تسجيل الدخول

نقل العضو من مسلم (البيت 150)

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. قال الناظم غفر الله له: وَقِيلَ نَقْلُ الْعُضْوِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرْ، بِمُسْلِمٍ بِغَيْرِ بَيْعٍ مَنْ حَضَرْ.

هذه المسألة، ألا وهي مسألة نقل الأعضاء، لها حالات متعددة، اه منها ما اتفق على جوازه عند المعاصرين، وهو نقل الدم مثلاً، وإن كان يعني قد لا يدخل في نقل الأعضاء. هناك النقل، الدم جائز، وقد أشار إليه الناظم سابقاً بمفهوم قوله: وَنَقْلُ مَرْأَةٍ دَمًا لِلرَّضَعِ، لَيْسَ رَضَاعًا عِوَضًا فِيهِمْ نَعِي. وقوله: عوضا فيهم نعيم، أشار إلى جوازه مشوازي نقل الدم.

وكذلك أشار الناظم مما نعله هذا هو المسابقة أيضاً، هي أول الطهارة الكلام عن نقل الأعضاء من جهة تأثيرها على الطهارة، ومن لعضو نفسه قد نقلا فطاهر، والاتفاق نقل، ويكن لغيره من البشر وطاهر من مسلم أو من كفر، وهكذا من طاهر الحيوان، ذكر من نجس الأعيان. لكن الكلام هنا، الكلام هنا على حكم نقل الأعضاء، الحكم التكليفي، هل يجوز نقل الأعضاء أو لا يجوز نقل الأعضاء؟

وهذه المسألة في الحقيقة اختلف فيها المعاصرون خلافا كثيرا، وفيها قرارات المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي، اه وقد رجح المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي اه جواز ذلك، جوازه ذلك، واشترط هذه الشروط، اللي هو النقل العضوي من غير ضرر، ألا يكون لنقل العضو ضررا على المنقول منه، فإن وجد ضرر المنقول منه، فإنه لا يجوز للإنسان أن يوقع الضرر بنفسه لإنقاذ غيره، فإن الضرر لا يزال بالضرر.

الشرط الثاني أن يكون ذلك ايش آآ لمسلم، بغير بيع من حضر، أن يكون هذا من غير بيع، أن يكون هذا من غير بيع، وإنما هو من باب التبرع. واما اشتراط كونه اشتراط كونه لمسلم، فهذا ذهب إليه بعض أهل العلم. وأمامي الآن قرار المجمع الفقهي، الحقيقة لم ينص على شرط الإسلام، نعم، ولكن في قرار هيئة كبار العلماء الصادر عام ألف وثلاثمئة وثمانية وتسعين، يقول القرار: جواز نقل قرنية من إنسان بعد التأكد من موته، وزرعها في عين إنسان مسلم مضطر إليها مسلم مضطر إليه.

وكذلك في فقرة ثانية في نفس القرار قال: وزرعها في عين مسلم آخر. جواز نقل قرنية سلم من عين قرر طبيا نزعها من إنسان لتوقع خطر عليه من بقائها، وزرعها في عين مسلم آخر مضطر إليها. فهنا حافظ الناظم على هذا اللفظ. وكذلك في قرار هيئة كبار العلماء ألف وأربعمئة واثنين، اه جواز نقل عضو أو جزء من إنسان ميت إلى مسلم إذا اضطر إلى ذلك أمنت الفتنة. جواز التبرع للإنسان الحي بنقل عضو منه أو جزئه إلى مسلم مضطر إلى ذلك.

فلذلك نناظم هنا فراعى هذا القيد، أخذا من قرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، وهذا حاصل ما في هذا البيت، أن القرار صدر بجواز نقل الأعضاء، ولكنه ذكر الشروط الثلاثة مأخوذة من قرار المجمع مع قرار هيئة كبار العلماء. الشرط الأول بعدم وجود ضرر، وهذا شرط يتعلق بمن ينقل منه العضو، ألا يضر نفسه لنفع غيره. الثاني اه يعني من غير ضرر، أن يكون النقل لمسلم، وهذا أخذ من قرار هيئة كبار العلماء. والثالث أن يكون ذلك من غير بيع، فلا يجوز المتاجرة بالأعضاء، إنما يكون تبرعا، اه هذا هو القول.

لماذا قال الناظم في أول البيت وقيل؟ لأنه القاعدة أن المسألة إذا كان فيه آآ يعني آآ مخالفة لمذهب الحنابلة، يصدرها الناظم بنحو هذا، فر إلى قوله قيلا، وقد اشار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى إلى أن الحنابلة لا يجيزون ذلك.

وعلى كل حال، الذي ذكره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله من أن الحنابلة نصوا على أن من أوصى بأعضاؤه لا تنفذ وصيته، لم أجده في كتب الحنابلة، لكن الشيخ أدرى منا بهذا، وجدته عند بعض المعاصرين، مثل الغماري، فإن له كتاب في تحريم نقل الأعضاء، والله تعالى أعلم. إذا حاصل هذا البيت، جواز نقل نقل آآ الأعضاء بهذه الشروط، وهو ما اختارته المجامع الفقهية.