بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمد سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة عيننا محمد، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.
حياكم الله أحبتي في مجلس جديد في شرح نظم الفارضية للإامام شمس الدين الفارضي الحنبلي رحمة الله تعالى عليه. في المحاضرة السابقة أحبائي شرعنا في باب التعصيب، وعرفنا أن التعصيب هو الشكل الثاني من أشكال الإرث. فالإرث له شكلان؛ إما بالفرض وإما بالتعصيب. أما الفرض فهو نصيب مقدر شرعاً من الله سبحانه وتعالى لوارث معين، إما ربع أو نصف أو ثلثان أو ثلث. وأما التعصيب فهو شكل آخر من أشكال الإرث دلت عليه النصوص الشرعية، لكنه ليس مقدراً، يعني ما معنى أنه ليس مقدراً؟ أي لا يوجد نصيب محدد ربع أو نصف، لا. وإنما صورته كما ذكرنا في المحاضرات السابقة هو أن العصبة إذا وجدوا وحدهم في المسألة ولم يوجد صاحب فرض فإنهم يأخذون المال كله. وأما إذا وجد في المسألة صاحب فرض فإن صاحب الفرض يأخذ نصيبه المقدر شرعاً؛ الربع أو الثلث أو الثمن أو ما شابه ذلك، وما بقي بعد ذلك يذهب إلى العصبات. وإذا استغرق أصحاب الفروض كل المال فإن أصحاب العصبة يسقطون. كانت هذه الأحكام الجملية لباب التعصيب.
وعرفنا أن التعصيب إما تعصيب بالنسب، وإما تعصيب بالسبب. التعصيب بالسبب يقوم على السيد المعتق أو السيدة المعتقة، ثم عصمتهم المتعصبون بأنفسهم كما بينا. وأما التعصيب بالنسب -وهذا الذي يهمني أكثر في هذا الوقت- فله ثلاث صور: الصورة الأولى: عصبة بالنفس، الصورة الثانية: عصبة بالغير، الصورة الثالثة: عصبة مع الغير. هذه لابد تحفظوها أحبائي كاسمائكم، لابد أن تحفظوها كاسمائكم: عصبة بالنفس، عصبة بالغير، عصبة مع الغير.
وعرفنا العصبة بالنفس بأنهم كل وارث ذكر، استثناء الزوج والأخ لأم؛ لأن الزوج والأخ لأم دائماً يرثون بالفرض. العصبة بالنفس كل وارث ذكر، مر معنا أنه من الورثة: الابن، ابن الابن ولو نزل، الأب، والجد لأب في بعض الصور لأنه فيهم تفصيل ذكرناه سابقاً، آه الأخ الشقيق، الأخ لأب، ابن الأخ الشقيق، ابن الأخ لأب، العم الشقيق، العم لأب، ابن العم الشقيق، ابن العم لأب. وأما مع الغير -هذا كان تعريف العصبة بالنفس، كل وارث ذكر باستثناء الزوج والأخ لأم-. أما العصبة آآ بالغير فلها أربع صور: البنت مع الابن، بنت الابن مع ابن الابن، الأخ الشقيق مع الاخت الشقيقة، والاخ لأب مع الاخت لأب؛ هذه صور أربع.
وعرفنا أن العصبة بالغير أو التعصيب بالغير شرطه: أن يتساوى المعصب الذكر مع المعصبة الأنثى في الجهة؛ فبالتالي الأخ الشقيق لا يمكن أن يعصب البنت لاختلاف الجهات بينهم، فلابد أن يتساوى المعصب مع المعصبة في الجهة. اثنين: في الدرجة، وقضية الدرجة تتعلق البنات مع الأبناء تمس البنات مع الأبناء؛ فالبنت يعصبها الابن الذي في درجتها، ولا يعصبها من هو أنزل منها، وكذلك العكس، لو كانت بنت الابن لا يعصبها الابن الأعلى منها، فلابد إذاً من التساوي في الدرجة؛ فالبنت يعصبها الابن، وبنت الابن يعصبها ابن الابن، واسثنينا صورة واحدة في بنت الابن فقلنا إن بنت الابن قد يعصبها ابن الابن الأنزل منها درجة إذا احتاجت إليه. وعرفنا متى تحتاج إليه في المحاضرة السابقة. إذاً، أن يتساووا في الجهة والدرجة والقوة. وهذا الشرط الثالث أو ثالث: التساوي في القوة، يمس الأخوات؛ فعرفنا أن الأخ الشقيق يعصب الاخت الشقيقة، لكن الأخ الشقيق لا يعصب الاخت لأب بسبب اختلاف قوة الارتباط بالميت، وكذلك الأخ لأب لا يعصب الاخت الشقيقة بسبب اختلاف قوة الارتباط بالميت؛ فلابد من الاشتراك في قوة الارتباط بالميت. إذاً، التساوي في الجهة والدرجة والقوة، هذا شرط التعصيب بالغير.
انتقلنا بعد ذلك للنوع الثالث: التعصيب مع الغير. وعرفنا أن له صورتين: الصورة الأولى: الاخت الشقيقة مع البنت أو بنت الابن، يعني رجل توفاه الله وترك اخت شقيقة وبنت أو بنت ابن، هكذا المسألة؛ ففي هذه الحالة بما أنه الاخت الشقيقة لا يوجد من يحجبها فإنها سترث بالتعصيب، ويسمى تعصيبها تعصيب مع الغير. البنت تعصب الاخت الشقيقة تعصيب مع الغير في حالة عدم وجود من يحجب الاخت الشقيقة، وسنعرف إن شاء الله في باب الحجب من الذي يحجب الاخت الشقيقة؛ فتأخذ البنت النصف مقدر لها شرعاً بالفرض، والاخت الشقيقة تأخذ الباقي بالتعصيب، ويسمى تعصيبها تعصيب مع الغير. الصورة الثانية: الاخت لأب أيضاً مع البنت وبنت الابن؛ فالاخت الشقيقة مع البنت وبنت الابن، والاخت لأب مع الاخت مع البنت أو بنت الابن كلاهما أو كلتاهما الاخت الشقيقة أو الاخت لأب ترث تعصيباً مع الغير مع البنات وبنات الابن إذا لم يوجد من يحجبهن.
ممتاز. بعد أن عرفنا هذه الأنواع الثلاثة: عصبة بالنفس، بالغير، مع الغير، عدت بعد ذلك لأصل مفاهيم في باب أصلب، عدت لأوصل مفاهيم وقواعد في باب التعصيب. هذه المفاهيم والقواعد يظهر أثرها بشكل واضح في العصبة بالنفس، وبالدرجة الثانية في العصبة بالغير، ويقل أثرها في العصبة مع الغير. هذه المفاهيم والقواعد التي شرعت فيها في بداية المحاضرة أو في نهاية المحاضرة السابقة هي تمس بشكل مباشر العصبة بالنفس، أن نتعلم كيف نتعامل مع العصبة بالنفس إذا اجتمعوا في المسألة الواحدة، وأيضاً تؤثر هذه المفاهيم وتتعلق بالعصبة بالغير، أما العصبة مع الغير فيقل أثرها فيها.
ما هي هذه المفاهيم؟ وما هي هذه القواعد؟ قلنا مفاهيم التعصيب ثلاثة: المفهوم الأول: مفهوم الجهة، المفهوم الثاني: مفهوم الدرجة، ومفهوم الثالث: مفهوم القوة. وانتبهوا على أثر هذه المفاهيم في التعصيب نفس لنعرف إذا اجتمع آآ العصبة بالنفس كيف يتصرف؟ من الذي يأخذ منهم الباقي بعض أصحاب الفروض؟ وإذا لم يوجد أصحاب فروض من الذي سيأخذ منهم كل التركة؟ هذا أمر مهم جداً.
فدعونا نبدأ بالمصطلح الأول: الجهة. قلنا الجهة المراد بها جهة القرابة، جهة القرابة من المتوفى، جهة القرابة من المتوفى. فالحنابلة يقسمون جهة القرابة من المتوفى إلى سبع أو إلى ست جهات. يقسمون جهة القرابة من المتوفى إلى ست جهات. طبعا أنا الآن خلاص، اعتبروني أتكلم عن العصبة بالنفس، هذا الذي أتكلم عنه، العصبة بالغير أنا شرحت أمرهم، والعصبة مع الغير أنا شرحت أمرهم، انتهى. أنا الآن أتكلم عن العصبة بالنفس، كل وارث ذكر إلا الزوج والأخ لأم، فدائما أريدكم أن تستحضروا أن الشيخ الآن بيتكلم عن العصبة بالنفس، بده يعطينا أحكامهم إذا اجتمعوا ما الذي نفعل؟ من الذي يقدم؟ فاضطررنا أن بعض المفاهيم الأساسية.
فالمفهوم الأول: مفهوم الجهة، جهة القرابة من المتوفى، فهي ست جهات. الجهة الأولى: جهة البنوة، الجهة الثانية: جهة الأبوة، الجهة الثالثة: جهة الجدودة مع الأخوة، الجهة الرابعة: جهة بنو الأخوة، الجهة الخامسة: جهة العمومة وبنوهم، الجهة جهة الولاء، وهذه الولاء تتعلق كما قلنا بالعصبة بالسبب. إذا هي ست جهات؛ ست جهات يقسم الحنابلة العصبة بالنفس: بنوة، بعد ذلك أبوة، بعد ذلك جدودة مع أخوة، بعد ذلك بنوا الأخوة، بعد ذلك العمومة وبنوهم، واخيراً الولاء.
وأنا رتبت من الأقوى إلى الأضعف؛ فأقوى الجهات في العصبة بالنفس البنوة، بعد ذلك في القوة الأبوة، بعد ذلك تتساوى الجدود مع الأخوة، يعني الجد مع الأخوة يتساوون كما سيأتي معنا، بعد ذلك بنوا الأخوة، بعد ذلك العمومة وبنوهم يعني ابن العم، وأخيراً أضعف شيء جهة الولاء؛ لأنها جهة أصلاً خارجة عن النسب.
هذا مفهوم الجهة. مفهوم الدرجة: الدرجة قلنا أحبائي المراد بها درجة القرب من الميت، درجة القرب من الميت؛ لأنه يمكن أن يوجد عندي أكثر من شخص في الجهة الواحدة، يعني عندي أكثر من ابن، أو ما بدي أقول عندي أكثر من ابن، أقول مثلاً عندي ابن وابن ابن ابن ابن، هذا هو المثال الصحيح، عندي ابن وابن ابن ابن ابن، الآن هم متساوون في الجهة.
جهة البنوة لكنهم متفاوتون في الدرجة. فباختصار الجهة الواحدة يمكن أن يوجد فيها أكثر من شخص. هكذا نقول الجهة الواحدة يمكن أن يوجد فيها أكثر من شخص، فمن الذي سيقدم من هؤلاء مع اشتراكهم في الجهة؟ بدنا ننظر إلى الدرجة والقوة. وسآتي للقواعد لا تقلقوا. إذا، درجة القرب من الميت.
فمثلا، الابن أقرب درجة إلى الميت من ابن الابن مع أنهم متساوون في الجهة لكن اختلفت الدرجة بينهم. العم الشقيق أقرب درجة إلى الميت من ابن العم الشقيق مع أنهم متساوون في الجهة.
آه بنو الإخوة مثلا، ابن أخ شقيق مع ابن ابن أخ شقيق، متساوون في الجهة بنو إخوة لكنهم متفاوتون في الدرجة، فإذا درجة القرب من الميت. المفهوم الثالث، مفهوم القوة، والقوة هي قوة العلاقة بالميت. فقد يوجد عندي أشخاص أحبائي متساوون في الجهة ومتساوون في الدرجة لكنهم متفاوتون في قوة ارتباطهم بالميت. ويمثلون لهذا بالأخ الشقيق مع الأخ لأب، لأن الأخ الشقيق هو من العصبة بالنفس والأخ لأب من العصبة بالنفس، تمام، كلهم من جهة الإخوة ممتاز، ودرجتهم واحدة، هم في درجة واحدة يعني ما في ابن أخ مع أخ، لا، كلهم في درجة واحدة.
لكن التفاوت بينهم في قوة الارتباط بالميت، فالاخ الشقيق يرتبط بالميت من جهتين لكن الأخ لأب يرتبط من جهة واحدة. فالذي يرتبط من جهتين أقوى ممن يرتبط من جهة واحدة كما هو معلوم وواضح لديكم. كذلك عم شقيق مع عم لأب، لاحظوا، العم الشقيق والعم لأب هم من جهة واحدة لعمومهم ودرجتهم واحدة كلاهما عم، لكن قوة ارتباطهم بالميت اختلفت، ففي واحد عم شقيق يرتبط من جهتين وفي واحد عم لأب يرتبط من جهة واحدة. فالعم الشقيق سيقدم على العم لأب. أنا الآن اريدك فقط أن تعرف ما معنى القوة؟
قوة العلاقة بالميت يعني بكم رابط يرتبط بالميت؟ وهذه قضية القوة إنما تظهر أحبائي في قضية شقيق لأب، شقيق لأب، يعني هذه مكانها تمام؟ إذا مفاهيم التعصيب ثلاثة: جهة، درجة، قوة. الآن إيش أثر هذه المفاهيم على قواعد التعصيب؟ دعونا ننتقل.
قلنا القاعدة الأولى من قواعد التعصيب بناء على المفاهيم السابقة هكذا تقول: إذا اجتمعت العصبات في مسألة واحدة، يقدم الأقرب جهة، فيقدم الابن على الأخ، ويقدم الابن على الأب، ولذلك عرفنا أن الأب إذا وجد ابن في المسألة الأب لا يرث بالتعصيب، انتهى أمره في التعصيب، الابن قدم عليه، لكنه يعود فيأخذ نصيبا بالفرض، وهذه انتبهوا لها.
المهم، إذا اجتمعت عصبات في مسألة واحدة، عندي أكثر من عصبة بالنفس، شخص توفاه الله وترك أكثر من عصبة بالنفس ليس واحدا، ترك ابن، ترك أب، ترك أخ، ترك عم، ترك ابن عم، هكذا. إنسان يموت وترك وراءه كل هؤلاء، من الذي سيقدم منهم في التعصيب؟ يقول الحنابلة: تنظر أول شيء إلى الجهة، احنا الآن رتبنا الجهات إلى ستة، صح؟ الأقوى جهة يحذف الأضعف جهة. فالآن رجل مات وترك ابن وأخ وعم، آه تقول البنوة أقوى من جهة الإخوة وأقوى من جهة العمومة، فيمنعهم جميعا وهو الذي يكون عصبة بالنفس في هاي المسألة، والباقي سهل الله أمره.
طيب، رجل مات وترك أب وعم، آه بتقول الأبوة أخدنا مع الشيخ أن الأبوة والدرجة الثانية العم الدرجة الخامسة. آه إذا الأب سيسقط العم. طيب رجل مات وترك ابن أخ شقيق وترك عم شقيق، إيش تقول؟ تقول آه والله بنو الإخوة جهتهم أربعة، العمومة جهتهم خمسة، إذا أربعة تسقط خمسة، وعلى هذا ابن أخ لأب، أنا أظن وضعت سؤال في الاختبار السابق، ابن أخ لأب وعم شقيق، لاحظوا ابن أخ لأب وعم شقيق، إذن أخ لأب وعم شقيق، من يقدم؟ بعض الطلاب نظر إلى كلمة شقيق، لا اخي هاي كلمة شقيق أو لأب، هذه بتنظر لها آخر إشي، القوة. أول إشي بتنظر إليه الجهة، بتقول هذا ابن أخ وهذا عم، جهة هذا رقمها أربعة، وجهة هذا رقمها خمسة، إذا هذا سيسقط هذا وهو الذي سينفرد ابن الأخ لأب. وعلى هذا أحبائي فأول شيء ننظر إلى الجهة. ممتاز.
إذا تساووا في الجهة، ماذا نفعل؟ نذهب للقاعدة الثانية: إذا اتحدت العصبات في الجهة يقدم أقربهم درجة. إذا في الخطوة الثانية ننظر إلى الدرجة، في الخطوة الأولى تنظر للجهة، الخطوة الثانية إذا اتحدوا في الجهة ها، في حال الاتحاد في الجهة تنظر إلى الدرجة، فمن درجته أعلى يقدم على من درجته أدنى. ومثلنا على ذلك بماذا؟ مثلا، ابن وابن ابن، من درجته أعلى يعني من هو أقرب درجة إلى الميت؟ درجة أعلى أقرب درجة إلى الميت، الابن، بالتالي ابن الابن سيسقط ممتاز. آه مثلا رجل مات وترك، رجل مات خليني أذكر مثال آخر، ابن أخ شقيق وابن ابن أخ شقيق، من الذي يقدم؟ يقدم ابن الأخ الشقيق لأنه هذا ابن ابن أخ شقيق درجته أدنى يلغى. طيب لو قلت لكم مثلا رجل مات وترك عم شقيق أو ما بدي أقول عم شقيق، بدي أقول أحبائي عم لأب، دحنا نسينا نعيد القلم، عم لأب وابن عم شقيق، هذه يخطئ فيها بعض الطلاب أيضا، رجل مات وترك عم لأب وابن عم شقيق. بعض الطلاب فقط قضية أب وشقيق، لا يا أخي، انتظر، أولا تنظر للجهة، العم وابن العم من جهة واحدة ممتاز، انظر لي للدرجة، قال عم، درجة قربه من الميت أعلى من ابن العم، بالتالي حتى لو كان عم لأب هو الذي يقدم على ابن العم الشقيق وابن العم الشقيق سيسقط.
إذا لم تنظر للدرجة قبل ما تنظر إلى القوة، أولا الجهة، اثنين جهتهم واحدة، الدرجة آه العم درجته أعلى من ابن العم بالتأكيد، أيهم أقرب إليك عمك ولا ابن عمك؟ العم يقدم، حتى لو كان العم لأب وابن عم شقيق يقدم العم. ممتاز. وعلى ذلك فأيهم أعلى درجة يقدم على من هو أدنى درجة. ممتاز.
طيب، إذا اتحدوا في الدرجات ننتقل إلى القوة. القاعدة الثالثة: إذا اتحد العصبات في الجهة والدرجة يقدم أقواهم، الآن نروح للقوة. يقدم أقواهم علاقة بالميت، فمن كان يرتبط بالميت من جهتين أقوى ممن يرتبط بالميت من جهة واحدة، الذي يرتبط بالميت من جهتين أقوى ممن يرتبط من جهة واحدة. فالرجل مات وترك عم شقيق وعم لأب، الآن الجهة واحدة عموما، والدرجة واحدة عم عم، ما في عم وابن عم عم عم، الآن لكن هذا يرتبط من جهتين بالمتوفى وهذا يرتبط من جهة واحدة، فهذا يسقط وهذا يبقى.
كذلك لو كان عندي أحبائي رجل مات وترك أخ شقيق وأخ لأب، الأخ الشقيق يرتبط لجهة واحدة، الدرجة واحدة لكن الاختلاف في قوة الارتباط، فالاخ الشقيق أقوى والأخ لأب يسقط. وعلى هذا أحبائي وعلى هذا تبنى المسائل جميل. إذا، إذا اتحدت العصبات في الجهة والدرجة يقدم أقواهم علاقة بالميت، فيقدم عم شقيق على عم أب، مثلا ابن أخ شقيق وابن أخ لأب من الذي يقدم؟ ابن الأخ الشقيق لأنه يرتبط بجهتين. ممتاز.
القاعدة الأخيرة، القاعدة الأخيرة أحبائي الرابعة: إذا اتحدت العصبات في الجهة والدرجة والقوة، العصبة عندنا اشتركوا في كل الأمور، إذا اتحدت العصبات في الجهة والدرجة والقوة اشتركا، خلاص إذا اثنين من العصبة بالنفس خليني أتكلم ابتداء، إذا اثنين من عصبة بالنفس اشتركوا في الجهة والدرجة والقوة الآن خلاص سيشتركون في النصيب، سيشتركون في النصيب الذي سيأخذونه من الميت.
مثال ذلك رجل مات وترك أربعة أبناء، الآن أربعة أبناء الجهة واحدة والدرجة واحدة والقوة واحدة، إذا الأربعة أبناء سيقتسمون هذا المال بينهم بالسوية لأنهم كلهم ذكور والعصبة بالنفس أصلا كلهم ذكور. طيب لو أنه أخدنا رجل مات وترك أربع إخوة لأب، أربع إخوة لأب، آه بتقول إخوة لأب، نفس الدرجة، نفس الجهة، نفس الدرجة.
نفس القوة. إذا أربعة إخوة لأب يقتسمون المال بينهم بالسوية، فلنفرض مئة دينار، قل هاي المئة دينار سيقتسمها هؤلاء الأربعة: خمسة وعشرين، خمسة وعشرين، خمسة وعشرين، خمسة وعشرين دينار.
طيب، رجل مات وترك أربعة أبناء عم لأب، نفس الإشي. اشتركوا في الجهة وفي الدرجة وفي القوة، يقتسمون المال بينهم بالسوية. هذا فيما يتعلق بالعصبة بالنفس، يكون للاقتسام بالسوية. بالنسبة للعصبة بالغير، مرة معنا ها هذي.
تنبيه بالنسبة للعصبة بالغير، العصبة بالغير عرفناها أربع صور: اخت شقيقة مع أخ شقيق، اخت لاب مع أخ لاب، بنت مع ابن، بنت ابن مع ابن ابن. إذا كان الموضوع عصب بالغير، والعصبة بالغير أصلا شرطها الوحيد يعني حتى أرجع هنا سريعا سامحوني.
العصبة بالغير لا تتحقق أصلا إلا إذا استوى المعصب مع البنت المعصبة في الجهة والدرجة والقوة، لذلك العصبة بالغير ما بتهمك فيها كل القواعد الثلاثة الأولى. ما بتهمك، العصبة بالغير هي أصلا لا تتحقق.
إلا كما قلت لكم قبل قليل، إذا اشترك المعصب مع المعصبة في الجهة والدرجة والقوة. حينئذ يصبح عندي مفهوم العصبة بالغير، لكن في العصبة بالغير الاقتسام بين الذكر والانثى ليس بالسوية، بل كما ذكر ربنا في كتابه: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ. في العصبة بالغير الاغتسال للذكر مثل حظ الانثيين، وشرطها الاتحاد في الجهة والدرجة والقوة. في العصبة بالنفس بدك تتأكد من القواعد هذي، القاعدة الأولى والثانية والثالثة. القاعدة الرابعة والأخيرة: إذا اتحد العصبة بالنفس في الجهة والدرجة والقوة، حينئذ يشترك الذكر مع الذكر في اقتسام المال بالسوية.
آه، انتبهوا على الفرق بين العصبة بالنفس والعصبة بالغير. ففي العصبة بالنفس نحتاج أن نتأكد من كل هذه القواعد تمام. في العصبة بالغير هي القاعدة واحدة؛ لأنه يجب أن يتحدوا في الجهة والدرجة والقوة، إذا حدث أي اختلاف انتهى مفهوم العصبة بالغير.
وأما العصبة مع الغير، فهذه الحالة الأخيرة اللي هي الاخت الشقيقة مع البنت أو بنت الابن، والاخت لاب مع البنت أو بنت الابن. فهذه اتركوها للآخر كما يقولون. ممتاز ممتاز، هكذا انتهينا من هذه القواعد. جميل، بعد ذلك سننتقل إلى الباب الثالث وهو باب الحجب، لكن ينبغي أن نعلق على أبيات اليوم قبل أن ننتقل.
طبعا أحبائي، كما قلت لكم، آآ إذا اجتمع في المسألة اللي ذكرتها في المحاضرة السابقة لكن أعيد، وأحيانا التكرار بيخلي المعلومات ترسخ، إذا اجتمع في المسألة عصبة مع الغير وعصبة بالغير. تقدم العصبة بالغير. اكتبوا هذه القاعدة، وذكرها الشيخ الفاردي رحمة الله عليه، نكتب قاعدة يا رب: إذا اجتمع العصبة بالغير مع العصبة مع الغير، هاي بي تقدم العصبة بالغير.
ممتاز، أها نصلحها أكثر. طيب، مثال ذلك: رجل مات وترك بنت ابن، بنت وابن، يعني أقصد مش بنت ابن، بنت وابن واخت شقيقة، هنا ماذا نفعل؟ آه، بتقول بنت ابن. هذه عصبة بالغير. اخت شقيقة مع بنت هذه عصبة مع الغير. من الذي سيقدم؟ ستقدم العصبة بالغير. فالاخت الشقيقة ستسقط، والابن أصلا هو يحجب الاخت الشقيقة، هكذا أيضا طريقة أخرى في الفهم بتقول: الابن يحجب الاخت الشقيقة. فالابن مع البنت عصب بالغير، يمكن تفهمها بهذه الطريقة.
ويمكن أن تقول: إن العصبة بالغير قدمت على العصبة مع الغير. فدائما إذا كان في المسألة الفرضية اجتمع عصب بالغير وعصب مع الغير، تقدم العصبة بالغير. ممتاز ممتاز. طيب، يا شيخ، إذا اجتمع عندي في المسألة.
عصبة بالنفس مع عصبة مع الغير، احنا عرفنا عصبة بالغير ومع الغير بنقدم دائما العصبة بالغير هذي واضحة. ممتاز، آآ لكن المشكلة إذا اجتمع عندي في المسألة عصب بالنفس مع عصبة مع الغير.
آه، في الحقيقة في بعض الصور سيقدم العصب بالنفس، وفي بعض الصور سيقدم التعصيب مع الغير بحسب العناصر المكونة للمسألة. ولذلك هذه ستظهر لكم مع الوقت أكثر وأكثر تفصيلا. مثل مثلا رجل مات وترك ابن لشق الابن. رجل مات وترك أب وبنت واخت لاب. الآن إخواني، آه البنت لها النصف، الأصل أنه اخت لاب مع بنت يكون عصبة مع الغير. أليس كذلك؟ اخت لاب مع بنت عصبة مع الغير. لكن هنا في أب.
هنا في أب، والابن من العصبة من العصبة المتعصبين بأنفسهم. في هاي الحالة، طبعا الأب في هذه المسألة بحد ذاتها سنعرف إن شاء الله أكثر وأكثر ونراجع، سيأخذ السدس فرضا.
ها، سيأخذ السدس فرضا وسيأخذ بالتعصيب، مرت معنا هذه الحالة احنا قلنا الأب إذا لم يوجد، تذكروا راجعوا المسائل الأب إذا لم يوجد فرع وارث تكون عصبة بنفسه فقط. يكون من العصبة بالنفس، وليس له فرض. إذا كان في هناك فرع وارث، ينظر إذا كان هذا الفرع الوارث ذكر، يعني ابن، فالأب أحبائي سيأخذ سدس فقط وليس له علاقة بالتعصيب. إذا كان الفرع الوارث أنثى، يعني بنت، فإن الأب يأخذ سدس والبنت بتوخد نصف، ويأخذ الأب ما بقي بعد ذلك تعصيب. في جمع هنا بين الفرض وبين تعصيب بالنفس. ممتاز، فعندي الأب هنا عصبة بالنفس، هنا الأب يقولون أقوى من الاخت لاب كما سيأتي معنا في الحجب. الأب.
يحجب الاخت لاب، وبما أن الأب درجة الأب أقوى من درجة الاخت لاب، فإن هنا العصبة بالنفس هي التي ستقدم على التعصيب مع الغير والتعصيب مع الغير سيسقط. ليه؟ لأن الأب أسقط الاخت لاب. لأن الأب.
أسقط الاخت لاب، فهنا لاحظوا أن العصبة بالنفس غلبت العصبة مع الغير. ممتاز، لكن بدي أعطيكم مثال آخر: رجل مات وترك عم شقيق وبنت واخت لاب. الآن في هاي المسألة إخواني، البنت ستأخذ النصف.
عندي عصبة بالنفس، عندي عم شقيق هذا من عصبة بالنفس، وعندي عصبة مع الغير. نعم، الاخت لاب مع البنت عصبة مع الغير. فبتتقول لي يا شيخ، أيهما ساقدم أيهما؟ ساقدم. فهنا الحنابلة يقولون العصبة مع الغير ستقدم على العصبة.
بالنفس هنا، لأنه الاخت ها الاخت قرابتها بالميت أقوى من العم الشقيق. يعني باختصار العم الشقيق ما عنده قدرة يحجب الاخت، العم الشقيق ما عنده قدرة يحجب الاخت؛ لأنه الاخت أقرب علاقة بالميت منه. صحيح هي أنثى، لكنها في النهاية أقرب علاقة.
بالميت منه. فهنا ستقدم العصبة مع الغير، والعم الشقيق سيسقط ولن يأخذ شيئا. فإذا لاحظنا أنه العصبة بالنفس إذا اجتمعت مع العصبة مع الغير سنحتاج إلى معرفة قواعد الحجب، سنحتاج إلى استحضار قواعد الحجب اللي راح ناخدها في المحاضرة القادمة إن شاء الله، أو لعلنا ندرج فيها اليوم قليلا.
إذا عرفت قواعد الحجب، ستفهم أنه الاخت لاب من الذي يحجبها؟ إذا ما في شخص يحجبها هنا، خلص، ما هي بنت واخت لاب، وما في شخص يحجب الاخت، إذا ستكون العصبة مع الغير، والعصبة بالنفس الذي جاء في المسألة بما أنه لا يستطيع أن يحجب الاخت لاب، إذا هو أضعف منها، وإذا لم يستطع أن يحجب.
فاذا هو أضعف منها، بالتالي هو الذي سيسقط. وهكذا أحبائي، أو بهذا التصور نعرف أن العصبة بالنفس أحيانا تقدم على العصبة مع الغير كما مر معنا في مسألة الأب والبنت والاخت.
وأحيانا لا، تكون أضعف، فتقدم العصبة مع الغير عليها كما مر معنا في مسألة العم الشقيق والبنت والاخت. ممتاز، فهذه أمور جملة أردت أن أختم بها، بالتأكيد بعض الأمور ستحتاج إلى ممارسة أكثر وأكثر، لكن احفظوا ما أقول.
ودونوه، وحاولوا أن تطبقوا أي مثال تظفرون به في كتب في مصنفات حتى على الشبكة، أي مثال تظفرون من الآن أن تطبقوه؛ لأنه أصبح لديكم مخزون معرفي جيد في الفرض وفي التعصيب وفي قواعد التعصيب.
طيب، دعونا نقرأ الابيات التي أتى بها آآ الإامام الفارضي رحمه الله ونعلق عليها. الإمام الفارضي إخواني عقد هذا الباب للتعصيب وختم اه هذا الباب بمسائل تسمى مسائل الرد.
لذلك هو باب العصبات والرد. الرد في الحقيقة لن أعطيه الآن، وكما ذكرت لكم، هناك بعض المسائل الشيخ الفارضي قدمها في منظومته، وأنا ارتئيت أن أؤخر تدريسها لأن تدريسها الآن.
لن يكون جيدا قبل أن نعرف كيف نبني المسألة الفرضية، كيف نبني المسألة الفرضية اللي هو بسموه التأصيل؟ كيف نؤصلها؟ فساقتصر على ما ذكره الشيخ في العصبات، وفي البيتين الأخيرين ذكرا قضية الرد، سأؤجل شرح الرد إلى موطنه المناسب له بإذن الله. فبيت ثلاثة وأربعين وأربعة وأربعين لن تشرح الآن باختصار، مؤجلها حتى نعرف التأصيل وكيف تبنى المسائل الفرضية، بعد ذلك نعود إليها حتى نشرحها على فهم ووعي. أما الآن إذا شرحتها تظنون أنه لغز أو شيء غير مفهوم أبدا، لانه في الحقيقة هناك أبواب يجب أن تقدم على الرد آآ ينبني عليها فهمه وطريقة حل مسائله.
فدعونا نقرأ ما ذكر في العصبات، قال الشيخ الفاردي رحمة الله عليه: وعاصب بنفسه. بدأ الشيخ بالعصبة بالنفس ممتاز. وعاصب بنفسه إن ينفرد يحوز كل المال، ثم إن وجدت مع رب فرد فله ما فضلا. وهم الآن دعوني في البيت ونصف. أعطاك أن العصبة بالنفس هم الذين إذا انفردوا في المسألة ولم يوجد معهم صاحب فرض يأخذون كل مال المتوفى، وهذا كثيرا ما ذكرته وكررته أن العصبة يأخذون كل المال في حال عدم وجود صاحب فرض في المسألة. إذا، وعاصب بنفسه إن ينفرد يحوز كل المال يأخذ كل المال يحوزه ليس يجوز يحوز كل المال، هنا نقطة قاطعة.
قال: ثم إن وجدت مع رب فرض، أما الحالة الثانية أن يجتمع صاحب العصبة مع رب الفرض يعني مع صاحب فرض في المسألة الفرضية الواحدة، فحينئذ صاحب الفرض أولا يعطى نصيبه وما بقي بعد ذلك يعطى للعصبات، لذلك قال: ثم إن وجدت مع رب فرد فله ما فضل. فلك يا صاحب العصبة ما فضل أي ما تبقى بعد الفروض.
ثم أراد أن يعدد لنا من هم العصبة بالنفس، فقال وهم: وهم أب جد له وإن علا. الأب والجد للأب وإن علا جد الجد، جد جد الجد، والابن وابنه ولو نأى، وضم لمن مضوا أخا وعما لا لأمه يعني وضم لهم الأخ الشقيق أو بالاخ لأب، العم الشقيق أو العم لأب لأنه قال أخا وعما لا لأب إلا لام فلا لام بترجع للأخ والعم.
ثم قال: وهكذا بنو أيضا بنوهم يعني ابن الأخ وابن العم، ابن الأخ الشقيق وابن الأخ لأب، وابن العم الشقيق وابن العم لأب، وهكذا بنوهم ولو نأوا يعني ابن ابن ابن أخ شقيق، ابن ابن ابن ابن... ما دامت متصلة بالبنوة فلا حرج. وهكذا بنوهم ولو نأوا.
أخيرا قالوا: ومعتقا وعاصبا له رووا. بسم الله الحمد لله. قال: ومعتقا وعاصبا له رووا. إيش يعني؟ يعني المعتق من العصبة بالنفس لكنه يعتبر من جهة السبب وليس النسب. وعاصبا له اه أنه عرفنا إحنا أنه معتق إذا لم يكن موجودا فمن الذي يأخذ المال؟ عصبة المعتق المتعصبون بأنفسهم.
فقوله وعاصبا له يقصد ومعتقا وعصبة المعتق المتعصبون لأنفسهم أيضا هذا رووه ونقلوه. إذا ومعتقا وعاصبا له الضمير في له يعود على المعتق لأننا كثيرا ما ذكرنا أن المعتق إذا كان ميتا ممتاز، فإننا ننظر هل هذا المعتق ترك عصبة متعصبين بأنفسهم؟ اه والله ترك هذا المعتق عصبة متعصبي أنفسهم مثل ابن أب له جد لهم اللي مضوا، أخ شقيق له ابن أخ شقيق، عم شقيق اه ابن عم أب.
المهم، فاذا كان المعتق ترك عصبة له متعصبين بأنفسهم، فأيضا هم يعتبرون من العصبة بالنفس عموما. فباختصار أحبائي لاحظوا ماذا فعل الشيخ الفارضي لما عدد أصحاب الفروض عفوا لما عدد العصب بالنفس، ذكر طبعا هو لم يرتبهم من حيث الجهة أيهم أقوى جهة؟ لأنه أقوى جهة هي جهة البنوة كما مر معنا، لكن هو ذكرهم تعدادا سريعا: أب، الجد للأب وإن علا، الابن، رابعا ابن الابن وإن نزل، خامسا الأخ الشقيق أو لأب، سادسا عم شقيق أو لأب، سابعا ابن أخ شقيق أو لأب، ثامنا دعونا نأتي هنا ابن عم شقيق أو لأب تمام؟
تاسعا المعتق، المعتق أو المعتقة طبعا تقدر تحط المعتقة ممتاز. وإذا قلنا معتقة بتقدر تعتبر المعتقة هي الوحيدة الأنثى الوحيدة التي تدخل في العصبة بالنفس، المعتقة إذا كان المعتق ليس ذكرا أنثى حينئذ نستطيع أن نقول إن المعتقة هي الوحيدة التي نستطيع أن ندخلها في العصبة بالنفس.
إلا فالأصل في العصبة بالنفس أنهم كل وارث ذكر، هيك حكينا، لكنني كما قلت لكم أحيانا لا أذكر هذه الاستثناءات أما لندرتها أو لعدم وجودها في واقعنا المعاصر. إذا المعتق أو المعتقة.
عاشرا عصبة المعتق أو المعتقة المتعصبون بأنفسهم، لذا قال: وعاصبا له رووا عصبة المعتق أو المعتق المتعصبون بأنفسهم، يعني المعتق أو المعتقة إذا وجد لهم واحد من هؤلاء الثمانية. ما هو مين عصبة المعتق أو المعتقة؟ المتعصبون بأنفسهم، واحد من هؤلاء الثمانية: أب، أب أب، جد لأب، اعتق، ابن للمعتق، ابن ابن للمعتق أو المعتق، أخ شقيق له وهكذا. فهيك إحنا فصلنا بالتفصيل العصبة المتعصبين بأنفسهم.
ممتاز انتهى الشيخ الفارضي من ذكر العصبة المتعصبين بأنفسهم، انتقل بعد ذلك إلى ذكر العصبة بالغير. فاذا أول أربعة كانت في العصبة المتعصبين بأنفسهم بين ثلاثة وثلاثين وأنا غيرت اللون حتى تعرفوا. ذكر العصبة المتعصبين بالغير، النوع الثاني العصبة بالغير.
فقال: وعاصب بغيره من منعه أخوه فرضه إذا كان معه. هكذا عرفه، بقل لك هو الشخص الذي إذا جاء أخوه معه منعه من فرضه. بعبارة أسهل، العصبة بالغير هي الأنثى مهو مين الشخص؟ الشخص هذا سيكون أنثى بالتأكيد، هي الأنثى التي إذا جاء أخوها معها منعتها من فرضها، وهذا من حفظ سابقا معنا أصحاب الفروض وشروط إرثهم سيفهم ما المقصود.
إحنا ذكرنا يا إخواني أن البنت حتى تأخذ النصف هناك شرط أن لا يوجد معصب لها، لأنه إذا وجد أخوها يعصبها للبنت فإنها لن تأخذ بالفرض، أخوها سيمنعها الفرض وستنتقل البنت عصب بالغير للذكر مثل حظ الأنثيين، أليس كذلك؟ ممتاز.
كذلك بنت الابن قلنا بنت الابن تأخذ النصف بشرط ألا يوجد من يعصبها، إذا وجد من يعصبها فإنها ستنتقل للتعصيب، وكذلك الاخت الشقيقة. قلنا الاخت الشقيقة إنما تأخذ النصف أو حتى الثلثين بماذا؟ تأخذه بشرط عدم وجود من يعصبه وهو أخوه الشقيق. والأخت لأب نفس الشيء تأخذ ما فرض لها في باب باب الفرض من النصف ولا الثلثين ولا السدس بشرط ما هو؟ ألا يوجد من يعصبها وهو أخوها الأخ لأب.
فباختصار الأنثى توخذ فرض صح؟ إذا وجد من يعصبها وهو أخوها المشترك معها في الجهة والدرجة والقوة، فإن أخاها سيمنعها نصيبها من الفرد وستتحول البنت أو الاخت لماذا؟ لي أو إلى ماذا؟ إلى التعصيب.
لكن ايش يسمى التعصيب بالغير الآن أنثى، أما بنت أو بنت ابن أو أخت شقيقة أو أخت لأب، هؤلاء الأصل فيهم أنهم أصحاب فروض، لكن نفس الفارضي أرجعوا على باب الفروض قال إنه البنات اللي هم الأخت الشقيقة والأخت لأب والبنات وبنات الابن بوخذوا فرض بس من شروط أخذهم للفرض ألا يوجد من يعصبهم.
إذا وجد من يعصبهم، إذا وجد من يعصب الاخت الشقيقة وهو أخ شقيق، أو من يعصب الاخت لأب وهو الأخ لأب ما في غيره، أو البنت إذا وجد من يعصبها وهو الابن، أو بنت الابن إذا وجد من يعصبها وهو ابن الابن، تمام؟ فإن لن تأخذها بالفرض هذه هذه هؤلاء الإناث لن يأخذن بالفرض، بل سيتحولن إلى التعصيب والأخ الذي دخل عليهن منعهن الفرد.
فلذلك قال: وعاصب بغيره من منعه. من هذه تعود على الإناث، يعني الإناث اللواتي منعهن قال: من منع أخوه فرضه إذا كان معه. فلاحظوا كيف الأخ الشقيق منع أخته الشقيقة من الفرد وصارت تعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين، لاحظوا كيف الأخ لأب منع أخت لأب من الفرد وصار التعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين وقل هذا في البنت وفي بنت الابن. ثم ذكرهم بالتفصيل فقال:
كبنت أو شقيقة أو لي أو لي أبي إن كان كل مع أخ في النسب، فهو يقول: كبنت أو شقيقة؛ يعني كبنت أو كاخت شقيقة أو لأب، أو كاخت لأب. فذكر البنت والاخت الشقيقة والاخت لأب إن كان كل مع أخ في النسب ونحوها، فها هنا يعطى الذكر ضعف الذي لأخته قد استقر، ففي هذه المسائل ها ففي هذه المسائل يعطى الذكر ضعف الذي لأخته قد استقر للذكر.
مثل حظ الأنثيين، هذه القاعدة في التعصيب بالغير، احفظوها بالتعصيب بالغير القاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين. فهذه الآية القرآنية التي تحفظونها جميعكم التي تحفظونها جميعا تطبق في هاي الحالة، تطبق في حال البنت مع الابن، بنت الابن مع ابن الابن، الاخت الشقيقة مع الأخ الشقيق، الاخت لأب مع الأخ لأب.
يعني لو جاءك شخص وقال لك: أين تطبق هذه الآية؟ وقل له: تطبق في هذه المواطن، ممتاز في العصبة بالغير للأخ ضعف الاخت للذكر مثل حظ الأنثيين. قال ومثله أن تجد ابن ابن هنا.
بأخته أو بنت عم قرن ذكر السورة الرابعة والأخيرة؛ لأنه هو ذكر البنت والاخت الشقيقة والاخت لأب، لكن ما ذكر بنت الابن، فأراد أن يذكر بنت الابن، فقال: ومثله أي السورة الرابعة والأخيرة ومثله أن تجد ابن ابن هنا.
ابن ابن ابن هنا أي في هذا الباب، ومثله أن تجد ابن من هنا بأخته اللي هي بنت الابن أو بنت عم قرن؛ لأنه ابن الابن أحبائي إذا بتذكروا ذكرتها لكم سابقا.
والجلمات ترك بنت ابن، الآن بنت الابن من يعصبها؟ ابن الابن، صح؟ ابن الابن هذا قد يكون أخوها وقد يكون ابن عمها، قد يكون أخ لها فعلا وقد يكون ابن عم لها، كيف يا شيخ؟ أعطيك كيف.
الان رجل مات وعنده ابن وعنده ابن هنا تمام، هذا توفاه الله وهذا توفاه الله، لكن هذا قبل ما يموت ترك بنت، هاي البنت ايش اسمها؟ اسمها بنت ابن للمتوفى بنت ابن الميت. وهذا قبل ما يموت كان اتى بولد فعنده ابن، الآن لاحظوا هذا اسمه ايش؟ ابن ابن ابن. الان ابن الابن هذا ايش علاقته ببنت الابن؟ هل هو أخوها وليس أخ لها؟ هو ابن عم.
صح وممكن في صورة أخرى انه يكون أخ فعلا، بحيث يكون صاحبنا هذا الابن هذا الأول ترك بنت وابن، فهذه تسمى بنت ابن، وهذا يسمى ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن، وابن الابن في هذه الصورة هو أخ لها فعلا. فبنت الابن دائما يحرص الفرضية.
على أن يقولوا يعصبها ابن الابن، سواء كان ابن الابن أخ لها فعلا أو ابن عمها، أخ لها فعلا أو ابن عم لها. فلذلك انظروا ماذا قال؟ قال: ومثله أن تجد ابن ابن هنا.
بأخته ها؛ لأنها قد تكون أخته كما في هاي الصورة، بأخته بنت الابن إذا كانت أخت ابن الابن اللزم بأخته أو بنت عم قرن اللي هي الصورة التي ذكرتها لكم قبل قليل. فابن الابن يعصب بنت الابن باختصار، سواء كانت أخته فعلا أو بنت عمه. ومثله أن تجد ابن هنا بأخته أو بنت عم قرن والضابط الآن الضابط العام في هذا الباب في باب العصبة بالغير.
قال: والضابط استوائهم في الدرجة، طبعا هو اختصر الضابط، احنا قلنا في باب العصبة بالغير لابد استواء في الجهة وفي الدرجة وفي القوة، لكنه اقتصر على الدرجة فقط؛ لأنه تكلم عن السورة الرابعة والأخيرة، صورة بنت الابن مع ابن الابن، تكلموا عن الصورة الرابعة والأخيرة فاقتصر على ذكر الدرجة.
فقط فقال: والضابط استوائهم في الدرجة كما هنا، يعني كما المثال السابق ابن ابن مع بنت ابن، قال: وحيث يهوي درجة، حيث حدث اختلاف في الدرجات، فمع بنت بنين لخمس مثالا، ومعها ابن ابن لست اجعلا، نصفا لها فرضا وحاز ما فضل.
عكس هذه لهلك لو حصل، ماذا يقصد؟ بلبي ثمانية وثلاثين وتسعة وثلاثين، أراد أن يضرب في هذين البيتين مثالا يقول: رجل مات وترك بنت ابن رقمها خمسة، كيف يعني؟ يعني ابن.
ابن بنت ورقمها خمسة، واحد اثنين ثلاثة أربعة خمسة. نعم بنت ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن الميت، طبعا هذا مثال هو.
لتوصل هاي الدرجة، هذا مثال يعني هل لحقت ميراث الجد السادس لها أو الخامس لها؟ والشأن لا يعترض المثال والاحتمال كما يقول اه صاحب ملحة الإعراب الحريري، فهذه البنت لخمسة. طيب.
ووجد عندنا ابن ابن ابن ابن ابن ابن الابن لستة، تمام؟ فلاحظوا أن البنت أقرب درجة إلى الميت من الابن؛ لأنه بين البنت وبين الميت أربعة، لكن بين هذا ابن.
رقمه ستة وبين الميت خمسة، تمام؟ بين البنت والميت أربعة، ابن الابن هذا بينه وبين الميت خمسة، ممتاز، فبالتالي يقول الشيخ الفارضي في هاي المسألة يعني بدنا نفرض أن رجل مات.
وهذولا كلياتهم كانوا ميتين وهذول كلهم كانوا ميتين فقط ترك هذا المتوفى بنت درجتها منه في الخامسة بنت ابن درجتها في الخامسة. وترك ابن ابن درجته منه في السادسة. فقط هذا الذي تركه من كل الورثة. ما ترك لا أب ولا جدولا ولا أشي بس هذا الذي تركه.
فمباشرة باختصار بتقول: هذه حكمها حكم بنت الابن بنت ابن ولا يوجد من يعصبها؛ لأن ابن الابن أنزل منها، فبنت الابن ستاخذ النصف، وابن الابن هذا سيكون ايش؟ بالغلى ما بنلغيه، سيكون عصبه بالنفس.
أنه ابن ابن من العصبة بالنفس، بما أنه ما دخل على عصبة بالغير خلص يبقى على الحالة الأصلية اله، أنه حالته الأصلية عصبة بالنفس. الان لو كان في درجتها اه بنتقل للعصبة.
وبالغير، ولاحظوا كيف العصر بالنفس تنتقل لعصبة بالغير، لكن بما أنه انزل منها فشلت تعصيبه بالغير فيبقى هذا عصب النفس، فالبنت بتاخد النصف وهذا سيأخذ الباقي، سيأخذ الباقي وهو النصف فعليا، الباقي هو النصف.
ممتاز طيب، طب لو كان الأمر بالعكس؟ كيف يعني بالعكس؟ يعني رجل مات وترك بنت هي التي في الدرجة السادسة، ابن ابن ابن بنت بنت الابن هي اللي في الدرجة السادسة.
واحد اثنين ثلاثة أربعة خمسة ستة، هي اللي في الدرجة السادسة وابن الابن هو اللي في الدرجة الخامسة، هذا هو، لاحظ واحد اثنين ثلاثة أربعة، فبنت الان هذا الرجل مات وكل هذولا ميتين رحمة الله عليهم سابقا، كل هذولا ميتين فقط ترك بنت.
درجتها منه في السادسة وابن ابن درجته منه في الخامسة، يعني ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن الابن، ممتاز. الان اه في اختلاف الدرجة بينهم، في اختلاف.
في الدرجة بينهم في هاي الحالة إخواني ها، بما أنه في اختلاف الدرجة بينهم في هاي الحالة البنت بنت الابن اللي في الدرجة السادسة ستسقط الكلية؛ لأننا سنأخذ قاعدة في باب الحجب أن الابن أو ابن الابن الأعلى.
يحذف كل من تحته، الابن أو ابن الابن الأعلى يحذف كل من تحته من الأبناء أو من البنات، فهذه اه تحته؛ لأنه في الدرجة السادسة وهو أعلى منها، فتسقط البنت الابن وهو الذي سيأخذ كل المال.
بعصبة، ياخذ كل المال عصبة بالنفس، فلاحظوا لما كانت هي أعلى هي ما بتحجبه؛ لأنه البنت ما بتحجب الذكر، هي اخذت النصف وهو بقي عصره بالنفس اخذ الباقي بعدها، لما كان هو أعلى منها هو حجبها واسقطها بالكلية، وهو حاز كل المال تعصيبا.
بالنفس، فهذا معنى المثل اللي ذكره الشيخ الفاضلي لما قال: فمع بنت ابن لخمس مثلا، اللي كان قبل قليل قبل هذا المثل، فمعها بنت خمس مثالة ومعها ابن ابن لست اجعل نصفا لها فرضا وحاز هو، يعني الذكر.
اه السادس وحاز ما فضل، وعكس هذه وإذا كان الأمر بالعكس وهي الصورة المرسومة الآن، وعكس هذه له الكل وحصل الابن؛ لأنه أعلى منها اخذ كل شيء وهي سقطت؛ لأنه هي التي كانت أنزل منه درجة.
ممتاز، وعرفنا نحن الحالة الاستثنائية التي يكون فيها الابن أنزل درجة من بنت الابن ومع ذلك بنت الابن تطلبه ليعصبها، نعيدها نعيدها يلا حتى نتذكرها مرة أخرى، ايش هي الحالة الاستثنائية؟ رجل مات.
وترك ابنتان، وترك بنت ابن، وترك ابن ابن ابن ابن. أو أنزل، ما عندنا مشكلة. بهاي الحالة: ابنتان الثلثان، ممتاز. بنت الابن الأصل تسقط، خلص بما أنه الأعلى منها أخذ الثلثين.
الأصل هذه كانت ستسقط لولا أنها تنجدت بابن ابن الابن اللي أنزل منها وقالت له: صحيح أنت أنزل مني درجة، لكني أنا مضطرة أني أتعصب معك حتى أنا لا أأسقط بالكلية. فيعصبها مباشرة ويقتسمان ما بقي بعد الثلثين للذكر مثل حظ الأنثيين. هذي حالة استثنائية: بنت الابن تطلب المساعدة من ابن ابن الابن الأنزل منها. ممتاز؟ ممتاز.
طبعا أحبائي، هنا تذكرت قضية: بعض الإخوة آه ينبهني أنه في آه مجلس من المجالس السابقة قلت إن بنت الابن آه الوارثة تدخل فيها آه بنت بنت الابن، وأيش أنا يقول؟ الأخ يقول لي: أنك ذكرت في مسألة من المسائل السابقة أو أنت تذكر بنت الابن الوارثة أن قلت: بنت الابن الوارثة ولو نزلت، أنه ولو نزلت أنت قلت: يدخل فيها آه بنت بنت الابن.
بنت بنت الابن آه هذا إذا قلته فهو غير صحيح، اكسوا عليه تماما حتى أعدل المعلومة، عدلوا هذه المعلومة. بنت الابن اخواني الوارثة، أنا قلت لكم سابقا هي التي تتصل بالميت بالابن فقط. يعني ايش يعني بالابن؟ يعني لابد تكون سلسلتها إلى المتوفى كلها ذكور، فبتكون بنت ابن ابن ابن الميت، أو بنت ابن ابن الميت. فلابد بين البنت وبين الميت أن تكون كل السلسلة ذكور.
إذا دخل في السلسلة أنثى، أضاعت ما تحتها. يعني رجل مات وترك ابن، هذا الابن له بنت، هذه البنت لها بنت. الآن لاحظوا هذه البنت الأخيرة ترتبط بالميت بسلسلة، هذه السلسلة فيها أنثى أعلى منها. البنت إذا وجد في سلسلة ارتباطها بالميت أنثى أعلى منها تسقط مباشرة، ليست من الوارثات أصلا، لابد تكون سلسلة ارتباطها بالميت كلهم ذكور، كلها فوقها بتحذف البنت هون.
ابن بنت ابن ابن آه هذي ما فيها مشكلة، هاي ممتازة، هذي ممتازة لا حرج فيها. بنحط لها صح، ليه بنحط لها صح؟ قول: لأنه مرتبطة مع الميت بسلسلة ذكور، رابطها بالميت الذكور. أما ابن بنت تحت بنت، هذي خطأ، اكتبوا هذه هي البنت الصحيحة، هذه البنت الخاطئة.
إيش الفرق؟ بتقول: بنت الابن ولو نزلت، لما نقول إنها من الوارثات تقول: بشرط أن يبقى اتصالها بالميت من خلال الذكور. اكتبوا: بنت الابن ولو نزلت. ما معنى ولو نزلت؟ يعني بنت الابن ولو كانت بنت ابن، بنت ابن ابن ابن للميت، بنت ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن الميت، بنت ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن ابن إلى ما شاء الله.
المهم أن تبقى هذه البنت متصلة بالميت بسلسلة الذكور، لا يوجد إناث. إذا وجد إناث أعلى منها فتسقط هذه البنت، إذا كان في سلسلة ارتباطها بالميت أنثى أعلى منها فإنها تسقط ولا اعتبار بها، لأنه احنا ذكرنا إخواني إذا بتذكروا أنه البنت: رجل مات وترك بنت، بنت البنت ليست وارثة، صح؟ اكس. بنت البنت ليست وارثة، فكذلك بنت بنت الابن ليست وارثة، هي بنفس المعنى بالتأكيد.
هي بنفس المعنى بالتأكيد لكن جل من لا يسوء، ربما ذكرتها خطأ، فاحفظوا بنت الابن ولو نزلت نقول: يجب أن تبقى سلسلتها بالميت كلها ذكور، إذا دخل في سلسلة ارتباطه بالميت أنثى أعلى منها مباشرة نلغيها، فهذا استدراك انتبهوا عليه. ممتاز ممتاز.
إذا آه قال: نصفا لها فرضا وحاز ما فضل، وعكس هذه له الكل حصل. ثم قال: ما عصب ابن الأخ وابن العم ما فوقهما ولا المساوي لهما. أراد أن يبين أن العصب بالغير فقط صورها أربعة: اخت شقيقة واخ شقيق، اخت لاب واخ لاب، ابن وبنت، بنت ابن وابن ابن ابن ابن. فقط هنا الذكر يعصب الأنثى، فقط هنا يعصب الذكر الأنثى، وما سوى هذه لا يوجد تعصيب بين الذكر والأنثى.
فيقول مثلا ابن الأخ، ابن الأخ وابن العم يقول: ابن الأخ لا يعصب الاخت الشقيقة، لماذا؟ تقول: لأنه أنزل منها. يعني ابن أخ شقيق، هل ابن الأخ الشقيق يعصب الاخت الشقيقة؟ بتقول: لا، لأنه أصلا أنزل منها درجة، هو أنزل منها درجة وهي أقرب منه إلى الميت، فكيف يعصبها؟ ما بيصير يعصبها.
فابن الأخ الشقيق لا يعصب الاخت الشقيقة وكذلك لا يعصب بنت الأخ الشقيق. ابن أخ شقيق نقول: لا يعصب بنت أخ شقيق. طب ليش لا يعصب بنت أخ شقيق مع أنه مستويين في الدرجة يا شيخ؟ لأنه بنت الأخ الشقيق أصلا ليست من الوارثات. مش احنا عدينا الوارثات أحبائي من الإناث؟ هل لم هل مر معكم في أول باب؟ باب الوارثون إجماعا هل مر معكم أنه بنت الأخ الشقيق وارثة؟ هي ليست من الوارثات بالتأكيد. إذا ابن الأخ الشقيق لا يعصبها لأنها ليست وارثة أصلا، ليست معنا في كل باب الميراث.
كذلك ابن العم يقول الفارضي: ابن العم قال لا يعصب ما فوقه. الآن ابن العم إيش اللي فوقه يا عمي؟ يا وحدة مساوية اله وهي ابنة العم. إذا ابن العم لماذا لا يعصب العمة؟ بتقول: أصلا العمة ليست من الوارثات وكذلك ابنة العم ليست من الوارثات، فبالتأكيد ابن العم لن يعصب لا ما فوقه وهي العمة ولن يعصب ابنة العم وإن كانت مساوية له في الدرجة لأن ابنة العم ليست معنا من الوارثات في باب الورثة.
فهذا باب أنا أظنه يعني هذا البيت من باب الاستطراد، يعني حتى يكمل لك الفكرة حتى لا تخطئ، وإلا دعوكم على التصور الذي ذكرته لكم. العصبة غير أربع صور فقط، واما ابن الأخ وابن العم وما شابههم فلا يعصبون إناثا. ما عصب ابن الأخ وابن العم ما فوقهما، فابن الأخ ما بيعصب آه الأخوات ولا المساوي لهما، وما بيعصبوا أيضا آه بنات الإخوة، لأن بنات الإخوة ليسوا من الورثة. وكذلك ابن العم ما بعصب من فوقه وهي العمة، لأن عمي ليست من الوارثات، ولا يعصب من هي مساوية له وهي بنت العم، لأنها أيضا ليست من الوارثات. وهذه معلومة احنا بنعتبرها بديهية في الفرائض، فلا يحتاج إلى ذكرها.
جميل، انتقل بعد ذلك للنوع الثالث من أنواع العصبة، وهي العصبة مع الغير. فقال: والاخوات لام عصبات. والاخوات لام بده يبينوا أن العصبة مع الغير هذه للاخت الشقيقة والاخت لاب، وأما الاخت لام مش داخلة معنا أصلا.
والاخوات لام عصبات مع مين؟ قال: مع بنات الابن أو مع البنات عصبات، لما يكون هناك في بنات أو بنات ابن. بشرط قال: إذا انتفى الحاجب، إذا انتفى الحاجب، إذا انتفى من يحجبهن، لأنه الأخوات الشقيقات أو الأخوات لاب إذا وجد من يحجبهن خلاص ما عاد في عندنا عصيب مع الغير، ذكرت ذلك لكم قبل قليل.
فحتى يهدوا التحصيب التعصيب مع الغير لابد ما يكون هناك حاجب، طب مثل من يحجبهن؟ سيأتي معنا في باب الحاجب إخواني أن الأب يحجب الأخوات، وذكرت لكم المثال قبل قليل: أب وبنت واخت شقيقة. الأب يحجب الاخت تماما؟ أنا ذكرت لكم على السبورة على طريقة أنه العصب بالنفس قدمت على العصبة مع الغير، وقلت لكم تستطيعون أن تعبروا بصيغة أخرى فتقولوا: إن الأب حجب الاخت الشقيقة فسقطت، بالتالي لا يحدث تعصيب مع الغير، والأب هو الذي يأخذ المتبقي تماما على صورة تعصيب بالنفس.
آه فقوله: إذا انتفى الحاجب، هذا شرط مهم أنه التعصيب مع الغير إنما يحصل إذا تأكدنا من عدم وجود حاجب يحجب الأخوات ويسقطهن. ممتاز، قال: ثم إن وجدت معصب الاخت هنا القسم اعتمد. ماذا قصد بذلك؟ ثم إن وجد معصب الاخت هنا القسم اعتمد. قصد ما ذكرته لكم قبل قليل، القاعدة التي ذكرناها قبل قليل: أن العصبة بالغير إذا اجتمعت مع العصبة مع الغير تقدم العصبة بالغير. ذكرناها طب ناهد طب إيش المثال اللي مثل بيه؟
بقول لك الشيخ الفارضي: رجل مات وترك بنت وترك أخت شقيقة وترك أخ شقيق. الآن البنت تأخذ النصف، ممتاز، الأصل أن الأخت الشقيقة تكون مع البنت عصبة مع الغير. أليس كذلك؟
الأخت الشقيقة تكون مع البنت عصبة مع الغير، لكن في الحقيقة هناك تعصيب آخر في المسألة، وهو أن الأخ الشقيق والأخت الشقيقة آها إحدى صور العصبة بالغير، آه فعندنا في المسألة الواحدة اجتمع عصب بالغير؛ أخ شقيق وأخت شقيقة، وعصبة مع الغير؛ أخت شقيقة مع بنت.
أيها يقدم؟ مر معنا قبل قليل أن العصبة بالغير تقدم على العصبة مع الغير، فالأخت الشقيقة ستذهب مع الأخ الشقيق عصبة بالغير للذكر مثل حظ الأنثيين. ممتاز أحبائي، ممتاز. طيب، أنا الآن بدي أساعدكم إخواني في فهم آآ يعني رويداً رويداً حتى نفهم طريقة حل المسائل الفرضية. نحن لم نصل بعد إلى باب التأصيل، فبالتأصيل سيدخل معنا بعد باب الحجب، بعد باب الحجب سنذهب إلى باب التأصيل، لكن آه طبعا هو باب التأصيل ليس بعد باب الحجب، لكن أنا اللي قدمته عند باب الحجب آآ حتى تفهموا المسائل.
وتبدأ بحلها، المهم إخواني بما أنه احنا درسنا أن الإرث يكون بالفرض ويكون بالتعصيب، ممتاز، هما شكلان ما في غيره؛ يا فرض يا فيها تعصيب. طبعا أولو الأرحام هذا دعوه، هذا باب استثنائي ندرس إن شاء الله في آخر الدورة، الإرث أما فرض وإما بالتعصيب. لما تبدأ تحل أي مسألة بدي أعلمك كيف تحل. لما تبدأ تحل أي مسألة أخي الكريم؛ أولا عليك أن تنظر في أصحاب الفروض. عندك الآن مثلا رجل مات عن كذا وكذا وكذا، هيك بيحكوا. بيجي واحد بيتصل فيك تلفون؛ السلام عليكم شيخ، آآ هناك رجل مات وعنده كذا وكذا وكذا، بتجمع كل الورثة، تجمع كل الورثة وتستبعد من ليس وارثا، هذه أول خطوة بتعملها لما تسمع عن رجل مات وترك مباشرة. أولا تنظر فيمن فيمن ترك.
أي شخص ليس وارثا أصلا مثل بنت الأخ الشقيق مثل العمة الخالة مباشرة بتستثنيهم وتبقي الورثة، أنت حفظت الورثة، ممتاز. الآن الورثة قسمناهم؛ منهم من يرث بالفرض، ومنهم من يرث بالتعصيب، ومنهم من يجمع بين الفرض والتعصيب في بعض الصور مثل الأب والجد للأب، ممتاز. فلما تأتي كما قلنا أول خطوة تجمع من هم الورثة ومن ليس بوارث أصالة، بعد ما تجمع الورثة في المسألة بتقسمهم: من منهم صاحب فرض؟ من منهم صاحب تعصيب؟ من منهم قد يرث بالفرض والتعصيب بناء على القواعد اللي أخذناها؟
بعد ذلك إذا قسمتم وفرزتم تبدأ بأصحاب الفروض، فتأتي لصاحب الفرض بتقول هذا اله هيك، وهذا اله هيك، وهذا اله هيك، بس رح تعرف إنه أنت صاحب الفرض ما بتعطيه حتى تتأكد من قضايا الحجب، حتى تتأكد من قضايا الحجب، لأنه ممكن يكون صاحب فرض محجوب. فبعد ما تدرس باب الحجب آه هنا الآن أنت مؤهل لتبدأ تحل المسائل الفرضية السهلة، فتنظر في أصحاب الفروض أولا، بتترك العصبات، تبدأ بأصحاب الفروض؛ أصحاب الفروض واحد واحد بتمسكهم: هذا الشخص في حدا بحجبه؟ لأ ما في حدا بحجبه. ممتاز، إذا تعطيه نصيبه بناء على ما ذكرناه في الفروض، حتى تنتهي من أصحاب الفروض.
ثم تنتقل بعد ذلك للتعصيب، فتنظر أي أشكال التعصيب الموجودة عندك في المسألة؟ عندي التعصيب بالنفس، تعصيب بالغير، تعصيب مع الغير. فالتعصيب تعطيه ما بقي بعد أصحاب الفروض، تعطيه ما بقي بعد أصحاب الفروض. هكذا هي الخطوات الأولى في حل المسائل الفرضية. فمثلا يعني حتى نطبق، لو قلت لك رجل مات وترك مثلا بنت وعم شقيق وأخ شقيق مثلا، فرضوا، ماذا تفعل؟ أولا بتشوف هؤلاء في منهم شخص غير وارث أصالة؟ في شخص غير وارث ليس من كل الورثة؟ لا والله كلهم من الورثة الذين أعددناهم في الباب الأول باب الوارثون إجماعا على سبيل الحكاية. ممتاز.
الآن بنبدأ نفرز فيهم: من منهم صاحب فرض؟ ومن منهم صاحب تعصيب؟ آه والله عرفنا أن البنت من أصحاب الفروض، ممتاز. العم الشقيق؛ آه البنت اللي مكتوب عليها فرض، عمي الشقيق والله هذا عصبة بالنفس، الأخ الشقيق والله هذا عصبة بالنفس، ليسوا من أصحاب الفروض، ممتاز. إذا بدي أبدأ بأصحاب الفروض، بما أنه في عندي صاحب فرض أبدأ به. البنت طبعا البنت عرفنا أنها ممكن توخذ نصف، صح؟ الآن هذه ممكن توخذ ثلثين؟ لا مش ممكن، لأنها الثلثين إذا كانوا بنتين فصاعدا. آه هذه بنت واحدة، إذا الثلثين مش ممكن توخذهم، إذا تأخذ نصف أو ثلثين هذه مش ممكن توخذ آآ ثلثين لأنها واحدة، توخذ نصف. آه بنيجي لشروط النصف؛ شروط النصف أول شرط عرفناه أن تكون منفردة، الشرط الثاني ألا يوجد من يعصبها. بدي أتأكد، هاي البنت هل يوجد من يعصبها؟ طيب مين اللي بيعصب البنت؟ مباشرة، عصبة بالغير مع أخوها أو مع أخيها، هذه البنت غير معصبة عصبة بالغير مع أخيها، بالتالي إذا توفرت شروط أخذها النصف منفردة، إذا أنت حفظت الشروط ترى الموضوع انتهى تقريبا. البنت منفردة ولا يوجد من يعصبها وهو أخوها، إذا تأخذ النصف.
ممتاز، إذا البنت تأخذ النصف. في صاحب فرض غيرها؟ ما في صاحب فرض غيرها، ممتاز. إذا دعونا نذهب إلى التعصيب، آه التعصيب اللي عندنا عرفنا ما في تعصيب بالغير ومن الظاهر ما في برضه تعصيب مع الغير، لأنه ما في أخوات في المسألة لا شقيقات ولا لأب. إذا التعصيب تعصيب بالنفس، ممتاز. تعصيب بالنفس؛ عندي عم شقيق عصب بالنفس، وأخ شقيق عصبة بالنفس. بدي أرجع لقواعد التعصيب بالنفس؛ أنظر للجهة، أما للدرجة، ثم للقوة. الآن تقول العم الشقيق أو الأخ الشقيق؟ آه العم الشقيق عند آآ الجهات آآ ستة: بنوة، أبوة، جدودة مع أخوة؟ قال جدودة مع الإخوة فيها الأخ الشقيق. فالاخ الشقيق في الجهة الثالثة. بعد ذلك تأتي بنو الإخوة والعمومة، آه العم الشقيق في الجهة الخامسة. إذا الجهة الثالثة تقدم على الجهة الخامسة، إذا العم الشقيق سيسقط والأخ الشقيق هو الذي سيأخذ عصبة بالنفس، سيأخذ المال عصبة بالنفس.
هكذا إخواني تحل المسائل، بهذا الاسلوب تبدأ بأصحاب الفروض ثم تنتقل لأصحاب العصبات، لكن كل صاحب فرض بدك تتأكد، بدك تتأكد ايش وضعه؟ كيف يعني؟ الآن إخواني رجل مات وترك بنت وابن وأخ شقيق. ممتاز، الآن لما بدك تحل هاي المسألة؛ في صاحب فرض؟ طبعا عرفنا أن كلهم وارثين الحمد لله ما في مشكلة. الخطوة الأولى تلقائيا بدها تصير سريعة عندنا، آآ ننظر في أصحاب الفروض؛ مين ممكن يوخد بالفرض؟ آه والله البنت ممكن توخذ بالفرض، توخذ النصف بما أنها منفردة، لكن متى بتوخذ النصف؟ آه بشرط عدم وجود المعصب، أن تكون منفردة وألا يوجد من يعصبها. هون هل يوجد من آه والله وجد من يعصبها وهو الابن. في بنت وفي ابن، آآ إذا خلص لن تأخذ آآ البنت بالفرض، يعني وجد من يعصبها، عندي بنت وابن عصبة عصبة بالغير بنت مع ابن قمة العصبة بالغير.
الان في أخ شقيق، هذا الأخ الشقيق ماذا سيحدث؟ راح نعرف في باب الحجب أن الابن يحجب الأخ الشقيق. الابن يحجب الأخ الشقيق، فقط كما قلت لكم أنتم باقي لكم خطوة مهمة في التأسيس أن تحفظوا الحجب، وهو عنوان المحاضرة القادمة إن شاء الله. فالابن بما أنه يحجب الأخ الشقيق إذا أخوي الشقيق سقط، وبقيت المسألة عندنا تعصيب بالغير؛ ابن مع بنت. التعصيب بالغير قاعدته للذكر مثل حظ الأنثيين، فالابن سيأخذ ثلثي التركة والبنت تأخذ ثلث، اثنين مقابل واحد، وانتهى الأمر.
هكذا إخواني رويداً رويداً تجدون المسائل جدا سهلة، جدا سهلة بإذن الله، لكن الممارسة نعم ممكن الواحد يخطأ ينسى، هذا وارد، لكن أنا أقصد ليس الأمر معقد كما يظن بعض الطلبة أو إنه غير مفهوم، كلا. والله الأبواب هذي سهلة إن شاء الله أحبائي، لكن احفظوا القواعد رويداً رويداً، حاولوا أن تسألوا عن كل ما يستشكل عليكم تمام.
هل ندخل في باب الحجب أم ندعه للمحاضرة القادمة؟ لا أطيل عليكم أكثر من ذلك، خلاص نترك باب الحجب بالمحاضرة القادمة، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل