تسجيل الدخول

رتق غشاء البكارة (البيت 157)

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال الناظم غفر الله له: غش البكارة أجازوا رتقه لحادث أو اغتصاب شقه.

هذه المسألة من مسائل النازلة، وهي مسألة حكم رتق غشاء البكارة. طبعا هذا يتم من خلال الجراحة الطبية، وقد قرر البيت جواز رتق غشاء البكارة في حالتين. الحالة الأولى إذا كان زواله بحادث، والمقصود بالحادث ما يسمى في عرف الناس حادث، يعني سقوط مثلا، حادث سيارة، شيء حاد جرحت به إلى آخره، وليس ويقابل الحادث.

يعني يقابل هذه الحالة أن يكون زواله بايش؟ بجماع، تمام؟ إذا الحالة الأولى أن يكون زوال من غشاء البكارة بحادث لا بجماع، حادث مصيبة، يعني سقوط إلى آخره، فهذه الحالة الأولى التي يجوز فيها رتق غشاء البكارة.

الحالة الثانية أن يكون زوال غشاء البكارة بجماع لكن اغتصاب، نسأل الله عز وجل أن يعافي جميع المسلمات، إذا اغتصبت المرأة أعاذ الله النساء من ذلك فإن وهي كانت بكرا قبل هذا الاغتصاب، فانه يجوز لها إجراء عملية لإعادة غشاء البكارة. هاتان الحالتان اللتان يجوز فيهما رتق غشاء البكارة، وبمفهوم المخالفة نعرف أنه لا يجوز رتق غشاء البكارة في غير هاتين الحالتين، فلا يجوز مثلا.

إذا كان والعياذ بالله عن زنا بتراض، ولا يجوز إذا كان حتى بزواج، يعني تزوجت امرأة ثم طلقت فأرادت أن تعيد غشاء البكارة لتتزوج مرة أخرى وهكذا، فهذا لا يجوز.

تمام، وهذا البيت في حقيقته نظم لما ذكره قرار المجمع الفقهي، وهو قرار صادر بعنوان العمليات الجراحية التجميلية وأحكامها، فيه فقرة عن رتق غشاء البكارة، قالت الفقرة: يجوز رتق غشاء البكارة الذي تمزق بسبب حادث أو اغتصاب أو إكراه، ولا يجوز شرعاً رتق الغشاء المتمزق بسبب ارتكاب الفاحشة سداً لذريعة الفساد والتدليس، والأولى أن يتولى ذلك الطبيبات، وهذا هو مضمون قرار المجمع الفقهي، وهو أحد القولين في المسألة.

هناك قول آخر في المسألة يمنع تماماً من رتق غشاء البكارة، والذين يمنعون سواء في حالات المنع التي يراها المجمع اللي هي حالة الفاحشة والعياذ بالله، أو الحالة التي سكت عنها المجمع الحقيقة ما نص عليها بمنطوق كلامه وهي حالة المرأة المتزوجة، هذه لم ينص عليها قرار المجمع.

علل المنع في هذه المسألة تقريبا ثلاث علل، العلة الأولى هي ما في فتح هذا الباب من تيسير أسباب الفاحشة نسأل الله العافية والسلامة. الأمر الثاني ما في هذه العملية من محظور لابد من ارتكابه، وهو كشف عورة المرأة وهذا لا شك أنه أمر الأصل فيه التحريم، ولا يستباح إلا لضرورة أو حاجة داعية إلى ذلك.

العلة الثالثة وهي ما في ذلك من الغش والتدليس وفتح باب التدليس، ويمكن أن يضاف أيضا العلة الرابعة وهي تغيير خلق الله سبحانه وتعالى. فعلى كل حال هذا الذي نظمناه في هذا البيت هو حاصل قرار المجمع الفقهي، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفقهنا في الدين وأن يحفظ المسلمين رجالا ونساء، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.