طيب، بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. الحمد لله الذي من علينا فأفضل، والذي أعطانا فأجزل.
ونسأله سبحانه أن يمدنا بعونه وتوفيقه، وأن يديم علينا ستره وعونه ومدده. اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
لو تجي هنا حسام عشان أشوفك بس أنا ماني شايفك. طيب، نستعين بالله ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس صناعة المربي، وهو مجلس في احتياجات المربي. وهناك علاقة وطيدة بين هذا الموضوع والعنوان السابق أو الموضوع السابق. الموضوع السابق كان ما ينبغي أن يكون عليه المربي، وبطبيعة الحال ما ينبغي أن يكون عليه المربي هناك جزء منه ليس عنده فيحتاج إليه.
وبالتالي من ضمن احتياجات المربي احتياجاته لتحقيق الصفات التي ينبغي أن يكون عليها، واضح؟ ولذلك حتى لا تنسى لمن يعني يكتب أو يدون، يكتب الاحتياج الأول: احتياج التمثل العملي للصفات التي ينبغي أن يكون عليها المربي والتي تم الحديث عنها في اللقاء السابق، فهذا ارتباط وثيق لا ينبغي أن يفصل بينه وبين اللقاء السابق.
لكن اليوم سنتحدث عن احتياجات للمربي أخرى غير ما ذكر، غير مراعاة ما ينبغي أن يكون عليه في سلوكه، أنه ما ينبغي أن يكون عليه تمت ملاحظة الناحية الأخلاقية والسلوكية وبعض المعالم خلينا نقول التي ينبغي أن نكون عليها بشكل عام. اليوم سنذكر احتياجات تكوينية للمربي، احتياجات في تكوين هذا المربي، وسأقسمها إلى أكثر من قسم.
القسم الأول هي الاحتياجات المعرفية، الاحتياجات المعرفية للمربي. والاحتياجات المعرفية للمربي تنقسم إلى أربعة أقسام أو أربعة جوانب: الجانب الشرعي، والجانب الفكري، والجانب الثقافي، والجانب التربوي. أربعة جوانب من الجوانب المعرفية يحتاجها المربي في تكوينه: جانب شرعي، جانب فكري، وجانب ثقافي، وجانب تربوي. لاحظوا جانب تربوي أتكلم عنه من الجهة المعرفية الآن، جيد؟ فهذا كله ضمن القسم الأول اللي هو الاحتياج المعرفي.
لكن قبل أن أذكر التفاصيل المرتبطة بكل جانب، أود أن أشار إلى معنى مهم مهم جدا، ألا وهو أننا في زمن لا ينبغي أن نسير فيه بعفوية في المشاريع الرسالية أو المشاريع الإصلاحية، وإنما ينبغي أن نتعب فيه على أنفسنا حتى نقدم شيئا يستحق أن يكون على قدر تحديات المرحلة، لأن تحديات المرحلة التي نعيشها اليوم تحديات هائلة وكبيرة ومخيفة وجذرية ومتشعبة ومعقدة، وبعضها ممتد عبر الزمن. ولذلك ولما تكلمت في أول محاضرة عن ثغرة تربية، كان الحديث في ثغرة تربية أن ثغرة تربية من أهم الثغور.
وهو ثغر موزع يعني من خلال ثغرة تربية توزع على ثغر دعاة، توزع على ثغر العلماء، توزع على ثغر كذا إلى آخره، لأن ثغرة التربية هو خلنا نقول المولد الأساسي لبقية الثغور لسد الثغور. وبالتالي وبناء على المعطى الأول هذاك الذي في المحاضرة الأولى، اللي هو يرسخ قيمة ثغرة تربية، فان من المهم بمكان أن يكون من أولويات المربين في هذا الزمن أن يتعبوا على أنفسهم، أن يتعبوا على أنفسهم في التكوين. فهذه قضية في غاية الأهمية أيضا ينبغي التنبيه عليها قبل الانطلاق في تفاصيل الاحتياجات.
إذا، هناك تنبيهان. التنبيه الأول: أن الاحتياج الأول مرتبط بالمحاضرة السابقة، ما ينبغي أن يكون عليه المربي. التنبيه الثاني: هو أهمية أن يكون هناك بالنسبة للمربي، وذلك لأمرين. وذلك لأمرين ما هما؟ خطورة ثغر المربي، والامر الثاني ذكرته في البداية: كثرة تحديات وعمقها وتعقدها. إذا هذي تسجل ملاحظتين، بعدين كويس لو تحطوها في الاختبار ولا شيء، حاجة.
طيب، لماذا هناك احتياج أكيد مؤكد لتكوين المربي؟ لأمرين: أولا، خطورة ثغرة التربية؛ ثانيا، لكثرة التحديات وتشعبها. طيب، قلنا احتياجات المربي، الآن عندنا النوع الأول من احتياجاته هو احتياجاته المعرفية، وهذي الاحتياجات المعرفية تنقسم إلى أربعة جوانب: جانب شرعي، وجانب ثقافي فكري، وجانب ثقافي، وجانب تربوي.
طيب، سأذكر في كل جانب قسمين: القسم الأول: أين مواطن احتياج هذا الجانب في العملية التربوية؟ والقسم الثاني: ما هي مفردات الاحتياج في كل جانب من الجوانب؟ جيد. أولا، الجانب الشرعي: أين مواطن الاحتياج للجانب الشرعي للمربي؟ أين يحتاج الجانب الشرعي المربي؟ أولا، يحتاج الجانب الشرعي في موطن أسئلة المتربي. المتربي يرى في المربي قدوة، ويرى فيه محلا للسؤال والاستفسار والرجوع خاصة في فئة عمرية معينة. ولذلك ما أدري في مشكلة في الصوت؟ في مشكلة؟ بس صوت الأمور تمام. تمام.
طيب، أين مواطن احتياج الجانب الشرعي؟ أولا، في عند سؤال المتربي. فيحسن بالمربي، لا أقول أن يكون مفتيا، ولكن يحسن بالمربي أن يكون لديه قدر من العلم الشرعي بحيث يكون أيضا من من جوانب تربيته للمتربي أن يكون لديه جواب عن أسئلته. هذا أقل الأساسيات، ولا أن يكون المتربي عنده أسئلة أساسية وأولية ثم لا يجد جوابها عند مربيه، لا يجد جوابها عند مربيه، هذا يعتبر جانب من جوانب النقص، وقد يقود المربي لأن يتفلسف إذا لم يكن عنده جواب، وإذا تفلسف وليس عنده جواب فسيقع في إشكاليات كبيرة جدا.
طيب، هذا الموطن الأول الاحتياج. الموطن الثاني هو في العبادات اليومية والموسمية. العبادات اليومية، يعني أنت في محضن التربية تصلي وعندك يأتيك شهر رمضان، وتأتيك مناسبات صيام يوم عرفة أو يوم عاشوراء وبعض يمكن الاثنين والخميس يمكن، وأيضا تسافر خلال المحضن التربوي، في أحكام في السفر والقصر والجمع، وفي أحكام في قضية الأوقات الصلوات، وفي أحكام، فهذا موطن احتياج شرعي، هذا موطن احتياج شرعي أنه هي في في في ضمن المحضن يعني تمارس هذه العبادات ضمن المحضن. وبالتالي يحتاج المربي أن يكون لديه معرفة شرعية.
الأمر الثالث: في النشاطات والفعاليات والمسابقات وما إليها، هذي ترى فيها أحكام فقهية وفيها مسائل ونوازل قد ما يحسنها أو ما يعرفها حتى المربي، بينما هناك احتياج لمثل هذه، هناك هناك، فأقول في احتياجات في خلنا نقول في فعاليات ونشاطات عادة ما تكون في محاضر التربية، يحتاج فيها إلى الجانب الشرعي. وترى الناس اللي عندهم وعي ومعرفة يدركون هذا المعنى، يمكن تجمعته أبو يحيى مسائل كثير في فقهية في مثل هذا الباب، ألف مسألة ألف مسألة فقهية.
ألف مسألة فقهية متعلقة بالمحاضر التربوية، فالموضوع مو مو قليل، وجزء منها أكيد موجه لموضوع المسابقات والفعاليات. أي نعم، طيب. هذا الآن الموطن الثالث لاحتياج الجانب الشرعي في المربي. الموطن الرابع لاحتياج الجانب الشرعي هو في التدريس. في التدريس المربي حين يدرس طلابه، يحتاج إلى قدر من العلوم الشرعية بحيث أنها تكون رافدة له في المواد التدريسية.
وإن من مواطن الخلل ومواطن النقص الملاحظة على كثير من المحاضر التربوية الضعف في الجوانب الشرعية، الضعف في الجوانب الشرعية، بمعنى أنه أحيانا أنت تكون في المحضن ثلاث سنوات أربع سنوات، والشباب ما شاء الله أعمارهم ثلطعش أربعطعش خمسطعش ستطعش، ما في دروس شرعية، ما في دروس شرعية، ما في يعني الدروس اللي فيها كلها سلوكية التربوية عامة، بس ما في بناء شرعي. وجزء من الإشكال أن نفس المربي ما عنده القدرة أصلا أنه هو يقدم شي شرعي، يعني هو أصلا تربى في محضن التكوين كله يعني دروس أخلاقية وتربوية وسلوكية هذا اللي تربى عليه، وهو نفس الشيء إعادة تكرار فهو ما عنده القدرة والأهلية، يعني مثلا والله يلا اليوم درس نبي ناخذ درس فقهي في أهم ما الشاب في مسائل الطهارة، طب هذا مهم، هذا مهم، جيد.
إذا من جوانب من مواطن احتياج المربي للجانب الشرعي هو احتياجه إياه في ايش؟ بالتدريس. الجانب الخامس: في جوانب احتياج المربي للقضايا الشرعية هو في فقه بناء الإنسان، فقه بناء المسلم. المربي يتصل أو عمله كله متصل بالإنسان، ويهدف المربي إلى بناء هذا الإنسان على وفق منهجية إسلامية، وهذا البناء لهذا الإنسان يتطلب فقها وعلما.
ولذلك من اعظم الروافد الشرعية التي يستعين بها المربي، الرافد المتصل ببناء المربي بملاحظة هذه الجهة اللي هي بناء الإنسان. طبعا هنا يأتي الفقه ليس بمعناه خلنا نقول العملي، وإنما يأتي الفقه بمعناه العام الذي هو الفقه في الدين، ليس بمعناه الاصطلاحي الخاص بتخصص الفقه، وإنما هو المقصود به ما قصده النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. ويفقهه في الدين ليس المقصود به هنا الفقه بمعناه الاصطلاحي اللي هو المتعلق بتخصص الفقه، وإنما يفقهه في الدين في الدين عموما، يشمل ذلك العقيدة والعلم بالقرآن كتاب الله بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره.
فالفقه في الدين بمعناه كل عام يحتاج إليه أيضا. في الجانب الخامس الموطن السادس من مواطن احتياج الجانب الشرعي هو في فقه التسيير العام للمحضن التربوي، وللسياق التربوي، وللعملية التربوية، وللوجهة التربوية. هذا كله يحتاج فقه، يحتاج فقها شرعيا. هذه ستة مواطن يحتاج اليها يحتاج فيها للجانب الشرعي ضمن السياق التربوي.
طبعا هل هناك مواطن أخرى؟ نعم، هناك مواطن أخرى. وحبذا في المجموعات التفاعلية لو كان في تداول لبعض المواطن الأخرى التي لم أذكرها هنا، مما يمكن أن يكون محل الاحتياج الشرعي. وأنا تمنيت والله لو أطلعت على المسائل الفقهية اللي جمعوها الزملاء الكرام، بحيث أنه من هذي المسائل أيضا تستنبط وتستخرج مواطن الاحتياج ووين وين تدور هذه التساؤلات؟ ستأتي إن شاء الله.
طيب، الآن القسم الثاني في الجانب الأول اللي هو ايش؟ القسم الثاني، لا لا الجانب الشرعي الجانب الشرعي القسم الثاني: مفردات مفردات الاحتياج، يعني ما هي المكونات الشرعية التي يحتاجها المربي لتغطية ستة جوانب المذكورة في القسم الأول؟
طيب، المفردة الأولى أو المكون الأول خلينا نقول مكونات الاحتياج ممكن مكونات الاحتياج. المكون الأول هو ما يصطلح عليه بين طلاب العلم والمتحدثين في العلوم الشرعية بالتأصيل الشرعي. والتأصيل الشرعي اسم له دلالة، اسم له دلالة معينة فلا يراد به مجرد القراءة الشرعية، ولا يراد به دراسة فن دون آخر، وإنما المقصود بالتأصيل هو الدراسة المنهجية لمختلف العلوم الشرعية الإسلامية الأساسية مرحلة على إثر مرحلة بمنهجية.
التأصيل الشرعي طبعا هذه كلمة كبيرة، أقصد يدخل فيها مفردات كثيرة جدا، لكن برأيي أنه يكفي المربي مرحلتين من مراحل التأصيل الشرعي. يعني احنا عندنا ستة فنون أساسية: علوم القرآن، والعقيدة، وأصول الفقه، والحديث، والفقه، واللغة العربية. هذه الستة علوم هي الأساسية، جيد.
كل علم من هذه العلوم له سلم في البناء، وكل علم منها له سلم في البناء وهذه السلالم معروفة، ليست ليست واحدة وإنما هي متعددة متوازية بحسب رؤية الشيخ العالم كذا، وفيها سعة في الاختيار، وأيضا يختلف الناس في الاصطلاح في تسمية هذي المراحل. بالنسبة عادة ما أسميها بأربعة مراحل أو خمسة مراحل: المرحلة الأولى: مرحلة التأصيل؛ المرحلة الثانية: مرحلة البناء؛ المرحلة الثالثة: مرحلة التمكين؛ ثم تأتي مرحلة رابعة وخامسة لا إشكال في تقديم إحداهما الأخرى: مرحلة التوسع أو الموسوعية ثم مرحلة التخصص، جيد.
ويمكن أن تحذف مرحلة، فهي تأتي مرحلة التخصص مباشرة، لا إشكال. لكن ثلاث مراحل، هاي الثلاث مراحل: تأصيل فبناء فتمكين، هي في كل علم من العلوم المفترض أن هناك كتبا ومواد تمثل المرحلة التأسيسية الأولى، ثم كتبا ومواد تعتبر شارحة لتلك الكتب التأسيسية الأولى، ثم المرحلة الثالثة: الكتب المركزية والأساسية في كل فن من الفنون.
لا يحسن أبدا بمربي يكون في محضن تربوي ويؤسس الطلاب ويريد أن ينشئهم ويكون معهم، وثم يخرجهم على درجة عالية في صناعة نموذج اسلامي صالح، ثم لا يكون لديه تأصيل شرعي، هذا يعتبر نقص، يعتبر نقصا. طب ما الذي يحتاجه من التأصيل الشرعي؟ برأيي لو أخذ مرحلتين من كل فن فهذا قدر جيد ولا بأس به، باكمل الثالثة فهو حسن.
أين تجد هذه المناهج؟ أليس هذا موطن التفصيل في تسمية كل الكتب في كل فن؟ والوصول إليها ليس صعبا. احنا مثلا في برنامج البناء المنهجي، برنامج البناء المنهجي يوصل إلى نهاية المرحلة الثالثة إلى التمكين في كل الفنون الست، فهو ثلاث مستويات، كل مستوى يغطي الستة علوم، ثم الذي بعده في درجة أعلى، ثم الذي بعده درجة أعلى، فهذا تطبيق عملي لهذه المستويات.
ولذلك من كان من المربين في بناء منهجي فأن أحثه على الاستمرار لهذا المعنى، أحثه على الاستمرار لهذا المعنى. طيب، هذا الآن المكون الأول في الجانب الشرعي. المكون الثاني في الجانب الشرعي وهو مكون يعني خلنا نقول وثيق جدا جدا وإن كان قد يبدو خفيفا وسهلا، ألا وهو دراسة السيرة النبوية والفقه فيها. هذا بالنسبة للمربي من أهم موارد التكوين الشرعي دراسة السيرة النبوية والفقه فيها. وللما نقول دراسة فهي أعلى من قراءة، ولما نقول الفقه فيها فهو أعلى من دراسة.
دراسة عندنا: قراءة، ودراسة، وفقه. قراءة: قراءة انتهينا. الدراسة هي إعادة تكرار الكتاب وممكن تلخيصه واستنباط الفوائد ومدري ايش وممكن حتى جلسة تذاكر في الكتاب، دراسة أعلى من هذا. الفقه في السيرة، هذا الفقه يكون عادة مصحوب بتأملات، ملاحظات، مقارنات، جيد؟ أنه خاصة الإنسان إذا مثلا قرأ ستة سبعة كتب في السيرة ثم يبدأ يقارن بينها يستخرج يرجح شيء على شيء، هذا اسمه فقه فقه السيرة النبوية كمكون كمكون للمربي هو من أهم المكونات الشرعية.
اه، المكون الثالث الشرعي بالنسبة للمربي هو المكون السلوكي التزكوي المعرفي. نتكلم من الناحية المعرفية الآن، وهذا المكون هذا المكون من أهم المكونات كذلك، وهذه هي المكونات الثلاثة الشرعية الأساسية بالنسبة للمربي: مكون في التأصيل، ومكون في السيرة النبوية تحديدا، ومكون في السلوك والتزكية.
والسلوك والتزكية المقصود بها القراءة المعرفية في جوانب أعمال القلوب، جوانب النفس وتهذيبها وتزكيتها، في جوانب الأخلاق والسلوك. وهنا اتصال المربي بكتب ابن القيم مثلا اتصال مهم جدا، أي كتب في كتب السلوك التراثية، يعني سواء لمن تخصص في هذا المجال مثل ابن القيم أو حتى لكتابات متفرقة من الكتب السلوكية المعروفة وهي كثيرة جدا، وهناك حتى بعض الكتب المعاصرة في هذا المجال جيدة أيضا.
احنا في برنامج قسم المربي في برنامج الصناعة في كتب سلوكية أو تزكية لا بأس بها في هذا الجانب. من الكتب اللطيفة المعاصرة كتاب فقه النفس للشيخ يحيى إبراهيم اليحيى، يعني جمع فيه عيون من كلام المتقدمين في أبواب من السلوك، ومن الكتب اللطيفة والتي تصلح أن تكون مقررا دراسيا في المحاضن التربوية، يعني يحسن أن يدرسها المربي، كتاب هذه أخلاقنا لمحمود الخزندار.
وهذا الكتاب نعم هو المربي يحتاجه، والمتربي ممكن يقرأه، لكن المربي إذا درسه هو يستفيد في إنضاج الملفات الأخلاقية لديه من الناحية المعرفية، وهذا مهم جدا حقيقة. وكيف عاملهم النبي صلى الله عليه وسلم؟ بس هذا أقرب للسيرة، أقرب للسيرة النبوية.
عموما، إدامة القراءة في الجوانب السلوكية التزكوية هذا مهم جدا، رافد أساسي للمربي يجب أن لا يستهين به. هذا الآن إطلالة على الجانب الأول من قسم المعرفة الذي هو الجانب الشرعي.
القسم الثاني أو الجانب الثاني من القسم المعرفي هو الجانب الفكري. الجانب الفكري أول شي مواطن الاحتياج للجانب الفكري أو دواعي الاحتياج، مواطن أو دواعي، المجال أو حتى مجالات الاحتياج كلها تصح، مجالات الاحتياج مواطن.
الموطن الأول أو المجال الأول هو في مجال تثبيت اليقين أو تعزيز اليقين وتثبيت الثوابت. وهذا المجال، أو هو هذا الموطن من مواطن خلنا نقول الممارسة بين المربي والمتربي، هو ألصق من حيث الأساس للجانب الشرعي، أليس كذلك؟ نقول تعزيز اليقين، تعزيز اليقين بايش؟ تعزيز اليقين بأصول الإسلام، تعزيز اليقين بثوابت الشريعة، تثبيت الثوابت الأساسية.
هذي جوانب شرعية، لكن يعني خلنا نقول في الكتابات المعاصرة وفي التصنيفات المعاصرة صارت أقرب للكتابة الفكرية. وهذا الآن أنا أذكره من باب خلنا نقول ما هو واقع، وإلا فبرأيي أن هذا إشكال، وأن جزءا مما يزهد بعض طلاب العلم في هذه الأبواب أنه جانب فكري، يعني جانب فكري كذا، بينما هو متصل أساس الدين وأصول العقيدة.
لذلك احنا الآن عندنا اللي يشتغل في موضوع الرد على الإلحاد نقول والله ما شاء الله متميز فكريا، جيد طيب، بينما هو في الخارطة المعرفية الشرعية هذا متعلق بأصول الدين. إذا المفترض أنه في تخصص العقيدة، المتخصص عقدي يفترض هو المبدع في هذا المجال، أليس كذلك؟ هذا المنطقي يعني.
طيب، ايش اسمه الرد على الشبهات حول السنة النبوية؟ والله مهتم بالمجال الفكري، ما يقدر يرد على المشككين في السنة. طب التشكيك في السنة، تشكيك في مصادر التلقي الشرعية، مصادر التلقي الشرعية لها مجال في علم الأصول، لأن علم أصول الفقه يبحث في الأدلة الشرعية ثم وجوه الاستدلال أو طرق الاستدلال.
فالأدلة الشرعية الأصوليون يتكلمون عن القرآن وعن السنة وعن الإجماع وعن القياس وعن غيرها من الأدلة المختلف فيها، بعد ذلك فإذا جاءوا لبعض الأدلة مثل الإجماع ما الذي تجده في كتب الأصول؟ تثبيت حجية الإجماع، الأدلة على صحة الإجماع، الأدلة القرآنية على أن الإجماع حجة، هذا كله في كتب الأصول. جيد.
يعني المفترض أنه المشتغل بأصول الفقه هو اللي عنده اتصال بحجية السنة والشبهات حولها، والمفترض أن المتخصص في الحديث هو اللي عنده أيضا قدرة على تثبيت صحة هذا العلم وما يتعلق به من الدفاع عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن مع الأسف في ضعف وضمور كبير جدا في الأوساط الشرعية في هذه النواحي، وأحيانا في تزهيد فيها لأنها مجالات فكرية: والله هذا يرد على الحداثيين، يعني ما شاء الله عليه هو الله يعطيه العافية متميز في الجانب الفكري، بس في جوانب شرعية أهم! تمام؟
يا عزيزي، أنت الآن تتكلم عن وظيفة من أهم وظائف العلماء بالشرع. الحداثيين ايش يسووا؟ الحداثيون جالسون يقولون لك إن الدين غير ملزم مثلا، أو إن تفسيركم للدين ليس صحيحا، أو إن السنة هذه ليست ثابتة وفيها إشكالات تاريخية وفيها إشكالات. طب مين، ايش التخصص المستقل كذا اللي يخرج لي ناس قادرين على الطاعنين في أصول الملة من أمثال الحداثيين؟
وايش التخصص؟ أنا مع الشريعة، هذا مجال علماء الشريعة، لذلك ترى الحالة السوية والفطرية سابقا أن مثل هؤلاء الطاعنين الذي يتصدر لهم علماء المسلمين. الحين الواقع اللي احنا فيه الان، إنه والله في شباب مهتمين بالمجال الفكري الله يجزيهم الخير، يردون شبهات العلمانيين والملحدين والمشككين في السمعيات، وعلماء الشريعة ايش سووا؟ هذا وظيفة مين يا حبيبي؟ هذا وظيفة المتخصصين الشرعيين، وظيفة المتخصصين الشرعيين.
جيد، هذا الأساس هذا الأساس. لكن عموما أنا الآن في التصنيف ذكرتها في الجانب الفكري باعتبار بس التصنيف العام، وإلا في الأصل المفروض هذا من أول الأولويات في الجانب الشرعي، نذكر هذا الجانب: تثبيت يقين وتعزيز الثوابت مدري ايش، لكن الآن اصطلاحا كذا مدري ايش هذا مقسمينه هنا.
إذا الموطن أو المجال الأول للاحتياج هو تعزيز اليقين، في تعزيز اليقين وتثبيت الثوابت، وهذا مجال خطير جدا ومهم جدا. اليوم أنا كان عندي شسمه بث في أكاديمية الجيل الصاعد، فجاني سؤالين، مم، تدخل في هذا المجال، سؤالان تدخل في هذا المجال.
لأن السؤال: لماذا خلقنا الله سبحانه وتعالى؟ وسؤال آخر في قضية الخلود وما الخلود؟ هو السائلين واحد عمره أربع عشرة، وواحد عمره سبع عشرة. جيد، وهذا يعني يوم عادي، بث عادي ما في يعني مو مجال مو درس فكري، لا عادي استقبال أسئلة عامة، فهذه الأسئلة هي سرة الجيل، تمام؟
فإذا ما كان المربي عنده قدرة على تثبيت اليقين وتعزيز الثوابت وهذا عند المتربين، يعني هو يكون قد أخل بشيء كبير جدا. طبعا احنا لما نقول عند المربي، يعني على الأقل في المحضن التربوي، يعني ممكن المحضن مثلا فيه خمسة مربين، على الأقل فيه واحد منهم يكون متمكن على الأقل، يعني هو المفترض أن كل واحد يشتغل عملية تربوية يكون عنده أصل من هذه الأصول، لكن لو صار نقص في اثنين واحد وفي واحد آخر يسد مسد، ممكن الشخص يحيل، يقول يروح عند الأستاذ فلان أو الشيخ فلان ممكن يجاوبك، هذي يعني شيء من الفراغ. لكن احنا الآن نذكر التأسيس بشكل عام.
طيب، هذا المجال الأول. المجال الثاني في يعني أو الداعي الثاني أو الموجب الثاني ليش؟ أو فين هو؟ في مجال البصيرة بالتحديات الفكرية المستجدة. يعني المربي يحتاج إلى بناء معرفي في الجانب الفكري حتى يدرك هو مستجدات التحديات الفكرية، هناك من يتصل بالتعليم أو يتصل بالتربية وهو غير مدرك ايش التساؤلات الفكرية التي تشغل الشباب.
جيد هذا نقص، طب كيف يحصل؟ واحدة من جوانب تحصيلها هي القراءة في الجانب الفكري. في ناس كانوا في المحاضن التربوية وألحدوا، وفي ناس كانوا في حلقات قرآنية وحفظوا القرآن وألحدوا أو انتكسوا، جزء من السبب، جزء من السبب وليس السبب، أنه ما كان في وعي كافي من كثير من المربين لخطورة المشكلة الفكرية المحيطة بالشباب.
الوعي كان متأخرا، جيد، أنه كان عند المربي استعداد أنه ينتبه، إنه ترى انتبه، ترى في مشكلات فكرية محيطة، لا لا، ما كان فيه، جيد، وما كان فيه، أقصد كان فيه نقص كبير جدا. طيب، أنت كمربي تحتاج دائما أن تحدث المعلومات لديك، تحدث الجوانب الفكرية لديك، حتى تدرك التساؤلات، ليش؟
لأنك يا عزيزي الغالي، لأنك عايش في زمن لست أنت المهيمن على المتربي الذي تضع عليه القناع بحيث أنه لا يبصر ما حوله، لا، فهو يعتبرك واحد من المصادر أو عنده مصادر كثيرة أخرى، عنده اتصال بشبكات التواصل وعنده اتصال بجديد المعرفة وما إلى ذلك، فالإنسان ينتبه.
هذا المانع الأمر، المجال الثالث، وهذي تجي في احنا تكلمنا في ثغرة تربية، أنه أنه في درجات ممكن يشتغل عليها المربي. من الدرجات التي ممكن يشتغل عليها المربي أن يخرج نماذج عالية.
طيب، هذي خاصة بالدرجة العالية، وهو ايش؟ إنه يحسن بالمحضن الذي فيه عشرين خمسة وعشرين ثلاثين، أن يكون فيه نموذجان ثلاثة أربعة من الشباب المتربين، نماذج متمكنة في المجال الفكري. طيب، كيف يمكن أن تخرج نماذج متمكنة في المجال الفكري إذا لم يكن المربي على وعي أو على قدرة بمثل هذه القضايا؟ فهذا موطن احتياج ثالث، وحبذا لو فيه زيادة أيضا تزاد في المجموعات.
طيب، المفردات أو المكونات، مكونات الاحتياج بالنسبة للمجال الفكري: المكون الأول: دلائل أصول الإسلام، وهذا عنوان كتاب، وإن كنت لا أصدق الكتاب فقط، عنوان كتاب هو المستوى الأول من برنامج صناعة المحاور، لكن أقصى الخانة التي يغطيها الكتاب، سواء بهذا الكتاب أو بغيره، لكن هذا برأيي من الواجبات بالنسبة للمربي.
من الواجبات، واجب خلنا نقول واجب مصلحي على المربي أن يتعلم ويعرف ويقرأ في دلائل أصول الإسلام. والمقصود بها الدلائل والبراهين المثبتة لقضايا الإسلام الكبرى، الأولية الأساسية، لأن هذا من المواطن التي كثر فيها الخلل والإشكال بالنسبة للجيل الذي يكون فيه هشاشة في هذا المعنى.
اثنين، في مصادر التلقي وتثبيتها وعلاقتها، وخلنا نقول أصول الشريعة، هذا مجال مهم جدا. مصادر التلقي، يعني أول شي احنا عندنا مصادر المعرفة: العقل والخبر والحس، بعدين عندنا مصادر التلقي الشرعية: القرآن، السنة، الإجماع. جيد، معرفة المربي بهذا الموضوع وبهذا الملف مهمة جدا، وهي ترتب المعارف لديه وترتب القضية المنهجية لديه.
الموضوع الثالث هو أو المجال الثالث أو المكون الثالث هو خلنا نقول دراسة مجموعة من الكتب المركزية أو المواد المركزية المتصلة بأبرز الاتجاهات الفكرية وتأثيرها على الشاب المسلم. يعني مثلا دراسة أهم المواد المتعلقة بالاتجاهات الفكرية المنحرفة وتأثيرها على الشاب المسلم، يعني مثلا أن يكون عنده وعي باتجاه مثلا المشككين في السنة، وعي، عنده وعي فيها، يعني يعرف ايش هذا الاتجاه، أهم رموزه وإشكالاته، أهم الكتب في الرد عليه، ممكن يكون قرأ كتاب، تمام؟
فمثلا كتاب مثل السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي لمصطفى السباعي، كاف في هذا المجال، كاف في هذا المجال، إنه مصطفى السباعي ايش سوى؟ مصطفى السباعي تكلم لك عن المستشرقين وأثرهم في إثارة الشبهات حول السنة، بعدين المتأثرين بالمستشرقين، وجاب التهم ورد عليها، جاب لك من المتأثرين فيهم محمود أبو رية وأحمد أمين وناقشهم، تكلم حول الموضوع وفيه وفيه، تمام؟
بعدين تبغى تبني شي مركز، فيه كتب أخرى، يعني مثلا تثبيت حجية السنة أو غيرها من الكتب، لكن ألصق بهذا المعنى كتاب السنة ومكانته في التشريع الإسلامي لمصطفى السباعي. فهمتوا ايش الفكرة؟
واللهم مثلا كتاب العلمانية لسامي عامري، خاصة افهم فكرة، طبعا هو ما أقول لك إن هذا الكتاب هو المتخصص، لا، بس أنت كمربي تحتاج تفهم الفكرة، ايش السياق، ايش السياق العلماني، ايش أبرز تأثيرات؟ والله كتاب الإنسانوية للرماح كويس أيضا في هذا المجال، وهكذا، المقصود طبعا، وهنا أنا أنصح مثلا ببعض الكتب المركزية التي هي تقدر تلقبها تحت عنوان الفكر الشرعي أو الكتب الفكرية التي اعتنت بالجانب الشرعي، فأنا أرشح كتاب مقالات الخطاب المدني للشيخ إبراهيم السكران، وكتاب معركة النصر للشيخ فهد العجلان، وكتاب ينبوع الغواية الفكرية للشيخ عبد الله العجيري.
هذه الثلاثة كتب، هذي ثلاث كتب برأيي أنه لازم تقرأ بالنسبة للمربين، هاي الثلاث كتب هي كتب تأسيسية عميقة جدا، يعني خاصة خلنا نقول ينبوع الغواية كعمق معنى، خطاب مدني كحساسية القضية التي تناولها، معركة النص كمدخل في مختلف القضايا التي فيها بعض الإشكالات.
القصد، القصد هو أن يكون المربي على وعي بأهم الملفات الفكرية المتصلة بالاتجاهات المنحرفة التي يمكن أن يكون لها علاقة بالشباب وتكوينهم، يعني ما أنا جالس أقول له روح اقرأ في خلنا نقول في تاريخ الاستشراق بالضرورة، يعني لا، خلاص ماشي، تفهم الأشياء المتصلة بالشاب وليس بالضرورة أن تفهم تاريخ الفكر الغربي، وإن كان هذا مهم لطالب العلم الشرعي الذي يريد أن يكون متمكنا في المجال الفكري.
بس أنا ما أتكلم الآن عن التمكن في المجال الفكري، أنا أتكلم الآن عن احتياج المربي لفهم الاتجاهات الفكرية التي يكون لها تأثير على الشباب أو على الواقع الثقافي العام، واضح؟ والكتب الثلاثة التي ذكرت فيها كفاية كبيرة في كثير من القضايا.
طيب، كذا خلصنا الجانب الثاني هو الجانب الفكري. الجانب الثالث اللي هو الجانب الثقافي، بين قوسين: ثقافي إسلامي، ثقافة إسلامية، يعني ليس عن تاريخ العطور الفرنسية مثلا، الثقافة الاقتصادية، طيب؛ لأنه ممكن تفهم منا، يعني مع أنه ترى إنه عنده الثقافة العامة هذي يكون ونيس، يونس الشباب، فمثلا يلعبوا كورة، تعرفوا متى تاريخ الكورة، أول دوري في، حلو في أشياء حلوة، طيب. الجانب الثالث: الجانب الثقافي.
اه مواطن الاحتياج. واحد، التدريس تدرس. فنحن نتكلم عن ثقافة إسلامية، يعني نتكلم عن مثلا تاريخ شخصيات، جيد، وهذا أنا برأيي الجانب الثقافي هو من أكثر الجوانب اللي من المفترض يكون فيها دروس، بين قوسين الثقافة الإسلامية، جيد، خاصة في شقها المتعلق بالتاريخ الجانب التاريخي.
طبعا برضه هذي هذي خلنا نقول أشياء اصطلاحية، يعني أقصد فيها قابلية أنك تحط التاريخ في قسم آخر من الأقسام، ما في مشكلة، لكن هو أقرب للثقافة الإسلامية، يعني آآ فهذا جانب مهم جدا، هو جانب التدريس. لذلك ازدياد المربي من الثقافة الإسلامية يغذيه كثيرا في التقسيم، يغذيه كثيرا في الدروس التي يقدمها في آآ مجاله التربوي.
قريب من التدريس وهو المجال الثاني وهو من المجالات المهمة أو المواطن المهمة في المحاضن اللي هو خلينا نقول المجالس غير الرسمية، يعني أيوا جلسات السواليف، جلسات الأخوية، جلسات الحبية، وهي من أهم الفعاليات التي يجب أن تكون في المحاضن التربوية، من أهم المحاضر التي من أهم الفعاليات التي يجب أن يقصد إليها المربي. وهذي أحيانا تحدث من الأثر أكثر ما يحدثه الدرس، الدرس خلاص أنتو عندكم يوم الثلاثاء الساعة اثنين الظهر مادة في كذا، خلاص، الطلاب جايين معاهم الدفاتر، عندهم كذا، يوم الجمعة في الليل عندكم جلسة، واحد يقدم، تمام، هذي خلاص فاهمينها.
في الجلسات العفوية الحبية اللي وش اسمه وهم جالسين واحد يدف الثاني ومدري ايش وكذا، تمام، جلسة حبية عفوية، هذي جلسات حلو يكون فيها دردشة ثقافية، هاي الدرس الثقافية ما هي بصيغة درس، وإنما بصيغة أنه شباب، تعرفوا مين أول من ما أدري ايش وكذا، وإي، وايش الفكرة؟ وتدخل في قضية، طيب، تعرفوا لما دخل نابليون مصر ايش سوى في هذا، كيف احتلالنا؟ تدخل في قضية تاريخية، هذي شي ممتع جدا، ولما يكون المربي شحيح الثقافة هنا، فستكون مجالسه شحيحة كذلك، وصدقني المربي المتربي اه ستمر عليه لحظة أو لحظات سيدرك فيها هذا الشح، سينتبه فيها على هذا الشح، وقد يعني يبقى أو يجاملك بناء على مثلا الجميل الذي أسديته له، أو أحيانا خلاص ما يبقى يعني بالضبط.
هذا هذي التغذية، طب، احنا ما نتكلم يا جماعة عن عن تكوين، هذا ما قبل البدء بالعملية التربوية، لا، حتى مع العملية التربوية تزيد نفسك فيه، لكنه مهم حقيقة جدا. الأمر الثالث أو الموطن الثالث مواطن الاحتياج للجانب الثقافي هو موطن إجابة عن أسئلة، موطن الإجابة عن الأسئلة. الأسئلة الطلابية المتعلقة بالجوانب الثقافية كثيرة جدا، كثيرة جدا، جدا، وبالتالي هذا موطن احتياجه، زي ما قلت لكم ترى المتربي أول ما يجي هو يعني باله أن هو المربي يعني نفهم في كل حاجة، يعني طبعا هو انسان يحاول أنه هو يكون يجاوب على ما يعرف يعني.
طيب، مفردات الاحتياج أو مكونات الاحتياج بالنسبة للناحية الثقافية، أنا برأيي أن المكون التاريخي هو من أهم المكونات، وهذا يمكن أن يقسم إلى قسمين، يمكن أن يقسم إلى قسمين وأقصد به التاريخ الإسلامي، يعني قسم محطات تاريخية أو مراحل والقسم الثاني شخصيات ومع أعلام وفيك تخليها مكونين منفصلين، مكون التاريخ الإسلامي ومكون الشخصيات والأعلام، لكن هذا المكون أرجع فأقول هو من أهم المكونات المعرفية بالنسبة للمربي، ومن أمتع المكونات التي يستفيد منها المتربي، ومن أكثر المغذيات المباشرة السهلة لا التي يأخذ منها المربي من هنا فيبثها بسهولة.
هناك اه والمراجع والمصادر فيها معروفة، طيب، في مصدر اللي هو سير أعلام النبلاء معروف جدا، تمام؟ بس أنا بقول لكم يا جماعة ترى هذا الكتاب رهيب جدا حتى لو كان معروف، تمام؟ وأكثر ما يطلع في صور في الفيسبوك أن يا رب الله يرزقني مثل هذا الكتاب سير أعلام النبلاء، لكنه حقيقي يا جماعة، الكتاب هذا أجمل من ما يتصور، كتاب مفيد إلى أبعد مدى، وثري إلى أبعد مدى، ويحتاج قراءة كذا بهدوء، وفعلا الكتاب هذا يقرأ أكثر من مرة، وغالي إلى أبعد مدى.
طيب، الكتاب هذا طبعا سير أعلام النبلاء ما يقرأ كاملا، مو بالضرورة يقرأ كاملا، لأنه في بعض الشخصيات في الكتاب يعني أصلا ما فيها إلا جرح وتعديل، ويقول لك فلان وفلان سمع من فلان مدري ايش وقال عنه ثقة، ويخلص وقف، هذا ما يهمك أنت كمربي، لكن أنا أنصح أن اه تاخذ الشخصيات الأساسية التي أطال الذهبي فيها الحديث، جيد، في طريقة أعطيكم أياها ما هي علمية عشان لا أحد يحاسبني عليها، تعرف فيها هذي الشخصيات ما هي علمية، تمام، بس أنها طريقة يعني كذا من باب بسرعة.
تفتح الفهرس، تمام، وأرقام الصفحات عادة تلقى يعني الصفحة الشخصية تاخذ صفحة وحدة، وأحيانا ثلاث شخصيات صفحة وحدة، اللي تلقاه لا لا اللي تلقاه عشر صفحات وفوق هذا يروح يقراه، تمام؟ سبع صفحات من من سبعة إلى عشرة نصيحة يعني أمسك الفهرس وسوي دوائر على الشخصيات اللي تشوف أن صفحاتهم أكثر من عشر صفحات ولا سبعة صفحات وهذولا، وما راح ما راح تخب يعني، بس هذي مو طريقة علمية، هذي بس كذا حبية يعني.
وفي طريقة أخرى أنك أيضا تفتح الفهرس وتمسك بقلم وتؤشر على الشخصيات المشهورة المعروفة اللي تعرف مثلا سعيد بن المسيب، سفيان الثوري، الحسن البصري، مالك بن أنس، أحمد بن حنبل، الشافعي، فأبو حنيفة، إلى آخره، تمام؟ وبعدين تروح بالشخصيات المتأخرة، نور الدين زنكي، صلاح الدين الأيوبي، الباقلاني، المدري مين، إلى آخره، تمام آآ روح اقرأ امسك سير أعلام النبلاء.
طبعا بسير أعلام النبلاء بتعرفوا أول مجلدين في الصحابة الصحابة، تمام؟ وسير الصحابة ممتعة جدا في سير أعلام النبلاء، ممكن تبدأ من الصحابة كذلك، بعدين مر، ترى هذا المرور وسير أعلام النبلاء من الكتب التي تقرأها بسرعة وما تحس فيها، ما تشعر يعني، الصفحات تمشي بسرعة، صدقني إذا وضعت لك اه يعني خلينا نقول هدف أنك تمر على سير أعلام النبلاء كاملا بهذا المرور الانتقائي، مجلد على أثر مجلد، تاخذ الشخصيات المشهورة بس، صدقني ستستمتع جدا وستستفيد كثيرا، ودون الفوائد، وخليها واحد من المغذيات الأساسية لك في مجالسك مع الشباب في لأن فيها قصص جميلة، فيها فوائد، فيها عبر، فيها منهجيات، اه الكتاب عظيم، كتاب سير أعلام النبلاء كتاب عظيم حقيقة.
طيب، إذا قلنا المكون الأول في التاريخ الإسلامي نفسه، المكون الثاني في الشخصيات والأعلام، آآ المكون الثالث في التاريخ الحديث وآآ تأثيراته في الواقع هذا جانب ثقافي مهم جدا جدا بالنسبة للمربي، أنا أقصد من مرحلة احتلال نابليون لمصر إلى اليوم المراحل التاريخية الأساسية، أنا ما أقول هذا واجب، بس هذا ثقافي مهم، لطيف، مفيد للمربي وللمتربي كثيرا، والنقص فيه كبير، يعني وعي المربين في هذا الجانب كثير منهم عندهم ضعف في هذه الناحية.
الجانب الرابع ضمن القسم المعرفي هو الجانب التربوي من الناحية المعرفية، من الناحية المعرفية، طيب، مواطن الاحتياج وين كله خلاص ما ما يحتاج نقول مواطن احتياج صح، يعني أين مواطن الاحتياج من الكتب التربوية بالنسبة للمربي؟ كل شيء، ما في ما في مجال دون آخر.
طيب، ما هي المكونات مكونات الاحتياج بالنسبة للمربي في الجانب التربوي من الناحية المعرفية؟ هناك مكونات متعددة، المكون الأول هو المكون المتعلق بفهم الإنسان اه حركته وسلوكه وإرادته، يعني خلنا نقول كل ما يدخل في آآ فهم شخصية الإنسان، وآآ إذا دمجت معها قضية واقعية وهي ما الذي أثر أو ما الأشياء التي أسهمت في تشكيل الإنسان المعاصر؟ ما أتكلم من الناحية الفكرية، أتكلم من الناحية الشخصية، لأنه واحدة من المشكلات الأساسية في هذا الزمن هي أن الإنسان من داخله في يعني خلنا نقول في كثير من اه الشرائح في إشكال في بنائه الداخلي، هنا تجي قضية السوية، سوية النفسية للمؤمن، تجي السوية البناء الشخصية، تجي كل ما يتعلق بهذا الجانب هو جانب مهم حقيقي.
ومن المصادر المهمة فيه وهو مهم في كل شيء، لكن هنا وهو ليس تكملة صف ولا بركة، لا، القرآن، أن يتدارس المربون حديث الله سبحانه وتعالى عن الإنسان وخصائص الإنسان وفطرته ومكوناته، حديث الله عن الإنسان في القرآن من أعظم الأحاديث المفيدة في هذا المجال، هو أعظم شيء يمكن أن تفهم به الإنسان، اه ثم كما قلت يعني تأثير الثقافة المعاصرة على الإنسان من داخله، نحن ما احنا عايشين ترى حياة يعني الحياة الحديثة اللي عايشينها ما هي الحياة الأكثر سوية بالنسبة للمنسان، ما هي ما هي الحياة الأقرب لفطرتي، الحياة مبعثرة، حياة سريعة، حياة مم شخمطة، تمام، يعني خلنا نقول كل ما يتعلق بهذا الجانب هو هو مهم جدا بالنسبة للمربي، طبعا يدخل في هذا جوانب سلوكية وجوانب تزكوية وجوانب أخلاقية إلى آخره، اه فيك تقول أنك يعني اه سلسلة سوية المؤمن التي قدمتها هي في هذا المجال، هي في هذا المجال وإن كانت ليست يعني خلنا نقول التركيز الأكبر فيها على التشخيص، وإنما التركيز الأكبر فيها على المعالجة، بس هي معالجة من هذه الجهة ولذلك فيها موضوعات مثلا الهم والحزن، موضوع القوة وأقصد به القوة النفسية، موضوع مثلا الشتات اه وهكذا من موضوعات.
طيب هذا هذا المكون الأول من مكونات الاحتياج التربوي بالنسبة للمربي معرفيا، المكون الثاني وهو قريب من الأ고ل ولكنه يستحق الإفراد أيضا، وهو فهم الجيل الصاعد ومشكلاته والتحديات التي تحيط به ومستجدات الإشكالات المتعلقة به، وهذا موضوع يستحق الدراسة وحده، لأن خصائص هذا الجيل أو خلنا نقول المؤثرات لهذا الجيل تختلف عن المؤثرات التي كانت عن الأجيال السابقة، وهذا طبيعي أن يكون في اختلاف في المؤثرات بين الأجيال، ولكن المؤثرات التي اختلفت بالنسبة لهذا الجيل هي أشد صعوبة وتعقيدا من السابق، لذلك مثلا من يفهم مشكلات الجيل الآن جيدا يدرك أن موضوعا مثل موضوع الهوية هو من أهم الموضوعات بالنسبة لهذا الجيل، بينما ترى يا جماعة يمكن أتذكر أبوي حيتذكروا الشباب المحاضر التربوية قديما ترى موضوع الهوية ما هو ما هو قضية مشكلة، ما هو القضية مشكلة يعني يعني ما تحتاج تعرف الشاب في المحضن التربوي بهويته وبمن هو، ما الذي ينبغي أن يكون عليه، وتما، ما ما يهدد، مو هذي المشكلة، ما كان في تحدي من ناحية الهوية.
اليوم إذا لم يفقه المربي أن تحدي الهوية من أهم التحديات تواجه شباب الجيل فهو معليش يعني مع احترامي له ترى ما يعرف ايش اللي صاير في الواقع، ما يفصل اللي صاير في الواقع، فما دام يقول إنه مربي ويتصل بالشباب ويربيهم وهو ما هو مدرك المشكلات المتعلقة بهم فهذا إشكال، إشكال حقيقي، لذلك مرة أخرى نرجع لطلال في سؤاله المبارك الذي أرسله ونتج عنه إلى الجيل الصاعد وما أدري ايش بعد ما شرح مشكلات الكثير المتعلق بها قال بعد كل هذا قال وسؤال المليون دولار هو من أنا من أنا وما الذي ينبغي أن أكونه، هذا السؤال أبو يحيى قبل خمسطعشر سنة ما هو مطروح، ما هو مطروح، احسن اتساق مع الهوية موجود وانبسطوا وكل شيء والأمور زي زي العسل، الحرب مباشرة على الهوية صحيح.
لذلك احنا قلنا من موجب التركيز عالجانب الفكري أم في أول الدرس قلت ليش نحتاج إلى التكوين المعرفي لأمرين؟ لكثرة التحديات ومستجداتها مستجداتها، والامر الثاني لخطورة ثغر التربية، بس فعلا احنا نقولها ترى مو كلام يعني أنه لا، فعلا في اه مثلا يدخل تحت هذا مثلا غير الهوية مشكلة مثل مشكلة التفاهة، مشكلة جديدة وكبيرة ومهيمنة ومسيطرة، اه عموما هذا المكون الثاني بالنسبة للناحية التربوية للمربي وهو مكون فهم الجيل ومشكلاته ومستجدات تحدياته وليس مطلق التحديات، وإنما يجب أن يكون هناك وعي بالمستجدات، ستدرك من خلالها أن مشكلة الهوية مشكلة أساسية، مشكلة التفاهة مشكلة آآ أساسية، مشكلة خل نقول الهشاشة مشكلة خلنا نقول القلق القلق النفسي القلق المعرفي، هذي مشكلة أيضا من المشكلات الأساسية في الجيل الصاعد.
وهناك جوانب قوة في الجيل الصاعد لم تكن موجودة سابقا أيضا، وهذا من فهمك للجيل ترى، لما نقول فهم الجيل لا يقصد به الفهم من الناحية السلبية فقط، وإنما فهم الجيل حتى نقاط القوة فيه، لأنه نتيجة الوعي وهذا ترى شي مهم جدا، لأن البعض لما يقول لك الوعي أنك تعي تعي تعي بالمشكلات لا، ترى من أعظم صور الوعي أن تعي بالفرص، أن يكون لديك وعي بالفرص، الجيل هذا فيه فرص عجيبة جدا، فرص عظيمة جدا حقيقة والله هذا الجيل فيه فرص عظيمة جدا.
فمن جملة المعاني التي يتعلمها المربي ويزداد منها فيما يتعلق بالجيل هو أن يفهم هذا الجيل من جهة المشكلات المرتبطة به ومن جهة الفرص المتعلقة به، هذا المكون الثاني.
المكون الثالث هو التربية النبوية، طبعا هذا له علاقة بالسيرة، بس احنا نتكلم هنا عن التربية تحديدا وهي وهو يدخل ضمن التخصص التربوي، يدخل ضمن التخصص التربوي ويدخل ضمن المجال الشرعي كذلك، لكن هنا أفضل يصنف ضمن التخصص التربية، التربية النبوية تبقى هي الأساس والمعلم والرافد المفترض التفصيلي بالنسبة للمربي، إذا مكونات آآ فهم الإنسان وإراداته ونفسيته لأنك أنت كل تعاملك أصلا مع هذا الإنسان وباعتبار الأول أنه إنسان، الثاني فهم الجيل والتحديات والفرص، ثالث الوعي بالمنهج التربوي النبوي كاستمداد بالنسبة لك، المكون الرابع هو ما يتعلق بالأساليب التربوية، الأساليب التربوية، وهذه الأساليب التربوية فيها كتابات كثيرة جدا وفيها اهتمام من المربين، يعني المربين والمنظرين في المجال التربوي اهتموا حتى اللي كتبوا في التربية.
قوية، وهذي من جوانب النقص يعني أنه كان أكثر تركيزهم على الأساليب التربوية النبوية بينما المفترض يكون التركيز على ما هو أعم من ذلك، الذي واحد من مكوناته الأساليب. وهذا ذكرته في محاضرة التربية النبوية، ذكرت عشرة معالم في مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم التربوية، واحد منها الأساليب، واحد من العشرة. عموما الأساليب التربوية جانب مهم جدا.
جانب مهم أيضا، المكون الخامس، اللي هو قضايا تربوية. في كتب تتكلم عن قضايا تربوية معينة، وهذي أيضا من الأشياء التي يحتاجها، يعني مثلا قضية مثل التربية الجادة، القضية قضية، قضايا متعلقة بمشكلات محددة: مشكلة التعلق، مشكلة مدري إيش، قضايا تربوية يعني خلنا نقول جزئية. هذي أيضا من الجوانب اللي يضع المربي في باله أنه ممكن يزداد منها.
طيب، كذا خلصنا أربعة أقسام، أربعة أقسام، أربعة جوانب، اللي هي كلها في القسم المعرفي بالنسبة لاحتياجات المربي. أمر سريعا على ثلاثة جوانب في قسم ثان، سميتهم، عنونته سريعا باحتياجات الأداء.
الأول، احتياجات إيش؟ احتياجات معرفية. الآن، احتياجات مرتبطة بالأداء والممارسة والعمل، وفيها ثلاثة جوانب. الجانب الأول، المهارات. المهارات، لو قلنا العاملين في المجالات الإسلامية، من الأحوج أو الأكثر احتياجا منهم للمهارات؟ طبعا المهارات كلمة عامة، تدخل فيها يعني جوانب كثيرة، سأذكر منها عموما.
لو ذكرنا جوانب متعددة، المربون من أهم خلنا نقول العاملين الذين يحتاجون للمهارات، من أهم العاملين اللي يحتاجون للمهارات. ومواطن احتياج المهارات بالنسبة للمربي كثيرة. جزء منها متعلق بالدرس، جزء منها متعلق بالتواصل وطبيعته مع المتربي، جزء منها متعلق بالاحتواء والاستقبال للمشكلات، جزء منها متعلق بالصناعة والتكوين والبناء، جزء منها متعلق بالتحفيز والتشجيع إلى أخره.
جزء منها متعلق بالتخطيط والتطوير للعمل التربوي. هذي كلها مهارات يحتاجها المربي. طيب، إيش أهم المهارات التي تدخل في ضمن نطاق المربي برأيكم؟ ما يسمى بمهارات التواصل.
جيد، هذا مهم جدا حقيقة، يعني خل نقول في ناس، كثير من الناس عندهم هذه القضية فطرية، يعني في ناس عندهم قدرة على حسن التواصل مع الآخرين. وفي ناس، يعني يجيك المحضن يقول له: الله لا يهينك يا أبو الشباب، الأستاذ الفلاني، الله يعطيك العافية، يعني حاول تنمي مهاراتك شوية في التواصل عشان يعني لا تنفر الناس. يعني طيب ماشي، ماشي، مخلصين، ممكن تدخل فيها، لكنها مناظرة مهمة جدا.
التغافل جميل، هذه سمة ينبغي أن يكون عليها المربي وهي متصلة بمهارات التواصل. يعني شيخ قبيحة يقول التغافل، وحقيقة هذا طبعا يعني شيء أساسي جدا. لا، الاقناع تفرد، أنا كاتب عندي تواصل بالاقناع، الالقاء، البحث، والتخطيط. بس التخطيط هذا ليس للكل، بس إنه ضروري جدا إنه المربي يكون عنده، يعني المحضن التربوي يكون فيه تخطيط، تخطيط يعني أقصد بناء منهجيات، بناء برامج، تطوير، كل ما يدخل في الجوانب. اللجنة الإدارية، يعني أنا أقل من جهة التخطيط.
مم، يا سلام، مهارات الاستثمار وتوجيه الطاقات، عظيم جدا. مهارات إدارية، صحيح أيضا، بس أحيانا تكون طبعا مهارات إدارية بالنسبة للمحضن التربوي أكثر من كونها المتعلقة بالمربي نفسه. من مهارات الإدارة ما يحصل أنه يكون في محضن تربوي وفيه نشاط وفيه برامج وفيه طلاب ومربين ومدري إيش ولا يكون فيه حسن تسيير إداري لهذه القضية، لأنه أحيانا تقف عقبة الإدارة أمام حسن العمل تأثرا وتأثيرا.
من الأشياء التي ذكرت هنا من الإخوة والأخوات في مهارات القيادة صحيح، إدارة فريق العمل، هذي كلها في القضايا الإدارية صحيح. المهارات القيادية أيضا من المهارات اللي يمكن أن تفيد كثيرا.
فاحنا ممكن نقول: تواصل، إقناع، إلقاء، تخطيط، بحث - سأذكر في البحث مهم - قيادة، مهارات قيادة ومهارات إدارية وهذا بالاعتبار العام. مهارات توجيه الطاقات واستثمارها، يا سلام. مهارة المعايشة، يعني أنا جات في بالي المعايشة بس كانت على أساس ضمن التواصل، أنه ليش التواصل من أهمها وأول واحد ذكر؟ لأنه العملية التربوية وسيلتها هي المعايشة، وبالتالي المعايش يحتاج حسن استماع، حسن تحليل للكلام، حسن تقديم، اختيار الوقت المناسب، تقديم تغافل عن سلوك، تغافل عن معنى، تغافل عن سؤال، تغافل، كل هذي مهارات مهمة جدا.
طيب جميل، بس أنا مو بركز، بذكر سريعا مهارات الإقناع. مهارات الإقناع وقريب منها مهارات الإلقاء لأن الإلقاء إقناع في درس أو في خطاب، والإقناع يعني أوسع خلنا نقول تدخل في قضية تفاوضات واستقبال أسئلة وما إلى ذلك. إذا عزلت مكون السؤال من أي محضن تربوي راح نص اللي عند الطلاب، فالأساس في أي عملية تربوية أن يتعلم المربي حسن استقبال السؤال وحسن الإقناع.
هذا من أهم الأمور وهو منهج نبوي، ودراسة التربية النبوية ودراسة السيرة النبوية، يعني خلنا نقول تضيف للانسان كثيرا في هذا الباب. فالانسان يعني أقصد لا يتهاون الانسان في هذا المجال على أنه، لأنه تعرف أحيانا يكون في شغل كثير عند المربي وعنده مدري إيش، ترى موطن السؤال موطن حساس، موطن السؤال موطن حساس جدا جدا، والمتربي قد خلنا نقول قد يأخذ ردة فعل غير جيدة بطبيعة تفاعلك مع السؤال.
فالإقناع وحسن الاستقبال يعني هذي يدخل فيها مهارات تواصل ويدخل فيها مهارات الرد والجواب. خلنا نقول مثلا واحدة من مهارات حسن التواصل وتدخل في ما هي ليست في الإقناع وهي من حسن التواصل ولكن مرتبطة بالسؤال، اللي هو التشجيع، الأسئلة الحسنة والصالحة هذا مهم جيد؟
يعني هذي معلومة أو خلنا نقول مهارة سريعة الانسان بس تكون في ذهنه في المربي ممكن تؤثر على سنوات في تواصله مع الطلاب، معلومة صغيرة، اللي هي إذا جاءك سؤال جيد فأثني على هذا السؤال أو على السائل، وهذا له أصل نبوي لما سأل أبو هريرة رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال: لَقَدْ ظَنَنتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَن لَّا يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله.
فيعني هذا ألوب نبوي وما يكون ترقيعي، يعني مو أي سؤال ما شاء الله عليك سؤالك زميل، الله يعطيك العافية، مو كذا يعني، بعدين يعني ما هي ما هي ضحك هي تمام؟ لا، توجيه الأسئلة النافعة تماما. في أسئلة تأتي غير نافعة فبالبحس التربوي والطريقة التربوية حرفهم عن هذه الأسئلة تماما، الانتقال بهم من الأسئلة، يعني خلنا نقول أبو علي كاتب فن التسليك، هذه فن التسليك.
إيه لا، حقيقة، يعني تتذكروا احنا لما تكلمنا عن مثلا كيف تؤشر؟ كيف تقيس بمؤشرات معينة نضج حالة من الحالات أو سياق من السياقات؟ واحدة من المؤشرات المهمة أن تقيس أسئلتهم، نعم، حقيقة، أن تقيس، واحد من المؤشرات: ما طبيعة أسئلة هذا السياق أو هذا المحضن أو هذا المركز أو هؤلاء الطلاب؟ وصدقني إذا كان المتصل بهم وعيا، فانه فإن من أهم الوسائل التي يقيمهم بها أسئلتهم.
ولذلك أرجع إلى أسئلة الصحابة ستجد أن المدرسة النبوية غرست فيهم هذا المعنى: أي العمل أحب إلى الله؟ أي العمل خير؟ أي الإسلام أفضل؟ دلني على عمل يقربني من الجنة ويبعدني من النار. دلني بشيء على شيء أن أتشبث به، قل لي في الإسلام قولا لا أسأله أحدا بعدك إلى آخره. هذه الأسئلة التي هي: علمني دعاء أدعو به في صلاتي كذا. هذه الأسئلة مهمة، لذلك أنا يعني لما يجيني سؤال من هذا السؤال أفرح كثيرا وأشجعه، أثني أنه تمام، وأحسنتم، أنه هذا السؤال هو من نقاط الاهتمام.
طيب عموما، مهارات البحث مهمة جدا بالنسبة للمربي لأن تكوينك المعرفي لن يحيط بالاحتياجات، تكوينك المعرفي لن يحيط بالاحتياجات جيد، فأنت تحتاج إلى أدوات بحث جيدة بحيث أنك إذا لاحظت نقطة معينة، إشكال معين، قضية معينة، أنت تعرف أنك لا تعرفها. إذا كنت تمتلك أدوات البحث فاعرف أنك قد مددت أو أمسكت بشيء وثيق جدا في الازدياد المعرفي.
البحث، حسن البحث، تعرف تبحث والبحث له مهاراته المعروفة، تعرف إيش المصادر الموثوقة؟ إيش المصادر المهمة؟ تعرف كيف تستخلص المعلومة؟ إيش المعلومة الصحيحة من غير الصحيحة؟ كيف ترتب هذه المعلومة وبناء على ذلك تقدر دروس، تقدر تعالج مشكلات، وتقدر وتقدر وتقدر إلى آخره. وهذا التأصيل الشرعي له إسهام كبير فيه، فالمهارات البحثية ليست مستقلة وإنما تحتاج أيضا إلى مركزية معلومات تحاكم إليها كثير من القضايا.
طيب، هذا الجانب الأول في إيش؟ المهارات، احتياجات الأداء. احتياجات الأداء، الجانب الثاني: المنهجية. تحتاج أيها المربي إلى أن تكون منهجيا، وجوانب تطبيق المنهجية أو احتياج المنهجية متعددة في التفكير، في التعليم، في الجواب يعني السؤال، في البناء، في الإصلاح، هذي كلها جوانب تتطلب منهجية.
المنهجية ليش ما خليناها مع المهارات؟ يعني أن المنهجية التفكير أكثر من، طبعا أنا لو أنا لو اخذت مهارات مهارات مهارات مهارات، ألا تتوقعون أن هذا يعطيني منهجية؟ ما يعطيني منهجية، ما يعطيني منهجية، المهارات لا تعطيني المنهجية، المهارات تعطيني أنه إذا أردت أن أحرك نفسي للعمل فعندي قدرة على تطبيق هذا العمل بأداء حسن. المنهجية هي التي ترتب المهارة وتوجهها وتوظف كل مهارة في موضعها الصحيح.
لا، أحيانا ترى الإنسان عنده مهارة كبيرة جدا، خاصة إذا كان متقنا لها محسنا، وإذا كان ما يحسن غيره فيجي يعرف يبغى يطبق هذي المهارة في كل شي. خلاص، عارفين أنك عارف، هدي علينا شوية يا حبيبي، في العلم أوسع من ذلك بكثير اصبر شوي، تعطيك فين تحط هذي المهارة؟ هل الان ولا لا؟ هل هذي فيها خطوة رقم واحد؟ ولا خطأ أنك تضعها لهم الآن؟
قد ما يكون مناسب الآن تعطيهم دورة في التخطيط الإداري، أنت ماشي فنان في التخطيط بس مو لازم الآن اصبر شوية، ترى هم الآن أعمارهم ثلاطعش وأربعطعش يحتاجوا كذا، هذي المنهجية جيد. لازم شبابنا يتعلموا المعرفة ومدري إيش، يلا شباب امسكوا فتح الباري واقرؤوا، حبيبي اصبر شوية، في منهجية في العلم، في منهجية في البناء، البدء بأصغار العلم قبل كباره، هذا المقصود المنهج، هي المرتبة لكل هذا الأداء.
طيب، الجانب الثالث من جوانب الاحتياج الأداء، وهو جانب لا يحصل معرفيا، ولذلك أنا قسمته يعني، مو لا يحصل، هو لا يحصل معرفيا لكن المعرفة رافد له، وهو ختام هذا اللقاء، لكنه ركن وثيق وأساس ومهم وعظيم في جانب المربي، والذي يجب أن يكون نصب عينيه ويجب أن يسعى إليه ويحققه دائما، وهو جانب الخبرة.
جانب الخبرة، التربية مكون الخبرة فيها مهم جدا جدا جدا، ولو كنت، ولو كان لديك من المعرفة ما كان، وكان لديك من خلني أقول الجوانب السلوكية والتزكوية تمام تمام، لكن الخبرة تؤثر كثيرا في طبيعة تعاملك مع المتربين، طبيعة بنائك وطبيعة توجيهك، فاذا كانت هذه الخبرة مستندة إلى علم ودين وصلاح وتقوى فالله أكبر.
طيب، سريعا بالنسبة للخبرة، ملاحظات: الأمر الأول، وأنت تمارس العملية التربوية مارس، مارسها وأنت تقصد اكتساب الخبرة، هذا مهم، يعني لاحظ أنك تمارس بقصد الخبرة، لاحظ نفسك.
اثنين، سجل، سجل ولا تستهينوا بهذه النقطة، سجل الملاحظات على نفسك ما بين طور واخر ومرحلة وأخرى، الملاحظات على نفسك والملاحظات في السياق التربوي. يعني أنا لاحظت أني كنت أتعامل مع الشباب بهذي الطريقة وما أثمرت، ثم لاحظت أني حين غيرت أثمرت كثيرا، سجل هذا، سجل هذي أشياء لا تقدر بثمن، لا تقدر بثمن.
وهذه أشياء لا تكتسب من معرفة مجردة، هذه أشياء من ممارستك أنت، مو لازم أنت في المحضن، في مربي آخر اعمل تجربة معينة، سجل، سجل التجارب، تجاربك أنت، تجاربك أنت والتجارب المرتبطة بنفس المتربين حتى لو ما كانت متصلة بك أو متصلة بمربي آخر. أنت لاحظت والله إنه الشباب لما يكون في درس إيماني بيرتفع مدري إيش، بيتعاملوا كذا، سجل، سجل هذي الأشياء اللي هي مبنية على ملاحظاتك الشخصية.
الأمر الثالث، صاحب، صاحب الخبرة، صاحب من لديه خبرة فهذا يقفز بك مراحل، وإذا كان يقفز بك مراحل في جوانب مختلف الجوانب يعني أقصد أن تصاحب صاحب الخبرة في مجال آخر، فجانب التربية من أهم المجالات التي فيها إلى مصاحبة ذوي الخبرة.
ثم النقطة الرابعة في ملاحظات الخبرة هي خلنا نقول التجريب الواعي نتيجة الحصيلة، يعني بعد ما تصير عندك حصيلة من التجربة كتبتها ملاحظات تقوم تجرب تجارب جديدة تربوية بقصد أنك أتيت، يعني أقصد بقصد ملاحظة التطبيق الجديد عن خبرتك.
وهذا من أهم سبل الإبداع، من أهم سبل الإبداع أنه يكون في إبداع مبني على خبرة، مبني على خبرة بعد التجربة والخبرة والملاحظة والعلم والمعرفة ووو إلى آخره. فأنا الآن أضيف رؤية الشخصية ملاحظاتي أنا أضيفها، أشياء ما أخذتها من، وإذا ما في إبداع في السياق التربوي المحاضر التربوية فعلى التربية السلام، لازم يكون في إبداع، وهذا الإبداع كل ما كان نتيجة خبرة فهو أفضل بكثير. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وجزاكم الله خيرا.
الشيخ أحمد السيد