السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، حيا الله المشايخ.
طيب، ما زلنا مع شرح منظومة إيش؟ فقه وانزل. وتكلم الآن عن الإجارة المنتهية بالتمليك. يقول الناظم غفر الله له وعفا عنه: تجارة التمليك للأموال أن يكون العقدان في انفصالي دون تداخل ولا تغير لحكم مؤجر ولا مستأجر جوزها المجمع في القرار، والمنع فتوى هيئة الكبار.
الإجارة المنتهية بالتمليك، قبل ما نجي شروط جوازها، أو قبل ما نتكلم عن الإجارة التمليكية بشروطها وأحكامها، نبغى نشرح صورة الإجارة المنتهية بالتمليك. الآن عندنا معروف الواحد ليش يشتري بالتقسيط؟ ليش؟ لأنو ما عنده فلوس كاش، صح؟ أو عنده فلوس كاش يحتاجها في أمور أخرى فيشتريها بالتقسيط. إيش مشكلة التقسيط؟ مشكلة التقسيط بالنسبة للشركة أن السيارة راحت في ملك العميل، صح ولا لأ؟ خلاص، أخذ السيارة وتملكها، يقدر بكره يبيعها، بعد ما يبيعها ممكن يختفي ويسافر برى البلد، وممكن يعسر ويروحوا يطالبوا بفلوس، يخصك إعصار ويطلع، وممكن يموت ولا يلقون شيء في التركة، صح ولا لا؟ الشركات قاعدة تفكر -ما أدري هي الشركات تفكر إنه مين اللي بيفكر- المهم قالوا: عندنا فكرة، نحنا نأجر العميل، نقول له: شوف، أنت تستأجر السيارة ما تتملكها، وكل شهر تدفع إيجار، وبعد ما تكمل المدة اللي إحنا حاطينها في راسنا في نهاية المدة نقول لك: خذ، خلاص، السيارة خذها ملك لك.
طيب، إيش يستفيد العميل؟ طيب، هذي فائدة الشركة، إيش فائدة الشركة؟ فائدة الشركة لو يعني دفع إيجار شهرين ووقف، ما قدر يدفع، السيارة سيارتهم وسحبوا السيارة وخلاص، على الأقل شيء مضمون في يدهم. واضح؟ طيب، العميل إيش يستفيد؟ العميل يستفيد السيارة ما عجبته، دافع الإيجار خمسة وست شهور، رجع لهم السيارة ما يبغوها. شغلة ثانية، إنه العميل إذا تلفت السيارة في يده من غير تعدٍ ولا تفريط، تلفت، سيارة البنك مو سيارتي، انفسخ عقد الإجارة. واضح؟ فهذه فائدة للشركة وفائدة للعميل.
فإيش حكم هذه الإجارة المنتهية بالتمليك؟ أولاً نقول: المسألة التي سنتكلم عن حكمها هي التي تجمع، يعني نقدر نسميه محل النزاع، هي التي تجمع الشروط الآتية. الشرط الأول: أن يكون عندنا عقدان منفصلان. الشرط الأول: انفصال العقدين. إيش العقدان اللي عندنا؟ عندنا عقد تجارة تأجير أو إجارة وعندنا عقد تمليك. هل يصح أني أجي في عقد واحد؟ أقول: أجرتك السيارة تمام وملكتك السيارة؟ لابد أن يكون العقدان منفصلين؛ عندنا عقد التأجير وعندنا ممكن يكون وعد بالتمليك، وهذا بالمناسبة قد لا يكونان عقدين، قد يكونان عقداً ووعداً، وهذا حتى أسلم في الناحية الفقهية. يقول لك: أنا أؤجر السيارة لمدة كذا سنة، بس أنا أعطيك وعد وأنت تعرفني أنا رجال إيش، أفي بالوعود، هاجرتك السيارة، وعد مني إذا التزمت معايا في الإقساط، في الأجرة، لا تتخلف عنها وتسدد، أنا بعد ثلاث سنوات بعطيك السيارة، وعد مني هدية، أو وعد مني أبيعها لك بسعر كذا وكذا. طبعا سبق معنا: الوعد ملزم ولا غير ملزم؟ غير ملزم. خلاص، غير ملزم. طبعا هذي مسألة الوعد غير ملزم وكذا في كلام طويل، بس نحن نمشي مع قول الجمهور، وهو مذهب الحنابلة عليهم رحمة الله.
هذا الشرط الأول: انفصال عقدي. الشرط الثاني: عدم التداخل في الأحكام. لما تجي الآن تقول: والله أنا بأجرك السيارة ما راح أملكك اياها، لكن إذا تلفت السيارة عندك في العقد تراها من ضمانك أنت. ليش من ضماني يا أخي؟ أنا مستأجر. قال: بس أنت باعتبار انك ناوي تتملكها بنخليها من ضمانك. هذا تداخلت هنا أحكام الإجارة في أحكام التمليك أو البيع، نقول: لأ، لابد أن لا تتداخل الأحكام.
وليوضح ذلك، الشرط الثالث: وهو أن تأخذ العين أحكام مؤجرة خلال مدة الإيجار. في مدة الإجارة معطيها أحكام العين المؤجرة، سواء في المسألة السابقة وهي قضية التلف مثلاً، أو في إيش، على سبيل المثال، ما يتعلق آآ المجمع قال مثلاً مسألة التأمين على العين، إذا كانت من تعاون، يكون ما يكون تأمين تجاري، لكن يكون على المؤجر ولا المستأجر؟ هذا المؤجر هو مالك العين، تأمن على العين، وش دخل المستأجر؟ واضح هذا بالنسبة للشرك.
طيب، إذا تحققت هذه الشروط، فما الحكم؟ عندنا مذهبان في المسألة. المذهب الأول: الجواز. يقول لك: يا أخي، ما المانع؟ الأصل في الأشياء الإباحاة، قال الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، هذا عقد، والمسلمون على شروطهم. القول الثاني يقول لك: لا، ما يجوز يا أخي. ليش ما يجوز؟ قالوا: العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني. هذا في حقيقة أمره ما هو مستأجر، مقصده التملك، هو ما هو قاعد يدفع، الدم يقلبه، ويدفع هذه الأجرة المرتفعة -في كثير من الأحيان ترى تكون أرفع من أجرة العادة، يقدر يستأجر من محل ثاني أرخص، بس وليش رايح عندك؟ لأنه هو قاعد يدفع هذي الفلوس عشان يتملك العين- قالوا: فالعبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني. خلاص. وصدر قرار هيئة كبار العلماء بالمنع، بالمنع من الإجارة المنتهية بالتمليك.
وأما الجواز بهذه الشروط والتفاصيل فهو قول مين؟ المجمع الفقهي. يقول إجارة التمليك للأموال التمليك باعتبار المقصد أو أو ما يؤول إليه، أن يكن العقدان في انفصالي، ماكو عقد التمليك غير عقد للتأجير، دون تداخل في الأحكام ولا تغير لحكم مؤجر ولا مستأجر. لا تغير أحكام المؤجر في ضمانه العين ولا أحكام المستأجر في آآ عدم ضمانه للعين مثلاً. خلاص؟ قال جوزها هذه صورة المجمع في القرار، مجمع المنظمة جوزها المجمع في القرار. وهذا هو القول الأول، والمنع فتوى هيئة الكبار. وقد عرفنا وجهة كل قول على سبيل الإجمال، نقرأ نص قرار المجمع.
يقول نص قرار المجمع، طبعا بعد المقدمة وكذا، قال: ضابط المنع في الإجارة المنتهية بالتمليك أن يجد عقدان مختلفان في وقت واحد على عين واحدة في زمن واحد، تقول: بعتك السيارة وملكتك السيارة في هذه المدة، يعني تدفع الأجرة، نرجوكم أنك تكون أجرتك أجرتك وملكتك وبعتك، ما في مشكلة. ممكن التمليك ليس بشرط أنه يكون بيع لأن التمليك أنا ما راح أخذ منك فلوس. طيب، ضابط الجواز قالوا: وجود عقدين منفصلين يستقل كل منهما عن الآخر زماناً، بحيث يكون أبرام عقد البيع بعد عقد الإيجار، أو وجود وعد بالتمليك في نهاية مدة الإيجار، والخيار يوازي الوعد في الأحكام، يعني إذا باعه وأعطاه شرط للخيار يعزي البيع في الوعد يقول كذا قالوا.
اثنين قالوا: أن تكون الإجارة فعلية وليست ساترة للبيع. وش العلامات التي تدل على أن الإجارة فعلية ولا ساترة للبيع؟ من العلامات الشروط، فلما يشترط علي أنت تدفع التأمين وأنت تضمن العين تمام، هذي يدل أن الإجارة ليست فعلية منص من العلامات. ولم ينص المجمع عليها صراحة، لكن من العلامات أن تكون الأجرة أكبر بكثير من أجرة المثل، مم صح ولا لا؟ أنت قاعد تحط لي هنا أستأجر السيارة هذي؟ من العلامات أن السيارة لما كانت جديدة كان فعلاً أجرتها في الشهر عشرة آلاف، بلاش عشرة فكان أجرتها في الشهر مثلاً نقول عشرة آلاف في أول شهر، لكن بعد سنة السيارة يعني متهالكة، كيف أدفع عليها أجرة عشرة آلاف؟ فهذه من القرائن أن هذا الرجل قاعد يدفع ثمن، وأن قاعد يدفع أقساط، ما هو قاعد يدفع إيش تجارة.
الثالث: أن يكون ضمان العين المؤجرة على المالك لا على المستأجر تمام، المالك هو اللي يضمن، وبذلك يتحمل المؤجر ما يلحق العين من ضرر غير ناتج من تعدي المستأجر أو تفريطه، ولا يلزم المستأجر بشيء إذا فاتت ممتازة، السيارة ما عاد تصلح ينفسخ عقد الإيجار.
أيضاً تتمة النص يقول: أن يكون ضمان العين المؤجرة على المالك لا على المستأجر، هذا قلنا قرأناه، آآ أربعة تمام؟ إذا اشتمل العقد على تأمين العين المؤجرة فيجب أن يكون التأمين تعاونياً إسلامياً لا تجارياً، ويتحمله من.
المالك المؤجر، ليس رقم خمسة، يجب أن تطبق على عقد الإيجار المنتهية بالتمليك أحكام الإجارة طوال مدة الإيجار، أحكام الإجارة نائب فاعلها، طوال مدة الإجارة، وأحكام البيع عند تملك العين، ما تلفق بينها.
رقم ستة، تكون نفقات الصيانة غير التشغيلية على المؤجر لا على المستأجر طوال مدة الإيجار، واضح؟ تشغيلية يعني زي تغيير الزيت والأمور هذه على المستأجر، لكن أفرض المكينة بوشت، تلف فيها شيء، هذه صيانتها على من؟ المؤجر، المالك. هذا ما يتعلق بالإيجارات المنتهية بالتمليك، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت