تسجيل الدخول

المعاملات - الورق النقدي 2 من 2 (الأبيات 85-88)

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد. ما زلنا في هذه المنظومة مع ايش؟ مع آآ أحكام الورق النقدي.

وقد سبق معنا في الدرس الماضي أن الورقة النقدية تكييفها عند أكثر علماء العصر أنها نقد مستقل بذاته، كما أفتى بذلك هيئة كبار العلماء، والمجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي، والمجمع الفقهي التابع لرابطة، وفرعنا على هذا بعض الفروع. الآن نكمل بعض الأحكام المتعلقة بالورق النقدي، مما يتفرع على كونه نقداً من الوسائل مسألة آآ اختلاف الجنس في الأوراق النقدية.

نحن مو قلنا إنه يجري فيها الربا، قال: يجري الربا تكون رأس مال في شركة أفتى بها المقارن. إذاً الربا في الورقة النقدية صح؟ الربا المقصود هنا ربا البيوع، ويشتمل على نوعين وهما ربا الفضل وربا النسيئة. ومعلوم أن ربا الفضل يحرم بين كل شيئين ها آآ إذا كان من جنس واحد، فلا يجوز أن تبادل ذهب بفضة، فلا يجوز أن تبادل ذهباً بذهب تمام؟ ذهب بذهب مع التفاضل، لكن يجوز أن تبدل ذهب بفضة مع التفاضل بشرط التقابض.

طيب، الورقة النقدية الآن هل كل الورق النقدي جنس واحد؟ لا. الجنس في الورقة النقدية يختلف باختلاف الدولة المصدرة، ولهذا قال الناظم في صرفها ها في صرفها تخالف الأجناس بحسب الدولة لا الأساس. إذاً اختلاف الجنسية في الورقة النقدية يكون باختلاف ايش؟ الدولة المصدرة، وتطبيق ذلك على النحو الآتي.

طبعا لما نقول الدولة المصدرة، احتراز من اختلافها باختلاف الاسم أو اختلافها باختلاف الأساس النقدي الذي كان في السابق اللي هو الغطاء النقدي، فما تقول والله هذه غطاؤها النقدي كان ذهباً، إذاً هذه وهذه جنس واحد لكوني كلاً منهما كان غطاؤه ذهباً لا، وقلنا لكم قصة الغطاء النقدي ما عاد لها وجود الآن، فنقول: في صرفها تخالف الأجناس بحسب الدولة لا الأساس.

طيب، إيش رأيكم في تبديل الريال السعودي بالدولار الأمريكي جنس واحد أو جنسان؟ الجنس يعني مختلفة، هذا يصدر من أمريكا دولة الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا يصدره من المملكة العربية السعودية، فاختلف المصدر صح. طيب، ما رأيكم في الريال السعودي والريال اليمني جنس واحد أو جنسان؟ جنسان مختلفان، مع أن كلاً منهما اسمه ريال، وكلاً منهما كان غطاؤه النقدي يوماً من الأيام فضة، لكن نقول العبرة في ذلك باختلاف الدولة المصدرة.

طيب، وش رأيكم في مبادلة الريال السعودي بالهللات؟ قال لها لا، هي عبارة عن ايش؟ عن واحد من مئة من الريال، صح ولا لا؟ فكونها قد سميت هللة لا يجعلها جنس آخر، واضح؟ فقال بعطيك ريال سعودي مقابل تسعين هللة، نقول لا هذا تفاضل.

الدولار الأمريكي مع السنت الأمريكي تعرف ها السنت هو ايش؟ يعني واحد من مئة من الدولار، ما تشوف في التطبيقات تحمل يكتب لك تسعة وتسعين سنت ولا في الأبل ستور، المهم فالسنت هو جزء من الدولار، فهل هو جنس آخر؟ لا، واضح. طيب، إذاً هذا هو الحكم الأول من الأحكام المتعلقة بايش؟ بالورق النقدي.

الحكم الثاني طبعا بقوله للأساس اللي هو الغطاء النقدي، الحكم الثاني أن الأوراق النقدية ترد بالمثل، يعني أخذت مني خذت مني مئة ريال قبل خمسين سنة لما كانت المئة ريال هذه أشتري فيها ايش ها يعني تعيشني ثلاث شهور ماشي؟ كان بمية ريال يمكن راتب موظف ومحترم كمان، وجيتني الآن بعد عشرين سنة وقلت يا عامر أبأرد لك مئة ريال، أقول ها ذيك الأيام المئة ريال كانت تجيب لي ناقة، اليوم الناقة بكم؟ خمس آلاف، أعطني خمس آلاف، نقول لا.

ما دام قد قلنا أن الورقة النقدية نقد فإنه مثلي يرد بالمثل حلو، فترد لي مئة ريال، تبغى تزيد جزاك الله خيراً هذا من فضل من عندك، واضح؟ طيب، قال وردها في حالة التضخم بالمثل لا بالقيمة، فليعلم إيش هو التضخم؟ التضخم اللي هو هذا يعني الآن كانت المئة ريال كانت تجيب شي، بكرة صارت تجيب أقل من ذلك، حاصل تضخم في أسعار السلع والاشياء والأعيان ماشي يا شيخ؟ فيجب الرد بالمثل لا بالقيمة، قال فليعلم.

لكن هنا استثناء استثنته بعض المجامع الفقهية وبعض علماء العصر، قال: ما لم تقع كارثة، في حالة فقيل فيها حكم العدالة ما كان والداً في الذهب مثلاً أنه صارت مشكلة بين بلدين، الذهب كان يجيب مثلاً آآ المئة دينار مثلاً كانت تجي بناقة ولا شي، صارت ما تجيب لك رغيف خبز ولا مو ما تجيب لك رغيف يعني ما تجيب لك حتى ايش دجاجة ما كان والداً، لكن الآن في هذه الأوراق النقدية لأن ارتباطها مرتبط لأن قوتها يعني نابعة ومكتسبة من القوة الاقتصادية للبلد وأسباب ومؤثرات اقتصادية أخرى، ممكن بعض العملات يصير حرب يصير كارثة في البلد فتنخفض قيمة هذه العملة انخفاضاً شديداً، فما الحكم؟

قال هناك كثير من العلماء المعاصرين تحكم العدالة، تحكم العدالة وينبغي أن يكون هذا تحكيماً لطرف ثالث لينظر في ايش ما يتحقق به دفع الضرر عن الطرفين، ولا ولا تطرد هذه القاعدة نقول والله وإذا تغيرت القيمة، لا في حالة الكوارث الشديدة اللي انخفض فيها انخفاضاً شديداً تمام؟ فهذا هو الذي ينظر فيه بالعدالة.

فهل نقول يردها بالقيمة؟ بعضهم يقول لا، إذا قلت الرد بالقيمة صار هذا يعني إضراراً بالمقترض أو المدين، يعني أنت مسكين رايح تشتري لك سيارة بالاقساط، الواحد من الناس راح اشترى سيارة بالاقساط قالوا القسط الشهري ألف من العملة الفلانية ليرة ولا كذا ولا كذا فرنسي، صار عليه أقساط مجموعها مثلاً أربعين ألف ليرة مثلاً، إيش اللي حصل؟ انخفاض شديد، صارت الأربعين ألف ليرة ها ما تجيب هذه السيارة، هل يرد أربعين ألف؟ قالوا هذا ظلم للبائع.

طيب، لو قلنا رد ما يساوي قيمة الأربعين ألف، هذا الآدمي دخله بالليرة ما زال زي ما هو، من وين بيدبر لك ما قيمة أربع مئة؟ يعني تبغى أربع مئة ألف مثلاً؟ من وين؟ فلذلك قال بعضهم ينبغي في مثل هذه الحالة أن يحكم طرف، مما قيل في هذا أنه ينظر في المتوسط فبحيث إنه يتقاسمان الضرر واضح.

طيب أما إذا الغيت قيمتها تماماً هذه مسألة إذا الغيت قيمتها يعني صارت هذه العملة كانك جايب لي ورقة من دفتر ألغي التعامل بها، فهنا نرجع إلى القيمة قال رحمه الله وفي النصاب الزكوي وهذا الحكم الثالث مما نأخذه في هذا الدرس القيمة وقت القرض والقيمة وقت إلغاء.

على كل حال يراجع هذا في باب القبض في اللزات، قال وإن كانت فلوسنا مكسرة فمنع السلطان والمعاملة بها فلو أقيمت وقت القرض. طيب، الحكم الثالث تقوم في مسألة زكاة، كيف نقومها؟ الآن عندنا بالنسبة للذهب نصاب نص عليه الشرع اللي هو ايش؟ عشرون مثقال، الفضة عندنا نص من الشرع وهو مئتان درهم، الورق النقدي لا عندنا نص في الدولارات ولا نص في الريالات، إيش نسوي؟ قال لك وفي الزكوي تقوم قل حظي للفقير يحكم.

قسنا هذه المسألة على مسألة عروض التجارة، اللي واذن وجود النص هنا تمام؟ ما عندنا نص، لكن وجدنا مسألة عروض التجارة أكثر الفقهاء يقولون ايش تقوم بالأسح للفقراء من الذهب أو الفضة، وهذه المسألة في فائدتها في النصاب، أما في الإخراج كله خلاص اثنين ونصف بالمئة لا يختلف، ولكن في النصاب هل هذا اللي عنده ألف ريال قد بلغت نصاباً أو لم تبلغ نصاباً؟

ممكن نقول مثلاً ألف وخمس مئة ريال، يقول ألف وخمس مئة ريال سعودي في هذا اليوم عام ألف وأربع مئة وأربعين شهر ثلاثة ألف وخمس مئة ريال بالغة للنصاب إذا قومناها بالفضة، لكنها ليست بالغة للنصاب إذا قومناها بالذهب، يعني إذا حسبنا عشرين مثقال من الذهب عشرين ضرب أربعة وربع يطلع لنا خمسة وثمانين جرام، خمسة وثمانين جرام، الجرام أقل شي بمئة ريال أكثر من مئة ريال مئة وخمسين يمكن.

طلعنا أنا حول عشرة آلاف ريال، أكثر من عشرة آلاف ريال نصاب بالذهب، أما بالفضة الفضة جرامها بريالين تقريبا، وخمس مئة وخمسة وتسعين نصاب، جرام خمس مئة وخمسة وتسعين في اثنين يطلع حدود ألف ومئتين.

فهل اللي عنده ألف وخمس مئة ريال ومر عليه الحول وهو سالم من الدين؟ يعني يجب عليه أن يزكي؟ نقول: نعم، يجب عليه أن يزكي عملا بأيش؟ بالأحظ للفقير.

هذا ما يتعلق بهذا الدرس، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.