تسجيل الدخول

المعاملات - المعاوضة في الترخيص التجاري (الأبيات 133-135)

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد. ما زلنا مع شرح منظومة فقه النوازل يا شيخ، وهذا الدرس عن مشاركة الغير في الترخيص التجاري. يقول الناظم غفر الله له:

وجوز المجمع تأجيره وترخيصه في الباطن، أو بيعه، أو شركة بلا غرر، ودون عصيان الولي فيما أمر. واللجنة المنع، أدخل في الأمراء، وأكل مال دون حق ظهر.

وش معنى هذا الكلام يا شيخ؟ أولا، صورة المسألة. عندنا عدة صور ذكرها الناظم. الصورة الأولى: الإجار. والصورة الثانية: البيع. والصورة الثالثة: الشركة. في كثير من الدول لا يعطى رخصة تجارية، ترخيص، إلا المواطنون، غير المواطن لا يعطى. فأيش يسوي بعض الذين يريدون أن يتاجروا من غير المواطنين؟ فيجي عند مواطن يقول له: أبغى أشتغل أنا على رخصتك التجارية، تأجرني إياها سنة، أعطيك في السنة عشرة آلاف ريال مثلاً، قالوا: ما في مشكلة.

طيب، أو يقول له: بعني إياها بيع، خذ الرخصة التجارية بيعها لي وأنا أشتغل بها. أو شراكة، يقول: أنا أشتغل وأعطيك نسبة، أنت داخل في هذي بايش؟ باسمك التجاري أو برخصتك التجارية، أو ربما يدفع معه. أحيانا يدفع فلوس نقد مع الرخصة، خلاص؟ فيدخلون شراكة ويكون شراكته جزء من شراكته بالرخصة. هذه هي صورها.

طيب، ما حكمها؟ المجمع قال بالجواز، ولهذا يقول الناظم: وجوز المجمع للمواطن تأجيره وترخيصه في الباطن، التأجير في الباطن يعني لشخص آخر، أو بيعه، أو شركة بلا غرر. إذا اشترط المجمع للجواز انعدام الغرر، والشرط الثاني: ودون عصيان الولي فيما أمر، أن لا يكون في ذلك معصية لولي الامر، مخالفة للنظام المتبع في البلد، واضح؟

القول الثاني، وهو قول اللجنة الدائمة، قال: واللجنة المنع لخلف الأمراء، القول بالتحريم، قال: واللجنة المنع لخلف الأمراء، وأكل مال دون حق ظهر. ذكروا أيضا المنع لعلتين. العلة الأولى: قالوا إن هذا مخالف للانظمة. ومعصية لولي الأمر فلا يجوز. وهذا التعليل أصلا احتترز منه المجمع؛ لأنه قالوا بشرط لا يكون فيه مخالفة. التعليل الثاني: قالوا وأكل مال دون حق ظهر، قالوا إن هذا فيه أكل للمال بالباطل، بأي حق أنت تاخذ من هذا الرجل ما سويت أي شيء بس أعطيته اسمك؟ فهذا أكل للمال بالباطل.

وهذا الشيء الذي منح لك من قبل الدولة هو شيء لا تجوز المعاوضة عليه. ليش لا تجوز المعاوضة عليه؟ لأن هذا تمليك انتفاع لا تملك، فالدولة سمحت لك وأذنت لك أن تتاجر، واضح؟ ما ملكتك شيئا يحق لك أن تعوض عليه، وهذا فرق بين تمليك الانتفاع وتمليك المنفعة. طبعا كما ذكروا أن الأنظمة تمنع من هذا، ويسمى هذا في بعض الدول يسمى التستر التجاري وهو ممنوع.

نص قرار المجمع: الكفالة التجارية التي يقصد بها الاتفاق الذي يمكن فيه المواطن غير المواطن من استخدام الترخيص بمزاولة المهن أو إقامة المشروعات. أهم صور الكفالة التجارية: موافقة المواطن الحاصل على ترخيص تجاري على قيام غير المواطن باستخدام الترخيص لنشاط خاص به وبتمويل كامل منه، دون أي إسهام مالي للمواطن أو التزام منه بالعمل، باستثناء قيامه بالاجراءات التي تتطلبها مزاولة العمل بموجب الترخيص، حيث يعد المواطن هو المظهر المالي للمشروع.

الصورة الثانية: مشاركة المواطن مع غير المواطن في الحالات التي تسمح فيها القوانين، يدفع غير المواطن مبلغا مقطوعا أو دوريا يتفق عليه نظير استخدام الترخيص في النشاط أو المشروع المشترك.

ثالثا: حكم الكفالة التجارية. الصورة الأولى: استخدام غير المواطن للترخيص صورة مستحدثة وهي حق معنوي يملكه المواطن بحكم القانون، ثم ينقله لغيره بغير عوض أو بعوض على سبيل البيع أو الإيجار، وهذا التعامل قالوا لا مانع منه شرعا إذا انتفى الغرر والتدليس ومخالفة ولي الأمر. طبعا هل هذا الحق يملكه المواطن أو يملك الانتفاع؟ يعني هو هذا مهم في التكييف هل هو ملك منفعة أو ملك انتفاع؟

الصورة الثانية: وهي المشاركة في استخدام الترخيص يتم من خلال مساهمة مالية من المواطن مع تقديم الرخصة أو من خلال تقديم الرخصة؛ لأنه ممكن هو يساهم ماليا ممكن لا، بس يعطيه الرخصة. بعد تقويم الرخصة تقويما بما يمثل المصروفات والجهود المبذولة في الحصول عليها عرفا لتحديد حصة مقدم الترخيص، وتكون حصة الطرف الآخر وغير المواطن مساهمة مالية ينضم إليها عمله الذي يؤخذ بالاعتبار عند تحديد نسبة الربح. وهذا التعامل بالكفالة التجارية جائز بما يتم الاتفاق عليه في تحديد نسب الربح مع تحمل الخسارة بحسب الحصص. هذا ما يتعلق بهذا.