تسجيل الدخول

الأذان مسألة الالتفات في الحيعلتين (البيت 34)

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

انتقل بعد ذلك إلى مسألة أيضاً تتعلق بالأذان. من المعلوم أن من سنن الأذان الالتفات في الحيعلتين يميناً وشمالاً، الحيعلتين: حي على الصلاة حي على الفلاح، صح ولا لا؟ طيب، إذا كنت تؤذن في مايكروفون فهل تلتفت يميناً أو شمالاً أو لا تلتفت؟

نقول هذا له صورتان، الصورة الأولى: إذا لم يفضي الالتفات لانخفاض الصوت، فهذا يبقى على الالتفات مستحباً كما هو لأنه لا موجب لإسقاط استحبابه. مثل هذا المايك الآن؛ حي على الصلاة حي على، لو التفت التفت معك جهاز التسجيل، فنقول يبقى الاستحباب على ما هو، الالتفات مستحب استحباب وسائل، رفع الصوت مستحب وأكد منه ماشي.

الصورة الثانية: إذا أفضي الالتفات إلى خفض الصوت، المايك هنا، ثم تقول حي على الصلاة، فإذا بأهل البلد ما يسمعون حي على الصلاة، حي على الفلاح لا يسمعون حي على الفلاح. عندنا الآن سنتان تعارضتا: سنة رفع الصوت وإبلاغ الناس وهي سنة مقصودة أصالة، وسنة أخرى وهي وسيلة وهي سنة الالتفات، نراعي أيهما؟ نراعي الأولى ولذلك لا يشرع حينئذ الالتفات، ويترك الالتفات.

ابن عاصم يقول: وكل فعل للعباد يوجد إما وسيلة وإما مقصد تمام وهي له في الخمسة الأحكام تابعة بحكم الالتزام، ويسقط اعتبارها ويفقد بحيث ما يسقط ذاك المقصود. والآن هذا وسيلة، هذه الوسيلة إذا أفاضت إلى إذهاب المقصد تسقط ولا تعتبر.