بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، ما زلنا مع منظومة فقه النوازل، والحقيقة البيت الذي معنا اليوم هو:
مسألة يمكن أن يقال أنها ليست من النوازل وهي مسألة الإجهاض، فما وجه ذكرها في النوازل؟ هو في الحقيقة أصل المسألة للإجهاض أو إسقاط الجنين قد ذكرها الفقهاء رحمهم الله تعالى وتكلموا عنها، وحصل فيها خلاف بين الفقهاء رحمه الله تعالى في حالات الجواز وحالات المنع مع وجود مواضع متفق ومجمع عليها.
لكن ما وجه عده من النوازل في زماننا هذا؟ وجه عده من النوازل في زماننا هذه تطور يعني الأدوات والوسائل الطبية لهذا الإجهاض ولهذا الإسقاط، وأيضا وجود دعوات مناهضة للشريعة ومخالفة للشريعة تدعو إلى حرية الإسقاط، آه بل ربما جعلت الإسقاط أمرا مرغبا فيه، أيضا ما يحتف بهذه المسألة من عوارض حاصلة في زماننا هذا.
وقد صدر في هذه المسألة قرار من هيئة كبار العلماء رحمهم الله تعالى، كما صدر فيها قرار زي ما صدر فيه قرار من المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي، كما صدر فيها اه فتوى مثلا من اللجنة الدائمة، وصدر فيها أيضا إيش اه مجمع البحوث الإسلامية في القاهرة.
فهذه المسألة اه لخصها النظم هنا بقوله بعد رابع الشهور. هذه الحالة الأولى وهي حالة المنع الشديد، حالة المنع الشديد وهو إذا وصل الجنين إذا تجاوز الجنين أربعة أشهر، فهذا الإسقاط فيها ممنوع منعا مشددا مغلظا، ولو كان الجنين مشوها، ولو كان الجنين مريضا.
ولهذا قال الإسقاط طبعا تقرأ هكذا الإسقاط أي نعم بعد رابع الشهور ولو لتشويه من المحظورين، إسقاط بعد رابع شهور من المحظور ولو كان ذلك لتشويه في الجنين. لا يستثنى من ذلك إلا حالة واحدة وهي إلا إذا قال الثقات ذا خطر على حياة الأم، فالحل يقر إذا اتفق الأطباء.
وهذا في قرار المجمع الفقهي حيث قال قرار المجمع: إلا إذا ثبت بتقرير لجنة طبية من الأطباء الثقات المختصين أن بقاء الحمل فيه خطر مؤكد على حياة الأم، فعندئذ يجوز إسقاطه سواء كان مشوها أم لا دفعا لأعظم الضررين.
إذا تلاحظ حالة الاستثناء، لأنه الآن بعد أربعة أشهر قد نفخت فيه الروح، فهذه نفس محترمة، لا يجوز الاعتداء عليها، لكن لما يتفق الأطباء ويجزمون اه بأن بقاء الجنين فيه خطر على حياة الأم ليس على صحتها خطر على حياتها، اه الآن عندنا نفس الأم الحية ها معرضة للهلاك، ونفس الجنين الحية حياة ناقصة تمام، أيهما المقدم؟
هذا هو ارتكب أخف الضررين، لأنه حياة الجنين كما تعلمون ليست آآ كحياة الإنسان الطبيعي، هي الحياة فيها نوع ونقص، ولهذا لا يحكمون بحياته من الناحية الفقهية إلا إذا ولد واستهل تمام، فهنا لذلك طبقت قاعدة ارتكاب أخف الضررين ها من أجل دفع أعلى الضررين، وإلا في الأصل في هذه الحالة كما قلنا هو المنع المشدد.
إذا الإسقاط بعد رابع الشهور ولو لتشويه من المحظور، إلا إذا قال الثقات ذا خطر هذا خطر على حياة الأم، فالحل يقر، ده إشارة إلى الجنين إشارة إلى الجنين أي بقاء الجنين خطر على حياة الأم.
طيب، قبل أربعة أشهر وقبل مئة وعشرين يوم عند القطع بالتشويه خطيره الدائم رخص فيه. قبل أربعة أشهر الأصل أيضا عدم الإجهاض الأصل عدم الإسقاط، عند حنابل عندهم بعد أربعين يوم ما يجوز الإسقاط.
قبل أربعة شهور يقولون في القرار هذا قرار المجمع: قبل مرور مئة وعشرين يوما على الحمل إذا ثبت وتأكد بتقرير لجنة طبية من الأطباء المختصين الثقات، وبناء على الفحوص الفنية بالأجهزة والوسائل المختبرية أن الجنين مشوه تشويها خطيرا غير قابل للعلاج، وأنه إذا بقي وولد في موعده ستكون حياته سيئة وآلاما عليه وعلى أهله، فعند إذ يجوز إسقاطه بناء على طلب الوالدين.
إذا بعد قبل الأربعة أشهر يجوز الإسقاط لأجل التشويه، وليس أي تشويه تشويه خطير، ولا معناه ما خطير كما قال في قرار المجمع: خطير غير قابل للعلاج، يعني نقول والله هذا الجنين مثلا سيولد وعنده إصبع زائد هذا ليس تشويها خطيرا، ماشي وعلى كل حال مرد ذلك للأطباء.
الأمر الثاني: غير قابل للعلاج سيستمر في معاناته طيلة حياته، هذا الذي يجوز قبل أربعة أشهر. هذا هو حاصل منار قبله أي قبل أربعة أشهر عند القطع بالتشويه خطيره الدائم يرخص فيه، أي يرخص في الإسقاط.
هذا هو حاصل قرار المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي في هذه المسألة، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت