تسجيل الدخول

التّعلِيق عَلى كتاب صيد الخاطر | المجلس الثالث عشر

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله يا رب يا رب يا رب، بسم الله، الحمد لله. طيب أحبابنا الكرام الذين يتابعون عبر اليوتيوب، هل الصوت جيد يعني حتى نتأكد من جودة الصوت للمضي؟ بسح التليفون يا رب بس في ستة بس يا رب هذا الصوت جيد، خلص قالوا جيد، نبدأ إن شاء الله يا رب.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى صلاة تترى، وعلى آله وصحبه ومن لنهجه اختفى. حياكم الله أيها الكرام في مجلس يتجدد بنا في التعليق على كتاب صيد الخاطر للعلامة ابن الجوزي عليه رحمة الله تعالى.

وحقيقة مثل هذه الكتب أو مثل هذه الشخصيات دعوني أقول قبل هذه الكتب تؤثر في الإنسان وتربيه على منهجية الصدق مع النفس. حقيقة يعني كنت قبل أيام أتمثل هكذا في خاطري في قضية ابن الجوزي ومصارحته عن الخواطر التي ترد في ذهنه، كيف أنه مثلاً زل في هذا الموطن وكيف عالج نفسه وكيف أنه أخطأ هنا.

هذه المصارحة والمكاشفة أنا أعتبرها من أهم عناصر الصدق في الشيخ والمربي والمعلم، وهذا ليس يعني عفواً خاصاً بابن الجوزي بل هذا عام في منهج السلف. مثلاً لما يكون سفيان الثوري بجلالة قدره يقول لطلابه: ما عالجت شيئاً أشد علي من نيتي، وتبقى هذه العبارة نقراها ونترنم بها ونهتم ونحتفي بها.

ترى اليوم كثير من الناس قد يتصدر في حقول الدعوة ويصبح يظهر من المثالية ما ليس عنده، ويحاول أن يظهر كمالاً مزعوماً وموهوباً، إن كثيراً من الطلاب يعتقد أن الوصول إلى هذه المرتبة من الكمالات شيء شبه مستحيل يعني خاصة مع معرفته بضعف نفسه ومعاصيه وذنوبه، فيظن أن من أمامه عنده حالة من الكمالات التي لا يمكن الوصول إليها، وهذا لا يكون صحيحاً بتاتا بل قد يكون المعلم عنده من الأخطاء والإشكاليات والصراعات النفسية ما عنده.

فطريقة ابن الجوزي عليه رحمة الله هي طريقة تعليمية عموماً لجميع طلاب العلم أنك غدا إذا تصدرت في أحد الميادين أو كتب الله لك شيء من القبول فحاول أن تبقى كما أنت، يعني ذاك الإنسان الذي يعترف بخطاه، يعترف بتقصيره، يعترف أحياناً بأشكاله وكيف أنه يسعى إلى معالجتها.

طبعا ليس المراد أن المعلم يبوح مثلاً بمعاصيه أو باخطائه، لا أظنكم تفهمون ماذا أريـد أن أقول، اللي هي إشعار الطالب أن المعلم مثله مثل الطالب، عنده حالات من النقص وعنده حالات من الصراعات في الداخل وعنده كلام وعنده والله مريت بمشكلة هنا قدرت موقف خطا وبعد ذلك حاولت أعدله، اصطدمت بكذا، هذه الحالة تشعر الطالب بأن الموضوع هكذا، هي الحياة صراع إلى آخر لحظة، وأنه لا يوجد حالة من الكمالات والوصول إلى الأمن التام الذي لا إشكال بعده.

لا، هي الحياة يبقى الإنسان يصارع ويكابد ويجاهد، ويبقى هناك يعني شعور بالقصور والنقص يحاول حتى المعلم أن يشعر الطالب أنك مهما ارتفعت ومهما علوت هي الحياة ستبقى فيها جانب من النقص عليك أن تسعى دوماً إلى إكماله، عليك أن تسعى إلى التعبد المستمر حتى تكمله.

وبالتالي برجع بقول أيها الكرام أيها الشباب طلاب العلم غدا عندما تكبرون بإذن الله ويكتب الله عز وجل لكم أن تفيدوا الناس، إياك أن تصنع مثالية موهومة حول نفسك. شوف خلي ابن الجوزي وصيد الخاطر نموذج لحالة الصدق والشفافية والوضوح أن في النهاية أنت مهما كنت عالماً أو داعية أو متصدراً أو في أي مكان، عندك حالات من النقص وعندك حالات تصارع فيها صدق النية، تصارع فيها الذنوب والمعاصي، يسعى الإنسان ليطور نفسه، وأصلاً دائماً أقول: الارتقاء بالنفس هو أساسه الاعتراف بالنقص.

كثير من الناس لماذا هو لا يرتقي؟ لأنه لا يعترف بالمشكلة، يحاول دوماً أن يقنع نفسه بالكمال، أنه لا لا هذه ليست مشكلة، لا أنا لا أقبل هذا النقد، لا أظن نفسي أفضل، لا أظن عندي مبرر في هذا التصرف، هو يحاول دائماً أن يبحث عن مبررات لتصرفاته، يحاول أن يقنع نفسه أن الخطأ ليس من الواقع الخارجي المهم أن لا يكون هو مخطئاً، يحاول أن لا يشعر نفسه أنه أنا معقول أنا أخطئ وأنا طالب العلم؟ أو أنا نعم معقول وشيء طبيعي ولا بد تعترف بالخطأ، لابد تعترف بالخطأ وتعترف أنه عندك نقص هنا.

اعترافك بالنقص هو بداية كمالك لأنك ستسعى أنك تعالج والله فعلا أنا عندي مشكلة في هذا الأمر التعبدي هنا، أنا عندي مشكلة سلوكية في هذا الموقف، أنا لا أحسن عندي كذا، عندي غضب زائد والله عندي لا نعومة زائدة، عندي أي في موقف معين ضعف في أداء عبادة معينة لابد أسد النقص هنا، والله ربما عندي إطلاق بصر في غير مكانه، عندي كلام في غير مكانه، تبدأ تعترف بنقصك وتكتشف ذاتك وتسعى أنك تطور هذه الحياة.

أما حالة الكمال الذي يحاول الإنسان يضعها في نفسه، وتعليق كل نقص وكل إشكالية على الآخرين أو على ظروف الحياة، أنا أعتقد هذا ليس حلا صحيحاً، وهذا هو الذي يسبب أن نبقى في نفس المربع في نفس الدائرة نبقى نفكر من خلالها ولا نحاول أن نطور أنفسنا.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعلمنا وأن يفقهنا وأن يبصرنا بعيوبنا إنه سبحانه وتعالى ولي ذلك والقادر عليه، ونشرع في مدارسة الخطرات.

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. آمين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ومصنف الحاضرين والسامعين آمين، ونج المستضعفين المؤمنين آمين في كل مكان.

قال رحمه الله تعالى: فصل الحذر الحذر من المعاصي، فان عواقبها سيئة، وكم من معصية لا يزال صاحبها في هبوط أبدا، مع تاثير أقدامه وشده فقره وحسرات على ما يفوته من الدنيا، وحسرة لمن نالها، فلو قارب زمان جزائه على قبيحه الذي ارتكبه، كان اعتراضه على القدر في فوات أغراضه يعيد العذاب جديدا.

طيب دعونا نقرا هذه الخاطر ونفكر فيها. يقول: وكم من معصية لا يزال صاحبها في هبوط أبداً. يعني حالة من الإدمان المستمر على المعصية، فهو ما زال يهبط ويهبط ويهبط، قال: مع تعثر أقدامه وشده فقره وحسرات على ما يفوته من الدنيا. ما معنى هذا الكلام؟ يعني هو يغوص في المعاصي أكثر وأكثر وليس فقط ضيع الآخرة بل ضيع حتى الدنيا، لذلك قال: وشده فقره وحسرات على ما يفوته من الدنيا.

قال: وحسرة لمن نالها وحسرة لمن نالها. نال ماذا؟ الدنيا.

فلو قارب زمان جزائه على قبيحه الذي ارتكبه ايش عندك في النسخة علاقة بها الذي ارتكبه كان اعتراضه على القدر في فوات أ هنا في نسخة في مشكلة له هذه انت همه كان طلعت كان في هذه النسخة كان اعتراضه على القدر في فوات أغراضه يعيد العذاب جديداً يقول: فلو قارب زمان جزائه على قبيحه الذي ارتكبه، يعني لو قارن بين زمان الجزاء مقارنة بالقبيح الذي ارتكبه كان اعتراضه على القدر في فوات أغراضه كان اعتراضه على القدر في فوات أغراضه يعيد العذاب جديداً.

ما معنى كان اعتراضه على القدر في فوات أغراضه يعيد العذاب جديداً؟ تفضل.

يقصد الجزاء الدنيوي مش الجزاء الأخروي فهو يصيب جزاء دنيوي فيفقده أو يمنعه عن اللذات فهو يكون في عقوبتين الأولى المنع من مما هو يريده بالعقوبة والثاني تحسر على على فوات العقوبة على فوات اللذه قصدك نعم اللذة نعم على فوات اللذة.

يعني هو في الحياة الدنيا يفعل معاصي ويريد لذات تمام، يفعل معاصي ويريد لذات ولا ينال هذه اللذات ولا ينال هذه اللذات فيبقى في حسرة ليس على أنه أذنب في حق الله، يبقى في حسرة في ماذا؟ على فوات اللذات يعني هو يريد معاصي ومصمم عليها ويبحث عنها ويريد ويريد ولا يحصل ما يريده من أمور دنيوية ويتحسر على فوات هذه اللذات.

فيقول: فلو قارب زمان جزائه على قبيحه الذي ارتكبه كان اعتراضه على القدر في فوات أغراضه يعيد العذاب جديداً. يعني هو الآن يعترض على القدر، ليش مش يا أيها الزمان لا تعطيني اللذات التي أريدها، لماذا لا تسعفني في الوصول إلى المعاصي التي يعني أو النشوات؟

التي أبحث عنها، فهذا يعطيه عذاباً جديداً يعني. هو ليس فقط هناك إشكالية المعصية عنده وألم المعصية عنده، أيضاً ألم الاعتراض على القدر وعلى الزمان؛ لماذا لا ينال من لذات المعصية ما ينال غيره؟ وربما يشاهد مواقع التواصل الاجتماعي ويشاهد الذين يصورون القبائح، فهو يريد أن يصل إلى تلك اللذة التي يزينها الشيطان، ولكن الأقدار لا تسعفه خلينا نقول للوصول إلى هذه اللذات، فيبقى هو في عذاب متجدد؛ يبحث عن المعاصي ولا يصل إلى اللذات ويعود العذاب، وهذا عذاب سبحان الله قبل عذاب الآخرة يعني، غير عذاب الآخرة هناك عذاب لبعض الناس؛ عذاب عدم الحصول على اللذات التي يبحث عنها.

نعم قال: فما أسف لمعاق، الله يحس بعقوبته، اه فهذا معاقب يعني أنه يتحسر على فوات اللذات وعدم قدرته على الوصول إليها، هذا والعياذ بالله ترى من أشد العقوبات؛ أنه أنت على ماذا تحزن؟ وعلى ماذا أنت يعني تشعر بضيق النفس؟ على عدم تحصيلك لذة المعصية! متألم وتشكو الزمان وتشكو كذا، هذه من أعظم العقوبات؛ أن يجعل الله حزنك وغمك وهمك على عدم تحصيل ماذا؟ المعصية. يعني بعض الشباب ربما يجلس مهموم يوم يومين أنه في فلانة كانت صديقته في الجامعة أو كذا وتركته أو ما عادت تراسله أو ما شابه ذلك، وتقول ايش يا فلان؟ بقول لك خلص، ما عندي نفس أحكي مع حدا، والله الحياة صعبة وكذا. هو ايش؟ متألم على عدم أنه هذه ما عادت تكلمه، ما عادت تتواصل معه، ما عادت تعطيه، سبحان الله! وهذه يعني من أشد العقوبات؛ أن يجعل الله همك وألمك على ماذا؟ أن يجعل الله همك وألمك على فقد لذة المعصية، هذه عقوبة شديدة.

فرق بين إنسان يكون همه وغمه قضايا المسلمين، همه وغمه على معصية، همه تحسر على أنه فعل معصية، همه وغمه على صلاة فجر فاتته، همه وغمه على أنه أخطأ في حق فلان؛ فتجد عنده من الهم والغم على المعصية والخطا والتقصير، بينما شخص تجد همه وغمه لماذا لم يحصل لذة المعصية! فرق هائل جداً بين الثرى والثريا، فرق هائل في الهمم بين هؤلاء الناس.

نعم قال: واهن من عقاب يتاخر حتى ينسى سببه. نعم، أوليس ابن سيرين يقول: عيرت رجلا بالفقر فافتقر بعد 40 سنة؟ وابن الجلاء يقول: نظرت إلى شاب مستحسن فنسيت القرآن بعد 40 سنة. واهن من عقاب يتاخر حتى ينسى سببه! يعني أحيانا قد تأتيك العقوبة على معصيتك بعد سنوات وسنوات، حتى أنت تنسى أصلا أنه يعني لا يخطر في ذهنك أن هذه الحالة التي مررت بها بعد سنوات هي ثمره معصية فعلتها قديما ولم تحسن التوبة منها، ولم تحسن التوبة منها. أنه بعض الناس بقول لك يعني الآن طب أنا لو عملت معصية يا شيخ وتبت توبه وجاد فعلا في التوبة ووصلت، هل لازم أععاقب في الدنيا؟ لا طبعا، لكن الكلام عن معصية أنت فعلتها واستخففت بها ولم تحدث لها توبة وظننت أنها ماذا؟ مشت. فهنا فعلا قد يتاخر العقاب لسنوات، ثم بعض الناس قد ينتبه أنه لعل هذه الذنب العقوبة بسبب معصية سبقت، وبعض الناس لا ينتبه.

نعم قال: فو حسرة معاقب لا يدري أن أعظم العقوبة عدم الإحساس بها. نعم، أعظم عقوبة أن تحس أنك معاقب، أسأل الله العافية.

نعم قال: فالله الله في تجويد التوبة عساها تكف كف الجزاء. إذاً الله الله، يعني هذا حث، الله الله في تجويد التوبة، عبارة يعني مصطلح جميل، تجويد التوبة؛ أنه من الآن أحدث توبة جيدة، أحدث توبة صادقة، وليست توبة فقط هكذا باللسان (أستغفر الله العظيم واتوب إليه) كحال كثير من الناس ويقولون سيغفر لنا وإن ياتهم عرض مثله يأخذوه. لا، الإنسان الصادق مع الله سبحانه وتعالى؛ المعصية تحدث عنده حال من الندم المستمر، ويبقى يتذكر معاصيه، وكلما تذكر أنه في يوم من الأيام عصى يتحسر على نفسه لماذا سقط في ذاك الوحل، يعني يبقى يشعر بدناءة النفس في تلك اللحظة ولماذا، ويلوم نفسه، حالة العتاب المستمر والندم المستمر. طبعا الندم البناء، الندم الذي يجعل الإنسان في إقبال على الله سبحانه وتعالى وخوف من الوقوع في المعاصي؛ مثل هذه الحالة حقيقة هي الحالة التي قال عساها تكف كف الجزاء. شو يعني عساها تكف كف الجزاء؟ يعني عساها تمنع عقوبات الله عنك في الدنيا وفي الآخرة، لعل الله إذا راك جودت في التوبة يعفو عنك، فلا ترى عقوبة هذه المعصية في الدنيا وفي الآخرة يا.

نعم قال: والحذر الحذر من الذنوب خصوصا ذنوب الخلوات، فان المبارزة لله تعالى تسقط العبد من عينه، وأصلح ما بينك وبينه في السر، وقد اصلح لك أحوال العلانية، ولا تغتر بستره أيها العاصي، فربما يجذب من يجذب عن عورتك ولا بحلمه فربما بغت العقاب. ربما في نسخة أن يجذب عن عورتك هكذا في نسخة ضبط القلم، فربما يجذب عن عورتك ولا بحلمه فربما بغت العقاب. أنا أظن هذه العبارة ولا بحلمه، يعني هو ربما هو يريد أن يقول لك باختصار أنه فربما في لحظة معينة كشف الستر عنك، لا تغتر بستره ولا بحلمه. إذاً في خطا في ترتيب السياق، لا لا صحيح ولا تغتر بستره، تغتر بستره أيها العاصي فربما يجذب عن عورتك ولا بحلمه فربما بغت العقاب.

كأنهما يعني تركيب متواصلات، المهم يعني يركز على قضية ذنوب الخلوات وكيف أثر ذنوب الخلوات في إقساط العبد من عين ربه سبحانه وتعالى، وأنها سبب في مقت الله عز وجل لك. فيقول: إذا كان الله سترك في العلانية وأصلح لك علانيتك فانت أصلح ما بينك وبين الله في الخلوات وفي الستر، يقول ولا تغتر بستره يا أيها العاصي فربما في لحظة ما يهتك سترك، أسأل الله العفو والعافية، في لحظة ما يكشف الغطاء فيظهر للناس عوراتك. ولا تغتر بحلمه فربما في لحظة معينة بغتك العقاب. يعني أحيانا فعلا الإنسان قد يفعل معاصي في الخلوات ويرى أن الله سبحانه وتعالى يكرمه في الجلوات وأن العطاء مستمر ما زال وانه ربما يرتقي في مراتب في الدنيا وفي أعين الناس وفي لحظة معينة يهتك الله كل شيء وينهي كل شيء. وهذه اللحظة المعينة كما قال كأنك لم ترى نعيما قط، مشكل الذي يغمس في النار. وكذلك في الدنيا إخواني ترى أحيانا بعض يعني إذا أراد الله عز وجل أن ينتهي الإنسان هذا تماما يهتك ستره بطريقة نسأل الله العفو والعافية كأنه لم يرى نعيما قط في هذه الحياة، فيدخل في دوامة من البلاء والشدة والنكبات والكربات، والمسكين بقول لك أنا ايش سويت؟ لا فيش سويت، يعني أنت كنت تبارز الله في الخلوات بذنوب ومعاصي وتهتك الستر بينك وبين الله على وسائل التواصل الاجتماعي وفي نظرات محرمة وعلاقات محرمة، فإذا جاءتك العقوبة فجأة في يعني في الجلوات وانتهيت تماما لا تقل من اين من أنا هذا، قل هو من عند أنفسكم، لا تقل أنا هذا، قل هو من عند أنفسكم.

لذلك حقيقة حالة اليقظة يجب أن تعترينا جميعا كطلاب علم ودعاء وكشباب وكمسلمين عموما، حالة اليقظة العامة للتوبة الجاده، نجود التوبة، نجود التوبة لعل الله سبحانه وتعالى يمن علينا بالستر ولا يفجأنا بعذاب أو عقاب أو بلاء. وشوف يعني البلاء إذا جاء عقوبة هذا من الله، وحقيقة الأمر سيكون صعب جدا جدا جدا، أين تفلت إذا شاء الله عز وجل أن يهلكك بفضيحة أو عذاب أو بلاء؟ لو دعوت من دعوت ولو استعنت من استعنت ولو كان الوالد والوالدة والأخوة والأخوات والعشيرة كلها وراءك، إذا شاء الله سبحانه وتعالى أن تتدمر حياتك ستتدمر، لو شاء الله سبحانه وتعالى أن تنقلب الحياة جحيم ستنقلب، يعني لا تظن أن الأمر يمكن الفلات منه، يمكنك أن تفلت من كل الصعوبات والعقبات في الحياة التي يصنعها المخلوق لك، لكن لا يمكن أن تفلت من عقاب الله، لا يمكن تفلت من عقاب الله، وهذا الهاجس هو الذي يجعل الإنسان دوما على خوف ووجل، ويسأل الله سبحانه وتعالى تمام الستر وأن يعينه على التوبة النصوح. شيخ سؤال في موضوع

التوبة الآن، الإنسان ممكن يذنب ذنب معين يتوب منه، فبعد التوبة الله عز وجل له، مثلاً يعني يشعر بحالة إما بحالة أنس أو بحالة الحسرة والندم، يبقى في حالة الألم موجودة؛ فهل وجود أحدهما دليل على قبول التوبة أو عدمها، أو مثلاً التوبة تحتاج إلى مزيد؟

السؤالان: إذا أحدث ذنباً ثم تاب منه، قد يجعل الله عز وجل له طمأنينة في قلبه ويذب عنه ألم المعصية، وقد يبقى ألم المعصية، فهل بقاء المعصية دليل على أن التوبة لم تكفِ؟

لا، ليس الناس تتفاوت في مشاعرها وفي حالتها بعد التوبة؛ بعض الناس يفضل أنه لا يبقى يتذكر خطاه حتى لا يسبب له ذلك رجوعاً إلى الوراء وجلداً للذات زائد عن اللزوم، وبعض الناس لا يرى أن الذي يصلح قلبه هو بقاء جلد الذات وتأنيب الضمير؛ لانه إذا نسي ذنبه وخطاه لربما يعود إليه مرة أخرى.

المهم أنك تحدث توبة نصوحاً، الآن المشاعر التي ستسود بعد هذه التوبة النصوح وترك المعصية بالكلية والاقبال على الله من جديد؛ ما هي المشاعر التي ستسود؟ هل هي مشاعر أبقاء تذكر الذنب والتحسر عليه وأبقاء الندم؟ هذا نعم يصلح كثير من الناس ويحتاجه كثير من الناس، بقول لك أنا هذه المشاعر هي التي ستقيني بإذن الله من العودة إلى الذنب مرة أخرى.

بعض الناس لا، بعض الناس يقول لك أنا يا شيخ مشكلتي إذا ضليتني أتذكر الماضي يحدث لي هذا نوع من الشعور بالسلبية حول نفسي وأشعر أنني لن يقبل الله مني وأنني انسان فاشل، خاصة إذا كان ماضيه أسود جداً والحياة كانت سوداء تماماً، فأحياناً تفكيره بالماضي قد يسبب له حالة من الانتكس أو الرجوع أو أن الله لن يقبل والياس؛ فهنا يجب سياسة النفس بشكل متوازن.

بعض الناس يصلحه عدم التفكير بالماضي والنظر إلى المستقبل وتغليب جانب الرجاء في لحظات معينة، وبعض الناس لا، يصلحه أن يغلب جانب الخوف والترقب لأنه هذا الذي سيعطيه الاستمراريه والدؤوب على حالة التوبة؛ فليس الناس شيئاً واحداً في ذلك.

نعم، ذكر ابن القيم في مدارج السالكين في التوبة تكلم أنه هل الأفضل تذكر الذنب أم أنه سيان وكذا، فذكر أنه يختلف بحسب الحال؛ فقد يكون انسان مثلاً في حال مناجاة ومثلاً يتذكر عظمة الله وجلاله، فإذا تذكر الذنب فيكون زي انتقال من حاله علو إلى سفول نعم.

أما إذا مثلاً وجد في نفسه عجب وبده يكسرها ممكن وقتها يتذكر الذنب مشان يرجع يفتقر، يعني مئة بالمئة بحسب يعني حسب المقام الذي أنت فيه، حسب المقام أنت شعور مثلاً، حتى بعض الناس مثلاً قد يحسن التوبة كما يقول ابن القيم يحسن التوبة ويبدأ في مشوار من الاستقامة وهذا نجده عند كثير ممن كان مثلاً عنده معاصي وذنوب وكذا، ثم تاب وربنا ثبته على التوبة بعض السنوات، بعد سنة سنتين يصبح يشعر بالثقة الزائدة ويشعر يعني ينظر على أصحاب المعاصي والشعور أنه أنتم كيف تقعون في هذه المعاصي؟

مع أنه في يوم من الأيام كان هو أحد أربابها، يبدأ ينظر: كيف تقعون في هذه المعاصي؟ والله اخي يستغرب أن مثلكم يفعل هذه الأمور! ويبدأ يتكلم بكلام أعلى من الواقع، أو يشعر بيننا وبين الله أن أنا يا رب ترى أنا تبت يا الله وهيك شعور داخلي أنني أنا جودت يا رب وتركت لك هذه المعصية كأنه يمن على الله سبحانه وتعالى؛ فهنا لا، فعلاً يأتي مقام أنه اذكر انك في يوم من الأيام عصيت وأنك كنت بستر الله فقط عايش، وأن الله عز وجل هو الذي منحك أنفاساً حتى انتقلت إلى حالة التوبة، فكل شيء له وزنيته وكل مقام له مقاله كما يقول، والله أعلم.

نعم قال: وعليك بالقلق والجأ إليه والتضرع، فإن نفع شيء فذلك، وتقو بالحزن، وتقوت بالحزن يعني خلي الحزن قوتك.

طبعاً، هل الحزن من مقامات العبودية؟ بحث ابن القيم هذه القضية في مدارج السالكين وغيرهم من الأئمة وقالوا: الحزن ليس مطلوباً وليس من مقامات العبودية، لذلك نفاه الله عن أهل الجنه، نفاه الله عز وجل عن أهل الجنة، فليس المطلوب هو الحزن وكانه يقول يعني خلينا نقول أراد خل عندك ندم، خلينا نبدل عبارة ابن الجوزي بعبارة الندم.

تقوت بالحزن يعني بمعنى أن فليكن عندك ندم سابق وشعور سابق بتقصيرك في حق الله سبحانه وتعالى، لعل مشاعر الندم، لعل مشاعر الحزن يعني تكون سبب في أن الله عز وجل يرحمك ويسترك ويعفو عنك، قال: وتمزج كاس الدمع، تمزج يعني تلذذ كاس الدموع، والمراد يعني أكثر من دموع الخلوات نعم.

قال: ومزج كاس الدمع وأحفر بمعول الأسى قليب قلب الهوى، قليب، القليب هو البئر، أحفر بمعول الأسى بئر قلب الهوى نعم، قال: لعلك تنبط من الماء ما يغسل جرم، تنبط يعني تخرج تستنبط يعني تستخرج من الماء نعم، قال: ما يغسل جرم جرمك نعم الله المستعان.

قال: فصل إخواني، اسمعوا نصيحة من قد جرب وخبر، أنه بقدر إجلال الله عز وجل يجلكم، وبمقدار تعظيم قدره واحترامه يعظم أقداركم وحرمت، والله هذا كلام عظيم جداً، يعني يقول هذه قاعده من قواعد الحياة أيها السائر إلى الله، بقدر ما تعظم الله في قلبك يعظم الله عز وجل مكانتك في قلوب الناس، وبقدر ما يكون لله عز وجل حرمة في نفسك وتترك كثيراً من الأمور من أجل الله سبحانه وتعالى بقدر ما يعل الله عز وجل حرمتك في قلوب الناس.

طبعاً أنت لا تبحث عن قلوب الناس أساساً، لكن بقول لك حتى لو أنت يعني عندك هذا الشعور والانسان بشيء طبيعي، قلنا سيدنا إبراهيم قال: واجعل لي لسان صدق في الآخرين، الإنسان يحب بصورة فطرية طبيعية وليس رياء ولا سمعة، يحب أن يذكر بالخير، وما في انسان سوي يحب أن يذكر بالشر؛ هذا ليس من مقامات الإخلاص أنه يا رب من باب الإخلاص خلي الناس تذكرني بالشر، هذا ليس، بالعكس الإنسان السوي حسب الفطرة الطبيعية يحب أن يذكر بالخير؛ فبقدر ما يكون الله عز وجل عظيماً في قلبك وتحبه حقاً وتجله حقاً وحرمته عالية، بقدر ما تشعر بأثر ذلك في حياتك وسلوكياتك، والعكس بالعكس، بقدر ما يكون تجعل الله عز وجل أهون الناظرين إليك وتجعل أحكام الشريعة هي آخر ما تلتفت إليه ويكون الطمع الدنيوي هو الغلاب.

إنه بعض الناس لا يتذكر الله عز وجل أو لا يقدم الحكم الشرعي إلا في الحالات التي لا يوجد له فيها نصيب، شيء ما له في هواه، بقول لك آه والله يا أخي الحكم الشرعي في المسألة كذا، لكن لما يكون في هوى أو طمع تجده يعني يبحث عن رخصة، يبحث عن مخرج، يبحث عن شيء معين المهم أن يحصل هواه؛ هذه قاعدة حقيقة عظيمة جداً، بقدر تعظيم الله في قلبك بقدر ما يعظم الله عز وجل قدرك في قلوب الآخرين.

نعم قال: ولقد رايت والله من أنفق عمره في العلم إلى أن كبرت سنه ثم تعدى بعض الحدود فهان عند الخلق وكانوا لا يلتفتون إليه مع غزاره علمه وقوه مجاهدته، شوف هذا الكلام كلام ترى مخيف، هذا الكلام مخيف يقول لك ولقد رايت من أنفق عمره في العلم يعني طالب علم جاد وكان يقرأ ويجتهد وقد يكون يعلم الناس ويشتغل، قال إلى أن كبرت سنه إلى أن ايش تقدم في السن قال ثم تعدى الحدود، أصبح يأخذ من الحرام يقترف من المحرمات ما الله به عليم، قال فهان عند الخلق، أن الله عز وجل أذهب هيبته من قلوب الخلق، من قلوب طلابه، من قلوب الناس، وكانوا لا يلتفتون إليه مع غزاره علمه ماذا وقوه مجاهدته، هذه كلمة وقوه مجاهدته كأنك تشعر أنها فيها ماذا؟ يعني هسه غزاره علمه فهمنا، يعني الناس في النهاية لا تعظم الإنسان فقط لغزاره العلم، لا هناك شيء في شخصية هذا الإنسان به يقضي في الله عز وجل تعظيمه في قلوب الناس ليس فقط حفظ المعلومات وأنك تحفظ متون ومصنفات هو العامل الأساس أنه تكون لك عظمة في

قلوب الناس، لا هناك شيء آخر وهو. ماذا؟ نعم، لا قال مع غزاره وقوة مجاهدته. الآن قوة مجاهدته، هل يقصد قوة مجاهدته في العلم؟ إذا كانت قوة مجاهدته في العلم فهي ضمن السياق السابق تماماً، يعني مع غزاره في العلم وقوة مجاهدته على العلم وانشغاله بالعلم، لكن في مشكلة، في تعدي حدود الله سبحانه، ذهبت كل الهيبة وانتهى كل شيء.

وقد يكون قوة مجاهدته، قد يكون قوة مجاهدته للعودة مرة أخرى إلى تلك الأماكن وعدم تعدي الحدود، يعني هو تعدى الحدود، تعدى حدود الله فهان عند الخلق، والآن كأنه يريد أن يعود إلى نفس المرتبة ويترك تلك الحدود التي تعداها، لكن ما ضبطت معه. طبعا احنا بنقول يعني كما يقول ابن القيم: أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، انك إذا بدلت إلى خير أيضا الله عز وجل يبدل أمورك إلى خير.

يعني احنا لا نريد أن نصنع حالة أيضا من الخوف والاحباط له، بعض الناس قد زل فعلا بسبب معاصي وذنوب فعلها، هل نقول ما في مجال للعودة مرة أخرى؟ لا، في مجال، يعني إذا أذهب الله هيبتك لبعض المعاصي ثم عدت وتبت إلى الله سبحانه وتعالى، فإن الله يبدل، كما أنه يبدل من الحالة الطيبة إلى الحالة السيئة إذا بدلت، كذلك إذا بدلت من الحالة السيئة إلى الحالة الطيبة الله عز وجل يبدل.

فافضل شيء حقيقة أن نحمل العبارة: وقوة مجاهدته في العلم، حتى، أما إذا كانت قوة مجاهدة في العود إلى الصلاح فالله يعين والله سبحانه وتعالى كريم، لأنه كما قلت إشعار الناس بأنه ما في مجال للإصلاح بعد الخطأ هو شعور غير صحيح، وهو لا يوافق أصلاً قواعد الشريعة، المجال في الإصلاح والخطأ بعد الخطأ مفتوح، ولا ينبغي أن يصور الناس أنه إذا نزلت لا يمكن أن تصعد، بل كم مرة معنا يمكن أن تعود حتى أفضل مما كنت؟

فيحمد هذا على أنه كان عنده غزارة في العلم ومجاهَدة في العلم. ولكن، أخي، خلص، المعاصي والذنوب، إذا أنت مصر على معاصي وذنوب يعني تبقى العلم وتبقى هذه الكتب مجرد مسائل، تبقى مجرد إيش؟ مسائل، مش مشكلة يا أخي بتعرف علم الكلام وبتنظق فيه وبتعرف في مسائل النحو الدقيقة وحواشي سيبويه وقرأت حاشية شرنبلالي وقرات ال يعني في النهاية هذا كله أخي مسائل ومفيدة ومهمة للأمة، لكن يعني أنا أقول لشخصك الكريم، لشخصك الكريم حقيقة وهذه قضية يعني احنا كطلاب علم كثيرا ما نقصر فيها وقل ما تزر في طلاب العلم تقوى الله سبحانه وتعالى في الحياة.

إنك تكون انسان متقي وصالح وصادق، والعلم صنع عندك حالة من التعبد، حالة من التخشع، حالة من مراعاة حرمات الله، حالة من إعطاء ذي حق حقه، حقيقة هذا هو العلم الحقيقي، يعني ربما دخلنا في دراسات جامعية وتخرجنا من جامعات كثيرة وراينا وذهبنا وعدنا وراينا كثيراً ممن يتصدر للتعليم، حقيقة أيها الكرام، قلة قليلة هم الذين يعون هذا المعنى الذي يقول ابن الجوزي في الوسط الشرعي أنه إخواننا العلم يعني شيء أعظم بكثير بكثير من مجرد قراءة كتب.

أحياناً قد تكون القراءة شيء حبب إليك بس يعني أنت انسان بتحب الثقافة، قد يكون يعني نوع من الشعور يعني أنه العلم جميل ولازم أنا أتقن النحو والصرف والبلاغة وأصول الفقه وأصبح أدرس وكذا، وقد تكون صادق في شعورك أنك تريد أن تعلم الطلاب الخير، لكن يبقى هناك شعور أنه هل العلم فعلاً عم يأثر على حياتي أنا الشخصية؟ هذا هو الأهم في وجهة نظري واللي احنا دائما نقصر فيه وبقل خطابنا فيه.

تجد الإنسان قد يستكثر من العلم ولكن سلوكياته الحياتية، سواء بيننا وبين الله، سواء بينه وبين الناس، سواء حتى في وسط أسرته، على وسط علاقته مع زوجته أمه والده إخوته أخواته أبنائه بناته، يعني لما تكبر إن شاء الله بتشعر أنه في حالة من ال حتى يعني للاسف أن كثير من الناس من نتعامل معهم في الأوساط الشرعية وقد يحمل شهادات عليا وبالعكس مناصب عليا، في أخلاق رديئة جداً وأسلوب في التعامل جافي وعدم وجود أخلاقية في الممارسات الحياتية العامة.

فأحياناً طبعا وكلنا فينا هذا النقص وكلنا فينا هذا الخلل وأنا أعود على نفسي باللوم، لكن أقول لماذا هذه الحالة؟ لماذا هذه الحالة؟ لماذا بعض الناس يعلقون على بعض المتصدرين الشرعيين أو في أماكن أكاديمية في جامعات أو غيره أنه أخلاقه غير جيدة؟ حقيقة عندما أكون في مكان معين وأسمع أنه يعني عيب أستاذ جامعي شرعي وفي منصب عالي إنه أخي تعاملنا معه وأخلاقه سيئة، تعاملنا معه دفش في الكلام، تعاملنا معه لا يحسن استقبال الناس، أقول ما ما هو هذا الجر العظيم الذي فعله فلان؟ كيف سمح للناس أن يأخذوا هذا التصور عن العلوم الشرعية أنها لا تنعكس على صاحبها سلوكاً وحياة؟

فنحن نحتاج حقيقة نعود وننظر ما هو المطلوب في طلب العلم الشرعي؟ ما هو المطلوب؟ اسئل فعلاً، ما هو المطلوب؟ يعني هذه سؤال يجب دائما أن نساله، هل المطلوب أن أهمني الكتب وتكون المكتبات على الأرفف عالية ولا المطلوب شيء أعلى من ذلك؟ شيء وجد بقوة عند السلف وضع وجوده عندنا، وهو أن يصبغ العلم مشاعرك وأحاسيسك وعينك وأذنك وحياتك وسلوكياتك، فيصبح فعلا أنت شعار للدين، شعار للعلم الحقيقي الذي يقود الإنسان إلى الله سبحانه.

فهذا كلام يعني ربما قادتني الفكرة من أنفق عمره في العلم إلى أن كبر سنه ثم تعدى الحدود في لحظة معينة فهان عند الخلق، الحياة دوارة يا مشايخ، الحياة دوارة والأمور ليست كما تظن، ليست دائما هي تسير بالطريقة اللي أنت بتفكر فيها، إنه رح اعمل هيك ورح أقرأ هيك ورح أدرس هيك ورح كذا وأصبح دكتور، لا، الحياة ليست كذا.

في جانب أعظم وهو مشاعرك مع الله سبحانه وتعالى واتجاهات السلوكية في علاقتك مع الله ومع الناس ومع من حولك وتزكيتها لقلبك وحياتك، هذه الأمور هي الأهم، هي هي النصاب الأعلى، هناك الثقل الحقيقي، ويبقى العلم يعني جانب جانب لكن مش هو الجانب الأعلى، مش الجانب الأخطر.

طيب أقصد بالعلم هنا ايش؟ الدراسة يعني الدراسة والتصنيف والتاليف وحفظ المتون، أما أما هو سيرك إلى الله هو أصلاً علم، لكن أنا نقصد العلم بالمعنى اللي احنا فاهمين القراءة هذا جانب من الجوانب، لكن هناك جانب أعظم وأرس به سبقنا السلف بمراحل وبه أصلاً الحقيقة تبقى الهمم عالية.

لماذا أصلاً كثير من الشباب يعاني حالة من الفتور المستمر بطلب العلم؟ ما بيشرع في شيء إلا بجعل يمل، ما بقرا في كتاب لا يمل منه، لا ينهي دورة، لا ينهي مصنف، هو أصلاً حالة أنه العلم مش عم بيأثر على حياته وهو لا ينعكس على سلوكياته، فلما يقرا العلم هو بيقراه وكما يقرا أي كتاب جامعي يعني يحصل الفوائد وكذا وكذا.

بعد ما يحصل الفوائد ممكن يفتح تليقونه ينظر لصورة سيئة، يدخل في مقطع إباحي، يتكلم مثلاً مع أهله وعشيرته بطريقة سيئة، يعني يدخل في أي شيء في الحياة بشكل خاطئ، فبتشعر أنه في انفصام تام، يعني أنت الآن قرات كتاب ربما في الحديث أو قرات كتاب في أصول الفقه وكذا أو معلومة، لكن لما أتيت إلى واقع نفسك وشخصيتك في الحياة الواقع مؤلم، الواقع كارثة، الواقع يدل على أننا بعده لم نفهم ما هو عظمة العلم الشرعي وما هي حرمته.

هذا العلم له حرمة، هيك أنا دائما بقول للأخوه: شوف ادرس طب، ادرس هندسة، ادرس أي شيء، الأمور طيبي، يعني حياتك، لكن العلم الشرعي خطير، موضوعه مختلف تماماً، العلم الشرعي مش جامعة، العلم الشرعي مش مواد تدرس، مش مواد تستنا تاخذ علامة عليها، العلم الشرعي عالم آخر من الأفكار والسلوكيات والأمور التي يجب أن تصبغ حياتك وتغيرك نحو الأفضل.

يعني لو درست طب ما تغيرت نحو الأفضل ما حدا بلومك، بقول لك قواعد طبية، يعني لو درست محاسبة ما تغيرت نحو الأفضل الأمور ماشية، يعني في النهاية الموضوع مش يعني مختل لا يتعلق بأمور لكن.

لما تقون قال الله وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقرأ تفسير وزهد وسلوك ووالله ما في مادة سلوك في الجامعه والله إنك بتستغل قال مادة سلوك. طيب، وبعدين الطالب ايش خرج هو نفس الطالب بس يبحث عن علامة ودرجة، يا أخي هذه المادة الأصل تسبق حياتك وفكرك وعقلك مش مادة سلوك اخواني مش مادة سلوك، منهج حياه وطريقه تفكير وأسلوب في علاقتك مع الله سبحانه. إذا احنا ما ارتقينا في تصورنا للعلم الشرعي لهي الدرجة فنحن ما زلنا نعيش في هباء، الله يرحم ضعفنا.

نعم قال: ولقد رأيت من كان يراقب الله عز وجل في صبوته مع قصوره إضافة إلى ذلك العالم، فعظم الله قدره في القلوب حتى علقته النفوس وصفته بما يزيد على ما فيه من الخير. سبحان الله يقولك في المقابل يعني ذاك العالم اللي قضى حياته بطلب العلم ثم تعدى حدود الله سقطت هيبته. في المقابل وجدت بعض الناس كان في فترة صبوته في فترة شبابه يتقي الله ويغض طرفه ويراقب نفسه وما كان عنده علم كثير تمام، فتجد الله سبحانه وتعالى بعد أن كبر هذا الشاب قال وجدته بارك في عمره وحياته وجعل له تعلق في قلوب الناس يعني الناس تتعلق به ومكانته مع أنه يعني بأقل بقليل من ماذا من ذاك العالم اللي حفظ وحفظ ودرس ودرس وقال وقال وحصل ما حصل. وهذا ربما تجد والله في الواقع بعض الناس قد يكون من الدعاة الأفاضل عنده من القبول والمحبة الناس له ما لا يوجد عند أناس قرأوا من المصنفات وجلسوا سنوات وحصلوا درجات ورسالات وهكذا، لكن ما ما ما في بركة العلم، هذا يعني مقام يجب أن ندركه.

نعم قال: ورايت من كان يرى الاستقامة إذا استقام فإذا زاغ مال عنه اللطف ولولا عموم الستر وشمول الرحمة شوف هذه العبارة شوف هذه العبارة، ورايت من كان يرى الاستقامة إذا استقام فإذا زاغ مال عنه اللطف. ايش يعني آه يا عبد الرحمن فكر في هذه العبارة؟ من كان يرى الاستقامة إذا استقام آه يا عمر الاستقامة إذا استقام أحسنت، يعني يرى أن الله يقوم له حياته إذا استقام فإذا زاغ عن منهج الله مالت معه الحياة أو مالت عنه الحياة.

فإذا يقول لك: ورايت من كان يرى الاستقامة إذا استقام فإذا زاغ عن الحق عن عن طريق الله سبحانه وتعالى مال عنه لطف الله سبحانه وتعالى هي قاعدة، أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا بأنفسهم، إذا كنت على استقامة تجد الله عز وجل يقوم لك الحياة، وإذا ملت صحب اللطف فأصبحت الحياة مبعثرة فوضوية ما فيها إجاز كآبة هموم غموم، نحافظ على الاستقامة حتى الله عز وجل يقوم لنا حياتنا.

نعم قال: ولولا عموم الستر وشمول رحمة الكريم لافتضحنا المذكورون، غير أنه لما رأينا في الأغلب تأديب غير أنه في الأغلب تأديب أو تلطف في العقاب. ايش يعني إنه انسان كان على استقامة فالله عز وجل قوم له الحياة لما زاغ ها سحب الله اللطف فبدأت الحياة تتبعثر تدخل ببعضها، وبقول لك الله عز وجل يعني يستر هؤلاء يعني هؤلاء اللي بدلوا فسحب الله اللطف عنهم، الله عز وجل من رحمته أنه لا يهتك سترهم أيضاً، يعني أنت ممكن تشوف انسان تبعثرت الدنيا عليه فجأة وقد يكون هذا بسبب عقوبة بدل فبدل الله عليه.

هسه أنا وياك ما بنحكم على الناس آه ما بصير نحكم إنه فلان الفلاني كان على أموره طيبة شوف تغيرت أحواله أكيد إنه عامل معاصي، لا هي مش شغلتي ولا شغلتك لكن ما دام الله عز وجل ساتر عليه ساتر عليه، الله هو الذي يؤدب عباده الله هو الذي يؤدب عباده ولسنا نحن من نحكم على الناس، لكن هذا الإنسان عليه أن ينظر لماذا تبدلت الحال إلى كآبة وهموم وغموم ومصائب وكذا، ايه والله قد يكون هذا بسبب أنني بدلت فبدل الله عز وجل حالي.

فيقول لك هنا: ولولا عموم الستر وشمول رحمة الكريم لافتضح هؤلاء المذكورون، يعني هؤلاء الذين بدل الله حالهم وسحب عنهم اللطف وسبحانه ما هداك سترهم هو بدل عنهم اللطف مشان هم يتعظوا هو يؤدبهم هم هو ربهم وهو يؤدبهم، لكن أنت لا تحكم على الناس والله ما دام ساير عليهم خلص نستر علينا وكل واحد في اخواني معرض لهذا. برجع بقول كل شخص فينا معرض أن يبدل الله عز وجل عليه بعض النعم عندما تتعثر خطواته في الحياة، بالتالي لا تحمل الناس فوق طاقتهم وأنت تنقم وأنت تنظر إليهم بعين النقص وتنظر لنفسك بعين الكمال.

كل شخص منا له هفواته وله معاصيه وله أخطاؤه، والله يبدل عليك بعض الأحوال فعلاً حتى أنت تنتبه إنه ليش الأمور هنا متعسرة في أنا شي كنت بدي أياه يعني كان يكون عادة الله معي أنه سبحانه تفتح الأمور دائماً في منطقة معينة تعسرت معي الأمور في شيء معين مع أنه لا ما في معصية ولا كذا أغلقت هنا، ثم تتذكر أنت معاصيك وتستغفر وتتوب لعل الله يبعث لك فرجاً، أما أن تبقى تقيم الناس بناءً على تغير أحوالهم فهذه دناءة فيك بقول لك هي دناءة فيك أن تبدأ تققيم الناس بناءً على تغير أحواله، آه والله فلان ربنا ابتلاه بمرض كذا لأنه عمل كذا هذه ما هي شغلتك، نحن لسنا نحاكم البشر نحن دعاة للبشر ونسال الله الثبات لنا ولجميع المسلمين.

بقدر ما ترحم ضعف الناس ترى بقدر ما يرحم الله ضعفك، وبقدر يعني ما تشعر إنه هؤلاء قد يكون عندهم أشياء لكنني ليس من وظيفتي أحكم عليهم وأسأل الله أن يبدل حالهم إلى أفضل حال، بقدر ما يتلطف الله بك عندما يبدل عليك لذنوبك ومعاصيك ويسخر من الخلق من يرحم ضعفك في هذه الحالة ارحموا ضعف الناس حتى يرحم الناس ضعفكم. في حد رفع إيده اي عبد الرحمن؟

أعتقد في بعض الحالات زي ما أنت حكيت يعني ابتلاء الله عز وجل يرفع درجاته، مش لأنه مثلاً عنده معصية معينة كربكت أمور في الحياة الله عز وجل يريد أن يرفع درجاته، مش لأنه شوف النقص متصور فينا جميع يعني ما في شخص فينا أصلاً ما عنده معصية أصلاً خذ ما واحد معاصي، مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ، فالنقص شيء ملازم لنا لا يوجد شخص ما عنده ذنب، خذ الفكرة الآن وما أصابك من سيئة فمن نفسك تمام في حالات من النقص نقول فينا حالات من النقص ياتي البلاء أما ليكمل لنرتقي أو ليكون عقوبة فنن، فالبلاء هو بسبب النقص الذي في الإنسان البلاء بسبب النقص نقص لقال وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ حتى كلمة من نفسك تشعر أن فيها نوع من العموم يعني يعني بسبب نقصك حتى ولو لم يكن سامحني معصية بمعنى المعصية قد تكون خلاف الأولى، كما كان يحدث مثلاً مع بعض الأنبياء زي ما فعل مع يونس الأنبياء لا يعصون لكن قد يفعل خلاف الأولى فيأْتيه ماذا بلاء شديد فسبحان الله البلاء هو بسبب النقص من نفسك.

طب ما وظيفته الآن البلاء لبعض الناس رفعة وارتقاء وتكميل ولبعض الناس نزول وسفور وإنهاء والعياذ بالله نعم تفضل.

من يظهر المعاصي كبعض الممثلين أو بعض علماء السوء يظهر ويجاهر المعاصي في الأستاذ هل إذا ابتلي يقال له أنت فعلت ابتليت وعقبت أجل ما فعلته؟

نعم الآن الشيخ يسأل عن حالة أصحاب الفجور العام الذين يجاهرون بالفجور وأفساد الشعوب المسلمة ثم يبتليه الله عز وجل بمرض، فهل نقول أن يعني هل يعتبر بحالة ونعتبر الناس بحاله حقيقة مثل هؤلاء نعم لا إشكال في الاعتبار بحالهم وأن يعتبر الناس بحالهم إذا ظهر منه الفجور وإفساد المسلمين ولم يظهر منه توبة ولا عودة إلى الله ثم ابتلاه الله عز وجل بقوارع ومصائب الحياة فمثل هؤلاء نعم دعوهم يكونوا عبرة للناس وحتى يخشى الناس من حالهم وخاتمتهم، وأما عموم الناس اللي عايشين على الستر زي ما يقولوا فهؤلاء لا.

يعيرون هؤلاء، لا يعيرون لو صدرت منه معصية، لو صدر منه خطأ، لو صدر منه كذا، الذي لم يشتغل بإفساد الناس والجيل والنشء، وليس مجاهرا بالمعاصي ويبارز الله عز وجل ويفسد الناس، وإنما عنده من المعاصي ما عندنا جميعا على تفاوت الدرجات، مثل هؤلاء نستر عليهم ونسأل الله أن يستر علينا، تمام؟ وإنما يعني أنت تتكلم عن حالة استثنائية يمكن أن تتخذ عبرة ليتعلم الناس وينتبه لها. نعم، قال: كما قيل ومن كان في سخطه محسنا فكيف يكون إذا ما رضي؟ نعم، نعم، فالله سبحانه وتعالى إذا كان وأنت تسخط يحسن إليك، فما بالك إذا أرضيته كيف سيكون عطاؤه؟

نعم، قال: غير أن العدل لا يحابي، وحاكم الجزاء لا يجور، وما يضيع عند الأمين شيء. نعم، عدل الله لا يحابي، يعني في النهاية سنن الله ستمشي على الجميع، مافيش أنت ابن فلان، أو أنت والله عشانك حفظت المتن الفلاني يلا مش مشكلة معك تعمل خمس معاصي يعني ست معاصي يوميا، أو أنت عشانك ختمت القرآن يلا معك مثلا، لا لا، عدل الله لا يحابي، بدك تفهم هاي الجزئية، الشيخ الفلاني، أستاذ، دكتور شريعة، منصبك معالي ومش معالي، سماحة، فضيلة، عدل الله لا يحابي، والله أنت لأنك شرحت متون كثير يعني امورك طيبة، لا، أنت لا لساتك يعني مافيش حسابات بهي الطريقة، في انسان يتقي الله، في انسان لا يتقي الله، هاي هي النقطة الأساسية. نعم، إن أكرمكم عند الله أتقاكم.

نعم، قال رحمه الله: فصل، أيها المذنب، إذا أحسست نفحات الجزاء فلا تكثرن الضجيج، ولا تقولن قد تبت وندمت فهل لازال عني من الجزاء ما أكره؟ فلعل توبتك ما تحققت. أيها المذنب، إذا أحسست نفحات الجزاء يعني إذا شعرت أن الله يعاقبك، فلا تكثر الضجيج والصراخ، ولا تقولن يا رب قد تبت وندمت فهل لازال عني هذه العقوبة؟ هل رفعت عني المرض؟ البؤس؟ الكذا؟ فيكون الجواب: لعل توبتك لم تكن توبة جادّة. شوف قبل شوي في الصفحة الماضية قال: جود التوبة. هل تزعم أن توبتك كانت توبة جيدة حقيقة فيها ندم حقيقي وإقلاع حقيقي واستغفار حقيقي، ولا توبة سريعة مستعجلة؟

نعم، قال: وإن للمجاز مجازاة زمان يمتد امتداد المرض الطويل، فلا تنجع فيه الحيل حتى ينقضي أوانه، وإن بين زمان وعصى إلى أبانى فتلقى مدة مديدة. نعم يقول: المجازاة يعني العقوبة الإلهية إذا نزلت بسبب ذنب من ذنوبك فإنها ستمتد، فانه يمتد امتداد المرض الطويل، كيف يعني يمتد مرض طويل مع الإنسان مرض مزمن؟ تجد بعض الناس معه أمراض مزمنة أحياناً نعم، بعض العقوبات الإلهية قد تمتد، قد تمتد سنة، سنتين، ثلاث، أربع، خمس، ست، سبع، ثمان، قال: فان الجازات، إن للمجاز زمانا يمتد امتداد المرض الطويل فلا تنجع معه الحيل، يعني أنت عم بتجرب ترفع المشكلة ومش عم ترتفع، مع أنك رأيت 100 طبيب إذا كان مثلاً مرض، أو طرقت 1000 شركة إذا كان ضيق في رزق، أو قد تمتد امتدادا طويلا، قال: حتى ينقضي أوانه، يعني حتى يأذن الله أنه خلص، فلان أخذ من الجزاء ما يناسبه. وصدقوني أيها الكرام، يعني جزاء الدنيا أهون بكثير بكثير من جزاء الآخرة، يعني إذا كان الله سيعطيك العقوبة في الدنيا يعني ويعفو عنك في الآخرة، يا بختك زي ما بيحكوا، يعني لا تنظر للموضوع بالسلبية من هذه الجهة لأنه انتهت الأمور دنيا، انتهت الأمور دنيا وصفحت دنيا، فانقضى الأوان وأنت ما سخطت على الله عز وجل فهذا خير عموماً.

قال: وإن بين زمان عصى لما قال: وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ، إلى زمان: فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ. يقول لك: بين هاتين زمان طويل. نعم، قال: فاصبر أيها الخاطئ حتى يتخلل ماء عينيك خلال ثوب القلب المتنجس، فاذا عصرته بكف الأسى ثم تكررت دفع الغسلات حكم بالطهارة. فاصبر أيها الخاطئ حتى يتخلل الماء، حتى يتخلل طبعا ماء عينيك اللي هو الدموع، حتى يتخلل ماء عينيك خلال ثوب القلب المتنجس، القلب صوره على أنه ثوب بسبب الذنوب والمعاصي، تمام، فيحتاج هذا الثوب النجس إلى أن يغسل، ما الذي سيغسل؟ دموع الخلوات، دموع العين، والندم الحقيقي هو الذي سيغسل. قال: فان فاذا عصرته كف الأسى، يعني كأنها دموع العين نزلت على الثوب المتنجس، الغسل الآن، بعد الغسل تحتاج لعصر، ما الذي سيعصر هذا الثوب المتنجس بعد صلت الأسى والندم الحقيقي؟ هذا الذي هو سيبقي العصر يعمد. قال: ثم أعدت مرة أخرى، احنا عند الحنابله سبع غسلات حتى تزول النجاسة، ثم تكررت الغسلة مرة أخرى وثانية وثرابعة، بعد ذلك يحكم بالطهارة.

نعم، قال: بقي آدم صلى الله عليه وسلم يبكي على زلته 300 سنة الله أعلم بهذه القصص يعني عموماً، مشي، قال: ومكث أيوب صلى الله عليه وسلم في بلائه 18 سنة، وقام يعقوب صلى الله عليه وسلم يبكي على يوسف صلى الله عليه وسلم 80 سنة، وللبلاء اوقات ثم تنصرم، ورب عقوبة امتدت إلى زمان الموت، فاللازم لك أن تلازم محراب الإنابة وتجلس جلسة المستجد، وتجعل طعامك القلق وشرابك البكاء فربما قدم بشير القبول: فَارْتَدَّ يَعْقُوبُ الْحَزَنَ بَصِيرًا جميل. فارتد يعقوب الحزن عبارة فائقة يعني في أسلوب الترتيب، يعني كأن الحزن أصبح شعاره يعقوب، فقال: فَارْتَدَّ يَعْقُوبُ الْحَزَنَ بَصِيرًا باختصار، هذا لكل إنسان يعتقد أن بلاءه في الحياة بسبب ذنب فعله، هي رسالة من ابن الجوزي إلى هذا الصنف من الناس، لكل من يعتقد، وكل إنسان أدرى بنفسه وبصير بذنوبه وخطاياه، لكل من يعتقد أن بلاءه في الحياة بسبب ذنب أخطأه في سن الشباب أو في سن الكهولة أو ما شابه ذلك، يقول ابن الجوزي عموماً: نعم، قد ينزل بك عقاب وقد يطول هذا العقاب، ما في مشكلة، لكن هذا العقاب أنا ماذا سافعل تجاهه؟ أصبر.

أقول لك: إياك أن تسخط في فترة المعاقبة، كيف الإنسان مثلاً يؤدب ولده؟ صحيح، قد يؤدبه مثلاً لمدة أسبوع، الولد خلال هذا الأسبوع يجب أنه إيه؟ يبقى هادئاً متوازناً يسعى في إصلاح نفسه ويتحمل مدة العقوبة حتى تنتهي، كذلك نحن جميعا إذا عصينا ربنا سبحانه وتعالى -نسأل الله العفو والعافية- فحلت بنا عقوبة لمعصيته، علينا أن نلتزم الأدب مع الله سبحانه، ونتحمل ما جنينا بأنفسنا، كما حدث مع الصحابه الكرام لما نزلوا من الجبل، أو لما أصابتكم مصيبة قد أصابتم مثلها قلتم أن هذا، قلتم عند أنفسكم، وهذا الصحابة عدل الله لا يحابي اخواني.

أنت بتخيل يعني هؤلاء الصحابة، ربما بعضهم كان في مكة وتعرض للعذاب في مكة ونزل به وكذا وهاجر إلى المدينة، ولكن لما جاء الخطا، خطا تاريخي، كان ما أنه ليس لأنه كان من المهاجرين، أو لأنه كان انسانا مع الصحب الكرام، أو لأنه راى النبي صلى الله عليه وسلم، أو لأنه كان صادقا في الخروج إلى الغزوة، يعني تخيل إنسان كان صادق مجاهد خرج لغزوة أحد بكامل الصدق نحسب والله حسيبهم، ومع ذلك كونه خرج مجاهدا صادقا صابرا لحظة المعصية لم تحاب أحدا. أنت متخيل أنه إحن اخواني ترى بعض الناس يعني فعلا قد تاتي على كل شخص منا لحظة يشعر فيها بالادلاء على الله سبحانه أو أنه انا مثلي لا يمكن أن يعاقب، صحيح انا مثلي لا يمكن أن يعاقب وأن في حالة من الصلاح؟ يا اخي أنت متخيل صحابة را عاشوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وص وكانوا صادقين وكانوا مجاهدين ووقفوا على الجبل والخطا جاء في لحظة واحدة في لحظة واحدة ضعفوا أمام الغنائم، فكانت النتيجة كارثية، والعقوبة كانت شديدة، 70 من خيرتهم، من أحبابهم، من يعني إخوانهم وأولادهم وآبائهم فقدوهم في ذاك. عدل الله إخواني لا يحابي، والله عز وجل يؤدب عباده بهذه العقوبة، فيجب أن ننتبه له القضية والفكرة، انك إذا عوقبت بسبب ذنب فالزم، كما قال إيش؟ قال: فاللازم لك أن تلازم محراب الإنابة. هذه المشاعر التي يجب أن تسود في لحظات العقوبة لما أنت تكون معاقب من الله، تلزم محراب الإنابة وتجلس جلسة المستجد الذي

تطلب يا رب انك تفتحها وتيسر الامور، وترفع العقوبة، وتجعل طعامك القلق وشرابك البكاء، فربما يأتيك في لحظة معينة المبشر بالقبول، وأن الله تجاوز عنك، وأن الله تجاوز عنك، فينقلب بإذن الله الحال التي أنت فيها من البؤس أو الضراء، تنقلب بإذن الله إلى سراء وخير. نسأل الله سبحانه وتعالى الرحمة.

نعم، وإن مت في سجن شجن، فربما ناب حزن الدنيا عن حزن الآخرة. طب نفرض يا شيخ، والله يا شيخ فعلا جاءتني عقوبة وأنا عارف أنها بسبب ذنوبي، ولازمت محراب الإنابة، وقرعت باب السماء، ولم أسخط على ربي، ولم أسخط على ربي وبقيت ملازماً للندم، ولكن ما زال الألم؟

يقول لك ابن الجوزي: ليس إشكالاً، والله لو لم يزل الألم في الدنيا فلربما حزن الدنيا وموتك مهموماً على ما فاتك منها بسبب ذنبك يعوض عن ماذا؟ عن حزن الآخرة وخسارة الآخرة، فيقول: فربما ناب حزن الدنيا عن حزن الآخرة.

ما يعني لو فرضا خلينا نقول اصعب الاحتمالات أن الله سبحانه وتعالى لم يرفع العقوبة عنك إلى آخر نفس من أنفاسك، والله أن هذا الحزن في الدنيا وانتهاء الأمر في الدنيا وخلص ويطوى ملف هذه المعصية خير لك من أن يعاد فتح ملف هذه المعصية أمام الله يوم القيامة، ونسأل الله العافية.

نعم، قال: فصل الواجب على العاقل أن يحذر مغبة المعاصي، يعني عواقبها، نعم. قال: فإن نارها تحت الرماد، وربما تأخرت العقوبة ثم فجأت. قال: فإن نارها تحت الرماد، شو يعني هذا التركيب؟ أه مغبة المعاصي، قد المعصية تكون ذهبت آثارها عنك لا تراها، ولكن هي نارها لسه ما زالت تحترق وبعد موجودة وتنتظر أن يأتي فتيل العقوبة.

أحسنت، يعني هنا شوف الملف اليوم خطير، ابن الجوزي يقول لك: مغبة المعاصي يعني عواقب المعاصي ما بتعرف متى راح تنفجر، ممكن تنفجر في لحظة معينة. مغبة المعاصي قال: فإن نارها مستورة تحت الرماد، بتعرف أحياناً لما تشغل الكانون على جمر وبعدين يكثر السكن والرماد، فانت بيكثر السكن والرماد وبتفكر أنه ايش؟ خلص النار طفت يا اخي، بس بتحرك الرماد شوي إيه والله لسه في جمر تحت مولع.

هذه القضية، أنت بتفعل معاصي تفكر أنه ايش انتهت وطويت وخلص صار رماد الآن يعني انتهى الموضوع، وبتكون هذه المعصية عم تعمل عملها وتنخر نخرها في جهة من الجهات ولا تعرف متى قد تشعل قلبك وحياتك وتدمرها.

نعم قال: فليبادر بإطفاء ما أوقد من نيران الذنوب، ولا ماء يطفئ تلك النار إلا ما كان من عين العين، نعم إلا ما كان يعني من يعني خلاصة العين كان يقول لك يعني يقول لك لا شيء يطفئ نار المعاصي اللي أنت أعلتها، لا شيء يطفئ نار المعاصي إلا دموع الخلوات.

شوف يركز ابن الجوزي على موضوع دموع الخلوات، لأنه دموع الخلوات التي تخرج في لحظة الصدق بينك وبين الله حقيقة أثرها على قلبك عالي جداً، ومن جرب ليس كمن لم يجرب في هذه الموضوع. دموع الخلوات التي تخرج أبان المعاصي والذنوب لها أثر كبير جداً جداً في غسل القلب وصلاحه وبداية صفحات جديدة مع الله.

نعم قال: لعل خصم الجزاء يرضى قبل أن يبت الحاكم حكمه. ايش يعني لعل خصم الجزاء يرضى قبل أن يبت الحاكم في حكمه؟ كان هناك أي طرف رافع عليه قضية أمام المحكمة يقول: أنا أريد أن أجازي فلاناً على معصيته، فيقول: لعل هذا الطرف الذي يطالب بعقوبتك، لعل هذا الذي يطالب بعقوبتك على معصيتك لعله يرضى قبل أن يبت الحاكم سبحانه في حكمه، قبل أن يقول الله: خلص، عاقبه. وهو يريد أن يقول باختصار: لعل الله عز وجل إذا رأى دموعاً صادقة وعودة حقيقية يعني يعفيك من عقوبة الدنيا. لعل الله يعفيك من عقوبة الدنيا إذا رأى منك عودة حقيقية إليه.

نعم قال: فصل وعجباً من عارف بالله عز وجل يخالفه ولو في تلف نفسه، هل العيش إلا معه، هل الدنيا والآخرة إلا له، أف لمن ترخص في فعل ما يكره لنيل ما يحب. ت الله لقد فاته أضعف ما حصل.

أقبل على ما أقوله يا ذا الذوق، هل وقع لك تأثير في عيش وتخبيط في حال إلا حال مخالفته، ولن ثنى عزم يا عن بابكم إلا تاثرت بأذيال. أما سمعت تلك الحكاية؟ تلك الحكاية عن بعض السلف أنه قال: رأيت على سور بيروت شاباً يذكر الله تعالى، فقلت له: ألك حاجة؟ فقال: إذا وقعت لي حاجة سألته إياها بقلبي فقضاها.

يا ارباب المعاملة بالله عليكم لا تكدر المشرب. سألته، سألت الله بقلبي فقضى. هذا يدل على أن من كان مع الله حقاً كان الله له صدقاً. نعم، يا ارباب المعاملة بالله عليكم، يعني يا من تريدون أن تعاملوا الله بالله عليكم، قال أكمل: بالله عليكم لا تكدر المشرب، قفوا على باب المراقبة وقوف الحراس وادفعوا ما لا يصلح أن يلج فيفسد، وادفعوا ما لا يصلح أن يلج على قلوبكم فيفسد.

قال: واهجروا أغراضكم لتحصيل محبوب الحبيب، فإن أغراضكم تحصل على يعني إذا هجرت هواك، واهجروا أغراضكم أي يهجروا هواكم لتحصيل مراد الله. فإذا هجرت مرادك لتحصيل مراد الله أعطاك الله مرادك بالطريقة التي ترضي الله تماماً، أنت تركت مرادك من أجل تحصيل ماذا؟ مراد الله. قال: فسيحصل إذا أرضيت الله سيعطيك الله مرادك بصورة مشروعة مباحه وبطريقة لا تعرفها.

كما حدث مع يوسف عليه السلام لما راودته امرأة العزيز فامتنع عنها تحقيقاً لمراد الله فقيل إنه تزوجها بعد ذلك بإرادة الله. كيف أن الله عز وجل أعطاه مراده لكن طبعا بعد ايش؟ بعد رحلة طويلة، لا تعتقد أن بعض الناس يظن أنه يا رب أنا تركت هذه الشغلة من أجلك، أه طيب إيش بدك؟ بدي أحصلها بس بطريقة ثانيه تمام، بس استنى يعني أنت مش بعض الناس يريد الشيء السريع يعني النتائج السريعة.

يوسف عليه السلام متى تزوج امرأة العزيز ولبث في السجن بضع سنين عشر اثنى عشر سنة؟ يعني طبعا هذا بعد أن صحت الرواية طبعا أنه تزوجها.

قال: على أنني اقول: أف لمن ترك بقصد الجزاء، أهذا شرط العبودية؟ إيه والله شوف هذا الكلام هذه كلمة خطيره، قال: أف لمن ترك بشرط الجزاء، أهذه العبودية؟ هذا معنى عظيم من معاني العبودية يا إخواني، وهو أنك لا تعبد الله بشرط الجزاء، هذه قاعدة بدك تحفظها مثل اسمك، أنا كإنسان أنا لا أبد الله بشرط الجزاء.

إيش يعني شرط الجزاء؟ يا رب أعبد بس بدك تعطي إياك والعياذ بالله أن تفكر بهذه الطريقة، أنك تعبد الله مقابل أن يعطيك لأنك عبدته، نحن لسنا في علاقة تجارة، نحن في علاقة عبودية، وفرق بين التاجر والعبد، فرق فرق بين التاجر والعبد. أنت في علاقتك مع الله لست في علاقة تجارة، أنه يا رب أنا بقدم مشان أخذ، أنت في علاقتك مع الله علاقة عبد بسيد.

لذلك ايش قال ابن القيم؟ هذا ابن الجوزي، هذا شرط العبودية، أنت مش فاهم علاقتك مع الله، أنت تعبد لأنك عبد، ولا يصلح لك إلا أن تكون عبداً، ولا يصلح لك أصلاً يعني أن تفكر إلا بماذا يريد سيدي أن أكون الآن. ماذا سيعطيك هذا السيد؟ هذا بكرمه وجوده وهو الكريم وهو الرحيم وهو العظيم وهو إذا قال: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة هذا فقط هو محض العطاء ومحض الفضل، وليس لأنه يريد أن يقر لك أن أساس العلاقة بيني وبينك أيها المخلوق علاقة تجارة، لا هو يمتن علينا بأنه يعطينا الجنة مقابل ماذا؟ بيعنا أنفسنا وأموالنا في سبيل الله، وإلا لو أن الدنيا انتهت ولا يوجد جنة ولا نار فإن مقامنا لا يصلح إلا أن يكون مقام عبد، يعني الجنة والنار هي الجنة عفوا هي فضل.

وعطاء تام وليست مقابل لذلك لن يدخل أحد منكم الجنة عمله تمام، فنتبه لهذي القضية؛ لأننا في أحيانا نشعر في أنفسنا بشيء من الرغبة في ماذا؟ أنه يا رب بدي أصل مقابلة، أن أنا بعطي، أن أنا بعطي لدعم بقدم هون، عم بقدم هون، بدي أحصل. لا، هذا شعور أني بدي أحصل مقابل أني بعطي، هذا شعور خطير وسيء، بدك تتخلص منه، ليس هذا معنى العبودية.

العبودية: أنا عبد فأعطي ليس على شرط الجزاء، بل أعطي لأنني لا يصلح إلا أن أقدم لسيدي وخالقي، فأنا عبد بين يديه. نعم، قال: أهذا شرط العبودية؟ كلا، إنما ينبغي لي إذا كنت مملوكا أن أفعل ليرضى لا لأعطى، شايف؟ إذا كنت مملوكا، إذا كنت أشاعر بمشاعر العبودية حقا فانا ماذا أفعل؟ أنا أقدم ليرضى ليس لأعطى.

إذا كنت أشعر بمشاعر العبودية وفاهم ما معنى أنه أنا عبد، إذا أنا ليش بقدم؟ ليرضى سبحانه وليس لأعطى. أنا هذا كلام حقيقة عظيم جدا أنه يرسخ في أنفسنا وفي نفسكم المسلم ومسلمة، أنه هي بهي تستقيم الحياة وبهي تفهم الدنيا كيف تسير، أنت تقدم ليرضى الله فقط فقط، وأما أنت ماذا سيفعل بك؟ هذا ليس من شانك.

كما أنه في قانون العبودية في الحياة الدنيا، إذا في يعني ربما احنا لا نفهم المعاني لعدم وجود معنى العبودية في حياتنا اللي هي بالمعنى القديم، لكن العرب تفهم ما معنى عبد؛ عبد يعني كان فعليا ليس له أي شيء من أمره، فقط شغلتك تخدم سيدك. طيب، تأكل وتشرب وجاء الإسلام وضبط هذي العلاقة وأعطاها أدبيات، ولا شغلتك تأكل وتشرب وتخدم سيدك، ليس لك أي شيء، يعني ليسك تقول لي سيدك بدي مصاري آخر اليوم، العبد لا يطالب سيده براتب ولا بشيء، فقط ياكل ويشرب من أجل أن يبقى في خدمة السيد، نقطة.

هكذا هي حياة العبودية لله سبحانه، لكننا مع السيد العظيم والرب الكريم الذي يستحق أن تعبده وأن تخضع له، وسيادته سبحانه وتعالى كلها فيها عطاء لنا وخير لنا ورحمة لنا وسكينة لنا، وليست بالعبودية التي كانت تسود في جزيرة العرب التي هي مليئة ماذا بالظلم والجور والقهر.

نعم قال: فإن فإن كنت محبا، فإن كنت محبا، فإن كنت محبا رأيت قطع الأراب في رضاه وصلا. نعم، يعني الأراب الحوائج والمطالب. قال أقبل لصحي، قال: فإن كنت، هي ربما فإن كنت محبا رأيت قطع الأراب في رضاه وصلا. إيش يعني فان كنت محبا رأيت قطع الأراب في رضاه وصلا؟ نعم شيخ حتى الأشياء الموب لنفسه حوائجها، إذا كان إذا كان منعها في رضا الله فستحب هذا المنع ولو كنت تحتاجه.

أحسنتم، يقول: فإن كنت محبا لهذا السيد حقا، رأيت قطع حوائجك ورغباتك إذا كان سببا في رضاه، رايته قمة الوصال. شوف هذا المعنى عظيم في معاني العبودية، إذا كنت محبا صادقا فإنك ستجد حرمانك من لذاتك الدنيوية ليوصلك إليه وليرضوه. الحمد لله يا رب أنك منعتني من لذة الدنيوية لتوصلي إليك، الحمد لله أنك منعتني من لذة الدنيوية في أي جانب من جوانبها وحرمتني منها من أجل أن أكون أقرب إليك، هذا قمة الوصل حقيقة والله. إيه نسأل الله من لطفه.

نعم قال: أقبل نصحي يا مخدوع بغرض، أن ضعفت بغرض يعني بهواه ولذته. نعم قال: أن ضعفت عن حمل بلائه فاستغن الممك كرب اختياره، فإنك بين يديه ولا تياس من روحه وإن قوي خناق البلاء بالله. إن موتى الخادم في الخدمة حسن عند العقلاء، لو مت في خدمة الإله ترى هذا شيء جميل، يعني موت الخادم في خدمة سيده، في التفاني في خدمة سيده، هذا حسن عند أصحاب العقول. نعم العبد، نعم العبد الذي يموت في خدمة سيده.

تمام، قال: إخواني لنفسي أقول، فمن له شرب معي فليرد. الآن سيتكلم يقول هذا الكلام رح أقوله الآن سياتي. قال: هذا لنفسي واللي بيهمه هذا الكلام يجي معي، إيش بده يقول الآن؟

قال: ايتها النفس لقد أعطاك ما لم تؤملي وبلغك ما لم تطلبي، وسترى عليك من قبيح ك ما لو فاح ضجه المشام، ضجه المشام لكره الرائحة رائحة الذنوب والمعاصي. نعم، قال: فما هذا الضجيج من فوت كمال الأغراض؟ فلماذا كل هذا الصخب والاعتراض على الله إذا حرمك من بعض هواك وملذاتك؟ إيش هذا السخط والاعتراض؟ يعني يكفي والله أن الله ساتر علينا، يكفي أن الله ساتر علينا، وبالتالي لا تضج إذا حرمك الله من كثير من شهواتك، فاعلم أنك يا ما أخطأت أذنب هو سبحانه يسبر ستره عليك.

نعم، قال: مملوكة أنت أم حرة؟ أما علمت أنك في دار التكليف؟ وهذا وهذا الخطاب ينبغي أن يكون للجهال، فإن دعواك المعرفة، أتراه لو هبت نفحة فأخذت البصر كيف كانت تطيب لك الدنيا؟ واسفا عليك، لقد غشيت لقد غشيت البصيره التي هي أشرف، وما علمت كم أقول عسى ولا عل وأنت في الخطا إلى قد. قربت سفينة العمر من ساحل القبر وما لك في المركب بضاعة تربح.

تلاعبت تلاعبت بك في بحر العمر ريح الضعف ففرق تلفيق القوى، وكان قد فصل. تلفيق القوى يعني اجتماع القوى. نعم، قال: وكان قد فصلت المركب. نعم، بلغت نهاية الأجل وعين هواك تتلت. قد فصلت المركب، إيش يعني فصلت المركب؟ يعني مت وانتهت الحياة، كناية أنه خلاص انتهى شيء. نعم، قال بلغت نهاية الأجل وعين هواك تتلفت إلى الصب.

بالله عليك لا تشمتي بك الأعداء، هذا أقل الأقسام وأوفى منها أن أقول: بالله عليك هذا أقل القسم، يعني القسم أقل بالله عليك، يعني هو يقسم عليها: لا تشمتي بك الأعداء. هذا أقل قسم وأوفى منها أن أقول: بالله عليك لا يفوتني قدم سابق مع قدرتك على قطع المضمار، يعني اله المرحلة مرحلتين؛ المرحلة الأولى بالله عليك لا تشمت فينا الناس، المرحلة الثانية بالله عليك خلينا نسابق برضه مع الناجحين. أنا مش فقط هدفي أنه لا يشمت بي الناس وخلص الحمد لله، لا، صاحب النفس الأبية يطمح أن ينافس في الدرجات المقدمة، وأن ينافس على الدرجات الأولى في جنات النعيم، وأسأل الله الفردوس الأعلى.

نعم، قال: الخلوة الخلوة الخلوة، واستحضري قريا العقل، وجولي في ح الفكر، واستدرك صبابة الأجل قبل أن تميل بك الصبابة عن الصواب. صبابة الأجل يعني بقية ما تبقى من عمرك، قبل أن تميل بك الصبابة عن الصواب. نعم، قال: وعجبا كلما صعيد العمر نزلت. طبعا هنا الصبابة الثان طبعا هنا واستدرك صبابة الأجل بضم الصاد، صبابة الأجل يعني بقيته قبل أن تميل بك الصبابة عن الصباب، مش أنتم تحفظوا المثلثات ه كيف؟ بغض النظر، بس هي الفكرة أنه كيف أنه ضم الصاد بيعطي معنى، وفتح الصاد بيعطي معنى؛ صباب بقية صبابة الهواء والشهوة.

نعم، قال: وعجبا كلما صئ العمر نزلت وكلما جد الموت هازلت. أتراك ممن ختم بعض الناس كلما صعد العمر يعني كلما تقدم في السن يزداد في المعاصي والذنوب والنزول والبعد عن الله، وكلما جد الموت يعني اقترب الموت هزلت. نعم هزلت مش من أيوه من الهزل والعبث مش من الضعف يعني تمام، من يعني ازداد الهزل والاستخفاف.

نعم، قال: وأتراك ممن ختم له بفتنة، وقضيت له عند آخر عمره المحنة؟ أسأل الله العفو والعافية، كان أول عمرك خيرا من الاخير. من الاخير يعني أول عمرك خير من آخر العمر، نسأل الله العفو والعافية. كنت في زمن الشباب أصلح منك في زمن أيام المشيب، وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون.

نسأل الله عز وجل ما لا يحصل مطلوبنا إلا به وهو توفيقه، إنه سميع مجيب. أي والله قال رحمه الله: فصل قدرت في بعض الأوقات علي شهوة للنفس، هي عندي عندها أحلى من الماء الزلال في فب الصاد الصاد العطشان. يعني في لحظة من اللحظات يعني أردت أن أصيب شهوة من شهوات النفس هي ألذ من الماء على الإنسان العطشان، الماء العذب الزلال في فم الصاد العطش. وقال وقال التأويل، بتعرف الشيطان كيف بيجي لطالب العلم أو لإنسان الملتزم؟ بخليه

يتأول أنه مش مشكلة هي المعصية، ترى لها وجه معين يمكن تكون في جائزة. نعم اخواني لو أنني يعني فتحت هذا الباب، ستجدون أننا كثيرا ما نغط أنفسنا في باب الهوى. يعني أحيانا أنت يعني ما تمر على بعض عبارات ابن الجوزي كأنه يتكلم عن نفسه، لا أنت فكر: أنا فلان الفلاني وين؟ برضه كطالب علم أو كإنسان.

أي حاولت أضحك على نفسي في معصية وأصورها أنها حلال تمام، مثلا أنا بدي أشوف هذا المقطع وأنا مش هدف الصورة المرآة اللي فيه، لا هو أنا هدفي في معلومة معينة بدي اياها، بتكون أنت ايش يعني أكيد شرعي يا شيخ؟ آه شرعي، لانه هو الفكرة أنا بس بدي أخذ الفكرة العامة عن الموضوع، لانه بتعرف هي ولانه ولانه، بدي بس الفكرة، وبتكون أنت معبأ بايش؟ أنه يا رب تطلع الصورة ويا رب كذا وكذا، وأنت بدك كذا وأنا بدي أروح على الدكتورة الفلانية أو أدخل على الدكتور الفلاني والله قصدي أنا بدي أسال سؤال علمي تمام، وبكون القلوب مليئة بالهوى والشهوات. آه أنت داخل على الدكتور أكيد بدك تسألي سؤال علمي يعني ولا في شيء بعد السؤال العلمي؟ أو لأن هناك حب لأني أجلس هنا في مجلسه أو في يعني مكتبه، ويأخذ الحديث ما أخذه، فالحقيقة الهوى نحن نؤوله بطرق ونحاول نغلفه بطريقة يعني حتى نقنع أنفسنا هذه الفكرة.

أقول هذا اللي بيعجبك في صيد الخاطر أنه هو عم بعطيك شو اللي بصير معك وأنه أنت كيف تضحك على نفسك، خاصة لما تكون إنسان محافظ، الإنسان أصلا هو ما عنده خطوط ما عنده تقوى الله عز وجل، هو مش سائل أصلا يؤول لنفسه، هو مش سائل يؤول لنفسه، هو أصلا بيعمل المعصية ويجاهر بها ولا يتقي الله. هي هذا الكلام اللي بيكون يريد أن يكون متدينا ومحافظا وعنده استقامة، لكن نقع في أخطاء ونجد أن هذه الأخطاء والمعاصي نحن وقعنا فيها ليه؟ لأنه ضحكنا على أنفسنا.

ضحكنا على أنفسنا وغالطناه وأولنا أنه هذه لا ممكن ما يكون معصية إذا فعلته بهي النية أو بهذا الوجه، وبيكون كأنه أنا مستخف في رب العالمين، أنه أنا مش فاهم اللي في قلبك؟ ربنا مش فاهم اللي في قلبك؟ نعم، قال وقال: التأويل ما ها هنا مانع ولا معوق إلا نوع وراء. نعم أنت ما فيش يعني التأويل بقول يا اخي اقدم على هي الشهوة يعني ما في مانع، أنت بس تتورع زيادة أنه مثلا مثلا بنت بتراسل لك بترد يا اخي احكي يعني شوف شو هي سالت سؤال وأنت بتجاوب يعني أنت يعني الورع هذا مقامك يعني بس أنه في شيء غلط. وياما نسقط في هذه الأوحال بسبب هذا التأويل الفاسد هذه الطريقة في التفكير.

نعم قال: وكان ظاهر الأمر امتناع الجواز، فترددت بين الأمرينه فمنعت النفس قط، الظاهر كان أنه في شيء غلط بس انه الباطن كان يؤول لي، فترددت بين الأمرين بين الظاهر والباطن. نعم قال: فملأت النفس عن ذلك فبقيت حيرتي لمنع ما هو الغايه في غرضها من غير صاد عنه بحال إلا حذر المنع الشرعي. فقلت لها يا نفس والله ما بـ فبقيت ايش عفوا اي العبارة؟ قال: فبقيت حيرتي لمنع ما هو غاية ما هو الغاية في غرضها من غير صد عنه بحال إلا حذر المنع الشرعي. يعني بقي عندي ايش يعني بقية النفس هيك يعني تريد الوصول إلى هذا الشيء وأنه أنا لا امنعها عن الوصول إليه إلا غاية ماذا؟ إلا حذر ايش وجود في مخالفة شرعية. وهناك يعني بقي الصراع النفسي خلينا نقول في صراع نفسي: أفعل ما أفعل، أفعل ما أفعل، لأنه أنا خلص الموضوع موجود وجاهز ولا يوجد ما يمنعني من نيل هذا الغرض النفسي والهوى إلا شيء واحد ما هو؟ في منع شرعي وأنا خايف أني أخالف، هذا الشيء الوحيد اللي مانعني.

فقلت لها نعم فقلت لها يا نفس والله ما من سبيل إلى ما لا يؤمن من دونه فتقلقلت فصحت بها: كم وقتك في مراد ذهبت لذته وبقيت تأسف على فعله؟ فقدري بلوغ الغرض من هذا المراد، أليس الندم يبقى في محل اللذة أضعاف زمانها؟ فقالت: كيف أصنع؟ فقلت: صبرت ولا يعني زمان اللذة ربع ساعة والندم بعد اللذة يجلس سنين. الندم في مكان اللذة يبقى أكثر من زمانها. شو معنى هذا الكلام؟ يعني أنت لما تعمل اللذة كم ستجلس اللذة؟ نص ساعة، ربع ساعة، والله لو جلست مع ملكة جمال الدنيا يعني شو بديف أكثر من كذا يعني؟ ثم بعد ذلك الندم كم سيجلس؟ وشعور طبعا هذا الندم لمن عنده يقظة قلب، نعوذ بالله أن يميت قلوبنا، ولا اللي ما عنده يقظة قلب هذا اغسل يديك منه.

نعم قال: فقالت: كيف أصنع؟ فقلت: صبرت ولا والله ما بي جلادة على الحب لكني صبرت على الرغم، نعم وها أنا أنتظر من الله عز وجل حسن الجزاء على هذا الفعل. نعم وقد تركت باقي هذه الوجهة. طبعا ممكن شخص يقول لك يعترض على ابن الجوزي ايش يقول: قبل شوي أنت قبل شوي بتحكي أنك تعبد الله عز وجل ليس على وجه الجزاء، كيف تقول هنا: وها أنا ذا أنتظر من الله حسن الجزاء على هذا الفعل؟ كيف نؤول ذلك؟ خلينا نعطي الميكرفون لأسامة ما جاوبش اليوم.

آه من باب حسن الظن بالله، فقط من باب حسن الظن بالله أنه عادتي أن الله يكرمني عندما أحسن في المواقف، كما أن مثلا الابن يكرم ابنه إذا أصاب، فله المثل الأعلى، أنني عادتي أن الله سبحانه وتعالى لواسع كرمه، وليس يعني لأنني أستحق ذلك، لواسع كرمه أعلم أنه يثيب من يحسن ويعقبه بالمسرة. فهذا من حسن الظن وليس على أنه يعبد الله بشرط الجزاء.

نعم قال: وقد تركت باقي هذه الوجهة البيضاء أرجو أن أرى حسن الجزاء على الصبر فأستره فيه إن شاء الله تعالى، أكتبه فيه يعني الوجه الصـ. وقد تركت نعم باقي هذه الصفحة الوجهة البيضاء، يعني كأنه هذه الصفحة البيضاء تركت هذه الصفحة البيضاء أرجو أن أرى حسن الجزاء على الصبر فأستره فيه إن شاء الله، فأكتب يعني أنني صبرت في يوم كذا فأعطاني الله كذا وكذا. كأنه شيء سيسطر في صفحات المجد، صفحات العز في الحياة.

نعم قال: فأستره فيه إن شاء الله تعالى، فانه قد يعجل جزاء الصبر وقد يؤخره، فإن عجل سطرته وإن آخر فإن آخر فما أشك في، وإن آخر فما أشك في حسن الجزاء، أشك في حسن الجزاء لمن خاف مقام ربه، فانه من ترك شيئا لله عوضه الله تعالى خيرا منه، ووالله اني ما تركته إلا لله تعالى، ويكفيني تركه ذخيرة حتى لو قيل لي: أتذكر يوم آثرت الله تعالى على هواك؟ قلت: يوم كذا وكذا. افتخري أيتها النفس بتوفيق من وفقك، فكم قد خذل سواك، واحذري أن تخذلي في مثلها، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وكان هذا في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، فلما دخلت سنة خمس وستين عوضت خيرا من ذلك بما لا يقارب مما لا يمنع منه ورع ولا غيره فقلت: هذا جزاء الترك لأجل الله سبحانه في الدنيا والآخرة خير. الحمد لله يعني شوف يعني هي كانت القصة متى ترك المعصية لله؟ سنة إحدى وخمسين وخمسمائة. لما دخلت سنة إحدى وخمسين وخمسمائة؟ لا أنا عندي إحدى وخمسين وخمسمائة إحدى وستين يا سيدي المهم يعني مناح حلوات يعني، أما خمس سنوات أو عشر سنوات المهم أن الله عوضه خيرا.

نعم قال: فصل: لا أنكر على من طلب لذة الدنيا من طريق المباح، لأنه ليس كل أحد يقوى على الترك، وإنما المحنة على من طلبها فلم يجدها أو أكثرها إلا من طريق الحرام فاجتهد في تحصيلها. لا أنكر على من طلب لذة الدنيا من طريق مباح، في النهاية ليس كل الناس شيء واحد، لأنه للأسف وصل من الإسفاف

ان مثلا بعض الناس يعني يلوم أو يعلق على شخص مثلا تزوج أربع نسوة أو ثلاث نسوة، يقول لك يا أخي أعوذ بالله، أطلع هذا الرجل، ايش إلا أعوذ بالله؟ ايش إلا أعوذ بالله؟ أعوذ بالله تمام، رجل طلب لذته بالحلال والله أعطاه هذا، لماذا أنت تنتقص أحيانا بعض الناس لا، يعني حتى هو ينظر إلى المعدد كأنه مثلا فاعل شيء عيب أو حالة من النقص.

أول شيء النبي عليه الصلاة والسلام كان معدد، هي أول شيء، ثم جل الصحابة كانوا معددين. فأحيانا ثقافة العصر إياك أنها تغلبك وتدخل على قلبك وتصبح تنظر بعينهم أنه كأن الذي يتزوج الثانية والثالثة والرابعة كانه إنسان يعني مش متوازن، يلا شكله فارت عنده. لا لا، ايش هذا الكلام؟ متقي الله عز وجل ترى خيرة الناس وجل الناس وأعظم الناس من الأولياء والصالحين كانوا معددين. دعك من هذه القضية. فمشكلته أنه هذا الذي يستنقص بعض الصالحين لتعدد الزوجات أنه الشيخ والله مشغول بالنساء أو كذا. هو ايش بقول حضرته؟ بالنظر للمسلسلات وبتطلع للحرام وبحكي مع زميلاته في الشغل وداخل في علاقات محرمة، عامل كل الحرام عادي، أهم شيء أنه مش مرتكب الكبيرة الكبرى أنه متزوج ثانية.

تمام، ما تخافوش إخواننا الأمور طيبة، يعني قوي يعني أنا ما زلت يعني، لكن هي الفكرة أنه يعني أنت بعض الناس حقيقة منطقه في الحياة غريب جدا. يعني هو ما عنده مشكلة أن يرى كل المحرمات، وزوجته ترى فعل كل المحرمات، فيش مشكلة. لكن إذا تزوج وحدة ثانية بقول لك نزوة، يلا مش مشكلة. بعض الناس أنا سمعته يعني يعني امرأة تعلق على امرأة تزوج زوج عليها، بتقول لها: يلا إن شاء الله نزوة وبيصحى منها. ايش نزوة وبيصحى منها؟ يعني هو ايش عامل؟ هو رجل، آه.

لكن هي المرأة التي تلوم هذه، يعني التي تقول هالمراه أنه إن شاء الله ينزل وبيصحى منها زوجها، وأبنائها في حالة من المعاصي والذنوب وما لا يعلم به إلا الله، هذا مش مشكلة، أنه هي وزوجها وأولادها مسلسلات وأفلام وسهرات وكذا، كله عادي. لكن ذاك الرجل لأنه أخذ ثانية النزوة الله يهديه إن شاء الله بيصحى منها قريباً.

فهنا ابن الجوزي ركز على قضية، لا أنكر على من طلب لذة الدنيا من طريق المباح. لا يجوز أصلاً أن تنكر عليه. ايش تنكر عليه ما دام أدى حق الله فيها وعنده قدرة على القيام بها بما يرضي الله. إياك أنك تعلق بـ الله يجزاه الخير، ربما أحيى سنة ودمت عند غيره. تفضل خفت والله مشكلة زوجية أم أ، يعني كان اجتمع ناس ليحلوا المشكلة ويتناقشوا فيها فهؤلاء الأشخاص كلهم ممن ينكرون على زوجه الثانية من من يعني من الكبائر. أم فمن المشاكل إن كان الزوج يشهد الأفلام الاباحية خرجوا له بتاويلات ما أنزل الله بها من سلطان. آه ط يعني أنت عندك مشكلة في الزواج من الثانية، طب عادي هو متزوج وشاهد ف اباحية ما في مشكلة وتخرج له من التاويلات يعني شيء الكثير. طب انفصام يعني. وهذا يدل على أن النظرة المجتمعية غلبت على قلوب كثير من الناس على النظرة الشرعية، أنه النظرة الاجتماعية والمدخلات أصبحت أعلى في نفوسهم. مش مشكلة زوجها يكون يف أفلام إباحية وفي علاقات خاطئة ويدمن مسلسلات وكذا، لكن المشكلة إذا تزوج ثانية.

كل هذا يعني هي شوف لو هي متوازنه أنه كل شي مشكلة عندها هاي بس تقول غيرة. يعني لو هي ترفض أنه يشوف مسلسلات وترفض أنه يعمل في بيئة مختلطة وترفض أنه يجلس في مجالس مختلطة ووو، ما عنديش مشكلة، يعني أقول إنه خلص غيرة بدها تتزوج عليها. لكن والله يا إخواني الشيء الغريب أنك ترى في مجتمعاتنا زوج يجلس مجالس مختلطة ويذهب ربما لسهرات مختلطة وهي تكون معه وتشوف وبيعمل يعني يسلم على النساء وبیئة عمل مختلطة وبيحكي يعني بشكل عنيف، كل هذا بتفعله وهي تضحك، لكن لو فكر أن يتزوج عليها ثانية فهذه تكون قمة الدناءة وقمة عدم المروءة وقمة سوء الأخلاق وقمة الضاء. ايش اتقي الله سبحانه وتعالى يعني والله لو تزوج أربعة عليك وأنت يعني كنت الرابعة ولكنه لم يفعل شيء من المحرمات هذا مراد الله جبراً عن الجميع، هذا مراد الله سبحانه.

ففي حالة من إذا تغليب الجانب المجتمعي على الحكم الشرعي وهذه يجب أن تتقي الله النساء فيها. يعني شوف شعورك الداخلي أنك لا تحبي زوجك يتزوج عليك هذه غيرة لا ننكرها، بل إن نساء النبي صلى الله عليه وسلم كان عندهم من الغيرة، لكن انفصام الشخصية وأنه عادي تتقبلين أن يفعل كل الحرام ولكن مشكلتك بالحلال، هذا يدل على أن عندك هوى وعدم تعظيم لشرع الله سبحانه. صح يعني فرق بين امرأة غيرتها في كل الأماكن وتمنع زوجها من الحرام وفي نفس الوقت لا تحب أن يزوج عليها، هذه غيرة وهذه فاهمين أنك متوازنة، وبين امرأة لا يهتم بكل الحرام لو فعلوا زوجها، فقط تهتم إذا خالف شرع الله، هذه ازدواجية في المعايير تدل على عدم أن انها لا تعظم الشريعة وإنما تعظم النفس والهوى.

أكمل قال، قال إنما المحنة على من طلبها. نعم قال فهذه المحنة في لا أنكر على من طلب لذة الدنيا من طريق المباح لأنه ليس كل أحد يقوى على الترك. إنما المحنة قال إنما المحنة على من طلبها فلم يجدها أو أكثرها إلا من طريق الحرام فاجتهد في تحصيلها ولم يبالي كيف حصلت. يعني لو حصلت بالحرام ما عنده مشكلة هذا الذي يلا نعم قال فهذه المحنة التي بخس العقل فيها حقه ولم ينفع صاحبه وجوده لأنه لو وزن ما أثر عقابه طاشت كفة اللذة التي فنيت عند أول ذرة من جزائها، لأن لو وزن بين اللذة والعقاب لو وزن ما أثر وعقابه، هكذا في نسختنا لو أنه وازن بين اللذة المحرمة وعقابها لطاش كفة اللذ، ايش طاشت؟ يعني طلعت في العالي وثقلت كفت أو كفت العقوبة، فالذي سيطيش ويخف لذة المعصية عشر دقائق، دائما بنحكي ربع ساعة شو بدها تسوي أكثر من ك، وأما العقوبات فتكون ثقيلة.

نعم قال وكم قد رأينا ممن آثر شهوة فسلبته الدينه. شوف مصيبة، تخيل أن شهوة آثرت سلبت ايش مقابل الدين؟ يعني أنت انهرت دينياً! تخيل أنهرت دينياً وكانت هذه عقوبتك الانهيار الديني مقابل شهوة خمس دقائق! بالله عليك في موازنة؟ في موازنة أصلاً تعقد بين انهيار ديني تماماً في الحياة عشان خمس دقائق؟

نعم قال فليعجب العاقل هنا التصفح لا أحوالهم كيف آثروا شيئاً ما أقاموا معه وصاروا إلى عقاب لا يفارقهم. كيف آثروا شيئاً ما أقاموا معه؟ يعني هي اللذة المحرمة أنت لن تقيم معها، أنت مش رح تضلك في اللذة. هل اللذة ستقيم معك؟ لا آثروا لذة لا تقيم معك، لا تقيم معه مقابل حصل عقاباً لا يفارقه. موازنات جداً خاطئة في الحياة.

نعم فالله الله في بخص عقول حقها. فكر يعني بشكل جيد لماذا تبخس عقلك حقه في التفكير الصحيح؟ ولينظر السالك أين يضع القدم. فرب مستعجل وقع في بئر بوار في بئر هلاك. ولتكن عين اليقظة مفتوحة فإنكم في صف حرب لا يدرى فيه من أين يتلقى النبل. يعني من وين عم تجيك الأسهم أنت مش داري، بدك تكون منتبه حتى يبقى الترس هكذا في يدك تواجه شهوات الحياة. فأعينوني عليها، ساعد نفسك في الوصول إلى الله ولا تعن عليها أن تقع في النار.

نعم قال رحمه الله تعالى: فصل، الحق عز وجل أقرب إلى عبده من حبل الوريد، لكنه عامل العبد معاملة الغائب عنه البعيد منه. فأمر بقصد بيته ورفع اليدين يدين إليه. وأمر بقصد بيته اللي هو ايش القبلة؟ أمر بقصد بيته يعني أن يتجه الإنسان إلى القبلة، أو أنه يقول أراد قصد بيتي يعني بالعمرة والحج ممكن، لكنني الذي أراه هنا في السؤال أمر بقصد بيته يعني التوجه للقبلة ورفع اليدين إليه والسؤال له. هذا من أدب الدعاء نعم.

قال: ورفع اليدين إليه والسؤال له. فقلوب الجهال تستشعر البعد، ولذلك تقع منهم المعاصي، إذ لو تحققت مراقبتهم للحاضر الناظر لكفت الأكف عن الخطايا. إيش يعني؟ هو يريد أن يقول لك الآن الله عز وجل أخبرنا في القرآن أنه أقرب إلي من إيش؟ من حبل الوريد. لكن مع ذلك لما أمرنا بالصلاة أو الدعاء أمرنا بالتوجه نحو إيش؟ نحو الكعبة، صح؟ أمرنا. طيب ليش أمرنا بالتوجه نحو الكعبة مع أنه هو أقرب إلينا من الكعبة؟ فهمتم السؤال؟ لماذا أمرك بالتوجه نحو الكعبة مع أنه أقرب إليك من الكعبة؟ نحن أقرب إليه من حبل الوريد.

أيوه، بقول لك: في حالة من إيش؟ سند. أيوه، الإنسان، الإنسان العَام هو غالب الناس يستشعر البعد بالله عز وجل. يعبر أنه إن عادة الناس، عادة الناس هو لا يستشعر القرب الإلهي منه، فيحتاج إلى كعبة أو شيء تمثل له رمز الوصول إلى الله سبحانه وتعالى. وإلا لو أنك نظرت بعين البصيرة لادركت أن الله أقرب إليك من الكعبة التي أنت مثلاً تحج أو تعتمر إليها، أو إذا في الصلاة أنت تقصدها، أو في الدعاء عموماً يستحب التوجه نحو القبلة، فالله أقرب إليك من القبلة التي تتوجه إليها، لكنه جعل هذه القبلة قال: فإن قلوب الخال بطبيعتها تستشعر البعد.

نعم، قال: ولذلك أصلاً تقع منهم المعاصي، أن الإنسان يستشعر أن الله أقرب إليه من حبل الوريد هو آمره بعصي، ما بعصي. نعم، قال: والمتيقن من رحمة الله بك أنك لا تشعر دائماً دائماً بالقرب الحقيقي، حرمانك من هذا الشعور أحياناً أصلاً هو اللي بخلّي الحياة مستساغة. لو أنك الله جعلنا أو خلقنا بطبيعة نستشعر القرب في كل لحظة من اللحظات لَلَحَصَل عندنا حالة من الخوف والتوتر والقلق يحرمنا لذة طعام وشراب. فمن رحمة الله علينا أنه أنت ساعة فساعة، أنك في ساعة تستشعر القرب الإلهي فيحدث ذلك خوف وقلق وتوبة وإقبال على الله سبحانه، وهذه مهمة. ثم تأتي ساعة ربما تعاف الزوجات والأبناء وكذا يحصل فيها نوع من الغفلة، كأنه يقول لك إنه هذا النوع من الغفلة البسيط اللي هو تدخل فيه أنت في عراك الدنيا جيد للإنسان مطلوب.

ولو أنك تعيش كما كان يعيش بعض المتصوفة يعني في حالة اليقظة الدائمة لم يتهنَّ بطعام ولا شراب حتى هزل بدنه وكذا، والحالة الصحيحة هي حالة النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أن الإنسان يتوازن في هذه المشاعر. نعم، الحديث: لو تعلمون آه ضحكت قليلاً وبتِّ كث... أحسنت: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَمَا تَلَذَّذْتُم بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ. أحسنت.

نعم، قال: ومن هذا الجنس حديث: إنه ليُغان على قلبي. تمام، طبعا يعني نحن ما بدنا ندخل بعض، كثير من أهل العلم يرى أن هذا الحديث من المتشابهات، وقالوا: مادام ليس مفهوماً واضحاً لنا ولا يتعلق فيه عمل لنا، بل هو من أمور النبي صلى الله عليه وسلم ورعوا عن شرحه. إنهم ما عرفوا ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: إنه ليُغان على قلبي، خشوا أن يتكلموا بعبارة ليست مؤدبة في مقام النبي عليه الصلاه والسلام، فأكثر اهل العلم على عدم الخوض في شرح هذا الحديث، قالوا: ليس فيه يعني امر حكم شرعي يتعلق بنا، وهو يتعلق به، وليس لنا وضوح ما هو التعبير الصحيح أنه يغان على قلبه.

هنا ابن الجوزي نجده يقول لك ايش؟ يحاول أن يقدم تفسيراً لقوله صلى الله عليه وسلم: إنه ليُغان على قلبي. ما هو التفسير الذي قدمه بناء على الكلام السابق؟ نعم، إياب عن كمال المشاهدة. أحسنت، أن النبي صلى الله عليه وسلم حتى يستطيع يتلذذ بطعام أو شراب أو منكَح أو شيء، الله عز وجل يغيب عنه كمال المشاهدة في لحظة معينة حتى يعطيه قدرة على ممارسه أمور الحياة الطبيعية، وبالتالي هذه منقصة ولا ممدحة؟ فعلينا هذه مش منقصة، يعني لو فسرنا الحديث بهي الطريقة لا يعود نقصاً، وهو أن الله سبحانه وتعالى يعني كأنه يعطي راحة للنبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأحيان عن مقام المشاهدة له حتى يستطيع صلى الله عليه وسلم أن يمارس أمور الحياة الطبيعية. هذه وجهة نظر ابن الجوزي في تفسير هذا الحديث.

نعم، ومتى تحققت المراقبة حصل الأنس، وإنما يقع الأنس بتحقيق الطاعة. نعم، قال: لأن المخالفة توجب الوحشة والموافقة مبسطة المستانس. نعم، المخالفة بينك وبين الله توجب ماذا؟ وحشة القلب. والموافقة لله في أوامره تعطيك ماذا؟ شعور المستانس به. نعم، قال: فيا لذة عيش المستانس ويا خسارة المستوحشين. وقال: وليست الطاعة كما يظن أكثر الجهal أنها في مجرد الصلاة والصيام. طيب، انما الطاعة الموافقة بامتثال الامر واجتناب النهي. قال: هذا هو الأصل قاعدة الكلية.

فكم من، فكم من متعبد بعيد لأنه مضيع للأصل وهادم للقواعد، مخالفة الأمر وارتكاب النهي، ويقصد يعني كثير من الصوفية الذين يسلكون مقام التعبد ولكنهم بعيدون؛ لأن التعبد الحقيقة ليس بالابتداع إنما بالاتباع بموافقة الأمر ومخالفة النهي. نعم، قال: وإنما المحقق من أمسك ذؤابة ميزان المحاسبة للنفس، فأدى ما عليه واجتنب ما نهي عنه، فإن رزق زيادة تلف زيادي... تلف طبعا.

وإنما المحقق يعني العارف الحقيقي بالله هو الذي يمسك ذؤابة الميزان، يعني يمسك بالشكل الصحيح، كأن يمسك عروته التي بها يقف بالشكل الصحيح، ويحسب الأمور كما يريد الله سبحانه وتعالى. قال: واستن ما نهي عنه. نعم، قال: فإن رزق زيادة تنفل، والا لم يضره والسلام. إيش يعني؟ يعني العارف الحقيقي بالله بتعرفه من هو؟ بقول لك: الذي يمتثل الاوامر المفروضة فيفعلها ويترك المحرمات يجتنبها. اللي بحقق هذا الميزان هذا الأساس، الآن الله أعطاك تنفل زيادة، خير وبركة.

لكن أنا ايش بيهمني؟ أنك تكون متعبد وأنت مضيع لي فروض وتارك لي وتفعل كثيراً من المحرمات وتقول لي أنا معبد ومتقشف. التقشف الحقيقي، الزهد الحقيقي أنك تفعل الأوامر وتترك المحرمات، حالة التقشف، حالة الزهد، حالة أنك منقطع في خلوة، كل هذه حالات إضافية ليست مطلوبة أساساً. أنت فعلتها بعد أداء الفرائض خير وبركة، أما أن تفعل التقشف وتقصر في الفرائض، هذا دلالة حرمان وعدم توفيق.

نعم، قال رحمه الله تعالى: فصل، الدنيا في الجمله معبر، فينبغي للإنسان ألا ينافس لذاتها، وأن يعبر الأيام. فإنه لو تفكر في كيفية الذبائح ووسخ من شها وعمل الكامخ وغيره من الماكولات ما طابت له. الكامخ هنا يقول في الحاشية: الكشك، كيف يصنع الكامخ؟ نعم، قال: ولو تفكر في جولان اللقمة في الفم متلطخ بالريق ما قدر على إساغتها. يعني بقول لك أصلاً، بقول لك: ما في لذة في الدنيا إلا هي مزيج من شيء من القبائح.

بقول لك: الدنيا دار معبر، فبالتالي ما تشغل نفسك كثير كثير بلذاتها، ولو اردت أن تفكر في لذات الدنيا، ها برت معنا بجز الفكرة أنه هي عبارة عن أمور مجموعة من القبائح أنت عم بتغيب عنك فتتناولها، يعني في النهاية اللحمة المشوية، المشاوي شو هي عبارة أصل ذبح ودم واشياء في النهاية اجتمعت لك وأكلت صارت متناهي مشاوي. قال لك: لو نظرت في هذا الكامخ اللي بقول لك الكشك من أين حصل؟ تمام، أنا طبعا مش عارف هو إيش وجهة نظره في كيف حصل كامخ، يعني مش مشكلة.

كذلك كثير من المأكولات أصل حصولها من أمور غير مستحبه. الجماع ما هو أصلاً إنما هو ماني يمنى، قد يكون الإنسان يستقذر من نفسه ولا تستطيع أصلاً أن، يعني بعض الناس لا يتحمل رائحته، بعض الناس لا تقرأ، وهكذا، وفي النهاية تشعر بلذة. فيقول لك: كل لذات الدنيا ممزوجة بقبائح. هيك بده يقول لك في الجمله يعني.

نعم، قال: فلا يخلو بالحَالين؛ إما أن يريد تنعم باللذات المباحات، أو يريد دفع الوقت بالضرورات. وأيهما طلب فلا ينبغي له أن يبحث فيما يناله عن باطنه، فإنه لو نظر إلى عَوْرَة الزَّوجة نبى عنها. وقد قالت عائشة رضي الله عنها: ما رايت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا را... فإنه نظر إلى عورة الزوجة نبى عنها. المراد بعورة الزوجه هنا مش العورة بالمفهوم الحسي، عورة الزوجه يعني مشاكلها، عيوبها، يعني بقول لك الإنسان.

بتكون عنده زوجة له، نظرة إلى عيوبها نبعنا كرهها تماماً، تجد بعض الناس يعني يطلع على بعض عيوب زوجته فيبدأ بينهم من البغضاء ما يعني ما لا تستقيم معه الحياة. آه، ممكن يكون قصده هنا العورة، العورة؛ لأنه فسر قال حديث عائشة بعدها: ما رايتهم الرسول صلى الله عليه وسلم ولا رآه مني، ممكن يعني؛ فإنه نظر إلى عورة الزوجة نبى عنها، واستدل بحديث عائشة الضعيف الذي لا يصح: ما رأيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا رآه مني، يعني كأنه يقول إنه إذا رأى الإنسان عورة الزوجة طيب.

ماشي، قال: فينبغي للعاقل أن يكون له وقت معلوم يأمر زوجته بالتصنع له، بالتصنع له فيه، ثم يغمض عن التفتيش ليطيب له عيشه، وينبغي لها تتفقد من نفسها هذا، فلا تحـ... لذلك أنا حت على العورة بمعنى العيوب، شوف الكلام هـ... عموماً يعني للعاقل أن يكون له وقت معلوم، يأمرها بالتصنع له فيه، ثم يغمض عن التفتيش يعني يعني كيف تكون علاقتك بزوجتك؟ وهناك أن الأصل في الزوجين أن لا يقترب من بعضهما البعض في لحظات الإهمال الجسدي، هذا الأصل في الزوجين، لا يقترب ويتسـ... إلا في حال الايش؟ الكمال، حتى لا يبقى في ذهن أحدهما صورة عيب في الطرف الآخر، فيبقى في نوع من الجفاء. طبعا، أن تكون الحياة 100% هيك صعب؛ لأنه الاختلاط شديد، لكن قدر المستطاع الزوجة العاقلة هي التي لا تقترب من زوجها إلا في حال كمالها الجسدي، حتى لا يطلع الزوج على شيء منها فيكره. فلذلك يقول: فينبغي للعاقل أن يكون له وقت معلوم، يعني ساعة معينة مثلاً في النهار أو في الليل أو ساعتين، بغض النظر، مش يعني الساعة لازم ساعة، أن يأمر زوجته أنها تجهز نفسها، تجمل نفسها ليكون الجلوس على أنس برائحة طيبة منه ورائحة طيبة منها. قال: ثم يغمض عن التفتيش، إيش يعني؟ يعني يحاول ألا يقف على ما بعد ذلك من أحوالها الخاصة حتى لا يقف على شيء يكرهه، قال: ليطيب له عيشه.

وينبغي لها أن تتفقد من نفسها هذه، أنه هي تتاكد أن رائحة الفم جيدة، المظهر العام جيد، الملابس جيدة، عندما تدخل الدورات تخرج منها تكون كل الأمور جيدة، قال: فلا تحضره إلا على أحسن حال، قال: وبمثل هذا يدوم العيش. ترى اخواني، كثير من المشاكل العائلية التي تعرض علينا من أبرز أسبابها أن كثير من الزوجات لا تراعي هذا الأمر، خلص يعني تصبح في النهاية صاحبك في الدار مش زوجتك، وبالتالي إذا صارت صاحبك في الدار تصير تتعامل مع زوج كأن هذا، وتصير تكبر المشاكل بينهم كما أن هناك مشكلة بينها وبين أي صاحب ليه؟ لأنه يكون الزوج نظر إلى غيرها في الطرقات أو في المشاهد العامة وراى غيرها في حالة من الكمال؛ لأنه أنت الزوجه التي ليست عندك، الزوجه التي ليست عندك أنت دائما تراها في حالة كمال، صح ولا لا؟ نادر أن تراها في حالة نقص، فتبقى عينك تتشوف إليها، وما عندك من الزوجه هي لا تهتم بشكلها ولا بمندام ولا بملابسها ولا بزينتها، فتكون خلاص أنت تشبعت من كره هذه الصورة لكثرة ما رايت فيها من العيوب؛ رائحة الفم الكريهة، المنظر الأشعث الأغبر، الملابس الهزيلة، فما عاد شيء يعبئ عينك، وعينك أصبحت تنظر إلى الخارج ترى كمالاً، فتبقى تحدث...

تبدأ المشاكل تحدث بينهم على كاسة القهوة، تبدأ المشاكل أنه ليش هذا الكرسي هنا ليس هنا؟ هي المشكلة مش الكرسي هذا ليس هنا، المشكلة عميقة في جذور النفس وفي نظرته هو لها وفي نظرته هي له، المشكلة عميقة في الجذور، لكن هو مش قادر يصرح أو مستحي يصرح أمامها بحجم المشكلة، فبتصير المشكلة أنه كرسي هذا ليش هون مش هون؟ ليش كاسة الشاي كذا؟ وليش ما حطيته سكر؟ وليش ما... تمام. مع أن المشكلة نحن نكون نفهمها أنه هو غير راضي عن هـ الحالة طبعا، وهي بالمثل (قد يكون الزوج هو المقصر في حقوق زوجته ولا يقيم حق الله عز وجل فيها، فتبقى الزوجه تتشوف إلى غيره ممن ترى فيه حالة من الكمال، فتصبح تتفشش فيه في أي مشكلة في كذا، وهي مش مشكلتها، هو مشكلة أنه لا يشبعها ولا يعطيها الصورة الحقيقية يعني أو التي تطمح إليها في الحياة، وهذه هي الحياة، لذلك يعني جعل الله عز وجل الطلاق فرجاً أحياناً).

طيب، قال: فاما إذا حصلت البذلة، البذلة يعني المرأة البهدله بملابسها بشكلها نعم، قال: بدت بها العيوب فنبت النفس، يعني كرهتها نفس زوجها نعم، قال: وطلبت الاستبدال يعني بدها واحدة تانية خلص، قال: ثم يقع في الثانية مثل ما وقع في الأولى، تزوج الثانية، التانية اللي هو اصلا كان مفكر أن هذه أكيد أحسن من اللي عندي، هذه ستكون يعني المرأة الرائعة، اطلع كيف ما شاء الله في العمل، كيف بتحكي معي باحترام وأدب ورائعة، بعدين بتزوجها بكتشف أن الأولى أحسن منها ربما يعني في بعض الأحيان نعم.

قال: وكذلك ينبغي أن يتصنع لها كتصنع له ليدوم الود بحسن الائتلاف، طبعا كما أن هذا الكلام في حال الزوجه كذلك هو في حال الزوج أن يسعد زوجته ويرضيها ويحسن عشرتها حتى تبقى هي تألف وتحبه نعم. قال: ومتى لم يجري الأمر على هذا في حق من له أنسة من شيء تنبو عنه النفس، وقع في أمرتين: أما الإعراض عنها، وأما الاستبدال بها، نعم، أما أنه خلص يعني ما يعود يحب أن يجلس معها ولا يخرج معها ولا يجلس معها، دائماً على الجوال، دائماً بعض النساء تشكي، ودائماً زوجها على الجوال، دائماً زوجها بفتح التواصل الاجتماعي أول ما يروح على الدار لحتى ينام وما بيكلمني! هذا طبعا قصور في الزوج، لكن أنا أسال هذه الزوجة: طب هل أنت تظهرين له من الجمال والكمال ما يتشوف أنه يترك الجوال وينظر إليك؟ مشكلة أحياناً المثالية اللي بتطالب بها بعض الزوجات، اللي هي لا تريد أن تؤدي حق الله عز وجل (الحديث: إذا نظرت إليها سرت)، لا، هي تريد الزوج أنه يجلس وتكون هي ملء العين والبصر والقلب والفؤاد، وهي لا تبذل من أجل أن تكون كذلك؛ الحياة أخذ وعطا، مش أقول لك تمام مع... طبعا نحن بنعترف أن بعض الازواج في نفس الوقت عنده مشكلة نقص وعينه زاينة، وكثرة نظر للنساء، وهذا فضلا أنه أنت جانب معين آخر أنه بيكون زوجك بيشتغل في بيئة مختلطة وأنت راضية، وبيكون زوجك طبيعة عمله نسائي تماماً وأنت راضية، فتكون النساء حوله في كل مكان أنهكت فكره وعقله يعني خاصة بشغل محرم، بعدين ستدفعين الثمن؛ لأنه هو بالشكل الطبيعي النساء اللي بيشتغلوا مع زوجك هم 24 ساعة على أكمل تكة، وبالتالي الزوج يعني لا عينه منهن، وياتي إلى المنزل...

ما بدنا نكون مثاليين، ممكن تكون أنت أحياناً فعلاً في ثياب العمل، في ثياب المهنة، عم تغسل عم تشط، هذا شيء طبيعي، فيبقى الزوج ينظر إليك بعين نقص، أنت قدر المستطاع بدك تحاولي تكون عندك شيء من الكمال، شيء من إظهار الزينة، لكن أنا أعلم أن استمرار هذا في الحياة 24 ساعة طول الوقت يعني حالة مثالية أيضاً، يعني بدون ابن الجوزة لا أظنه يعتقدها، هل هي الزوجة ستكون على دائم التكت (يعني في 24 ساعة)؟ مستحيل، هي حياة في حاله مرض وفي حاله صيام وفي حاله كذا وفي حاله كذا، لا يمكن ذلك، فبالتالي هي الفكرة أنه في توازن، توازن أنه الزوج لا يقترب من النساء الأجنبيات كثيراً، يبتعد. ليش الإسلام إخواني والله الإسلام عظيم لما وضع منظومة متكاملة، منظومة أنه ما يشتغل في بيئة مختلطة، ومنظومة تحريم الخلوة مع النساء، وحتى أيضاً هذا والله استقرار للأسر، تجي امرأة بعد ذلك تقول لي والله زوجها طلقني واليه الحياة مش مستقرة، طب زوجك شو باقي يعمل طول حياته؟ وين عمله؟ أنت ما تيجي تقولي إنه فقط زوجك أنت رضيت فيه وهو في قمة العمل المختلط، أرضيت فيه وكل عمله غلط بغلط، بعدين تيجي تقولوا لي!

والله زوجي لا ينظر إلي ولا يلتفت ولا يعطيني حق العشرة. أنت كيف رضيت ابتداء أن يكون عمله في بيئة خاطئة؟ كيف رضي؟ لأنه هذا شيء طبيعي أن يفسد ودّه لك. بعض النساء بتكون هي غير متصورة طبيعة الحياة وطبيعة الجنس الآخر وكيف يفكر، وكذلك الرجال نفس الشيء يعني والله المستعان.

تمام، قال: ويحتاج في حالة الإعراض إلى صبر عن أغراضه، وفي حالة الاستبدال إلى فضل، وكلاهما يؤذي. يقول: إذا الزوج الآن، إذا الزوج كره زوجته هو بين أمريني؛ يا إنه يعرض عنها بدون ما يتزوج عليها، يا إنه ايش؟ مبدلها. إذا أعرض عنها شو رح يصير يا مشايخ؟ إنه هو يريد وطر شهوة، الرجل عنده شهوة ويريدها وهو مش قادر يؤديه مع هذه المرأة لأنه كرهها، ما عاد يشعر أنها تستفزه لهذا الأمر، فهذا مشكلة؛ لأنه الزوج احتقن، احتقن، احتقن، احتقن. طيب في النهاية ما بتضمن النتائج. وإذا استبدلها هذا يحتاج إلى ايش؟ إلى فضل؛ مؤنة، بدها مصاري تتزوج، بدك مكان، بدك تدفع المهر المؤخر. شيخ سند في المهر المؤخر بدك تدفعه، ابصر قديش يكون حاط عليك ١٠ آلاف ولا ١٢ ألف ولا ٥ آلاف؟ بدك تدفع المؤخر، بعدين بدك تروح تتزوج وحدة جديدة وتدفع مهر ومؤخر كمان. في، طيب يلا بسم الله، أحلاهما مر، أحلاهما مر اه.

طيب، قال: ومتى لم يستعمل ما وصفنا له، لم يطب له عيش في متعة، ولم يقدر على دفع الزمان كما ينبغي. نعم، قال رحمه الله تعالى: فصل.

إذا تعبت شيخ بخليه؟ تعبت؟ لا مش مشكلة، خلاص يلا. يا رب كم هو تعبان سلامات. قال: نزعتني نفسي إلى أمر مكروه في الشرع وجعلت تنصب لي التأويلات. والله كم مرة ذكر هي الفكرة! يعني شوف مصارحته مع نفسه بالخاطرة الرابعة اللي بيحكي عن قضية إنه نفسي دعتني إلى معصية وصارت تأولها إلي. شوف المصارحة والمكاشفة اللي كنا نحكي عنها بدايه الدرس، أن هو صريح بقول لك أنا في النهاية لو كنت ابن الجوزي صاحب المصنفات والكتب العظيمه وعندي من الطلاب وكان إمام الوعظ في زمنه، كان إمام الوعظ لكنه نفس بشرية، شيء طبيعي أنه يأتيه الشيطان ويوسوس له بمعصية من المعاصي، وبيقول لك أنا فعلا جاءتني نفسي تقول لي اعمل هي المعصية وصارت تأوله إلي. نفس الفكرة؛ التأويل أنه تجد لي مخرجا أنه أنت شيخ لا مش مشكلة، وعملت هذا بيزبط يعني.

طيب قال: وجعلت تنصب لي التأويلات وتدفع الكراهة، وكانت تأويلات فاسدة والحجة ظاهرة عن الكراهة، فلجأت إلى الله تعالى في دفع ذلك عن قلبي، وأقبلت على القراءة، وكان درسي قد بلغ إلى سورة يوسف صلى الله عليه وسلم فافتتحت وذلك الخاطر قد شغل قلبي حتى لا أدري ما أقرأ. يعني بيقرا هو، بتعرف أحيانا بيقرا ومشغول ذهنه يعني، بقرا في سورة يوسف وذهني مشغول بتلك المعصية.

نعم، قال: فلما بلغت إلى قوله تعالى قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ انتبهت لها وكاني خطبت بها. هذه الآية أنا إلي خطبت بها وليس يوسف، نفقت تلك السكرة، فقلت: يا نفس افهمي. هذا شوان يبكي الرجل، سبحان الله، يعني بيجي الشباب شيخ أنا مدمن على أمر معين، معصية وبحب أترك، أقرأ قرآن، بقول شيخ حتى لو فتحت القرآن يعني مش راح أكون مركز. هي ابن الجوزي بقول لك أنا فتحت القرآن وأنا مش مركز، وبدأت أقرأ الآيات وأنا مش مركز، خلص بالي بالمعصية هذيك غلبتني. لكن سبحان الله، بركة القرآن يا أخي هون تظهر، أنه لو أنت بدأت تققرأ قرآن وأنت مش مركز والشهوة عم تغلبك يا أخي، آية واحدة استوقفت ابن الجوزي خلته اه ينتبه، هذه بركة القرآن اللي احنا دائما نسأل الله أن يرزقنا إياها.

نعم، قال: فقلت: يا نفس افهمي! يا نفس افهمي هذا حر بيع ظلما تراءى. يعني يوسف إنسان حر بيع ظلما، واشتروه بثمن بخس دراهم معدودة. نعم، قال: بيع ظلما فراعى حق من أحسن إليه، وسد ذلك هو مين؟ على تفسير أنه إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ على تفسير أنه عزيز مصر أنه أحسن مثواي وأحسن معاملتي، فأنا لا أخونه في زوجته.

نعم، قال: وإن لم يكن عليه ملك، فقال إنه ربي. وإن لم يكن له عليه ملك؛ لأنه يوسف في النهاية مش عبد، أنا حر وباعوه بالخطأ يعني أو الظلم. نعم، قال ثم زاد في بيان موجب كفه عما يؤذيه. نعم فقال: أَحْسَنَ مَثْوَايَ، يعني كأنه زاد أنه علل يعني في شغلتين: زوجك سيدي، اثنين ما الذي يجبني أن أكف عن هالمعصية؟ أنه زوجك أحسن معاملتي. يعني أحيانا ممكن يكون والله هذا الزلمه السيد ضربني وبياذيني والله لا أفعله كذا وكذا بزوجته، لا لا يعني هو واضح أن العزيز كان جيد مع يوسف ويعامله بأخلاق.

قال: فكيف بك وانت؟ قال: فكيف بك وأنت عبد على الحقيقة؟ الآن بخاطب نفسه، الآن رجع يخاطب نفسه: فكيف أنت أيتها النفس تريدين المعصية وأنت مش عبد ادعاء؟ أنت عبد حقيقة، نعم، لمولى ما زال يحسن إليك من ساعة وجودك، وأن ستره عليك الزلل أكثر من عدد الحصا. نعم، أفما تذكرين؟ أفما تذكرين كيف رباك وعلمك ورزقك ودافع عنك وساق الخير إليك وهداك أقوم طريق ونجاك من كل كيد، وضم إلى حسن الصورة الظاهرة جهده الذهن الباطن، وسهل لك مدارك العلوم حتى نلت في قصير الزمان ما لم ينله غيرك في طويله؟ هذا بتكلم عن نفسه طبعا، أن الله أعطاه من العلم الشرعي لابن الجوزي في زمن قصير ما يجلس ناس فعلا سنوات لا ينالون ربع علم ابن الجوزي رحمه الله عليه.

نعم، قال: وحكى في عرصة لسانك عرائس العلوم في حلل الفصاحة بعد أن ستر عرصة لسانك، يعني ساحة اللسان، العرصة الساحة والجانب قال: بعد أن ستر عن الخلق مقابحك، فتلقي بحسن الظن وساق رزقك بلا كلفة تكلف ولا كدر من رغداً غير نزر. يعني رزقك رزقاً بدون تكلف وبدون ما حدا يمن عليك ورزق مش قليل، واسع رغداً بغير نزر، أي ليس قليلاً. ما شاء الله، واضح ابن الجوزي كان كأن راتبه عالي يعني.

نعم، قال: فوالله فوالله ما أدري أي نعمة عليك أشرح لك؟ نعم حسن الصورة وصحة الآلات أم سلامة المزاج واعتدال التركيب أم لطف الطبع الخالي عن خساسة أم إلهام الرشاد منذ الصغر أم الحفظ بحسن الوقايه عن الفواحش والزلل أم تحبيب طريق النقل واتباع الأثر من غير جمود على تقليد لمعظم ولا انخراط في سلك مبتدع؟ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا. يعني هو يقول كل النعم تحصلت لي، سبحان الله، طبعا احنا بنقول في عندك كان بعض البدع، لكنه يعني أسال الله أن يجر له لحسن ظنه بربه، ولأننا نحسبه على، يعني لم يقصد إلا الخير رحمه الله عليه.

نعم، قال: كم كائد نصب لك الكائد؟ كل إنسان فينا هو عموماً يعني يظن نفسه على السنة، هو في إنسان كان يظن نفسه على خطا لما يتكلم هذا الكلام؟ لو كان يعرف أنه على بدعة ما يعني ما تكلم. كل إنسان أنت نفسك مش تحسب نفسك على سنة؟ وهو كان يحسب نفسه على سنة، وشعور طبيعي.

نعم، كم كائد نصب لك المكايد فوقك؟ قال: كم عدو حط منك بالذم فرقاك؟ وكم أعطش من شر، وكم عدو حط منك بالذم، يعني كم من عدو حاول أن يذمك وينتقص منك فجعل الله عز وجل لك الرقية عليه. نعم، قال: وكم أعطش من شراب الأمان خلقاً وسقاك، كم أمات من لم يبلغ بعض مرادك وأبقاك، فأنت تصبحين وتمسين سليمة البدن محروسة الدين في تزيد من العلم وبلوغ الأمل، فإن منعت مراداً فرزقت الصبر عنه بعد أن تبين لك وجه الحكمه في المنع، فسلمي حتى يقع اليقين بأن المنع أصلح. نعم، ولو ذهبت أعد من هذه النعم ما

يسنح ذكره لم تمتلات الطروس ولم تنقطع الكتابة، طروس الأوراق نعم. قال: وأنت تعلمين أن ما لم أذكره أكثر، وأن ما أومأت إلى ذكره لم يشرح، فكيف يحسن بك التعرض لما يكرهه؟ {مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}. سبحان الله!

قال رحمه الله: فصل، ما رأيت أعظم فتنة من مقارة الفتنة، وقل من يقاربها إلا من يقع فيها، من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه. هذه قاعدة إخواني عظيمة في السلوك إلى الله سبحانه وتعالى، هو اجتناب الإنسان مواطن الفتن.

ذلك المنافقون دائماً نقول عندما يضرب بينهم وبين المؤمنين بسور له باب، المؤمنون -طبعا المنافقون- ماذا قالوا للمؤمنين: {أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ}؟ نصلي، وربما في مجالس العلم وفي حلقات التحفيظ وفي برامج خيرية. فأهل المؤمنون ماذا سيقولون لهم؟ {وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ}، اللي هي أننا كثيرا ما نعرض أنفسنا لمواطن الفتن ولا نبتعد عنها فنسقط.

تمام وكثيرا ما يغر في هذا الباب أننا نرى بعض من نحسن الظن بهم قاربوا هذه المواطن ولم يسقطوا، فنصبح نقيس أنفسنا عليهم. وهذه كثير كثير ما رايتها وكثير ما تقع منا أنفسنا أحيانا، انك تجد غيرك قارب موطن فتنة فصبر عليه.

تمام، طبعا هذاك قد يكون قاربه لظروف حياتية، قد يكون يعني أشياء هو يعذر فيها أمام الله فهو صبر لأن الله سبحانه يعلم عذره في مقاربتها، يعلم إيش يا مشايخ؟ عذره في مقاربتها. فأنت بتروح إيش؟ أنت ما يلك عذر في مقاربتها، بتروح بتقارب من مواطن الفتن وتقيس نفسك على ماذا عليه هي؟ فلان يفعل كذا وكذا وهو جامد إذا أنا ساكون مثله. لا! إذا في مكان تخشى منه الفتنة لا تقترب منه.

ونصيحتي لكم ولنفسي ودائما يعني الإنسان، عندنا ضعف في الحياة، الإنسان لا يصور نفسه دائما يقول لك عندنا ضعف، لكن أنا أعتقد أن هذا هو الصواب في هذا، أن الإنسان إذا كان في موطن فتنة لا يحتاج إليه، لا تقترب منه بحجه أنه في بعض أهل الخير والصلاح اقتربوا منه. لشتغلتين: ذاك الرجل قد يكون له عذر عند الله فالله يعطيه من معاني الصبر ما لا يعطيك، أو قد يكون ذاك الرجل اللي اقترب من مواطن الفتنة أنه غرقان بس أنت مش عارف، غرقان بس أنت مش ملاحظ، مش منتبه أن هو غرقان. السلامة لا يعدلها شيء، السلامة لا يعدلها شيء.

نعم، قال: قال بعض المعتبرين، قدرت مرة على لذة ظاهرها التحريم وتحتمل الإباحة إذ الأمر فيها متردد، فجاهدت النفس في الأخذ بالاحوط والامتناع، فقالت النفس: أنت ما تقدر فلهذا تترك. فقال: بالمقدور عليه، فاذا تمكنت فتركت كنت تاركا حقيقة، ففعلت وتركت.

فجاهدت النفس فقالت: أنت ما تقدر فلهذا، الآن يعني في تصرف معين ظاهره التحريم ويحتمل الإباحة. طيب، فالآن ايش قال؟ يعني الأمر متردد لكن ظاهره التحريم. فجاهدت النفس على ماذا؟ أني ما بدي أعمله هي الشيء اللي ظاهره التحريم ويحتمل الإباحة. إيش قلت أنا؟ قلت: ما بدي أعمله. فش قالت لي نفسي؟ أنت مش قادر على هذا الشيء، ولو بتطيع تفعل لفعلته. إذا قالت لنفسي: أنت ما تقدر على فعله فلهذا تترك، فقارن المقدور عليه.

فقارن المقدور عليه، فإذا تمكنت فتركت كنت تاركا حقيقة. ففعلت وتركت، إيش يعني قالت لي؟ شوف شيء آخر أنت بتقدر عليه قريب من هاي المسألة، فاذا وجدت نفسك قادر عليه وجدت نفسك قادر عليه وتمكنت منه ثم عدت إلى هاي المسألة اللي ظاهرها التحريم فتركتها بقدرتك فأنت إذا عندئذ ماذا؟ تارك لله. شو يعني هذا الكلام؟ ممكن نصوره بمثال أوضحه لا، بس خليني أعطيك مثال.

مثلا كيف مثلا؟ نقول يعني مثال في موضوع مثلا العلاقات، نشوف موضوع العلاقات، اه، سنات شو ممكن نعطيه مثال؟ موضوع مثلا الشهوات، أي مثلا يكون انسان يريد أن يصل إلى فتاة معينة ولا يعرف ولا يعرف رقمها ولا شيء ولكن ممكن راها في الشارع. طيب تقول لنفسه ايش؟ مثلا أنا بدي أتركها. وتقول لنفسه: أنت بدك تتركها بأنك مش قادر تحكي معها أو خايف من أهلها. طيب، ولكن مثلا أحبس حالك في البيت واصبر على على شهوتك هناك لكون أنت خالي وليس جنبك ليس معك أحد ومغلق عليك وآمن من وامن من هتك الستر.

جميل، يعني أنه أنت الان يعني ماشي، قريبه أنه في أي مشهد معين لفتاة معينة أنت تريد الوصول إليها، وحتى نفسك ممكن تؤل لك أني بس بدي أحكي معها مشان أخذ منها دفتر الجامعة أو بدي نحل الواجب أو كذا، وأنت عارف أن الموضوع أصعب من هيك. فقلت: لا، ما بدي أقرب هذا الباب خايف أدخل في الخطأ. بتيجي نفسك بتقول لك: لا، أنت ما بدك تحكي معها لأنك خايف من أبوها أو خايف أنه حدا يشوفك أو أو أو كذا. فبتقول لك نفسك حتى أعط هذا.

إنصاف الآن هون إذا أنت سهول عليك أمر آخر، بس هون ايش قال؟ فقارن المقدور عليه فإذا تمكنت فتركت كنت تارك الحقيقة. اه، الان بتول لك نفسك: روح اختبر نفسك باختبار ثاني هو ضمن المقدور عليه، يعني أنت مش خايف من شغلة، بقدر معصية واجدة بين يديك وحاصله وما في أي شي دنوي تخاف منه، وشوف نفسك: هل تستطيع الامتناع منها؟ إذا وجدت نفسك تستطيع الامتناع منها مع أنها وافرة حاضرة ولا يوجد ما تخشاه من الناس، فأنت فعلا قادر تترك الكلام مع تلك الفتاة لله وليس خوفا من العار أو أن أبوها يعرف أو ما شابه ذلك.

زي ما حين أنه: حاول أحبس نفسك بغرفه ويكون مثلا الجوال فرضا أمامك وانه ما في حدا شايفك إلا الله سبحانه، وإنه ايش؟ وأنت عارف الأماكن اللي فيها الأفلام وفيها القذورات وفيها كذا وتكون في خلواتك دائما تقول: ما بدي ألمس الجوال. في حدا شايفك؟ في غرفة لا يعلم بك إلا الله. إذا شعرت نفسك قادر تترك الجوال وما فيه من المحرمات مع أنه لا يراك إلا الله سبحانه وتعالى فأن بإذن الله تركك الكلام مع تلك الفتاة أو كذا دليل على ماذا؟ على صدقك وانه ليس فقط تاركها من أجل أنك مش قادر توصل لها فعليا.

نعم قال: ثم عاودت مرة أخرى في تأويل أرتني فيه الجواز وإن كان الأمر يحتمل، فلما وافقتها أثر ذلك ظلمة في قلبي لخوف أن يكون الأمر محرماً. إذاً ثم قال: ثم عاودت مرة أخرى في تأويل، أو عاودت هي عندك عاودت؟ لا، ما عاودت بفتح الدال صح؟ أظن هي أفضل من أساخ دار القلم يا شيخ عمر.

ثم عاودت، الآن أول مرة نفسه شو حكت له؟ أنت مش صادق في الترك، شوف نفسك في كذا وكذا. إذا زبطت معك، رحت ضبطت مع معي، لقيت معصية جائزة وكذا ومنعت نفسي عليها، لما قال ففعلت وتركت، يعني وجدت معصية أنا قادر عليها وتركتها من أجل الله، فعرفت أنني، عرفت النفس أنه أنا قادر أترك تلك المعصية.

رجعت النفس مرة أخرى تطرح طرح مختلف، شوف النفس الأمارة بالسوء، ثم عاودت مرة أخرى في تأويل أرتني فيه الجواز، قالت لي: يا أخي اعمل هي المعصية في لك تأويل، لك وجهة نظر، أنت معلم، أنت كذا، أنت رجل صالح، أنت يعني بتعطيك من التأويلات. قال: وإن كان الأمر لسه هاي لسه في ظاهر حرمة، وإن كان الأمر يحتمل. قال: فلما وافقت نفسي الأمارة وسلكت يعني تأويلها له مباشرة، قال: أثر ذلك ظلم في قلبي لخوف أن يكون الأمر إيه طلع محرم عن جد وأنا كنت بضحك على حالي. وأكثر هذا الأمر أنك تكون تضحك على حالك.

نعم قال: فرت أنها تارة تارة تقوى علي بالرخص والتأويل، وتارة أقوى عليها بالمجاهدة والامتناع. نعم، فهو يعني في حالة صراع مع النفس. نعم قال: فإذا رخصت، لم، ترخصت يعني أخذت بالرخصة والتأويل اللي عم تطرحها النفس الأمارة بالسوء، لم آمن أن يكون ذلك الأمر فعلا محظور وأنه أنا ترخصي في غير محله. ثم أرى عاجلا تأثير ذلك فعلا في القلب بظلمه القلب. نعم قال: فلما لم آمن

عليها بالتأويل، تفكرت في قطع طمعها، طمعها من ذلك الأمر المؤثر، فلم أر ذلك إلا بأن قلت لها: قدري أن هذا الأمر مباح قطعاً، فوالله الذي لا إله إلا هو لا عدت إليه. فانقطع طمعها باليمين والمعاهدة، وهذا أبلغ دواء وجدته في امتناعها، لأن تأويلها لا يبلغ إلى أن تأمر بالحنث والتكفير، فأجد الأشياء قطع أسباب الفتن، وترك الترخص فيما يجوز إذا كان حاملاً ومؤدياً مشكلة.

فيقول: فانقطع طمعها نفسي لأنني قطعت يميناً ومعاهدة. لكن ربما ابن الجوزي ضبط معه هذا، مش كل الناس بتتصل معه قضية اليمين والمعاهدة يعني. آه، تفضل شيخنا. يس، هذا يعني جزء أمر مش مرغوب شرعاً، يعني واحد مثلاً يعاهد الله عز وجل معصية أحس؟ آه، طبعا طبعا.

فكرة أنه هل أنا مطلوب مني أن أطلق عهداً بيني وبين الله عهداً؟ يا رب إنني لن أفعل ذلك. كثير من العلماء كانوا يقولون: لا، لا ينبغي ذلك للإنسان، بل يسأل الله التوفيق على ترك المعاصي. ليش؟ لأن العهد كان مسؤولاً، وَإِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا. كلمة: أعاهدك يا رب أني لا أفعل هذا مرة ثانية، عبارة عالية وقد تكون أنت أضعف منها، فلا تطلق العهد مع الله، وإنما كن ايش؟ تلتمس من الله المعونة والتوفيق والسداد.

نعم، قال فصل: لولا غيبة العاصي في وقت المعاصي لكان كالمعاند، غير أن الهوى يحول بينه وبين الفهم للحال، فلا يرى إلا قضاء شه... يعني لولا أننا عندما نفعل المعاصي نكون كأننا في حال من السكر وإلا لاعتبرنا الله معاندين ومبارزين له. والذي يعاند الله يهلكه، يعني فرق بين إنسان يفعل معصية وهو عارف أنه بيعمل غلط ومستحي من ربه، بس أنه ايش يعني يا رب الشهوة أقوى مني مش قادر أصبر، وبين إنسان لا، يقول: يا رب أنت قلت كذا وأنا بدي أفعل بخلاف ما تقوله، والعياذ بالله، معاند لله. هذا شيء وهذا شيء مختلف تماماً، صح ولا لا؟

فيقول لك: لولا أنه أغلب حالنا أهل الإيمان أننا بفعل المعاصي ونحن عارفين بضعفنا وأنه في حالة غياب غياب عن مشاهدة الله، هذا المعنى لولا غيبة العاصي غيبة العاصي عن مشاهدة الله في أثناء فعله للمعصية لكان في منزلة المعال، أنه معقول إنسان يشاهد الله ويستحضر الله وهو يفعل المعصية؟ يعني هذه حالة والعياذ بالله من ختم القلب.

نعم، قال: وإلا فلولا لاحت له المخالفه خرج من الدين بالخلاف. شايف؟ لو لاحت له المخالفة خرج من الدين بالخلاف، يعني لو تعمد أن يخالف الله، متعمد أنه أنا يا رب بدي أخالفك، خرج من الدين. كفر. بتعرف شو بتعمل؟ فاهمين شو هي الحالة؟ حالة أنه أنا عارف يا رب أنه هذا كذا وأنا هيني شايفه وأنا بدي أخالفك يا رب، تقصد أن يخالف الله عناداً. هذا نقد للتوحيد، نقد لشهادة أن لا إله إلا الله، مش من شروط الانقياد والقبول خالفت.

نعم، قال: وأكثر ما فين خرج من الدين بالخلاف نعم، فانما يقصد هوا فيقع الخلاف ضمناً وتبعاً، وأكثر ما يقع هذا في مقاربة الفتنة. وقال: من يسلم عند المقاربة؟ لأنه كتقديم نار إلى حلفاء. نعم. ثم لو ميت حلفاء نبات عشبي، إذا قال وضعت فيه النار اشتعلت. يقول لك: أكثر ما يقع هذا في مقاربة الفتنة، وقل من يسلم عند مقاربة الفتن، أي والله.

نعم، قال: ثم لو ميز العاقل بين قضاء وطره لحظة وانقضاء باقي عمره بالحسرة على قضاء ذلك الوطر، لما قرب منه ولو أعطي الدنيا. يعني لو قالوا لك: عمي، ها شهوة تقدر تحصلها خمس دقائق، لكن مقابل ذلك حسرة العمر، شو راح تقول؟ لا، ما بدي ياها. مقابل حسرة العمر لا، ما بدي ياها.

نعم، قال: غير أن سكرة الهوى تحول بين الفكري وذلك. لكن هو فعلياً فعلياً هي كل معصية هذا حسابها، كل معصية هي لذة خمس دقائق وفي المقابل حسرة ستبقى معك طول عمرك أنك وقعت، صح؟ كل معصية هذا حالها. طيب، إيش بخليننا نقدم على المعصية مع أننا نعرف أن كل معصية إنما هي لذة خمس دقائق في مقابل ماذا؟ سكرة العمر. قال لك: سكرة الهوى عفواً، حسرة العمر. سكرة الهوى بتعميك عن ها الضريبه اللي راح تدفعها. يعني انت بعد معصية راح تدفع ضريبة هواك، وغلبته عليك عم تعميك عن ها الضريبة.

نعم، قال: آه، كم من معصية مضت كأنها لم تكن في ساعتها، ثم بقيت آثارها، وأقلها ما لا يبرح من المرارة في الندم. والطريق الأعظم في الحذر أن لا يتعرض لسبب فتنة ولا يقارب. هذه حطها قاعدة في الحياة أيها الشباب، هذه قاعدة من قواعد الحياة اللي احنا دائماً ما نخفق أو نسقط أو نتاول لأنفسنا، لكنني يعني كما أراكم الآن امامي أعتقد أنها قاعدة صحيحة: إذا اردت السلامة فابتعد عن أسباب الفتن.

بس إذا أردت السلامة فابتعد عن الأبواب المغلقة، أبواب ربنا مغلقها عليك لا تفتحها تمام. ولا تقول والله غيري دخله وضبط، برجع بقول لك: غيرك ضبط أما لأن له عذر وصل إلى حالة اضطرار ومخمصة فهو كمن يأكل من الميته فالله يساعده، أو غيرك اللي انت بتقيس نفسك عليه هو غرقان وانت بس وعايش بستر الله وانت مش شايف. فهذه القاعدة: والطريق الأعظم في الحذر أن يتعرض لسبب فتنة ولا يقارب، حقيقة قاعدة عظيمة في هدوء النفس والطمأنينة في الحياة.

نعم، قال فصل: البلايا على مقادير الرجال. فكثير من الناس تراهم ساكتين راضين بما عندهم من دين ودنيا، أولئك قوم لم يراد لمقامات الصبر الرفيعة أو علم ضعفهم عن مقاومة البلاء فلطف بهم. إنما المحنة العظمى أن يرزق همة عالية لا تقنع منك إلا بتحقيق الورع، ترزق همة عالية لا تقنع منك. نعم، إلا بتحقيق الورع وتجويد الدين، يعني إتقان الدين وكمال العلم، لا لا تجويد وتجويد يعني وتجديد الدين بزبط، أن الإيمان لا يخلق.

نعم، قال: وكمال العلم، ثم تبتلى بنفس تميل إلى المباحات وتدعي أنها تجمع بذلك همها، وتشفي مرضها لتقبل مزاحمة العلة على تحصيل الفضائل. وهاتان الحالتان كَالدِّدَيْنِ لأن الدنيا والآخرة ضرتان لتقبل مزاحمة العلة عن. قال: يعني بقول لك اصعب شيء، شوف شو بقول لك: كثير من الناس تراهم ساكتين راضين بما عندهم من دين ودنيا، يعني عنده كمشة دين ومبسوط عليها وكمشة دنيا ومبسوط عليها وخلص ومرتاح.

قول لك: بتعرف وين المشكله؟ المشكلة يعني هو الإنسان بدأ يتكلم عن نفسه، أنك تكون انسان صاحب همة عالية، هي الهمة العالية لا يعني تقنع إلا بكمال الدين وكمال العلم وكل الكمالات. وفي نفس الوقت ثم تبتلى، يبتلى صاحب الهمة العالية بنفس تريد المباحات أيضاً في نفس الوقت، تريد المباحات من مال، من فرجة، من نزهة، من سيارة، من فيلا، من من من. قال: ثم تبتلى بنفس تميل إلى المباحات وتدعي النفس أن من خلال المباحات ستجمع قلبها على ماذا؟ على كثير. بغارة حالة الواحد فيها أنه هو بقول لك: يا اخي لازم ما أتعب نفسي حتى تبقى تسير إلى الله.

تمام. طيب شو معنى سيدي الشيخ أنك لا تعب نفسك؟ بتلاقيه بقول لك: أنا لازم أريحها حتى تقى. هو فعلياً ١٨ ساعة مريحها وهالساعتين اللي عمنا جميل عليهم يعني تمام. طيب يا اخي مش هيك الدنيا؟ لا، هو المطلوب أنه ١٨ ساعة في العلم والعمل الدعوة وساعتين وثلاث ساعات راحة من أجل يعني فعلاً تعطي نفسك. فكثير ناس الموضوع غلط، هو يعني بكون حتى سامع يا إخواننا في علم النفس بقولوا يعني أنه.

لازم تكافئ نفسك. آه، إيش يعني تكافئ نفسك؟ كافئ نفسك طول الأسبوع أكل وشرب وصراحة وطلعة وقعدة وشغلة، بتقول لك: أنا هاي مكافأة للنفس مشان ساعتين اشتغل ولا ثلاث ساعات قراءة أو في تحصيل! لا، أنت سيدي مش مكافئ نفسك، أنت تضحك على نفسك قاعد. يعني فرق بين مكافأة النفس وبين أنك تضحك على نفسك. آه، كيف بتصير معنا؟ كل واحد مثلاً يعني بشتغل وكذا، فبيجي آخر يوم بيكون مضغوط، تكون عليه متراكم شغلات، خلاص بنام بدري عشان بكره الصبح أصحي بدري. فلا أنا بصحى بدري، ولا أنا عملت الصبح بدري، ولا انجزت الشيء اللي بدي إياه.

قال: وهاتان الحالتان كضد كضد؛ لأن الدنيا والآخرة ضرتان، واللازم في هذا المقام مراعاة الواجبات، وأن لا يفسح للنفس في مباح لا يؤمن أن يدى منه إعراض عن واجب. ورع: المبتلى يصيح فلان، فلان يبكي الطفل خير من أن يبكي الوالد. نعم. قال: المبتلى يصيح فلان، يبكي الطفل خير من أن يبكي الوالد. إيش يعني؟ آه، أنه هو الوالد ونفسه الطفل، ويمنع الطفل عما يريده فيبكي الطفل. بقول لك يعني الوالد عنده طفله، يعني أنت في النهاية عفواً أنك يبكي طفلك ولا أنت تبكي؟ لا، يبكي الطفل أحسن بالي عليه شوي. يعني هكذا كذا بتتهدى الأمور مع الوقت. فبقول لك: نفسي كالطفل بين جنبتي، خليني امنعها شوي، وخليها تصيح شوي، وخليها تتألم شوي؛ أحسن من أن أنا أتألم يوم القيامة وأستوي من النار. تمام؟ لا، خليني هاي النفس تصيح وتتألم شوي في الدنيا، هي كالطفل، مقابل ماذا؟ الوالد، اللي هو أنا صاحب النفس، أنجو يوم القيامة.

نعم. قال: واعلم أن فتح باب المباحات ربما جر أذى كثيراً في الدين، فأوثق السك- فوثق السك- فوثق السكر قبل فتح الماء. يعني آه يعني السكر هو قال لك: آلة التحكم، يعني اللي هي هاي فكرة حلوة اللي بحكي فيها، أنك قبل ما تفتح لنفسك باب المباحات تأكد أن المفتاح شغال اللي راح تفتح فيه للمباح، وتسكر محبس، أحسن آه نسميه في بلدنا المحبس. تخيل أنك فتحت محبس المباحات، طيب بوز خربان سيدي محبس المباحات يعني فمش قادر يرجع، بقول لك: تأكد أن محبس المباحات شغال صح قبل ما تدخل على المباحات، بحيث تفتح المحبس ويتسكر في الوقت المناسب؛ لأنه بعض الناس فعلاً بفتح محبس المباحات بتعود عليها، بتصير نظام حياة مع أنه كان إنسان جاد.

كثير من الشباب مثلاً كان شاب طالب علم وحريص على وقته وكذا، وكذا، جديد مسك جوال، وشاف إه جوال وفيسبوك ودنيا ويوتيوب، اللي صار أنه ايش؟ يعطي نفسه حالة من المباح، يعني قلت لك يا اخي: بدي افتح على مقاطع مفيدة وأتابعها، فاذا بالجوال يسرق كل حياته. يعني تخيل هو كان إنسان محافظ على وقته وبرامجه وأوراده، ما كان يعرف شيء اسمه جوال كب، وبعدين مسك جوال على كبار ودخل إه شاف جوال، صار يقول لك: يوتيوب، صير أشوف الناس والمقاطع وكذا، فهو فكر أنه ايش؟ هو فقط رح يعطي نفسه شيء من يعني ساعة الراحة، يحضر شيء مفيد، الجوال دمره، دمره تماماً! يعني إذا بس بدون معاصي يعني يخلف عليه. يعني حجم المباحات وسرقة الأوقات في الجوالات شيء مخيف حقيقه لمن هو مفتون بالسوشيال ميديا ووسائل التواصل الاجتماعي. هذا مثال فعلاً للإنسان اللي مش حاسس حساب: أنا بعرف أسكر المحبس بعد ما أفتحه؟ يعني أنت فتحت محبسِك تشوف الجوال، متى بتسكر المحبس؟ كثير من الناس أقول لك: بدي أحكي عن ذكاء التطبيقات، الجوال حاوي الشخصية، حاوي كثير من طلاب العلم وطالبات العلم والمسلمين والصلت بتلاقي الشخص إه مبحلق، شو المباح كذا، خليني أحضر أول مقطع، ثاني مقطع، ثالث مقطع، بعد الصلاة مقطع، سبع ثمان ساعات راحت؛ لأنه طبيعه بناء شبكات التواصل الاجتماعي على خوارزميات تعرف كيف يفكر العقل، وكيف أن العين تطلب الجديد والجديد والمثير، فهي بنيت على الإثارة.

فيا الله كم كثير منا يحدث هذا مراراً وتكراراً بل يومياً عند بعض الناس! مشكلتي أنه أنا شيخ بكون أنا بس بدي أفتح الجوال خمس دقائق، كيف بتروح خمس ساعات؟ مش عارف! تعرف ليش؟ أنه محبس المباحات عندك مش مضبوط، محبس المباحات مش مضبوط. فإذا المحبس عندك خربان، إذا أنت فتحت لنفسك المباحات بتروح فيها، بتضيع. لا تفتح، اترك الجوال والقه عندما ترزق قوة لإحكام المحبس، ويكون محبسك قوي، ها اسمح لنفسك، ما عندك قوة نصيحتي لك: لا تفتح هاي الأبواب على نفسك، روح مارس نشاط رياضي، روح كل لك في مطعم، روح كل لك شيء، يعني أنشطة اللي طبيعتها مش جرارة هي، اللي ما فيها تسلسل، هذا أفضل، والله. تفضل.

قال: فوثق السكر قبل فتح الماء، والبس الدرع قبل لقاء الحرب، وتلمح عواقب ما تجني الأوائل. تلمح اللاعب بالشطرنج نهاية النقل قبل تحريك اليد. والله شيخ، احنا عندنا شيء ثاني: وتلمع عواقب ما تجني قبل تحريك اليد. بس أنت أظنك فيها قطع شطرنج مع شطرنج، شو هي هي؟ اقرأ: وتلمح عواقب ما تجني الأوائل. تلمح اللاع- اللاعب بالشطرنج نهاية النقل قبل تحريك اليد. يعني أنه اللي بيلعب بالشطرنج قبل ما يحرك الحجر بفكر أنه إذا حركت الحصان هون أو الفيل هون شو راح تصير الحركة؟ فبقول لك: أنت قبل ما تحرك قطعة الشطرنج مش لازم تفكر؟ قبل ما تفتح باب المباحات لازم تفكر: إذا فتحت الجوال هذا أنا كم راح أعد عليه فعلياً؟ فكر، طب أنا جربت حالي يوم يومين ثلاث أربع، أنا بعرف حالي أنا إذا فتحت الجوال ما راح يسكر، لا سكر الجوال أحسن لك من البداية. يعني أقول لك: فكر قبل ما تفتح لنفسك أي باب من المباحات.

طيب. قال: واستظهر في الحذر باجتناب ما يخاف منه، وإن لم يتيقن. أي هاي فكرة: لا تقارب مواطن الفتن، واستظهر في الحذر يعني كن حذراً من كل شيء لا تضمن عواقبه، خلص كن حذر من كل شيء لا تضمن عواقبه، حتى لو أنه لا ممكن أضمن عواقب وممكن ما أضمن (يعني أنا في منطقة مش متاكد أنها راح تورطني ولا لا)، يا اخي أحذر منها. يعني أنت مش متاكد أنها راح تفيدك ولا لا، أحذر منها وريح حالك.

طيب، نجي على الخاطرة الأخيرة اليوم إن شاء الله. نعم، قال رحمه الله: فصل ينبغي لطالب العلم أن يكون جل جل همته مصروفا إلى الحفظ والإعادة. سامعين يا مشايخ؟ سم، شيخ عمر. بالله هذه حفظوها إياها للشباب خاصة في المرحلة الأولى من طلب العلم، زي ما اتفقنا: جل الوقت مصروف لايش؟ الحفظ والتكرار. والله أيها الشباب، كتاب واحد تضبطه في العلم من أوله إلى آخره، وتكون مستظرفه، أحسن من قراءة 20 و30 كتاب، ويقول على وضوء كتاب واحد تضبطه، تستوعب كلمة كلمة وحرف حرف، وتعيذه حفظاً وتكراراً، أفضل من قراءة 20 و30 كتاب، وأسمك قرأته والدنيا رايحة وأنت ناس المضمون. كلام اللي بحكيه كلام علماء، كلام ناس جربوا، مش كلام انسان بينظر عليكم وهو مش عارف شو الطريق، إنسان عالم كبير بوزن ثقيل بقول لك كيف نجحت، فانا ما بصير أسلُك طريق علمي هكذا يعني من هواي. والله طريق طريق علمي فيش فيه حفظ، هذا مش موجود، مش موجود! اتبعوا طريقة العلماء حتى تصلوا إلى ما وصلوا إليه.

نعم، قال: فلو صح صرف جميع الزمان إلى ذلك كان الأولى، غير أن البدن مطيه، واعداد السير مظنة الانقطاع. تمام، قال: فلو صح صرف الزمن إلى الحفظ والإعادة لكان هو والله المطلوب، لكن أنه ايش؟ الإنسان بملل والجسد مطيه، مثل الدابة تحتاج انك يعني تنوع عليها تنويع جيد، شوية مطالعه على شوية ثقافة عامة على شوية كذا حتى يعني لا ينقطع بك البدن. قال: ولما- قال: ولما كانت القوى تكل فتحتاج تضعف يعني قال فتحتاج إلى تجديد، وكان النسخ والمطالعه والتصنيف لا بد منه مع أن المهم الحفظ، وجب تقسيم الزمان إلى الأمرين، فيكون الحفظ في طرفي النهار وطرفي الليل، فاذا فالنفس تحتاج إلى تجديد، شوف هاي الفكرة.

فكره التجديد في نمطك العلمي هذه فكره حلوه توظفها في حياتك، أنه أكو أنا مثلاً ملان من شيء معين؛ يا أخي حلو تمسك لك كتاب للثعالب في محاسن أهل العصر، ولا تقرا لك كتاب أدبي، ولا تروح لك عليه شيء حتى ايش تجدد النفس، بس تضلك جوا ايش الخط العلمي، يعني خط الثقافة والقراءة والمطالعة، مش التجديد تروح تجدد لك سك جديد وخط جديد فانت تنقطع تماماً.

طيب، فاذا بناءً على ذلك، مع أن المهم الحفظ، رجع ايش قال لك، يعني بقول لك: ماشي حلو أنك تكتب، حلو أنك تنسخ، حلو أنه يكون عندك أنشطة، بس وين المهم؟ الحفظ. قال لك: هذا هو أساس العلم، ما فيش غير حفظ، حفظ عن فهم ووعي طبعاً، هذا الذي يجعل منك شخصية علمية تقصد. طيب، فوجب تقسيم الزمان على الأمرين، فيكون الحفظ في طرفي النهار، يعني هذا بيرجع لك، طرفي النهار يعني بعد الفجر وقبيل الغروب، يعني أو بعد المغرب وطرفي الليل.

طرفي الليل ايش بده يكون؟ عند السحر تمام وعند ماذا؟ العشاء، يعني هل يقصد بعد العشاء ولا بعد ال... يعني ممكن طرفي النهار بعد الفجر وأخر العصر، مثلاً ساعة بعد العصر مثلاً هذا طرفي النهار، وطرفي الليل برضه ساعة بعد المغرب وساعة قبل السحر. طيب، فيعني وزع الحفظ على الأطراف باختصار، وزع الحفظ على الأطراف، ويوزع باقي اليوم بين ايش؟ عمل بالنسخ، أنك تنسخ، طبعاً عمل بالنسخ هذا في زمانهم بيحتاجوه لأنه طبيعة أنه ما بتقدر تقتني كتاب إلا لما تنسخه، والمطالعة طالعة الكتب اللي بتفيدك، وبين راحة بدن وأخذ اللي حظي، هي بنرجع نركز عليها، بين راحة للبدن وأخذ اللي حظه، مش تروح هي بين طرفي النهار كله راحة البدن وأخذ اللي حظه، سكر باب المباحات جيداً بعد ما تفتحه.

نعم، قال: ولا ينبغي أن يقع الغبن بين الشركاء الخداع. يعني ايش؟ يعني اللي مش خلص مش موجود، أخونا اللي ما بصير أنا أغلب جانب على جانب أصير والله اليوم بدي ايش أحفظ، طيب وبعدين؟ والقراءة، طيب اليوم بدي أقرا، طيب والحفظ؟ تمام، لا ما بصير يصير في غبن. أنت هدول خلص يومك مشترك، أنه في عندي واحد اثنين ثلاث، في عندي مقدار للحفظ، مقدار للمراجعة، مقدار للمطالعة، بعطي كل مقدار مقداره تمام، وأنت تقع في هذا أحياناً ترتبه، يعني ما تعطي تغلب، حاول أن يكون برنامجك متواصل.

شوف اللي بخطط ليومه ترى بينجز، أما اللي الأمور خلص اليوم تأخرت في الحفظ خلص خليني أخليه كله حفظ بكره، أيه والله أنا فاتني ورد إمبارح من القراءة مش قادر ألحق خلص اليوم إل مطالعه، بمجرد ما يلخبط البرنامج بتضيع. لا، خلص عندي من الساعة كذا إلى الساعة كذا حفظ بضلني أحفظ حتى تنتهي بغض النظر شو بنجز، من الساعة كذا للساعة كذا قراءة بضلني أقرأ بغض النظر شو بنجز، لو ما خلصت وردي ما في مشكلة بس حافظت على الجدول، حافظت على ايش؟ على الجدول. إذاً هذا معنى ولا ينبغي أن يقع الغبن بين الشركاء، لا تغلب ساعة على ساعة.

نعم، قال: فانه متى أخذ أحد من فوق حقه أثر الغبن وبان أثره. شوف سبحان الله هي مسالك أهل العلم، بيأثر عليك في خطتك الأيام القادمة. نعم، قال: وأن النفس لتهرب إلى النسخ والمطالعة والتصنيف عن الإعادة والتكرار. إيه مسكش قال: النفس ما بتحب إعادة محفوظه، بتشعر بثقل كأنك بتنقل جبل لجبل، فبتقول: ايش طب خليني هسه اليوم أنا اشتغل بالقراءة والمطالعة، هو نوع من مغالطة النفس، لا هو مش هيك، وأنت شاعر بثقل للحفظ والمراجعه وملان فبتشوف أن ايش طب شو رايك أسمع درس على اليوتيوب لأحد المشايخ؟ بتضحك على حالك، عادة بتكون ايش أنك بدك تسمع درس حتى تعطي مبرر لنفسك أن الحمد لله اليوم استفدت من وقتي، يعني صح أني ما كان عندي هم أني أحفظ وأراجع بس استفدت أقل ما في سمعت محاضرة.

هسه شوف، هذا لواحد عامي بقبله مش مشكلة، يعني لو واحد جديد عظمة طرف طلب العلم بقبله، بس لأمثالكم لا، يعني الذي يريد أن يكون شيئاً ما بينفع يضل يغالط نفسه أن أهم شيء أني استغليت وقتي، لا برضه مش يعني في مرحلة أولى حلوة أهم شيء استغليت وقتي، مرحلة ثانية لا بدي أسرك بايش استغليت وقتك، لا تترك الفاضل وتذهب إلى المفضول، لازم زي ما قال لك ولا وأن النفس لتهرب إلى النسخ والمطالعة لأنها أسهل على الدماغ البشري، عملية النسخ والمطالعة لا تأخذ منه جهد كبير، لكن عملية استحضار المعلومات واستظهارها هي اللي بتحرق، سكر هي اللي بتخلي الشغل صح، هي اللي بتتعب دماغ، فشان هيك النفس بتقول لك روح على الأخف وتسيبني من الحفظ والمراجعة، وهذا من أكبر الخطأ في حياة طالب العلم.

نعم، قال: فليحذر الراكب من إهمال الناقة ولا يجوز له أن يحمل عليها ما لا تطيق. نعم، بس في نفس الوقت ايش أنه برضه شوي شوي على جسدك، يعني برضه لا تحمل شيء ينفر، لأنه المقصود في النهاية برضه الاستمرارية هي المطلوبة يعني.

طيب، قال: ومع العدل والانصاف يتاتى كل مراد. يعني مع التوزيع الجيد للوقت هذا العدل والإنصاف، يعني التوزيع الجيد للوقت وإعطاء كل مطلوب حظه من الساعات، إن شاء الله يحصل المراد ويتشكل كطالب العلم.

نعم، قال: ومن انحرف عن الجادة طالت طريقه. شوف يا بي هذا الكلام! ومن انحرف عن الجادة طالت طريقه، الذي لا يسلك طرق أهل العلم اللي بيحكوا عنها طالت طريقه، لذلك بيجيني الشخص بيقول لي: يا شيخ أنا والله صلي سبعة ثمان سنين بحضر في المجالس وبقرا بس مش شاعر أني متقن، طبعاً لأنك لا تطلب العلم بالشكل الصحيح، لأنه أقنعوه في الجاماعة أن الحفظ مش مهم وأنتم شو بتستفيدوا من حفظ الألفيات والمتون مصنفات، يا أخي افهم، أف هيك بيجي بيط بقول لك: أفهمه مش فاهم تمام، السبب أنك أنت تخدع طلابك وتخدع الناس عندما تسلك بهم غير مسالك العلماء، من سلك غير طريق العلماء في الدراسة والتحصيل طالت طريقه. ووالله مش فقط طالت، طالت طريقه وبالكاد ينال شيئاً.

نعم، قال: ومن طوى منازل في منزل أوشك أن يفوته ما جد لأجله. ومن طوى منازل في منزل، ومن طوى منازل في منزل أوشك أن يفوته ما جد لأجله. ايش يعني؟ آه ممكن اللي هو في بده يصل لغاية معينة، هناك أكثر من مرحلة لحد ما يصلها، في مرحلة واحدة عشان يخلص منها بسرعة، وصل بوصل عمر ما راح يصل، صح ولا لا؟ ومن طوى منازل في ايش؟ في منزل، يعني في منطقة معينة أنت بدك تقطع مراحل لها لازم توصل العقبة لازم تروح على الطفيلة تنزل على كذا شو بعديها معان على بعدين بتوصل، هذه هي الطريق من عمان إلى هناك، اللي بده مرة واحدة يكون في العقبة ما راح يكون، سواء أتيتها بالجو ولا أتيتها بققطار ولا أتيتها بسيارة بدك تمر على ها المراحل بغض النظر عن سرعتك، اللي بده يصحى يكون في عمان يصير اليوم الثاني في العقبة بدون ما يمر على ها الطرق ايش بتحكي له؟ يعني هذا بجوز كشف، يعني أنك تكون، لكن الوضع الطبيعي للإنسان العاقل ما راح توصل إلا تمر على ها المراحل.

لذلك قال: ومن طوى منازل في منزل أوشك أن يفوته ما جد لأجله، ما جد يعني ما أسرع لأجله، يعني لن تحصل شيئاً عمرك ما راح توصلها لها المنطقة التي أنت خارج من أجل الوصول إليها. تطلع ولا حال، أنت بدك توصل العقبة بتطلع حالك في إربد، شوي تلاقي حالك في الزرقاء، شوية تلاقي حالك في مكان آخر، والمكان الذي خرجت من أجله مش عم توصل، في منازل معينة ستمر عليها، حبيت تمر عليها بتوصل، هيك بقول لك ابن الجوزي، ما بدك تمر عليها بدك تختصر تعمل طرق أخرى، صدقوني لن تحصلوا شيئاً لن تحصلوا شيئاً وهذه مشكلة.

للأسف الدراسة الأكاديمية المعاصرة اللي قفزت عن كل مناهج العلماء وصارت تخترع إنه فقط اقرا الكتب المعاصرة في الجامعات وامتحن فيها ومشي وخذ شهادة بكالوريوس الشريعة وهيك، شايف المنتجات الأمة تكاد تكون شبه خالية من العلماء، تخصصات شرعية بأسماء وألقاب لكنها خاوية من المضمون والفحوى يعني أصبحت تحلم إنك تجد إنسان يشرح الكتب العميقة العريقة اللي تركها علماؤنا ويفهمها.

السبب في ذلك إنه ما علمنا نصح ولم نؤدي طريق العلم كما تركوا لنا علماؤنا، هذه أمانة في أعناقكم أن تجددوا معالم هذا الطريق اللي للأسف يكاد ينسى ولا تساوم على المناهج الصحيحة في طلب العلم، جامع بيان العلم وفضله مع ابن عبد البر مرينا على كثير فوائد وأفكار وهاي الكتب سيد الخاطر ليش بقول لكم هاي كتب أساسية حتى لازم أنت تقتنع بالطريق إيش هو، وهذا الطريق بدك تقتنع فيه لا تسمع كلامي ولا كلام غيري من المعاصرين، شوف العلماء الكبار كيف وصلوا بدك تمشي زيهم وإلا لن تخترع طريقا جديدا في طلب العلم.

نعم، قال وبعد: على أن الإنسان إلى التحريض أحوج لأن الفتور أولى من الجد لأن الفتور ألزق به من الجد، يعني الإنسان دائما يحتاج إلى تحرفع همه لأنه بشكل عام الفتور يعني ألزق بالإنسان من الجد عاده الإنسان بحب الفتور الراحة الدعة، لذلك دائما أنا بقول لك ورط نفسك، ادخل نفسك في برامج، اشبك مع شباب مع قراءة مع تصنيف مع مشايخ مع ناس جادين، الناس الجادين راح يساعدوك لأنه الفتور سريعا جدا إلى نفوسنا وأنا أولكم، فلولا أن الإنسان يحاول دائما يدخل في كتاب يدخل في مشروع يدخل في شيء يقرأ هذا الاستمرارية هي التي بإذن الله تكون سبب في استمرارك في هذا الطريق.

طيب، قال: واللازم في العلم طلب مهم، فرب صاحب حديث حفظ مثلا لحديث من أتى الجمعة فليغتسل عشرين طريقا والحديث قد ثبت من طريق واحد، أنت تحفظ عشرين طريق وخلاص ثبت من أول طريق يعني.

قال: فشغله ذلك عن معرفة آداب الغسل، نعم ف يعني المشكلة مش أساسا إنه عرف العشرين طريق، أحيانا ممكن تقول يا أخي تعدد الطرق مهم ماشي، بس المشكلة إنك أنت حفظت العشرين طريق ونسيت تحفظ آداب الغسل ومش عارف سننها، أنت أنت لو كنت متوازن يا أخي تزود ما شئت، أما أنك تحفظ لي عشرين طريق لحديث ثبت في البخاري ومسلم يعني خلص ثبت البخاري ومسلم تجاوز القنطرة وأجدك في النهاية لا تعرف فقه الغسل ولا آدابه ولا أحكامه، هذا قصور شديد.

نعم، قال: والعمر أقصر وأنفس من أن يفرط منه في نفس وكفى بالعقل مرشدا إلى الصواب وبله التوفيق، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

جزاكم الله خيرا على الحضور والاجتماع ونلتقي على خير دوما، هاي شيخ عبد الرحمن برضه بحييكم، آه شيخ عبد الرحمن اليوم.