تسجيل الدخول

اختيار جنس الجنين (البيت 163)

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فأسأل الله جل وعلا أن يفقهنا وإياكم في الدين، وأن يعلمنا وإياكم فهم كتابه الكريم، آمين.

معنا في هذا اللقاء مسألة، وهي اختيار جنس الجنين. قال الناظم: جاز اختيار الجنس للجنين بالطب عند ضرر يقيني. اختيار جنس الجنين تارة يتم بطرق طبيعية من غير تدخل طبي، وتارة يتم بتدخل طبي.

فإن كان اختيار الجنس للجنين بالطرق الطبيعية كالنظام الغذائي أو توقيت الجماع في أوقات معينة، لأنه أنت يعني فيه تفاصيل من ناحية أن البويضة الذكورية عمرها كذا والبويظة الأنثوية عمرها كذا، آه هناك طرق طبيعية ظن من خلالها يمكن أن يغلب على الظن والله أن الجنين أو تساعد في كون الجنين ذكراً أو أنثى ونحو ذلك، وهذه لا بأس بها، وقد علم حكمها من مفهوم آآ عبارة الناظم.

فإن الناظم قال: جاز اختيار الجنس للجنين بالطب عند ضرر يقيني. ومن غير طب يجوز عند ضرر يقيني وعند عدم وجود ضرر يقيني. والحالة الثانية اللي هي بالطب، وهي التي في منطوق النظم: أن يكون ذلك بتدخل طبي، فهذا لا يجوز إلا في حالة ايش؟ وجود الضرر المتيقن. ولنقرأ في هذا لماذا لا يجوز؟ لماذا لا يجوز؟

لأن التدخل الطبي في هذا أقل ما فيه أن فيه كشف للعورة من غير حاجة. اختيار جنس الجنين ليس أمراً معدوداً في الضرورات ولا في الحاجات في الأصل، طيب، في حالات ممكن يكون فيها ضرر؟ نعم، سنذكرها الآن بعد قليل مع قراءتنا لقرار المجمع.

نقرأ قرار المجمع، قال المجمع: فإن المجمع هذا التابع للرابطة، فإن المجمع يؤكد على أن الأصل في المسلم التسليم بقضاء الله وقدره والرضا بما يرزقه الله من ولد ذكراً كان أو أنثى، ويحمد الله تعالى على ذلك الخيرة فيما يختاره الباري جل وعلا. ولقد جاء في القرآن الكريم ذم فعل أهل الجاهلية من عدم التسليم والرضا بالمولود إذا كان أنثى، قال: وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ۝ يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ.

ولا بأس أن يرغب المرء في الولد ذكراً كان أو أنثى، بدليل أن القرآن الكريم أشار إلى دعاء بعض الأنبياء أن بأن يرزقهم الله الولد الذكر. وعلى ضوء ذلك قرر المجمع ما يلي: أولاً، يجوز اختيار جنس الجنين بالطرق الطبيعية كالنظام الغذائي والغسول الكيميائي بيت الجماع بتحري وقت الإباظة، لكونها أسباباً مباحة لا محظور فيها، والأصل الأشياء اللي بحب.

ثانياً، لا يجوز أي تدخل طبي لاختيار جنس الجنين إلا في حالة الضرورة العلاجية في الأمراض الوراثية التي تصيب الذكور دون الاناث أو بالعكس، فيجوز حينئذ التدخل بالضوابط الشرعية المقررة، على أن يكون ذلك بقرار من لجنة طبية مختصة لا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة من الأطباء العدول.

يعني كيف الضرر؟ يقول إنه بعض النساء مثلاً إذا حملت ذكر في هذه الحالة فسيحملها المرض الوراثي تمام، أي نعم آه في هذه الحالة تخلي مثلاً إذا حملت بأنثى ستحمل المرض الوراثي، فحينئذ يجوز التدخل الطبي ليكون ذكراً، وهكذا. والعكس كذلك.

يؤكد قال القرار المجمع ايش قال؟ على أن يكون ذلك بقرار من لجنة طبية مختصة لا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة من الأطباء العدول، تقدم تقريراً طبياً بالإجماع يؤكد أن حالة المريضة تستدعي أن يكون هناك تدخل طبي حتى لا يصاب الجنين بالمرض الوراثي، ومن ثم يعرض هذا التقرير على جهة الإفتاء المختصة لإصدار ما تراه، تمام، إلا في حالة ضرورة.

أي نعم، هذا الذي تذكره قرار المجمع، وأنا يعني لا نبحث كل أن قول الناظم عند ضرر يقيني يبدو أنه آه فيه نظر، يبدو أنه فيه نظراً لأنه قرار المجمع لم يقيده باليقين، وإنما قيده بالإجماع لجنة طبية تجمع على ذلك، فلعله يعني ينظر فيه هذا، فيقال مثلاً: جاز اختيار جنس الجنين بالطب عند ضرر ممن الظنوني مثلاً، لاحظتني عليها على كل حال، هذا وهذا فيه.

على كل حال يعلق يعلق هنا بأن قول الناظم عند ضرر يقيني، ما المقصود به؟ عند ضرر تقرره لجنة طبية بالإجماع، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.