تسجيل الدخول

شرح منظومة أصول الفقه وقواعده (11)

محمد بن صالح العثيمينالشيخ محمد بن صالح العثيمين
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

إذا تزاحمت المصالح فما الذي يقدم منها؟ يقدم الأعلى، أحسنت، علل؟ لأنه أكثر منافع، والمصلحة مطلوبة. مثال ذلك، نعم، إذا، نعم، تقدم ايش؟ يقدم بر الأم.

طيب، اه، إذا اجتمعت مفسدة ولابد من أخذ أحدهما فأيهما يخرج؟ رجل اضطر إلى أكل لحم، أما أن يأكل الميتة، وعنده ميتتان، ميتة الحمار وميتة البعير، فيقدم ميتة البعير لأنها مما تحلها الذكاة. طيب، آآ، اجتماع صيد محرم وميتة، لأن الآن محرم، أما أن يصيد وأاما أن يأكل الميتة، أيهما؟ يقدم الصيد، لماذا؟ أخف مفسدة، أخف، أخف مفسدة، ولانه إذا اضطر إليه صار، صار مباحاً، إذا اضطر إليه صار مباحاً لقوله تعالى: وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وقالوا: وقد فصل لكم وَمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ. فاذا صار مباحاً وهو يزكى فهو خير من الميتة.

طيب، اجتمع مباح وحرام، أيهما يقدم؟ يقدم جانب الحظر، لماذا؟ نعم، ليش؟ مثاله، نعم، البغي متولد من حيوان حلال ومن حيوان حرام، فيغلب فيه التحريم. طيب، في مثال آخر، لو اشترك محرم ومحل في قتل صيد، صار الصيد هذا حراماً لأنه جمع مع مبيح.

طيب، هل الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً؟ نعم، ونزل الوصف مناسب، ايش؟ طيب، مثاله؟ نعم، قول النبي صلى الله، فإذا وجدت العلة للحكم والتكوين. طيب، صحيح؟ نعم، اثنان، ثلاثة، يقول النبي عليه الصلاة والسلام: لا الثلاثة من أجلهم ذلك يحسنه، فإذا قدرنا أن الرجل الثالث لا يهمه.

طيب، رجلان يعرفان لغة أعجمية وعندهما رجل عربي لا يعرف الأعجمي، ما لم يتهنا شيئاً يتكلمان، كذا نحو صوته مثل التناجي في من يعرف اللغة، كذا العلة الثالث تماماً صار الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً، ثم نبدأ بدرس الليلة، نعم، ايش؟ أي نعم، العلة مستنبطة، تمام يا خالد، نعم، إن أجمع عليها صارت كالمنصوصة، يدور الحكم معها وجوداً وعدماً، وإن اختلف فهي محل خلاف؛ لأن المخالف قد يمنع من ثبوت الحكم؛ لأنه يمنع أن هذه هي العلة.

طيب، رجل شم رائحة فسكر منها، هل يحرم عليه الشم كما لو شرب المسكر؟ نعم، أي نعم، أقول: هل يحرم عليه؟ لأنه ما شرب الآن، ما شرب المحرم، شرب الخمر وهو لم يشرب، متعمد كيف ما، أي نعم، متعمد، اللي يشمها حتى يسكر وإذا شمه حصل له طرب ولذة تسكره، بس هو يقول: أنا ما شربت، هذا هو الإشكال، نعم، ماذا تقولون؟ صحيح.

طيب، شرب نبيذاً مضى عليه يوم أو يومان، لا، ما سكر، ولا يسكر لا قليل ولا كثير، لا، نبيذ معروف، أما زبيب ينبت في الماء أو تمر، أبو الهاء كنت ماسك عجيب، إيه الجمال نحل شغل؛ لأن العلة في التحريم، وإذا كان هذا النبيذ نبيذ العنب أو التمر لم يسكر ما هو حلال، حتى لو مضى عليه يومان أو ثلاثة لا يحرم، نعم، إلا بالنص، هذه منصوص عليه.

ثم قال في درس الليلة: والغي كل سابق لسبب لا شرطه. الأشياء لها شروط، الأحكام لها شروط ولها أسباب، فإذا فعل الشيء قبل سببه فانه لا يصح؛ لأن السبب موجب، وإذا فعل قبل شرطه فانه يصح. مثال ذلك: رجل حلف أن لا يدخل هذا البيت، اليمين سبب للحنث، والحنث سبب شرط للكفارة، الحنث شرط واليمين سبب، لانه لولا اليمين لم يكن عليه حنث ولا كفارة، فهذا رجل حلف أن لا يدخل هذا البيت ثم ندم واراد أن يدخل، فهل له أن يقدم الكفارة قبل الدخول أو لا؟ الجواب: نعم، له ذلك؛ لأن السبب وجد وهو اليمين.

فإذا قال قائل: هذا الرجل لم تجب عليه الكفارة لأنه لم يدخل البيت؟ قلنا: دخول البيت شرط وليس بسبب، شرط وليس بشرط، فيجوز على هذا أن ايش؟ يقدم الكفارة على الحلف. طيب، فان دخل ثم كفر فالامر واضح؛ لأنه وجد الآن السبب والشرط، وهذه القاعدة ذكرها ابن رجب رحمه الله في القواعد الفقهية: أن السبب أن الشيء قبل سببه لاغي، وبعده جائز نافع.

طيب، آآ، رجل ظاهر من امرأته، ظاهرة من امرأته ولم يعزم على أن يطأها، على أن يطأها، فكفر كفارة الظهار، هل يجوز وتجزئ؟ طيب، رجل آخر ظاهر من امرأته ثم عزم إلا ثم عزم أن يعود، عزم أن يعود، نقول: وجبت عليه الكفارة ولا يجوز أن يجامع حتى ايش؟ حتى لو كفر؛ لأنه قال: من قبل أن يتماسا.

رجل ثالث قال: أنا عندي نية أن أظاهر من امرأتي وعزم على أن يظاهر لكن لم يتلفظ، ثم جاء يسأل قال: هل يجوز أن أقدم كفارة الظهار قبل أن أظاهر ثم أظاهر؟ الجواب: لا، لماذا؟ لأن هذا قبل وجود السبب.

ثم قال: فاذكر الفروق، وانتبه يعني اعرف الفرق بين الأشياء الموجبة التي توجب الشيء وهي أسباب، ومن الأشياء التي تكون شرطاً لصحة الشيء، بل نقول: إن قوله فاذكر الفروق يشمل هذا وغيره، وأنه ينبغي للإنسان أن يفرق بين جميع أبواب العلم، فمثلاً الإجارة والجعالة، الإجارة والجعالة كلاهما عقد على عمل، لكن بينهما فروق كثيرة ذكرها، الفرض والنفل، صلاة الفرض والنفل كلاهما الصلاة، فرض كلاهما صلاة، ومع ذلك فيفرق بين الفرض والنفل، وكذلك بالصدقة.

فمن طرق العلم وتحصيل العلم وحصر العلم وجمعه أن يعرف الإنسان الفروق بين أبواب العلم، فإن هذا من أحسن ما يكون، وفيه ألفت الكتب، مثل فروق الزركشي وغيره، ألفت هذه الكتب، فاذكر الفروق وانتبه.

ثم قال: والشيء لا يتم إلا أن تتم شروطه ومانع منه عدم الشيء. هذا عام يشمل العبادة والمعاملة، لا تتم إلا بوجود شروطها وانتفاء موانعها، يدور فيه العبادة والمعاملة.

مثاله في العبادة: رجل قام يتنفل نفلاً مطلقاً في الضحى وسط الظهر، نفله هذا صحيح أليس كذلك؟ نعم؛ لأنه ليس في وقت نهي، فله أن يصلي إلى أن يجيء وقت نهي.

وآخر قام يصلي نفلاً بعد صلاة العصر وهو متطهر يستقبل القبلة ساتر العورة، يأتي بكل الأركان والواجبات لكنه صلى بعد العصر، نقول: هذه لا تصح صلاته، لماذا، ليش؟ لوجود مانع وهو النهي، والعبادة لا تتقوى العبادة، أو إن شئت فقل: الشيء لا يتم إلا بوجود شروطه وانتفاء الموانع.

رجل ثالث صلى ولكن بغير قدرة، فما حكم صلاته؟ غير صحيح، لماذا؟ لتخلف شرط وهو استقبال القبلة.

كذلك نقول، نقول في الزكاة: لو أن رجلاً أعطى زكاته من يعلم أنه غني، فما الحكم؟ لا تجزئ، لوجود مانع وهو الغنى، والغني ليس أهلاً للزكاة.

طيب، رجل باع بيعاً ثم تبين بعد البيع أن السلعة ليست سلعته، تبين أن الذي باع ليس مالكاً لها، فما حكم البيع؟ باطل، لماذا؟ لفقد شرط وهو الملك؛ لأن البائع لم يملك السلعة.

آخر باع بيعاً تمت، تمت شروطه لكن بعد أذان الجمعة الثاني وهو ممن تلزمه الجمعة، هذا عاصٍ، لماذا؟ لوجود مانع وهو أنه وقع في وقت ينهى عن البيع فيه.

أب رقيق وله ابن حر، فمات أبوه، أيرثه أبوه؟ لا، لماذا؟ لوجود مانع وهو الرق، قد سأل السبب موجود والشروط موجودة كلها لكن هناك مانع وهو الرق فلا يرث.

عقد على امرأة بولي وشهود ومهر وتعيين المرأة ورضاها، كل الشروط موجودة، ثم تبين أن العدة، أنها لم تتم عدتها من زوجها الأول، فما الحكم؟ النكاح فاسد، لماذا؟ لوجود مانع وهو العدة من الزوج السابق.

ورجل آخر تزوج امرأة بدون ولي، لا يصح؛ لماذا؟ لعدم إتمام الشروط. والحاصل؛ القاعدة هذه عامة في كل شيء. رجل قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما، لكن كان هذا الرجل مؤمنا، فهل يخلد في النار أبد الآبدين؟ لماذا؟ لوجود مانع الخلود المؤبد، وهو الإيمان. السبب الآن موجود، سبب وفود موجود وهو القتل، لكن الإيمان مانع من الخلود المؤبد في النار.

فإذا القاعدة أن الشيء لا يتم إلا أن تتم شروطه، ومانع منه عدم، هذا القاتل. ثم قال: والظن في العبادة المعتبرة، هذا مبني على ما سبق؛ إذا قلنا لا بد من وجود الشروط، فهل يكتفى في ذلك بالظن أم لابد من اليقين أم ماذا؟ يقول: الظن في العبادة المعتبرة، ونفس الأمر في العقود، اعتبروا، اعتبروا، الضمير يعود على من؟ على العلماء. قالوا: في باب العبادات العبرة بالظن، وفي المعاملات العبرة في الواقع، بما في نفس الأمر.

مثاله: رجل ظن أن هذا الماء طهور فتطهر به وصلى وبقي على ظنه، فهل تصح صلاته؟ بناء على إيش؟ بناء على الظن، بناء على القرآن. طيب، أيضا رجل صلى الفجر بناء على أن الفجر قد طلع وبقي على هذا الظن، فما الحكم؟ صلاته صحيحة، حتى لو فرض أنه في الواقع قبل الوقت، فإن صلاته تصح، لأن العبرة بماذا؟ بما في ظن المكلف. طيب، رجل آخر ثالث صلى، فشك هل صلى ثلاثا أم أربعا، وغلب على ظنه أنه صلى أربعا فسلم ثم استمر عليها، فهل تصح صلاته؟ ليش؟ نعم، بناء على الظن. حتى لو فرض أنها حقيقة الواقع كانت صلاة، فإن صلاته صحيحة، لأن العبرة بماذا؟ العبرة في العبادات بالظن بغلبة الظن.

رجل غسل ثوبه من نجاسة حتى غلب على ظنه أنه قد تطهر من النجاسة، الثوب طاهر، ولو كان في نفس الواقع لم يتطهر، لأن العبرة بايش؟ بما في ظن المكلف. هكذا قالوا في العبادات نعم. أما المعاملات فالعبرة بما في نفس الأمر، العبرة بما في نفس الأمر لا بما في ظنه. وضربوا لذلك مثلا برجل باع ملك زيد بدون توكيل منه وبدون ولاية عليه، ثم لما باعه تبين أن زيدا قد مات وكان هو الذي يرث، وكان البيع بعد موته، فما حكم البيع؟ صحيح نعم، مع أنه في بيعه يعتقد أنه ملك غيره.

طيب، مثال آخر: رجل باع سيارة على أنها لغيره، فتبين أنها سيارته، نعم قد ورث من شخص آخر، فانه يصلح الاعتبار. إذا في المعاملات الاعتبار بالواقع. ثم قال: استثناء؛ لكن إذا تبين الظن خطأ، هذا الاستثناء عائد على الشرط الثاني ولا الشرط الأول ها؟ الأول، العبادات؛ يعني إذا بنيت على الظن وتبين الظن خطأ فابرأ الذمة. بماذا أبلغها؟ قال: صح في الخطأ، الجملة الصحيحة خطأ بيان لقوله ابرأ الذمة، إذا تبين أن هذا الظن خطأ وجب عليك أن تعود إلى الصواب تبرأ الذمة.

طيب، مثاله: كرجل صلى قبيل الوقت فليعد الصلاة بعد الوقت. رجل صلى قبيل الوقت، لم نقل قبل الوقت، قلنا قبيل؛ لأنه لا يمكن أن يغلب على ظنه أن الوقت دخل إلا قبيل الوقت، أما واحد يصلي الظهر الضحى أو يعرف أن الظهر باقي عليه وقت، هذا لا يمكن أن يقع، فان فعل فهو متلاعب. لكن صلى قبيل الوقت ظنا منه أن الوقت قد دخل، ثم تبين أنه لم يدخل، قال: فليعد الصلاة بعد الوقت.

ومثال آخر: رجل غلب على ظنه أنه صلى أربعا فسلم، ثم تبين بعد السلام أنه صلى ثلاثا، هل يقول أنا بنيت على غلبة الظن والعبادات يكتب فيها بغلبة الظن؟ لا، لأنه تبين الخطأ. طيب، جاء رجل ثالث طاف ستة أشواط وغلب على ظنه أنها سبعة فانصرف، ولما مشى خطوات ذكر أنه إنما طاف ستة أشواط، فما الواجب؟ الواجب أن يعود ويأتي بالسابق، لأنه إذا تبين الخطأ وجب العود إلى الصواب.

طيب، رجل اعطى شخصا زكاة بناء على أنه رجل فقير، ثم تبين أنه غني، فهل تجزئ أو لا؟ ها؟ الآن تبين الخطأ، تبين الخطأ، هل تجزئ أو لا؟ لا. الحديث يدل على العزة، لكن هل هذه خرجت عن القاعدة؟ لا، لم تخرج عن القاعدة، لأنه الآن لا يمكن تصليح الخطأ، إذ إن تصليح الخطأ أن يسترد المال ممن أخذ، واسترداد المال ممن أخذ لا يمكن؛ لأن ذاك ملكه بطريق شرعي، فلا يمكن أن ينتزع منه، فلهذا، لا يرحمك الله، لا يظن أن هذه خارجة من القاعدة، لأن هذه إنما لم نقل باعادتها لأن الله لم يوجب عليه الزكاة مرتين، ولا يمكن اخذها ممن أعطيت إياه لأنه ملكها، فصار الآن الإعادة متعذرة. الإعادة متعذرة لماذا؟ لأنه أخرجها بطريق شرعي.

فلما كان إخراجها بطريق شرعي ملكها الآخر، إذا ملكها لا يمكن أن يستردها. نعم، انتهى الوقت؟ ها نعم، ونستعين أي نعم. فهنا يجب عليه أن يعيد الطواف من أوله لطول الفصل، ويسعى بعدها، إن سعى بعدها فهو أكمل لأجل الترتيب، وإلا إن سعى فلا حرج عليه، لأنه بنى على أصل شرعي، فلا يمكن أن يلزمه بالصلاة مرتين، بالسعي مرتين، مع أنه بنى على أصل شرع الله.

أحسن كتاب في الفروق تنصحون الطلبة به يا شيخ؟ والله فيها الأشباه والنظائر للسيوطي طيب لا بأس به، وفيها الفروق، لكن الفروق رحمه الله يأتي بأشياء ما هي متفق عليها وفيها نظر. القرافي فيه أيضا ضبط. الشيخ عبدالرحمن نعم بان إيش؟ نعم إيه نعم. أي نعم، ما في مانع؛ لأن الإيمان لو كان عنده إيمان حقيقة ما ترك الصلاة، ولهذا سمى الله الصلاة إيمانا. لو كان عنده إيمان إيش؟ نعم، أحسنت. نقول: لأن الصلاة دلت دليل على أن تاركها كافر، لكن في القاتل ما في دليل على أنه يكفر.

نعم، طالما كذلك في باب الطهارة استعمل الظن، لكن إذا كان عنده أصل فلا يترك الأصل إلا بيقين، مثل لو كان متطهرا وشك هل أحدث أم لا؟ نقول: ابني على الأصل على اليقين. نعم، شخص في الطواف هل يريد؟ أما على قول من يرى أنه لابد في الطواف من غسل، لابد في الطواف من الوضوء، فقد اختلفوا في هذا؛ على قولهم منهم من قال: لابد أن يعيد وهو المذهب، وهو الذي ينبني على القواعد كما لو أحدث في الصلاة فانه يذهب ويتوضأ ويعيد. ومنهم من قال: لا، يجب يبني على ما سمع. وأما على القول بأن الطهارة ليست شرطا للطواف، فانه إذا أحدث في أثناء الطواف يستمر ويكمل، وهذا القول هو الصحيح.

نعم، بعد الشر نعم نعم، لكن الصلاة إذا دخل الشرع إلى نعم وصلى قبل، إيه هذا لا بد من الشيء، لا يتم إلا أن تتم شروطه، بينه واضح، هذاك معناه لي إذا علق الفعل على شرط مهو بالفعل، ذكرت هذا، فعل فات فيه شرط من الشروط، لكن هذا فعل رتب على شرع وله سبب، فنقول: إذا فعلت أو بعد السبب وققبل الشرط فلا بأس، وله نظائر، يعني الكفارة هذه واضحة أيضا.

الزكاة سبب وجوبها لا ملك النصاب، ملك النصاب، وشرط وجوبها تمام الحول، ولهذا يجوز تعجيل الزكاة، فلو أن انسانا زكى لمال قبل أن يتم النصاب، لكن بناء على أنه سوف يتم، فإن الزكاة لا تقبل، نعم لا تجزئ، ولو أنه ملك النصاب ثم زكى قبل أن يتم الحول أجزأه ذلك، نفس الشيء. إذا ارتفع الشك، الشيء إذا كان له سبب لفعلته بعد السبب وقبل الشرط، فهذا جائز مهوب قبل وجود الشرط، يعني الشرط الذي يشترط لصحته، أما الشيء الذي يشترط للصحة فلابد من وجودها. كمثال، كمثال ذكرت نعم إيش تزوجت نبيا يظن أنها ذات محرم هل يمكن هل يمكن الإنسان يتزوج امرأة يظن أنها ذات محرم؟

اي نعم نعم نعم تاني نعم نعم نعم، هو بناء على أنها على أنها ذات محرم أنه فاسق في الواقع، مع أحد مسلم يبي يقدم على أن يتزوج امرأة يظن أنها ذات محرم يقول لعلها تخرج. نعم يصعد يصعد، أي ولو كأنه لكن نوى أن تزوج، نوى أن يتزوج بهذه المرأة والنكاح تمس شروط لا يصح، العبرة بينك وبينك بما في نفسك نعم.

يدخل معهم في صلاة العشاء بنية المغفرة، فإذا قام إلى الرابعة جلس وتشهد وصلى أي نعم لا بأس، ثم دخل مع الإمام فيما بقي من الصلاة. نعم سيدي الرئيس لازم؛ لأن الحديث دل على أنه قبلت بناء على ظنه، نعم ما أذكر الحمد لله مادام نعم، ثم مات نعم. أو في نقط الفجار، هذه تدفن وحدها لا مع المسلمين ولا مع الكفار، ويكون ظهرها إلى القبلة، يكون ظهره على القبور ليش؟ لأن دين المسلم لابد أن يستقبل القبلة في حال الدفن، ووجه الجنين في البطن إلى ظهر، وهذه من حكمة الله أن الله جعل وجهه إلى ظهرها؛ لأن الظهر قوي، لو أن صدم هذا الظهر أو جاء بكدمة لن يضر الوجه، لكن لو كان وجهه إلى البطن هل أدنى شيء يؤثر عليه؟

نعم آدم إيش نعم وما كان إلا ما سبق منها. نقدم التي وقفها بأقم الظهر؛ لأنه في ما تطول أنه قام قبل العصر؟ لا. ها؟ لا نقرأ، مع أذان العصر. طيب يصلي الظهر ثم العصر لأجل الترتيب، وقفنا على الشك ها شرحناه. قال كرجل صلى، هذا مثال أخذناه، قال الناظم: والشك بعد الفعل لا يؤثر، وهكذا إذا الشكوك تكثر أو تك وهما مثل وسواس دع لكل وسواس يأتي به لكع، هذا هذان البيتان في حكم الشرك، هل يؤثر أو لا؟

والشك هو التردد بين شيئين، الشك والتردد بين شيئين، فيشمل ما ترجح أحدهما على الآخر وما لم يترجح، وهذا هو المراد المراد بالشك هنا التردد بين شيئين، سواء ترجح أحدهما أم لم يترجح، فالشك عندنا هنا يقال اليقين. الشك بعد الفعل لا يؤثر، يعني بعد فعل المشكوك فيه والانتهاء منه لا يؤثر؛ لأن الأصل أن ما وقع وقع على وجه السلامة والصحة، هذا هو الأصل، ولو فتح الباب، أي باب الشك بعد الفعل، لكان فتحا لوسواس لا نهاية له. مثال ذلك: انسان توضأ ولما انتهى وفوه شك هل تمضمض أو لا؟ نقول: لا شيء عليه استمر ولا أثر لهذا الشك، لماذا؟ لأنه بعد الفراغ من الفعل.

مثال آخر: إنسان صلى الصلاة، وبعد انتهائه منها وسلامه منها، شك هل سجد مرتين أو مرة واحدة؟ فما الحكم؟ حكم صلاته صحيحة ولا يلتفت لهذا الشك، لا تبدأ شك؛ لأنه لو التفت لك أنت الشكوك تتوارد عليه ويقول: ربما لم أسجد إلا سجدة واحدة في كل ركعة، وحينئذ نعيد الصلاة من أولها. في الصيام، بعد أن فرغ من صومه، شك هل نوى أنه عن القضاء أو أنه نفي؟ ماذا أقول؟ لا يلتفت لهذا الشك. بعد الفراغ من الطواف وانصرافه من مكان الطواف، شك هل طاف سبعا أو ستا؟ كلام يلتفت، ونقول إنه يحكم بأنه طاف سبعا، وهذه القاعدة مأخوذة من قول الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين شكي إليه الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة: لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا؛ لأن الأصل بقاء طهارة، والاصل أن طهارته صحيحة، ولو أن شككنا، لو أننا اعتبرنا مثل هذه الشكوك، ما فقست عبادة إلا ونحن نشك فيها.

طيب، كذلك أيضا، وهكذا إذا الشكوك تكثر، لو كان الإنسان شكاكا -يرحمك الله- كلما فعل عبادة شك إن توضأ، شك إن استنجى، شك إن صام، شك إن صلى، شك. إذا فعلت أي عبادة يشعرك، فهنا نقول: ألغ هذا، ألغ هذا الشك ولا تعتبره؛ لأننا نعلم أنه ما دام الإنسان له عقل واختيار، فانه سوف يفعل الشيء على ما على ما طلب منه، وكونه لا لا يؤدي عبادة إلا شك فيها، لو أننا فتحنا هذا الباب وقلنا: ما شك فيفا فالغه، وكل بلد يشك فيها تعب هذا الرقيب، وصار كلما صلى أعاد الصلاة، وكلما توضأ أعاد الوضوء، وكلما طاف أعاد الطواف، وهذا من الحرج، وقد قال الله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، فيلغى هذا الشك.

وكذلك قال: أو أو تك وهما، يعني إذا كانت الشكوك وهما مثل الوسواس الموسوس نسأل الله العافية، لا يبني على أصل، يا بني على أصل مجرد وهم، والغالب أن أن الوسواس تكثر فيه الشكوك، لكن لو فرض أنه ما كثر الشك لكنه توهم، نقول: لا تلتفت إلى هذا الوهم، سواء كنت في أثناء العبادة أو بعد فراغك منها؛ لأن الوهم لا لا يرجع إليه. فما هو الوهم؟ الوهم هو الشك المرجوح، الشك المرجوح هو الوهم، والراجح ظن، والراجح؛ لأن ما عدا العلم إما شك إذا تساوى الطرفان، وإما ظن إذا ترجح أحد الطرفين، فالراجح ظن والمرجوح وهم.

بلا تلتفت إليه، لا تجب للوهم الشيء المرجوح، لا تلتفت إليه، إذا نستريح في الواقع من مشاكل كثيرة، يوجد بعض الناس يشك هل طلق زوجته أو لا، يشك إما في اللفظ الذي صدر منه هل قال طالق أو قال تروح لأهلها أو قال بطلق أو ما أشبه ذلك، أو يشك، أو يشك هل وقع منه اللفظ، هل تلفظ أو لم يتلفظ؟ كل هذا نقول: لا عبرة به، ما دام يترجح عندك عدم ذلك، فالأصل أن هذا وهم، وحتى لو أن شك متردد أو غالب على الظن، فانه لا يلتفت إليه؛ لأن رأس البقاء النكاح، واليقين لا يزول بالشك.

يقول: فدع لكل وسواس يجيء به لكع، لكع كلمة ذنب والمراد من هنا الشيطان، دع كل وصفات، كل وسواسته؛ لأن الوسواس عندما يأتي من الشيطان من أجل أن ينكد على الإنسان حياته، حتى أنه يأتي الإنسان في جانب الرب عز وجل بالشك في الرب، أو في في صفة من صفاته، أو في فعل من أفعاله، من أجل أن يلبس على الإنسان دينه، حتى أن الصحابة شكوا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام أن الواحد منهم يجد في نفسه ما يحب أن يفر من السماء ولا يتكلم به، أو ما يحب أن يكون حممة حممة السوداء ولا ولا يتلفظ به، فأخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن ذلك صريح الإيمان وأنه لا يضر، ولهذا يجب على الإنسان أن لا يلتفت لمثل هذه الوساوس، بل يعتمد على ما في قلبه من الإيمان، وهذه الواردات التي ترد على القلب لا تجب فيها إطلاقا، بأن يوجد بعض الناس -نسأل الله العافية- يبتلى بالوساوس حتى أنه يقول له الشيطان