طيب، نعيد السؤال مرة أخرى. يوجد صوت الآن؟ إن شاء الله يا رب. طيب، صوت وصل إن شاء الله.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصل وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة عيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين. اللهم جنبنا منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.
حياكم الله أيها الأكارم في عودة جديدة واستئناف لهذا الدرس الطيب المبارك، في صبيحة السبت أو التعلق والمذاكره لكتاب صيد الخاطر للعلامة ابن الجوزي رحمه الله تعالى عليه. هذه المذاكرة الأدبية الأخلاقية النافعة لطالب العلم وللمسلم عموماً؛ لأنها تنبهه على أموره النفسية وعلى أموره القلبية وعلى طريقة معالجتها والتعامل معها، وأيضاً تنبهنا على كثير من الأخلاق الاجتماعية والسوية النفسية لطالب العلم.
وهذا من أهم وأبرز المعاني التي يحتاج طالب علم معاصر إلى التنبه عليها في واقعنا، وهو كيف نصنع طالب علم سوياً؟ كثير من الشباب إنما يهتم بتحصيل بعض المسائل أو النظر في الكتب النظرية، لكن لا يهتم بتحصيل سويته النفسية، كيف يحصل الاستقامة في هذه الحياة الدنيا، مع أن هذا الموضوع هو الأهم في حياة كل مسلم ومسلمة. يعني لو قل علمك، لو قل نظرك في التصانيف والمؤلفات، لكنك كنت طالب علم سوي، كنت إنساناً تحسن التعامل مع قلبك، مع خواطرك، تحسن التعامل مع في العلاقات الاجتماعية، تحسن كسب قلوب الناس، تعرف أين تضع قدمك في هذه الحياة، فهذا والله أعظم بكثير بكثير من أن تكون قرأت كثيراً، لكنك فاشل في جميع النواحي القلبية والاجتماعية.
هذا الكتاب من الكتب المفيدة حقيقة؛ لأنه يمثل ممارسة عملية، وهذا الذي أخرج الكتاب عن النمط الاعتيادي. النمط الاعتيادي للكتب أنها كتب طق قواعد نظريات، لا هنا ابن الجوزي يتكلم عن نفسه، عن تجارب، عن واقع عملي عاشه، كيف استطاع أن يعالج كثير من المواقف. يتكلم أيضاً عن نظرات ابن الجوزي للحياة، للآخرين، للمجتمع، لمختلف الطبقات في مجتمعه، من العلماء، من السلاطين، من القصاص، من الوعاظ، من العامة، يعطيك نصائح وتوجيهات في خضم الحياة ومعركة الحياة التي عاشها. فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك في هذا المجلس الطيب المبارك، وأن يغفر لابن الجوزي، وأن يجزيه عنا خير الجزاء على ما خطته أنامله من خواطر الحياة.
ونشرع مستعينين بالله، نحن وصلنا -طبعاً- إلى القسم الاخير من الكتاب بحمد لله، يعني ما بقي كثير، بقي أفكار يسيرة، صفحة أربع مئة في نسخة دار القلم، صفحة أربع مئة في نسخة دار القلم.
بسم الله، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمصنف والحاضرين ونجي المستضعفين من المؤمنين. قال رحمه الله تعالى: فصل، رأيت خلقاً من العلماء والقصاص تضيق عليهم الدنيا، فيفزعون إلى مخالطة السلاطين لينالوا من أموالهم، وهم يعلمون أن السلاطين لا يكادون يأخذون الدنيا من وجهها، ولا يخرجونها في حقها.
هذه فكرة مرة مرت كثيراً معنا في تحذير ابن الجوزي من مخالطة السلاطين والاقتراب من هذه الطبقة، خاصة للمعنى الذي ذكره، أن كثير من الناس قد يكون من أهل الخير والصلاح، لكن تضيق به الدنيا، تضيق به الدنيا مالياً، فأين يذهب حتى يحصل المال؟ إلى جهة السلاطين، يتزلف إليهم، ويقول: المشكلة البارزة في السلاطين أنك لا تضمن أموالهم، لا تضمن أموالهم. لذلك قال: وهم يعلمون، يعني هؤلاء طلاب العلم أو الدعاة أو أو الذين يتقربون من السلاطين، هم يعلمون أن السلاطين لا يكادون يأخذون الدنيا من وجهها، يعني إذا حصلوا الأموال، بالكاد يحصلها بالحلال، فإنه كثيراً ما يدخل في أموالهم الظلم والاستبداد والاغتصاب للحقوق، ولا يخرجونها أيضاً في حقها، فلا يؤدون زكاتها ولا ما أوجبه الله عز وجل عليهم فيها، فلا من حيث الأخذ أحسنوا، ولا من حيث البذل أحسنوا.
نعم، قال: فإن أكثرهم إذا حصل له خراج ينبغي أن يصرف إلى المصالح وهبه لشاعر، وربما كان معه جندي جندي يصلح أن تكون مشاهر مشاهر عشرة دنانير -المشاهرة هو أن تتفق مع شخص على أجرة شهرية، هي تمام أن تتفق مع شخص على أجرة شهرية- نعم، قال: فأعطاه عشرة آلاف لأن هو يقول لك عن المحاباة عند كثير من السلاطين.
فمثلاً الفيء أو الخراج الذي ياتيهم والذي ينبغي أن يصرف في مصالح المسلمين العامة، يحابي به شاعرا معيناً هذا قديماً، يحابي شاعراً، اليوم ممكن يحابي مسؤولاً في وزارة أو شيء، يعطيه عشرة آلاف زيادة على راتبه، مع أنه هذه عشرة آلاف من أموال المسلمين، والاصل أن تكون هذه الآلاف في اصلاح طريق، في حفر بئر، في سد حاجة، وانما صرفت لمن يريد أن يشتري ذممهم.
نعم، قال: وربما غزى فأخذ ما ينبغي أن يقسم على الجيش فاصطفاه لنفسه، هذا غير ما يجري من الظلم في المعاملات. ربما الأمير غزا -طبعاً هو بيتكلم عن زمانه- أمير غزا تمام، فأخذ ما ينبغي أن يكون لعامه الجيش من الغنائم، وأخذ حصة زيادة عنهم في الغنيمة. نعم، قال: وأول من يجري على ذاك العالم انه على ذاك العالم أنه قد حرم النفع بعلمه. هذا العالم الذي اقترب من السلطان وهو يعرف أن امواله غير مشروعه، اول ما جرى عليك من الخطا أنك لم تعمل بعلمك؛ لأن العلم النافع يقود صاحبه إلى اجتناب مثل هذه المواطن.
نعم، قال: وقد رأى بعض الصالحين رجلا عارما يخرج من دار يحيى بن خالد البرمكي. يحيى بن خالد البرمكي احد المقربين من الخلافة العاسية من هارون وغيرهم، وكانوا من أصحاب الأموال العظمى، هذه عائلة البرامكة تسمى، هؤلاء جرى عليهم -سبحان الله- من اختلاف الدهر وقتلهم هارون الرشيد شر قتلة، مع أنهم كانوا من اعز اصدقائه، انقلب عليه فأعدم بعضهم وحبس بعضهم وفعل بهم. المهم يحيى بن خالد البرمكي أحد الأصحاب رؤوس الأموال المقربين من الخلافة العباسية.
نعم، قال: فقال أعوذ بالله من علم لا ينفع. الصالح لما رأى العالم خرج من بيت يحيى بن خالد البرمكي، أنه داخل إلى بيت يحيى يد مالاً، فرأاه فقال: أعوذ بالله من علم لا ينفع؛ لأنه رأى هذا العالم لم ينتفع بعلمه لما تسول على أبواب السلاطين.
نعم، قال: ألم ير المنكرات ولا ينكر ويتناول من طعامهم الذي لا يكاد يحصل إلا بظلم، فينمص قلبه، وإذا بدك تحضر حفلاتهم، وأنت إذا بدك تصبح من مشايخ البلاط الملكي بدك تحضر الحفلات والسهرات والقاعدات وسترى المنكرات ولا تنكر، هذه ثمن الاقتراب من هذه الاسوار. قال: ويحرم لذة المعاملة للحق سبحانه ولا يقدر له أن يهتدي به أحد. سبحان يعني يحرم أن الناس تنتفع بعلمه؛ لأنه اقترب من الأسوار.
نعم، قال: بل ربما كان فعله هذا سببا لإضلال الناس في الاقتداء به، فهو يؤذي نفسه. وفي نسختنا: وربما كان فعله هذا سبباً لإضلال الناس وصرفهم عن الاقتداء به. نعم، قال: وصرفهم عن الاقتداء به فهو يؤذي نفسه، هو يؤذي أميره؛ لأنه يقول: لولا أنني على صواب ما صاحبني هذا ولا ينكر ولا ينكر علي ولا أنكر علي. يعني الان يا ايها العالم المتزلفون، طلاب العلم حوله، وهو يكون على ظلم وهم لا ينكرون عليه، ماذا سيعتقد؟ سيعتقد الامير أنني أنا صواب، ولذلك انظر كيف العلماء في مجلسه قد حضروا تمام، ها هم ما شاء الله يفتون ويتكلمون ويثنون علي، وأنني مجدد الزمان وتعرفون هذا.
نعم، قال: ولا ينكر ولا أنكر علي ولا أنكر علي، ويؤذي أيضاً العوام. نعم، قال: ويؤذي العوام تارة بأن يروا أن ما فيه الأمير صواب، وأن الدخول والسكوت عن الإنكار جائز، ويحبب إليهم الدنيا أو يحبب إليهم الدنيا.
نعم، لأنه أنت أيضاً كعالم ضريت العامة بتزلفك إلى السلاطين من جهة ماذا؟ أنهم يرون أنه يا اخوه، إذا فعل الأساطير ما فعلوه من المنكرات فلا حاجة أن ننكر عليهم، فها هم المشايخ الافاضل، الهيئات، اصحاب السماحة والفضيلة يدخلون عليه ويعاشرونه ويبتسمون في وجهه ولا ينكرون (يعني عليه)، فلماذا احنا بدنا ننكر على السلاطين؟ أو على الأقل أنه أنت يا عالم حببت الدنيا إلى العامة ليه؟ يقول لك: هي سيدنا الشيخ ما شاء الله عند الملك صاحب حظوة ومكانة والملك يغدق علي، ما شاء الله عالم يعني قرأ الكتب والمصنفات، والناس العامة -إخواني- بسيطة في تقييمها، يعني هي لن صعب، صعب أن تقيم العامة أن هذا عالم فتن تمام، صعب تقيم هذا التقييم، أن هذا عالم فتنته الدنيا، وأنما هذا فقط يحفظ المصنفات لكنه ليس العالم الممدوح في القرآن، العالم الذي يخشى الله تمام.
وحتى إذا تجرأ أحد العوام فقال: لأخي ترى هذا عالم مفتون، قال له: يا اخي إن لحوم العلماء مسمومة، فبتلاقي أن العامي الثاني بقول لك: آه إذاً هو أكيد هم أدرى بما يفعلون. طبعا هذا الكلام فيه حق وصواب، يعني في علماء فعلا قد يكون مقصدهم اصلاح الحالة العامة والدخول على هؤلاء ارشادهم وكبتهم وما واكثر من يدخل ولا هو حقيقة مفسد يريد أن يأخذ دنيا حتى ما نكون نحن معممين دائماً، أنا أحياناً تعميم سياسة الجوهار كما يقولون، فقد يكون بعض المشايخ المصلحين إنما يدخل لهدف أن ينصح هذا الرجل أو يعني يكبح جماحه عن أموال العامة أو أو، ولكن هذه ليست الحالة العامة، يعني أكثر من يدخل ويقترب ويتزلف إنما هو فتن بالدنيا.
نعم، قال: ولا خير والله في سعة من الدنيا ضيق طريق الآخرة. جميلة هي العبارة: لا خير في سعة من الدنيا ضيق طريق الآخرة. يعني هذه السعة التي تبحث عنها أيها العالم أو أيها الداعية على أبواب السلاطين، هذه السعة في الدنيا عم تضيق عليك طريق الآخرة، عم تحرمك من أن تتوجه إلى جنات النعيم، فلا خير في سعة في الدنيا في الرزق والجاه إذا كانت سببا في تضييق أمور الآخرة أو في تضيق طريق الآخرة. حقيقة يعني صياغة لافته.
نعم، قال: وأنا أفتي أقواماً صابروا عطش الدنيا في هجير الشهوات زمان العمر، حتى رووا يوم الموت من شرب الرضا ومن شرب الرضا، وبقيت أذكار تروى فتروي صدى القلوب. وأنا أعد العبارة أعيدها: وأنا قال: وأنا أفدي أقواماً صابروا عطش الدنيا في هجير الشهوات زمان العمر، حتى رووا يوم الموت من شرب الرضا من شراب الرضا.
يقال: وأنا أفدي أقواماً، وانا أفدي أقواماً هذه عبارة ايش يعني؟ عبارة مدح، يعني الله يرضى عليهم هؤلاء الناس بفدية بروحي، هيك أنا أفدي بروحي هذا النوع من العلماء أو من طلاب العلم أو من مسلمين أو من الدعاة الذين صابروا عطش الدنيا. المراد عطش الدنيا: الفقر، قلة ذات اليد، الأعواز، صابروا على الفقر، صابروا على قلة ذات اليد مع وجود هجير الشهوات. الهجير هو وقت الحر، مع أن الشهوات كانت تعصف وحر شديد، ولكن هؤلاء طلاب العلم وهؤلاء الدعاة صبروا وتحملوا، ويعني عضوا على هذا الزمان الصعب حتى وصلوا إلى الموت فأسقاهم الله شراب الرضا، فلقوا من الله ما يسرهم، رضي الله عنهم ورضوا عنه.
نعم، قال: فتروي صدى القلوب، وبقيت أذكاره فتروي هذا شراب الرضا، روى صدى القلوب، الصدى العطش. نعم، قال: وبقيت أذكاره تروى فتروي صدى القلوب وتجلو صداها، جمل فقال: بقيت أذكار يعني اخبارهم وقصصهم. لما تسمع قصة أحمد بن حنبل -ما شاء الله- قصة أحمد بن حنبل تعطيك من الهم والهمة الشيء الكبير في ابتعاده عن السلاطين ومناكاتهم والحرص على نشر السنة، وعندما ترى في سيرة الشافعي ومالك والأئمة الكبار ومواقفهم، فهذه السير بقيت تذكر إلى يومنا هذا، ففعلا الانسان يرتوي عندما يذكر هذه تذكر هذه المآثر.
نعم، قال: هذا الإامام احمد يحتاج فيخرج إلى اللقاط ولا يقبل مال سلطان. الان سيعطيك بعض الأفكار، يعني نعم، قال: وهذا ابراهيم الحربي يتغذى اللقاط كانوا يذهبون في مواسم الحصاد فيجدون كثير من الأشجار سقط عنها الثمر على الأرض واصحاب المحصول لا يريدونه، فكان يخرج -إذا صحت القصه- يخرج يأخذ هذا الثمار الساقطة على الأرض يكف بها جوع بطنه ولا يتزلف إلى السلاطين بشيء.
نعم، قال: هذا ابراهيم الحربي يتغذى بالبقلية يشكو الجوع، لا هي على المعتضد هنا في تصويب من سير أعلام النبلاء أنه ليس على المعتصم وإنما على المعتضد الخليفة المعتضد، يعني في مشكلة في الخليفة المهم، لكن هذه هو الأصوات فابراهيم الحربي يتغذى بالبقلية وبشر الحافي يشكو الجوع، فيقال له: يصنع لك خبز من دقيق، فيقول: أخاف أن يقول لي هذا الدقيق من أين لك؟ أن يسألني الله عنه. أخاف أن يقول الله لي في نسختي: هذا الدقيق من أين لك؟
وهذا طبعاً بشر الحافي يعني خلينا نقول حالة استثنائية، يعني لذلك حتى أحمد بن حنبل يقول: هذا من بيت بشر يعني ورع عالي جداً جداً، حتى قال بعضهم: لا يطالب به عوام المسلمين بل عموم الناس يعني.
نعم، قال: بقيت والله أذكار القوم، وما كان الصبر إلا غفوة نوم مضت هذه الحياة كلها، إخواني يعني الصبر هو غفوة نوم، يعني عندما يتكلم عن الصبر، الانسان يقول لك: صبر شيء صعب. من الأمور التي كانت تسهل على الاقدمين الصبر أمام الشهوات والفتن والشبهات، هو تذكرهم أن صبر الدنيا له نهاية، وأن الدنيا سريعة، الأيام بتمر والسنوات تمشي وتركض، فيقول لك: صبر غفوة نوم، يعني كم مدة الصبر في الدنيا؟ الدنيا حلم، الدنيا البارح كنا صغاراً واليوم
أصبحنا كباراً وغداً يقال رحم الله فلان، هذه قصة الحياة الدنيا، فصبروا كأنها ساعات صبروا فيها فنادوا بها سعادة الأبد. فكما كان يقول إبراهيم بن أدهم: جوع قليل وعري قليل وتنقض الدنيا، يعني بس نصبر شوي بس اصبر شوي زيادة وإنما النصر دائماً مشهور صبر ساعة، وقال: وما الصبر إلا غفوة نوم ومضت لذات المترفين وبليت الأبدان ووهن الدين.
نعم، فالصبر الصبر، مضت لذات المترفين، أما الذين ما بدهم يصبروا هالساعة ويترخصوا بالتذلل للظلمة وأكل أموال الناس هذا المراد بالترخيص يعني عدم الصبر والتزلف إلى السلاطين والتتابع على الدنيا ولم يصبروا، قال: بليت أبدانهم ووهن دينهم. نعم، قال: فالصبر الصبر يا من توفق، ولا يغبط من اتسع له أمر الدنيا ولا تغبطن في نسختنا ولا تغبطن من اتسع له أمر الدنيا على حساب دينه، فإنك إذا تأملت تلك السعة في الدنيا رايتها ضيقاً في باب الدين، يعني هو اتسعت له الدنيا لكنه خسر كثيراً من رصيده الإيماني والديني، فلا قرب الله علينا تلك السعة التي تأكل من ديننا وإيماننا.
نعم، قال: ولا ترخص لنفسك في تأويل فعمرك في الدنيا قليل، ولا ترخص لنفسك في تأويل، إيش يعني تأويل؟ يعني تأول لنفسك الذهاب إلى السلاطين، أنه يا أخي في رخصة يعني لا تشددوا علينا، والتاويلات النفسية التي دائماً ابن الجوزي كان يشير إليها، أنه دائماً نفسي عندما تطمع في شهوة بتضلك إيش تأول لنفسك، هو أنا مش قصدي أني أتقرب من السلطان مشان يعني أنا أكيد إذا أطلت منه رح يصلح حاله، زي كثير من الناس أو المشايخ اللي بده عفواً يرشح حاله لمناصب وزارية أو نيابية أو كذا وبدخل المنصب مشان في راتب عالي وفي تحسين معيشة 40 ألف لـ 50 ألف، فبتتقول له يا شيخ ترى أنت ممكن تكون عوناً لظالم، بقول لك لا يا شيخ أنا داخل إن شاء الله مشان أصلح الحالة الدينية إذا مسكت هذا المنصب.
طبعا هو عارف أنه بده يأخذ الدنيا ومقبل عليها بس حتى ما يجاهر نفسه أني أنا بدي الدنيا بده يحاول يحط هذه الشماعة، أنا داخل مشان أصلح الحالة الدينية، وبدخل وبطلع ولا بتصلح الحالة الدينية ولا قادر يتكلم ولا بعمل شيء، أخذ هالمأخذ هالرواتب أخذ إصلاح المعيشة وبقيت الحالة الدينية كما هي، حتى هو يعني فعلياً لم يقدم شيئاً تماماً، أو ربما هيك تكلم بشيء مع ضعف ووهن أنه يا جماعة كلمتين حتى يبرر لنفسه أنه أنا والله حكيت ها يعني صح باخذ رواتب شهرية عالية وباخذ إصلاح معيشة بس حكيت، طب بحكي على استحياء مع واحد غير مؤثر وما حدا سامع له وهو يبرر لنفسه البقاء في مثل هذه المواطن من أجل أن يأكل الدنيا.
نعم، قال: فعمرك في الدنيا قليل، وسواء إذا انقضى يوم كسرى في سرور ويوم صاحب كسرة، ومتى ضجت النفس لقله صبر فاتل عليها أخبار الزهد فإنها ترعوي وتستحي، وأعد قراءة بيت الشعر بالله، قال: وسواء إذا انقضى يوم كسرى في سرور ويوم صاحب كسرة، كسرة صاد ص وحتى في نسختنا صابر كسرة صاد كسرة مراد الثانية كسرة خبز، يعني بقول لك يوم كسرى زعيم الفرس ويوم صاحب كسرة خبز كلاهما سيمضي، فهمت علي كلاهما سيمضي والحياة راح تمشي بالجميع يعني سواء أنت كنت الملك كنت كسرى زعيم الفرس ولا كنت صاحب كسرة خبز في النهاية هذا سياكل هذا سياكل الشمس تطلع على هذا كما تطلع على هذا وتغرب على هذا كما تغرب على هذا لكن الفرق في النتائج والختام.
نعم، قال: ومتى ضجت النفس لقله صبر فتل عليها أخبار الزهد فإنها ترعوي وتستحي وتنكسر إن كانت لها همة أو فيها يقظة، ومثله بين ترخص علي بن المديني وقبوله مال ابن أبي دؤاد وصبر أحمد بن حنبل، وكم بين الرجلين والذكر وانظر قدر ما مثل لها كم بين هذين الرجلين في هذين الموقفين مثل لها بين علي بن المديني وهو أحد كبار المحدثين لكنه قبل صرة مال من ابن أبي دؤاد الوزير المعتزل بينما أحمد صبر على فقره ولم يقبل أي مال وأي شيء من السلاطين، فكم رفع هذا وكم نزل هذا مع أنك إليهما طبعا من العلماء لكن المراد أن الإمام أحمد بسبب هذا الصبر أصبح يلقب بإمام أهل السنة والجماعة وعلي بن المديني بسبب هذه الصرة لم ينل هذه الحظوة ولا هذه المرتبه مع المحافظة على إمامته.
نعم، قال: وانظر قدر ما يروى عن كل منهما كل واحد منهما وما يذكران به وسيندم ابن المديني إذا قال أحمد سل مديني يعني يقصد يوم القيامة، يعني سيندم ابن المديني مع علي بن المديني أنت عارفين علي بن المديني أحد الأئمة الكبار في رجالات الحديث وأحد المتفق على إمامته، ومع ذلك كان ابن الجوزي يقول: فرق بين علي وأحمد أحمد صبر علي بن المديني قبل، طبعا لما تقول علي بن المديني علي ما كان يتسلف السلاطين هي فقط تقول لك الفرق بينهم صرة، هذا الفرق مع أنه ما بعيد عن السلاطين لكن ترخص في صرة وأحمد صبر فارتفع، فما بالك بمن هو أصلاً من جماعة البلاط الملكي الذين هم أصلاً جالسين ويتسولون على أبواب الظالمين فهذا كم من سيذكرهم أصلاً من سيذكرهم أصلاً في التاريخ.
نعم، قال: فصل، تأملت أحوال الناس فرأيت جمهورهم منسلّاً من ربقة العبودية، فإن تعبدوا فعادة أو فيما لا ينافي أغراضهم منافاة تؤذي القلوب، يقول تأملت أحوال الناس في هذه الخاطرة الجديدة يقول ابن الجوزي: تأملت أحوال الناس فرأيت جمهور الناس منسلّاً خرج انسلالا هارباً من ربقة العبودية لا يريد أن يعيش عبداً لله أكثر الناس، وهذا كلام واقع وانظروا في حال مجتمعاتنا أكثر الناس لا يريد أن يستحضر فكرة أنه عبد لإله وأن هناك وأن هذا الإله السيد المعبود وضع شريعة تحكم التصرفات فتمنع من أمور وتوجب عليك أمور، أكثر الناس لا يريد هذا التفكير لأنه يقيد حريته في الانطلاق في الشهوات، هذا توصيف دقيق لحالة المجتمعات أن أكثر الناس منسلّ من ربقة العبودية لا يريد هذا الشعور، فإن تعبدوا يعني إذا واحد شفته بصلي الجمعة أو محضر هيك صام رمضان فإنها عادة، ترى كثير من الناس في مجتمعاتنا أرى بعضهم لا يصلي إخواني بصوم لا يصلي وبصوم فانا بقول في نفسي ما الذي يجعل هذا الشخص لا يصلي أصلاً مع ذلك يصوم مع الناس يصوم عادة هو، يعني أنت متخيل أيهما أعظم فرضا الصلاة العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة؟
هذا تبع الغاز الله يكرمه ربما اليوم مش أربع خمس مرات تقصد متقصد الدرس الله يجزاها الخير تمام لأنه طول الأيام ما بيجي بهذه الكمية يعني.
طيب، بسم الله، قال: فأكثر السلاطين يحسنون الأموال، المهم هي بس اريدك اريد أن أركز على فكرة ماذا أنه إنسان لا يصلي أصلاً ويصوم مع أن الصلاة أعظم خطراً ويكفر تاركها عند الحنابلة بالشروط طبعا المذكورة لم يتركها بالكلية أو يعني على طريقة الحنابلة المهم ويصوم، هذا يدل إخواني أن كثير من مجتمعاتنا كثير من الناس في مجتمعاتنا الصوم عنده ليس عبادة يستشعر فيها عظمة الله عز وجل لأنه لو كان يستشعر عظمة الله لصلى قبل أن يصوم لكن هو عادة اجتماعية نشأ عليها ويستحي أن يخالفها فقط عادة اجتماعية أنه أبو وأمه العائلة بتصوم فبقول لك بستحي أني ما أصوم معهم لازم أصوم وممكن فعلاً يكون صام يعني ما شرب من وراهم لكن هذا التعبد ليس تعبداً يشعر فيه بعظمه الله عز وجل وإنما هو تعبد عادة بس عادات اجتماعية نشأ عليها نسأل الله العافية.
قال: فأكثر السلاطين يحصلون الأموال من وجوه ردية وينفقون في وجوه لا تصلح وكأنهم قد تملكوها وليس مال الله تعالى الذي إذا غزى أحدهم فغنم الأموال اصطفاها لنفسه وأعطاها أصحابه كيف اشتهى، والعلماء لقوة فقرهم وشدة شرهم يوافقون الأمراء وينخرطون في سلكهم، والتجار على العقود الفاسدة، والعوام في المعاصي والإهمال لجانب الشريعة، هو بيقول لك أنه جميع فئات المجتمع منسلّ عن ربقة العبودية، فالسلطان يأخذ أموال الناس بغير حق ويصرفها بغير حق، إلا العلماء يعني ماشيين على سلك السلاطين، العوام التجار عقود محرمة، العوام شهوات معاصي.
نعم، قال: فإن فات بعض أغراضهم فربما قالوا ما نريد نصلي لا صلى الله تعالى عليهم، فاذا يعني أحد العامة لم يحصل غرضه من منصب معين أو وظيفه معينة بقول لك أقول لك بطلت أصلّي، مش بقولك بطلت أصلي بزعل على أي شيء وبحطه في الدين، أنت تناكف من؟ تناكف رب العالمين، أنت تناكف رب العالمين، بعض الناس بس ينزعج من موقف حتى يقول لك بطلت أستجي مع الشيوخ بطلت أحضر مجالس علم، أنت تناكف مين؟ يعني أنت في النهاية تضر نفسك يعني هي أنت هذه المواقف النفسية والله إذا لم تحصل على حظ من حظوظ الدنيا فتركت شيئاً من الدين هذا يدل على انهيار إيماني أنت تعاني منه نسأل الله العافية.
نعم، قال: وقد منعوا الزكاة وتركوا الأمر بالمعروف، فمن الناس من يغره تأخير العقوبة ومنهم من كان يقطع بالعفو وأكثرهم متزلزل الإيمان، فنسأل الله تعالى أن يميتنا مسلمين أمين. فأكثر الناس هؤلاء الذين هم في غيهم وفي غفلتهم غرة أن الله آخر العقوبة ولم يعاجل بالعقوبة على معاصيهم، وبعضهم مصر على المعاصي وبقول لك أكيد ربنا رح يغفر لي، ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذه، هذا حال الناس كلهم يظن نفسه أنه من أهل الجنة وأنه كتب له النجاة مع أن أكثرهم لا يعرف ماذا خبئ له نسأل الله العفو والعافية.
قال رحمه الله: فصل، من عجيب سلامة دين ذي العيال إذا ضاق به الكسب فما مثله إلا كمثل الماء إذا ضرب في وجهه سكر، فانه يعمل باطناً ويبالغ حتى يفتح فتحة، فكذلك صاحب العيال إذا ضاق به الأمر لا يزال يحتال، فإذا لم يققدر على الحلال ترخص في تناول الشبهات، فإن ضعف دينه مد يده إلى الحرام. يقول لك: أنا أتعجب من إنسان صاحب عيال ضاقت به الدنيا والرزق ولم يقتحم باب الحرام، قال: من العجب إنسان له عيال عنده عيلة كبيرة ضاق في وجهه الكسب الحلال ولم يقتحم باب الحرام، لأن أكثر هؤلاء أكثر الناس أصحاب العيال إذا لم يعني يستوي له رزق حلال يبدأ يذهب إلى الشبهات ثم يقتحم أبواب الرزق الحرام، قال: كمثل ماء مثل لك بماذا؟ بماء أغلق في وجهه تخيل سيلاً من الماء مندفع جاء سكر يعني سد وقف في وجهه أو حاجز وقف في وجهه الماء بطبيعته مندفع، فإذا جاء سكر باب سد وقف في وجهه الماء بده يحاول يتجاوز فيبقى الماء يحتال يحاول يحتال من هنا من هنا يدور على منفذ صغير حتى ينفذ من خلاله فيبقى يعمل يعمل يعمل حتى يعمل فتحة صغيرة فيخرج، كذلك صاحب العيال الذي أغلق في وجهه هذا السكر لم يفتح له باب الرزق الحلال يبقى ايش بده يتملص ويحاول أنه يجد طريقة رزق إلى أن يقع في الشبهات إلى أن يقع في الحرام.
فالرجولة والثبات على دين الله يعني وهذه فيها صعوبة على النفس لأن هنا أنت ترى عيالك في حالة من الضعف وأنت ما عندك راتب جيد، فكيف تتحمل أنك ما تاخذ قرض ربوي من جهة معينة؟ كيف تتحمل أنك تدخل في صناعات أو أمور بقول لك العلماء أنها محرمة؟ أنت ترى أبناءك في حالة من الضعف فهنا يعني الاختبار الصعب.
نعم، قال: فالمؤمن الموفق إذا علم ضعفه عن الكسب اجتهد في التعفف عن النكاح وتقليل النفقة إذا حصل الأولاد والقناعة باليسير، فهنا يقول: فالمؤمن العاقل إذا علم ضعفه عن الكسب عارف أنه الآن الراتب الشهري اللي عم بأخذه محدود جداً أو قدرات المالية محدودة ماذا يفعل؟ اجتهد في التعفف عن النكاح، هون بدها مناقشة فكرة فكرة أن كثير من الشباب اليوم مثلاً بقول لك أنا ماشي ما في عندي دخل بس إن شاء الله تعالى حق على الله أن يعينه، منه الناكح يريد العفاف فيعتمد على هذا الحديث في الدخول في مغامرة زواج مع أن كسبه محدود جداً جداً جداً يعني فعلياً لا يقوم عائلة في الأردن.
هل هذه الطريقة في الطرح معقولة ولا ايش رايكم؟ كثير من الشباب بيجيني بقول أنا يا شيخ بدي أتزوج، فجي بقول له عندك عمل وظيفة، بقول لي لا ما عندي بس أنا متوكل على الله ومؤمن أن الناكح الذي يريد العفاف إن شاء الله الله يعينه، هون ابن الجوزي عم بيطرح طرح آخر إذا بتلاحظوا، ابن الجوزي عم بيقول: إذا أنت ما عندك قدرة على الكسب اصبر وتعفف عن النكاح حتى يصير عندك قدرة على الزواج وبناء الأسرة.
شو رايكم؟ يعني ايش وجهة ايش وجهة النظر المعقولة؟ آه أبو الحسن يكون الحديث هو بالنهاية الله عز وجل صح سيعينه على الزواج ولكن عن طريق سبب سبب لم يأت بعد حتى تتزوج عجل لم يعينك بعد على الزواج عندما ياتي لك هس هو ممكن واحد يقول لك أنا ماخذ بالأسباب يا شيخ أنا بشتغل وظيفة بس وظيفة مثلاً 150 دينار 120 دينار مثلاً، بقول لك أنا هيني ماخذ بالسبب هي وجدته، آه أنت ماخذ بس هل هو هذا السبب الذي سيعينك على النكاح؟ هناك سبب يعينك الله يعينك يعينك به على النكاح لم يأت بعد لم تاتيك المعونة فتتزوج على شو.
أسوي ما هي الفتن والشهوات أحاطت في أدخل ولا اقتحم ولا ما اقتحم يفرق بين مثلا اللي تعين في حق الزواج أو يعني أنه يخشى حقيقة عن نفسه الآن وبين ممكن اللي ممكن يقدر أنه لا أنه يستنى لبين ما يقدر يتكسب بصورة أكبر جيد.
يعني هو حتى عبارة هو قال اجتهد في التعفف، اجتهد في التعفف شو رأيك؟ المشايخ أنت الشيخ مش مع الزواج كله، تشكيك لك لك.
هو حقيقة يعني قضية بدها نوع من التوازن ما بين أنه فعلا لازم جانب من التوكل على الله يكون حاضر؛ لأنه بعض الشباب هو يفترض أنه لا بد أصول راتب عالي عالي حتى استطيع أفكر في الزواج، أنه هو صورة الزواج عنده أنه لابد يكون بيت ملك وسيارة من الآن واقفه على باب البيت وحالة حياة زوجية بدون مثلا ديون في البداية بقول لك لازم أكون داخل وقد استوت الأمور تماما الآن.
هذه مبالغة أنك تدخل على الزواج وقد استوت تماما أنه بيت ملك وأنا عندي سيارة واقفة والأمور وفيش علي ديون وحتى أدخل في الحياة مستريح تماما تماما، هذا ربما المعادلة صعبة في خاصة في بلادنا جدا صعبة، يعني لمن لم يفتح له في هذا الباب فالقول أنك لا تتزوج حتى تصل لهذه الحالة أظن أنه مبالغة، لكن الطرف الآخر أيضا وهو الذي يريد أن يقتحم هذا الباب على معنى التوكل فقط وهو لا يمتلك حقيقة مؤهلات اللي هو طيب.
هو أنا أقول لك ليش ابن الجوزي طرح هاي الفكرة هنا؟ أن أنت لما تتزوج وما عندكش مؤهلات أو قدرات مالية تفتح بيت بلغتنا العصرية ما عنده قدرة تفتح بيت، الذي سيحصل أنه مثلا ممكن عفوا من أول الزواج يصير في حمل يصير في أولاد يصير في مراجعات مستشفيات وما شابه ذلك، طيب أنت ما عندك ما عندك يعني التوكل شيء عظيم، لكن له أسباب المعقولة مش مجرد السبب زي ما حكى الأسباب المعقولة أننا ما نخشى عليك أن تفتن في دينك وأنك حتى تصبح بدك توفر لقمة العيش للزوجة والسكن والتكاليف والأبناء تصبح تدخل في الشبهات ثم تدخل في الحرام، فأنت كنت تريد الزواج مشان تعف نفسك عن الحرام، بس هون أنت دخلت على الحرام من طريق آخر من طريق الكسب.
فهي بدها يعني نوع من الهدوء التوازن، إذا خلاص شعرت أنك ستوقع في الزنا والعياذ بالله ممكن نقول لا يلا بغامر، ما هو خلص يعني سيقع في الزنا أو أنه يقع في الكسب هذا، فنحن بنقول يعني اجتنب الزنا وتزوج عف نفسك ولعل الله هنا ولعل الله سبحانه وتعالى لأنك تركت الزنا في لحظة كنت ستوقع فيها ودخلت في الزواج إرضاء لله إرضاء لله في لحظة العنت إرضاء لله دخلت في الزواج نسأل الله أن يعينك؛ لأنه فعلا بلغت القلوب الحناجر يعني ما عاد عنده حل آخر.
لكن هو يقول على الشاب اللي بيستطيع يصبر نفسه، الشاب الذي يقول لك صبر نفسك على التعفف، هذا الشاب بنقول له اهدى شوي حتى تجد وظيفة معقولة، احنا ما بدنا الغنى مش شرط، لكن وظيفة معقولة أنك تستطيع أن تقوم بأعباء أسرة ضمن الظرف المجتمعي الاقتصادي، وإلا أنك تبني أسرة هي تهد حيلك وإيماني وتؤثر على إيمانك بشكل آخر ولا تستطيع أن تصرف عليها بالحلال وتصبح يعني تحاول الدخول في الشبهات والأموال المحرمة والعقود غير الشرعية، وبرضه هذا مشكلة يعني احنا ما بدناش المستجير بالرمضاء بالنار يعني أنت بدك تحل مشكلة لا تقع في مشكلة أخرى، هذه وجهة نظر ابن الجوزي لا تحل مشكلة فتقع في مشكلة أخرى، فالقرار أظن يحتاج إلى شيء من الاتزان في هذا الموضوع.
نعم كان عندك شي حبيبنا المجتمع حتى الراتب قليل الإشكالية نفسه هل يحتمل يكون بأسرة منكرات هل هو نفسه يستطيع أن يتع مثلا أو يقلل من المصاريف والكماليات صحيح هو مش أنه ما يحتمل حتى ما يقبل الحد الأدنى.
جميل لتفاوت قلوب الناس في التحمل وهذه فكرة جميلة بضيفها الأخ أنه هو بعض الناس يعني قد يكون في بيت أبوه وأمه ماخذ نوع من الكماليات، بس إذا تزوج ضمن الراتب المحدود اللي بالكاد أصلا يدفع فيه أجرة المنزل سيحرم بجزء مش من الكماليات حتى من بعض الأساسيات فيصبح هو عنده حالة من التعب النفسي أنه أنا كنت في بيت الأهل قبل الزواج حصل شيء من الكماليات في المطاعم في المشارب الآن لأني أصبحت مسؤول عن عائلة والراتب جدا محدود بعاني أني مش قادر أوف حتى بعض الأساسيات فهذا بينعكس سلبيا على نفسه، وفعلا وهذا اللي بخليه أصلا زي ما قال ابن الجوزي يصبح بده يدخل حتى في كسبات محرمة.
المهم أنا مش قادر أتحمل هالدرجة، مش كل الناس أحمد بن حنبل يا إخوان ماجي واحد يقول لك يا شيخي أحمد بن حنبل ما هو صو مش كل الناس أحمد بن حنبل مش كل الناس الحافي، مش لأنه أحيانا بعض المقارنات بتكون مش دقيقة، لا تحمل نفسك أو لا تضع نفسك في مقام أحمد، أحمد يعني جاهد جهادا كبيرا حتى وصل لهي النفسية وعنده حالة من الإيمانيات عالية جدا عموما احنا أصلا كطلاب علم لا نصل إليها ولا نطيقها، فلا يعني تاخذ مقياس ومشش مقياسك أو تلبس ثوب مش ثوبك، كن واقعي مع نفسك من حيث ما تطلبه واهتماماتك وما ترغبه أن الصدق مع النفس راح يساعدك كثير في يعني اتخاذ القرار أما عدم الوضوح ممكن يورطك وتج تبدا يعني تدفع الثمن في أماكن أخرى.
نعم قال: فاما من ليس له كسب كالعلماء والمتزين فسألتهم ظريفة إذ قد انقطعت موارد السلاطين ومراعاة العوام، فاذا كثرت عائلتهم لم يؤمن عليهم شر ما يجري على الجهال، فمن قدر منهم على كسب بالنسخ وغيره فليجتهد فيه مع تقليل النفقة والقناعة باليسير؛ فانه من ترخص منهم اليوم أكل حراما؛ لأنه يأخذ من الظلمة، خصوصا أن أخذ بحجة التمن والتزود، هنا في سلامتهم إيش عندك ظريفة سلامتهم ظريفة يعني هو يريد أن يقول أنه سلامتهم صعبة جدا ظريفة اه يعني إلا أن يكون الظرف هنا بمعنى يعني شيء يستظرف به أنه صعب كيف يقول لك هذا شيء يستظرف به يعني كيف بدك تسلم؛ لأنه لا السلاطين بيعطوك ولا العامة سائلين في العلماء وطلاب العلم فيقول لك سلامة هؤلاء في دين طلاب العلم سلامتهم في دينهم من جهة الكسب أي ظريفة يعني يستظرف بها أن كيف بدك تسلم تير تضحك عليه هيك تضحك عليه أنه كيف بدك تسلم لا لا السلاطين يعبؤون بك ولا أهل زمانك يقدرون علمك فستضطر.
إيش قال؟ فاذا كثرت عائلة هذا الشيخ أو طالب العلم لم يؤمن عليهم شر ما يجري على الجهال ممكن يسلك المسالك الحرام ويضعف دينه، وان كان شيخ يعني؛ لأنه في عنده أبناء بده يصرف عليهم وهذا يحتاج إلى إيمان عالي.
نعم فمن قدر منهم على كسب بالنسخ، قديما النسخ كانت وظيفة داخل المكتبات العامة له ما كان في قدرة على تحصيل الكتب من المكتبات فش مكتبات بتبيع كتب في الجمله زمان، كيف كان بدك تحصل نسخه والله بدك نسخه من كتاب صيد الخاطر بتروح على المكتبة العامة في حلب أو في دمشق أو في بغداد بتشوف نساخ بتقول له انسخ لي هذا الكتاب يلا قديش النسخة بتكتب لي اياها لا 200 درهم بعطيه 200 درهم بصير ينسخ في وظيفة اسمها ايش النساخ في المكاتب العامة.
نعم قال: ومن كان له منهم مال فليجتهد في تنميته وحفظه، فما بقي من يؤثر ولا من يقرض وقد صار الجمهور بل الكل كأنهم يعبدون المال فمن حفظه حفظ دينه، يقول لك يعني إذا أنت طالب علم عندك شوية قروش دير بالك عليها استثمرها لا تبددها في الأكل والشرب الآن يعني حوش قرشك اليوم لبكره واعرف كيف تستثمر أموالك بشكل عقلاني حتى لا تضطر إلى أن تتسول.
نعم قال: ولا يلتفت إلى قول الجهلة الذين يأمرون باخراج المال فما هذا وقته، نعم واعلم الجهال هو قصد الصوفية الذين يقول لك اخرج من مالك وعش متساهلا، يا اخي دعك اخرج من مالك فان أبا بكر خرج من ماله، اخي هذا أبو بكر رضي الله عنه مش كل الناس يستطيع أن يكون في مقام أبي بكر الصديق، نعم بعدين أبو بكر برجع بقول لك مش طلع من ماله وجلس أبو بكر تاجر أبو بكر تاجر يا جماعه نعم دفع كل ماله لكن بعدين راح جاب مال استقرض من أصحابه وراح يشتغل في تجارة وهو يعرف وجوه التجارة ربح ورجع كون أموره، انه بعض الناس بيفهم قصة أبو بكر غلط أن أبو بكر ترك لهم الله ورسوله وحط راسه ونام في الدهر، لا يا عمي أنتم مش فاهمين أبو بكر الصديق الله يرضى عنه لما دفع المال كله في الغزوة هو يعرف كيف يتاجر وكيف يأتي بمال وياخذ من صاحبه شراكة ويدخل مضاربة فرجع عمل تجارة جديدة لأنه يعرف فنونها فنجح وسريعا يعني وعادي يعني أسرته ما افتقرت بهذا التصور تمام.
اما أنك أنت تقول ادفع لهم الله تركت لهم الله والرسول تحط راسك وتنام في البيت هذا ليس فعل أبو بكر، فعل أبي بكر هذا افتراء علي.
نعم قال: واعلم أنه إذا لم يجتمع الهم لم يحصل العلم ولا العمل ولا التشاغل بالفكر في عظمة الله تعالى، أصلا يعني من أسباب طلب العلم أو النجاح في طلب العلم أن يكون همك مجموع على العلم وذهنك صافي من قضية الرزق والمال خلص كفيته، فاذا كان العقل متشعبا في الرزق والمال أصلا كيف بدك تطلب علم كيف بدك تركز في قراءة كتاب كيف بدك تحضر دورة شرعية وما شابه ذلك.
نعم قال: وقد كان هم القدماء يجتمع بأشياء جمهورها أنه كان لهم من بيت المال نصيب في كل عام، يعني العلماء قديما الذي كان يجمع همهم على العلم أو يساعدهم على جمع الهم على العلم أن في شيء اسمه بيت مال المسلمين يصرف أموال للمدارس الوقفية وبكون الشيخ أو العالم أستاذ في المدرسة الوقفية وخلص راتبه ماشي والامور يعني جميلة وانتهت القضية فهو مش حامل هم في بيت مال المسلمين يصرف عليه.
نعم قال: وكان يصلهم فيفضل عنهم، وكان يصلهم يعني كأنه بعض الواصي من بيت المسلمين.
نعم قال: وفيهم من كان له مال يتجر به كسعيد بن المسيب وسفيان وابن المبارك هؤلاء كانوا تجار، وابن المبارك كان من الحيتان ك في التجار يعني صاحب رؤوس أموال ضخمة.
نعم قال: وكان همهم التاري كان هم شيء طبيعي تكون همة مجتمع يعني، فقال سفيان في في الديانة في ماله احنا عندنا في في ماله لولاك لتمندل بيه، لولاك يقول سفيان لماله لولا هذا المال لتمندل بيه يعني لسلاطين خلوني كالمنديل عندهم خرقة كل واحد بقول لي روح وتعال وأنا مش قادر أقول لا لأني بدي مال.
نعم قالوا: فقدت بضاعة لابن المبارك فبكى وقال هو قوام ديني مش مشكلة واحد ممكن يبقي على بعض الخسارات تجارية، قال وكان جماعه بس لا يبكي عليه لأنها دنيا هو يبكي أنه يا عمي هذه الخسارة المالية كسرت ظهري لأن هذا المال كان يكفيني أمر ديني.
نعم قال: وكان جماعة يسكنون إلى عطاء الإخوان الذين لا يمنون، نعم بعض علماء قديما أو طلاب العلم كان لهم أخوة يصرفون عليهم بدون من فكان ممكن يعني يعني يسكن إلى هذا النوع من العطاء بشرط أن لا يكون فيهم وإن كان هذا يعني أجعلها الحل الأخير ولا تجعل الحل الأول.
نعم قال: وكان ابن المبارك يبعث إلى الفضيل وغيره، وكان ابن المبارك مثلا كان يبعث إلى الفضيل بن عياض بأموال ولا يمن عليهم فيها.
نعم هذا ابن المبارك قال: وكان الليث بن سعد يتفقد الاكابر فبعث إلى مالك 1000 دينار وإلى ابن لهيعة 1000 دينار وأعطى منصور بن عمد 1000 دينار وجارية بـ 300 دينار ليث بن سعد أيضا كان من تجار مصر الكبار.
نعم قال: وما زال الزمان على هذا إلى أن آل الأمر إلى أن محاق ذلك فق يقول لك هذا كان في الزمن الجميل زمن اتباع التابعين القرن الثالث الرابع، الان الزمان زمن ابن الجوزي طبعا قولك في زمان نمحى ذلك وقلت الأوقاف وما أحد يتفقد العلماء وطلاب العلم اليوم هذا مش انمحى من طالب ضله هيك عايش بس سوي بدون ما يصير عنده انهيارات عصبية، طيب قال فقلت عطايا السلاطين وقل من يؤثر من الإخوان، إلا أنه كان في ذلك القليل ما يدفع الزمان، فاما زماننا هذا فقد قبضته الأيدي كلها حتى أقل من قبضت الأيدي ما حدا يدفع أصلا حتى زكاة المال يلا تجد حد يدفع زكاة ماله.
نعم كيف يجتمع هم من يريد من العلماء والزهاد أن يعمل همه ليلا ونهارا في وجوه الكسب وليس من شانه ولا يهتدي له؟ فهذا عالم أصلا شغلته الدراسة والتعليم والتحصيل وتعليم الناس الخير، إذا أصبح هم هذا العالم أنه يجيب لقمة العيش وبده يشتغل من النهار لليل حتى يجيب لقمة العيش هذا كيف بدك يجتمع هم على التدريس والتعليم والتصنيف؟ فضلا أن هذا العالم أصلا هو حرفته في حياته التعليم وما عاد يجي مال عليها فبده يح تشتغل ايش في أمور لا يحسنها، بده يشتغل حداد عمره ما اشتغل حداد ولا بيعرف الحدادة بده يروح.
يشتغل نجار طرة ما اشتغل في هذا الشيء، لذلك قال: وليس من شانه هذا، ولا يهتدي له. يعني هذا العالم هو طول عمره بين الكتب والمصنفات يعلم أبناء المسلمين، إذا بده ينزل لسوق النجارة ولا الحدادة أصلاً عم بشتغل بشغلة مش صنعته، ولا يهتدي فيها إلى وجوه الكسب.
نعم، قال: فقد رأينا الأمر أحوج إلى التعرض بالسلاطين، والترخص في أخذ ما لا يصلح، وأخرج المتزهد إلى التصنع لتحصيل الدنيا. فصاروا هؤلاء شو بده يعملوا؟ إنه بده يتزلف للسلاطين ويتقرب لهم، ويصير علماء البلاط حتى السلطان يمن عليه بشيء، أو أنه يصير ايش يتصنع للناس في الدنيا، ويعمل أشياء حتى إن الناس، فبدأت دينه ينخدش وعلمه ينخدش بسبب هذه التصرفات.
نعم، قال: فالله الله يا من يريد حفظ دينه، قد كررت عليك الوصية بقليل جهدك، وخفف العلائق مهما أمكنك. إذاً، فقد كررت عليك الوصية أولاً بالتقليل جهدك. ايش التقليل؟ أول شيء تقلل من الزوجات، هذه نصحها سابقاً، تقلل من العيال، كان هذه أيضاً نصيحة نصحها سابقاً؛ أنه إذا أنت مالك محدود، انجب أولاد على قدر ما عندك من القدرات المالية، وهذا ما ما في إشكال شرعي أن الإنسان ينظر لقدراته المالية وبناءً عليه يتخذ قرار الإنجاب رويداً رويداً، يعني بسميه تنظيم عملية الإنجاب. أقول لك: أبذل من التقليل جهدك حتى ما تورط نفسك بعائلة كبيرة ثم ما تستطيع أنك تصرف عليها. هذا التقليل. وخفف العلائق، حتى لأنه كثرة العلاقات كثرة المصاريف.
نعم، قال: واحتفظ بدرهم يكون معك فإنه دينك، قد شرحته، هذه كلام هذه قاعدة، واحتفظ بدرهم يكون معك فإنه دينك. احنا عادة نظرتنا للممال سلبيّة، بس هون ابن الجوفي عم بيعطيك نظرة أخرى للمال إيجابية، بقول: العشر دنانير اللي معك اليوم هي دينك، إذا أنت ضيعتها بأكل وشرب، وح... تعرف الشباب بيكونوا في أول العشرة يا شباب زي حالاتكم بيكون بيطش ويطلع، فكل ما اجا له شوية مال، يا شيخ، والـ 10 هاي بتزوجني زي صاحبنا، والـ 20 بتزوجني ويحط وياكل ويشرب. فبقول لك: لا، آه، فكر، ممكن تزوجك إن شاء الله في يوم من الأيام إذا كنت عندك تفكير استراتيجي، يعني أنه مصروفي اللي باخذه من الوالد اقتطع منه جزء للحياة العامة، وجزء بدي أصبر.
نعم، بدي أخفف شوية مطاعم، مشارب، طشات مع الشباب، حتى في المستقبل ما هي دينارين على 10 على 15 على كذا، يا أخي بكره بتلاقيها 1000، سنتين ثلاث بتصير 1000، الـ 1000 بتشوف لك واحد عنده مشروع تجاري معقول خفيف بثمر مع، لو بدك تجيب لي 20 دينار في الشهر حلوات، بكره بكبر، وهكذا الحياة، أما أنت ما تفكر أنه من أول هي بتجيب معي 20 ألف يا بشتغل، لا، مش شكل الحياة، بدك تبدأ بالشيء اليسير. وكما قال لك: هذا المبلغ اليسير والدرهم هذا دينك تحفظ به ماء وجهك عن الناس إذا بدك تضلك تفرط، ممكن في يوم من الأيام حتى لو معك شهادة دكتوراه شريعة ممكن تضطر أنه تبذل وجهك للناس، و يعني تغسل ماء وجه به، نسأل الله العفو والعافية.
نعم، قال: وافهم ما قد شرحته، فإن ضجت النفس لمرادات فقل لها: إن كان عندك إيمان فاصبري. فإن ضجت النفس لمرادات هي زي ما قلت لك: لا، أنا بدي الآن أحوش، بدي أكل، بدي أشرب، بدي أطلع مع الشباب، شهواتها يعني ما بده يحوش، قل له: إن كان عندك إيمان فاصبر، هيك بتحكي للشاب: عندك إيمان اصبر شوي.
نعم، قال: وإن أردت التحصيل لما يفنى ببذل الدين، فما ينفعك؟ فتفكر في العلماء الذين جمعوا المال من غير وجهه، وفي المذممين ذهب دينهم وزالت دنياهم. نعم، وتفكر في العلماء الصادقين الصابرين كأحمد وبشر اندفعت الأيام وبقي لهم حسن الذكر. وفي الجمله: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ. ورزق الله تعالى تارة بايقاظ الصبر على البلاء، والأيام تندفع وعاقبة الصبر الجميل. ورزق الله احنا في نسختنا: ورزق الله قد يكون بتيسير الصبر على البلاء.
لما أقول: هذه جميل في توسيع معنى ويرزقه من حيث لا يحتسب. شوف هذا المعنى الجميل اللي يذكره ابن الجوزي في قوله تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ. معنى جميل ليه؟ شوف شو قال، قال: ومعنى ويرزقه من حيث لا يحتسب، قد يكون بماذا؟ أما بتيسير الصبر على البلاء، والأيام تندفع وعاقبة الصبر الجميل جميله، وقد يكون بالوجه الثاني: أنه فعلا ياتيك رزق، أن كثير من الناس لما تتكلم معه بمفهوم ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب، إلى ايش يتبادر ذهنه؟ أنه إذا أنا بصبر أكيد رح أصير غني، أنا اتقيت الله عز وجل، أكيد رح أصير من أصحاب رؤوس الأموال، هذا لا شك فيه، فهو يحمل ويرزقه من حيث لا يحتسب على وجه واحد أنه ايش؟ أنه الرزق من حيث لا يحتسب، يعني ماذا؟ يعني سعة في المال، سعة في المال.
فابن الجوزي بقول لك: لا، أحياناً ويرزقه من حيث لا يحتسب يكون معناها ماذا؟ أن يرزقك صبراً على الفقر وقناعة إلى أن تصل إليه، أليس الصبر على البلاء رزق؟ الصبر على البلاء وتيسير هذا الصبر، وأنك لا تشعر معه بالألم الذي يشعر به الآخرون، أليس هذا رزقاً؟ فيقول لك: إذاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب، قد يكون هذا الرزق ما هو يا شيخ؟ تيسير الصبر على البلاء، يسهل عليك أنك ما تنظر إلى الحالة الرفاهية التي فيها الناس أنها شيء كبير، وتصبح فعلا وجودك عدمها في حياتك، تقول: أنا قنوع بما عندي، يعني هي النفسية، النفسية التي تقنع بما عندها من الرزق اليسير ومسرور به وعايش مع أبنائه، وكل أبنائه راضيين بالحالة المالية لوالدهم ومبسوطين على أنه وضعهم المالي محدود، أليس هذا من الرزق الجميل في الدنيا القناعة والرضا؟ هذا رزق، لأنه أصلاً أغلب مشاكل الناس هي عدم الرضا وعدم القناعة، فلما يقول لك رب العزة سبحانه وتعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، مش ضروري يكون معناتها أنه رح يجيك مال، مش ضروري، ممكن يكون هذا الرزق من حيث لا تحتسب أنك عن الله وقنوع وهادئ ومبسوط وعلى الـ 200 دينار اللي عندك، فهذا رزق أنت لم تحسب في يوم من الأيام أنه ممكن أنا أصبر على هذا الراتب القليل، معقول أقدر أصبر؟ نعم، يرزقك إذا اتقيت الله، الله يرزقك من حيث لا تحتسب صبراً، فهذا حقيقة مفهوم جميل في توسيع دلالة الآية.
نعم، قال رحمه الله: فصل، شكى رجل من بغضه لزوجته، وقال: ما أقدر على فراقها لأمور منها كثرة دينها علي، وصبري قليل، ولا أكاد أسلم من فلتات لساني في الشكوى، وفي كلمات تعلم بغضي لها. يعني هذا رجل أبغض زوجته لكنه لا يستطيع أن يطلقها، ليه؟ لأن هو مداين منها مبلغ كبير، فهي لا ذرعة تمام، كثرت دينها علي هي خاصة المهر المؤخر، والمهر المؤخر كله دين، إذا بده يطلق بده يدفع مباشرة في المحكمه. قال لكثرة دينها علي وأنا صبري قليل، ولا أكاد أسلم من فلتات لساني في الشكوى وفي كلمات تعلم بغضي لها، يعني أنا لا قادر أفارقها لأنه مؤجل كثير، في نفس الوقت يعني أنا مش قادر أني أصبر وأمسك لساني في شكواها إلا لساني يفلت عليها وتعرف من فلتات لساني أني أنا مبغض لها ولا أحبها.
نعم، قال: فقلت له: هذا لا ينفع، وإنما تؤتى البيوت من أبوابها. هذا رجل حتى ابن الجوزي، هذا لاحظ أن ابن الجوزي أيضاً مستشار أسري، ابن الجوزي مستشار في العلاقات الاجتماعية، يعني مش بس بيفْتُوا في أمور حلال وحرام، بيجي واحد بنصح: والله أنا صار معي مشكلة مع زوجتي، أنا لا قادر أفارقها لأنه دينها كثير، ولا قادر أحبها، ايش حلك؟ فقال لي فقلت له: هذا لا ينفع، وإنما تؤتى البيوت من أبوابها، يعني عليك أنك تحل الأمور بالشكل الصحيح.
نعم، قال: فينبغي أن تخلو بنفسك، فتعلم أنها إنما سلطت عليك بذنوبك، فتبلغ في الاعتذار والتوبة. قال: هذه معصية، أن الله سلط عليك هذه الزوجه لمعصية فيك. قال: فاما التضجر والأذى لها، فما ينفع أنك تقعد تأذيه هي وتشتمها، وتبقى من الصباح للمساء: أنت وجهك نحس، أنت الكذا. قال لك: هذا الأذى لها ما راح ينفعك شيء، ولن يحل المشكلة ترى.
نعم، قال: كما قال الحسن: إن الحجاج عقوبة من الله تعالى لكم، فلا تقابلوا عقوبته بالسيف، وقابلوها بالاستغفار. الحسن ايش كان يقول؟ كما قال الحسن -أظن في مشكله عندنا في دار القلم في النسخة بس نسختك أنت أصوب- الحسن البصري، الحسن البصري كان يقول: الحجاج ربنا سلط عليكم بذنوبكم، احنا دائماً نقول لك: كما تكونوا يولى عليكم، فالحسن البصري كان يقول للناس: الحجاج هذا الظالم ربنا سلط عليكم بذنوبكم فلا تقابلوه بماذا؟ بالخروج عليه ومقاتلته، وإنما بالاستغفار والتوبة لعل الله أن يتوب عليكم يرفع عنكم الحجاج.
نعم، قال: واعلم أنك في مقام مبتلى، ولك أجر أجر بالصبر. ورجع لهذا الرجل يقول لك: إن ربنا ابتلاك بهذه الزوجة، واصبر عليها. نعم، قال: وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ، فعامل الله سبحانه بالصبر على ما قضى واسأله الفرج. فإذا جمعت بين الاستغفار وبين التوبة من الذنوب والصبر على القضاء وسؤال الفرج حصلت ثلاثة فنون من العبادة تثاب على كل منها وهي: عبادة التوبة، وعبادة الصبر على القضاء، وعبادة الدعاء الفرج، هي ثلاث عبادات: التوبة، الصبر، والدعاء بالفرج.
نعم، قال: ولا تضيع الزمان في شيء لا ينفع، ولا تحتمل منك أنك تدفع ما قدر، وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ. ولا تحتل من خلال سبها والشتام لها بتفكر أن هذا يعني إذا ظليت تؤذيها، هذا يعني رح يحل موضوع، هذا ليس لا تحل الأمور بالسب والشتم ولا الصراخ بينك وبينها.
نعم، قال: وقد روينا أن جندياً نزل يوماً في لأبي يزيد، فجاء أبو يزيد فرآه فوقف وقال لبعض أصحابه: ادخل إلى المكان الفلاني فاقلع الطين الطري فإنه من وجه فيه شبهة، فقال عن... فخرج الجندي. يعني كأن هذا الجندي اجى احتل هذا الجندي، كأنهم... يعني بلطجي كما يقولون دخل على دار أبي يزيد واحتلها، قاله: أنا مش طالع، بدي هذه الدار، وأبو يزيد يعني كيف أقول لك: إنه مش بلش يصرخ على الجندي، صار يشوف وين أنا عندي مشكلة، أكيد ذنب ربنا سلط علي بسببه هذا الجندي، فوجد قال: إن هذا البيت اللي بناه في لبنة، في طوبة، يعني اشترى ثمنها بمال فيه شبهة، قال: هي الطوبة هي السبب اللي من أجله سلط الله عليه هذا الجندي، فنزع هذه الطوبة من البيت، فخرج الجندي وذهب.
طبعاً هي الطريقة شوي في الحل يعني محتاجة لتروي، يعني أحياناً نفس الصوفي شوي غالي في هي الطريقة، مع أن ابن الجوزي من أكثر المحاربين للصوفية بالصن... يعني قضية محتاجة لنوع من التوازن، أنا مش كل ما وجد ظالم عم عفى يعتدي على حقوقي وأموالي وبيتي، وأقول: أكيد هذا بسبب ذنبي، فخلي الظالم بيروح بعمل شيء ثاني، لا، مو هذا الظالم بده يطلع كمان!
فالفكرة أنه خذ من هون الخلاصة بس مش حرفياً، لأن بعض الشباب ممكن يفهم السياق خطأ، أنه كل ما وجدت ظالم اعتدي علي خلص يعني أكل كل الكتل، وأضل أقول: أكيد هذا يسبب خطئي، ما أدافع عن نفسي أمام هذا الظلم؟ لا، القضية بدها اعتدال، أكيد في جانب من تسليط هذا الظالم عليك ممكن يكون ذنوبك، ممكن يكون ذنوبك فاستغفر، بس في نفس الوقت برضه دافع الظلم. ننتبه: دافع الظلم، ولا تأخذ من هذه أني لا أدافع الظلم ولا أواجه الظالم بحجه أنه أكيد أنا كله بس ذنوبي وخطايا، بروح بستغفر كذا مباشرة راح يخرج هذا الظالم، يعني أبو يزيد ضبطت معه بس مش كل الناس أبو يزيد البسطامي، تمام؟
فحتى نكون معتدلين في تصوير هاي المسائل، أكيد الظلم ذنوبك ومعاصيك سبب في تسلط الظالمين، فأحدث توبة واستغفار، لكن في نفس الوقت بدك تدافع الظلمة ولا تبقيهم يعني يعتدون عليك.
نعم، قال: وأما أذاك للمرأة فلا وجه له، لأنها مسلطة، فليكن شغلك بغير هذا. وقد روي عن بعض السلف... يعني المهم أن هذه في المرأة ماشي نمشيها، أنه خلص المرأة لا تشتمها، لا تسبها، ما راح ينفع هذا. نعم، اشتغل بماذا؟ بالتوبة والاستغفار، أو صلم الأموال حتى تستطيع أنك تطلقها، وما تضلها لاوي إيدك بهذا الدين.
نعم، قال: وقد روي عن بعض السلف أن رجلاً شتمه، فوضع خده على الأرض وقال: اللهم اغفر لي الذنب الذي سلطت هذا به علي.
نعم، قال: الرجل، وهذه المرأة تحبني تحبني زائداً في الحد، تبالغ في خدمتي، غير أن البغضة لها مركوز في طبعي. يعني طلعت المرأة مش سلبية كثير، المرأة بالعكس هي تحبه، يعني الرجل ما زالت شكواه الاجتماعية قائمة، فهو يقول لابن الجوزي: المشكلة أنه مرة بتحبني، ومش كمان حب طبيعي، حب زائد عن الحد، ماء أنه خلص ربنا عز وجل يعني ملقي في قلبي البغض لها، هي متعلقه في، وأنا ما بحبها.
نعم، قال: قلت له: فعامل الله سبحانه بالصبر عليها، فإنك تثاب، وقد قيل لأبي عثمان النيسابوري: ما أرجى عملك عندك؟ قال: كنت في صبوتي يتهتدي أهلي أن أتزوج، إن...
تزوجتُ امرأةً، فجاءتني امرأةٌ فقالت: يا أبا عثمان، إني قد هويتك، وأنا أسألك بالله أن تتزوجني. فأحضرتُ أباها وكان فقيراً، فزوجني وفرح بذلك. فلما دخلت إلي رأيتها عوراء، عرجاء، مشوهةً، وكانت لمحبتها لي تمنعني من الخروج من المنزل.
حقيقة يسبوني هس عوراء ماشي، ما شفتهاش لأنه كان وجهها مسكر. طب عرجاء يعني ما شفتهاش ما هي مشت، الك مش اجت قالت لك: أنا هويتك وأريد أن أتزوجك؟ تمام يعني أكيد راحت وأجت إلا أن يكون المراد بالعرجاء عرج خفيف يعني ما بان بس أنه عرجاء وما شافها هي راحة جاية لما أجت قالت له: هويتك وراحت، مشوهة ماشي ممكن فعلاً لأنه كانوا قديماً في إزدال وفي حجاب، والأصل أنه هو أخذ نظرتَه الشرعية وأخذ ناس معه يعني أحياناً بعض القصص لأنه بوز بعض إخواننا العوام سمعونا قد يعني يستنكر تفصيل القصة، يعني كيف ما راها عوراء ماشي كانت مدلية على وجهها. طيب وين النظرة الشرعية؟ المشكلة الأصل في نظرة شرعية، كيف أنت تزوجتها ودخلت عليك قال: وجدتها عوراء! وين النظرة الشرعية؟ يعني في مشكلة هنا، يعني إلا أن يكون استعجل سعي أبو عثمان يرحمك الله، رجل فاضل بس أنت في في نوع من العجلة شوي في الأمور.
طيب وكانت لمحبتها لي تمنعني من الخروج من المنزل. طيب، فأقعد لقلب والله هذا رجل صبور اللي أحياناً المرأة خلص بتحب تضلها جالسة مع الزوج ما يخرج أبداً لعمل وظيفة، وتخشى إذا خرج أصلاً أن يقابل النساء وكذا ويهوى امرأةً أخرى، تمام فهو تخيل أخذ امرأة عرجاء شوهاء يعني في كل المشاكل ما بدها إياه يطلع من البيت خايفة. طيب وهو يعني يقول لك كيف صبره من أجل الله؟ قال: فكنت أجلس في البيت حفاظاً لقلبها. نعم قال: ولا أظهر لها من البغض شيئاً وكأني على جمر الغضى من بغضها. قال: ولا أظهر لها من البغض ما أني جالس على الجمر أنت متخيل ما يعني أخذ امرأةً فيها إشكاليات كثيرة في الخلقة. نعم قال: ولا أظهر لها من بغض شيئاً وكأني على جمر الغضى من بغضها، فبقيت هكذا خمس عشرة سنة حتى ماتت.
الله يرزق الصبر، هذا ثواب الصابرين إن شاء الله، ثواب الصابرين. نعم قال: فما من عملي شيء هو أرجى عندي من حفظ قلبها. سبحان الله سبحان الله! قلت له: فهذا عمل الرجال، وأي شيء ينفع ضجيج المبتلى بالتضرع البغض، وإنما طريقه ما ذكرته لك من التوبة والصبر والسؤال الفرج. ويذكر ذنوباً وتذكر ذنوباً كانت هذه عقوبتها تسليط هذه المرأة عليه، مع أن المرأة واضحة أنها تحبه، هو إذا هو مشكلته مع هاي المرأة اللي فهمناه في النهاية مش أنه هي سليطة اللسان لا، هي مشكلته أن الله القى في قلبه بغضها وإلا ما يظهر أنها كانت تؤذيه بل هي تحبه وتزيد في المحبة.
نعم قال: وتذكر ذنوباً كانت هذه عقوبتها، فإن وقع فرج في الحساب وإلا، مش أن هو بالغ، وتذكر ذنوباً كانت هذه عقوبتها، فإن وقع فرج في الحساب وإلا فاستعمال الصبر على القضاء عبادة، على قضاء الله يعني اصبر، فإن وقع فرج في الحساب يعني إذا وقع فرج هذا شيء ربنا كتبه لك، وإلا فاستعمل الصبر على القضاء الله، فإن الصبر على القضاء الله عبادة. قال: وتكلف، شوف وتكلف إظهار المودة لها تصنعاً، ياي ما بتحبهاش تصنع، ما دام أنت مش قادر تطلق تصنع المودة. نعم قال: وإن لم تكن في قلبك تثبت على هذا كان يعني.
أيه، وليس للقيد ذنب فيلام، إنما ينبغي التشاغل مع من قیده، والسلام. جميل، هاي إيش يعني؟ قالوا: وليس للقيد ذنب فيلام، وإنما شغلك مع من قيدك به، إيش يريد أن يقول لك؟ هاي المرأة قيد، الآن لو أنت في إيدك كلبشات حديد بدك تضلك تحكي مع الكلبشات: يا كلبشات تحية كلبشات اطلع أنت بتحكي مع القيد هذا بتكون عقلك فيه شيء، بدك تحكي مع من وضع الكلبشات في يدك أنه يا فلان ترى يعني خلينا نحاول نتحاور بطريقة ثانية يعني حتى نفك هاي الكلبشات والقيود، فهو بده إيش يشبه لك أن هذه المرأة قيد، من الذي سلطها عليك؟ الله سبحانه وتعالى، فتعامل مع الله بالتوبة، بالاستغفار، بسؤال الفرج، اسأله أن يفرج عنك إن شاء الله تفك هذا الكلبش تمام، وبالتالي تعود إما تصبح المرأة محبوبة إلى قلبك أو أنك تستطيع تطلقها وينتهي الأمر. أما تضل تشتم المرأة وتؤذيها ولا تتكلم معها بما يلائم وما يعني ماذا تستفيد من هذا؟ أنت مش قادر تطلق نرجع نقول أنت مش قادر تطلق لأن لها ديون فضلك تشكو وتذم وتجرح هاي المرأة وتجرح هاي الإنسانة معنا هي تحبه ومقبولة عليه، هذا ليس من أخلاق الرجال ولا من المروءة، أما أن تطلق وتصبر يعني على الدين اللي عليها حق، أو أنك تصبر على وجودها عندك وتسال الله أن يفرج عنك.
نعم قال رحمه الله: فصلا، لا ريب أن القلب المؤمن بالله سبحانه بأوامره يحتاج إلى الانعكاس على ذكره وطاعته وامتثال أوامره، وهذا يفتقر إلى جمع الهم، وكفى بما وضع في الطبع من المنازعة إلى الشهوات مشتتاً للهم المجتمع، فينبغي للإنسان أن يجتهد في جمع همه لينفرد همه بذكر الله سبحانه وتعالى انفرد قلبه، انفرد قلبه. نعم قال: فرد قلبه بذكر الله سبحانه وتعالى وأوامره والتهيؤ للقائه، وذلك إنما يحصل بقطع القواطع والامتناع عن قطع القواطع اللي هي القواطع التي تقطعك عن سيرك إلى الله من الشهوات والدنيا.
نعم قال: وامتناع الشواغل، وما يمكن قطع القواطع جملة، فينبغي أن يقطع ما يمكن أن تقطع جميع القواطع هذا لا يمكن قال، وما يمكن قطع القواطع جملة أنك تقطع كل الشهوات في الحياة وكل الشواغل هذا لا يمكن، فأنت في النهاية هناك مطعم، هناك مشرب، هناك منكح، يعني هذه حتى وإن هي في النهاية جزء منها من القواطع لكن أنت تحتاج أن تتكيف معها وتتعايش معها وتحسن توجيهها، إنما تقولي أريد أن أقطع كل قواطع الدنيا مستحيل، لذلك قال وما يمكن قطع القواطع جملة لا يمكن أن تقطع كل الشواغل ولذلك فينبغي أن يقطع ما يمكن منها الشواغل الزائدة وما هو مفروض عليك عليك أن تحسن التعامل معه والتكيف معه هكذا هي الحياة.
لانه كثير من الناس بقول لك: أنا مش قادر أطلب علم حتى إيش أخلص كل الأمور مش يعني أخلص الجامعة وأتزوج ويجيني أولاد وكذا لا عمرك ما راح تطلب العلم بهي الطريقة، هذه قواطع مفروضة عليك في الحياة أصبحت، فالإنسان الذكي النبي الذي يوفقه الله للخير هو لا ينتظر ذهاب القواطع من حياته لأنها لن تذهب كلها، لن تذهب إنما يعمل على قاعدة إيش يا مشايخ؟ تخفيف القواطع والتكيف مع ما هو مفروض عليه منها، لأنه أنت أحياناً ممكن تقطع قاطع معين بطريقة عنيفة فيسبب لك قواطع أخرى بطريقة أعنف وهذا صح الشباب يتورطون في بعض القرارات أنه: بديش أدرس، بديش كذا، طب شو بدك تعمل؟ خلص بدي أصور وكذا وبعدين بلاقي شغل لما يكبر، تجي قواطع أعلى أنه ما لقى شغل، ما لقى وظائف، فورت نفسه في أمور أصعب وأصعب.
فأحياناً ليس دائماً الخروج من القواطع هو الحل، في قواطع نعم أخرج منها والأمور طيبة ولا تؤثر على المستقبل، بس في قواطع لا أنا بقول التعامل معها بشكل عقلاني وتحجيمها والتكيف معها أفضل في استدامة الحالة العلمية في حياتك وبقائك من ماذا؟ من أنك تقطعها وتشيلها في هذه الفترة، أنه أنت الآن ممكن تشيلها بس راح ترجعلك متضخمة بشكل أسوأ وأصعب في مراحل عمرية متقدمة، وهون بدك تسأل أهل الخبرة وأصحاب النظر، أن الشاب الصغير خلص هو ينظر للشبل أحياناً الذي أمامه بس لا يعرف أن الحياة في الثلاثين والأربعين تصبح معقدة أكثر خاصة مع تفاصيل الأولاد والذرية، فهذه قاعدة مهمة في الحياة لما قال لك: وما يمكن قطع القواطع جملة، أنت لن تستطيع الخروج من كل شواغل الدنيا لأنه الحياة وكل زمن له شواغل الناس أبناء زمانه.
والناس أبناء زمانهم يعني بيجيني واحد بقول لي: يا شيخ هو قديما كانوا يدرسوا مثلا في كذا وكذا؟ بقول له: ماشي قديماً ما كان هذا بس أنت ابن زمانك، يعني أنت بتعيش ضمن بوتقة معينة واقع اجتماعي محاربة الواقع الاجتماعي تماماً تماماً ممكن تكسرك أنت مش تكسر الواقع، ممكن أنت اللي تنكسر مش الواقع اللي ينكسر ويؤثر هذا على إيمانياتك وعلى سلوكك وعلى عبادتك لله سبحانه، فهون يعني أظن محتاجين لنوع من العقل في التعامل مع القواطع، في قواطع نعم سهل التجاوز عنها وفي قواطع مش سهل أبدا تتجاوزها بل أحياناً قد يكون تجاوزها وإهمالها الآن يمشي بس في المستقبل بضر، فبدك تحسن التعامل والتكيف معها بشكل يعني هادئ والله أعلم.
نعم قال: فينبغي للإنسان ما رايت مشتتاً للهم مبدداً للقلب مثل شيئين، أحدهما أن تطاع النفس في طلب كل شيء تشتهيه، هذا أول مبدد للهم، أنت بيكون همتك مجموعة على طلب علم أو على صلاح أو شيء، أول ما يشتت همك ما هو؟ أن تطاع النفس في طلب كل شيء تشتهيه من مطعم ومشرب وشهوة ولذة، عمره ما يجتمع الهم إذا أنت هيك حياتك. نعم قال: وذلك لا يوقف على حد فيذهب الدين والدنيا ولا ينال كل المراد ومثل أن تكون الهمة في المستحسنات أو في جمع المال أو في طلب الرئاسة وما يشبه هذه الأشياء في له من ش لا جامع له، يذهب العمر ولا ينال بعض المراد، حتى هذه الأمور لو بدك تنالها يلا يلا تنال جزء من هذه المستحسنات أصلاً.
نعم قال: والثاني مخالطة الناس خصوصاً، الأمر الثاني الذي يسبب شتات القلب ما هو؟ المخالطه، كثرة المخالطة تضيع وقت طالب العلم. نعم قال: والمشي في الأسواق فإن الطبع يتقاضى الشهوات وينسى الرحيل عن الدنيا ويحب الكسل عن الطاعة والبطالة والغفلة والراحة، فيثقل على من ألف مخالطة الناس التشاغل بالعلم أو بالعبادة. فيثقل على من ألف مخالطة الناس، ألفت مخالطة الناس وعندك عزل اجتماعية أحياناً هذا، وتثقل عن طلب العلم تصبح ما عندك قدرة أنك تقعد تمسك كتاب ساعة، ليش؟ لأنه كل ما مسكته ساعة خاص اليوم الخلطة، برجع بقول أنه صار في خلطة إلكترونية وهذه من أسوأ أنواع الخلطة الآن، يعني قديماً كانت الخلطة أنه يطلع من بيته للمجتمع اليوم لا، اعملوا لك خلطة بدون ما تطلع من بيتك امسك هذا الجوال وبلشت تصفح، وهذه خلطة فهو أصبحت نمط اجتماعي سيء جداً جداً لنا جميعاً كطلاب علم، أنه الإنسان إذا بدّه يمسك كتاب كل 10 دقائق بشوف مين حكى معه واتساب، مين أصله تليجرام، شو في على الفيس، بعدين بيرجع بحط، بيرجع بقرا، بعدين بيجع، فتح التلفون لاحظ أنه هو مش قادر يصبر أنه يترك التلفون ساعتين وثلاث بدون ما يشوف رسائل الواتساب والتليجرام والفيس وما شابه ذلك.
وهذه من أسوء أنواع المخالطة وهي التي غيرت أنماط الحياة العلمية المعاصرة، لذلك ما عود تشعر أنه فيه إنجاز في الكتب، في المصنفات، في التعلم، في القراءة، لأنه صح ممكن بيجي بقول لك: أنا بقعد في الدار بقرا، بس أسأله بالله وأنت بتقرا كم مرة بتفتح التلفون؟ أسأله وأنت بتقرا كم مرة بتفتح التلفون؟ حتى أشوف أنا مش هدفي أنك بس تجلس أنا بدي أشوف نمطك في القراءة هل هو نمط منتج ولا لا، أما أنت دائماً ماسك لي الهاتف في يدك أحياناً بتخادع نفسك أنك عم تقرا وأنت مش عم تقرا زي حال كثير لما يدرس الامتحانات وكذا لا هو دارس ولا قرا ولا شيء، مسك التلفون صفحتين بعدين بمسك التلفون دراسة، وهذا علم العلم يؤتى.
فيقول لك: فيثقل على من ألف مخالطة الناس حتى بالسوشيال ميديا التشاغل بالعلم أو بالعبادة، حتى نفسك خلص ما عندك نمط تعبد، نمط أنك تذكر الله ومركز وبتفكر ما عندك هاي الإيمانيات أو المشاعر، خلص حتى العبادة عند كثير من طلبة العلم أصبحت عادي يعني أني خلص بصلي وكذا، ممكن أذكر أذكار سريعة نحكي أذكار يعني هيك كأنه رجل آلي، بتشعر كيف رجل آلي اللي خلص مبرمج حاله أنه في عبادات لازم أعملها بس هو لا يشعر بروح العبادة، لا هو خلص عم ممارسها لأنه أنا طالب علم الأصل أني أعمل هالأمور، بس روحها كعبادة وشعور القلب والحضور رديء جداً، وهذه مشكلة والله.
نعم قال: فمن أراد اجتماع همه ولا يزال يخالطهم يخالط الناس حتى تهون عليه الغيبة فيصبح مثلهم يغتاب الناس في المجالس وتضيع الساعات في غير شيء. نعم فمن أراد اجتماع همه فعليه بالعزلة، قال: فمن أراد اجتماع همه فعليه بالعزلة بحيث لا يسمع صوت أحد، شايفين؟ بحيث لا يسمع صوت أحد، ما تسمع صوت أحد لا على السوشيال ميديا ولا على الفيس ولا على كذا ولا برة، تجلس في غرفتك بينك وبينك بس الكتاب فقط لا غير.
نعم قال: فحينئذ يخلو القلب بمعارفه ولا تجد النفس رفيقاً مثل الهوى يذكرها ما تشتهيه، فاذا اضطر إلى المخالطة كان على وفاق كما تتهوى ضفدع اضطر إلى المخالطة كان على وفاق كما تتهوى الضفدع. نعم لحظة ثم تعود إلى الماء، فهذه طريق السلامة، فإذا اضريت إلى المخالطة كن مثل الضفدع البرمائية، مش الضفدع برمائي أنه بيقفز شوي للبر بشوف الناس سلام عليكم شو أخباركم.
كذا كذا بعدين بيرجع للماء فانت حياتك في الماء، العلم في الكتب في المصنفات، فاذا اضطررت الى المخالطه تقف قفزه الضفضع بس بتشوف شغله كذا كذا وترجع للماء.
طيب، قال فهذه طريق السلامه فتامل فوائدها تطب لك جميل.
قال رحمه الله: فصل، ما رات عيني مصيبه نزلت بالخلق اعظم من سبهم للزمان وعيبهم للدهر، وقد كان هذا في الجاهليه، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر.
نعم، وكثير من الناس للاسف يقع في هذا المنكر بشتم اليوم اللي عرفتك فيه، اليوم اللي عرفتك فيه اليوم اللي عرفني عليك، اليوم هذا حقيقه كله كلام خطير وحرام ولا يرضي الله سبحانه.
اه ابو العيس ايش، ان الله هو ال نعم، سياتي معنا لان الله عز وجل هو السبب في اقضيه الدهر، فان الجاهليين قديما كانوا يسبون الدهر لما يجري فيه من الاقدار وما يصرفه من البلاء، فانت عندما تسب الدهر لما فيه من الاقدار وما يصرفه من البلاء، حقيقه هل الدهر هو المسؤول عن الاقدار التي حصلت ام الله هو المسؤول عن الاقدار والدهر انما هو ظرف لها، الدهر هو ظرف للاقدار، فانت عندما تسب الدهر للاقدار انت فعليا تسب الله لان الذي اتى بالاقدار ليس الدهر وانما هو الله سبحانه، وليس المراد بالتاكيد ان من اسماء الله الدهر، هذا مفروغ منه.
نعم، قال ومعناه: أنتم تسبون من فرق شملكم وامات اهاليكم وتنسبه الى الدهر، والله تعالى هو الفاعل لذلك والفاعل الحقيقي لهذه الاقدار المؤلمه تمام.
نعم، قال فتعجبت كيف اعلم اهل الاسقام بهذه الحال، قال كيف يعني اهل الاسقام اهل الامراض.
نعم، قال وهم على ما كان اهل الجاهليه عليه ما يتغيرون يعني يسبون، بعرف الانسان المبتلى بمرض بصير يقول لك يا اخي هالزمان وهالدهر، يشتمه يلعنه، انت تشتم الذي يحرك الاقدار فعليا، لانه الدهر هو زمان يعني هو ما ليس فاعلا لشيء ظرف.
نعم، قال حتى ربما اجتمع الفطناسي لهم شغل الا ذم الا ذم الدهر، حتى الشعراء وكذا زي ابو العلاء المعري وغيرهم، كل سب للدهر وتشاؤم من تصريف الارزاق.
نعم، قال وربما جعلوا الله تعالى، الله تعالى الدنيا، ويقولون فعلت وصنعت، فعلت وصنعت، يعني يقول هذه الدنيا والله فعلت فينا هيك يا شيخ.
لا الدنيا ما فعلت، الذي فعل هو الله صح، بعض الناس يقول لك شايف الدنيا شو سوت فينا يا شيخ حذيفه؟ لا هي الدنيا زمان، الدنيا ما سوتش، الذي سوى الفاعل الحقيقي في هذا الوجود هو الله، فانتبه من هاي العبارات، الدنيا سوت فينا، الزمان عمل فينا، هذه كلها يعني يجب ان ينتبه لها الانسان لان الفاعل هو الله.
قال حتى رايت لابي القاسم الحريري يقول: ولما تعامى الدهر وهو أبو الورى، عن الرشد في أنحاء مقاصده تعاميت حتى قيل إنّي أخو عمًى، وغلّ أن يحذو الفتى حذو والده هذه مثلا، هذه مشكله ان ابو القاسم الحريري يذم الدهر فيقول: ولما تعامى الدهر وهو ابو الرد، وهو بالرد، فلما تعامى الدهر نعم، ابو الورى هي بالمقامات ابو الورى، لا هي ابو الرد، ابما ابو الورى يعني تحتاج إلى نظر، لكن أنا أظني قلت لك أبو الرد من جهتي، إنه هو الذي يأتي بالردة نعم، عشان هو يقول ولا غرو أن يحذو الفتى حذو والده فهو يتعامى مثل الدهر، لأن الدهر أبو الورى وهيك المقصد، يعني إذا تحتاج إلى مراجعه، لا ممكن فعلا، المهم يقول ولما تعامى الدهر بعدين اتى بجمله معترضه، وهو ابو الردى الاخ يقول هي في نسخه ابو الرا ولما تعامى الدهر عن الرشدي في انحائه ومقاصده، بعد الجمله المعترضه بيرجع الكلام، لما تعامى دهر عن الرشد، طب هل الدهر يتعامى عن الرشد، الرشد الصلاح والخير، جعل الدهر يتعامى عن الرشد والخير والصلاح هو نوع من انواع سب الدهر بس بطريقه يعني هيك دبلوماسيه، سبيت الدهر انه يتعامى عن الرشد والصلاح، بقول لك ابن الجوزي لاحظ انه حتى هذا الداء تسرب الى الادباء.
نعم، قال وقد رايت خلقا يعتقدون انهم فقهاء وفهما ولا يتحاشون من هذا، وهؤلاء اراد بالدهر مرور الزمان، فذاك لا اختيار له ولا مراد، ولا يعرف رشدا من ضلال، ولا ينبغي ان يلان، فانه زمان مدبر لا مدبر، فيتورس فيه ولا يتصرف، فالزمان الله يتصرف فيه وليس الزمان هو الذي يتصرف بالناس.
نعم، قال وما يظن بعاقل أن يشير إلى أن المذموم المعرض عن الرشد السيء الحكم هو الزمان.
نعم، ذا ما بقول انه والله الزمان تعامى عن الرشد، هذا ليس كلام عاقل.
نعم، قال فلم يبقى إلا أن القوم خرجوا على ربقة الإسلام ونسبوا هذه القبائح إلى الصانع، فاعتقدوا فيه قصور الحكمة وفعل ما لا يصح، كما اعتقده إبليس في تفضيل آدم صلى الله عليه وسلم، مراد انه يكفر هؤلاء، يعني هو يقول لك انه هذا يؤدي الى الخروج عن ربقه الاسلام، يعني يوصل احيانا للكفر، لكن هو لا يكفرهم باعيانهم.
نعم، قال وهؤلاء حسن اه قال وهؤلاء لا ينفعهم مع هذا اعتقاد اعتقاد اسلام الصلاه اعتقاد الاسلام ولا، هو يريد أن يقول شيخ من يعني أصبح هذا عاده له، وهو أنه يشتم ويسب الدهر، لا يقصد أنه فلته أبو القاسم الحريري أو شيء جعلته يكفر، ويقول إن مثل هذا الكلام إذا صاحبه كان معتقده فعلا معتقد فعلا جواز سب الاقدار والقضاء والاستمرار على هذه الحاله، نعم يكفر، لذلك ابو العلاء المعري حكموا عليه بالزندقه بسبب ذلك، لكن شخص احيانا ممكن يكون تكلم بها في لحظه ضعف او مش منتبه للكلام او مبالته او لا يدرك، والا انت لو بدك تستعجل في هذا الباب تخرج فئام من الناس، فابن الجوزي هو من يعني معروف انه ليس من المتشددين في ابواب تكفير الاعيان، فانا اعتقد انه هو يتكلم انه الاستمرار على هذه الحاله والمداومة عليها لا ينفع معها انك تصلي او تصوم ثم اجتك بعد ذلك تشتم الدهر وتسبه، هذا لا يحميك يعني لا يحميك عن الخروج إلى عن دائرة الإسلام.
نعم، يعني نمكن نقول إن إنه يريد أن يطلق حكم التكفير العيني على من وصل إلى هذا الاعتقاد، من وصل إلى اعتقاد أن الله عز وجل حكمته قاصرة، وأن افعاله لا تخرج عن تدبير، فهذا بالتاكيد يعني اتهام لله سبحانه وتعالى، يعني انا فقط ما اريد أن أقوله انه لا انه لا يقصد تكفير اعيان من سبق ذكره، وانما هو يقول ان هذه الحاله إذا وصلت بصاحبها الى الشك في حكمه الله أو اتهام الله بالقصور، قد يصل بصاحبه الى الكفر بالتاكيد والعياذ بالله، مثل مثل الحر كما تعلمونه، يضع القصه على لسان لكذا، كانه قصه يعني، هل هذا بغض النظر عن الحكم على العين بس اقصد يعني هل يعلق بهذا انه يعني كأنه هو لا يقول بنفسه هذا الكلام، حتى انت في النهايه عم تاتي بفكره إذا انت اتيت فيها بسياق انك تريد تذم الذين يسبون الزمان، فاتيت بشخص يسب الزمان وشخص بنصحه، هذا ها لك ساعه فيه من باب تنبيه الناس، اما انك تاتي بقصه في سب الززمان وكذا على لسان غيرك وكانك يعني وتط (يعني وتستظل بذلك وتمزح به)، لا برضه هذا مشكل.
نعم، اه لا، هو قال: وهؤلاء لا ينفعهم محاد الزغ اعتقاد الاسلام، وما بتكلم عن كفر اصغر لا بتكلم عن كفر اكبر مقاد هس اللي ما بعتقد.
نعم، ق ذريعه الى الكفر الاكبر ويوصله مع الوقت الى هذا والعياذ بالله.
نعم، قال رحمه الله: فصل من عجائب ما ارى من نفسي ومن الخلق كلهم الميل الى الغفله عما في ايدينا مع العلم بقصر العمر، وأن زياده الثواب يلقاك بقدر العمر ها هنا، فيا قصير العمر اغتنم يومي منى وانتظر ساعه النفر، واياك ان تشغل قلبك بغير ما خلق له، بقول لك الدنيا كلها عباره عن ايام التشريق، اغتنم يومي منى اللي هو يوم الحادي عشر والثاني عشر تمام وانتظر ساعه النفر، يعني ساعه خلص الخروج من منى والذهاب، فكان الدنيا هي يومي تشريق، وانا اريد انه ايش انتظر ساعه الذهاب إلى الله.
نعم، قال واحمل نفسك على المر وقمعها إذا ابت، ولا تبرح لها في في الطول فما أنت إلا في مرعى وق عندنا ولا تسرح لها في الطه نعم قال ولا تسح لها في الطول فما أنت إلا في مرعى وط ما هو الطول أحسنت هو الحبل الذي تكون أنت ربط فيه الدابه، قلك يعني لا تعطيها مساحه كثير لنفسك انها تبعد، زي راعي ماسك جمل بحبل إذا ارخال كثير كثير شو بصير في الجمل ببعد، بصير انك ترجعه صعب، كذلك نفسك لقد طول المرخى وثنياه باليد، مش بقول طرف عن الموت، المهم فيقول لك لا تعطي نفسك مساحه انها تروح تبعد عنك كثير في ملذات الدنيا، لانه اذا راحت بعيد ما را تعرف تجيبها، اذا بدها تسرح شويه مطاعم مشارب نزهات خلها حولك.
نعم، قال وقبيح بمن كان بين الصفين أن يتشاغل بغير ما هو فيه.
أحسنت، واحد بين الصفين يعني واحد أمام عدوه هل بينفع يروح مثلا يشتغل بطعام ولا شراب ولا سوشيال ميديا ولا كذا، العدو أمامك، كذلك أنت في الدنيا في معركة، فمن كان بين الصفين أنت في الدنيا في معركة فقبيح أن تنشغل بغير معركتك، معركة الحياة.
نعم، قال رحمه الله: فصل، قد كررت هذا المعنى في هذا الكتاب، وهو الامر بحفظ السر والحذر من الانبساط فيما لا يصلح بين يدي الناس، فرب من بسط بين يدي من يظنه صديقا فيقول في صديق أو في سلطان انه لا يتهم في ذلك، فيكون سبب انه لا يهتم في ذلك، فيكون سبب هكذاك، وكثير من الشباب هذه ورطات طول اللسان، طول اللسان يتكلم عن السلطان أو يتكلم عن شيء وبقول لك ما حدا سامعني، هي كل الدنيا سامعته وورط نفسه في المهالك ويذهب بعيدا بعيدا عن اخوانه، لا الانسان يضب لسان اخواني ويحفظ لسانه، تكلم بكلمه تنفعك كما قال، احفظ حتى لو عندك نظرات معينة احفظ ما في داعي لكثره الكلام الذي لا ياتي بخير.
نعم، قال ف فوص سليم الصدر الذي يظن في الناس الخير أن يحتجز من الناس.
اه يعني ما تفكرش انه لا هذا صاحبي اكيد اكيد ما بحكي عني، ما فيها صاحبي الكلمه التي تحتاج أن اعتذر منها لا تتكلم بها ابتداء.
نعم، قال وانا يقول في الخلق كلمه لا تصلح للخلق، ولا يغتر بمن يظهر الصداقه أو التدين، فقد عم الخبث، الظاهر ان ابن الجوزي قرص من هذا فلذلك كرر هذا المعنى كثيرا.
كل ما يصير ماق بجع بعيد الفصل، أحسنت، يعني الظاهر كل ما يعني قرص وصديق بينتبه أنه يا عمي انا مش قلت لكم ما حدا شحك السر.
نعم، قال رحمه الله: فصل، تاملت على اكثر الناس على اكثر الناس عبادتهم فاذا هي عادات، فاما ارباب اليقضه فادتهم عباده حقيقيه، فان الغافل يقول سبحان الله عاده والم يعني هو اكثر الناس عباداتهم عادات، واما اهل اليقظه بالعكس عاداتهم اصبحت عبادات، حتى العادات كالطعام والشراب بنيه، حتى نومهم بنيه.
نعم، قال وال المتيقظ ولا يزال فكره في عجائب المخلوقات او في عظمه الخالق، فيحرك الفكر في ذلك فيقول سبحان الله سحظ.
نعم، ولو أن انسانا تفكر في رمانه فنظر في تصحف حبها وحفظه بالاغشيه لالا يتضاءل، واقامه الماء على عظم العجم وجعل الغشاء عليه يحفظه، وتصوير الفرخ في بطن البيضه والادمي في حشا الام، الى غير ذلك من المخلوقات ازعجه هذا الفكر الى تعظيم الخالق فقال سبحان الله، وكان هذا التسبيح ثمره الفكر، فهذا تسبيح المتيقظ وما تزال افكارهم تجول فتقع عبادات.
يعني هو بده يقول لك شو الفرق بين سبحان الله لما تصدر من غافل، وسبحان الله لما تصدر من متيقظ، اكثرنا في غفله، فبالصلاه بنحكي سبحان الله سبحان الله ماشي يعني مش يعني سبحان الله عندنا لم تنتج من تامل، لم تنتج من يقضه نفس، لكنه اما اصحاب اليقضه لما يحكي سبحان الله بحكيها عن يقظه، بحكيها عن فكر، تفكر في رمانه، تفكر ببيضه الدجاج، تفكر في، فلما حكى سبحان الله حكاها من انسان يعتقد معناها متصورا لحقيقتها.
نعم، قال وما تزال افكارهم تجول فتقع عباداتهم بالتسبيحات محققه تكون سبحان الله بحق يعني.
نعم، قال وكذلك يتفكرون في قبائح ذنوب قد تقدمت، فيوجب ذلك الفكر احياء الباطن وقلق القلب وندم النفس، فيس حركه الباطن أو احياء ماشي.
طيب قال وقلق القلب وندم النفس، فيثمر ذلك ان يقول قائلهم: استغفر الله، فهذا هو التسبيح والاستغفار، فاما الغافلون فيقولون ذلك عاده، وشتان ما بين الفريقين.
وهذا كلام صحيح حقيقه، ويجب ان ينتبه له المسلم، ونذكر انفسنا والله بذلك، انه فرق بين تسبيح الغافلين وبين تسبيح المتيقظ، لما تقول لا اله الا الله، استغفر الله، في انسان بحكيها بس عاده لسان، وفي انسان بحكيها بكامل قواه، بكامل طاقته، بكامل تصوره ويقظته لمعنى استغفر الله، لمعنى لا حول ولا قوه الا بالله، حقيقه ذكر لما يخرج بقضه بكون يشعر الانسان في معه بقوه فعلا، بيشعر معه بالانبساط، ولكن لما يخرج بهيك مجرد عاده على اللسان وانت غافل.
لا تشعر بتلك القوة التي تندفع في أردية قلبك. نعم، قال رحمه الله: فصل، لا يصف التعبد والزهد والاشتغال بالآخرة إلا بالانقطاع الكلي عن الخلق بحيث لا يبصر ولا يسمع كلامهم إلا في وقت ضرورة كصلاة جمعة أو جماعة، ويحترز في تلك الساعات منهم وإن كان عالماً يريد نفعهم وعرّفهم وقتاً معروفا واحترز في الكلام.
وأما من يمشي في الأسواق اليوم ويبيع ويشتري مع هذا العالم المظلم ويرى المنكرات، والمستهجنة، ممكن امرأة أظهرت كعبها، امرأة أظهرت شيئاً من الزينة مع في حجاب كامل في حسبة في هذا، لو جاء إلى جماعة السوق والله مش يظلم القلب السوق يسلب الإيمان اليوم، مش فقط يظلم القلب يسلب الإيمان، ويجعلك تقع في المنكرات وتترك كل شيء يعني سبحان الله كنت عليه من خير وصلاح، نسأل الله العافية.
نعم، قال: فلا ينبغي للمريد أن يكون خروجه إلا إلى الصحراء أو المقابر. سبحان الله! ولك اطلع أما لصحراء أو مقبرة هذه هي الدنيا والله حتى اليوم وخرج إلى الصحراء بحط لك فيها فساد، خرجت للمقبرة بتلاقي منكرات.
نعم، قال: وقد كان جماعة من السلف يبيعون ويشترون ويحترزون ومع هذا ما صفى لصافيه وقت حتى قاطع الخلق. قال أبو الدرداء رضي الله عنه: زاولت العبادة والتجارة فلم يجتمعا فاخترت العبادة. نعم، وقد جاء في الحديث: الأسواق تلهي وتلغي فمن قدر على الحمية النافعة واضطر إلى المخالطة والكسب، هذا حديث موقوف على أبي الدرداء.
نعم، قال: فمن قدر على الحمية النافعة واضطر إلى المخالطة والكسب للعائلة فليحترز وبعيد سلامته، يعني بدك تروح على السوق امشي كأنك تمشي على شوك، حصل حاجتك من السوق واهرب ويلا يلا تسلم وبعيد سلامته، يعني حتى وانت حذر تمام الحذر بعيد سلامته يعني العين قد تضرب في صورة غير جائزة وقد تقول كلمة غير جائزة، فالإنسان فعلاً يتحرج من الأسواق، أي والله يتحرج من واج من امرأة تحب الأسواق، ويتحرق من امرأة تحب الأسواق لأنه هي المرأة يعني تتعبك، عرفت أنه فعلاً بعض النساء مشكلة هي تريد تذهب وتاتي أسواق أسواق أسواق، الحمد لله الذي عافانا من هذا.
نعم، قال رحمه الله: فصل، من رزق قلباً طيباً ولذة مناجاة فليرع حاله وليحذر من التغيير، وإنما تدوم له حاله بدوام التقوى، يعني من رزق باباً من أبواب الخير والصلاح فليحذر أن يفقد هذا باب أو يسلب هذا الباب في يوم من الأيام. نعم، قال: وكنت قد كيف يدوم لي هذا باب من أبواب الخير بدوام التقوى؟ قال: وإنما تدوم له هذا الباب من أبواب الخير إذا فتح لك سر دوامه هو تقواك لله سبحانه وتعالى.
نعم، قال: وكنت قد رزقت قلباً طيباً ومناجاة خلوة فأحضر مني بعض أرباب المناصب إلى طعامه فما أمكن خلافه فتناول أم كان خلافه، يعني ما قدرت أتغيب عن عزومة هذا الوزير. نعم، قال: فتناولت وأكلت منه فلقيت الشدائد، فلقيت الشدائد يعني حرمت من لذة القلب وهذه لقمة واحدة.
نعم، قال: ورأيت العقوبة في الحال واستمرت مدة فغضبت على قلبي وفقدت كل ما كنت أجده، فقلت وا عجباً لقد كنت في هذا كالمكره، فتفكرت وإذا به قد كان يمكن مداراة الأمر باللقيمات يسيرة، وإنما التأويل تناول بشهوة أكثر مما يدفع بالمدار، وإنما التأويل جعل تناول هذا الطعام بشهوة أكثر مما يدفع بالمدارة، يعني ابن الجوزي لما رجع مع نفسه قال يعني هذا رجل صاحب منصب وانا يعني فعلاً كنت يعني مش قادر أهرب من العزومة يعني فرضت علي فرضا، فلماذا سلبت هذه المناجاة ولماذا سلبت ذلك القلب اليقظ؟ فرجعت لنفسي قلت ماشي أنا كنت أول شي مكره في الدعوة للعزومة صح كنت مكره، إذا الأصل المكره لما يروح على شيء وهو مكره عليه إيش يأخذ منه؟ على قدر الحاجة التي تدفع الكراهة، بس اللي صار مع ابن الجوزي لا، إنه لما شاف اللحم موجود والأكل موجود قال أكلته بشراهة، قال فعرفت أنه أنا لا أنا تجاوزت حد الإكراه وأصبحت أكلت بشراهة حتى حد الإشباع، فإذا في جانب ما كنت مكرا عليه هذه اللقيمات الزائدة عن حد الإكراه هي التي أفقدتني حلاوة المناجاة.
شوف حجم الإخوان المحاسبة للنفس عند ابن الجوزي، يعني هذه هي اليقظة بسم ابن الجوزي متيقظ، أنت متخيل أنه هو عم بحسب أنا إيش اللي أفقدني اللذة؟ آه العزومة الفلانية، طيب العزومة الفلانية أنا كنت يعني مش ما كنت استطيع أعتذر منها بلوز السلطان غضب علي، آه بس آه هون أنا أكلت حد اللازم ولا مش حد اللازم؟ أنا كان الأصل أكلت لقيمات يسيرة خلص يعني أعفى بسبب بعدها أنا اشتهيت فأكلت، هذه المحاسبة الدقيقة جعلت منه شخصية عالم وهذا الذي نحتاجه احنا في أنفسنا هذا النوع من المحاسبة والانتباه للقمة التي تأكلها للموقف الذي تقفه وهكذا.
نعم، وقال: ومن أين لي أن عين هذا حرام؟ فقالت اليقظة: وأين الورع عين الشبهات؟ وين تناولت؟ طب فقالت لي النفس: طب مين قال لك إنه هذا الأكل حرام؟ فجاءتني اليقظة قلت لك رجل متيقظ قالت: وين الورع؟ مش بيكون هذا المال الذي صنعت منه هذه الوليمة أخذ بغير حق؟ نعم، قال: وإن تناولت بالتأويل لقمة فلما تناولت بالتأويل لقمة واستجلبتها بالطبع لقيت الأمريني بفقد القلب فاعتبروا يا أولى الأمريني، عفواً لقيت الأمريني بفقد القلب فاعتبروا يا أولي الأبصار، يعني التساهل في جزئية يسيرة جعله يفقد حلاوة المناجاة، طب احنا ايش بنا نتكلم عن أنفسنا؟
نعم، قال رحمه الله: فصل، همة المؤمن متعلقة بالآخرة، فكل ما في الدنيا يحركه إلى ذكر الآخرة وكل من شغله كل وكل من شغله شيء فهمه شغله. نعم، ألا ترى أنه لو دخل أرباب صناائع إلى دار معمورة رايت رايت البزاز ينظر إلى الفرش ويحذر قيمته، والنجار إلى السقف والأبواب، والبناء إلى الحيطان، والحائط إلى نسج الثياب، بقول لك كل واحد بيشتغل بفنه، لو كل خمس صنايعة دخلوا لعمارة أو فيلا كل واحد الشغل تبع القماش راح ينظر للكنبايات وشو نوع قماش، النجار راح يصير ينظر للأبواب والله كيف صنعت، الحداد راح ينظر للشبابيك، فكذلك أنت، أنت شو صنعتك؟ صنعتك الآخرة صنعتك التعامل مع الله، فإذا دخلت إلى هذا الفيلا إلى ماذا ستنظر؟ الذي ينظر إلى الله أو صنعة الآخرة إذا دخل إلى الفيلا برايكم إلى ماذا سينظر؟
الجنة ممكن مثلا مقارنة هذا النعيم بالجنة، بقول يا الله شوف ها الأمور قديش أبسطتنا، طب لو الجنة كنا فيها راح يصير يفكر بهي الطريقة صح؟ فهو بقول لك وطن قلبك أن تكون صنعتك الآخرة، وطن قلبك أن تكون صنعتك الآخرة، فإنك إذا كانت صنعتك وشغلك الآخرة إذا تعاملت مع أي شيء من أمور الدنيا مباشرة ستربط بامور الآخرة بشكل من الأشكال، كما أن البزاز لأنه صنعته الحرير أو القماش أول ما اجت عينه على أمور القماش وكذا، فانت اجعل صنعتك الآ، قال: والمؤمن الزاهد إذا رأى ظلمة ذكر ظلمة القبر، وإن رأى مؤلماً ذكر العقاب، وإن سمع صوتاً فظيعاً ذكر نفخة الصور، بصير أنك كل شيء تشوفها دخلت غرفة مظلمة يا الله ظلمة القبر، سمعت صوت صراخ في الشارع يا الله نفخة الصور، بصير كل شيء تربطه في أمور الآخرة من أمور الدنيا تربطه مباشرة بالآخرة لما يعني وطنت نفسك من الصنع فيها.
قال: وإن رأى الناس نيا من من ذكر الموتى في القبور، وإن وجد لذة ذكر الجنة فهمته متعلقة بما ثم، وذلك يش ثم يعني هناك بالجنة. نعم، قال: قال: وذلك يشغله عن كل ما ثم، واعظم ما عنده أنه يتخيل دوام البقاء في الجنه، وأن بقاءه لا ينقطع ولا يزال ولا يعتريه منغص، فيكاد إذا تخايل نفسه متقلباً في تلك اللذات الدائمة التي لا تفنى يطيش فرحاً ويسل عليه ما ما في الطريق إليها من ألم ومرض وابتلاء وفقد محبوب وهجوم موت ومعالجه غصص، فإن المشتاق إلى الكعبة يهون عليه رب رمل زرود، هذه قلنا معنى هذا ايش هذه صحراء كانوا يمرون بها قديماً، نعم من الكوفة إلى مكة.
طيب، قال: والتائب إلى العافية لا يبالي بمراره الدواء، ويعلم أن جودة الثمر ثم على مقدار جودة البذر ها هناه يتخير الاجود يغتنم الزرع في تشرين، جودة الثمر ثم جودة الثمر في الجنة على ما بذر في الدنيا. نعم، قال: فهو يتخير الاجود ويغتنم الزرع في تشرين العمر من غير فتور.
نعم، ثم يتخيل المؤمن دخول النهر والعقوبة فيتن تشرين قديماً هو موسم الزراعة، فأقول لك تشرين العمر يعني العمر كله تشرين، العمر كله كأنه شهر تشرين شهر الزراعة والآخرة هي موعد القطف، آه احسن وقت العمل في العمر لا أنا أعتقد أن العمر كله تشرين، يعني العمر وحياتك هي تشرين اللي راح تزرع تبذر فيها واين ستجد الحصاد في الدار الآخرة؟ فإننا نقول أفضل أوقات العمل داخل العمر هيك بدك تحكي أنت، أنا أظن لا العمر كله تشرين.
نعم، يعني هكذا علماء السلوك، قال: ثم يتخيل المؤمن دخول النار والقال: ثم يتخيل المؤمن دخول النار والعقوبة فيتنس عشه ويقوى قلقه، فعنده بالحال شغل عن الدنيا وما فيها، فقلبه هائم في بيداء الشوق تارة وفي صحراء الخوف أخرى، فما يرى البنيان، فإذا نازله الموت قوي ظنه بالسلامة ورجا لنفسه النجاة فيهون عليه، فإذا نزل إلى القبر وجاءه الملائكة يسألونه قال بعضهم لبعض: دعوه فما استراح إلا الساعة! سبحان الله نسال الله، طبعا هذا كلام هيك إنشائي يعني ولا لم يثبت في السنة أنه الملائكه بتاكل بعضها دعوه، يقول لك هذا الذي عمل للاخره من كثر تعبه في الدنيا كان الملائكة إذا شافته في القبر أصبح من أهله قال خلوه يستريح ترى تعب في الدنيا من أجل أن يصل إلى هذه المرحلة، بس هذا كلام وعظي طبعا.
نعم، قال: نسال الله عز وجل يقظة تامة تحركنا إلى طلب الفضائل وتمنعنا من اقتراف الرذائل، فانه ان وفق والا فلا نافع الله السلام. نعم، قال رحمه الله: فصل، لقد اعتبرت على مولاي سبحانه وتعالى أمراً عجيباً، وهو أنه تعالى لا يختار لمحبته والقرب منه إلا الكامل صورة ومعنى، ولست أاني حسن التخطيط وإنما كمال الصورة اعتدالها والمعتدلة ما تخل، ولست أحيي بحسن الصورة الخارجية كما حسن التخاطيف يعني أنك تكون أنت يعني صاحب وجه رائع صبوح بالمعنى الجمالي معايير الجمال لا أقصد بحسن الصورة ما هو اعتدالها يعني سبحان الله أصحاب الذنوب والمعاصي يا أخي تنظر في وجههم ترى أنه فعلاً وجه عاصي، وأصحاب الخير وأصحاب المجالس الطيبة تنظر في وجهه فترى في السمت يعني في هيك مش ضروري يكون ملك جمال الأردن يعني لا، لكن هو وجهه مشرق بالخير، فيقول لك الصورة الخارجية سبحان الله تدل على حتى النفسية الداخل.
نعم، قال: وإنما كمال الصورة اعتدالها والمعتدلة ما تخلو من حسن فيتبعها حسن الصورة الباطنة هو كمال الأخلاق وزوال الأكدار، ولا يرى ولا ير ولا يرى في باطنه خبثاً ولا كدراً، بل قد حسن باطنه كما حسن ظاهره، وقد كان موسى صلى الله عليه وسلم كل من راه يحبه، وكان نبينا صلى الله عليه وسلم كالقمر ليله البدر، وقد يكون الولي أسود اللون لكنه حسن الصورة لطيف المعاني، قد يكون الإنسان أسود البشر لكن والله أخي وجهه مريح، مش أقول لك فلان وجهه مريح؟
نعم، قال: فعلى قدر ما عند الإنسان من التمام في كمال الخلقه والخلق يكون عمله ويكون تقريبه إلى الحضرة بحسب ذلك حضرة الإلهية يعني. نعم، قال: فمنهم كالخادم على الباب، ومنهم ومنهم حاجب، ومنهم مقرب، ويندر من يتم له الكمال، ولعله لا لا يوجد في مئ سنه من غير واحد الذي يجدد الله به الدين هذا.
نعم، قال: وهذه حكاية ما تحصل بالاجتهاد، بل الاجتهاد يحصل منها، لأنه إذا وقع تمام حث على الجد على قدر نقصانه، وهذا لا حيله في أصله وإنما هو جبلة وإذا أرادك لأمر هياكله، يعني أحياناً في درجات من الكمال يعني هذه خلص استصفاء واختيار ليست هي ثمره الاجتهاد، بل الاجتهاد ينبع منها في هناك مراتب من الكمال يقول لك ليست هي ثمره الاجتهاد أنت وصلت إليها، بل هو خلص ربنا اختارك أن تكون من المقربين اختيار واصطفاء، فاذا اختارك لذلك وهياكله لهذا الأمر استعملك.
نعم، قال رحمه الله: فصل، تاملت على قوم يدعون العقول معترضون على حكمة الخالق، فينبغي أن يققال لهم هذا الفهم الذي دلكم على رد حكمته أليس هو من منحه أفاعي الكمال ورضي لنفسه بالنقص؟ هذا الكفر المحض الذي يزيد في القبح على الجحد، فأول القوم إبليس، فإنه رأى بعقله أن جوهر النار أشرف من جوهر الطين فرد حكمه، يعني هو شوف هذه في قلب الدليل عليهم، الذين ينظرون إلى أفعال الله بالنقص يعترضون عليها، أنتم كيف فهمتم أنها ناقصة بعقولكم التي تدعون أنها ايش كاملة؟ أدركتم أن هذه الأفعال خرجت على وجه النقص أليس كذلك؟ طب سؤالنا ها العقول التي تدعون أنها كاملة فأدركت النقص في فعل الله من الذي أعطاكم إياها؟ الله! معقول الله أعطاكم الكمال العقول الكاملة أعطاكم هذا الكمال ورضي لأفعاله أن تكون ناقصة حتى تدركوا بعقولكم الكاملة أن أفعاله ناقصة؟ شفتوا كيف هو يستدل ها الفكرة، معقول أعطاكم العقول الكاملة هي منه حتى تدركوا أن أفعاله ناقصة؟ أعطاكم الكمال ورضي لنفسه بالنقص حاشاه سبحانه.
فعقولنا أصلاً هي ليست كاملة، إنما كلها جهل. نعم، قال ومر على هذا خلق كثير من المعترضين، مثل ابن الراوندي والبصري -صاحب الزنج- ذكر بعض الناس أنه كان قبل خروجه يذكر أنه من عبد قيس ثم من أنمار، وكان اسمه أحمد. نعم، قال: والبصري وهذا المعترض اللعين يقول: كيف يعاب ابن الحجاج بالسخف والدهر أقبح فعلاً منه؟ أترى يعني به الزمان كلا، فانه مر الأوقات لا يفعل شيئاً وإنما هو تصحيف وكان يستعجل الموت ظناً منه أنه يستريح، وكان يوصي بترك النكاح والنسك، ولا يرى في الإيجاد حكمة إلا العناء والتعب ومصير الأبدان إلى البلاء.
وهذا لو كان كما ظن، كان الإيجاد عبثاً، والحق منزه عن العبث، قال تعالى: وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا. فإذا كان ما خلق لنا لم يخلق عبثاً، فنكون نحن ونحن مواطن معرفته ومحال تكليفه قد وجدنا عبثاً. ومثل هذا الجهل إنما يصدر ممن ينظر في قضايا العقول التي يحكم بها على الظواهر، مثل أن يرى مبنياً ينقض، والعقل بمجرده لا يرى في ذلك حكمة، ولو كشفت له حكمة ذلك لعلم أنه صواب، كما كشف لموسى عليه السلام مراد الخضر في خرق السفينة وقتل الغلام. ومعلوم أن ذبح الحيوان وتقطيع الرغيف ومضغ الطعام لا يظهر له فائدة على الإطلاق، فاذا علم أنه غذاء لبدن من هو أشرف بدناً من المذبوح، حسن فعل ذلك. نعم، قال: وعجبا! أو ما تقضي العقول بوجوب طاعة الحكيم الذي تعجز عن معرفة حكمة مخلوقاته، فكيف تعارضه في أفعاله؟ نعوذ بالله تعالى من الخذلان.
قال رحمه الله: فصل ينبغي لمن وعظ سلطاناً أن يبالغ في التلطف ولا يواجهه بما يقتضي أنه ظالم، فإن السلاطين حظهم التفرد بالقهر والغلبة، فاذا جرى نوع توبيخ لهم كان إذلالاً لهم وهم لا يحتملون ذلك، وإنما ينبغي أن يمزج وعظه بذكر شرف الولاية وحصول الثواب في رعاية الرعايا، وذكر سير العادلين من أسلافهم. يعني إذا وعظت السلطان لا تكن غليظاً جافاً، بل ذكره أنه والله منصبك شريف، فإذا عدلت الله عز وجل سيجعلك من السبعة الذين يظلهم الله في ظله، أما إذا بدأت به يعني شتماً وقذفا وأنت لا تستحي وجهك وأنت كذا، فذاك سلطان في النهاية لا تخاصم من إذا قال فعل.
نعم، قال: ثم لينظر الواعظ في حال الموعوظ قبل وعظه، فإذا كانت سيرته جميلة كما كان منصور بن عمار وغيره يعظون الرشيد وهو يبكي وقصده الخير، زاد في وعظه ووصيته. وإن رأى ظالماً لا يلتفت إلى الخير وقد غلب عليه الجهل اجتهد في ألا يراه ولا يعظه، حاول ما تعظه أصلاً؛ لأنك إذا وعظته أنك يعني لا تعرف بماذا سيجور عليك. نعم، قال: لأنه إن وعظه خاطر بنفسه، وإن مادحه رح يصير مداهن، خلاص يعني اترك الباب كله. نعم، قال: فإن اضطر إلى موعظته كانت كإشارات خير، والله يجزاكم الخير بلكي طالع، حاول انك ما تطول الكلام. نعم، قال: وقد كان أقوام من السلاطين يلين عند الموعظة ويحتمل الواعظين، حتى أنه قد كان المنصور يواجه بأنك ظالم فيصبر، هذا المنصور وإن كان طبعا هو فتاك بس هو وهارون هذا الجيل الأول من الخلفاء العباسيين كان لسه فيهم خير.
نعم، قال: وقد غير الزمان وفسد أكثر الولاة، وداهن العلماء، ومن لا يداهن لا يجد قبولاً للصواب فيسكُت. نعم، وقد كانت الولايات لا يسألها إلا من أحكمته العلوم وثقفت التجارب، فكان أكثر الولاة يتشاورون في الجهل، فتأتي الولاية على من ليس من أهلها، مثل هؤلاء فينبغي فصار أكثر الولاة يتساوون في الجهل فتأتي الولاية على من ليس من أهلها. نعم، قال: فصار أكثر الولاة يتساوون في الجهل فتأتي الولاية على من ليس من أهلها، ومثل هؤلاء ينبغي الحذر منهم والبعد عنهم، فمن ابتلي بعضهم فليكن على غاية التحرز فيما يقول، ولا ينبغي أن يغتر بقولهم عظنا، فانه لو قال كلمة لا توافق أغراضهم ثارت حرارتهم. آه يعني انتبه مش إذا قال لك السلطان عظنا تتحمس تمام، ليس إذا قال السلطان عظنا خلص معناتها السلطان هسه في حالة إيمانية، لأنك ممكن كلمة زيادة تجيب دوارك.
قال: وليحذر مذكر السلطان أن يعرض له بباب الولايات، فإنهم إذا سمعوا بذلك صار الواعظ مقصوداً لهم بالاهلاك خوفاً من... يعني لا تعرض أمام السلطان بالوزراء يقولوا ترى الوزير الفلاني عنده مظالم وكذا، لأنه إذا عرف الوزير انك شكوته إلى السلطان سعيتك راح يدبر لك مكيدة مرتبة يعني. نعم، قال: صار الواعظ مقصوداً لهم بالهلاك خوفاً من أن يعتبر السلطان أحوالهم فتفسد أمورهم، والبعد في هذا الزمان عنهم أصلح، والسكوت عن المواعظ لهم أسلم، فمن اضطر تلطف غاية التلطف وجعل وعظه للعوام وهم يسمعون ولا يعنيهم منه بشيء والله ولا يعنيهم منه بشيء، إذا فمن اضطر تلطف غاية التلطف وجعل وعظه للعوام وهم يسمعون، يعني ايش؟ يعني في خطبة جمعة إذا كان يعني السلطان حاضر مع المصلين، أحكي يعني كلام عام كأنك تعظ العوام تقوى الله وابتعاد عن المظالم أيها العوام، تشدد على أيها العوام وهو يكون يسمع معهم لعله يعني ينتبه أنه أحد المقصودين.
قال رحمه الله: ولا يعنيه منه بشيء، يعني ما توجه إليه الكلام بعينه، قال لك: نحن في الجهل ما مش... لا تدخلش بحكي عن زمان. قال رحمه الله: فصل، الحق لا يشتبه بباطل، إنما يموه الباطل عند من لا فهم له، وهذا في حق من يدعي النبوات الباطل على من يموه على الجاهل، أما طالب العلم فالإنسان يقظ يعرف الفصل بين الحق والباطل، لا يزخرف الباطل في عينه. نعم، قال: وفي حق من يدعي الكرامات، أما النبوات فانه قد ادعاها خلق كثير ظهرت قبائح وبانت فضائحهم، ومنهم من توجبه خسة الهمة والتهتك في الشهوات والتهافت في الأقوال والأفعال حتى افتضحوا.
فمنهم الأسود العنسي ادعى النبوة ولقب نفسه ذا الخمار؛ لأنه كان يقول: يأتيني ذو الخمار. وكان في أول أمره كاهناً يشعب فيظهر الأعاجيب، فخرج في أواخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فكاتبته مذحج وواعد نجران وأخرجوا عمرو بن حزم وخالد بن سعيد صاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصفى له اليمن وقاتل شهر بن بادام فقتله وتزوج بنته، فاعتلي على قتله فهلك في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبان للعقلاء أنه كان يشعب.
ومنهم مسيلمة ادعى النبوة وتسمى رحمن اليمامة؛ لأنه كان يقول: الذي يأتيني رحمن، فآمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وادعى أنه قد أشرك معه. فالعجب أنه يشرك معه في النبوة، يعني النبوة عليه الصلاة... بيني وبين محمد عليه الصلاة والسلام هكذا كان يقول. نعم، قال: أنه فالعجب منه، فالعجب أنه يؤمن برسول ويقول إنه كذاب، ثم جاء مسيلمة بقران يضحك الناس، ليش؟ لأنه أنت بتؤمن إن هذا رسول صح يا مسيلمة؟ مش أنت مؤمن إن النبي عليه الصلاة والسلام رسول؟ طب هو الرسول عليه الصلاة والسلام قال عنك كذاب، تمام، فكيف أنت مؤمن به أنه رسول من الله ثم تكذبه في قضية النبوة وتقول لا نبي إلا هو؟ إذاً أنت إيمانك بأنه رسول مش صحيح، فهمت؟
نعم، قال: مثل قوله: يا ضفدع بنت ضفدعين، نقي ما تنقين، أعلاك في الماء وأسفلك في الطين. ومن العجائب شاه سوداء تحلب لبناً أبيض، فاندك ستره في هذه الفصاحه، ثم مسح بيده على رأس صبي عندي فذهب شعره، ستر بده يمسح على رأس صبي مش يعني يجيب الخير، ما شعر الصبي راح، شعر الصبي يعني جاب له الشر. نعم، قال: وبصق في بئر فيبس، بصق في بئر فكر راح تطلع مي، يبست البئر! يقول لك أحوال، هو يريد أن يقول أنه... بالله عليك مين بده يقتنع بمسيلمة الكذاب؟ يعني حال مسيلمة على من يموه إلا على واحد ما عنده لا ضمير ولا قلب، وإلا واضح أن مسيلمة رجل كذاب، فهذه فكرة الباب أن الدجالين يظهرون بشكل واضح وينكشفون، ولا يموه حالهم إلا على الناس الجهال الذين ما عندهم أساسيات التفكير العقلي الصحيح.
وهذا حال كثير من الوقائع في حال الأمة اليوم، أن الحق فيها واضح أبلج، وأصحاب الفساد فيها ظاهرون، لكن تستغرب أن رجل في صف أصحاب الفساد، فتعرف أن هذا انتكاسة قلب وليس لأن الفساد والله موه وأحسن التمويه، هي انتكاسة قلب فقط. نعم، قال: وتزوج سجاح التي ادعت النبوة فقالوا لا بد لها من مهر، فقال مهرها: أني قد أسقطت عنكم صلاة الفجر والعتمة. شوف هذا المهر العطية أسقط عليهم صلاة الفجر والعشاء. نعم، قال: وكانت سجاح هذه قد ادعت النبوة بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستجاب لها جماعة فقالت: أعدوا الركاب واستعدوا للنهاب، ثم اعبروا على الرباب فليس دونهم حجاب فقاتلوهم. طيب، ثم قصدت اليمامة، فهاب مسيلمه راسلها وأهدى لها، فحضرت عنده فقالت: اقرا علي ما ياتيك به جبريل، فقال: إنكن معشر النساء خلقتنا، وجعلت لنا أزواجا، نولج في فيكن ايلاجا. فقالت: صدقت أنت نبي. فقال لها: ألا قومي إلى المخدع فقد هيئ لك المضجع، فأن شئت سلقناك وإن شئت على أربع وإن شئت بثلثة وإن شئت به اجمع. فقالت: بل به اجمع فهو اجمع لشمل وأنفع.
فاقبح عند العقلاء من أصحابها، فقال منهم عطارد بن حاجب: أضحت نبي نبيت أنثى يطاف بها وأصبحت انبياء الناس ذكرانا، فلله رب الناس كلهم كلهم على سجاح وهم بالافك أعوان، إني مسيلمة الكذاب لا سقيت أصداء من رعيذ حيث ما كان. ثم أنها رجعت عن غيها وأسلمت وما زالت تبين فضائح مسيلمة حتى قتل.
ومنهم طليحة بن خويلد، خرج بعد دعوة مسيلمة النبوة فادعى النبوة وتبعه عوام ونزل سميراء، فتسمى بذي النون، يقول إن الذي يأتيه يقال له ذو النون. وكان من كلامه أن الله تعالى لا يصنع بتعفير وجوهكم ولا قبح أدباركم شيئاً، فاذكروا الله قياماً. ومن قرانه: والحمام واليمام والصرد الصوام، لا يبلغن ملكنا العراق والشام. وتبعه عيينة بن حصن فقاتله خالد بن الوليد، فجاء عيينة -يعني كان يقول لهم لا تصلوا يعني لما تعفر وجهك بالتراب ويكون دبرك أعلى من وجهك شو بدك في هذا، هيك وبيحكي لهم يعني شو بدكم في السجود خلص اذكروا الله وأنتم قياماً لا تصلوا ولا تسجدوا- طيب وكان.
ايوه قال: فقاتله خالد بن الوليد، فجاء عيينة إلى طليحة فقال: ويحك جاءك الملك؟ قال: لا. فأرجع فقاتل، فقاتل ثم عاد فقال: جاءك؟ فقال: لا. فعاد فقاتل فقال: جاءك؟ قال: نعم. قال: ما قال لك؟ قال: أن لك جيشاً لا تنساه. فصاح عيينة: الرجل والله كذاب! فانصرف الناس منهزمين وهرب طليحة إلى الشام ثم أسلم وصح إسلامه وقتل بنهاوند.
وذكر الواقدي أن رجلاً من بني يربوع يقال له جندب بن كلثوم كان يلقب كردان، ادعى النبوة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يزعم أن دليله على نبوته أنه يسرج مسامير الحديد والطين، وهذا لأنه كان يطلي ذلك بدهن البلسان فتعمل فيه النيران يضيء. نعم، شيخنا معنى كلمة يسرج يعني يضيء مسامير الحديد والطين؟ نعم، وهذا لأنه كان يطلي ذلك بدهن البلسان فتأمل فيه النار. وقد تنبأ البيلسان عندنا نوع من ال... قال: شجر له زهر أبيض صغير هيئة العناقيد. نعم، قال: وقد تنبأ رجل يقال له كهمس الكلابي، وكان يزعم أن الله تعالى أوحى إليه: يا أيها الجائع اشرب لبناً تشبعه، ولا تضرب الذي لا ينفع فانه ليس بمغن. وزعم أن دليله على نبوته أنه يطرح بين السباع الضارية فلا تأكله، وحيلته في ذلك أنه يأخذ دهن الغار وحجر البرس وقنفذاً محرقاً وزبد البحر وصدفاً محرقاً مسحوقاً وشيئاً من الصبر والخبط فيطلي به جسمه، فإذا قبضت منه السباع فشمته الأرياح وزفرتها نفرت.
وتنبأ بالطائف رجل يقال له أبو جعوان العامري وزعم أن دليله أنه يطرح النار في القطن فلا يحترق، وهذا لأنه يدهنه بدهن معروف. كان كلها حيل وخدع وسواليف وقصص. نعم، قال: ومنهم هديل بن يعفور من بني سعد بن زهير، حكى عنه الأصمعي أنه عارض سورة الإخلاص فقال: قل هو الله أحد، إله كاسد جالس على الرص لا يفوت أحد. ومنه ذييل بن واسع كان يزعم أنه من ولد النابغة الذبياني، عارض سورة الكوثر فقال له رجل: ما قلت؟ فقال: أنا أعطيناك الجواهر، فصلي لربك وجاهر، فما يردك إلا كل فاجر. فظهر عليه القسري -خالد القسري اللي قتل الجعد بن درهم- نعم، قال: فظهر عليه قسري فقتله وصلبه على العمود، فمر عليه رجل فقال: أنا أطيع العمود، فصلي ربك قعود بلا ركوع. مر عليه رجل مستهزئ فيه يعني ألف لنا قرآن، هسه بدنا نالف عليك، بعد ما صلبوه على العمود مر عليه رجل وهو معلق، قود قال: فما أراك تعود.
طيب، قال: وممن ظهر فدعى أنه يوحى إليه مختار بن أبي عبيد، وكان متخبطاً في دعواه وقتل خلقاً كثيراً، كان يزعم أنه ينصر الحسين رضي الله عنه ثم قتل. قال: ومنهم حنظله بن يزيد الكوفي كان
يزعم أن دليله أنه يدخل البيضة في القنينة ويخرجها منها صحيحة. وكل اللي بده يقول لك إنه كل هؤلاء أتفه من هيك، وناس ما في، حتى اليوم القادة وهؤلاء أصحاب الديانات المعاصرة اللي يزعموا عندهم أنبياء، بتلاقي حتى أحيانا تنظر في بعض رجالاتهم تقول: والله حال الناس غريب، يعني واضح أن هذا رجل تاجر ديني، ما تحتاج أصلا تفكر كثير، لكن بعض الناس لا يشغل عقله، كأنه فعلا بعض الناس لا يشغل عقله، يعني هي لا تحتاج أنك تكون مثقف أو دارس في جامعات عليا، بس تحتاج أنك تشغل عقلك مقدار خمسة بالمئة تكتشف أنه هذا يعني واضح أنه ما له دخل في النبوة بشيء. وهذا بده يقول لك يا ابن الجوزي أن هؤلاء واضح أن ليس لهم في النبوة لا ناقة ولا جمل، وتستغرب أن لهم أتباع بالآلاف في أزمنتها، تستغرب أن لهم أتباع بالآلاف في أزمنتها، فتعرف أن هناك أناسا استخف قومه فأطاعوه، والا ما لكم مش عذر، يعني العقل واضح بين أن هؤلاء تجار.
نعم، قال: ويخرجها من الصحيحة، وذاك أنه كان ينقع البيضة في الخل الحامض أياما فيرين قشرها، ثم يصب ماء في قنينة ثم يدس البيضة فيها، فإذا لقي الماء صلبت. وقد تنبا أقوام قبل نبينا صلى الله عليه وسلم كزرادشت، وزرادشت تبع الفرس. نعم، قال: وافتضح، وما من المدعين إلا من خذل. وقد جاءت القرامطة بحيل عجيبة، وقد ذكرت جمهور هؤلاء وحيلهم في كتاب التاريخ، في كتاب التاريخ يسمى بالمنظم، معروف هذا الكتاب لابن الجوزي، وما فيهم من يتم له أمر إلا ويفتضح.
ودليل صحة نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أجلى من الشمس، فانه ظهر فقيرا والخلق أعداؤه، فوعد بالملك فملك، وأخبر بما سيكون فكان، وصين من زمن النبوة وعن الشرة والخساسة بآية تشبهه فضلا عن سورة، وقد قال قائلهم: افتضح، ثم أخبر سبحانه أنه لا يعارض فيه، فكان كما قال، وذلك قوله تعالى: فَأْتُوا بِسُورَةٍ، ثم قال: فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا، وكذلك قوله: فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ، فما تماه أحد، إذ لو قال قائل: قد تمنيته، لبطلت الدعوة. وكان صلى الله عليه وسلم يقول ليلة غزاة بدر: غدا مصرع فلان، بطلت الدعوة، يعني بطلت الآية، يعني الله عز وجل قال: وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ، لو واحد من اليهود بس حكى: بدي أرد عليك يا محمد صلى الله عليه وسلم، أنا راح أتمنى الموت، بطلت الآية، لكن من دلالة صدق الآية أنه ولا يهود تمنى الموت، مع أنه لو أراد مناكفة القرآن، مش هذه فرصة أنك تناكف القرآن؟ لكن حتى يدلك أنه من عند الله الذي يعرف أن نفوس هؤلاء أضعف من أنهم يتمنون الموت، ولا شخص تمنى. نعم، أبو لهب، أنه أبو لهب جاءت الآية فيه، لو أظهر إسلام كان لا، نعم لو أظهر لو أسلم نخالف، لكن لا يوجد شيء في القرآن أخبر عنه وخوف.
نعم، قال: وكان صلى الله عليه وسلم يقول ليلة غزاة بدر: غدا مصرع فلان ها هنا، فلا يتعداه. وقال صلى الله عليه وسلم: إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، فما ملك بعدهما من له كبير قدر ولا من استتب له حال. ومن أعظم دليل صدقه أنه لم يرد الدنيا، فكان يبيت جائعا ويؤثر إذا وجد، ويلبس الصوف ويقوم الليل، وإنما تطلب النواميس لاجتلاب الشهوات. النواميس يعني زي ما حكينا الهيئات، مين اللي بيطلب النواميس والهيئات والكرامات وكذا؟ اللي بده يعمل جو لحاله بس.
نعم، قال: فما لم يردها، قال: دل على أنه يدل على الآخرة التي هي حق، ثم لم يزل دينه يعلو حتى أمت الدنيا، وإن كان الكفر في زوايا الأرض إلا أنه مخذول، وصار في تابعيه من أمته الفقهاء الذين لو سمع كلامهم الأنبياء القدماء تحيروا في حسن استخراجهم، والزهاد الذين لو راهم الرهبان تحيروا في صدق زهدهم. والفطائر لهم في القدماء؟ أوليس قوم موسى صلى الله عليه وسلم يعبدون بقرة، ويتوقفون في ذبح بقرة، ويعبرون البحر ثم يقولون: اجعل لنا إلها، وقوم عيسى صلى الله عليه وسلم يدخرون من المائدة؟ وقد طب... قول يعبدون بقرة المراد عبدة السامري.
نعم، قال: يدخرون من المائدة، وقد نه... والمعتدين في السبت يعصون الله تعالى لأجل الحيتان، وأمتنا بحمد الله تعالى سليمه من هذه الأشياء، وإنما في بعضها ميل إلى الشهوات المنهي عنها، وذلك في الفروع لا من الأصول، ذلك من الفروع. نعم، قال: وذلك من الفروع لا من الرسول، فإذا ذكروا بكوا وندموا على تفريطهم، فنحمد الله تعالى على هذا الدين، وعلى أننا من أمة هذا الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم، عليه الصلاة والسلام.
نعم، قال: وقد كان جماعة من المتصنعين بالزهد مالوا إلى طلب الدنيا والرئاسة، فاستغن... خرقوا بإظهار ما يشبه الكرامات كالحلاج وابن الشنا... فخرقوا. طيب، كذبوا بإظهار ما يشبه الكرامة كالحلاج وابن الشباسي وابن الشباسية، هما ممن ذكرت حال تلبيسه في كتاب تلبيس إبليس، وإنما فعلوا ذلك لاختلاف أغراضهم، إدون قصيد الخاطر، يعني من أواخر كتب ابن الجوزي أو أن كثيرا من الخواطر سجلها في مرحلة متأخرة من حياته.
نعم، قال: ولم يزل الله تعالى ينشئ في هذا الدين من الفقهاء من يظهر ما ستره المتعلمون، كما ينشئ من علماء الحديث ما يهتك أخفاه الواضع حفظا لهذا الدين ودفعا للشبهات عنه، فلا يزال الفقيه والمحدث يظهران عوار كل ملبس بوضع الحديث أو بإظهار دعوى تزهد وتمني، فلا يؤثر مدعيا لها إلا عند جاهل بعيد من العلم والعمل، ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون.
نعم، قال رحمه الله: فصل، وعجبا من موجود لا يفهم معنى الوجود، فإن فهم لم يعمل بمقتضى فهمه، ويعلم أن العمر قصير وهو يضيعه بالنوم والبطالة والحديث الفارغ وطلب اللذات، إنما أيامه أيام عمل لا زمان فراغ، وقد كلف بذل المال بمخالفة الطبع من الشرع، فيبخل به إلى أن تضايق الخناق، فيقول حينئذ: فرقوا عني بعد موتي وافعلوا كذا، فأين يقع هذا لو فعلت؟ وبعيد أن يفعل، فيقول حينئذ: فرقوا عني بعد موتي وافعلوا كذا، يعني أكثر الناس لا يبذل المال في حياته في أوجه الخير ومرضاة الله، فاذا جاءه الموت بلش يكتب وصايا: بدي أعمل وقف لكذا، بدي أعمل بعد موتي، يعني أنت كل الصدقات بدك اياها بعد موتك لأنه خلص المال ما عدت تستطيع أن تنتفع به.
قال: فيبخل به إلى أن تضايق الخناق، يعني بلغت الروح الحناجر وما بقي إلا ساعات ويقبض، فإذا بلغت القلوب الحناجر يقول عندئذ: فرقوا عني بعد موتي سيدي الوصي. هذه من أضعف الصدقات: وافعلوا كذا، وأعطوا الجهة الفلانية والمركز الفلاني، فأين يقع هذا لو فعل؟ بعيد أن يفعل، يعني أصلا أغلب الناس حتى في لحظات الموت لا يوفق إلى الوصية الصالحة.
نعم، قال: وإنما يراد بالإنفاق في صحتك مخالفة الطبع، إنه أنت في وهذا حديث أصلا عن النبي عليه الصلاة والسلام أن خير الصدقة أن تنفق وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر وتأمل الغنى، يعني هذا هو الإنفاق الصحيح اللي هو أعلى درجات الإنفاق، أنه أنت بكامل صحتك وعافيتك ومعك مال ولسه أملك أنك تعيش وتخرج من مالك في هذه الحالة، هذا فيه مخالفة الطبع وتمرين للنفس على مخالفة الهوى، هذا اللي بدياه الشريعة، أما أنك تكتب وصية بعد موتك إن شاء الله تثاب، بس مش هذه الرجولة، لأنه بعد موتك أنت عارف المال ما عاد لك، يعني راح. فيقول: الإنفاق الحقيقي الذي فيه تربية للطبع ومخالفة للهوى، والإنفاق الذي يكون وأنت صحيح، لأنه هذا الذي يربيك على التخلص من الشح.
نعم، قال: وإنما يراد بالإنفاق في صحتك مخالفة الطبع في تكلف مشاق الإخراج في زمان السلامة، هذا هو. قال: فافرق بين الحالتين إن كان لك فهمي السعيد. قال: فالسعيد من انتبه لنفسه، وعمل بمقتضى عقله، واغتنم زمنا نهايته الزمن، وانهب عمرا يقرب انقطاعه. الزمن الثاني بمعنى المرض هذا، إنسان مقعد. نعم، ايش هي؟ نعم، واغتنم زمنا، يعني اغتنم عمرا نهايته الزمن، يعني نهايته أنك تصير آخر شيء مقعد وملول.
نعم، قال: ويهب عمرا يقرب انقطاعه. نعم، ويحك يا قرب انقطاعه. نعم، قال: وتهب عمرا يا قرب انقطاعه، ويحك ما تصنع بادخار مال لا يؤثر حسنه في صحيفة ولا مكروه في تاريخ؟ أما سمعت بإنفاق أبي بكر رضي الله عنه بخل ثعلبة رضي الله عنه؟ أما رايت تأثير مدح حاتم وبخل الحباحب؟ ويحك لو ابتلاك في مالك فقلت: لا، استغثت، أو في بدنك ليلة بمرض شكوت، فانت تستوفي مطلوبات منه ولا تستوفي حقه عليك، يعني أنت تريد من الله أن يعطيك ولا تريد أن تبذل في سبيله، أنت تستوفي يا رب ليش قصرت معي في الرزق؟ وتعترض على الله، لكن لما ربنا يعطيك رزق هل أنت أعطيت في سبيل الله وأقرضت الله قرضا حسنا؟ لا، فانت بدك يعطيك، وإذا أنت في وجهة نظرك طبعا أنه قصر معك تلومه: ربي أهانن، لكن أنت لما يطلب منك العطاء لا تعطي، طب هل هذا عدل يعني في التعامل؟
نعم، في إشكال أن يذكر بخل الصحابي، يعني هو يريد أن يقول لك يعني الفرق بين الحالين، يعني ما إن كانت هي أصلا قصة ثعلبة أصلا هي قصة من حيث الإسناد ضعيفة جدا، قصة بخل ثعلبة هي من حيث الإسناد يقول أهل العلم أنها ضعيفة، ولا يعني لا يقوم لها إسناد صحيح، وإن كانت تذكر في الكتب. نعم، ذكر هون كمان الراوي اللي هو علي بن يزيد قال إنه متروك موجود في السند. نعم، علي بن يزيد بن جدعان هو من المتروكين فعلا، فاصلا قصة بخل ثعلبة الاصل أنه هو يفتش في السند أكثر شوي.
قال: ويحك لو ابتلاك في مالك فقل لا، استغثت، أو قران، ولا تستوفي حقه عليك. وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ، ولتعلم أن بهذا القدر المفرط المطففين الذين الناس يستوفون، وإذا كانهم وزنهم يخسرون، كذلك هذا حال بعض الناس في علاقتهم مع الله، إذا طلب من الله بده زيادة، وفي ربنا قال له أنفق، لا، لا بعطيش، فوثبقها على علاقة الإنسان مع الله في المال.
نعم، قال: ولتعلم أن بهذا القدر قدر القدر، ولتعلم أن هذا القدر المفرط فيه يحل الخلود الدائمه في ثواب العمل فيه. نعم، ولتعلم أن هذا القدر المفرط فيه يحل القلود الدائمة في ثواب العمل فيه، فسبحان من من على أقوام فهم المراد فأتعب الأجساد، وغطى على قلوب آخرين فوجودهم كالعدم. وكيف لا يتعب العاقل بدنه اتعاب البدن، والمقصود منا أترى ما بال الحق وكيف لا يتعب العاقل بدنه اتعاب البدن والمقصود منها، يعني البدن أين تنحر البدن؟ لما تساق للحج أين تنحر؟ في منى. فيقول لك كأنه أنت جسدك يعني قارب وصوله إلى منى، وكان منى هي نهاية محط الرحال، كأن منى هنا إشارة إلى محط رحال الإنسان، كما أن البدن التي تساق للحج ما هي آخر محط في منى، كذلك رحلتك أيها الإنسان آخر محطاتها في الدار الآخرة أو في القبر، بغض النظر عن ما كنا به. قال: وكيف لا يتعب العاقل بدنه اتعاب البدن والمقصود مننا، يعني نهاية الطريق، أتعب حتى تصل إلى النهاية، كما أن البدن تتعب في سوقها حتى تساق إلى منى.
نعم، قال: أترى ما بال الحق متجليا في ايجادك أيها العبد؟ قال: أترى ما بال الحق متجليا في ايجادك أيها العبد؟ بلى والله، إن وجودك دليل وجوده، متجليا يعني الله عز وجل يظهر وجوده في وجود الانسان، يعني من الأدلة على وجود الله وجودك أنت كإنسان هي دليل على وجود الخالق سبحانه وتعالى، فأترا ما بال الحق متجليا أن يظهر وجوده في إيجادك؟ بلى والله، إن وجودك دليل وجوده، وإن نعمه عليك دليل جوده، جوده كرمه، فكما قدمك على سائر الحيوانات، فقدمه في قلبك على كل المطلوبات.
نعم، قال: وأخيبه من جهله، وأفقر من أعرض عنه، وأذل من اعتز بغيره، وحسرة من اشتغل بغير خدمته.
نعم، قال رحمه الله: إني أعجب من عاقل يرى استيلاء الموت على أقرانه وجيرانه، كيف يطيب عيشه خصوصا إذا علت سنه؟ وعجبا لمن يرى الآفات تدب إليه وهو لا ينزعج، أما يرى الشيخ دبيب الموت إليه في أعضائه قد أخرج السكين القوى وأنزل م... قد أخرج سكين القوى نعم، يعني الموت بدأ يدب إلى أعضائك أيها الشيخ، وقد أخرج السكين. نعم، قال: وأنزل متغشش الجريء القوي، قال: ثم في كل يوم يزيد الناقص، فيقول: وأنزل متغشش، يعني هنا وانزل متغشش الضعف الشديد، نعم الضعف القوي الشديد، كأنه يقول: وانزل متغشش عن إضافة الصفة إلى الموصوف.
نعم، قال: ففي نظر العاقل إلى نفسه ما يشغله عن النظر إلى خراب الدنيا وفراق الأقران، وإن كان ذلك مزعجا، ولكن شغل من أحترق بيته بنقل متاعه يلهيه عن ذكر بيوت الجيران، وانه لمما يسلي عن الدنيا ويهون فراقها استبدال المعارف، وانه لمما يسل عن الدنيا ويهون فراقها استبدال الم... احترق بيته وهو الآن شغال في نقل الأمتعة، إيش اللي بانسيه النظر إلى بيته المحترق ومصيبة احتراق البيت؟ انشغاله بنقل الأمتعة، كذلك أنت أيها الإنسان ترى كثير من المصائب حولك وفراق الأحبة فتنشغل عن.
هذه الأمور المزعجة التي تذكرك بماذا؟ بأنك تنظر إلى نفسك وملذاتها، يقول لك: حال كحال إنسان احترق بيته، فبدلاً من أن ينظر إلى مصيبة احتراق البيت هو خلاص مشغول في عملية نقل الأمتعة. هكذا أنت لما تنظر كل اللي حواليك عم بيموتوا وأنت منشغل عن هذا ومش كثير مهتم فيه لأنك منشغل بنفسك. نعم، قال: فقد رأينا أغنياء كانوا يؤثرون، وفقراء كانوا يصبرون، محاسبين لأنفسهم يتبرعون.
استبدل السفهاء عن العقلاء والبخلاء عن الكرماء، فيا سهولة الرحيل لأل النفس تلقى من فقدت فتلحق بمن أحبت. نعم، قال رحمه الله: فصل نظرت في قول الله تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن في السَّمَاوَاتِ وَمَن في الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ ثُمَّ قال: وكثير من الناس. رأيت الجمادات كلها قد وصفت بالسجود واستثني من العقلاء. وذكرت قول بعضهم: ما جهد الصامت من إنشاء ومن ذوي النطق أتى الجحود. فقلت: إن هذه لقدرة عظيمة يعني هذه الجمادات لم تجحد الخالق، وإنما من جحد الخالق اللي بيتكلم ويتفوه، وأما الجمادات فكل شيء يسبح بحمده سبحانه.
قال: فقلت: إن هذه لقدرة عظيمة يهب عقل ما جحد الصامت من أنشاه أي من ذوي النطق طيب. فقلت: نعم. قال: فقلت: إن هذه لققدرة عظيمة يوهب عقل للشخص ثم يسلب. وأن هذا أقوى دليل على قادر قاهر، وإلا يعني ربنا أعطاك العقل حتى تستدل به عليه. الملحدة اليوم بعقولهم ينكرون وجود الخالق، بيقول لك: أعطوا عقولاً ليستدل بها على الصانع فلم ينتفعوا بعقولهم، بل أوصلت إلى الكفر والإلحاد وإنكار الصانع.
وهذا قال من الأدلة على قهر الله للإنسان أنه أعطاك الشيء ثم سلبك فائدته، من قهر الله للإنسان أن يعطيه شيء الأصل يعطيك نفع ثم يسلبك فائدة هذا الشيء، وهذا لبعض الناس ملحدة. نعم قال: وإلا فكيف يحسن من عاقل ألا يعرف بوجوده وجود من أوجده، وكيف ينحت صنماً بيده ثم يعبده، غير أن الحق سبحانه وتعالى وهب لأقوام من العقل ما يثبت عليهم الحجة وأعمى قلوبهم كما شاء عن المحجة عن الطريق. نعم أعطاهم العقول ليكون حجة يوم القيامة عليهم ما يقول يا رب خلقتنا مجانين، أعطيتكم العقول، لكنه صرف هذه العقول أن تستثمر بالطريق الصحيح كعقول الملحدة اليوم واليهود والنصارى.
نعم، قال رحمه الله: فصل ما رايت أكثر أذى للمؤمن من مخالطة من لا يصلح، فإن الطبع يسرق، فإن لم يتشبه بهم ولم يسرق منهم فتخلص يعني نقف عند هذا المقدار اليوم إن شاء الله الساعة ١١ ونص. جزاك الله نسأل الله التوفيق والسداد والقبول، وأن يجعل مجالسنا عامرة بالعلم النافع والعمل الصالح، وجزاكم الله خيراً على المتابعة الإخوة والأخوات، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم بس.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل