تسجيل الدخول

صناعة المربي ٤ | التربية بين الغايات والوسائل

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شاء الله من شيء بعد.

الحمد لله الذي من علينا فأفضل، والذي أعطانا فأجزل، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

يا أهلا وسهلا ومرحبا، حياكم الله جميعا. وهذا هو اللقاء الرابع من لقاءات صناعة المربي، كان اللقاء الأول بعنوان ثغر التربية، واللقاء الثاني بعنوان المدرسة النبوية في التربية، اللقاء الثالث كان بعنوان التربية في التراث الإسلامي، وهذا اللقاء بعنوان التربية بين الغايات والوسائل. الإعلان يمكن كان المقاصد يعني الغايات والوسائل، وتعمّدت أن تكون الغايات لشيء سأذكره إن شاء الله، وهذا الحديث عن التربية بين الغايات والوسائل حديث مهم جدا، أعني الموضوع في غاية الأهمية. هو مهم من الجهة الموضوعية، ومهم من الجهة الخارجية أنه في إشكال بهذا الموضوع في الوسط التربوي والوسط الإسلامي بشكل كبير جدا.

العنوان يحتوي لفظين: التربية بين الغايات والوسائل. الحديث اليوم سيكون فيه تركيز على الغايات أكثر من الوسائل، الوسائل سيتم الإشارة إلى يعني محلها من الخريطة، لأن المشكلة التي خلنا نقول الحاصلة في كثير من المحاضر التربوية هي مشكلة غايات أكثر من كونها مشكلة وسائل، ولذلك أكثر التمثلات التربوية الإسلامية الشح فيها والإشكال ليس في كيف نفعل، وإنما الإشكال فيها لماذا وماذا نفعل مما يحقق الغايات؟ فلأجل ذلك سيكون التركيز على الغايات، هذا من أهم الأسباب.

وتنبيه آخر، وهو أن السلسلة سلسلة صناعة المربي بشكل عام هي سلسلة في المعالم والمفاهيم والمعاني والغايات المعينة على تحقيق أو على استخراج الوسائل، وليست في المهارات التفصيلية والأدوات والوسائل، هذه المظلة العامة للسلسلة.

طيب، إذا سيكون الحديث كما قلت في الغايات، وسيكون هذا على عدة عناصر. العنصر الأول في أهمية تحقيق الغايات والمقاصد في الإسلام بشكل عام، سواء في الناحية التربوية أو غيره. الله سبحانه وتعالى خلق هذا الخلق كله لحكمة، ولم يخلق هذا عبثا، وهذا أول معنى نستنبط منه أهمية وجود الغاية والمقصد. الله سبحانه وتعالى حين خلق السماوات والأرض وخلق الإنسان وأنزل الكتب والشرائع وبعث الرسل، كان هذا كله لتحقيق مقاصد وغايات معينة. وإذا انتقلنا إلى رسالة النبي صلى الله عليه وسلم من بين رسالة الرسل كرسالة خاتمة، يعني العظمى فيما أنزل الله سبحانه وتعالى، وفي هذه الأمة كخير أمة إلى آخره، سنجد أن العبادات التي جاءت على لسان النبي صلى الله عليه وسلم كفرائض هي أيضا لتحقيق غايات ومقاصد.

لاحظوا أنا الآن بتدرج من الأعلى حتى أصل إلى أهمية تحقيق الغايات والمقاصد في العملية التربوية، لأنها جزء أصلا من المعنى الإسلامي. أصلا أهم فريضة في الإسلام عملية هي الصلاة، الصلاة شرعت لمقاصد ولتحقيق غايات. كل العبادات العملية التي شرعت شرعت لتحقيق مقاصد وتحقيق مصالح وغايات. هذه المصالح والغايات والمقاصد ليست مقاصد جزئية، كما يعني يريد البعض أن يقرأ أو يفسر العبادات في الإسلام تفسيرا مصلحيا دنيويا بحكم خلنا نقول الثقافة السائدة. فيعني الصلاة يعني إذا سجدت في تفريغ شحنات كهربائية ومدري إيش وفي كذا، وفي شوف الركوع كيف يحقق استواء للظهر وما أدري إيش، فالاسلام جاء يحافظ على الصحة، تمام؟ إيه لا تمشي ثاني. إيه ليست من هذا الباب.

لا، ولذلك الذي يقرأ الإسلام قراءة ما الذي جاء لتحقيقه من الغايات والمقاصد، ويكون الجواب مأخوذا من نفس الإسلام، من نفس مرجعية الوحي، هذا يكون مؤهلا لتحقيق المقامات العليا عند الله سبحانه وتعالى أكثر ممن لا يدرك هذه المقاصد، ولذلك يعجبني كثيرا الشاطبي رحمه الله لما قال: وقصد الشارع من وضع الشريعة إخراج المكلف من داعية هواه حتى يكون عبدا لله طوعا كما هو عبد له اضطرارا.

هذي الآن تعرف أن الشريعة هذي العبادات العملية هي يجب أن يكون لها ثمرات، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ، ولذكر الله أكبر أي ولثمرة ذكر الله التي في الصلاة أكبر من ثمرة نهيها عن الفحشاء والمنكر كما هو قول جماعة من أهل العلم والمفسرين. من ينظر إلى الدين وإلى الشريعة بهذا الاعتبار، خاصة في الغايات الدينية، في الغايات التي خلق الله الناس لأجلها، ثم يحاول طبع أعماله الرسالية بهذه المقاصد والغايات، فهو الذي يسير على طريقة الرسل والأنبياء، هو المتبع للنبي صلى الله عليه وسلم. الذي يقرأ السيرة النبوية قراءة وسائل، وكيف كان يربي النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه كوسائل كما مر معنا في المدرسة النبوية التربوية، ولا يراعي على ماذا رباهم؟ وما الذي أراده من هذه التربية؟ وما الأهداف والغايات التي أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج بها؟ أقدم رسالة تربوية ناقصة جدا.

إذا، العنصر الأول خلاصته: أننا إذا تكلمنا عن العملية التربوية كجانب رسالي ودعوي، فهو جزء من منظومة الإسلام، ومنظومة الإسلام ما فيها من أعمال وفرائض جاء لتحقيق غايات ومقاصد، إذا العملية التربوية المفترض أن تكون تابعة لهذه الغايات والمقاصد.

العنصر الثاني هو ما أشرت إليه في المقدمة: أن من أكبر المشكلات الموجودة في واقع اليوم في العمل الإسلامي التربوي هي مشكلة عدم تحقيق الغايات والمقاصد من الناحية التربوية، وهذا عدم التحقيق هذا له أسباب متعددة، لكن ساذكر هنا المشكلات التي تنشأ في الوسط التربوي بسبب عدم مراعاة الغايات والمقاصد، وهي تابعة للعنصر الثاني. يعني العنصر الثاني: المشكلات التي تنشأ أو المشكلات الموجودة في الواقع في الوسط الإسلامي والتربوي بسبب عدم مراعاة الغايات والمقاصد.

إيش المشكلات التي تنشأ عن عدم مراعاة المقاصد برأيكم؟ الوسائل تكون هي المقدمة أيضا. محاربة التجديد ممكن تكون نعم ها. ضياع الأوقات والجهود. التشتت أيضا. تناقضات جميل. قد تخرج نتائج عكسية مما يريد الإنسان أن يحققه. جميل جدا. طيب، خلينا ناخذ الآن تعداد لبعض المشكلات التي تنشأ في الوسط التربوي بسبب عدم مراعاة المقاصد وعدم مراعاة الغايات.

المشكلة الأولى: عدم القدرة على معالجة مستجدات المشكلات التي تواجه المتربين. يعني مشكلات الشباب قبل عشرين سنة ليست هي نفس مشكلات الشباب الآن. الذي تربى قبل عشرين سنة في المحاضر التربوية ويريد أن يطبق نفس الوسائل المتعلقة بمشكلات ما قبل عشرين سنة لن يحقق العلاج لمشكلات اليوم. جيد، هناك مشكلات ممتدة وهناك مشكلات مستجدة، ليست ممتدة مشكلات جديدة لم تكن موجودة سابقا.

مثال على ذلك، وإن كانت موجودة سابقا بس بصور يعني ضعيفة جدا لكنها الآن متضخمة، مشكلة التفاهة. مشكلة التفاهة الآن هي من أكبر المشكلات والهشاشة أيضا صحيح. التفاهة والهشاشة، الهشاشة النفسية مشكلة ضخمة وكبيرة ومستجدة لم تكن موجودة سابقا، أو كانت موجودة سابقا بصور صغيرة ومحدودة. وبالتالي أنا إذا كنت مربيا أو في محضن تربوي أريد ألا أحقق رسالة تربوية ولا أراعي مستجدات المشكلات، فمعنى ذلك أنني سأبني من جهة، وستكون هذه المشكلات هادمة من جهة أخرى، ولن تتحقق النتائج.

طيب ما علاقة هذا بالمقاصد؟ يعني احنا قلنا هذي مشكلة نشأت بسبب عدم مراعاة المقاصد، ما علاقة هذه بعدم مراعاة المقاصد؟ لأن من أهم ثمرات المقاصد متابعة التحديات التي تواجه الشاب أو المتربي وعلاج هذه المشكلات أو الوقاية منها، هذا مقصد الآن. طيب، هذا المقصد إذا ما كان فعالا أنا سأجمد على وسائل قديمة أو على مشكلات قديمة.

إذا، المشكلة الأولى التي تنشأ في الأوساط بسبب عدم مراعاة المقاصد: عدم القدرة على مواجهة المشكلات الجديدة المحيطة بالمتربي.

والمشكلة الثانية وهي متعلقة بها، وهي ضمور الوعي وتوسع الفجوة بين المربي والمتربي. ضمور الوعي عند المربي وتوسع الفجوة بين المربي والمتربي، هذا بسبب عدم مراعاة المقاصد. ليش؟ نفس المشكلة، ليس من المقاصد التي في ذهنه هي المحافظة على أسوار الحماية مما يستجد من الأسهم والمشكلات، هذا ليس مقصدا حاضرا، وبالتالي تزداد الفجوة بين المربي والمتربي. تحدث مشكلات جديدة غير التي واجهها المربي، لم يعيها أصلا، لم يعيها لأنه ليس عنده في خانة التحديث تحديث ما يستجد من المشكلات وتزداد الفجوة. الفجوة هذه إيش صورها؟ صور الفجوة هذه، واحدة من أهم صورها الفجوة في اللغة. اللغة أقصد طبيعة الخطاب، فجوة هائلة يمكن أن تحدث في طبيعة الخطاب بين المربي والمتربي بسبب عدم تحديث المشكلات الذي من أهم أسبابه عدم مراعاة المقاصد.

طيب، أيضا من المشكلات التي تحدث من عدم مراعاة المقاصد هو إنتاج نتائج مشوهة، إنتاج مخرجات تربوية مشوهة. مشوهة كيف مشوهة؟ يعني تظن أنها قد حققت النتائج وخرجت بمستوى يؤهلها لأن تتصدر أو تقود سياقا ما وهي ليست كذلك. يعني يقع تقع إشكالية وهم الإنجاز وهم تحقيق الثمرات وهم النتائج. ليش؟ لأنه هو عنده وسائل مؤشرات قياس لنجاح هذه الوسائل حققها في أرقام معينة تحققت، خلاص احنا خلصنا الآن العملية التربوية، يلا اللي بعده، صدر هذول خرجهم هات اللي بعده. جيد هذا وهم الثمرة وهم الإنجاز اللي انحصر في موضوع الوسائل، وبالتالي أن إذا هي قضية مثلا أصلا من يوم ما تشوف من يوم ما تشوف شخص يظن أن الثمرة يمكن أن تتحقق في دفعة بنفس المستوى، فاعرف أن هذا ما هو فاهم قضية المقاصد، يعني لا يوجد المفترض أن ما يقدم من المعرفة يتفاوت المتلقون فيه مقدار الاستفادة منه بتحقيق المقاصد، تدرك هذا التفاوت ولو بشكل محدود.

إذا، المشكلة الثالثة إيش؟ إخراج نتائج أو مخرجات تربوية مشوهة لا تراعي المقاصد والثمرات.

المشكلة الرابعة هي الجمود والانغلاق ومحاربة التجديد الصحيح، وبين قوسين والوقوع في فخ التجديد الزائف. يعني إيوا التجديد، احنا بنقول لك احنا الآن يلا دعونا نطور العمل التربوي، نطور العمل، إيه بالضبط نغير الديكور، تمام؟ تبين من خلال الدراسات أن السن كذا من كذا يحبون اللون الأزرق الفاتح، فإيش رأيكم نصبغ المحضن باللون الأزرق الفاتح عشان نفسياتهم تنفتح لما؟ تمام، الآن احنا استوينا طورنا العمل التربوي، نغير الوسائل اللي ممتاز، تغيير الوسائل بشكل عام ماشي، لكن أحيانا نحن نقع في فخ التجديد أو في وهم التجديد الزائف. نحن جددنا، إيش التجديد؟ ما هو تجديد، أنت جددت في بعض الوسائل ليس بناء على تحقيق المقاصد والغايات، وإنما بناء على أن هناك نفسا عاما يعتني بتطوير نوع الوسائل، فأنت جالس تطور في نوع الوسائل توافقا مع بعض المخرجات الجديدة للوسائل، وليس بما يطابق ويوافق الغايات التي تسعى أنت لتحقيقها. فهذه مجموعة من المشكلات التي تنشأ عن عدم مراعاة المقاصد في الوسط التربوي، طبعا هناك مشكلات أخرى، ولكن هذه مجموعة من المشكلات.

طيب، العنصر الثالث: أنواع المقاصد والغايات التي ينبغي مراعاتها في الوسط التربوي الإسلامي وفي العملية التربوية، واحنا زي ما قلنا يمكن في البداية أشرنا أن هذا السياق سياق صناعة المربي، وإن كان ممكن الاستفادة منه في البيوت، في الأب عند الأب والأم، إلا أنه يراعي بشكل أساسي السياق التربوي الجماعي في محاضر تربوية والمراكز وما إلى ذلك.

طيب، ما أنواع المقاصد والغايات التي ينبغي أن تراعى في العملية التربوية في السياق الإسلامي؟ هناك نوعان من الغايات، ليس غايتان وإنما نوعان من الغايات: غايات يمكن أن نسميها غايات كلية مطلقا، وغايات جزئية نسبية متفاوتة، أو خلينا نقول غايات جزئية ونسبية.

إذن، نوعان من الغايات والمقاصد: النوع الأول اللي هو الغايات الكلية المطلقة، هناك مجموعة من الغايات الكلية المطلقة التي ينبغي أن تراعى بأي سياق تربوي إسلامي اليوم حتى تحقق، وهذي الغايات هي غايات مستخرجة من المدرسة النبوية، وبالتالي أي سياق تربوي إسلامي يريد الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ينبغي عليه أن يراعي مثل هذا المعنى. طبعا يتفاوت الناس في تحقيق النسبة من كل مفردة من هذه الغايات.

أربع غايات تدخل تحت المطلقات والغايات الكلية: الغاية الأولى تحقيق التزكية في نفوس المتربين. تحقيق التزكية في نفوس المتربي وهذي سبق في درس التربية النبوية أنه هي واحدة أصلا من وظائف النبي صلى الله عليه وسلم الكبرى: وَيُزَكِّيهِمْ. فمن المهم اليوم أن يكون من الغايات الكلية والمطلقة في أي سياق تربوي إسلامي هو تحقيق موضوع التزكية في نفوس المتربين داخل السياق أو داخل المحضن التربوي. وهذا تحته ضوابط وتنبيهات.

الضابط الأول أو التنبيه الأول: يجب أن تكون غاية التزكية مصحوبة أو مراعى فيها الجانب العملي وليس الجانب النظري. بمعنى أن جانب التزكية في الإسلام هو جانب ليس جانبا نظريا وإن كان فيه مقدمات نظرية كثيرة جدا.

فيجب أن يكون هناك، يعني حتى على مستوى البرامج العملية، أن يراعى في جانب التزكية أن يكون هناك شيء عملي، وفي جوانب القياس أن يقاس. يعني مو لما إحنا نقول تحقيق التزكية أو ثمرة التزكية، هذه ما تقاس بعدد الكتب التزكوية التي قرأها الطلاب. واضح الفكرة؟ وإن كانت الكتب التزكوية وسيلة لتحقيق التزكية، هناك، هناك يعني خلنا نقول، ثمرات الإيمان الناتج عن منظومة الوحي هي التي يمكن أن يقاس بها تحقق التزكية؛ يعني مثلاً: الثبات أمام الفتن، أمام فتن الشهوات والشبهات، فمثلاً: قيام الليل، تحقيق التقوى والمحاذرة والبعد عن خلنا نقول الذنوب والمعاصي وخاصة الكبائر، غض البصر، هذه واحدة من أهم ثمرات التزكية. ها؟ أيوه، القدرة على تجاوز الحظوظ الشخصية في موضوع التنازع وما إلى ذلك والحظوظ والحقوق، تجاوز مشكلات الحسد والبغضاء بين المتربين، هذه كلها من علامات التزكية وثمرات التزكية.

فإذا كنت أنا يعني أزعم أنني محضن تربوي إسلامي، ثم لا أحيق هذه الثمرات المتعلقة بالتزكية، ثم أصدر نفسي على أنني أو أظن أنني ناجح في العملية التربوية بناء على أني عندي أرقام وعين حققتها في هؤلاء المتربين؛ هنا في وهم، في وهم أو زيف الإنجاز ووهمه. إذاً موضوع التزكية وتحقيق التزكية، هذا من أهم الثمرات أو الغايات الكلية التي يجب أن تحقق.

الغاية الثانية، الغاية الثانية وهي مرتبطة بالتزكية طبعا وما تنفك عنها وهي مقدمة للتزكية ونتيجة للتزكية، ولكن تستحق الإفراد لتوضيح بس أو في الشرح، اللي هي تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى، أو كما يعبر بعض الزملاء الكرام: صناعة الذات الموحدة، أو كذلك كما يعبر البعض، يعني تكوين الجذر العقدي. العبودية لله سبحانه وتعالى، هذه هذه مركز ومنطلق وأساس وثمرة وغاية يجب أن تراعى وأن تكون من مؤشرات قياس النجاح؛ أنه هل حقق في الشاب في في المتربي معاني العبودية لله سبحانه وتعالى؟

طبعا هنا في تنبيه منهجي ومهم جداً، إحنا بنقول مفاهيم مثل العبودية مفهوم عام ومفهوم كبير وعنوان ضخم، فحتى لا نقع أيضا في الوهم مرة أخرى فنقول: تحقيق العبودية، تحقيق عبودية. فإذا اردنا أن نمسك شيئا بأيدينا، لا نجد مفهوما معينا يمكن أن نقول إنه من مفاهيم العبودية، لذلك مهم جدا وهذا يعني خلنا نقول من من اللي خلنا نقول من الأمور المهمة للمعلم المربي أنه إذا أتَى بمفاهيم كلية أنه يحاول يفككها إلى صور بحيث إنه يمكن تحقيقها، يمكن تحقيقها، وحتى يمكن حتى لمن تلقى المعلومة أن هو يتصل بمفاهيم عملية أو مفاهيم جزئية يمكن لها أن تغذي المفهوم العام، تغذي المفهوم العام.

بالنسبة للتزكية يمكن هذه واضحة صح؟ لما نقول التزكية، الكلمة صحيح أنها عامة، بس المفاهيم الجزئية المتعلقة بالتزكية واضحة، أليس كذلك؟ سواء فيما يتعلق بالتخلية والتخلص من أمراض النفس والعجب والغرور والكبر وما أدري إيش وكذا، أو فيما يتعلق بالتحلية ومراقبة الله وعبادة الخلوات؛ فالتزكية تفكيكها إلى مفهوم وتطبيقات سهل وواضح. بس العبودية، ممكن الشخص يعني يعني خلنا نقول يصطدم بالمفهوم العام ولا يلمس تفصيلات فيه.

بينما حقيقة، يمكن في مفهوم مثل مفهوم العبودية أن يكون له تمثلات عملية وتطبيقات، ويمكن أن يكون له معاني جزئية خاصة، وأن نقول إنه من أهم الغايات التي يجب أن تحقق في السياق التربوي الإسلامي، مما يدخل تحت مفهوم العبودية كمفاهيم جزئية؛ موضوع التسليم. موضوع التسليم اللي هو أن تسلم وتنقاد للحق الذي تبين لك من الدليل أو أيا كان مصادر الدليل بشكل عام، أن تنقاد وتسلم لهذا الحق، خاصة خاصة إذا كان مخالفا لهواك، خاصة إذا كان مخالفا لهواك؛ لأنه مخالفة الهوى استجابة لمقتضى الوحي، هذا فيه معنى العبودية، هذا فيه معنى العبودية الاستسلام والانقياد.

طيب، اثنين، أما يدخل تحت مفهوم العبودية الصبر والتسليم لمقتضى القدر الكوني؛ يعني ما يقدره الله سبحانه وتعالى على الإنسان من مصاعب وصعوبات وابتلاءات. الأول التسليم للامر الشرعي، الثاني التسليم للامر الكوني. فالالتسليم للامر الشرعي والتسليم للامر الكوني هما من أبرز صور العبودية، والقرآن يعرض هذا المعنى رابطا إياه بالعبودية لأن الله سبحانه وتعالى قال: الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ، وهذي إنا لله هي في عين قضية العبودية: نحن ملك لله أي عبيد له، فهو يفعل ما يشاء سبحانه وتعالى، وما يجري من هذه الاقدار فانما هو تصرف من الله سبحانه وتعالى فيما يملك. فنحن عبيد الله وهذه هي العبودية. التسليم للامر الشرعي والتسليم للامر الكوني هي من جملة ومن أهم ما يدخل في قضية العبودية العبودية لله سبحانه وتعالى.

ما يتعلق صورة ثالثة، صورة ثالثة: الأعمال القلبية المرتبطة بالتوكل والاعتصام وما اليها هي من الصور العملية المحققة لمعاني العبودية والتي هي لها علاقة بالتزكية ولها علاقة وثيقة بقضية العبودية لله سبحانه وتعالى. صورة رابعة: الخشوع في الصلاة، الخشوع بشكل عام والخشية لكن الخشوع في الصلاة؛ الخشوع في الصلاة يمكن أن يعرض على أنه عبادة مرتبطة أو عبادة منفكّة أو عبادة مرتبطة بالصلاة فقط، ويمكن أن يكون صورة معبرة عن مظهر من أهم مظاهر العبودية الذي هو الخشوع والخشية. فإن يربط، تربط العبادات بمعاني العبودية، هذا من أهم الصور العملية التي يمكن أن يرتبط بها أو فيها الإنسان.

طيب، هذي الغاية الثانية الغاية الكلية الثانية. الغاية الكلية الثالثة هي تعزيز الهوية، تعزيز الهوية. الهوية الإسلامية هذي من الغايات التي يجب أن تظل من غايات الكلية المطلقة التي يجب أن يظل المربي دائما حريصا على تحقيقها، والمقصود بالهوية الإسلامية ما ما يميز المسلم عن غيره، وما وإذا قلنا يعني في سياق تربوي فنحن نتكلم عن كمان يعني هوية أكثر أو فيها معالم أكثر خصوصية متعلقة خلنا نقول حمل هم الاسلام والعمل له والاهتمام بنفع الناس وما إلى ذلك.

طبعا من أهم ما يدخل تحت الهوية تعزيز خلنا نقول مرجعية الوحي، تعزيز مرجعية الوحي، مصادر التلقي، مم وحتى مفاهيم مثل العبودية تدخل في قضية الهوية. تفصيل في الهوية طويل، يعني والكلام فيه كثير.

المعنى الرابع، المعنى الرابع أو الغاية الرابعة هي الهم أو تحميل الهم أو تحقيق الهم الدعوي أو الرسالي. أهم الرسالة يمكن تكون أشمل وأوسع، تحقيق الهم الرسالي هذا من الغايات المطلقة والكلية التي يمكن أن أو التي ينبغي أن تحقق في سياقات المحاضن التربوية. طبعا المقصود بالهم الرسالي أن يكون هناك بوصلة، هذا الرسالة بوصلة والهم باعث؛ بأن يكون هناك باعث دائما نحو البوصلة النهائية التي يريد الإنسان أن يحققها. فالرسالي هذي متعلقة بالغايات الربانية والهم هذا الباعث الداخلي، وعموما التزكية خلنا نقول والعبودية هي من أهم ما يعين على تحقيق الباعث والهم.

طيب، هذه برأيي غايات مطلقة وكلية يجب أن يشترك الجميع في تحقيقها، يعني أي سياق تربوي إسلامي اليوم يجب أن يشترك في تحقيق هذه هذه المعاني المطلقة الأربعة، أيا كان سياق هذا المحضن؛ هل هو يريد أن يحقق درجات عليا في المتخرجين، أو يعني يريد أن يكتفي بمخرجات يعني خلنا نقول محدودة. هذي المعاني الأربعة من أهم المقاصد التي ينبغي تحقيقها.

جيد، هذي تجي، هذي مقاصد مطلقة، هذي تجي أهم من موضوع أن نخرج المتربين على مهارات تحقيق مهارات كذا كذا، أن ننشئ علاقة وثيقة بين المتربي والكتاب، أن نعلم المتربي كيف يكون واثقا من نفسه وما أدري إيش، أن نعلم. هذي كلها مقاصد جيدة، ولكن هذي مقاصد كلية، هذي مقاصد متجاوزة، هذي مقاصد مطلقة، هذي مقاصد لا تدخلها النسبية، من المفترض أن تكون هذي المقاصد وغايات. وطبعا هذي حيجينا بعد شوية الثمرات؛ أنه هذي أصلا الغايات هي التي تؤطر ما يمكن أن يدخل تحتها من مناهج وبرامج. لكن ألا تكون هذه الغايات الكبرى والمطلقة مستحضرة في عمل تربوي أزعم أنه تربوي إسلامي متصل بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم لا يحقق هذه الثمرات أو لا يراعي هذه المقاصد والغايات، فهذا فيه نقص وأشكال كبير جدا.

طيب، القسم الثاني أو النوع الثاني من الغايات اللي هي ايش؟ الغايات النسبية الجزئية، وهذي المجال فيها واسع وكثير وهي مهمة جدا، وهي مهمة جدا ويمكن أن نقسمها إلى أقسام. القسم الأول: الغايات أو المقاصد المتعلقة المواد، المواد العلمية التي تقدم أو المواد المعرفية التي تقدم في المحاضن. ايش الفكرة من هذي؟

الفكرة من هذي أنه أنا عندي مثلا مادة في خلنا نقول المواد الشرعية، مواد شرعية في سياق شرعي أنا جالس أقدمه في المحاضر التربوية، وفي سياقات مثلا فكرية. طيب السياق الفكري أنا الآن أبغى أقدم مجموعة من المواد الفكرية في محضن تربوي، ليش؟ ليش أنا بقدم هذا هذا المواد؟ والله أنا بقدم هذي المواد لأنه في مشكلات فكرية الآن مستجدة عند الشباب، فيه شبهات واشكالات، فحنا نحتاج مكون فكري لدى الشباب حتى ما يخرج فيه هشاشة فكرية.

ممتاز، إلى هنا ممتاز وإلى هنا كثير من السياقات تعمل هذا. طيب كيف نحقق المقاصد؟ ممكن توضع وسائل وممكن ما توضع وسائل. طيب، من أهم مؤشرات النجاح أن يظل أن يظل من يقدم هذه البرامج ويتمس مع الطلاب في تقديمها مستحضرا للمقصد والمخرج الكلي أو النهائي من هذه المواد؛ بحيث إنه يربط الطالب دائما في تفاصيل ما يقدم بهذه الثمرات بهذه المقاصد.

هذا يظهر كثيرا في يعني يظهر الخلل فيه كثيرا في مثلا العلوم الشرعية؛ يعني أنا لما أقدم مثلا علم الحديث، أنت ليش تقدم علم الحديث؟ والله عشان الطلاب يكون عندهم علم بمعلومات شرعية. ممتاز، بس ايش المقاصد من علم الحديث أصلا؟ هذا السؤال ما المقاصد من علم الحديث؟ هذا السؤال مفقود أو قليل التطبيق قليل الحضور أصلا.

طيب أن أقدم برنامجا في علم الحديث ضمن السياق أو المساق الشرعي اللي يقدمه في محضن أو في برنامج، مراعيا تحقيق مقاصد علم الحديث فيما أقدم، هذا هو الذي أقصده في في تحقيق مقاصد المواد. يعني المفترض في علم الحديث أن أن تحقق مقاصد تعظيم السنة حمايتها، تنقيح تنقيحها من الضعيف، القدرة على فهم كلام المحدثين، القدرة على التعامل مع الأحكام الحديثية، أن استطيع المعرفة صحيحة الصحيح والضعيف، مواجهة الشبهات المتعلقة. طيب هذي مقاصد قطعا لن أستطيع تحقيقها كلها في سياق محدود، ولكن على الأقل أحقق بعضها.

لماذا أدرس اصول الفقه؟ نفس الشيء. لماذا أدرس التفكير الناقد؟ نفس الشيء. مثلا التفكير الناقد، التفكير الناقد، التفكير الناقد يمكن أن يقدم كأدوات مجردة، وهذي الأدوات مجردة في التفكير الناقد يمكن أن تستعمل بطريقة مقاصدية خاطئة، جيد؟ يعني مثلا مثلا مادة المغالطات المنطقية، هذي مادة المغالطات المنطقية يقدمها ملحدون ويقدمها مربون، تمام؟ الملحد يقدم لك المغالطات المنطقية في نقد الإسلام، والمسلم يقدم لك المغالطات المنطقية في نقد الإلحاد، صح ولا لا؟

طيب، مادة مثل التفكير الناقد، أنا أربطها كمقاصد بالسياق العام الذي أنا أربي فيه. هذا ايش يؤثر؟ هذا يؤثر على الإطار اللي يحكم هذه المادة، يؤثر على الأمثلة العملية التي تقدم في هذه المادة. طب ايش يعني؟ أنا ما أقدم مادة موضوعية، إلا أقدم مادة موضوعية، بس حتى أحقق المقاصد من المواد أكون مستحضرا دائما لثمرة هذه المادة وأطعم هذه المادة.

يعني إحنا مثلا في تجربتنا في مع الشباب في الجيل الصاعد في مادة التفكير الناقد حاولت أن أطبق هذا المعنى، فلو تتذكروا الأمثلة مثلا كانت في مادة تفكير الناقد كانت أمثلة يعني خلنا نقول تعطي صيغة عملية لاستعمال التفكير الناقد فيما هو باطل، فيما هو يستحق النقد بحيث إنه هو يعني يستطيع تفعيل هذه المادة فيما فيما يتلائم أو يتواءم معه مقاصدها.

وأحيانا نحن نقدم مواد يعني خلنا نقول منزوعة العلاقة بالمقاصد ثم لا يستطيع المتربي أن يربطها بمقاصدها، يأخذها مادة معرفية مجردة وتتكرر عملية الجمود هذه. إذا النوع الأول من الغايات النسبية هي الغايات المتعلقة بمقاصد المواد العلمية. ايش المطلوب؟ المطلوب أن توضع مقاصد في تقرير المادة، ثم المطلوب دوام استحضار هذه المقاصد ممن يقدم هذه المادة بحيث إنه لا لا يكون يعني خلنا نقول نجاحي في هذه المادة وفي في أني أنهيتها أو قدمتها أو أنهم نجحوا في الاختبار اللي قدمته في نهاية المادة، وإنما في تحقيق هذه المقاصد وظهورها عليهم.

طيب، مقصد ثاني من المقاصد النسبية، طبعا المقاصد النسبية هذي أمثلة بس حتى نفهم ايش المقاصد وناخذ بعض صورة، اللي هي المقاصد المتعلقة بعلاج المشكلات المستجدة، مقاصد متعلقة بعلاج المشكلات المستجدة، تمام؟ هذا يختلف باختلاف البيئات؛ يعني مثلا في محاضن تربوية في أوروبا واحد من المشكلات الكبرى التي يواجهونها يواجهها يعني أي سياق تربوي في في في الغرب في غير الغرب، في الدول غير العربية: مشكلة اللغة، مشكلة اللغة العربية، أنه الجيل الجديد جيل يفتقد إدراك اللغة العربية إدراكا جيد، وهذا في كثير من الدول غير العربية للجالية الإسلامية تواجه هذه المشكلة.

جيد، يعني هذي صورة على صور المقاصد الجزئية النسبية التي تختلف. عموما الصور كثيرة، ليس هذا مجال حصرها، بس هذا فقط في التفريق بين أنه في غايات كلية مطلقة يجب أن تراعى في أي سياق، وأنه في غايات ومقاصد يجب أن تفعل بحسب المرحلة، البرنامج، السياق، الفئة المستهدفة، إلى آخره. طيب، العنصر الكم الآن، العنصر الرابع: كيف نستخرج المقاصد حتى نبني عليها الوسائل والبرامج وما إلى ذلك؟ أولا، أولا: استخراج المقاصد من

معالم المدرسة التربوية النبوية استخراج المقاصد من معالم المدرسة التربوية النبوية وانا في محاضرة المدرسة التربوية النبوية ذكرت عشرة او عشر معالم معالم في مدرسة التربوية النبوية يمكن الرجوع اليها.

يعني آآ ان شاء الله تكون واضحة وشمولية. طيب اذا قراءة السيرة النبوية قراءة لاستخراج المعالم والمقاصد التي ينبغي تحقيقها في سياق تربية النشأ أو تربية الجيل على معاني تتصل بالاقتداء النبوي، هذا يستخرج من المدرسة النبوية. هذي الان واحدة من اه وسائل استخراج المقاصد. اثنين اه من وسائل استخراج المقاصد آآ قراءة التحديات الواقعية العامة والخاصة، والمقصود بالعامة العامة التي تواجه مختلف شرائح المسلمين، والخاصة التي تواجه الشريحة المعنية بالتربية اللي هي الفئة العمرية الشبابية، قراءة هذا الواقع واحسان قراءة هذا الواقع، ونقول الواقع في السياق العام والخاص لأنه البعض آآ يستخرج المشكلات من خلال قراءة الواقع الخاص فقط.

يعني ما المشكلات التي تواجه الشباب؟ من يوم ما انت تسأل هذا السؤال فقط تنحصر احيانا في هذي المشكلات. هناك مشكلات تواجه الانسان المسلم نتيجة تحديات كثيرة ونتيجة تاريخ طويل من فقدان خلنا نقول الهوية الاسلامية، من فقدان خلنا نقول آآ من وجود واقع مشوه، من وجود واقع مليء بالثقافة الاخرى الثقافة الغالبة، من امتزاج هذه الثقافة بمختلف المستويات الاجتماعية وغيرها. ألا تقرأ مشكلة الانسان المسلم اليوم قراءة عامة ثم تصل منها الى الدائرة الخاصة اللي هي مشكلة الشاب وما استجد عليه من التحديات؟ فهذا سيؤدي بك الى نقص في استخراج المقاصد التي تريد بها أن تعالج هذي المشكلات. اذا كيف نستخرج المقاصد؟ اثنين حسن القراءة للمشكلات العامة والخاصة. العامة المتعلقة بالشرائح المختلفة من المسلمين، والخاصة المتعلقة الناحية الشبابية. الوسيلة الثالثة كيف نستخرج المقاصد آآ بقراءة أو بدراسة التجارب التربوية الناجحة والفاشلة، الناجحة التي آآ حققت المقاصد والثمرات، والفاشلة التي لم تحقق النتائج والثمرات. وهذا يدخل فيه ليس القراءة فقط وانما يدخل فيه الاستماع خلنا نقول والعلاقات زيارات التجارب والمرور عليها اصحاب التجارب والمرور عليها، المرور على مراكز معينة على برامج معينة، الاستماع مما عند الاخرين والاستفادة مما يعني هذا. الاطلاع على تجارب الاخرين في هذه الناحية يفيد ويثري كثيرا في قضية خاصة اذا أنت قرأت أو اتصلت بهذه التجارب وأنت مستصحب معك نية قضية المقاصد هل حققت أم لم تحقق؟ طيب مم أيضا الوسيلة الرابعة، هذه يمكن تحتاج لتفصيل شوية وهي وسيلة يعني خلنا نقول عملية ويمكن أن تستخرج منها المقاصد في العملية التربوية وفي أن نقول في أي سياق دعوي اسلامي سواء كان تربوي تعليمي عام ايا كان، وهي أن تحدد مستوى الثمرة التي تريد الوصول اليها في المتربين وبناء على مستوى الثمرة هذا تحدد طبيعة البرامج وطبيعة المقاصد التي تريد أن تحققها.

ولا ادري هل سبق في برنامج صناعة المربي آآ انه عرضت هذي المستويات الثلاثة في المحاضرة الأولى؟ جيد سبق الذكر انه في مستويات للثمرات آآ والان أعيدها سريعا ونشوف كيف يمكن أن تطبق أو تحقق المقاصد بناء على مستويات اختلاف مستويات الثمر. طبعا احنا قلنا ثلاثة مستويات للثمرات التي يمكن أن تتحقق من الأعمال الدعوية والرسالية بشكل عام سواء كانت تربوية أو غير تربوية. المستوى الأدنى هو مستوى تخفيف الفساد مع خلنا نقول مع عدم اجتثاثه مع عدم انهائه كليا في الشريحة المستهدفة، بمعنى انه والله في عندي خمسة وعشرين طالب في مشكلة تفاهة متضخمة، انا لا أنوي تحقيق ثمرة انهاء مشكلة التفاهة لديهم وانما تخفيفها. وقس على ذلك بقية المشكلات. هذي الان الثمرة الدنيا. الثمرة الاعلى منها هي الدرجة الثانية من الثمرات هي آآ درجة اجتثاث المشكلات والقضاء عليها ولنقل مثلا مشكلة التفاهة، فانا أنوي في برنامجي هذا التربوي أو في هذا السياق أن انهي مشكلة التفاهة لدى هؤلاء المتربين. الدرجة الاعلى منها وهي الدرجة الثالثة وهي درجة تجاوز هذه المشكلة الى أن يكون هؤلاء المتربون نماذج صحيحة ومعيارية يمكن القياس عليها والاقتداء بها وأن تصدر لتكون مثلا لتكون مثلا هذي الان الدرجات الثلاثة يمكن تطبيقها على أي عمل أو مشروع اسلامي تربويا أو غير تربوي. طيب كيف نستخرج مقاصد السياقات التربوية؟ هذي الوسيلة الثمرات تعين على استخراج المقاصد تمام. يعني السؤال أنه ما الثمرة التي اريد تحقيقها؟ هل انا اريد أن أحقق الثمرة الدنيا هذه وهي تخفيف الفساد؟ هذه إمكاناتي هذا ما يمكننا عمله هذا ما يسمح به الواقع هذه قدرات فريق العمل هذه القدرات المعرفية التي لدينا ما في اشكال، لكن هذا يترتب عليه ايش؟ ايش يترتب على أني أحدد الثمرة هي هذه؟ أو الثانية أو الثالثة؟

لا لا لا اقصد تماما، يترتب عليه ايش البرامج التي ستوضع، يترتب عليه طبيعة الوسائل، يترتب عليه يعني تحديد مقاصد أو ثمرات المخرج التربوي الذي اريد أن أخرج به. جيد طبعا الثمرة الثالثة العليا هذي اللي هي تحقيق النماذج المعيارية وصناعة النماذج الصالحة من خلال المحاضر التربوية، هذي خلنا نقول الثمرة هي اعلى شيء وهي من يعني من أكثر ما يحتاج إليه اليوم من أكثر ما يحتاج إليه اليوم. لذلك أي سياق تربوي يستطيع أن يحقق هذه الثمرة فهذا يعني خلنا نقول من أكثر صور الواقع إلحاحا واحتياجا.

طيب اذا هذي كم وسيلة؟ اربع وسائل لاستخراج المقاصد. طيب آآ العنصر الخامس ثمرات مراعاة الغايات والمقاصد، هاي الثمرات بتنقسم الى قسمين. ثمرات في المربي وثمرات في المتربي. بالنسبة للمربي من أهم الثمرات التي تتحقق آآ باذن الله تعالى فيمن يراعي هذه المقاصد الكلية والجزئية أو المطلقة والنسبية، من أهم الثمرات التي تتحقق في هذا المربي آآ ثمرة الاخلاص لله سبحانه وتعالى في عمله هذا، لاننا إذا تكلمنا عن الثمرات الأولى الغايات الأولى الكلية المطلقة العبودية والتزكية وما الى ذلك، فهذا سيقود المربي إلى دوام النظر لتحقيق هذه الغايات التي هي من غايات الإسلام الكبرى أصلا، فيظل مخلصا لله سبحانه وتعالى متطلبا تحقيق هذه الثمرات التي لا تتأتى إلا بالإخلاص أساسا التي لا تتأتى إلا بالإخلاص، يعني أنت بتقول تحقيق العبودية والتزكية والهم الرسالي في المتربين هذي ما تأتي لأنسان مريض القلب من المربين انسان فاقد معاني الايمان، انسان فاقد لقضية الاخلاص تحديدا. بالإخلاص هو من أعظم الثمرات التي تتحقق عند من يريد أن يحقق المقاصد في المتربين، خاصة المقاصد من النوع الأول اللي هي المقاصد الكلية المطلقة الغائية، هذي لا هذي تعطي قضية الإخلاص.

الثمرة الثانية آآ هي ثمرة دوام الاستحضار، دوام استحضار المعنى دوام استحضار الغاية. وثمرة دوام الاستحضار هي من أعظم الثمرات التي يمكن أن تتحقق في الفرد في الانسان في المسلم، وكثيرا ما نؤتى ويؤتي الانسان من جهة عدم استحضاره، نبدأ بداية البرامج بداية العمل هذا الصالح مستحضرين متحمسين نأمل آمال كبيرة، اليوم السابع اليوم الخمسستاشر اليوم السبعة وعشرين يضمر هذا الاستحضار، نذوب ونفنى في قضية الوسائل والعمل اليومي والإجراءات تمام، وتبدأ خلنا نقول تبزغ الشواخص والأشياء وما يلمس والمعاني الخلفية المحركة والأساس تبدأ تضمر وتغيب. طيب لما ينشأ العمل كله على أن الثمرة هي تحقيق المقاصد، فهذا باعث لدوام الاستحضار. أيهما أعون على دوام الاستحضار؟ الوسائل أم المقاصد؟ المقاصد قطعا بالعكس، الوسائل تعين على عدم الاستحضار، يعني الوسائل أنت تحتاج معها إلى مجاهدة حتى تتذكر أنه وسائل صح ولا لا؟ الوسائل الاستغراق فيها يرفع منها حتى تكون غايات، المقاصد لما تكون هي محرك وهي غاية، ستظل مستعلية على الوسائل. تظل مستعلية على الوسائل وهذا يعطيك دوام الاستحضار، ودوام الاستحضار هي من أعظم النعم التي يرزقها الانسان وهي التي تحقق الثمرات.

الثمرة الثالثة ثمرة ضبط البوصلة. ايش اللي يخلي كثير من السياقات تنحرف عن مسارها؟ عدم استحضار المقاصد، عدم استحضار المقاصد تمام. فانت عندك مقصد بعيد جدا تريد الوصول اليه، تصنع حزمة هائلة من الوسائل مع السير في دائرة الوسائل وضمور المقاصد لاحقا، تضيع في هذه المتاهة فتكتشف أحيانا أنك بدأت من مربع رقم واحد إلى اثنين ثم قفزت إلى خمسة بعدين رجعت إلى واحد واكتشفت بعد مشوار طويل وأموال كثيرة دفعت، وهذا يا جماعة ترى مو كلام خيالي هذا كلام حقيقي، ياما مشاريع تربوية ومشاريع انتنت بالطلاب وباخراج الموهوبين وبرعايتهم وبمدري ايش والى اخره بعد اربع سنوات خمس سنوات بعد أموال طائلة دفعت، تنظر الى المخرجات ما بقول انه ما تحققت الثمرات، لا لا انحرفت البوصلة، انحرفت البوصلة انحرفت البوصلة، يعني خرجت المخرجات المشوهة أحيانا خرجت مخرجات آآ محاربة محاربة للفضيلة محاربة للقيم الصالحة محاربة إلى آخره، تمام أحيانا اخراج مخرجات مريضة مريضة يعني مريضة بأمراض الأنا والعجب والغرور إلى آخره ووهم المعرفة وما إلى ذلك. ليش انحراف البوصلة؟ واحد من أهم أسبابها هو عدم مراعاة المقاصد عدم مراعاة الغايات التي يسعى لتحقيقها سواء أكانت كلية أم جزئية.

طيب من الثمرات الجميلة آآ في في شسمه في تحقيق المقاصد، وهي للمربي كما احنا قلنا كم؟ ثلاث ثمرات، الثمرة الرابعة وهي ثمرة جميلة جدا جدا ومريحة جدا، وهي ثمرة الارتياح والاطمئنان وعدم الخوف من الخسائر، عدم الخوف من الخسائر أعني أن مراعاة واستحضار المقاصد والسير على تحقيقها بالوسائل المتاحة بما يمكن من الأسباب هذا طريق لا خسارة فيه، هذا طريق لا خسارة فيه يعني ضمان عدم الوقوع في الخسائر، اللي هي الخسائر إيش؟ الخسائر اللي هي من جهة النتائج القدرية. أنت الان لما ترسم المقاصد على منهاج النبي صلى الله عليه وسلم وتتخذ الوسائل التي تستطيع أن تتخذها من حيث الأسباب، أنت الان تسير باطمئنان وارتياح أن النتائج والثمرات ليست عليك. النتائج والثمرات ليست عليك، النتائج والثمرات تسعى لتحقيقها لكنك لست مكلفا، لست مكلفا ضرورة ايجادها قدرا، هذا على الله سبحانه وتعالى. الميزة هنا أنك تستطيع أن تستحضر المعاني الإيمانية الكلية في هذا المعنى، من مثل قول الله سبحانه وتعالى: وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ. هذا المعنى متى تقدر تستحضره؟ هذا المعنى تقدر تستحضره لما تكون سرت على طريق صحيح في قضية الغايات والمقاصد، لما يكون سعيك لتحقيق التزكية والعبودية وهذي الثمرات صناعة الانسان المسلم الصالح المتعبد لله سبحانه وتعالى الذي يحمل هم الاسلام والمسلمين الذي يقدم شيئا ينفع الناس واتخذت الوسائل هذي المهم اتخذت الوسائل المناسبة تمام؟ بعد ذلك بعد ذلك لنفترض أنك أنت كنت راسم ثمرات بدرجة معينة تحقق منها ثلاثين في المئة هذي ما هي خسارة.

هذي ما هي خسارة، وين الخسارة؟ الخسارة لما اكون استغرقت في الوسائل وتهاونت في تحقيق المقاصد، لم أعلها بوصلة لم أحرص على تحقيق تلك المقاصد، ثم فوجئت وصدمت بتلك الثمرات المشوهة التي عشت بها، فرق كبير بين هذه وهذه بين هذا المعنى وهذا المعنى.

طيب ثمرات في المتربي عند مراعاة المقاصد: واحد سرعة ظهور بواكير الثمرة، السير لتحقيق المقاصد عبر وسائل صحيحة يعجل من اظهار بواكير الثمر. بس انا اقصد انه أنت كمربي ستلمس مباشرة في المتربي بواكير الثمرات التي تسير لتحقيقه، هو سيلمسها وأنت ستلمسها بطبيعة الحال، على عكس ما لو كانت مستحضرة ممكن ممكن تلمس ثمرات لكنها تكون ثمرات في الوسائل، ثمرات في الوسائل ليست في الغايات والمقاصد. الأمر الثاني الاستواء والتواؤم في خلنا نقول في مستويات الثمرات المتحققة في المتربي وظهور الثمرات الحقيقية وليس الثمرات المزيفة، المتربي سيلمس أنه يسير بطريقة منهجية تحقق له غايات، سيشعر بالتوائم والانسجام بين ما يعمل أو ما يلقى إليه وبينما يريد تحقيقه، وهذا سيحدث في نفسه حالة من الانسجام ومن التوائم بين العمل الحالي وبين الثمرة يفتقده كثير من المتربين، ومن يمارس العملية التربوية يستطيع أن يدرك هذا المعنى، يدرك هذا المعنى جيدا.

الأمر الثالث الثمرة الثالثة هي تحقيق الثمرات، يعني تحقيق الثمرات بشكل عام بشكل غائي من التزكية والعبودية وظهور هذه المعالم الصالحة.

العنصر السادس وهو آآ اشارات في باب الوسائل. الاشارة الأولى: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وبالتالي كل ما يدخل في الوسائل التي يتوقف تحقيق المقاصد عليها فهو واجب يأخذ حكم المقصد. فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب لا تقف عند كلمة واجب، ما لا تتم الثمرة إلا به ما لا تتم الغاية إلا به فهو مطلوب فهو إلى آخره، بغض النظر عن كلمة واجب، لكن القصد انه هذي قاعدة

مؤسسة لأهمية الوسائل. طيب، و اه إشارة اه خلينا نقول إشارة متعلقة بهذه، ليست الثانية وإنما بها: لما تنطلق في النظرة إلى الوسائل على أنها وسائل، وعلى أنها ما لا يتم الواجب إلا به، فيمكنك أن تتعبد الله سبحانه وتعالى بهذه الوسائل، جيد، أخذاً إياها من مبدأ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

طيب، الإشارة الثانية في قضية الوسائل: يجب مراجعة الوسائل التي تطبق في السياق التربوي بناء على ما يتفق مع الغايات الأربعة الكلية المطلقة ولا يعارضها؛ لأن كثيراً من الوسائل أو كثيراً من التمثلات العملية في استخدام الوسائل تكون استنساخ وسائل، أحياناً وسائل مستنسخة من سياق غربي.

من سياق غربي، جيد، تعرفوا في كتب كثيرة تربوية غربية وكثير منها يكون معتمد في سياق تربوي معين، سواء تكون كتب مقررة أو تكون. طيب، الوسائل هذه في بعض ما يقدم في ذاك السياق، بعض ما يقدم يكون مفيداً جداً، مفيد جداً، لذلك يجب أن لا يكون هذا حائلاً عن الاستفادة.

في نماذج تربوية وفي النماذج أقصد نماذج اه يمكن تطبيقها في بموضوع مثلاً مهارات القراءة، في موضوع مقياس المخرجات، في موضوع إلى آخره، مفيدة جداً، لكن هناك وسائل تربوية تجدها متصلة بثقافة من كتب فيها، فيجب أن تراجع الوسائل ولا تستنسخ استنساخاً أعمى؛ تراجع الوسائل بما لا يتعارض مع اه الكليات، التي من ضمنها الهوية التي من ضمنها الهوية اه الإسلامية.

الإشارة الثالثة في قضية الوسائل: مما ينبغي استحضاره في باب الوسائل معاني امتداح القوة الواردة في الشريعة؛ لأن كثيراً من الوسائل يمكن أن يدخل تحت هذا المعنى. فاذا اخذنا مثالا شرعيا على الجهاد في سبيل الله، فان وسيلته هي ايش الاعداد، وصلته الشرعية هي الاعداد، وتجد انه هذي الوسيلة اه فيها قضية وصفت مثلا بالقوة، الا ان القوة الرمي، وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ إلى آخره.

اه استحضار المقاصد، وأن هناك، وتذكروا احنا قلنا واحد من وسائل استخراج المقاصد قراءة المشكلات العامة المتعلقة بالواقع الإسلامي، جيد. لما أنت تستحضر أن عملك التربوي هو جزء من حل المشكلات العامة، فانت تحرص على النموذج القوي في الوسائل الذي يخرج لك ثمرات قوية. يعني يعني قراءة الوسائل من باب القوة ومن باب ضرورة الاهتمام بها تحت عنوان القوة يعين على تحسين هذه الوسائل ويعين على آآ آآ خلنا نقول إخراج آآ ثمراتها بشكل جيد.

يعني أنت مثلاً مثلاً تتكلم عن آآ البيان، الإلقاء، مهارات الخطابة، هذه كلها وسائل، جيد، بس هي في نفس الوقت ترى لها عنوان محمود، وهو عنوان القوة البيانية. والقوة البيانية هو معنى معتبر شرعاً في خطاب الأنبياء، في آآ إلى آخره، بتعرفوا: وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُنِي ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ إلى آخره من آآ المعاني. الاجتهاد في تحسين الوسائل وتقويتها لأننا نحتاج إلى مخرجات قوية، وقراءة الوسائل قراءة معنى القوة هذا من الأمور المهمة.

الإشارة الرابعة: هي ضرورة المراجعة والتحديث الدائم للوسائل والحذر الدائم من الجمود عليها، والتحديث يكون مرتبطاً بقضية اه المقاصد. طيب، اه مم.

عموماً يعني هذا هذا خلنا نقول آآ عرض آآ لستة أو كم ستة عناصر في موضوع الوسائل والمقاصد. خلاصة خلاصة الأنموذج العملي الذي يعني أرجو أن يحقق اه هو ما يلي: خلاصة نموذج العمل الذي أرجو أن نحققه هو ما يلي، كي نقوم بعمل تربوي وناجح يجب علينا أن نستحضر المقاصد النبوية من العملية التربوية، وأن نقرأ الواقع قراءة حسنة لنفهم المشكلات الموجودة فيه، ثم لنستخرج المقاصد التي نريد تحقيقها من عملنا التربوي بناء على هذا الاستمداد، ثم لتكن هذه المقاصد غاية ودائمة الاستحضار، وليكن من يقوم بالعملية التربوية، سواء من الناحية التعليمية أو من ناحية المعايشة التربوية، دائم الاستحضار لهذه المقاصد والثمرات، ثم لنصنع الوسائل المناسبة لتحقيق هذه المقاصد، ولنجعل مؤشرات القياس، مؤشرات قياس النجاح في هذه الوسائل هو مدى مطابقتها تحقيق المقاصد والثمرات، ثم ثم لنكن مستعدين لعملية تغيير الوسائل وتحديث الوسائل بناء على ما تتطلبه المقاصد ومستجداتها التي تتسم بقدر من الثبات بينما تتسم الوسائل بقدر من المرونة والتغيير والنسبية.

وبناء على ذلك كله لنتلمس الثمرات آآ طالما أننا راعينا هذا المعنى آآ وهذه الغايات. هذا ما أردت الحديث عنه آآ، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن آآ يجعل فيما آآ قدم وطرح الخير والبركة.

ولا شك إنه الموضوع أكبر من ذلك وأن آآ أكيد من الحاضرين من لديهم زيادة أو شيء ينبغي أن يناقش أو آآ، لكن الحمد لله يوجد للمناقشة بين اه الإخوة والمشاركين والمشاركات جميعاً في هذا البرنامج. تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.