نأتي الآن إلى الشروع في مسائل الطهارة، أول مسألة ذكرت فيما يتعلق بالمياه، كما تعلمون ترتيب الفقهاء في كتبهم أنهم يبدأون بباب ايش؟ المياه. بدأ أولاً بالماء، مسألة تتعلق بالماء الطهور، وهي الماء المتغير بالصدأ. لأن من المقرر عند الفقهاء رحمهم الله تعالى، وإذا قلت في مقرر عند الفقهاء يعني أريد بذلك فقهاء الحنابلة أصالة.
لماذا؟ هل أنهم أحسن فقهاء في العالم الإسلامي؟ أو لأن المذهب الحنبلي أحسن بحكم التخصص والاختصاص أني أنا درست المذهب الحنبلي؟ ولما أدرس غيره دراسة ذات بال، حتى المذهب الحنبلي ليست دراسة يعني آآ ذات بال. ولكن الحمد لله رب الله وفقنا والتقينا بعدد من المشايخ، درست المذهب الحنفي قليل جداً، قرأت القدوري عند بعض المشايخ، وقرأت شرح الوقاية العبادات عند بعض المشايخ، لكن ليست الدراسة تؤهلني أني والله أنظر يعني أو أدرس المذهب أو كذا.
فهذا إذا قلت شيئاً يختلف عن المذاهب الأخرى، فأنتم بين أما أنكم تنبهوني تقولوا هذا الكلام ترى عندك يا أيها الحنبلي، وعندنا الحكم يختلف تمام؟ أو أنكم تبلعون الموضوع وتعرفون أن هذا مذهب الحنابلة، ادعوا أن مذهبكم بخلاف، لذلك خلاص. لا ينبغي للشخص منك مذهبية، ونحن لا نريد أن نصدر المذهب الحنبلي، نقول لكم يا معشر الحنفية صدروا المذهب في الهند، ويا معشر المالكية حولوا لنا هذه البلدان، لا لا.
لا ينبغي للشخص أن يتمذهب بغير ما في قطره من مذهب، بل ينبغي إذا أتى قطراً فيه مذهبه يجهل أن يخفيه، تمام. وحذروا كذلك أن تغيرا على الورى حكماً به عرف جرى. ما دمت تلفي مذهباً صحيحاً له ولو مرجوحاً وكل ذا خوف عليك وعلاء عقائد الجهال أن تزلزله. إذا ذهبت بلد، مذهب بلد على مذهب مالك تحولهم على مذهب الإمام أحمد، هل هذا مطلوب شرعاً؟ لا، خل دع الناس ما دام الناس استقرت عباداتهم وأمورهم على مذهب معتبر، ما دمت تلف مذهباً صحيحاً مسوغاً له ولو مرجوحاً، لا تغير على الناس.
الطالب يذهب إلى بلده، يأتيهم بأقوال جديدة ليست معروفة في البلد، والمذهب المعروف في البلد مذهب متبع من أهل السنة، ليس ليس خرافة ولا بدعة ولا ضلالاً، ويغير عليهم هذا، فالناس ينفرون منه ولا يقبلون منه بعد ذلك دعوة ولا نصحاً ولا توجيهاً ولا إرشاداً ولا إلى آخره. طيب، المسألة الأولى نعم بابه في الطهارة والصلاة، تمام؟ أول مسألة في الطهارة كما تعلمون يتكلمون عن أحكام المياه.
نبدأ بالماء الطهور. من المقرر عند الفقهاء رحمهم الله تعالى في الماء الطهور أن الماء الآجن، وهو الماء المتغير بطول مكثه، أنه ماء طهور حتى وإن كان متغيراً. ولذلك نقول: الماء الذي يتغير بالصدأ بسبب طول في المواصير وطول مكثه في البراميل، تغير بالصدأ، فهذا ايش؟ حكم ها؟ ماء طهور، لأنه مثل الماء الآجن، واضح؟ العلاج المتغير بطول المكث.
المسألة الثانية مما تقول ولهذا قال الناظم: الماء إن بصدإ تغيرا، فحكمه كآجن تأثر. والآجن هو تغيير بطول المكث والطبق. المسألة الثانية تتعلق بالماء الطاهر، وهو الماء المتغير بالصابون. قال: وإن بصابون يكون قد مزج، ها فمثل ما بطاهر والخلف جاء. الماء المتغير بالصابون، حكمه حكم الماء المتغير بشيء طاهر. الصابون ليس نجساً، هو شيء طاهر، صح ولا لا؟ فإذا غير الشيء، إذا تغير الماء بشيء طاهر، ما حكمه؟ إذاً حكمه أنه طاهر.
تمام، إذا كان التغير كثيراً نعم، والخلف جاء. الخلف جاء في ماذا؟ الخلف جاء في مسألتين، المسألة الأولى: أنه هل يشترط في أن يكون التغير ينقله عن اسم الماء المطلق أو ليس بشرط؟ بل حتى لو كان التغير كثيراً لا ينقله عن اسم الماء المطلق. والتغير والفجاءة أيضاً في مسألة أخرى، وهي: هل يجوز بالماء المتغير بالشيء الطاهر؟ هل يجوز إزالة النجاسة به أو لا تجوز إزالة النجاسة به؟
وهناك خلاف لفظي يعتبر، وهو الخلاف بالتسمية، هل نعتبره ماء طاهراً أو نعتبره نجساً غير الماء؟ وليس هذا محل بسطه، والمفترض هذه المسائل مرت معك. ماشي، ننتقل الآن إلى مسألة أخرى.
الشيخ عامر بهجت