سِر بنا نحو العلا والمجدِ إنا أمة العلمِ وسل إن شئتَ عنا، إلى نحو العلا والمجدِ إنا أمة العلمِ، أحلامنا نجم الثريا، هِيَامُ المُدْرِكِ العالي السَّنِي. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ، وأصلي وأسلم على خير البرية وعلى أزكى البشرية، على نبينا وقرة أعيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا مباركًا إلى يوم الدين. حياكم الله أيها الأحبة في مجلس جديد في شرح نظم المقصود في علم الصرف.
وكنا في الدرس الماضي شرعنا في الباب الأول من هذا العلم، وقلنا: هذا الباب من أهم الأبواب، فهو باب المجرد والمزيد من الأسماء والأفعال، والذي من خلاله نتعرف على ما هو الفعل المجرد من الحروف الزائدة، يعني فعل كله حروف أصول، وما هو الاسم المجرد من الحروف الزائدة؟ لماذا سمي مجردًا؟ لأنه جُرّد من الحروف الزائدة وبقي على حروفه الأصول. فقلنا أيها الأحبة -من باب المراجعة السريعة-: الاسم المجرد هو ما تجردت صيغته من أي حرف زائد على حروفه الأصول، هذا في باب الأسماء، ويقابله كذلك في باب الأفعال ما تجرد ماضيه. فقلنا العبرة بالتجرد والزيادة في الأفعال في الفعل الماضي، ليس المضارع ولا الأمر، هنا المعيار، فتجرد ماضيه من حرف زائد على حروفه الأصول.
طيب، ثم بعد ذلك وضعنا قاعدة، ما هي هذه القاعدة؟ قلنا نحن إن الاسم المجرد هو ما تجردت صيغته من حرف زائد على حروفه الأصول. إذن، من خلال هذا التعريف نكتشف أن هناك حرفًا زائدًا في الكلمة وهناك حرفًا أصليًّا. طيب، ما الفرق بينهما؟ ما الذي يحدد أن هذا حرف زائد وأن هذا حرف أصلي؟ إذن لا بد من تعريف الحرف الزائد والحرف الأصلي. فقلنا: الحرف الأصلي لا يسقط في تصاريف الكلمة، هذا هو الحرف الأصلي، هو الذي لا يسقط في تصاريف الكلمة. ما معنى هذا الكلام؟ ما معنى لا يسقط في تصاريف الكلمة؟ يعني مهما حولنا الكلمة وقلبناها يمينًا وشمالًا فإن هذا الحرف يبقى موجودًا: ضرب، يضرب، اضرب، ضارب، مضروب، دائمًا هذا الحرف موجود معنا. فالحرف الأصلي لا يسقط مهما حولنا وغيرنا الكلمة، إلا في حالة واحدة يمكن يسقط فيها، ما هي؟ يعني قاعدة من قواعد علم الصرف، مثل التقاء الساكنين مثلًا.
يقابل الحرف الأصلي الحرفُ المزيد، ما هو الحرف المزيد؟ هو الذي يسقط من تصاريف الكلمة من دون علة تصريفية. فـ "ضارب" هناك ألف، عندما قلنا "يضرب" ذهبت، صحيح؟ إذن هذه ليست أصلية. طيب "مضروب" فيها واو وفيها ميم، ميم في أولها وواو في منتصفها، مثلًا عندما قلنا "ضارب" نكتشف أن الميم والواو ذهبتا، إذن نعرف بذلك أن هذه الميم والواو ليستا أصليتين؛ لأننا عندما صرفنا الكلمة وجدناها تسقط. إذن، هذا مفهوم أساسي في الفرق بين الحرف الأصلي والحرف الزائد، به تفهم ما معنى الاسم المجرد والاسم المزيد، والفعل المجرد والفعل المزيد.
بعد ذلك انطلقنا للتفصيل، فقلنا الأسماء المجردة عندنا في اللغة العربية على كم قسم أيها الأحبة؟ عندنا ثلاثة، هذا موجود عندنا في اللغة العربية: أقل اسم مجرد يتكون من ثلاثة أحرف، أقل اسم مجرد يتكون من ثلاثة أحرف. الآن المرحلة الثانية: ممكن يكون من أربعة أحرف، أعلى اسم مجرد عندنا؛ إذن تقول: أقل اسم مجرد ثلاثي، ومنتهاه الخماسي: "وَمُنْتَهَى اسْمٍ خَمْسٌ إِنْ تَجَرَّدَا، وَإِنْ يُزَدْ فِيهِ فَمَا..." كما سيأتي. طيب، هذا الاسم المجرد. الفعل المجرد: أقل شيء فيه كم؟ ثلاثة. إذن نلاحظ أن الفعل والاسم يشتركان في أن البداية من كم؟ من ثلاثة أحرف، اشتركا في هذا الأمر. لكن الفعل المجرد احتماليته أن يكون ثلاثيًّا وأن يكون رباعيًّا، لا يوجد عندنا فعل مجرد خماسي، يعني من خمسة حروف أصول لا يوجد، عندنا ثلاثة حروف أصول، عندنا أربعة حروف أصول. فإياك أن تخطئ فتأتي إلى فعل -يرحمك الله- فتقول إنه خماسي الأصول، هذا لا يوجد، أو تقول سداسي الأصول، لا يوجد! الفعل إما أن يكون من ثلاثة أحرف أصلية أو من أربعة أحرف أصلية فقط. إذا وجدت في فعل أكثر من أربعة أحرف، قطعًا هناك حرف زائد.
جيد، إذن هذا التقييد. الآن هذا الاسم المجرد وهذا الفعل المجرد. طيب، نأتي للاسم المزيد والفعل المزيد. قلنا الاسم الزائد أيها الأحبة ما اشتملت صيغته على ماذا؟ على زائد؛ لأنه يقابل الاسم المجرد، الاسم المجرد ما تجرد من حرف زائد، الاسم المزيد تضمن حرفًا زائدًا، جيد. الاسم المزيد أيها الأحبة على كم نوع عندنا في اللغة العربية؟ أيمكن يكون ثلاثيًّا؟ لا، لماذا؟ لأن الاسم لا بد يكون ثلاثة أحرف أصول، فلا يوجد عندنا اسم مزيد ثلاثي؛ لأن أقل حروف أصول ثلاثة للاسم، إذن يبتدأ الاسم المزيد من الرباعي، ممكن يكون رباعيًّا، ممكن يكون خماسيًّا، ممكن يكون سداسيًّا، ممكن يكون سباعيًّا. الفعل الزائد ما هو؟ هو ما اشتملت صيغة ماضيه على حرف زائد، ويكون الفعل المزيد رباعيًّا، خماسيًّا، سداسيًّا. إذن نلاحظ الاسم الزائد والفعل الزائد مبتدآن من الرباعي، الاسم الزائد مع الزيادة يمكن يصل إلى كم؟ سباعي، الفعل مع الزيادة يمكن يصل إلى كم؟ هذا الكلام، يمكن يصل إلى سداسي. إذن أيها الأحبة، هذه قواعد مهمة عليها ينبني علم الصرف، لا يصلح لطالب إلا أن يكون ضابطًا لهذه الأبواب.
طيب، ننتقل بعد ذلك أيها الأحبة إلى الشريحة التي تليها، هذا كله مراجعة، هذا كله مراجعة للدرس الماضي. انتقلنا بعد ذلك قلنا: ننتقل إلى الميزان الصرفي. وقلنا أيها الأحبة بشكل عام، صاحب نظم المقصود أحمد بن عبد الرحيم رحمه الله تعالى تكلم فقط عن ماذا؟ عن الفعل المجرد والمزيد، ولم يتكلم عن الأسماء المجردة والمزيدة ويفصل فيها، لماذا؟ لأن باب الأسماء المجرد والمزيد باب واسع أيها الأحبة، وكثير من قواعده قواعد سماعية يصعب ضبطها في شكل قوالب، بخلاف الأفعال المجردة والمزيدة نوعًا ما يمكن ضبط المباحث فيها، فهذه المنظومة الصغيرة تسعها، لذلك سنكتشف عندما ندرس الأبيات بإذن الله أنه تكلم فقط عن الفعل المجرد والفعل المزيد، ولم يتكلم عن مباحث ما هي الأسماء المجردة وما هي المزيدة، ولكن نحن حتى نكمل القسمة تكلمنا عن أصول البابين.
انتقلت إلى المبحث الثاني المهم من مباحث علم الصرف، وهو مبحث الميزان الصرفي. قلنا: ما تعريف الميزان الصرفي أيها الأحبة؟ قلنا: مقياس وضعه علماء العربية. مهم جدًّا تعرف لماذا علماء العربية وضعوا الميزان الصرفي، هل أتوا به نزهة؟ هل هو فضولية أشغال؟ ما المقصد منه؟ قلناه: مقياس وضعه علماء العربية ليعبر به عن ماذا؟ عن الأحوال التي تعرض لبنية الكلمة. نحن قلنا أيها الأحبة: ابتداءً علم الصرف يدرس جانبين، يدرس الأحوال التي تتعرض لها بنية الكلمة العربية، ودائمًا نكرر ونزيد: ما معنى الأحوال التي تعرض لها بنية الكلمة العربية؟ يعني أحوال تؤثر في أحد أربعة أشياء: أحوال تؤثر في عدد حروف الكلمة، أو في ترتيب الحروف، أو في نوع الحروف، أو في الحركات والسكنات، فهناك أحوال تتعرض لها بنية الكلمات تؤثر في إحدى هذه الأربعة، أو في اثنين منها، أو في ثلاثة، أو في الأربعة جميعًا.
طيب، أنا حتى أعبر عن هذه التغيرات، عن هذه الأحوال التي تعرضت لها هذه الكلمة العربية، علماؤنا فكروا كيف نعبر عنها؟ قالوا: ما في إلا أن نضع ميزانًا نسميه الميزان الصرفي، من خلال هذا الميزان نستطيع أن نعبر ما هي الأمور، ما هي الأحوال التي تعرضت لها هذه الكلمة: هل حدث فيها نقل حركة؟ هل حدث فيها حذف حرف؟ هل حدث فيها قلب حرف مكان حرف؟ هل أُبدل حرف مكان حرف آخر؟ كل هذا من خلال الميزان الصرفي يمكن أن نعبر عنه. لذلك قلنا: مقياس وضعه علماء العربية ليعبر به عن الأحوال العارضة لبنية الكلمة، هذه الأحوال تسبب تغيرًا في عدد الحروف، أو في نوعها، أو في ترتيبها، أو حركاتها وسكناتها، هي مثل الإعلال، مثل القلب، مثل الإبدال، كما سيأتي معنا، والإعلال بأنواعه: إعلال حذف، إعلال نقل، وكل هذا تكلمنا عنه في الدرس الماضي.
طيب، حتى أنتقل سريعًا أدخل في درس اليوم، ذكرنا الآن الفائدة، أصبحت مركزة عندكم، لماذا وضع العلماء الميزان الصرفي؟ تكلمنا عنها في الدرس الماضي: لكي يُعبَّر به عن الأحوال العارضة لبنية الكلمة العربية. طيب، السؤال الثاني: لماذا اختارت العرب كلمة "فعل"؟ جواب سريع، هذا أخذناه في الدرس الماضي: لماذا اختارت العرب "فعل" هو الميزان؟ لأن "فعلًا" قلنا هو أوسع الأفعال العربية، كل فعل عربي يمكن أن تعبر عنه بماذا؟ بفعله، فالضرب فعل، والأكل فعل، والشرب فعل، والنوم فعل، ولكن هل يمكن أن تعبر عن النوم بأنه ضرب، أو عن اللعب بأنه شرب؟ لا يمكن. إذن "فعل" أوسع فعل عربي يمكن أن تعبر به عن جميع الأفعال العربية، وكذلك بمشتقاته، فالإنسان الآكل نسميه فاعلًا، والمأكول نسميه مفعولًا، وعلى ذلك فقس. لذلك اختاروا هذه الكلمة بحد ذاتها، فقالوا الميزان هنا: الكلمات الموزونة الأسماء المتمكنة والأفعال المتصرفة، والميزان والذي يقابلها والمعيار الذي يقابله "فعل" وتصريفات "فعل". لاحظنا إذن؟ هذا ميزان ينبغي عليك دائمًا أن تضعه في ذهنك.
طيب أيها الأحبة، بعد ذلك انتقلنا إلى القواعد المهمة، وهي كيف نزن، وهذا مبحث مهم في علم الصرف، بل علم الصرف ابتداءً قائم عليه، أن يتقن الطالب كيف يزن. وكنا قد أعطيناكم واجبًا، هل هناك من أتانا بحله؟ طيب جزاكم الله خيرًا. الآن سريعًا نراجع القواعد التي أخذناها في الدرس الماضي ونبني عليها بإذن الله، قواعد وزن الكلمة، أي كلمة فعل أو اسم كيف أفرغها في الميزان الصرفي؟ كيف أفرغها؟ هناك قواعد يجب أن تتبعها وعليك أن تحفظها ابتداءً، تحفظ ثم بعد ذلك تطبق، هكذا ينمو العقل وينمو العلم عند طالب العلم. القاعدة الأولى: كيف نزن الآن كلمة إذا كانت الكلمة مجردة؟ الآن أول قاعدة نتكلم فيها في حالة كون الاسم مجردًا تمامًا من أي حرف زائد ولم تطرأ عليه أحوال تغير في بنيته، اسم مجرد ولم تعرض عليه أي حالة تغير في بنيته، لم يعرض له إبدال، ولم يعرض عليه إعلال، ولم يعرض له قلب، أو فعل مجرد لم يتعرض لزيادة حرف، ما فيه حروف زيادة، وكذلك لم يتعرض لأي حال من الأحوال التي يمكن أن تغير في بنيته، لم يتعرض لإعلال ولا إبدال، هذا الاسم المجرد، هذا الفعل المجرد، كيف نتعامل معه؟ كيف نزنه؟ هذه القاعدة الأولى.
إذا كانت الكلمة مجردة من أي حرف زائد، فإننا نقابل الفاء بأول حرف أصلي، والعين بثاني حرف أصلي، واللام بثالث حرف أصلي، ثم إن بقي بعض الحروف الأصول بأن كانت الكلمة رباعية الأصول أو خماسية الأصول... الآن الكلمة يمكن تكون سداسية الأصول؟ لا يمكن تكون الكلمة سداسية الأصول، لماذا؟ لأن الاسم أعلى مداه في الأصول خماسي، والفعل أدنى منه فمن باب أولى، جيد. فإننا نزيد لامًا ثانية وثالثة في مقابله. فالمثال الأول: "كتب"، لاحظنا أيها الأحبة في الدرس الماضي "كتب"، هذه الكلمة مجردة تمامًا، لم يحدث عليها إعلال ولا إبدال ولا قلب ولا أي شيء، ولا يوجد فيها حروف زائدة، فكيف نزنه؟ وقلنا على القاعدة: الفاء تقابل أول حرف أصلي، ما أول حرف أصلي؟ الكاف، إذن يقابلها الفاء، التاء يقابلها ثاني حرف أصلي، ما هو؟ العين، والباقي يقابلها ماذا؟ اللام، فـ "كتب" على وزن "فَعَلَ".
طيب، "دحرج" أيها الأحبة، "دحرج" أولًا عليك أن تفحص الكلمة، لا تستعجل، افحص الكلمة: هل هذه الكلمة التي بين يديك يوجد فيها حروف زائدة ولا كلها حروف أصول؟ بعد ذلك تحكم، بعد ذلك تبدأ تبني، إياك أن تستعجل في وزن كلمة قبل أن تحدد هذه الكلمة: هل كل حروفها مجردة ولا يوجد فيها حروف زائدة؟ وهل هذه الكلمة تعرضت أم لم تتعرض لحال؟ طيب إذن أيها الأحبة، "دحرج" كيف طيب أعرف أن حروفها جميعها أصول ولا لا؟ تقلبها، كما ذكرنا قم بتقليبها وتصريفها: دحرج، يدحرج، مدحرج، دحرجة. إذن نلاحظ أن الدال والحاء والراء والجيم تتكرر معنا أينما ذهبنا، إذن هذه الكلمة فعل ماض رباعي الأصول، جيد. إذن رباعي الأصول لا يوجد فيه حرف زائد، سنطبق القواعد التي تعلمناها فنقول: الفاء تقابل أول حرف أصلي وهو الدال، العين تقابل ثاني حرف أصلي وهو الحاء، اللام تقابل ثالث حرف أصلي وهو ماذا؟ الراء. آه، طب الآن عندي حرف أصلي رابع، ماذا أفعل به؟ بماذا أقابله؟ نكمل: فإن بقي بعض الحروف الأصول بأن كانت الكلمة رباعية الأصول أو خماسية الأصول نزيد لامًا ثانية وثالثة في مقابله. فالآن عندي حرف رابع وهو الجيم، إذن سأزيد لامًا ثانية في مقابله، فتصبح الكلمة على وزن "فَعْلَلَ"، زدنا لامًا ثانية.
طيب، "سفرجل"، "سفرجل" أيها الأحبة هذا الثمر المعروف، من كم حرف أصلي هذه الكلمة؟ ولا فيها حروف زائدة؟ اختبر ابتداءً، إيش رأيكم؟ "سفرجل" كلها أصلية، ما في حرف ممكن أن يـ... فرجل ولا جرجل ولا... كلها أصلية، تمام الأمور، جيد. إذن "سفرجل" جميع الأحرف أصلية. هل يمكن أن تكون "سفرجل" فعلًا؟ عقلا ابتداء من دون أن تنظر فيها لا، لماذا؟ لأنها خمسة أحرف والفعل لا يوجد فيه خمسة أحرف أصول، الفعل أربعة أحرف أصول. إذن "سفرجل" إذا حكمت أن جميع حروفها أصلية إذن قطعًا هي ماذا؟ اسم؛ لأن الاسم هو الذي يمكن أن يكون من خمسة حروف أصلية. إذن "سفرجل" اسم من خمسة حروف أصلية، كيف نزنه؟ بهذه القواعد: السين تقابل أول حرف أصلي وهي الفاء، والعين تقابل ثاني حرف أصلي وهو الفاء، اللام تقابل ثالث حرف أصلي وهو الراء، إذن "سَفَرْ" على وزن "فَعَلْ"، بقي عندنا كم حرف أصلي؟ بقي حرفان: الجيم واللام، طيب ماذا نفعل؟ كيف نزنهما بالميزان؟ قال: أيوه، احفظ القاعدة: بأن كانت الكلمة رباعية أو خماسية نزيد لامًا ثانية وثالثة. الآن بقي عندنا حرفان، إذن نزيد لامًا ثانية، وبقي في عندنا كمان اللام نزيد لامًا ثالثة، "سفرجل" على وزن ماذا؟ "فَعَلَّلْ". طيب، يقول: ليش؟ لماذا حدث إدغام فيها؟ لماذا علة الإدغام؟ آه، لأنه اللام الأولى ساكنة، والجيم وضعنا مقابلها لامًا، لام ساكنة ولام متحركة أُدغمتا في بعضهما، فهنا فقط عملية إدغام، يعني حتى لا يختلط على الطالب يقول: أرى لامين ولهما ثلاثة، لكن هناك لامان أُدغمتا في لام، جيد، انتبه على هذه القضية. إذن هذه القاعدة الأولى في حالة كون الكلمة مجردة تمامًا من أي حرف زائد ولم تتعرض لحال من الأحوال، لا فيها إعلال، ولا فيها إبدال، ولا فيها قلب مكاني أو حال يغير منها.
طيب، ننتقل الآن إلى القاعدة الثانية، وهي أن يوجد في الكلمة أيها الأحبة زيادة حروف، يعني ليست حروف الكلمة أصلية جميعها، فيها زيادة، في هذه الحالة كيف نزن الحرف الأصلي وكيف نزن الحرف الزائد؟ الحرف الأصلي بالطريقة الماضية: الفاء تقابل أول حرف أصلي، العين تقابل ثاني حرف أصلي، لكن الإشكال الحروف الزائدة كيف نتعامل معها؟ كيف توضع في الميزان؟ ففي هذه الحالة أيها الأحبة نقول عندنا حالتان للزيادة في اللغة العربية: الحالة الأولى أن تكون طبيعة الزيادة هي تكرار لحرف أصلي، هكذا جاءت الزيادة: تكرار لحرف أصلي. نقول: يُقابل الحرف المزيد المكرر في الميزان الصرفي بما يقابل الحرف الأصلي الذي تكرر عنه. ما معنى هذا الكلام؟ أنا أريد شخص يتكلم، هذا تكلمنا فيه في الدرس الماضي. ما معنى "يقابل الحرف المزيد المكرر بما يقابل الحرف الأصلي"؟ يعني الآن أيها الأحبة ماذا؟ أحسن، عندنا كلمة "كَتَبَ"، الحروف الأصول ما هي؟ الكاف والتاء والباء. إذا جاء عندنا حرف زائد هو تكرار لأحد هذه الحروف الثلاثة، تكرار للتاء فاصبحت مثلًا "كَتَّبَ"، الآن التاء هي حرف زائد، صحيح؟ الحرف الزائد هو ماذا؟ هو تكرار لحرف أصلي، التاء الزائدة الثانية هي تكرار للتاء الأولى، أليس كذلك؟ طيب، في هذه الحالة كيف نزن التاء الثانية في الميزان الصرفي؟ ماذا يكون مقابلها؟ وقلنا: الحرف المزيد المكرر في الميزان الصرفي يقابل بما يقابل الحرف الأصلي، التاء في "كتب" ماذا كان يقابلها؟ العين، إذن مكررها سيقابله العين أيضًا، فنقول: "كَتَّبَ" على وزن "فَعَّلَ".
جيد، مثلًا "جلبب"، "جلبب" من جلب، حدث فيها زيادة باء ثانية، ممتاز. الآن هذه الزيادة ما طبيعتها؟ هي تكرار لحرف أصلي، ماذا كان يقابل الحرف الأصلي في الميزان؟ اللام، "جَلَبَ" على وزن "فَعَلَ"، إذن الباء الأولى يقابلها اللام، إذن الحرف المزيد المكرر عنها سيقابله اللام أيضًا. المثال الثالث: "اعشوشب"، "اعشوشب" هذه فيها مجموعة من الحروف الزائدة، منها حروف زائدة هي تضعيف لحرف أصلي أو تكرار لحرف أصلي، ومنها حروف زائدة لا ليست تكرارًا عن حرف أصلي. الآن الحروف الزائدة التي ليست تكرارًا لحرف أصلي ستأتي معنا الحالة الثانية لا تركز عليها، لكن أريد منك أن تركز على ماذا؟ على الحرف الزائد الذي هو تكرار لحرف أصلي. ما هو الحرف الزائد الذي هو تكرار لحرف أصلي؟ الشين هي تكرار للشين الأولى، الشين الأولى ماذا يقابلها؟ تقول: "اعشوشب" هكذا، إيش أصولها؟ عشب أو عشا، طيب الآن "عَشُبَ" المحل أيها الأحبة، العين سيقابلها الفاء؛ لأن الفاء تقابل أول حرف أصلي، والشين هي ثاني حرف أصلي سيقابلها العين، يعني "افْعَـ"، الواو هذه زائدة، الشين الثانية هي تكرار للشين الأولى، طب الشين الأولى ماذا كان يقابلها في الميزان؟ العين، إذن الشين الثانية ماذا سيقابلها؟ العين، الباء هي ثالث حرف أصلي سيقابل باللام، إذن "اعْشَوْشَبَ" على وزن "افْعَوْعَلَ". الآن وضعنا ضابطًا: قلنا جميع الأحرف العربية يمكن أن تأتي زائدة مكررة عن حرف أصلي، لا يوجد عندنا حرف يمتنع تكراره، جميع أحرف اللغة العربية أيها الأحبة يمكن أن تكرر، يمكن أن تكرر إلا حرفًا واحدًا، ما هو؟ الألف لا يمكن أن تكرر.
طيب، هذه الحالة الثانية أيها الأحبة: أن يكون الحرف المزيد ليس تكرارًا لحرف أصلي، حرف مزيد هكذا بنفسه جاء، حرف مزيد لم يُكرَّر من حرف أصلي، في هذه الحالة ماذا نفعل؟ اذكروا هذه قاعدته: نذكره في الميزان الصرفي بلفظه، يعني تنزله كما هو في الميزان، لا يوجد شيء يقابله، تنزله كما هو في الميزان. الآن هل كل أحرف اللغة العربية تأتي زائدة في الكلمات أم هناك أحرف معينة زائدة ليست تكرارًا لحرف أصلها؟ الزيادة التي هي تكرار عن حرف أصلي احفظها لجميع أحرف اللغة العربية إلا الألف. أما زيادة ليست تكرارًا عن حرف أصلي لا، هذا يوجد حصر لها، الأحرف التي تقبل أن تأتي زائدة على بنية الكلمة غير مكررة لحرف أصلي عشرة حروف، يجمعها قولك: "سألتمونيها"، يعني السين، الهمزة، اللام، التاء، الميم، الواو، النون، الياء، والهاء، والألف.
طيب الآن نطبق، مثال: "أكرم" ما وزنها؟ "أفعل"، كيف حكمت أنها "أفعل"؟ لماذا ما قلت إن الهمزة أصلية يا شيخ؟ لماذا ما قلت... لما صرفنا أكرم: كرم، يكرم، مكرم، نلاحظ أن الهمزة تسقط، أليس كذلك من دون علة تصريفية؟ إذن الهمزة ليست أصلية، الكاف أصلية: أكرم، يكرم، مكرم، الراء أصلية، الميم أصلية. إذن ممتاز، هناك كم حرف إذن زائد؟ حرف واحد، وهو ليس تكرارًا عن حرف أصلي، فننزله في الميزان على حاله: "أكرم" على وزن "أفعل"، ممتاز أيها الأحبة. "استخرج" أكيد فيها حروف زيادة، صحيح ولا لا؟ كم حرفًا هي؟ "استخرج" ستة، صح؟ هل يوجد عندنا اسم سداسي أصول ولا فعل سداسي أصول؟ لا يوجد، إذن قطعًا فيها زائد، من خلال تصريف الكلمة نعرف، يعني نعود بالكلمة إلى جذورها، الكلمة أصلها "خرج"، صحيح؟ إذن هناك الألف والسين والتاء زائدة، هل زيادتها أو زيادة أحدها ناجمة عن تكرار حرف أصلي؟ لا، إذن عندما نضعها في الميزان الصرفي ننزلها كما هي على حالها: ألف سين تاء، بعد ذلك "خرج": الخاء هذه أول حرف أصلي فاء، والراء هذا ثاني حرف أصلي عين، الجيم ثالث حرف أصلي لام. طيب "غضبان" أيها الأحبة، "غضبان" ما وزنها؟ هل فيها زيادة ولا ما فيها زيادة ولا إيش وضعها؟ أنت مباشرة بعقلك تقول: "غضبان" من "غضب"، طيب إذن الألف والنون زائدتان، هل هي تكرار عن حرف أصلي؟ لا، إذن الغين تقابل الفاء؛ لأن الفاء تقابل أول حرف أصلي، والعين تقابل ثاني حرف أصلي الضاد، واللام تقابل ثالث حرف أصلي الباء، والألف والنون تنزل كما هي في الميزان، فـ "غضبان" على وزن "فعلان"، كألفي نحو غضبان وزائدا فعلان في وصف سلم من أن يرى بتاء تأنيث، كما يقول ابن مالك. طيب هذه هي القاعدة الثانية.
طيب، القاعدة الثالثة: الآن القاعدة الثالثة سنبدأ نتكلم عن ماذا أيها الأحبة؟ الآن سنبدأ نتكلم عن أحوال تتعرض لها الكلمة. القاعدة الأولى كانت تتكلم عن كلمة مجردة ولم تتعرض لأي حال من الأحوال ما فيها أي مشكلة، القاعدة الثانية كانت تتكلم عن كلمة حدث فيها زيادة حروف لكنها لم تتعرض لحال من الإبدال ولا إعلال ولا قلب ولا ما شابه ذلك. القاعدة الثالثة: الآن سنبدأ بالتعمق، سنتكلم عن كلمات تعرضت لأحوال تسبب فيها تغيير، تغيير في نوع حرف، نفس الحرف يختلف، الحرف الأصلي ممكن يختلف، أو يتغير ترتيب الحروف، أو يتغير ماذا؟ عدد الحروف، أو يتغير -طبعًا تغيير عدد الحروف هذا في القاعدة السابقة؛ لأن الزيادة قطعًا ستسبب تغيير عدد الحروف- أو تغير في الحركات والسكنات. ما هي الأحوال التي تعرض للكلمة العربية فتؤثر في نوع حروفها، في ترتيب حروفها، في حركاتها وسكناتها؟ هناك مجموعة عوامل أتكلم عن أشهرها، لن أتكلم عن قواعدها، قواعدها تدرس في المطولات وسنتكلم في آخر هذه المنظومة إن يسر الله عن بعض قواعدها. أنا الآن فقط أريد أن أعطيك مؤشرًا: الكلمة العربية إذا تعرضت للإعلال كيف أزنها؟ هذا الذي أريد فقط التنبيه عليه الآن. أنت الآن عرفت أن هذه الكلمة تعرضت للإعلال، كيف أزن الكلمة هذه؟ ليست بالطريقة المعروفة، الآن عندنا قواعد خاصة للميزان. هذه الكلمة تعرضت لإبدال كيف أزنها؟ كلمة تعرضت لقلب مكاني كيف أزنها؟ هذا الذي أردت التنبيه عليه حتى لا تختلط الأمور على الطالب.
الآن قلنا: يعرض لبعض الكلمات العربية ما يعرف عند علماء الصرف بالإبدال والإعلال، وهناك كذلك القلب المكاني، ربما لم أذكره، سيأتي معنا القلب المكاني ولكن في القاعدة الرابعة. نبدأ بالإعلال، قلنا ما هو الإعلال أيها الأحبة؟ تغيير يطرأ على أحد حروف العلة، ما هي حروف العلة؟ الألف والواو والياء. قلنا: من خلال هذا التعريف نعرف أن حال الإعلال هذا الحال بحد ذاته إنما يعرض لكلمة فيها حروف علة ابتداءً، يعني الكلمة التي لا يوجد فيها حرف من حروف العلة لا يمكن أن تتعرض لإعلال، صحيح؟ لماذا؟ من تعريف الإعلال: الإعلال هو تغيير يطرأ على أحد حروف العلة، إذن لا بد تكون الكلمة ابتداءً فيها حرف من حروف العلة، فإذا كانت الكلمة لا تتضمن حرفًا من حروف العلة لا يمكن يأتي عندنا إعلال. هذا نحفظ أنواع الإعلال، يعني التغييرات التي يمكن أن تطرأ على ماذا؟ على الألف والواو والياء. أيها الأحبة، أحفظك قاعدة عامة: الكلمة العربية سواء كانت اسمًا أو فعلًا، إذا كان فيها حرف علة، حرف العلة بطبيعته ضعيف، فأي شيء كالريشة يمكن أن يغير في حاله، يمكن أن تتغير حركته، يمكن ينقلب إلى حرف آخر، يمكن أنه يُحذف، حرف ضعيف جدًّا حرف العلة، لذلك إذا كان في الكلمة حرف علة عليك أن تستيقظ وأن تنتبه بعينيك؛ لأنه في العادة يكون حدث شيء فيه. فالكلمة متى ما وجدتها فيها حرف علة ينبغي الانتباه عليها.
طيب، ما هي التغييرات التي يمكن أن تطرأ على حروف العلة؟ ما هي أيها الأحبة؟ هناك ثلاثة تغييرات يمكن أن تطرأ على حرف العلة: إما إعلال القلب -ونحن قلنا لكم هذه كانت إعلال، لكن مُصِرّة أنها تخرج معي تغيير- إعلال القلب، إعلال نقل، إعلال حذف. فحرف العلة إما أن يُقلب إلى حرف علة آخر، أو إلى حرف آخر، ليس فقط حرف علة، يمكن يقلب إلى حرف آخر تمامًا غير حروف العلة. طيب، ويمكن أن يحدث فيه إعلال نقل، ما معنى إعلال نقل؟ كما مر معنا بالدرس الماضي: أن تنقل حركة حرف العلة إلى الحرف الذي قبله. ويمكن يحدث فيه إعلال حذف: أن يُحذف حرف العلة. هذه هي التغييرات التي يمكن أن تطرأ على حرف العلة في الكلمة العربية: إما قلب يُقلب حرف العلة لحرف آخر، وإما نقل تُنقل حركته وليس هو إلى حرف آخر، وإما حذف يُحذف حرف العلة.
طيب، نبدأ بالنوع الأول ونرى تأثيره في الميزان الصرفي. طيب، النوع الأول أيها الأحبة: إعلال القلب. ما معنى إعلال القلب؟ قلنا أن أُبدِل حرف العلة بحرف آخر. جميل، مثال ذلك: "قَوَلَ" تصبح ماذا؟ "قالَ". الآن نحن باستمرار هل بنحكي "قَوَلَ" ولا بنحكي "قالَ"؟ "قالَ"، ولكن عليك أن تعلم أن هذه الكلمة حدث فيها تغيير، أصلها ليس "قالَ"، هذه الكلمة أصلها "قَوَلَ". جميل، الآن هناك قاعدة تدرسها إن شاء الله في محلها، ما هي هذه القاعدة؟ تكلمنا عنها كثيرًا في الدرس الماضي: إذا تحركت الواو أو الياء وانفتح ما قبلها تُقلب ألفًا، هذه قاعدة من قواعد علم الصرف ينبغي أن نحفظها، ما هي قاعدة عقلية، هذه قاعدة ينبغي على الطالب أن يحفظها ويضبطها، سوف تمر معه كثيرًا: إذا تحركت الواو أو الياء وانفتح ما قبلها تُقلب ألفًا. فالآن "قَوَلَ"، الواو متحركة، صحيح؟ قبلها مفتوح، تُقلب ألفًا فتصبح "قالَ". طيب، الآن أيها الأحبة، عندما نزن... طيب نأتي لـ "باعَ" مثلًا، "باعَ" أيها الأحبة نحن نقول "باعَ"، لكن في الحقيقة ليست أصلها "باعَ"، وإنما أصلها ماذا؟ "بَيَعَ". طيب، لماذا أنا دائما أقول إن الألف ألاحظ دائما أرجعها إما إلى واو وإما إلى ياء؟ قلنا في الدرس الماضي قاعدة احفظها، انظر إلى المصدر، لا يوجد في اللغة العربية ألف أصلية، أي ألف تراها في كلمة هي منقلبة إما عن واو أو عن ياء، وهذا يسهل على الطالب، هناك قواعد تسهيلية على الطالب، خلاص إذا حفظت أنه لا يوجد عندنا ألف أصلية وإنما الألف منقلبة عن واو أو منقلبة عن ياء.
إذن أيها الأحبة، "قالَ" لا يمكن أن تكون الألف فيه أصلية، فعليَّ أن أدرك إيش أصلها، وكذلك "باعَ" لا يمكن تكون الألف أصلية، عليَّ أن أدرك إيش الأصل الذي تعود إليه. الآن عندما نزن "قالَ" و"باعَ" أيها الأحبة كيف نزنها؟ هل نزنها بصورتها الحالية، أو نزنها باعتبار أصلها؟ كانت على... احفظ: الكلمة التي حدث فيها إعلال القلب نزنها باعتبار أصلها، فـ "قالَ" ما وزنها؟ الآن لو أردت أزن "قالَ" على حالتها الآن، ماذا يكون الوزن يا شيخ؟ "فَالَ" صح؟ "قالَ" الألف ساكنة، إذن ستكون على وزن "فَالَ"، هذا خطأ! هذا خطأ، نقول: "قالَ" على وزن "فَعَلَ". طيب، يقول لك يا شيخ: تقول "فَعَلَ" العين مفتوحة وهي مقابلة للألف، إيش تقول له؟ تقول: لا، العين ليست مقابلة للألف، العين هي مقابلة للواو التي كانت مفتوحة التي انقلبت ألفًا. ونحن أيها الأحبة ذكرنا ما فائدة الميزان الصرفي؟ لماذا نضعه؟ أليس لتبيين الأحوال التي تعرضت لها الكلمة؟ فأنا عندما سمعتك قلت لك: "قالَ"، وأنا قلت لك وزنها "فَعَلَ"، أنت مباشرة عرفت إذن هذه الكلمة تعرضت لحال، صحيح؟ ما هو هذا الحال؟ أن هذه الكلمة هذه الألف ليست ألفًا، وإنما هي منقلبة عن حرف، أنت مباشرة من تصريفك للكلمة تعرف أن إذن هذه الألف منقلبة عن واو.
أولًا، لاحظنا كيف الميزان الصرفي عبّر لنا عن الحالة التي تعرضت لها هذه الكلمة، عبّر لنا عن إعلال القلب. هذا الميزان يساعدنا في الوصول إلى هذا. طيب، كذلك مثلًا باعَ ما وزنها؟ تقول: باعَ وزنها فَعَلَ. طب فَعَلَ لماذا؟ لأن الألف ليست أصلية، وإنما هي منقلبة عن ياء، فأصل... آآ باعَ: بَيَعَ. فأنا عندما قلت لك: باعَ فَعَلَ، أنت مباشرة عرفت أن هذه الكلمة تعرضت لتغيير، وهو إعلال القلب. هذا مما يتعلق بإعلال القلب.
ننتقل سريعًا إلى النوع الثاني: إعلال النقل. ما هو إعلال النقل؟ أن تنقل حركة حرف العلة... شغل مشاكل! هذا سيأتي معنا في الإبدال، قد يأتي معنا يمكن تنقلب أحيانًا همزة، يمكن ينقلب الواو ممكن تنقلب إلى همزة أو ما شابه ذلك، فهذا خليه في باب الإبدال يأتي معنا. لكن الإعلال نقول بشكل عام: الإعلال الأصل فيه أنه حرف العلة لحرف علة آخر. طيب، الآن النوع الثاني: إعلال النقل. ما معنى إعلال النقل؟ قلنا: أن تنقل حركة حرف العلة إلى الحرف الذي قبله.
طبعًا هذا أيها الأحبة يعني أنا الآن أعطيكم قاعدة أن حرف العلة تُنقل حركته إلى الذي قبله، لكن هذا له شروط وله ضوابط، ليس دائمًا حرف العلة تُنقل حركته إلى الذي قبله لساكن صح: وإنقل تحريكًا من ذي لين نات عين فعل كـ "أَبَنْ". الآن هناك قواعد يذكرها علماء الصرف لعملية النقل. أنا الآن في هاي المرحلة، أنا لا أريد أن أعطيك متى يحدث النقل، أنا أريد أن أبين لك إذا عرفت أن هذه الكلمة فيها نقل بغض النظر متى حدث -هذا بمرحلة أخرى- عرفت أن هذه الكلمة حدث فيها إعلال نقل، يعني الحركة التي على حرف العلة ليست أصلية، وإنما حركته الأصلية نُقِلت عنه، كيف أزن هذه الكلمة؟
عرفت ما الذي أريد أن أعلّمه لك الآن؟ أنا لن أعلّمك متى يحدث إعلال النقل، هذا في الصفوف المطوّلة، أنا أعلّمك أنت الآن عرفت أن هذه الكلمة فيها إعلال نقل، كيف أزنها؟ هذا مهم جدًا؛ لأن كثيرًا من الطلاب يخطئ ربما في وزن كلمة مثل يقولون: يَقُولُ. أيها الأحبة، يَقُولُ ما وزنها الصرفي؟ يَفْعُلُ. طيب، كيف تقول يَفْعُلُ؟ يعني مثلًا لو أتينا هكذا، فقلت لي: يَقُولُ، قولوا قال الشيخ على وزن يَفْعُلُ. طيب، نقول: القاف مضمومة، صحيح؟ طب إيش يقابلها؟ أول حرف أصلي هي القاف يقابلها الفاء، لاحظ أن الفاء ساكنة! طيب، الواو ساكنة في يَقُولُ، يقابلها ماذا؟ العين، طب العين مضمومة. إذن، هل هناك خطأ في الميزان؟ لماذا ما في خطأ دكتور؟ نعم، أحسنت، منقول، يَقُولُ صحيح هي الآن القاف مضمومة والواو ساكنة، لكن هذا ليس أصل الكلمة. الكلمة أصلها يَقْـ... الكلمة أصلها يَقْوُلُ، حدث فيها إعلال نقل؛ نُقِلت حركة الواو وهي الضمة إلى الساكن الذي قبلها فأصبحت يَقُولُ.
الآن، عندما أزن كلمة يَقُولُ، هل أزنها باعتبار حالها أو باعتبار أصلها؟ باعتبار أصلها؛ لأني عندما أزنها باعتبار أصلها، السامع سيدرك أن هذه الكلمة حدث فيها ماذا؟ فيها تغيير. بعد ذلك، مع يعني الدخول في الكلمة، سيدرك ما هو طبيعة التغيير. أما إذا أنا وزنت الكلمة بما هي عليه الآن، ربما لن يدرك، لو قلت له كلمة يَقُولُ على وزن مثلًا على حالها: يَفُولُ، يَفْعُلُ... يَفْعُلُ صعب شوي. مش مشكلة، يعني لاحظوا، لو وزنا كلمة يَقُولُ على حالها، لن يدرك السامع أن هذه الكلمة تعرضت لحال. وأنا إيش فائدة الميزان الصرفي عندي ابتداءً؟ لماذا آتي به؟ حتى يدرك الطالب ما هي الأحوال التي تعرضت لها الكلمة.
فمباشرةً عندما سمع يَقُولُ وزنها يَفْعُلُ، مباشرةً يدرك أنه حدث شيء فيه، بمجرد خبرة قليلة في قواعد علم الصرف يعرف مباشرةً ما هي. طب لماذا نُقِلت الواو؟ طب كيف عرفت أن يَقُولُ أصلها يَقْوُلُ؟ سيأتي معنا بعد قليل أن فَعَلَ إما يضارعها يَفْعُلُ أو يَفْعِلُ أو يَفْعَلُ، هذا سيأتي معنا. وقالَ... قالَ إذن إما على وزن يَفْعُلُ أو يَفْعِلُ أو يَفْعَلُ، قالَ فَعَلَ على وزن يَفْعُلُ، سيأتي معنا. لكن من خلال القواعد أنت ستدرك، تصبح هذه الأمور عندك بديهية. لكن الآن نحن في مقام التأسيس وليس في مقام التفصيل في كل شيء.
طيب أيها الأحبة، هذا بالنسبة فيما يتعلق لإعلال النقل، أنه الكلمة احفظ: في إعلال القلب الكلمة تُوزَن باعتبار أصلها، في إعلال النقل كذلك الكلمة تُوزَن باعتبار أصلها حتى يدرك الطالب أن هذه الكلمة تعرضت لحال. ننتقل إلى الإعلال الثالث، ختمنا به الدرس الماضي: إعلال الحذف. في إعلال الحذف، أيها الأحبة، أولًا ما معنى إعلال الحذف؟ أن يُحذَف حرف من أحرف العلة، صحيح؟ كلمة فيها حرف من أحرف العلة نحذفه، أن يُحذَف حرف من أحرف العلة. مثال ذلك: قالَ، لو أتينا إلى الأمر منها ما هو؟ قالَ يَقُولُ: قُلْ.
طيب، الآن قُلْ هل يمكن أن تكون هذه الكلمة هي من جميع أحرفها الأصول موجودة؟ هل يمكن أن تقول لي كلمة قُلْ جميع أحرفها الأصول موجودة؟ لا يمكن. لماذا؟ لأن الفعل أيها الأحبة من ثلاثة أحرف، فعندما جاء فعل على... إذن قطعيًا هناك حرف ثالث مفقود. أين ذهب؟ فماذا تقول؟ نقول: قُلْ أصلها قالَ يَقُولُ قُلْ. الآن، أيها الأحبة، هناك حرف حُذِف، ما هو الحرف الذي حُذِف؟ الواو، صحيح؟ حُذِفت الواو. طب لماذا حُذِفت الواو؟ الآن هل الواو... عفواً، سؤال لا سؤال: الآن هل الواو حرف أصلي ولا حرف زائد؟ إذا كان حرفًا أصليًا متى يسقط الحرف الأصلي؟ لعلة تصريفية، إذن قطعيًا هنا قاعدة من قواعد الصرف، علة تصريفية هي التي أسقطت الواو. ما هي هذه العلة التصريفية؟
اه نقول: قُلْ، معروف عندك أيها الأحبة أن فعل الأمر في العادة أنه يُبنَى على ماذا؟ على السكون: اضربْ، كُلْ، اشربْ، العبْ... مبني على السكون، إذن آخره ساكن، والواو ساكنة، صحيح؟ يَقُولُ الواو الساكنة صحيح؟ واو ساكنة مع لام ساكنة اجتمعت في النهاية. قاعدة من قواعد علم الصرف: إذا التقى أو اجتمع الساكنان فالأصل أن يُكسَر الحرف السابق، صحيح؟ إلا إذا كان الحرف السابق حرف علة فإنه يُحذَف. إن ساكنان التقيا ما سبق، وإن يكن لينًا فحذفه أحق، أي قاعدة هكذا ببيت واحد تضبط لك الأمور. إذن حُذِفت الواو أيها الأحبة بسبب التقاء الساكنين، فأصبحت هذه الكلمة على وزن ماذا؟ هل في هنا... لاحظوا الفرق في إعلال الحذف، هل نزن الكلمة باعتبار أصلها أو باعتبار حالها؟
طب لماذا أيها الأحبة؟ طيب ماشي، ما نحن قبل قليل كنا من خلال يعني وزن الكلمة باعتبار أصلها يتبين التغيير، فأنا إذا قلت لك: قُلْ على وزن مثلًا إيش أصلها مثلًا رح تكون؟ أُقْوُلْ بالإسكان، صحيح؟ وهكذا الكلمة مثلًا، صحيح أصل الكلمة بدون حذف الواو ما هو؟ طيب لو قلنا: قُلْ زنها باعتبار أصلها، تقول لي: باعتبار أصلها قبل أن أُحذَف حرف العلة ستكون... طيب لماذا ما فعلنا هذا؟ لماذا في إعلال القلب وفي إعلال النقل نزن الكلمة باعتبار أصلها، بينما في إعلال الحذف نزن الكلمة باعتبار الحالة التي هي عليه؟ فأنتم تقولون: قُلْ وزنها ماذا؟ فُلْ، صحيح؟
طيب، لماذا ما وزنتوها باعتبار أصلها؟ ليش اه اختلفت عن إعلال القلب والنقل؟ أنت تحتاج طالبًا نبيهًا شوي. في القاهرة... لا، أنت الآن لو قلتَ: فُعْلْ بهذه الصورة بينت أن هناك... يعني الطالب سمع قُلْ وقُلتَ له: قُلْ على وزن فُعْلْ، سيدرك إذن قطعيًا أن هناك حرفًا محذوفًا، يعني حتى لو وزنته باعتبار أصلها سيدرك أن هناك قطعيًا شيء حدث في الكلمة، أليس كذلك؟ لو قلت لك يا شيخ: قُلْ على وزن فُعْلْ، قال: تقول ليش قُلْ؟ لماذا قال قُلْ على وزن فُعْلْ؟ إذن قطعيًا فيها تغيير، صحيح؟ إذن هذا يعني مؤشر، حتى لو وزنت الكلمة باعتبار أصلها مؤشر على تغيير حدث فيه. أيوة، أنه حتى في الميزان الصرفي العلة التصريفية موجودة في الميزان الصرفي، الآن قلتها: قُلْ لو وزناها بأصلها على أصلها فستقول ماذا؟ أُقْوُلْ... فُعْلْ، لم تحدث فيها العلة التصريفية نفسها، التقى الساكنان، إذن مشكلة، إذا بقيت العلة التصريفية موجودة.
بينما في إعلال النقل، أيها الأحبة، يَقُولُ على وزن ماذا؟ الوزن صحيح الآن لو ما رددت الكلمة إلى أصلها هل العلة التصريفية موجودة هنا؟ هل هناك حرف علة في يَفْعُلُ تُنقَل حركته إلى الساكن الذي قبله؟ لا يوجد هناك حرف عين، فالعلة التصريفية موجودة في يَقُولُ وليست موجودة في الميزان الصرفي. بينما في قُلْ، التقاء الساكنين موجود في الكلمة الأصلية وموجود كذلك في الميزان الصرفي، إذن فلا يمكن أن أزن الكلمة باعتبار أصلها؛ لبقاء العلة التصريفية في الميزان الصرفي. فهمنا هذا ولا في إشكال؟ أنا شارٍ أنه في إشكال مش فاهم نفسي! واضح أيها الأحبة؟
لماذا فقط في إعلال الحذف نزن الكلمة باعتبار حالها وليس باعتبار أصلها؟ لأنه أيها الأحبة لاحظوا في إعلال حتى مثلًا إعلال القلب: إن كنتم قالَ على وزن ماذا؟ فَعَلَ، لازم يُوزَن باعتبار أصلها. الآن هل العلة التصريفية التي سببت قلب الواو ألفًا موجودة في فَعَلَ؟ هل العلة التصريفية التي سببت قلب الواو ألفًا موجودة في فَعَلَ؟ لا، لماذا؟ لأنه لا يوجد واو عند عين، صحيح؟ عندي عين في فَعَلَ، فإذاً أستطيع أن أزن الكلمة باعتبار أصلها من دون أن توجد العلة التصريفية. بينما في إعلال الحذف، عندما أزن الكلمة فـ "قُلْ" إذا أردت أن أزن باعتبار أصلها فقلتُ: فُعْلْ، فالعلة التصريفية موجودة وهي التقاء الساكنين، فالتقاء الساكنين كما يوجد في أحرف العلة يوجد كذلك في أحرف غير العلة، لذلك في إعلال الحذف نزن الكلمة باعتبار حالها.
صحيح، يعني هذا يمكن تقول إنه مخرج، ولكنك في الحقيقة ستغير كثيرًا، لن يصبح الميزان الصرفي مؤشرًا على الكلمة. في مجال هنا يا شيخ سامي؟ الآن فلو قلت إن هذه الكلمة على وزن فَعِلَ... يعني هذه لا تمت إلى الأصل بشيء، يعني أنت كسرت العين، ستحدث لبسًا كبيرًا، لماذا كسر العين؟ طب الأصل ما فيه كسر عين ولا حاجة، فستحدث لبسًا كبيرًا، لذلك قالوا: لا، إذن لا يمكن هذا الكسر ولا بد من أن نزن الكلمة باعتبار حالها.
طيب أيها الأحبة، حتى نستعجل، هذا فيما يتعلق بماذا؟ بإعلال الحذف. الآن أيها الأحبة وقفنا في الدرس الماضي عند إعلال ماذا؟ عند إعلال اه أنهينا باب الإعلال، ولا حتى أخذنا إعلال الحذف؟ الشيخ، إحنا في الدرس الماضي أخذناه. طيب، اليوم بإذن الله ننتقل إلى حال آخر يمكن أن تتعرض له الكلمة، وهو ماذا؟ الإبدال. هذا يسمى ماذا؟ الإبدال. عرفنا الإعلال وعرفنا أحواله وعرفنا كيف نزن الكلمة. ما هو الإبدال؟ الإبدال أيها الأحبة في الحقيقة يشترك مع أحد أنواع الإعلال، بينه وبينه اشتراك: الإبدال أن تبدل حرفًا بحرف آخر. جيد.
ما هي الحروف التي يمكن أن تتعرض للإبدال؟ ليست كل أحرف اللغة العربية تقبل الإبدال، أن تبدلها بحروف أخرى. أحرف الإبدال هي: الهاء، والدال، والهمزة، والتاء، والميم، والواو، والطاء، والياء، والألف. أحرف الإبدال: "هدأت موطيا"، فـ "أبدل الهمزة من واو وياء". فانت تستطيع أنك تجمعها كما جمعها ابن مالك: "هدأت موطيا". هذه الكلمات كلها ركبها مع بعض، قال ابن مالك: كلمة يحفظ بها الطالب ما هي الأحرف العربية التي تقبل الإبدال، أن يبدل حرف بحرف آخر.
هذا أيها الأحبة يشترك مع الإعلال في أي باب؟ إعلال القلب. اه في الحقيقة أريد أن أبين لكم طبيعة العلاقة بين الإبدال وبين إعلال القلب. العلاقة بين الإبدال وبين إعلال القلب، جماعة السلّم المنورَق، هي علاقة ماذا؟ العموم والخصوص المطلق. فالإبدال داخله إعلال القلب، بأن إعلال القلب هو نوع من أنواع الإبدال، هو إبدال حرف بحرف آخر. هل خصصت الإبدال بكونه حرف علة أو ليس حرف علة؟ ولا على العموم؟ على العموم، إذن يشمل كذلك قلب حرف العلة. ففي الحقيقة إعلال القلب هو نوع من أنواع الإبدال، لا تظن أن الإبدال كمفهوم يختلف عن إعلال القلب، لا. إعلال القلب الذي مر معنا في قَالَن وفي بَاعَ، يكون أصلها بَيَعَ انقلبت الياء ألفًا، هذا كذلك يسمى إبدالًا. لذلك لاحظوا أحرف الإبدال ما هي؟ يوجد منها حروف علة: الواو والياء والألف، ذكرنا حروف العلة ضمن أحرف الأيش؟ الإبدال.
إذن قطعيًا إعلال القلب هو نوع من أنواع الإبدال، لكن الإبدال مفهومه أوسع؛ لأنه يمكن ألا يكون الحرف المنقلب هو حرف علة، يمكن أن يكون حرف التاء كما سيأتي معنا ينقلب إلى طاء، ممكن يكون حرف الواو ينقلب إلى تاء. طيب نأخذ قاعدة، مثالًا على الإبدال: أنا لم آتِ الآن طبعًا لأذكر لك متى تُبدَل الحروف، هذا باب كامل: باب الإبدال، وهو قواعده ومسائله، لكن أعطيك مثالًا على الإبدال.
الآن يقولون: كل كلمة عربية على وزن اِفْتَعَلَ أو إحدى مشتقاتها (اِفْتَعَلَ، يَفْتَعِلُ، مُفْتَعِلٌ، والمصدر الاِفْتِعَال)، المهم اِفْتَعَلَ وما يتفرع منها، كل كلمة على وزن اِفْتَعَلَ كان حرفها الأصلي الذي يقابل الفاء أحد أحرف الإطباق -وهي الطاء والظاء والصاد والضاد- فإن تاءها تُبدَل ماذا؟ طاءً. مثال ذلك: الآن كلمة بدون ما تنظر هنا، كلمة "صبر" اجعلها على وزن اِفْتَعَلَ: اِصْطَبَرَ. صَبَرَ اجعلها على وزن اِفْتَعَلَ: اِصْطَبَرَ، جيد، لأنه الصاد سيقابل أول حرف أصلي وهو الفاء، بعد ذلك التاء، بعدين الباء ستقابلها العين، والرأس يقابلها اللام، إذن اِصْتَبَرَ. لكن الآن خلص، قاعدة صرفية، هذه قاعدة صرفية، أغلب القواعد الصرفية أيها الأحبة لها علاقة بعلم الصوتيات، أن اللسان عندما تقول "اِصْتَبَرَ" أنت نفسك تشعر أن الكلمة ممزوجة، يعني ممزوجة صعّب، صحيح؟ كلمة مجوجة عندك في السمع، يعني الصاد من الاستعلاء والإطباق انتقل إلى التاء إلى الهمس، صعب! لذلك يقول في علم الصوتيات هذا شيء صعب، فماذا فعلت العرب؟ قالت العرب: كل ما كان على وزن اِفْتَعَلَ، وكان الحرف الأصلي الذي يقابل الفاء الحرف الأول أحد حروف الإطباق، فإن التاء تُبدَل ماذا؟ طاءً. ففي "اِصْطَبَرَ" مباشرةً، هناك حرف إطباق قبل التاء، التاء تُقلَب ماذا؟ طاءً، فصارت اِصْطَبَرَ.
اه اِضْطَرَّ... اِضْطَرَّ أيها الأحبة على وزن اِفْتَعَلَ، صحيح؟ الآن التاء ماذا قبلها؟ اِضْتَرَّ بالتاء أنا أقول، لكنها في الحقيقة خلص العرب تقول: الضاد مع التاء تصعب في اللسان، فالقاعدة الصرفية تقلب التاء طاءً فأصبحت اِضْطَرَّ. طيب اِضْطَرَبَ مثلًا، ضَرَبَ يقول لك: ضَرَبَ أنا أقول لك: ضَرَبَ اجعلها على وزن اِفْتَعَلَ، تأخذ اِضْتَرَبَ، صحيح؟ الضاد تقابل الفاء، ثم التاء، ثم الراء تقابل العين، ثم الباء تقابل اللام، إذن اِضْتَرَبَ. لكن ضاد بعدها تاء يصعب في اللسان العربي، فالقاعدة الصرفية تقول: إن التاء تُبدَل طاءً: اِضْطَرَبَ.
الآن عندما نزن اِصْطَبَرَ واِضْطَرَّ واِضْطَرَبَ كيف نزنها؟ هل نزنها بحسب أصلها ولا نزنها أيها الأحبة بعد الإبدال؟ نزنها... ما رأيكم مشايخ؟ اه إيش رأيك؟ أحسنت، وهذا الصحيح، فأي كلمة حدث فيها إبدال فإننا عندما نزنها نزنها باعتبار أصلها قبل الإبدال. لماذا؟ حتى نبين أن هذه الكلمة تعرضت لحال من الأحوال، فائدة الميزان الصرفي هو أن يبين الأحوال التي تعرضت لها الكلمة. فعندما أنا أقول يقول لك: اِصْطَبَرَ على وزن اِفْتَعَلَ، تقول لي: يا شيخ من وين جبت التاء والكلمة فيها طاء؟ ماذا نقول؟ اِفْطَعَلَ ولا حاجة من الحاجات؟ إيش تقول؟ تقول: لا، أنا عندما قلت لك اِفْتَعَلَ، أنت ستدرك الآن عندما تسمع هذا الوزن أن الطاء ليست أصلية، ليست من بنية الكلمة، وإنما هي منقلبة عن ماذا؟ عن تاء. فأنا من خلال الميزان الصرفي عندما قلت لك: اِصْطَبَرَ على وزن اِفْتَعَلَ، أنت ستعرف أنه هذه الكلمة فيها حال، تعرضت لحال فيها قلب، فيها شيء، وبمعرفة قليلة في علم الصرف تدرك أن هذه الحال هي أن التاء طاء، أن التاء قُلِبت طاءً.
لماذا ما نزن هذه الكلمة باعتبار حالها؟ حتى لو لم يأتِ به لو قلنا مثلًا أيها الأحبة: اِفْطَعَلَ، أصلًا هذا خطأ؛ لماذا؟ لأنه الطالب الثاني ماذا قُلِب طاء في اِصْطَبَرَ؟ لأنه قُلِب قبل الطاء فيه صاد أو ضاد، هل في اِفْطَعَلَ قبل الطاء فيه ضاد ولا فيه صاد؟ إذن العلة الصرفية غير موجودة في الميزان الصرفي، فأصلًا أن تجعل الميزان الصرفي باعتبار الحال خطأ؛ لأن العلة لقلب التاء طاءً ليست موجودة في الميزان، وإنما موجودة في الموزون، في الكلمة الموزونة اِصْطَبَرَ أو اِضْطَرَّ، وليست موجودة في الميزان الصرفي، فكيف تجعلها في الميزان الصرفي؟ أنت تقع في خطأ في مخالفة لقواعد العربية، لذلك احفظ دائمًا: الكلمة التي وقع فيها إبدال تُوزَن باعتبار ماذا؟ أصلها.
طيب، مثلًا قاعدة ثانية ربما لم أذكرها: كذلك كل كلمة على وزن اِفْتَعَلَ أو إحدى مشتقاتها كانت الفاء فيها زايًا أو دالًا أو ذالًا، كل كلمة على وزن اِفْتَعَلَ مثل هذه، وكانت الفاء -لاحظوا الفاء ما هي؟ الزاي والدال والذال- فالقاعدة تقول: التاء تُقلَب دالًا. فالآن فكل يوم الشورى ازدجر، صحيح؟ "اِزْدَجَرَ" هذه الكلمة لو قلت لك: زنها، ماذا وزنها؟ اِفْتَعَلَ. قل لي: يا شيخ، من وين جبت... فيه دال هنا، كيف تقول؟ نعم، هذه الكلمة ليس أصلها اِزْدَجَرَ، أصلها اِزْتَجَرَ، تاء، لكن القاعدة تقول: إذا كان هناك تاء وقبل التاء الفاء زاي أو دال أو ذال فإنها تُقلَب التاء دالًا فتصبح اِزْدَجَرَ.
فـ "اِزْدَجَرَ" كثير من الطلبة يزنها على وزن ماذا؟ اِفْدَعَلَ، أن يقول: اِفْعَلَّ له ولا اجعل لي حاجة من الحاجات، وهذا خطأ، يظن أن الدال أصلية، لا، الدال ليست أصلية، الدال هي التي انقلبت عن تاء اِفْتَعَلَ. مثلًا: اِدَّعَى... اِدَّعَى أيها الأحبة ما وزنها؟ اِدَّعَى على وزن اِفْتَعَلَ. عجيب! طيب، لماذا اِدَّعَى على وزن اِفْتَعَلَ؟ تقول مثلًا: أنا قلت لك دَعَا، اجعل لي إياها على وزن اِفْتَعَلَ، مثلًا تقول: جميل، دَعَا تريد على وزن اِفْتَعَلَ، الدال تقابل أول حرف أصلي وهو ماذا؟ الفاء، والعين تقابل ثاني حرف أصلي وهو العين، والألف تقابل ماذا؟ ثالث حرف أصلي. طيب الآن بقي عندنا التاء، حط التاء هي الأصل، تقول: اِدْتَعَى، صحيح؟ اِدْتَعَى... اِدْتَعَى، لكن أيها الأحبة الدال مع التاء تصعب، فقالوا: كل ما كان على وزن اِفْتَعَلَ وفَاؤُه دال فإن التاء تُقلَب دالًا فتصبح اِدْدَعَى، طبعًا نُدغِم الدال في الدال فتصبح اِدَّعَى.
كذلك مثلًا: ذَكَرَ... ذَكَرَ اجعلها على وزن اِفْتَعَلَ، أتقول اِذْتَكَرَ ولا تقول اِذَّكَرَ؟ تقول: اِذَّكَرَ، صحيح؟ لماذا؟ لأنه على القاعدة: كل ما كان على وزن اِفْتَعَلَ وكانت فَاؤُه دالًا أو ذالًا أو زايًا فإن التاء تُقلَب ماذا؟ دالًا. حتى طبعًا هذا يتعلق كما قلنا بعلم الصوتيات. فالآن عندما تزن اِزْدَجَرَ، وعندما تزن اِذَّكَرَ، وعندما تزن اه اِدَّعَى فإنك تزنها باعتبار ماذا؟ أصلها، ولا تزنها باعتبار الحالة المرئية عليه الآن، حتى تبين أن هذه الكلمة تعرضت لشيء.
وين ذهبت؟ الآن أيها الأحبة هذا فيما يتعلق بالإبدال، فرغنا منه. ننتقل إلى قاعدة ثالثة وهي قاعدة القلب المكاني. القلب أيها الأحبة كذلك هذه من الأحوال التي يمكن أن تتعرض لها الكلمة العربية، لكن بقلة في الحقيقة، يعني ليس مثل الإعلال والإبدال. الإعلال والإبدال تعرض الكلمة العربية له كثير وله قواعد كثيرة، أما القلب المكاني فهو قليل؛ لماذا؟ لأن القلب المكاني باب سماعي لا يمكن أن تقيس فيه، لا يوجد فيه قياس، فقط كلمات معلومة تجدها في القواميس عن العرب يقولون: هذه الكلمات وقع فيها قلب. أما أن تقيس مثل اِصْطَبَرَ الآن على اِفْتَعَلَ اِطَّبَرَ، هذه كلها قواعد قياسية، غلط كل فعل على وزن اِفْتَعَلَ كانت فاؤه طاءً أو ظاءً مثلًا تُقلَب التاء طاءً، هذه قاعدة مطردة تقيس عليها كل الأفعال، صحيح؟ كذلك قواعد باب الإعلال قواعد قياسية تقيسها على كل ما ينطبق عليه القاعدة.
القلب المكاني أمره سهل أبو أسامة من حيث الفهم؛ لأنه ليس بابًا قياسيًا، لا يوجد قاعدة له، وإنما ماذا؟ خلص، كلمات حكم العلماء أن هذه الكلمات وقع فيها ماذا؟ قلب مكاني، يعني قُلِب حرف مكان حرف آخر، إذن تغير ماذا في بنية الكلمة؟ تغير ترتيب الحروف. نحن قلنا الأحوال التي تعرض لبنية الكلمة إما تغير في عددها أو ترتيبها أو نوعها وحركاتها وسكناتها، فالقلب المكاني يؤثر في ماذا؟ في ترتيب الحروف.
طيب قد نعرف في بعض الكلمات العربية ما يسمى بالقلب المكاني، وهو أن يُقلَب حرف مكان حرف آخر، يعني هذا الحرف يكون هنا تأتي به هنا، وهذا الحرف الذي هنا تقلبه هنا، تغير ترتيب الحروف. مثال ذلك: كلمة "آيَسَ" مقلوبة عن ماذا؟ قالوا: عن يئِسَ. طيب الآن هو السؤال: ذكر ابن الحاجب في شفيته مجموعة من الأمور المساعدة التي يمكن من خلالها أن نعرف أن هذه الكلمة فيها ماذا؟ قلب. يقول مثلًا: كيف عرف العلماء أن آيَسَ ليست أصلها، آيَسَ فيها قلب أصلها يئِسَ؟ كيف عرفوا ذلك؟ حتى أنت أي أستاذ يمكن أن تجعل لها مشتقات خاصة بها، أنت تستطيع أنك تصرف آيَسَ، وتستطيع أنك تصرف يئِسَ، لكنهم يقولون: كيف عرفنا ذلك حتى نقتصر المسافة؟ يقولون أيها الأحبة: قبل قليل ذكرت قاعدة صرفية، أن الواو أو الياء إذا تحركت وانفتح ما قبلها تُقلَب ماذا؟ ألفًا. طيب هل هذه موجودة هنا؟
أَيِسَ تحركت الياء بالكسرة وانفتح ما قبلها، فالأصل أنها تُقلَب ماذا؟ ألفًا. قالوا: إذا وجدت علة تصريفية ولم تُطبَّق في الكلمة فهذا دليل على أن هذه الكلمة فيها قلب، هكذا وجد العلماء. فـ "أَيِسَ" يوجد فيها علة تصريفية: تحركت الياء وانفتح ما قبلها، والقاعدة الصرفية تقول: إذا تحركت الياء أو الواو وانفتح ما قبلها يجب أن تُقلَب ألفًا. طب لماذا لم تُقلَب ألفًا هنا؟ قالوا: إذن هذه الكلمة فيها قلب مكاني، ليس أصلها أَيِسَ. طبعًا علم دقيق أيها الأحبة وقواعد علم، تبحروا في البحث عن الكلمة وفي وضع قواعدها، ليست قواعد الصرف أتت بيوم وليلة، هي إنتاج سنوات من البحث والنظر والتأمل في مئات وآلاف الكلمات العربية.
كذلك مثلًا... طيب أَيِسَ، ماشي، نأتي بعدين الوزن جاهـ... الجاه أيها الأحبة، الجاه كلمة معروفة عندكم: الجاه. هل هذه الكلمة على ترتيبها الطبيعي؟ قالوا: لا. قالوا: ما أصلها؟ الآن هذه يمكن أن نفعل فيه ما قالت الاخت الكريمة، إنه عملية تقليب الكلمة. قالوا: الجاه لو أتينا إلى جميع الكلمات التي تدور حولها عندنا: الوجه، التوجه، وجهة. إذن لو نظرنا الآن: جَاه، ما هو أول حرف فيها؟ جيم، الحرف الثاني: ألف، الحرف الثالث: هاء. الآن الأصل أن تقول: الأصل في الكلمة أنها على ترتيبها حتى يظهر خلاف ذلك. الآن قالوا: دعونا نأتي إلى تصرفات هذه الكلمة، قالوا: الجاه أصلها... هناك الوجه، هناك توجه، هناك وجهة، لاحظتم أيها الأحبة؟ هناك حرف يتكرر دائمًا في البداية ما هو؟ الواو، دائمًا تتكرر في البداية قبل الجيم. قالوا: لاحظنا في تصاريف هذه الكلمة أن الواو تتكرر دائمًا قبل الجيم، إذن هذا دليل على أن كلمة الجاه بحد ذاتها حدث فيها ماذا؟ قلب.
طب أين القلب؟ ما فيها واو أصلًا كلمة ثانية! أحسنت، قالوا: جاه أصلها وَجَاهٌ، جاه: وَجَاهٌ، والواو أصلها من أين تكون؟ قبل الجيم، ولكن قلبتها العرب فجعلتها بعد الجيم، فلما جعلتها بعد الجيم أصبحت ماذا؟ جَوَاهٌ. طب جَوَاهٌ تحركت الواو وانفتح ما قبلها فتبدلت ألفًا، فأصبحت جاه. عرفتم كيف الجاه؟ إذن الجاه هذه الألف أصلها واو، فهي جيم واو هاء، ولكن في تصريفات الكلمة الواو قبل الجيم: حط الوجه والتوجه والوجهة. إذن قالوا: كلمة الجاه بحد ذاتها حدث فيها قلب عند العرب، من خلال تصريف الكلمة عرفنا حدوثه.
فما وزن كلمة جاه؟ هل الآن هذا الذي نريد أن نتعلمه فيه إذا أدركنا وعرفنا أن هناك كلمة حدث فيها قلب مكاني، هل نزن الكلمة باعتبار الأصل قبل القلب، أو باعتبار حالها الآن؟ طب لماذا باعتبار حالها الآن؟ لماذا نزنها باعتبار حالها الأصلي؟ أحسنتم، لأنه لو وزنته باعتبار الأصل أيوه، الطالب سيلتبس عليه الأمر، يظن أن الكلمة على أصلها، أنه هكذا كلمة جاه على وزن فَعَلَ ما في مشكلة. لكن عندما وزنتها باعتبار حالها فقلت له: الجاه على وزن ماذا؟ عَفَلَ، بـإسكان الفاء ولا عَفَلَ بفتح الفاء؟ أحسنت، عَفَلَ بفتح الفاء. طب تقول لي: جاه على وزن عَفَلَ، جيد، طب تقول لي: الألف ساكنة، لماذا جعلت على وزن عَفَلَ؟ اه تقول: هذه الألف منقلبة عن ماذا؟ عن واو في أصل كلمة جَوَاهٌ. وعرفنا إذا كان في الكلمة إعلال القلب فإننا نزنها باعتبار ماذا؟
لاحظوا إذن كلمة واحدة فيها إعلال قلب وفيها قلب مكاني، فإعلال القلب نزنه باعتبار الأصل، والقلب المكاني نزنه باعتبار الحال. إذن في كلمة واحدة اجتمع عندنا إعلال... إعلال قلب وقلب مكاني، وأحيانًا يمكن يجتمع إعلال قلب وإعلال نقل، فعليك أن تنتبه، أحيانًا يمكن إعلال حذف وإعلال نقل، أو إعلال قلب. فالطالب ينتبه لجميع الأمور، ما ينظر فقط إلى نوع واحد من الإعلالات أو التغيرات ويغفل عن جميع الأمور الأخرى، عليك بالتأني والتروي، أن تفحص الكلمة: هل الكلمة لا يوجد فيها لا إعلال ولا إبدال ولا قلب على حالها الطبيعي؟ ولا يوجد فيها إعلال؟ طب إذا كان فيها إعلال هل هو إعلال حذف، نقل؟ طب يمكن يكون إعلال... إبدال فيها، يمكن ممكن يكون فيها إعلال وقلب، يمكن، لكن طبعًا القلب المكاني كما قلنا كلماته محصورة، محدودة، لذلك لا تشغلك كثيرًا.
إذن هذا الذي تنبيه عليه، إذن هذه قاعدة أيها الأحبة تلخيصية لما مر معنا. هذه القاعدة ماذا تقول؟ الميزان الصرفي يأتي إما مبينًا للأصل كما لاحظنا في الإبدال وإعلال القلب وإعلال النقل، لاحظنا إذن أنه في الإبدال يأتي الميزان الصرفي مبينًا لـماذا؟ لأصل الكلمة قبل التغيير، كذلك بإعلال القلب وإعلال النقل جاء الميزان لأصل الكلمة قبل إعلال القلب وقبل إعلال النقل. وإما أن يأتي مبينًا للحال، لحال الكلمة الآن، كما لاحظنا في إعلال ماذا؟ إعلال الحذف والقلب المكاني، جاء مبينًا لحال الكلمة الآن. فإعلال الحذف كما مر معنا نزن الكلمة باعتبار حالها، وفي القلب المكاني نزن الكلمة باعتبار حالها الآن.
لذلك عليك أن تضبط هذه القاعدة، هذه قاعدة تساعدك أيها الأحبة، دائمًا عندما تزن بتعرف الميزان الصرفي، إذا لم تكن هناك أحوال للكلمة أمره سهل، خلص انتهى: مقابل أول حرف العين، مقابل ثاني حرف التاء، اللام مقابل ثالث حرف. إذا كان حروف أصول زيادة تجعل لامًا مضاعفة لامًا مضاعفة. إذا كان فيها زيادة حروف إما أن تكون زيادة تكرار لحرف أصلي أو زيادة ليست تكرارًا لحرف أصلي، هذه أمورها سهلة. الآن متى الأمور تحتاج إلى تمحيص وفحص جيد؟ عندما تتعرض الكلمة كما قلنا لإعلال، لإبدال، إلى قلب مكاني، هنا يجب على الطالب أن ينتبه. وهذا يقودك إلى أنه ينبغي أن تدرس قواعد الإعلال، تعرف متى الإعلال، ما هي قواعده؟ متى يحدث الإبدال، ما هي قواعده؟ والقلب المكاني.
طيب، الآن أيها الأحبة، تنبيه: تذكر الفعل الصحيح والفعل المعتل. الآن نلاحظ كل هذه القواعد نمهد بها، قبل... ما زلنا في الأبيات الأولى، لكن بإذن الله إذا انتهينا من القواعد ستجدون المنظومة لا يوجد فيها أثر... مباحث كثيرة غالبها تُسرَد سردًا، لكن هذه القواعد منها الانطلاق. إذا دخلت في مباشرةً في المنظومة من دون أن تؤصل قواعد الميزان الصرفي، الطالب سيكون الأمر عنده مختلفًا في جميع مسيره.
لأن العلماء عندما يصنفون أو ينظمون، هم يظنون أن الطالب بالنسبة له هذه الأمور واضحة في عصرهم وفي زمنهم، ونحن نكتشف أن هذه الأمور من أغمض الأمور. فعلى الطالب أن يدرس قواعد تقليدية حتى لو طال أمره. ودائماً أيها الأحبة خذوها، لا تنظر إلى وقت الدورات.
الأصل أنك تنظر إلى ختم الكتاب وأن يُعطى الكتاب حقه، هذا المهم. أما أن يهتم الطالب بأنه هذه الدورة مدتها يا شيخ شهرين ولا شهر ونص، ويصيروا مفاصلات، هذا ليس صحيحاً. أنت تدرس كتاباً، لا تدرس كما يدرسون في الجامعة؛ أول خمسين صفحة محذوفة وآخر خمسين صفحة محذوفة، والخمسين في النص هي التي تدرس، أواخر نصف الكتاب، ويا شيخ احذف، هذا ليس علماً، هذه ليست دراسة.
الكتاب يدرس من أوله إلى خاتمته، هذا العلم. أما أن يدرس الطالب مقتضباً مجتزأً، هذا يخرج لنا نصف متعلم وربع متعلم وخمس متعلم. طيب، الآن حروف، أنا سأدخل الآن في هذا المبحث حتى أؤصل، وتعرف ما معنى فعل معتل؟ وما معنى الفعل الصحيح؟ حتى تظهر الأمور معنا.
طيب، الآن من تقسيمات الفعل، إذاً التقسيم الأول الذي مر معنا أيها الأحبة: تقسيم الفعل إلى مجرد ومزيد. طبعاً والأسماء تنقسم إلى مجرد ومزيد لكن لا تهمنا الأسماء كثيراً. كذلك الآن سننتقل للتقسيم الثاني، تقسيم الفعل إلى صحيح ومعتل، هذا التقسيم بنظرة أخرى، باعتبار هل فيه حرف من حروف العلة؟ هل هناك حرف من حروف العلة أصلي طبعاً الكلام؟ أو ليس فيه حرف من حروف العلة من حروفه الأصول.
الاسم كذلك ينقسم إلى صحيح ومعتل، لكن أهمية هذا المبحث في الأفعال أكثر بكثير من أهميته في الأسماء، لذلك تجدهم في المنظومات وفي البدايات يهتمون بتقسيمه في ماذا؟ في الفعل. لذلك سنتكلم فيه في الفعل.
الفعل الصحيح والفعل المعتل، أولاً حروف العلة أيها الأحبة ما هي؟ الألف والواو والياء. وهذا مر معنا قبل قليل، إحنا لو تكلمنا عن الإعلال قلنا تغيير يطرأ على أحد حروف العلة، حروف الألف والواو والياء. وهناك حلقات ينبغي أن تكون واضحة للطالب. انظروا إلى هذه الحلقات الثلاث، أنتم في علم التجويد تعلمون أن حروف المد ما هي؟ خطأ، يعني هذا الاطلاع، الألف المفتوح ما قبلها، والواو المضموم ما قبلها، والياء المكسور ما قبلها، هذه أحرف المد. خطأ تقول ألف واو ياء، لأنه دلو وظبي، هذه لا يوجد فيها حروف مد وفيها واو وياء.
إذاً، حروف المد هناك دائرة أكبر من حروف المد وهي حروف ماذا؟ اللين. حروف اللين تشمل حروف المد وتشمل كذلك ماذا؟ تشمل في علم التجويد أيها الأحبة، عندكم خبرة أظن، إيش حروف اللين؟ الياء المفتوح ما قبلها، كانوا يسموه مد لين عندك في علم التجويد، والخوف الواو المفتوح ما قبلها، والألف هم، الألف لا يكون إلا ما قبله مفتوحاً. الألف يعني يحفظوها، لا يمكن أن يتغير.
إذاً حروف اللين أيها الأحبة تشمل حروف المد التي هي الألف المفتوح ما قبله والواو المضموم ما قبلها والياء المكسور ما قبلها، وتشمل كذلك ماذا؟ الواو المفتوح ما قبلها ويسمى مد لين عندنا في علم التجويد، ويشمل كذلك الياء المفتوح ما قبلها.
طيب، بقي علينا الدائرة الأكبر والأوسع وهي ماذا؟ حروف العلة. حروف العلة أيها الأحبة تشمل حروف المد التجويدية، وتشمل كذلك حروف اللين، وتشمل كذلك حروف العلة الألف والواو والياء التي لم تأتِ على الضوابط السابقة. فلو جاءت مثل كلمة دلو، بلور، ما قبل الواو لكن إذاً هذا ليس حرف مد لأنه حرف المد واو مضموم ما قبلها، وليس حرف لين لأنه حرف لين، أما حرف مد واما واو مفتوح ما قبلها. طيب إيش نسمي هذا؟ هذا فقط حرف علة. فهذا لا يوجد ضمن دائرة مد، ولا يوجد ضمن دائرة اللين، لا يوجد ضمن الدائرة الكبيرة، فقط حروف العلة.
كذلك لو قلنا مثلاً ظبي، ظبيون أيها الأحبة ما رأيكم؟ ما قبل الياء ساكن، ظبيون، طيب الآن هذه ماذا نسميها؟ نسمي الياء حرف مد؟ خطأ. نسميها حرف لين؟ خطأ. نسميها حرف علة فقط. بينما في قال: الألف هنا تسمى ماذا؟ حرف مد وحرف لين وحرف علة. طيب بيت: يسمى حرف لين وحرف علة. طيب مثلاً من يأتيني بواو مضموم ما قبلها؟ يقول مثلاً يقول، يقول أيها الأحبة، وهو أنا نسميها حرف مد ولين وعلة. صحيح أنها توجد ضمن الدائرة الصغرى، لا الآن ربما في علم التجويد الأمر عندكم أخص في قضية أنه تسموه مد اللين، صحيح مد اللين في علم التجويد يقولون واو مفتوح ما قبلها وياء مفتوح ما قبلها، فهذا تسمونه ماذا؟ تسمونه مد لين، لا تسمونه حروف مد. لكن عندنا في علم الصرف نوسع الدائرة، فنقول هي حرف مد وحرف لين وحرف علة، فالأمر العلمي الصرفي يختلف قليلاً عما يقعدونه في علم التجويد.
طيب، هذا فقط من باب التنبيه على هذه الفائدة. فالآن ما هو الفعل الصحيح؟ الفعل الصحيح لاحظ هو الذي تخلو حروفه الأصلية، كلمة الأصلية مهمة أيها الأحبة، أنه يمكن تأتي عندك كلمة فيها حرف زائد ألف أو ياء، هذه لا نقول أنها معتلة ولا مش معتلة، ليس لها علاقة بالتقسيم. عندما نصف الفعل بأنه معتل أو غير معتل، باعتبار ماذا؟ حروفه الأصول. هذه ضوابط مهمة.
فنقول: الفعل الصحيح هو الذي تخلو حروفه الأصلية من حرف علة، زي لعب، شرب، سأل، مد، لا يوجد فيها حرف الألف. لأن الفعل الصحيح أيها الأحبة ينقسم إلى ثلاثة أقسام، هذه تقسيمات مهمة ستتكرر معك في المنظومات وفي جميع مباحث علم الصرف. هناك يسمى فعل صحيح سالم، هناك فعل صحيح مهموز، هناك فعل صحيح مضعف.
طيب، نأخذ أمثلة عليها. الفعل الصحيح السالم، إيش تعريفه؟ قال: هو الذي تخلو أصوله من الهمزة والتضعيف. يعني الآن عرفنا ما هو الفعل الصحيح أيها الأحبة؟ هو الذي تخلو حروفه الأصول من حرف علة. الآن الفعل الصحيح ينقسم إلى ثلاثة أنواع: سالم، مضعف، مهموز.
نبدأ بالسالم، ما هو السالم؟ فعل صحيح سالم؟ ما فيه أي مشكلة. قال: هو الذي لا يوجد فيه لا همز ولا تضعيف، يعني لا يوجد فيه إدغام مثلاً. مثل ضرب؛ ضرب فيها همزة أيها الأحبة؟ فيها إدغام حرف بحرف؟ لا، إذاً ما فيه، الحمد لله، هذا يسمى فعل صحيح سالم. وكذلك قل في شرب وقتل ونصب. طيب شرب، قتل، ونصر.
النوع الثاني قلنا فعل صحيح مهموز، وهو ما كان أحد حروف الأصول ماذا؟ همزة. أحد حروف الأصول همزة، يسمى صحيح لكنه صحيح مهموز، مثل أخذ، الهمزة أين؟ في البداية وهي حرف أصلي. سأل في المنتصف وهي حرف أصلي. قرأ في النهاية وهي حرف أصلي. فيسمى صحيح مهموز.
فعل صحيح مضعف، التضعيف أيها الأحبة يمكن أن يأتي، نحن ذكرنا أيها الأحبة أن الفعل المجرد إما أن يكون ثلاثياً أو ماذا؟ رباعياً. التضعيف الثلاثي لاحظ الضابط، في ثلاثي الأصول أن تكون العين واللام من جنس واحد نحو مد، شد، قد، لاحظ عين الكلمة الدال واللام التي هي الحرف الأخير الدال الثانية. الأحبة يعني تكثرون عندما نقول تكون العين واللام من جنس واحد، ما معنى هذا الكلام؟ يعني العين، ما يقابلها في الكلمة واللام ما يقابلها في الكلمة، ننتبه. إذاً تكون العين واللام من جنس واحد، فلاحظوا مد، شد، لاحظنا أن عين الكلمة ولام الكلمة، الحرف الثاني والثالث شيء واحد، فأدغما في بعضهما، هذا يسمى تضعيف، ويسمى هذا الفعل فعل صحيح مضعف، هذا إذا كانت الكلمة ثلاثية الأصول.
التضعيف الرباعي له مفهوم آخر، لاحظ، إذا كان الفعل رباعي الأصول تكون فاؤه ولامه الأولى من جنس واحد وعينه ولامه الثانية من جنس، نحو ماذا؟ زلزل، فاؤه التي هي الزاي الأولى مع اللام، زلزل على وزن ماذا أيها الأحبة؟ الآن وزنها كيف؟ على وزن فعلل. الآن تقول هذه أربعة حروف أصول، صحيح؟ الحرف الأصلي الأول يقابله الفاء، الثاني يقابل العين، الثالث يقابله اللام، وعندنا حرف أصلي رابع، إذاً نزيد لاماً رابعاً، هذا وزني فعلل. لاحظ فاء الكلمة ولامها الأولى الفاء مع اللام مشتركة صحيح؟ زاي وزاي، واضح؟ وعين الكلمة مع اللام الثانية مشتركة لام ولام. طيب وسوسة على وزن ماذا؟ فعلل، نفس القضية، جميع الأحرف أصول، فاء الكلمة ولامها الأولى من جنس واحد، ما هي؟ واو وواو، وعين الكلمة مع اللام الثانية من جنس واحد، سين وسين، هذا يسمى مضعف في الرباعي.
طيب في الخماسي ما رأيكم؟ ما في خماسي أصول، الفعل عندنا يا ثلاثي أصول يا رباعي أصول. فالمضاعف ثلاثي الأصول واضح، فإنه في نفسي إشكال أو صحيح هو فعل معتل صدقت نعم فعل معتل ولكن فيه تضعيف. فالمثال الأصح تطبيقه هو على زلزلة نعم، مثال وسوسة لا يدخل معنا في الصحيح، لماذا؟ لأنه في حرف معتل، هو الآن يسمى مضعف، لأنه فاؤه ولامه الأولى من حرف واحد، لكنه مضعف من قبيل المعتل ليس من قبيل الصحيح، كلام موفق طيب نعم.
الآن الرباعي الأصول متى نسمي هذا؟ نقول رباعي أصول مضعف، له شرط أن تكون الآن الرباعي الأصول على وزن فعلل، وعندنا أربعة حروف أصول، فالوزن على وزن ماذا؟ فعلل. ممتاز، متى نحكم على الرباعي الأصول بأنه مضعف؟ ليس صحيحاً سالماً، الآن عندنا الصحيح إما سالم وإما مهموز وإما مضعف. متى نحكم على الرباعي الأصول أنه مضعف؟ ليس سالماً؟ هذه قاعدته: إذا كانت الفاء مع اللام الأولى، الآن في كم لام عندك يا شيخ؟ إذا كانت الفاء مع اللام الأولى نفس الحرف، والعين مع اللام الثانية نفس الحرف، ففي زلزلة، الآن زلزلة الفاء التي هي الحرف الأول صحيح، واللام الأولى وين اللام الأولى في زلزلة يا شيخ؟
لو أين اللام الأولى في زلزلة؟ تقول اللام الأولى هي التي تقابل الزاي صحيح، إذا الفاء التي هي الزاي الأولى واللام الأولى التي هي الزاي الثانية من ماذا؟ من نفس الحرف، نفس الحرف، زاي مع زاي صحيح، طيب تزلزل، الحرف الثاني والحرف الرابع نفس الحرف صحيح، طيب مثلاً سمسم، لا خلاف طبعاً فيها بالقول نأكلها أصول، سمسم، السين الحرف الأول والحرف الثالث نفس الحرف سين سين، والميم التي هي الحرف الثاني والحرف الرابع الميم الرابعة نفس الحرف صحيح، فلاحظت إذا هي باختصار حرف، بعد ذلك حرف جديد، ثم نفس الحرف الأول ثم بعد ذلك نفس الحرف الثاني، هكذا هذا معنى مضعف الرباعي واضح ولا فيه إشكال ما زال؟
أيضاً أيها الأحبة، لكن أنا سبقت سمسم على الأسماء وهي تأتي كذلك في الأفعال. إذاً أيها الأحبة عرفنا أقسام الصحيح، الصحيح إما سالم ما فيه همز ولا تضعيف أبداً، إما مهموز ما كان أحد أصوله همزة، وإما مضعف، إذا كان ثلاثياً ما كان حرفه الثاني والثالث من جنس واحد، إذا كان رباعياً ما كان حرفه الأول والثالث من جنس وحرفه الثاني والرابع من جنس، هذه ربما تكون عبارة أسهل.
الآن ننتقل إلى، خلصنا الصحيح، ننتقل إلى المعتل، إذاً، طيب ما تعريف الفعل الصحيح؟ ما كان أحد حروف الأصول خالي من حروف العلة، حروف الأصول خالية تماماً من حرف من حروف العلة. إذاً يقابل التعريف الصحيح تعريف ماذا؟ المعتل. الفعل المعتل ما كان أحد حروف الأصول حرف علة. وهو أنواع، الآن كما قسمنا الصحيح إلى ثلاثة أنواع سنقسم المعتل إلى كم نوع؟ إلى خمسة.
المعتل نقسمه إلى خمسة، عندنا معتل مثال، وعندنا معتل أجوف، وعندنا معتل ناقص، وعندنا معتل لفيف مفروق، وعندنا معتل لفيف مقرون. طيب ما معنى هذه الكلمات؟ وراها سهل، نأتي على أمثلة سريعة، نبدأ بأول واحد المعتل المثال، ما هو أيها الأحبة؟ ما كان فاؤه يعني أول حرف منه حرف علة، والأغلب طبعاً أن يكون واواً ويمكن أن يأتي مثال ذلك وجد، وجد، وعاد، وصاف، لاحظ الحرف الأول حرف ماذا؟ حرف علة. طيب يابس، يائس، هذا النمط من الأفعال يسمى ماذا؟ معتل مثال، فيه حرف علة وأين جاء حرف العلة؟ أول حرف فهذا يسمى معتل مثال، جميل.
النوع الثاني معتل أجوف، ما كانت عينه حرف علة يعني الحرف الوسط حرف علة، مثل قال، باع، سار، دار. طيب الألف إيش أصلها هنا؟ واو صحيح. طيب وباع، طيب سار يسير صحيح، إذا يا دار واو يدور، دائماً أنت من تصريف الكلمة تعرف أصلها، إذاً هذا يسمى ماذا؟ قال وباع وسار ودار معتل أجوف، لأنه الحرف الذي جاء في الجوف هو الذي جاء حرف علة.
طيب معتل ناقص، ما كانت لامه حرف علة يعني الحرف الأخير منه حرف علة، مثال ذلك قضى، دعا، دعا، قضى، إيش أصلها أيها الأحبة؟ قضي، طيب سعى، تعيا، طبعاً تحركت الياء انفتح ما قبلها قلبت ألف، دعا دعوة، ولاحظوا كيف العرب تفرق إذا الذي أصله ياء يكتب على صورة الياء وإذا كان أصل الألف واواً تكتب قائمة.
طيب معتل لفيف مفروق، ما هو لفيف مفروق؟ ما كان فاؤه يعني الحرف الأول والحرف الأخير حرف علة، مثال ذلك وقا، وشا، وعى، هذا واضح معتل لفيف مفروق، مفروق لأنه حرف العلة الأول وحرف العلة الثالث مفترقان عن بعضهما، لذلك سمي مفروقاً.
النوع الخامس والأخير هو معتل لفيف مقرون، ما كانت عينه ولامه، يعني باختصار الحرف الثاني والثالث المتجاوران هما حرفا علة، زي قوية وعوى. وعى، ايش رأيكم صحيح ولا خطأ؟ طبعاً هذا ينبع مفروق، فقوي صحيح وكون صحيح، لكن وعى يوضع مع المفروق؛ لماذا؟ لأنه حرف العلة جاء أولاً وثالثاً. أما نتكلم عن المقرون لا بد يكون الحرف الثاني والثالث هو حرف العلة. طيب واضح أيها الأحبة هذه الأسماء؟ أظنها سهلة، يعني ما هي تحتاج لكثير لكنها مهمة جداً، هي سهلة لكنها تتكرر معنا كثيراً، يقول فاعل يكون على وزن يفعل إذا كان لفيف.
ما معنى أجوف واوي؟ عندما تسمع أجوف واوي، ما معنى هذا المصطلح؟ يعني وسطه حرف علة وواو. عندما نقول أجوف يائي يعني وسطه حرف علة وهو ماذا؟ الياء. عندما نقول هذه الكلمة مثال واوي، أوله ماذا؟ طيب عندما نقول مثلاً ناقص يائي، آخره حرف علة وياء، ناقص واوي آخره حرف علة واو، فهذه مصطلحات كثير ما تتكرر في علم الصرف فعليك أن تتقنها، ما تسمع أجوف، مثال، ناقص، لفيف مقرون، لفيف مفروق. ما في عندنا في اللغة العربية أول وثاني حرف علة لم يأتِ، فعندما نقول مقرون يعني الثاني والثالث، وعندما نقول مفروق يعني الأول، عرفنا أنواع المعتل: معتل مثال، معتل أجوف، معتل ناقص، معتل لفيف مفروق، معتل لفيف مقرون.
كلمة هذه أنا قلت لها أضعها مع المفروق، إيه كما من الالتفاف هو في نوع التفات، لكن هناك التفات مفروق، يعني الحرف الأول جاء من هذه الجهة، والحرف الأخير جاء من هذه الجهة مثل كلمة مثلاً وقى. في التفات في الكلمة، لكن التفات مفروق أنه كل حرف من جهة التفت، لكن بالنسبة لللفيف المقرون لا، التفات في الكلمة لكنه التفات بين حروف العلة نفسها، لاحظ الالتفاف كيف حروف العلة ملتفة على بعضها، قوية الواو مع الياء ملتفة على بعضها، لذلك سمي لفيف مقرون، بينما في وقى، هل حروف العلة ملتفة على بعضها ولا في منها حاجز؟ في حرف جاء بالنص بينها، لذلك سمي لفيف مفروق. المثال الله أعلم لماذا سميت هذه الإطلاقات؟ ما أدري.
نعم، عون المعبود لكن إحنا ما زلنا لم نشرع في تفاصيل المادة، الآن بإذن الله نشرع فيه، يعني على مثال الصحيح، يعني على أنه على مثاله على منواله. الآن أيها الأحبة سنشرع في المنظومة، ماذا قال الناظم رحمه الله في البيت الثالث والرابع: فعل ثلاثي إذا يجرد، أبوابه ست كما ستشردون الآن. تكلمنا نحن عن الاسم المجرد والاسم المزيد، تكلمنا عن الفعل المجرد والفعل المزيد كتأصيل كمفاهيم عامة، أخذنا الميزان الصرفي، هذا كان مبحث مهم، وأخذنا الصحيح والمعتل من الأفعال. طبعاً هذا هو أنا ذكرته الآن ويذكره الناظم في منتصف المنظومة، لذلك ما ذكرته الآن هو في الحقيقة ستة أبيات من المنظومة وأنتم لم تشعروا بهذا أنكم لم تقرأوا المنظومة، هو في منتصفها ذكر الصحيح والمعتل، وأنا قدمتها لأن الطالب ينبغي أن يكون على دراية بهذا المبحث قبل أن يصل إلى المنتصف، فنحن بإذن الله شرحنا مجموعة من الأبيات عندما نأتي عليها نمر سريعا، الآن سنعود للكلام عن ماذا؟ عن الفعل المجرد بالتفصيل.
نتكلم اليوم عن ماذا؟ عن الفعل المجرد بالتفصيل، الفعل المجرد الثلاثي ما أوزانه؟ وإحنا قلنا الفعل المجرد كم أيها الأحبة؟ ثلاثي ورباعي، صحيح، ثم الفعل المجرد أما ثلاثي وأما رباعي. إذا قلنا ثلاثي ما هي الأوزان التي يمكن أن يأتي عليها الفعل المجرد الثلاثي؟ ما هي أوزانه في الماضي؟ وما هي أوزانه في المضارع؟ نأتي إلى الفعل المجرد الرباعي ما هي أوزانه التي يمكن أن يأتي عليها، ثم بعد أن نفرغ من الفعل المجرد، ننتقل إلى الفعل المزيد ونذكر المزيد من الثلاثي. الفعل الثلاثي كم يمكن أن يزاد؟ المزيد من ماذا؟ من الرباعي كم يمكن أن يزاد؟ وسنأخذ معاني الزيادة أيها الأحبة، وهذا مبحث مهم جداً ويتكرر معك في اللغة العربية، عليك أن تحسنه وأن تضبطه، فنبدأ إذا قلنا الفعل المجرد ثلاثي ورباعي، هذا أصلناه سابقاً أصبح معلومة بديهية، الأصل عندكم الآن نبدأ بالفعل الثلاثي المجرد.
نقرأ ماذا قال صاحب نظم المقصود ثم بعد ذلك نعود، ماذا قال؟ فعل ثلاثي إذا يجرد، أبوابه ست كما ستسرد، فالعين إن تفتح بماض فكسر أو ضم أو فافتح لها في الغابر، وإن تضم فضم، منها فيه أو تنكسر افتح وكسراً. طيب الآن نعلق على الأبيات ولا نشرح؟ ونعلق على الأبيات ايش تفضلون؟ طيب نشرح ونعلق عالأبيات؟ ماشي.
الآن الفعل المجرد الثلاثي أيها الأحبة ذكر الناظم رحمه الله تعالى له ثلاثة أوزان، له ثلاثة أوزان وهو في صيغة ماذا؟ الماضي. نتكلم الآن عن المجرد الثلاثي له ثلاثة أوزان، فعل، فعل، فعل، حركات واضحة ولا مشكلة طيب. فعل، فعل، فعل، هذه هي الأوزان التي يأتي عليها الفعل الماضي الثلاثي المجرد، فإذاً المجرد الثلاثي له ثلاثة أوزان، فعل، فعل، فعل. يمكن يأتي شخص يقول لي يا شيخ الآن لو أردت أني أصيغ مبني للمجهول، كيف يصاغ؟ بضم الأول وكسر ما قبل الآخر، فمثلاً ضرب على وزن فعل، صحيح؟ حقوقها مبني للمجهول ضُرِب، إذاً هناك وزن رابع وماذا لا؟ أنت ضرب تقول على وزن ماذا؟ فُعِل، لا. لماذا قلت بأن الأوزان ثلاثة؟ أين ذهب وزن فُعِل؟
تقول وزن فُعِل أيها الأحبة الذي هو ناتج تحويل المبني للمعلوم إلى المبني للمجهول هذا وزن فرعي ليس أصلي. الأصل عندما نحسب الأصول هو المبني للمعلوم، وزن فُعِل هو ناتج عن تحويل المبني للمعلوم إلى المبني للمجهول، أليس كذلك؟ فنقول هذا وزن فرعي. لذلك الصحيح فهذا مذهب البصريين أنه لا يُعد من الأوزان، الكوفيون رحمهم الله تعالى عدوه من الأوزان، هي مسألة خلافية لكن ما صار علي بن مالك وأكثر الصرفيين على أنه ليس وزناً أصلياً بل هو وزن فرعي. وزن فُعِل لماذا وزن فرعي أيها الأحبة من يجيب سريعاً؟ لماذا فُعِل ليس وزناً من الأوزان الأصول؟ لماذا لم نضعه هنا؟ لأنه ناتج عن تحويل فعل أو فعل أو فعل إلى فُعِل. ناتج عن عملية التحويل، فهو ليس إذاً أصلياً ليس في الحالة الطبيعية وإنما حالة تحويلية تغييرية، ممتاز. عرفنا هذه الأوزان الثلاثة احفظها مثل اسمك، فعل، فعل، فعل. الفاء دائماً مفتوحة، لكن أين التلاعب في العين؟ إما أن تأتي مفتوحة، وإما أن تأتي مكسورة، وإما أن تأتي مضمومة. جميل.
الآن هذا في حادث الماضي، عندما نحول الماضي إلى المضارع ينتج عندنا أيها الأحبة ستة أوزان، كيف نتجت هذه الأوزان؟ الآن نأتي إلى فعل، أول مثال صحيح هذا أول مثال في الماضي، فعل، ما هي احتمالاته في المضارع؟ فعل إما أن يأتي على يفعل بفتح العين، وإما أن يأتي على يفعل بكسر العين، وإما أن يأتي على يفعل بضم العين، هذه الآن نحن نتكلم عن تقعيد لسه لم أوصل، سنحفظ الاحتمالات الموجودة عندنا الآن. طيب، فعل، طبعاً هي ليست احتمالات عقلية، هناك احتمالات عقلية أكثر من هذا بكثير، لكن أنا لا أريد أن أدخلك في التعاليل لماذا مثلاً الفاء دائماً ساكنة، هذا سؤال يمكن أن ترد، لكن هناك تعديلات تجدونها في المطولات، ليس هذا موضع تعليم هذا المبتدئ، المبتدئ تأتي معه مباشرة إلى القاعدة فتقول فعل، إما يفعل أو يفعل أو يفعل. طيب، فعل نفس القضية، يفعل أو يفعل أو يفعل، فعل، إما يفعل أو يفعل أو يفعل، ممتاز. فالتلاعب إذا نلاحظ كله في أين؟ بالعين، الشغل كله على أي حرف أيها الأحبة؟ على حرف العين. إذا كانت العين مفتوحة في الماضي، المضارع إما أن تكون مفتوحة، مضمومة، أو مكسورة، وهذا في الثلاث.
الآن سنقول قاعدة، قاعدة علم الصرف احفظوها، الأصل الأصل أن عين الماضي تخالف عين المضارع في الحركة، فإن توافقتا كان على خلاف الأصل. ما معنى هذا الكلام؟ إذا كانت عين الماضي مفتوحة، كيف هذا؟ فالأصل أنها في المضارع تكون ماذا مكسورة أو مضمومة لأنه عين الماضي الأصل أن تخالف عين المضارع، فإذا كانت عين الماضي مفتوحة فالأصل هنا فالأصل أن يكون في المضارع مكسور أو مضموم، فإذا جاء مفتوحاً فهو على خلاف الأصل. طيب، فعل الأصل أن تكون في المضارع ماذا مفتوحة أو مضمومة، إذا جاءت فعل مكسورة في المضارع يفعل فهذا على خلاف الأصل. ممتاز، فعل في المضارع الأصل أن تكون ماذا مفتوحة أو مكسورة، إذا جاءت مضمومة فهو على خلاف الأصل.
هذه القواعد الآن هذا من حيث التقعيد، سنأتي الآن للواقع، الواقع ما معنى أن ننظر فيه لسان العرب؟ هل فعلاً العرب مشت على هذه القواعد التي نذكرها ولا خالفت؟ طيب نقول أيها الأحبة، الآن أيها الأحبة أعطيك إياها من الآخر كما يقولون، خلاصة العرب قالت فعل وأتت بها على يفعل وعلى يفعل وعلى يفعل، فعندنا أفعال عربية فعل جاءت على الأصل يفعل ويفعل، وجاءت على خلاف الأصل على ماذا؟ على يفعل، ولكن هذا له ضوابط سنذكرها بإذن الله. نأتي إلى فعل، فعل نخص في الأصل تأتي على ماذا؟ الآن تقول فعل في المضارع تأتي أما على ماذا الأصل إلا يفعل؟ أو يفعل، إذا جاءت على يفعل خلاف الأصل.
الآن في اللسان العربي في الواقع الذي موجود عندنا، لم تأتِ فعل على يفعل، مع أن الأصل الثالث عليه لكن لم تسمعه لم تأتِ عليه، وجاءت على يفعل وعلى يفعل، فجاءت على الأصل في يفعل، وجاءت على خلاف الأصل في ماذا يفعل؟ لذلك وضعت إكس، لم يفعل حتى أخبرك أنه فعل لم تسمع على يفعل في لسان العرب. واضح هذا أيها الأحبة؟ طيب الأصل فيها أن تأتي على ماذا إلا يفعل أو يفعل، إن جاءت على يفعل فهو على خلاف الأصل، ولكن مع ذلك لم تسمع إلا على خلاف الأصل، سمعت دائماً على يفعل ولم تسمع فعل على يفعل أو يفعل. هذه القواعد أيها الأحبة مهمة، أنا عندما آتي لك بأي فعل صرف، ماذا ستقول؟ خلاص لن تتحير، لماذا؟ لأنك أنت حفظت القاعدة، أي فعل على وزن فعل مضارعه ماذا يفعل، لم يسمع على يفعل ولم يسمع على يفعل. جملة حسن، خلاص انتهى الأمر عندك أنت حفظت القاعدة. قل فعل على لسانه، وأي فعل على وزن فعل فإنه يفعل، أي فعل على فعل أو يمكن يأتي يفعل يمكن يأتي.
واتيانه على يفعل هو الأكثر المضطرد، وهناك طبعاً بن مالك في اللامية ذكر الأفعال التي على وزن فعل يفعل، وهي محصورة. لذلك الأغلب في فعل أنها على ماذا يفعل، أما فعل، طبعاً فعل أغلب الأفعال العربية أصلاً هي فعل، لماذا؟ لأن الفتحة خفيفة على اللسان، لذلك أكثرت العرب من فعل، ضرب، نصر، أكل، جيد، أما الأفعال على فعل أقل، وعلى فعل أقل وأقل، فأكثر الأفعال العربية على فعل.
تفضل، هي مش العرب التي تأخذ علماء الصرف، نعم هي مش المأخوذة، هي في الحقيقة هي قضية علم صوتيات أكثر، هي في قضية الصوتيات قضية الانتقال من الضمة إلى الفتحة أو الضمة إلى الكسرة أو من الضمة إلى فتحة أو ضمة أو كسرة فهي في علم الصوتيات عندهم عندهم دراسات وتصنيف وضوحية كقواعد. الآن هذه القاعدة في النهاية ليست حاكمة على لسان العرب، لذلك هم لا يقولون فهمت عليه هو ليس معناه أنه على خلاف القاعدة أنه هذا شيء خطأ أو شيء نادر أو شيء، هم لا يقصدون هذا. يقصدون عندنا هذه القاعدة أن العرب تغير، فإذا كان عندنا فتح، الأصل تنتقل إلى كسر وإلى أو إلى ضرب وعلى ذلك فقس. الآن يمكن يأتي على خلاف القواعد وتأتي العرب بالأشد، يمكن يأتي هذا الواقع، لكن نقول الأصل الذي ينبغي أن نسير عليه أن تأتي العرب بماذا بالأسفل. طبعاً هذه كيف أقول لك مسائل التعليل دائرة اجتهادية، لذلك أكثر منها شراح شافية ابن الحاجب، ولكن في النهاية يمكن يمكن أنت تأتي في النهاية تقول ما فيش داعي نقول خلاف الأصل ولا أصل، وهذا ذهب إليه بعضهم، تقول خلاص سمعت إلا يفعل وفعل سمعت إلا يفعل ويفعل وفعل، سمعت على هذه الثلاث من دون أن ندخل في قضية ماذا خلاف الأصل من الأصل، لكن هذه القضية ذكرها شراح الشافية فلابد أن نذكرها حتى تعرف ما معنى كلامهم.
طيب الآن نأتي، سأدخل في كل واحد على التفصيل، الآن سأتعمق أيها الأحبة قليلاً قليلاً، فأبدأ بـ فَعَل، قلنا فَعَل يأتي على ماذا؟ يأتي على يفعل عادي على الخلاف الأصل، ويأتي على يفعل ويفعل. طيب الآن الأكثر في فعل أن يأتي على يفعل، ثم يفعل، ثم يفعل، هذه الأكثر رتبتها، لكن فعل الأكثر فيها أن تأتي في المضارع على ماذا يفعل بالكسر ثم على يفعل، ثم على يفعل، فإن يأتي متوافقان هذا الأقل وله ضابط سنذكره. الآن نذكر أمثلة، يقول فعل على يفعل، فعل على يفعل، هذا يكون متعدياً ويكون لازماً. هذا التقسيم بالفعل إلى التعدي واللزوم هذا أيها الأحبة في الحقيقة تقسيم ثالث للأفعال، لاحظنا أن الفعل ينقسم إلى مجرد ومزيد، ينقسم إلى صحيح ومعتل، ينقسم بانقسام ثالث إلى متعدي ولازم، وهذا سيذكره في باب الفوائد هو في منتصف المنظومة أو قبل المنتصف بقليل. ما معنى سريعا ما معنى الفعل أيها الأحبة؟ هو الذي يصل مفعولاً به بنفسه.
ما معنى فعل لازم لا ينصب مفعولاً به إلا بواسطة حرف جر؟ فهذا أظن مسألة واضحة وسهلة، لذلك ما وضعت لها أيقونات خاصة بها. إذاً نقول: فعل يأتي على يَفْعَلُ، إذا جاء فعل على يَفْعَلُ، يمكن أن يأتي متعدياً ويكون فعل متعدياً، ويمكن أن يكون فعلاً لازماً، وأن يأتي متعدياً هو الأكثر. فمثال ذلك: ضرب، طلب، أيها الأب، فعل، ما مضارعها؟ يضرب، تلاحظ أحياناً ما في داعي لهذه القواعد؛ ضرب على لسانك يضرب، إذًا وزنه يَفْعَلُ. طب ضرب؛ هل تنصب مفعولاً به ولا لا؟ تنصب، ضرب محمد. يأتي كذلك لازماً، جلس؛ ما مضارعها؟ على لسانك يجلس، يَفْعَلُ، أليس كذلك؟ طيب، جلس متعدٍ ولا لازم؟ هل يمكن تنصب مفعولاً به بنفسها؟ ولا تقول جلس محمد الكرسي؟ صعب، قل جلس محمد على الكرسي. إذاً جلس لازم لا ينصب مفعولاً به إلا بحرف. إذاً هذا في فعل يَفْعَلُ، سأرجع إليها سأرجع إليها مرة أخرى لنبين متى تأتي فعل على يَفْعَلُ، هناك ضوابط عامة لم يذكرها المصنف لكن أنا ذكرتها لك حتى يعني تزداد علماً بهذا الباب.
فعل على يَفْعَلُ يكون متعدياً كذلك وهو الأكثر، ويكون لازماً، مثلاً نصر، ما مضارعها؟ يَنْصُرُ، على لسانك نَصَرَ يَنْصُرُ. طيب، نَصَرَ متعدٍ ولا لازم؟ متعدٍ، نصر محمدٌ أخاه. قبل شوي ضربه، الآن نصره، الآن لازم هو الأقل، عثر، يَعْثُرُ، يعثر محمد على الشيء الذي فقده مثلاً، فيعثر لازم كذلك. نأتي على فعل يَفْعَلُ، يكون متعدياً وهو الأكثر، مثال ذلك منع، ما مضارعها؟ يَمْنَعُ، يمنع محمدٌ كلَّ أخٍ. طيب يكون لازماً وهو الأقل، مثال ذلك قرأ، يبرأ محمد من المرض منه ما شاء الله، هذا فعل أيها الأحبة.
فأتعمق أكثر؛ نأتي على فعل، أعطيك ضوابط عامة مساعدة، هذه ضوابط اسمها ضوابط أغلبية مساعدة للطالب، يعني في حالة احتار يمكن أن تسعفه. متى تأتي فعل على يَفْعَلُ اللي هو أول واحد منها؟ هناك قواعد وضوابط عامة مساعدة للطالب. من الأمور التي لاحظها العلماء مضطردة، إذا كان فعل معتل مثال، ما معنى معتل مثال؟ إذا كان معتل مثال فإنه يأتي على فَعَلَ يَفْعِلُ، وقف يقف، وعد يَعِدُ، في حرف أنه ضائع يا شيخ ولا حاله وينه راح؟ نعم، وقف إيش وزنها يا مشايخ؟ يَعِلُ طيب، وقودوا المشايخ يا علوه. الآن أيها الأحبة، وقف ما هو، وقف، عفواً وقف يَقِفُ، طيب لماذا يَعِلُ؟ فيه هناك حرف محذوف يا مشايخ. لماذا حذفت الواو؟ إيش حدث فيها؟ إعلال، إيش؟ فيها إعلال، حذف، فيها إعلال حذف ممتاز. ليش إعلال الحذف دائماً أيها الأحبة من هاي من القواعد، علاج الحذف، إعلال الحذف ليس دائماً لالتقاء ساكنين. من قواعد الحذف إذا كان عندنا فعل وكان مثالاً بالواو زي وعد أن مضارعه يكون يُوْعَدُ، إذا كانت الواو مفتوح ما قبلها، مكسور ما بعدها تحذف، إذا كان يعني هذه قاعدة بس سريع، ما بدي أنا أدخلك فيها. إذا كان الواو مفتوح ما قبلها، حرف المضارع قبلها مفتوح، وبعدها مكسور تحذف سهولة اللسان، حتى شوف أنت يُوْعَدُ ولا يَعِدُ؟ على اللسان أسهل كما قلت لكم، هي أغلب القواعد قواعد علم الصوتيات. إذاً هذا مثال على إعلال حذف لذلك قالوا يَعِلُ، وهذا صحيح.
القاعدة الثانية: إذا كان فعل معتل أجوف، فيها إمالة أنا، معتل أجوف، فيها إيه، وسطه حرف علة، وما هو حرف العلة؟ الياء، مثال ذلك باع يبيع، وما وزن يبيع؟ يبيع ما وزنه الصرفي؟ أنا مش باع، يبيع، يبيع محتارين، فَعَلَ يَفْعِلُ، يبيع، يبيع؛ يبيع على وزن يَفْعِلُ مع أن الياء ساكنة؟ فيها إعلال، ماذا فيها إعلال؟ نقل، لأنه يبيع أصلها، الآن لاحظتم كيف بدأنا نطبق القواعد؟ أنتم قلتم يبيع، قبل قليل كنتم تقرؤون على اللسان، أنا معي ماشيين معي؛ يبيع على وزن يَفْعِلُ. الآن عرفت لماذا على وزن يَفْعِلُ؟ لأنه هذه القاعدة تقول: كلما كان، إذا كان فعل معتل أجوف يائي فإنه يأتي على وزن يَفْعِلُ. باع معتل أجوف يائي، إذاً على وزن يَفْعِلُ، إذاً يبيع إجباراً ستكون على وزن يَفْعِلُ، وأنت تدرك أن هناك نقلاً في الحركة من الياء إلى الباء، طيب سار يسير كذلك على وزن يَفْعِلُ، فيه إعلال نقل ممتاز.
إذا كان فعل معتل ناقص يائي، أنا معتل ناقص، آخر حرف منه حرف علة، وحرف العلة إيش؟ ياء. مثال رمى يرمي، ومشى يمشي ممتاز. آه، إذا كان فعل مضاعف لازم، أي مضاعف، ما معنى مضاعف؟ مضاعف ثلاثي، أنا أتكلم عن المضاعف الثلاثي لأنه فعل ما كان عينه ولامه، يعني الحرف الثاني والثالث من جنس واحد. طب ما معنى لازم مضاعف لازم؟ يعني لا يصل مفعولاً به بنفسه. يعني هاي الأمور يا أحبة بدك تقوي نفسك سريع، خلص لازم يعني لا ينصب مفعولاً به بنفسه، مضاعف يعني إذا مضاعف ثلاثي عينه من جنس واحد، معتل أجوف، معتل ناقص، معتل مثال، بإذن الله مع الوقت تصبح الأمور سهلة. أنَّ، وأنَّ الآن بتفحصها هي لازمة ولا متعدية؟ لازمة، أنَّ محمدٌ من المرض، إذا هي لازمة، مضارعها إذاً يكون على وزن يَفْعِلُ، يَئِنُّ، صحة، يَصِحُّ. الحالة الأخرى الأخيرة وهي لا، يعني إذا كان مشتهراً بالكسر يعني السماع، خلص جاء على أنه مكسور ما في قاعدة محددة، السماع جاء على الكسر مثل ضرب يضرب، وهادي ما لها قاعدة، عرفتم، وكثير من هذا في الأغلب أصلاً أن يرجع في هذه الأمور إلى ماذا؟
إلى السماع وإلى المعاجم. يعني لا أستطيع أنا أن أجتهد وتقول لهذه الكلمة كذا، أنا أقول لك تعطيني فعل أعطيك تخمين عام أنه أتوقع أن يكون هكذا، لكن يمكن ترجع للسماع وللقاموس تجد أني أخطأت، لماذا؟ لأنه هذا يتعلق بما قاله العلماء، والمتبحرون هم العلماء الكبار الذين درسوا المعاجم وأحاطوا بها، كبرى هذا يمكن تجده عنده الأمر أسهل بكثير من أمثالنا من الطلبة. طيب الآن هذا متى تأتي فعل على يَفْعِلُ؟ طيب هذه القواعد سريعة، تفضل حبيبي. يعني ماذا سُمع عن العرب في هذا الفعل؟ هذه العرب قالت في هذا الفعل يَفْعَلُ ولا يَفْعِلُ ولا يَفْعُلُ، هذا معنى السماع، فالأصل أصلاً في اللغة العربية أنها مبنية على ماذا؟ على السماع، ماذا ورد عن العرب، لكن نحن لماذا نأتي بهذه الضوابط؟ هاي ضوابط تسهيلية أغلبية، يعني تساعدك في أغلب الأفعال، من خلال الاستقراء تخرج لنا العلماء هذه الضوابط، يمكن أن تُخالف، يمكن؛ لأنه هذه طبيعة القاعدة، وقاعدة دائماً أغلبية ليست كلية على جميع مفرداتها.
طيب نأتي على المثال الثاني، متى تأتي فعل على يَفْعُلُ؟ عندنا خمسة أحوال يعني ضوابط سريعة، إذا كان أجوف واوي. أنا بحب لا استطيع أن أحفظ، عليك أن تكتب هذه القواعد عندك، تعود إلى المنزل تحاول أن تتخمر معك هذه القواعد من خلال الحفظ والممارسة. إذا كان فعل أجوف واوي، لاحظوا قبل قليل احفظ، فعل يَفْعِلُ إذا كان أجوف يائي، فعل يَفْعُلُ إذا كان أجوف واوي، لاحظتم أنتم الفرق؟ يعني الياء تأتي مع الكسرة، لاحظوا إذا كان أجوف يائي فعلى يَفْعِلُ، الآن هنا نقول إذا كان أجوف واوي فعل على يَفْعُلُ، ذلك قال أجوف واوي، لماذا؟ لأنه قال أصلك أقول، هذه أصبحت بديهية عندكم، قال يقول، إذا قال ما هو مضارعها الوزن يَفْعُلُ؟ قبل قليل قبل قليل أعلمكم أنه قال يقول على وزن يَفْعُلُ، تقولون لماذا مصر الشيخ أنه على وزن يَفْعُلُ؟ الآن أنت عرفت مثل القاعدة؛ العرب عندها فعلة تأتي على وزن يَفْعُلُ إذا كان فعل أجوف واوي، قال أجوف واوي إذاً لا بد يكون على وزن يَفْعُلُ، فعندما قلنا يقول، يقول ليست على وزن يَفْعُلُ في الظاهر، لكنها في الأصل على وزن يَفْعُلُ، أصلها أقول، هكذا تركب القواعد على بعضها تتضح لك الصورة. طيب، إذا كان ناقص واوي، ذلك دعا يدعو، قفا يكفو، يعني يتبع، إذا كان مضاعف متعدٍ، قبل قليل فعل يَفْعِلُ إذا كان مضاعف لازم، آه فعل يَفْعُلُ إذا كان مضاعف متعدٍ، عرفنا ما معنى مضاعف وعرفنا ما معنى متعدٍ بنفسه، شد محمد الحبل يشدُّه، يشُدُّ، مد محمد يده يمدُّ، إذاً على وزن يَفْعُلُ.
يقول لي قائل: يعني من باب الفائدة هناك على وزن، يا إخوان نعم أحسنت، أصلها يجدد، حدث فيها نقلنا، اجتمعت الدالتان والدالتان صحيح كلامه متحركة، لكن هذا باب الإدغام، باب الإدغام أيضاً من آخر باب ذكره ابن مالك في الألفية، حتى لو كان الدالان متحركتين فإننا نسكن الدال الأولى وننقل حركتها إلى الحرف الذي سبقها، جيد؟ فهكذا أصبحت يشد، أصلها يشدد، فكأنها الآن هذا لا نسميه إعلال نقل، لا نسمي إعلال النقل لأن إعلال النقل شرطه أن يكون من حرف علة صحيح، ولكن هذا يسمى نقل، يسمى نقل من دون أن يسمى إعلال نقل، وهذا أيضاً حال في عرض الكلمة العربية. انظروا إذاً الأحوال التي تعرض بنية الكلمة متعددة أيها الأحبة، ونحن نحاول أن نحصرها قدر الإمكان. الحالة الأخيرة إذا كان مشتهراً بالضم، يعني الشهرة هكذا سُمع عن العرب، دخل إيش مضارعها؟ يدخل، وقتل يقتل. طيب نعم، آه لا هو أقول لك ليش أنا كان في حال طويل وأنا حذفت قبل أن آتي، في حال إذا كانت فيه يعني مكان المجاراة أنه كذلك يكون على وزن يفعله، لكن لأنه يحتاج إلى شرح وهو قليل جداً الورود فأحببت أني أتعب نفسي في شرحه لكم فقلت هذا، لكن الظاهر أني نسيت فاكتشفت يعني أني حذفت شيئاً، فهي أصلاً هي خمسة، وهي بل هي أكثر، قد تجدونها لكن أنا كنت واضع خمسة حذفت أحدها حتى لا أشغل نفسي بالشرح الطويل.
طيب الآن هذا فيما يتعلق بماذا أيها الأحبة؟ متى تأتي فاعلة على يَفْعُلُ؟ انتهينا منه، متى تأتي فاعلة على يَفْعَلُ انتهينا من ضوابطه؟ متى فعل على يَفْعَلُ؟ هذا له ضابط واحد، له شرط، انظروا شرط فعل على يَفْعَلُ أن تكون عينه أو لامه يعني الحرف الثاني أو الثالث حرفاً إيش؟ هي حروف الحلق في التجويد؛ همز فهاء ثم عين حاء مهملتان ثم غين خاء، هذه هي حروف الحلق في علم التجويد وفي عندها علماء الصرف عن جميع العلماء؛ الهمزة والهاء، العين والغين، والحاء والخاء، أو تريد العين والحاء والغين والخاء، ويمكن تكون أسهل لك، سميت حروف حلق لأن مخرجها من الحلق أيها الأحبة، فإذا كانت فعلة لاحظوا، يلعبه دائماً لاحظوا تأثر علم الصرف بعلم هذا، لاحظوا أنه حرف الحلق حرف بعيد، قالوا: إذا جاء الحرف الثاني أو الثالث حرف حلقي حرف بعيد نطلب التخفيف والتسهيل، فنأتي به على وزن يَفْعَلُ طلباً للسهولة في الصوت، أما الكسرة والضمة ثقيلة وحرف الحلق ثقيل، فإنك تأتي بحرف حلق ثاني أو ثالث وعليه ضمة أو كسرة يَفْعُلُ أو يَفْعِلُ، ثقل على ثقل، العرب دائماً تطلب السهولة، لذلك قالوا فعل يأتي على يَفْعَلُ إذا كانت عينه أو لامه حرفاً حلقياً همزة أو هاء أو عين أو غين أو حاء أو خاء.
ولكن لاحظوا هذه قاعدة أيها الأحبة تسير باتجاه واحد ولا تعود للاتجاه الآخر، ما معنى هذا الكلام؟ ليس كل ما كان عينه أو لامه حرفاً حلقياً يأتي على ماذا؟ على يَفْعَلُ، ولكن حتى تأتي فعل على يَفْعَلُ لا بد تكون عينها أو لامها حرف حلقي، فهمنا ما معنى أنها قاعدة في اتجاه واحد لا تعود؟ يعني ليس كل فعل على وزن فَعَلَ عينه أو لامه حرف حلقي يكون على وزن يَفْعَلُ، لا، المراد حتى يجوز أو حتى يجوز أن تأتي فعل على يَفْعَلُ لا بد تكون العين أو اللام حرف حلقي، لكن يمكن يكون فعل عينه أو لامه حرف حولي وليست على يَفْعَلُ، عفواً على يَفْعَلُ يمكن مثلاً قبل قليل إيش كان عندنا مر معنا؟ مثلاً دخل، حرف إيش يا، جاءت؟ إذاً هذا يدل على أن ليس دائماً إذا كان عندنا العين أو اللام حرف حلقي لا بد تكون على يَفْعَلُ، لكن إذا أجزنا أن تأتي على يَفْعَلُ لا بد تكون حرف حلقي، لذلك هذه القاعدة تسير باتجاه واحد ليست طردية عكسية، وإنما هي طردية فقط لا تعود في الاتجاه الآخر.
وكذلك طيب إذا جاء فعل يَفْعَلُ وليس حرفاً حلقياً يمكن يأتي ذلك؟ الآن وجدوا بعض الكلمات مثل أبى، يَأْبَى، العين واللام ما في حرف حلقي، ركن، قالوا يَرْكَنُ عن العرب ما فيها هذا، يسمى إذا جاء فعل يَفْعَلُ أيها الأحبة إذا جاء فعل يَفْعَلُ ولم تكن عينه أو لامه حرفاً حلقياً فهذا على الشذوذ. مثال ذلك كما قلنا دَرَى، رَكَنَ، سائل ذلك كما قلنا أبى، أبى أيها الأحبة مضارعها يَأْبَى على وزن يَفْعَلُ لكن لا يوجد عندنا حرف حلقي، الباء ليست حرف حلقي، صح ولا؟ والألف قطعاً ليست حرف حلقي ومع ذلك جاءت على يَفْعَلُ، نقول هذا ماذا؟ أنه القاعدة خلص وضعنا قاعدة، الأصل لحتى تأتي فعله يَفْعَلُ أن تكون العين أو اللام حرفاً حلقياً، مثال ذلك مثلاً منع، منع أيها الأب، إيش مضارعها؟ يَمْنَعُ، لاحظنا أن اللام حرف، العيب، مثال سَعَى، تَسْعَى، على يَفْعَلُ، عين الكلمة الحرف الثاني جاء حرفاً حلقياً، وعلى ذلك فَقِس. طيب انظروا مما جاء عينه ولامه حلقياً ولم يأتِ على يَفْعَلُ، مثال رَجَعَ، رَجَعَ إيش مضارعها؟ يَرْجِعُ، ما إذاً هذه القاعدة كما قلنا تسير في اتجاه واحد، يمكن يكون عندي حرف حلقي عين أو لام ولا يأتي على يَفْعَلُ، يمكن ذلك لكن المهم في الجهة الأخرى.
إنه لا يأتي عندي يفعل، إلا أن يكون عندي حرف دخل يدخل، صرخ مع أن الحرف الثالث، عفواً لقيت كلاماً ليس في الجيم، الكلام في العين ليس في الجيم. طيب الآن صرخ، أنا قلت صرخ قبل قليل آخر مثال، صرخ إيش مضارعها؟ يصرخ، مع أن الخاء حرف، حرف. إذا لاحظنا القضية ليست إلا باتجاه واحد مما جاء على يفعل، يعني فعل يفعل، ولم يوجد فيه الشرط، يعني عينه أو لامه ليست حرفاً حلقياً. أبى إيش مضارع أبى؟ يأبى، وقلى قلى، ومع ذلك لا يوجد عندنا حرف. الآن هذا قلنا إما على وجه الشذوذ، وهناك شيء آخر يسمونه تداخل اللغات أيها الأحبة. تكرر الشيخ الصريجي عندكم تداخل اللغات، مثلاً قالوا في ركن، ركن أيها الأحبة مضارعها يقول مثلاً يركن، الآن هذا كما يركن وهذا على خلاف القاعدة؛ لأن يفعل لا بد أن يكون هناك حرف حلقي ولا يوجد حرف حلقي، لكن يكون أصل ركن له أصل. ركن مضارعها يركن وهناك ركن، ومضارعها ركن أيها الأحبة يضارعها يقولون في الأصل يرتل جيد، وعندنا في المقابل مضارعها يَر، فحدث تداخل في اللغات؛ فأخذوا مضارع ركن وجعلوه لركن. ماذا حدث؟ أخذوا مضارع ركن يركن، فأخذوا المضارع يركن وجعلوه لماذا؟ لركن، هذا من ماذا؟ سمى التداخل لغات، تداخلت اللغات بسبب كثرة الاستعمال.
طيب هل دواء مشهور ولا ما هو مشهور؟ أنا الألف من الجو، لذلك أمور واسعة، يمكن يمكن أنا أقول لك يعني باب المخارج هذا باب واسع، جزاك الله خير. طيب قد إيش طيب فائدة منه ندخل سريع، فعل أيها الأحبة انتهينا من فعل. عرفنا متى تأتي على يفعل ومتى تأتي على يفعل، متى؟ طبعاً هذا يحتاج مراجعة القواعد كثيرة، ما عاد ياتينا إن شاء الله يعني نجتمع مرة أخرى إن كان في العمر، تحتاج لمراجعة معاني هذه الصفة. الآن أيها الأحبة فعل، أنا لم أتطرق للمعاني التي تدل عليها في لغة العرب. لماذا فهمتوا؟ لأن كما قلت قبل قليل أغلب الأفعال العربية على وزن فعل، لذلك لا يمكن أن نحصر المعاني المشهورة لها بخلاف فعل وفعل، يمكن أن نحصر نوعاً ما نوعاً ما المعاني التي يمكن أن تأتي عليها كثيرة، ويقولون فعل معاني هذه الصيغة تكثر فيما يدل على مرض أو حزن وأضد بهما. المرض ضد ايش؟ الصحة. والحزن ضده الفرح. فالأفعال التي تدل على صحة أو مرض، أو على حزن أو فرح، فعادة ما تأتي على وزن ماذا فعل، مرضا برئا فرحا حزنا، لاحظنا كلها على وزن ماذا؟ فهذا ضابط عام، ليس شرطاً لكنه ضابط عام يساعد الإنسان.
كذلك تكثر فيما يدل على لون أو عيب، فمثال ذلك سويدا يعني أصبح أسود، وعور يعني هذا يدل على عيب في البدن، صحيح؟ فإذا وجدوا بالاستقراء أن صيغة فعل تكثر فيما يدل على حزن أو ضده، على مرض أو ضده، على لون أو على طيب. هذا فيما يتعلق بالمعاني التي تأتي عليها. قلنا ما مضارعها فعلا؟ بس قلنا فعل تأتي على يفعل ويفعل ولا تأتي على طيب، الأصل فأنا أعدت القاعدة، الأصل في هذا الباب القاعدة العامة تأتي على ماذا؟ الأصل في هذا الباب أن يأتي على يفعل أو يفعل. هذا الأصل، فإن جاء على يفعل فعلى خلاف القاعدة، لكن نأتي للواقع، لكن هذا الباب أتى منه على ماذا إلا يفعل بالفتح ويكون متعدياً، مثال ذلك علم، لاحظنا مثلاً علم هل تدل على مرض أو حزن أو ما شابه ذلك؟ هل تدل على لون أو عيب؟ لا، ومع ذلك جاءك يعني يمكن أن يأتي. إذا علم مضارعها يعلم ويكون لازماً، وهو الأكثر أيها الأحبة فعل التي مرت معنا قبل قليل أكثر فيها دائماً أنها سواء جاءت فعل يفعل ولا فعل يفعل، الأكثر فيها أنها متعدية، لذلك أنا أركز على التعدي واللزوم حتى أنت تصبح عندك قواعد وضوابط عامة تساعدك في الحكم على الأفعال. بخلاف فعل فعل أيها الأحبة فعل الأكثر فيها أنها لازمة من أغلبية تعي إلى أنها لا تنصب مفعولاً به بنفسها.
طيب مثال ذلك قلنا يفعل يكون متعدياً على ما يعلم ويكون لازماً وهو الأكثر، مثل فرح يفرح، ويأتي فعل على يفعل هذا الواقع، أما في أفعل أو يفعل بالكسر على خلاف القاعدة؛ لأنه فعل يفعل، آه عين الماضي وعين المضارع شيء واحد، هذا على خلاف القاعدة. طيب إذا جاءت فعل فعل على يفعل، هنا عندنا حالتان أيها الأحبة، هكذا وجدوا بالاستقراء، وجدوا أن هناك فاعلة يفعل، ولكن أيضاً سمع فيها ماذا يفعل؟ يعني سمعت على يفعل وسمعت على يفعل، مثال ذلك حسب يحسب ويحسب، وهذا في علم القراءات مهم أيها الأحبة. قراءات قرآنية بعض الكلمات أنا نسيت الكلمة التي يعني قرأت بالقراءتين، قرأت بيفعل وقرأت بيفعل، يحسب ويحسب أن ماله أخلده. لاحظوا اختلاف القراءات في علم القراءات مبني على هذا، أن هذه الكلمة سمعت اللغة العربية يفعل وسمعت على يفعل. طيب لما سمع فيه يفعل فقط، أنا فقط هي سمعت على فاعلة يفعل، مثال ذلك ورث، عفواً ورث يرث، وهذي فيها إعلان ماذا؟ يرث إلى الحج مثل وعد يعد، ورث يرث، أحسنتم، وأوقف لها مفتوح وبعدها مكسور حذفت الواو. وهذا يكون متعدياً ولازماً وهو الأكثر، الأكثر في ماذا؟ اللزوم، باب فاعلة يفعل يكثر فيه اللزوم، كما أن الأصل فيه فإذا يفعل كذلك اللزوم، لذلك قعدنا الأصل في فعل أو الأغلب في فاعلة أنها، والأكثر في فاعلة أنها متعدية. هذه قواعد أيها الأحبة مهمة جداً ومساعدة لك وتختصر عليك مسافات، وتعينك على فهم كلام أهل العلم. لم يسمع فيها وزن ماذا؟ يفعل، قلنا فإذا يفعل لا يوجد عندنا.
طيب نأتي إلى الثالث والأخير فعول، قال ما معنى هذه الصيغة؟ قلنا فاعلة عرفنا معانيها، فعلماء معانيها فعل تكثر أيها الأحبة فيما يدل على سجية ملازمة للشخص أو للشيء لا تنفك عنه، تدل على صفات ملازمة للشيء لا تنفك عنه، ذلك مثلاً حسن محمد الحسن في الإنسان، هذا في العادة صفة ملازمة له، هل مثلاً في الصباح يكون حسن وفي المساء يصبح سيء الوجه؟ ثم اليوم الثاني يصبح في الصباح حسنا؟ هذه صفة ملازمة، ليست صفة تتغير، بخلاف مثلاً القيام الأكل الشرب هذه تسمى صفات متنقلة تتغير من حال إلى حال من دقيقة إلى أخرى، أما الحسن الجمال جملة تدل على الجمال، والجمال كذلك صفة ملازمة للشيء، كبر، الإنسان إذا كبر هل يمكن يكون ساعة كبيراً وساعة صغيراً وساعة كبيرة وساعة صغيرة؟ لا خلاص، إذا كبرت تصبح فيه صفة ماذا ملازمة، لذلك قلنا يعني تسعة وتسعين بالمئة كما يقولون فعل إذا جاءت تأتي على صفات ملازمة تدل على صفة ملازمة للشيء لا تنفك عنه أصبحت من سجية، وهذا الباب احفظ لا يكون إلا لازماً، باب فعل هذه قاعدة مهمة جداً تستفيد منها أينما ذهبت، تستخدمها في النحو في الصرف في البلاغة، مهمة جداً هذه القاعدة، بتعرف فعلماء معناها تدل على السجايا وأنها لا تكون إلا لازمة، تساعدك جداً على الفهم.
طيب تصريف هذا المضارع، الأصل في هذا الباب أنه يأتي مضارعه على يفعل وعلى يفعل، هذا الأصل، لكن هل جاء هذا الأصل؟ لم تأت لا على يفعل ولا على يفعل، فإنها جاءت على يفعل، فهو على خلاف القاعدة، لكن هذا الباب لم يسمع فيه إلا يفعل بضم العين، حسبنا ما مضارعها يحسن وشرف يشرف. طيب أعلق على الأبيات سريعاً قبل أن ننهي. طيب الآن ماذا قال أحمد بن عبدالرحيم رحمه الله تعالى؟ قال انظروا فعل ثلاثي إذا يجرد، تكلم عن الفعل الثلاثي المجرد، أبوابه ست كما ستسرد، فإن أتى بالستة، أين أتى بالستة؟ فعل كم مضارع لها؟ طيب وفعل اثنين، وفعل كم صاروا؟ إذاً هذه الستة. فعل ثلاثي إذا يجرد، أبوابه ست كما ستسرد أي كما سأسردها لك وأذكره، فالعين ركز أنه هو في الحقيقة كل الخلاف أين هو؟ كله، كل الشغل على حركة العين، فالعين إن تفتح بماض، ما معناه؟ إذا جاءت على وزن فعل. طيب ما أحوالها في المضارع؟ فالعين إن تفتح بماض فاكسري يعني اكسرها في المضارع، هذه الصورة الأولى، أو ضم، يعني ضمها في المضارع يفعل، أو فافتح، هذه الحالة الثالثة يفعل. إذاً فاكسر كيف العين وإن تفتح بماض فاكسري أو ضمها فافتح لها في الغابر. الغابر المضارع، وكلمة الغابر من الأضداد، يستخدم الغابر بمعنى الماضي، ويستخدم الغابر بمعنى المضارع في اللغة العربية، هنا بقرينة السياق عرفنا أن المراد بها الفعل المضارع؛ يعني يراد بها المضارع، فكأنه قال: إذا فتحت العين بالماضي فكانت على وزن فعل فاكسر لها أو ضم لها أو فافتحها في ماذا؟ في الغابر، أي في المضارع. فهكذا انتهى منه فعله، لكن سيعود إليه بذكر الضابط أن يكون حرفاً حلقياً، سيعود إليه لكن بعد قليل بإذن الله.
قال وإن تضم، يعني أما إذا ضمت العين في الماضي فكان على وزن فعل، وإن تضم فاضمم منها فيه، يعني ومنها في الغابر، أي في المضارع. الضمير في فيه يعود إلى الغابر الذي ختم به البيت السابق، وإن تضم فاضمم منها فيه. طيب الحالة الثالثة أو تنكسر، يعني إذا كانت مكسورة في الماضي فعل، أو تنكسر فافتح أن يفعل وكسر نعيه، كذلك يعني عين كسر كن واعياً له أنه يجوز أن تأتي على يفعل وعلى يفعل. إذاً انتهينا من الأبواب الستة، لكنه سيعود إذا فعل لينبه ما ضابط إتيان فعل على يفعل، فقال: ولام وعين بما قد فتح حلقي، سوى ذا بالشذوذ اتضح. يقول ولام وعين بما قد فتح، يقصد به فعل على وزن يفعل، يشترط فيها أن تكون ماذا؟ قال اللام أو العين لما قد فتح، يشترط فيه أن يقول ماذا؟ حلقي، حرف من حروف الحلق، سوى ذا يعني إذا لم يأتِ حلقياً، بالشذوذ اتضح يتضح أنه شاذ. فهذا يتعلق بماذا؟ فعل على يفعل، هذا خاص بذلك، ولام وعين بما قد فتح، فعل يفعل هذا شرطه أن يكون حلقياً. سوى ذا إذا لم يأتِ حلقياً جاء على سوى هذه الصورة، لم تكن لامه أو عينه حلقية، سوى باب الشذوذ اتضح، اتضح وعرف أنه شاذ. ولاحظوا في الشرح ماذا قال الشيخ السريجي؟ قال فهو شاذ مثل أبى يأبى، أو من لاحظ أو من تداخل اللغات، مثل ركن يركن، هذا كلام الشيخ الصريجي أيها الأحبة، أطفئوا الشرح أنا سأضيف أنا أتكلم بالشرح وزيادة هنا؛ فعليكم أن تعودوا فتقرأوا الشرح حتى تنضبط عندكم الأمور. هناك أمثلة وأفعال كثيرة ذكرها الشيخ يطبقون عليها بإذن الله. أظن أن الوقت انتهى خالص تماماً إن شاء الله، صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، أتمنى أن تتواصلوا معنا، كان لنا لقاء آخر بإذن الله.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل