تسجيل الدخول

مقدمة الناظم (الأبيات 1-3)

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

قال الناظم غفر الله له: أقول بادئاً بحمد ربي مصلياً على النبي والصحبي. لما رأيت الفقه في النوازل عن أهله أدخلت المنازل. رأيت أن أنظم فيه رجزاً يسهل الحفظ على من عجز. تضمن هذه المقدمة والحمد لله عز وجل أقول بادئاً بحمد ربي.

والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم في قوله مصلياً على النبي والصحبي، وهنا خلاف بين أهل العلم في الاقتصار على الصلاة بدون السلام، لكن الناظم يضطر، ومن المعلوم أن الكراهة تزول للحاجة، فعلى كل حال الناظم هنا ينوي مصلياً يعني مصلياً مسلما على النبي والصحب الكرام. والأولى الجمع بين الآل والصحب، ولكن تعلمون أن النظم يضيق عن كثير مما يحتاج من ماء يسهل على الناذر. نعم.

قال لما رأيت، أقول مقول القول ما هو؟ لما رأيت في النوازل، وهذا شروع في بيان سبب تأليف النبض. قال لما رأيت الفقه في النوازل عن أهله قد خلت المنازل. رأيت أنا أنظم فيه رجزاً يسهل الحفظ على من عجز. سبب تأليف هذا النظم أننا نجد كثيراً من طلاب العلم المتمكنين في العلم، وليسوا طلاب العلم من لا الذين يعاني بالنسبة لهما العلم هواية، لا، كثير من الطلاب المتمكن في العلم والذي يحفظ من متون العلم شيئاً كثيراً لكنه يحسن المسائل النازلة التي يحتاج إليها الناس. لما رأيت الفقه في النوازل عن أهله قد خلت المنازل، خلت المنازل من أهله، وهذا طبعا كما تعلمون قدر من المبالغة، يعني ها والمبالغة عند مقرر كما عند البلاغيين ليست من الكذب، خلت يعني في الغالب تمام.

رأيت أن أنظم فيه رجزان، رجز اللي هو منظومة من بحر الرجز أحد بحور الشعر ومستفعل مستفعل مستفعل إلى آخره. طيب يسهل الحفظ ها؟ أن أنظم فيه رجزة، هذا الرجز يسهل الحفظ على من عجز عن ضبط مسائل النوازل لكونها متفرقة في قرارات مجامع يمنة ويسرى غير مجموعة في كتاب، وإذا جمعت في كتاب فالنثر يصعب والنظم أسهل. النثر كما قال ابن عاصم: وبعد علموها أجل معتنى به وكل الخير منه يجتنى، والنظم مدن منه كلما قسي مدلل من منتقاه ما اعتصم.

طيب، وهو من النثر لفهم أسبقه ومقتضاه بالنفوس علقوا، والسفارين يقول: وكان من عادة أهل العلم أن يعتنوا في سبر باب نظمي لأنه يسهل للحفظ كماء يروق للسمع. على كل حال هذا سبب تأليف النظم: أولاً قلة المتمكنين في فقه النوازل، ونحن نتكلم عن الفقهاء الناظر اليوم أيها الإخوة الكرام كثير ممن يكتب في هو من الباحثين لا من الفقهاء. أماه مسألة وأمامه مراجع يبحث ويجمع لكن تسأله عن مسألة أخرى ليس عنده تأصيل عام، محاولة لسد هذه الثورة نسأل الله أن يتقبله وأن يبارك. الأمر الثاني تسهيل الحفظ على الراغبين يسهل الحفظ على من عجز.