تسجيل الدخول

المعاملات - التنضيض الحكمي (البيت 125)

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

طيب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، حيا الله المشايخ. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد. ما زلنا مع شرح منظومة.

تبقى أنه أجل، والعنوان الدرس هذا إيش؟ التنضيض الحكمي. قال الناظم غفر الله له: قيل يجوز الأخذ بالتنضيض حكما بغير البيع للعروض. إيش معنى التنضيض أول حاجة؟ قبل ما نجي نشرح، قبل ما نجي للحكم، نبغى نعرف صورة المسألة. الحكم على الشيء فرع عن تصوره. التنضيض هو تحويل العروض إلى نقود.

أنت لما تجي يا محمد العامودي، عندك فلوس تمام؛ عشرة ملايين مثلا، طيب. وتبغى تعطيني اياها أشتغل لك إياه في التجارة، عقد المضاربة، صح ولا لا؟ حلو. متى تقسم الأرباح قسمة نهائية في عقد المضاربة؟ أو في عقد العنان؟ أو عقد الشركات؟ متى؟ إذا نضضنا الأعيان. ما دام رأس مال الشركة، ما دام أنه باقي فيه عروض وبضائع، لسه ما في قسمة نهائية.

طيب، تبغى تقسم قسمين أنت وتاخذ أرباحك وتطلع من الموضوع، أو حتى تاخذ أرباحك وترجع مرة ثانية، نقول لازم ننضض؛ تنباع الموجودات الشركة. خلاص، احنا بدأنا رأس مال كم أعطيتني؟ عشرة مليون. بعنا الموجودات وصار عندنا خمسطعشر مليون. صار عرفنا أن الربح كم؟ خمسة ملايين. ونتقاسم، وأنت بتاخذ مليونين ونص، مليون ونص حسب اتفاقنا طبعا.

طيب، الحاصل الآن مع الشركات والصناديق والأمور هذه، يجي المشتركين كل يوم. هذا يحط فلوس وهذا، مو شرط حتى لو ما يجي مشترك كل يوم، لكن يبغوا يفتحوا مجال أنه الشخص يدخل للشركة ويخرج في الشركة، مثلا قول كل شهر، كل سنة، طيب يطلع وياخذ أرباحه. طيب إيش الحل في هذا؟ قالوا والله ما في حل إلا أننا نعتبر التنضيض الحكمي.

كيف التنضيض الحكمي؟ بدال ما نبيع الموجودات ونقول لك والله عشرة ملايين، نقول نقومها؛ يجيب الخبراء والقوائم المالية والمحاسبين. ها كم الموجودات قيمتها؟ قال والله بدأنا بعشرة مليون والموجودات الآن قيمتها خمسطعشر مليون ديون، نقول ترى الربح خمسة من... طيب، نبضنا حكما، تبغى تطلع؟ تفضل خذ نسبتك من الأرباح. تبغى تكمل؟ يصير حطيت أرباحك رأس مال في شركة جديدة بدأت في هذا التاريخ؛ شركة جديدة، عقد جديد.

واضح؟ برأس مال جديد؛ أكثر ولا أقل حسب الحالة. واضح؟ هذا هو التنضيض الحكمي. إيش حكمه؟ قال الناظم: قيل يجوز الأخذ بالتنضيض حكما بغير البيع والعروض. لأن القول الأول أنه يجوز الأخذ بالتنضيض الحكمي، ولا حاجة إلى التنضيض الحقيقي بتحويل العروض إلى نقود. ليش قلنا قيل هنا؟ مع أن هذا هو الذي قرره المجمع الفقهي، لكن لأن هذا خلاف المذهب عندنا معشر الحنابلة؛ لا ما يعمل بالتنضيض الحكمي، لابد أن ينضض حقيقة؛ يتحول إلى نقد. بعد كذا، إذا تحول لنقد، النقد ممكن تقبضها وممكن ما تقبضها، ما في مشكلة في المذهب، مو لازم تقبضها. يقول خلاص حطها رأس مال شركة جديدة ما في مشكلة، لكن لابد من التنضيض بحيث يتمكن من أخذها.

وهذا هو القول الثاني في المسألة، أنه لا يجوز، وأشار الناظم بقوله قيل إلى ذلك. واضح؟ طيب. نص قرار المجمع يقول: المجمع لا مانع شرعا من العمل بالتنضيض الحكمي، اللي هو إيش؟ التقويم. ما ما نضضنا حقيقة، بس قومنا من أجل تحديد أو توزيع أرباح المضاربة المشتركة أو الصناديق الاستثمارية أو الشركات بوجه عام، ويكون هذا التوزيع نهائيا مع تحقق المراءة بين الشركاء صراحة؛ ترى خلاص أنا مسامحك في هذا.

لكن شوف لاحظ هنا القضية، شوف ايش يقول هنا: ويكون هذا التوزيع نهائيا. يبغى يقول لك أنه قبل التنضيض الحكمي أو التنضيض الحقيقي، إذا فيه توزيع أرباح، يقول لك ترى بنعطيك الشهر هذا، خذ أرباح الشهر اللي بعده، خذ أرباح. بس هذا التوزيع الذي يوزع قبل التنضيض توزيع غير نهائي؛ كأن هذا الشخص قاعد يقترض من الشركة التوزيع غير النهائي.

يعني أنت تقول يا عامل أنت لك خمس سنين شغال يا أخي اعطيني أرباح. أقول لك تبغى أرباح؟ انضض للشركة. قلت لا أنا أبغى أستمر. منضض حكما أو حكما قال له أعطيني إياه، ما احنا ناقصين نجيب محاسبين عشان تعطيني مئتين ريال أرباح ولا شيء. أقول لك طيب اسمع أنا بعطيك مئتين وأصرف لك مئتين ريال هذا مبدئي. لما نجي التوزيع النهائي بقول لك يا محمد لك مئة ريال زيادة، ترى نعطيك احنا أقل من حقك، أو أقول لك يا محمد معليش ترى معطينك زيادة رجع خمسين.

واضح؟ فهذا توزيع غير نهائي؛ لا بأس به بتراضي الأطراف، ماشي؟ أي نعم، والله تعالى أعلم، هذا ما يتعلق بهذه المسألة. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.