تسجيل الدخول

صناعة المربي ٧ | المحاضن التربوية ١

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد، لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. الحمد لله الذي من علينا فأفضل، والذي أعطى فأجزل. نسأل الله العافية، ونسأل الله التوفيق والتسديد والعون والبركة، ونسأل الله أن يصلي ويسلم ويبارك على عبده ورسوله محمد.

أما بعد، فهذا هو المجلس السابع من مجالس سلسلة صناعة المربي. والحمد لله، المجالس السابقة غطي بها أو من خلالها موضوعات متعددة، وقد يكون بعضها من المركزيات الأساسية في السياق التربوي؛ فتكلمنا عن ثغرة تربية، وعن معالم مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم التربوية المعالم الكبرى والعامة، وعن إطلالة عن التربية في التراث الإسلامي، ثم بعد ذلك تكلمت عن التربية بين الوسائل والمقاصد، وإيش أهم المقاصد التي ينبغي أن تحقق من خلال التربية في هذا الوقت في هذا الزمن.

ثم بعد ذلك كانت مادة ما ينبغي أن يكون عليه المربي، ذكرت مجموعة من السمات المركزية التي ينبغي أن يكون عليها المربي في هذا الوقت وفي كل وقت، لكن في هذا الوقت بشكل أكبر، ثم كانت المحاضرة السادسة بعنوان احتياجات المربي. وذكرت الفرق بين ما ينبغي أن يكون عليه وبين احتياجاته. واليوم ننتقل إلى المحاضن التربوية. وبطبيعة الحال يعني الصيغة خلنا نقول الأكثر حضورا والأكثر شهرة والأكثر عملية اليوم لعمل المربي هو أن يكون ضمن محض تربوي.

ولكن ها هنا تنبيه مهم جدا، هذا التنبيه في غاية الأهمية، ألا وهو أننا حين نقول مربي ونقول محاضن تربوية وأن هي الميدان الأساسي للعمل التربوي، فهذا لا يعني أنه هو المكان الوحيد لعمل المربي. فمن الخطأ الكبير جدا أن يحصر عمل المربي في المحاضن التربوية، فإذا اعتبرنا التربية ثغرا، وإذا اعتبرنا أن المربي يقوم بوظيفة رسالية كبرى، وإذا قلنا إن هذه الوظيفة هي من أهم الوظائف اليوم، فإن حصر هذه الوظيفة في المحضن التربوي بخطأ كبير. ومن الأخطاء التي يقع فيها كثير من المربين أنهم يخلعون بطاقتهم التعريفية المكتوب عليها مربي إذا خرج من المحضن، فيظن أنه إذا دخل المحضن يلبس هذه البطاقة وإذا خرج منها يخلع هذه البطاقة وكأن القضية محصورة هنا.

فهذه صورة من صور الخطأ في التفاعل أو في نظرة المربي لنفسه وعلاقته بالمحضن التربوي. هذه الصورة الأولى من صور الخطأ، وفي صورة أخرى وهي أنه إذا لم يتاح للإنسان خانة أو مساحة محضن تربوي، فإنه لا يجد مساحة يشتغل فيها في المجال التربوي، بينما هناك مساحة أخرى غير المحاضن يمكن أن يكون هناك تربية فردية، يمكن أن تكون التربية الفردية هذه من خلال الأسرة والاقرباء والعائلة. وكثير ممن لديهم اهتمام بالناحية التربوية ليس لديهم اهتمام بالناحية التربوية في الأسرة بس فقط في المحاضن. يوجد غير الأسرة، يوجد نشاط تربوي خاص بين الانسان وأصدقائه، وأنه بين إنسان وطلابه في المدرسة، يوجد مجالات كثيرة.

ومن الأخطاء أيضا التي تقع أنا لم أدخل في أخطاء المحاضن فقط الآن أتكلم عن إطلالة حول إشكالية أن يحصر المربي دوره داخل المحضن. هذه الإشكالية يقع فيها امثال مجالكم في التحفيظ، أنه أحيانا معلم القرآن هو ما يضع لنفسه بطاقة تعريفية أكثر من كونه معلم قرآن، فهو يعني يظن أنه في التربية هذه وظيفة المحاضن التربوية بس أنا مدرس تحفيظ، جيد. فهذه كلها إشكاليات في عزل وظيفة المربي خارج المحضن التربوي. خلاصة الكلام أن الميدان الأكبر والأساس لتفعيل المربي هو المحاضر التربوية، ولكن هذا لا يعني أنها هي المكان الوحيد للعمل التربوي.

فحصر المربي في المحضن هذا إشكال كبير يجب أن يتم تجاوزه، وأن يكون هناك إدراك لشمولية عمل المربي، سواء من حيث المساحة والمكان أو من حيث الأدوار. فهذه مقدمة ومدخل حول المربي والمحضن. اليوم عندي ثلاثة عناصر أساسية غير هذا المدخل، وإن كان المدخل مهم جدا. عندي ثلاثة عناصر أساسية: العنصر الأول هو أنواع المحاضن التربوية باعتبار أهدافها وثمراتها، والعنوان الثاني إشكالات سائدة في المحاضن التربوية ينبغي التنبه لها وتصحيحها، والعنوان الثالث أو العنصر الثالث هو معالم المحضن التربوي الناجح أو خلنا نقول المثمر أو المجدي. بعدين عندي عنوان رابع سانظر إذا كان يعني إذا لم أتناوله خلال الحديث في هذه العناصر الثلاثة، سأفرده بالحديث في العنصر الرابع إن شاء الله.

طيب، أولا العنصر الأول: أنواع المحاضن باعتبار أهدافها وثمراتها. أنا تكلمت في البداية في ثغرة تربية عن ثلاث درجات للثمرة التربوية، أقصد ثلاث درجات يمكن أن تتحقق من خلال الوسيلة التربوية. الدرجة الأدنى هي درجة تخفيف الفساد، والدرجة الأعلى منها درجة حل المشكلات، والدرجة الأعلى منها هي درجة صناعة النماذج والقدوات والنخب وما إلى ذلك.

مم، فأن هنا ساتكلم عن هذه الثلاث درجات فيما يتعلق في المحاضن كإشارة سريعة، وفي سأذكر بعض التفاصيل التي قد تكون لها أهمية أن تذكر في هذا السياق. نحن نقول اليوم في ظل تنوع المشكلات وتعدد هذه المشكلات واختلافها وعمقها وتشابكها وتجددها، فإن طبيعة المعالجة لهذه المشكلات تحت عنوان التربية يجب أن تكون متنوعة وليست على درجة واحدة، هذه مقدمة مهمة جدا. وبالتالي لا يصلح أن نقول اليوم إن كل المحاضر التربوية يجب أن تكون على هذه السمة ويجب أن تحقق هذه الأهداف وإلا لا يكون محضنا تربويا ناجحا. هنا قد يطرأ سؤال، طيب العنصر الثاني هو أو العنصر الثالث هو معالم المحضن الناجح؟

نعم، هنا أنا أتكلم عن معالم ولا أتكلم عن تفاصيل دقيقة يجب أن تحقق، أتكلم عن معالم مثل ما تكلمنا عن معالم التربية النبوية، وهذه المعالم بعضها لا يصلح لكل المحاضن أصلا، وسيأتي التفصيل فيها في وقتها بإذن الله تعالى. إذن لا يصلح أن ندعو اليوم تحت عنوان أن التربية هو من أهم الثغور اليوم، لا يصلح أن ندعو إلى نمط واحد من المحاضن فنقول هذا النمط هو المعيار الذي لا يتحقق نجاح التربية إلا به وإلا يكون مشكلة. واضح، إذن دعونا نقبل بوجود ثلاث درجات للمحاضن متفاوتة في أهدافها وثمراتها، نبدأ بالدرجة الدنيا.

الدرجة الدنيا هو أن ينشأ محضن تربوي، ينشأ محضن تربوي والهدف الذي يريد أصحابه الوصول إليه هو أنهم يسعون لتقليل درجة الاشكال والفساد عند الفئة المستهدفة من هذا المحضن ولا يسعون لأكثر من ذلك. جيد، يعني هم موجودون في شريحة أو في مثلا لنفترض محضن تربوي في أوروبا، وبالمناسبة أوروبا يعني ترى السلسلة هذه ليست موجهة أو في الاعتبار وأنا أتحدث في الخلفية وأنا أتحدث لست مركزا على بلد دون آخر. لما أتكلم عن المحاضن التربوية أحيانا اللي يشاهدني هو من بلد معين وممكن يرى مشكلة أذكرها ولا تكون منتشرة عنده، لا، أنا أراعي قدرا من الشمولية في الشريحة أو التنوع في الشريحة التي تستمع لهذه المادة.

فانت عندك مثلا في أوروبا، عندك شريحة من الشباب اللي هم خلنا نقول الدائرة اللي حولهم ألحدوا تمام؟ وهم عايشين على نمط غربي ثقافي تماما، وباقي فيهم بقية من خير، وأهلهم حريصين عليهم، وأنت تبغى تسوي لهم نشاط محضن تربوي معي، ما يصلح تبدأ المحضن وتسوي لهم شرح الورقات في أصول الفقه تمام؟ يعني في فراغ في فجوة في الموضوع، وأنت هدفك أنه يعني أنا ترى لا اريد أن أخرج منهم نماذج قدوات ولا أريد حتى أن أقضي على كل المشكلات التي عندهم، وأنا وأتعامل معه أعرف أن بعض المشكلات الأساسية ستبقى فيه وأنا مصطلح مع هذا المعنى، لكن هدفي وهمي أنه ما يقع في الإلحاد، جيد، ولا يكره الإسلام ولا يحدث فجوة بينه وبين الثوابت الشرعية، وأريد منه أن يخرج من هذا المحضن وهو محافظ على الفرائض، محافظ على الفرائض الأساسية وألا يقع في الكبائر.

خلاص، هذا هدفي الآن، هذا يا جماعة هدف شريف نبيل يمكن أن تنشأ بعض المحاضن التربوية لأجله. جيد، وبطبيعة الحال ليس هذا هو الهدف الأعلى ولا هو الذي ينبغي أن يسعى إليه الجميع. هنا بعض الضوابط التي إذا وجدت أو إذا روعيت فانه يصلح أن ينشئ الإنسان مثل هذا المحضن باعتبار هذا الهدف. الضابط الأول هو أن يكون هناك احتياج أو اضطرار أو عدم إمكان، تمام؟ يعني السبب الأول أو الضابط الأول لإنشاء مثل هذا المحضن بهذا الهدف هو وجود حالة اضطرار فعلا، بيئة معينة لا يمكن أن تعمل فيها إلا هكذا، مثلا، بس أهم شي يكون هذا واقعي وليس وهما، أنه أحيانا الإنسان يتوهم، يتوهم أنه إيش؟ مثلا تحت مظلة أن الشباب اليوم لا يقبلون مدري ايش، هذا كله وهم، لا يقبلون، لكن أحيانا يقدر الإنسان بوعيه حقا أن هذه البيئة الآن لا تستطيع أن تعمل فيها إلا هكذا، أو أحيانا قانونيا ليس مسموح لك أن تعمل معهد لتعليم العلوم الشرعية مثلا، فانت تعمل شيء لتخفيف الشر لغرس بعض القيم إلى آخره، الإنسان ما يقف عن العمل أيا كان.

الحالة الثانية، الضابط الثاني هو أن تقدر الضرورة بقدرها، أن تقدر الضرورة بقدرها. يعني أن يستصحب صاحب المحضن إذا أسسه على هذا الهدف أنه هو في حالة استثناء وليس في حالة أصل، وأنه في حالة ضرورة أو احتياج وليس في حالة رخاء. وبالتالي، وكما يقول الفقهاء الضرورة تقدر بقدرها، يعني بناء على قول الله سبحانه وتعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد، بقدر، بالقدر، يعني أكل الميتة حتى يعيش لما يحط عليها كاتشب ومايونيز ويحطها في برجر ويكمل ويحط الوجبة الثانية وما أدري ايش، فهذا مو باغي وعاد. أيوه، هذي لا، يعني من جمال القواعد الفقهية أنهم ذكروا طبعا هي مستندة على الشرع أن الضرورات تبيح المحظورات والضرورات تقدر بقدرها.

فأنا أعلم وأنا أنشأ هذا المحضن أنني أنا في ضرورة أو حاجة فأقدرها بقدرها. الأمر الثالث، الضابط الثالث، عدم اعتبار هذه الثمرة غاية، وهي قريبة من تقدير الضرورات بقدرها، يعني أنا أجعل هذه الثمرة غاية مرحلية، غاية خلنا نقول محكومة بالظرف، ما يصلح أني أنا أخلي هذا النموذج الذي أنا عليه لأني نجحت في تخفيف بعض المشكلات أجعل هذا النموذج هو النموذج المعياري الذي ينبغي أن تنشأ المحاضن عليه، لا، أنت هذه ليست غاية، هذه ظرف معين يحكم ويقدر بقدرهم.

الضابط الرابع، ألا ينتج فساد أكبر عن هذا، لا ينتج فساد أكبر، الإنسان يكون واعية أن هذا المحضن بهذا التخفف أهم شيء لا ينتج فساد، لا ينتج فسادا آخر منه. هذي بهذه الضوابط الأربعة، كل إنسان أن يسير تحت هذه الثمرة إذا قدرها بقدرها المناسب لها. طيب، بس عشان الصوت ما حيظهر، بس يعني المشاركة أنه ما يقبل هو أن ينمي أو أن يكون جزءا من هذا الفساد، نعم، هذا نستطيع أن ندخله ضمن ألا ينتج فساد أكبر منه. واحدة من صور الفساد الأكبر أن يكون المربي هو جزء مشرع أو مطبع لقضية الفساد.

طيب، الدرجة اللي أنا منها المحضن، هذا النوع الأول من المحاضن باعتبار الأهداف والثمرات. النوع الثاني من المحاضن باعتبار الأهداف والثمرات هو المحضن الذي يؤسسه أصحابه ويقيمه أصحابه بهدف أن يقضوا على مشكلة أو مجموعة من المشكلات بشكل نهائي في الفئة التي يستهدفونها، يرحمك الله، وحتى يصلوا بهم إلى حالة الصلاح، إلى حالة الصلاح اللي هي بالمعيار القرآني والنبوي التي لا تخلو من وجود الخطأ ولكن ليس الخطأ الدائم المستمر الذي يعني الإنسان يرضى به لأنه هذا هو الواقع.

فهنا يعني أنا أنشئ المحضن لأن لدي شريحة من الشرائح الشبابية لديها مشكلة مثلا اللامسؤولية، اللاوعي، اللااهتمام، العدم إلى آخره، تمام؟ من هذه المشكلات مع وجود شيء من التهاون الديني، فأنا الآن أنشئ المحضن وأنا هدفي في هؤلاء الشباب أن تصل هذه المشكلات إلى حد صفر من حيث الاستمرارية، بعدين ممكن تقع بعض الأخطاء بشكل فردي، هذا عادي، جيد.

فهنا سيتغير طبيعة المحضن، طبيعة المواد، طبيعة، هنا خلنا نقول جملة مهمة في هذا في هذا الهدف من يريد أن يفعله، إنه لابد أن يكون هناك بديل يملأ هذا الشاب بمعنى أن الوسيلة الأساسية لحل المشكلات لا تكون عبر استهدافها مباشرة، وإنما تكون عبر ملء المحل، عبر ملء المحل الذي هو نفس الطالب بحيث يكون غير قابل لتلقي المشكلات. إذا جاءت المشكلة لا يوجد صيغة تعريفية بينها وبين هذا الإنسان، وهذا لا يكون إلا إذا ملئ، إلا إذا ملئ، وهذا الملء يكون بجوانب كثيرة تزكوية وإيمانية ومعرفية وشرعية.

الدرجة الثالثة من المحاضن والنوع الثالث من المحاضن وهو المحاضن التي يهدف أو يهدأ يريد أصحابه أن يخرجوا منها النخب أو القدوات أو النماذج التي يمكن الاقتداء بها أو يمكن أن تكون مصلحة وليست فقط صالحة، وهذا النوع الثالث من المحاضن في هذه المرحلة هو من أهم المشاريع التي يمكن العمل عليها. وهذا الكلام ليس كلاما يققال هكذا، وإنما هو كلام خلنا نقول أتم بالنسبة لي وأنا أتحدث به في صميم الوعي الذي ينطلق منه الإنسان بناء على تجربة وقراءة وفهم للكثير من الإشكاليات وإلى آخره، هذا النوع من المحاضن هذه الدرجة هي من أهم المشاريع التي يمكن أن تعمل اليوم.

اه، اللي هي صناعة النماذج والقدوات والنخب وما إلى ذلك. وبطبيعة الحال، وبطبيعة الحال قد تحتاج أولاً أن تمر بمرحلة المحضن الأدنى، ثم تترقى إلى المحضن الأعلى منه، ثم تترقى إلى الدرجة الثالثة. بحسب طبيعة الطلاب وما تعلمه منهم، وقد يكونون جاهزين إلى درجة معينة بحيث أنه يمكنك أن تصل إلى معهم تبدأ معهم من الدرجة الثالثة، وهذا فيه كلام كثير وله مستندات شرعية كثيرة. أعني المشروع الذي يهدف إلى صناعة الحملة أو القدوات هذا، هذا صميم من صميم عمل الأنبياء. والله سبحانه وتعالى قد قال: وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيِّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُون كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا.

هؤلاء الربيون الكثير جيد، الآلاف الذين مع الأنبياء ذكرهم الله سبحانه وتعالى أنموذجاً يقتدى به لخيار، لخيار من صحب الأنبياء، يعني على مسيرة الأنبياء. هؤلاء الأصحاب، أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، هم خيار من صحب الرسل، هم خيار من صاحب الرسل أو من خيار من صاحب الرسل. وهنا الله سبحانه وتعالى يضرب لهم نموذجاً يقتدى به من أصحاب الرسل قبلهم؛ لأن سياق الآيات هي في قوله سبحانه وتعالى: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ، وكان هذا في أحد، اليس كذلك؟ ثم ذكر الله لهم نموذجاً يقتدى به عند مثل هذه الأزمات.

فقال لهم سبحانه: وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُون كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ، وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ، فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. فهذا نموذج الآن يقتدى به، هذه رسالة الرسل. النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاماً في مكة يجادل المشركين من جهة، ويبلغهم الرسالة، ويصنع القدوات والحملة من جهة أخرى، والكلام في هذا كثير. ويعني أنا جمعت يمكن من القرآن والسنة، يعني شواهد كثيرة جداً لا يسع المقام الآن لعرضها.

شواهد كثيرة جداً في أن هذا المعنى معنى قرآني شريف جداً، ومعنى نبوي شريف جداً، وهو التركيز على صناعة الحملة. وهذا كان هم زكريا عليه السلام لما قال: إِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي، ها، أي: ألا يحملوا دينك، ألا يحملوا هذه الرسالة، وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا، يرثني وراثة النبوة، ويرث من آل يعقوب، وكان آآ، وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا. فجعل الله سبحانه وتعالى له يحيى وآتاه الحكم صبيا، وأوصاه أن يأخذ الكتاب بقوة. طيب، آآ نعم، يعني وإن كان أعم في، في أعم من هذه النقطة تحديدا، وإن كانت ممكن يدخل فيها من جهات.

طيب، عموماً هذه الآن بس إشارة سريعة في العنصر الأول إلى أي ثلاث درجات، وبالتالي وبالتالي المحاضر التربوية اليوم تقدر بقدرها، بحسب الحال، بحسب السياق، بحسب تقدير القائم على المحضن، بحسب الواقع المحيط به. يمكن أن يعمل واحد من هذه الدرجات، ويؤسس المحضن عليه، المناهج، البرامج، الأهداف التفصيلية ستختلف في المحضن بناء على اختلاف الرؤية الغائية. العنصر الثاني، العنصر الثاني، إشكاليات سائدة في المحاضر التربوية ينبغي التنبه لها. هذه الإشكاليات التي سأذكرها الآن هي، آآ خلينا نقول هي لب موضوع اليوم، هي والعنصر التالي. العنصر يعتبر أيضاً مدخلاً، لكن الآن هذه الإشكالات هي، آآ مم، مهم جداً أن ننبه لها حتى لا نقع في نفس الإشكالات التي وقعت فيها كثير من المحاضر التربوية في السابق.

آآ بطبيعة الحال لما نحن نقول إشكالات فنحن سنركز على الإشكالات. إذا جاء عنوان اسمه الإيجابيات أو الثمرات التي كانت في المحاضر السابقة فسنذكر المحاسن والثمرات، وهذا السابق. وليس من نافلة القول القول بأن المحاضر التربوية في السابق أن كثيراً منها قد أحدث من الناحية الإيجابية آآ ثمرات حقيقية بالحفاوة، حقيقية بالحفاوة، وآآ آآ الشخص خلنا نقول الفطن إذا عاشر الشباب والناس أحياناً بمجرد دقائق معدودة يقضيها مع الشخص يستطيع أن يعرف هل هو ابن محضن تربوي أو ليس ابن محضن تربوي. أحياناً يكون طالب علم وقرأ من الكتب وحرث فيها ما شاء الله، ثم تجد عنده بعض الخلل الواضح الذي لو كان قد مر ببعض الجوانب التربوية لكان قد تجاوزه، آآ وأحياناً ترى بعض سمات خاصة في الأخلاق والأدب، أحياناً ترى سمات بعض الشباب تعرف أن هذا مر بمحضن تربوي، تعرف أن هذا مر بمحضن تربوي فاكتسب بعض المعاني الأخلاقية والتربوية.

فهذه محاسن، لكن ليس العنوان هو في المحاسن الآن، وإنما العنوان هو أين جوانب النقص التي كانت موجودة في كثير من المحاضر التربوية بحيث أننا نراعي عدم الوقوع في هذه الأخطاء فيما يستقبل، فيما ينشأ، فيما يقام الآن، فيما يجري الآن، وحتى في قضية المحاضن القديمة اللي هو التنبه بعض القائمين عليها لبعض الأخطاء التي ربما آآ إشارة، تسليط الضوء عليها آآ يتجاوز بها. وأكرر مرة أخرى، هذه الإشكالات التي سأذكرها ليست إشكالات جزئية تفصيلية ولا إشكالات فرعية، وإنما هي إشكالات أساسية، وأيضاً لم آت على إشكالات ليست سائدة، ليست سائدة، وإنما أتيت على إشكالات سائدة، آآ وأما الإشكالات التي توجد في بعض المحاضن دون البعض فهذا الحديث عنها ليس هنا.

آآ فنستعين بالله وننطلق في هذه الرحلة في قضية الإشكالات، وكما قلت يعني أرجو أن تكون إن شاء الله مثمرة في حالة التصحيح. طيب، أول، أول إشكال، أول إشكال في كثير من المحاضر التربوية هو تهميش، تهميش بعض المركزيات، ومركزة بعض الهامشيات أو الفروع. تهميش بعض المركزيات ومركزة بعض الهامشيات أو الهوامش والفروع، آآ بمعنى أنه أحياناً لما تيجي تسوي مسح تقييمي للمحضن، للمربي، للطالب تجد أنه في بعض المفاهيم انتفخت وأخذت قلماً، ولا ينبغي أن تكون كذلك، فليس لها ثقل في الشرع، ولا لها، ولا لها ثقل في حل مشكلات الواقع، فانتفخت وتضخمت بناءً على حالة من الجمود أو عدم، أياً كان.

ثم تذهب إلى مركزيات في الشرع ومركزيات لها أثر في الواقع فلا تجدها مركزية ولا حاضرة في ذلك المحضن، فتقع الإشكالية الحقيقية، وتنشأ حالة تربوية مائلة مشوهة تعرج عرجاً؛ لأن نقطة الارتكاز والتوازن غير موجودة. ولذلك التصحيح يكون عبر إعادة مركزة المركزيات والأبعاد، ما ليس مركزا إلى الطرف، وبعضها يحتاج أن يبعد إلى ما بعد الطرف، بعد الخط؛ لأنه إذا، إذا يعني، أما أن يكون فرعياً له مستند وله اعتبار، سواء شرعي أو استحساني عام تمام؟ وأحياناً قد يكون في تضخيم لبعض الأشياء التي ليست، ليست آآ أصلاً محل اهتمام. أنا عندي واحد، اثنين، ثلاثة، اربعة، خمسة، ستة أمثلة تقريبا، آآ لأشياء ليست مركزية وجعلت مركزي، سأذكرها الآن تحت هذا الخطأ الأول، العنوان الأول أو الخطأ الأول أو الأمر الأول الذي جعل مركزين.

اللباس والمظهر، آآ اللباس والمظهر آآ اللباس والمظهر، وهنا لا أَعني الرجال فقط، وإنما حتى المحاضر التربوية النسائية، آآ هناك لباس ومظهر يتفق الجميع على أنه لا يليق ولا يصلح ولا يحسن أن يكون محلاً أو أن يكون، يعني خلنا نقول محل ارتداء في سياق تربوي تعليمي آآ محترم. يعني ما يصلح تحت مظلة المرونة أنه يجي الطلاب بشورت مثلاً، هذا مو لائق يعني أبداً، آآ غير أنه في كشف لشيء من الفخذ، غير في أنه، وهذا هذا شيء متفق عليه. والخلاف ليس فيما هو متفق عليه، الخلاف هو فيما جعل أساسياً ومركزياً وليس كذلك.

مثلاً، في بعض البلدان آآ تشترط مثلاً محاضر أو بعض المحاضن حتى أحياناً اشتراطاً عرفياً أنه مثلاً واحد لازم يلبس ثوب وشماغ، والشماغ يجب أن يكون بهيئة معينة أو بكيفية معينة، فإذا ما لبس الإنسان بهذه الطريقة فهذا نقص في الطالب، وهذا الطالب أحياناً قد ما، يعني قد يؤدي هذا النقص لأنه قد يبعد أحياناً، قد يبعد أو، يعني يرجع إلى أن يتدارك هذا النقص العظيم والخلل الكبير فيلبس ويكون بهذه الهيئة بمجرد أن تجعل هذه القضية مركزية بحيث تصل إلى حد التقريب أو التبعيد أو القبول أو الرد، فهذا خلل، هذا خلل.

طيب، هل هناك مانع من استحسان مظهر معين؟ لا يوجد مانع، لا يوجد معنى، يعني لا يوجد مانع أن الأستاذ أو المربي يقول لهم: يا جماعة، البسوا الثوب والشماغ وخلوها، ما في، ما في مشكلة، ليست المشكلة هنا، المشكلة هي في جعل هذه القضية مركزية بحيث أنه إذا حصلت فقد، يعني تم الكمال الظاهري للإنسان، وإذا لم تحصل فقد حصل الخلل الأساسي الظاهر للإنسان. ومثل هذا في النساء، مثل هذا في النساء أحياناً يتم اشتراط نوع معين من الحجاب جيد، ولا يكون هذا النوع المعين من الحجاب آآ له المستند الشرعي الواضح على أن هذا الحجاب، على أن هذا هو الحجاب وما دونه ليس كذلك، وهذا فيه إشكال. وهذا طبعا يجب أن يراعى فيه كذلك اختلاف البيئات والمذاهب والثقافات بحيث أن الإنسان أيضا يقدر، يعني أحياناً قد يتطلب الإنسان درجة من الكمال المعينة لأن هذا مصلحة معينة تقتضيها، وأحياناً يتهاون الإنسان بحسب، ولا يتجاوز الحدود الشرعية في هذا المعنى. لكن أحياناً آآ يتم التدقيق على بعض المظاهر في لبس النساء ولا تكون، ولا يكون هذا التدقيق شرعياً. لا أريد أن أذكر بعض الأمثلة حتى ما، ما ندخل في جدل ليس هو المقصود، لكن هذه منهجية عامة.

الأمر الثاني الذي يجعل مركزياً في كثير من المحاضن وليس كذلك، هو الحفظ، الحفظ حفظ القرآن أو حفظ المتون بشكل عام، ولا أعني بالمركزية هنا الأهمية، فحفظ القرآن له ليس فقط استحسان وإنما له أهمية، ولكن هو ليس مركزاً ولا معياراً، ليس مركزياً ولا معياراً. احنا عندنا ثلاث درجات، عندنا شيء عادي غير مهم، جيد، أو يعني له أهمية بسيطة جداً، وعندنا درجة أعلى وهي أن يكون شيء مما له تأكيد أو أفضلية أو أهمية عامة ولكنه ليس مركزية، وعندنا المركزيات في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ومشروع، وخل نقول في رسالته وسياقه التربوي مع أصحابه ومدرسته النبوية عليه الصلاة والسلام التربوية. لم يكن حفظ القرآن على أن، على أن القرآن لم، كان يتنزل ولا يزال يعني يحتاج إلى الجمع والحفظ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أحرص على تدوينه، جعله كتب، ثم بعده عليه الصلاة والسلام بمرحلة بسيطة أو يسيرة حصل تخوف من أن يضيع القرآن، اليس كذلك؟ وقتل القراء رضوان الله تعالى عليهم، ثم بعد ذلك حصل تخوف من أن يقع اختلاف في القرآن لما حصل اختلاف بين القراء ثم جميع المصحف العثماني.

يعني آآ الحفظ مع وجود التحديات اللي ما كانت موجودة، اللي ليست موجودة اليوم، وإن كانت موجودة في وقت النبي صلى الله عليه وسلم وتستوجب الحفظ كوسيلة للحفظ، ومع ذلك لم يكن الحفظ مركزياً في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم التربوية، والذي جمع القرآن في وقت النبي صلى الله عليه وسلم هم عدد قليل، ليسوا هم الأكثر. بينما كان الجميع، الجميع في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم يعتبر القرآن أن مرجعاً ومصدراً خلنا نقول التحكيم عند الاختلاف، ومصدر ومصدراً آآ خلنا نقول العمل به وللتفقه فيه، ولذلك كانوا يتعاملون بنمط معين مع القرآن، نمط هذا، يعني يكاد يكون مفتقداً في كثير من.

وأعجبني تصرف الإمام مالك رحمه الله في الموطأ لما أخرج حديث الخوارج، أخرج حديث الخوارج وفيه أنهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم أو تراقيهم أو تراقيهم، آآ لما أخرج هذا الحديث، وهذا من فقه الأئمة المتقدمين الذين يختصرون الكلام بعد ما أخرج هذا الحديث قال: وبلغني أن عبد الله بن عمر آآ آآ قضى ثمانية سنوات في تعلم سورة البقرة. أتى بهذا الأثر بعد أثر الخوارج الذين يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، قال لك على طول، قال لك: وبلغني أن عبد الله بن عمر آآ استغرق أو نحو ما قال ثماني سنوات في تعلم سورة البقرة أو أخذ سورة البقرة في ثماني سنوات. شوف الفرق، وهذا الفقه، هذا المعيار، هذا عبد الله بن عمر، الحين مين، مين ياخذ سورة البقرة في ثماني سنوات؟ شيء عجيب جداً، بس هي الفكرة أنه هو تأسس في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم على ثقل الأخذ الشمولي العميق للقرآن تفقهًا وتدبرًا وعملاً واستهداءً أكثر من كونه حفظًا. الحفظ في آآ الحفظ القرآن في الشريعة ممتدح، وامتداحه والمهارة بالقرآن يعني ليست مأخوذة من أدلة عامة، لا، من أدلة مباشرة، وهذا ليس محل خلاف، يعني ما أظن أن في أحد الأمم يختلف أن واحد يقول: لا تحفظوا القرآن. ليست هذه المشكلة، فحفظ القرآن متفق على أنه عمل شريف وجليل، وهو من أعظم الوسائل التي تعين الإنسان على قيام الليل، وتعينه على الاستئناس بالقرآن، وتعينه على، وعلى. لكن الفكرة هي ألا تجعل المركزية. إذا قارنا بين مركزيتين، مركزية التفقه والتدبر والاستهداء بالقرآن ومركزية الحفظ، فأنا أرى أنه يكون هناك تبادل في الأدوار فيما ها، وأن يجعل الحفظ وسيلة لتحقيق تلك الثمرة لا غاية. وبرأيي هذا من المشكلات الموجودة.

طيب، من المشكلات الموجودة آآ وتجعل مركزية ولا يجعل غيرها أو في مقابل غيرها آآ التفوق الدراسي، التفوق الدراسي سواء الدراسة في المدرسة يعني متوسط، الثانوية، أو جامعة. ليش تضحك؟ تمام.

طيب، آآ التفوق الدراسي أنا برأيي أن هو آآ يليق بالطالب المتميز، أو خلنا نقول صاحب الأخلاق والتدين والاستقامة، يليق به أن يكون متفوقاً في مختلف الجوانب؛ يعني يليق به أن لا يكون قد خرج من المدرسة بالدرجات المتدنية بالكاد أن ينجح. والملاحظ حقيقة أن كثيراً من أهل آآ خلنا نقول آآ الحفظ للقرآن والعلم الشرعي، أن هذا ينعكس على المجالات الأخرى، حتى في المدرسة تجدهم متفوقين؛ يعني أحياناً تستغرب أنه تجد شخصاً متفوقاً في القرآن وفي العلوم الشرعية هذا، ثم يكون فاشلاً في المدرسة! غالباً يكون فيه تلازم غالباً، لكن أنا برأيي أنه من الخطأ أن تجعل في المحاضر التربوية هذه مركزية التفوق الدراسي، لأن المدرسة وسياق المدارس والجامعات وما إلى ذلك، أنا برأيي أنه من المشكلات الكبيرة الموجودة اليوم في الثقافة السائدة، أنها مركزت في حياتنا وقدست تقديساً لا ينبغي أن يكون لها، وأن جزءاً كبيراً من مشكلاتنا اليوم هو أن الاهتمام بالمدرسة والجامعة قد أخذ حظاً فوق ما ينبغي له.

فينبغي أن آآ يعني خل نقول ينكمش قدر من الانتفاخ هذا، وتأخذ حجمها الطبيعي؛ حجمها الطبيعي لما نأتي الآن مثلاً نجعل كالتلازم الواجب ليس كالتلازم الواقعي، وإنما كالتلازم الواجب، أنه لكي يكون الطالب من المتميزين في المحضن فلا بد أن يكون متميزاً في المدرسة، أنا برأيي أن هذا إشكال، رأيي هذا إشكال. وأنتم تعلمون حتى على المستوى حتى خارج المستوى الإسلامي يعني، يوجد أناس من المكتشفين ومن العلماء ومن أصحاب النظريات ومن لم يكونوا ناجحين في المدرسة، اليس كذلك؟ وإنما آآ أحياناً يسجل في سجل سيرتهم المعروفة أنه أنه تعثروا في بعض في بعض المراحل الدراسية، إيه تعثروا في بعض المراحل الدراسية. فهي الفكرة يا جماعة، أن المدرسة تجعل تعطى حجمها الطبيعي، بتقاطع حجمها الطبيعي، لا لا يشجع الطالب على أن يكون مهملًا جيداً، وفي نفس الوقت لا تجعل القضية مركزية في المحضن بحيث إنه يصير معياراً للتفضيل، لا، الأمر يأخذ حجمه الطبيعي.

من الأشياء أيضاً التي جعلت مركزية آآ عفواً لم تجعل مركزية قضية الحصانة الذاتية، خاصة في الناحية الفكرية آآ أو حتى في الناحية الإيمانية؛ يعني أقصد أنه أحياناً يكون في إعطاء أهمية للنتائج الجماعية وليس للنتائج الفردية، بمعنى أنه لا تعطى مركزية الثمرة الفردية التي يحصلها الطالب، هذا سيأتي الحديث فيها، ذكرت أيضاً آآ لو كتبت قضية العمل التطوعي في إشكال في أحياناً مركزت في بعض المحاضن، ما راح أفصل فيها الآن لأني أطلت في هذه النقطة وباقي لي كثير، فخليني يمكن يمكن أمر عليها في بعض النقاط الأخرى.

طيب، عموماً عموماً هذه أمثلة، الفكرة هي أن من أكبر الإشكالات في المحاضر التربوية إشكالات السائدة: مركزة ما ليس بممركز، وتهميش ما هو مركزي، اللي يعني يريد أن يستقرئ يستقرئ ويستخرج. هذا الإشكال الأول.

الإشكال الثاني مم الجمود وعدم التحديث والتجديد بما يتطلبه الواقع من متغيرات ومستجدات وإشكالات. آآ أنا أنشأ أو أنشأ محضراً على النمط الذي نشأت عليه، والذي كان يعالج شيئاً من المشكلات التي كانت في تلك المرحلة، ويتوارث اللاحق عن السابق هذا المعنى، وهذا يا جماعة الخير مشكلة عظيمة جداً، وتحدث آثاراً كبيرة من السلبية والسوء. آآ ينبغي أن يكون هناك تحديث دائم، وهذا التحديث ليس منبثقاً من فكرة التحديث، يعني أقصد الورع فيه ليس هو التحديث، لأنه في أحياناً سياقات تكون الولع فيها وفي فكرة التحديث، فكرة التحديث يعني أنه أنه ما يصلح نكون مثل السنة الماضية، لازم نحدث، لا، مو لازم تحدث؛ يعني مو الولع هو بفكرة التحديث، ولاجل الاتيان بشيء جديد ليس صحيحاً، وإنما الفكر هو مواكبة مشكلات الواقع وتحديث ما يتطلب التحديث. هذه هذه الفكرة، حتى ما نقع أيضاً في وهم آآ التحديث.

عموماً من المشكلات السائدة، وهذا له أمثلة، منها مثلاً موضوع الفكر، يا زياد احنا مثلاً في سياق معين في المحاضر التربوية ما كانت المشكلات الموجودة في الواقع التي تواجه الشباب من ناحية أولويات المشكلات المشكلات الفكرية جيد، وإنما كانت أغلب المشكلات التي تواجه الشباب خلينا نقول مثلاً من الناحية السلوكية والأخلاقية والشهوات مثلاً. طيب، هذه لا تزال مستمرة موضوع الأخلاق، لكن الموضوع الفكري استجد آخر عشر سنوات، بدأ فيها مكون فكري يهدد الشباب، بدأ يتلاحق هذا المكون الفكري، أين المشكلة؟ المشكلة أن كثيراً من المحاضر لم يكن عندها أصلاً إمكان للاستشعار لخطورة القضية، ما في جيد، متى يصير الاستشعار؟ لما ينتشر الداء ويبدأ واحد في المحضن آآ صار عنده شكوك، والمحضن الثاني في اثنين ألحدوا، وفي ثلاثة من الشباب اللي كان لهم سابقة خير وحفظ للقرآن وما أدري ايش تركوا الاستقامة، ليس من ناحية أخلاقية، وإنما تركوها من ناحية وقوع شيء في القلب من الناحية الفكرية، وصار الرابع عنده إشكال في السنة، وهكذا.

ففي ذلك الوقت يتم اخذ النفس ومحاولة الاستدراك وانه والله في مشكلة والله في مشكلة! طيب يا جماعة الخير، الجمود هذا هو داء عظيم جداً، نحن اليوم في واقع سريع التغير سريع التجدد، والتحديات الخارجية التي فيه كثيرة آآ الثوران، ولذلك لا يمكن لنا أن آآ نخرج أناس بالفعل آآ على قدر من من إمكانية التفاعل مع هذا، ما لم نكن نحن على قدر من التحديث الدائم والمتابعة الدائمة لمشكلات الواقع.

طيب، كيف؟ مشكلتنا ليست مع كيف جيد، مشكلتنا ليست مع كيف وحديثنا اليوم ليس عن كيف؛ يعني كيف يتم التحديث؟ هذي مو مشكلتنا، ليست هي المشكلة، هذه تترك القائمين يعملوا ورش عمل، يشوفوا كيف، يسألوا أصحاب الخبرة، يشوفوا كيف، مشكلتنا ليست في كيف، مشكلتنا في عدم الاهتمام بتحديث هذه المشكلة.

طيب، المشكلة الثالثة وهي سائدة جداً: آآ عدم إكمال البناء المتعلق بالطلاب واستعجال إعادة التدوير، استعجال إعادة التدوير! إعادة التدوير يعني إعادة تفعيل الطالب في أن يقوم بنفس الدور الذي يقوم به المشرف قبل أن يكتمل بناؤه، وهذه مشكلة سائدة وفي مختلف الاتجاهات وفي مختلف البلدان والاقطار. عندنا محضن تربوي، يبدأ الطلاب فيه يأخذوا سنتين ثلاث سنوات، البناء متوسط أو عادي أو قليل جداً، يتميز كم واحد، أول ما يتميز الواحد ويبدأ شوية من النضج، يؤخذ فيعاد تدويره كمشرف أو كمساعد مشرف، ويترك حالة البناء! وإذا نظرنا بعد مسافة من هذه من هذا العمل نريد أن نمسك بأيدينا أناس نستطيع أن نقول أنهم قادرين على ايجاد رؤية جديدة للمحاضن، على مواكبة التحديات، على.. لا نجد! لماذا؟ الكل يستهلك في عملية إعادة تدوير قبل أن يكتمل البناء ويكون رقماً صعباً. لا يوجد إشكال في أن يعاد النفع من الطالب، لكن بشرط أن لا يقف، بشرط أن لا يقف.

لذلك يا جماعة المستوى العام، وأنا برأيي أن هذه المشكلة في قائمة المشكلات من من أخطر المشكلات، من أخطر المشكلات، وتظهر آثارها متى؟ السلبية في مساحتين: المساحة الأولى لما يحدث تغير عام في الواقع وفي بنية المحاضن؛ يعني لما يجد مثلاً مثلاً آآ لما تمر حالة آآ يضيق فيها الحال على حاضنة التربوية، ويشعر الإنسان أنه وحده جيد، لم يكن عنده من البناء ولا من القوة ولا من القدرة ما يجعله قادراً على التكيف مع الواقع الجديد، وكأنه لم يتعود أن يعيش إلا في ظل دائرة معينة.

الأمر الثاني: لما تستجد مشكلات جديدة، ما في قدرة على التحديث، تو كنا احنا بنتكلم عن مشكلة الجمود وعدم التحديث، ما في قدرة على التحديث، ليش؟ لأنه أصلاً البناء دائماً سقفه منخفض؛ ليش سقفه منخفض؟ واحدة من أسباب انخفاض السقف هو أنه ما يتميز على طول يلا خلوه مشرف، خلوه مشرف! ولما يصير مشرف يخلع عنه بطاقة الطالب بطاقة البناء، وهكذا يظل، واللي مو متميز أو ما ما بني أصلاً بشكل جيد، هو أصلاً لن يصل إلى حالة أن يكون رقماً صعباً ولو استمر كطالب.

واضح الفكرة؟ فتظل يعني تنتفخ القضية من يوم ما تستبشر خير، تقول الحمد لله هذا انسان ان شاء الله يؤمل فيه الخير، يسحب حتى ينفع الحلقة، ولا بأس من هذا النفع، لكن بشرط عدم التوقف في مساحة البناء.

طيب كم هذه القضية؟ ثالثاً، الرابعة وهي متصلة بالثالثة: خفض سقف الأعمال. خفض سقف الأعمال والثمرات؛ آآ أحياناً آآ يكون الطلاب لديهم طاقة وحماس وقدرة وفاعلية ويبغوا يسووا كل شي، فأحياناً تحت ثوب الحكمة -الذي قد يكون جبناً أو عجزاً- تخمد هذه الطاقات وتحجم وتقزم، وترسم لها آآ أخاديد ضيقة تصير فيها هذه الأعمال، بينما كان يمكن لو استثمرت بشكل جيد أن تكون آآ أنهاراً جارية، وهذا حقيقي، ولذلك أحياناً بعض الطلاب المتميزين جداً تأتي مرحلة يشعر فيها أن آماله أكبر بكثير جداً من هذا المحضن، وأن المشرفين والقائمين والأساتذة هم أقل منه، فيبدأ أحياناً بحسب التكوين، أحياناً بالمعطى التزكوي، يحاول أنه يعني ما يتكبر ولا يعجب بنفسه، بس فعلاً هو لديه قدرة وطاقة وعلم أكبر من أن يضيق بمثل هذا الإطار، لأن المشرف أو المربي أو.. ليس عنده قدرة ولا إمكان ولا سقف عالي بحيث أنه يستطيع احتواء هذه الطاقة.

فأحياناً يقع هذا التصادم، ثم تأتي محاولة احتكار، تأتي محاولة تحجيم، تأتي محاولة تقزيم، أحياناً زي ما قلت تحت ثوب الحكمة، أنه يعني خليك يعني لا لا تتحمس زيادة، آآ تقعد تقرأ لي كتب احنا ما نعرف، كتب كثيرة هذي كبيرة ما نعرفها احنا، يعني آآ خلاص انت عندك خمس طعش كتاب وعندك هذا وحلقة ومحضن وعندك طاقة آآ تعال ساعد المشرفين وسمع للطلاب. جيد، هذا المآل في هذا ترى أحياناً يؤدي إلى انحراف أصلاً، ترى أحياناً يؤدي إلى انحراف الطالب. وفي معضلة نعتقد أنها يجب أن تعنون في سياق المحاضر التربوية، وهي معضلة الطلاب الأذكياء! هذه معضلة، يعني الطلاب الأذكياء جداً، خاصة اللي عندهم شي من الاعتداد بالنفس وأحياناً يكون في تلازم، آآ هؤلاء يجب أن يعاملوا معاملة خاصة، مو تعامل خاص يعني آآ تراعي مشاعره، لا لا، تعامل خاص يعني يجب أن تدرك حساسية الوضع اللي هو فيه، لأنه من أكثر الناس ترشيحاً للانحراف هم الأذكياء، من أكثر الناس ترشيحاً لانحرافهم الأذكياء! إذا لم يستوعبوا بشكل جيد، إذا لم توجه ثمراتهم وأذهانهم وطاقاتهم بشكل جيد، وكما قلت، إذا لم يكن المحضن أصلاً لديه القدرة.. للقائمين عليه لم يكن لديهم القدرة على استيعاب هذه الطاقات، ويخفضون سقف الآمال بالنسبة لهم، فهذا من المشكلات الكبيرة والضخمة جداً.

لذلك قد يكون في مرحلة ما من أعظم الإحسان الذي يمكن أن يعمله المربي، أن يسلم بعض المتربي.. بعض المتربين أو المربين لآخرين، وهنا تظهر قضية إيه لله ولا للنفس؛ يعني في أحياناً انت يجب انك تعرف أن هذا هذا حدك، هذا حدك، أنا الآن يعني خلنا نقول مساحة اللي أشتغل فيها سنتين ثلاث سنوات مع الطالب إلى أن يصل إلى حد معين، بعدين بعض الطلاب أنا لا استطيع الآن أن احتويها، فإذا احتويتها كبدتها، فاسلم لمحضن آخر، لمربي آخر، لأياً كان، أوجهه لبرنامج معين، أياً كان، فهذه أيضاً من الإشكالات: خفض سقف الأعمال. طبعا زي المحضنة الثالث أو النوع الثالث من المحاضن آآ بس يعني عموماً هو تحتاج شيء من الضبط آآ راح أذكر إن شاء الله هذه هذه القضية.

طيب، كم كم إشكال ذكرنا؟ أربع إشكالات. الإشكال الخامس: الإشكال الخامس في كثير من المحاضر التربوية هو الوصاية الخاطئة. الوصاية الخاطئة، لما نقول له وسائل خاطئة لأن هناك قدراً من الوصاية صحيح، قدر من الوصاية الصحيح وقد لا يسمى وصاية أصلاً، وإنما خلنا نقول الإشراف التربوي أو التوجيه أو شيء، لأنه أحياناً من من خلنا نقول الخذلان للطالب أن تتركه يواجه كل المشكلات دون أن تأخذ بيده. وفي نفس الوقت من الإشكال الكبير، وهذا متصل بقضية حفظ أسقف الآمال، أن تظل وصياً على الطالب بقدر لا ينبغي أن يكون، ولم يفعله الأئمة ولا العلماء ولا أصحاب النظر التربوي والتزكوي، والمتبعون للنبي صلى الله عليه وسلم ممن قاموا بأدوار كثيرة مع طلابهم وتربيتهم.

هذه الوصاية الزائدة مشكلتها مشكلتها أنها تخرج كائناً لا يستطيع الانطلاق وحده، لا يستطيع الانطلاق وحده! وإذا كنت تظن أنك آآ المسؤول الأعظم عن آآ يعني صلاح الطالب في كل التفاصيل وانه كل إشكال يقع فأنت المسؤول عنه آآ فهذا خطأ كبير ومفهوم يحتاج إلى تصحيح. خلاصة الكلام أن الوصاية يجب أن تنضبط، يجب أن تنضبط ويجب أن تدرك أنت -أي انت كمربي- أن هناك مرحلة معينة يحتاج الطالب فيها لشيء من التوجيه والقيادة والأخذ باليد، وهناك مراحل معينة يجب أن تتدرج في رفع يدك عنه، وهناك مراحل معينة أفضل عمل تعمله هو أن تقول له انطلق، انطلق! إذا ما كان في بالك هو ترى اللي صائر أحياناً بالعكس، بالعكس تماماً ايش اللي يصير؟

انه يبدأ المحضن فيه قدر من السعة والمرونة جيد، لما يبدأ الطلاب يعني تتحقق فيهم بعض الثمرات أحياناً يشعر المربي بالامتلاك، وانه في شيء من الثمرة يريد أن يمتلكها، فأحياناً كل ما يتقدم الطالب كل ما تزداد الوصاية، تزداد الوصاية جيد؟ لأنه الآن صار عنده مكتسبات، صار عنده ثمرات، صار عنده كذا، فأحياناً يبدأ التحسس من أشياء ما لها داعي، ما لها داعي! فلان زار الشيخ الآخر، زار المحضن الآخر، صار له علاقة بمربي آخر! مصيبة أحياناً تكون عند المربين، ليش هذا؟ في إشكال كبير. الإنسان يدرك أن هناك مراحل معينة في الإشراف التربوي.

كم أربعة ذكرنا؟ خمسة، ستة آآ فقدان اللغة المناسبة مع الطلاب، اللغة المناسبة مع الطلاب! ولا أقصد باللغة هنا هو المخرج اللفظي فقط، وإنما أقصد باللغة هو منطق التواصل.

منطق التواصل مع الطلاب إذا صار هناك تخيير، وهذا التخيير لا يكون، لكن لو افترضنا جدلاً أنه هل اللغة والاطار والمنطق أم المعلومات؟ فانا سأختار اللغة والاطار في التواصل أكثر من اختياري للمعلومات والمحتوى.

يعني أن يكون هناك جسر مشترك بينك وبين الطالب أهم من محتويات ما ينقل من خلال هذا الجسر، جيد. هذا من حيث المعنى أو المقدمة العامة، بمعنى أن الإبقاء على حالة من التفاهم والحيوية والمحبة وحسن الفهم بين المربي والطالب هذا أهم بكثير من كثير من المعلومات التي تنقل بين المربي والطالب. ما في احتياج للتأكيد على أهمية المعلومات ومضمونها وما إلى ذلك، بس أنا أصدق أحياناً تكون هناك إشكالية في لغة التواصل.

يعني متى ما وجدت أن الصيغة الكثيرة الانتشار بين الطلاب هي الانعزال؟ هنا ينعزلون مع بعضهم، فيعبرون فيما بينهم على فقدان الإطار بينهم وبين المربي، أو أن هؤلاء لا يفهموننا، فاعلم أن هذه هي المشكلة الحقيقية، واضح؟ أما لو اخترت كتاباً ليس هو الأنسب وكان غيره أنسب منه فهذه إشكالية ولكن ليست إشكالية كبيرة، وأحياناً لا تكن إشكالية بينما فقدان اللغة المناسبة هي. ولذلك الآن أحياناً يأتي شخص ويقول لك: أنا أنشأت محضراً تربوياً جديداً، ترى الآن في غير غير الفكر لإنشاء المحاضر، الآن في مجموعة شباب وهذا يأتيني السؤال، يعني شباب يعني أحياناً أربعة وعشرين، خمسة وعشرين أعمارهم، ثلاثة وعشرين، لديهم تجربة في طلب العلم وفي يعني خلنا نقول بعض النشاطات الدعوية وما إلى ذلك وعندهم رغبة أنهم، ثم يقومون ببعض النشاطات التربوية مع شباب من الجيل الصاعد. يقول لك: أنا ايش أبدأ؟ كيف أبدأ؟ من يوم ما يجي في بالك كيف أبدأ التركيز على المحتويات والمواد؟ فبرأيي هذا التركيز خاطئ.

أول شيء تركز عليه هو ما اللغة التي ستخاطبهم بها؟ ما المنطق، منطق التواصل الذي سيكون بينكم؟ هذا برأيي أهم بكثير من المحتويات، ثم ستكون المحتويات سهلة الانتقال في حال المحافظة هذا المنطق اللغوي.

إشكالية رقم كم؟ سبعة اه، عدم مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب. هذي مشاكل تمر كثيراً عند في المحاضر التربوية، أنه يعامل الجميع بنفس المستوى. أنا لا أتكلم عن منطق العدل وفي توزيع سندوتشات الطعمية أن كل واحد يأخذ نفس الحصة، ما أتكلم عن هذي، أنا أتكلم عن أنه في فرق بين الطلاب في المستويات، في الذكاء، في الفهم، في الاستيعاب، في المشكلات، في البيئة، في الخلفية الثقافية، تستوجب اختلافاً في طبيعة التعامل في بعض الأحيان وفي مدى الاهتمام وفي درجته وفي طبيعة ما يقدم. وهذا من معالم المدرسة النبوية، من معالم المدرسة النبوية، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن لم يكن أصحابه منه -السلام ورحمة الله وبركاته- لم يكن أصحابه منه على نفس الدرجة ولا على نفس حتى الصحبة، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً يتعامل مع جميع الصحابة رضوان الله تعالى عليهم بنفس المعطيات التي تتعامل منها مع الآخرين، وأنتم تعلمون مقام أبي بكر وعمر مثلاً أمام النبي صلى الله عليه وسلم، اليس كذلك؟

وآآ يعني عموماً الشواهد من حياة النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة جداً. اه، مرة أخرى ذكرت أنا في لقاء سابق أنه المربي يجب أن يفهم أول ما يفهم وهو يتعامل مع الطلاب أنه يتعامل مع بشر، مع ناس، مع إنسان، وهذا الإنسان كائن معقد، ونفسيته معقدة، وبيئته، وإشكالاته التي يمكن أن تكون مرتبطة به كثيرة ومعقدة. لذلك التعامل مع الطلاب على أنهم أرقام، على أنهم أرقام والكل سيخرج بنفس النتيجة وبنفس الثمرة، وأنظر للكل بنفس المستوى، وعدم تفعيل الدور الخصوصي للبعض، هذا برأيي فيه إشكال كبير جداً، فلابد من إدراك الفروقات الفردية سواء من الناحية السلبية أو من الناحية الإيجابية.

من الناحية السلبية يا جماعة هذي أيضاً مهمة، يعني قد تتقبل أخطاء بعض الطلاب ولا تتقبل الآخرين، لازم يكون في تفريق، ما يكون التعامل على أن هذا النوع من الخطأ صدر من أي واحد فتعامل مع الجميع بنفس النوع، يجب أن يكون هناك قدر من الأعذار للبعض ما لا يعطى للآخرين مراعاة، طبعا هذا في السنة، مراعاة للفروقات الفردية، مراعاة للأسباب، مراعاة يعني النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحمل من الأعراب شيئاً أوسع، وكان يعني يراعي أناساً ممن قل فقههم لاعتبارات مثلاً حداثة العهد بالإسلام ما لا يراعي. فيمن سبق وحاطب مثلاً في سياق معين باعتبار ظروف البيئة أو ظروف الأهل وما إلى ذلك.

أمثلة كثيرة جداً، بينما قد يغضب النبي صلى الله عليه وسلم من بعض أصحابه المتقدمين القريبين في بعض التصرفات التي يفعلونها، ويكون يعني خلنا نقول الموجب لذلك هو أنه ما كان ينبغي لك وأنت وأنت وأنت، واضحة الفكرة؟ فهذه القضية تراعى.

أحياناً أنت تعرف أن فلاناً هش النفس، رقيق المشاعر، قريب العهد بانحراف، وتخشى أنه شيء من الشدة سترجعه لماضيه السيء، بينما تعرف أن شخصاً آخر من الطلاب هو أوثق، أثبت قدماً، أرسخ إيماناً، وأشمل تصوراً، فقد تغلظ عليه في بعض المقامات التي يستحق فيها التغليظ ما لا تفعل مع الآخر، مع أن الخطأ واحد. مراعاة الفروقات الفردية مهم جداً من الناحية السلبية ومن الناحية إيش؟ ومن الناحية الإيجابية. وهذا أمر في غاية الحساسية، وفي غاية الأهمية، وفي غاية الخطورة.

كم ذكرنا؟ سبعة، ثمانية. اه، احنا لازم نقف خلال خمس أو عشر دقائق بالكثير، يمكن ما أبدأ في العنصر الثالث أصلاً. طيب، آآ ذكرنا ثمانية تقولوا؟ سبعة، سبعة ذكرنا سبعة، هذا الثامن. أنا عشان هي مكتوبة بأرقام بس أنا ما ذكرتها بالترتيب أصلاً فضيعت الرقم.

طيب، عندنا مثلاً عدم أحسان قراءة إيش؟ طب احنا ذكرنا الواقع، عدم تحديث المشكلات أو الجمود، وعدم إيه، هنا هنا عدم إحسان قراءة واقع المحضر، يعني عدم إحسان قراءة المشروع، عدم إحسان قراءة الذات.

يعني آآ احنا ماشيين وين ماشيين؟ ماشيين ماشيين على الخير والبركة، الحمد لله ماشيين، تمام؟ طيب ايش ايش النقاط القوية اللي احنا يعني خلنا نقول تميزنا ويمكن أن نستثمرها؟ تمام، وين نقاط الضعف الواضحة التي تحتاج إلى إصلاح؟ ماشي، جيد. عدم إحسان قراءة الواقع، أحياناً قد تهدى في واقع عملي بجوانب من التميز، يعني أحياناً يوفق يوفق الله سبحانه وتعالى بعض المربين لجوانب إبداع وتميز وملامسة الواقع، لكنه ما هو منتبه لجوانب القوة هذه، مو منتبه، ماشي، هو يعني ماشي بالبركة، تمام، البركة بركة، لكن أحياناً تحتاج أن تعي واقعك، ووعي الإنسان لذاته وموقعه من الخارطة هذا مهم، مهم جداً وينبغي أن يدركه المصلح.

آآ لأنه أحياناً تحتاج إلى استجلاب هذا المعنى لتقرير بعض الأمور، وهذا له أمثلة لكن لا يسع المقام لذكرها، فمن المهم أن يحسن القائمون على المحضن قراءة ذاتهم، ليست ذوات الفردية وإنما ذات المحضن، ذاتهم باعتبارهم مربين في محضن. وهذا يا جماعة خطوة وقضية ليست سهلة ولا قليلة ولا هامشية التأثير.

طيب، الأمر التاسع، الأمر التاسع هو ضعف أو فقدان أو تقلص مساحة الأمان في بعض المحاضن أو في كثير من المحاضن. الأمان المقصود به أمان الطالب في هذا المحضن، أنه هو أولى مكان يمكن أن يتقبل أخطاءه، أولى مكان يمكن أن يتقبل أخطاءه، ليس يتقبل يعني يعني يرضى بهذه الأخطاء، تمام أي، ولكنه هو المكان الذي يثق الطالب أنه قادر فيه على الإفضاء بما يشكل عليه، وبما يستحي من إخراجه خارج المحضر.

بمعنى أنه بدنا نبتكر مثلاً واحد من طلاب المحضن عنده مشكلة مشاهدة الاباحيات مثلاً، تمام، يجب أن يكون هناك شعور بالأمان في أنه لو احتاج حقاً، خلاص هو ما يدرك الآن، استطاع، حاول، آآ يعني خلنا نقول وجدت تحديات كثيرة، إذا ما كان عنده شعور بالأمان أنه لن يسقط من هذا المحضن إذا أففضى بمشكلته بشكل خاص لبعض المربين، فهذا يعني خلنا نقول علامة إشكال، يعني قد يكون بعض المشكلات هي حساسة جداً، بس أنا أقصده بشكل عام على يجب أن يكون هناك قدر من الأمان، مو قدر بسيط، يجب أن يكون هناك يكون هناك قدر عالي من الأمان.

أحياناً هذا الأمان أنت تصنعه عمداً، يجب أن تصنعه عمداً، يعني أحياناً مثلاً من الوسائل التي تصنع فيها الأمان أنك أنت تطرح بعض الموضوعات الحساسة بالنسبة للشباب، أنت بمجرد أنك تفتح هذه الصفحة فمعناها أنك تقول لهم ترى ترى احنا فاهمين الموضوع كويس، عادي ترى في مشكلات، نتفاهم في الموضوع في إلى آخره. أحياناً لما هم يشعرون أنك أنت جالس تلامس من خلال الكلام حقيقة المشكلات فهم يشعرون أن الذي أمامهم هو إنسان لغته ليست أعجمية عنهم، وإنما لغة مشتركة، فاهمين هذه اللغة، وبالتالي وبالتالي مصدر الأمان عنده هنا هو موضوع الفهم، ويقول: أنا سأتكلم مع من يفهمني.

أحياناً أحياناً يكون في أمان من ناحية الشعور أنه والله المربي يعني أنا أشعر معه بالأمان، بس لا يكون في أمان أو لا يكون في اطمئنان لأنه يعلم أن المربي مو فاهم، واضحة الفكرة؟ فهو قد يتكلم باعتبار أنه آمن ولا يتكلم باعتبار أنه مربي مو فاهم. جيد، وبالمناسبة الطلاب يفهمون إذا كنت فاهماً أو لست فاهماً، هذا لازم تفهمه، يعني لا تحس بأنه لأنك أنت مربي فإنه أنت أنت اللي فاهم دائماً، وأن الطلاب سيظلون ينظرون إليك على أنك أنت الفاهم. ليش؟ لأنه هذا اسمه الاستاذ فلان أو الشيخ فلان، تمام؟

ماشي، ممكن ترى في سن معينة الجميع من الطلاب ينظرون إلى المربين بنظرة معينة أنهم هم الأساتذة الفاهمين، يا استاذ، يا استاذ، يا استاذ. بس ترى يمر الوقت بعد فترة، الطالب سيدرك ويفهم جيداً إذا كان المربي فاهماً أو ليس فاهاً، هذا هذا سيأتي ستأتي اللحظة التي يدرك فيها الطلاب مثل هذا المعنى.

الإشكال التاسع. الإشكال العاشر، وينه؟ هو واحد في بالي بس ماني شايفه، اه أنا كاتبه في معالم المحضن الناجح. طيب، لا سأذكره هنا لأنه مهم وبعدين ممكن نعيده كمان في معايير المحضن الناجح.

الإشكال العاشر هو توقف المربين عن البناء، وعن دوام التطوير لمستواهم الشخصي. وكم في هذا العنوان من مشكلة وأزمة، مشكلة وأزمة! أنت تحتاج كذا تصف مئة مربي أمامك وتقول لهم: ليش ليش أنتوا فاهمين أنه إذا صرتوا مربين يعني توقفوا عن؟ ليش؟ مين اللي قال لكم؟ أكثر ناس يحتاجون إلى البناء الجاد هم أصحاب العطاء. أكثر ناس يحتاجون للبناء الجاد هم أصحاب العطاء، وإذا كان عطاؤك تعليمي أو تربوي فأنت أكثر إنسان من ذوي العطاء تحتاج إلى استمرار البناء.

جied، يعني شوفوا ترى لا تظنوا أنه في مرحلة معينة ستأتي سيتوقف العطاء أو ينبغي أن يتوقف العطاء، عفواً البناء، أبداً أبداً، بالعكس، كلما ازدادت مساحة العطاء صدقني ستحتاج إلى مزيد مساحة بناء. لذلك إن كان من كلمة أو وصية استطيع أن أجسمها على شكل مادي ثم أضعها في جيب ما تحس جاي بمناسبة صح؟ في صدر، أي وين الحركة، بس هي يعني من باب اللطف، إن كان من شيء وصية تجسم على شكل مادي وتضعها في صدر المربي ها؟ فتقول له يا اخي العزيز -طبعاً نفس الشيء المربية- لا تتوقفوا عن البناء، لا تتوقفوا عن البناء، كلما ازددت عطاء يجب أن تزداد بناء وليس فقط تستمر في البناء.

إلا إذا إلا إذا أنت فاهم موقعك بالضبط وتعرف أنه محدود، مثلاً أنا عندي صف خامس وسادس ابتدائي، ها، معليش بس دقيقة معليش، ودوري طبعا هي تتطلب ماشي بس دوري الأساسي هو أني أحببهم في القراءة، وأعطيكم بعض الأمور في السيرة النبوية عشان أنقلهم للي بعدي، تمام، هذا الآن أنا ما أقول لك إنه ما يحتاج للبناء، بس دوره في البناء تمام سيظل محدوداً.

المشكلة فين؟ المشكلة المربي هو يعني يعرف نفسه داخل نفسه أنه هو المربي العظيم، الأستاذ، تمام؟ وزي ما قلت لكم بعد فترة بسيطة أو متوسطة سيعرف الطالب أن هناك إشكالية وفراغاً بدأ يتسع بينه وبين هذا الاستاذ من الناحية من ناحية احتياج الطالب المعرفي، واحتياج الطالب ليس المعرفي المعلوماتي فقط وإنما المعرفي حتى من ناحية سد الاحتياج، احتياج المتطلبات التي يتصل بها الطالب، متطلبات من ناحية الأسئلة، من ناحية كذا.

آآ حتى ما نقع في هذه الإشكالية فنحتاج إلى زيادة البناء، هذا فقط واحد من ثمرات البناء، وإلا فهناك ثمرات أخرى كثيرة. طيب احنا يجب أن ننتهي، فسأذكر بقية المشكلات بشكل عناوين، ويكون اللقاء القادم إن شاء الله هو في العنصر الثالث اللي هو معالم المحضن التربوي الناجح أو الصحيح.

طيب، أنا من الأشياء اللي كتبتها، طبعاً بعض هذه المشكلات اللي أنا كاتبها أصلاً أنتو ذكرتوها أو يعني الإخوة في برنامج صناعة المربي ذكروها، مشاركين الإخوة والأخوات، حتى مثلاً بعض بعض الأشياء التي ذكرتها ربما ذكرت قبل اللقاء، فمثلاً آآ إشكالية مفهوم النجاح أو الإنجاز، هذا من إشكالية ايش هو؟ ايش هو النجاح؟ ايش هو الإنجاز الذي إذا تحقق في المحضن نقول إنه حققنا الثمرة؟ وايش هو مفهوم الفشل أيضاً؟ جيد. لأنه لأنه أحياناً قد أنت فعلاً فعلاً تؤدي ما عليك، تؤدي ما عليك حقاً، ويكون الفشل أو عدم تحقيق الثمرة هو بسبب الطلاب، هذا هذا قد يكون حقيقة وقد يكون لا، أنه المشكلة الحقيقية هي منك، وقد تكون المشكلة مشتركة.

وقد تكون المشكلة أكبر منكم الاثنين، أكبر منكم الاثنين، قد يكون آآ ثقب، الثقب الأسود المحيط بكم المرتبط مثلا بطبيعة الواقع المحيط بكم. أحيانا الواقع فيه مشكلات تركت آثارا في النفس، وفي طبيعة الإنسان، وفي طبيعة أكبر من أن تعالج بطريقة سريعة أو بطريقة يعني خلنا نقول بسنة أو سنتين أو ثلاث.

فأحيانا تكون المشكلة أكبر منكم، ما في مشكلة، لا يوجد مشكلة أنه ما تتحقق الثمرة بشكل كبير، أهم شي تكون فاهم ومستوعب أنه هذه هي الثمرة التي ينبغي أن تتحقق، تحققت تعرف ليش ما تحققت، تعرف ليش. قد يكون الحل بعد ذلك هو أن لا تفعل شيئا، يعني أقصد هذه تحتاج قدر من المرونة والوعي.

آه، أيضا كتبت من الأشياء آآ التوقف عن العمل التربوي بعد مراحل من التقدم في السن أو في العلم، وهذي نقطة مخيفة مخيفة يعني. آه بدأ بدأ مربي أو معين في المحضن التربوي لما كان عمره عشرين أو لما بدأ في الجامعة؛ لأنه متميز كان وقت الثانوية فخلوه مساعد مربي، فبدأ لما تخرج من الجامعة معاه شهادة كلية الشريعة ما شاء الله تبارك الله، الآن هذا مربي وله ست سنوات طالب في المحضن، وأربع سنوات مساعد مربي، الآن صار إمبراطور في التربية، دكتور مربي، دكتور مربي، تمام؟ بدأ الآن صار مشرف على الحلقة ومدري إيش إلى آخره.

طيب سجل دراسات عليا، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، لما يسجل دراسات عليا. ليه سجلت ماجستير والدكتوراه؟ ليه ليه تنقطع عن الدنيا وتففل عالناس وتترك العمل الدعوي والعمل ليه؟ يحتاج يتفرغ، طيب هذا الوهم الكبير اللي يحصل، الوهم الكبير الذي يحصل أنه وأحيانا ترى الثقافة السائدة تساهم في هذه القضية، فين فلان؟ لا لا لا، عنده عنده تحضير ماجستير دكتوراه. لا إيش لا لا لا، ليش لا لا؟ مين اللي يقول إنه إذا كان عنده تحضير ماجستير ودكتوراه فإن هذا يتيح له أن أن ينقطع عن كل شيء؟ والله آخر شهر أو شهر ونص قبل تسليم الـ هذا ماشي، هنروح رحلة التفرغ، انقطع شوية بس مو سنتين، كل ما قابلك أحد: والله عندي رسالة، والله عندي تحضير ماجستير ولا عندي تحضير دكتوراه، تمام، طيب ماشي حنتسامح شوية ونعطيك سنتين عشان تحضر ماجستير وأنت رايق وتجيب الشهادة وتحضر دكتوراه وحنستناك.

قابلني إذا جاك بعد شهادة الدكتوراه، قابلني إذا جاك وقبل أن يرجع مربيا في المحضن التربوي بعد شهادة الدكتوراه إلا من رحم الله، تمام؟ بس بس ها، والله شوف لا لا لا مدير مدير المحضن برضو، مدير المحضن هذه فيها عمل ميداني ومدري إيش، ممكن آآ مجلس الإدارة اللي يلتقي كل ثلاثة أشهر، عضو شرف في نادي مدري إيش، تمام؟ طيب.

آه إذا إذا اخذت، طيب الآن الآن أليس من الأولى أنك كلما ازددت علما أن يزداد قربك من هذا الواقع؛ لأنه صرت مؤهلا أكثر؟ هذا هذا الأولى، طب هذا يدلك أصلا على إشكالية كبيرة جدا في طبيعة حتى في الإطار العلمي الذي يبنى فيه الإنسان وفي الإطار الثقافي الذي يعرف السياق الأكاديمي، خاصة خاصة السياق الأكاديمي في الدراسات العليا، وهذا في إشكال كبير. ترى عادي جدا يا دكتور يا حبيب الله يحفظك، عادي مو عادي بل هو المفروض أنك أنت تاخذ شهادة دكتوراه وبعدين تجلس مع الطلاب وتصير حبيب معاهم والشباب وتبسط لغتك معاهم، لن ينقص من هيبتك ولن ينقص من قدرك ولا من راتبك ولا من ولا من ولا من ولا من إلى آخره، ولا وليس بالضرورة أن تنتقل من إطار ميداني إلى إطار مكتبي بالضرورة آآ ما ما في داء ما ما في استلزام.

إذا كان هذا هو الأفضل أن تنتقل إلى إطار تنظيري ما في مشكلة، بس يقدر هذا بمصلحته. طبعا كما قلت إلا من رحم الله؛ لأنه يوجد أناس من أهل الفضل ومن أهل التزكية والتواضع، وربما تأتي في أذهانكم أصلا بعض الشخصيات حصلوا على بعض الشهادات العليا لكن حافظوا، وهذا سبحان الله هي التزكية وحسن العمل هذا أصلا تعرفه من بدري، يعني حافظوا على ولكنهم ناس قليلون حافظوا على هذا الصفاء وعلى هذا التواضع وهذا الروح، وما تغير فيه شيء، ما زاد فيه شيء ولا نقص فيه شيء، هو نفس الإنسان الصالح الذي تعرفه ببساطته أخلاقه، آه وهو هو النموذج المفروض يكون العادي، هو النموذج يكون العادي.

هو عموما آه يعني أحيانا يكون أحسن إنه اللي ياخذ شهادة دكتوراه يبعد، أحيانا يكون أحسن، وأحيانا لا. طيب إشكالية مفهوم النجاح عدم إحسان قراءة واقع المحضن، عدم البناء الشمولي أو التكامل وهذا موجود جدا ويحتاج كلام بس ما في وقت، عدم وضوح الرؤية والهدف اسم فين بنوصل فين بنوصل، وعدم وضوح الرؤية والهدف قسمين: عدم وضوحها بالنسبة للقائمين، وعدم وضوحها بالنسبة للطلاب.

آه عدم وضوحها بالنسبة للطلاب خطير جدا، طيب جدا، لازم تفهم يفهموا الطلاب هم وين رايحين، مو الأهداف يعني ياخذ ست عشر هدف مكتوبة، لا بس وين رايحين؟ ايش فين نبي نوصل؟ فين الثمرة؟

آه طيب الجمود وعدم التحديث من طلب الواقع ذكرناها، آآ خلاص، التكامل بين واقع المحضن والخارج إيوا هذي هذي نقطة مهمة جدا أنا أختم فيها، من إشكالات عدم التكامل بين واقع المحضن والخارج، يعني كأنه بعض الطلاب يدخل المحضن كأنه يدخل في سرداب، هذا سرداب في يعني آلة عازلة للصوت والصورة وللشعور وللواقع عن أي شيء خارج تمام؟ ويدخل المحضن هنا، يدخل عالم فيه أصدقاء وأصحاب وقرآن ورياض الصالحين وما أدري إيش تمام؟

وأحيانا يتشكل تتشكل حالة من الانعزال عن الواقع بحيث إنه هذا الكائن الجميل ما يشتغل إلا في هذا السرداب تمام؟ فإذا جاها في هذا السرداب بيشتغل وتلقاه ينبسط ويسوي، إذا خرج من هذا السرداب ما يعرف يسوي ولا شي ولا يعرف يتعامل مع الناس، كأن اللغة الموجودة في الخارج لغة أخرى، لا ما له علاقة فيها ما له إلى آخره. هذي هذي تنشأ تنشأ بطبيعة الحال مع المحاضن.

آه وجودها وجودها طبيعي من حيث الأصل، من حيث إنه هو ممكن يوجد بس اللي مو طبيعي هو إنك ما تنتبه لهذه المشكلة ولا تسعى في معالجتها أو تثبته طبعا هذي مصيبة أكثر، بس هي الفكرة ايش؟ إنه وجودها ليش وجودها طبيعي؟ أنه هو مثلا كان في واقع ما هو حابه، فوجد الواقع الجميل الذي يسعد به، فمن الطبيعي أن هو يتكتل في بس أصل النشأة طبيعي، لكن عدم الاستمرار الانتباه آه مو فقط الانتباه يعني أنا مؤمن إيمانا تاما أن من أعظم وسائل نجاح الطالب خاصة في الدرجة الثالثة اللي هو صناعة النماذج والقدوات. من أعظم وسائل نماذجه وسائل نمائزيزي من أعظم وسائل نجاحه آآ أن يكون له علاقة مبكرة واتصال مبكر وتفاعل مبكر مع واقعه اللي خارج المحضن، ولا أعتقد أن إنسانا يمكن أن يكون مصلحا ومؤثرا في الواقع وهو قد بني بحواجز بينه وبين الواقع.

أحيانا هذه الحواجز تستمر معك وأحيانا كلما زادت الكتب المقروءة كلما ترتفع الحواجز بينك وبين الناس، لين ما تشوف زي الواقع الذي أنت عندك في كثير من المثقفين والشرعيين لما تدخل حساباتهم في شبكات التواصل بدك تقول له شباب سلام عليكم، إي لا السلام عليكم يعني في يعني في في عندنا مشكلة يعني في قضية إذا ممكن يعني تقط معانا، ممكن تساعد، يعني إذا ممكن، إذا ممكن يعني إذا آآ إيه.

فهذا أحيانا زي كذا، ترى هذا ليس فقط المحاضر، أحيانا زي كذا في الدروس الشرعية، فهو يدخل الدروس الشرعية وبعدين تعلم هو أنه اللغة التي وما هي لغة الكتب أو لغة الأصحاب الخاصين، هذي مصيبة وآآ ما من نبي إلا رعى الغنم هذا أعتبره فهم يعني كيف تقدير الله سبحانه وتعالى النبي أنه يتعامل بطريقة معينة، ثم تجد أن الأنبياء شف موسى عليه السلام قديش مر بتجارب الواقع قبل النبوة جيد، آه النبي صلى الله عليه وسلم شف الحالة التي وصلها لما حكم من الناس في بناء أو في وضع الحجر الأسود في مكانه جيد؟ هذا كله قبل النبوة.

وهكذا يعني الإنسان لا يكون ناجحا في الإصلاح ما لم يكن لديه اقتراب من الواقع وقدرة على التفاعل معه والتعامل معه ولو كان واقعا سيئا، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، سائلين الله سبحانه وتعالى التوفيق والتسديد والقبول والعون والبركة والمغفرة.