تسجيل الدخول

المعاملات - البطاقات المصرفية (الأبيات 94-97)

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد.

حياكم الله يا المشايخ في هذا الدرس، وهو شرح منظومة فقه النوازل، والعنوان اليوم عن إيش؟ البطاقات المصرفية. زين، يقول الناظم غفر الله له:

ثم البطاقة تولد المصارف، ثلاثة كن متقن المعارف الائتمان والحساب الجاري، ومسبق الدفع بالاختيار جاري أولها العميل ذو اقتراض، والثاني والثالث ذو تقاضي ما زاد عن تكلفة فعلية، حرمه في الأول لا البقية.

ليش هذه الأبيات تتكلم عن البطاقات البنكية؟ البطاقات البنكية ثلاث أنواع؛ الأول: البطاقات الائتمانية. يقول: طبعا لكم البطاقات، ولد المصارف ثلاثة كن متقنا المعارف الائتمان. البطاقة الائتمانية، إيش صورة البطاقة الائتمانية؟ صورة البطاقة الائتمانية أنك تروح للبنك تقول: يا بنك أعطني بطاقة اشتري بها الأغراض والاشياء بدون ما تسحب من حسابي، أنا اشتري وبعدين نتحاسب أنا وأنت نهاية الشهر.

خلاص، هذه هي البطاقة الائتمانية، طيب إيش تكييفها الفقهي؟ ها قال: أولها العميل ذو اقتراض. إذاً، العلاقة بينك وبين البنك في البطاقة الائتمانية أنك يا أيها العميل ذو اقتراض، يعني مقترض. مين المقترض؟ العميل، ومين المقرض؟ البنك، فطبق عليها أحكام القرض، ماشي؟ هم.

طيب، الثانية وهي بطاقة إيش؟ الحساب الجاري. الحساب الجاري، الحساب الجاري سبق معنا ولا ما سبق؟ سبق، سبق معنا أن الحساب الجاري قرض المقرض، لكن مين المقترض؟ البنك. مين المقترض؟ البنك. العميل ذو إقراض وليس ذو اقتراض، خلاص؟

طيب، فالعميل في البطاقة الائتمانية لما يسحب أو يشتري هو يقترض من البنك، حتى لما يشتري؛ لأنه حقيقة العملية لما يجي يشتري أنت معك بطاقة يمين ورحت اشتريت، حجزت فندق خمس نجوم مدري وين، ها غرفة ألف ريال، فرحت حسبت البطاقة الائتمانية، الحقيقة البنك أعطاك ألف ريال وحاسبت بها الفندق؟ الفندق، خلاص فهو أقرضك. فلذلك نقول: أنت ذو اقتراض، يعني أنت مقترض.

أما في بطاقة الصراف لما تروح للبنك اللي تروح للفندق وتحاسب بطاقة الصراف الحساب الجاري، فأنت ذو تقاض. يعني إيش؟ يعني تتقاضى الدين وأنت مقرض البنك أصلا، صح ولا لا؟ فلما اشتريت إيش اللي صار؟ اقتضيت دينك من البنك، ذو تقاضي تتقاضى القرض الذي أقرضته من قبل البنك، واضح؟

طيب، النوع الثالث من بطاقة البنكية هي بطاقة مسبقة الدفع، وهي قال: الائتمان هو الحساب الجاري ومسبق الدفع بالاختيار. أنت باختيارك تحط في هذه البطاقة ألف ريال، زي الآن كثير من البنوك الإسلامية أو البنوك غير الربوية. تبغى تصدر بطاقة ائتمان مسبقة الدفع، أنت والله الآن حجزت في الخطوط السعودية، تبغى تحجز في الخطوط السعودية، كم الحجز حقك؟ تقول: خمس مئة ريال. تروح تحول من التطبيق الراجحي من حسابك مثلا الراجحي ولا غيره أي بنك بنقوله، تحول إلى حساب البطاقة الائتمانية، تشحنها كأنه حساب، ثم تجي وتشتري بها. أنت تتقاضى فلوسك ولا ولا قاعد يقرضك البنك؟ فلوس تتقاضى فلوسك، ولهذا قال: والثاني والثالث ذو تقاض.

حتى الثالثة التي هي مسبق الدفع في الحقيقة فإنك تتقاضى فلوسك، بس فكرتها من ناحية أنها تقوم مقام البطاقة الائتمانية في المعاملات اللي مثلا في بعض الفنادق والحجوزات وكذا بطاقة ائتمانية، يصير عندك بطاقة تؤدي وظائف البطاقة الائتمانية في هذه النواحي، ماشي؟

طيب، هذا بالنسبة لتكييف كل هذه البطاقات؛ الأولى أنت مقترض يا أيها العميل، والثانية والثالثة أنت مقتض ومستوف لقرضك. إذا كان ذلك كذلك، فما حكم أخذ رسوم على هذه البطاقات؟ البنك يقول لك: أنا مقدم لك خدمة أبغى أربح فيها. طيب، يقول لك: ما زاد عن تكلفة فعلية حرمه في الأول لا البقية. البنك في الصورة الأولى البطاقة الائتمانية مقرض، والربا حقيقته الربح، مين اللي يربح في الربا؟ المقرض، يقرضك وياخذ منك زيادة.

هذه الزيادة، سواء اخذها بشكل مباشر قال لك: اسمع، بعطيك ألف وبتسدد لي ألف ومئتين. هذا ما في إشكال ربا، أو يقول لك: لا بعطيك ألف وسددها ألف بس خدمة واربح المئة هذه. ممكن تقول لنا ألف ومئة؟ قال لك لا ما باربحها من القرض، باربحها من الخدمة اللي قدمتها لك، هم.

خلاص، قال يا فلان اقرضني ألف ريال وأرجع لك هي ألف قرض، بس تراني أنا بضرب مشوار، أنا الآن باجيك بالسيارة، جاي بالسيارة وبقرضك الألف لبيتك، خلاص المشوار هذا أنا باخذ عليه مئة ريال. نفس القضية ولا مو نفسها؟ نفس القضية، فنقول: لا يجوز، لكن لكن إذا اخذ بقدر التكلفة الفعلية.

يا فلان اقرضني ألف ريال، قال: والله أبشر بس ما معي سيارة، أنا الألف معايا كاش الآن تمام؟ ارسل لي السواق حقك ارسل لي سنكرول حتى أنا ما معي سيارة، قلت له وش الحل؟ قال: خلاص خذ تاكسي وأنا أحاسب. طيب، خذ تاكسي الحين، هل المقرض استفاد شيئا؟ ربح ريالا؟ ما ربح ريالا، دفع له، قال: خذ هذه الألف، اه قال: اصبر اصبر عطني ريال حقت التاكسي، نبغى نحاسب التاكسي، واضح؟ ما ربح شيئا، فلا يقال هنا إنه قرض جر نفعا للمقرض، المقرض ما انتفع بشيء، هم.

واضح يا شيخ؟ واضح. فكذلك البنك لما يصدر البطاقة الائتمانية، فيه تكاليف فعلية، يعني التكاليف الفعلية في شيء واضح؛ البلاستيك هذا اللي يعطيك إياه، هم، ها؟ يكلفه ريال مثلا. هذا ما في إشكال تكلف عليه.

في تكاليف أخرى البنك يعطيك هالبطاقة قال لك والله يكلفنا كذا كذا، أو لما تجي تسحب أنت بالصرافة أو تشتري أو كذا، في هذه العملية لها تكلفة فعلية حقيقية؛ اتصال أو كهرباء أو مدري ايش. فهذه التكاليف طبعا في خلاف بعد كذا شرعي ومحاسبي ما الذي يمكنه أن يدخل في التكلفة الفعلية وما الذي لا يدخل؟

لكن المعنى أن البنك لا يجوز له أن يتربح من هذه الخدمات اللي قاعد يقدمها لك المقترنة بايش؟ بالقرض. قال: ما زاد عن تكلفة فعلية حرمه في الأول اللي هو في البطاقة الائتمانية. الائتمانية، لا البقية. ليش للبقية؟ لأن البقية العميل هو المقرض، فالبنك يقول لك يا عميل اقرضني، تمام؟ وبعطيك بطاقة بس بفلوس، ما تبغى لا تقرضه يا اخي.

واضح، فلما يأخذ منك مقابلا على الخدمات التي يقدمها لك وأنت مقرض لا مقترض، بالعكس هذا قاعد يبعد عن شبهة في الربا؛ لأنه شبهة الربا أنه يقدم لك خدمة مجانية، صح ولا لا؟ لما أنت مقرض وهو قاعد يقدم لك خدمات مجانية، هذه هي شبهة الربا. أما لما يأخذ فلوس، فإنه يبعد عن شبهة، ولهذا قال: الزائد عن التكاليف الفعلية يجوز في غير البطاقات الائتمانية. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.