تسجيل الدخول

الصيد بالرصاص النوازل (البيت 142)

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فما زلنا مع نظم فقه النوازل، وهذا البيت للأطعمة ورقمه مئة واثنان واربعين، يقول الناظم غفر الله له: وحل ما يصاد بالرصاص، وحكمه كالجرح في القصاص.

هذا البيت كما تعلمون وكما ترون يتكلم عن حكم الرصاص، ذلك أن الرصاص صار آلة وأداة بالصيد وكذلك في الجنايات كالقتل ونحو ذلك. من المعلوم أنه يشترط في الصيد يعني يشترط لحل أكل الصيد أن يكون الصيد قد حصل بآلة محددة، يكون حصل بآلة ايش؟ محددة، ما أنهر الدم تمام، وأيضا لا بد أن يجرح، يكون شيئا جارحا.

إذا نظرنا إلى الرصاص وجدنا أن الرصاص يتردد بين امرين؛ فالنظر إلى نفس الرصاصة كثير من الأحيان تكون الرصاصة مدببة هذا في الصيد، كثير من الأحيان تكون الرصاصة مدببة ليست محددة، يعني لو أخذت الرصاصة ومررتها على جلدك ما تجرح، ما تقطع الجلد، وهذا يقتضي أن الرصاص في نفسها ليست مما يحل الصيد به، مصيد بالرصاص بهذا الاعتبار مثل ما نصيد به آه حجرة مدببة.

ولكن بالرصاص أمر آخر واعتبار آخر ونظر آخر، وهو أن الرصاصة تنطلق بسرعة فائقة فتخرق الجلد وتخرق اللحم، فتؤدي في خرقها وخزقها وجرحها ما تؤديه الآلة الحادة وزيادة أيضا، تمام. فهذا الذي جعل العلماء في أول الأمر يترددون فيها، منهم من قال: لا يا اخي ليست محددة، ومنهم من قال: لكنها تجرح وتخرق النظر إلى الأثر والمعنى.

وهذا القول وهو اعتبار الرصاص مما يحل الصيد به، ومما يجوز أكل ما صيد به، هو الذي يعني اشتهر وشاع واستقر عند أكثر المتأخرين من أهل العلم بالنظر إلى أثره ونتيجاته. وفي هذا يقول الناظم: وما ببندق الرصاص صيدا، جواز أكله قد استفيد، أفتى به والدنا الأواه، وانعقد الإجماع من فتواه. وهو الذي أفتى به جمع من أهل العلم المتأخرين رحمهم الله تعالى أجمعين.

بقي عندنا مسألة أخرى في الرصاص، وأصدقكم القول أنني بعدما نظمت هذه المسألة، وحل ما يصاد بالرصاص، يعني بقي عندي فراغ في البيت الثاني، لم استطع أن أضع فيه مسألة تمام من المسائل التي قررتها المجامع الفقهية في هذا الباب. وتأملت في مسألة الرصاص فوجدت أنها تؤثر في باب آخر، وهو باب الجنايات.

وهو عندنا في باب الجنايات مسألة ذكرها الحنابلة عليهم رحمة الله، الحنابلة عندهم فرق بين القتل بمحدد وبين القتل بغير المحدد. فالقتل بمحدد يعتبر عمدا ولو كان جرحا بسيطا، إذا تعمد جرح الإنسان إذا جرحت إنسانا متعمدا بعيد إذا جرح تبقى آيته إنسانا متعمدا فمات من ذلك الجرح الحنابلة يقولون هذا ايش هذا عمد يقتله بما له مور في البدن تمام؟ ولا ينظرون في المحدد إلى كونه يقتل غالبا أو لا يقتل غالبا وما إلى ذلك.

وإذا نظرنا إلى الصيد بالرصاص وإذا نظرنا إلى الصيد بالرصاص وجدنا أنه وجدنا الصيد والرصاص وجدنا أننا أعطيناه حكم الحل لأننا ألحقناه بالجارح المحدد. وإذا ألحقناه بالجارح المحدد في باب حل الصيد فكذلك ينبغي أن يلحق بالجارح المحدد في باب القصاص عند من يفرق من الفقهاء بين المحدد وغيره.

هذا معنى البيت وربما لو قال الناظم وعله كالجرح في القصاص احسن عله لان آآ المسألة لم يصدر فيها قرار وليست منصوصة في كتب يعني اه العلماء الذين تكلموا عن مسألة الصد بالرصاص فربما لو قال وعلهم كالجرح بالقصاص في القصاص او لعله كالجرح في القصاص لكان اسلم من جهة ان هذه المسألة مخرجة وليست منقولة. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.