تسجيل الدخول

الصلاة مسألة أحوال البلدان في دخول الوقت (الأبيات 30-31)

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

نأتي الآن بعد ما قلنا الآن دخول الوقت موقف الصلاة معروفة ولا ما هي معروفة؟ صلاة خمس، صلاة الفجر من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس، صلاة الظهر من الزوال إلى مصير ظل الشيء مثله، صلاة العصر من مصير الظل مثليه إلى مصيره مثله أو إلى الاصفرار على خلاف معروف عند الفقهاء، صلاة المغرب من غروب الشمس إلى غياب الشفق الأحمر على المشهور عند أكثر الفقهاء، صلاة العشاء من غياب الشفق الأحمر إلى طلوع الفجر الصادق، هذا مجموع الوقت وعند الحنابلة يجعلون فيه وقت اختيار وقت اضطرار.

طيب، هذا الكلام اللي أنت تقوله هل موجود في كل البلدان؟ نقول البلدان على أحوال. الحالة الأولى: بلد فيها هذه الأوقات بشكل معتاد طبيعي، النهار اثنا عشر ساعة والليل اثنا عشر ساعة، النهار عشر ساعات والليل أربعة عشر ساعة، ثمان ساعات والليل ستة عشر ساعة أو العكس يعني الوضع متقارب ماشي وتأتي الأوقات وهذا لا إشكال فيه، ما هو لقيته كما قرر الفقهاء في كتب الفقه ولا حاجة فيه إلى نظر جديد، وليس الكلام عنهم يعتبر من النوازل.

الصورة الثانية: بلد ظهرت فيه المواقيت خلال أربعة وعشرين ساعة، ظهر فيه المواقيت خلال أربعة وعشرين ساعة، مواقيت الصلوات الخمس كلها موجودة فيه، طلوع فجر وفيه طلوع شمس وفيه زوال وفيه مصير ظل إلى آخره، وفي غياب الشفق الأحمر، لكن يقول فيه النهار، النهار مثلا أو الليل يكون النهار عندهم على سبيل المثال اثنين وعشرين ساعة، عشرين ساعة والليل أربع ساعات. هنا ما المشكلة فيهم؟ إيش الإشكال فيهم؟ أو العكس، قد تكون الإشكالية في العكس، النهار كله أربع ساعات والليل كم؟ عشرين ساعة، أين يقع الإشكال عندهم؟ يقع الإشكال، لا خله في الصلاة الآن، يقع الإشكال عندهم، صلاة المغرب متى؟ صلاة العشاء متى؟ تصير العشاء قبل الفجر، ها! يصير عندهم وقت طويل والناس في مثل هذا وعندهم دوام وعمل ويحصل مشقة أن الواحد يصلي صلاة المغرب في وقته وصلاة العشاء في وقتها فيحتاجون إلى الجمع.

هنا القاعدة في مثل هذا عند الحنابلة على سبيل التخصيص يعني وربما يكون غيرهم، أن الإنسان إذا احتاج إلى الجمع حاجة شديدة فإنه يجوز له الجمع بين الصلاتين، لكن لا يتحول الجمع إلى أصل، يعني لا نقول أهل هذه البلدان يجمعون الصلوات، لا لا، لكن واحد في حالة من الأعذار مثلا مسقطة للجماعة، شدة النعاس، شدة النعاس خلاص ما يقدر يقول أنا نمت ولا قدرت، قال لي فأجمع، أو ظعن الناس ليست واحدة. المقصود أن من وجدت في حقه في هذه البلدان المشقة الشديدة في أداء كل صلاة في وقتها، نقول لا بأس أن يجمع، واضح هذا؟ هذا الذي يتعلق بهذه العلل، وإلا فالاصل فيه أداء كل صلاة في وقتها.

الصورة الثالثة من أحوال البلدان: بلد فيه ليل وفيه نهار، لكن ليس فيه غياب الشفق الأحمر، ليس فيه غياب الشفق الأحمر. كيف ما في غياب الشفق الأحمر؟ كيف يعني؟ إذا غربت الشمس، تغرب الشمس شوية ما درى وإلا الفجر طلع، بين غروب الشمس وطلوع الفجر وقت يسير، هذا الوقت لا يغيب فيه الشفق أصلاً. خلاص؟ الشمس نزلت شوية وطلعت على طول، لما نزلت الشفق الأحمر موجود وشوية إلا طلعت الشمس، يعني مختلط، عندنا هذا نعتبره شفق أحمر ولا نعتبره فجر صادق؟ إذاً عندهم مشكلة في قضية الشفق، غياب الشفق الأحمر وايش؟ وطلوع الفجر الصادق.

ما الحكم في أهل هذه البلدان؟ الحكم في أهل هذه البلدان بالنسبة لصلاة المغرب واضح أو غير واضح؟ واضح، ما في إشكال، بالنسبة لصلاة الظهر ما عندهم مشكلة، مشكلتهم مع صلاة العشاء وصلاة الفجر، فما الحكم فيهم؟ هناك في هذه المسألة قولان عند المعاصرين، القول الأول: القول الأول عند المعاصرين من يقول، أسمع قول من يقول أنهم ينظرون في أقرب البلدان، ترى هذا بالمناسبة أنا ما أدري عندنا أحد من أهل تلك البلدان أو لا، الظاهر أنه غرب ما فيه. لكن هؤلاء ليس بالضروري أن طول السنة حالهم كذلك، خلاص؟ ممكن يكون في بعض أيام السنة.

هناك قول يقول أنهم ينظرون إلى أقرب البلدان إليهم، الأيام اللي ما فيها غياب شفق أحمر، متى تصلون العشاء؟ نقول أنظروا في حال البلدان التي أمورهم في ايش؟ فيها غياب شفق حتى تصلوا العشاء حسب توقيته. والقول الثاني: القول الثاني يقول لا، نثبت وقت العشاء على حاله في آخر الأيام اللي فيها شفق، يعني مثلاً فرض أنه كان بعد المغرب تماماً الشفق بعد المغرب ساعة مثلاً، وجاءت أيام اختلط الأمر فيها، يقول خلاص صلوا بعد ساعة، وبعضهم يقول لا، والدقيقتين أزود كل يوم دقيقة كما كنت أنت من قبل، وكل يوم تزود دقيقة، امشي تماماً حتى لما يجي الوضع ايش؟ الطبيعي مرة أخرى يكون الأمور متناهية.

خلاص، طيب، وهذا الاشكال في هذه المسألة. الصورة الرابعة: البلد الذي لا يجتمع فيه ليل ونهار خلال الأربعة وعشرين ساعة، يعني عندهم الأربعة وعشرين ساعة كلها ليلة ولا كلها نهار، فهذه حكمة عند أكثر العلماء المعاصرين أنهم ينظرون إلى أقرب البلدان إليهم. هناك قول يقول لك انظر إلى مكة، غريب مكة بلد عظيم ومقدس لكن ما علاقته بأن هذا البلد يصلي كتوقيته، هذا فيه بعد، فيه بعد، خلاص، ولذلك المقرر في المجامع أنه ينظر إلى أقرب البلدان إليه. هذا المقرر قاله الناظم: والليل إن يطل أو النهار ببلد فحكمه المختار لدى تمايز فكالمعتاد، لو طال النهار لكن متمايز الأوقات متمايزة كالمعتاد ودون أو دونه يعني دون تمايز للأوقات فأقرب البلاد. خلاص، وبناء على هذا اللي قاله الناظم في القسم الثالث وهو ظاهر قرار المجمع الفقهي في القسم الثالث أنه يأخذ بايش؟ بأقرب البلدان.