نقول: ما زلنا مع منظومة فقه النوازل، وكنا قد وصلنا للكلام عن الزكاة، صح ولا لا؟ معنا الآن مسألة تتعلق بالزكاة، وهي زكاة الأسهم. أول شي، ما هي الأسهم؟ ما هي الأسهم؟ الأسهم حفظكم الله تعالى هي ملكية نسبة شائعة في الشركة المساهمة. كيف ايش الشركة المساهمة؟ سيأتي الكلام عنها إن شاء الله في المعاملات، لكن إجمالاً لو أن عندنا شركة كبيرة ضخمة تريد أن تقدم مشروعاً كبيراً، خلاص؟ وهذا يحتاج إلى رأس مال. من أين تأتي برأس مال؟ أحد الوسائل أن تقول للمجتمع: يا أيها من يريد أن يكون له ملكية في الشركة، يدفع، يشتري السهم، يشتري مئة سهم، يشتري ألفين سهم. السهم مثلاً بمئة ريال، فمن يتملك أسهماً في هذه الشركة فهو يتملك ايش؟ نسبة شائعة في هذه بملكية هذه الشركة، واضح؟
طيب، هذا الانسان الذي نسبة شائعة في هذه الشركة، هل يجب عليه أن يخرج الزكاة؟ أو لا يجب عليه أن يخرج الزكاة؟ نقول: المتملك للأسهم مالك له صورتان. الصورة الأولى: أن يتملكها لأجل التجارة، تكون الأسهم متخذة للتجارة، فهذه زكاتها كزكاة عروض التجارة. ما حكم زكاة عروض التجارة؟ واجبة. كيف تحسب زكاة عروض التجارة؟ يقوم عرض التجارة، يقوم عند تمام الحول، صح ولا لا؟ يقوم عنده تمام الحول على التفصيل المعروف عند الفقهاء.
إذا هذا الشخص عنده ألف سهم، في نهاية الحول السهم الواحد قيمته السوقية يعني قيمة السوقية التي يتداول بها في البورصة في البيع والشراء، السهم الواحد قيمته مئة وخمسين ريال، وعنده مئة سهم، إذاً هو عنده كم؟ خمس عشرة ألف، ها، ما قيمته خمس عشرة ألف ريال عروض تجارة. يخرج الزكاة كيف؟ يخرج الزكاة ربع العشر من خمس عشرة ألف يخرجها، واضح هذا. نعم.
الصورة الثانية: أن يتخذ هذا السهم ليس لأجل بيعه. الأول يتخذه للتجارة، بس نوضح اتخاذه للتجارة يعني هو اشترى السهم يريد بذلك أن يرتفع سعر السهم ويبيع السهم، واضح؟ التداول اللي في البورصات يشتري السهم لا يريد أن يأخذ ريعاً من هذا السهم، خلاص، هذا متخذه للتجارة. الثاني يتخذه للريع، يقول: إن هذه الشركة ناجحة وأسهمها لها ريع توزع على المساهمين، فيقول: أنا أتملكها وأخليه عندي لأجل أخذ الريع. إذاً هذا يتملك جزء ونسبة في هذه الشركة لا بنية التجارة. كيف يزكي؟ نقول: انظر في أصول هذه الشركة.
هذه الشركة نسبة خمسين بالمئة منها مثلاً نقود، النقود أصل زكوي أو لا؟ أصل زكوي، إذاً خمسين بالمئة فيه زكاة. طيب، بقية الخمسين الأخرى التي ليست نقود؟ يقول: الخمسين في المئة الأخرى منها عشرة بالمئة مواشي، هذي شركة ألبان عندها أحد أنشطتها مثلاً الألبان عندها عشرة بالمئة مواشي متخذة للدر والنسل وليست معلوفة، إذاً عندك عشرة بالمئة هذي تزكى زكاة مواشي، خلاص؟ عندك مثلاً الشركة عندها تجارة بنسبة خمس عشرة بالمئة، إذاً خمس عشرة بالمئة زكاة عروض التجارة، وهكذا.
وقد يبقى مثلاً ثلاثين بالمئة من أموال الشركة تتمثل في مباني تستخدمها الشركة وفي مكاتب، هذه أصول زكوية أو غير زكوية؟ ليست زكوية، لأن هذا القدر لا يزكى ما يقابله، واضح يا مشايخ؟ هذا متخذه للريع ينظر في الأصول الزكوية. وهذا معنى قول الناظم: زكاة أسهم على قسمين، للتجري أو للريع دون ميل، فاول زكاته كالتجري المتخذ للتجارة زكاته كالتجري، يعني كزكاة عروض التجارة. والآخر المتخذ للإيش؟ للريع، والآخر انظر أصله لتدري هل تجب الزكاة فيه أو لا تجب وما نسبة الوجوب؟ واضح هذا؟ هذا ما تعلق بهذه المسألة.
الشيخ عامر بهجت