تسجيل الدخول

156- فقه النوازل - جراحة التجميل (الأبيات 154-155)

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمين، أما بعد. وما زلنا مع منظومة فقه النوازل، ومعنا في هذا اللقاء الكلام عن جراحة التجميل. طبعا التجميل كما لا يخفى عليكم قد يكون بجراحة وقد يكون بغير جراحة.

تجميل بغير جراحة مثل صبغ الشعر، مثل تمشيط الشعر، مثل قص الشعر، مثل مستحضرات التجميل، الكحل، إلى آخره. وليس الكلام هنا؛ لأنها أيضا حتى العدسات مثلا، عدسات اللون في العينين تمام، والخلف في تشغيل الحاجبين، وعدسات اللون ذو العينين، هذه كلها من صور التجميل غير الجراحي، والأصل في التجميل غير الجراحي هو الجواز إن دلت الأدلة على ذلك، سواء بالتحلي والملابس أو بالخطاب أو ما إلى ذلك تمام.

ولكن الكلام هنا عن جراحة التجميل، وهي التي صدر فيها قرار المجمع الفقهي. وهذه الجراحة التجميلية لها صور كثيرة جدا. وأمامي الآن رسالة، رسالة من سبعمائة صفحة، والنها ما أدري هي رسالة ماجستير أو دكتوراه، لعلها رسالة دكتوراه الدكتور صالح بن محمد الفوزان، ونعم، رسالة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور صالح بن محمد الفوزان: الجراحة التجميلية عرض طبي ودراسة فقهية مفصلة. وهي على اسمها مفصلة، ولكن كعادتنا في شرح هذه المنظومة، وإلا فالكل ترى يعني جل المسائل التي في هذا النظم فيها رسائل علمية، بعضها مئة صفحة، بعضها مئتين، بعضها خمسمائة، بعضها سبعمائة، لكن نحن نأتي إلى الزبد وإلى قرارات المجامع، فلنقرأ قرار المجمع الفقهي في هذا الموضوع مع ربطه بالنظم.

أولا، ما معنى جراحة التجميل؟ عرفها المجمع في قراره بقوله: طبعا القرار هذا قرار المجمع التابع لمنظمة التعاون الإسلامي في دورته الثامنة عشر عام ألف وأربعمائة وثمانية وعشرين. عرفوا جراحة التجميل بقولهم: هي تلك الجراحة التي تعنى بتحسين أو تعديل شكل جزء أو أجزاء من الجسم البشري الظاهرة، أو إعادة وظيفته إذا طرأ عليه خلل مؤثر. كما تلاحظون، جعلوا الجراحة التجميلية تكون في وظيفة وشكل، وهذا اللي ذكره الناظم بقوله: والخلف في جراحة التجميل جواز ومنع على التفصيل فجاز ما يعيده للأصل، يكون في وظيفة وشكل، يكون في وظيفة وشكلي، نعم.

ثم القرار تضمن ثانيا: الضوابط والشروط العامة لإجراء عمليات جراحة التجميل. أولا: أن تحقق الجراحة مصلحة معتبرة شرعا، واعادة الوظيفة، واصلاح العيب، واعادة الخلقة إلى أصلها. إذن هذا هو الأمر الأول وتحقيق مصلحة يعتبر شرعا، قالوا: كإعادة الوظيفة وإصلاح العيب وإعادة الخلقة إلى أصلها. شوف الناظم ماذا قال، قال: والحكم في جراحة التجميل جوازا ومنعا عن التفصيل، فجاز ما يعيده للأصل. هذا هو إعادة الخلقة الأصلي، يكون في وظيفة وشكل، اللي هو وظيفة واعادة الخلقة إلى أصله. تمام، وجاز في العيوب للإصلاح ولأذى الدميم الإصلاح، إصلاح العين ماشي؟

طيب، نعم، ثم ذكروا مجموعة من المسائل اللي هي قواعد عامة، يعني أغفلها النظم كما قلنا ربما طرقت لإيضاح قيد كمنع الضر للصلاح مثلا من الضوابط التي يذكرون: لا يترتب على الجراحة ضرر يربو على المصلحة المرتجاة من الجراحة، وهذا قيد معلوم. أن يقوم بالعمل طبيب أو طبيبة مختصة مؤهل، وهذا معلوم عند الأصل: لا يقوم بالطب إلا من هم أهل. أن يكون العمل الجراحي بإذن المريض، وهذا عام لا يختص بجراحة التجميل. أن يلتزم الطبيب المختص بالتبصير الواعي لمن سيجري العملية بالأخطار والمضاعفات المتوقعة والمحتملة من جراء تلك العملية. سادسا: ألا يكون هناك طريق آخر للعلاج أقل تأثيرا ومساسا بالجسم من الجراحة. أن لا يترتب عليها مخالفة للنصوص الشرعية، وذكروا أمثلة: النمص والوصل وما إلى ذلك، والتشبه، وأن تراعى فيها قواعد التداوي من حيث الالتزام بعدم الخلوة وكشف العورات إلا لضرورة وحاجة داعية لذلك. إذا هذه أشياء عامة، قاعدة النظم أن لا يذكرها الأحكام الشرعية.

قالوا: يجوز شرعا إجراء الجراحة التجميلية الضرورية والحاجية التي يقصد منها: ألف: إعادة شكل أعضاء الجسم إلى الحالة التي خلق الإنسان عليها، لقوله سبحانه: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ. وهذا قول الناظم: ايش اجاز ما يعيده للاصل، يكون في وظيفة. وهو فقرة باء في قرار المجمع: إعادة الوظيفة المعهودة لأعضاء الجسم. جيم في قرار المجمع: جيم: اصلاح العيوب الخلقية، مثل الشفة المشقوقة الأرنبة واعوجاج الأنف الشديد والوحمات والزائد من الأصابع والأسنان والتصاق الأصابع إذا أدى وجودها إلى أذى مادي أو معنوي مؤثر. دال: اصلاح العيوب الطارئة المكتسبة من آثار الحروق والحوادث والأمراض وغيرها، مثل زراعة الجلد وترقيعه وإعادة تشكيل الثدي كليا في حالة استئصاله، أو جزئيا إذا كان حجمه من الكبر أو الصغر بحيث يؤدي إلى حالة مرضية، وزراعة الشعر حال سقوطه خاصة للمرأة، إزالة الدمامة تسبب للشخص أذى نفسيا أو عضويا.

ثم ذكروا، قالوا: لا يجوز إجراء جراحة التجميل التحسينية التي لا تدخل في العلاج الطبي. إذن جراحة تجميل فقط لتحسين الشكل، والله أنا عاجبني شكلي على هذا النمط، اريد أن أغير شكلي من كذا إلى كذا، أبيض أسود، فكل هذا لا يجوز. هو يقصد منها تغيير خلقة الإنسان السوية تبعا للهوى والرغبات بالتقليد للآخرين، مثل عمليات تغيير شكل الوجه إلى الظهور بمظهر معين أو بقصد التدليس وتضليل العدالة وتغيير شكل الأنف وتكبير أو تصغير الشفاه وتغيير شكل العينين وتكبير بنات، كل هذا لا يجوز تمام.

قالوا أيضا: يجوز تقليل الوزن التنحيف بالوسائل العلمية المعتمدة، ومنها الجراحة شفط الدهون، إذا كان الوزن يشكل حالة مرضية ولم تكن هناك وسيلة غير الجراحة بشرط أمن الضرر. هذي أيضا قضية ايش؟ شفط الدهون. قال لك: يجوز بشرط ايش؟ أن يكون الوزن فعلا حل وصل إلى حالة مرضية، ولم يكن هناك وسيلة غير جراحية، حمية، إذا أمكن بالحمية لا لا يتدخل حينئذ الطب الجراحي.

أيضا قالوا: فقرة أربعة: لا يجوز إزالة التجاعيد بالجراحة أو الحقن ما لم تكن حالة مرضية. التجاعيد ما ما يجوز معالجتها لا بالجراحة ولا بالحقن إلا إذا كانت حالة مرضية، وهذه يشترط فيها قالوا: شريطة أمن الضرر. أما والله واحد كبر شوية في السن يبغى يطلع نفسه شاب وهكذا، فهذا لا.

خامسا: يجوز رتق غشاء البكارة، هذا سيأتي في في بيت آخر إن شاء الله تعالى. ثم سادسا قالوا: على الطبيب المختص أن يلتزم بالقواعد الشرعية في أعماله الطبية، وأن ينصح لطالب جراحة التجميل، فالدين النصيحة، ويوصي المجمع بما يأتي: أولا: على المستشفيات والعيادات الخاصة والأطباء الالتزام بتقوى الله تعالى، وعدم إجراء ما يحرم من هذه الجراحات. ثانيا: على الأطباء والجراحين التفقه في أحكام الممارسة الطبية، خاصة ما يتعلق بجراحة التجميل، وألا ينساقوا لمجرد الكسب المادي دون التحقق من حكمها الشرعي، وألا يلجأوا إلى شيء من الدعايات التسويقية المخالفة للحقائق. وهذه قاعدة في كل الأحياء، لا يجوز للإنسان أن يقدم على عمل حتى يعرف حكم الله فيه، لا يقدم الإنسان على عمل حتى يعرف حكم الله فيه، يحرم إقدام المكلف على أمور حكمها لم يعرف. وقال ابن عاشر: ويوقف الأمور حتى يعلمون الله فيهن به قد حكما.

الحاصل بارك الله فيكم، كما يعني نلخص جراحة التجميل، نقرأ المنظومة مرة أخرى ونعيد: والحكم في جراحة التجميل جوازا ومنعا عن التفصيل. إذا هناك حالات جواز وحالات وحالات منع، فجاز هذه حالات الجواز: أولا: ما نعيده للأصل، أي ما يعيد الشكل والجمال والخلقة إلى أصلها. وهذا له صورتان، يكون في وظيفة وشكل. يكون في وظيفة كما لو كان هناك يعني جراح تدخل جراحي لإعادة وظيفة عضو من أعضاء الجسم، هذا التدخل الجراحي جائز، وما أدري هل هذا يسمى جراحة تجميلية؟ لكن هكذا ذكر في قرار المجمع.

ثانيا: لأجل في الشكل، يكون في وظيفته ويكون في الشكل كذلك، مثل حصل تشوه بسبب حادث بسبب حريق ونحو ذلك، وجاز في العيوب للإصلاح، إذا ولد الإنسان، يعني هذاك طرأ عليه العيب هنا، ولد وفيه تشوه عن الخلقة المعتادة تمام، فيجوز حينئذ التدخل الجراحي لعلاج هذا التشوه شأنه شأن سائر الأمراض.

وآآ يكون في النعم وجازف العيوب بالإصلاح ولاذى الدميم إلى الصحاح. أيضًا يجوز من كان فيهم اه حد من الدمامة واقيدها ايش قال قرار المجمع؟ إزالة دمامة تسبب للشخص أذىً نفسياً وعضوياً هذا قيدها.

ولاذا الدميم للصِحاح إذاً يجوز أيضاً إزالة الدمامة الخارجة عن الحد المعتاد والتي تسبب للإنسان أذىً نفسياً أو عضوياً يجوز أيضاً ذلك. لا الصحاح أم الصحيح السليم فإنه لا يجوز أن يتدخل أن يطلب عملية جراحية والله لتغيير شكله من شكل إلى شكل، والله ما يعني منظر مو عاجبه وهكذا.

هذا ما يتعلق بموضوع الجراحة التجميلية، وكما قلت لكم الموضوع يحتمل كلاماً أكثر من هذا. وقد كثر الآن عند الناس، وينبغي للإنسان أن يعني آآ يحمد الله عز وجل على ما رزق من حسن الخلقة وألا يتطلب قد يركض ويجري خلف هذه الأشياء مرة تكبير مرة تصغير ومرة تغيير شكل إلى آخره.

نسأل الله سبحانه وتعالى لنا ولكم التوفيق والسداد، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.