تسجيل الدخول

شرح نظم الفارضية (6) / التعصيب

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

حياكم الله أحبتي إلى مجلس جديد نعقده في شرح نظم الفارضية في علم الفرائض للإمام شمس الدين الفارضي الحنبلي رحمة الله تعالى عليه. في المحاضرة السابقة أحبتي انهينا الحديث عن النوع الأول من أنواع الأراث ألا وهو الأراث بالفرض. والفرض كما عرفنا أحبابي نصيب مقدر شرعاً من الله سبحانه وتعالى لوارث معين.

وقد بينا أن هذه الأنصبة ستة، المتفق عليها ستة: النصف والربع والثمن، والثلثان والثلث والسدس، وعرفنا ثلث الباقي متى تأخذه الأم في المسألتين العمريتين. اليوم بإذن الله ننتقل إلى النوع الثاني من أنواع الأراث ألا وهو الأراث بالتعصيب.

والدليل على هذا النوع أحبائي في كتاب الله سبحانه، فإن ربنا عز وجل لما قال: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. أخبرنا سبحانه وتعالى أن الأولاد ذكوراً وإناثاً لهم ميراث، ثم بعد ذلك ذكر سبحانه وتعالى الأنصبة المقدرة شرعاً بالفرض، فبين إرث البنت وبين إرث الأب وبين إرث الأم وبين إرث الزوج والزوجة والأخوة لأم.

لكن في هذه الآية لم يذكر إرث الابن الذكر، يعني لم ينص الله سبحانه وتعالى على نصيب مقدر بالابن الذكر. لم ينص على نصيب مقدر للابن الذكر، فلم يقل الابن له ربع، لم يقل الابن الذكر له خمس، لم يقل الابن له سدس. فعرف من ذلك الفقهاء والعلماء أن الابن يرث بالتعصيب وليس من أصحاب الفروض فلذلك لم يذكر الله سبحانه وتعالى له نصيباً مقدراً.

كذلك في آخر سورة النساء: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. الله سبحانه وتعالى بين نصيب الأخوات الشقيقات والأخوات لأب، لكن الأخوة الأشقاء والأب لم يذكر لهم نصيباً مقدراً وإنما اقتصرت الآية: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، كما ذكر في بداية سورة النساء: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.

فعرفنا بذلك أن الأخوة الأشقاء أو الأخوة لأب إرثهم ليس بالفرض، ليس لهم نصيب مقدر، وإنما إرثهم بالتعصيب وهو النوع الآخر أو النوع الثاني من أنواع الإرث. إذاً آيات القرآن الكريم دلت على هذا النوع على الإرث بالتعصيب كما دلت على الإرث بالفرض، فهي لما ذكرت الأنصبة المقدرة عرفتنا الإرث بالفرض، ولما لم تذكر نصيباً مقدراً للأبناء وللأخوة الأشقاء أو الأخوة لأب عرفنا أن هناك نوعاً آخر من أنواع الإرث يسمى الإرث بالتعصيب.

وكذلك سنة النبي صلى الله عليه وسلم بينت الإرث بالفرض والإرث بالتعصيب ومشى على ذلك الصحابة والتابعون والفقهاء من بعدهم. طيب، ما معنى التعصيب يا شيخ؟ عرفنا أن هذا النوع الثاني الإرث بالتعصيب دل عليه كتاب ربنا وسنة نبينا وفتاوى الصحابة ومن بعدهم، لكن نريد أن نعرف ما معنى الإرث بالتعصيب؟ دعونا نذهب إلى الشاشة لننتعرف عليه بالتفصيل وعلى أنواعه.

الإرث بالتعصيب أحبائي هو الإرث بلا نصيب مقدر، هذا بخلاف الفرض، الفرض إرث بنصيب مقدر. التعصيب هو إرث بلا نصيب مقدر، ويكون بعد أن يأخذ أصحاب الفروض فروضهم. الإرث بالتعصيب يأتي بعد الإرث بالفرض، فإذا كان في المسألة الفرضية أناس يرثون بالفرض فأولاً نعطي أصحاب الفرض النصيب المقدر لهم شرعاً ثم بعد ذلك نأتي لمن يرث بالتعصيب.

فمن خلال هذا التعريف عرفنا جزئيتين. الجزئية الأولى أن التعصيب هو إرث بلا نصيب مقدر شرعاً، يعني ما في نصيب محدد مقدر شرعاً، في نصيب ربع أو ثلث أو سدس؟ لا، لا يوجد نصيب مقدر شرعاً. طيب، ولا كيف سيأخذ يا شيخ؟ الآن نتعرف إن شاء الله بالتفصيل. لكن المهم أحفظوا هذه القاعدة: في التعصيب لا يوجد نصيب مقدر شرعاً.

اثنين، الإرث بالتعصيب يأتي بعد الإرث بالفرض. ما معنى ذلك؟ إذا كان عندنا مسألة فرضية نريد أن نحلها واجتمع عندنا أصحاب فرض وأصحاب تعصيب فإننا نبدأ بأصحاب الفرض. هذه قاعدة عظمى في علم الفرائض، نبدأ بأصحاب الفرض فنعطيهم الفروض المقدرة لهم شرعاً ثم نأتي بعد ذلك إلى أصحاب التعصيب فيأخذون المال.

جميل؟ طيب، إذا لم يكن في المسألة أصحاب فرض حينئذ سنبدأ بالعصبة، ما عندنا مشكلة. لكن متى وجد في المسألة أصحاب فروض فإنك تبدأ بأصحاب الفروض فتعطيهم فروضهم المقدرة وما بقي بعد ذلك يذهب إلى أهل التعصيب.

جميل، عرفنا ما هو التعصيب. التعصيب أحبائي على نوعين: هناك عصبة بالنسب وهناك عصبة بالسبب. عصبة بالسبب هذه ستأتي معنا مختصرة جداً، تتعلق بالولاء، تتعلق بالسبب الثالث من أسباب الإرث وهو الإرث بالولاء، ولذلك تطبيقها في واقعنا المعاصر يعني غير موجود فعلياً وسنهتم بالعصبة بالنسب لأنها تتعلق سببية النسب وليس بسببية الولاء.

إذاً، عندنا عصبة بالنسب وعندنا عصبة بالسبب، نتعرف عليهما ونبدأ بالأهم وهي العصبة بالنسب. فنقول: العصبة بالنسب أحبائي في الحقيقة لها ثلاثة أشكال. سأبدأ بالعصبة بالنسب لأنها الأهم وهي الموجودة في وقتنا ونحتاج لها. العصبة بالنسب لها ثلاثة أشكال أو قل ثلاث صور كما شئت. ما هي هذه الصور أو الاشكال الثلاث؟

تنقسم العصبة بالنسب إلى عصبة بالنفس، عصبة بالغير، وعصب مع الغير. أحفظوا الأسماء جيدا. العصبة بالنسب ثلاثة أشكال: عصبة بالنفس، النوع الثاني عصبة بالغير ركزوا على الباء، النوع الثالث عصب مع الغير. ممتاز؟ طيب، دعونا نتعرف على كل شكل من هذه الاشكال الثلاث بالتفصيل.

العصبة بالنفس، لاحظوا التعصيب هكذا التخطيط جيد. تقول التعصيب هناك تعصيب بالنسب، تعصيب بالسبب. تعصيب بالسبب هذا بالولاء نأتي إليه باختصار. يهمنا التعصيب بالنسب. التعصيب بالنسب له ثلاثة أشكال: عصبة بالنفس، عصبة بالغير، عصبة مع الغير.

طيب، دعونا نتعرف على الشكل الأول، التعصيب بالنفس. ما المراد بالعصبة بالنفس؟ قالوا العصبة بالنفس هم الوارثون الذكور باستثناء الزوج والأخ لأم. عرفنا من هم العصبة بالنفس هكذا، هذا ضابطهم. تذكرون إخواني لما عددنا الوارثين إجماعاً: الابن وابنه ولو نأى، والأب جد له، والأخ من حيث انتسب، وابن أخ، والعم وابنه، ولا للأم في الثلاث، زوج ذو الولاء. هؤلاء كانوا الوارثين الذكور.

الآن يقول علماء الفرائض الوارثون الذكور هم العصبة بالنفس باستثناء الزوج والأخ لأم. لاحظ من عددناهم: الابن وابن الابن ولو نزل، الأب والجد لأب، وركزوا الأب والجد لأب لاحظوا أنهم مروا معنا في أصحاب الفرض ويمرون معنا أيضاً في التعصيب لأننا عرفنا أن الأب والجد لأب في أحوال يرثون بالفرض، وفي أحوال يرثون بالتعصيب، وفي أحوال يجمعون بين الفرض والتعصيب. فالمهم الابن وابن الابن ولو نأى، والأب والجد لأب، والأخوة الأشقاء أو لأب فقط. أما الأخوة الذكور لأم هذول نستثنيهم.

إذاً الابن وابنه ولو نأى، والجد لأب، والأخ الشقيق والأخ لأب، وابن الأخ الشقيق وابن الأخ لأب، والعم الشقيق والعم لأب، وابن العم الشقيق وابن العم لأب. لاحظتم هؤلاء كلهم الثمانية؟ هؤلاء كلهم أحبائي هم عصبة بالنفس، هم الذين يمثلون العصبة بالنفس.

طيب، من بقي؟ بقي الزوج كما قلنا، والأخ لأم، والسيد المعتق. قال السيد المعتق هذا خرجوا لي إياه من كل التعصيب بالنسب أصلاً، لأن السيد المعتق هذا تعصيب بالسبب فهذا أمره على حدة. وبقي الزوج والأخ لأم، الزوج والأخ لأم هؤلاء لا يرثون إلا بالفرض أصلاً وليس لهم علاقة في باب التعصيب فلذلك كانت القاعدة أن العصبة بالنفس كل وارث ذكر باستثناء الزوج فانه لا يرث إلا بالفرض والأخ لأم فإنه لا يرث إلا بالفرض، وأما السيد المعتق فهذا أصلاً ليس عصبة بالنسب وإنما هو عصبة بالسبب. ممتاز؟ فاحفظوا هذه القاعدة تريحكم، إذاً هم الوارثون الذكور.

باستثناء الزوج والأخ لأم. طيب، ما أحكامهم؟ العصبة بالنفس هؤلاء الثمانية: الابن وابنه ولو نزل، الأب، الجد لأب، الأخ الشقيق، الأخ لأب، ابن الأخ الشقيق، هم أكثر من ثمانية فعلاً؛ الابن وابنه ولو نزل، الأب، الجد لأب، قلنا الأخ الشقيق، الأخ لأب، ابن الأخ الشقيق، ابن الأخ لأب، أنا عمي الشقيق آآ العم لأب، ابن العم الشقيق، ابن العم لأب. تمام، خرجوا معنا اثنا عشر.

هؤلاء ما أحكامهم؟ وما الذي يتعلق بهم؟ لما نقول إنهم عصبة بالنفس، ما هي الأحكام التي ستترتب على ذلك؟ الحكم الأول: من انفرد منهم أخذ المال كاملاً. هذا أول حكم مهم جداً؛ أن العصبة بالنفس أول حكم لهم أنه من انفرد منهم أخذ المال كاملاً، يعني إذا وجد عندي واحد من هؤلاء العصبة بالنفس في المسألة ولم يوجد معه صاحب فرض، فإن هذا العصبة بالنفس يأخذ التركة كاملة.

أعيدها مرة أخرى؛ عندنا شخص توفاه الله سبحانه وتعالى ولم يترك صاحب فرض، ما ترك أحداً من أصحاب الفروض؛ لأنه إذا ترك صاحب فرض كما ذكرنا قبل قليل، أولاً نعطي أصحاب الفروض فروضهم، والباقي يذهب إلى العصبات.

تمام، فإحنا صورة المسألة: رجل توفاه الله ولم يترك أحداً من أصحاب الفروض، وإنما ترك أحداً من العصبة بالنفس. ترك ابناً، ترك ابناً فقط. هؤلاء هذا كل ورثته، فيقول العلماء: من توفاه الله ولم يترك صاحب فرض، وترك صاحب عصبة بالنفس، فإن صاحب العصبة بالنفس يأخذ المال كاملاً، يأخذ المال كاملاً. ففي مسألتنا هذا الرجل الذي توفاه الله وترك ابناً فقط من الورثة، الابن يحوز كل المال.

طيب، نفرض ما ترك ابناً يا شيخ، ترك أخاً شقيقاً، يحوز كل المال. رجل مات ولم يترك أحداً أبداً إلا أخاً شقيقاً، العم الشقيق يحوز كل المال. رجل توفاه الله ولم يترك أحداً من الورثة الذين ذكرناها إلا ابن أخ لأب، ابن الأخ لأب يحوز كل المال.

فإذاً القاعدة الأولى أو الحكم الأول: من انفرد منهم أخذ المال كاملاً. ممتاز. القاعدة الثانية للعصبة بالنفس أنهم يأخذون ما أبقت الفروض إن وجد أصحاب فرض. الحالة الثانية: أن رجل يتوفاه الله، ويترك بعده أصحاب فرض وأصحاب تعصيب. يعني ترك أصحاب فروض وعصبة بالنفس. مثلاً رجل توفاه الله، بسم الله، رجل مات أحبائي وترك صاحب فرض وزوجته، وترك ابناً، والابن مر معنا الآن من العصبة بالنفس؛ لأن العصبة بين النفس الابن، ابن الابن ولو نزل، الأب، الجد لأب، طبعا الأب والجد لأب في أحوالهما التي ذكرناها في التفصيل السابق، الأخ الشقيق، الأخ لأب أحفظوهما، أنا أعيدهم حتى نحفظ مع بعض، العم الشقيق، العم لأب، ابن العم الشقيق، ابن العم لأب، ابن الأخ الشقيق، ابن الأخ لأب. حفظنا؟ ممتاز.

الآن عندما تأتي لأي مسألة أخي الحبيب، الآن نبدأ رويداً رويداً نتعلم حل المسائل الفرضية. لما تبدأ تحل أي مسألة فرضية عليك أن تفرز أصحاب الفروض عن اصحاب التعصيب، ينبغي أن تفرز فعملية فرز فصل يعني أصحاب الفرض عن أصحاب التعصيب، وستبدأ بحل المسألة من أصحاب الفرض، بعد أن تعطي أصحاب الفرض حقهم بعد ذلك تنظر في العصبات.

فهنا عندنا زوجة وابن، اه، تقول الزوجة هذه صاحبة فرض، والابن، اه، الابن هذا من اصحاب التعصيب، إذاً سأبدأ باصحاب الفروض، هكذا أبدأ حل المسألة فأقول: الزوجة كم ستأخذ بما أنها صاحبة فرض؟ تعود إلى الباب السابق، باب الفرض، فتذكر: والله الشيخ قال لنا إن الزوجة إما أن تأخذ ربع وإما أن تأخذ ثمن، تأخذ الربع في حالة عدم وجود الفرع الوارث، هذا الشرط، وتأخذ الثمن في حالة وجود الفرع الوارث.

هنا هل يوجد فرع وارث في المسألة؟ اه والله في فرع وارث، إذاً الزوجة ستأخذ الثمن. الآن هل يوجد صاحب فرض آخر غير الزوجة؟ لا يوجد، إذاً باقي المال،لاحظ باقي المال يأخذه الابن، باقي المال سيذهب للابن. تمام؟ إذاً الحكم الثاني من أحكام العصبة بالنفس؛ الحكم الأول أنه من انفرد منهم ما في غيره في المسألة يأخذ كل المال ما في صاحب فرض، فيأخذ هذا العصبة بالنفس كل المال. إن وجد الحكم الثاني: أن وجد صاحب فرض فاننا نعطي صاحب الفرض نصيبه المقدر شرعاً، ثم ما بقي بعد ذلك يذهب إلى العصبة بالنفس الموجود في المسألة.

طيب، الحكم الثالث للعصبة بالنفس يقولون: إذا استغرقت الفروض التركة سقط سوى ما استثني، هذه سوى ما استثني؛ لأنه في أحوال محددة ستستثنى. ما معنى هذا الحكم؟ بدنا نفرض أحبائي أن رجل توفاه الله وترك أصحاب فروض وترك عصبات. اتفقنا أننا سنبدأ باصحاب الفروض نعطيهم حقهم، ما بقي بعض أصحاب الفرض يذهب إلى العصبات.

ففي مسألة من المسائل أعطينا أصحاب الفروض حقهم، فإذا باصحاب الفروض يستغرقون كل المال، ولم يبق شيء بعد أصحاب الفرض نعطيه للعصبات. ماذا يحدث؟ لن يعطى العصابات شيئاً؛ بما أن أصحاب الفروض استهلكوا التركة بالكامل، لن يعطى، اه، لن يعطى العصبة شيئاً، فلذلك قالوا: إذا استغرقت الفروض أو إذا استغرقت الفروض التركة، أصحاب الفرض استغرقوا التركة بالكامل، اه، سقط، اه، صاحب التعصيب، سقط صاحب التعصيب.

طبعاً سوى ما استثني، يعني في أحوال مسائل محددة استثنائية أصحاب الفرض فيها يحوزون كل المال ومع ذلك حكم علماء الفرائض أنه لابد أن نعطي العصبات شيئاً بطريقة محددة نعرفها في حينها إن شاء الله. لا يهمني الاستثناء لذلك لم أذكر عليه مثالاً، يهمني أن تضبطوا الأصل وهو أن أصحاب الفروض تستغرق التركة بالكامل، انتهى الأمر، ولا يبقى شيء لأصحاب العصبة ويسقطون.

إذاً هذه ثلاثة أحكام للعصبة بالنفس: من انفرد منهم في المسألة يأخذ المال كاملاً، ثانياً يأخذون ما أبقت الفروض إن وجد في المسألة صاحب فرض، إذا استغرقت آآ أو أصحاب الفروض التركة سقط العصبة بالنفس سوى ما استثني. ممتاز.

بسم الله، دعونا نتعرف الآن على النوع الثاني من العصبة بالنسب. احنا عرفنا العصبة بالنسب أحبائي: عصبة بالنفس، عصبة بالغير، وعصبة مع الغير. العصبة بالنفس احفظن من هم؟ كل وارث ذكر إلا الزوج والأخ لأم. إذاً العصبة بالنفس لا يوجد فيهم إناث، إياك أن تجعل أنثى من العصبة بالنفس، ما فيهم إناث العصبة بالنفس، كلهم ذكور واستثنينا الزوج والأخ لأم.

فبقي: الابن وابن الابن ولو نزل، الأب، الجد لأب، الأخ الشقيق، الأخ لأب، ابن الأخ الشقيق، ابن الأخ لأب، العم الشقيق، ابن العم لأب، ابن العم الشقيق، ابن العم لأب، كشخص بالتفصيل اثنا عشر شخصاً بهذا التفصيل.

الان سننتقل للنوع الثاني من انواع العصبة وهم العصبة بالغير. العصبة بالغير آآ أظن أننا مررنا عليهم سابقاً، لكن لم أنص على أنهم عصبة بالغير. اليوم ستكتشفون أن تعصيبهم يسمى تعصيب بالغير، ستتذكرون الآن من هم؟ أخذناها في الدروس السابقة، لكن اليوم ستتعلمون أن تعصيبهم يسمى تعصيب بالغير. ما اسمه؟ تعصيب بالنفس؟ بس كل اسمه التعصيب بالغير.

العصبة بالغير أحبائي أربعة أربعة وهم: البنت إذا وجد من يعصبها وهو الابن، تذكرتهم أظن من الآن، البنت يعني بنت المتوفى إذا وجد من يعصبها وهو الابن أخوها. اثنين: بنت الابن إذا وجد من يعصبها وهو ابن الابن، وعلمنا أن هذا ابن الابن قد يكون أخاً للبنت وقد يكون ابن عم للبنت صح؟ هذا ما درسناه سابقاً بالتفصيل.

ممتاز. ثالثاً: الاخت الشقيقة إذا وجد من يعصبها وهو الأخ الشقيق. رابعاً: الاخت لأب إذا وجد من يعصبها وهو الأخ لأب. هذا هو التعصيب بالغير: البنت مع الابن، بنت الابن مع ابن الابن، الاخت الشقيقة مع الأخ الشقيق، الاخت لأب مع الأخ لأب، الاخت لأب مع الأخ لأب فهذه الصور الأربع هي صور التعصيب بالغير. احفظوها أحبتي تستريحوا إن شاء الله، أو تستريحوا هذا هو الصحيح، احفظوها تستريحوا إن شاء الله ممتاز.

يعني أعطيكم أمثلة عليها سريعاً لو أننا قلنا هكذا: رجل توفاه الله وترك بنت وابن، مباشرة تقول الابن تعصب البنت، عصبة بالغير عيني بقا يعني لها. رجل توفاه الله وتركه بنت ابن وابن ابن ابن، تقول ابن الابن يعصب بنت الابن عصبة بالغير. طيب رجل توفاه الله وترك أخت شقيقة

أو هذا أخ شقيق -عفواً- وأخت، وأخت شقيقة -شين يعني اختصار لشقيقة- فإنك تقول: الأخ الشقيق يعصب الأخت الشقيقة. أي نوع من أنواع التعصيب؟ تقول: عصب بالغير.

كذلك لو عندي أخ لأب وأخت لأب، الأخ لأب يعصب الأخت لأب، تقول: عصب بالغير. ممتاز، ممتاز. إذا، هذا هو التعصيب بالغير. في أي مسألة فرضية وجد عندك بنت مع ابن، بنت ابن مع ابن ابن، أخت شقيقة مع أخ شقيق، أخت لأب مع أخ لأب؛ طبعا ولم يوجد حاجب أو ما شابه ذلك من الأمور. المهم، يوجد عندنا حينئذ عصبة بالغير.

إذا، هذا هو مفهوم التعصيب بالغير. طيب، ما شرط التعصيب بالغير؟ ركزوا الآن في شرطه، أن هناك فروع -لا، نحن عددناهم جملتان- الآن بقي علينا نتكلم عن فروع وشروط وقيود تتعلق بالتعصيب بالغير. يقولون: يشترط في العصبة بالغير أن يتساووا في الجهة والدرجة والقوة. إلا، الآن من عندي إلا، استنوا شوي. في العصبة بالغير -ها- في العصبة بالغير، متى يحدث عندنا عصبة بالغير؟ يشترط أن يتساووا في الجهة والدرجة والقوة، المعصب والمعصبة، فالأخ بدنا نسميه معصب -عفواً- الابن بدنا نسميه مثلاً هنا معصب، وهذه معصبة. ابن الابن معصب؛ لأنه هو اللي عصب، وهذه معصبة. الأخ الشقيق معصب، وهذه الاخت الشقيقة معصبة. الأخ لأب معصب، والأخت لأب معصبة.

يشترط في المعصب والمعصبة -يعني في الذكر وأنثى، ذكر سيعصب أنثى- يشترط في الذكر وأنثى اللذين سيعصب ذكرهم أنثاهم، أن يتساووا في الجهة والدرجة والقوة. طبعا، هذه المصطلحات الثلاث، مصطلح الجهة والدرجة والقوة، سأبينها لكم بالتفصيل إن شاء الله بعد قليل. سأبينها لكم بالتفصيل بعد قليل؛ لأنه هذه المصطلحات الثلاث أساسية يقوم عليها باب التعصيب، هذه المصطلحات الثلاث أساسية سيقوم عليها باب التعصيب، كما تتعرفون إن شاء الله بعد قليل. المهم، لكنني الآن ساذكر باختصار ما المراد بها.

يشترط في العصبة بالغير أن يتساووا في الجهة. الآن سنتعرف إن شاء الله إخواني أن هناك في التعصيب جهات: جهة بنوة، جهة أبوة، جهة أخوة، جهة عمومة، هناك جهات. فالذكر لا يعصب الأنثى إذا اختلفوا في الجهة. الذكر لا يعصب الأنثى إذا اختلفوا في الجهة، ايش يعني؟ يعني الأخ الشقيق مثلاً ما بعصب البنت؛ لماذا؟ لأن البنت جاي من جهة البنوة، والأخ الشقيق من جهة الأخوة، فالذكر لا يعصب الأنثى إذا اختلفوا في الجهة.

كذلك الأخ لأب ما بيعصب بنت الابن، ليه؟ لاختلاف الجهة تماماً، لاختلاف الجهة تماماً، فالاخ لأب جهته جهة أخوة بالنسبة للميت، وبنت الابن جهتها للميت جهة بنوة، فإذا اختلفت الجهة لا يوجد عندنا تعصيب بالغير، وأظن هذا واضح. إذن، لابد أن يتساووا في الجهة. فلاحظوا بنت مع ابن، آه، جهة واحدة، جهة البنوة. أخت لأب مع أخ لأب، لاحظوا جهة واحدة، جهة الأخوة.

يجب أن يتساوى المعصب مع المعصبة، يعني الذكر مع الأنثى التي سيعصبها الذكر، مع الأنثى التي سيعصبها، يجب أن يستووا في درجة قربهم من الميت. الدرجة يعني درجة القرب من الميت، وهذه الدرجة تظهر إخواني في قضية البنت وبنت الابن، قضية الدرجة تظهر في قضية البنت وبنت الابن، ايش يعني؟ أعطيكم مثال حتى تفهموها: رجل مات وترك بنت وترك ابن ابن. الآن البنت أقرب درجة إلى الميت من ابن الابن، أليس كذلك؟ أيما أقرب درجة إلى الميت؟ البنت أقرب درجة إلى الميت من ابن الابن، ابن الابن أنزل درجة؛ لأن هذا في هنا ابن وهذا ابنه، فابن الابن هناك درجة بينه وبين الميت، أما البنت تتصل مباشرة.

الآن اختلفت الجهة، صح؟ اختلفت، آه، عفواً مش الجهة، عفواً اختلفت الدرجة، اختلفت الدرجة بين البنت وابن الابن، بالتالي الذكر هنا لا يستطيع أن يعصب الأنثى بسبب تفاوت الدرجة بينهم. الجهة واحدة، صح؟ لاحظوا الجهة واحدة، جهة بنوة، لكن هناك تفاوت في الدرجة. إذا حدث تفاوت في الدرجة، فانه، آه، الآنزل درجة، إذا كان الابن أنزل درجة لا يعصب البنت الأعلى منه، وكذلك العكس.

وكذلك العكس، ايش يعني العكس يا شيخ؟ العكس يعني لو كان هذا الرجل الميت ترك ابن وبنت ابن، الآن الابن يتصل بالميت مباشرة، بنت الابن لا، هناك درجة بينها وبين الميت، فبنت الابن أنزل درجة من الابن، فالذكر لا يعصب الأنثى. فسواء كان الذكر أنزل من الأنثى درجة، أو الأنثى، آه، أنزل من الذكر درجة، فانه لا يحدث تعصيب بالغير في هذه الحالة، يجب أن يتساووا في الدرجة، وسنستثني مسألة واحدة، انتبهوا إليها.

هذه القاعدة الأساسية، القاعدة الأساسية هكذا: أنه الآنزل درجة، أو إذا حدث تفاوت في الدرجات، لا يحدث تعصيب بالغير. الآن يستثنون مسألة واحدة، أذكرها لكم الآن، لربما البعض لا يستوعبها جيدا، لكنني أريد أن أذكرها الآن، وسنذكرها إن شاء الله في وقت لاحق، لكنها مهمة، تتعلق في هذا الباب. ما هي؟ هي مسألة استثنائية يكون فيها الذكر أنزل من الأنثى ومع ذلك يعصب.

هناك مسألة استثنائية واحدة يكون فيها الذكر أنزل درجة، الذكر هو اللي أنزل درجة من الأنثى، ومع ذلك يقوم بتعصيب الأنثى. ما هي؟ يقول: صورة المسألة الاستثنائية، إذا رجل مات وترك بنت، وترك بنت، أو مش بنت واحدة نعيد المسألة سريعا: رجل مات وترك ابنتين -ممتاز، ترك ابنتين، أنا قلت ابنتان بالرفع هنا- وترك بنت ابن، وترك ابن ابن، إيفينت جميل.

الآن على قواعد الفرض، الآن بدك، كما قلنا، أي مسألة فرضية بدك تحلها، أي مسألة في علم الفرائض تحل بتفرز اصحاب الفروض عن أصحاب العصبات، وبتنظر: هاي المسألة فيها تعصيب بالنفس، ولا بالغير، ولا مع الغير؟ وهذه إن شاء الله مع الوقت ستصبح دربة لديكم. الآن في هاي المسألة عندنا ابنتان. الآن الابنتان هل يوجد من يعصبهم بالغير؟ احنا عرفنا البنات تعصيبهم بالغير مباشرة بتنظر في إخوان لهم، يعني في ابن هنا للميت يعصب أخواته؟ ما في. بالتالي ابنتان فصاعدا لا يوجد من يعصبهم مباشرة، يأخذان، أو تأخذان الثلثين على قواعد الفرائض السابقة، تأخذان الثلثين.

ممتاز، الآن بنت الابن الأصل أنها تسقط الآن، ليه؟ لأنه إذا اخذ البنات الثلثين، القاعدة أن بنت الابن تسقط. شوف، لو كان بنت واحدة -تذكر، هذي كلها بدها مراجعة منكم لباب الفرائض باب الفروض- إذا كان في بنت واحدة للميت البنت ستأخذ النصف وبنت الابن قلنا تأخذ السدس، هاي الحالة التي تأخذ فيها بنت الابن السدس -راجعوا متى تأخذ بنت الابن السدس- إذا كان هناك بنت واحدة للميت تأخذ النصف وبنت الابن تأخذ السدس يقولون تكملة الثلثين.

أما إذا كان هناك بنتين أصلا للميت موجودات في المسألة الابنتان ستاخذان الثلثين كاملا، وفي هذه الحالة بنت الابن الأصل فيها أنها تسقط، لكن في هاي المسألة بالتحديد بنت الابن ستطلب النجدة، ستطلب النجدة من ابن ابن الابن؛ لأنه ابن ابن الابن الآن هذا هو العصب الموجود في المسألة، يعني الابنتان تأخذان الثلثين، طيب وباقي التركة لمن سيذهب؟ الأصل أنه يذهب العصبة بالنفس اللي هو ابن ابن الابن؛ لأنه ابن ابن الابن من العصبة بالنفس.

لكن في هاي المسألة بالتحديد يعني ابن ابن الابن، طب يا شيخ ليش جعلته عصبة بالنفس؟ ليش ما عصبة بالغير مباشرة مع بنت الابن؟ نقول: ابن ابن الابن أنزل عن الميت بثلاث درجات، بينما بنت الابن أنزل عن الميت بدرجتين، فهناك تفاوت في الدرجة بين بنت الابن وابن ابن الابن، هذه أعلى من هذه.

فالأصل أن لا يحدث التعصيب بالغير، وأن هذه تذهب، سهل الله أمرها، وابن ابن الابن يكون عصبة بالنفس، هو الذي يأخذ الباقي بعد الابنتين، هذا هو الأصل. لكن يقول علماء الفرائض: بهاي المسألة بالتحديد بنت الابن لما تشوف نفسها ستسقط بالكلية، تستنجد بابن ابن الابن، وإن كان أنزل منها درجة، وإن كان أنزل منها درجة، فتقول له: يا ابن ابن الابن، عصبني بالغير، لا تكن عصبة بالنفس، لا تكن من عصب بالنفس، لا، عصبني بالغير، دعنا أنا واياك نتعصب مع بعض، وإن كنت أنزل مني درجة ما عندي مشكلة، عصبني حتى نصبح أنا واياك عصبة بالغير، وحينئذ سنقتسم الباقي بعد الثلثين للذكر مثل حظ الأنثيين.

سنقتسم الباقي الآن الباقي بعد الثلثين بما أنه صار عندنا عصبة بالغير، سنقتسمه أنا وياك للذكر مثل حظ الأنثيين، لكن يطلع لي حاجة، يطلع لي حاجة من التركة بدل ما أطلع من دون أي شيء. فهنا بنت الابن ترضى أن يعصبها من هو أنزل منها درجة، وهو ابن ابن الابن.

وهذه حالة استثنائية، حالة استثنائية لبنت الابن، استنجدت بمن هو أنزل منها درجة من الذكور حتى يسعفها لئلا تسقط بالكلية. طيب، أما في غير هذه الحالة، ها، في غير هذه الحالة لا يصلح.

فمثلا لو رجل مات -التمثيل دائما يوضح- وترك بنت ابن وترك ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن. رجل مات وترك بنت ابن وابن ابن ابن الابن، لاحظوا الآن في هاي المسألة بنت الابن لا تحتاج إلى ابن ابن الابن الانزل منها. الآن هذا أنزل من هذه درجة، فلا يوجد تعصيب بالغير وهي لن تحتاجه لأنها لن تسقط.

هي في هاي المسألة بما أنه مات فقط وترك بنت ابن وابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن وما في بنات فوق بنت الابن، هنا بنت الابن وعين قوية ستأخذ النصف فرضا، وابن ابن الابن سيكون عصبة بالنفس يأخذ الباقي وهو النصف الآخر عن طريق التعصيب بالنفس.

وهنا البنت لا تقول لابن ابن الابن: عصبني، لا لا ما بتقول له هيك، بل بالعكس التعصيب سيضرها لأنه للذكر مثل حظ الأنثيين. فهي تقول: بما أنك أنت أنزل مني درجة -آه شرط التعصيب بالغير أن تستوي الدرجات- أنت أنزل مني درجة فلا تستطيع أن تعصبني، فحينئذ سأبقى صاحبة فرض وأخذ النصف، وأنت تكون عصبة بالنفس وتأخذ الباقي بعدي وهو النصف الآخر. فهمنا يا إخواني؟

هذه المهارات يجب أن نتقنها مع الوقت أحبائي. إذا يشترط في العصبة بالغير أن يتساووا في الجهة، فالبنوة بنوة والأخوة أخوة؛ الأخوة لا تعصب البنوة، والبنوة لا تعصب الأخوة. تمام، هذا في قضية العصبة بالغير؛ البنوة لا تعصب الأخوة، والأخوة لا تعصب البنوة.

وأن يتساووا في الدرجة، فالبنت لا يعصبها الذكر الأنزل منها، وإذا كان العكس الذكر أعلى والبنت أنزل فإنه لا يحدث تعصيب، واستثنينا مسألة واحدة يحدث فيها اختلاف في الدرجات ومع ذلك يحدث تعصيب بالغير، وهي مسألة بنت الابن. إذا كانت ستسقط بسبب استيعاب البنات الأعلى منها للثلثين.

بنت الابن إذا كانت ستسقط بسبب استيعاب البنات الأعلى منها للثلثين، فحينئذ تستنجد البنت، بنت الابن، بالذكر الأدنى منها، ابن ابن الابن، حتى يعصبها خشية من السقوط. ممتاز.

إذا يشترط في العصبة بالغير أن يتساووا في الجهة وفي الدرجة، وقلنا قضية الدرجة هذه آآ تخص قضية البنو البنت مع الابن وبنت الابن مع الابن والقوة -آه- أن يتساووا في ماذا؟ في القوة. وهذه قضية القوة هذه تتعلق بقضية الاخت الشقيقة والاخت لأب؛ المراد بالقوة قوة علاقة الاخت بالمتوفى.

هذا المراد؛ أن يتساووا في القوة، قوة علاقة الاخت بالمتوفى مع علاقة من سيعصبها من الذكور بالمتوفى. بعبارة أسهل يا شيخ، يعني في قضية أو في جهة الأخوة، الذكر -ها في جهة الأخوة ركزوا هذه القضية تتعلق بجهة الأخوة- الذكر الذي سيعصب الأنثى بالغير في جهة الأخوة يجب أن تكون قوة علاقته بالميت كقوة علاقة أخته بالضبط.

نعيد مرة أخرى: ما معنى القوة؟ القوة هذه تتعلق بقضية الأخوة أولا، ليس لها علاقة بقضية البنوة. ما معناها؟ معناها أن الأخ الذي سيعصب أخته يشترط فيه أن تكون قوة علاقته بالميت كقوة علاقة أخته بالميت، فلا هو يكون أقوى منها ولا هي تكون أقوى منه.

وضح لنا يا شيخ بالمثال حتى نفهم أكثر. الآن أحبائي رجل مات، ممتاز، هذا الرجل الذي مات ترك أخ أو أخ -نقول- شقيق واخت شقيقة. الآن الأخ الشقيق يتصل بالميت من جهة الاب ومن جهة الأم لأنه أخ شقيق، وهناك رابطتان تربطانه بالميت؛ الاب والأم. الاخت الشقيقة أيضا ترتبط بالميت من جهة الاب ومن جهة الأم لأنها اخت شقيقة، صح؟

فإذا قوة -آه- يقولون قوة ارتباط الأخ الشقيق بالميت كقوة ارتباط الاخت الشقيقة بالميت بالميت؛ هذا يرتبط من جهتين وهذه ترتبط من جهتين، بالتالي الأخ الشقيق نعم يعصب الاخت الشقيقة، قوتهم واحدة. طيب، نأخذ مثال آخر: رجل توفاه الله وترك أخ لأب واخت شقيقة.

الآن الأخ لأب يرتبط بالميت بكم رابط؟ برابط واحد، برابط الأبوة، يشتركان في الأب، هناك رابط واحد. الاخت الشقيقة لا ترتبط بالميت برابطين، تشترك معه في الأب وتشترك مع الميت في الأم، -آه- فقوة ارتباطها بالميت أقوى من قوة ارتباط الأخ لأب، لأنه الأخ لأب هناك رابط واحد والاخت الشقيقة هناك رابطان.

فأيهما أقوى ارتباطا بالميت؟ الاخت الشقيقة. بالتالي هنا الأخ لأب لا يستطيع أن يعصب الاخت الشقيقة تعصيب بالغير، لأنه أضعف ارتباطا منها. وكذلك لو كان الحال بالعكس، لو كان عندنا رجل ميت وعنده أخ شقيق وعنده اخت لأب، هكذا تقول: الأخ الشقيق يرتبط بالميت برابطتين؛ يشترك معه في الأب ويشترك معه في الأم، بينما الاخت لأب ترتبط بالميت برابط واحد، الأب. الأخ الشقيق أقوى ارتباطا بالميت من الاخت لأب، فلا يعصب الأخ الشقيق الاخت لأب تعصيب بالغير، لأنه أقوى ارتباطا.

ممتاز ممتاز. إذا أحبائي هكذا يعني لخصنا ضوابط التعصيب بالغير؛ يشترط في العصبة بالغير أن يتساووا. يعني تقول ايش يعني أن يتساووا؟ يعني أن يتساوى الذكر مع الأنثى التي سيعصبها. حتى تفصلها أكثر وتكون واضحة لديك أن يتساووا يعني أن يتساوى الذكر مع الأنثى التي سيعصبها.

في ايش يتساووا؟ تقول يتساووا في الجهة، فتقول باختصار: البنوة لا تعصب جهة الأخوة، وجهة الأخوة لا تعصب جهة البنوة، بسبب انفكاك الجهة، أن يتساووا في الجهة. اثنين: أن يتساووا في الدرجة، وقلنا هذه قضية الدرجة يظهر أثرها في البنت وبنت الابن، هنا أثرها مش في الاخت الشقيقة والاخت لأب، لا، يظهر أثرها في البنت وبنت الابن.

وأن يتساووا في القوة، وهذه بالعكس هذه يظهر أثرها في الاخت الشقيقة والاخت لأب وليس في البنت وبنت الابن. القوة هذا الضابط يتعلق بالاخت الشقيقة والاخت لأب.

فإذا تساوى الذكر مع الأنثى التي سيعصبها في الجهة والدرجة والقوة حينئذ يحصل التعصيب بالغير. إذا حدث تفاوت أو اختلاف في واحد من هذه الأمور الثلاثة لا يحدث التعصيب بالغير إلا في المسألة الوحيدة التي استثنيناها وأنا ذكرتها هنا قلت: ولا في بنت الابن فيعصبها ابن ابن الابن الأنزل منها إذا كانت محتاجة إليه.

طبعا هذه إذا كانت محتاجة إليه ذهبت ما قال هذيك، أظنها وضحت تمام؟ إذا كانت محتاجة إليه، وعرفنا متى تحتاج إليها قبل قليل أنه إذا كان أنا بنت ابن وفوقها اختان -عفوًا وفوقها بنتان- عندنا بنت ابن، بنت ابن وفوقها أبنتان، فإن الأبنتين تأخذان الثلثين وبنت الابن الأصل أنها تسقط.

لكن إذا وجدت ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن انزل منها -طبعا إذا وجدت وجدت ابن ابن ابن في درجتها هنا أصلا ما في استثناء، مباشرة تكون عصبة بالغير-. يعني لو كان عندنا أبنتان بنت ابن ابن ابن هنا الأبنتان تأخذان الثلثين وبنت الابن مباشر يعصبها ابن الابن لأنه في درجتها وفي جهتها وفي نفس القوة.

المهم تصور في كل شيء الحمد لله، فهنا يكون تعصيب بالغير على الأصل ما في استثناء، لكن الاستثناء هو أنه هناك كما قلنا أبنتان وبنت ابن وابن ابن ابن ابن، فابن ابن الابن أنزل من بنت الابن، فالاصل هنا أن تسقط بنت الإبن، لكنها تستنجد بابن ابن الإبن فيعصبها تعصيب بالغير حتى لا تسقط بالكلية.

الآن إخواني في التعصيب بالغير -هذه ربما لم أذكرها- القاعدة العامة في التعصيب بالغير أنه للذكر مثل حظ الأنثيين؛ أي ذكر يعصب أخته: الابن إذا عصب البنت، ابن الابن إذا عصب بنت الابن، الأخ الشقيق إذا عصب الاخت الشقيقة، والاخ لأب إذا عصب الاخت لأب. القاعدة العامة في الميراث: للذكر مثل حظ الأنثيين، وهذا ما ذكره الله عز وجل في بداية سورة النساء: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ. فقوله

يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين. هذا المقطع من الآية يتكلم عن الصورة الأولى والسورة الثانية، أنه الابن مع البنت للذكر مثل مثل حظ الأنثيين، فهذا يأخذ سهمين، نضاع فهذا يأخذ سهمين وهذا تأخذ سهم، وكذلك تنطبق يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين على بنت الابن مع ابن الابن، فهذا يأخذ ذاك السهمين وهذا تأخذ سهم.

وفي آخر سورة النساء، نص الله عز وجل على الأخ الشقيق والأخت والأخ لأب، حينما قال: وإن كانوا إخوة، والتقدير: إخوة أشقاء أو لأب، رجالاً ونساءً فللذكر مثل حظ الأنثيين. المراد في هذه الآية بالتحديد هذه السورة الثالثة والرابعة: إخوة أشقاء مع أخت شقيقة للذكر مثل حظ الأنثيين، وإخوة لأب مع أخت شقيقة للذكر مثل حظ الأنثيين.

طبعا أحبائي آه أنتبهوا، هذه قضية آه قضية آه إنه يمكن أن يجتمع في المسألة الواحدة آه خمسة من الإخوة الأشقاء وستة أخوات شقيقات، ما في مشكلة، ما في مشكلة، للذكر مثل حظ الأنثيين. هنا يحدث عصبا بالغير، خمسة إخوة أشقاء مع ست أخوات شقيقات، يعني مش شرط يكون أخ شقيق واحد مع أخت شقيقة واحدة، لأ، ممكن يكون خمسة إخوة أشقاء مع ست أخوات شقيقات.

أنا ما بهمني العدد، ما بهمني العدد، أنا بهمني في إخوة أشقاء وأخوات شقيقات. مباشرة في تعصيب بالغير، بعد ذلك نبدأ ننظر في العدد أثناء عملية الحل. فهنا خمسة إخوة أشقاء وست أخوات شقيقات، لما إن شاء الله نتعلم حل المسائل راح نعرف آه إنه القاعدة القرآنية مثل حظ الأنثيين، فلما نجي نشوف الحصص هون بنقول هدول خمسة أشقاء وكل واحد إله حصتين، فبالتالي هادول هم عشر حصص للإخوة الأشقاء.

كيف يا شيخ؟ هم خمسة، كيف صاروا عشر حصص؟ ما هو للذكر مثل حظ الأنثيين، بتضرب باثنين، بينما الأخوات الشقيقات آه لا، حصصهم بضلوا كما هم، ما في ضرب اثنين، فبتول ست حصص للأخوات الشقيقات، بالتالي الورثة ستتقسم على ستعشر حصة. فبدنا نفرض أحبائي أن رجل، هيك بنقول مثلا، رجل مات توفاه الله وترك مثلا ستة إخوة لأب وسبعة أخوات لأب، هذا كل الورثة الذين تركهم هؤلاء، ما ترك لا أبناء ولا زوجة ولا حاجة، ترك فقط آه ستة إخوة لأب وسبعة أخوات لأب.

هنا مباشرة بتقول والله في إخوة لأب أخوات لأب اشتركوا في الجهة والدرجة والقوة ممتاز، إذا في عندي تعصيب بالغير، حدث عندي تعصيب بالغير، الإخوة لأب سيعصبون الأخوات لأب كما قلنا، ما بهمن العدد مش مشكلة اختلاف العدد. طيب الآن كيف سيتم التوزيع يا شيخ؟ التوزيع سيتم على القاعدة القرآنية للذكر مثل حظ الأنثيين ممتاز.

طبعا سامحوني على رداءة خطي للذكر مثل حظ الأنثيين. فهذا الرجل مات والآن شفنا تركته، الآن هاي المسألة ما فيها أصحاب خالص. يا شيخ أخوات لأب صاحبات فرض؟ لا لا، انتهى، بما أنهم دخلوا تعصيب بالغير، انتقلوا من باب الفرض إلى باب التعصيب. وهذا ذكره هو نفسه لما قال لنا في باب الفرض: وكل أنثى ذات فرض للتي مع معصب، تذكر هذا في الدرس الماضي، اقرأ أو الأبيات السابقة أن الإناث صح صاحبات فرض إلا إذا دخلهن التعصيب فينتقلن إلى باب التعصيب.

والإناث تعصيبهن إما بالغير أو مع الغير، كما سيأتي معنا إن شاء الله في النوع الثالث أو الشكل الثالث من أشكال التعصيب بالنسب. نحن الآن في التعصيب بالغير، فأخوات لأب مع إخوة لأب عصب بالغير بالباء. طيب كيف سنوزع التركة؟ ممتاز، نقول التركة الآن ستوزع على هؤلاء للذكر مثل حظ الأنثيين، فبنظر في عدد الذكور، كم في أخ لأب عندنا؟ ستة، مباشرة ستة ضرب اثنين آه بتقول إطنعش حصة للإخوة لأب، والأخوات لأب بنقول سبعة ضرب اثنين؟ لا، لأنه الأخوات لأب ما بضربوا اثنين، ما الهم الضعف، الضعف يكون للذكور وليس للاناث.

فالأخوات بكونوا بضلهم سبعة، سبع حصص للأخوات لأب، إطنعش زائد سبعة كم أحبائي؟ إطنعش زائد سبعة تسعطعشر حصة، توزع للذكر حصتان وللأنثى حصة واحدة، تمام، تسعطعشر حصة. فبتمسك أنت المال مثلا لو ترك آه عشرين ألف، عشرين ألف، بتقسمهم على تسعطعشر حصة، تعطي للذكر آه حصتين وتعطي للأنثى حصة واحدة جميل.

إذا فهمنا أن التعصيب بالغير قاعدة الأرث فيه للذكر مثل حظ الأنثيين، هكذا تقول للذكر مثل حظ الأنثيين. هذي كنت أتمنى أن أنا كتبت، أنني كتبتها، لكن الظاهر آه أننا نسينا أن نكتبها عنده، اكتبوها: قاعدة العصبة بالغير للذكر مثل حظ الأنثيين كما نص الله عز وجل في سورة النساء، في مطلعها وفي ختامها.

طيب، دعونا ننتقل الآن للشكل الثالث من أشكال آه التعصيب بالنسب، وهو العصبة مع الغير. بسم الله، عصبة مع الغير. العصبة نوع الغير أحبائي، ما صورتها؟ العصبة مع الغير لها صورتان، لها صورتان فقط. الصورة الأولى: اخت شقيقة فأكثر، كانت اخت شقيقة واحدة أو أكثر، ثنتين، ثلاث، مع البنت فأكثر أو مع بنت الابن فأكثر، هذه الصورة الأولى.

رجل توفاه الله وترك أخوات شقيقات وترك بنات، هكذا، ترك أخوات شقيقات وترك بنات، هذه كل ورثته، يقول علماء الفرائض: من مات وترك أخوات شقيقات وترك بنات، فإن الأخوات الشقيقات ها، الأخوات الشقيقات يرثن بالتعصيب وليس بالفرض، فان مين اللي بده يعرف بالتعصيب هون ركزوا، فان الأخوات الشقيقات يرثنا بالتعصيب وليس بالفرض، ويسمى تعصيبهن تعصيب مع الغير.

يعني لو رجل مات وترك بنت وترك اخت شقيقة، منى البنت على الوضع الطبيعي ستأخذ النصف، الاخت الشقيقة ها لن تأخذ النصف بل لن تكون من صاحبات الفرض، سينتقل إرثها إلى باب التعصيب وإيش نوع التعصيب بالضبط؟ بتقولوا التعصيب مع الغير. يقول علماء الفرائض: إذا رجل مات وترك بنات وأخوات شقيقات، فإن الأخوات الشقيقات يرثن بالتعصيب ما بقي بعد البنات، ويسمى تعصيبهن تعصيب مع الغير.

فهنا البنت تأخذ النصف، والأخت الشقيقة ستأخذ ما بقي بعد ذلك بالتعصيب وهو النصف. طيب، مثلا لو كان في هاي المسألة في زوجة؟ الزوجة ستأخذ الثمن والبنت تأخذ النصف وما بقي تأخذه الأخت الشقيقة على جهة التعصيب مع الغير. فهذا معنى أو الصورة الأولى للتعصيب مع الغير؛ الأخت الشقيقة فأكثر مع البنت فأكثر أو مع بنت الابن فأكثر.

يعني ممكن رجل مات، ما ترك بنت، ترك بنت بنت ابن، ترك بنت ابن ممتاز وترك أخت شقيقة، أيضا نفس الشيء، بنت الابن ستأخذ النصف إذا لم يوجد صاحب فرض آخر غيرها تأخذ النصف بنت الابن، والأخت الشقيقة لن ترث بالفرض، مباشرة تنتقل للتعصيب، لكن أي نوع من أنواع التعصيب؟ عصبة مع الغير.

فإذا الأخت الشقيقة فأكثر مع البنت فأكثر أو مع بنت الابن فأكثر. الصورة الثانية أيضا تتعلق بالأخوات، وهي أخت لأب فأكثر مع البنت فأكثر أو مع بنت الابن فأكثر. فباختصار يعني الصورة الثانية واضحة قريبة من الصورة الأولى. إذا كان رجل توفاه الله وترك خمس أخوات لأب، ترك خمس أخوات لأب وترك بنتاً، تقول: البنت ترث بالفرض النصف والأخوات لأب الخمسة يأخذن الباقي تعصيبا وليس فرضا، وإيش نوع التعصيب؟ عصب مع الغير، عصبة مع الغير.

فإذا العصبة مع الغير هذي صورتها. طبعا هذا أين ورد؟ ورد دليله في السنة، عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أخبر أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم قضى بذلك، أن الأخوات الشقيقات مع البنات، الأخوات الشقيقات يرثن بالتعصيب ويسمى تعصيبهن تعصيب مع الغير. وكذلك الحال آه في الأخوات للأب مع البنات، فالاخوات لأب يرثن بالتعصيب ويسمى تعصيبهن تعصيب مع الغير.

لكن أنتبهوا الآن على قضية لو أننا في مسألة واحدة، مسألة فرضية واحدة اجتمع عندنا تعصيب مع الغير مع تعصيب بالغير في المسألة الواحدة، ما الذي يقدم؟ كيف يعني يا شيخ؟ يعني رجل مات، هادي كلمة رجل مات بدها تضلها معنا طول الدورة إن شاء الله، وترك بنت وابن وأخت شقيقة. الآن عندنا تعصيب بالغير في المسألة اللي هو الابن مع البنت، وعندنا تعصيب مع الغير أخت شقيقة مع بنت، أيهما يقدم ويعمل به؟ آه، الذي يقدم التعصيب بالغير.

ويلغى التعصيب مع الغير ما اله أثر، وستسقط الأخت الشقيقة. ممتاز وستسقط الأخت الشقيقة، فيقولون إذا اجتمع تعصيب مع الغير وتعصيب بالغير يقدم التعصيب بالغير. مثال آخر، رجل مات وترك بنت وترك أخ لأب زائد أخ لأب.

الان عندنا أخ لأب وأخت لأب بالغير، وعندنا أخت لأب مع بنت مع الغير. أيهما يقدم؟ بالغير ومع الغير يلغى أضعف، لأنه هنا البنت ستأخذ النصف، وأخت الأب مع الأخ لأب للذكر مثل حظ الأنثيين.

جميل أحبائي، فاحفظوا هذه القاعدة ونص عليها الفارضي أن التعصيب بالغير أقوى من التعصيب مع الغير، فاذا ازدحم يقدم التعصيب بالغير. جميل؟ هكذا نكون أحبائي انتهينا من الكلام عن العصبة بالنسب. كم ذهب من الوقت؟

جيد يا رب، العصبة بالنسب هنا ذكرت.. آه ذكرت حكمين للعصبة بالغير ومع الغير. لها حكمان العصبة بالغير ومع الغير. أحبائي ركزوا في أحكامها، لأن العصبة بالنفس أنا ذكرت لها ثلاثة أحكام قبل قليل.

هنا يعني ذكرت حكمين للعصبة بالغير ومع الغير جيد أن يعرفهم الطالب. الحكم الأول: يأخذون ما أبقت الفرائض، وهذا مثله مثل العصبة بالنفس. يعني التعصيب سواء كان تعصيب بالنفس ولا بالغير ولا مع الغير.

هذا تنظر فيه بعد أن تنتهي من أصحاب الفرائض. وهذه قضية محسومة في جميع أنواع وأشكال التعصيب؛ التعصيب معاً بالنفس أو بالغير أو مع الغير إنما يأتي بعد أن يأخذ أصحاب الفرض فروضهم. فإذاً يأخذون العصب بالغير ومع الغير نصيبه بعد أصحاب الفروض. فإذا استغرقت.. الحكم الثاني: إذا استغرقت الفروض التركة سقطوا. يعني إذا أصحاب الفرض الموجودين في المسألة استغرقوا كل التركة وما بقي شيء ورائهم سقط العصب بالغير ومع الغير، وهذا حال حال التعصيب بالنفس. حاله حال التعصيب بالنفس، فالأحكام متشابهة بينهم في هذه.

العصبة بالنسب، آه عفى بالسبب، هذا النوع الثاني، احنا قلنا عندنا عصبة بالنسب وعصبة بالسبب. العصبة بالنسب هي الأهم لأنها هي الموجودة في وقتنا. العصبة بالسبب تتعلق كما قلنا بقضية سببية الولاء. السبب الثالث من أسباب الإرث، إنه أسباب الإرث ثلاثة: نكاح، نسب، ولاء.

فعصبة السبب هي عصبة الولاء. عصبة الولاء بسبب العتق، وهم نوعان: المعتق يعني السيد المعتق أو السيدة المعتقة. هؤلاء عصبة بالسبب، وعصبة المعتق ذكراً أو أنثى يعني عصبة المعتق أو المعتقة المتعصبون بأنفسهم.

احنا الآن أصبح عندنا خبرة، من هم المتعصبون بأنفسهم؟ كل وارث ذكر باستثناء الزوج والأخ لأم. فالعصبة بالسبب باختصار تتعلق بقضية الولاء بسبب العتق. والذين يرثون بالعصبة بالسبب السيد المعتق للعبد أو الأمة، والسيدة المعتقة للعبد أو الأمة. إذا فقد السيد المعتق أو السيدة المعتقة، إذا فقدوا يعني كانوا ميتين رحمة الله عليهم، فالذي يأخذ المال هم عصبة هذا المعتق أو عصبة هذه المعتقة المتعصبون بأنفسهم.

ولماذا قيدناهم بالمتعصبين بأنفسهم؟ حتى نخرج التعصيب بالغير والتعصيب مع الغير. ففي باب العصبة بالسبب اللي هو تعصيب بالولاء لا يوجد عندنا عصبة بالغير ولا مع الغير. العصبة بالغير ومع الغير هذه في العصبة بالنسب، أما العصبة بالسبب فقط عندنا المتعصبون بأنفسهم، عندنا تعصيب بالنفس والقاعدة هكذا في العصبة بالسبب. رجل مات توفاه الله ولم يترك صاحب فرض، ولم يترك أيضاً تعصيب بالنسب. لأنه سنعرف إن شاء الله أن التعصيب بالسبب أضعف من التعصيب بالنسب، التعصيب بالنسب مقدم على التعصيب بالسبب. فإذا وجد عندنا تعصيب بالنسب هو الذي يأخذ المال، آخر شيء التعصيب بالسبب. يعني رجل مات، ما ترك أصحاب فروض ولا ترك تعصيب بالنسب، ترك فقط تعصيب بالسبب، ترك معتقاً أو معتقة، ففي هذه الحالة يأخذ المعتق أو المعتقة المال كله. أو صورة أخرى، إنه رجل مات وترك أصحاب فرض، ترك أصحاب فرض ولم يترك عصبة بالنسب، ترك عصبة بالسبب فقط. يعني دائماً التمثيل جيد.

يعني نقول رجل مات، ترك زوجة ولم يترك أي عصبة بالنسب، إذا العصب بالنسب أقوى. ترك فقط سيد معتق له، هنا الزوجة تأخذ ربع المال والباقي، هكذا دائماً باب التعصيب. التعصيب بعد أن يأخذ أصحاب الفروض فروضهم، الباقي بعد الزوجة يذهب إلى السيد المعتق، إذا كانت سيدة الباقي يذهب إلى السيدة. ممتاز، إذا وجد تعصيب بالنسب يعني مثلاً زوجة ومثلاً وجد ابن وسيد معتق، لا لا مباشرة السيد المعتق هذا بتلغيه ويذهب المال للعصبة بالنسب.

ممتاز، طيب. لكن الحالة الثانية والصورة الثانية من التعصيب بالسبب، احنا قلنا إما المعتق أو المعتقة، إذا فقدنا المعتق أو المعتقة نذهب إلى عصبة عصبة المعتق أو المعتقة المتعصبون بأنفسهم. يعني رجل مات وترك زوجة، لم يترك عصبة بالنسب خلصنا. أتينا للعصبة بالسبب، فيه له سيد أعتقه؟ آه والله في إله سيد أعتقه، ذهبنا نبحث عنه وصلنا الخبر إن سيده مات من زمان، قلنا ممتاز السيد الذي أعتقه مات.

هذا سيده الذي مات من زمان، هل له عصبة متعصبون بأنفسهم؟ هل له عصبة بالنفس؟ آه والله هذا السيد إله عصبة بالنفس. مثل ايش؟ عنده ابن، عنده ابن ابن ابن ابن، عنده أخ شقيق، عنده أخ لأب، عنده ابن عم شقيق، عنده ابن عم لأب، عم شقيق، عم لأب، ابن أخ شقيق. عنده عصبة متعصبون بأنفسهم، بنقول ممتاز العصبة المتعصبون بأنفسهم لهذا السيد هم الذين سيأخذون باقي مال هذا الميت بعد الزوجة. فالزوجة أخذت الربع، الباقي كنا بدنا نعطيه لسيده، وجدنا سيده ميت من زمان، فسنعطيه لعصبة السيد المتعصبين بأنفسهم. فهمنا ايش يعني؟ عصبة السيد المتعصبون بأنفسهم يعني ابن السيد، أخو السيد، أو إذا كانت سيدة ممكن تكون سيدة نعطيها لعصبة السيدة المتعصبون بأنفسهم، ابنها، أخوها الشقيق، أخوها لأب، وعلى هذا ينبني التعصيب السبب. فإذاً التعصيب السبب متعلق بقضية الولاء، وهو إما المعتق أو المعتقة، فإن لم نجدهم ينتقل إلى العصبة، عصبة المعتق أو المعتق المتعصبون بأنفسهم. ممتاز.

الآن سريعا دعونا نمر على مفاهيم التعصيب. لأ لا تستعجل يا رب، بسم الله، دعونا نمر سريعا على مفاهيم التعصيب. مفاهيم التعصيب ثلاثة. مفاهيم التعصيب ثلاثة، والآن سنتعرف أكثر وأكثر على التعصيب بالنفس. طرحنا التعصيب بالنفس، مررت عليه سريعا ولم أدخل معكم في تفاصيل، وذكرنا ثلاثة أحكام له: أنه بالنفس يأخذون كل المال بعد إذا لم يكن هناك صاحب فرض، إذا كان هناك صاحب فرض يأخذون الباقي بعدهم، إذا استغرق أصحاب الفرض التركة سقط العصبة بأنفسهم، التقط العصب بالنفس لأنه لا يوجد باقي.

هذه أحكام سريعة أعطيت هذا العصبة بالنفس. لكن في الحقيقة الآن سنبدأ أكثر وأكثر نتعرف على تفاصيل التعصيب بالنفس، خاصة إذا اجتمعوا، مو هاي الإشكال؟ وين الإشكال؟ إنه ممتاز شخص مات، ما ترك أصحاب فروض وترك عصبات بالنفس، لكن ترك أكثر من جهة من عصبات النفس. ترك ابن، وأخ شقيق، وأخ لأب، وعم، وابن عم. طب مين الواحد يأخذ المال؟ قال: كلهم سيأخذون بالتأكيد؟ لأ.

إذا هناك بالتأكيد قسمة محددة عند الحنابلة. في حالة اجتماع العصبة بالنفس من الذي يقدم منهم؟ العصبة بالغير ومع الغير فعلياً احنا أحكامهم تقريبا أنهينا أحكامهم، لكن بدنا نرجع الآن للعصبة بالنفس. سنعود للعصبة بالنفس لأن هناك أحكام بقيت لم نذكرها، وعليها سيكون حل المسائل. هذه أحكام فهمها ينبني على فهم ثلاث مصطلحات كما قلت لكم: مصطلح الجهة، ومصطلح الدرجة، ومصطلح القوة. مر معنا قبل قليل وأنا بتكلم عن التعصيب بالغير، لكن الآن نوضحه بالتفصيل. مفاهيم التعصيب الثلاث: جهة، درجة، قوة.

نبدأ بمفهوم الجهة. المراد بالجهة جهة القرابة. المراد بالجهة باختصار جهة قرابة هذا المتعصب أو هذه العصبة للميت. الآن الميت عنده عدة عصبات، وهذه العصبات لها جهات مختلفة، فيجب أن نتعرف على هذه الجهات ونتعرف أي هذه الجهات يقدم في.. نقدم في حال الازدحام. يعني في حال وجدت أكثر من جهة، أي جهة ستقدم؟

لاحظوا الآن أنا أتكلم عن العصبة بالنفس، ركزوا في هذا الباب. دعوكم من العصبة بالغير ومع الغير، هؤلاء أنهيناهم. أتكلم الآن عن العصبة بالنفس. العصبة بالنفس لهم عدة جهات، جهة قرابة هذه العصبة للميت الذي توفاه الله.

فنقول اخواني عند الحنابلة، عند الحنابلة يقولون: جهات العصبة بالنفس ستة. جهات العصبة بالنفس ستة. احنا عرفناهم كعدد، احنا عرفنا العصبة بالنفس: الابن، ابن الابن، الاب، الجد لاب، الاخ الشقيق، الاخ لاب، العم الشقيق، خلينا نقول ابن الاخ الشقيق، ابن ابن الاخ لاب.

آه العم الشقيق، العم لاب، ابن العم الشقيق، ابن العم لاب، هدول الاطنعش، صح؟ هدول عصبة بالنفس عن طريق النسب. وبدك تزيد تلاتطعش اللي هو السيد المعتق، هيك بندخل احنا في العصبة بالسبب ايضا.

فالحنابلة يقولون: العصبة بالنفس ممتاز، قسموها الى ست جهات. ايش هي؟ الجهة الأولى: جهة البنوة. هدول الاطنعش اللي ذكرناهم وزدنا عليهم تلاتطعش اللي هو الولاء السيد المعتق، بدنا نقسمهم من حيث الجهات، جهة علاقتهم ارتباطهم بالميت.

فقسموها الحنابلة الى ست جهات، الجهة الأولى: جهة البنوة، هي الأقوى، عشان هيك اعطوها رقم واحد اقوى جهة، جهة البنوة. الجهة الثانية في القوة تنازليا من الاقوى للامضعف عم برتبها: بنوة. الجهة الثانية: ابوة. الجهة الثالثة: الجدود مع الاخوة، الجدود يعني الجد مع الاخوة. الجد مع الاخوة الهم وضعية خاصة باب كامل، مننتظركم ان شاء الله دسم الجد مع الاخوة.

الجهة الرابعة: جهة بني الاخوة. الجهة الخامسة: جهات العمومة وبنوهم. الجهة السادسة والأخيرة: هي جهة الولاء، وهي العصبة بالسبب. اذا هي ست جهات من الاقوى للامضعف: بنوة، ثم بعدها ابوة، ثم بعدها جدود مع اخوة.

فالجدود مع الاخوة مرتبة واحدة لاحظوا، ثم بنو الاخوة يعني ابن الاخ الشقيق، ابن الاخ لاب، ثم العمومو وبنوهم هؤلاء كلهم جهة واحدة: عم شقيق، عم لاب، ابن عم شقيق، ابن عم لاب، هذولا كلهم جهة واحدة. واخيرا الولاء.

الان سنتعرف ان شاء الله بعد هذه اللائحة، لائحة اخرى تتكلم عن آآ فائدة معرفة الجهات. وسريعا دعوني اذكرها لكم: فائدة معرفة الجهات انه اذا ازدحمت الجهات في المسألة الواحدة، الجهة الاقوى تقدم على الجهة الاضعف. يعني شخص مات وترك ابن، وترك ابن اخ شقيق، من الذي سيأخذ المال بالتعصيب؟ الان الابن ليس من اصحاب الفروض، من اصحاب العصبة بالنفس.

وابن الاخ الشقيق برضه عرفنا انه من اصحاب العصبة بالنفس، من الذي سيأخذ المال من الذي سيأخذ من؟ لا يعقل انه ابن الميت وابن الاخ الشقيق للميت كلاهما يأخذ نفس الشيء. فالحنابلة ماذا يقولون؟ اه، اذا اجتمعت اكثر من جهة فالجهة الاقوى هي التي تحوز المال، فالابن هو الذي سيأخذ الباقي بعد اصحاب الفروض، وابن الاخ الشقيق سهل الله امره. فهمتم؟

رجل مات وترك مثلا زوجة، وترك ابن اخ شقيق، وترك ابن ابن. الطبيعي الان في اصحاب فروض في المسألة نعم، مباشرة تعطي اصحاب الفروض حقهم، الام توخذ ثمن لانه في فرع وارث.

الان الباقي بعد الام، الباقي بعد ان، بعد الزوجة، الباقي بعد الزوجة، وتنظر بتقول عندنا عصبة بالنفس هنا، عصبة بالنفس هنا وعندنا عصبة بالنفس هنا. جميل، هنا عصبة بالنفس هنا عصبة بالنفس. طيب، من الذي سيأخذ منهم الباقي؟

اه، ايهما تقول اقوى جهة؟ اول اشي بتنظر اليه الجهة قبل الدرجة وقبل القوة، اه هاي جهة بنوة. احنا عرفنا الجهات ست، اول وحدة البنوة جهة البنوة، وهذا ابن اخ شقيق، اه هذا جهة ابناء الاخوة. جهة البنوة اقوى من جهة ابناء الاخوة عند الحنابلة، بالتالي هذا الذي سيأخذ الباقي، وهذا سنؤكد عليه تماما. فهمتوا احبابي الفكرة؟ فكرة سهلة، لكن الممارسة يا رب اذا:

بنوة، بعدها ابوة، بعدها جدوده مع اخوة، بعدها بنوا الاخوة، بعدها الخامسة العمومو وبنوهم، بعدها السادسة الولاء. ولاحظوا الولاء اخر شيء، لذلك قلت لكم قبل قليل يعني اذا رجل مات، نعطي اصحاب الفروض ثم نعطي العصبة بالنسب، اذا ما وجدنا عصبة بالنسب اخر شيء بتروح على العصبة بسبب الولاء. اما الانسان ما بروح على العصبة السبب وهي الولاء مع وجود عصبة بالنسب، فالعصبة بالنسب اقوى من العصبة بالسبب.

ممتاز المفهوم الثاني احبائي بعد مفهوم الجهة مفهوم الدرجة. والمراد بالدرجة، والمراد بالدرجة هي درجة القرب من الميت، درجة القرب يعني درجة قرب هذه العصبة من الميت. فشخص مات وعنده ابن وابن ابن وابن ابن ابن. الان الابن وابن الابن وابن وابن الابن، هؤلاء كلهم من جهة واحدة جهة البنوة، وهم تساووا في الجهة لكنهم يتفاوتون في ماذا؟ في درجة قربهم من الميت، فالابن اقرب من ابن الابن، وابن الابن اقرب من ابن ابن الابن. فيمكن ان يتساوى العصبة بالنفس من جهة، لكنهم يختلفون في ماذا؟ يختلفون في الدرجة فيما بينهم.

ممتاز ممتاز، اه فمثلا كما قلنا آآ الابن اقرب من ابن الابن، الاخ اقرب من ابن الاخ. طبعا انت ممكن تقول انه يا شيخ طب الاخ اصلا هو من جهة الجهة الثالثة وابناء الاخوة من الجهة الرابعة؟ بقول لك ممتاز، لانهم اختلفوا في الجهة وايضا اختلفوا في الدرجة، يعني اجتمع فيهم الاختلاف في الجه، والاختلاف في الدرجة. وانت لن يهمك طبعا النظر في الاختلاف في الدرجة ما دام اختلاف الجهة.

اذا وقع اختلاف الجهة لن يهم آآ الاختلاف في الدرجة، لانه خلص اختلاف الجهة بحد ذاته يجعل الاخوة اه مقدمين على ابناء الاخوة. لكن هي الفكرة، طيب دعونا ننظر مثلا العم اقرب من ابن العم مع انهم في جهة واحدة، لاحظ العمومة وبنوهم جهة واحدة، الجهة الخامسة، لكن هناك تفاوت في، فالعم اقرب درجة الى الميت من ابن العم. ممتاز ممتاز، اه فهذه مفهوم الدرجة باختصار، درجة قرب العصبة من الميت، فالاقرب للميت درجة يقدم على الابعد عنه درجة، الاقرب درجة يقدم على الابعد درجة.

المفهوم الثالث والأخير: مفهوم القوة. وعرفنا المراد بالقوة: قوة علاقة آآ هذه العصبة بالميت. فهناك عصبة بالنفس قوتها اقوى من قوة غيرها، قوة علاقتها بالميت اقوى من قوة غيرها من العصبة بالنفس. فمن ادلى الى الميت -لاحظوا هذه الجملة اتي هنا- فمن ادلى الى الميت يعني ادلى يعني ارتبط، اكتبوا عندكم: ادلى يعني ارتبط. فمن ادلى الى الميت بجهتين يرتبط بالميت بجهتين هو اقوى علاقة ممن ادلى يعني ارتبط الى الميت بجهة واحدة.

فمثلا الاخ الشقيق بالتأكيد هو اقوى من الاخ لاب، والعم الشقيق هو اقوى من العم لاب، وابن الاخ الشقيق اقوى من ابن الاخ لاب، وابن العم الشقيق اقوى من ابن العم لاب، لان الاخ الشقيق يرتبط بالميت من جهتين من جهة الاب ومن جهة الام. لكن الاخ لاب يرتبط بالميت من جهة واحدة فقوته من جهة واحدة.

كذلك العم الشقيق يرتبط بالميت من جهتين لكن العم لاب يرتبط من جهة واحدة، وكل ذلك في ابن الاخ الشقيق وابن الاخ لاب، وفي ابن العم الشقيق وابن العم لاب. فالعصبة بالنفس الذي يكون اقوى اقوى علاقة بالميت من غيره هو الذي يقدم. اذا عندنا ثلاث جهات، او عفوا ثلاث مفاهيم للتعصيب:

مفهوم الجهة -عرفنا ورتبنا الجهات الى ست جهات بدكم تحفظوهم كاسمائكم: بنوة، ثم ابوة، ثم جدودة مع اخوة، ثم بنوا الاخوة، ثم العمومة وبنوهم، ثم الولاء-. الدرجة: درجة القرب من الميت. القوة: قوة الارتباط بالميت. ممتاز، الان بناء على هذه المصطلحات الثلاث سنبني قواعد التعصيب. بناء على هذه المصطلحات الثلاث سنبني قواعد التعصيب.

القاعدة الأولى: اذا اجتمعت العصبات في مسألة واحدة، اجتمع عندنا اكثر من عصبة بالنفس في مسألة واحدة يقدم الاقرب جهة، فيقدم الابن على الاخ لان الابن من جهة البنوة والاخ من جهة الجدود مع الاخوة.

طبعا قضية مرتبة الجدود مع الاخوة يا اخواني هي مرتبة واحدة آآ في حالة وجد جد اخوة، اذا كان الجد متوفى خلص بتبقى اخوة، اذا كان الاخوة مش موجودين بتبقى جدود. يعني حتى ارجعكم سريعا، هذه المرتبة ركزوا فيها، هذه المرتبة، المرتبة الثالثة الجدود مع الاخوة، يعني الجد والاخوة يعتبرون جهة واحدة فلا يوجد اقوى ولا الاخوة اقوى، لذلك سيشتركون كما سنتعرف ان شاء الله. الان اذا كان الميت ما عنده جد خلص بتصف الجهة الثالثة للاخوة، واذا كان الميت

ما عنده إخوة، بتصفي الثالثة للجد وعنده جد، إذا ما في جد ولا إخوة خلاص انتهينا. يعني شخص توفاه الله ما عنده جد، لكن عنده إخوة، الإخوة خلاص هم المرتبة الثالثة، ومن الإخوة المرتبة الرابعة. طيب.

ما عنده آآ إخوة، لكن عنده جد، آآ الجد بتكون الجهة الثالثة، بكون هو الجهة الثالثة لحاله، إذا وجد جد مع إخوة بكونوا الاثنين مع بعض في نفس الجهة، فهمتم لماذا جمعناهم؟

لأنه بعض الإخوة يقولوا الجدود مع الإخوة كيف يعني يا شيخ؟ بهذا التفصيل أخي، إذا كان الميت له جد وأخ تقول الجد والأخ في جهة واحدة، إذا ما عنده جد وعنده أخ، خلاص الأخ هو الذي يتفرد بالجهة الثالثة، عنده جد وما عنده أخ، الجد هو الذي تفرد بالجهة الثالثة، فالمهم أنه كلهم في هذه الجهة.

ممتاز، القاعدة الأولى نعود إليها، إذا اجتمعت العصبات في مسألة يقدم من أقرب جهة، فيقدم الابن على الأخ، لأنه الابن أول جهة بنوة، والأخ الجهة الثالثة، الإخوة مع الجدود، القاعدة الثانية إذا اتحدت العصبات في الجهة، بدنا نفرض أنه اجتمعت أكثر من عصبة وكلهم من جهة واحدة، كلهم من جهة العمومة، أو كلهم من جهة البنوة.

أو كلهم من جهة أبناء الإخوة، ممكن ممكن، إذا اتحدت العصبات في الجهة يقدم أقربهم درجة للميت، فقام أنظر للدرجة، فعندنا أول إشي بننظر، إذا هيك بترتبها، فانظر أولاً إلى الجهة.

تنظر أولاً إلى إيش؟ إلى الجهة، إذا اتحدت الجهة، إذا اتحدت الجهة تنظر إلى الدرجة، فالأخ يقدم على ابن الأخ، طبعا هذا المثال ربما ينتقد ويقال يا شيخ أنت الإخوة.

وضعت الجهة الثالثة وابن الأخ وضعته جهة رابعة، بقول لك ممكن كلامك صحيح فعلا، خلينا نذكر مثال آخر غير هذا المثال، خلينا نذكر ابن مع ابن ابن ابن، اتحدت في الجهة، اتحدت الجهة واختلفت الدرجة، فالابن هو الذي يقدم، يعني اذكروا مثال آخر غير هذا المثال، لأنه هذا قد ينتقد أن.

الإخوة أصلاً هي جهة مخالفة لجهة أبناء الإخوة، وإن كان البعض ترى بعض الفرضيين يجعل الإخوة وأبناء الإخوة جهة واحدة، مثل العمومة وأبناء العمومة، جهة واحدة، لكن على ما ذكرته أنا نعتبر الإخوة في المرتبة الجهة الثالثة، وأبناء الإخوة في الجهة الرابعة، فهناك اختلاف جهة خلص، إذا خلونا نأتي.

على مثال اتحدت الجهة فيه فعلاً الابن وابن الابن، آها اتحدت الجهة لكن الابن أقرب درجة من ابن الابن، فهذا الذي يحوز المال. طيب أعطيك مثال آخر، مثلاً ابن أخ شقيق وابن ابن أخ شقيق، وهذا أيضاً وارث، ما هو ابن الأخ الشقيق ولو نزل بالذكور، وكذلك ابن العم ولو نزل تمام؟ فابن ابن الأخ الشقيق وابن الأخ الشقيق كلاهما من جهة واحدة، جهة بنوة الإخوة.

ممتاز، لكن هذا أقرب درجة إلى الميت من هذا، فهذا الذي يرث وهذا يسقط، ممتاز جميل، إذا إذا اتحدت العصبات في الجهة يقدم أقربهم درجة إلى الميت، فقدمنا الابن على ابن الابن، وقدمنا آآ مثلاً العم، العم الشقيق أو لأب يقدم على ابن العم.

آآ الشقيق أو لأب، يعني انظروا هذا المثال اكتبوه عندكم، رجل مات وعنده عم شقيق، أو ما بدي أقول عم شقيق، رجل مات وعنده أب وابن عم شقيق، ممكن هذي تسبب دربكة.

رجل مات وعنده عم لأب وابن عم شقيق، الآن ممكن واحد يقول هيك يستعجل، يقول ابن العم آآ هذا شقيق لا ما نقول له قضية شقيق مش شقيق هذه للقوة.

بس إحنا قبل ما ننظر في القوة بدنا ننظر في الجهة ثم في الدرجة، القوة آخر إشي، فالجهة واحدة عمومة مع أبناء عمومة هذي جهة واحدة، ممتاز، طب ننظر في الدرجة، أيهما أقرب إلى الميت؟ العم ولا ابن العم بغض النظر شقيق ولا لأب؟ آآ العم أقرب درجة إلى الميت.

من ابن العم، فهنا سنقدم العم ولو كان لأب على ابن العم ولو كان شقيقاً وعلى ابن العم ولو كان شقيقاً، ليش؟ لأنه إحنا ننظر للدرجة قبل القوة، بننظر للدرجة قبل القوة، ممتاز، إذا إذا اتحدت العصبات في الجهة.

أقربهم درجة للميت، فيقدم الأخ على آآ قلنا فيقدم هذا المثال مش كتير يعني كما قلت صحيح أو دقيق بسبب اختلاف الجهة، خلونا نقول يقدم الابن على ابن الابن، القاعدة الثالثة إذا اتحدت العصبات في الجهة والدرجة آآ ركزوا، حينئذ يقدم أقواهم.

ننظر في القوة، يقدم أقواهم علاقة، فيقدم العم الشقيق على العم لأب، إذا عنا رجل مات وترك عم شقيق وعم لأب صح العم الشقيق يقدم على العم لأب، لأنهم هم من حيث الجهة واحدة، ومن حيث الدرجة.

الدرجة واحدة، لكن الاختلاف بين العم الشقيق والعم لأب من أي جهة؟ من جهة القوة، العم الشقيق يرتبط بالميت بعلاقتين، بينما العم يؤدي علاقة واحدة، فيقدم صاحبه العلاقتين على العلاقة الواحدة، كذلك ابن عم شقيق ابن عم لأب، يقدم.

ابن العم الشقيق آآ ابن أخ شقيق، ابن أخ لأب، يقدم ابن الأخ الشقيق، طيب آآ عم شقيق، يلا بدي أغلبكم شوي، رجل مات وترك عم شقيق وابن أخ لأب، أيهم يقدم؟

آآ بتقول لي أول إشي بدي أنظر للجهة، هذا جهة بنوة الإخوة وهذا جهة العمومة، جهة بني الإخوة مقدمة على جهة العمومة، فما بطلعش على أنه هذا شقيق أو هاد لأب، لا لا عكس.

أنه هذا جهته مقدمة على جهة هذا، فابن الأخ هو الذي سيرث، حتى لو كان لأبي يا شيخ؟ حتى لو كان لأب، لأن جهة بني الإخوة مقدمة على جهة مطلقا.

طيب نأخذ مثال آخر، رجل مات وترك عم لأب وسيد معتق، آآ بتقول السيد المعتق هذا آخر الجهات، جهة العمومة مقدمة، فهذا الذي يعطى وهذا يسقط، ممتاز، رجل مات وترك أب.

وترك عم شقيق، الابن هو الذي سيأخذ المال والعم الشقيق سيسقط، لأن جهة الأبوة مقدمة على جهة العمومة، وهكذا، فأولاً ننظر إلى الجهة ثم إلى الدرجة ثم إلى القوة، وأنا أظن أنني أطلت عليكم في هذه المحاضرة، في المحاضرة القادمة بإذن الله نذكر أمثلة أخرى حتى نتقوى على هذه الأفكار، لكن احفظوا جيدا ما معنى.

الجهة، ما معنى الدرجة؟ ما معنى القوة؟ وكيف نطبقها على العصبة بالنفس؟ ثم ادرسوا ما أعطيتكم بالنسبة للعصبة بالغير والعصبة مع الغير على حدة، ونلتقي في المحاضرة القادمة بإذن الله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.