ثم ذكر مسألة من المسائل، وهي: هل يجوز للإنسان أن يدفع الزكاة في الضرائب؟ يقول: نسبة الزكاة اثنين ونصف بالمئة، ويطلبون مني ضرائب خمسة بالمئة مثلا، خلاص احتسبها الضريبة هذه تسقط عني الزكاة، فهل هذا صحيح؟ خاصة مثلا لو صارت الجهة التي تأخذ الزكاة هي نفسها الجهة اللي تطلب الضريبة، يقول: خلاص نعطيهم الضريبة ومالي شغل، هل هذا يجزئ؟
قل: لا يجزئ، ولهذا قال: وليس دفع المال في الضرائب يجزئ عن دفع الزكاة الواجبة. الضرائب لها مصرف، والزكاة لها مصرف. طبعا الضرائب، هل الضرائب يجوز للدولة أن تأخذ الضرائب أو لا يجوز للدولة تأخذ ضرائب؟ هذا فيه تفصيل ليس هذا محله، فيه تفاصيل أنه بعض الحالات التي تجوز، وما الحالات التي لا تجوز، لكن ليس هذا موضعه بياني.
وقد كتب فيها كلام كثير عند الأئمة من قبل، ومن يعني في الزمن السابق وفي الزمن المعاصر، أنه هل يجوز في حالة الاختيار، أو هو خاص بحالة الاضطرار؟ وطبعا إضافة إلى ما يرد في العصر الحاضر من إشكالات معاصرة في بنية الدولة الحديثة، وواجبات الدولة الحديثة، وما إلى ذلك، ليس هذا محله.
الشيخ عامر بهجت