السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، حياكم الله وبياكم في هذا الدرس، شرح منظومة فقه النوازل. وفي هذا الدرس إن شاء الله نتكلم عن إيش؟ عن القبول. القبض، قال الناظم عفا الله عنه:
وقسموا القبض إلى حقيقي وغيره الحكمي في التحقيق كالقبض في الحساب بالتقييد قيل وكالشيكات بالرصيد
ويا مشايخ على أنا وعيني قبض حقيقي هو قبض حكمي. قبض حقيقي جاك قبض تريد تشتري جوال وتمسكه في يدك، هذا قبض حقيقي تضعه في قبضة يدك، تمام؟ وله صور متعددة ذكرها الفقهاء، للفقهاء رحمهم الله كقبض المنقول بنقله وما إلى ذلك، وليس هذا هو النازلة، إنما النازلة تتعلق بالقبض الحكمي وهو القسم الثاني، قال: وقسموا القبض إلى حقيقي وغيره الحكمي يعني القبض غير الحقيقي وهو الحكمي تمام في التحقيق يعني في التحقيق العلمي.
هناك قبض لأن ظاهر النظر المبدئي ظاهر النظر يقتضي أنه القبض معناه القبض باليد اللي هو القبض الحقيقي، لأ، لكن التحقيق أن القبض منه ما هو حكمي. مناصب، مثل عليه معاصرة وهي الشاهد المقصود هنا من أمثلة القبض الحكمي عند المعاصرين التقييد في الحساب، يعني بعبارة سهلة تحويل الفلوس على الحساب. خلاص، لما أنا أشتري من عندك وأحول الفلوس لحسابك، تكون قبضت الفلوس ولا لا؟ تكون قبضتها.
وما ثمرة ذلك؟ ثمرة هذا مثلاً إذا اشتريت ذهب ولا فضة بالورق النقدي ودخلت بطاقة الصراف والفلوس راحت على حساب البائع وأنت في مجلس العقد، يكون قد حصل التقابظ؟ الجواب نعم. كذلك الهبة مثلاً، الهبة تعرف الهبة تلزم بالقبض، وإذا واحد قال بعطيك وهبتك مليون ريال يا محمد، خلاص، وتقول قبلت، وبعدين إيش؟ آه بطل ما أعطاك إياه، نقول الهبة لا تلزم إلا بالقبض، لكن لو حولها على حسابك، خلاص، قبضتها ولزمتها، تمام، أعطيني رقم حسابك.
طيب، النوع الثاني اللي عنده حساب من صور القبض الحكمي كذلك أيضاً من صور القبض الحكمي التقييد حساب في مسألة صرف العملات، طيب بصرف العملات وتحول على الحساب وتاخذ العملة ما في مشكلة وأنت في مجلس، ولها تطبيق في الحوالات البنكية لما تبغى تحول بعملة أخرى وسيأتي معنا في قول الناظم: وجوزوا حوالة مخرجة قيل حوالة وقيل سفتجة، وإن تريد تحويل نقد آخر فاقبضه أو قيده في الدفاتر.
أنت لما تروح تبغى تحول بعملة أخرى، أنت مثلاً في السعودية تبغى تحول لمنصب بالجنيهات، خلاص، أنت جايب له ريالات تبغى تحولها جنيهات، فانت تقول حولني لفلان عشر آلاف جنيه. ياخذها منك ثم يحسبها بالآلة الحاسبة كم تصير بالجنيهات ثم إيش؟ يسجلها لك في حسابك، سجلت مثلاً افترض أعطيته ألف ريال وسجل لك هي مثلاً كم دينية أربعة ريال مثلاً، طيب، سجل لك أربعة آلاف إيش؟ جنيه، طيب خلاص سجلها لك الآن في حسابك، قيدها لك، فتح لك حساب وحط لك فيه أربعة آلاف جنيه، مم، ثم يحولها، حصل القبض الحكمي؟ نعم حصل.
طيب، من ثمرة ذلك، أفرِض إن الرجال اللي هناك تمام ما وصلته التحويلة، أو أنت حاط العنوان غلط، أو تأخرت إجراءات التحويل، وصار في صرف الريال بالجنيه، مم، صار ألف ريال بدل ما تجيب أربعة آلاف صارت تجيب خمس آلاف، هناك بيسلموه أربعة آلاف ولا خمس آلاف؟ أربعة آلاف لأنك أنت في الحقيقة حولت أربعة آلاف ما حولت ألف ريال، مم، لما سجلوا لك وحولوا لك هذا المسجل فقبضته في المجلس بالقيد المصرفي، مم، تمام.
والعكس كذلك لو صار العكس صارت الألف بدل ما ثلاث آلاف تمام، وراح هناك استلم ثلاثة ولا أربعة؟ يستلم أربعة ما دام سجلت لك، لأنه حولت العملة وقد قبضتها حكماً. في مثال آخر عندهم في القبض الحكمي وهو قال الناظم: قيل كالشيكات ابن رشد، ليش قال الناظم قيل وهو إيه في النص؟ يعني خروجا من العهدة بلاش نقول تضعيف لأن هذا قرار المجمع الفقهي، لكن خروجا من العهدة لأن هذا القول فيه إشكال، فيه إشكال.
لما تعطي الواحد شيك برصيد، من العلماء من يقول: إذا أعطيته شيكا برصيد مصدق، طبعا الشيك فيه شيك مصدق وفيه شيك ما هو مصدق، الشيك المصدق يسمى أحيانا الشيك المصرفي. ايش في الشيك المصرفي؟ قال: تروح للبنك، قول له طلع لي مئة ألف لصالح فلان مثلا من المزادات العلنية، يقول لك: يشترط لدخول المزاد شيك مصدق، هذا لمن ما يصدر لك البنك الشيك إلا وهو متأكد أن حسابك فيه هذا المبلغ، مو بس كذا، وهذا المبلغ محجوز في حسابك، أفرِض حسابك مثلا في مئة ألف وخمسمئة ريال، أصدرت شيك مصدق بمئة ألف، تبغى تروح تسحب بالصراف كم تقدر تسحب؟ خمسمئة وخمسين، خمسمئة، الباقي محجوز، واضح؟
فلذلك قال بعض العلماء إن الشيك المصدق قبضه قبض لمضمونه، فلو أعطيت الرجال مئة ألف بشيك مصدق فقد استلم مئة ألف على هذا القول، القول الثاني يقول لك لا، الشيك المصدق هو سند، زين، أنا لو كتبت لك ورقة يا محمد العمودي وشاهد عليها مئة شاهد إنه إيش؟ إنه استلم لك عندي مبلغ تستلمه من الخزانة حقت البيت حتى مو عند واحد ثاني، عندي أنا، فبعض العلماء يقول لا، الشيك ليس قبض، قبض الشيك ليس قبضا لهذا السبب، خاصة أنك أنت لما تستلم هذا ما تقدر تخرج تشتري فيه، أنت مستلم الآن الشيك تطلع من عنده وأنت خذت الشيك.
مريت على معرض سيارات، ممكن يكون حتى الشيك لا يصرف إلا للمستفيد الأول، ما تقدر تتصرف فيه، أنت ما تقدر إلا تروح للبنك وتاخذ فلوسك، فهذا الذي جعل بعض العلماء إيش؟ يقولون إنه ليس بقبض، وهو قول قوي، ولذلك الاحتياط، الشيء الذي يشترط فيه القبض، ألا يتعامل الإنسان فيه بالشيك. هذا بالنسبة لهذا، طبعا آآ من باب الفائدة هذا نص قرار المجمع الذي بني عليه هذا البيت قال: من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعا وعرفا القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل في الحالات التالية، وذكروا بعض الحالات، اثنين: تسلم الشيك إذا كان ها، تسلم شيك إذا كان له رصيد قابل للسحب بالعملة المكتوب بها عند استيفائه وحجزه من مصرف، يعني خصصوه بايش؟ بالشيك اللي هو إيش؟ المصرفي أو المصدق.
هذا ما يتعلق بهذا الدرس، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، الحمد لله.
الشيخ عامر بهجت