تسجيل الدخول

المعاملات - بطاقة التخفيض (البيت 100)

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فنسأل الله جل وعلا أن يفقهنا في الدين، وأن يعلمنا منها ما ينفعنا، وانفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علما نافعا وعملا صالحا، إنه ولي ذلك القادر عليه، ثم أما بعد.

هذا الدرس عند بطاقات التخفيض؛ يقول الناظم غفر الله له: وجوزوا بطاقة التخفيض، أن تك مجانا بلا تعويض. إيش هي بطاقات التخفيض؟ بطاقات التخفيض بطاقات موجودة في كثير من الشركات، والسوبر ماركت، مكتبات، إلى آخره؛ تروح يقول لك أنت ما دامك عميل دائم عندنا نبغى نعطيك بطاقة تخفيض.

طيب، هذي بطاقة تخفيض تخولك أنك تاخذ خصم على المشتريات بنسبة عشرة بالمئة، يمكن يكون فيها باقات؛ بعد فترة تصير عشرة بالمئة، بعدين عشرين بالمئة وهكذا. ما حكم بطاقات التخفيض؟ نقول: بطاقات التخفيض على صورتين.

الصورة الأولى: أن تكون مجانية. الشركة جات قالت يا محمد ولا عبد الرحمن، أنت ما شاء الله قاعد تشتري من عندنا، نبغى نكرمك نعطيك بطاقة تخفيض، أي مرة تجي تشتري تستخدم طاقة التخفيض. إيش فايدتهم لما يعطوك بطاقة تخفيض بدون عوض؟ يكسبونك زبون دائم؛ أنت خلاص ما عاد تشتري من السوبر ماركت إلا من هنا، لأنه عندك تخفيض واضح. فما الحكم فيها؟

نقول: بطاقة التخفيض المجانية جائزة؛ مو من حق البائع يخفض لك؟ من حقه أن يخفض لك، اليس كذلك؟ فما دام من حقه أن يخفض لك، فمن حقه أن يعطيك بطاقة للتخفيض حتى يقول: ترى حامل هذي البطاقة يحصل على التخفيض، ما في أي إشكال.

آآ طيب، بس هذا بيخليك تشتري من عنده وما تشتري من غيره. طيب، هذا إيش الحكم فيه؟ كل التجار يبغاك تشتري من عنده، يعني ليس هذا سببا للمنع أنه كون التاجر يريدك أن تشتري من عنده؛ هذا لا يكون سببا، هو ما احتكر ولا منعك، قال لك: أنا بعطيك خصم، تعال عندي، ماشي! فلا بأس بها.

الثاني: بطاقة التخفيض التي تكون بعوض. يقول لك: تبغى تاخذ بطاقة تخفيض عشرة بالمئة؟ اعطي- ادفع اشتراك سنوي، أنت ما شاء الله مشترياتك في السنة يمكن عشر آلاف، لو عطيناك خصم عشرة بالمئة، كم بتاخذ، بتوفر كم؟ ألف ريال، صح ولا لا؟ واشتراك بطاقة الخصم كله مئتين ريال، أنت بكسبه خلاص؟ فيقول لك: إذا كانت بطاقة التخفيض بعوض، ما حكمه؟ قال لك: ممنوعة، لا تجوز. ليش؟ ليش ممنوعة؟ لأن حقيقة الأمر أنك بهذه البطاقة تشتري منفع- يعني عوض غير معلوم، صح ولا لا؟

العوض هذا اللي أنت بتاخذه تقول: والله أنا أشتري بها أنكم تخفضوا لي. طيب، التخفيض هذا بتطلع منه بمربح كم؟ مجهول. فلذلك الغرر حاصل في بطاقة التخفيض إذا كانت بعوض، فلذلك منع منها الأشياخ نوم- افتوا بعدم جوازها. هذا خلاصة الأمر في بطاقة التخفيض.

خلينا نسأل سؤال: إذا كانت بطاقة التخفيض تمنح لمن يشتري بمبلغ معين؟ يعني ما تو من الحياة هي مجانا جاية كذا من الباب للطاقة، ولا هي ايش؟ بعوض تشتريها شراء. هو يجي لما يشوف الزبون اللي مشتري مثلا وصل عشرة آلاف مشتريات، تعطى له بطاقة التخفيض.

نقول: هذا الرجل إذا كان شراؤه لأجل بطاقة التخفيض صارت جزءا من العوض المقصود، أما إذا كان شراؤه لا لاجل بطاقة التخفيض، هو يبغى يشتري هذه الأشياء أصلا، هو قاصد لها مو بطاقة تخفيض تأتي تبعا، فإن هذا يدخل في بطاقة التخفيض المجانية. هذا ما يتعلق ببطاقة تخفيض والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.