بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال الناظم في تكملة الكلام عن مسألة التشريح، لأنه ذكرنا التشريح ثلاثة أنواع أو ثلاثة أسباب داعية للتشريح، الأول حسب ترتيب النظم هو التشريح للأغراض التعليمية التعلم والتعليم. الثاني، التشريح لأجل التحقيق الجنائي، يعني صورة ذلك مثلا شخص يعني يصير إشكال؛ هل هو قتل ولا سم ولا مات ميتة طبيعية؟ نحتاج أن نعرف ذلك من أجل تحصيل حقه، إذا كان قتل، إذا كان فيه متسبب وما إلى ذلك. فهنا هذا التشريح لا شك أنه أقوى في السبب والدافع والجواز، لا سيما وأنه لأجل حق هذا الشخص، فليست قضية أنك أنت والله تشرحه وتتجاوز شيئا من الحفاظ على كرامته لأجل المتعلم، لا؛ لأجله هو، لأجل تحصيل حقه هو، تمام.
فهذا فيه من الضرورة ما ليس في الأول، ولذلك قال الناظم: أما الذي وصف بالجنائز في اعتدائه يجوز ضرورة في حالة وجود اعتداء أو شك في الاعتداء بسبب وجود دعوة جنائيه. نعم، وأيضا هناك نوع آخر وهو دفع ضرر حاصل في المجتمع، وهو التشريح من أجل أخذ الاحترازات والوقايات فيما يتعلق بالأوبئة، وهذا أقوى من مجرد التعلم، يعني التعلم هدف عام، لكن الآن عندنا وباء يخشى أن ينتشر في المجتمع، يراد أن يعرف سببه يراد وما إلى ذلك، فهذا أقوى في سبب الاباحه من مجرد التعليم.
ولذلك قال المجمع، نقرا أولا قرار هيئة كبار العلماء، ولهذا ق... نعم قال: وقبل دفن جوزن المرض أيك تشريحا صحيح الغرضي. التقييد بكونه قبل الدفن هذا نبه عليه الشيخ خالد المشيقح في كتابه نوازل العبادات، نبه عليه الشيخ خالد المشيقح في كتابه نوازل العبادات. قرار هيئة كبار العلماء في التشريح الجنائي، هو القرار شمل أنواع التشريح، سواء قرار هيئة كبار العلماء أو قرار مجمع الرابطة شمل أنواع التشريح الثلاثة، ولكن قرأنا ما يتعلق بالتعليم والتعلم في الدرس السابق، هذا الدرس نقرا ما يتعلق بايش بالجنائز يكون من أجل الأمراض والأوبئة.
قرار هيئة كبار العلماء الصادر عام 1396 ينص على قولهم: التشريح ينقسم إلى ثلاثة أقسام: التشريح لغرض التحقق من دعوة جنائية، هذا الجنائي. اثنين: التشريح لغرض التحقق من أمراض وبائية لتتخذ على ضوئه الاحتياطات الكفيلة بالوقاية منها، هذا اللي سميناه المرضي. ثالثا: التشريح للغرض العلمي تعلما وتعليما. قال قرار هيئة كبار العلماء: وبعد تداول الرأي والمناقشة ودراسة البحث المقدم من اللجنة المشار إليه أعلاه، قرر المجلس ما يلي: بالنسبة للقسمين الأولين القسمين الأول والثاني اللي هو الجنائي تمام، والمرضي من أجل الأوبئة والأمراض، فإن المجلس يرى أن في إجازتهما تحقيقا لمصالح كثيرة في مجالات الأمن والعدل والوقاية، والعدل ووقاية المجتمع من الأمراض الوبائية، ومفسدة انتهاك كرامة الجثة المشرحة مغمورة في جنب المصالح الكثيرة والعامة المتحققة بذلك.
وأن المجلس لهذا يقرر بالإجماع إجازة التشريح لهذين الغرضين، سواء -شوف الغرضين اللي هم ايش؟ التحقق من الدعوة الجنائية، ولغرض تحقق من أمراض وبائية تتخذ على ضوئه الاحتياطات الكفيلة بالوقاية- قال: لهذا يقرر بالإجماع إجازة التشريح لهذين الغرضين، سواء كانت الجثة المشرحة جثة معصوم أم لا. لاحظوا في الأول قيدوا وضيقوا، أما هنا ما اشترطوا معصوما، لأن لما يأتي الوباء حصل في بلد مسلم من أين سنشرح جثث غير معصومة؟ الجناية حصلت على شخص مسلم كيف نقول والله فقط جثث غير معصومة؟ لا.
كذلك مجمع الرابطة الصادر قراره الصادر عام 1408 قال: بناء على الضرورات التي دعت إلى تشريح جثث الموتى والتي يصير بها التشريح مصلحة تربو على مفسدة انتهاك كرامة الإنسان الميت، قرر مجلس المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي ما يأتي: أولا، يجوز تشريح جثث الموتى لأحد الأغراض الآتية: أولا، التحقيق في دعوة جنائية لمعرفة أسباب الموت أو الجريمة المرتكبة، وذلك عندما يشكل على القاضي معرفة أسباب الوفاة. لاحظوا هنا قيدوها بايش؟ وذلك عندما يشكل على القاضي معرفة أسباب الوفاة ويتبين أن التشريح هو السبيل لمعرفة هذه الأسباب، كما في القاعدة أنه الضرورة تقدر بقدرها. أما إذا عرف السبب باقرار أو شهاده الشهود خلاص، زال الداعي، زالت الضرورة الداعية إلى التشريح.
ثانيا، التحقق من الأمراض، أيضا يجوز التحقق من الأمراض التي تستدعي التشريح ليتخذ على ضوئه الاحتياطات الوقائية والعلاجات المناسبة لتلك الأمراض. وهنا لم يقيد المجمع الأمراض بكونها وبائية، لاحظ قرار هيئة العلماء فيه إشارة إلى تقييدها بالوباء، لكن على كل حال نحن حينما نقيدها بالضرورة، فالضرورة تقدر بقدرها، ونسال الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عامر بهجت