تسجيل الدخول

شرح (نظم المعين) في الحديث ٠٣

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتولانا بفضله، وأن ينزل علينا سكينته ورحمته، وأن يجعلنا من أهله.

نستفتح المجلس الثالث من مجالس المعين على فهم تطبيقات المحدثين. المجلس الماضي تكلمنا فيه عن أقسام الحديث من حيث القبول والرد، وكان الموضوع من أهم الموضوعات التي ممكن أن تؤخذ بعلم الحديث كتأسيس. فأرجو من الإخوة والأخوات الحضور عبر النت أنه من فاته درس أمس أنه لازم يعوضه، والدروس إن شاء الله ترفع قريبا جدا؛ يعني أمس رفع الدرس الأول لكن لم ينشر لأنه كان فيه إشكال فني، فيعدل وينشر بإذن الله تعالى.

الدرس الثاني مهم جدا في التأسيس؛ قلنا إنه أقسام الحديث من حيث القبول والرد كم قسم من حيث الإجمال؟ قسمان، صح؟ المقبول والمردود. والمقبول قسمان: قسم مقبول للاحتجاج، وقسم مقبول للاعتبار. الصحيح من أي الأقسام؟ مقبول للاحتجاج. الحسن بالاصطلاح المتأخر؟ مقبول للاحتجاج. الحديث الذي اتصل إسناده برواية العدل الذي خف ضبطه عن مثله من غير شذود ولا علة، هذا مقبول للاحتجاج. الضعيف الذي لم يتبين خطؤه؟ مقبول للاعتبار. الضعيف الذي تبين خطؤه؟ مردود.

وقلنا العبارة المركزية في ذلك في المقبول، في الفرق بين مقبول للاعتبار وبين المردود، عبارة الإمام أحمد بن حنبل حين قال: حديث الضعفاء قد يحتاج إليه في وقت، والمنكر أبدا منكر. جيد، ممتاز.

الآن سنتكلم عن: ما الفائدة من الحديث الضعيف إذا قلنا إنه مقبول للاعتبار؟ ما معنى القبول وقد تبين ضعفهم؟ فيقولون: وإن سألْتَ ما الذي رجَوْهُ من لين أو مرسلٍ رَوَوْهُ، فاعلمْ بأنَّ لينَ الحديث هذا -الآن الفائدة الأولى- يرجِّحُ الخلافَ في الحديث، ويطلبون عاضداً كمثله، وقد يفيد خبرا بنقله إن كان في الثواب والعقاب لأصل حكم ثابت في الباب.

الآن كم فائدة ذكر هم؟ ثلاث فوائد. ذكر ثلاث فوائد: الأولى، يرجح الخلاف في الحديث. الثانية، طلب العاضد، يعني هذه تسمى عملية الاعتبار. ثم الاستفادة من الخبر نفسه وإن كان ضعيفا.

كيف سأشرح هذه؟ كل هذا الكلام قائم على فكرة؛ ايش؟ على فكرة أن الضعيف يصيب ويخطئ، وأنه إنما ضُعِّف لكثرة خطئه، لا لعموم خطئه لجميع ما روى، وبالتالي يكون هناك جزء مما روى قد يكون كثيرا صوابا، اليس كذلك؟ هذا الجزء نحن نريد أن نتعرف عليه، نريد أن نضل باحثين عن قرائن متعلقة به. أحيانا نستفيد من إصابة الراوي في شيء ليس هو تطبيق حكم الحديث المتن، وإنما أشياء متعلقة بالإسناد.

كيف هذه؟ مسألة دقيقة شوية. الآن عندنا -إذا روى- لنفترض الآن عندنا أحمد وعبد الله، جيد. إذا روى أحمد عن عبد الله رواية لا نعرف من خلالها ولا من قرائن أخرى: هل أحمد التقى بعبد الله أم لم يلتقِ به؟ بحثنا في التاريخ فوجدنا أن أحمد عاش في القرن الثاني الهجري، وعبد الله عاش في القرن الثاني الهجري. بحثنا أكثر فوجدنا أن كليهما كان يعيش في عام مئة وخمسين للهجرة، جيد؟ بحثنا أكثر فوجدنا أن كليهما كان بالشام، لكن لم يقل أحمد حدثني عبد الله، قال: قال عبد الله. بحثنا أكثر فوجدنا أن أحمد ليس أو يعني أنك تجيب الحالتين؛ بحثنا أكثر ففي الحالة الإيجابية يكون ليس موصوفا بالتدليس، وفي الحالة السلبية يكون موصوفا بالتدليس.

الان لنفترض أنه ليس موصوفا بالتدليس، هل نحكم على رواية أحمد عن عبد الله بالاتصال أم لا؟ زي ما قال: ما في ضعيف، فين ليش تتركه؟ قال: قال. طيب ليش تحكم؟ أنا أقول لك: تقبلها أو لا تقبلها كاتصال؟ طيب ما في سماع، ليه ليه تخليهم ليش؟ ليش ما تقبلها، ليش ما تخليهم من المقبول الاحتجاج؟ طيب هذا روى عن هذا؟ قال: قال فلان. ما عندك شي يثبت أنهما لم يلتقيا. هم؟ ثقة، هذا ثقة وهذا ثقة، ممكن يبقى أحمد سمعها منها.

إذا دل سيكون دل، أنت أمس ما كنت موجود. طيب أنا أمس تكلمت عنها: لماذا ضعيف؟ لماذا ضعيف؟ طيب طيب خليني اقول لكم الآن افتراض آخر تمام، وضعوا نقطة هنا وسنرجع، سنعود أصبر يا ابن الحلال نصبر.

الآن نحن كيف عرفنا أن أحمد روى عن عبد الله؟ والعمل من من رواية واحد عن أحمد، ثقة. تمام، لنفترض أنه محمد، الآن محمد الثقة حدثني عن أحمد عن عبد الله، ممتاز. جاء حمزة وهو ضعيف -حمزة ضعيف، ليس ضعيف يعني ساقط الحديث، بينما ضعيف فيه لين- جيد، فقال: حدثني أحمد عن معاذ عن عبد الله، وأتى بنفس الحديث.

مرة ثانية، نفك الاشتباك: محمد روى عن أحمد عن مين؟ عن عبد الله مباشرة. حمزة روى عن أحمد أيضا، ادخل واسطة بين أحمد وبين عبد الله، ادخل واسطة بين الذين شُكَّ في سماعه من شيخه، جيد. طيب ما الذي يفيده ادخال الواسطة بين الراويين؟ أيضا أنه يعني هل يكون أحمد سمع من عبد الله ولا لا؟ واسطة. طيب الان هذا مو في الحديث فقط خلاص يكون أحمد لم يسمع من عبد الله. يعني يعني لو افترضنا أن أحمد روى عن عبد الله خمسة عشر حديثا، كلها بعن، ما في ولا واحدة منها سمعت، كلها بعن، وفي حديث واحد جاء حمزة فقال: حدثني أحمد عن معاذ عن عبد الله.

هذا نستفيد منه أن أحمد لم يلتقِ بعبد الله، أو لم يسمع منه، وأن بينهما واسطة. لكن عندنا مشكلة؛ حمزة ضعيف الذي أدخل الواسطة بين أحمد وبين عبد الله، حمزة وحمزة ضعيف، فهل نأخذ برواية محمد الثقة عن أحمد عن عبد الله، أم نرجح عدم الاتصال بسبب أن حمزة الذي فيه ضعف رواه عن أحمد فأدخل الواسطة بين؟ نأخذ رواية حمزة ليش؟ بين الخطأ.

طيب هذا مثال حقيقي سئل عنه أبو حاتم الرازي في كتاب العلل، الذي أخبرتكم عنه في أول درس، سئل عن هذا: كان الذي بدا لحمزة هو راو اسمه عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف. ها، أدخل واسطة بين مكحول الشامي الذي هو بدل أحمد هنا، وبين عنبسة الذي هو عبد الله هنا. ها، ثقات؟ مكحول لا ندري، لا يعرف الحفّاظ هل سمع من عنبسة أو لا؟ ما يعرفون، لأنه روى عن عنبسة بس ما يعرفون، هو في زمنه وكل شيء، ممكن يكون سامع منه وممكن ما يكون ما نعرف، جيد.

جاء عبد الله بن لهيعة فروى حديثا أدخل فيه واسطة بين مكحول وبين عنبسة، وهو مولى عنبسة. قال أبو حاتم: القول ما قال، يعني معنى الكلام: القول ما قال ابن لهيعة؛ فحكم لرواية الضعيف. فقال ابن أبي حاتم، وهذا الطالب الناقد قال له: يا أبي، يا أبتي، كيف حكمت لحمزة؟ كيف حكمت لابن لهيعة وهو ابن لهيعة، يعني هو ضعيف، أنت تعرف كيف رجحت روايته وفصلت هذا الحديث ولم تعتبره صحيحا وقلت مكحول لم يسمع من عنبسة، مع أن الذي قال لك أن الواسطة بين مكحول وعنبسة هو رجل ضعيف؟

قال أبو حاتم: لو كان قال آآ لو كان قد نقص لم أقبل، لو كان حمزة نقص أسقط راويا لم أقبل، ولكنه زاد، كأنه يقول: إن في هذه الزيادة ذكر مولى عنبسة في الواسطة دليل على أن هذا مما أصاب فيه ابن لهيعة، ومما لم يخطئ فيه، لأن ابن لهيعة لا يخطئ في كل الروايات، فقرينة زيادة الراوي تدل على قرينة زيادة في الحفظ، ولو كان نقص أسقط راويا لكان هذا هو المتوقع من راو ضعيف، أما أن يزيد بهذه الدقة في هذا المكان فهذا يدل على أنه حفظ فقبل روايته هنا.

وهنا قبلنا حديث ابن لهيعة قبول اعتبار، فرجحنا به مسألة حديثية، وهي أن مكحول لم يسمع، نتيجة راوي ضعيف؛ لأنه كنا حاطينه وقلنا قد يحتاج إليه في وقت، وهذا وقت احتجنا فيه إلى حديث الضعفاء. بينما لو كان الذي روى هذا الحديث بدل ابن لهيعة، لو كان مثلا عبد الله بن سعيد المصلوب أو غيره من الكذابين والساقطين، لما اعتبرنا إدخال الراوي هنا شيئا، قد تقول: زاد، زاد، نقص، هذا متروك كذاب، انتهينا. أما بما أنه ضعيف يصيب ويخطئ، فحديثه هنا مقبول، قرينة تدل على أنه أصاب هنا.

واحد ثلاثة، ايه ده؟ لا مو اعتبار هنا، دقيقة، هنا القدر الذي زاده عبد الله بن لهيعة هو قدر صحيح، ثم يبقى عليك بعد ذلك رؤية ما بعده، فكونه حفظ الرجل الزائد لا يعني أنه ضبط المتن. لا، هنا اصلا هناك إشكال آخر، وهو: من الذي أدخله عبد الله ابن ابن لهيعة بين مكحول وبين عنبسة؟ من هو؟ مولى عنبسة، من هو مولى عنبسة؟ مجهول، فصار الحديث ضعيفا لأن الواسطة أصلا ضعيفة، وفاة الواسطة معروفة.

خلاص، خلاص، خلينا من الافتراضات الآن معليش، خلينا نكمل نرجع الآن هذه الفائدة الأولى، فهمتم المثال؟ محمد، فهمت المثال؟ جيد، هذه واحدة من الأمثلة على الاستفادة من حديث. دقة ولا مو دقة؟ ما في معلبات في علم الحديث: ضعيف برّا، صحيح جوّا. لا، في دقة، حتى وإن كنت ضعيفا قد ننتقي شيئا معينا ما يدل على أنك أصبت في هذه الرواية.

حتى لو كنت ثقة، ليس ثقة عاديا، حتى لو كنت الزهري، الزهري! حتى لو كنت مالكا! حتى لو كنت سفيان الثوري! فسننتبه لبعض رواياتك التي أخطأت فيها يا سفيان، سننتبه لأخطائك التي أخطأت فيها حفظا يا مالك، ومن أراد البرهان فعليه أن يقرأ كتاب التمييز للإمام مسلم ليرى أخطاء مالك، وأخطاء سفيان، وأخطاء الزهري، وأخطاء في الرواية.

حفظ شعبة، اقرأ ترجمة شعبة، وكان شعبة يخطئ في الأسماء، شعبة أمير المؤمنين في الحديث، أول من وسع الكلام في العلل والرجال. شعبة كلنا كل ما نقرأ في البخاري يأتينا شعبة، وكان يخطئ في الأسماء. هذه الآن في صف علم الحديث ولا ضده؟ في صفه بالعكس! يقول لك: مع أن شعبة إلا أنه يخطئ، مو يخطئ كذا كلام عام، لا، يحدد لك الخطأ. المهم، هذا الآن المثال الأول للاستفادة من المقبول، قبول ايش؟ قبول اعتبار.

ويطلبون عاضدا كمثله، هذا الآن البحث في العاضد، البحث في الطرق، هذه عملية البحث والنظر تسمى اعتبارا. ثم اعتبارا، مثلا مثلا، قتادة بن دعامة السدوسي، أحد ستة، صح؟ اللي هو يروي عن من؟ أنس بن مالك، ويروي عنه من؟ عجبتكم انتوا. ذكرت لكم في درس غيث الساري ستة، مين يتذكر؟ قلت لكم ثلاثة في طبقة، بعدين يجي الرابع لحاله، بعدين يجي اثنين، ها يا طلاب حاضرين في النت، ها يا جماعة، بغيت الساعة اللي ذكرت لكم شعبة وسعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي، هؤلاء الثلاثة الأوائل، بعدين همام بن يحيى، بعدين أبان العطار وأبو عوانة، والسبب أني ذكرت لكم هذا، كان الرواية للبخاري فيها أبو عوانة، عن أبي عوانة عن قتادة، قلت لكم أبو عوانة من أصحاب قتادة وهو يأتي في الطبقة الثالثة.

تمام، إيش اللي جاب الموضوع الآن؟ قتادة، ليش جبنا قتادة؟ ايه، العاضد، مثال على العاضد. لو قلنا الآن حديث يرويه قتادة تمام، ولم يروه عن قتادة فيما وقفنا عليه إلا حماد بن سلمة. حماد بن سلمة ثقة ولا غير ثقة؟ ثقة إمام، ولكنه ليس من الحفاظ الكبار، إضافة إلى أنه وإن كان بصريا مثل قتادة، إلا أن روايته عن قتادة ليست متينة، وروايته عن ثابت البناني أقوى من رواية شعبة عن ثابت!

شوف الدقة الحديثية ها، والله العظيم يعني يجيك واحد ما تدري هو كائن بشري ولا كائن غير بشري، يجي يقول لك يعني يعلم لك علم الحديث بعد هذا! تخيل الآن شعبة وحماد بن سلمة، شعبة أحفظ من حماد، لا يقارن، وإن كان حماد ثقة، ولذلك حماد بن سلمة لم يحتج به البخاري وأكثر له مسلم. تمام، شعبة من أثبت الناس في قتادة، وهو هو شعبة من أثبت الناس في شيوخ، كل من حافظ لكل شيوخه، ضابط تماما. يروي عن ثابت البناني وهو ثبت فيه، ثقة فيه، حماد بن سلمة إذا روى عن شيخ شعبة اللي هو ثابت، يكون أحفظ من شعبة، من شعبة أثبت الناس؛ يعني إذا اختلف شعبة وحماد بن سلمة في ثابت فالقول قول حماد وليس قول شعبة.

وإذا روى حماد بن سلمة عن شيخ شعبة الثاني الذي يشتركان فيه أيضا وهو قتادة... مو... لا، لا، إذا قلت شعبة، أو لا تظلم شعبة، تظلم شعبة كثيرا، حماد بن سلمة وحده كذا بدون شي روايته عن قتادة ليست قوية، فضلا عن أنها تقارن رواية شعبة، يعني شعبة من الطبقة الأولى والاعلى، جيد، وكلهم بالبصرة، كل الأسماء هذه بصرية، شعبة بصري، وحماد بصري، وثابت بصري، وقتادة بصري.

كيف هذه هي المعادلة الحديثية الدقيقة؟ مو أنه خلاص هو ثقة إذا لا، في في دقة، في سبر للأحاديث. واضح أن حماد إذا روى عن ثابت، لازم... ثابت لازمه دقيقة جدا، شرب أحاديثه شربا، حتى إنه كان يختبر شيخه ثابت، هو كان يلخبط أحاديث ثابت، حماد يلخبط أحاديث ثابت؛ لأنه كان يسمع عن ثابت عن أنس، وعن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب مثلا، فيقول لثابت: حدثكم عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب كذا، وهو عارف أنه حق أنس، فإذا مشيت على ثابت يعرف أنه هاه.

المهم، الشاهد: لو جاء حماد بن سلمة الآن وروى رواية عن مين؟

قتادة، الآن نقول نعتبر، إيش معنى نعتبر؟ نعتبر يعني نتطلب. في روايات الحديث، هل له عاضد؟ هل هل هل هناك شخص آخر روى عن قتادة غير حماد؟ نبحث نبحث نبحث نبحث. هذي عملية البحث والنظر تسمى اعتبارا، جيد. فان وجدنا بحسب العاضد من هو؟ فنقول: طبعا لو افترضنا أنه ماشي، حماد ليس ضعيفا لكن روايته عن عن قتادة فيها نوع إشكال، لكن لو افترضنا أنه ضعيف عشان حتى يوافق مقبول الاعتبار، عمران بن داور مثلا، عمران القطان يروي عن قتادة فعلا تمام، أو زيد العمي مثلا، عمران القطان، عمران فيه ضعف، جيد، فلو تفرد عن قتادة إيش يكون حكم الحديث؟ لا يقبل، صح؟ لا أقصد لا يحتج به، فيكون مقبول الاعتبار، يعني ضعيف، جيد، ضعيف، لكن رواية عمران القطان عن قتادة لا تستطيع أن تقول مئة بالمئة يقينا خطأ، لكنه ضعيف، فتبحث عن إسناد آخر، إذا وجدت، قد تجد حماد بن سلمة روى عنه قتادة، نفس عن قتادة نفس الخبر.

طيب حماد بن سلمة لو روى لوحده عن قتادة، ما نقول ضعيف، بس إنه الرواية فيها فيها خلل، يعني فيها خلل، جيد، لكن إذا اجتمع مع عمران القطان عن الرواية عن قتادة، تقويه، أقل شيء أنها تقويه، ولو لم تصل لحد الاحتجاج، لكن تقويه قطعا، وقد توصل لحد الاحتجاج. واضح الفكرة؟ لأن ما يخشى من نقص حماد في روايته عن قتادة جُبر بعمران، وهذا يختلف عن مسألة التوسع في التقوية بالشواهد والمتابعات التي يقع فيها آآ كثير من المتأخرين وخاصة بعض المعاصرين، في أنه والله آآ في إسناد آخر، إذن الحديث صحيح، ليس بهذه الطريقة، وإنما تحتاج دقة.

المهم، وقد يفيد خبرا بنقله إن كان في الثواب والعقاب لأصل حكم ثابت في الباب، يعني أن المقبول للاعتبار الذي هو فيه ضعف يسير قد يفيد شيئا، يعني خبرا يفيد خبرا من الأخبار الشرعية، يفيد معنى يؤيد ثوابا أو عقابا لأصل حكم ثابت في الباب، لحكم من الأحكام الشرعية التي ثبتت في الباب، قد يأتي حكم بلا وعيد مثلا كذا وكذا محرم، هم، ثم يأتي وعيد بإسناد فيه لين على هذا الحكم المحرم، هل يصح لك كداعٍ أو كمتحدث أو كباحث أن تستشهد بهذا الحديث الذي فيه ضعف؟ أولى؟ نعم، إذا كان الحكم ثابتا يصح لك الاستشهاد بهذا الحديث طالما أنه ليس شديد الضعف. حسنا، هل حُرم الأمر بناء على الحديث الضعيف أم الصحيح؟ صحيح صحيح. لماذا إذا ذكر الوعيد لا يذكر على سبيل الجزم؟ ولكن لا يجزم أيضا بضعف هذا الحديث، لا يجزم بأنه لم يقله النبي صلى الله عليه وسلم، فنحن نقول: ومما ينبغي الحذر منه ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فتأتي بالحديث الصحيح أول شي، تأتي بالصحيح ومما ينبغي اجتنابه ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فتأتي بالحديث الصحيح في النهي، ثم تقول: ومما ينبغي أن يراعى في ذلك أو مما يزيد الإنسان حذرا أنه قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو أنه قد أخرج الترمذي من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من فعل كذا كذا كذا إلى آخره، وأنت تعلم أن هذا الحديث ليس شديد الضعف، ليس فيه كذاب، ليس فيه متروك، ليس فيه خطأ واضح، وإنما فيه راو غاية ما فيه في سوء الحفظ، واضح؟

فقد يحفظ الحديث أو لم يحفظه، فتأتي به استشهادا أما لا، ولكن لا تأتي به استقلالا، فمثلا صلاة التسابيح، جيد، وهي صلاة معينة لها هيئة من أراد يبحث عنها لها هيئة معينة تختلف عن الصلاة العادية ويعملها كثير من الناس، جيد، هذي لم تثبت بطريق صحيح، فقد يقول قائل ولكنها من باب فضائل الأعمال، وتعلَمون أن من العلماء من قال: الأحاديث الضعيفة في فضائل الأعمال تعمل بها، يقول هنا لا، ولو كان في فضائل الأعمال إلا أن هذه العبادة لها هيئة معينة لم تثبت لم يثبت أصلها، فلا يؤسس أصلها بحديث.

طيب، واحد صار يكثر من قول لا إله إلا الله لأجل الحديث الذي قلته لكم في المرة الماضية: أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله، هل نقول له أخطأت في إكثارك لا إله إلا الله رجاء فضل هذا الحديث؟ حديث فيه فيه حتى أنا ما حققت القول فيه جيدا، لكن هناك من تكلم فيه، نفترض أن فيه ضعفا يسيرا، جيد، هناك من ضعفه، يعني، فهل طيب، واحد واحد يعتمد على حديث في فضل حسن الخلق، يعني مثلا حديث آآ معاذ: اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحُها وخالق الناس بخلق حسن. شوف أنا ما أحب أقول ضعيف كذا، فيه علة، فيه إشكال، تريد هذي هذي الاشكالات التي في الأحاديث درجات، لا تذهب بعيدا، اذهب إلى كتاب ابن رجب جامع علوم الحكم واقرأ ما قال عن هذا الحديث من حيث العلة وشرح العلة، العلة ليست دائما تكون شيئا واضحا خلاص يقطع به أنه لا، يعني مثل مثل ابن كثير في التفسير يأتي لك بإسناد ثم يأتي لك بإسناد آخر يخالف هذا الإسناد في المخرج، بعد ما بعد ما يأتي بي أول ما يأتي بالإسناد الأول يقول: وهذا إسناد حسن، ولكن أخرج الإمام أحمد، ويأتي لك بالإسناد الذي يخالفه ثم يقول لك: فالله أعلم، يعني أنا ما أدري هل هذا الإسناد وصل إلى الدرجة التي يعل الإسناد الأول أو لا؟ الله أعلم، عادي ممكن يتوقف. واضح الفكرة؟

فهذا الحديث فيه ضعف، يعني فيه علة، فيه إشكال، هذا الإشكال، البعض، شفت رأيت ما يشكل على المتون من المتون الصحيحة، ثم متون صحيحة يشكل عليه من حيث المعنى، حتى الآيات، ألا يثير بعض العلماء أسئلة إشكالية على آيات؟ ليس من باب الرد أو الاعتراض، وإنما من باب تحقيق المعنى، جيد، هنا قد يأتي عالم فيجيب عن هذا الاشكال، صح، وقد يأتي آخر فلا يتبين له فيتوقف في التفسير مثلا، أو يتوقف الحكم بحديث صحيح، جيد، حتى يتبين له هذي الفكرة، أنه أنه من يورد علة قد يأتي آخر فيزيل هذا الإشكال، مثلا الإمام ابن حجر في مقدمة فتح الباري، اللي هي ايش اسمها؟ لمغث الساري حقنا، هدي الساري، هادي السعادة، مقدمة من مجلدين، قاموس كتالوج كامل عن صحيح البخاري، جيد؟ عظيمة بمعنى الكلمة، نموذج للمقدمات، ترى هي من الأسباب التي جعلتني لا أقدم الغيث الثاني، تذكرون في أول درس لما قلت لكم: أما أن أقدم مقدمة تليق البخاري وإما أن أسكت، وأثرت أن أسكت، من الأسباب اللي خلتني أسكت أنه لما تشوف مقدمة مقدمة ابن حجر تحترم نفسك، جيد، تحترم نفسك خلاص، تعرف قدرك وتقول ما ما أبغى أقدم، يعني، يا تقدم مقدمة يا تحترم نفسك وتسكت، فأنا أحترمت نفسي وسكت، لأنه ابن حجر قدم مقدمة عظيمة، ما ترك شيئا عن صحيح البخاري إلا جابه، وكان واحد من الأشياء التي أتى بها هو أنه قال: فصل في الأحاديث التي انتقدت على الإمام البخاري وسردها كاملة وناقشها حديثا حديثا بتفاصيل الأسانيد والعلل ودقائق الصنعة الإسنادية، وأتى بانتقادات الدارقطني على البخاري وأجاب عنها، هذي فكرة أنه ايش؟

وتأتي علة فيأتي من يزيل العلة ويأتي من يكشف، وأتى في أحاديث وقال: خلاص يعني هذا القدر ما أقدر أجاوب أكثر من كذا، يعني هذا ممكن يجاب عنه، وفي أحاديث لا قال: واضح الخطأ، خطأ الانتقاد، أو ضعف الانتقاد، شاهد أنه آآ لما اقول لك يقول لك في علة أو في شيء مو معناه أنه خلاص في علة معناه أنه قطعا هو ضعيف، أو آآ فقلت لك الآن واحد اعتمد على حسن الخلق بناء على حديث معاذ، أنا بالنسبة لي أنا أعفر أن فيه فيه شيء من من آآ ذكر، وإن كنت يعني قديما لما شرحت الأربعين بحثت فيها، والان ناسي النتيجة والله لا لا هذي هذا الحديث ضعيف جدا، ألا أدلك على شيء آآ ايش اسمه؟ دلني على عمل آآ إن عملته يحبني الله ويحبني الناس، فقال: ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبوك الناس، أنا بالنسبة لي لا لا استشهد به حتى استشهادا، ضعيف جدا، مو في جامع في الأربعين النووية، ضعيف جدا، هذا ضعيف جدا الحديث، جيد، آآ لكن حديث معاذ، أبدا، حديث معاذ جيد لكن فيه علة يسيرة، جيد، فلو أن قائلا أو لو أن آآ انسانا التزم عمليا حسن الخلق إلى درجة كبيرة اعتمادا على حديث معاذ، هل نقول له أخطأت؟ أبدا لا.

طيب لو أن قائلا وهو يعلم أن هذا الحديث فيه علة يسيرة أخذ هذا الحديث وعمل عليه محاضرة كاملة وجعله قاموسا للكلام عن اتق الله وخالق الناس بخلق حسن وحيثما كنتم المراقبة، هل نقول خطأ؟ لا، لماذا؟ لأن هذا مقبول، بل يكاد يقترب من الاحتجاج، وإن كان فيه بعض العلة، جيد؟ ولو قلنا إنه مقبول الاعتبار، يعني هي عموما هذه القضية آآ الناس التي عندها أذهانها مكونة بالقوالب هذي ترى صعب صعب يتقبلوا هذه القضية، بينما بالعكس هذه من أعظم الأشياء في مجال الدقة، وأن أنت يعني كل حديث تنظر له عندك معطيات كثيرة وكأنك تعمل معادلة، هذه فيها حسبة من هنا، من حيث الرجال، من حيث الرواة، من حيث المتن، من حيث التفرد، تنظر بعدين تصل إلى النتيجة، هذا الذي كان يفعله الحفاظ، ولذلك قال الذي بالمدينة أظن قال: الحديث إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه، الحديث إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه، لما تأتيني رواية محمد عن حمزة عن عبدالله، جيد، طريق واحد، محمد ثقة وحمزة ثقة وعبدالله ثقة، ما يتبين لي، لكن اجمع لي طريق عبدالوهاب ومحمد وتميم، نفس الرواية التي هي آآ شف ظهر الاختلاف، هذا رواه على غير هذا الوجه، وهذا روى على غير هذا الوجه، وهذا روى على غير هذا الوجه، فالأصل الأصل أنه يتبين من خلال كثرة الطرق يتبين من المصيبة، وأحيانا يقع الاختلاف بين الطرق إلى درجة كبيرة جدا فيصعب ترجيحها وجه أي وجه منه، حتى لو كان الناظر فيها عالما من العلماء الكبار، يصعب ترجيح وجه، طبعا هذا مو معناه أن الحكم مو ثابت، الحكم يكون ثابت في أحاديث أخرى، بس المحدثين حتى لو حديث حكم ثابت من خمسة عشر طريقا، عادوا يدرسون الطريق رقم ستة عشر، فهمت؟

فمثلا حديث في الترمذي في الطهارة آآ في في حديث آآ مداره على أبي إسحاق السبيعي، اختلف اختلف عنه أربعة أوجه، كل واحد روى على وجه مختلف عن الثاني، قال البخاري: سألت محمدا، اللي هو مين؟ قال الترمذي: سألت محمدا، اللي هو مين؟ أنا قلت قال البخاري، طيب أنا آسف، قال الترمذي: سمعت محمدا، سألت محمدا عن هذا الحديث فلم يقض فيه بشيء، وسألت عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي عن هذا الحديث فلم يقض فيه بشيء، قال: والصواب، وهو الترمذي رجح، ثم قال: وكأن أبا عبدالله البخاري رأى أن الصواب كذا، ترجح الوجه بعدين وأدخلوه في كتابه الصحيح، هذا الحديث في صحيح البخاري، هذا الحديث الذي فيه اختلاف من أربعة أوجه بصحيح البخاري، تبين للبخاري بعد ذلك صحة وجه زهير لأنه رأى له عاضدا، واضح؟ فاختاره من بين الوجوه الأربعة وأخرجه في الصحيح، وهو من الأحاديث التي انتقدها الدارقطني وذكرها ابن حجر في المقدمة وأجاب عنها.

ووي أبين ليش وجه البخاري الذي اختاره هو الصحيح، كلام يا اخي والله العظيم والله العظيم حرام، يا اخي أنا قلت لكم يعني بعد لما تشرح أشياء زي كذا كأمثلة وشواهد، يجي واحد يقول لك: اتحداك تثبت لي أنه الحديث أن السنة نقلت لنا صحيح، خلاص بدنا نجاوب، تقول له: ما أبغى ما أبغى، ما بقول لك يعني إيش تقول له؟ حتى إجابته حصة نجلس في الإجابة حرام ننقص في الإجابة، فهمت هذي المشكلة.

على أي حال، آآ هذا الآن هذه الفائدة الثالثة: إن كان في الثواب والعقاب، ليش في الثواب والعقاب التي تسمى فضائل الأعمال؟ طيب، لأن سلمان لا هذي المرة يا سلمان نرسل لها الخاص، بعدين أقول لكم بعد ما خلص الدرس، طيب آآ الآن الأحكام يشدد فيها العلماء ما لا يشددون في الأعمال، ولكن ما يروى من كلام المتقدمين من أئمة الإسلام في الحديث في فضائل الأعمال يحتاج إلى فقه في فهمه، فبعضهم أخذ القضية بظاهرية وقال لك: الأحاديث الضعيفة في فضائل الأعمال ايش؟ مقبولة مقبولة بدون تمييز، ضعيفة قد ايش؟ شديدة الضعف، ليست شديدة الضعف، ضعيفة شوية، ضعيفة كثير، آآ لها أصل، ما لها أصل في تؤسس حكماً، لا تؤسس حكماً، وإن كان بفضائل الأعمال، خلاص يقول لك في فضائل الأعمال، وهذا منتشر حتى عند كثير من العوام، تجي تقول له حديث ضعيف يقول لك: لا فضائل الأعمال، تسعة أعشار رزق في التجارة، أبوي والله ضعيف مرة، فضائل الأعمال، لابس ضعيف ترى مرة ما يصلح، يعني لا استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان ترى حديث مرة ساقط، موضوع كمان، والله، لا بس ايه ما فيه، آآ ايه ضعيف جدا، تمام.

لا ماشي، فضائل الأعمال إلى آخره، لكن تبي تقول لي: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، ضعيف، ضعيف حديث ضعيف مرسل، جيد، لكنه ليس مثل هذي، جيد، ليس مثل هذي.

هو مرسل. المرسل قلنا من أي قسم؟ مقبول للاعتبار، أيوه، لم يتبين خطؤه، الصواب أنه وإن كان في الأربعين النووية رجح النووي رواية أبي هريرة المتصلة، ولكنه ضعيف، المتصل قطعا ضعيف يقينا ضعيف، وهو حكم الأئمة الكبار، حكم البخاري.

وأظن الترمذي والدارقطني وكبار المحدثين المتقدمين كلهم حكموا على الرواية التي حكم عليها النووي بأنها حسن، مستعد واضح تماما جيد؟ لذلك لا يقارن النووي بالائمة المتقدمين أبدا، وإن كان عالما كبيرا يعني بلا شك.

آآ رواية أبي هريرة من طريق آآ شسمه نسيتو ابن قرة، أظن ابن قرة، فلان ابن قرن نسيته، عن الزهري. آه عموما ذكرت التخريج كامل في الأربعين النووية. المهم، عن الزهري.

فخالف رواية مالك عن الزهري، هذا عبد الرحمن بن قرة أظن، عبد الرحمن بن قرة، هذا عبد الرحمن بن قرة لحاله بدون ما يخالف مالك، روايته ضعيفة أو في آه يعني أعلى درجات المقبول للاعتبار. إذا مرة تخالف مالك ومو بس مالك، خالف مالك وبعض الحفاظ عن الزهري، تخيل عن الزهري! الزهري هذي فكرتي: الحديث إذا لم يجمع طرقه لم يتبين خطؤه. فإذا لم تجمع طرقه، ستكون هذه الرواية وحدها فيها ضعف.

لماذا؟ تفرد عبد الرحمن المقر عن الزهري، وعبد الرحمن المقر لا يحتمل تفرد عن الزهري. لما يجي مالك يقول لك: معليش يا عبد الرحمن، هذا الحديث عن الزهري ما له دخل في أبو هريرة.

هو رواه من عبد الرحمن مقرة عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة عن سيد مسيح بن أبي هريرة. وين حبيب إسناد الزهري عن سعيد؟ الزهري عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وما يرويه لا مالك ولا معمر ولا ابن عيينة لأصحاب الزهري. معليش، جيد طيب.

يأتي مالك فيقول لك: حدثني الزهري عن علي بن الحسين ها؟ عن النبي صلى الله عليه وسلم: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. علي بن الحسين اللي هو زين العابدين، اللي قال في فرزدق: هذا الذي تعرف البطحاء وطأته إلى آخره، اللي هو تابعي ليس صحابيا، جيد؟ مرسل. وبلا شك، وبلا شك، وبلا ريب، أن الحديث هكذا مرسل.

وبدون، وبدون تردد من حيث الصنعة الحديثية، وهو ترجيح الأئمة البخاري وغيره من الكبار، جيد، أنه الحديث مرسل من مراسيل من علي بن الحسين عن النبي صلى الله عليه وسلم. حسن هذا، هل تجزم قطعا أنه ضعيف؟

أعني أقصد مردود؟ لا. لكن هل هو صحيح؟ لا، ليس صحيح. ايش حكم الحديث؟ لا حكم الحديث، حكم الحديث من حيث المصطلح ضعيف مرسل ضعيف هذا الحين طيب. لكن علي بن الحسين تراه من أئمة الإسلام وكبارهم، وهناك احتمال كبير يكون سمع الحديث لا من أبيه جيد، أو سمع الحديث، عفوا، سمع الحديث من من من كبار من أهل بيته، من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، لأن أهل البيت تعرفون.

آه آه يعني آه كثيرا ما يروون عن بعضهم، فقد يكون سمع الحديث من آه أهل البيت آه من من علماء أهل البيت في تلك المرحلة، عن الحسين أو عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم الثقة. ما تعرف مين اللي سقط، أنت لا تعرف من الذي سقط. مثل ما قلنا أمس، عشان كذا المرسل يكون ضعيف. الفكرة هي.

الفكرة إيه، ما جاء أمس؟ لا هذي المشكلة واحنا أمس قلنا ليش المرسل ضعيف؟ أنه ما تعرف من الذي أسقطه، ممكن يكون ثقة وممكن يكون ضعيف. فلان ممكن يكون ضعيف، حكمنا أنه الحديث ضعيف، ولأنه ممكن يكون ثقة، حكمنا أن الحديث غير مردود، مو غير ضعيف. ايش حديث ضعيف وغير ضعيف؟ ما حضرته، لأنه من المحتمل أن يكون الساقط ضعيفا، حكمنا بأن الحديث ضعيف، ولأن من المحتمل أن يكون الساقط ثقة، حكمنا بأنه غير مردود، لكن هنا ترجح جانب الضعف.

ثقة الضعف، الأصل الأصل أنك تحتاط للسنة، الأصل هو عدم الثبوت حتى يثبت. جيد، هذي قريبة من فكرة الشك المنهجي، لكن هنا الأصل أنك ما تقبل الرواية حتى تثبت، وليس الأصل القبول حتى يتبين الخطأ. واضح؟ مم.

فلان هناك احتمالا في الصواب والخطأ، فانت تؤجل تغلب جانب الخطأ حتى يثبت عندك آه الصواب. فعلي بن الحسين محتمل، احتمال كبير أن يكون قد سمع هذا الحديث من جهة الثقات، فلذلك لا إشكال، لا إشكال وأنت تتحدث عن هذا الباب أن تقول: وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، خاصة إذا كان المجتمع طلاب علم يعلمون دلالة روي؛ لأنه روي لا تدل على الثبوت. مثل البخاري، البخاري ما يعملها، البخاري ما يعملها، البخاري لما يعلق بعض الأحاديث التي يعلم أنها فيها إشكال ايش يقول لك: روي. طب ليش يجيبها؟ حسابنا مقبول الاعتبار عشان احتمال تكون صحيح، نتمنى تكون مقبول، فهمت؟

فعشان ولدقة البخاري ما يقول لك: قال النبي صلى الله عليه وسلم، ايش يقول لك: روي، وهذي اسمها المعلقات بصيغة التمريض معروف عند العلماء، معلقات بصيغة التمريض. ليش؟ نموذج لقبول مقبول الاعتبار دقة ها؟ دقة، والله دقة، خلاص كذا كاملة فهمت إيه، فعشان كذا حرام لمن فاهم، يجيك واحد يقول لك إيه فايش تقول له بالله؟

ايش تقول لو قلت لكم أن سالفة هذاك زي ما قلت خلاص، اللي قلت لكم تناقشت معاه في قروب واتساب يقول: روايتكم الحديث، رواية الحديث نفس سواليف الشيبان عندنا في القرية أن جدتي تقول: سمعت جدي يقول عن واحد كان عايش يرعى بقر مدري يرعى أغنام، أنه صار قبل مدري ايش يقول: ايش الفرق بين هذي وبين أسانيد الحديث؟ فايش تقول له؟ تقول له.

تمام، أبشر، هم. طيب، المهم، ثم قال: وما مضى فانه يفتقر للفقه في تنزيله، فاعتبروا. يعني حتى هذا الكلام اللي قلته مو كلام جامد، يحتاج فقه في تنزيله، ايش اللي يكون.

آه يطلبون عاضدا، هل هذا عاضد؟ هل هذا خبر ثواب العقاب؟ يحتاج تدقيق. لما انتهى من القسم المقبول قال: وما سوى المقبول المردود فلتحفظوا، فهذه حدوده. كخطأ الضعاف والثقات، وفاحش الأخطاء والزلات.

هذي ايش مردود أمثلة خطأ الضعاف والثقات؟ خطأ الثقات مردود، لا يحتاج إليه في وقت بره وجوده وعدمه ساء، حتى لمن يتبين أنه أخطأ تماما؟ لما يتبين أنه أخطأ، يعني شفتوا رواية عبد الرحمن بن قرة؟ أيوه، لنفترض الآن لأنه ليس عبد الرحمن بن قرة وإنما نفترض أن واحد من رواة الثقات ها؟ لا، خلينا نقول مثلا محمد بن إسحاق. محمد بن إسحاق راوي وسط مقبول الحديث، جيد، يعني يعني ممكن يحتج بعض أحاديثه، يحتج وحده، يعني بعض الأحاديث طيب.

فنفترض أن محمد بن إسحاق هو الذي روى، اتفضل، روى هذا الحديث الآن. روايته وحده للحديث تجعلك تقول: آه يمكن كذا مدري ايش صح. إذا أتى مالك فروى الحديث من طريق آخر، وعضده معمر وسفيان بن عيينة. هنا تكون رواية محمد بن إسحاق إنما وجدت في ذهن محمد بن إسحاق فقط، ليست موجودة في العالم الخارجي، ولذلك وجودها وعدمها سواء.

وهنا وإن كان ثقة في الجملة إلا أن هذا الخطأ مردود، فلو أن شخصا ضعيفا جاء فعضد رواية محمد بن إسحاق وروى بنفس الوجه، نقول له: أنت وروايتك ورواية محمد بن إسحاق مع احترامنا لكم وجودها وعدمها سواء. طب تقول: ألا يعضد؟ يعضد، هذا هذا هذا الخطأ الذي يقع فيه كثير من المتأخرين من المعاصرين تحديدا، أنه يقول لك: ها، روى فلان وفلان وعضدوا بعضهما، إذا الحديث حسن، وإن خالفوا مالك وشعبة وسفيان إلى آخره.

فتقول له تحاجه، يقول لك: ألم يرجح البخاري في حديث لا نكاح إلا بولي رواية إسراءيل، مع أنه خالف شعبة سفيان، وشعبة سفيان أوثق؟ جيد. وهذي شريحة الإشكال اللي فيها، وشرحت ليش كذا، تذكروا في مقاصد من الصلاح، قسم صلاح شرحت لكم طويل لما قلت لكم تعدد المجالس والمجلس الواحد. نسيتوا تعدد المجالس، وأن شعبة سفيان سمعه في مجلس، سمعه في مجلس واحد، وإسراءيل وزهير أظن كانوا سمعوا بأكثر من مجلس. تجاهلت حتى أظن أني جاهل، طيب. وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.