إذا نرجع ونقول إيش أيها الإخوة الكرام؟ نقول إن عندنا الراتب، زكاة الراتب يرجع إلى مسألة مقررة عند الفقهاء، وهي زكاة المال المستفاد. صورة المسألة: أنا عندي نصاب من المال، ثم استفدت مالا آخر، هل هذا المال الذي استفدته أحسب له نصابا جديدا؟ ولا إذا انتهى نصاب الأصل أزكيه مثل في عروض التجارة حوله حول أصلها؟ ها؟ الجمهور يقولون: إن المال المستفاد يستأنف به حولا جديدا، خلاص؟
طيب، إذا تقرر هذا، الحنفية يرون أن المال المستفاد يزكى زكاة الأصل، واضح؟ طيب، إذا تقرر هذا، كيف يزكى الراتب؟ نقول: الواجب في زكاة الراتب على مذهب الجمهور أن تحسب لك في كل شهر حولا، مع كل راتب تحسب حول، وهذه مسألة متعبة في الحساب، خلاص متعبة، تنظر أنت مثلا عندك عشرة آلاف، جاءك الراتب الشهر هذا، سجل خلاص، محرم جاك راتب خمسة آلاف، تنظر هل نقص المال الذي عندك عن خمسة عشر ألف ولا ما نقص، وهكذا قضية متعبة.
هذا إذا أراد الإنسان ألا يخرج إلا الواجب، فإنه إيش؟ ممكن يعين له محاسب قانوني يصرف عليه أكثر من الزكاة، واما إذا أراد طريق السماحة وأراد أن يخرج من الخلاف، فإنه يحدد له يوما في السنة، خلاص، ويخرج فيه الزكاة، بشرط ألا يكون هذا اليوم بعد مضي الحول، إنما في يوم مضي الحول أو قبله حتى لا يؤخر الزكاة عن وقتها.
ومعتمد الحنابلة أنه يجب إخراج الزكاة على الفور، فهذا معنى قوله: ذو راتب ينظر وقتا في السنة فيخرج الزكاة ذا ما أحسنه. وفي هذا البيت إشارة إلى أن هذا ليس بواجب، وإنما هذا الأفضل، وقوله: ذا ما أحسنه، يعني أنه مستحب وليس بواجب، وإلا الواجب كما قلناه في الأول. نعم.
الشيخ عامر بهجت