بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد، فما زلنا مع منظومة فقه النوازل وكنا قد وصلنا إلى البيت اثنين وستين بعد المئة، وهو عن تحويل الجنس.
قال الناظم: تحويل جنس الشخص لا يباح، تعديل الاشتباه لا جناح. تغيير الجنس يعني أن يأتي رجل أو ذكر ويقرر أن يحول نفسه إلى أنثى أو العكس، وهذا أمر محرم واضح التحريم جلي التحريم.
أدلة تحريمه كثيرة، وقد صدر بتحريمه قرار المجمع الفقهي التابع للرابطة وقرار هيئة كبار العلماء. ووأما الصورة الثانية فهي أن يكون الإنسان ذكراً ولكن فيه بعض الهرمونات الأنثوية، فيجري عملية أو يحصل تدخل طبي بالهرمونات مثلاً لأجل إزالة هذه الهرمونات الأنثوية.
أو هو أن يكون الشخص هو أنثى مثلاً وفيه هرمونات ذكورية أو العكس، فيتدخل الطب لأيش لتعديل هذا الاشتباه وإزالة هذا الاشتباه، فهذا لا بأس به. وفي هذا الصدر قرار المجمع الفقهي التابع للرابطة عام ألف وارتعمائة وتسعة، حيث نص القرار على الآتي.
أولاً: الذكر الذي كملت أعضاء ذكورته، والأنثى التي كملت أعضاء أنوثتها، لا يحل تحويل أحدهما إلى النوع الآخر، هذا حرام، ومحاولة التحويل جريمة يستحق فاعلها العقوبة؛ لأنه تغيير لخلق الله. وقد حرم الله سبحانه هذا التغيير بقوله مخبراً عن قول الشيطان: وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ.
وقد جاء في صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله عز وجل. ثم قال: ألا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في كتاب الله عز وجل، يعني قول، يعني قوله: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا.
ثانياً: هذا نفس القرار أيضاً. ثانياً: أما من اجتمع في أعضائه علامات النساء والرجال، فينظر فيه إلى الغالب من حاله، فإن غلبت عليه الذكورة جاز علاجه طبياً بما يزيل الاشتباه في ذكورته، ومن غلبت عليه علامات الأنوثة جاز علاجه طبياً بما يزيل الاشتباه في أنوثته، سواء أكان العلاج بالجراحة أو وبالهرمونات؛ لأن هذا مرض، والعلاج يقصد به الشفاء منه وليس تغييراً لخلق الله عز وجل.
هذا مقداد المجمع، وهو إن شاء الله ظاهر جلي، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفقهنا في الدين. وكذلك طبعاً آآ قرار هيئة كبار العلماء عام ألف وثلاث مئة، ألف وأربع مئة وثلطعش.
ونصه آآ قريب جداً جداً من نص قرار المجمع، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت