الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، الحمد لله الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
آآ نستعين بالله ونستفتح المجلس الثامن من مجالس صناعة المربي، الذي قد يكون المجلس الأخير من هذه السلسلة، بعدين قد يكون عندنا جلسات نقاش وما إلى ذلك إن شاء الله.
اليوم اه الموضوع في غاية الأهمية، وهو من أهم موضوعات السلسلة على الإطلاق، وهو موضوع المحاضن التربوية الجزء الثاني. الجزء الأول كان عن المشكلات المنتشرة في المحاضرة التربوية، اليوم عن ما ينبغي أن تكون عليه المحاضن التربوية.
وما ينبغي أن تكون عليه المحاضر التربوية هو الأساس، يعني هو أساس في مادة المحاضر التربوية. المشكلات هي مرور على شيء موجود في الواقع ينبغي أن نجتنبه، اليوم هي الصورة البنائية، هي الصورة التي ينبغي أن تكون، هي الصورة التي نسعى لتحقيقها.
وهذه القضية كما ذكرت هي المحور والجوهر والأساس، آآ ساذكر عشرة أمور، عشرة معالم، اه احنا ما نعرف قصتنا مع العشرة في صناعة المربي، اه عشرة أمور ستكون هي بإذن الله هي المعالم الكبرى لقضية اه المحاضن التربوية.
طيب اه سأبدأ مباشرة اه أقول بسم الله، نسأل الله سبحانه وتعالى العون والتوفيق والسداد. اه بالنسبة للمعلم الأول من المعالم التي ينبغي أن تكون عليها المحاضن التربوية، ويعني خلينا نقول أذكره الآن في البداية لأنه متصل بالمحاضرة السابقة، ليس لأنه الأهم ولا لأنه الأولى في الذكر، واضح، وهو تنبيه يعني معلم وفي نفس الوقت تنبيه، وهو متصل بالواقع.
فنقول المعلم الأول هو الحرص على تجاوز المشكلات السابقة المذكورة في المحاضرة السابقة، اه الإشكالات التربوية والاشكالات المنتشرة في المحاضن التربوية التي ذكرتها في المحاضرة السابقة هي إشكالات مؤثرة، أو بعضها مؤثر تأثيرا في صميم العملية التربوية، ولأنها منتشرة ولأننا نتكلم عن نفس الواقع وعن إنشاء محاضر أو أو ترميم محاضر هي قائمة في نفس هذا الواقع الذي فيه تلك المشكلة، فمن المعالم التي ينبغي أن نراعيها أن ننتبه لتلك المشكلات ونعدل في محاضننا بناء على الانتباه لتلك المشكلات، فيكون هذا واحد من المعالم التصحيحية التي تسير عليها المحاضن.
فهذا هو المعنى الأول ولن أطيل فيه لأنه آآ خلاص سبق ذكره، فتراجع المحاضرة السابقة. لكن ممكن إيش في أشياء ذكرناها سريعا من المشكلات المنتشرة؟ اه ذكرنا الوصاية الخاطئة، خفض سقف الأعمال، عدم إكمال البناء واستعجال إعادة التدوير، تهميش بعض المركزيات ومركزة بعض الفرعيات، الجمود وعدم التحديث مما يتطلبه الواقع، اه قضية الأمان، عدم وضوح الرؤية والهدف، فقدان اللغة المناسبة مع الطلاب، وايش كمان؟
إيوا، انقطاع المربي بعد وجود بعض التطورات التي من المفترض أنها تزيده عملا ولكن في كثير من الأحيان تعيقه عن العمل، إلى آخر من الأشياء التي ذكرناها في اللقاء السابق. طيب اه لذلك الآن المعالم الأخرى هي المعالم التي تؤسس آآ الموضوع.
المعلم الثاني هو آآ وهو من أهم المعالم في المحاضن التربوية الناجحة، هو اختيار المربي قبل الطالب، اختيار المربي قبل الطالب، وأن يكون المربي هو محور من أهم محاور التفكير، وهذا معلم من اعظم وأهم المعالم التي تنجح بسببها المحاضر التربوية بإذن الله تعالى.
قبل ما تفكر بعدد الطلاب، قبل ما تفكري بطبيعة الطلاب، قبل ما تفكر بالميزانية اللي تحتاجها، قبل ما تفكر بمكان إلى أخره، واحدة من أهم الأمور هي أن تفكر بالفريق التربوي الذي سيكون هو القائم على الطلاب.
لانه عملية التربية هي ليست عملية جامدة، وهي عملية قائمة بين مربي ومتربي، فالمربي هو الركن الأساس في هذه العملية، فاذا لم يكن موجودا أو لم يكن صالحا فمهما بذلت من وسائل تحسينية ومهما عملت من اه مواد إشكال وجواذب ظاهرية فلن تقوم بالثمرة الحقيقية، لانها معتمدة بإذن الله تعالى على قضية المربي.
لذلك من أراد أن يبني محضنا ناجحا أو ينشئ محضنا ناجحا فليتعب في اختيار المربين. طيب ما في مربين؟ سوي صناعة المربي، هذي الفكرة.
طيب المعلم الثاني تحديد درجة المحضن من حيث تحقيق الثمرة قبل البدء، درجة الثمرة أو درجة المحضن من حيث تحقيق الثمرة، هذي اتكلمنا عنها صح؟ إيش قلنا؟ الدرجات، درجة ايش؟ تخفيف الفساد، حل المشكلات، صناعة أرقام صعبة أو نماذج معيارية، جيد؟ طيب.
هذا مهم يتحدد قبل انطلاق المحضن، هذا مهم جدا، اللي هو أنه أنا أريد ماذا في هذا المحضن؟ هل أريد آآ أنه أخذ شريحة من الشباب من الطلاب من الطالبات آآ أعالج عندهم إشكالية معينة منتشرة في هذا البلد أو في هذه المدينة؟ هل هذا الذي أريد؟
إذا كان هذا الذي أريد وهو الذي اخترته سيتحدد عليه طبيعة البرنامج وأمور كثيرة جدا. هل أريد تخريج نخب أرقام صعبة في أي مجال شمولية ولا في هذا؟ كله يحدد مبكرا، لأنه أحيانا احنا إيش نسوي؟ إيش يصير في المحاضن؟ أنه يلا نبغى نسوي برنامج تربوي وهو قائم أصلا. طب كيف قائم؟ قائم على أنه احنا نستقبل طلاب وعندنا برامج محددة.
فاحنا نظرنا على أنه في برنامج وفي عدد معين من الطلاب تقبله، جيد، بس طبيعة اختيارك للطلاب وقبولك لهم يختلف المفترض بحسب ما تؤمنه من ثمرة نهائية من هذا المحضن، جيد، يعني هل تقبل الشباب اللي عندهم مشكلات اه أساسية في التقصير في الأمور الفرائض وتسعى لاستصلاحهم بحيث أنه تقضي على هذه المشكلة لديهم، ولا أنت مشروعك هو صناعة نخب ونماذج تكون هي قدوات وهي نماذج مصلحة وتريد أن تكون نماذج معيارية؟
لما تحدد هذي أو هذي سيؤثر في طبيعة الذين تقبلهم، وبالتالي لن تقبل الشريحة الأولى، مو لأنه أنت مقفل باب الدعوة، لا، لأنه هذا المشروع تحديدا أنا ليس عندي وقت أبذله في سنتين ولا سنة كاملة أعالج مشكلة أساسية يمكن أن يعالجها غيري، أو يمكن أن أوجها مشروعا آخر، أنا عندي مشروع هذا لبناء النماذج الأرقام الصعبة المصلحة.
هذا معناه أنه أنا راح أبدأ من مو من سالب، وإنما حأبدأ على الأقل من الصفر على الأقل. أما لمن يجيني واحد وعنده مشكلات كبيرة جدا وأقضي معه سنة ولا سنتين ولا ثلاث سنوات حتى يبدأ أو حتى أطمئن أنه صار يحافظ على الفرائض ويعظم الفرائض تعظيما جيدا، هاي ثمرة ولا مو ثمرة؟ ثمرة.
لكن إذا أنا كان برنامجي هو في صناعة النماذج لن أقبل مثل هذه الشريحة. آآ هذا الآن المعلم المعلم الثالث وهو تحديد درجة المحضن من حيث تحقيق الثمرة قبل البدء، آآ كما قلت هذا يؤثر كثيرا فيه، يؤثر كثيرا في اختيار البرامج، يؤثر كثيرا في اختيار الطلاب، طبيعة المواد التي توضع، فهو من المقدمات الأساسية.
طيب الأمر الرابع، الأمر الرابع أو المعلم الرابع هو آآ مرتبط بالمعلم الثاني هو اختيار المربي، لكنه آآ يعني خلنا نقول قد فيه قدر زائد، وهو دوام تطوير مستوى المربين وتحديث تنميتهم بما يتناسب مع الإطار والدرجة.
لابد أن يكون من المعالم الأساسية في المحضن هو أنه لا لا يكون في بالي أني أنا كقائم على المحضن أن البرامج كلها موجهة للطلاب، لازم يكون في برامج موجهة للمربين.
الآن هذي تختلف عن المعلم الأول، اللي هو كان ايش؟ اختيار المربي. اختيار المربي تماما، اخترت مربي مناسب، لكن بعد كذا في سير العملية التربوية واحدة من معالم المحاضن الناجحة هي أنهم يستمرون في تطوير مستويات المربين، يستمرون في تطوير مستويات المربين.
يوجهون إليهم دورات اه ينتبهون لمستوياتهم، يسعون لحل المشكلات الموجودة لديهم إلى آخره من الأمور والقضايا، فهذا من المعالم الكبرى والأساسية والمهمة والمركزية في المحضن الناجح.
طيب المعلم الخامس من معالم المحضن الناجح هو مراعاة المقاصد ودوام تحقيقها، مراعاة المقاصد ودوام تحقيقها. متى كان المحضن ساعيا ساعيا سعيا حثيثا ودائما يضع عينه على مقاصد التربية، مقاصد العملية التربوية؟ فهذه من المؤشرات أو من المعالم الكبرى على نجاح هذا المحضن.
طب احنا الآن سابقا تكلمنا في محاضرة كاملة عن ايش؟ عن الغايات والوسائل، أو المقاصد والوسائل، التربية بين المقاصد والوسائل. كلمنا في ذاك في تلك المحاضرة عن أنه من أهم الوسائل التي نستقي منها المقاصد، ايش؟ من أهم الوسائل التي نستقي منها المقاصد أو المصادر التي نستقي منها المقاصد، ايش؟ في أمرين رئيسيين، احسنتم، فقه الواقع وقبل ذلك المدرسة النبوية.
هذي المقاصد من أين نستخرجها؟ حتى احنا نقول المحضن التربوي الناجح دائما يضع عينه على المقاصد. من أمرين اثنين في غيرها بس هذي أهم شي، هذي ركنين أساسيين، هذين ركنان أساسيا.
الركن الأول من معالم المدرسة النبوية، وذكرنا عشرة معالم في ذلك الدرس، ومن فقه الواقع، أي أن تعلم أن الواقع فيه مشكلات معينة تتطلب أن تخرج الطلاب على هذا المستوى الذي يتناسب مع مشكلات الواقع، واضح الفكرة؟
وبالتالي هذه القضية في غاية الأهمية وفي غاية الحساسية. طيب تكلمنا أيضا في مادة الوسائل والمقاصد عن ثمرات تتحقق في المربي وتتحقق في المتربي إذا تمت مراعاة المقاصد، وتكلمنا عن مفاسد الجمود على الوسائل دون المقاصد.
فمن الثمرات التي تحقق في المربي الإخلاص، دوام استحضار النية، ضبط البوصلة، الارتياح والاطمئنان وعدم الخوف من الخسائر، هذا كله ذكرناه، عموما تراجع المحاضرة السابقة.
وهنا تنبيه، وهي أن هذي المادة هي مترابطة، يعني مثلا مادة معالم المدرسة النبوية هي متصلة اتصال تقوي بقية المادة، التربية بين وسائل المقاصد متصلة، فالمادة ليست مفككة وإنما هي يكمل بعضها بعضا.
طب الآن ذكرنا كم معلم؟ خمس معالم. طيب المعلم السادس من معالم المحضن التربوي الناجح هو أن يكون هذا المحضن لديه حسن قراءة للواقع، ولديه دوام تنبه للمستجدات لما يستجد من المشكلات.
هنا في عدة أمور مهمة جدا وتنبيهات. أولا، أولا، لا نستطيع أن نحقق حسن القراءة للواقع ورصد الجديد من المشكلات ما لم تكن لدينا أجهزة استقبال صالحة لأن تستقبل أو أن تستشعر المشكلات، يعني في ناس أصلا ما عنده أجهزة استقبال قابلة للنظر والاستشعار في الواقع ليش؟ هو عنده هذا الموضوع ما هو مطروح لديه أصلا، ليس من اهتماماته.
هو عنده مواد علمية أو معرفية معينة ويظن أن التربية هي آآ اخذ هذه المواد وهذه المعلومات فقط، بينما بينما إذا كانت تربيتنا لا تخرج أناسا لديهم تحصين من مشكلات الواقع التي تؤثر على دينهم وأخلاقهم وسلوكهم وقيمهم حتى ودنياهم، إذا لم تكن التربية تخرج لدينا أناسا على الأقل على الأقل محصنين من هذه المشكلات فهذه التربية ناقصة، هاي التربية ناقصة.
طيب أنا كيف أخرج ناس محصلين من هذي المشكلات الموجودة؟ لابد يكون عندي علم بما بمستجدات المشكلات. يا جماعة حصل في المحاضن في كثير من المحاضر التربوية أنه جاءت مشكلات قبل مثلا عشر سنوات من الآن، بدأت المشكلات فكرية، التشكيك في الثوابت، الإلحاد وما إلى ذلك.
كثير من المحاضن لم يتنبه القائمون عليها أن هذه المشكلة بدأت تقترب من الوسط وباتت مهددة للشباب الملتزمين أو المستقيمين، ليش؟ ما في أجهزة استشعار كافية تستطيع قراءة الواقع، إيش صار؟ قال لي صار أنه وصلت هذه المشكلة موجتها الشديدة وجرفت في أثناء الطريق حتى أناسا ممن كانت لهم سابقة استقامة والتزام وأناسا كانوا في المحاضن التربوية.
طيب كيف كان ممكن نتجاوز هذه الإشكالية؟ واحدة من الأسباب التي كان يمكن بها نتجاوز هذي الإشكالية هي ايش؟ أن يكون من معالم المحضن أصلا حسن القراءة للواقع، ولذلك ولذلك ولذلك يمكن أن يكون هناك جلسات وعي، جلسات وعي بين المربين، بين القائمين على المحضن، الإداريين، حتى مع الطلاب، هذي جلسات الوعي يكون مقصدها هو الانتباه اهلي كليات ومركزيات المشكلات المستجدة في الواقع.
اليوم إذا احنا ما انتبهنا في المحاضن التربوية النسائية مثلا، إذا احنا ما انتبهنا أن مشكلة النسوية هي من أكبر المشكلات التي ممكن تتسلل إلى هذه المحاضن وقد تسللت بالفعل في بعض هذه المحاضن، إذا ما كان لدينا إدراك لهذه الإشكالية معنى ذلك أن استشعارا للواقع فيه ضعف كبير جدا، وهذا الضعف الكبير في استشعار الواقع معناه أنه ممكن تهجم عليك هذه المشكلات المستجدة فتكتشف أحيانا أنك تأخرت جدا في التنبؤ لها في التنبؤ بها وفي الاستعداد لها، وبالتالي يمكن أن تجرفك جرفا هائلا أو تقرض من من البناء الذي بنيته قرضا كبيرا.
الخلاصة: المعلم السادس من معالم المحضن التربوي الناجح هو أن تكون لدى هذا المحضن حسن قراءة للواقع، وخاصة في مستجدات المشكلات، ومن ثم التعامل مع هذه المشكلات بحسبها. هناك مشكلات لا تستحق الاهتمام، هناك مشكلات مركزية، هناك مشكلات مؤثرة، هناك أكلات مهددة، هناك مشكلات قريبة، هناك مشكلات البيئة والمناخ تسمح بتسللها إلى داخل المحاضن، لازم ننتبه لهذي المشكلات مبكرا.
وإدراك هذه المشكلات هذه المشكلات ليس أمرا عسرا ولا صعبا، الوسائل سهلة وكثيرة، ويمكنك أحيانا بمتابعة لأشياء يسيرة أن تدرك أن مشكلة ما قد اقتربت من من الوسط والتهمت الأطراف.
ولكن المشكلة الأساسية برأيي ليست هي في من أين نقرأ الواقع؟ المشكلة الأساسية برأيي هي أن أنه عدم الاهتمام بقراءة الواقع أصلا، عدم الاهتمام بقراءة الواقع. لذلك كما قلت جلسات بين المربين اه لنقاش مستجدات المشكلات ولو كل ستة أشهر، كل أربعة أشهر، لأنه طبيعة المشكلات اللي نتكلم عنها ما نتكلم عن المشكلات اليومية، نتكلم عن يعني تتجدد بين فترة وأخرى وتنمو بين فترة وأخرى.
لذلك يعني من ورش العمل التي أنصح بها بالنسبة لمن يشاهد هذه المادة خاصة في برنامج صناعة المربي، من ورش العمل التي أنصح بها ورشة عمل تكون عن المشكلات المتنامية اليوم والتي يتوقع أن تكون في المستقبل أكثر انتشارا وأكثر تهديدا للواقع التربوي. هذا عنوان الآن للدراسة وخطأ كبير جدا حقيقة أن تكون دراساتنا منصبة على أنه هذه مشكلة انتشرت فما أسبابها ونبدأ نحفر في الأسباب الماضية.
تمام، مهم أنك تحفظ الأسنان الماضية عشان تعرف كيف انتشرت، بس المشكلة أن أنت أنك أنت جالس تخطو خطوات متأخرة. المطلوب في المحاضر التربوية وفي المصلحين بشكل عام أن يكون لديهم قراءة مبكرة للمشكلات.
قراءة مبكرة للمشكلات واستعداد مبكر لهذه المشكلات، ويمكن أن تصنع سفينة في وقت ليس فيه ماء ولا طوفان، جيد؟ لأنك تعرف أن طوفانا ما سيأتي جيد، فتستعد له مبكرا وتعمل هذه السفينة وتصلحها وترتبها، فإذا جاء الطوفان حملت أولئك على السفينة. هذا الاستعداد المبكر أصلا هو منهج نبوي، منهج نبوي. النبي صلى الله عليه وسلم كان يحذر أصحابه من مشكلات المستقبل، والأحاديث الكثيرة التي: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْصُلَ كَذَا وَكَذَا، هو تنبيه من النبي صلى الله عليه وسلم لأمته، لأصحابه ولأمته.
وقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان عليه أن يدل أمة على خير ما يعلمه لهم، ويحذرهم من شر ما يعلمه لهم. وإن امتكم هذه جعل عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها، تأتي الفتن فيرقق بعضها بعضا، تأتي الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنجلي، ثم تأتي الأخرى فيقول هذه هذه ثم تنجلي.
حديث عجيب جدا من الأحاديث العظيمة للنبي صلى الله عليه وسلم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يعني أو كما قال هذا في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو إلى آخر الحديث. ثم أوصى بأنه من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة، ثم ذكر الوصايا النبي صلى الله عليه وسلم.
الفكرة أنه أنه منهج نبوي، هو تسليط الضوء على مشكلات المستقبل. نحن اليوم في واقع متجدد المشكلات، متسارع، خلنا نقول متسارع في خطوة خطوات أو خلنا نقول في صور هذا التجدد للمشكلات، وما لم يكن لدينا أجهزة استشعار قابلة للاستشعار فمعنى ذلك أننا سننتبه للمشكلات حين تلتهم حين تلتهم شيئا من الثمرات التي تعبنا في صناعتها، فهذه قضية في غاية الأهمية والحساسية والخطورة.
طيب، هذا الآن المعلم السادس وفيه تنبيه أيضا لم أذكره وهو أنه الاستشعار والاهتمام بمشكلات الواقع لا تعني لا تعني أن تكون برامجك قائمة على مشكلات الواقع فقط. واضح الفكرة؟ يعني أنا لا أصنع برامجي لأنها تعمل وقاية من مشكلات الواقع فقط، لا. هذه الفقرة اللي نتكلم عنها هي فقرة لا يحسن تركها ولا ينبغي إهمالها، بل ينبغي الاستشعار المبكر للمشكلات والتحصين لها، ولكن ليس هذا هو المصدر الوحيد لصناعة البرامج ولا لصناعة الأطر، وإنما هو واحد من الأمور المهمة.
طيب، أنا من فين أكون برامجي ومشاريعي وسياقاتي؟ أنت عندك رافد ثابت أصلا غير متعلق بالمشكلات، وهذا يغفل عنه البعض. أحيانا هذه الروافد الثابتة اللي هي اللي هي معالم المدرسة النبوية والوحي والعلم الصحيح الشرعي وما إلى ذلك، هذه ثابتة متجاوزة الزمن، هذا البناء بناء الإنسان المسلم بناء الشخصية المسلمة، جيد.
هذا متجاوز للزمن، لكنه لا يكفي، مو لا يكفي لأنه هو في ذاته ناقص، هو تام ولكن هو لا ليس فيه في كثير من مضامينه تنزل على أفراد مشكلات الواقع، وإن كان هو يشير ويربي المسلم على أن يتابع مشكلات الواقع، واضحة الفكرة؟ فانت تحتاج إلى متابعة مشكلات الواقع وتستمد منها بعض البرامج والمواد، وفي نفس الوقت لا تكتفي بهذا، وإنما يكون لديك رافد أساسي متجاوز للزمن بغض النظر إيش المشكلات الموجودة في الخارج.
في بناء أساسي صلب وهو العلم، العلم المتين المستمد من الوحي، هذا العلم الأساس الذي يكون به الإنسان المسلم، هذا ثابت بغض النظر في مشكلة إلحاد ولا غلو ولا مدري إيش أيا كان. في بناء ثابت أساسي، ولكن كما قلت نحتاج إلى بناء آخر يوازيه ومظلته وأشكالات الواقع المتجددة، فإذا جمعنا بين هذا وهذا بأن تكون هاتين مظلتين مظلتان الواقع، أو أن تكون أن يكون هذين أن يكونا من مظلات المحاضن، فهذا من أهم ما يحقق أركان المحضن الناجح.
المعلم السابع عفوا من معالم المحضن الناجح المعلم المرونة والتكيف والتيسير والتبشير. وبطبيعة الحال ليس المقصود هو الذوبان والتماهي وعدم وجود الثوابت، وإنما المقصود بالوسيلة في الأسلوب في القوالب أن تكون هناك مرونة وتكيف، قدرة على التكيف وقابلية، وأن يكون النفس العام في العملية التربوية هو نفس التيسير والتبشير. التيسير والتبشير ليس بإلغاء بقية الأطراف المهمة، وإنما خلنا نقول واحد من الشعارات التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يربي المعلمين من أصحابه عليها فلما أرسل معاذا وأبا موسى إلى اليمن قال: يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا.
يعني الأساس في التعامل مع الناس ليس فيه خلينا نقول إفراد المضامين الثابتة، هناك أحكام شرعية أنت لا تدخله لك في في التشذيب والقص منها، في أحكام شرعية حتى لو ما عجبت الناس هي حرام أو حلال أو أيا كان، هناك ثوابت عقائد أحكام شرعية ليس هذا هو المقصود. المقصود في العملية التربوية في التعامل مع الإنسان، في التعامل مع المتربي، الشعار الأساسي ليس هو الغلظة والحزم والشدة تحت مظلة أنه ما تمشي إلا الشدة وما يتربي الإنسان إلا بالشدة، لا. ينبغي أن يكون الشعار هو هو التيسير والتبشير، طبعا والحكمة في ذلك ومن حيث القالب العام هو المرونة والتكيف.
المرونة والتكيف هذه تتيح لك التجديد، إذا كان القالب العام للمحضن قالب مرن، سواء في الأمور الإدارية، في الأمور في العلاقة بين العاملين بين المربين، في العلاقة بين المربي والمتربي، في طبيعة نظرك للبرامج، إذا كان المرونة هي واحدة من المعالم الأساسية، فهذا يجعلك قابلا للتجدد ويجعلك قابلا للتغيير والإصلاح بما يستجد أو بما يتطلبه مستجدات المشكلات، بما يتطلبه مستجدات المشكلات.
لما ما يكون تكون المرونة من واحدة من معالمنا الأساسية في في المحاضن، في البرامج، في السياقات الإصلاحية، فمعنى ذلك أننا سنستنزف طاقاتنا وجهودنا حتى نغير نقطة ما في برنامج ما مع وجود مقتضي هذا التغيير، جيد ليش؟ القالب العام ليس مرنا القالب العام بنظام إذا حطيت شيء لا تغير خلاص جيد النظام العام في بيروقراطية قاتلة مثلا في لا ما يصلح هذا في سياق يتصل بالإصلاح التربوي الذي هو متصل بالإنسان وبمشكلات الواقع، وهذا الواقع بطبيعته سرعة سرعة التغير والتجدد، والإنسان طبيعته مختلف الأحوال ومتغير، يجب أن يكون هناك نفس مرن متصل خاصة فيما يتعلق بناحية الوسائل.
ما لم تكن هذه المرونة واحدة من المعالم -أنا ما ذكرتها كسمة عادية أنا ذكرتها كمعلم- فالمعلم السابق الذي ذكرته اللي هو ايش حسن القراءة للواقع والاستعداد لمستجدات المشكلات والتنبؤ بها مبكرا والاستعداد لها مبكرا هذا المعلم السابق لن يتحقق ما لم يكن القالب العام مرنا متكيفا، لن يتحقق، جيد؟ لأنه خلاص، عندنا وسيلة جمدنا عليه. هذا الجمود أحيانا يستمر لعشرات السنين ترى، يعني ما أتكلم عن محضن بعينه أتكلم عن سياق معين، أحيانا يتم الجمود على طريقة ما يعني أحيانا حتى حتى في العلوم.
يعني مثلا علم التوحيد أو العقيدة والله في مرحلة من المراحل كانت هناك في كثير من البلدان إشكاليات مرتبطة بالبدع والخرافات والتعلق بغير الله سبحانه وتعالى كانت سائدة وكثيرة جدا، جيد فكان من المهم التركيز على جانب توحيد الألوهية خاصة ما يضاده في بعض هذه الصور.
طيب، في زماننا هذا لا تزال بعض هذه الصور موجودة، ولكن صار هناك إشكال كبير في الجانب العقدي من حيث الإيمان بالخالق سبحانه وتعالى من جهة كونه مدبرا هو يعني له الخلق وله الأمر من جهة كونه ما يتعلق بالتعلق بالله من حيث كونه ربا، من حيث كونه ربا سبحانه وتعالى، وبالتالي يجب أن يتم الاهتمام الآن في قضية توحيد الربوبية وعظمة الخالق وأنه سبحانه وتعالى هو المهيمن وهو الجبار وهو الملك وهو الذي بيده الضر والنفع وهو الذي يعز من يشاء يذل من يشاء.
واضح الفكرة؟ هذا الآن مضمون إذا لم ننتبه أنه هو في احتياج لهذا المضمون أكثر من الاحتياج إلى المضامين الأخرى على الأقل في بعض السياقات في بعض بلدان، فهذا جزء من حالة الجمود المشكلة، وأحنا ذكرنا من المشاكل التربوية للجمود. عموما المرونة والتكيف هي من أهم المعالم، ونتذكر حديث أيضا في التيسير والتبشير: إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا، وإنما بعثني معلما ميسرا.
المعلم الثامن المعلم الثامن من معالم المحاضر التربوية الناجحة -ومرة أخرى نتكلم عن معالم ما نتكلم عن صفات جزئية نتكلم عن معالم يعني يعني قضايا كبرى- المعلم الثامن هو أن يكون هذا المحضن أن يكون العاملون في هذا المحضن من المربين على إدراك أن الجوهر الذي يحكم عمليتهم التربوية هو التعامل مع الإنسان، أنهم يتعاملون مع نفوس بشرية ولا يتعاملون مع أرقام.
يعني احنا عندنا خمسين طالب، طالب رقم سبعة وأربعين، صح أنه ما في أحد بيقول كذا بهذه الأرقام بس أحيانا احنا بنتعامل بالجملة، تعامل بالجملة. الدفعة الأولى كم واحد تخرج منها؟ يلا كلهم المفروض يكونوا على هذا المستوى ياخذوا نفس البرامج ويطلعوا بنفس نفس المستوى ولا أقبل الاختلافات، أو أحيانا لا أقبل بصيغة أوضح وأشد الأخطاء الأخطاء.
يعني أنا بتخيل لو أنه في انسان من الناس الكويسة في المحضن اللي تربى تربية صالحة وجاء يوما أو اكتشفت يوم أنه أنه أتكب مصيبة في الشريعة مو ذنب من يعني كذا من أطراف الذنوب كيف كيف ممكن نتعامل مع هذا الإنسان الذي أخطأ هذا الخطأ وأنت تعرف أن الرجل ليس منافقا ولم يستدبر طريق الخوف من الله والمحبة له وإنما زل، زل.
طيب، يعني أنا بتخيل مثلا لو جاء مثل ما جاء في وقت النبي صلى الله عليه وسلم وهي وإن كانت ليست معبرة عن السياق اللي ذكرته قبل قليل كانت مصيبة عظمى لكن تخيل لو أنه اني أصبت من امرأة قبلة، فاهم الفكرة؟ يعني كيف ممكن ننظر للإنسان الذي وقع في هذا الذنب؟ هل يعني ممكن الإنسان يحسن التعامل مع هكذا غير تعامل اللي يا لطيف إلى آخره؟
آه في موقف حصل قريبا في واحد من البرامج التربوية الإلكترونية كان في يعني أبلغت أنه في بعض أناس من الطلاب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يعني كان عندهم اهتمام فرقة فرقة أغاني كورية زين وهما ماشيين في سياق تربوي وماشيين في سياق يعني بيآخدوا علوم شرعية وبيآخدوا علوم إسلامية يعني في تقدم في المستوى إلى حد ما يعني. صحيح أنه ليس من الدرجة العليا لكن فيه اهتمام أحيانا يعني أنه حتى الصورة التي جاءتني أو التعبير اللي جاءني أنه أنه هذا يهدم كل ما بنينا أو أنه هذا، فانا ذكرت أنه لا الأمر سهل يعني والامر سهل، أنه متابعة هذه الفرقة مو شي خطأ ولا شي لا لا، السهل أنك أنت تفهم أول شي طبيعة هذا الجيل وايش هذه الخانة هم ايش ينظروا لهذه القضية وكيف أنك أنت تتعامل مع شريحة مفتوحة وهذي الشريحة متفاوتة والتعامل مع نفوس بشرية وهذه النفوس بشرية إلى آخره، مو معناه أنك ما تعدل الخطأ، تعدل الخطأ بس هي الفكرة أنه أنت كيف تنظر لهذا الخطأ؟ هل تنظر له دائما بمبضع الجراح الذي يقص هذا الورم الخبيث ولا الإنسان المربي المعالج الذي قد يتدارك الأمور ويصلحها ويفهم أنه فيه أنك أنت تتعامل مع نفس بشرية ضعيفة قابلة للزلل.
جيد كما قلت لكم قبل قليل في ذنوب ومعاصي قد يقع فيها الإنسان قد يقع فيها الإنسان بين قوسين الصالح الصالح جيد، ولكن وقوع الصالحين في الذنب هذا له له أطر يعني والصالحون يخافون من ذنوبهم والصالحون إذا زلوا فإنهم يشفعون هذا الزلل بالتوبة والاستغفار والندم والخوف من أثر الذنب والخوف من أن يسلبهم الله سبحانه وتعالى حلاوة الإيمان وأن يسلبهم النور وأن يسلبهم إلى آخره، هذا كله من سمات الصالحين إذا وقعوا في الذنب، جيد.
لكن ليس من شرط الصالح ألا يذنب، ولما نقول يذنب يعني نتكلم عن ذنب حرمه الله أمر حرمه الله سبحانه وتعالى، جيد، فافتراض أني أنا أتعامل في المحضن التربوي مع إنسان له معاي سنتين أو ثلاث سنوات وقطع طريقا في العلم والإيمان، فانا أفرط أنه لو أذنب فإنه يعني أنه هي نهاية الطريق، أو أنه أنا اكتشفت أن تربيتي كانت خاطئة، أو أنه أنا اكتشفت أنه يعني أنه احنا كان المفروض نشتغل على المدارس لا لا، أنت تتعامل مع نفوس بشرية، هذه النفوس البشرية والقلوب التي فيها الإيمان الإيمان فيها يزيد وينقص، أحيانا يزيد الإيمان فتجد حالات من الاستقامة والصلاح والعبادة، وأحيانا ينقص الإيمان فتجد حالة من الضمور والفتور، وأنت كمربي من أهم الأشياء التي يجب أن تراعيها أن تدرك هذا الأمر وأن تدرك أنك تتعامل ليس مع كتب ولا مع قوالب جامدة ولا مع مواد صلبة، أنت تتعامل مع كائن مجوف فيه قلب ونفس وروح وعصب وإلى آخره يعني يرقى ويهبط ويستقيم ويعوج إلى آخره.
هذا اللازم الإنسان يدركه في العملية التربوية، ويقدر ما يستحق التغليظ في التعامل من الذنوب وما لا يستحق، هذي يعني هذا فقه في الدين أصلاً، وهذا فقه في الدين لا يؤخذ من مجرد المتون.
هذا فقه في الدين يفهم من روح الشريعة ومعرفة المعرفة التفصيلية بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأعماله وهديه وطريقته، ثم تستخرج منها الكليات والمقاصد والقواعد العامة. فإحنا إذا تعاملنا في المحاضن التربوية، إذا كان طريقة المحضن التربوي أنه يتعامل بقوالب جامدة ويظن أن كل الطلاب يجب أن يكونوا على مستوى واحد في الإيمان، وأن هذا البرنامج يؤدي إلى هذه الدرجة من الإيمان، هذا غلط كبير، غلط كبير، ويمكن، ويمكن للإنسان أن يتعرض لمعرفة صحيحة وسياق صحيح ثم ينتكس، ولا يكون الانتكاس بسبب ضعف البرنامج ولا بضعف السياق التربوي، جيد.
بس إذا كان هناك مؤشرات واضحة أن هذا بسبب خلل ما، فهذا شيء آخر، حتى ما نرمي الإشكال دائماً على أنه والله قدر الله إنه كذا، والحمد لله، أنا ما لي دخل، لا. بحسب، إذا أنت بذلت واجتهدت ووافقت الهدي النبوي وآآ سعيت على بلغة مناسبة وطريقة صالحة، أول شيء يجب أن تدركه أن المستويات التي تتخرج من عندك من نفس البرنامج الذي اخذوه، الطبيعي والأساس والصيغة الناجحة هي أن يكونوا على مستويات متفاوتة. هذا، هذا يعني لازم تفهم أنه هو متى ما كانوا متفاوتين المستوى فهذا مؤشر صحيح، لأنه هذا تابع للنفس البشرية التي تتعامل معه.
متى ما تعاملت مع نسب مئوية، نسب مئوية جيد؟ فهذا خطأ. آه طيب، هنا تجي مثلاً قضية آه قياس المؤشرات، القياس مثلاً أنه أنا، أنا تمام، أنا أعطي معرفة وأعطي آه معرفة أؤمل أن تكون لها أثر على السلوك، وليس معرفة فقط، أنا ما لي جامعة، تعرفون السياق الأكاديمي سياق معرفي، هذا الأساس، ما له دخل تكون صالح طالح شاذ إلى آخره، تصلي ما تصلي، الأصل أن هو يتعامل مع معرفة معينة خدت نسبة، وعندك اختبارات معينة نسبة، وانتهينا. برضو ممكن نستثني سياقات قليلة، لكن بشكل عام هذا السياق المعرفي.
أنت في المحضن التربوي لست سياقاً معرفياً مجرداً، صح ولا لا؟ أنت سياق معرفي سلوكي معرفي تربوي، اللي هو تقدر تقول أنه مختصر في قول الله سبحانه وتعالى: وَيُزَكِّيهِمْ, يتلو عليهم، يتلو عليهم آياته ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم، أو ويزكيهم ويعلمهم كتاب الحكمة ويزكيهم. هذي يعني أنت الآن تريد أن ترى الأثر على، طيب، أحياناً نقع في إشكال لأننا نريد أن نتجاوز بعض الأخطاء ونريد أن نرى الأثر السلوكي، وأحياناً نقع في إشكال في طبيعة القياس الذي نقيس به مستوى الطلاب، فيعني آآ نفترض مثلاً أنه الطالب لكي يكون استفاد من المعرفة أن يعمل واحد اثنين ثلاثة أربعة خمسة ستة من السلوك.
ممكن نقيسها بؤشرات من واحد إلى عشرة، فإذا أنت مثلاً كان علاقتك بالوالدين كذا، واحد بهذه الطريق، التعامل، إذا كان صليت مثلاً الضحى، إذا كان مثلاً قرأت ورد معين، إذا كان إذا. فاحياناً ندخل في تفاصيل معينة ليست هي الصيغة الأصلح ليه قياس مستوى المعرفة على السلوك. طيب هل في إشكال في قياس المستوى بهذي الطريقة؟ أنا برأيي أن هذه الطريقة يجب أن يكون قالبها هو أنها وسيلة من وسائل المعينة وليست هي مؤشر القياس، جيد؟
يعني أنا ممكن أنا أعين الطالب، أقول له: تبغى أنت تكون، يعني تقيس نفسك أنت ماشي كويس ولا لأ بشكل عام، يعني كشيء معين لك، فعندك مثلاً الورد اليومي وأذكار الصباح والمساء وعندك القرآن، ممكن نعمل لك جدول وأنت تسوي صح وخطأ وكذا بس لنفسك، لنفسك، يعني هذا كأنه وسيلة معينة لك أنك أنت تتابع نفسك، بس ما يصير هي، أنه هي الصيغة الأساسية لقياس اللغة، لغة الاستفادة السلوكية، بيني وبينك، واضح؟
وأيضاً هذه القضية تحتاج قدر من الوعي والمرونة، بس هي الفكرة أنه ما نجمد في أن نظن أن قياس، قياس سلوك، أو أن السلوك والأثر السلوكي والإيماني يقاس بمستوى محدد يمشي على الجميع، كلهم يعني يسيرون بهذه الطريقة، لا، هناك تفاوت، هناك أناس يفتح عليهم في طلب العلم ولا يفتح عليهم في قيام الليل، فأنا ما أشعر الطالب أنه إذا ما قام الليل بنفس ما يقوم الطالب الآخر فهو الآن عنده إشكال ونقص في أثر السلوك على المعرفة، جيد. أبو هريرة أوصاه النبي صلى الله عليه وسلم بأن يوتر قبل أن ينام، جيد، بينما بعض الصحابة الآخرين كانت صلاتهم أطول وكانت في الوقت الأفضل اللي هو في آخر الليل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من استطاع منكم أن يوتر آخر الليل فليوتر آخره تمام؟
وهو النبي صلى الله عليه وسلم كان يوتر من أول الليل وأوسطه وآخره، ثم انتهى وتره إلى السحر كما قالت عائشة في البخاري، عبد الله بن عمرو يختلف في هذه في هذه الطريقة، وكذلك عبد الله بن عمر في حديث آخر، لكن الفكرة هي إيش؟ أنه إذا جعلت كل الطلاب لازم، يعني من وسائل عشان أعرف أنهم استفادوا لازم يقوموا الليل بقدر معين أو كذا، فهو صح كذا صح.
طيب أنا اليوم، أنا اليوم كسلت عن بعض الأذكار صباح المساء، ما ينبغي أن أعامل هذي كمثل تعاملي مع انسان آخر الصلاة عن وقتها أو حتى مع بعض ما هو أكثر تأكيداً منه مثل سنة الفجر مثلاً، جيد. وهكذا، قصدي إيش؟ قصدي أنه متى ما ظننا أن قياس السلوك أو أثر المعرفة على السلوك يكون بمؤشرات دقيقة يتفق فيها الجميع، كلهم المفروض يعملونها بنفس المستوى، أنا برأيي هذا قد يوقع الإنسان في حالة من الجمود وحالة من آآ أحياناً حالة من آآ حتى قولبة الدين لديه أحياناً فيه يعني قد تنتقل القضية من معاني هذه العبادات ومقاصدها إلى إلى صورها، إلى صورها، لأنه أنا عندي في اليوم سطعشر واجب مثلاً واحد اثنين ثلاثة أربعة صح صح خلصتها، هي خلنقول فقه التعبد في الإسلام ليس هكذا، لكن إذا أردت أن أعمل لنفسي جدولاً من باب مجاهدة النفس ومحاسبتها بحيث إني أنا أكتب لنفسي أني سأَسعى في هذا الشهر على أن يكون عندي ورد كذا وكذا وكذا وأجاهد نفسي لتحقيقه وأعمل، وقد أكافئ نفسي لهذا التحقيق تحت عنوان المجاهدة وبذل الوسع والمقاربة، هذا شيء، وشيء خلنقول الحدية وفي في هذا التعامل مع الجميع، أنا برأيي أن هذا يختلف عن هذا.
ولذلك لا أعتقد أن المحضن التربوي يمكن أن يكون ناجحاً إذا لم يدرك التفاوت الهائل بين المتربين، وأنك تتعامل مع نفوس بشرية تتفاوت إيراداتها وتتفاوت، ويتفاوت مستوى الإيمان لديها، والواحد نفسه يرتفع الإيمان لديه أو يزيد وينقص وتعرف، ولكن هناك طبعا زي ما يقول يعني بعض القواعد المعينة، أنه يعني مثلاً الحد الأدنى اللي هو تعرف أنه ما يصل مثلاً موضوع الفتور إلى الفرائض مثلاً هذا حد. أصلاً بمجرد تربيتك الطلاب على آه المركزيات وعلى الفرائض وأهميتها هذا بحد ذاته آه بحد ذاته معلم من معالم النجاح.
آه إيه لا لا إشكال في وضع حد أدنى، وإنما الإشكال هو في أن يخرج الجميع على مستوى واحد من الناحية الإيمانية ومن الناحية السلوكية إيه، لكن لا يقبل، لا يقبل أنه طالب خاصة إذا أنا أسعى لأن يكونوا نماذج مصلحة وأرقام وما أدري إيش وكذا، وبعدين آه يكون فيه مثلاً آه تهاون كبير في الغيبة والنميمة والمدري إيش وكذا لا، ما يصلح.
وكذلك بحسب الأهداف، بحسب الأهداف، نحنا تكلمنا عن هذي النقطة، أنه بحسب درجة الثمرة، طيب، إذا هذا معلم مهم جداً من معالم المحضن التربوي الناجح. المعلم التاسع وما أدراك ما المعلم التاسع؟ هذا قصة لوحدة، من أهم معالم المحاضن التربوية الناجحة أن تحسن هذه المحاضن وضع الإطار العام والخاص لها، الإطار التعريفي، الإطار الحاكم، وسأشرح هذه الفكرة الآن.
إحنا لدينا أناس يتلقون نفس العلوم والمعارف، هذا لا تكمل المحاضن بشكل عام، علوم إسلامية، علوم شرعية، جيد، ثم تجد أن هؤلاء الذين تلقوا نفس العلوم تجد أناس منهم على طريقة تضاد طريقة الآخر الذي تعلم نفس العلوم في قضايا مصيرية مرتبطة بالأمة الإسلامية. سجنه، شخص يتعلم العلوم الشرعية وينمو فيها ويتمكن، ثم تقيمه من وجهتك أن هو واحدة من الأسهم الموجهة في صدر الأمة الإسلامية، وشخص آخر تعلم نفس العلوم ثم تقيمه أنه سهم في كنانة الأمة يدافع عنها وليس عليها.
والأول قد يرى أنه هو الصواب، والثاني يرى أنه هو الصواب، لماذا؟ أنا ما أتكلم الآن عن الأثر الإيماني العام، أنا أتكلم عن المنهجي، لماذا يحصل هذا الاختلاف هنا وهناك؟ والعلوم التي تلقوها واحدة، هم كلهم تلقوا العقيدة والحديث والفقه والأصول والسيرة النبوية إلى آخره، قد يكون في تفاوت في النسب، لكن في الأخير تلقوا شيء واحد. واحدة من أهم الأسباب هو، أو واحد من أهم الأسباب هو اختلاف الإطار المنهجي الذي نظر به كل انسان إلى هذه العلوم أساساً.
اختلاف الإطار المنهجي الذي يعرف به مسيرته والعلم الذي يتلقاه، ولذلك من أهم ما يمكن أن يعين في النجاح في السياقات الإصلاحية بشكل عام وفي السياقات التربوية بشكل خاص أن يرسم إطار منهجي يحتوي البرامج والتفاصيل في داخله التي تقدم داخل هذا هذا المحضر. هذا الإطار ليس مكوناً من شيء واحد، هذا الإطار قد يكون، من يتكون من عشرين مفردة، جيد.
فمثلاً مثلاً من الأطر مثلاً آه خلينا نقول مثلاً من الأطر آه مركزة المركزيات مثلاً أو خلينا نقول من الأطر مركزية التزكية، من الأطر مثلاً المدافعة بين الحق والباطل ونصرة الحق ومواجهة الباطل، من الأطر مثلاً آه مثلاً آآ مرجعية الوحي، من الأطر مثلاً اه هناك أطر كثيرة يمكن أن تجعلها موجهة للمعرفة التي تتلقى في داخلها، وهذا سيؤثر في أثر العلم والمعرفة التي يتلقاها الطالب.
الإطار هذا آه يعني آآ يعني خليني أقول لكم واحدة من أضلاع الأطر اللي تؤثر تأثيراً مركزياً، مثلاً: هل العلم وسيلة ولا غاية؟ حق، بمجرد، بمجرد أن أصنع في الإطار أن العلم وسيلة، هذا يمكن أن يحدث نتائج فيها فرق هائل هائل وشاسع في مختلف القضايا عند من ينظر إلى العلم على أنه غاية وهي تراها بس إطار، يعني أنت ما، ما عملت دروس كثيرة عشان تثبت أن العلم وسيلة وليس غاية. يعني لما نجي الطالب في المحضن التربوي عنده تحفيظ قرآن وعنده دروس شرعية لمدة أربع سنوات، هو عنده إطار دائماً يرسم له: يا عزيزي الطالب شفت كل هذا، كل هذا اللي تاخذه هذا تعريفه اسمه وسيلة، يعني لم تنجح النجاح الحقيقي عندي حين تنجز أفضل الإنجازات المتعلقة اتمام العلم أو حفظ القرآن.
لأن هذا كله إنما هو وسيلة، والغاية هي العمل بهذا العلم، العمل الذاتي المتعلق التعبد والتزكية والصلاح والأخلاق، والعمل المتعدي المتعلق بالإصلاح ونشر العلم وبث الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومحاربة الباطل. واضح الفكرة؟ هذا اسمه إطار. الآن هذا اسمه إطار. هذا الإطار كما قلت لك إذا كان لم، إذا لم يوضع الإطار بهذا المعنى، وبالمناسبة هذا إطار نبوي، الإطار النبوي ليس مخترعاً، يعني أنه العلم وسيلة وليس غاية. الوسيلة طبعا لما تجي للناحية العلمية المحضة تحقق أنه وسيلة ولا غاية في بعض القضايا تفصيلية، مو هذا الكلام.
وهذا الكلام ذكره أيضاً أهل العلم، مثلاً الشاطبي في المقدمات يذكر هذا المعنى، فذكر الشاطبي في المقدمات أن العلم الممتدح شرعاً إنما، إنما امتدح من جهة كونه وسيلة إلى التعبد إلى الله. واضح الفكرة؟ طيب، فأنتا الآن لما تجي تعرض كما هو موجود في كثير من المحاضن أنه حفظ القرآن غاية وليس وسيلة، أنا ما أتكلم لمن أقول غاية وليس وسيلة مو معناه أنه في مرة من المرات خلال سنتي حفظ القرآن تكلم متكلم عن أهمية العمل بالقرآن، هذا مو إطار، هذي وصية عامة.
أنا أتكلم عن إطار كل ما يجري من النشاطات يبوتق تحته. واضح الفكرة؟ هذي الآن نقطة في غاية الأهمية، لذلك رسم الإطار في المحضن التربوي كل ما كانت أضلاع هذا الإطار أو أركان أو مكونات هذا الإطار مستمدة من المعالم المنهجية النبوية الصحيحة كان هذا أدعى ليه نجاح هذا المحضر.
أنا طيب قلت الإطار فيه عام وخاص، الإطار العام اللي هو كل المحضن بشكل عام، النشاط في هذا المحضن بشكل عام، المفترض أنتم يا طلاب هذا يسمعوه في درس يجي لهم في وسط كلمة، ويجيهم في نشاط، ويجيهم في مختلف الوسائل تعزز الإطار العام، اللي هو لنفترض مثلاً مثلاً منه الهم الرسالي، الهم الدعوي، خلاص هو هو لما يقرأ كتاب عنده هذا إطار، يعني أنا أقرأ، أنا عندي هم دعوي، أفعل هذي المعرفة لاحقاً في دعوة إلى الله سبحانه وتعالى.
المدافعة بين الحق والباطل، آه محاربة مستجدات الفتن والمشكلات ومهددات ثوابت الشريعة اللي هي من أكبر المشكلات الموجودة في الواقع، هذي أطر كلها، واضح هذا الإطار العام؟ هذا الإطار العام. في الإطار الخاص، الإطار الخاص هذا إطار يرسم للمادة الواحدة، للكتاب المعين، للمرحلة المعينة، للفصل الدراسي المعين، للرحلة المعينة، للنشاط المعين، واضح الفكرة؟ يعني في إطار تعريفي، يعني مثلاً أنا قدمت في المحضن التربوي عند الشباب الجيل الصاعد مادة التفكير الناقد، هذي مادة الآن رسمت لها إطار خاص، لما قدمت هذه المادة، هذا الإطار الخاص هو أن التفكير الناقد هو أن من أهم ثمرات التفكير الناقد محتوياته أو نتائجه.
إنَّه يَنْقُدُ بِهِ تُنْقَدُ بِهِ الشُّبُهَاتُ العَقَدِيَّةُ وَالفِكْرِيَّةُ المُتَعَلِّقَةُ بِالإِسْلَامِ، جَيِّدٌ؟ هَذَا إِطَارٌ، هُوَ يَعْنِي هَذَا يُؤَثِّرُ حَتَّى فِي طَبِيعَةِ إِلْقَائِكَ، فِي الأَمْثِلَةِ الَّتِي تَخْتَارُهَا، يَأْثُرُ فِي الصُّورَةِ المُعَاكِسَةِ لِلتَّفْكِيرِ النَّاقِدِ الَّذِي أَنْتَ تَنْتَقِدُهُ.
فَأَنْتَ تَضْرِبُ مَثَلًا أَنَّهُ مَثَلًا فِي شَبَابٍ يَتَأَثَّرُونَ بِالشُّبُهَاتِ وَيَصِيرُونَ مُلْحِدِينَ لِأَنَّهُمْ مَا عَرَفُوا يَنْقُدُوا الأَفْكَارَ بِشَكْلٍ جَيِّدٍ، هَذَا لِأَنَّ فِي إِطَارٍ أَنَا مُوَجِّهُهُ لِهَذِهِ المَادَّةِ جَيِّدٌ. بَيْدَ أَنَّكَ مُمْكِنٌ تَجِيبُ المِثَالَ أَنَّ تَقُولَ فِي نَاسٍ مَا يُفَكِّرُونَ بِشَكْلٍ صَحِيحٍ فَمَا يَنْجَحُونَ فِي حَيَاتِهِمْ.
وَاضِحَةٌ الفِكْرَةُ؟ اخْتَلَفَتِ الجُمْلَةُ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَا بِسَبَبِ أَنَّهُ فِي إِطَارٍ وَلَا مَا فِي إِطَارٍ. وَاضِحَةٌ الفِكْرَةُ؟ التَّفْكِيرُ النَّاقِدُ نَفْسُهُ كَمُسَمًّى أَحْيَانًا يُقَدَّمُ تَحْتَ إِطَارِ نَقْدِ الدِّينِ، بَلِ المُلْحِدُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ يَتَبَنَّوْنَ بَعْضَ المَوَادِّ المَعْرِفِيَّةِ الَّتِي مَثَلًا تَحْتَ عُنْوَانِ المَغَالَطَاتِ المَنْطِقِيَّةِ، الأَمْثِلَةُ الَّتِي يَضْرِبُونَهَا عَلَى المَغَالَطَاتِ المَنْطِقِيَّةِ هِيَ أَمْثِلَةٌ فِي نَقْدِ الدِّينِ. هُوَ إِطَارٌ رَسَمُوهُ لِهَذِهِ المَادَّةِ وَوَجَّهُوا بِهِ مُحْتَوَيَاتِهَا وَتَفْصِيلَاتِهَا، وَاضِحَةٌ الفِكْرَةُ؟
فَمِنَ الحَسَنِ أَنْ تَكُونَ هُنَاكَ عَلَى الأَقَلِّ بَعْضُ المَوَادِّ، بَعْضُ البَرَامِجِ يَكُونُ لَهَا إِطَارٌ مُعَيَّنٌ، تُوَجَّهُ فِيهِ هَذِهِ المَعْرِفَةُ الدَّاخِلِيَّةُ وَتُسْتَثْمَرُ فِي نَتِيجَةٍ صَالِحَةٍ. وَاضِحَةٌ الفِكْرَةُ؟ هَذَا مُوَ مَعْنَاهُ أَنَّكَ أَنْتَ تُلْغِي حَقِيقَةَ هَذَا العِلْمِ، بَلْ بِالعَكْسِ؛ الإِطَارُ هَذَا لَيْسَ لِلتَّقْزِيمِ وَإِنَّمَا هَذَا الإِطَارُ لِي -خَلْنَا نَقُولُ- وَضْعُ طَاقَةِ هَذِهِ المَادَّةِ فِي اتِّجَاهِهَا الصَّحِيحِ.
فَلَمَّا نَحْنُ نَقُولُ: الإِطَارُ الَّذِي تَرْسُمُهُ لِلْعِلْمِ أَنْ يَكُونَ العِلْمُ وَسِيلَةً وَلَيْسَ غَايَةً، وَأَنَّهُ مُوَصِّلٌ لِلتَّعَبُّدِ؛ هَذَا مُوَ اخْتِرَاعٌ وَلَا تَقْزِيمٌ لِلْفِكْرَةِ، هَذَا تَوْجِيحٌ لِلْفِكْرَةِ بِمَا يَتَنَاسَبُ مَعَ حَقِيقَتِهَا وَمَعَ مَقَاصِدِهَا الَّتِي جَعَلَهَا الشَّارِعُ لَهَا. هَذِهِ النُّقْطَةُ مُهِمَّةٌ جِدًّا جِدًّا، وَهِيَ مِنْ عَلَامَاتِ نَجَاحِ المَحْضَنِ التَّرْبَوِيِّ.
المُعَلِّمُ العَاشِرُ: أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهَمِّ سِمَاتِ المَحْضَنِ فِي طَبِيعَةِ مَا يُقَدَّمُ لِلطُّلَّابِ، وَفِي طَبِيعَةِ التَّرْبِيَةِ -خَلْنَا نَقُولُ- إِبْرَازُ قِيمَةِ المَرْكَزِيَّاتِ، وَإِظْهَارُ التَّفَاوُتِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا دُونَهَا فِي سِيَاقِ التَّنْشِئَةِ وَالتَّرْبِيَةِ وَالمَضَامِينِ. وَهَذَا المُعَلِّمُ مُعَلِّمٌ مِنْ أَعْظَمِ المَعَالِمِ التَّرْبَوِيَّةِ، وَهُوَ مِنَ المَعَالِمِ القُرْآنِيَّةِ وَمِنَ المَعَالِمِ النَّبَوِيَّةِ.
وَهِيَ أَنَّهُ يَتَلَقَّى مِنْكَ الطَّالِبُ وَيَفْهَمُ وَيَعِي جَيِّدًا أَنَّ هَذَا الخَيْرَ الكَثِيرَ الَّذِي يَسْمَعُهُ خِلَالَ السَّنَوَاتِ مِنْكَ -تَعْرِفُ المَحْضَنَ التَّرْبَوِيَّ مِقْدَارَ المَعْلُومَاتِ الَّتِي تَدْخُلُ عِنْدَ الطَّالِبِ خِلَالَ سَنَوَاتٍ لَا تُحْصَى دُرُوسٌ وَمُحَاضَرَاتٌ وَخُطَبٌ وَزِيَارَاتُ مَشَايِخَ وَعُلَمَاءَ وَمَا أَدْرِي إِيشْ، وَبَرَامِجُ وَمُشَارَكَاتٌ وَكَلِمَاتٌ وَقِرَاءَةُ كُتُبٍ وَمُحَاضَرَاتٌ شَاهَدْتَ فِيدْيُوَاتٍ إِلَى آخِرِهِ-.
تَمَامٌ، إِذَا كَانَتْ دَخَلَتْ هَذِهِ المَعْرِفَةُ لَدَى الطَّالِبِ دُخُولًا مُسْتَوِيًا بِحَيْثُ أَنَّهُ مَثَلًا رَاحَتْ خَانَتِ الأَوَامِرُ كُلُّهَا مَعَ بَعْضٍ وَصَارَتْ دَرَجَةً وَاحِدَةً، بِحَيْثُ أَنَّ أَيَّ أَمْرٍ يَجِينِي مَنْسُوبٌ لِلشَّرِيعَةِ ثَابِتٌ عَنِ الشَّرِيعَةِ فَهُوَ يَكُونُ عِنْدِي بِنَفْسِ المُسْتَوَى بِالأَمْرِ الآخَرِ الَّذِي تَلَقَّيْتُهُ، المُحَرَّمَاتُ الَّتِي أَسْمَعُهَا وَيُوَجِّهُنِي فِيهَا المُعَلِّمُونَ وَالمُدَرِّسُونَ وَالمُرَبُّونَ وَيُعَلِّمُونِي هَذَا حَرَامٌ وَهَذَا حَرَامٌ وَهَذَا حَرَامٌ، إِذَا دَخَلَتْ كُلُّهَا عِنْدِي فِي نَفْسِ المُسْتَوَى فَهَذَا إِشْكَالٌ كَبِيرٌ.
الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُرْبَى عَلَيْهِ الطَّالِبُ وَأَنْ يَكُونَ أَسَاسًا فِي المَحْضَنِ، وَأَنْ يُرْبَى عَلَى تَفَاوُتِ دَرَجَاتِ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَلْتَزِمَ بِهِ وَمَا يُمْكِنُ أَنْ يُحَاذَرَ مِنْهُ؛ الدَّرَجَاتُ هَذِهِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى قِيمَةِ هَذَا الأَمْرِ وَقِيمَةِ هَذَا النَّهْيِ وَقِيمَةِ هَذَا الخَبَرِ فِي الشَّرِيعَةِ. وَقَدْ تُقْبَلُ مِنْ بَعْضِ الطُّلَّابِ الِالْتِزَامُ بِالمَرْكَزِيَّاتِ فَقَطْ دُونَ الزِّيَادَةِ عَلَيْهَا، وَلَا تُقْبَلُ مِنَ البَعْضِ هَذَا الِالْتِزَامُ فَقَطْ وَتُقْبَلُ أَوْ تَرْجُوَ مِنْهُ مَا هُوَ أَعْلَى مِنْ ذَلِكَ.
لَمَّا جَاءَ ذَاكَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَاللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَاللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُخْرِجَ صَدَقَةً؟ قَالَ: نَعَمْ. إِلَى آخِرِ أَرْكَانِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ الرَّجُلُ كَمَا فِي البُخَارِيِّ: وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ.
هُنَا فَوَائِدُ مُهِمَّةٌ جِدًّا؛ الفَائِدَةُ الأُولَى: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَقَلَ الدِّينَ نَقْلًا بَيَّنَ فِيهِ هَذَا التَّفَاوُتَ بِحَيْثُ أَنَّه لَمَّا وَصَلَ الدِّينُ لِهَؤُلَاءِ الأَعْرَابِ وَلِلْقَبَائِلِ المُخْتَلِفَةِ، وَصَلَ إِلَيْهِمْ أَنَّ هُنَاكَ مَرْكَزِيَّاتٍ مُعَيَّنَةً، فَجَاءَ هَذَا الرَّجُلُ فَسَأَلَ عَنْ هَذِهِ المَرْكَزِيَّاتِ قَالَ الصَّلَاةُ الزَّكَاةُ الصِّيَامُ الحَجُّ، أَهَذَا أَمَرَكَ بِهِ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ لَا أَزِيدُ وَلَا أَنْقُصُ.
الفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ هُنَاكَ زِيَادَةً أَوْ قَدْ يَفْهَمُ مِنَ النَّصِّ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ هُنَاكَ زِيَادَةً عَلَى هَذِهِ الأَوَامِرِ لِأَنَّهُ قَالَ وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ فَهُوَ لَمْ يَفْهَمْ أَنَّ هَذَا هُوَ الدِّينُ فَقَطْ بَيْنَمَا فَهِمَ أَنَّ هَذَا مِنَ الدِّينِ وَأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُزَادَ وَلَكِنْ قَالَ أَنَا لَا مَا رَاحَ أَزِيدُ هَذِي وَبَسِّ.
الجَيِّدُ، الأَمْرُ الثَّالِثُ: هُوَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَامَ بَقِيَّةِ المُتَرَبِّينَ فِي مَدْرَسَتِهِ قَدْ أَقَرَّ هَذَا الرَّجُلَ عَلَى الِالْتِزَامِ بِالمَرْكَزِيَّاتِ فَقَطْ مَعَ أَنَّ البَقِيَّةَ هَؤُلَاءِ يَلْتَزِمُونَ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَلْتَزِمُ ذَاكَ بِأَوَامِرَ أُخْرَى وَبِإِلَى آخِرِهِ، وَبِبَذْلٍ وَتَضْحِيَةٍ وَوَإِلَى آخِرِهِ.
هَذِهِ قَضِيَّةٌ فِي غَايَةِ الأَهَمِّيَّةِ وَالمَرْكَزِيَّةِ وَالخُطُورَةِ، يَجِبُ أَنْ تَكُونَ المَعْرِفَةُ الَّتِي يَتَلَقَّى الطَّالِبُ يَجِبُ أَنْ يَفْهَمَ وَيُدْرِكَ أَنَّهَا مِنْ حَيْثُ نَظَرِهُ إِلَيْهَا وَمِنْ حَيْثُ التِزَامِهِ بِهَا يَجِبُ أَنْ يُفَاوِتَ بَيْنَهَا مِنْ حَيْثُ الأَهَمِّيَّةِ، وَأَلَّا يَتَلَقَّاهَا عَلَى أَنَّهَا كُلُّ مَا تَكَانَ تَحْتَ عُنْوَانِ دَرْسٍ شَرْعِيٍّ فالمَعْلُومَاتُ الَّتِي فِيهِ بِنَفْسِ القِيمَةِ. لَا، يَجِبُ أَنْ يُدْرِكَ جَيِّدًا أَنَّ هُنَاكَ مِنَ الدُّرُوسِ وَمِنَ المُحَاضَرَاتِ وَمِنَ المُحْتَوَيَاتِ مَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ لَهُ قِيمَةٌ مَرْكَزِيَّةٌ لِأَنَّ المَضَامِينَ الَّتِي فِيهَا مَرْكَزِيَّةٌ، وَهُنَاكَ مَا هُوَ دُونَ ذَلِكَ.
وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي القُرْآنِ قَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ كَثِيرًا أَوْ ذَكَرَ بَعْضَ مَا يَتَّصِلُ بِهِ، فَمَثَلًا قَالَ سُبْحَانَهُ: إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ. مِنْ تَفْسِيرَاتِ بَعْضِ المُفَسِّرِينَ لِهَذِهِ الآيَةِ: أَنْتُمِ اجْتَنِبُوا الكَبَائِرَ تُكَفِّرِ الصَّغَائِرَ، إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ جَيِّدٌ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ.
وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِيشْ كَمَانَ؟ لَا هَذَا بِشَكْلٍ عَامٍّ مِنَ الحَسَنَاتِ مِثْلِ السَّيِّئَاتِ، بَسْ أَنَا أَقْصِدُ فِيهِ لَا أَقْصِدُ فِي مَعْنَى التَّكْفِيرِ وَإِنَّمَا فِي مَعْنَى التَّفَاوُتِ، إِيشْ فِي أَيْضًا؟ أَنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ، أَيُّ آيَةٍ فِيهَا وَمَنْ أَظْلَمُ هِيَ مِنْ هَذَا البَابِ أَيْ لَا أَحَدَ أَظْلَمُ، أَيْ هَذَا أَشَدُّ الظُّلْمِ صَحْ؟
آيَاتٌ مِنْ مِثْلِ قَوْلِهِ: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ هِيَ مِنْ هَذَا البَابِ، أَيْ آيَةٌ مِنْ مِثْلِ قَوْلِهِ: فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَّا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ فَهِيَ مِنْ هَذَا البَابِ، وَاضِحٌ.
طَيِّبٌ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِيشْ لَا غَيْرَ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ، زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ وَاضِحٌ؟ هُوَ فِي عَذَابٌ وَفِي عَذَابٌ فَوْقَ العَذَابِ لِأَنَّ فِي كُفْرٌ وَفِي صَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ. هَذَا القُرْآنُ يَأْتِي دَائِمًا بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ، حَتَّى حَتَّى الكُفَّارُ الَّذِينَ رَاحَ يَدْخُلُونَ النَّارَ فِي دَرَكَاتٍ، وَحَتَّى فِي التَّعَامُلِ مَعَهُمْ فِي فَرْقٌ بَيْنَ إِنْسَانٍ وَثَنِيٍّ وَبَيْنَ إِنْسَانٍ يُؤْمِنُ بِشَيْءٍ مِنَ الحَقِّ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا فَصَارَ فِي تَفْرِيقٍ فِي التَّعَامُلِ مَعَ أَهْلِ الكِتَابِ فِي فِي النِّكَاحِ وَفِي الأَكْلِ صَحْ وَلَا لَا، وَلَا يَجُوزُ فِي المُشْرِكِينَ وَالوَثَنِيِّينَ مَعَ أَنَّ حُكْمَهُمْ فِي الإِسْلَامِ بِشَكْلٍ عَامٍّ إِيشْ؟ كُفَّارٌ جَيِّدٌ.
أَهْ كَذَلِكَ فِي دَرَجَةِ العَذَابِ أَنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا، وَفِي نَفْسِ الجَنَّةِ أَهْ فِي فِي النَّعِيمِ تَجِدُ فِي الأَحَادِيثِ حَتَّى أَنَّ النَّارَ عَذَابُ الحَدِيثِ طَبْعًا فِي الأَحَادِيثِ طَبْعًا فِي الأَحَادِيثِ فِي أَحْيَانًا أُمُورٌ آآ أَحْيَانًا تَكُونُ أَكْثَرَ أَكْثَرَ صَرَاحَةً، فَعِنْدَكَ بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ وَهَكَذَا. هَذِهِ المَعْرِفَةُ القُرْآنِيَّةُ وَهَذِهِ المَعْرِفَةُ النَّبَوِيَّةُ قُدِّمَتْ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ الَّتِي بَيَّنَتْ أَنَّهَا مُتَفَاوِتَةٌ مِنْ حَيْثُ مَا يَنْبَغِي الِاهْتِمَامُ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ.
فَأَيْنَ تَصِيرُ المُشْكِلَةُ فِي التَّعْلِيمِ، فِي التَّرْبِيَةِ، فِي الدُّرُوسِ، فِي المُحَاضَرَاتِ؟ تَصِيرُ المُشْكِلَةُ لَمَّا أُقَدِّمُ مَعْرِفَةً هَائِلَةً وَأُقَدِّمُهَا عَلَى نَفْسِ النَّمَطِ، أَنَّ هَذَا دَرْسٌ شَرْعِيٌّ خَلَاصَ تَتَعَامَلُ مَعَ كُلِّ مَا فِيهِ كَمَا تَتَعَامَلُ مَعَ كُلِّ مَا فِي الدَّرْسِ الشَّرْعِيِّ رَقْمِ اثْنَيْنِ وَرَقْمِ مِئَةٍ وَرَقْمِ مِئَةٍ وَسَبْعِينَ!
لَا، قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَهَكَذَا. وَفِي آآ حَدِيثٍ آخَرَ: إِنَّكُمْ لَنْ تُطِيقُوا كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ إِلَى آخِرِهِ، فَيَجِبُ أَنْ يُدْرِكَ الإِنْسَانُ هَذَا المَعْنَى، وَأَنْ تَكُونَ التَّرْبِيَةُ قَائِمَةً عَلَى هَذَا المَعْنَى، تَرْبِيَةً قَائِمَةً هَذَا المَعْنَى.
طَبِّ هَذَا إِيشْ يُؤَثِّرُ؟ هَذَا يُؤَثِّرُ فِي سِتِّينَ أَلْفَ شَيْءٍ. وَاحِدَةٌ مِنْ أَهَمِّ الأَشْيَاءِ الَّتِي يُؤَثِّرُ فِيهَا هَذَا التَّفَاوُتُ فِي التَّرْبِيَةِ تَحْدِيدًا فِي التَّعَامُلِ مَعَ الأَخْطَاءِ، فَالخَطَأُ فِي قَضِيَّةٍ كُبْرَى وَمَرْكَزِيَّةٍ لَا يُتَعَامَلُ مَعَهُ كَالخَطَأِ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ. فِي أَخْطَاءٍ فِي الإِسْلَامِ هَا عُقُوبَتُهَا الرَّجْمُ بِالحِجَارَةِ حَتَّى المَوْتِ جَيِّدٌ هَذَا هَذَا اسْمُهُ شَيْءٌ مُغَلَّظٌ، فِي عُقُوبَاتٍ فِي الإِسْلَامِ فِي ذُنُوبٍ فِي الإِسْلَامِ عُقُوبَتُهَا الجَلْدُ، بَذُّنُوبٍ فِي الإِسْلَامِ حَتَّى الجَلْدُ مُتَفَاوِتٌ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ شَخْصٍ وَشَخْصٍ، فِي وَاحِدٍ مُحْصَنٌ، فِي وَاحِدٍ غَيْرُ مُحْصَنٍ، هَذَا مُحْصَنٌ يُقْتَلُ وَهَذَا مُحْصَنٌ لَا يُقْتَلُ.
طَبْ هُوَ الفِعْلُ الذَّنْبُ وَاحِدٌ؛ ذَبْنُ الزِّنَا نَفْسُهُ وَلَكِنْ هَذَا عُقُوبَتُهُ القَتْلُ وَهَذَا لِيشْ؟ فِي فَرْقٌ فِي شَخْصٍ كَانَ لَهُ مِنَ مِنَ الأُمُورِ مَا يَمْنَعُهُ وَمَا (يَعْنِي) مِنَ المُفْتَرَضِ أَنْ أَنْ يَكُونَ حَائِلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ هَذَا الذَّنْبِ وَبَيْنَ آخَرَ لَا. هَذَا التَّفَاوُتُ هُوَ مِنْ -خَلْنَا نَقُولُ- إِنْ صَحَّ التَّسْمِيَةُ مَجَازًا مِنَ الفَلْسَفَاتِ الكُبْرَى فِي الإِسْلَامِ إِنْ صَحَّ اللَّقَبُ هَذَا، وَلَكِنْ هَذَا بَسْ مِنْ بَابِ تَصْوِيرِ الفِكْرَةِ.
مَا لَمْ نُرَبِّ طُلَّابَنَا عَلَى هَذَا المَعْنَى وَنَتَعَامَلْ مَعَهُمْ عَلَى هَذَا المَعْنَى، أَحْيَانًا أَنْتَ تَعْرِفُ أَنَّ الطُّلَّابَ تَهَاوَنَ فِي شَيْءٍ بَسْ مَشِّي لَا يُحِسُّ الطَّالِبُ أَنَّ كُلَّ خَطَأٍ يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ هُوَ بِنَفْسِ الدَّرَجَةِ. وَبَيِّنْ لَهُ بَيْنَ الخَطَأِ المُرْتَبِطِ بِالذَّنْبِ وَبَيْنَ الخَطَأِ المُرْتَبِطِ بِطَرِيقَةِ التَّعَامُلِ، تَمَامٌ، أَوْ مُوَ بِطَرِيقَةِ التَّعَامُلِ سَوَاءً بِطَرِيقَةِ التَّعَامُلِ أَوْ حَتَّى نَقُولُ بِالإِجْرَاءَاتِ بِنِظَامِ البَرْنَامِجِ، مَثَلًا نِظَامُ البَرْنَامِجِ أَنْتَ عِنْدَكَ وَاجِبُ تَلْخِيصٍ، وَاجِبُ كِتَابَةٍ، وَاجِبُ مَدْرِي إِيشْ كَذَا. أَنَا لَمَّا أَتَعَامَلْ مَعَ الخَطَأِ فِي هَذَا البَابِ لَا بُدَّ الطَّالِبُ يَعْرِفُ أَنِّي أَنَا مَانِي جَالِسٌ أَتَعَامَلْ مَعَاهُ أَنَّهُ هُوَ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، وَاضِحَةٌ الفِكْرَةُ؟
أَنَا جَايْ مِنَ التَّعَامُلِ مَعَاهُ أَنَّ فِي وَاجِبٍ عَلَيْكَ أَنْتَ مَا سَوَّيْتَهُ مُمْكِنٌ أُعَاقِبُكَ عَلَيْهِ مُمْكِنٌ شَيْءٌ تَمَامٌ بَسْ هُوَ هَذَا إِطَارُهُ، يَفْهَمُ أَنَّهُ هُوَ مُقَصِّرٌ فِي هَذِهِ الأُمُورِ، وَاضِحَةٌ الفِكْرَةُ؟
بَسْ لَمَّا طَالِبٌ وَاللَّهِ عِنْدَهُ آآ ذَنْبٌ مِنَ الذُّنُوبِ المُتَعَلِّقَةِ بِالشَّهَوَاتِ بَسْ هَذَا الذَّنْبِ حَتَّى مُوَ ذَنْبٌ، أَنَا أَقُولُ هُوَ عِنْدَهُ آآ بَابٌ مُعَيَّنٌ مِنَ الشَّهَوَاتِ وَاللَّهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ بَيْنَ العُلَمَاءِ هَلْ هُوَ مُحَرَّمٌ وَلَا غَيْرُ مُحَرَّمٍ جَيِّدٌ؟ فِي بَعْضِ الأَبْوَابِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ هَلْ هِيَ مُحَرَّمَةٌ وَلَا غَيْرُ مُحَرَّمَةٍ؟ مَكْرُوهَةٌ وَلَا مُحَرَّمَةٍ مَكْرُوهَةٌ وَلَا مُحَرَّمَةٌ تَمَامٌ؟ فَمِنَ العُلَمَاءِ مَنْ يَرَى أَنَّهَا ذَنْبٌ وَمِنَ العُلَمَاءِ مَنْ يَرَى أَنَّهَا مَكْرُوهَةٌ مَثَلًا.
مَا يَصْلُحُ يُتَعَامَلُ مَعَ الطَّالِبِ لَمَّا يَكُونُ عِنْدَهُ هَذِهِ المُشْكِلَةُ مِثْلِ مَا أَتَعَامَلُ مَعَهُ لَمَّا يُقَارِبُ بَابَ الزِّنَا، هَذِهِ جَرِيمَةٌ تُرْتَكَبُ فِي حَقِّ الطَّالِبِ فِي حَقِّ المُتَرَبِّي. مَا يَصْلُحُ لَمَّا لَا يَلْتَزِمُ بِاللُّبْسِ المُعَيَّنِ حَقِّ المَرْكَزِ وَلَا حَقِّ البَرْنَامِجِ وَلَا حَقِّ الحَلْقَةِ أَتَعَامَلُ مَعَهُ كَأَنَّهُ أَخَّرَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا، مَا يَصْلُحُ.
مَا يَصْلُحُ لَمَّا يَكُونُ عَمِلَ ذَنْبًا صَغِيرًا مِنَ الذُّنُوبِ المُنْتَشِرَةِ وَالسَّائِدَةِ وَالَّتِي وَالَّتِي تَعْرِفُ أَنَّهَا لَا تَنُمُّ عَنْ انْتِهَاكٍ لِحُرُمَاتِ اللَّهِ أَوْ عَدَمِ تَعْظِيمٍ لِشَعَائِرِ اللَّهِ بِقَدْرِ مَا هُوَ (يَعْنِي) تَهَاوُنٌ عَامٌّ مَوْجُودٌ فِي المُجْتَمَعِ وَهُوَ مَاشِي عَلَيْهِ، أَنَا مَا جَلَسْتُ أَقُولُ أَنَّهُ مُوَ خَطَأٌ بَسْ هُوَ أَنْتَ تُفَرِّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُولَ هُوَ مِنْ انْتِهَاكِ حُرُمَاتِ اللَّهِ عَدَمِ تَعْظِيمٍ لِشَعَائِرِ اللَّهِ، يَجِبُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ هَذِهِ المَقَامَاتِ.
مَا لَمْ تَكُنْ مَاحِضُنُنَا فِي التَّرْبِيَةِ فِيهَا هَذَا التَّفَاوُتُ وَالتَّرْبِيَةُ عَلَى هَذَا التَّقْسِيمِ وَالتَّفَاوُتِ بَيْنَ المَرْكَزِيَّاتِ، وَأَنَّ الطُّلَّابَ مُوَ لَازِمٌ يَكُونُوا عَلَى دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ، وَمُمْكِنٌ الوَاحِدُ يَلْتَزِمُ بِبَعْضِ الأَطْرَافِ وَلَا يَلْتَزِمُ بِأُخْرَى، يُفَرِّطُ فِي بَعْضِ الأَشْيَاءِ وَلَكِنْ لِلْأَهَمِّ شَيْءٍ لَا يُفَرِّطُ فِي أُخْرَى، مَا لَمْ يَكُنْ هَذَا هُوَ الإِطَارَ الجَامِعَ فَأَنَا بِرَأْيِي أَنَّ هَذَا فِيهِ إِشْكَالٌ وَفِيهِ خَلَلٌ.
هَذِهِ عَشَرَةُ مَعَالِمَ لِلْمَحْضَنِ التَّرْبَوِيِّ آآ النَّاجِحِ لَيْسَتْ هِيَ كُلَّ المَعَالِمِ بَقِيَتْ مَعَالِمُ أُخْرَى آآ مِمَّا يُكْمِلُهَا وَيَجْعَلُهَا مُتَجَاوِزَةً لِلْعَشَرِ بِكَثِيرٍ، أَنَّ المُعَلِّمَ الأَوَّلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ هُوَ تَجَاوُزُ الإِشكَالاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي المَحَاضِرِ التَّرْبَوِيَّةِ سَابِقًا، وَالإِشكَالاتُ المَذْكُورَةُ سَابِقًا هِيَ أَصْلًا عَشَرَةٌ مَدْرِي خَمْسَ طَعَشَ فَهَذَا مُعَلِّمٌ، وَهُوَ تَجَاوُزُ الإِشكَالاتِ المُنْتَشِرَةِ فِي كَثِيرٍ مِنَ المُحَاضَرَاتِ التَّرْبَوِيَّةِ. التَّرْمِيمُ وَالتَّجَاوُزُ هَذَا بِحَدِّ ذَاتِهِ مُعَلِّمٌ مِنْ مَعَالِمِ النَّجَاحِ كَمَا قُلْتُ لَكُمْ (يَعْنِي) هِيَ (يَعْنِي) المَعَالِمُ قَابِلَةٌ لِلزِّيَادَةِ وَأَنْ تَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
لَيْسَ لَيْسَ المُهِمُّ هُوَ الكَثْرَةَ أَوِ التَّكْثِيرَ وَإِنَّمَا المُهِمُّ هُوَ آآ (يَعْنِي) نُدْرِكَ أَنْ نُدْرِكَ أَنَّ هُنَاكَ مَعَالِمَ مَنْهَجِيَّةً، مَعَالِمَ كُبْرَى آآ يَجِبُ أَوْ يَنْبَغِي مُرَاعَاتُهَا لِيَنْهَضَ، وَهَذِهِ الأُمُورُ الَّتِي ذَكَرْتُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَعْتَدُ أَنَّهُ مَرْكَزِيٌّ وَكُلِّيٌّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ، وَفِي بَعْضِ مَا ذَكَرْتُ حَتَّى مِنْ بَعْضِ الأَمْثِلَةِ أَوْ شَيْءٍ أَشْيَاءُ اجْتِهَادِيَّةٌ. هَذِهِ الأَشْيَاءُ اجْتِهَادِيَّةٌ قَابِلَةٌ الخِلَافِ (يَعْنِي) قَابِلَةٌ لِأَنْ يَأْتِيَ شَخْصٌ آخَرُ فَيَقُولُ: وَاللَّهُ شَخْصٌ آخَرُ لَهُ مَعْرِفَةٌ لَهُ خِبْرَةٌ تَرْبَوِيَّةٌ يَقُولُ: وَاللَّهُ أَنَا أَخْتَلِفُ مَعَكَ فِي هَذِهِ الطَّرِيقَةِ الَّتِي ذَكَرْتَ، أَوْ أَنَّ هَذِهِ المُشْكِلَةَ أَنْتَ تُقِيمُهَا لَيْسَتْ مَرْكَزِيَّةً.
هَذِهِ مَسَائِلُ اجْتِهَادِيَّةٌ قَابِلَةٌ لِلزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، لَكِنْ فِي بَعْضِ الأُمُورِ وَالمَعَالِمِ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مَحَلَّ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مَحَلَّ خِلَافٍ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مَحَلَّ عَدَمِ اهْتِمَامٍ. وَمَثَلًا بِنَاءُ الطَّالِبِ عَلَى قَضِيَّةِ المَرْكَزِيَّاتِ وَالتَّفَاوُتِ فِيمَا بَيْنَهَا مِنْ هَذَا المَعْلَمِ مُهِمٌّ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَعْلَمًا هَامِشِيًّا أَوْ غَيْرَ مَرْكَزِيٍّ.
اه، طيب، اه، كما قلت في بداية اللقاء، بقيت موضوعات تربوية أخرى، اه، لكن قد يكون هذا اللقاء هو آخر لقاء في المواد الأساسية في صناعة المربي، اه أزعم أنه ما قدم الحمد لله في هذه السلسلة، آآ يعني فيه قدر من الشمولية، آآ وليس كافياً.
احنا طبعاً في برنامج صناعة المربي في قضايا تطرح للنقاش بين المشاركين في البرنامج، اه كثير منها لم يذكر في المحاضرات؛ كقضية في القضايا لا تنتهي، يعني في قضايا، إذا، خاصة إذا دخلنا في تفصيل المشكلات التربوية مثلاً، جيهة تربوية كثيرة جداً، في قضية المناهج التربوية، في قضية، إلى آخره.
اه خلينا بس نعيد سريعاً، احنا اخذنا أول شيء ثغرة تربية، وتكلمنا عن هذا الثغر وأهمية هذا الثغر ومركزية هذا الثغر، ثم تكلمنا عن معالم التربية النبوية، وكانت النقطة المركزية في هذه المادة هي أن الاستمداد من مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم في التربية ليس استمداد، لا ينبغي أن يكون استمداد وسائل فقط، وأن المنتشر في كثير ممن يتحدث عن التربية النبوية أنه يتحدث عن وسائل التربية النبوية، بينما الوسائل كانت معلماً واحداً من من عشرة معالم ذكرتها في تلك المحاضرة.
عشرة معالم لمدرسة النبي صلى الله عليه وسلم التربوية وليست هي كل المعالم، واحد منها تنوع الوسائل والأساليب، فكل ما يذكر في أساليب النبي صلى الله عليه وسلم يدخل في معلم واحد من المعالم.
ثم ذكرت في المحاضرة الثالثة التربية في التراث الإسلامي، وذكرت في هذه المحاضرة نماذج من اهتمام العلماء هذا المجال، وذكرت بعض القضايا أو بعض المراجع اللي ممكن يرجع يرجع الإنسان إليها، وكانت عبارة عن فتح نافذة، هذيك المحاضرة الثالثة فتح نافذة للمربين على أنه ترى في التراث الإسلامي فيه مواد قيمة في السياق التربوي، لا ينبغي أن نكتفي في سياقنا التربوي بالكتب التربوية المعاصرة، إنما يجب أن ننطلق أيضاً من قضايا وكتب مهمة في التراث فيها مثل هذا المعنى.
ثم انتقلنا إلى التربية بين الوسائل والمقاصد، أو بين الغايات والوسائل، تكلمنا عن هذا المعنى كثيراً، وأن هو واحدة من المعالم الكبرى المؤسسة للنجاح في قضية التربية هي أن تراعي المقاصد أكثر من مراعاتك الوسائل، تكلمنا عن تفاصيل كثيرة فيها.
ثم دخلنا إلى ما ينبغي أن يكون عليه المربي، ذكرنا عدة آآ كم كانت سمة؟ عشرة كمان؟ بالله عشرة، المهم كانت عدة أشياء اه حاولت أنها تكون يعني أيضاً مركزية قدر المستطاع، بعدين احتياجات المربي وهي أوسع مما ينبغي أن يكون عليه، احتياجات كأنها المستمدات التي يمكن أن يستمد منها ما يحتاجه الاحتياج ومستمدات هذا الاحتياج.
ثم بعد ذلك دخلنا في المحاضن التربوية، في المحاضرة الأولى في المحاضر التربوية ذكرت أبرز المشكلات المنتشرة في المحاضر التربوية المعاصرة، فذكرت عشرة مشكلات يمكن على وجه التفصيل، بعدين ذكرنا على، ذكرت على وجه الإجمال عدة مشكلات، واليوم ما ينبغي أن تكون عليه المحاضن التربوية، فذكرت عشرة معالم أيضاً في المعالم التربوية الناجحة.
اه بهذا بهذا العرض في هذه المحاضرات الثمانية اه يعني أقول إنه أنا مطمئن أن ما قدم بإذن الله فيه اه فيه فيه نفع إن شاء الله، وفيه قدر من الكفاية، قدر من الكفاية خاصة إذا أخذت هذه المواد على أنها على أن بعضها مفاتيح، يعني بعضها يفتح الباب ويفتح الأفق لتلك الخانة، وليس، وليس أن ما ذكر فيها كافياً، طيب.
فهذا اه يعني هذا إطار للمادة بشكل عام، اه وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك فينا وفيكم جميعاً، وتقبل الله منا ومنكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ أحمد السيد