الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يا أهلاً وسهلاً ومرحباً. استعينوا بالله، واستفتح المجلس الثاني من مجالس شرح نظم المعين على فهم تطبيقات المحدثين.
وهذا الدرس أو هذا المجلس يتناول موضوعاً بالغ الأهمية، وينبني على فهمه فهم كثير من الأبواب الحديثية الأخرى. جيد، انتهينا الحمد لله في المجلس الأول من المقدمة، وتكلمنا عن أهمية الرجوع إلى علم المتقدمين، كيف كانت كتبهم، ومن أبرز أو من أعيان أو أبرز أعيان المتقدمين من المحدثين، ثم ذكر بعض الكتب التي جمعت أقاويلهم وكلامهم.
اليوم البداية بتقسيم بأقسام الحديث من حيث القبول والرد. سؤال: هل تقسيم الحديث من حيث القبول والرد يساوي تقسيم الحديث من حيث الصحة والضعف؟ طيب، هذا تقسيم الحديث باعتبار القبول والرد، هل يساوي تقسيم الحديث باعتبار الصحة والضعف؟ إلى حد ما يساوي، ها لازم يا شيخ؟ فلازم، ها لا لا لا هل هذه الجملة تساوي هذه الجملة؟ لا تساويها، تساويها؟ لا تسويها معناها يعني هل يمكن أن يكون هناك حديث ضعيف ويكون مقبولاً؟
يمكن، يمكن. إذاً فسرنا معنى القبول. جيد، وبالتالي أقسام الحديث من حيث القبول والرد لا تساوي أقسام الحديث من حيث الصحة والضعف. أقسام الحديث من حيث القبول والرد لا تساوي أقسام الحديث من حيث الصحة والضعف، هذه نقطة مهمة جداً.
طيب، يقول الناظم: نوعان مقبول ومردود هما قسما الحديث فتأد لتعلما فالأول المقبول قسمان تلا قسم احتجاج وهو ما قد كمل عدل الرواة ضبطهم واتصل إسناده ولم يكن معللا وليس فيه للشذوذ مدخل ابن الصلاح حده فلتعقلوا وهو الصحيح قد سموه والحسن إن خف ضبط بعضهم لكن من تقدم قد أدخلوا النوعين في جملة الصحيح دون ميل
الآن كل هذه الأبيات تتكلم عن ماذا؟ المقبول. عن نحدد، عن القسم الأول من المقبول. طيب، الخارطة العامة لتقسيم الحديث من حيث القبول والرد، هذه من أهم يعني ما يمكن أن يؤخذ من التقسيمات الحديثية.
الخارطة العامة: الحديث من حيث القبول والرد؛ الحديث ينقسم إلى قسمين: مقبول ومردود. المقبول ينقسم إلى قسمين: مقبول للاحتجاج، ومقبول للاعتبار. والمردود: مردود. صارت جملة الأقسام كم قسم؟ ثلاثة أقسام.
ما هي؟ مقبول للاحتجاج، مقبول للاعتبار، ومردود. جيد، طيب هل هذه الأمور متعلقة بأحوال الرواة وصفاتهم أم متعلقة بظروف أخرى؟ متعلقة بالإسناد، بأحوال الرواة وبالإسناد.
طيب، قسم المردود هل للرواة الثقات فيه مدخل، ولا هو خاص بالرواة الضعفاء؟ المردود مو الضعيف. المردود هل للثقات فيه مدخل أم لا؟ لا، مردود، مردود انتهى، مردود خلاص، مردود لا يقبل لا احتجاجاً ولا اعتباراً، ولا يستشهد به، ولا يجبر، ولا ولا يأتي إسناد آخر يجبره، مردود مرة قولاً واحداً. لأ، رواية ثقة موجودة فعلياً هل يمكن أن تشتغل في قسم المردود أو أو محلها قسم المقبول؟ أيضاً شرط، أيضاً المردود ماشي.
السؤال، أجبني بنعم أو لا: هل حديث الثقات يمكن أن يدرج في قسم بعضه في قسم المردود؟ نعم، نعم صح، حديث إذا إذا قلت لخص القسمين.
لخص القسمين بجملة واحدة لكل قسم، يعني جملة تصف الحديث المقبول بقسمين، وجملة تصف الحديث المردود كاملاً. جيد، أما المقبول فيمكن أن يوصف، لمن تجي تصف المقبول وهو قسمين: احتجاج واعتبار، تصفه بجملة تغطي الحد الأدنى أم الأعلى؟ المفترض الأدنى. الأدنى؛ لأنه أنت عندك احتجاج وعندك اعتبار، اللي هو حد أدنى تمام؟ فأنت الجملة التي تأتي بها يجب أن تراعي الحد الأدنى، صح، حتى يدخل فيها.
طيب، فنقول: الجملة التي تصف الحديث المقبول من جهة الحد الأدنى نقول: هو الحديث الذي لم يتبين خطؤه. طيب، هل هناك صفات أعلى في الحد الأعلى من المقبول؟ طبعا، طبعا، هناك صفات وهي ايش؟ لما ذكرها هنا الناظم قال ايش؟
قال: قسم احتجاج وهو ما قد كمل. ايش كمل؟ عدل الرواة، ضبطهم، واتصلا إسناده، ولم يكن معللا، وليس للشذوذ فيه مدخل. خمس صفات. خمس صفات هذه تشكل الحد الأدنى أم الأعلى؟ الأعلى. الحد الأدنى ما هو؟ لم يتبين خطؤه.
طيب، السؤال: حين يكون في الإسناد راو ضعيف، هل نقول عن هذا الإسناد إنه تبين خطؤه؟ ليس ليس متروكاً، يعني الراوي الراوي مو مو متروك، أقصد يعني مو شديد الضعف، ضعيف، واحد ضعيف، راوي ضعيف. ضعيف يعني من جملة الرواة الضعفاء؛ تفتح تهذيب التهذيب تجد الإمام أحمد يقول فيه ضعيف، ابن معين يقول لين الحديث، أبو حاتم يقول ليس بالقوي، كلهم يقولون ما في ولا أحد منهم قال ثقة. هل وجود الراوي في الإسناد يعني أن الحديث تبين خطؤه؟ يعني فقط هذا، كيف فقط ضعف هذه؟
الان ما عندنا علل أخرى، عندنا إسناد رواة ثقات وفيهم واحد ضعيف، واضح أنه ضعيف، هل نقول إن هذا الحديث تبين خطؤه، ولا تبين ضعفه؟ تبين ضعفه. ونكتة الاعتبار، وليس بالضرورة أن ما تبين ضعفه فقد تبين خطؤه، لماذا؟ ليش أنه إذا إذا ربيناه فصار في جملة المردود؟ طب ليش؟ ليش ما رديناها؟ ليش ما تبين خطؤه؟ له احتمالية؛ لأن الراوي إذا كان ضعيفاً ضععفاً عادياً، فمعنى ذلك أن الضعف بسبب سوء حفظه، وسوء حفظه لا يعني أنه لا يصيب، وإنما تعني أنه كثير الخطأ، فلأنه كثير الخطأ فلا نحتج احتجاجاً مستقلاً بروايته، وإن كنا في نفس الوقت لا نحكم على كل رواياته بأنها قطعاً خطأ.
واضح الفكرة؟ طيب نحتج بروايته ولا ما نحتج؟ ما نحتج. رواية الضعيف لا يحتج بها، هذا الحكم الآن العام. طيب، حين لم تحتج بها، تجزم يقيناً أن ما رواه غير غير ثابت؟ لا. إذاً لماذا لم تقل إنه صحيح؟ لأن فيه راوي لم تتوفر فيه شروط الصحة. هم جميل.
طيب الآن، هذا الحديث كأنك تضعه في الثلاجة أو في خانة تقول له: تعال يا حبيبي، أنت راوي ضعيف، معليش مع اعتذاري البالغ لك ما راح نحتج بحديثك هذا طالما أنه جاء من طريقك، ولكن لن نأخذه فنلقيه في الفضاء، لا، سنحتفظ به في مكان قد يتبين لنا بعد وقت ونحن نبحث عن الأسانيد أن هناك إسناداً آخر يوافق ما أتيت به ويعضد ما أتيت به، فعند ذلك نجري اختباراً أخيراً، فقد نقوي روايتك التي احتفظنا بها على جنب برواية الشخص الآخر، وقد لا نقوي بحسب هذه شروط أيضاً واضح. وقد نستفيد منها بطريقة أخرى، هذه إن شاء الله حتكون في الدرس القادم في نفس الفصل هذا من البيت رقم ثلاثين: وإن سألت ما الذي نرجوه من لين أو مرسل رووه. ما الذي نرجوه؟ هذا إن شاء الله في الجلسة القادمة، راح أفصل فيها بإذن الله. بس الآن نبغى نعرف التقسيم أهم شي.
جيد، طيب حين نقول راو ضعيف، ليس معنى ذلك أن كل ما رواه مردود، لكن يعني أن الأصل فيما رواه الضعف، واضح جميل. طيب المقبول للاحتجاج واضح، له شروط واضحة وهنا ذكرت. صحيح، وشروط الحديث الصحيح: احتجاج وهو ما قد كمل. عدل الرواة، ضبطهم، واتصل إسناده، ولم يكن معللاً، وليس فيه للشذوذ مدخل، وابن الصلاح حده فلتعقلوا.
الآن هذه الشروط المفترض أننا نأخذها بالتفصيل، ولكن لأن هذه الشروط تحتاج إلى كلام طويل ولأني شرحتها مراراً ومن مواد موجودة، ولأن سياق الدرس هذا ليس في التركيز على ما هو أساسي ومعلوم من علوم الحديث، وإنما التركيز على منهجية التعامل مع أبواب الحديث على طريقة فاضل أوائل؛ فلن أتناول هذه الشروط بشكل تفصيلي.
وأحيل، أنا شرحتها تقريباً في آآ ربما لا أذكر كم، ربما في تسع تسعة آآ تسعة مقاطع تقريباً أو بهذه الحدود، آآ كل واحد منها يمكن ساعة أو ساعة ونصف، في شرح نزهة النظر المطول موجود في قناتي في اليوتيوب شرح نزهة النظر اللي بالفيديو. في واحد بالصوت آآ هذا مختصر، وفي واحد فيديو خمس عشر مقطع الآن نص الكتاب، وراح أكمله إن شاء الله.
فهذا شرحت فيه شروط الحديث الصحيح آآ يعني مثلاً شرط العدالة، أظن اخذنا في محاضرة، شرط الضبط يمكن محاضرتين أو محاضرة، وهكذا. التكرار إذا إذا أخذناه الآن راح يعني ايش؟ يحيد بالدرس عن مقصده.
وفي محاضرة التأسيس الحديثي موجودة باليوتيوب، شرحتوها بشكل مختصر تقريباً ساعة وأربعين دقيقة أو ساعة ونص أو ساعتين تقريباً، لكن هذه شرحت كل الشروط الخمسة في جلسة واحدة كانت تدور حولها، فيمكن يعني اللي ما حضرها أو ما درسها أو شي يضع نقطة وحاء ويروح هناك محاضرة التأسيس الحديث يأخذها بعدين يرجع التحويل هنا. فراح نتجاوز الآن هذه الشروط بشكلها التفصيلي.
طيب، ثم اعتبار هذا القسم الأيش؟ القسم الثاني من المقبول. ثم اعتبار وهو ما قد ضعف يسير ضعف فافهم المعارف. كليّن راو أو يكون مرسلا. الحديث المرسل ضعيف ولا صحيح؟ ضيف. حديث المرسل من قسم الضيف، بغض النظر عن التفاصيل الآن الدقيقة، لكن بشكل عام يعتبر من قسم الضعيف.
طيب حديث المرسل من قسم الضعيف، هل هو من الضعيف الذي تبين خطؤه، أو من الضعيف الذي لم يتبين خطؤه؟ تبين، لم يتبين. لم يتبين خطؤه، وإنما تبين ضعفه. ضعفه، اوقفوا على أرسلوا، ما في اتصال بالسنة، ما في اتصال بالسند.
لكن من الساقط؟ لا، مو الصحابة، اللي هو الصحابي كان يكون صحيح، لذلك تعريف صاحب البيقونية غير دقيق: ومرسل منه الصحابي سقط، هذا التعريف غير دقيق، نقول المرسل ما رفعه التابعي. وحتى مرسل هنا المقصود فيها المعنى العام، أي انقطاع. لما لما فلان مثلاً عبد الرحمن بن عائد عن علي مرسل، خالد بن بريك لم يدرك عائشة، خالد بن بريك يروي عن عائشة مثلاً، حسن عن آآ مثلاً عن عمر أو عن عثمان. الحسن البصري حين يروي عن عثمان بن عفان، من الساقط بينهما؟
تابعي أو صحابي، التابعي الذي مين هو؟ ما نعرفه، صح، قد يكون كذاب، قد يكون ساقط، قد يكون ضعيف عادي، وقد يكون ثقة. ثم انقطاع السند ليس هو الخطورة، انقطاع السند علامة على الضعف، ولكن لا ندري ما درجة الضعف.
واضح الفكرة؟ فهو ضعيف ولكنه لم يتبين خطأه. ولذلك فاوتوا بين المراسيل لما عرفوا بقرائن معينة أن فلاناً لا يتوقع أن الساقط من إرساله هو شخص شديد الضعف، فتعرفون أن من أقوى المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب. ليش؟ واحدة من الأسباب أنه من القرائن المحيطة بسعيد يعلم أن الذي سقط من رواية سعيد لن يكون شخصاً كذاباً، واضح؟ ولن يكون شخصاً شديد الضعف. غاية ما في الأمر غاية ما في الأمر، يعني أسوأ شي ممكن يكون أنه يكون راوي غير مشهور، غير مشهور، يعني قد يكون هو ثقة عند سعيد بن المسيب، لكن لا يعرفه المحدثون فلا يستطيعون الحكم عليه بأنه ثقة بحكم مطلق هكذا، فيقول لك: ويكون سعيد قد أرسله. مثلاً رواية سعيد عن عمر بن الخطاب، رواية سعيد عن عمر رضي الله عنه مرسلة. طبعا مرة أخرى أنا أقول هنا بالاعتبار الاصطلاحي العام المقصود في النظم، لأن كلمة مرسل لا تعني فقط ما رفعه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، هذا عند الحفاظ الأوائل ومنه كتاب المراسيل لابن أبي حاتم، تابع المراسيل لابن أبي حاتم.
طيب، المهم إيه، طيب، السؤال هو أنه عشان نعيد، عشان المايك، أنه ليش ما نفترض أن الساقط صحابي، صح؟ ونعتبره صحيحاً، أو تابعي ثقة فنعتبره صحيحاً. تمام، لما لما يتبين لك ذلك، هو الإشكال أن المرسل لم يبين من الذي سقط من يعني مثلاً الحسن البصري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، الحسن لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، سمع ممن؟ هذه الرواية نحن لا نعلم، إذا تبين لنا بطريق آخر أنه سمعه من فلان عن فلان تمام، ما في مشكلة لا أبدا، لأن الثقة ليس من شرطها ألا يروي إلا عن ثقة.
هو الشخص اللي هو أنه كان ثقة، لا لا لا عادي الثقة يروي عن ضعيف، سفيان الثوري، أبو إسحاق السبيعي، اللي هو أحد السترة، إلا في ثقة لا يروي إلا عن ثقة، ولكن هذا يفيد في الرجل الذي لا نعلم حاله، يسمى يذكر ولا نعلم حاله، جيد؟ عموماً حتى لا ينحرف منه المقام.
ثم اعتباراً وهو ما قد ضعف يسير ضعف فافهم المعارف. كلين راو أو يكون مرسلا. الآن نجي في المنطقة اللي تحتاج فك إتباس، وهو الذي حسنه بعض، وهو تعود على ماذا؟ الحديث المقبول للاعتبار الضعيف. الضعيف ضعفا يسيرا، لا، ليس المرسل يا طلال، الحديث الضعيف ضعفا يسيرا الذي لم يتبين خطؤه، هذا حسنه بعض.
طيب انتم اخذتم أمس موضوع الحسن النقطة هذه، لكن أنا أعيدها عشان الفيديو والحضور هنا: لما نقول حسنه بعض، حسنوا الضعيف، ايش المقصود بحسن الضعيف؟ هل حسنوا الضعيف يعني قالوا إن هذا ليس ضعيفاً وإنما حسن؟ ها، طيب وجدوا له شواهد، لا ليس بالضرورة، أنا الآن لا أتكلم عن النقطة الأساس، حين يأتي أحد الحفاظ المتقدمين فيقول عن حديث فيه ضعف ظاهر إنه حديث حسن.
طيب، استحسنوا، قبل ما نذكر التفاصيل، النقطة الأساس هي أن تحسينه إياه لا يعني أنه قصد أن هذا الحسن يخالف أن الإطلاق الحسن يخالف إطلاق ضعيف. واضح، يعني لا يقتضي قوله حسن أن هذا الحديث هو في درجة بين الصحيح والضعيف، وهذه نقطة في غاية الأهمية. قد تقول ولكن المعلوم أن الحسن أين مكانه؟ بين الصحيح...
الضعيف سأقول لك هنا المشكلة، هنا المشكلة، المشكلة أنك لا تدرك من معنى الحسن إلا الدرجة التي بين الصحيح والضعيف. فإن قلت: ولكني وجدت هذا في كتب حديثية معتمدة لكبار أهل الحديث.
سأقول لك: نعم، ولم أقل لك أن إطلاق كلمة حسن على الدرجة التي بين صحيح وضعيف خطأ، لم أقل لك أنها خطأ. إذا ما الذي قلت؟ قلت: إن الإشكال هو أنك لا تعلم من معنى الحسن إلا هذا الإطلاق مرة أخرى. إذا قلنا عن حديث بين الصحة والضعف إنه حسن، هل في هذا الإطلاق إشكال؟ لا يوجد إشكال. إذا قلنا إنه لا يوجد معنى للحسن إلا ما يدل على الطبقة التي بين الصحة والضعف، هل في هذا إشكال؟ نعم، في إشكال كبير، إشكال كبير جداً.
إذا ما الذي يدل عليه لفظ حسن؟ لفظ حسن يدل على معان متعددة، أحياناً بعضها يكون من قسم المقبول للاحتجاج، وأحياناً يكون من قسم المقبول للاعتبار، وأحياناً من قسم المردود. مردود وحسن جيد، فإن قلت لي بين قوسين: تراك لخبطتني، الحسن مقبول ولا مردود ولا مقبول الاحتجاج؟ فأقول لك: أول شيء اكسر القالب الجامد الضيق لمعنى الحسن عندك، هذا أول شيء اكسره، لا تنتظر له قالباً واحداً.
جيد، ثم ثم أعلم أن الحسن هنا لا يراد به أنه يحتج به أو لا يحتج به أبداً، وإنما يعني أن الناقد حين يقول حسن فقد استحسن معنى بالرواية. هذا المعنى الذي استحسنه قد يكون راجعاً إلى الصحة، وقد يكون راجعاً إلى اعتبار آخر، كما قلت لكم عن حديث حسنه ابن عبد البر، فقال: هذا حديث حسن جداً، وليس له إسناد موضعيف، وليس له إسناد، أوليس له أصل. طب ليش تقول حسن؟ هو يقصد معناها حسن، واضح؟
طيب، هنا هل هناك معنى لاستحسان حديث مقبول للاعتبار حديث ضعيف؟ ما الذي يستحسنه الناقد في حديث يكون مقبولاً للاعتبار وليس الاحتجاج حديث ضعيف فيقول عنه حسن؟ ما المعنى المستحسن لديه؟ ما الأمر المستحسن لديه؟ الأمر المستحسن لديه هو أنه لم يتبين خطؤه، واضح؟ هو أن ضعفه يسير.
فإن قلت: وهل وهل مثل هذا فيه ما يستحسن؟ أقول لك: نعم، فيه ما يستحسن، أنه يمكن أن يستفاد منه. وكأنه حين يقول لك حسن، يعني ترى من جملة ما يمكن أن ندرسه لاحقاً. أنا نسيت أذكر لكم عبارة مركزية جداً جداً وكررتها في عدة دروس، مشهور عن الإمام أحمد، لما قلت لكم: نخليه على جنب ولا في الثلاجة ولا هذا، هذي مأخوذة أصلاً من عبارة للإمام أحمد، عبارة فخمة جداً، قال: حديث الضعفاء قد يحتاج إليه في وقت والمنكر أبداً منكر. ايش معنى المنكر هنا؟ المردود.
الإمام أحمد بن حنبل: حديث الضعفاء قد يحتاج إليه في وقت، هذي اللي احنا قلنا نحطه على جنب، ممكن بعدين نستفيد منه، صح؟ والمنكر أبداً منكر، أبداً منكر، واضح؟ المنكر هنا المقصود فيه المردود، واضح؟ طيب، كليني راو، أو يكون مرسلاً، وهو الذي حسنه بعض الأولى بعض الأوائل حسنوا حسنوا ما يكون فيه ضعف يسير.
جيد، كالترمذي، الترمذي إذا قال حديث حسن ولم يقل صحيح، فالأصل أن في الحديث إشكالاً، الأصل أن في الحديث إشكالاً، ولكن هذا الإشكال لا يصل إلى درجة كبيرة، واضح؟ ولذلك من الخطأ الكبير أنك إذا تعاملت مع تحسين الترمذي تعامل معه على أنه على أنه يحمل نفس معنى الحسن الذي تعرف، وهو ما اتصل إسناده برواية العدل الذي خف ضبطه عن مثله من غير شذوذ ولا علة.
طيب، هل معنى ذلك حسن عند الترمذي تدل بالضرورة على أنه ضعيف ها؟ هو في إشكال واضح؟ هذا الإشكال قد يكون اختلاف في الأسانيد لم يترجح بشكل جيد، قد يكون فيه راو ضعيف، قد يكون فيه راو ضعفه يسير، قد يكون فيه انقطاع.
كما قال في، وهنا سيأتي مثال للحديث في الفصل الثالث. اه شف مثلاً هنا أقرأها عليكم من عند البيت اه اثنين وأربعين قال: فالترمذي يعد ما قد ضعف ولم يكن لثقة مخالفة وليس في إسناده مكذب، فهو الذي حسنه. فلتكتبوا بشرط أن يكون قد بلفظه أو حكمه سواه، فما روى في داخل للمسجد يرحمك الله، فما روى في داخل للمسجد منقطع بنصه لم يسند، وقال عنه في الكتاب حسن.
الفهم من كلامهم يتزن، هذا حسن حديث الدخول للمسجد دعاء الدخول للمسجد حديث فاطمة الصغرى عن فاطمة الكبرى قال: هذا حديث حسن وليس إسناده بمتصل. تمام؟ أول شرط في الحديث الحسن ايش؟ ما اتصل إسناده في الحديث الحسن بمعناه الشائع. طيب الترمذي يا إنه ما يعرف، أو إنه يقبل بين المتناقضين بسرعة في نفس الجملة، لأنه الموضوع ليس هكذا، الموضوع أنه لفظ الحسن ترى يحتمل الإطلاق.
المهم يقول: وهو الذي حسنه بعض الأولاء كالترمذي وأحمد. الآن أحمد معطوفة ولا مستأنفة هنا؟ الواو استئناف وليست عطف ها؟ مو كالترمذي وأحمد، وأحمد معطوف على الترمذي؟ كالترمذي وأحمد قد قال هو الضعيف فافهم المقالة. طيب هذي ليش جمعت بينهم أنا في هذا البيت؟ لأنه الجامع بينهم كلام ابن رجب.
ابن رجب قال هكذا قال: فاشرح لي قال: ومراد الترمذي بالحسن قريب من مراد أحمد بالضعيف. يعني الذي قال فيه ضعيف الحديث أحب إلي من آراء الرجال، واضح؟ ايش يقصد أن الإمام أحمد لما يقول ضعيف الحديث أحب إلي من آراء الرجال؟ ايش أقصد بالضعيف هنا؟ الحسن عند الترمذي. الحسن عند الترمذي ولا الحسن الحسن المشهور المتأخرين؟ أيوا الحسن عند الترمذي ما قارب يعني ما كان فيه ضعف يسير قريب محتمل، لا تقول أنه صحيح؛ لأنه في راو في ضعف يسير في في حفظ وسوء.
وقد يكون روي معناه من وجه آخر، قد تقول: لو روي معناه أنه آخر يرتقي للصحة؟ لا أنا ما اقول لك ما يرتقي للصحة ويرتقي إلى الصحة يقولوا عنه صحيح. ايش ما يقولوا عنه حسن صحيح لغيره؟ لا، لا، ما يقولوا عنه صحيح إذا حكموا بأنه ارتقى إلى الصحة يقولوا عنه صحيح. جيد هذا عند الحفاظ.
كذاب، إذا ما أخرج السجزي ولازم السكوت فالمروي للاعتبار صالح كرسمه لم يشترط سلامة لنقله. السجزي اللي هو أبو داود صاحب السنن ولازم السكوت إذا أخرج حديثاً ولازم السكوت يعني سكت عنه فالمروي صالح للاعتبار. طيب هذا باعتبار الحد الأدنى أم الأعلى؟ الأدنى. هل يسكت عن أحاديث صالحة للاحتجاج؟ يسكت عن كل الأحاديث الصالحة للاحتجاز، يسكت عن كل الأحاديث الصالحة للاحتجاج، ويسكت عن الحديث الصالح للاعتبار.
وبالتالي القول بأن ما حسنه أبو داود ما سكت عنه أبو داود فهو حسن باعتبار المتأخر فيه إشكال، يقول صالح: أبو داود إذا قال صالح إذا سكت فهو صالح، وصالح لا تساوي حسن بالاصطلاح المتأخر، وإنما تعني صالح للاحتجاج أو للاعتبار أن إيه؟ مقبول. مقبول، بالضبط. مقارب لدى البخاري نحوها، قد قيل هذا يا إخا فحوها.
بعض العلماء قالوا إنه إذا قال البخاري مقارب حديث مقارب أو مقارب الحديث فإنه يكون قريب من هذه الطبقة، وأيضاً اه قريب منه والله أعلم القسم الثاني من آآ الرواة ومن الحديث الذين ذكرهم الإمام مسلم عموماً هذا ممكن في وقت آخر آآ وما مضى في القسم ذا مراتب فبعضه للضعف قد يقارب، وبعضه يقارب الصحيح، فلا تكن مضيقاً شحيحاً.
يعني ما ذكرته سابقاً من هذا المقبول للاعتبار ليس على درجة واحدة، وما قال فيه الترمذي حسن ليس على درجة واحدة، واضح؟ فلا تكن مضيقاً شحيحاً، يعني لا تأخذها بالقالب هذي وتضيقها لا خلها واسعة، لكن هي في الجملة تشتغل في خانة في خانة الضعيف الضعف يسير يقبل للاعتبار، كيف يقبل الاعتبار؟ ما الذي يعنيه الاعتبار؟ ماذا نستفيد منه إذا كان مقبول الاعتبار؟
هذا سيكون في اللقاء القادم بإذن الله تعالى، أنه البيت التالي هو عن هذا المعنى، وهو: وإن سألت ما الذي نرجوه من لين أو مرسل رووه آآ سأتكلم عنه، ثم يأتي البيت الخامس والثلاثين: وما سوى المقبول فالمردود فلتحفظوا، فهذه الحدود، وإلى آخره. وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد