك رجل مخابرات يختبر ولاءك له، فإذا تكلمت بغير ما يرضيه كشفته وفضحته، هذه نصيحة مجرب يعني واضح ابن الجوزي يتعرض لمثل ما تعرض له.

طيب قال: وقد كان جماعة من الملوك يقصدون تقريب منادمي، يجعلون له حجرة في دورهم، فاذا أراد أن يختصه اختبروه باطنا وذاك لا يدري مراد الباطن يعني في مجالس الخاصة مش باطنا يعني في قلبه؛ لأنه هو لا يعرف الملك ما في قلبك، لكن المراد يدس لك شخص تكون أنت وإياه هكذا في جلسة خاصة: إيش رأيك في الحاكم وفلان؟ جلسة خيفة يعني يعرف المواطن يعني يستخرج ما في داخلك.

نعم قال: فيظهر منه ما لا يصلح فيطرد، ولقد امتحن أبرويز رجلا من خاصته، أحد ملوك كسرى أحد ملوك الفرس، نعم قال: فدس إليها بمعها ألف، وامرها أن لا تقعد عن معها ألف، يعني هدايا أرسل له جارية استخباراتية معها هدايا له.

نعم قال: فحملتها ثم أنفذها مرة أخرى وامرها أن تقعد بعد التسليم هنيهة، يعني أول مرة بعث الجارية قال لها: ضعي الهدايا عنده وغادري حتى لا يشك من البداية، المرة الثانية أعطاها هدايا وقال لها: تقعدين بعد التسليم بتسليمي عليه بتعطيه الهدايا بتجلس شوي، شو أخبارك أمورك حتى تبدأ تألفها وأنت عفوا كيف بدك تطمئن درجة من الاستخبارات؟ أول مرة بيسلم عليك: شو أخبارك سيدنا الشيخ، أمورك طيبة، سلام عليكم، بيروح، ثاني مرة بيجي بيجلس معك، بيجيب لك هدية كذا وبيعمل حاله إنه أبدا بيسأل أي شيء حتى وهذا الذكاء أصلا يعني إنه لو أن أول مرة سالك: إيش رأيك؟ وأنت راح تعرف مباشرة في مشكلة يعني أنت أول مرة تشوفني كيف بدك تسألني الأسئلة الخطيرة.

نعم قال: ففعلت فلاحظ الرجل، ثم بعثها مرة ثالثة وامرها أن تطيل القعود عنده وتحدثه، فأطال الحديث معه فأبدى لها شيئا من الميل إليها، فقالت: أخاف أن يطلع علينا، ولكن دعني أدبر في هذا، الميل إليها يعني يريد هذه الجارية يريد أن يصل إليها.

نعم قال: فذهبت فأخبرت الملك بذلك، قالت: خلاص صدنا الرجل، حتى اليوم الاستخبارات إلا اليهود، كيف يصطادون كثير من رجال السياسة العربية بالنساء؟ يصطادون كثير من رجال السياسة العرب من خلال النساء.

نعم قال: فوجه غيرها من خواص جواريه بمثل ذلك، فلما جاءته قال: ما فعلت فلانة؟ قالت: مريضة، اربد لونه، ثم فعلت الجارية الثانية مثل ما فعلت الأولى، فقالت له: إن الملك يقضي إلى بستانه فيقيم هناك، يمضي إلى بستانه يقيم هناك.

نعم قال: فإن أرادك على أن تمضي معه فأظهر أنك عليل، فإن خيرك بين الانصراف إلى دور نسائك أو المقام هنا، فاختر المقام هنا وأخبره أنك لا تقدر على الحركة، فإن أجابك إلى ذلك جئت إليك كل ليلة ما دام الملك غائبا، فسكن إلى قولها، ثم مضت فأخبرت الملك بذلك، فلما كان بعد ثلاث استدعاه الملك فقال النديم: إني مريض، فعاد الرسول أخبر الملك بما قاله النديم، فتبسم وقال: هذا أول الشر.

فوجه إليه محفلا حمل فيه إليه، فلما بصر به أبرويز فقال، والمحفل الثاني فرأى العصابة على رأسه فقال، والعصابة الشر الثالث، فقال له الملك: أيهما أحب إليك الانصراف إلى نسائك ليمرضونك أو المقام هها هنا إلى وقت رجوعي؟ قال: المقام هها هنا أرفق بي لقله الحركة، فتبسم الملك وقال: حركتك هها هنا أن تركت أكثر من حركتك إلى منزلك، ثم امر له بعصا.

أنت خايف تروح على المنزل، خايف أنك تتحرك كثير، حركتك هنا راح تكون أكثر من حركتك إلى المنزل، أنك تريد أن تفعل شيئا بالجارية.

نعم قال: ثم أمر له بعصى الزنات التي كان يوسم بها من من زنا، فأيقن الرجل بالأمر، وأمر أن يكتب ما كان من أمره حرفا حرفا فيقرأ على الناس حرفا حرفا إذا حضروا، وأن ينفى إلى أقصى المملكة وتجعل العصا على رأس رمح يكون معه حيث كان ليحذر منه من لا يعرفه، فلما نفي أخذ من بعض الموكلين مدية فجب بها ذكره، وقال: مدية سكينة فجب بها هذا النديم ذكره.

نعم قال، وقال: من أطاع عضوا صغيرا أفسد عليه جميع أعضائه، ومات من ساعته، وكلام صحيح في النهاية هذه الجمله الأخيرة، دعك من قضية المدية، لكن الفكرة: إذا وضعت عقلك في هذا العضو الصغير ربما يفسد عليك كل دنياك ومشاريعك، يعني هذا الرجل مش يعني لا ينظر الموضوع دار الآخرة، لكن خسر كل قيمته الدنيوية والمجالس التي كان فيها، وكم من إنسان تجده مسؤول وصاحب مكانة بين الناس وما شابه ذلك، بسبب تغريبه لشهوة فرجه ساعة ضيع سادة العمر، كان في الدنيا سيدا ومعروفا ومشهورا بالخير وعند المال فقط، غفلة ساعة زنا بامرأة أو خلا بها ضاع عليه دينه ودنياه.

نعم، قال: قلت وقد كان جماعة من الأمراء يتنكرون ويسألون العوام عن سيرتهم، فيتكلم العامي بما لا يصلح فيضبطها عليه، عن سيرتهم عن سيرة الحاكم يسألون: كيف سيرة الحاكم فيكم؟ نعم قال: فيضبطها عليه وربما بعثوا دسيسة ورب كلمات قالها مسترسل فبلغها فضولي، ورأى عمر بن عبد العزيز بلغها فضولي يعني هو ليس استخبارات، لكنه يعني طالب خير يعني تمام، بلغها الحاكم.

نعم قال: ورأى عمر بن عبد العزيز رجلا من العمال كثير الصلاة، فدس عليه من قال له: إن أخذت لك الولاية الفلانية فما تعطيني؟ قال: أعطيتك كذا وكذا، قال عمر: غرتنا بصلاتك. شاف عام عمر بن عبد العزيز رأى رجلا من عماله في القصر أو شيء كثير الصلاة، فأراد يختبر: هل هذا يصلي لله ولا يصلي لعمر بن عبد العزيز؟ فبعث له أحد مسؤولين أو شيء قال له: لو أعطيتك ولاية منطقة كذا وكذا، أو ولاية القضاء، أو ولاية بيت المال، المهم لو أعطيتك منصب معين إيش بتعطينا؟ تمام قال: بعطيك اللي بدك إياه يعني سارشي يعني سأعطيك رشوة وأعطيك اللي بدك إياه، لكن أعطيني هذا المنصب، فقال له: غرتنا بصلاتك، واضح أنك صاحب دنيا، ما دامت الرشوة عندك سهلة.

أو عطاء الصلاة جاسوسا ومختبرا، وكذلك لا يظهر ما ينبغي إخفاؤه من مال أو مذهب أو سب رجل، فربما كان له في الحاضرين قريب، ولا يوثق بمودة لا أصل لها، فربما كانت تحتها آفة تقصده وليحذر من كل أمر يحتمل، ورب كلمة نقلها صديق إلى صديق فتحدث بها من لا يقصد أذى للقائل، فبلغت فتأى، ورب مظهر للمحبه مبالغ حتى يتمكن، هذا كثير يحصل، المشايخ الثقات أنك تتكلم في مجلس، الذي يحصل أن الكلمه تصل إليهم، مع أنك تقول: يا أخي الجلسة كانت خاصة جدا وكلها من أحبابنا، لا يمكن يكون أهدهم جاسوس، هو كما قال: أحيانا صديق مغفل أسوأ من جاسوس، أن يكون عندك بعض الطلاب وتتكلم بكلمه، وهذا الطالب لأنه مغفل نقلها إلى مثلا في بيت عائلته قال: والله الشيخ قال كذا وكذا، أو نقلها إلى صديق آخر، والصديق إلى صديق، فالكلمة التي قلتها، نعم هو لم يكن في المجلس يعني إنسان غير أمين بمعنى استخباراتي، لكنه كان فيه كثير من المغفلين.

وهذا إخواني مهم شباب في قضية المشيخة والشباب وطلاب العلم الذين يتصدرون، أنه لا تتكلم في مجالسك حتى الخاصة بشيء قد يؤذيك، ولا تقول: لا ما هؤلاء هم أصحابي وأعز طلابي، قضية أنه طالب عزيز شيء، وقضية أنه طالب ذكي ويعرف ماذا يتكلم وأين يسهل، هذا شيء آخر، فلا تعتمد على هذا في حياتك، اعتتمد على صون لسانك، هكذا الحياة وهكذا العاقل يحزم أمره ويعتمد على صون لسانه أبدا دائما، حتى مع أعد الناس عليه لا تتكلم، حتى مع زوجتك لا تتكلم بشيء أنت لا تحمد عواقبه.

نعم، قال: فالحذر الحذر من الطمانينة إلى أحد خصوصا من عدو مؤذيه أو أذيته أو قتلت له قريبا، فربما أظهر فربما أظهر الجميل شبكة لاصطيادك كحديث الزباء.

قال: فصل رأيت النفس بعد علو السن يقوى أملها ويزداد حرصها، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: خصلتان أو خلتان الحرص وطول الأمل، يعني النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يكبر ابن آدم ويشيب، لكن هناك خصلتان بالعكس تصبح أكثر شبابا فيه، كلما كبر سنه هناك خصلتان تصبح أكثر شبابا، ما هي؟ الحرص على الدنيا وطول الأمل.

سبحان الله، تجد الرجل حتى ولو بلغ الستين والسبعين حرصه على المال وعلى رصيد البنك، وأين ذهب المال وكيف يزداد؟ حرصه على هذه الجوانب أكثر وأكثر، وكذلك أمله تجلس مع رجل عمره ستين يقول لك: لسه في غيري مات على مئة، عمره سبعين في ناس عاشت مئة وعشرة، فبالتالي عنده أمل طويل في الحياة، وشوف هذا ناتج أن الإنسان لا يحب أن يتصور فكرة الموت، فبالتالي كلما جاء خاطر أنك ربما.

أنت قاربت الأجل، تقول لك: لسه معي فسحة. هذا يدل فعلاً على أن الرجل كلما شاب كلما ازدادت همته للمال، وازدادت همته لطول العمر. طبعا هذا كلام في الجملة، بعض الناس قد يكون هو يائس من الحياة، قد يكون ما عنده رغبة، هذا شيء آخر، لكن كلام في الجملة نعم.

أه، الفقه الحديث الزعم هذا مر معنا، أقول لك في ١٨٥، يا رب، سريعا يا رب. اللهم لا، سه يا رب، صفح، فصل ١٨٥ ايش عندكم فيه؟ أه حبيبي أنا ٢٧، أه ذهبت إليه يا رب، لحد بدك ترجع لها الحديث الوحيد اللي عنا في ١٨٥، استعينوا على أموركم بالكتمان. لا هذه قد تكون قصة لو يشير لقصة قصة موضوع أه، يعني هو يعني تحتاج إنك ترجع حتى هنا حالته على الفصل.

طيب، نكمل نكمل إن شاء الله إذا وجدت تخبرنا عن إن شاء الله. قال: ورأيت أكثر أسباب ذلك فراغ اليد من الدنيا، وكثرة العائلة، وقوة الحاجة؛ فيحتاج الإنسان إلى التعرض بما يشين العرض ليحصل الغرض.

فقلت: إلهي أب أبعد رؤية جبال عرفه أضل أبعد أبعد هذا كناية يعني معقول واحد شاف جبال عرفه معقول يضل عن الحج؟ وهذا المعنى إنسان رأى الموت أمامه معقول يضل ويعود ليفكر في الدنيا؟ فهي كناية أن الإنسان بعد أن رأى الحقيقة بعد ذلك يضل ويعود يفكر في المال. معقول إنسان عمره سبعون ثمانون سنة يزداد همه في جمع المال والحرص عليه بعد أن رأى مشارف الموت؟

نعم، قال: أب مشارف الحرم تاخذني أعراب البادية وأسف أيطل فجر النحر وما وصلت إلى عرفات ويا ضياع سفر العمر وما حصل المقصود! قد كنت أرجوك لنيل المنى واليوم لا أطلب إلا الرضا. ثم قلت: يا نفس ما لك ملجأ إلا اللجوء واستغاثة الغريق، فإن رحمت وإلا فكم من حسرة تحت التراب.

نعم، كم من إنسان متحسر هو الآن تحت التراب يقرع نفسه. نعم، قال: فصل. شكلي بعض الأشياخ فقال: قد عت سني، وضعفت قوتي، ونفسي تطلب مني شراء الجواري الصغار، ومعلوم أنهن يرندن النكاح وليس في، ولا تقنع مني النفس، وليس في لا أستطيع أن أقوى على نكاح.

نعم، قال: ولا تقنع مني النفس بربة البيت إذ قد كب إذ قد كبرت. فقلت له يعني زوجتي أصبح عمرها مثل عمري، وبالتالي أريد شيئاً صغيراً، ولذلك يقولون دائماً أنك لا تتزوج فتاة في عمرك، حاول أن يكون بينك وبين الفتاة التي تتزوجها شيء من السن، حتى إذا أنت شبت لا تشيب معك.

نعم، قال: فقلت له عندي جوابان؛ أحدهما الجواب العامي. الجواب العامي هو أن وهو أن نقول: ينبغي أن تشتغل بذكر الموت وما قد توجهت إليه، وتحذر من من شراء جارية لا تقدر على إيفاء حقها فإنها تبغض، فإن أجهدت نفسك استعجلت التلف.

يعني إذا أجهدت نفسك بالجماع قضيت على نفسك أيها الرجل المسل، نعم. نعم، وإن استبقيت قوتك غضبت هي لأنك هي تريد رجل أقوى منك على ذلك. نعم، قال: على أنها لا تريد شيخاً كيف كان. طبعا أنها جاء، جاريه صغيره لا تريد رجل عمره سبعون سنة، تريد شاب مثلها.

نعم، قال: وقد أنشدنا علي بن عبيد الله قال: أنشدنا أبو محمد التميمي: أفق يا فؤادي من غرامك واستمع مقاله محزون عليك شفيقي. علق علقت فتاه قلبها متعلق بغيرك فاستوت غير وثيق، واصبحت موثوقا وراحت طليقه، فكم فكم بين موثوق وبين طلقي.

نعم، فاعلم أنها تعد عليك الأيام، وتطلب منك فضل المال لتستعد لغيرك، وربما قصدت حتفك فاحذر، والسلامة في ربما يعني قتلتك في الليل، يعني حطت لك سم وخلصت عليك حج، نعم. قال: والسلامة في الترك والاقتناع بما يدفع الزمان.

والجواب الثاني يعني هو الاقتناع بما عندك حتى يندفع الزمان، يعني تمشي ساعات العمر وتموت وتريح حالك. نعم، قال: والجواب الثاني فإاني أقول: لا يخلو أن تكون قادرا على الوطء في وقت أو لا تكون، فإن كنت لا تقدر فالأولى مصابرة الكل، فإن كان يمكن فالحازم له أن يداري المرأة بالنفقه وطيب الخلق، إلا أنه يخاطر.

وإن كنت تقدر في أوقات على ذلك ورايت من نفسك توقا شديدا فعليك بالمراهقات، فإنهن ما عرفن النكاح وما طلبن الوطء، واغمره بالانفاق وحسن الخلق مع الاحتياط عليهن، والمنع من مخالطة النسوة، وإن اتفق وطء فتصبر عن الانزال ريث ما تقضي المرأة حاجتها، واعتمد وعظها وتذكيرها بالأخرة، واذكر لها حكايات العشاق من غير نكاح، وقبح صورة الفعل، وألف قلبها إلى ذكر الصالحين، ولا تخلي نفسك من الطيب والتزين والكياسه والمدارات والأنفاق الواسع، فهذا ربما حرك الناقه للمسير مع خطر السلامة.

وهو ينصحك يعني إذا خلص أنت مصر مصر تأخذ فتاة خذها فتاة لم تبلغ بعد سن؛ لأن إذا بلغت وأصبحت تعرف ما يعرفه باقي نساء جنسها ستتعب أكثر وأكثر؛ لأنها بتكون صحصحت، ول خذ فتاة صغيره و يعني ما زالت بسيطة في الحياة أنت تشكلها وتعجنها كما تشاء وأنفق عليها ونساء دنياها، واعطيها الضياع والمصالح وأنت أيضاً تحصل ما تريد منها.

هذه نصائح ابن الجوزي ربما تصلح لزمانه لكن لا تصلح لزماننا في بعض التفاصيل. حديث الزباء بس رجعت له، كانت يعني ذكر أنه كانت امرأة بنت أحد الملوك فقتل أبوها فاستلمت الحكم بعده، فأرادت أن تهاجم القبيلة التي قتلت والدها، فنصحتها بالحيله، فأرسلت إلى ذلك الملك أنها يعني تطلب تسلم الملك وتتزوجه.

وزوجت وخل هذا، أي صفحة أي خاطر ما ج الخاط؟ أحسنت خاطرة سابق كما ورد حديث الزباء، أه هو حال إليه لكن أقصى هل ذكرت في خاطرة سابقة عن الخاطرة معروف قصة الزباء يعني كله إحالات.

تمام، قال: فصل. أبلة الناس من عمل على الحال الحاضرة ولم يتصور تغيرها ولا وقوع ما يجوز وقوعه، مثاله أن يغتر بدولة فيعمل بمقتضى ملكه، فإذا تغيرت هلك، ربما عاد خلقا اغتراراً بأنه متسلط أو أنه صاحب سلطان، فاذا تغيرت حاله أكل كفيه ندما عند فوات التدارك.

يعني أحيانا النائ يخبرك كيف الإنسان ضعيف يعمل وفق الحالة الراهنة ولا ينظر إلى أن المستقبل قد تتغير فيه الأمور، فأنت الآن في الحالة الراهنة ترى نفسك صاحب دوله، أما رئيس شركة عندك موظفين أو رئيس مؤسسة عندك أو رئيس دولة عندك، فتبدا تعادي الناس اللي أسفل منك وتقول: ايش يهمني لو عاديتهم أنا صاحب الدولة لا يهمني أمره.

لكن هل أنت معتقد أن الأمر سيبقى هكذا، ألا تخشى أن تنقلب الأمور وتصبح أنت الموظف وهو المسؤول، وأنك في يوم من الأيام أنت من يحتاجه؟ فيقول لك الإنسان لا يتصرف بناء على الحالة الراهنة وكأن الدنيا ستبقى كما هي، بل هو يعلم أن الحياة تتقلب، وبالتالي كن ذكياً في التعامل، واحسب أنني اليوم أنا غني غداً أصبح الفقير، اليوم أنا المسؤول غداً أصبح السائل، وهكذا.

نعم، قال: وكذلك من له مال يبذل سكونا إلى وجود المال، طبعا وينسى وينسى حاله عند العدم. وكذلك من يتنا أريت كثير من الشباب كان عنده مال كثير في فترة ما، فبذر يمين وشمال وما يلتفت أنه في يوم من الأيام ستحتاج، يا اخي لا تبذر المال، صحيح أنت الآن في سعة من مالك لكن الحياة تتقلب، العملة الآن في الشام ايش صار في العملة في لحظة لحظة واحدة انهارت؟

أيام العراق العملة في ل سنتين ثلاث انهارت كل العملة، ما كان يسوى عشرة آلاف أصبح الآن سنانير ما عاد شيء يسوى شيء، فيقول لك: لا تتفسح في المال بطريقة شرهة، حاول دائماً أن تحسب حسابك وتوزع أمورك وأموالك نظراً للمستقبل فالحياة تتقلب وتتقلب.

نعم، قال: وكذلك من يتناول الشهوات ويكثر من المآكل والمشارب والنكاح ثقة بعافيته، وينسى ما يعقب ذلك من الأمراض والآفات. ومن أظرف الأحوال أن يحب جاريته فيعتق ويهب لها، أو امرأة فيسكن إليها ويهب لها فتتمكن، ولا ولا تمضي الأيام حتى حتى يسواها أو يطلب غيرها ولا يجد طريقا للخلاص.

فإن تخلص منها اخذت ما غنمت منه فلقي من الغم أضعاف ما يلتذ به، أقول لك أحياناً قد يحب الإنسان جاريه فيهب لها، يعني يعطيها سيارة ويعطيها شقة ويعطيها كذا لأنه الآن هو متعلق بها يهواها، طب بعد سنة سنتين ثلاث أربعة قد يذبل الهوى، قد تنقلب علاقتك بهذه الجارية كره بسبب من الأسباب، فهي خلاص ممكن أنت تعتقها لكنها ذهبت بكل ما جنته منك وأنت تبقى إيه متغيراً.

طبعا هي الجاري بعد أن تعتقها يقصد أنك اعتقت ثم وهبتها لأن الجاري ما دامت جاريه ملكها لسيد هي، لكن المراد اعتقت ووهبتها. وكذلك الزوجه بعض الناس قد يعطي زوجته كل ألاكه ويسجلها في كل ألاكه ثم في يوم من الأيام يختصم معها ويتزعلوا، وتجده في القاضي القضاة فسخ، طب يا مسكين الآن كل أملاكك باسمها فضيعت أموالك وأملاكك، فالإنسان يكون عاقلاً ولا طبعا لا يعني بذلك أن لا يهب زوجته، لكن يكون عاقل في هذه الهبة حتى لا يتأسف في يوم من الأيام.

نعم، قال: فلا ينبغي أن يث أن يوثق بأمرأة ولا بمحبة بمحبة الإنسان، مو في مشكله بين الجوز بين النساء مش عارف شو القصة يعني بس في شي ملف الحياة عنده في مشكلة.

طيب، قال: فإنه قد يحب امرأة ويظن أنه لا يسواها أبدا فيستر إليها، والسلو يحدث، نعم يعني غافل أحمق من يظن أنه إذا عشق فتاه لا يمكن أن يعني ينساها ويتخلى عنها، الحياة تتقلب بالإنسان. نعم، قال: وربما أحب غيرها فينسى الأولى فيصعب عليه الخلاص من الأولى.

فالعاقل لا يدخل في شيء حتى يهيئ الخروج منه، يعني إذا داخل في مشروع احسب حساب انك تطلع منه حتى ما تغرق بقدميك ورجلك، قال: فان الأشياء لا تثبت، والمحبه لا تدوم، والتغير مقرق بكل حال.

وكذلك يعطي ماله ولده ثم يبقى كلاً عليه، فأتمنى كلاً يعني عالة على ولده، ما تعطيش ولدك كل أموالك بعدين يصير أنت تشحد من ولدك، هذا ليس عاقل. نعم، قال: فيتمنى الولد هلاكه وربما عل به في النفقه، نعم الآن بعد أنت أعطيت ولدك المال أنت أصبحت تحتاج ولدك، فالولد يقول: يا رب أخلص من أبوي ويموت، حتى أنفق عليه بدي أتمتع بهذه الأموال.

نعم، وما عل به يعني نعم، قال: وكذلك قد يثق بالصديق فيبث أسراره إليه، فربما أظهر ذلك فكان منها ما يوجب هلاكه. وكذلك يغتر الإنسان بالسلامه وينسى طروق الموت فيأتيه بغتة فتبتهج الاستدراك ولم يبق إلا الندم.

فالعاقل من كانت عينه مراقبة للعواقب محترزاً مما يجوز وقوعه عاملاً بالاحتياط في كل حال، حافظاً للمال والسر، غير واثقة بزوج ولا ولد ولا صديق، متهيء للرحيل متهيء للنقل، فهذه صفة أهل الحزم والتفريط الواسع البذر.

قضية النظر في العواقب فكرة متجذرة في كتاب صيد الخاطر، من الأفكار التي ربما كررها ابن الجوزي عشرين ثلاثين مرة، لكنها مهمة جداً حقيقة لأن تنبني عليها كثير من الأمور في صلاح دينك ودنياك.

الإنسان العاقل يعني هو أصلاً لو نظرنا سبب فساد الإنسان ما هو؟ والرغبة في الشيء الحاضر الآن العاجل، يعني أنت إيش الذي يقع في شهوة تتعلق بالجنس أو شهوة تتعلق بالمال أو شهوة تتعلق بالط أو كل الشهوات إنما تعلقنا بها لعدم نظرنا للعواقب بعد ذلك، فهذه الفكرة مهمة جداً وهي أساس صلاح الإنسان.

نعم، قال: فصل. من أعجب الأمور طلب الاطلاع على تحقيق العرفان لذات الله عز وجل وصفاته وأفعاله، وهيهات ليس ليس إلا المعرفة بالجمله، يعني لا يمكن أن تعرف ذات الله، لا يمكن أن تعرف الذات أو أن تعرف حقيقة الصفة، وإنما نعرف جملة أن هناك إلهاً موجوداً سبحانه وتعالى.

نعم، قال: ولقد أوغل المتكلمون فما وقعوا بشيء فرجع عقلاء إلا التسليم، وكذلك أصحاب الرأي مالوا إلى القياس فإذا أشياء كثيرة بعكس مرادهم، فلم يجدوا ملجأ إلا التسليم، فسموا ما خالفهم استحساناً في الضم، فسموا ما خالفهم استحساناً، فالفقيه من علل بما يمكن فإذا عجز الاستحسان هو ماذا؟ هو أن تحكم بالشيء على خلاف القياس، تعطي المسألة الشرعية حكماً لكنه على خلاف ما يقتضيه القياس.

هذا طبعا الاستحسان مختلف في تعريفه بين الأصوليين اختلافاً كبيراً، لكن من تعاريفه هو العدول بالمسالك عن حكم نظائرها، العدول بالمسالك عن حكم نظائرها إلى غيرها، لكن هو حقيقة ليس عدولاً عن القياس في الجملة وإنما عدلت بها عن قياس شيء إلى ما هو أولى إلى قياس آخر أولى بها، هذا يعني فقط من باب الإشارة العامة.

فالفقيه نعم من علل بما، فالفقيه من علل بما يمكن فإذا عجز طرح للتسليم، هذا شأن العبيد، فأما من يقول لما فعل كذا وما معنى كذا فإنه يطلب الاطلاع على سر الملك وما يجد إلى ذلك سبيلاً لوجهين؛ أحدهما أن الله تعالى ستر كثيراً من حكمه عن الخلق، والثاني أن ليس في قوى البشر إدراك حكم الله تعالى كلها، فلا يبقى مع المعترض سوى الاعتراض المخرج المخرج إلى الكفر فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ.

والمعنى: من رضي بأفعالي وإلا فليخنق نفسه فما أفعله إلا ما أريد. هذا معنى الآية: فليمدد بسبب، السبب هو الحبل يمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع، يعني الله عز وجل يقول عن نفسه: أنا أفعال ما أريد، فمن لم يعجبه شيء يمدد سبب من السماء ويخلص حاله، يعني روح.

انتحر يعني ايش؟ هكذا أمر الله نافذ جبرا عنك نعم.

قال فصل: من رزقه الله تعالى العلم والنظر في سير السلف رأى أن هذا العالم ظلمه، وجمهورهم على غير الجادة ومخالطتهم تضر ولا تنفع، فالعجب لمن يترخص في المخالطة وهو يعلم أن الطبع لص يسرق من المخالطة. نعم، أقول لك: الناس اليوم جلها ليس على منهج السلف، فلا تكثر من مخالطة الناس، فإنك إذا أكثرت من مخالطة الناس سرقت من طباعهم السيئة وتاثرت بهم ولا بد، فخالط الناس على قدر الحاجة.

نعم، قال: وإنما ينبغي أن تقع المخالطة للأرف والأعلى في العلم والعمل ليستفاد منه، فأما مخالطة الدون فإنها تؤذي، إلا أن يكون عاميا يقبل من معلمه فينبغي أن يخالط بالاحترازات، وفي هذا الزمان إن وقعت المخالطة للعوام فهي ظلمة مستحكمة، فإذا ابتلي العالم بمخالطتهم فليلبس ثياب الحذر، ولتكن مجالسته إياهم للتذكرة والتأديب فحسب.

وإن وقعت المخالطة للعلماء فأكثر على غير الجادة، مقصودهم صورة العلم لا العمل به، فلا تكاد ترى من تذاكره أمر الآخرة، إنما شغلهم الغيبة الغيبة الغيبة، فإنما شغلهم الغيبة وقصد الغلبة واجتلاب الدنيا، ثم فيهم من الحسد للنظراء ما لا يوصف. نعم، الحسد بين طلاب العلم، الحسد بين المنشغلين في الساحة العلمية هذا كثير جدا، والذي يعني يغض طرفه عن ذلك مسكين، والانسان يعني يجاهد نفسه على صلاحها فقط، نال الله السلامة والعافية.

نعم، قال: وإن وقعت المخالطة للأمراء فذلك تعرض لفساد الدين، لأنه إن تولى لهم ولاية دنيوية فالظلم من ضروراتها لغلبة العادة عليهم والاعراض عن الشرع، وإن كانت ولاية دينية كالقضاء فإنهم يأمرون بأشياء لا يكاد يمكنه المراجعة فيها، ولو راجع لم يقبلوا، وأكثر القوم يخاف على منصبه فيفعل ما أمر به وإن لم يجز، وذا كثير حتى في واقعنا المعاصر. لا تقول لي إن وال الله يا شيخ أتولى لهم ولاية دنيوية في النهاية إذا أجبرت على شيء ستجبر جبرا عنك، فإما أن تبيع دينك أو تخسر مكانتك.

نعم، قال: وربما رأيت في هذا الزمان أقواما يبذلون المال ليكونوا قضاة أو شهودا ومقصوده الرفعة، ثم أكثر الشهود يشهد على ما لا يعرفه ويقول عرفت، ويدري أنه كذاب وأنه إنما عف لأجل حبه يعطاها، وكم قد وقعت شهادة على غير المشهود عليه وعلى مكره يعني وقعت شهادات في غير مكانها، نسأل الله السلامة والعافية.

نعم، قال: وإن وقعت المخالطة للمتزهد فأكثر على غير الجادة وعلى خلاف ودي، يقول لك مهما خالطت العوام الأمور صعبة، خالطت العلماء الأمور صعبة، خالطت الحكام الأمور صعبة، خالطت المتزهد... طيب اكمل. قال: قد جعلوا لأنفسهم نواميس فلا يت... نواميس يعني هيئات معينة، بتعرفوا بعض إخواننا مثلا من الصوفية ناموس معين يعني هيئة معينة، أنه لا بد تأتي تجلس عن يميني ولا بد كذا ويكون بيني وبينك متر، وطريقة معينة في وضع الخرقة، واضعين نواميس وشروط وليس لها قيمة ولا سبحان الله. قال: فلا يتنسمون ولا يخرجون إلى السوق، ويظهرون التخشين من نواميس أنه ممنوع الابتسامه ممنوع المشي في الأسواق.

نعم، وهذا كله لم يأت به شرع ولا نس، قال: وكله نفاق وفيهم من يلبس الصوف تحت ثيابه وربما لوح له بكمه ليرى، وقد حكي عن طاهر بن الحسين أنه قال لبعض المتزهد: منذ كم قدمت العراق؟ قال: دخلتها منذ عشرين سنة وأنا منذ ثلاثين سنة صائم، فقال: سالناك عن مسألة فأجبت عن اثنتين، نعم زياده الفلسفة. قال: وبانت الصوفية أربطة فهي خوارج عن فهي خوارج على المساجد وهي دكاكين كريهة يقعد فيها الكسالة عن، وطبعا والثانية أصلا الرياء، يعني وأنا منذ ثلاثين سنة صائم يعني احنا سالناك كم سنه صائم واضح الزهد يعني عندك واضح.

قال: وهي دكاكين كريهة يقعد فيها الكسالة عن الكسب مع القدرة عليه، يقول لك هؤلاء الصوفية بنوا أماكن قالوا هذه زوايا، قال: هذه أماكن للكسالة يعني ما بدهم يشتغلوا في الحياة. نعم، قال: ويتعرضون بالقعود للصدقات ولأحوال الظلمة، وقد أراح أنفسهم من إعادة العلم وأكثرهم لا يصلي نافلة ولا يقوم الليل، يعني أراح أنفسهم من إعادة العلم ليسوا منشغلين بطلب العلم وتكرار المحفوظ ولا هم منشغلين بالنافلة ولا قيام الليل، بل همهم المأكل والمشروب والرقص.

نعم، قال: وقد اتخذوا سننا تخالف الشريعة، فهم يلبسون المر... ايش المرقع؟ فهم يلبسون المرقع لا من فقر، وهذا قبيح لأنه ليس عندهم من أمارات الزهد سوى الملبس الدون، فثياب لحن زهاد فقط، كل زهدهم حصارة في الثياب لكن واقعهم أكلهم شربهم مراتبهم كلها ما فيها زهد، وأن هل الزهد هو في الثوب؟

نعم، قال: وباقي أفعالهم المستورة تففضخهم إذا اطلع عليها الله العافية، المطبخ دائر والحمام والحلوى كثيرة، الحمام يعني الحمامات الشامية يعني دائما الماية السخنة موجودة والحلوى كثيرة والطيب والدعاء والكبر كل هذا حاصل، فما بقي من الزهد إلا الثياب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم... وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لمالك بن نضت وقد راه أشعث الهيئة: أمالك مال؟ قال: بلى، من كل المال قد أتاني الله عز وجل، قال: فان الله عز وجل إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن ترى عليه. وهذا يدل على أن الزهد ليس في الثياب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر الثياب المقطعة على من عنده مال يستطيع يشتري به ثياب جيدة، هذا حديث يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يرى الزهد في الثياب.

نعم، قال: ومن أخلاقهم تنفير الناس عن العلم ويزعمون أن لا حاجة إلى الوسائط وإنما هو قلب ورب. نعم، وهم يقولون: لا حاجة إلى العلم، ليش تذهب إلى عالم تسأله عن مسألة شرعية استفت قلبك، إنما هو قلب ورب، هذا الشيء حلال قلبك يحدثك عن ربك، وهذا حاله يعني كثير منهم طبعا هذا ليس حال الجميع من باب الإنصاف إخواني تمام، هو يتكلم عن حال كثير من الطوائف الصوفية التي بلغ بها الحال إلى هذا المسلك، أما من كان على طريقه الجنيد وسهل وغيره هؤلاء فامرهم يعني أقرب إلى السنة.

نعم، قال: ولهم من الأقوال والأفعال المنكرات ما قد ذكرته في تلبيس إبليس. نعم، هذا كتاب يعني هو أرصده ابن الجوزي لاستهداف الصوفية، طبعا ذكر فرق أخرى لكن تلبيس إبليس جله في ذم أحوال التصوف وما نشا عندهم، وفعلا هذا ما ذكره كثير من واقع حتى يومنا هذا، نسأل الله السلامة والعافية.

نعم، قال: آه لو لو كان للزمان عمر لاحتتاج كل يوم إلى مئة درة، لا بل كان يستعمل السيف في حق هؤلاء الخوار... لو كان زمن عمر لكان عمر احتاج عمر كان له درة واحدة يضرب بها المخالفين، الآن لو عاش عمر في زماننا نحتاج مئات العصي لكثره الفرق وكثره المنابذة للسنة.

نعم، قال: وهم داخل البلد لا قدرة للعلماء عليهم إذ قولهم فيهم لا يقبل، فمن رزقه الله سبحانه النظر في سير السلف ووفقه للاقتداء بهم أن يعتزل عن أكثر الخلق ولا يخالطهم، فانه من خالطهم أوذي ومن دارى لم يسلم من المداهنة، فالنصح اليوم مردود، وهذا إذا خلاصه الأمر: اجعل مخالطتك للناس على قدر الحاجة، وأما بعد ذلك فعزلة في المنزل والإنشغال بالأوراد وقيام الليل وما شابه ذلك وطلب العلم وتكرار أفضل حبيبنا.

بالخوارج هنا ليس المقصد يعني المقصود بها الفرقة بمعنى الفرقة الذي يظهر، وإنما يعني مبالغة في حاله، قال: ولو كان يستعمل السيف في هؤلاء الخوارج، قد يكون الخوارج عن رسم الشريعة يعني هو من باب المبالغة في حالهم، من باب المبالغة في حالهم ليس أنهم الفرقة الخارجية التي تكفر بكذا، لا لا هو استعارة أن هؤلاء خرجوا عن رسم الشريعة وعن قانونها فهم كأنهم في حكم الخوارج بدهم سيف يخلص عليهم ويخلص منهم، يعني كيف أقول لك جيب السيف وخلص، لكن هذا من باب التجديد لكثرة البدع والاشكالات.

نعم شيخنا هو أصلا في قول الفقرة قال فهي خوارج على المساجد كان يحكي على الصوفية على الزوايا قال: فهي خوارج على المساجد. فه... أحسنت، ولذلك هو ليس يقصد الخوارج الفرقة، يقصد الخوارج عن رسم الشريعة وعن قانونها وهذا من باب خلينا نسميها التوسع المبالغ يعني.

نعم قال فصل: من البله أن تبارز عدوا أو حسودا بالخاص، وإنما ينبغي إن عرفت حاله أن تظهر له ما يوجب السلامة بينكما، وإن اعتذر قبلت عذره، وإن أخذ في الخصومة صفحت واريته أن الأمر قريب، ثم تبطن في الحذر منه فلا تثق به في حال وتتجاهل مع إظهار المخالطة في الظاهر.

يعني إذا كان بينك وبين شخص خصومة فلا تظهر له ما في باطنك اختصره، وإذا هو جاءك فاسمح منك اظهر له أنك ماذا خلاص عفوت عنك ومش مشكلة يا فلان ترى الأمور طيبة وربنا عز وجل يصفي القلوب، ما بعد ذلك يبقى منه على حذر، يعني لا تتوسع معه، لا تتوسع معه يعني لا تعطيه الثقة التامة حتى لو عفوت أو هو عفى، سواء الخطا بدر منك أو منه وأنت اعتذرت أو هو اعتذر ابقى دائما على حذر فإنك لا تعرف ماذا يخبئ لك المستقبل.

نعم، قال: فإذا أردت أن تؤذيه فأول ما تؤذيه به إصلاحك نفسك واجتهادك فيما يرفعك. نعم، ومن أعظم إذا كان في شخص لا يريد لك الخير تمام ويريد لك الضعف ولا يكمن في باطنه ما ييسرك، كيف أنت تؤذيه حقيقة؟ إذا قررت أن توجعه كيف بدك توجعه؟ لا تشتمه لا تخاصمه، وإنما اشتغل بما يرفعك، لأن الإنسان الذي يحسدك ولا يريد لك الخير الشيء الذي يقهره حقيقة هو أن تشتغل به وتشته... لا، بالعكس! إذا نزلت لمستواه وبدات تشتمه وتطعن به بقول لك هذا الذي أريد أن أنزل إلى مستواه وأنشغل به، لكن الذي يقهره حقيقة إن كنت عاقلا هو أن تشتغل أنت برفعة نفسك وصلاحها وعلمها فتكبر وهو ما يزال مكانه، هذا أكثر شيء يكسر ظهره كما يقول.

نعم، قال: ومن أعظم العقوبة له العفو عن... خطأ العفو عن زلله. ومن أعظم العقوبة له العفو عن زلله، إذا شخص أخطأ في حقك وتصنع أنه جاي يطلب منك المسامحة، الآن هو قد يكون متصور أنك أنت ما راح تسامحني فبالتالي يتكلم بين الناس أني أنا والله رحت عند فلان والله سامحت وما سامحني، لا بدك تذل له قل له أنه ايش أني أنا سامحتك، قل له أنني سامحتك حتى ولو كنت أنت منه على وجل من الباطل لكن قل له أنني سامحتك، وهذا أكبر كسرة له أنه قد يكون هو لا يتوقع منك ذلك فيشكو إلى الناس.

نعم، قال: وإن بالغ في السب فبالغ في الصفح تنب عنك العوام في شتمه. نعم أنت إذا شخص خاصة اليوم في السوشيال ميديا شخص نزل فيك شتائم وسب وفلان منهج، أنت ماذا تعمل؟ حالك أنك لم تسمع شيئا، لأنه ما الذي ستتولى الدفاع؟ العوام، هكذا الذي يحصل الآن أن الشيخ إذا اختصر بعض السفلة تجد العوام هم الذين ينزلون فيه.

قال: وحمدك العلماء على حلمك تؤذ بهك... من الخطأ أن تصبح السوشيال ميديا مجل المعترك بين المشايخ والدعاه، والله الرد على فلان رجع رد على فلان رد على الثالث وهكذا تبقى في سلسة، هذا حقيقة يميت القلب وينزل القدر، يميت القلب وينزل القدر تمام، فحاول أنه تضبط نفسك وإذا حتى لو تم شتمك أو سبك تغافل، فهذا يمدحك عند العلماء أن فلان صبور وحليم والعامة تتكفل عنك وتحافظ على ماء وجهك ولا تغرق في سفاسف الأمور.

نعم، قال: وما تؤذيه به من ذلك وغيره في الباطن أضعاف، وما تؤذيه به من كلمة إذا قلتها له... سمعت أضعافها منه. نعم، ثم بالخصومة تعلمه أنك عدوه فيأخذ الحذر ويبسط اللسان دائما، وبصفحه يجهل ما في باطنك فيمكنك حينئذ أن تشتفي منه بما يؤذي بما... أما أن تلقاه بما يؤذي دينك فيكون هو الذي قد اشتف... أ وبصفح عنه هو إذا أنت صفحت عنه فهو يجهل ما في باطنك من الاحتراس منه وأنك أنت لست طيبا عليه، فيمكنك حينئذ أن تشتفي منه، أما أن تلقاه بما يؤذي دينك فيكون هو الذي قد اشتفى منك، أما... آه، صحيح، أما أن تلقاه بما يؤذي دينك نعم.

يعني أما أن تسيء له بشيء يخدش في دينك فانت خطات، يعني إذا شخص أساء لي فأنا رديت على الإساءة بصورة تخرج ديني ومروءتي أمام الناس، أنا اللي خسرت في النهاية أني خليته يستفزني فرديت الاستفزاز بطريقة خسرت بها ديني ومروءتي، فكن ذكيا لا ترد الاستفزاز لا تكن متاهبا لمعارك ضارية ليس لك فيها ناقة ولا جمل.

نعم، قال: وما ظفر قط من ظفر به الإثم، بل الصفح المطلق من غير إضمار جزاء عقوبة الكرام وهو الصفح الجميل. نعم، وإنما يقع هذا ممن يرى أن تسليطه عليه أما عقوبة لذنب إذا يقول: وما ظفر قط من ظفر بالإثم، يعني الإنسان الذي أثم هل فعلا نجح في شيء؟ لا، ما ظفر قط من ظفر بالإثم، الذي حصل الإثم، إياك تفكر أنك ظفرت بشيء لأنه عاد بمعصية الله سبحانه وتعالى، فهمتم ايش يعني ما ظفر من ظفر بالإثم؟ ما تفكر حالك انتصرت إذا شتمت شخص، أنت ما انتصرت أنت إذا آذيت شخص لا تظن نفسك انتصرت، هذا ما هو انتصار، أنت فقط ظفرت بالإثم.

نعم، قال: وإنما يقع

هذا ممن يرى أن تسليطه عليه إما عقوبة لذنب، أو لرفع درجة، أو للابتلاء، فهو لا يرى الخصم وإنما يرى القدرة الإلهية، خالص نعم.

إذا وجه هذا الخطاب، البعض ممكن أن الشريعة أجزت لي أنه أنا بالمقابله بما يكفيه تع- الان ماشي، بس هذا لن يرفعك عند الناس ولا في الساحة العلمية، يعني هو الآن ابن الجوزي هنا لا يتكلم بمفهوم الحلال والحرام أكثر من أن يتكلم من الناحية العملية، أنه فمن عفا وأصلح على الله يعني كلما كنت أنت أكثر قدرة على ضبط نفسك وعدم رد الإساءة بالإساءة، كلما ارتفعت في أعين الناس وفي أعين العلماء وفي المقام الإلهي. وأما إذا أردت أن تقص الشيء بالشيء، الآن قد لا تكون أثمت من باب أنه والله هو ضربك أنت ضربته، ولكنك لم تتجاوز في ذلك، اختصت الآن هو من ناحية الحرام والحلال لن تكون آثماً، لكنيك في النهاية لم ترفع قدرك ولم تصن عرضك، ودخلت في سفاسف الأمور مع هؤلاء الجهال بغض النظر أثمت أو لا، فما بالك إذا أنت عندما انتصرت لنفسك في كثير من الأحيان ستبلغ وتتجاوز الحد، فتققع في الإثم من حيث لا تشعر، هذا المراد نعم.

في سؤال كان عندك شيء كأنه خلص ممكن يخت. المقام مقام العلماء، مقام أحسنت يعني أنت هو يتكلم عن الإنسان العاقل صاحب المروءة عموماً، عالم ولا طالب علم، أما العوام فهو إشارة بالعوام إلى الناس المساكين اللي على البركة، هذا لا يوجد يعني شيء يطالب بناموس، يطالب بالحفاظ عليه، الأمور طيبة يعني، لكن الإنسان عموماً عموماً، سواء كان عامياً أو عالماً أو طالب علم، يعني فمن عفا وأصلح على الله أي هذه الفكرة.

قال فصل: إذا وقعت في محنة يصعب الخلاص منها، فليس لك إلا الدعاء، واللجأ، التوبة من الذنوب، فإن الزلل يوجب العقوبة، فاذا زال الزلل بالتوبة من الذنوب ارتفع السبب، فإذا تبت ودعوت ولم ترَ الإجابة ولم ترَ للإجابة أثراً فتفقد أمرك، نعم فربما كانت التوبة ما صحت فصحح ثم ادعُ ولا تملَّ من الدعاء، فربما كانت المصلحة في تأخير الإجابة وربما لم تكن المصلحة في الإجابة فأنت تثاب وتجاب إلى منافع، ومن منافع ألا تعطى ما طلبت بل تعوض غيره، فإذا جاء إبليس فقال كم تدعوه ولا ترى جواباً فقل له أنا أتعبد بالدعاء وأنا موقن أن الجواب حاصل غير أنه ربما كان تأخيره لبعض المصالح علي مناسب، ولو لم يحصل حصل التعبد والذل، فإياك أن تسأل شيئاً إلا وتقرنه بسؤال الخيرة، فربما كان مطلوب من سؤال الخيرة عن الاستخاره أنه يا رب إذا كان هذا السؤال الذي أطلبه خيراً لي فأعطني إياه وإن كان فيه شر فصرفه عني واصرفني نعم.

قال فرب مطلوب من الدنيا كان حصوله سبب للهلاك، وإذا كنت قد أمرت بالمشاوره في امور الدنيا لجنس ليبين لك في بعض الآراء ما يعجز رأيك وترى أن ما وقع ما إن ما وقع لك لا يصلح، فكيف لا تسأل الخيرة ربك وهو أ- إذا كان الله عز وجل قال وشاورهم في الأمر، أبارك الله أن تشاور بني جنسك لعلهم يكشفون لك خطاك في اختياراتك، أليس الأولى والأحرى بك أن تستخير ربك وتطلب منك كأنك تطلب منه الشورى كأنك، نعم قال والاستخارة من حسن المشاورة نعم.

قال فصل: نظرت إلى الناس فرأيتهم ينقسمون بين عالم وجهال، فأما الجهال فانقسموا: فمنهم سلطان قد ربي في الجهل ولبس الحرير وشرب الخمور وظلم الناس وله عمال على مثل حاله، فهؤلاء بمعزل عن الخير بالجملة، ومنهم تجار همتهم الاكتساب وجمع الأموال وأكثرهم لا يؤدي الزكاة ولا يتحاشى من الربا، فهؤلاء في صور الناس، يعني هؤلاء أناس في الصورة لكنه في الباطن بهائم نعم.

قال ومنهم ارباب معاش يطففون ويبخسون ويتعاملون بالربا، هم في الأسواق طول النهار لا هم لهم إلا ما هم فيه، فاذا جاء الليل وقعوا نياماً كالسمك، فهمه أحدهم ما يأكل ويلتف به، وليس عندهم من الصلاة خبر، فإن صلى أحدهم نقرها أو جمع بينها، فهؤلاء في عداد البهائم أيضاً، هؤلاء ويعني هؤلاء خلص يعني ما حتى مش في صور الناس، ما جعلهم مش في صور الناس يعني حتى صورة البشر مش عنده، قال إنه هذا هو يشتغل من الصباح حتى الساعة العاشرة ليلاً، همه إذا عاد إلى المنزل بيجمع كل صلوات اليوم، يعني بعض العمال اللي كنا نتفاهم معهم بقول له أنت كيف بتصلي الصلوات بقول لي أنا بجمع كل الصلوات في المساء عندي مشكلة ظهر عصر مغرب عشاء بعد العشاء، كما قال ينقلها نقراً الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، همه يخلص صلاة سريع هذا اللي فيهم بصلي، ثم بعد ذلك يلا وين الأكل، مسلسل يحضره على شاشة التلفزيون مع الشباب ما ضس وينام وصلاة الفجر طبعا الساعة الثامنة صباحاً يعني إذا صلاها هذا قال هذا ليس إنسان ليس بشر أصلاً حتى صورة إنسان ما هي فيه نعم.

قال ومن الناس رذالة، هنا يعني ليس قدوة في هذه العبارة إلا أنني أفهم ماذا يريد أن يقول، يعني انقسام العامة الذين لا يعبؤون بالدين هنا هو لا يتكلم عن إنسان وظيفته وضيعة لكنه تقي ورع، هو يتكلم عن أصحاب وظائف ما عندهم هم الآخرة ولا تفكير فيها، لكن هؤلاء الذين ما عندهم هم للآخرة ولا تفكير فيها هم أصلاً في الدنيا على مراتب: شخص رتبته عالية سلطان، شخص رتبته تاجر، شخص رتبته كداد يشتغل من الصباح على المساء، وشخص لا عنده هم في الآخرة ولا الدنيا كاسبها، أه هذا بتفق معه أنه رذالة الناس، يعني أنت ما كسبت الدنيا وظيفتك وضيعة يا اخي مش على الأقل بك أن تكون من أهل الآخرة، يعني على الأقل تكسب الآخرة وهي الأفضل والاعلى، أما آخرة لا تعبأ بها، تجد شخص وظيفته وضيعة والعياذ بالله سيء الأخلاق بعيد عن الدين عاق والديه بعضهم شتم الذات الإلهية والعياذ بالله، يقول لك هذا أنت لا دين ولا دنيا لا دين ولا دنيا والعياذ بالله نعم.

قال ومنهم من يطلب اللذات ولا يساعده المعاش فيخرج إلى قطع الطريق وص- يعني قال وهؤلاء أحمق الجماعة إذ لا عيش لهم، فإن التذ لحظة بأكل أو شرب فحركت الريح قصبة هربوا خوفاً من السلطان، نعم يعني إذا سرقوا فأخذوا أموال الناس واجتمعوا للأكل، بس يسمعوا صوت الباب فتح بيقول لك اجت الشرطة فيهربون، قال لك هذه عيشة هذه قيلة، أنت إذا حركت الريح لك باب ولا شباك قلت هجموا علينا الشرطة أو كبسوا علينا، قال وما أقل بقائهم ثم القتل والصلب مع إثم الآخرة اللي هو جزاء المحاربين لله ورسوله نعم قطاع.

قال ومنهم أرباب قرى قد عمهم الجهل وأكثرهم لا يتحاشى من من نجاسة فهم في زمرة البقر نعم.

ورأيت النساء ينقسم أيضاً، جوز عنيف شوي طيب قال ورأيت النساء ينقسم أيضاً، الله المستعان الله يستر الله يستر خلينا نجهز حد يا شيخ عمر، قال فمنهم ف الرجال مش مشكلة عندنا بس هسه النساء أمور صعبة شوي مع ابن الجوزي.

قال فمنهم المستحسنة التي تبغي، ومن هن الخ- تبغي يعني تقع في الفواحش نعم، قال ومن هن الخائنة لزوجها في ماله، ومن هن من لا تصلي ولا تعرف شيئاً من الدين، فهؤلاء حشو النار، فإذا سمعت فإذا سمعنا موعظة فإنها ماء مر على حجر، إنها نعم ماء مر نعم، هي أفضل عبارتك من عبارتنا، يعني فإنها ماء مر على حجر نزل، إذا سمعت الموعظة لا تستفيد منها ولا تدخل إلى قلبها لأن قلبها حجر هيك تقول لك قلبها حجر، فلو سمعت المواعد هي كما مر على حجر وسال وذهب ولم يستفد شيئاً، ما في شيء يتشرب المواعد فتصلح نعم.

قال وإذا قرئ عندهن القرآن فكأنهن يسمعن السمر، يعني كأنها سواليف بس ما عندهم تأثر بالقران نعم.

وقال وأما العلماء فالمبدعون منهم ينقسمون إلى ثنية خبيثة يقصد بالعلم المباهاة لا العمل ويميل إلى الفسق ظناً أن العلم يدفع عنه، وإنما هو حجة عليه، يعني بعض وهذا وجود أن كثيراً من طلاب العلم يقع في الفواحش والمعاصي، يقول لك لا أنا الحمد لله طالب علم إن شاء الله العلم الذي أبذله وأحصي، يعني تغرق فيه خطايا ومعاصي فتجد يدمن معاصي وذنوب، ويقول لك العلم الذي أدرسه إن شاء الله هو الذي تغرق فيه الذنوب، لا هذا حجة عليك، العلم لا يكفي لأن يغرق وتتحلل فيه ذنوبك ومعاصيك كما يتحلل الملح في الماء نعم.

قال وأما المتوسطون والمشهور فأكثرهم يغشى السلاطين ويسكت عن إنكار المنكر نعم المتوسطون من طلاب العلم قالون منهم نعم.

قال وقليل من العلماء من تسلم له نيته ويحسن قصده، فمن أراد الله تعالى به خيراً رزق حسن القصد في طلب العلم فهو يحصله لينتفع به وينفع، ولا يبالي بعمل ولا يبالي بعمل مما يدل عليه العلم، فتراه يتجافى أرباب الدنيا ويحضر مخالطة العوام ويقنع بالقليل خوفاً من المخاطرة في الدنيا في تحصيل الكثير، ويؤثر ويؤثر العزلة، فليس مذكراً بالآخرة مثلها، وليس على العالم أضر من الدخول على السلاطين، فانه يحسن للعالم الدنيا ويهون عليه المنكر وربما ما أراد أن ينكر فلا يصح له، فإن عدم القناعة وغلبته نفسه في طلب فضول الدنيا سلم عليه لأنه يتعرض عليه بأرباب، وإن الإنسان ليمشي في السوق ساعة فينسى بما يرى، فينسى بما يرى ما يعلم، كيف إذا انضم إلى ذ- فعلا الإنسان يمشي في السوق ساعة يضيع كل الإيمانيات التي عنده مما يرى من الفحش والفجور وصورة النساء والعبث الناس ولهوهم نعم.

قال فكيف إذا انضم إلى ذلك التردد إلى الأغنياء والطمع في أموالهم، فأما الوحدة فاما الوحدة فإنها سبب رجوع القلب وجمع الهم والنظر في العواقب والتهيؤ للرحيل وتحصيل الزاد، فإذا انضمت إليها القناعة جلبت المستحسنة ولا تحسن اليوم جلبت الأحوال المستحسنة هكذا عن نعم.

قال ولا تحسن اليوم المجالسة إلا لكتاب يحدثك عن أسرار السلف، فأما مجالسة العلماء اليوم فمخاطرة إذ لا يجتمعون على ذكر الآخرة في الأغلب، ومجالسة العوام فتلف للدين إلا أن يحترز في مجالستهم ويمنعهم من القول فيقول هو يكلفهم السماع ثم يستوفي للبعد عنهم، يعني يعطيهم درس يسمعهم ويستوفي انتهى مجلس العلم نعم.

قال ولا يمكن الانقطاع الكلي إلا بقطع الطمع ولا ينقطع، يعني كيف تنقطع كلياً عن الناس أن تققطع الطمع مما في أيديهم، إذا قطعت الطمع مما في أيدي الناس هذا يساعدك على الانعزال عنهم نعم.

قال ولا ينقطع الطمع إلا بالقناعة باليسير، كيف أقطع الطمع بمفاصل الناس تقنع بما رزقك الله، كلما كنت أكثر قناعة قلت حاجتك للبشر، قال أو يتميز تجارة أو يتجر تجارة عندنا يعني، أو انك تفتح مشروع خاص الك لا تحتاج فيه إلى أن تتواصل مع الناس، أو يكون له عقار يستغله يعني مزرعة تحط فيها مسكين ولا راسين غنم ولا كذا تترزق منها، فإنه ما تحتاج، قال أو أن يكون له عقار يشغله فانه ما تحتاج تشتت الهم وما ت- أنقطع العالم عن الخلق وقطع طمعه فيهم وتوفر على ذكر الآخرة فذاك الذي ينفع وينتفع به الله الموفق جميل.

قال طبعا هذا كلام يحتاج إلى موازنة، يعني هذا كلام عام وقد يكون ابن الجوزي كتبه في حالة نفسية معينة، وابن الجوزي واضح أنه من الشخصيات التي تحب المنزل تحب الابتعاد عن الناس قدر المستطاع، وإنما يخرج إلى مجلس وعظ أو علم ثم يعود، يعني ليس شخصية تحب المجالس الاجتماعية وهذا الذي صنع منه عالماً بشكل عام، لأنه العالم يحتاج أن يخلو بمكتبته بكتبه وينظر ويتصفح ويتأمل، والآن البعض سيقول: طب شيخ أليس مخالطة الناس خير؟ نعم المخالطة الإصلاحية المخالطة التوجيهية، أما المخالطة التي هي مخالطة الطعام والشراب والمزح والضحك والحياة العامة، لا هذه حقيقة مفسدة لقلب العالم وطالب العلم نعم.

قال فصل: من تامل بعين الفكر دوام البقاء في الجنة في صفاء بلا كدر، ولذات بلا انقطاع، وبلوغ كل مطلوب للنفس، وبلوغ كل مطلوب للنفس والزيادة مما لا مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، من غير تغير ولا زوال.

بس أنا في عندي فقط هناك فيص في الفقرة السابقة في أولها لما قال فمن مش أو يعني في جملة فمن أراد الله به خيراً رزقه حسن القصد في طلب العلم فهو يحصله لينتفع به وينفع ولا يبالي بعمل، هذه عبارة هذه كلها عندكم هكذا ولا يبالي بعمل مما يدله عليه العلم هكذا عندكم جميعاً، يدل عليه العلم بدون ها العائد محذوف. غ- عندك ايش؟ والله اقراها عندك ولا يبالي بعمل مما يدل عليه العلم، أن هو بحذف العائد، طيب ايش معنى هذه؟ سيكون يعني هو يمدح الآن، هذا سياق مدح، فمن أراد الله به خيراً رزق حسن القصد في طلب العلم، فهو يحصله لينتفع به وينفع ولا يبالي بعمل مما يدله عليه العلم، طب كيف لا يبالي بعمل مما يدله عليه العلم؟ يعني لا يترك عمل، لا يدع، لكن السياق أقصى أظن هيك قصده، يعني أنت تقول قصده: أنه لا يقصر في فعل أي عمل من الأعمال التي يدله العلم عليها، فهو ما يبالي أي عمل يدل العلم عليه أفعله، منطق يعني هذا تخريج جيد، ولا يبالي بعمل يعني أي عمل دله عليه العلم عمله ولا يستعظم يقول والله هذا كثير من العمل لا أفعله ما.

دام العلم شهد له فافعله، كان جهاد، زكاة، بذل المال فهو دائماً لا يضع يعني كبيراً لعمل، قل الأعمال يقول لك: أنا أفعلها مهما كانت. طيب، فهمت على موضوع مشاهدة العمل، لا يبالي بعمل من ما عمله، أحسنت، هذا الذي أنا يعني كنت يعني أريد أن أقوله، يعني أميل إلى هذا هو الشيخ أسامة أضاف فكرة أخرى وجدها مقبولة عموماً، لكن ما أرى أنه ولا يبالي بعمل يعني هو لا يحب إظهار عمل دله عليه العلم للناس، سواء للناس أو لنفسه، ولا يبالي بعمل يعني لا يظهر العمل سواء أمام نفسه، لا يظهر أنه عمل شيئاً، يبقى مزدرياً لنفسه في جناب الله، وكذلك أمام الناس لا يحب أن يظهر الأعمال، وإنما شغله الشاغل خاصة نفسه؛ يعني إذا عمل يعمل لله باختصار، لا يعمل لأن يشاهد نفسه عاملاً ولا يعمل من أجل أن يشاهده الناس عاملاً، هو يعمل من أجل ربه سبحانه وتعالى.

تمام، ولكن الفهم الذي أيضاً طرحه الشيخ أسامة أظنه فهم جيد ومعقول ضمن هذا السياق، وهو أنه دائماً في عمل مستمر ما دام العلم دل على العمل فأنا أعمله مهما كان صغيراً أو كبيراً.

نعم، نعود إلى الخاطرة التي تقال: فصل، من تأمَّل بعين الفكر دوام البقاء في الجنة في صفاء بلا كدر ولا أذى بلا انقطاع، وبلوغ كل مطلوب للنفس والزيادة مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من غير تغير ولا زوال، إذ لا يقال ألف سنة ولا مئة ألف ألف سنة، بل تتكلم عن شيء إنفينيتي، رياضيات لا نهائي. نعم، قال: ولو أن الإنسان عدَّ الألوف الألوف من السنين لا يقضي عدده، وكان له نهاية، وبقاء الآخرة لا نفاد له، إلا أنه لا يحصل ذلك إلا بنقد هذا العمر، وما مقدار غايته مئة سنة، منها خمس عشرة صبوة وجهل.

إيش يعني بنقد هذا العمر؟ كأن هذا العمر هو النقود التي ستذل لتشتري جنة عرضها السماوات والأرض، كأن العمر هذا حياتك الدنيوية، نقد ستدفع ثمن ستدفعه من أجل الحصول على تلك الدار، الدار التي لا نهاية لها، أنت متخيل؟ أنت تشتري شيء، أنت تدفع تدفع شيئاً منتهياً لتحصل شيئاً لا ينتهي، فكرم الله أعظم مما قدمت أنت وبذلت.

نعم، قال: وما مقدار غايته مئة سنة، منها خمس عشرة صبوة وجهل، ثم بعد السبعين إن حصلت ضعف وعجز. بتقول لك: بده يعطيك هذا النقد اللي رح تدفعه، أنت متخيل إيش هي النقد الذي ستدفعه من أجل تحصيل جنة عرضها السماوات والأرض؟ ترى أنت ما بذلت شيئاً كبيراً لله، إن بعض الناس يظن إذا قدم ساعتين لله في اليوم، ترى يا رب أنا أعطيت كثير، كل عمرك شو هو الذي ستقتدّمه مقابل جنة عرضها السماوات والأرض؟

دعنا نرى ما هذا العمر، قال: وما مقدار عمر غايته، غاية كم ستعيش؟ مئة سنة، طيب هي المئة سنة التي ستعيشها، خمس عشرة سنة ضايعة منها صبوة وجهل، شاب مراهق في بداية حياته، بعد الستين هي مش محسوب لأنك بتقولون خلص أسنانك وقعت والله يسهل عليك، طيب ضعف وعجز، والتبسيط اللي ما بين الستين والسبعين والخمس عشرة هذه نصفها نوم، وبعضها أكل وشرب وكسب للتجارة والمال، والمنخل منه العبادات، لو بدنا نخلها نخلها كم ساعه قدمت لله عز وجل؟ يسير، هذا اليسير من هاي المئة سنة هو اللي أنت عم تشتري فيه الجنة.

نعم، قال: أفلا يشترى ذلك الدائم بهذا القليل؟ وبعض الناس يستكثر على ربه هذا القليل، يستكثر على ربه هذا اليسير. نعم، قال: إن الإعراض عن الشروع في هذا البيع والشراء غبن فاحش في العقل، البيع والشراء مع الله يعني. نعم، قال: وخلل داخل في الإيمان بالوعد، فإن من يدري كيف يعقد البيع بالعلم هو الذي يدل على الطريق ويعرف ما يصلح لها ويحذر من قطاعها.

نعم، ولقد دخل إبليس على طائفة من المتزهّدين بآفات أعظمها أنه صرفهم عن العلم، فكأنه العلم هو الذي يعلمك طبيعة هذا الطريق، العلم هو الذي يجعلك تدل الناس على هذا الطريق فتسلك بهم الجنة. نعم، قال: فكأنَّه شرع في إطفاء المصباح ليسرق في الظلمة، حتى إنه أخذ قوماً من كبار العلماء فسلك بهم من ذلك ما ينهى عنه العلم، فرأيت أبا حامد الطوسي يحكي عن نفسه في بعض مصنفاته قال: شاورت متبوعاً مقدماً من الصوفية في المواظبة على تلاوة القرآن، فمنعني منه وقال: سبيل أن تقطع علائق من الدنيا بالكلية يعني، قال له: حتى قراءه القرآن دعك منها، اقطع حتى علاقتك حتى بالقران، هكذا تصل إلى الله، شوف هذا الجهل.

نعم، قال: بحيث لا يلتفت قلبك إلى أهل وولد ومال وعلم، بل تصير إلى حال يستوي عندك وجود ذلك وعدمه، ثم تخلو بنفسك في زاوية فتقتصر من العبادة على الفرائض والرواتب وتجلس فارغ القلب، ولا تزال تقول: الله الله، إلى أن ينتهي إلى أن تنتهي إلى حاله لو تركت تحريك اللسان رايت كأن الكلمه جاريه على لسانك، ثم تنظر ما يفتح عليك مما فتح مثله على الأنبياء والأولياء. ألا إن شاء الله يفتح عليك بإذن الله سيدي تمام، شاء الله.

وقلت: هذا قلت: وهذا أمر لا أتعجب أنا فيه من الموصي به، وإنما أتعجب من الذي قبله مع معرفته وفهمه، قال: أنا مش متعجب من الشيخ الصوفي أنه نصحك هيك، هؤلاء عقولهم، أنا متعجب من اللي راح سأل هذا الشيخ وصدقه، أنا أتعجب منك كيف أنت رحت سالت مثل هذا الرجل وصدقته؟ أما هو إذا سقط العقل ذهب التكليف.

نعم، لا الطوسي ممكن، نعم هو ممكن، لأنه هو أحدهم لكن تحتاج إلى نظر. آه، بقول لك هو الطوسي هذا هو، لذلك أنا قلت هو أظنه أحدهم، لكن أحياناً مشكلتك بتخاف من اشتباه الأسماء. نعم، قال: وهل يقطع الطريق بالإعراض عن تلاوة القرآن؟ وهل فتح للأنبياء ما يعني هل هناك طريق يسوق إلى الله ما فيش فيه قراءة قرآن؟ يعني هل هذا السؤال صح؟ يعني أنت تجي تروح على شيخ تسأله: يا شيخ تنصحني في هذا الطريق أقرأ القرآن؟ وهذا سؤال صحيح أصلاً، يعني هل يقطع الطريق إلا بقراءة القرآن؟ هذا لا يُسأل أصلاً، فالعجب من السائل أصلاً كيف اقترح في ذلكم هذا السؤال؟

نعم يا شيخ، هل ممكن تكون فكرة الانقطاع عن تلاوة القرآن أنه يعتقده أنه مخلوق فهو من الدنيا؟ لا، لا ما أتوقع هذا، هذا جانب صوفي أنه هو جزء من الدنيا عموماً يعني، لأنك إذا بدأت تقلب صفحات المصحف وتنظر فيه خلص ما زلت مستحضراً أنك في الدنيا، فلازم عندهم تصل لمرحله أنه حتى استحضار أنك في الدنيا ما هو موجود، قال مش قال لك: استحضار أنك وجودك كعدمك؟ هذه حالة مرض وليست حالة علم.

نعم، قال: وهل فتح للأنبياء ما فتح بمجاهدتهم ورياضتهم؟ وهل يوثق بما يظهر؟ ثم ما الذي يفتح؟ أثم اطلاع على علم الغيب؟ يعني إيش تصن؟ يفتح عليك إيش الذي سيفتح؟ يعني هل سينزل جبريل عليك أو يكشف الله لك ما في اللوح المحفوظ؟ ما الذي؟ إنما هو شيطان يتلبس بك لا أكثر.

نعم، قال: أثم اطلاع على علم غيب أم وحي؟ فهذا كله من تلاعب إبليس بالقوم، وربما كان ما يتخيل لهم من أثر المال، المال الغوليا ومن إبليس الغوليا، هذا مرض يعني نفسي أو شيء من ذلك يعني، كأنها حالة من الزهايمر أو شيء، يعني هذا الذي سيفتح عليك تصبح كأنك مجنون.

نعم، قال: فعليك بالعلم، وانظر في سير السلف، هل فعل أحد منهم من هذا شيئاً أو أمر به؟ وإنما شغلوا بالقرآن والعلم، فدلهم على إصلاح البواطن وتصفيتها، نسال الله عز وجل علماً نافعاً ودفعاً للعدو مانعاً إنه قادر.

سبحان، قال: فصل، من أراد اصطفاء محبوب، فالمحب نوعان: امرأة يقصد منها حسن الصورة، وصديق يقصد منه حسن المعنى، فإذا أعجبتك صورة امرأة فتأمل خلالها الباطنة مديدة قبل أن يتعلق القلب بها تعلقاً محكماً، فإن رايتها كما تحب، واصل ذلك كله الدين، كما قال صلى الله عليه وسلم.

كيف يعني؟ يعني هذا يحصل فتأمل خلالها الباطنة مديدة تختبر. كيف يعني؟ يعني هل بالعرف المأنوس أنك تروح على بيت أهلها وتجلس معها خمس ساعات، ساعتين، تسألها، هل هذا وزوجي يعطيك مساحة أكثر شوي أن يمكن تختبرها بطريقة أخرى؟ تفضلت. لا تستقبل قبل أن تعلق قلبك بتعلق ممكن فكرة بعيدة بعدها قال يعني فان قال فان رايتها كما تحب فاستولدها يعني اه هو بالعكس هو كلام لا فمن إليها واستولدها يعني يعني العلماء قديما ما عندهم فكرة أن يجلس إنسان يراقب امرأة وهو غير متزوج لها مدة من الوقت يعني يبقى يدخل ويخرج وينظر إليها ويتتبعها في مكان العمل وفي الجامعة، يعني لماذا وقفتكم هون حتى ما يأتي شخص يذهب بخاطره أنك ستبقى تتتبع المرأة التي لم تتزوجها بعد، لكنك ترى هذه تتتبعها في كل مكان تذهب إليه، لأنه هون ممكن يصير في إشكال عليك، خاصة أنك طالب علم أو شيء تتتبع أمورها في الوظيفه في العمل في الشارع في الآن، قبل الزواج يمكن أنك تختبر من خلال السؤال المتواصل أو من ترسل إليها من يختبرها من أخواتك وشقيقاتك هذا معقول، لكن هنا قد يكون قصد ابن الجوزي، وهذه لعلها أشار إليها في خاطرة سابقه، أنه إذا تزوجت امرأة، يعني حتى إذا أصبت امرأة وتزوجت، لا تستعجل باستيلادها وأن هذه فكرة أنصح بها الأخوة حتى في الواقع المعاصر؛ لأن الأمر أشد وأشد، أنه إذا تزوجت امرأة اجلس معها يعني ستة أشهر، سبعة أشهر، ثمانية أشهر قبل التفكير بمشروع الولادة من باب أنك تختبر انطباعك يعني انسجام لها وانسجامها معك وأنها تصلح لك أو تصلح لها؛ لأنه للأسف في واقعنا المعاصر، يعني إذا الشاب أول ما تزوجها اليوم الثاني أصبحت زوجة حامل، المشكله أنه بعد شهر شهرين ثلاث أربع من الزواج يكتشف أنه في نفور في الطباع.

طيب في نفور في الطباع، الآن في القديم فكرة الطلاق كانت فكرة سهلة يعني لا تترتب عليها أمور صعبة لا على الرجل ولا على المرأة، فالمرأة إذا طلقت سهلة تجد رجلاً يتزوجها آخر، ما عندهم تعظيم لموضوع الطلاق وتهويل له كما هي للأسف الثقافة المعاصرة المغلوطة الغربية، تمام، فكان سهل الانفصال هذا جهة، الجهة الثانية: قديماً كان هناك ما كان في حرب إعلامية شرسة من الصهيونية والماسونية، ما في مشاريع بهذا الحجم تستهدف أولاد المسلمين، فلو حصل فراق بين الرجل والمراه وكان هناك ذرية بينهم يعني لا تقلق كثيراً على الذرية أنه والله يضيع في عوالم من الأشياء المغلوطة، ليه؟ لأنه في صلاح عام في الحال، الصلاح العام جملة طبعا أقصد أنه في كتاتيب وفي حالة إسلامية عامة، بالتالي ممكن الرجل يهتم بابنه أو يذهب به إلى كتاب أو شيء فيستصحب يعني حجم الانحراف المتوقع ليس كبيراً.

أما اليوم عندك أكثر من مشكلة إذا تم الطلاق بعد حصول الذرية، المشكلة الأولى: مشكلة للمراه خصوصاً، وهي النظرة الاجتماعية السلبية للأسف أن المرأة المطلقة والله لا تتزوج مرة أخرى، أكيد مشكلة منها، أو وهذا كله من ثقافة الغرب غير الصحيحة، المشكلة الثانية: هو الخوف من ضياع الأبناء، أن الأبناء اليوم للأسف عليهم حرب شرسه من العدو، بالتالي في حال حصول فرقة بين الرجل والمرأة وكان هناك أبناء، كثير من الأبناء يصاب بحالة انفصام، حالة إشكالية، ما في عفواً أماكن تربوية وحالة إسلامية تحفظهم، فالولد إذا ذهب مثلاً إلى مع أمه وتربى في بيت جده وعند أخواله، ممكن يكون كثير منهم من أصحاب الفسق والمعاصي والخطايا، فأنت شاب صالح والله تزوجت امرأة الطباع لم تتوافق، لكن أصبح بينكم ذرية، طيب هذا الابن أين سيربى؟

ربما يتربى عند أناس أنت لا ترضى تربيتهم، تلفزيون شغال، سوشال ميديا شغالة، الكل يدلعه، هكذا فيخرج ابناً سيئاً سيئاً، وهذه من مفرزات الواقع المعاصر، وبالتالي من الحكمة أيها الكرام الهدوء، من الحكمة الهدوء في موضوع الإنجاب، يعني أنا بتفق مع ابن الجوزي في هذه الفكرة أنه إذا تزوجت امرأة فلا تستعجل باستيلادها، خاصة في واقعنا أكثر وأكثر، خلي أولاً أول مثلاً خلي فيها شيء حتى تتذوق طعم الحياة الزوجية وتهدأ، مش من أول سنه مراجعات حمل وولادة، ثانياً: أنه تختبرها وهي تختبرك، فتنظر ما مدى الانسجام بينكم، فإن كان إن شاء الله يعني في انسجام وتوافق خلص تستولد وأنت مستريح، وإن كان في نفور في الطباع فأنت برضه بتستريح بطريقة أخرى، لأنه ما بكون لو صار طلاق، أولاً هي أنت ريحتها ما طلقتها وحملتها أولاد، وهذا يسهل عليها الزواج ترى، هذا يسهل عليه جداً الزواج أن يعرف القائد من الثاني أنه ليس لها أولاد، ثانياً: ريحت نفسك من تبعة التربية؛ لأنك أنت ما بتعرف ابنك ما الذي يتربى عليه في دار مثلاً جده، فهو أنفع في كثير من الزوايا، فالاستعجال بالولادة بلا اختبار مشكلة، فكأنه إذا أعجبتك صورة امرأة فتأمل خلالها الباطنة مديدة قبل أن يتعلق القلب بها تعلقاً محكماً، فإذا رايتها كما تحب، واصل ذلك كله الدين؛ يعني أهم خصلة بدك تختبرها إيش هي؟ دينها، فاظفر بذات الدين.

طيب، فمل إليها واستولدها، وكن في ميلك معتدلاً، فإن من الغلط أن تظهر لمحبوبك المحبة؛ يعني إذا شغفت بها فحاول ألا تظهر الشغف وكن معتدلاً، ليه؟ لأن المرأة إذا شعرت أنك تعشقها ومتعلق بها تمسكك، تمسكك في.

المال بأشياء كثيرة، لأنه عارف إنه أنت مش قادر تتخلى عنها. طيب، فإنه من الغلط أن تظهر لمحبوبك المحبة، فإنه يشتط عليك؛ يعني يبالغ في مسكك وإذلاله لأنه عرف إنك متعلق به وتلقى منه الأذى من التجني والهجران سير تدلل عليك والإذلال وطلب الإنفاق الكثير، وإن كانت تحبك حتى لو كانت بتحبك يعني خلص هي عارفة إنك أنت متعلق بها، لأن هذا إنما يجربه حب الإذلال والتسلط على المقهور.

طيب، اه سند شيخ، سؤال هلا فكرة ذكرتها ابن الجوزي قال إن هذا بعد الزواج؛ يعني فيها إشارة فيها إشارة لما قال ميل إليها واستورد الميل القلبي والولادة. نعم، فهل يجوز يعني ما يحصل الآن كثير من الشباب الملتزمين من أهل الصلاح وعندهم دعوة وكذا، إذا أعجب بفتاه وكان يريد أن يتزوجها، فهو يعني الله يجزيه الخير ما بخليه صفحة عندها إلا بيجيب إيميلات وبيجيب أرقام تليفوناتها وصورها في المدرسة وصورها بس قبل الزواج، قبل البلوغ طبعا يعني قبل البلوغ، أقول لك علشان حلال فبخبث بتبع كل تفاصيلها، هل هذا يجوز؟

والله شوف اخي الكريم، يعني سالت سؤالا صعبا وعرا في مسلك سهل، هو الأصل في الإنسان تقوى الله عز وجل، هو الأصل الحقيقة؛ لأن التوسع في هذا مجربة للآثام؛ يعني قد يستدل البعض بما روي عن جابر وغيره أنه أراد أن يتزوج امرأة فرأى وهي في وسط النخلة تنظر بين الغلم، عرفت الآن في هناك شيء من التلمح من أحوالها؛ يعني مثلا قد يكون هو يريد يزوج فتاة، أنا من حقي أن أعرف هذه الفتاة إيش مخرجاتها الفكرية والعلمية، إيش أو كيف تفكر في الدنيا.

واليوم أصبحت السوشيال ميديا من أبرز المنصات اللي يمكن تصل فيه إلى عقل كثير من النساء، وهكذا أصلا النساء تفعل بالشباب. فلو دخل إلى صفحتها فرأى سيرتها في حياتها، فراى سيرتها في حياتها، هذا لا إشكال كان فيما يظهر لي؛ لأنه سيرى كثيرا من ما هي الخطرات، كيف تفكر، كيف تتصنع، يرى أصلا هل هي تضع صورها على السوشيال ميديا أو لا؟

فتضع صورها على السوشيال ميديا يعني تحتاج أن تتروى كثيرا في أمرها إذا كانت تاعها طبعا على المفتوحة الآن، ممكن تضع صورتها في مجالات مغلقة بين بيئة نسائية، ما بعرف شو بيكون بعض مجموعات الفيسبوك خاصة، وإن كان هذا في شيء من الخطأ، لكن عموما فرق بين من تضع صورتها على المكشوف وصورتها على الخاص، أنت ستحصل كثير من الطباع من خلال هذه الصفحات حقيقة، لا أرى إشكالا في ذلك، خصوصا في واقعنا المعقد، فإنك وأن تأخذ الفتاة على العميان كما يقول، هذا في إشكال، فهذه الصفحات قد تساعدك، لكن يكون الدخول على قدر الحاجة.

يكون الدخول على قدر ماذا الحاجة؟ الآن إذا هي طبعا فقط تكتب ما فيش يعني ما في مشكلة أن تقرا عموما لو على غير قدر الحاجة، لكن المشكلة في صور، كلام فقط، إذا في لها صور، فأنت في النهاية هذه فتاة أجنبية ما زالت، فأنت لا تأخذ أريحك في النظر وتقليب الأمور، خاصة إذا كانت واضعة صور كثيرة، وصورها مع زميلاتها، وصورها مع أخواتها، أصلا هنا أنا عندي علامة استفهام يعني على صلاحيتها، إذا كانت تضع صور عامة لها في حياتها الخاصة والشخصية، وستوري وحالتها إذا أكلت طبيخ، وإذا طلعت على مطعم، وإذا هذه أصلا، وقال لك ابن الجوزي كلام دقيق وأصل ذلك الدين، وهذه من قلة الديانة حقيقة، من قلة الديانة أن تكون الفتاة تنشر صورها على السوشيال ميديا ليراها الجميع، أنت تعرفين أن صفحتك مفتوحة للجميع يعني مش صفحة خاصة لبيئة خاصة، لا أنت تضعين صفحة للجميع تمام.

كيف يحق لفتاة مسلمة أن تنشر صورها في حياتها الخاصة وفي رحلاتها العائلية ومع أبوها وتضع يدها على صاحبتها كذا وكذا، وهؤلاء يضحكون ويبتسمون؟ هذا حقيقة من خلاف الدين، هذا حقيقة مما للاسف دمرته السوشيال ميديا في كثير من الأخوات الفضليات.

الآن تبقى قضية مثلا قد يراها مثلا في مكان معين، يراقب تصرفات مراقبة عابرة، ليست مراقبة حثيثة بحيث عفوا يصبح وسوسة أو يصبح يشعر من حوله بقمة المراقبة، وإنما راقب بلحظ العين تصرفا معينا في مكان معين، أو مثلا قد تكون في وظيفة في عمل، فراقب تصرفا معينا مثلا والله لا تتكلم مع الرجال، أراد أن يراقب هذه الخصلة، أو إذا كان بلمح البصر، والمقصود فعلا الجاد جاد، وهذا بينه وبين الله في الزواج، أرجو ألا يكون حرج في ذلك إذا كان معتدلا جادا في الزواج بلمح البصر، أرجو أنه لا حرج في ذلك، لأنه اليوم أنت تحتاج فعلا أن تعرف من هي الفتاة قبل أن تتزوج وهي أيضا تحتاج أن تعرف من أنت قبل أن تتزوجك، فتحتاج إلى مثل هذا، لكن لا يكون الأمر بطريقه أنه هو الله يكرمه جالس على باب الكليه ويبقى ينظر كلما جاءت يبقى نصف ساعة ينتظرها ويتأامل وهي تذهب وهي تعود، هذا ما عاد عفوا مراقبة لشيء نافع.

أنت في النهاية لما تتلمح تتلمح ماذا؟ أنت ما راح يهمك مثلا المشية تاعتها هي بتمشي يمين شمال شمال يمين، أنت ما بيهمك انك تعرف مثلا بالسنتي كم طول الحذاء، هذا هذا هذا عشق قلب، هذا ما عاد أصبح مراقبة نافعة، نحن نتكلم عن المراقبة النافعة اللي هي والله أريد أن أرى تصرفها مثلا مع في عملها، أو أريد أرى تصرفها في موقف معين، إذا كان في هذا اللمح فائدة أرجو أن لا باس به، أما تتبعها من دون فائدة فقط لإشباع النظر من النظر وتهيج المشاعر، فهذا لا يجوز؛ لأن أنت هنا فقط تحرك مشاعر وتهييج شهوات وهي ليست زوجة لك وليست ولا فائدة، يعني أنت لا تراها جالس في موقف معين تريد أن تنظر كيف تتصرف فيه تقيس عقلها، أنت فقط تنظر إليها في حياة شخصية تأكل تشرب تذهب تأتي، فهذا يحتاج إلى توازن، فالاقتصار سديد، والفتح التام فتح لباب المعاصي والذنوب والشهوات، فتقوى الله متى كانت في قلب الإنسان وكان ذكيا فطنا لقنا لعله يصل إلى مراده بأيسر الطرق.

قال من الخطا من الغلط أن تظهر لمحبوبك المحبة، المقصود التعلق. نعم أن تظهر لونك متعلق به، ليس المراد الكلام العام، لأن المرأة لابد أن تقول لها والله أنا أحبك يا فلانة، لكن لا تريها أنك متعشق، يعني أنا استطيع ايش بدونك. هشوف ممكن يعني بعرفش يعني أكن صادق كثير يعني الفكرة إنه يعني بقول لك لا تغرق في هاي المشاعر حتى لا تغرق فيها يعني لا تغرق فيها لدرجة أن هي تشعر إنه أنت فعلا متعلق بها تمام يعني هي بدها سياسة، ما بعرف كيف كج شوي حاد في أمور النساء فانا خذ كلامه على أنه يعني دقيق مئة بالمئة يعني واضح عنده بعض السحياة الاجتماعية اللي عاشها بتخليه يعطيك بعض التصورات، الآن أنا غير ملزم بكل تفاصيل ابن الجوزي في نظرتي في التعامل، ممكن شخص يقول لك لا أنا أحب أن أظهر لها كامل تعشق والتعلق لكن لا أكون.

هو الذي اتفق عليه مع ابن الجوزي، الذي اتفق عليه مع ابن الجوزي ألا تكون في الواقع كذلك، يعني ألا تكون في الواقع متعلقا كثيرا؛ لأن التعلق سيحكمك، أما أن تظهر ذلك ولو كنت لم تكن في الباطن كذلك، أن تظهر لها أن هي مالئ حياتك وأن هي كل شيء في دنياك وكذا، هذا قد تحتاجه، يعني تضحك على حالك يعني هذا قد تحتاجه، لكن كما لكن شرط ألا تكون واقعا كذلك لأنها يعني بحيث إذا تجد أن تستغني عنها في يوم من الأيام تجد ذلك سهلا، وإذا طلبت منك الاكثار من الإنفاق عليها والله أنت شايفني كل الدنيا يلا أنفق علي، لا يعني شايف كل الدنيا بس يعني لا مش انه يعني أمور طيبة، يعني الحب شيء والمال شيء آخر، يعني الله يكرمكم، فبالتالي تكون قادر أنك تحكم نفسك.

سبحان الله عندما تنظر في حال العشاق سواء متزوجين ولا غير متزوجين تجد حالة من خلص ذهاب العقل، يعني بعضهم يستدين يستدين ما عنده مال من أجل يشتري هدية فخمة لمعشوقه وهذا من الغفلة، يعني وهذا هو حاله متعلق، التعلق يستعبدك، التعلق يستعبد يجعل الإنسان يصرف من الأموال بشكل جنوني والهدف إرضاء المعشوق، أرضيت كذا، لكن إذا استيقظ من هذه الغفلة ووزال هذا العشق والتعلق سيندم على كل دينار بذله، سيندم على كل دينار بذله، يقول لك أنا استدنت وعشت وجبت وكذا وكان هذا فقط إرضاء فلان أو إرضاء فلانة، يا ضيعة الأعمار يا شيخ.

ايه حتى الأصبهاني ورد في كتاب الأغاني عن مجنون ليلى نعم قال إنه في آخر أمره من شدة ما ما جن فكان يمشي في الطريق عريانا وإذا كلمه أحد هو لا يفهم هو يمشي فقط يمشي بالطرقات فإذا ذكرت له ليلى مال الشخص وكلمه ما ليلى ويسأله عن أحوالها ومن أين جئت، ولكن إذا لم تذكر ليلى فهو يمشي علينا ولا لا يفهم أي شيء ولا يستفهم ولا يخاطب ولا ولا يتكلم، بئسة الحال هذه والله بئسة الحال هذه نسأل الله العفو والعافيه.

أفضل شيخ إذا حمل الجوزي على ما قبل الزواج، خصوصا يعني مثلا لو حمل على حالتنا في الجامعات وغيره، يعني المقصد إذا وقع في قلب شاب من الشباب شيء على فتاة نعم فسأل عن أحوالها فربما رجع بشيء من نفرة الطباع ما أزاح قلبه عنها، يعني كان غالب هذا اللي بصير أنه إذا يعني غالب من يتعلق في بالجامعة لا يكون على خلق نعم فإنه يعني إن أحب منها خلقا يعني يعني قلبي يعني الزوجة كره منها خلقا أحب من لكن الأجنبية العكس، إذا أحب منها خلقا وشكل من كره منها آخر مثلا من مجالسة الشباب وغيره نعم، فيمكن نحن من باب النفرة عن غير.

يعني أنت ترى أن قصدك يعني قبل الزواج يأخذ فترته في السؤال عنها ليعرف حتى طباعها المختلفة، لأنه أنت يعني هذا أحسنت يعني لأنه أنت قد تنظر إلى فتاة معينة وهذا يعني إخواني هو ليس حراما أن يقع في قلب الرجل الاعجاب بفتاة، يعني الحياة يعني حتى تكون واقعي في الطلب مش مثالي تمام، أنت قد تكون فعلا ماشي في الحياة هكذا يعني قد تكون شيخ وعالم يعني حتى يعني قال المواق في سنن المهتدين في مقامات الدين قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أحد الفقهاء السبعة نقل أن تعلقه قلبه بامراه ولم حاول حاول أن يرتبط بها فلم يستطع وباح بحبه لها أمام ابن المسيب وغيره من فقهاء المدينة فقالوا له أنت عبيد الله أحد الفقهاء السبعة يعني ما ش قال يعني هذا حب يعني ماذا أفعل يعني يعني جاء ودخل لكنني لم أفعل حراما، يعني لا قابلتها في غرفة مظلمة ولا جلست معها بصورة غير مرضية ولا بعثت لي صورتها، وهو إنما هو حب ملك القلب.

فالفكرة هو أن الإنسان وهو يسير في الحياة سواء كان عالما أو طالب علما، يعني حتى أنا عفوا عائشة رضي الله عنها لما رأت جويرية بنت الحارث ماذا قالت؟ قالت وكانت امرأة ملاحة فخشيت أن يراها النبي صلى الله عليه وسلم فيرى منها ما يعجبه فيتزوجها، هذا يدل على ماذا؟ أن النبي عليه الصلاه والسلام لما دخلت عليه جويرية وكانت امرأة جيدة الكلام فصيحة أسلوبها راقي فنظر منها فاعجبته فتزوجها.

فالفكرة أنه بعض الشباب هو يظن أنه أنا ما بصير أعجب بفتاة هذه قضية الاعجاب بفتاة هذا خطا، لابد خلص أي فتاة أخذها أذهب إلى بيت لا أعرفه أبدا وأسأل عنها هناك، أما قضية أن يقع في قلبك شيء هذا حرام؟ لا، أحيانا هذا الطرح بيكون مؤذي لبعض الشباب، هذا الطرح مثالي ومؤذي؛ لأنه قد يكون هو انسان خير وفاضل وشاب فيه خير وصلاح، قد يكون عالم وكذا هكذا في جامعة في وظيفه في درس شرعي في كذا وقع في قلبه فتاه ووضع ووطن نفسه أنني أريد أن أتزوجها.

فهنا ياتي سؤالك اخي الكريم وهو أنه فيحاول أن يستفصل أن يستفسر عن بعض طباعها ويسال خاصة الناس حتى يحصل ليعرف الأمر بصورته؛ لأنها هي إنما دخلت في قلبك ممكن أما في هيئتها وإما لجدها وإما لأشياء عوامل نفسية، تمام، فتحاول أن تبحث وتاخذ فترة في السؤال والبحث وتراقب بعض التصرفات من أجل أن تتاكد صلاحيتها لك، وهذا كما قلت لك ما دام مراقبة مدروسة مع تقوى الله عز وجل والهدف نظر في تصرف يعني ينبني عليه ثمره وليس مجرد المشاهدة العامة في أحوالها العامة، هذا قد يكون فيه سعة خاصة في هذا الزمان بس بشرط كما قلت أن يكون مدروسا مؤقتا محدودا من شخص يتقي الله عز وجل، يعني لها ضوابط وشروط.

وأما أن يقal للإنسان أوحك تعجب بفتاة أوحك يقع في قلبك شيء وأنت ذاهب أو عائد، هذا قد يكون متعب لبعض الناس وقد يقع يظن نفسه أنه بمجرد أنه أعجب أنه خلاص فعلت معصي، لا، هو أنت انسان وبشر وهذه طبيعة في الإنسان، لكن العبرة بما يظهر منك من أعمال، هون الحلال والحرام، يعني أنت أعجبت بها فماذا انبنى على ذلك؟ هذه كلام هل انبنى على ذلك شروعك في يعني مشروع الزواج والتفكير بشكل إيجابي وكذا انبنى على ذلك جلسات على ضفاف الأنهار؟

وخلوات في غرف وشقق وتبعث صورها وانت تبعث صورك هذا الذي فيه الإشكال بعد الزواج، وعادة فترة ما قبل الزواج وين خلالها الباطنة؟

اهه صحيح، فتامن خلالها الباطنة الباطنة، يعني التي لا تظهر إلا مع العشرة، لا تظهر إلا مع العشرة، وهذا في العاده أنا شوف أنا أميل معك أن هو لما قال فميل إليها واستولدها يعني واضح أنه يتكلم عما بعد الزواج أنك لا تستعجل في الاستيلاد حتى تتاكد من حسن طباعها معك وأنها تلائمك ثم بعد ذلك تمشي بمشروع الحمل والولادة.

ولكن ما شيء يذكر ما دام الإخوة سألوا عما قبل الزواج فنشير إشارة سريعة ونسأل الله السداد، نعم قال: وثم وثم نكته عجيبة، وهو أنك ربما عملت بمقتضى الحال الحاضرة وهي تحكم بكمال الحب، ثم إن ذلك لا يثبت إليك فتقع، فتبقى مقهورا يصعب عليك الخلاص، وربما تمكنت بمعرفة سرك أو بأخذ كثير من مالك.

ومن أحسن ما بلغني يعني وهو أنك ربما عملت بمقتضى الحال الحاضرة، الحال الحاضرة أني أنا معجب بها، متعشق، متعلق، وهي ايش تحكم بكمال يعني الحالة الحاضرة تشهد أنك تعشقتها وتعلقت بها ثم إن ذلك لا يثبت لك، ايش يعني بعد سنة، بعد سنة، سنتين، ثلاث، أربع؟ قد ينقلب الأمر، يعني قد ينقلب هذا الحب إلى كره، إلى عدم تعلق، إلى جفاف عاطفي كما يقولون، فتكتشف نفسك ايش؟ فتقع، تقع إما أنك وهبتها أموالا كثيرة كما قلنا قبل شوي، أو تقع أنك تلاقي خلال سنوات الحب صار خمس أولاد عندك، أو يعني تقع تلاقي نفسك مأسورا بسبب من الأسباب بغض النظر ما هو، وبالتالي تبقى مقهورا يصعب عليك الخلاص.

يعني بعض الناس يكتشف أنه بعد سنة سنتين هذه لا أحبها، ويجد عنده خمس أولاد فهو في النهاية يعني مش قادر يطلق لأنه يخشى على أولاده الضياع، ولكن هي في النهاية كل واحد يأخذ شو، عبد الرحمن خلص شو أسوي؟

طيب، قال: ومن أحسن ما بلغني في هذا أن جارية لبعض الخلفاء كانت تحبه حبا شديدا ولا تظهر له ذلك، فسئلت هذا، فقالت: لو أظهرت ما عندي لجفاني هلكت، صحيح، يعني لو أظهرت ما عندي من الحب له فهو جفاني هلكت، ايش يعني جفاني؟ طردني عن مجلسه وما عاد يقربني لمعرفته لأنني أعشقه، هلكت هلكت لشدة عشقي له، فلا أريد أن أنقطع عن جنابي، بدي أضلني أشوفه، نعم.

قال قال شاعر: لا تظهرن مودة لحبيبي فترى بعينك منه كل عجيبي أظهرت يوما للحبيب مودتي فاخذت من هجرانه بنصيبي

طيب، قال: وكذلك ينبغي أن تكتم بعض حبك للولد، لأنه يتسلط عليك ويضيع مالك، ويبلغ في الإدلال ويمتنع عن التعلم والتأديب، وكذلك صح الولد إذا دللته كثير بيصبح ما بدي أروح على المدرسة، ما بدي كذا، هانت بتحبه لكن اياك انك توفر له كمال الدلال حتى لا يستعصي عليك في التعليم والتدريس.

تمام، لا ما في، أحيانا في ضرب، مع أني أحبك لكن في ضرب حتى تتعلم، نعم، قال: وكذلك إذا اصطفيت صديقا وخبرته فلا تخبر بكل ما عندك، بل تعاهده بالاحسان كما تتعاهد الشجرة، فإنها إذا كانت جيدة الأصل حسنت ثمرتها بالتعهد.

ثم كن منه على حذر، فقد تتغير الأحوال، وقد قيل: احذر عدوك مرة، واحذر صديقك ألف مرة، فلربما انقلب الصديق فكان أدرى بالمضره، يعني أدرى كيف يضرك وكيف يفشي أسرارك، العدو ما بيعرفك فانت مش خايف منه، ما عندش معلومات عنك، لكن المشكلة في الصديق اللي عنده معلومات عنك إذا انقلب عدو هذا مصيبة.

نعم، قال: وأما إذا أبغضت شخصا فلا تظهر له ذلك، فإنك تنبهه على أخذ الحذر منك وتدعوه إلى المبارزة فيبالغ في حربك والاحتحلال عليك، بل ينبغي أن تظهر له الجميل إن قدرت وتبره ما استطعت حتى تنكسر عاداته جبلي بالحياء من بغضك، فإن لم تطق فهجر جميل، لا تبين فيه ما يؤذي، ومتى سمعت عنه كلمة قذ فاجعل جوابها كلمة جميلة، فهي أقوى في كف لسانه، مرة معكرة كيف تتعامل مع خصومك.

نعم، قال: وكذلك جميع ما يخاف إظهاره فلا تتكلمن به، فربما وقعت كلمة أسقطت بها عز سلطان فنقلت إليه فكانت سبب هلاكك، أو عن صديق فكانت سبب عداوته، أو صرت رهينا لمن سمعها خائفا أن يظهرها، فالحزم كتمان الحب والبغض.

وكذلك ينبغي أن تكتم سنك، فإن كنت كبيرا استهزئت، وإن كنت صغيرا استحقرت، صحيح بيقول لك: لا تخبر الناس بعمرك، إذا رأوك كبيرا قالوا هذا خلاص رجل كبير على حافة قبره، وإذا رأوك صغيرا استحقروك، قالوا هذا من أين يتكلم؟

نعم، قال: وكذلك مقدار مالك، فانه إن كان كثيرا نسبوك في نفقتك إلى البخل، وإن كان قليلا طلبوا الراحة منك، وكذلك خلاص قطعوك لأنه ما مع مصاري ليش نمشي مع الشيخ عبد الرحمن؟ طلبوا الراحة مين قال خليه يذهب وحده.

قال: كذلك المذهب، فإنك إن أظهرته لم تأمن أن يسمعه مخالف فيقطع بكفرك، وقد مذهبك العقدي قال حتى عقيدتك اكتبها في هذا الزمان، لأن اليوم الناس تكفر على الرائحة، فلا تظهر يعني تخشى أن تظهر عقيدتك فتجد شخص يقول: لا هذا فلان ليس مسلما، انتقض إسلامه.

نعم، قال: وقد انشدنا محمد بن عبد الباقي البزاز: احفظ لسانك لا تبح بثلاثة سن ومال ما استطعت ومذهبي فعلى الثلاثة تبتلى بثلاثة بمموتتت

خدمة السلطان مع ما يرى من الجور الظاهر، فوا عجب، ما الذي يعجبه؟ إن كان الذي يعجبه دنيويا فليس ثم إلا أن يصاح بين يديه بسم الله وأن يتصدر في مجالس، ويلوي عنقه كبرا على النظراء، ويأخذ الأسحم الحرامي.

نعم، قال: وهو يعلم من أين حصل، وربما انبسط في البرطيل، ثم يقابل هذا البرطيل الرشوة، نعم، قال: ثم يقابل هذا أن يـ، هذا طبعا منيح إذا يصاح بين يديه بسم الله، هذا منيح اليوم حتى يصيح بين يدي السلطان والعمال رابت.

نعم، قال: ثم يقابل هذا أن يصادر ويعزل، فتستخدم درة جدا، وربما كان قريب الحال يعني وضعه جيد المادي، فللأسف افتقر بمصادرة أمواله جدا وعاد فقيرا.

نعم، قال: ثم تنطلق الألسن المادحة بالذنب، ثم لو سلم من هذا فإنه لا يسلم من الـ، وهذا حال كثير ممن يتولى الوظائف، ثم يترم بكون كذا وكذا بطب، بتلاقي ما حدا بطلع عليه ولا حدا بالي فيه ولا حدا بقول لك وين أنت؟

تمام، هي هكذا الحال يعني في هذه المناصب، فإنسان يكون عاقل يعرف أين يضع قدميه في الدنيا، قال: ثم لو سلم من هذا فإنه لا يسلم من الرقيب له ر منه، فهو كراكب البحر إن سلم بدنه من الغرق لم يسلم قلبه من الخوف، وإن كان دينا فإنه يعلم أنهم لا يمكنون في الغالب من العمل بمقتضى الدين.

يعني أنت عمرك مع هؤلاء الفاسدين، أما لدنيا أو لدين، صح؟ أن بتحكي له: أنا والله بدي أخدم الدين بقربي من السلطان، إذا أنت عملك مع هذه الطائفة أما لدنيا أو لدين، إذا لدنيا اعطاك، شو راح يصير معك؟ إذا أنت بتخدم لدنياك في يوم من الأيام رح تتقاعد بأي شكل أشكال الطرق وتجد أنه كل ما كلته أصبح ذما عليك واللي كان يمدحك بذم واللي كان مضرب لك سلام بطل يسلم عليك أصلا.

تمام، وأما إن كان لدين، أما إذا كنت تطلبه لدين وتزعم أنني أقترب منه من أجل أن أصلح دين الناس والمجتمعات، طيب، قال: وإن كان دينا فإنه يعلم أنهم لا يمكنون في الغالب من العمل بمقتض، فكرش أنه رح يقول تفضل حاب تشتغل مشان الدين هي المساحات متوفرة لك، أه إن كان دينا دينا دينا لا دينا دينا ألا هي وإن كان دينا يعني كان قربك منه ديانة تقول: أريد أن أخدم الدين، فعلم أنك شوف وهذا كلام برجع أقول جملة أنه أحيانا ممكن يشتغل على قاعدة أقل الضررين في بعض الدول وفي بعض المؤسسات، يعني هذا كلام يحتاج إلى دراسة طبعا، لكنه بيقول لك بشكل عام: لا تضحك على نفسك، لا تظن أنه سيط لك البساط الأحمر يقول لك تفضل للمشاريع العلمية والدعوية والخيرية والجيـ، يعني الأمور صعبة ليست كما تظن، لكن أحيانا قد تضطر للدخول إذا كنت صادقا ديانة لتخفيف بعض الشر هذا باب آخر مصلحي.

نعم، قال: فإنهم يأمرون بترك ما يجب وفعل ما لا يجوز، فيذهب دينه على البارد ولا عقاب الآخرة أشق.

نعم، قال: فصل، العجب العجب من الذي أنف من الذل كيف لا يصبر على جاف الخبز ولا يتعرض لمن، لمن الأذال؟ أتراه ما يعلم أنه ما بقي صاحب مروءة، وانه إن سال سال بخيلا لا يعطي، فإن أعطى نزرا فانه نزرا يعني قليلا، ما حد يقدم، نعم.

قال: فانه يستعبد المعطى في العمر بذلك، ثم ذاك القدر النزر يذهب عاجلا وتبقى المنن والخجل، ورؤية النفس بعين الاحتقار إذ صارت سائلة، ورؤية المعطي بعين التعظيم أبدا، ثم يوجب ذلك السكوت عن معايب المعطي والبدار إلى قضاء حقوقه وخدمته فيما يفي.

يعني هنا أنف ابن الجوزي يقول: عليك أن تانف من سؤال الناس، لأن الشخص إذا أعطاك عطية ولو كانت قليلة أصبحت أسيرا لمعروفه، فأصبحت ترى نفسك سائلا منه ويرى نفسه معطيا لك، مع أنه كل اللي أعطاك إياه ممكن يكون ألف دينار أو شيء يعني ليس كل الدنيا، وتبقى ترى نفسك مأسورا له، لا تعيبه وإذا عصى معصية لا تنكر عليه لأنك ترى أنه متفضل عليك، فيقول يا حسرة الأعمار في هذا.

نعم، قال: وأعجب من هذا من يقدر أن يستعبد الأحرار بقليل العطاء الفاني ولا يفعل، فإن الحر لا يشترى إلا بالاحسان، قال الشاعر: تفضل على من شئت وعن بأمره.

قال: إذا هو كما أنه يذمك أن تكون سائلا، لكنه يقول: أعجب من ذلك الحالة العكسية أنه أنت إذا عرفت حال الناس وأن الناس يأسرهم الإحسان وعندك قدرة على العطاء لماذا يا اخي لا تعطي تأثر الناس خاصة إذا كنت أنت تحتاج إلى أن تستأثر لك.

يقول: وأعجب من هذا من يقدر أن يستعبد الأحرار بقليل العطاء ولا يفعل، هو يقول أنت انسان صاحب دولة أو صاحب سلطنة أو صاحب منصب أو شيء وتريد الناس أنهم يخضعوا لك أو يكونوا ملكا لك، ألا تعرف عادة الناس أن الناس هم عبيد الإحسان؟ يا أخي استأثرهم بمعروفك ليش ماسك؟ ليش ماسك؟ فهمت؟

فهو إذا كما أنه يقول لك: إياك أن تكون سائلا، لكنه في الجهة المقابلة يقول لصاحب المال: إياك أن تكون ماسكا، لأنك إذا أردت أن تشتري صديقا أو خليلا أو أي شيء فإنك تستطيع أن تشتري كثير من ذمم الناس من خلال ماذا؟ المعروف الذي تقدمه له، فأنت إذا كنت صاحب مال استأس الناس، وأما إذا كنت محتاجا فلا تقع أسيرا بين أيديه، هو يعطيك الجهتين.

نعم، قال قال الشاعر: تفضل على من شئت وعن بأمره فانت ولو كان الامير اميره

يعني لو أعطيت الأمير، الأمير سيصبح أنت أمير عليه إذا استعبدته بإحسانك، نعم، وكن ذا غنا عم من تشاء من الورى ولو كان سلطانا فانت نظيره.

نعم، أي إنسان تستغني عنه أنت لست خاضعا له، أنت نظير له في نفس المنزلة ما تصبح أدوا من إذا استأثر بالاحسان.

نعم، قال: ومن كنت محتاجا إليه وواقفا على طمع منه فأنت أسير، أكيد أنت أسير لمن أحسن إليك، قال: تفضل، والله لا أدري تعرف أن هذا في أكثر من منطق.

قال: فصل يتضمن وصية للشباب، ينبغي للصبي إذا بلغ أن يحذر كثرة الجماع ليبقي جوهره فيده ذلك في الكبر، لأنه من الجائز كبره والاستعداد للجائز حزم، فكيف للغالب الجائز يعني من الممكن أنه يكبر لأنه لسه كل الناس يموت وهو صغير تمام، يعني في احتمال كبير انه ربنا يعطيك عمر للسبعين.

نعم، قال: والاستعداد للجائز حزم، فكيف للغالب؟ كما ينبغي أن يستعد للشتاء قبل هجومه، ومتى أنفق الحاصل وقت القدرة تأذى بالفقر إليه وقت الفاقة، يعني أنت في النهاية يقول لك: قلل الجماع حتى الشباب اللي مثلا يبتلى بعادة سرية أو شيء ويخبرك أن مثل هذه البلاءات ترى أثرها متى؟ ليس الآن، لما يصير عمرك سبعين ثمانين ترى كيف أن قواك تضعف شديدا لمن ابتلي بكثرة الجماع أو كثرة الانزال.

نعم، قال: وليعلم ذو الدين والفهم أن المتعة إنما تكون بالقرب من الحبيب، والقرب يحصل بالتقبيل والضم، وذلك يقوي المحبة، والمحبة يلذ وجودها، والوطء ينقص المحبة ويعدم تلك اللذه، وقد كان العرب يعشقون ولا يرون وطأ المعشوق.

هكذا يقول بعضهم: أنك إذا وطأت ذهب كثير من التعلق، أنت يعني هذا الكلام طبعا ربما يعني قد يكون عليه ملاحظات أو اختلاف طبائع الناس، لكن يقولون الإنسان إذا لم يطأ المرأة وكان يعشقها يبقى عشقه في أعلى أعلى المراتب إذا اقتصر على التقبيل والضم وما شابه ذلك يبقى عشقه في أعلى المراتب لأنه في شيء واحد ما حصله فيبقى هو في أعلى مراتب التفكير فيها، هاي الفكرة.

فإذا حصل الوطء وهو غاية ما يطلب انخفض المنسوب، ليس المراد أنك ستكره لا طبعا ولا كيف تستمر العشرة الزوجية؟ لكن المراد أنه ماذا ينزل المنسوب، لذلك تجد لماذا الإنسان إذا تزوج امرأة فبعد سنوات كثير منهم خلص يعتادها ويصبح ينظر إلى غيرها؟ لأنه بعد أن عاشرها وصل إلى أعلى ما يطلب من هذه العين فأصبح يتعشق إذا لم يغض.

بصره ولا أصبح ينظر إلى غيرها بعين الكمال، لأنه لم يصل إلى غيرها ما وصل منها، فهذه حالة معقولة عموماً. الكلام الذي يقوله معقول بفكره أن الإنسان إذا حصل أعلى ما يطلبه من الشيء قل تعلقه به، يعني أنت سيارة فخمة جداً وأنواعها كلما رأيتها وكذا تقول يا رب أصلها يا رب كذا، فإذا أصبحت عندك كم شهر شهرين ثلاث تصبح مثل أي سيارة، يعني ما تعود تلتفت لما فيها من الخدمات والإضافات والسقف المفتوح تمام.

وبعكس قد تنظر إلى سيارة أطول منها أنها أجمل كذلك، يعني هو الزواج فيقول لك يعني هو ينصحك كيف أنك تقلل من الجماع فيقول لك من قال لك أن الحب لا يكون إلا بالجماع، قد تستطيع أن تعطي مش بالعكس، يعني بقول أغلب الحب يظهر بالتقبيل والضم والجماع يهونه نوعاً ما. نعم قال قال قائلهم: إن نكح الحب فسد، فأما الالتذاذ بنفس الوطء فشأن البهائم. ولقد تأملت المراد من بدي أمشيها لابد الجوز طيب بدي أمشيها له، طيب قال ولقد تأملت المراد من الوطء فوجدت فيه معنى عجيباً يخفى على كثير من الناس، هو أن النفس إذا عشقت شخصاً أحبت القرب منه فهي تؤثر الضمة والمعانقة لأنهما غاية في القرب، ثم تريد قرباً يزيد على هذا فيقبل الخد، ثم تطلب القرب من الروح فيقبل الفم لأنه منفذ إلى الروح، ثم يطلب الزيادة فيمص لسان المحبوب، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوشح عائشة ويقبلها ويمص لسانها، فإذا طلبت النفس زيادة في القرب إلى النفس استعملت الوطء، فهذا سره المعنوي ويحصل منه الالتذاذ الحسي.

قال: فصل، ليس على العوام أضر من سماعهم علم الكلام، وإنما ينبغي أن يحذر العوام من سماعه والخوض فيه كما يحذر الصبي من شاطئ النهر خوف الغرق، وربما ظن العامي أن له قوة يدرك بها هذا وهو فاسد، فانه قد زل في هذا خلق من علماء فكيف العوام، علم الكلام علماء ضاعوا فيه، تجي عامي يتعلم علم الكلام هذا فساد، وهذا من أكثر ما يدل على فساده، من أكثر ما يدل على فساد علم الكلام أن علماء ضاعوا وساحوا فيه، فما بالك بالعوام؟ فهل يعقل أن دين الله يتعلم بعلم ضل فيه العلماء ولم يصلوا فيه إلى شيء؟ هذا من علامات فساده في الجملة.

نعم، قال: وما رايت أحمق من جمهور قصاص زماننا، فانه يحضر عندهم العوام الغثم، فلا ينهونه عن خمر ولا زنا ولا غيبة، ولا يعلمونهم أركان الصلاة ووظائف التعبد، بل يملؤون الزمان بذكر الاستواء وتأويل الصفات وأن الكلام قائم بالذات. جميل هذا كلام جميل، يعني عوام المسلمين اليوم إخواني لا يقوون على مناقشة المسائل العقدية على السوشيال ميديا، لا يقوى العامي على مناقشة المسائل العقدية على وسائل التواصل الاجتماعي، بالتالي المطلوب منك كطالب علم أن تعلم الناس عقائدهم كقواعد، ولا تجعل السوشيال ميديا مساحة للنقاشات المفتوحة حتى مع المخالفين لأن الأمور ستفسد، طبعا هذا كلام لكلا الطائفتين يعني سواء كنت من أهل الحديث ولا من الأشعرية، مهما كان أخي لا تجعل الحالة المفتوحة على السوشيال ميديا والفضاء العام مناقشات في تفاصيل تفاصيل العقائد.

طبعا هذا كلام أنا أعرف أن أكثر الناس لم يسمعوا مني وسيعتبرونه، لا، احنا نريد أن ننصر أهل الحق ونقوي، لكن تريد تنصر الحق يا اخي ماشي احنا ندرس عقيدتنا تمام في مجالس عامة، لكن خلص ادرس العقيدة رد على الشبهات وينتهي الأمر، ولا أجعل ديدن العامي ومقاطع القصيرة والثانية كلها نقاش في تفاصيل التفاصيل، مع علمي أن السواد الأعظم من الناس اليوم يضيع في معنى لا إله إلا الله ولم يحقق شروطها، وأن أكثر الناس اليوم يضيعون في معاني التعبد الأساسية ولا يعرفون أساسيات الحلال والحرام، لا تجعل شغلك الشاغل هذه التفاصيل ويضيع الناس عن أمور هي أعلى وأهم له في حياته وانشغاله بها هو المطلوب منه تمام، فهذا أمر يجب أن يدرس ما الذي أتكلم به أمام العامة، حتى الصحابة الكرام تخيلوا كانوا يكتمون بعض أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم لأن عقول العامة لا تدركها، هو حديث صحيح يعني هو يعرف أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله لكن كانوا يقولون حدثوا الناس بما يعقلون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟

شوف فخ الصحابة، يعني هو عنده حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام ويعرف صحته لكنه يكتمه، ليه يكتمه؟ لأنه يعرف أن هؤلاء العامة إذا ألقي لهم هذا الحديث لن يتحملوه، لذلك أبو هريرة لما جاء يتكلم عن أحاديث الفتن قال: وعندي فيها أشياء لو تكلمت بها لقطعت هذه، ما تكلم فيها لعلمه أن الناس إذا سمعوا بعض الأحاديث التي سمعها هو من النبي عليه الصلاة والسلام فسد حالهم ولم يصلح، بالتالي أنا عندما ألقي حتى حديث صحيح من صحيح البخاري علي أن اعرف هل سيكون في إلقائه فائدة على السامع أم سيسبب له فساداً؟ اختلاف أفهام الناس فما بالك في عقائد، فما بالك في أحكام على معينة من مذاهب ومشايخ وعلماء، يعني أنت شوف الدرجات كيف تنزل، إذا كان حديث صحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام بعض الصحابة يكتموه لمصلحة الجمهور.

هذا اللي أنا بحاول أوصله لبعض المتصدرين: أحاديث صحيحة تكتم لمصلحة الجمهور لأن الناس لا تستوعبها وسيكون سماعها فساداً لها أكبر، فتأتي إلى فروع في مسائل عقائد تتعلق بعين معينة يعني الك رأي وأن ل رأي وفلان اختلف وفلان له وجهة نظر ونصبح نقاتل عليها أمام العامة، والعامي المسكين لا إله إلا الله يضيع في معانيها ومعاني العبودية يتيه فيها، وأنت تظن أنك تنصر ديناً! لو كان كذلك لما كتم الصحابة حديثاً ما دام المراد أن تتكلم بالحق كيف ما كان مهما كان! لما كتم الصحابة حديثاً ما دام، أليس حديث النبي عليه الصلاة والسلام كله حق؟ هل تشك في ذلك؟ لا، حاشا، كله حق كلامه عليه الصلاة والسلام، ومع ذلك جاز كتمان بعضه استصلاحاً للعامة، شوف جاز كتمان بعض الحديث الصحيح استصلاحاً للعامة.

طبعاً، أمراض بالكتمان أمام العامة الآن في مجالس علمية خاصة تحت أروقة مغلقة يتحدث في المسائل العميقة، لكن أمام العامة يكتم ذلك وهذا فعل الصحابة، فما بالك في مسائل مظنونة أو مشكوك فيها أو في عليها اعتراضات، وانت تعلم أن حالة العامة اليوم يتلقفون سريعا وتهيجات وأمور في النفوس والقلوب ومناها، أليس من الديانة ومن الفهم عن الله ورسوله، وهذا الذي سلك بكثير من العلماء الكبار من المحققين كابن عبد البر وابن تيمية وابن القيم وابن رجب والمعلمي أن لا يثيروا تاريخا دراية الناس به لا تنفعهم وعليه علامات استفهام وفيه بعض الشكوك والاحتمالات؟

هذا منهج السلف، منهج السلف منهج العلماء الكبار، هي عقلية ومنهجية أنني اسكت عن شيء الناس معرفتهم به لا تنفعهم وفيه أيضاً علامات استفهام وفيه جانب أنني لا أستطيع أن أصل فيه إلى الجزم مئة بالمئة، فشيء مثل هذا لا ينبغي أن يطرح أمام العامة، لو تريد نقاشه ناقشه في أروقة مغلقة، ناقشه في أماكن لا تهيج به قلوب الناس بعضهم على بعض ولا تفتنهم في دينهم، ولا تجعل الصغار تصبح هذه المسائل بالنسبة لهم ككأس الشاي، ما أسهل أن يتكلم في مساله لو كانت في زمن عمر لجمع لها الناس، مسائل كانت تعرض على المحاكم الشرعية ليقضي على عين معينة أنها كفرت أو لا، اليوم تطرح بشكل سهل وكأن هذا الشيء سهل جداً، يعني أن تكفر شخصاً ما في أي مشكلة، وسهل جداً أن تبدع شخصاً ما في أي مشكلة بعينه، هذه مشكلة يا أخي!

تكلم عن البدع وناقشها وفند وبين فسادها وبين اصول أهل السنة والجماعة ورابط على هذا الثغر وأنا معاك وأنا أفعلك مثلك، لكن لا تشغل الناس بما بعد ذلك لأنك ستكون فتنة على الأمة، هذا وعي وهذه طريقة السلف، ومن قال غير ذلك لم يعرف طرائق القول.

نعم، قال: فيتأذى قلبه بذلك من كان قلبه سليماً، وإنما على العامي أن يؤمن بالأصول الخمسة: بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ويقنع بما قال السلف: القرآن كلام الله غير مخلوق، والاستواء حق والكيف مجهول، وليعلم أن رسول الله يحتاج العامي وخلص وريحه تمام.

يعني أحيانا أنا أنظر هل حكمي على شخص معين، هل هو هكذا أفكر في أعيان مع نفسي، هل هو زيادة ثواب عند الله من نقاش علمي؟ هل حكمي على شخص معين معين، يعني أضلني أبحب أبحب أبحب حتى أصل إلى حكمه، هل هذا مطلوب مقصود سأرتفع به درجة عن طالب العلم؟ الذي لم يستطع أن يحكم على ذلك المعين شو كم هالقاعدة كيف نقول؟ طبعا مرا المعين من أهل القبلة، الآن أن تعرف كفر اليهود والنصارى والديانات المنحرفة هذا طبعا من الديانة الواضحة، لكن أقصد عالم معين أو شخص من أصحاب التراث عنده مشاكل وفي هناك جدليات حوله، هل بحثي عن حكمه بعينه بعينه سيزيدني رفعة عند الله على حساب غيره الذي لم يصل إلى حكمه بعينه؟ تفضل استاذ.

الواحد فتح على نفسه باب من الإثم ممكن، إذا إذا ما صفينا يعني فتح على حاله باب مش مامور به شرعاً، فاحتمال كبير أصلاً يقع بشيء من الظلم له أو يقع بشيء من يعني يقع بعلوم بلحوم العلماء أحسنت، فأصلاً بفتح باب على حاله باب إثم مش ثواب، آه يعني أنا حتى حتى أفكر بصوت مرتفع لأن هو يصبح الإنسان يشعر أنني لازم أحكم على العين، فسؤالي هل بحثك عن العين بذاتها هل هي كذا أو كذا عن العين بذاتها؟ هل هذا سيزيدكم قرباً من الله؟ يعني يوم القيامة ستجد حسنات زيادة لأنك أنت حكمت على فلان أنه مبتدع من الاقدمين تمام؟ أم تشعر طب لو كان هكذا هو المطلوب والله لكان باب خير واسع، لو وجدنا كل العلماء كتبهم مليئة: فلان مبتدع لازم، فلان مبتدع، فلان مبتدع، مسطر كتبه لأنه كلما زاد عدد الذين حكم عليهم إنتاج من الثواب أكثر! طب ما هو ما كانوا يعملون كده، يعني أنت ترى بالعكس في جانب من الورع الزائد والله خوف لأنه يعني بغض النظر بجوز هو فعلا مش على طريقة سوية بس أنا خايف، أنا خايف لأنه ممكن يكون واحد بالمئة بس له عذر أو أنا مش عارف، أو ممكن واحد بالمئة يكون الكلام اللي نقل له وجه ما، فيا رب أنا مش قادر أحكم عليه بعينه.

فلبالتالي أيضاً يعني النقاش العقلي والمعرفي أنه لو كان معرفة الأشخاص بأعيانهم والحكم عليهم بأعيانهم زيادة ثواب لكان مطلوب منا أن نبدأ نفتح الكتب التاريخية ونبدأ ننبش عن أسماء المبتدعة حتى نبدأ نحكم عليهم بأعيانهم! طب لو سالتك، لو عند الله عز وجل أنت وصلت إلى الله وقفت بين يدي الله ولم تعرف فلاناً وفلاناً ما عرفتوش أصلاً، يعني إن قراءة تاريخ أنت ما بتعرفه أصلاً عشت ومت ولا تعرفه، هل سيكون الذي عرفه وحكم عليه بالبدع يعني سيكون أفضل منك يقول: يا رب أنا عرفت فلان القديم من العلماء أنه مبتدع وحكمت عليه، وهذا ما عرفه أصلاً؟ هل هذه من مرا بالزيادة العلو؟ أنت فهمت علي أنا كيف أثير التفكير؟

أنك أنت أحياناً كيف تفكر أنا أحياناً كيف تفكر حتى أريد أن أوصلك لمنهج السلف ومنهج العلماء المحققين، ما الذي يجعلهم يصمتون لا يتكلمون ويحاول أن يحترز قدر المستطاع ويقول لك أنا أناقش القول كقول: أن هذا القول كفر، هذا القول بدعة، والشبهات التي أثارها أصحاب هذا القول كذا وكذا، ودليلهم الأول فاسد وأرد عليه كذا؟ هنا ناقشت القول وبينت عقيدة أهل السنة ونصرتها وعرفت الناس دينهم، لكن يبقى ذلك المعين ايش حكمه الآن؟

لو أنت أعت قلت: يا رب أنا أعرف أن القول بدعي، لكن حكمي عليه بعينه يعني أشار أنني والله في بيني وبينه فجوه طويلة، يعني أنا مش عايش زمنه حتى أنا أقيم عليه الحجة وما كنت في عصري، وأخشى أن يكون في بعض الأعذار له أنني ما اطلعت عليها، فيا رب أنا يعني خلص ما بدي أتوقف عن، أنا ناقشت الأقوال البدعية وأن فندتها وانتهى الأمر، لأنه في احتمال واحد بالمئة له بقول لك: أغلب من نقل عنه بدعة أو فسق أو كذا بس في بعض الناس برضه ما بدعوا فسقوه، بعض الناس مدحوه بالخير وذكروه بجلالة القدر، وأن ما نقل عنه في مثلا افتراء وكذب عليه، ممكن ممكن واحد بالمئة يكون كلام اللي حسنوا أمره هو الصواب، ممكن والله ممكن.

طيب أليس السلامة لا يعدلها شيء؟ هنا أنا بحاول أثير عقل الشاب أنه أنت ماذا تكسب بس من قضية أنه لازم أحكم عليه؟ يعني هل تظن أنه إذا أنت حكمت ستكون عند الله أعلى ثواباً؟ ما هو لو كانت القضية بهذه النظرة لتتابعة ابن تيمية وابن القيم وهم أحرص منك يعني خير عندهم عظيم وديانة عالية على تحصيل هذه الثوابت العظيمة في الحكم على الأعيان وإنزال الحكم وتسويد الصفحات في أسماء المبتدعة والختم عليهم وأسماء الفساق والختم عليهم حتى يكون يقول لك هيني الفت كتاب ألقى به الله عز وجل بأحكام أعيان المبتدعة أن حكمت فلان بعينه وفلان بعينه وفلان بعينه، ما وجد هذا ما اشتغل السلف بهذا، لأنهم يعرفون أن المعادلة بالمقلوب أصلاً، وأنه أنت عندك تشويش في ذهنك أنت اللي أصبح عندك هوس ناتج عن أما.

هذه نفسية أو تشكلات معرفية خاطئة نبذت في قلبك وعقلك، هوس إنه لازم أحكم على الأعيان، ولا يوجد عندك الورع وتقوى الله، وأنني زي ما قال أخونا إنه ممكن أن أحكوم على شخص بس يطلع معذور تمام. طب أنت ماذا ستقول بين يدي الله سبحانه؟ يعني البارحة سبحان الله الذي أثارني لما أعلنا عن كتاب سيكون مدارسا في كتاب ناقم، أربعة شخص علق سريعا أخشى أن تكونوا تريدون التعليق أو رفع إمام أهل الرأي أبي حنيفة هيك يقول هذا شخص يعلق على السوشيال ميديا عندي على صفحة اليوتيوب، طبعا حذفنا التعليق مباشرة.

أقول هذا الشخص لما يفكر إذا قابلت الله عز وجل وفرضا طلع أبو حنيفة معذور الله يرحمه ويرضى عنه ماذا ستقول أمام الله؟ يعني أنت ماشي أنت بتقول لا أنا ماشي إن الخطيب البغدادي ذكر كثيرا من الأقوال في ذمه، بس الخطيب نفسه قال: وأكثر الأقوال ما جزم، يعني نفس الخطيب ذكر أقوال المدح والثناء ثم قال: وأكثر الأقوال على خلاف ذلك، وذكرها وانتهى الأمر، وما اشتغل الخطيب البغدادي أصلا نفسه باعطاء يعني الختامات النهائية، بس عرض وجهتي نظر زي ما يقولوا، ما سلمش حتى من لسان الكوثري.

بس المهم أنه في النهاية عرض وجهتي نظر، إيه فالفكر أنه لا يوجد احتمال اثنين في المية بدي أعتبر اثنين في المية أن يكون الكلام هذاك غير صحيح، وأنك تلقى الله عز وجل وتجد نفسك سببت الرجل وشتمته الله يرضى عنه، فستقابل يوم القيامة لأبي حنيفة تقول أنا قلت عنك أبو جيفة؟ طب يعني ايش وجهك الرجل يعني؟ ماذا ستقول أمام الله عز وجل؟ ستقول يا رب أنا حمسني الخطيب البغدادي، وبالتالي تفضض.

الخطيب البغدادي سيقول لله عز وجل: أنا ذكرت وجهتي نظر، ذكرت هذا وهذا، أنا لا قلت أبو جيفة ولا جبت شيء، وإنما نقلت أقوال معينة، فهنا بتعرف كيف ينشأ الظلم، كيف ينشأ النفس. الآن هذا ما عاد مسألة شرعية تقبل النقاش، يعني إنه تعال نتفاهم وجهتي النظر، هو ما فيش وجهة نظر، هو أنت تعاني من حالة نفسية مرضية تحتاج لعلاج.

الحالة النفسية المرضية أنه ما عندك تقوى الله، أنت ما عندك تقوى الله وبدك تفهم هذا، إنه أنت لما تجبر الـ أنت إذا تبنيت رأي أنا ما عندي مشكلة برجع بقول أنت خلاص تبنى الراي المقابل أن الأكثر ذمة، أنا أتبنى رأي أن الذي لا يعتقده كاعتقادي فهذا إنسان مذموم، لم يسر على طريق السلف وأنه لم يفهم وعنده ثلة عقدية وعاد تبدأ به بمشوار طويل.

طب ما أنت في النهاية المسألة يا سيدي اعتبرها ظنية، وأنا في النهاية لي وجهة نظر مخالف وجهة نظرك، يعني أنت حققت المناط؟ أنا أرى أنه مناط خطأ، أرى أنه لا ممكن يكون الكلام في شيء، فلماذا أنت تريد وتصر على إذاعة لا بدك تتبنى وجهة نظري في فلان؟ طب هل يعني تبني وجهة نظري نظرك أنت هل أنا شيء متعبد به؟ أنا بدي أعتبر أنه في مشكلة، أنا على الأقل يا أخي بقول: يا رب جعلت المعلم وابن تيمية وابن عبد البر وهؤلاء بيني وبينك يا رب أراهم أعلم.

لا، لازم تتبع كلام ذلك المعاصر اللي هو مقتنع تماما بما قاله بعض ما نقل عن بعض السلف في القرن الأول في ذم فلان أو فلان، مع أن هذا الكلام اللي موجود اللي منقول عن بعض السلف قراه ابن عبد البر قبل هذا المعاصر، قراه ابن تيمية قبل هذا المعاصر، قراه ابن القيم، قراه ابن رجب، قراه ابن عبد الهادي، قرأوه كثير من العلماء والمحققين المبرزين أصحاب الثقل والدساكر، يا أخي وجدوا له تأويلا، ألا يسعني أنا طالب علم هكذا معاصر أني يا أخي أقبل ما قبله ابن عبد البر وابن تيمية وابن القيم وابن عبد الهادي وابن رجب والقائمة طويلة طبعا وأسكت عن هذا الموضوع؟

أسكت، فقط أسكت عنه يا أخي، ما بده إياك تمدح، أنا ما ما أنا طالبك بالمدح، أنا طالبك بالسكوت، واعتبار يا عمي هذه مسألة هيك تقول: أنا لي رأي أنني أذم ذاك الشخص، وأنت رأيك تمدح. صحيح، خلاص، هل سينبني عليها عمل يا جماعة؟ لن ينبني. طب هل عند الله عز وجل إذا أنا عذرته يا رب لأنني شاعر أنه في مشكلة هل ساكون آثما مقصرا؟ لا. طب ذاك الشخص اللي ذمه بناء على تصوره قد يكون معذورا عند الله برجع بقول، لكن خلاص نحن قفلنا هذا الملف وطلعنا لشيء نافع، قفلنا هذه كلها يا إخواني أسوس.

لذلك يعني بعض الشباب يجوا يقول لي: إحنا يا شيخ لازم نفند ما نقله الخطيب البغدادي كلمة كلمة ونبين خطأ تركر. لا، لا، ما مطلب مني ذلك أصلا، هذا خطأ دعها صحيحة، يعني كثير منها صحيحة الإسناد. أنا هنا ما نحتاج لمعالجته ليس نقد الخطيب البغدادي، وما يحتاج إلى معالجة هو المنهج، هو الفكر، هو أن تعرف أن منهج العلماء أهل السنة والجماعة الورع. أنت مشكلتك في المنهج ما عندك ورع. منهج العلماء التاني والصبر، وأنه يرى أنني لن أكسب شيئا إذا خرج الرجل معذور عند الله، وهناك بعض العلامات، بعض الأقوال قد قد يكون معذورا، فتجد عنده حالة بذل ورع وتقوى الله عز وجل تجعله يقف.

هذا منهجية الورع ومنهجية تقوى الله ومنهجية أنه في احتمال أنه يكون الرجل مذود يا أخي، في احتمال أنه ستين سبعين الرواية اللي في مدحه يا أخي في منها ثلاثة أربعة خمسة صح، حتى لو كان بعض الأسانيد فيها شيء ما هو الإسناد لما يحكم عليه إنما بظاهره، لكن قد يكون في الواقع صح، وبالتالي تبقى دائرة الاحتمال واردة يا أخي.

ما دام احتمال واردة أنا ايش برشدني؟ ايش برشدك أنت؟ هل إذا أنت ما زلت مقتنع أني لازم أحكم عليه بعيني، إذا أنت مبتدع، آه أنت تظن نفسك تدافع عن السنة ل أنت مبتدع أنك خالفت منهج أهل السنة في طريقة الحكم على الأعيان، هذا ليس منهج أهل السنة، أنت خالفت طريقهم في طريق الحكم على الأعيان، فانت تظن نفسك تدافع عن السنة فوقعت في بدعة وأنت لا تشعر، واقتربت من مناهج بعيدة عن منهج أهل السنة والجماعة في هذا الباب.

فهذه كلها طريقة معينة في التفكير يا إخواني، الله يكرمكم حاولوا أنك تطور عقليتك في الفهم، أن تفهم منهج العلماء في طريقة الحكم على الأعيان، ومنهج التورع، ومنهج أنه ما دام في احتمال ما عندي حاجة أن أدخل في هذا الباب، فضلا أنه غير مؤثر، يعني هو غير منتج على الناحية الواقعية أي إنتاج يا أخي.

في قول خاطئ نسب إلى فلان أنه قاله، انقذ القول، فنده، بين بطلانه وأنه لا يسير على خطا هذا الإسلام، لكن فلان الذي نسب إليه هذا القول ما دام في احتمالات وفي أشياء، وما دام سكت عنه من هو أعلم منا، فهذا التخطي السريع لابن تيمية وابن القيم وابن رجب ابن عبد هذا التخطي السريع هل هو أمارة خير؟ هل هو إشارة أنه ذاك الإنسان على طريقة السلف لأنه عم بتخطى كل العلماء، عم برجع لسفيان الثوري؟ لا، وهو المشكله أصلا أنه أنت واصل لمرحله من الاقتناع أني أنا قادر أقرأ منهج أو ما نقل عن السلف أفضل من قراءة ابن عبد البر، وأفضل من قراءة ابن تيمية، وأفضل من قراءة ابن القيم، وأفضل من قراءة ابن رجب ومن قراءة المعلمي وغيرهم.

أنا قادر أقرأهم وأفهمهم أكثر من هؤلاء اللي تعوا، أنت شايف وين وين الخطورة اللي عم بتصير؟ إن هو يعتقد أنه أكثر يعني ابن تيمية في مجموعة الرسائل قال: أكثر ما نسب إلى أبي حنيفة رحمه الله تعالى عليه لا يصح عنه ولا يثبت عنه. هذه قراءة ابن تيمية، ابن عبد البر قرأته في الانتقاء في اخبار الأئمة الثلاث تمام قرأته فيه ما هي؟ إنه هذا الرجل حسد كثيرا وله خصوم نسبوا إليه كثير من الأمور لا تصح عنه، هذه قراءة ابن عبد البر.

هسّه تبقى بعض الإشكالات اليسيرة التي لا تهول الحالة ولا تصنع منه كما يصور، وهذا أصلا ظهر كثيرا لدى علماء المتاخرين لما أحكم فقه الرجل وظهرت دلائل العلم وعرف أن منهجه منضبط، والآن لن أعود فإنق- أناقشتها قديما في عقيدة في الطحاويه: لماذا وقع خلاف في زمن السلف وأقوال متناثرة يعني والبعض ذم والبعض كذا؟ لكن لها سيناريوهات معينة كما يقولون، استطاع ابن ابن عبد البر يستوعبها لما ألف في فضائل الأئمة الثلاث فذكر فضائل أبي حنيفة، وكذلك استطاع ابن تيمية يستوعبها، استطاع ابن عبدن- القيم ابن رجب (حتى ما أحد شوش على ابن تيمية من طلابه المحبين للسنة قال: لا والله أنت مداهن، أنت مميع، أنت عندك ثلة عقدية يا شيخ).

شو؟ كل هؤلاء ما فهموا أن يعرفوا يقرأوا السلف، فتاتي أنت تريد إحياء مذهب السلف في هذا؟ هذه مشكلة في التفكير، هذه ليست مشكلة تتعلق بأنه يلا أنقد لي ها الرواية. هيك بعضهم يقول لي: شيخ بس لازم ننقد ها الرواية، لا أنا مش لازم أنقد ها الرواية، أنا لازم أنقد طريقة التفكير والمنهجية، ليس الموضوع متعلق الآن برواية معينة، أنا أحتاج أن أثبت خلها صحيحه أن سفيان ذم أبا حنيفة، خلها صحيحة، خل ما نقل عن أحمد وكذا، وخل ما نقل عن فلان.

طب هو سؤالي: كل هؤلاء الذين مروا كيف تعاملوا مع هذا؟ يعني أنا لست أول شخص يمر من أهل السنة والجماعة بعد انقضاء ذاك العصر، أكيد مر قامات علمية كبيرة متينة نمدها ونثني عليها، كيف كان تعامل تلك القامات مع تلك النصوص؟ أكيد لهم منهجية في التعامل معها. أنت الآن كطالب علم معاصر شو وظيفتك؟ تتعلم هذه المنهجية، وهكذا تقول: لماذا كل هؤلاء الكبار لما قرأوا هذه النصوص عرفوا يتعاملوا معها وينزلوها ويحملوها، وما أشغلوا الناس بإسقاطات معينة؟

وأنا لا منشغل بالإسقاطات ومنشغل أقول كلمات والله عيب، عيب أصلا تصدر من مسلم مش من طالب علم، ليه؟ إذا هي المشكلة في نمطك النفسي اللي تربيت عليه، مشكلتك أن اللي رباك تربية علمية لم يحسن تربيتك، رباك أنك تكون حاد، عنيف، متسرع، مستعجل، فهذه ما عادت إخواني أعود فأقول مشكلة علمية، يعني هو مش نقاش علمي يحتاج يلا يا جماعة نجلس على طاولة حوار ايش رايك أنا رايي أن مثلا كذا أنا رايي أن كذا طيب شو رايك نقارب وج- هو مش أنا مش محتاج أقارب وجهات النظر معك، أنت تعاني من مشكلة نفسية تربوية سلوكية في التعامل مع هذه الأمور.

وليست- لأنه أصبحت مش متعلقة بشخصية معينة، لا أصبحت نمط الآن عادي، أبو حنيفة النووي الذهبي عادي، صار ه- الذهبي يطحن على الألوكة يعني. طب إذا أصبحت هذا مرض، فهمتم؟ تحول من قضية علمية إلى سرطان مرض يفشو، لأنه هي شخصية مقابل آرائها مستعدة تحطم واجهات علمية، عادي بحطم واجهات علمية، أهم شيء أثبت أنه أنا الصح لما حكمت على فلان وبدعته أو فسقته أو كفرته أو أي شيء من ذلك.

هذه إخواني نصيحتي للشباب أمراض سرطانية إذا فشت فيك لن تبقي أحدا من من عالم معتبر، ولن تحترم أصلا وجود خلاف، يعني أنت الآن اللي بتجبر الناس أنه قولك هو الصح وتفع- ترفع الرايات عليه، أنت أصلا لست محترما لوجود خلاف قديم، مش خلاف، خلاف قديم على مستوى ابن عبد البر وابن سمية وابن القيم يعني على الأقل يعني. أنا برجع فبقول بفكر بعقليته، طب أخي أنا اخترت الاتجاه الآخر، يا أخي مش لازم أحترم أنه في ناس زي اسم ابن تيمية موجود في الساحه راى أنه مثلا لا يجوز القول فيه، وابن عبد البر وأسماء تطول طبعا أنا يعني فقط هي استحضبرها، وابن عبد الهادي، كل هؤلاء ما عد تراهم شيئا وأنهم يعني لهم وجهة نظر وأنا لي وجهة نظر، وترى أنهم رجال ونحن رجال؟

هذه كلها تضخمات نفسية وحالات بقول لكم برجع مرضية نشات من بعض المدارس، هي كانت موجودة قديما ترى، هي الحالة المرضية مش حالة معاصرة فقط موجودة، أنت لو قرأت رح يجيك رجل يقول لك: كان بعض الحنابله في بغداد وهؤلاء كان عندهم بعض المشاكل، ترى من قال لك وبعض الشافعية؟ وهذا طبعا في المدرستين، يعني أصلا ترى إذا قرات التكفير عند أئمة الأشاعرة لأهل السنة أكثر من التكفير حصل من أهل السنة الأشاعره، يعني حتى إذا تقرا التاريخ يقول لك: كان حجم تكفير الأشاعرة يسموا إحنا المجسمه أكثر من تكفير إحنا، يعني الذي وقع من بعض الحنابله لهم أو بعض، فهذا الكلام كما أقول هنا أقول في الطرف الآخر.

أن الطرف الآخر برضه يحاول نفسه أنه يا اخي يا حرام كفرونا وإحنا حمامة سلام، يعني لام- أنت لو قرأت تاريخك في التكفير وكتبك يعني إنتم بتكفر بعض، أنت لو نظرت في كتبهم كفر بعض الأشاعرة التفتازاني وتفتازاني كفر بعضهم في داخل الساحة الأشعرية، تمام؟ وأنتم ما شاء الله كتب رهيبة جدا أنه هل هؤلاء كفار بأعيان أهل السنة والجماعة تكلموا عنا في عندكم خلافي في ذلك؟

فالمشكلة لما تخرج المقاطع الآن في جهة معينة الطرف الآخر عم يستغلها، يقول: هذا هو فكر كذا وكذا، هؤلاء هذا ما أخرجته على أساس أنه أنت فكرك كان مشرق، وأنكم عمركم ما كفرتم أحد، وأنكم كنتم تنظرون إلى المجسمة أنهم يعني من حبايبنا وإخواننا، ما نحن نعرف التاريخ والكلام وما.

وجد في المصنفات يعني من كمية التكفير الهائلة وكيف أنه يعني من أعقلهم كان الغزالي. يعني شوف، في مسائل الكفر والإيمان، حقيقة هناك ثلاثة عقلاء في تأصيل هذه القضايا بالجملة: الغزالي وابن حزم وابن تيمية، مع أنه كل واحد في جهة، كل واحد في جهة، لكن عندهم عقل وهدوء. تخيل، ابن حزم على سلاطة لسانه لكنه أكثر عقلانية من كثير من هؤلاء المعاصرين الذين يسؤون إلى السنة مع أنهم مختلفون.

لكن ابن حزم والغزالي وصل لمرحلة من النضوج في هذه الأمور أنه عم بيهدي شوي الأشاعة، أنه يا جماعة ترى أنتم حبة حبة، ترى أنتم متهورين، يعني خاصة في كتابه الفصل في الملل والأهواء والنحل أو التفرقة، يعني التفرقة في الفصل بين الإسلام والزندقة، رسالة لطيفة خفيفة اقرأها، تجد أنه يسعى ليفتح مساحة عذر معينة حتى ما يستعجل في إلقاء الشباب في هذه المهاوي.

وكذلك ابن حزم في الأحكام وغيره لما يضع، قال: من التي قامت عليه الحجه؟ وكل شخص فقط سمع النص قامت عليه الحجه؟ قال: لا. قال: من انقطعت عنه الشبهة. بمعنى أنه أحياناً أنت مش تسمعني نص معين وتقول لي خلاص أنا أقمت عليك الحجة، أنت ما صدقت، أنت كافر، لا. يعني استنى شوي، ما هو أنا عندي شبهات حول هذا النص، أنا عندي شبهات حول هذا النص، بدي أياك تعالج لي إياها، وأجد أن طريقتك في المعالجة لها طريقة منطقية.

ولأن إقامة الحجة فعلا كان كانوا يعرفون كم هو صعب وفيه كثير من الإشكالات والشبهات التي التي تعرض، كانوا يتورعون من إزالة تكفير الأعيان. فهمت علي؟ هو يعني كان العلماء الكبار يفهمون أن قضية إقامة الحجة على شخص بحيث تقطع أنه ما بقي له عذر مش سهل، مش سهل أبداً، وبالتالي كان في ورع عالي جداً من أنزال ماذا؟ الأحكام على الأعيان، لأنه هو يعرف أنه مش سهل كما يتصور بعض الناس أنه فقط سمعوا النص وإذا ما صدقوا أخرجوا من الدين بسهولة. لا لا، الموضوع ليس هكذا.

وهذا كيف تصل؟ ليش أنا بقول لك، مهما كانت المدرسة الفكرية اللي أنت نشأت فيها، اهد شوي، اهد، اهد، اهد، واقرا، اقرا، اقرا لمدرسة ابن تيمية كاملة، كونك أنت تنتمي لأهل الحديث. اقرا مدرسة ابن تيمية والشخص الأشعري، أنا بنصح، اقرا للغزالي، يعني أكيد مش يقتنع بقوله، اقرا للغزالي، اقرا لعقلاء بعض الذين هم أرادوا أن يضبطوا الباب حتى لا يكون فوضى عارمة في هذا الميدان، وفتحوا حتى يعني نفهم أن هذا الباب محكوم أخوانی بقواعد.

وبعض الخطابات المعاصرة هي التي هيجت هذه النفسية ترى، لكنك إذا قرات أكثر واستوعبت الموضوع أكثر وجلست في طلب العلم سنوات، بتعرف ليش القرطبي وهو أشعري يقول: والتكفير باب السلامة فيها لا يعدله شيء، وتجد ابن تيمية يقول: وهؤلاء بسبب دراسة كثير من معالم الشريعه يعذرون. بتصير تفهم أن هذا أشعري وهذا كذا وذاك معتزلي عم بيهد شوي، عم بيهد شوي في الحكم على الأعيان، مع أنهم مختلفين ومطاحن بعض، لكن في نوع من التروي، لأنه كل واحد فاهم المنطلق اللي عم ينطلق منه الشخص الآخر، المنطلق اللي عم ينطلق منه أنه فهم المنطلقات وبواعث الأفكار.

ما هو جزء من الحكم على الأعيان والحكم على قول ما بأنه كفر أو بدعة لا يعني أن نفس الشخص الذي تكلم بهذا القول هو كافر عيناً أو مبتدع عيناً، فرق بين القول كتوصيف وبين الشخص كشخص. لذلك حتى ابن تيمية فيما بعض كتبه نقل أن أحمد بن حنبل لمرحلة معينة يعني في زمنه ما كان يكفر الجهمية بأعيانهم، كان يقول إن أقوالهم كفر، لكن لم يكن، قال ابن تيمية: لم يكن يكفرهم بأعيانهم. وهؤلاء كبار الجهمية وأحمد بن حنبل كان يتوقف أحياناً. أحمد بن حنبل يا جماعة يتوقف، يعني لو كانوا كبار الجهمية هذول اليوم على الطاحونة زماننا، ونحن خلصنا من أبو حنيفة وهذا بدك كبار الجهمية يروحوا على الطاحونة تماماً.

يعني الحكم على الأعيان يحتاج إلى ديانة وورع، وبدي أياك تفهم أن هذا ملف أنت كشخص بالنسبة لما يتعلق بالإسلاميين، طبعا نعم يخشى أن يصير خطورة انسحاب، هذا طبع اليهود والنصارى، لا، هنا أنت تقيم في أبواب ما لي علاقة فيها، من هو تارك لدين الإسلام لا يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذا منتهي عنا حكمه، نحن متفقين على هذا حتى لا يصير نقل للكلام وإسقاطه الأوسع، لأننا نعرف ديننا ونعرف عقائدنا.

لكن كلامي عن شخص يقر بالتوحيد وأصل المعالم الدينية الأصلية ولكن عنده خلل سواء في أصول الدين أو في فروعها، هذا هو، هذا هو الميزان وهذا هو الهدوء وهذه الحكمه التي نحتاجها. طيب، خلصنا هذه الفقره، أنخلص، أنهي الدرس. نعم.

قال: وليعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكلف الأعراب سوى مجرد الإيمان، ولم تتكلم الصحابه في الجواهر والأعراض، فمن مات على طريق مات مؤمناً سليماً من بدعة، ومن تعرض لساحل البحر وهو لا يحسن السباحه فالظاهر غرقه، صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم يا رب.